منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الجمعة 8 فبراير - 6:33
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10953
تاريخ التسجيل : 17/10/2012
رابطة موقعك : ورقلة
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها



مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها



مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها
1
المديرية العامة لقوى الامن الداخلي
معهد قوى الامن الداخلي
دورة النقباء المرشحين لرتبة رائد
الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها
اعداد النقيب: عارف غلاييني
اشراف:المقدم محمد الايوبي
بحث معد للترقية لرتبة رائد في
قوى الامن الداخلي
2008
2
المقدمة
عرفت الجريمة منذ القدم بصورا البدائية البسيطة, كالقيام بفعل أو الامتناع عن فعل يخالف تقاليد
وعادات القبيلة أو العشيرة أو التعاليم الدينية وما هو سائد من أعراف, ومع التطور الذي لحق
باتمعات في كافة نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما سوى ذلك, انتقلت
من الاعتماد على الصيد والزراعة ورعي الماشية إلى مجتمعات صناعية تعتمد على الآلة في كافة
جوانب الحياة فيما عرف بالثورة الصناعية, وصولا إلى عصرنا هذا وما نشهده مما يسمى ثورة
الاتصالات والمعلومات وسهولة انتقالها وتدفقها وغير ذلك من وسائل وأجهزة غيرت طبيعة الحياة
البشرية برمتها.
ومع هذا التقدم الحضاري والتطور الاجتماعي أخذت الجريمة صورا جديدة وأبعادا مختلفة عن الصور
النمطية التي تعرف ا, سواء كان الأمر يتعلق بالأشخاص المرتكبين أو الأشخاص التي ترتكب ضدهم
أو الأساليب المستخدمة أو المكان أو الزمان وغير ذلك, كل هذا أعطى الجريمة حدودا أخرى ألزمت
الدول ورجال القرار فيها ولا سيما رجال القانون لوضع التشريعات المناسبة لمكافحة الصور الجديدة
للإجرام والدخول بما يشبه السباق مع الجريمة لمحاولة الحد منها قبل وقوعها ومحاولة توقعها.
ومن ابرز الصور الحديثة نسبيا للإجرام "الجريمة المنظمة" وهي وان عرفت سابقا بأشكال محدودة
كعصابات السرقة والسطو والقرصنة, إلا أن التطور الاجتماعي الحاصل جعلها تتمدد إلى كافة
نواحي الحياة وذلك لقدرا على استغلال كل التقدم الحاصل علميا.
وبذلك يمكن القول أن الجريمة المنظمة كانت من النتائج السلبية للتقدم الحضاري, فالعالم الواسع
القديم المترامي الأطراف الذي تبتعد بلدانه وتفصل بينها ألاف الكيلومترات, جعلت الانتقال من بلد
إلى أخر رحلة شاقة تستغرق شهورا وأياما وبالتالي كان الانتقال والاتصال صعبا, وتشعب العلاقات
وتداخلها يسير بشكل بطيء, ولكن في العصر الحالي ومع وجود الطائرات الحديثة وغيرها من وسائل
النقل والتطور الهائل الحاصل في وسائل الاتصال جعلت من العالم حقيقة قرية كونية, فشهدنا ما يشبه
الاندماج العالمي في كافة الأمور سواء في الاقتصاد والتبادل التجاري وغير ذلك, كل ذلك رافقه
تنامي متزايد للتشريعات القانونية في مختلف فروع القانون سواء الجزائي أو المدني أو الدستوري وغير
ذلك, ونشطت الاتفاقات الدولية سواء عن طريق الأمم المتحدة أو عن طريق الدول فيما بينها.
3
فالجريمة المنظمة كانت ملاصقة لما عرف بالعولمة 1 وذلك أن الجريمة المنظمة وفي كثير من صورها لا
تعمل ضمن حدود دولة واحدة بل تتخطى الحواجز والحدود جاعلا من العالم مسرحا واحدا لأعماله
فنرى تخطيطا في دولة وتنفيذا في أخرى والمنفذون من دولة ثالثة وغير ذلك من التشعب وعدم
الاعتراف بالأقاليم والحدود.
كل هذا وغيره ساهم بشكل غير مباشر في تزايد عمل الجريمة المنظمة فكان لكلا الطرفين التأثير
المتبادل في نمو الأخر, فالجريمة المنظمة ظاهرة عالمية ضربت كل دول العالم مما يستدعي ردا دوليا
عليها باعتبارها من اخطر العوائق المشتركة التي تواجه الدول مجتمعة وخصوصا أجهزة الأمن فيها
الساهرة على تنفيذ القوانين ومكافحة الجريمة, وهذه الظاهرة كان لها الأثر السلبي على مصلحة الدول
عامة وأثرت على فرص النمو فيها من خلال تشجيع وتقوية الأعمال الغير مشروعة من غسيل
الأموال وتجارة الرق الأبيض وريب الأموال وتجارة المخدرات والتغلغل الخطير داخل الإدارات العامة
للدول ونشر الفساد فيها وتقويته وغيرها من الأمور التي ضعفت الاقتصاد المشروع التي تعتمد عليه
هذه الدول لتمويل مشاريع التنمية فيها.
كل هذا جعل من هذه الظاهرة مستوجبة العلاج والمكافحة, ولذلك شرعت الدول على وضع
التشريعات اللازمة لذلك وعقدت المؤتمرات على مختلف المستويات لمحاولة وضع الع لاج الناجع ,
وأنشئت التنظيمات والأجهزة لمواجهتها والحد من انتشارها وتنويع نشاطاا, وبالتالي برزت الحاجة
بداية لدراسة هذه الظاهرة بوصفها من الجرائم ذات البعد الدولي وتكتسب هذه الأهمية من ناحيتين:
أ- أهمية علمية:
معرفة المرحلة التي بلغتها الجريمة المنظمة. •
إظهار الفوارق بين القواعد القانونية المعتمدة في مختلف الدول. •
إضاءة على الاتفاقات الدولية والإقليمية لمواجهة الجريمة المنظمة. •
دراسة نواحي التجريم والعقاب المعتمد محليا وإقليميا ودوليا. •
عمل الأجهزة التنفيذية على كافة المستويات وكيفية التفعيل. •
1 العولمة في اللغة تعني ببساطة;ووضوح جعل الشيء عالمي الانتشار في مداه أو تطبيقه. وهي أيضاً العملية التي تقوم من خلالها
المؤسسات، سواء التجارية أو غير التجارية، بتطوير تأثير عالمي أو ببدء العمل في نطاق عالمي.ولا يجب الخلط بين العولمة كترجمة u1604 لكلمة
فإن العولمة .internationalization الإنجليزية، وبين "التدويل" أو "جعل الشيء دولياً" كترجمة لكلمة globalization
عملية اقتصادية في المقام الأول، ثم سياسية، ويتبع ذلك الجوانب الاجتماعية والثقافية وهكذا. أما جعل الشيء دولياً فقد يعني غالباً
جعل الشيء مناسباً أو مفهوماً أو في المتناول لمختلف دول العالم.أيضاً العولمة عملية تحكم وسيطرة ووضع قوانين وروابط، مع إزاحة
أسوار وحواجز محددة بين الدول وبعضها البعض؛ وواضح من هذا المعنى أا عملية لها مميزات وعيوب. أما جعل الشيء دولياً فهو
(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]). مجهود في الغالب إيجابي صرف، يعمل على تيسير الروابط والسبل بين الدول المختلفة
4
ب_ أهمية عملية:
تبادل الخبرات والتعاون التدريبي بين مختلف الدول للوصول إلى أفضل مستوى •
للمكافحة.
الوصول إلى توحيد القوانين الجنائية لمواجهة أالتاليين:ة المنظمة. •
كل هذا نبحثه في هذه الدراسة وذلك في الفصلين التاليين :
الفصل الأول: الجريمة المنظمة.
الفصل الثاني: أساليب مكافحة الجريمة المنظمة.
الفصل الأول:الجريمة المنظمة
تمهيد: اشرنا أن التقدم الحضاري والازدهار والتطور الاجتماعي رافقه ظهور صور جديدة للإجرام
لعل أبرزها ما هو موضوع بحثنا "الجريمة المنظمة وأساليب مكافحتها"ونستعرض في هذا الفصل شرح
حول هذه الجريمة للتعرف عليها ومعرفة خصائصها وأساليب عملها والطرق المتبعة فيها وتنظيمها
وأسباا وامتداداا، ثم ننتقل للحديث عن صور أو أنواع الجريمة المنظمة محاولين الإضاءة عليها مع
إبراز مكونات كل واحدة من هذه الصور وما أمكن من تشابه بينها أو تلازم, لننتقل للحديث عن
جرائم أخرى قد تكون ملازمة للجريمة المنظمة ومدى التأثير فيما بينها.
وذلك في ثلاث مباحث هم:
المبحث الأول:التعريف بالجريمة المنظمة.
المبحث الثاني:صور خاصة للجريمة المنظمة.
المبحث الثالث:علاقتها بغيرها من الجرائم.
المبحث الأول: التعريف بالجريمة المنظمة.
كان هناك العديد من المحاولات لتعريف الجريمة المنظمة, إلا أن الجدال دار مطولا لتحديد
مفهومها وطنيا وإقليميا ودوليا, وهي ليس لها تعريف دقيق بل تعددت أراء رجال الفقه
والقانون وتضافرت جهودهم للوصول إلى تعريف موحد. وسنحول قدر الإمكان التوصل
إلى تعريف اقرب ما يكون للواقع.
5
الفقرة الأولى: تعريف الجريمة المنظمة.
النبذة الأولى: لغة:
الجريمة لغة من جرم -جريمة أي أجرم وهي بذلك الجرم والذنب 1 وهي تعبر عن مخالفة القواعد
القانونية المنصوص عليها في القانون والمقرر لها u1593 عقوبات قانونية. والمنظمة لغة تشتق من المنظم أي
مكان النظم ومجموعه 2 أي ما يشكل إجراءات أو قوانين تشتمل تدابير أو علاقات الأفراد داخل
(0rganized Crime) الجماعة بشكل منهجي. وبذلك يكون التعريف اللغوي للجريمة المنظمة
كمفهوم يطلق على الجريمة المرتكبة من قبل مجموعة او تنتج عنها.
النبذة الثانية: اصطلاحا:
لم يستخدم تعبير الجريمة المنظمة قديما بل استخدم حديثا كبديل لما هو معروف بالمافيا الدارج
استعمالها قديما, والمافيا 3 هي تاريخيا مع الغزو الفرنسي لأراضي صقلية عام 1282 , حيث تكونت في
Morte Alla Francia ) هذه الجريمة المنظمة سرية لمكافحة الغزاة الفرنسيين كان شعارها
(MAFIA ويعني( موت الفرنسيين هو صرخة ايطاليا) فجاءت كلمة (مافيا (Italia Anelia
من أول حرف من كلمات الشعار.وهناك وجهة نظر أخرى حيث يذكر زعماء المافيا وعلى رأسهم
جوبونانو(أبو عين) أن بداية المافيا كانت تتويجا للتمرد والعصيان الذي ظهر عقب قيام أحد الغزاة
الفرنسيين بخطف فتاة في ليلة زفافها, مما أشعل نار الانتقام في صدور الإيطاليين والتي امتد لهيبها من
مدينة إلى أخرى, فقاموا بقتل عدد كبير من الفرنسيين في ذلك الوقت انتقاما لشرفهم المذبوح في هذا
اليوم المعظم لديهم, وكان شعارهم هو الصرخة الهستيرية التي صارت ترددها أم الفتاة وهي تجري
وتبكي في الشوارع كانونة. أما في العصر الحديث فأول ما نشأت المافيا في جزيرة صقلية باعتمادها
على أعمال الحماية والابتزاز في بالرمو وكانت عبارة عن مكون عائلي أو اجتماعي واحد. لتفرض
سيطرة واسعة أصبحت جرائها كأبرز القوى الاقتصادية والسياسية. ويوازي المافيا في ايطاليا وفي
أميركا لاحقا عصابات الياكوزا في اليابان المكونين من الأشخاص المهمشين في اتمع , رجال
الساموراي العاطلين(رونين), والذين ينتظمون جماعات تمارس السلب والنهب وبلغ عددهم حسب
. إحصاءات الشرطة اليابانية عام 1996 حوالي 150000 شخص يتوزعون على 2000 عائلة 4
النبذة الثالثة:فقها:
اختلف الفقهاء في وضع تعريف موحد للجريمة المنظمة فه و 5 تنظيم مؤسسي ثابت
وهذا التنظيم له بناء هرمي, مستويات للقيادة, قاعدة للتنفيذ, أدوار ومهام ثابتة, .organization
. 1 معلوف , لويس : المنجد في اللغة والادب والعلوم , ط 18 , بيروت و المطبعة الكاثوليكية ,س غ م , ص 88
. 2ابو الروس, احمد: اساليب ارتكاب الجرائم.ط غ م الاسكندريةزالكتاب الجامعي الحديث 1996 ,ص 13
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] 3
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] 4
5 اللواء.د.البشري, محمد الأمین:الفسادوالجریمة المنظمة.ط 1 الریاض, اكادیمیة نایف العربیة u1604 للعلوم الأمنیة, 2007 ,ص 79
6
ودستور داخلي صارم يضمن الولاء والنظام career criminals فرص للترقي في إطار التنظيم
داخل التنظيم مع المحافظة على الاستمرارية وبقاء المنظمة.وهي 1 الجريمة التي أوفرا الحضارة المادية
لكي تمكن الإنسان ارم من تحقيق أهدافه الإجرامية بطريقة متقدمة لا يتمكن القانون من ملاحقته
بفضل ما أحاط به نفسه من وسائل يخفي ا أغراضه الإجرامية ولا بد لتحقيق هذه الغاية من تعاون
مجموعة من ارمين.وهي 2الجريمة التي تتوافر فيها الشروط التالية:
أولا:بالنسبة للسلوك المكون للجريمة:
1) أن يكون وليد تخطيط دقيق ومتأن.
2) أن يكون على درجة من التعقيد أو التشعب.
3) أن يكون تنفيذه قد تم على نطاق واسع.
4) أن تنطوي وسيلة التنفيذ على العنف أو الحيلة الغير مألوفة.
5) أن يشكل خطرا سياسيا أم اقتصاديا أم اجتماعيا.
ثانيا: بالنسبة للجناة:
1) أن يكونوا "جماعة"
2) أن يكون بينهم من اتخذ الإجرام حرفة أو وسيلة
3) أن يكونوا على درجة من التنظيم.
4) أن تتلاقى ارادام لتنفيذ الجريمة.
النبذة الرابعة:في القوانين الوطنية:
عرفت بعض القوانين "الجريمة المنظمة" ومثالا على ذلك:
أولا: القانون الإيطالي: نصت المادة 416 مكرر من قانون العقوبات على" أن الفعل كطرف في
منظمة إرهابية مكونة من ثلاثة أشخاص, أو أكثر تتخذ الأسلوب المافيوزي, وتتميز هذه الجريمة بأن
أعضاء اموعة أو العصابة يستعملون قوة وسلطة العصابة المتمثلة في "قانون الصمت" لكي يستمدوا
منها القدرة على ارتكاب الجريمة والاستيلاء بشكل مباشر أو غير مباشر على الإرادة أو السيطرة على
النشاط الاقتصادي لتحقيق أرباح غير عادلة أو مشروعة".
ثانيا: القانون السويسري: نصت المادة 260 المضافة لقانون العقوبات بأا" شخص يشارك في
منظمة ويحافظ على انضمامه لها وعلى أسرارها ويمارس أنشطة تتسم بالعنف كهدف في حد ذاته أو
يحصل على أرباح بوسائل إجرامية, يعاقب بالحبس الانفرادي أو الاعتقال لمدة تصل إلى خمس سنوات
1 د. النبھان,محمد فاروق: مكافحة الاجرام المنظم.ط 1 الریاض, المركز العربي للدراسات الامنیة والتدریب, 1989 ,ص 43
. 2 د.الصیفي, عبد الفتاح:التعریف بالجریمة المنظمة.ط غ.م الریاض, المركز العربي للدراسات الامنیة والتدریب, 1993
7
على الأكثر, ويخضع للعقاب كل شخص يرتكب اي عمل إجرامي بالخارج في حالة قيام المنظمة
بتنفيذ أو محاولة تنفيذ أنشطتها كليا أو جزئيا في سويسرا".
على عناصر الجريمة المنظمة بأبعادها الجديدة "RICO" ثالثا: القانون الاميركي: نص في قانون
حيث استلزم وجود مؤسسة أو منظمة تتخذ من الابتزاز نشاطا, و لكنه لم يستخدم مصطلح جريمة
منظمة أو منظمة إجرامية.
أما في القانون اللبناني فلم يتم وضع تعريف للجريمة المنظمة بل تم التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة في
هذا الخصوص وبالتالي اعتماد التعريف الوارد فيها.
النبذة الخامسة: في الاتفاقات الدولية.
أما في إطار الاتفاقيات الدولية, ومنذ بدأ انتشار هذه الظاهرة تضافرت الجهود لوضع تعريف للجريمة
المنظمة في العديد من الندوات والمؤتمرات حول الموضوع ومنها ما جاء في تقرير للأمين العام للأمم
المتحدة الثامن 1 "لمنع الجريمة المنظمة ومعاملة ارمين" تحت عنوان " الجريمة المنظمة ", إن مصطلح
الجريمة المنظمة يستخدم للدلالة على الأنشطة الإجرامية الواسعة النطاق والمعقدة التي تضطلع ا
جمعيات ذات تنظيم, قد يكون محكما وقد لا يكون, وتستهدف إقامة أو تموين, أو استغلال, أسواق
غير مشروعة على حساب اتمع وتنفيذ هذه العمليات عادة بازدراء للقانون وقلوب متحجرة.وهي
لا تتوان عن القيام بجرائم الأشخاص, كالتهديد والإكراه عن طريق التخويف والعنف الجسدي ,
وغالبا ما ترتبط بإفساد الشخصيات العامة والسياسية بواسطة الرشوة والتآمر كما أن أنشطتها
تتجاوز الحدود الوطنية للدول.
وتوالت التعريفات إلى أن جاءت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية
فقد نصت المادة الثانية ( أ ) منها في تحديدها لمفهوم "الجماعة الإجرامية المنظمة"بأا: جماعة ذات
هيكل تنظيمي, مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر, موجودة لفترة من الزمن وتعمل بصورة متضافرة
دف ارتكاب واحدة أو أكثر من الجرائم الخطيرة أو الأفعال ارمة وفقا لهذه الاتفاقية, من اجل
الحصول, بشكل مباشر أو غير مباشر, على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى.
النبذة السادسة: الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
مع ظهور مصطلح "الجريمة المنظمة" رافقه مصطلح أخر هو" الجريمة المنظمة عبر الوطنية" أو " الجريمة
. العابرة للحدود الوطنية", والسؤال عن الفرق بين الجريمة المنظمة والجريمة العابرة للحدود الوطنية 2
1د.الباشا, فائزة یونس:الجریمة المنظمة في ظل الاتفاقیات الدولیة والقوانین الوطنیة. ط.غ.م القاھرة. دار النھضة
. العربیة, 2002 .ص 44
. 2 د. احمد, محسن عبد الحمید: الجریمة المنظمة واسالیب مكافحتھا.ط 1 الریاض. اكادیمیة نایف العربیة للعلوم الأمنیة, 1999 .ص, 78
8
وبمتابعة ظهور هذا المصطلح تبين انه استخدم بطلب من قسم منع الجريمة والعدالة الجنائية بالأمم
المتحدة للاستدلال u1593 على ظواهر إجرامية تعدت الحدود بين الدول منتهكة القوانين ومؤثرة على دول
مختلفة.
وقد تحدث المؤتمر الوزاري العالمي في نابولي عام 1994 الذي عقد بطلب من الأمم المتحدة عن
الموضوع مظهرا الجانب الدولي للنشاط الإجرامي وتنقله بين حدود الدول. كما اعترف المشاركون
في مؤتمر الس الاستشاري العالمي لبرنامج منع الجريمة مرة أخرى بعدم وجود تعريف موحد للظاهرة
. وصعوبة الوصول إلى ذلك وقيامهم باللجوء إلى أمثلة نمطية عابرة للحدود كالجريمة المنظمة 1
وفي مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لمنع الجريمة ومعاملة المدنيين المعقود في جنيف 1975 حصرت هذه
الجرائم ومثال على ذلك:
الجريمة المنظمة. •
إجرام مرتبط بالهجرة والطائرات. •
أعمال عنف تنتقل من بلد إلى آخر ولها معنى دولي. •
وبناء على ذلك وبنتيجة المسح ارى من الأمم المتحدة عن الجريمة واتجاهات وعمليات العدالة
الجنائية عام 1994 وضع أساس لتعريف الجريمة العابرة بأا" الأفعال التي يرتبط الكشف عنها
ومنعها بصورة مباشرة وغير مباشرة بأكثر من دولة واحدة". ينحصر في جرائم محددة نذكر مثالا:
تبييض أو غسيل الأموال. •
ريب المخدرات.  •
ريب الأشخاص.  •
الفساد ورشوة الموظفين العموميين. •
سرقة الأعمال الفنية والأشياء ذات المعنى الثقافي. •
وهكذا نرى انه لم يتم الوصول إلى تعريف موحد للجريمة العابرة للحدود الوطنية ولم يتعد الأمر مجرد
طرح صور نمطية دون تحديد قانوني أو قضائي موحد جامع وشامل يمثل نموذج لخدمة الحاجة القانونية
والأمنية لمكافحتها إلا بالعبارة الواسعة أا عابرة للحدود دون تحديد لهذا المفهوم.
الفقرة الثانية: خصائص الجريمة المنظمة وأثارها.
النبذة الأولى: خصائص الجريمة المنظمة:
من مراجعة التعريفات المتعددة للجريمة المنظمة وعدم الوصول إلى تعريف موحد لها أمكن ملاحظة
خصائص أو سمات مشتركة فيما بينها وهي:
. 1 المرجع نفسھ.ص, 79
9
1) التنظيم : أي ارتكاا من قبل جماعات إجرامية منظمة , أو زمرة مجرمة أو اتفاق بين
مجرمين, أي بشكل منسق فيما بينهم ,منهم من اشترط أن يكونوا ثلاثة على الأقل ومنهم
من قال يكفي اثنين, فهي إذا صورة لنوعية محددة من الجرائم يكون بوحدة تحصل بين فعل
ارمين ليقوم كل واحد منهم بدور في الجريمة مما يحقق لها الفعالية العالية والدقة في الوصول
للغاية. ومنهم من اعتبر هذا الإجرام صورة مستقلة وغيرهم اعتبرها كظرف مشدد للجريمة.
وقام مؤتمر الجمعية الدولية لقانون العقوبات عن الجريمة المنظمة u1575 المنعقد في أيلول 1999
بار 1 بتفضيل تجريم مستقل للجريمة المنظمة لعجز القوانين التقليدية عن مواجهة هذه الجريمة.
وهو ما اكسبها الصلابة والثبات الذين يحدا من سهولة الحركة والتنفيذ ومواجهة الحالات
الطارئة وبالتالي كانت المرونة الوسيلة الناجحة لمواجهة هذا الموضوع عبر منظمات شبكية
فرعية تابعة تنظيميا للمنظمة الأم مسهلة التغيير والمناورة حسب الحاجة وضرورة العمل .
2) الاحتراف في العمل : ويشمل التخطيط للعمل وذلك بمعرفة الإمكانيات المتوافرة ,ووضع
الأهداف المرتجاة , والتخطيط للتنفيذ ذه الإمكانيات للوصول للأهداف وهي لا تتوانى عن
الاستعانة واستخدام ذوي الخبرة والقدرة في كافة االات السياسية والاقتصادية والاقتصادية
والقانونية, وذلك لتأمين الحماية للأعضاء وضمان نجاح العمل, وهو ما يمثل الاحتراف في
العمل كأعلى مستويات الإجرام وأخطرها, إلى درجة الوصول إلى التخصص بنوع واحد
من الجرائم, فنجد المختصين بالقتل وآخرين بالسرقة, وغيرهم بنسج علاقات مع السلطات
العامة وغيره من الأنشطة مشكلة أيضا فروعا داخل المنظمة الأم تعمل بجانب بعضها
باحتراف لتحقيق الهدف العام الجامع.
3) الهرمية في العمل : من ابرز ما يميز الجريمة المنظمة التدرج الهرمي المنظم داخل المنظمة على
مختلف مستويات المسؤولية داخلها, بشكل يشبه كثيرا التدرج الوظيفي في مؤسسات الدولة
والشركات الخاصة, حيث يبرز على رأسها قائد أو زعيم( في البدايات كان كبير العائلة هو
صاحب هذا الدور) يصدر الأوامر والقرارات, ويتمتع بالصلاحيات الأعلى والأوسع, ممسكا
بمركزية القرار, فارضا الهيبة والاحترام على أعضاء المنظمة, الملزمين بتنفيذ الأوامر وفق
التوزيع المعطى من الزعيم للأدوار والمسؤوليات, ووقت التنفيذ والمكان والطريقة, كل ذلك
جعل من الطاعة العمياء القاعدة الأساس لعمل هذه المنظمات وسر من أسرار نجاحها.
4) السرية : وذلك في كافة جوانب العمل الإجرامي سواء بالتخطيط أو التنفيذ أو أسماء
المشاركين أو أماكن تواجدهم , اختبائهم , كل ما يتعلق م. كل ذلك لضمان نجاح
1 د.قشقوش, ھدى حامد:الجریمة المنظمة القواعد الموضوعیة والاجرائیة والتعاون الدولي.ط 1القاھرة. دار النھضة
. العربیة, 2002 .ص, 20
10
أعمالها لمنع إجهاضها قبل العمل أو لحماية المنفذين عقب العملية, ويكون الأعضاء وفي كثير
من الأحيان مسئولين بحيام للمحافظة على هذا المبدأ أو التعرض لعقاب شديد يفرضه
الزعيم . خصوصا أن هذا المبدأ يفرض على غير الأعضاء في المنظمة u1573 إذا علموا بعمل ما
عرضا والا لاقوا عقوبات شديدة منها.
5) الاستمرارية : وذلك أن هذه المنظمات كما قلنا تعمل كالشركات والمؤسسات العامة ,
بحيث أن موت الزعيم أو القائد لا يعني انتهائها أو حلها, بل تنتقل المسؤولية إلى شخص
آخر يتمتع بالقدرة والسطوة اللازمة في المنظمة يحل مكان القائد ويتحمل كافة مسؤولياته
ويتمتع بصلاحياته ذاا. كما أن كشف او افشال عملية من عملياا لا يعني القضاء عليها,
بل في كثير من الأحيان لايقضي عليها إلا بعمل امني كبير أو قيام منظمة أقوى منها
بتصفيتها بحرب شرسة تحدث بينهما. وهذا ما جعلها تدخل في ما أمكن تسميته "تحالفات
استراتيجية"وذلك بعقد اتفاقات فيما بينها للحد من المخاطر التي تتعرض لها وكان من
الحكمة بالنسبة لها توزيع العمل بينها وأماكن النفوذ والسيطرة خاصة أن العالم الشاسع بات
اال الحيوي لعملها, وهذا ما أظهرته العديد من الجرائم المكتشفة عن تعاون بين مختلف هذه
العصابات الكولومبية والروسية والإيطالية وغيرها.
6) العنف والفساد : وان كان ليسا الوسيلتين الوحيدتين لتنفيذ الأعمال , حيث تقوم المنظمات
وفي كثير من الأحيان باللجوء إلى وسائل مشروعة للعمل, ولكن العنف والفساد من
الوسائل الغالبة لإعمالها, فهي تلجأ مثلا لتهديد الشخص اني عليه أو أقربائه بعدم إبلاغ
السلطات العامة,وبالتالي التغطية على أعمالها , وفي حال تم الإبلاغ تلجأ إلى وسيلتها
الأخرى مثل الرشوة, ومعلوم ما لهذا الأسلوب من تأثير وسطوة على النفوس , وفي كثير من
البلدان تتمتع عصابات الجريمة المنظمة بدور كبير داخل مؤسسات الدول التي تعمل فيها, مما
يؤدي أيضا للتغطية على أعمالها.وهي قامت بإنشاء مكتب خدمات سرية كرد معروف لمن
.1"RENDRE UN SERVICE" يعاوا
7) تحقيق الربح : أساس عمل الجريمة المنظمة وان كان من الممكن ترافقه مع أسباب سياسية أو
ثأرية شخصية, وهي تحقق أرباحا هائلة خصوصا مع تشعب عملها وازدهاره وتنوعه
وامتداده إلى دول مختلفة, حتى إا باتت تؤثر على اقتصاديات العديد من الدول, وهذا ما
جعلها تستخدم هذا الأمر كوسيلة ضغط إضافية على هذه الدول لتمرير أعمالها
وحمايتها.وهناك من ذكر من الخبراء أن حجم الأموال الغير مشروعة العائدة للجريمة المنظمة
1 د.الباشا, فائزة یونس:الجریمة المنظمة في ظل الاتفاقیات الدولیة والقوانین الوطنیة. ط.غ.م القاھرة. دار النھضة
. العربیة, 2002 .ص 73
11
تقارب ال 500 بليون دولار 1 . وهي لا تكتفي بالإرباح العادية بل تسعى لتحقيق أقصى
ربح ممكن دون الوقوف على u1605 مانع أخلاقي أو قانوني أو ديني بل لها قانوا وقواعدها
الخاصة, بل ولتنمية أرباحها لجأت لتوسيع مروحة أعمالها ناشرة الفساد ( تجارة الرقيق
الأبيض, تجارة السلاح والمخدرات) ومستخدمة هذه الأموال للدخول إلى أعمال مشروعة
(مناقصات عمومية, بناء فنادق) وكل ذلك لتحقيق هدفها الأهم أي الربح الفاحش المتزايد.
Cool الدولية : كما ذكرنا كان للتقدم العلمي الحاصل في شتى االات لا سيما المواصلات
والاتصالات الأثر السلبي كما كان له الأثر الايجابي وذلك أن الجريمة أضحت عالمية لا
تعترف بحدود وطنية , فالعالم أضحى قرية كونية ( الجريمة العابرة للحدود ) وبات الأعضاء
في هذه المنظمات يمارسون إجرامهم في دول مختلفة ومجالات شتى , فهم يزيفون العملات في
بلد, ويروجوها في بلد ويحصلوا على مكاسبهم في آخر وغير ذلك من الأمثلة.كما أن تطور
التكنولوجيا لازمه ظهور أنواع جديدة من الجرائم , إضافة إلى استغلال هذا التقدم للترويج
للعمل الإجرامي دون أن يكون الفعل معاقبا عليه اويقع عليه وصف الجريمة, مثل عرض
صور النساء على الانترنت للزواج أو التعارف والمقصود عرضهن لممارسة الدعارة.كل هذا
وغيره جعل الجريمة المنظمة تحقق المزيد من الأرباح الطائلة والثراء الفاحش.
النبذة الثانية : أثار الجريمة المنظمة .
لا شك أن الجريمة المنظمة أضحت ابرز ما يهدد مجتمعاتنا الحديثة, وباتت تؤثر على مستقبل الأجيال
لامتداد أضرارها بطبيعتها, وذلك لنوعية الجرائم التي يرتكبها أعضائها, لنجاحهم بالتسرب إلى كافة
مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى الإدارية والمالية, للسيطرة على القرار
وإحباط أي عمل جدي لمواجهة هذه الجريمة.
ولأا من صنف الجرائم ذات البعد الدولي (الجريمة المنظمة عبر الوطنية)فقد تمكنت كما قلنا من إنتاج
"تحالفات استراتيجية" لخدمة بعضها البعض وتحقيق التعاون فيما بينها أكثر مما نجحت الكيانات
السياسية "الدول" وبذلك ازدادت المخاطر وتنوعت ويمكن إجمالها بالاتي:
أولا: تخطي الحدود الوطنية: انتشرت عصابات الجريمة المنظمة في كافة أرجاء الأرض, ونشطت في
مختلف الدول, متخطية الحدود الوطنية المعروفة وبالتالي أفرزت جريمة عالمية سعت الدول لمكافحتها
بشكل متضامن فيما بينها,ذلك أن الضرر المتأتي عن أعمالها لم يصب دولة واحدة فقط, بل تعداها
إلى العديد من الدول,مهددة الأمن القومي السياسي والاقتصادي لها, محدثة تدميرا للقيم الأخلاقية
والمبادىء العامة, وذلك بنشرها لتجارة المخدرات والدعارة والقمار والتهريب وغيرها من الأنشطة .
1 د.قشقوش, ھدى حامد:الجریمة المنظمة القواعد الموضوعیة والاجرائیة والتعاون الدولي.ط 1القاھرة. دار النھضة
. العربیة, 2002 .ص, 24
12
ثانيا:محاولة إضفاء الشرعية على أموالها: وذلك بان قامت بتوظيف عائداا المالية الضخمة وأرباحها
الطائلة, في أنشطة مشروعة, تدخل ضمن البنيان الاقتصادي للدول, بل وتقوم هذه الدول بتشجيع
هذه الاستثمارات دون التدقيق بمصدرها, وأكثر ما نلاحظ هذا الموضوع في الدول النامية المحتاجة
بشدة لرؤوس الأموال الأجنبية والمحلية, مشجعة بشكل غير مباشر المنظمات الإجرامية لإيداع أموالها
في مصارف تتمسك بمبدأ السرية المصرفية وتقليل القيود على رؤوس الأموا ل.ولا تتوانى هذه
العصابات من الاعتماد على الكفاءات العالية, القادرة على التمويه والخداع لعدم كشف مصدر هذه
الأموال. وهذا العمل هو ما يطلق عليه "تبييض الأموال" وهو ما سنناقشه كصورة من صور الجريمة
المنظمة.
ثالثا:التسلل إلى أنشطة مشروعة: وذلك بان تمكنت عصابات الجريمة المنظمة, وبفضل القدرة العلية
التي باتت تتمتع ا من استثمار أموالها والانتقال إلى مجالات عمل أخرى مشروعة قانونا كإنشاء
الفنادق والاستثمار فيها وفي غيرها من الأعمال. وبذلك صارت صاحبة تأثير في الاقتصاد
العالمي,وخاصة ما يسمى بالاقتصاد الخفي 1 صاحب الدور المباشر في حركة الأسواق العالمية
والاقتصاد, منشئة أسواق جديدة هددت بتدمير رؤوس الأموال المشروعة, مبرزة أسماء أصحاب أموال
جدد يتمتعون بالثراء الفاحش, مستخدمين الابتزاز والتهديد وغيرها من الأساليب الملتوية والسوية
دون تمييز لتنمية أعمالهم ,وازدهار عمل الجريمة المنظمة.
رابعا:احتكار الخدمات الغير مشروعة: فهي لعبت دورا جديدا من خلال تقديم خدمات وسلع
لإشباع الغرائز والحاجات, تعد من أكثر ما يهدد الاستقرار الاجتماعي, لا بل قامت باحتكار بعض
هذه الحاجات مستغلة الضعف الإنساني,ولعل ابرز هذه الخدمات: الدعارة أو ما بات يعرف
بالسياحة الجنسية, تنفيذ الاغتيال السياسي, توزيع وريب الأسلحة, مشكلة ديدا جديا للأمن
والاستقرار السياسي في العالم.
ولعل هذا جوهر ما تم بحثه في المؤتمر العالمي لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المنعقد في نابولي ,
: حيث يمكن تلخيص بعض الأخطار التي دد اتمعات 2
الخطر الذي يهدد الأنظمة العالمية . •
الخطر على السيادة. •
الخطر الاجتماعي. •
الخطر على الأفراد. •
الخطر على الاستقرار الوطني. •
1 د.الباشا, فائزة u1740 يونس:الجریمة المنظمة في ظل الاتفاقیات الدولیة والقوانین الوطنیة. ط.غ.م القاھرة. دار النھضة
. العربیة, 2002 .ص 78
. 2 المرجع نفسھ.ص, 79
13
الخطر على نظام الخصخصة. •
النبذة الثالثة : أسباب الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
هناك أسباب عديدة تدفع إليها منها :
أولا – أسباب اقتصادية : وتتفرع إلى مجموعة من الأسباب الجزئية التي تدفع للوظيفة الحكومية
لممارسات لا أخلاقية أو فاسدة ( مثل العوز أو الفقر كعامل محفز لتقاضي الرشوة , الأزمات
الاقتصادية وتردي الدخل , ارتفاع معدلات البطالة وثلاثة نقط الخ ) .
ثانيا – أسباب سياسية ومنها : غياب القدوة السياسية التي تضرب المثل الأعلى في التضحية والخدمة
العامة , وجمود الأنظمة والتشريعات , ضعف الأداء في السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية ...
ثالثا – أسباب اجتماعية ثقافية ومنها تدني مستوى التربية في الأسرة والمدرسة , الو لاءات السياسية
والأسرية , شيوع مظاهر البذخ والترف لدى شرائح معينة تقود إلى تغير في القيم والعادات
الاجتماعية , غياب الوعي الاجتماعي العام , ضعف برامج التثقيف ... الخ .
رابعا – الفساد الآثار السلبية للعولمة : تجدر الاشاراة إلى أن العولمة تتضمن اتجاها نحو مزيد من
استغلال الاقتصادي من جانب الشركات الرأسمالية الضخمة للدول الفقيرة في بعض البلدان
أطاحت برامج الخصخصة بقطاعات بأكملها , فتم استغناء عن أعداد كبيرة من العمال والموظفين ,
فعم الفساد وانتشرت الرشوة نتيجة لسيادة أخلاقيات السوق والقيم المادية على كل ما عداها من
الشؤون الإنسانية والقيمة . 1
المبحث الثاني:صور من الجريمة المنظمة.
تعددت صور الجريمة المنظمة وتنعت وذلك كنتيجة لتشعب مجالات عملها إلا أن ابرز صورها
: هي 2
1. غسيل الأموال.
2. سرقة التحف الفنية والآثار التاريخية والمنقولات ذات القيمة الفنية-الثقافية.
3. ريب الأسلحة.
4. خطف الطائرات.
5. القرصنة البحرية والنصب البحري.
6. الغش في عمليات التامين.
1 . معلوف , لويس : المنجد في اللغة والادب والعلوم , ط 18 , بيروت و المطبعة الكاثوليكية ,س غ م , ص 88
. 2ا. د. زید, محمد ابراھیم : الجریمة المنظمة واسالیب مكافحتھا.ط 1 الریاض. اكادیمیة نایف العربیة للعلوم الأمنیة, 1999 .ص, 36
14
7. جرائم الكومبيوتر.
8. جرائم تلوث البيئة.
9. ريب المهاجرين بصورة غير مشروعة.
10 .الاتجار غير المشروع بالأعضاء البشرية لجسم الإنسان.
11 .الإفلاس عن طريق الغش والنصب.
12 .التسرب غير المشروع إلى عالم رجال الأعمال.
13 .الفساد في الحياة السياسية ورشوة الموظفين العموميين.
14 .الجرائم الأخرى التي ترتكبها اموعات الإجرامية المنظمة.
وهذه الجرائم تحتمل الوجهين بان تكون من الجرائم المنظمة العادية أو تلك العابرة للحدود أو الجريمة
المنظمة عبر الوطنية. وسنتحدث عن بعضها بشيء من التفصيل.
الفقرة الأولى: غسيل الأموال(تبييض الأموال).
من اخطر الجرائم التي تواجه الاقتصاد (Money Laundering) تعتبر جريمة غسيل الأموال
العالمي , فهي تشكل تحديا لمؤسسات المال والأعمال, وهي جريمة ترتكب من محترفي الإجرام الذين
لا توافق صفام ما هو منصوص عليه في نظريات علم الإجرام والعقاب التقليدية.وهي ظهرت أول
ما ظهرت في الولايات المتحدة الأميركية بدايات القرن الماضي 1, حين أقدمت المافيا على الاستثمار
في مجال غسيل الملابس الأوتوماتيكية لإخفاء اصل الأموال المتأتية من أعمال غير مشروعة .وأول
الخطوات الدولية لتجريم غسل الأموال فقد تمثلت في اتفاقية فينا عام 1988 الخاصة بمكافحة الاتجار
.21990/11/ غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والتي دخلت حيز التنفيذ في 11
وسنبحث هذا الموضوع بشكل أوسع في الفقرات التالية:
النبذة الأولى: تعريف غسيل الأموال.
ورد تعريف غسيل الأموال في مصر, في القانون رقم 80 سنة 2002 انه" كل سلوك ينطوي على
اكتساب أموال أو حيازا أو التصرف فيها أو إدارا أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضماا أو
استثمارها أو نقلها أو تحويلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت محصلة من جريمة من الجرائم المنصوص
عليها في المادة ( 2 ) من هذا القانون مع العلم بذلك متى كان القصد من هذا السلوك إخفاء المال أو
تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحب الحق فيه أو تغير حقيقته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك
أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل منها المال".




1996 نصت مادته ال 324 على أن "غسيل الأموال هو التسهيل / وفي القانون الفرنسي رقم 392
بكل الوسائل للتبرير الكاذب لمصدر الأموال والمداخيل لمرتكب الجناية أو الجنحة الذي أمده بفائدة
مباشرة أو غير مباشرة. ويعتبر أيضا من قبيل تبييض الأموال المساهمة في عملية توظيف أو إخفاء أو
تمويل العائد المباشر أو غير المباشر لجناية أو جنحة. ويعاقب على التبييض بالحبس مدة خمس سنوات
مع 2.500.000 فرنك غرامة
2001 المتعلق بمكافحة تبييض الأموال نصت المادة /4/ وفي القانون اللبناني رقم 318 تاريخ 20
الثانية منه على:"يعتبر تبييض أموال كل فعل يقصد منه:
إخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة أو إعطاء تبرير كاذب لهذا المصدر بأي •
وسيلة كانت.
تحويل الأموال أو استبدالها مع العلم بأا أموال غير مشروعة لغرض إخفاء أو تحوي ل •
مصدرها أو مساعدة شخص ضالع في ارتكاب الجرم على الإفلات من المسؤولية.
تملك الأموال غير المشروعة أو حيازا أو استخدامها أو توظيفها لشراء أموال منقولة أو •
غير منقولة أو للقيام بعمليات مالية مع العلم بأا أموال غير مشروعة.
وقد حددت المادة الثالثة العقوبة بالحبس من ثلاث إلى سبع وبغرامة لا تقل عن عشرين مليون
ليرة لبنانية. وبالتالي يكون المشرع اللبناني قد اعتبر جريمة تبييض الأموال من الجرائم الجنائية.
فغسيل الأموال تصرف يرمي إلى اكتساب الأموال أو حيازا بقصد إخفائها أو تمويه طبيعتها أو
التغطية على مصدرها. وهي ترتبط بالجريمة, فالأموال نتاج الجريمة وهي محصلة دائما من نشاط
إجرامي . فشرط وجود غسيل أموال أن يكون المال متحصلا من جريمة أي مصدره جريمة, ويختلف
النظر في القوانين لهذه الجريمة المصدر من بلد إلى آخر.فبعض القوانين تناول الجرائم مصدر الأموال
موضوع الغسل على سبيل الحصر ومن ذلك القانون المصري الذي نص في مادته الثانية على الجرائم
المصدر.
ومن القوانين التي نصت على الجرائم المصدر على سبيل الحصر قانون مكافحة غسل الأموال القطري
الذي نص على الجرائم الآتية : جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية-جرائم الابتزاز والسلب-جرائم
التزوير التزييف والتقليد لأوراق النقد والمسكوكات-جرائم الاتجار غير المشروع في الأسلحة
والذخائر والمفرقعات-الجرائم المتعلقة بحماية البيئة وجرائم الاتجار في النساء والأطفال.
وفى فرنسا يشترط القانون أن تكون الجريمة مصدر الأموال موضوع الغسل "جناية " أو"جنحة " أيا
كان نوعها. وفى ألمانيا جرم القانون غسل الأموال المحصلة من " الجنايات والجنح "
وهناك قوانين وضعت قاعدة عامة للجرائم المصدر ومثال ذلك نظام مكافحة غسل الأموال السعودي
16
الذي نص على أن تكون الأموال موضوع الغسل " ناتجة من نشاط اجرامى غير مشروع أو مصدر
غير نظامي . " 1
النبذة الثانية: أركان جريمة غسل الأموال.
أولا: الركن المادي 2: وهو السلوك الإجرامي الصادر من الفاعل لتحقيق نتيجة معينة, فالسلوك أو
النشاط الإجرامي يتسع مفهومه ليشمل السلوك الايجابي إضافة إلى الامتناع أو النشاط السلبي. u1608 وذلك
باكتساب الأموال أو حيازا أو التصرف فيها أو إدارا أو حفظها أو إيداعها أو تحويلها أو غير ذلك
من الأمور. وجريمة غسل الأموال من جرائم الخطر وبالتالي لا تتطلب نتيجة إجرامية وبالتالي تندمج
النتيجة بالسلوك(أي أا لا تتطلب حصول ضرر مستقل عن السلوك ووجود رابطة سببية بينهما, أي
السلوك والنتيجة, بل مجرد السلوك وهو يتضمن النتيجة وبالتالي يكون الركن المادي).
ثانيا: الركن المعنوي 3: وهو العلاقة الرابطة بين ماديات الجريمة وشخصية الجاني متمثلة في السيطرة
على الفعل وأثاره وجوهر الأمر العلم والإرادة. فالقصد الجنائي نوعين احدهما عام أي علم الجاني أن
المال موضوع الغسل ناتج عن إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون واتجاه ارادته لذلك. والأخر
خاص بان يتعمد نتيجة معينة أو ضرر خاص, فالجريمة عمدية تتطلب القصد الجنائي لدى الجاني
لوقوعها( العلم والإرادة) أي علم الجاني أن المال متحصل من إحدى الجرائم المنصوص عليها في
القانون والا لا يتوافر القصد الجنائي العام وبالتالي لا جريمة.
أما القصد الخاص الذي استلزم القانون توافره إضافة للقصد العام, فالمقصود من غسل الأموال إخفاء
المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه أو تغير حقيقته دون
اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل منها وقد توافر العلم بطبيعة
المال.
وهنا تطرح إشكالية حول غسل الأموال من حيث النطاق الزمني لتحقق القصد الجنائي بما يتعلق
بركن العلم به وذلك أن تحديد النطاق يتوقف عليه تحديد ما إذا كانت الجريمة وقتية أو مستمرة.
وذلك أن وصفها بكوا جريمة وقتية يتعين معه ضرورة توافر العلم بحقيقة المال محل الجريمة وقت بداية
ارتكاب السلوك المادي للجريمة, أي تزامن العنصرين المادي والمعنوي عند بدأ النشاط مهما كانت
صورته لتوافر المسئولية الجنائية لمرتكب السلوك.وعلى فرض كون الجريمة مستمرة يتطلب توافر الركن
المعنوي وخصوصا عنصر العلم في أي وقت بعد البدء في ارتكاب السلوك، وبالتالي لا يشترط توفر
العلم عند بدء ارتكاب السلوك بل في أي لحظة تالية على ارتكابه.
النبذة الثالثة: عناصر غسل الأموال.
.(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) 1 لواء د. عبد القادر, فؤاد جمال:غسل الاموال. دراسة نشرت على موقع
.(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. gov) 2 عمید.محمود,یاسر: مكافحة تبییض الأموال و الجرائم المالیة.بحث نشر على موقع 3 المرجع نفسھ.
17
لجريمة غسل الأموال عناصر أربعة من المهم معرفتها لعدم تمام الجريمة إلا ا:
1. الأموال القذرة 1: المراد غسلها ويقال لها المدخلات, وهي ناتجة من إحدى الجرائم المنصوص
عنها قانونا (الجرائم المصدر), وبالتالي على موظفي البنوك الإلمام ذه الجرائم للتمييز بينها
وبين الأعمال المصرفية العادية, وان كان القانون والتوجه الدولي قد توسع في مفهوم الجرائم
المصدر, إلا أن المسؤولية تحتم على المصارف وضع دليل للجرائم المصدر يكون تحت تصرف
الموظفين المختصين بمكافحة هذه الجرائم وذلك لرفع كفاءم العملية.
2. مصدر مزور: من ابتداع مرتكبي فعل غسل الأموال للتغطية على المصدر الحقيقي, وأم هم
مكتسبي هذه الأموال عبر هذا المصدر المزور ,كي لا تحوم الريبة حول شرعيته.
3. الأنشطة الخادعة : وهي ما سيقوم به المرتكبون لإخفاء الأموال القذرة وخلطها بالأموال
الناتجة عن الأعمال الشرعية.
4. أطراف التنفيذ : القائمة بعملية غسيل الأموال, وتقوم بتظهير شخصية مالكة للأموال
القذرة, أمام اتمع بشكل "نظيف" محل ثقة مبتعدا عن ماضيه السيئ.
. النبذة الرابعة: وسائل ارتكاب جريمة غسل الأموال 2
اختلفت وسائل ارتكاب جريمة غسل الأموال لارتباطها بطبيعة كل عملية ومقدارها والظروف
وامكان الحاصلة فيها, وهذا يكون على الوجه التالي:
1. وضع البنوك في الواجهة:أي أن عملية غسيل الأموال تتم باستخدام البنوك كواجهة, فتلجأ
العصابات إلى وضع بنك في الواجهة مباشرة وائيا للأموال القذرة. وأكثر ما يكون اهتمام
العصابات ببنوك في دول ضعيفة في عملية الرقابة على عمليات غسيل الأموال.
2. حسابات سرية وأخرى مجهولة الهوية: وهو ما تم منعه حديثا في الكثير من الدول باشتراط معرفة
صاحب الحساب إلا أن هذا الأمر لا زال معمولا به في بعض الدول.
3.غسل بقرض مضمون: بان يقوم غاسل الأموال بإيداعها في بنك بإحدى الدول الغير مهتمة
بمصدر الأموال, ومن ثم يقوم بنقلها إلى دولة أخرى ولو كانت متشددة في هذا الموضوع, وبالتالي
يقترض من بنك آخر غير المودع به بضمان الأموال المودعة, وبالتالي إذا لم يقم بالسداد يسارع البنك
بالحصول على أمواله من الأموال القذرة المحولة إلى البنك المودعة لديه الأموال بمصادرة خطاب
الضمان.
1 ا.د.السقا,محمد ابراھیم:غسیل الاموال واقتصادیات الجریمة المنظمة.(محاضرة القیت في سیمنار بكلیة العلوم الاداریة اذار
. 1999 )ص. 8



18
4.غسل عبر أسواق المال 1: فهي مجال امن لغسل الأموال من خلال عمل تقوم به العصابات بشراء
وبيع الأسهم والسندات,باستغلال البورصات خاصة التي تقل فيها الرقابة من الدولة وتضعف
الشفافية,أو بتأسيس شركات سمسرة على شكل شركات مساهمة.
5.استخدام مؤسسات مالية غير مصرفية: وذلك بان تقوم العصابات باستغلال هذه المؤسسات التي
تقبل إيداع الأموال واستبدال العملات وخاصة محلات الصرافة في عمليات الغسيل سواء الإيداع أو
السحب أو التحويل أو الشراء أو بيع العملات.
6.استخدام نشاطات تعتمد على النقد: وذلك بممارسة أنشطة تجارية تعتمد على سلع معمرة(تجارة
السيارات-المطاعم-القرى السياحية) لتسهيل خلط الأموال القذرة بالإيرادات الناتجة عن هذه
الأنشطة المشروعة وإيداعها البنوك.
7. استخدام التأمين في الغسل: وهو مجال هام تلجأ إليه العصابات خصوصا في العمليات التأمينية
الكبيرة حيث يؤمن على تلك العمليات بمبالغ ضخمة وتسدد أقساطها نقدا من أموال قذرة خارج
البنوك وبعد الحصول على التامين يودع المبلغ في البنك كمال نظيف.
8.تجارة المعادن النفيسة والمقتنيات: فالماس والذهب والفضة والمقتنيات كالتحف والأعمال الفنية
ذات القيمة والأثريات المسموح بتداولها, مجال خصب لغسل الأموال وذلك لقيمتها العالية واختلاف
أسعارها واعتبار الأغنياء أن مجرد اقتناءها دليل رفعتهم ورقيهم الحضاري.
النبذة الخامسة: مراحل غسل الأموال.
تسبق عملية غسل الأموال خطوات تمهيدية,كما يكون لها عناصر ومراحل تمر ا مع ما يرافق ذلك
من استغلال من قبل البنوك خلال هذه المراحل.
الخطوات السابقة لعملية غسل الأموال:
لا تتم جريمة غسل الأموال في خطوة واحدة بل عبر خطوات ومراحل متتابعة ومتلاحقة محددة بدقة
عالية حتى لا تترك مجالا للشك في مشروعيتها لا ن الخطورة لا تكمن فقط في مصادرة الأموال
موضوع الغسل والقبض على القائمين عليه ، بل تتجاوزها إلى كشف الجرائم المصدر التي أنتجت
الأموال موضوع الغسل.حيث يقم الجناة بالخطوات التالية:
1. التخطيط : ويكون مسبقا لعمليات الغسل,ويركز على رسم تصور لعملية الغسل ووضع
البرنامج الزمني الذي سيستغرقه التنفيذ, والأوقات المثلى لكل أداء, ومسار كل عمل
وبالشكل الذي يضمن عدم وقوع اي انحراف عن المرسوم أو اي خطأ وتحديد كل جزئيات
الغسل اللاحقة:
1 ا.د.السقا,محمد ابراھیم:غسیل الاموال واقتصادیات الجریمة المنظمة.(محاضرة القیت في سیمنار بكلیة العلوم الاداریة اذار
. 1999 )ص. 22
19
إيداع نقدي:في البنوك بشكل لا يثير الريبة والشبهات داخل البنوك ولدى الموظفين. •
عمليات خداع وتمويه: تكون مختلطة بأكاذيب وواقع مزيف. •
خلط الأموال:وذلك بخلط الأموال القذرة بأخرى نظيفة وعدم التمييز بينهما. •
دمج الأموال:بإدخالها النظام المصرفي العالمي. •
2. تحديد الأطراف المشاركة ودور كل منها :في كافة تفاصيل العمل,بتحديد دور كل شركة
أو مؤسسة أو هيئة أو فرد, مشارك في العملية, وما سيقوم به وحدود تصرفه والقيود الغير مسموح
تجاوزها والضوابط الممنوع الخروج عنها .
3. إدارة وتوجيه عمليات الغسل :وتنسيق العمل بين العاملين, لالتزام كل شخص بتنفيذ
المطلوب منه.
4. المتابعة والملاحقة والتدخل الفوري السريع : وذلك يكون بمجرد الإحساس أو الشك
بوجود انحراف عن المخطط المرسوم لتنفيذ العملية, وهذه المتابعة وقائية لإنجاح عملية التنفيذ وتجنب
الفشل فيها. 1
. الفقرة الثانية: الاتجار بالنساء والأطفال 2
أظهرت تقديرات للأمم المتحدة وجود حوالي أربعة ملايين حالة إنسانية تتعرض لتجارة غير مشروعة
سنويا, وذلك بعمليات إغراء واسعة تحصل لهم يوميا بحجة تحسين ظروف معيشتهم والحصول على
حياة أفضل, وهذه الوعود أكثر ما تخدع النساء العاطلات عن العمل الباحثات عن لقمة ا لعيش
واستمرا








بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : manel


التوقيع



الجمعة 8 فبراير - 6:34
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10953
تاريخ التسجيل : 17/10/2012
رابطة موقعك : ورقلة
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها



مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها

النبذة الأولى:كيفية استقطاب النساء والأطفال.
اختلفت الطرق وتنوعت لاستدراج النساء والأطفال وتشغيلهن في أعمال البغاء وأكثر هذه الطرق
شيوعا هي:
وعود مضللة بالحصول على فرص عمل. •
استخدام الزواج كصورة مخادعة. •
الاختطاف واستخدام القوة الجبرية. •
فالوعود المضللة تكون بإيهام المرأة بحصولها على عمل مشروع تعمل بأجور متدنية مواجهة ضغوط
شديدة فينتهي ا الأمر في أسواق الدعارة, تعمل في تجارة الجنس. كما تحصل الكثير من عمليات
خطف النساء لا سيما البنات الصغيرات في بلاد متعددة خاصة في جنوب شرق آسيا مثل نيبال
وبورما وفيتنام وبنغلادش. كما تزدهر قضية الزواج كواجهة تستخدم لإقناع الفتيات بتزويجهن من
رجال في بلاد اخرى ينتهي م الأمر يعملن بالدعارة.
. النبذة الثانية:أسباب الاستغلال والاتجار 1
هناك عدة أسباب وظروف تدفع لتوافر بيئة ملائمة لموضوع الاتجار بالبشر الا وهي:
1. أوضاع اقتصادية سيئة وفقر منتشر على صعيد واسع.
2. عدم مساواة بين الجنسين وتمييز ملحوظ ضد المرأة.
3. قيام العديد من النساء والأطفال بمسؤولية إعالة أسرهم.
4. تفسخ عائلي في الكثير من اتمعات.
5. ضعف أو انعدام فرص التعليم والتأهيل المهني لإيجاد فرص عمل.
6. انتشار شبكات الإجرام التي تتعامل بالجنس وغيرها من الجرائم.
7. الفساد الإداري المستشري خصوصا بين المسؤلين الإداريين.
8. ضعف التشريعات القانونية وعدم تنفيذها حال وجودها.
9. انتشار ما يسمى سياحة الجنس.
النبذة الثالثة:حجم وأماكن ازدهار المتاجرة بالنساء والأطفال.
لعل النسبة الاكبر والحجم الاضخم لهذا الموضوع يحصل في اسيا وتحديدا في جنوب شرق اسيا, حيث
نرى هذه الظاهة منتشرة سواء في بيوت الدعارة او في دعارة الشوارع المنتشرة خصوصا في الفيليبين.
ولربما ان سوء الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غالب هذه الدول كانت السبب المباشر لتغذية
هذه الظاهرة,رغم ما حققته هذه الدول حديثا من طفرات مالية ما ادت الا الى المزيد من الفوارق
الاجتماعية بين الطبقات, ولم تقم بتحسين الوضع الاجتماعي للنساء وتقوية فرص التعليم , بل
1 المرجع نفسھ.
21
شاعت عمليات التخلص من البنات في العديد من هذه الدول والتعامل معهن كسلع جنسية, فدفع
العديد منهن للدخوم الى عالم تجارة الجنس.
كما ان الحروب وانتشار الجيوش والوحدات العسكرية الاجنبية وابتعاد هؤلاء الجنود ولفترات طويلة
عن بلادهم كل ذلك ادى الى تنامي هذه الظاهرة , ولحقتها قضية السياحة الجنسية وباستعراض
: لبعض الدول نرى الاتي 1
في كمبوديا وبسبب u1593 عمليات القتل الجماعي والاحداث المختلفة الاخرى وتواجد قوات 
الامم المتحدة , اظهرت دراسة لمنظمة اليونيسيف عام 1995 الى وجود ما يقارب
15000-10000 ) مومس في مدينة بنوم بنه فقط تقل اعمار ثلثهن عن ال 18 سنة. )
في بعض مناطق الصين وخصوصا بعد تحرير الاقتصاد منتصف الثمانينات اشارت دراسة في 
صحيفة محلية عام 1994 الى وجود اكثر من ( 10000 ) امراة وفتاة يجري خطفهن
وبيعهن كل سنة في مقاطعة سيشون وحدها.
في الهند ورغم ان ممارسة الجنس داخل المعابد غير جائز الا ان نظام 
لا زال ساريا وهو الذي يبيح بيع عذرية (DEVADASI SYSTEM) دبفاداسي
الفتاة لتعمل بغي في المعبد, حيث يقدم اكثر من ( 5000 ) فتاة سنويا لهذا الغرض.
( في بنغلادش وحسب تقرير صحفي محلي اجري في اذار 1996 , اشار لوجود ( 5000 
فتاة يعملن بالدعارة في العاصمة داكا وحدها. 2000 منهن يعملن بترخيص رسمي داخل
المواخير والبقية يمارسن اعمالهن من خلال الشوارع العامة.
- في الفيليبين واستنادا لتقديرات محلية تصل نسبة النساء العاملات بالدعارة بين( 60000 
(% 100000 ) غالبيتهن من خلال الشوارع وتصل نسبة القاصرات منهن الى ( 35
وتزدهر خصوصا لدى العاملين في القواعد العسكرية.
كل هذه الارقام لا تنفي ازدهار هذه الاعمال في مناطق اخرى لا سيما في بلدان اميركا الجنوبية
والوسطى اضافة الى افريقيا ودول الاتحاد السوفياتي السابق كما اننا نشهد حاليا عمليات التصدير
الى ما يسمى العالم الحديث والدول المتقدمة والغنية. وبالتالي عدم الاكتفاء بالذهاب الى هذه البلدان
بل نقل النساء والاطفال الى هذه الدول.
النبذة الرابعة:اجراءات الوقاية المطلوبة.
يمكن اجمال هذه الاجراءات بالاتي:
1 د. الزغالیل, أحمد سلیمان : الظواھر الاجرامیة المستحدثة وسبل مواجھتھا.ط 1 الریاض. اكادیمیة نایف العربیة للعلوم
الأمنیة, 1999 .ص, 48
22
1. التركيز على التعليم كوسيلة تحسين للاوضاع وجعله في مراحله الاولى الزاميا ومجانيا.
2. تحسين ظروف الرعاية الصحية وتوفير الخدمات الطبية وخصوصا للمشردين واللاجئين وابناء
الطبقات الفقيرة حيث تكون البيئة الاكثر مناسبة لهذه التجارة.
3. الاهتمام بمواضيع التثقيف ورفع مستوى الوعي العام, ونشر مراكز الاتصال والمعرفة القادرة
على تقديم المعلومات اللازمة حول الموضوع.
4. تدعيم البيئة الاسرية والتشديد على العلاقات الاسرية الناجحة كسد اول امام هذه
الممارسات.
5. تحسين ظروف العمل وايجاد اكبر عدد من فرص عمل, والمراقبة المتشددة على عمالة
الاطفال.
6. برامج اجتماعية واقتصادية وطنية مهتمة ذه المواضيع الحساسة.
7. سن وتنفيذ تشريعات محلية واقليمية ودولية , لتأمين الحماية اللازمة للنساء والاطفال وتشديد
العقوبات على المستغلين والمستفيدين منها. 1
المبحث الثالث: علاقة الجريمة المنظمة بغيرها من الجرائم.
ذكرنا ان الجريمة المنظمة تشعبت ونمت بالتوازي مع التقدم العلمي وتطور جوانب الحياة المختلفة،كما
ان العديد من الجرائم الاخرى تأثرت ذا التطور , ونمت هذه الجرائم جنبا الى جنب , مستفيدة كل
واحدة من الاخرى , ولعل ابرز ما نرى ذلك في موضوع الارهاب وعلاقته بالجريمة المنظمة واستفادة
كل منهما من الاخر , دون ان ننسى موضوع الفساد وما قام به من تسهيل وتنمية لموضوع الجريمة
المنظمة وسنرى ذلك في الفقرتين التاليتين.
الفقرة الاولى: الارهاب والجريمة المنظمة.
ازداد الاهتمام بمعرفة تنامي العلاقة بين الارهاب والجريمة المنظمة, مع تزايد الشعور العام بالاخطار
التي تفرضها هذه الجرائم وديدها المتصاعد للامن والسلام الدوليين وازدياد الضغوط على اتمع
الدولي بدوله ومؤسساته لصيانتهما وحمايتهما, وتحديد الروابط بين الجريمتين وطبيعتهما ووسائلهما
والاخطار الناجمة عنهما حاليا وفي المستقبل لمختلف النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
النبذة الاولى:تعريف الارهاب.
.(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) 1 لواء د. عبد القادر, فؤاد جمال:غسل الاموال. دراسة نشرت على موقع
23
ذكرنا سابقا وفي معرض تعريفنا للجريمة المنظمة عن الصعوبة التي اعترضت هذا التعريف وكيف ان
الاختلاف لا زال قائما الى الان ولم نتمكن من الوصول الى تعريف عالمي دولي موحد للجريمة
المنظمة وقيام الكثير من الدول والهيئات باعتماد تعريفات مختلفة فيما بينها, رغم الجهود المتواصلة
للوصول الى نجاح في هذا الموضوع. الا ان تعريف الارهاب واجه معضلات اوسع ولعله يمكن القول
ان ما من كلمة في العالم واجهت معضلات في وضع تعريف موحد لها كما واجه الارهاب وذلك لما
داخل هذا التعريف من ابعاد سياسية لم تتمكن كافة الجهود والمطالبات للامم المتحدة بعقد مؤتمر
دولي لتعريف الارهاب من النجاح الى الان. فمصطلح " الارهاب " لم يحتوي على معنى محدد, بل
اختلف هذا المعنى من عصر الى اخر فكان يطلق بداية على اعمال الترويع التي تقوم ا انظمة الحكم
المختلفة لفرض هيبتها على شعوا, ثم بات يطلق على الاعمال العنفية التي يقوم ا الافراد او
الجماعات لايجاد جو من الرعب وعدم الامان واخافة وترويع الاحياء بغض النظر عن اعداد الضحاية
ارتفاعا او انخفاضا.فهو يشمل 1 اختطاف الاشخاص واخذ الرهائن من ديبلو ماسيين وغيرهم ووضع
متفجرات وعبوات في اكثر منطق تجمع المدنيين وسائر اعمال العنف التي تحدث اكبر ترويع ممكن.
ومن ابرز تعريفات الارهاب 2, التعريف الوارد في تقرير وزارة الخارجية الاميركية الصادر في نيسان
2001 بانه"العنف المتعمد والذي تحركه دوافع سياسية ويجري ارتكابه ضد اطراف غير محاربة
بواسطة جماعات شبه قومية او عملاء سريين" وفي تعريف اخر صادر عن الاتحاد الاوروبي بانه" العمل
الذي يؤدي الى ترويع المواطنين بشكل خطير, او يسعى الى زعزعة استقرار او تقويض المؤسسات
السياسية او الدستورية او الاقتصادية او الاجتماعية لاحدى الدول او المنظمات الدولية ".وعرف
القانون اللبناني الاعمال الارهابية في المادة 314 من ق.ع.ل.باا" جميع الافعال التي ترمي الى ايجاد
حالة ذعر وترتكب بوسائل كالادوات المتفجرة والمواد الملتهبة والمنتجات السامة او المحرقة والعوامل
الوبائية او المكروبية التي من شاا ان تحدث خطرا عاما".وفي الاتفاقية لمكافحة الارهاب الموقعة من
قبل مجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد في القاهرة عام 1998 , نصت المادة الاولى منها في البند
الاول حول تعريف الارهاب بانه"كل فعل من افعال العنف او التهديد به ايا كانت بواعثه او اغراضه
يقع تنفيذا لمشروع اجرامي فردي او جماعي ويهدف الى القاء الرعب بين الناس او ترويعهم بايذائهم
او تعريض حيام او حريتهم او امنهم للخطر او الحاق الضرر بالبيئة او باحد المرافق او الاملاك
العامة او الخاصة او احتلالها او الاستيلاء عليها او تعريض احد الموارد الوطنية للخطر".
: وهناك نوعان من الارهاب 3
.(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) 1 الحمادة,علي عبدالله:الارھاب في القانون الدولي. دراسة نشرت على موقع
2 مركز المعلومات للدراسات والبحوث, الملف السیاسي: حقائق وارقام. الارھاب, مفاھیم متعددة وتعریف غائب(جریدة البیان
.(1998/1/18
. 3 شلالا,نزیھ نعیم:الارھاب الدولي والعدالة الجنائیة.ط 1 بیروت.منشورات الحلبي الحقوقیة, 2003 ,ص 18
24
ارهاب افراد: يقومون به مباشرة, ويعاقبون وفقا للقانون الدولي العام بمعزل عن القوان ين •
المحلية.
ارهاب دول: بمخالفة القواعد المبدئية واسس القانون الدولي,شاملا القانون الانساني الدولي •
والاعلان العالمي لحقوق الانسان.
وبانشاء الامم المتحدة عام 1973 لجنة خاصة بالارهاب الدولي, لوحظ بدأ اضافة لفظ دولي
الى كلمة الارهاب, وكان ان انبثق عن هذه اللجنة 3 لجان فرعية احداها (International)
كلفت بوضع تعريف موحد للارهاب وهو ما عجزت عنه الى وقتنا الحالي.
النبذة الثانية: الارهاب والمقاومة.
ورد في ميثاق الامم المتحدة الطرق المطلوب اتباعها لحل التراعات بين الدول والشعوب وذلك عبر :
المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية وغير ذلك من الوسائل والطرق
السلمية وصولا الى استخدام الوسائل الاكراهية استنادا الى الفصل السابع من الميثاق لمنع ديد الامن
والسلام العالميين, فباستنفاذ الوسائل السلمية تبرز الوسائل العنفية كالحرب والمقاومة الشعبية
والثورات والانقلابات . فهنا قد نرى اتفاقا ما بين الارهاب والمقاومة باللجوء الى العنف لتحقيق
الاغراض السياسية, ولكن الفوارق الجوهرية تتجلى في المشروعية والاساليب والدعم
والشعبية.فالارهاب يسعى لبث الخوف والهلع بين المستهدفين ومن بينهم المدنيين وممتلكام الخاصة
والممتلكات والمرافق والمصالح العامة واحداث اكبر قدر من الاضرار باستهداف امكنة حيوية وشعبية
جدا كالمطارات ومحطات القطارات والاسواق الشعبية والفنادق وحتى دور العبادة, اما المقاومة وان
كانت تستخدم العنف فلطرد المحتل المعتدي وتحرير الارض والنفس وهذا مباح صراحة سواء استنادا
الى حق الدفاع المشروع او ما نصت عليه مواثيق الامم المتحدة وقراراا وغير ذلك من حق الشعوب
في تقرير مصيرها وعدم جواز تدخل اب دولة في الشؤون الداخلية لدولة اخرى مما يعطيها الحق
بالدفاع عن نفسها الى حين قيام الامم المتحدة بالتدابير اللازمة, ورغم ذلك فليس للمقاومة استهداف
المدنيين العزل الذين لا يمتون بصلة للتراع حتى لا يعتبر ذلك تجاوزا للقانون الدولي ولقرارات الجمعية
/12/ العامة للامم المتحدة المستندة لميثاق الامم المتحدة وخصوصا القرار 1514 تاريخ 14
1970 ,القرار 1303 عام 1973 , وغيرها من القرارات. /10/ 1960 ,القرار 2625 تاريخ 24
ولعل هذه الفوارق ما بين الارهاب والمقاومة هي جوهر الخلاف المانع من الوصول الى تعريف عالمي
دولي موحد للارهاب.
. النبذة الثالثة:اوجه الشبه بين الارهاب والجريمة المنظمة 1
. 1 نقیب.عید,شربل:الارھاب الدولي الوجھ الجدید للحرب المعاصرة.بیروت. مجلة الدراسات الامنیة, 2006 ,ص 197
25
خلط العديد من الباحثين بين الارهاب والجريمة المنظمة نظرا لوجود الكثير من اوجه الشبه والتلاقي
فيما بينهما, سواء كان ذلك الشبه بالاشخاص المرتكبين او طبيعة الفعل المرتكب والوسائل
المستخدمة والاهداف المنوي تحقيقها, حتى عد الكثيرون u1575 الارهاب كنوع من الاجرام المنظم وصورة
من صوره العديدة وذلك للتشابه خصوصا في الامور التالية:
1. التنظيم الهرمي والهيكلية المتسلسلة, من الرئيس صاحب السلطة المطلقة وحتى اخر المنتسبين.
2. البيئة التي يترعرعون فيها متشاة(الاحياء والمناطق الفقيرة المحتاجة الى النمو).
3. العمل السري المحترف والمخطط له جيدا بغية الوصول الى الاهداف الموضوعة بدقة.
4. استخدام الترويع والهلع والعنف وافساد الناس للوصول الى اهدافهم .
5. الاضرار بالمناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
6. التغلغل داخل اتمعات وادارات الدولة احيانا لتسهيل تحقيق اهدافهم.
7. عدم اعارة الحدود الوطنية اي اهمية في الكثير من الاحيان.
8. تبادل المصالح بين مختلف المنظمات في سبيل تحقيق الاهداف المرتجاة.
. النبذة الرابعة:اوجه الاختلاف بين الارهاب والجريمة المنظمة 1
رغم التشابه الحاصل بين الارهاب والجريمة المنظمة في كثير من الامور لدرجة حدت بالبعض الى
الخلط بينهما الا انه يمكن ملاحظة نقاط الاختلاف التالية:
1. الدوافع: فالجماعات الارهابية تتحرك وفق عقيدة راسخة لديها ولتحقيق اغراض سياسية,
بينما تسعى المنظمات الاجرامية الى الكسب المادي وتجميع الاموال كهدف رئيسي وان
كانت في بعض الاحيان تسعى للاثارة واثبات الذات.
2. العلنية: وان كانت السرية من اسس العملين الا انه يلاحظ تبني المنظمات الارهابية اعمالها
بشكل علني وعبر وسائل الاعلام كما ان محاكمة افرادها تستغل للترويج الفكري لها بعكس
المنظمات الاجرامية بسعيها الى التقليل من تورطها ذه الجرائم دون الاعتبار للدعاية
الاعلامية.
3. اعداد المرتكبين: من الممكن ان يقوم شخص واحد بعمل ارهابي بمفرده وبتخطيط فردي
كما قد تقوم به منظمات ارهابية او دول(ارهاب الدولة) اما الاجرام المنظم فلا يرتكب الا
من قبل منظمات مكونة من عدة افراد.
4. العلاقة مع الحكومات: حيث تقدم العديد من المنظمات الارهابية بالمنافسة مع حكومات
الدول لمحاولة اكتساب اكبر تعاطف جماهيري وبالتالي اكساب اهدافها مشروعية اكبر ,
. 1 عمید.عرابي,زیاد:الارھاب العلاقات والروابط بین الارھاب والجریمة المنظمة.بیروت. مجلة الدراسات الامنیة, 2004 ,ص 9
26
عكس الجريمة المنظمة التيلا تسعى لدور علني امام الجمهور لانتفاء القضية.وهنا نلاحظ ان
هناك منظمات ارهابية تفاوض الحكومات خصوصا اذا ما تمددت وتوسعت شعبيتها للتخلي
عن العنف واستبداله بالمشاركة والدخول الى الحكم.
. النبذة u1575 الخامسة:اوجه الارتباط بين الارهاب والجريمة المنظمة 1
وهذا الموضوع يختلف عن بحث التشابه والاختلاف بينهما, انما يبحث استفادة الواحدة من الاخرى
وتقاطع المصالح والتبادل النفعي كل من اجل الوصول الى هدفه وعبر"الغاية تبرر الوسيلة", وقد تم
التطرق الى هذا الموضوع في وثائق متعددة للامم المتحدة كما تم بحث الموضوع ايضا في مؤتمرات
مجلس وزراء الداخلية العرب بالاضافة الى بحثه على الصعيد المحلي في كل دولة على حدا ونرى
الترابط في العناوين التالية:
أ- تقديم الدعم المادي والمعنوي من الاجرام المنظم الى الارهاب.
ب - تزويد المنظمات الارهابية بما تحتاجه من وثائق مزورة.
ت - تسهيل انتقال اعضاء المنظمات الارهابية عبر حدود الدول بطرق مختلفة.
ث - تدريب وتسليح وتقديم الخبرة لاعضاء المنظمات الارهابية.
وغير ذلك من مجالات التعاون وتبادل المصالح حتى ان بعض المنظمات الارهابية قد تقوم هي بنفسها
بممارسة بعض الاعمال التي تمارسها المنظمات الاجرامية كترويج العملة المزيفة والمخدرات ابتغاء
تأمين مصادر لتمويل اعمالها المختلفة , كما ان العكس صحيح بقيام بعض المنظمات الاجرامية
باعمال سي اسية دون مقابل مادي للهروب مثلا من المحاكمة والملاحقة.
الفقرة الثانية:الفساد والجريمة المنظمة.
لا يستطيع احد ان ينكر دور البيئة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في تغذية وتقوية الجريمة المنظمة,
فعدم وجود قوانين وانظمة فاعلة لمكافحة الجريمة المنظمة تساعدها على النمو والتمدد, كما ان وجود
هذه القوانين والانظمة دون تفعيل تنفيذها والاصرار عليه كل هذا يؤدي كذلك الى دفع الجريمة
المنظمة الى امكنة ومواقع جديدة, ولعلها لم تستفد كما استفادت من الفساد المستشري في الكثير من
الطبقات السياسية والادارية, فحققت استغلالا تمكنت من خلاله السيطرة على مواقع عديدة امنت لها
الحماية السياسية وتجنبت الملاحقات القضائية وسهلت العديد من اعمالها ونشاطاا.ولعل ابرز اسباب
: الانتشار لهذه الظاهرة تكمن في 2
غياب الرادع الديني. •
1 المرجع نفسھ.
. 2 اللواء.د.البشري, محمد الامین:الفساد والجریمة المنظمة.الریاض,اكادیمیة نایف العربیة للعلوم الامنیة, 2007 ,ص 5
27
تراجع القيم الاخلاقية والمبادىء. •
تقوية المصلحة الشخصية على المصلحة العامة. •
سيطرة المادة على الحياة العامة. •
السرعة والسهولة في تداول الاموال والتبادلات التجارية. •
وتبرز خطورة الفساد في انه صورة من صور الجريمة المنظمة ويرتبط بالكثير u1605 من الجرائم,وخصوصا
الاقتصادية وجرائم غسل الاموال.
النبذة الاولى:تعريف الفساد.
اشار مرشد الامم المتحدة 1 حول محاربة الفساد ومواجهته الصادر عام 2001 , ان الفساد هو"سوء
استعمال السلطة العامة للحصول على مكاسب شخصية ويضير بالمصلحة العامة" اي يشترط توافر
ثلاث شروط:
سوء استعمال السلطة العامة: اي استغلال السلطة الممنوحة للموظفين العموميين او من •
يعهد اليه ادارة مرفق عام.
الحصول على مكاسب شخصية: سواء كانت مادية او معنوية, وسواء كانت للشخص •
نفسه او لاحد اقاربه.
الاضرار بالمصلحة العامة: وهو ما يتحقق بعدم سير المرفق العام وفق منطق العدالة وما هو •
مرسوم له.
ولكن اتفاقيتي الامم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد,حصرتا الانشطة
والافعال المصنفة كجرائم فساد دون الوصول لتحديد مفهوم الفساد. وسيرا على هاتين الاتفاقيتين
: يمكن القول ان الفساد يشمل 2
1. جرائم الرشوة.
2. استغلال الموظف لسلطته ونفوذه.
3. غسل الاموال.
4. الاختلاس.
5. المحاباة.
6. الاتجار بالمعلومات السرية للدولة.
7. التلاعب بالمشتريات والمبيعات الحكومية.
8. الاثراء غير المشروع للموظفين.
1 المرجع نفسھ.
. 2 اللواء.د.البشري, محمد الامین:الفساد والجریمة المنظمة.الریاض,اكادیمیة نایف العربیة للعلوم الامنیة, 2007 ,ص 18
28
9. الاضرار بالعدالة.
10 .التهرب الضريبي.
11 . التبرعات السياسية الغير مشروعة.
12 .التستر على جرائم ضد البيئة والانسان.
النبذة الثانية: علاقة الفساد بالجريمة المنظمة.
يمكن ملاحظة الامور المشتركة التالية بين الفساد والجريمة المنظمة:
1. المصلحة الشخصية والمنفعة الذاتية تبقى هدفا اساسيا تسعى الظاهرتين للوصول اليه.
2. الاغراء المالي والنفذ وتشعب العلاقات ابرز اسلحةهما لتحقيق الاهداف.
3. القوة والعنف والشدة والترهيب تستخدم من الظاهرتين.
4. استخدام احدث الوسائل التقنية في مختلف االات.
5. السرية والكتمان كانجح اساليب العمل.
6. خصائص مشتركة من حيث غياب المبادىء الدينية والاخلاقية.
7. استخدام الوسائل غير المشروعة للقيام باعمال مشروعة ومحاولة اضفاء الشرعية عليها.
ويمكن القول ان هذه النقاط المتشاة تجعل العلاقة المتنامية ما بين الظاهرتين ليس مجرد ترابط نظري
فقط وانما اندماج كامل للانشطة الاجرامية. ومن هذه الصور 1 المبينة لموضوع التداخل بينهما
موضوع التعاون بين عصابات الجريمة المنظمة في الولايات المتحدة والمافيا u1575 الروسية,بغطاء سياسي
ادوارا مستورة, مكنت من خلال ذلك العصابات السيطرة على تجارة KGB وال CIA لعبت ال
النفط, الغاز, الذهب, الفضة,البلاتينوم وغير ذلك من موارد روسية طبيعية.كل ذلك كان مقابل
سيطرة العصابات الروسية على بعض انشطة الجريمة المنظمة في الولايات المتحدة الاميركية التي كانت
تخضع لسيطرة اثنيات اخرى.وذلك كتجارة المخدرات والمال المسروق والاسلحة والجنس الابيض
والدعارة عبر الحدود.
. النبذة الثالثة: اثار علاقة الفساد بالجريمة المنظمة 2
هي علاقة تبادلية يقوم فيها كل طرف بحماية ومساعدة الاخر وتحفيزه , ويكون ذلك من الجهتين عبر
الاتي:
تحفيز الفساد للجريمة المنظمة: 
1. صمت المتورطين الفاسدين عن انشطة الجريمة المنظمة.
2. الاستشارات وتقديم النصيحة من الموظفين العموميين لعصابات الجريمة المنظمة.
. 1 اللواء.د.البشري, محمد الامین:الفساد والجریمة المنظمة.الریاض,اكادیمیة نایف العربیة للعلوم الامنیة, 2007 ,ص 109
2 المرجع نفسھ.
29
3. تسهيلات تعطى لعصابات الجريمة المنظمة من قبل رجال القانون سواء في مرحلة
التخطيط او التنفيذ او بعد ارتكاب الفعل او النشاط.
4. تقديم معلوملت خاصة وتحمل طابع السرية.
5. المساهمة باخفاء الادلة وتغيير مجرى العدالة والحقيقة.
تحفيز الجريمة المنظمة للمتورطين بالفساد: 
1. الاغراءات والعطاءات المادية الجزيلة المعطاة للموظفين العموميين.
2. تحسين فرص الموظفين المتعاونين معهم بالحصول على الترقية وتولي المناصب الهامة
الرفيعة باستخدام نفوذهم المحقق لدى السياسيين والطبقات النافذة.
3. تقديم الحماية والدفاع للمتورطين وذلك حال مسائلتهم.
4. تجميل وتحسين صور الموظفين الفاسدين اجتماعيا, للتأثير على باقي الموظفين ودفعهم
للتمثل برفاقهم.
النبذة الرابعة:المقارنة بين الفساد والجريمة المنظمة.
م عناصر المقارنة الفساد الجريمة المنظمة
1. الخلفية التاريخية للظاهرة قديمة قديمة .
2. طبيعة الظاهرة ذات طبيعة وظيفية و اقتصادية ذات طبيعه اقتصادية و
تجارية في االات كافة
3. من حيث التنظيم تنظيميه او افرادية منظمة
4. من حيث اساليب ارتكاا تتميز بالسرية , دون اللجوء للعنف تميز بالسرية مع احتمالات
اللجوء للعنف .
5. من حيث نظرة اتمع المحلي تخلف الآراء حو بعض انماطها . اجتماع اتمع المحلي على
رفضها .
6. من حيث نظرة اتمع الدولي هناك اجتماع حول تجريم فساد الموظفين
العموميين المقضي الى الاتشاء و اختلاس
المال العام و الاضرار u1576 بالعداله و اختلاف
حو بعض انماط الفساد الاخلاقي و
الاجتماعي.
هناك اجماع حلول رفض و
استهجان الجريمه المنظمة
عبر الوطنية بمختلف
صورها .
7. من حيث نطاق انتشارها النطاق الوطني و عبر الوطني و عبر
الوطني
النطاق عبر الوطنية .
8. من حيث لالعريف الاكاديمي لايوجد خلاف حوله بوصفه سوء
استعمال السلطه العامه لحصول عل ى
مكاسي شخصية و يضر المصلحة العامه
لا يوجد خلاف حول
مفهوم الجماعه الاجرامية
المنظمة و استهجان
30
انشطتها و اهدافها .
9. تعريف الاتفاقات الدولية لن اعرف الفساد , اكتف بالدعوة الى
تجريم افعال الرشوة , اختلاس المال العام
و الاضرار بالمصلحة العامه و اعاقة
العدالة
لم تقدم تعريفا للجريمة
المنظمة , و اكتفت بتعريف
الجماعات الاجرمية المنظمة
و دعت الى تجريم انشطتها
و المشاركة فيها و جرائم
غسل الاموال و جرائم
الفساد .
تابع الجدول رقم 2
م عناصر المقارنة الفساد الجريمة المنظمة
10 تعريف القوانين الوطنية لم تقدم تريفا لجريمة اسمها الفساد , الا اا
عرفت و جرمت افعال الرشوة , اختلاس
المال العام , اساءة استعمال السلطة و
اعاقة العدالة و غسل الاموال .
لم تقدم تريفا للجريمة
المنظمة , الا اا شهددت
العقوبة على الجرائم اتي
ترتكبها عصابات اجرامية
حتى و لو لم تكن تعمل
بصفة مستمرة .
11 من حيث نوعية الجناة افراد او جماعات تشغل وظائف عامة . جماعات اجرامية منظمة
تعمل بصفة مستمرة
12 من حيث الضحايا افراد و مجتمعات . افراد و مجتمتعات و دول و
منظمات .
13 الاتفاقيات الدولية السارية اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد
صادقت عليها ( 16 ) جولة .
اتفاقية الامم المتحدة
لكافحة الجريمة المنظمة (عبر
الوطنية فقط )و
بروتوكولتها , صادق عليها
123 )دولة )
14 العلاقة القانونية الجريمة المنظمة ليست منها , و لكن منها
الجريمة التنظيمية
الفساد ذو الطابع الدولي
يعد من الجريمة المنظمة .
الفصل الثاني: اساليب مكافحة الجريمة المنظمة.
31
تمهيد: من الصعب مطاردة الجرائم المنظمة و التضييق عليها ما لم يحصل تعاون دولي و اقليمي و عربي
بين المؤسسات الامنية و اجهزة العداله الجنائية و ذلك عن طريق التنسيق و تبادل المعلومات و
الاتفاقيات على معنى الاجرام و لا ننسى ايضا اهود الكبير الذي يجب ان يبذل على الصعيد الوطني
و ذلك لمكافحة هذه الجريمة من خلال المؤسسات التشريعية و التنفيذية الوطنية .
ولا يمكن ان يتحقق ذلك ما لم تتوفر القناعة الكاملة لدى دول العالم و شعوا على ان الظاهره
الاجرامية دد اتمع البشري كله و ان الاجرام المنظم هو الاكثر خطوره و هو الاكثر خطوره و هو
يهدد الجميع من غير استثناء لان الجريمة لا بد من ان توفر البيئة الملائمة للانحراف .
تحدثنا في الفصل الاول عن الجريمة المنظمة كظاهرة حديثة رافقت التطور العلمي والحياتي, منطلقين
من الحديث عن الجريمة بشكل عام واستفادا من التقنية العلمية, ومن ثم انتقلنا للحديث عن علاقتها
بغيرها من الجرائم بعد ان ابرزنا بعض صور الجريمة المنظمة, وننطلق الان للحديث عن الاساليب
المختلفة لمكافحة ومواجهة هذه الظاهرة على مختلف الصعد المحلية والعربية والاقليمية والدولية, اضافة
الى التطرق للاتفاقات الموقعة والمعمول ا على كافة الصعد والمستويات والسبل الانجع للحد منها
ومواكبة التطور العلمي والتقدم والازدهار لاستنباط انجح هذه الطرق وكل هذا يتم على مستويات
او طبقات مختلفة, وسنناقش ذلك في المباحث هي:
المبحث الاول: المكافحة على الصعيد الدولي.
المبحث الثاني: المكافحة على الصعيد الاقليمي.
المبحث الثالث: المكافحة على الصعيد العربي.
المبحث الاول:المكافحة على الصعيد الدولي.
أدى ازدهار الحياة المعاصرة الى توثيق الروابط التي تجمع فيا بين الدول , و ذلك بسبب تداخل
العلاقات و المصالح سواء الاقتصاد منها او السياسة و غيرها من المصالح التى تتطلبها ضروات العصر
مما دفع باتمع الدولي الى التفكير في صياغة اتفاقيات دولية لحماية اتمع الانساني .
التعاون الدولي هو الخطوة الاولى لمحاربة الاجرام المنظم الذي يستفيد من اختلاف الانظمة و القوانين
و يمهد لنفسه من خلال التناقضات الدوليه و التنافس على المصالح و تعارض المواقف . و يجب ان
يأخذ التعاون الدولي في مواجهة الجريمة المنظمة بعدا اعمق و ان تتم تقوية هذا التعاون بين الدول و
ان يتم الاتفاقيات التي تنص على هذا التعاون بالية فعالة لان مصلحة الدول التي يقع عليها الخطر
الداهم و يجب تقرير وسائل جديده متطورة للمكافحة و هذا يقتضي وضع قواعد جديده
للاختصاص خارج الحدود لامكانية ملاحقة و محاصرة الجناة مع ضرورة وضع قواعد جديدة لفاعلية
هذا التعاون علي المستويين الامني و القضائي .
32







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : manel


التوقيع



الجمعة 8 فبراير - 6:42
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10953
تاريخ التسجيل : 17/10/2012
رابطة موقعك : ورقلة
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها



مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها

الفقرة الاولى : المكافحة في ظل الاتفاقيات الدولية. 1
اولت السياسه الجنائية الدولية اهتماما بالتعاون الدولي علي كافة المستويات خاصة المستوى القانوني و
التقني بوصفه الية اساسية لمكافحة عبر الوطنية و ذلك في الاتفاقيات الدولية و خاصة اتفاقية الامم
المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية .
النبذة الاولى : المكافحة في ظل اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية
نصت المادة 13 من هذه الاتفاقية على اليات التعاون الدولي لاغراض المصادرة فيما يتعلق بعائدات
الجرائم او الممتلكات او المعدات او الادوات الاخرى .
كمال تحدثت المادتين 16 و 17 عن الية تسليم ارمين بين الدول الاطراف و نقل الاشخاص
المحكوم عليهم بالاضافة الى المساعدة القانونية المتبادلة التي نصت عليها المادة 18 من خلال تقديم
الدول الاطراف بعضها لبعض اكبر قدر ممكن من المساعدة القانونية في التحقيقات الملاحقات و
الاجراءات القضائية في يتصل بالجرائم المشمولة ذه الاتفاقية .
و كذلك في اطار التعاون الدولي نصت المادة 19 على ضرورة ان تنظر الدول الاطراف في ابرام
اتفاقيات او تريبات ثمائية او ترتيبات متعددة الاطراف تجيز للسلطات المختصة المعنية ان تنشء هيئات
تحقيق مشتركة فيما يتعلق بالمسائل التي هي موضع تحقيقات او ملاحقات او اجراءات قضائية في دولة
كبرى بالاضافة الى التعاون في مجال انفاذ القانون الذي نصت عليه المادة 27 من الاتفاقية بحيث
تتعاون الدول الاطراف فيما بينها تعاونا وثيقا بما يتفق و النظم و الادارية الداخلية لكل منها من اجل
تعزيز فعالية تدابير انفاذ القانون الرامية الى مكافحة الجرائم المشمولة ذه الاتفاقيات و تعتمد كل
دولة طرف الى اتخاذ التدابير اللازمة لذلك .
النبذة الثانية : التعاون في ظل البروتوكولات المكملة لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة
المنظمة عبر الوطنية .
نصت البروتوكولات المكملة لهذه الاتفاقية على التعاون بين الدول الاطراف في مجال منمع و قمع
الاتجار بالاشخاص و بخاصة النساء و الاطفال و في مجال مكافحة ريب المهاجرين غيير الشرعيين
عن طريق البر و البحر و الجو و في مجال مكافحة صنع الاسلحة النارية و اجزائها و مكوناا و
الذخيرة و اجزائها و مكوناا و الذخيرة و الاتجار ا بصورة غير مشروعة .
ففي بروتوكول منع و قمع و معاقبة الاتجار بالاشخاص ركزت المادة العاشرة المتعلقة بتبادل
المعلومات و توفير التدريب علي ضرورة تعاون الدول الاطراف لا سيما سلطات انفاذ القانون و
الهجرة و سائر السلطات ذات الصله من خلال تبادل المعلومات وفقا للقوانين الداخلية في مجال
مكافحة الاتجار بالاشخاص .
. 1 معلوف , لويس : المنجد في اللغة والادب والعلوم , ط 18 , بيروت و المطبعة الكاثوليكية ,س غ م , ص 88
33
و نصت المادة 13 منه على التعاون بين الدول u1575 الاطراف في مجال التحقيق من شرعية الوثائق الصادرة
عن الدول و صلاحيتها . كذلك في الباب الثالث من بروتوكول مكافحة هريب المهاجرين عن طريق
البحر و البر و الجو شددت المادة العاشرة على الدول الاطراف و لا سيما التي لها حدود مشتركة او
التي تقع على الدروب التي يهرب عبرها المهاجرين الحرص على التعاون و تبادل المعلومات تحقيقا
لاهداف هذا البروتوكول .
الفقرة الثانية : المكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية في المؤتمرات الدولية. 1
كون الموضوع من الموضوعات الساخنة المطروحة الساخنة في جدول اعمال اجتماعات الامم المتحدة
في وكالاا المختلفة فقد اوكل الى لجنة منع الجريمة و العدالة الجنائية مهمة مناقشة ظاهره الجريمة
المنظمة عبر الوطنية في مؤتمر دولي يعني بدراسة الظواهر الاجرامية و تطوير اساليب معاملة ارمين .
اهم المؤتمرات الدولية.
اولاً : المؤتمر الرابع للامم المتحدة لمنع الجريمة و معاملة ارمين في كيوتو – اليابان عام 1970 تحت
عنوان الجريمة و التنمية الذي انتهى الى ان التقصير في التنمية يؤدي الى تزايد مشكلة الاجرام و فاقمها
و ان مشكلة الاجرام لم تعد تقتصر علي الجرائم التقليدية بل اصبحت متشعبة عالمية النطاق كالاجرام
المنظم و الفساد .
ثانياً : المؤتمر الخامس لمنع الجريمة و معاملة ارمين في جنيف عام 1975 . و نلاحظ من نتائج
اعمال المؤتمرات ان الجريمة المنظمة قد اتخذت الطابع التجاري و تزايد حجم جرائم الموظفين و جريمة
الفساد.و يعتبر المؤتمر الخامس اول مؤتمر دولي يطرح للدراسة الجريمة المنظمة كظاهرة قائمة بشكل
جدي
ثالثاً : المؤتمر السادس لمنع الجريمة و معاملة ارمين في كراكاس – فترويلا عام 1980 تحت عنوان
منع الجريمة و نوعية الحياة حيص طرحت مشكلة الجريمة المنظمة من خلال التركيز على جرائم اساءة
استعمال السلطة او كما درجت العاده على الاشاره اليها باسم جرائم ذو الياقات البيضاء او الجرائم
الاقتصادية التي تعتبر من الجرائم المنظمة عبر الوطنية .
رابعاً : المؤتمر السابع الذي عقد في ميلانو عام 1985 و قد نوقش الموضوع تحت اسم الابعاد
الجديدة للاجرام و منع الجريمة في سياق التنمية و تحديات المستقبل و يعتبر هذا المؤتمر من اعم
المؤتمرات الدولية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة عبر النطنية حيث وضع حجراً اساسياً و منهجية
عالمية لما يتوجب ان تكون عليه الاستراجية المثلى لمكافحة هذه الجريمة كما اكد علا الابعاد الوطنية و
الدولية لها .
. 1 ابو الروس, احمد: اسالیب u1575 ارتكاب الجرائم.ط غ م الاسكندریةزالكتاب الجامعي الحدیث 1996 ,ص 13
34
خامساً: المؤتمر الثامن عقد في هافانا عام 1990 و قد عالج هذا المؤتمر خمس موضوعات ابرزها البند
الثالث المتعلق باتخاذ اجراءات دولية وطنية فعالة ذد الجريمة المنظمة و الانشطة الارعابية .
واعتمد المؤتمر في قراره رقم 24 مجموعة من المبادىء التوجيهية لمكافحة هذه الجريمة .
سادساً : المؤتمر التاسع الذي عقد في القاعرة عام 1995 و من اعم الموضوعات التي نالت حيذا من
الاهتمام فيه تنامي الروابط بين الجماعات الارهابية و مهربي المخضرات و العصابات المسلحة و من
اعم التوصيات التي اقرة في اية المؤتمر حث الدول الاطراف لابرام الاتفاقيات الدولية الجماعية و
الثنائية لمواجهة كافة الجريمو المنظمية .
سابعاً : المؤتمر العاشر في فيينا عام 2000 تحت عنوان التعاون الدولي على مكافحة الجريمة المنظمة
عبر الوطنية و التحديات الجديدة في القرن الحادي و العشرين و قد تضمن جدول اعماله اتخاذ
خطوات جديدة و اكثر فعالية في اطار منع الجريمة ومعاملة ارمين و من بينها :
أ – تحديث او تعزيز الترتيبات و الصكوك العالمية و الاقليمية و دون الاقليمة في االين القانوني و
التقني دف مراقبة و منع الجريمة المنظمة عبر الحدود .
ب – مراعاة ان الدول النامية هي الهدف الرئيسي للمنظمات الاجرامية التي تجد فيها المكان المناسب
للتغلغل في الاقتصاد العلمي .
ج – تتطور آليات مكافحة غسل الاموال التي تعتبر العنصر المهم في المكافحة .
د – ادراج مكافحة الفساد في اولوية البرامج الخاصة بمكافحة هذه الجريمة .
وقد انتهى المؤتمر الى اصدار اعلان فيينا بشأن الجريمة و العدالة الذي اكد جسامة الاخطار المترتبة عن
ارتكاب جرائم خطيرة ذلت طبيعة عالمية و بشكل خاص الجريمة منظمة عبر الوطنية و الارتباطات بين
مختلف اشكالها
ثامناً : المؤتمر الوزاري العالمي الذي عقد في مدينة نابولي ايطاليا عام 11994 حيث نوقشت المحاور
التالية ك
أ – بحث المشاكل و المخاطر التي تترحها الجريمة المنظمة عبر الوطنية في مختلف مناطق العالم .
ب- تقييم التشريعات الوطنية و مدى كفايتها و ما يلزم اتخاذها من اجاراءات لتعديلها او لتبني تدابير
تشريعية تتلاءم و طبيعة الجريمة الممنظمة عبر الوطنية .
ج البحث عن آليات لنطوير التعاون في مجال تنفيذ القوانين و التحقيق الجنائي و سلطات الادعاء و
القضاء .
1 المؤتمر الوزاري العالمي المعني بالجریمة عبر الوطنیة,نابولي , مرجع سابق . ص 2
35
و تتئاتى اهمية u1575 المؤتمر بما انتها اليه من توصيات بمواجهة الجريمة المنظمة عبر الوطنية و اصدار اعلان
نابولي السياسي و خطة العمل العالميى لمكافحة الذي احتوى على عدد من التدابير الفعاله لموجهة
التكاليف الباهظة المترتبة علي الجريمة المنظمة عبر الوطنية .
نخلص مم تم استعراضه من جهود في ظل المؤتمرات الدولية رغية اتمع الدولي في التصدي للجريمة
المنظمة عبر الوطنية و نية صادقه اثمرت دولية لمكافحة هذه هذه الجريمة و بروتوكولات مكمملة لها
باعتبارها اداة فعالة تدعم تكثيف التعاون الدولي و تسد النقص التشريعي الوطني في هذا اال.
لذلك سنتطرق بداية الى بحث اهم الاتفاقيات الدولية ثم الاقليمية و اخيراً العربيه في مجال مكافحة
الجريمة المنظمة عبر الوطنية .
الفقرة الثالثة : تفعيل ووضع قواعد للتعاون الدولي على المستويين الامني والقضائي 1
حين نتحدث عن التعاون الدولي فهو ينصب اساسا على تعاون امني وقضائي على مستوى الدول،
وهذا التعاون على المستويين يقتضي خلق قواعد جديدة لتفعيله . ويجب استخدام قنوات جديدة
للاتصال والتنسيق القضائي بين جهات القضاء المختص وحل المشاكل الامنية والقضائية التي يمكن ان
تثار بين الدول فيما يتعلق بالجريمة المنظمة ، لذا يجب تحليل هذا الموضوع من خلال شقين على النحو
التالي :
النبذة الاولى : التعاون الدولي على المستوى الامني لمواجهة الجريمة المنظمة عبر الوطنية .
اولا – مفهوم التعاون الامني :
التعاون الامني هو تعاون بين سلطات البوليس فيما بين الدول المختلفة وذلك بغرض مكافحة الاجرام
المنظم ولهذه النوعية من الجرائم استحدثت عدة قواعد جديدة لفاعلية هذا التعاون لا سيما في اطار
عمل المنظمة الدولية للشرطة الجنائية ( الانتربول ) .
كذلك الاهتمام الدولي بالتركيز على القواعد الجديدة في اال الامني بحيث يتم انشاء قنوات جديدة
للاتصال بين تلك الجهات والاستفادة من خدمات البوليس الاقليمي مثل الايروبول .
ويعتمد هذا التعاون على استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة من الكمبيوتر والانترنت والملاحظة
والمراقبة عبر الحدود عن طريق الاقمار الصناعية وتبادل المعلومات سريعا وان يخضع البوليس في اداء
مهامه لاشراف قضائي اذا ما كانت اجراءاته ماسة حقوق وحريات الافراد .
وكذلك لا بد من الاشارة الى اهمية الاتفاقات الثنائية والاتفاقات الاقليمية ودورها الهام في تدعيم
هذا التعاون بالاضافة الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وما نصت عليه من
تعاون بين الدول الاطراف على الصعيد الامني وتبادل المعلومات .
1 اللواء.د.البشري, محمد الأمین:الفسادوالجریمة المنظمة.ط 1 الریاض, اكادیمیة نایف العربیة للعلوم الأمنیة, 2007 ,ص 79
36
وتتبنى هذه الاتفاقيات تقنية متطورة لاجراء التحريات في مجال المنظم . وتؤكد على دور الاشراف
القضائي على سلطات البوليس .
ثانيا – التعاون التقني للتصدي للجريمة المنظمة :
فرض البعد الدولي للجريمة المنظمة على مختلف الدول البحث عن وسائل اثر ملاءمة لطبيعة هذه
الجريمة ، لتضييق الثغرات القانونية التي برع مرتكبوها في استغلالها للتهرب من العقاب ولنشر
نشاطها في مناطق مختلفة من انحاء العالم .
ولان السياسة الجنائية المثلى لن تحقق المرجو منها ما لم تتجانس كافة عناصرها التجريمية والعقابية
والوقائية والتنفيذية ، بالافادة من التقدم التكنولوجي في مجالي الاتصالات والمعلوماتية .
أ– تبادل المعلومات :
عرف العصر الحاضر بعصر المعلوماتية ، لما شهده من ثورة في مجال المعلومات . لذلك فلا غرابة في ان
يولي اتمع الدولي تبادل المعلومات اهمية قصوى بوصفه وسيلة لمكافحة الاجرام عموما ، والجريمة
المنظمة تحديدا ، لما توفره المعلومات الصحيحة والموثوقة من مساندة لاجهزة نفيذ القوانين ، في كافة
االات ، بما في ذلك متابعة نشاط المنظمات
الاجرامية . ومصادر الاموال
ب – تبادل الخبرات والمساعدة التقنية : 1
اكدت المادة 10 من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالاشخاص وبخاصة النساء والاطفال ،
على تعاون سلطات انفاذ القانون والهجرة وسائر السلطات ذات الصلة في الدول الاطراف فيما
بينها ، حسب الاقتضاء ، من خلال تبادل المعلومات وفقا لقوانينها الداخلية
ج – رفع كفاءة الموظفين :
ان الرفع من كفاءة الموظفين الموكل اليهم مهمة تنفيذ القوانين اصبح من الاملويات لمكافحة الجريمة
المنظمة التي يتمتع اعضاؤها بقدرات وامكانات تساعدهم على تغيير خططه والتنقل والتصرف ضمن
نطاق واسع ، علاوة على استغلالهم الضعف الانساني في تحقيق اغراضهم ،عن طريق تقديم الرشاوي
والابتزاز .
2." Interpol" النبذة الثانية : دور المنظمة الدولية للشرطة الجنائية
تعد المنظمة الدولية للشرطة الجنائية ، احدى المنظمات التي اوكل اليها اتمع الدولي مهمة التنسيق
والبحث والتقصي وتقديم الارشادات في ميدان مكافحة الجرائم عموما ، والجريمة المنظمة بصورها
المتنوعة والمتجددة على وجه الخصوص ، دف تحسين التعاون المتبادل بين الاجهزة الشرطية وتحسين
.(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) 1 لواء د. عبد القادر, فؤاد جمال:غسل الاموال. دراسة نشرت على موقع
2د. النبھان,محمد فاروق: مكافحة الاجرام المنظم.ط 1 الریاض, المركز العربي للدراسات الامنیة والتدریب, 1989 ,ص 43 2
37
اداء وكفاءة التنظيمات المختصة بالكفاح ضد الاجرام ، واسندت اليها مهمة تنفيذ الاهداف التي
حددا المادة الثانية من نظامها ، وهي :
- ضمان المساعدة المشتركة للسلطات الجنائية وتنميتها وتطويرها ، في نطاق اوسع ، وفي اطار قوانين
دول مختلفة لصالح حماية حقوق الانسان .
- تاسيس مراكز قادرة على الاسهام بفاعلية في الوقاية ، وردع انتهاكات القوانين المشتركة ،
وتطوير تلك المراكز دون التدخل في أي نشاط له صفة سياسية او عسكرية او دينية او عنصرية .
وتعد السكرتاريا العامة للانتربول جاهدا ، مركزا رئيسيا لجمع وتوثيق وتصنيف المعلومات وتوزيعها
بين المراكز المختلفة . ويعمل الانتربول جاهدا ، نتيجة لجسامة الاضرار المترتبة على تزايد خطر الجريمة
المنظمة عبر الوطنية ، تلك التي اخذت طابعا اقتصاديا ، على رفع مستوى التعاون بين اجهزة تنفيذ
القوانين في مختلف االات ، من تبادل المعلومات والتحري والردع والملاحقة القضائية ، بالافادة من
التقنية والتنظيم ، وتوحيد الارادة السياسية للدول بشان التصدي لهذه الجريمة ، وتشجيعها على تطوير
قوانينها الوطنية للخروج وتجاوز المفاهيم التقليدية للاجرام التي يكاد يقتصر على مواجهة الاجرام
الفردي دون الجماعي .
الامر الذي يستلزم التفرقة بين الجريمة المنظمة والاجرام عموما ، ومراعاة ما ترتكبه المنظمات
الاجرامية من جرائم تقليدية ، كالسطو وسرقة السيارات والتحايل على بطاقات الائتمان وجرائم
نوعية ،
منها الاتجار غير المشروع بالمخدرات والاسلحة والاشخاص ، وتزييف النقد والاحتيال الدولي ... الخ
وما يقوم به الانتربول من دور رئيسي في مجال تبادل المعلومات وتحذير البنوك والمؤسسات المالية عن
العمليات غير الشرعية .
لذلك تم تمييز اليات الكفاح ضد الجريمة المنظمة عن غيرها من الجرائم ، في المؤتمر الدولي الذي دعت
اليه المنظمة الدولية في ايار 1988 ، وشاركت فيه 46 دولة عضوا ، حيث قررت وضع خطة عمل
لمواجهة الجريمة المنظمة .
وفي الدورة 50 للجمعية العامة للانتربول اوصي بوجوب معالجة الجريمة المنظمة بوصفها عملية
ارهابية . وكلفت فرقة متخصصة للكفاح ضد الجريمة المنظمة العامة بالانتربول . وفي كانون الثاني
1990 اسست سكرتارية عامة للجريمة المنظمة ، اوكل اليها تنفيذ سياسة المنظمة u1575 الدولية بشان
التصدي لهذه الجريمة ، من خلال تزويد الدول الاعضاء بالمعلومات المختلفة حول المنظمات الاجرامية
وغسيل الاموال والمشتبه م ، سواء اكانوا اشخاصا او هيئات . ودراسة كافة المشاكل والصعوبات
التي تواجه اليات المكافحة ، واعداد الدراسات عن المشاريع الاقتصادية وجماعات الاشخاص الذين
38
اسهموا في الانشطة غير المشروعة لتحقيق الثراء السريع والطائل . ويمكن اجمال مهام فرقة مكافحة
الجريمة المنظمة في :
ا - خلق الية لتبادل المعلومات والوثائق عن الاشخاص المشتبه في تورطهم في الجريمة المنظمة ، وعن
المنظمات الاجرامية التي ترتكب تلك الانشطة وفروعها في مختلف انحاء العالم .
ب - نشر التقارير والمعلومات اليومية والاعلانات الدولية وتوزيعها .
ج – تنظيم المؤتمرات لدراسة ظاهرة الجريمة المنظمة ، وتوثيق التعاون فيما بين الدول الاعضاء وتعمل
الفرقة على تحقيق اهدافها ، من خلال ست مشروعات وقائية ، وهي :
Organisation Criminelle dorigine Sud ) ، " OCSA " - مشروع
الذي يتكفل بجمع المعلومات المتعلقة بالمنظمات الاجرامية المستقرة في اميركا ( Americaine
الجنوبية ، او تلك التي تربط معها بعلاقات ، وتحليل تلك المعلومات .
يختص بمتابعة المنظمات الاجرامية من اصل ايطالي ، كالمافيا ، ، " Macandra " - مشروع
والكامورا ، وجمع المعلومات عن تكوينها الداخلي ، وتطوها التاريخي وما تمارسه من انشطة ،
واماكن تمركزها ، وعلاقتها بالمنظمات الاجرامية الاخرى ، وعلاقتها ببعضها البعض .
يهتم بالمنظمات الاجرامية من اصل اسيوي ، كالثالوثية الصينية ، ، " Eastwind " - مشروع
والياكوزا وبريوكودان اليابانية والماليزية والسنغافورية وهونغ كونغ وغيرها .
يتولى متابعة المنظمات الاجرامية المتمركزة في اوروبا ، " Gowest " - مشروع
الشرقية .
يولي اهتمامه بجمع المعلومات ودراستها عن جريمة غسيل ، " Male " - مشروع
الاموال التي تقوم ا المنظمات الاجرامية في اوروبا .
bandes de " اختص بمتابعة منظمة موتارد ، " Rockers " - مشروع
التي تمارس نشاطها الاجرامي في اوروبا الغربية وامريكا الشمالية " motard
وامريكا الجنوبية وافريقيا والبرازيل .
وفي مؤتمر شيكاغو
الذي عقد في الفترة اللممتدة من 24 الى 30 اب 1986 ، لدراسة الارهاب والجريمة المنظمة ، تم
تاكيد اهمية دور الشرطة الجنائية الدولية في الكفاح ضد الانواع المختلفة من الجرائم الخطيرة ،
وضرورة العمل بجدية لتكثيف تعاوا مع المكاتب الوطنية في الدول الاطراف .
ومما سلف نخلص ،الى ان طبيعة الجريمة المنظمة عبر الوطنية u1548 ، وانتشارها في مناطق مختلفة من العلم ،
وتنوع انشطتها ، فرض على منظمة الانتربول انتهاج سياسة اكثر مرونة تتلاءم مع ما تتمتع به هذه
الجريمة من خصوصية ، وتركيز اهتمامها ، على جمع المعلومات وتمحيصها ، لاجل جلاء الغموض
39
حول المنظمات الاجرامية وانشطتها ، وتبادل العلاقات فيما بينها والاجهزة الدولية المعنية ،
بالاستفادة من التطور العلمي .
النبذة الثالثة : دور مجلس التعاون الجمركي. 1
يجب عدم التغاضي عن دور مجلس التعاون الجمركي ، بوصفه ثاني منظمة حكومية دولية ، وجهازا
فنيا يقوم بتنيق العمل والترقيب فيما بين اجهزة الجمارك للدول الاطراف ، والربط فيما بين الادارات
الجمركية ، والمنظمات الدولية ، والهيئلت المتخصصة في الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع
بالمخدرات . ولقد اشار فريق من الخبراء ، المناط به اقرار استراتيجية للكفاح ضد الجريمة المنظمة ، في
اطار لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية ، الدورة السادسة ، بدور المنظمة العالمية للجمارك في هذا
الشان .
النبذة الرابعة : التعاون القضائي لمواجهة الجريمة المنظمة. 2
أولا - مفهوم التعاون القضائي :
التعاون القضائي هو تعاون السلطات القضائية في الدول المختلفة لمكافحة الاجرام المنظم ، وهذا
التعاون يهدف الى التقريب في الاجراءات الجنائية من حيث اجراءات التحقيق والمحاكمة الى حين
صدور الحكم على المحكوم عليه وعدم افلاته من العقاب نتيجة لارتكاب جريمته في عدة دول وان يتم
التنسيق بين السلطات القضائية للاتفاق على معايير موحدة في هذا الشان .
ثانيا – القواعد المستحدثة في نطاق التعاون القضائي :
التعاون الدولي يقتضي تطبيق قواعد جديدة في مجال التعاون القضائي اهمها :
كشرط 3 " La double incrimination" ا - التمسك بمبدا التجريم المزدوج
لتسليم ارمين . ويمكن التخلي عنه في الحالات التي لا يتطلب فيها التعاون القضائي اتخاذ اجراءات
ماسة بالشخص او تؤدي الى انتهاك حقوق الانسان او حرياته الاساسية . ولكن في حالة التمسك
بمبدا التجريم المزدوج يجب على الدول حل المشكلات المتعلقة بالجرائم التي تحتوي على عناصر وطنية
محلية بحتة ، مثال على ذلك ، رشوة الموظفين الوطنيين او الشهادة الزور امام محاكم الدولة المعنية او
بعض الجرائم الاقتصادية التي تمثل اعتداء على مصالح ادولة وحدها من الناحية القومية .
ب - ان يهدف الى تسهيل المساعدة القضائية في المواد الجنائية ، لا سيما في مجال الانابات القضائية
Les regles " ، بحيث يجب ان تنفذ وفقا للقواعد u1575 الاجرامية للدولة مقدمة العريضة او المدعية
وليس للدولة المدعى عليها . ولكن في جميع " proocedurales de l Etat requerant
الاحوال يجب محاولة التوفيق بين الاجراءات الجنائية في كلتا الدولتين .
. 1 د.الصیفي, عبد الفتاح:التعریف بالجریمة المنظمة.ط غ.م الریاض, المركز العربي للدراسات الامنیة والتدریب, 1993
2 د.قشقوش, ھدى حامد:الجریمة المنظمة القواعد الموضوعیة والاجرائیة والتعاون الدولي.ط 1القاھرة. دار النھضة
.(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) 3 لواء د. عبد القادر, فؤاد جمال:غسل الاموال. دراسة نشرت على موقع
40
ج - استخدام التكنولوجيا الحديثة .
د - ان يكون للقاضي الانتقال الى الدول الاخرى المعنية للتحقيق ولاتخاذ ما يراه من
اجراءات ، ليس فقط في مرحلة التحقيق الابتدائي ولكن في مرحلة الحكم ايضا .
ه - انه في حالة الاضطرار الى اجراء اتفاق مع ارمين ، فانه يجب تطبيق برامج امنة
لحماية الشهود على المستوى الدولي .
كذلك الحال ، يجب تطبيق برامج حماية للشهود في حالة اجراء صلح مع ارمين
وان يكون هذا الصلح محددا وضيقا في تفسيره بحيث لا يعتد به ، مثلا في حالة امتناع
الدولة عن تسليم ارم لدولة اخرى صاحبة الحق في تسلمه .
و - يجب مراعاة تنفيذ الاحكام الاجنبية وفقا لضوابط تنفق عليها الدول فيما بينها ،
كذلك الاتفاق على كيفية مصادرة الاموال محل الجريمة عبر الحدود او ارسال المسجونين .
المبحث الثاني: المكافحة على الصعيد الاقليمي.
1C.E الفقرة الاولى : اتفاقية القانون الجنائي لس اوروبا
في عام 1998 اعتمدت لجنة وزراء مجلس اوروبا نص اتفاقية القانون الجنائي بشأن الفساد ( اتفاقية
القانون الجنائي لس اوروبا ) و دعت الدول الاعضاء الى تنفيذها في اطار ما تبذله من جهود
لمكافحة الفساد و أهم مبادئها :
أولا - ايقاظ وعي الجمهور و تعزيز السلوك الاخلاقي .
ثانيا - ضمان التجريم المنسق للفساد علي الصعيد الوطني والدولي .
ثالثا - الاستقلال المناسب لمن يعهد اليهم بمهام المنع و التحقيق و الملاحقة و المقاضاة .
رابعا - اتخاذ التدابير المناسية لضبط عائدات جرائم الفساد .
وحددت هذه الاتفاقية الجرائم المشمولة ا و هي : الرشوة الايجابية و السلبية في القطاع العام و
الخاص , المتاجرة بالنفوذ ايجابيا و سلبيا غسا الاموال المتأتية من اعمال الفساد و الجرائم المالية ذات
الصلة بجرائم الفساد .
الفقرة الثانية : اتفاقية الاتحاد الاوروبي بشأن حماية المصالح المالية 1
1د.الباشا, فائزة یونس:الجریمة المنظمة في ظل الاتفاقیات الدولیة والقوانین الوطنیة. ط.غ.م القاھرة. دار النھضة
41
في عام 1995 اعتمد مجلس الاتحاد الاوروبي اتفاقية بشأن حماية المصالح المالية و التي دف الى
الحماية المالية للجماعات الاوروبية . وعلى ذلك اعد البروتوكول الاول للاتفاقية و يستهدف افعال
الفساد التي يتورط فيها الموظفون الوطنيون التي تلحق الضرر بالصالح المالية الاوروبية و اعتمد
الاتفاقية ايضا مسؤولية الاشخاص الاعتياديين و المصادرة و غسل الاموال ...
الفقرة الثالثة : اتفاقية الاتحاد الاوروبي بشأن مكافحة الفساد 2
في غضون عام 1997 اعدت هذه الاتفاقية لكي تستهدف ضمان تجريم اي سلوك فاسد يتورط فيه
موظفو الجماعات الاوروبية او موظفو الدول الاعضاء و اعتبر ما اشتمليت عليه من مبادئ , يشكل
صكا قانونيا دوليا قائما بذاته يستهدف جميع ضروب السلوك الفاسد خصوصا في القطاع الخاص
علي المستوى الدولي .
الفقرة الرابعة : اتفاقية منظمة الدول الاميركية لمكافحة الفساد 3
في غضون عام 1996 و في مؤتمر خاص بالدول الاميركية في كاراكاس , تمثلت اهدافه في قيام كل
دولة بدعم تطوير اليات منع الفساد و كشفه و معاقبته و استئصاله و خاصة في مجال اداء الوظائ ف
العمومية .
وحددت هذه الاتفاقية الجرائم المشمولة ا و هي :
أولا - رشوة الموظفين العموميين و المحليين .
ثانيا - رشوة الموظفين الاجانب بصدد المعاملات الاقتصادية او التجارية . 4
ثالثا - الاثراء او الكسب غير المشروع . مع ازدياد قوة المنظمات الاجرامية وتعزيز انشتطها
وتوسيع نطاقها عبر الحدود الاقليمية للدول ، اصبح من العسير على اية دولة بمفردها ، منها كانت
الوسائل والموارد المتوفرة لديها ، ان تتصدى بشكل فعال لهذا النشاط الاجرامي المتنامي دون ان
تعتمد على شكل من اشكال التعاون الامني مع الدول الاخرى . فان للتعاون الامني اهدافا كثيرة
يمكن تحقيقها عندما يكون هناك رغبة اكيدة لدى الاطراف المتعاونة .
ولا شك ان التعاون الامني الاقليمي يقوم بتلبية عدة احتياجات : كالحاجة الى الاتصال وتبادل
المعلومات والمهارات المتطورة ، والحاجة الى تغيير الاتجاهات وتحديث الافكار وتطوير اساليب العمل
، وعقد الاتفاقيات وغيرها . ولقد قامت المنظمات والتجمعات الاقليمية بمواجهة الجريمة المنظمة
باجراءات محددة وانشطة فعالة نعرض بعضها فيما يلي :
الفقرة الخامسة : دور اجهزة العدالة الجنائية الاقليمية. 1
1 المرجع نفسھ.
2 المرجع نفسھ.
3 المرجع نفسھ.
. 4 معلوف , لويس : المنجد في اللغة والادب والعلوم , ط 18 , بيروت و المطبعة الكاثوليكية ,س غ م , ص 88
42
اصبح التعاون الشرطي من الامور الملحة التي اخذت جانبا كبيرا من اهتمام مجلس التعاون الاوروبي ،
الذي يسعى الى خلق هيئة دون حدود وطنية ، لمكافحة الجرائم الخطيرة ، تتمتع بالمرونة وتتجاوز
التعقيدات الادارية ، وتوحد الاجراءات العملية للاجهزة التنفيذية . وقد كان لتلك الجهود صدى
لدى دول الاتحاد الوروبي حيث تم ابرام عدة اتفاقيات للتعاون الشرطي ، وانشاء اجهزة متخصصة
لمكافحة المظاهر الاجرامية المختلفة والمتجددة ومنها الجريمة المنظمة عبر الوطنية . فيما يلي سنقوم
بعرض بعض هذه الاتفاقيات الاقليمية والاجهزة المتخصصة على الصعيدين الاوروبي والاميركي ،
بالاضافة الى اجهزة اخرى على الصعيد الاقليمي في مختلف انحاء العالم .
." Masstricht " النبذة الاولى : اتفاق ماستريخت
ابرم هذا الاتفاق عام 1992 ، لاجل سد الفراغ القضائي ، والتصدي للجريمة المنظمة ، بمنح الدول
منه بانه ، لغرض انجاز اهداف الاتحاد الاوروبي k الاطراف الية للتعاون البوليسي . وقضت المادة 1
والمسائل ذات الاهتمام المشترك ، لا سيما تلك المتعلقة بحرية تنقل الاشخاص والقوانين المنظمة لعبور
الحدود الخارجية ، ومراقبة هذا العبور ، وسياسة الهجرة ، وشروط الاقامة والتجمع على نحو غير
قانوني ، ومكافحة ادمان المواد المخدرة ، والتحايل الدولي على القانون ، وتوثيق التعاون القضائي في
المواد المدنية والجزائية ، والتعاون الجمركي والشرطي ، بما يكفل الوقاية ومكافحة الارهاب وتجارة
المخدرات والصور الاخرى للجرائم الخطيرة ذات البعد الدولي .
النبذة الثانية : اتفاقية امستردام.
عام 1997 قرر الاتحاد الاوروبي اليات تنفيذ اتفاقية ماستريخت ، لحماية الامن وارساء دعائم العدالة
والحرية ، لذلك تم توقيع هذه الاتفاقية التي اكدت على التعاون غير الرسمي بين الاجهزة الشرطية
والقضائية لمواجهة الجرائم الارهابية وجرائم المخدرات وغيرها من صور الجرائم عبر الوطنية بما فيها
الجرائم ضد الاطفال والاتجار بالاسلحة والرشوة والتحايل ، بما يجعل الاتفاقية اساسا للتعاون الشرطي
والقضائي .ولاهمية الاتصال المباشر بين قوى الشرطة فان المادة 38 من اتفاقية الاتحاد الاوروبي
اكدت على ضرورة التعاون المباشر غير المشروع للاشخاص ومتابعة مصادر الاموال . T.U.E
." TREVI " النبذة الثالثة : جماعة
تجد اتفاقية ماستريخت اساسها في هذه الجماعة التي اوكل اليها عام 1975 مهمة توثيق التعاون غير
الرسمي ، وتقوية التعاون الشرطي وتطويره . كما انيط مكافحة جريمة الارهاب وجرائم المخدرات
والجريمة المنظمة ، ومساعدة السلطات الوطنية في متابعة الجناة وتنفيذ القوانين وتحقيق التعاون في مجال
1ا.د.السقا,محمد ابراھیم:غسیل الاموال واقتصادیات الجریمة المنظمة.(محاضرة القیت في سیمنار بكلیة العلوم الاداریة اذار
. 1999 )ص. 8
43
التحقيقات والبحث عن الادلة والتحري ، وقد تمركزت في المانيا في العام 1992 وهي تتكون من
عدة مجموعات .
خلق بنية متكاملة تتيح للدوائر الوظيفية تبادل TREVI كما استهدفت من وراء مجموعات عمل
المعلومات فيما يتعلق بالتشريع والادارة والاشخاص والامور المالية . وهي ترتبط بعلاقة مباشرة مع
جهاز اليوروبول .
." EUROPOL " النبذة الرابعة : جهاز اليوروبول
مع تزايد معدل الجريمة في اوروبا لجات دول الاتحاد الى البحث عن الية فعالة لردع الاتجار بالمخدرات
ثم اتسع مجال اختصاصها ليشمل كافة صور الجريمة الخطيرة متضمنة الجريمة المنظمة والارهاب . وفي
قمة لوكسمبورغ عام 1991 اقترح انشاء اليوروبول بوصفه مكتبا مركزيا للشرطة الجنائية ،
بموجب اتفاقية ماستريخت ، فتم تاسيس الجهاز المذكور . ووقعت اتفاقية اليوروبول في بروكسل عام
1995 من اجل ضمان اقصى درجات التعاون والمشاركة وتبادل المعلومات في كافة االات ، بيما
فيها القانونية والضريبية ، وتسهيل الاتصال فيما بين الدول الاعضاء ، بوضع نقاط اتصال وتكليف
منفذ واحد لكل الخدمات المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة ، واعداد الاجراءات في مجال التحقيقات
الشرطية والجمركية والقضائية والتدخل ا وحضور جلسات التحقيق بالجريمة المنظمة . بالاضافة الى
تحليل المعلومات المتعلقة ذه الجريمة في صورها المختلفة . وقد اوصى الاتحاد الاوروبي بتوسيع نطاق
اختصاص اليوروبول ، وخلق نقاط اتصال بينه وبين دول العالم الثالث لزيادة فعاليته في مكافحة
الجريمة العابرة للحدود .
1." SCHENGEN " النبذة الخامسة :" اتفاق شينغان
في العام 1985 ابرم اتفاق شيغان ، لتعميق التعاون بين دول مجلس التعاون الاوروبي في مختلف
االات ، بما في ذلك مجانسة التشريعات ،والتعاون القضائي ، والغاء الرقابة الحدودية ، وتحقيق اكبر
قدر ممكن من الحرية والامن .
في العام 1990 ابرم البروتوكول المكمل ، المتضمن لائحة تنظيمه للاتفاق احتوت على 142 مادة
SIS ) ، نظم الفصل الثالث منها التعاون الشرطي والامني واقرت الائحة نظاما معلوماتيا
يسمح بتوفير معلومات عن الاشخاص ( Systeme dinformation Schengen
والاشياء من خلال مراقبة الحدود ، وقد اتاح هذا النظام للدول الاطراف التنقل من دولة الى اخرى
في اراضي شيغان للقيام بالمراقبة والتحري عن الجرائم الخطيرة التي وردت حصرا في الاتفاقية المذكورة
ومن بينها ، الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والاسلحة والتفجيرات والارهاب ...الخ . ولكن ،
1 ا.د.السقا,محمد ابراھیم:غسیل الاموال واقتصادیات الجریمة المنظمة.(محاضرة القیت في سیمنار بكلیة العلوم الاداریة اذار
. 1999 )ص. 8
44
مع تعاظم فوة الارهاب في العالم مؤخرا ، تجدر الاشارة الى ان فرنسا قررت تعديل فقرة تتعلق بالامن
في اتفاقية شينغين للحدود المفتوحة ، تمكنها من اعادة فرض الرقابة على الحدود مع دول الاتحاد .
." OAS" النبذة السادسة : منظمة الدول الامريكية
انشئت منظمة الدول الامريكية عام 1890 كمنظمة متعددة الجنسيات ومقرها مدينة واشنطن دي
. سي بالولايات المتحدة الامريكية . ودف الى السلام والتنمية في الامريكيتين . وتضم المنظمة في
عضويتها حاليا ( 35 ) دولة و ( 37 ) دولة تحظى بصفة مراقب دائم بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي .
اولت منظمة الدول الامريكية خلال السنوات القليلة الماضية اهمية كبيرة لمشكلة المخدرات والجرائم
المصاحبة لها من خلال تنفيذ خطة العمل التي اقرا القمة التي عقدت بمدينة ميامي بالولايات المتحدة
الامريكية في كانون الاول 1994 . في كانون الاول 1995 ، اجتمع الوزراء المختصون بمكافحة
غسيل الاموال في منظمة الدول الاوريكية واقروا خطة عمل لمكافحة غسيل الاموال .
في 29 اذار 1996 ، اقرت الدول الاعضاء في منظمة الدول الامريكية بان الفساد عادة ما يستخدم
كوسيلة لتحقيق اهداف الجريمة المنظمة ، فقامت بتوقيع اتفاقية لدول الامريكيتين لمكافحة الفساد
.هذه الاتفاقية تعتبر الاتفاقية الدولية الولى من نوعها التي تتضمن تطوير الاليات في كل دولة
لاكتشاف الفساد ومنعه والقضاء عليه وعقاب من يقدم عليه .
في 14 نيسان 1998 ، تم عقد اجتماع قمة للدول الامريكية في مدينة يان دييغو بشيلي حيث
التزم رؤساء الدول بانشاء مركز لتدريب القضاة في الدول الاوريكية.
." FBI " النبذة السابعة : مكتب التحقيقات الفدرالية
اوروبي " ويعد جهاز ال FBI " استندت فكرة انشاء جهاز اليوروبول في الاساس الى فكرة خلق
من اقوى التحقيقات في الولايات المتحدة الامريكية ، حيث اسندت اليه مهمة مكافحة " FBI "
الجريمة المنظمة عام 1957 ، بعد تفاقم خطرها ، وديدها للامن القومي ، الى جانب متابعة الحظر
للاجهزة الشيوعية حينذاك ، خلال فترة الحرب الباردة .
على هذا الاساس ، اقرت في عام 1960 استراتيجية جديدة لمحاربة الجريمة المنظمة لا بوصفها جريمة
فردية بل بوصفها مشروعا اجراميا ، يمتثل اتحادا يتكون من مجموعة اشرار يضمها بنيان هيئة منظمة ،
ويستخدمون الرشوة كوسيلة للتغلغل في مؤسسات الدولة ، ويتصف نشاطهم بطابع الاستمرار .
ولم تقتصر تلك الاستراتيجية لمكافحة الجريمة المنظمة على الصعيد الوطني ، بل اتسع نطاقها ليشمل
الساحة الاقليمية والدولية باعتبارها جريمة دد الامن القومي ، ولمكافحة المشاريع الاجرامية
المتورطة في الاتجار بالمخدرات . ومن اهم محاور الاستراتيجية التي اقرها مكتب التحقيقات الفدرالي
ما يلي :
45
اولا - اشراك جميع الاجهزة في الكفاح ضد الجريمة المنظمة ، والافادة من التقدم العلمي في مجالات
التحقيق والتقصي عن المشروعات والمؤسسات المتورطة في انشطة اجرامية .
ثانيا - انشاء قاعدة بيانات ومكاتب للتحقيقات في المعلومات المتعلقة بالمشروعات الاجرامية او
الشرعية المتورطة في الانشطة الابتزازية ، وتوثيق التعاون بين السلطات القضائية والوطنية والدولية
والامنية .
ثالثا - اقرار استراتيجية شاملة لمكافحة كافة مظاهر الجريمة المنظمة وصورها ، من ارهاب ومخدرات
واتجار باسلحة وريب اشخاص وغسيل اموال ...الخ
رابعا - اتخاذ ما يلزم من اجراءات ، لضبط عمليات الرشوة بما يحول دون تغلغل الجريمة المنظمة في
قاعدة الاقتصاد المشروع .
خامسا – توثيق التعاون بين السلطات القضائية على مختلف الاصعدة ، في االات الاجرامية ومراحل
بالقانون الاميركي ( FBI جمع الادلة والتحري لتوفير المعلومات للمحاكمة . وقد اهتدى مكتب
للكفاح ضد المنظمات الاجرامية والتصدي لتفشي الفساد والرشوة ، واتاح للسلطات ( Rico
القضائية محاكمة رؤساء تلك المنظمات .وفي عام 1993 ، تم تطوير الاستراتيجية المقررة التي اطلق
Organized Crime Drug Entreprises National ) " OVDENS" عليها
التي تتبنى ، DEA وتكثيف التعاون مع وكالة مكافحة المخدرات الاميركية ( Strategy
استراتيجية متميزة لمكافحة جرائم الاتجار غير المشروع بالمخدرات الوافدة اليها من اميركا اللاتينية .
1." GAFI" النبذة الثالثة عشرة : مجموعة العمل المالية الدولية
اصبح مؤكدا تغلغل المنظمات الاجرامية في الاقتصاد المشروع ، لاضفاء طابع المشروعية على الاموال
الملوثة وعلى النشاط الاجرامي الذي تضطلع به هذه المنظمات ، ويصدق ذلك بالنسبة للاشخاص
المعنوية التي انشئت لتحقيق اغراض مشروعة ، لكنها انجرفت عنها لتحقيق مكاسب طائلة بطرق غير
مشروعة ، وبانتاج u1575 اساليب الجريمة المنظمة .
على هذا الاساس ، لجات الدول الة الية اكثر فعالية من نظام العدالة التقليدي الذي لم تنجح وسائله
التي اتخذت من اميركا الشمالية مركزا GAFI في مواجهة جريمة غسيل الاموال . فشكلت جماعة
لها ، في الاجتماع الذي عقد بمدينة بروكسل ، بتاريخ 28 حزيران 1998 ، للافادة من التقنيات
الحديثة في تتبع حركة الاموال على الصعيد العالمي ن وللحيلولة دون اتمام عملية غسلها ، والمراقبة
والتحميص بالوسائل الواجب اتخاذها لحماية الانظمة المصرفية من عمليات غسيل الاموال اعتمادا
. على التوصيات الاربعين التي اقرها الس الاوروبي سنة 1990
1 ا.د.السقا,محمد ابراھیم:غسیل الاموال واقتصادیات الجریمة المنظمة.(محاضرة القیت في سیمنار بكلیة العلوم الاداریة اذار
. 1999 )ص. 8
46
وهي التوصيات التي تدعو الدول الى تبني وسائل وقائية لحماية البنوك ، والحد من القيود المفروضة
والمتمثلة في التمسك بمبدا السرية المصرفية ، ومراقبة سجلات العملاء ، والمتابعة الدقيقة لاية عملية
مالية يشتبه في اا متاتية من مصادر غير مشروعة ، كما تلتزم الجماعة المالية بابلاغ السلطات
المختصة بالمراقبة عن العمليات المعقدة والتحويلات المالية واخضاعها للفحص والتمحيص ، بمساعدة
السلطة المختصة في الضبط والرقابة .
وقد بلغ عدد الدول الاعضاء في اموعة المالية الدولية 26 دولة . ويبدا عمل اموعة عندما
تتجمع الاموال الملوثة التي تدخل الى النظام المالي الوطني بطريق رسمي او غير رسمي ، وقبل دخولها الى
دائرة الاموال العالمية ، والتسرب الى الدول الاجنبية على هيئة مشاريع .
ولقد قدرت مجموعة العمل الدولية مكاسب سوق المخدرات ب 300 مليار دولار سنويا . وفي
عام 1990 ، تم ضبط عملية اتجار بالكوكايين والهيرويين تقدر ب 122 مليار دولار ، منها 85
مليارا معدل الغسيل . وافاد تقرير اموعة لعام 1991 الى اتساع نطاق جريمة غسيل الاموال في
فرنسا .
لذلك يؤكد اتمع الدولي على اهمية التدابير الادارية والمالية ، لمواجهة عمليات غسيل الاموال ، التي
تسهم بدورها في التصدي للجريمة المنظمة ، من خلال سد الثغرات التي تتسرب منها المنظمات
الاجرامية الى شبكة الوقاية العالمية .
من خلال هذا العرض المخحتصر للتعاون الاقليمي بين الدول لمواجهة الجريمة المنظمة عبر الدول ،
ناتي الى التساؤل عن التعاون الامني العربي ازاء مواجهة الجريمة المنظمة .
النبذة الرابعة عشرة : جامعة الدول العربية. 1
ولدت جامعة الدول العربية قبل انشاء الامم المتحدة بثلاثة اشهر عام 1944 ونص ميثاقها ووثائق
لجنتها التحضيرية على تدعيم الروابط بين الدول العربية ، وعقد الاجتماعات الدورية لتوثيق الصلات
بينها وتنسيق خططها وتحقيق التعاون ، ومن بين تلك االات اال الامني الذي خصه الميثاق
والوثائق بذكر صريح .
ان الخطوة الاولى التي بدات ا مسيرة التعاون الامني العربي ضد الجريمة المنظمة كانت انشاء مكتب
دائم اشؤون المخدرات عام 1950 ، ثم تلاه ذلك منظمات عدة منها المنظمة العربية للدفاع
الاجتماعي ضد الجريمة ن بالضافة الى المؤتمرلت كمؤتمر قادة الشرطة والامن العرب ومؤتمر وزارة
الداخلية العرب ، ولا ننسى ايضا الدور الهام والتعاون القائم بين مجلسي وزراء الداخلية والعدل
العرب في هذا الاطار . 2
. 1 د.الصیفي, عبد الفتاح:التعریف بالجریمة المنظمة.ط غ.م الریاض, المركز العربي للدراسات الامنیة والتدریب, 1993
. 2 معلوف , لويس : المنجد في اللغة والادب والعلوم , ط 18 , بيروت و المطبعة الكاثوليكية ,س غ م , ص 88
47
المبحث الثالث: المكافحة على الصعيد العربي.
الفقرة الاولى : الاتفاقيات العربية. 1 لم تصل الدول العربية حتى اليوم الى وضع اتفاقيات فيما بينها
لمكافحة الجريمة المنظمة بكافة اشكالها و انواعها و انما هناك اتفاقات عربية لمكافحة الفساد و بعض
مشاريع الاتفاقيات العربية المتعلقة بالجريمة المنظمة عبر الوطنية نودها علي الشكل التالي :
النبذة الاولى : الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد
55 كانون الاول 2000 لمنع / في ضوء ما دعت اليه الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها رقم 188
و مكافحة الممارسات الفاسدة و هي تحويل الاموال بشكل غير مشروع و اعادا الى بلداا الاصلية
صدرت الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد و هي تتكون من 20 مادة تناولت موضوعات ( التجريم,
مسئولية الهيئات الاعتبارية, الملاحقة و المحاكمة و الجزاءات القضائية, المنع و المحاكمة, حماية الشهود
مساعدة الضحايا, و حمايتهم,التعاون في مجال انفاذ القوانين , التعاون لاغراض المصادرة وغير
ذلك...)
النبذة الثانية : القانون العربي النموذجي لمكافحة غسل الاموال
جاء مشروع القانون بناءا على الدعوة المواجهة من الامانة العامة لس وزاراء الداخلية العرب في
28 و اعتمدت مشروع القانون في شكله النهائي و قد تضمن سبع /3/2002 - توني بتاريخ 27
عشرة مادة شملت ( التعريفات , اجريم غسل الاموال , واجبات المكافحة , الرقابة , العقوبات ,
التعاون الدولي ) و اعتبرت امانة الس اعداد مشروع هذا القانون بمثابة u1575 احد المحاور الهامة في مجال
مكافحة الفساد لمساعدة الدول الاعضاء في تطوير قدرات و اداء نظمها الداخلية .
النبذة الثالثة : مشروع القانون العربي النموذجي الموحد لمكافحة الفساد
تنفيذا لتوصيات المؤتمر العربي الثالث و العشرين لقادة الشرطة و الامن العرب و المعتمد بموجب قرار
14 , عممت الامانة العامة للمجلس /1/ مجلس وزراء الداخلية العرب رقم 392 في 2003
مشروع القانون العربي النموذجي لمكافحة الفساد علي الدول الاعضاء .
جاء مشروع القانون ( 78 ) ماده موزعه على خمسة ابواب ( الاول ) التعريف ( الثاني ) الرشوة (
الثالث ) الاختلاس و الاستيلاء بغير حق ( الرابع ) تجاوز حدود الوظيفة و الاخلال بواجباا (
الخامس ) احكام عامة و خامية .
.(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][color=blue]) 1 لواء د. عبد القادر, فؤاد جمال:غسل الاموال. دراسة نشرت على موقع
48
النبذة الرابعة : مشروع الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية
تنفيذا لقرارات مجلس وزراء الداخليه العرب , و مكتبه التنفيذي , قامت اللجنة المشكلة من خبراء و
ممثلي الدول العربية المشاركة في مؤتمر الامم المتحدة العاشر لمنع الجريمة و معاملة ارمين , باعداد
مشروع اتفاقية عربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود العربية , و يهدف هذا المشروع الى التصدي
للجريمة و تغزيز التعاون العربي في منعها و مكافحتها و تجريم الافعال المكونة لها , و اتخاذ تدابير و
اجراءات منعها و مكافحة و ملاحقة و معاقبة و تسليم مرتكبيها و شركائهم .
تضمن مشروع هذه الاتفاقية عددا من الموضوعات منها : الطابع العابر للحدود للتجريمة المنظمة ,
غسل الاموال , الارهاب , الرشوة , الفساد الاداري , الربح غير المشروع , تجريم الاتجار بالاشخاص
( النساء و الاطفال ) و الاعضاء البشرية , تجريم الاستيلاء على الاثار , على البيئة و نقل النفايات
الخطيرة , اعاقة سير العداله , التعاون القضائي و اليتة , تسليم المتهمين و المحكوم عليهم ...
بعد هذا العرض المقتضب لمفهوم الجريمة المنظمة عبر الوطنية و خصائصها و اهم الاتفاقيات و
النصوص القانونية و الوطنية المتعلقة ا , لا بد لنا من دراسة طرق و سبل مكافحتها علي كافة
الصعد . هذا ما سنتطرق اليه في الفصل الثاني . اهتمت المنظمات العربية المختصة بالدفاع
الاجتماعي ضد الجريمة المنظمة ، والدراسات الامنية باعداد ابحاث واقتراحات تعالج الجريمة المنظمة في
اتمع العربي ، اخذة بالاعتبار ما يحيط ذا اتمع من تطورات اجتماعية واقتصادية وسياسية .
وعلى راس هذه المنظمات جامعة الدول u1575 العربية ، وتحديدا مجلس الوزراء الداخلية العرب الذي ساهم
بشكل كبير في اعداد مشروع الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود ، والذي يهدف الى
التصدي لهذه الجريمة وتعزيز التعاون العربي ، اضافة الى مشاريع اتفاقات علربية اخرى لاسيما مشروع
الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد والقانون العربي النموذجي لمكافحة غسل الاموال وغيرها .
وقد استفادت الاستراتيجية العربية الموحدة من تلك الجهود اخذة بالاعتبار ما يطبع عالمنا العربي من
خصائص من حيث التمييز والاختلاف ، اذ من المؤكد ان الجريمة المنظمة ظاهرة مرتبطة باتمع ،
وتختلف وسائل المقاومة باختلاف المختمعات . لذالك لا بد لاي استراتيجية من ان تاخذ بعين
الاعتيار الظروف الموضوعية المحيطة بالجريمة .
الفقرة الثانية : ضرورة اعتماد استراتيجية وقائية
وتشمل هذه الاستراتيجية كل انواع الجهود التي يجب ان تبذل في نطاق الوقاية من الجريمة ، وذلك في
اطار سياسة مبرمجة وضمن التخطيط التنموي العام للمجتمع .
ومن الخطا ان نفترض ان مقاومة الجريمة تقع على عاتق السلطات الامنية او السلطات القضائية
وحدها ، بل على اتمع كله ان







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : manel


التوقيع



الكلمات الدليلية (Tags)
مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها, مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها, مذكرة بحث معد للترقية لرتبة رائد في قوى الامن الداخلي الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه