منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. المنتديات الــعامــة .. °ღ°╣●╠°ღ° :: قسم المواضيع العامـــة

شاطر
السبت 4 مايو - 7:44
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 71045
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط



ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط

ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط




الصيد بـ''الديناميت




الجريمــــــة المسكـــــوت عنهــــــا

وصول أسعار السردين وكافة المنتجات البحرية إلى أسعار خيالية، دفعنا إلى طرح عدة أسئلة عن السبب الذي جعل أسعار هذه المواد، التي كانت المصدر المضمون للبروتين والدسم البحرية لشريحة واسعة من المواطنين، ترتفع دون سابق إنذار، لينضم السردين بذلك، رسميا، إلى قائمة أطباق الأغنياء، كيف لا وقد تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 550دينار. وهو ما دفعنا للتساؤل مرة أخرى عن السبب، فأُخبرنا أن هذا الارتفاع تفسره الندرة وتراجع الإنتاج، ثم تساءلنا مرة ثالثة عن السبب، فقيل لنا إن المشكلة أحدثها ثالوث الموت الذي يتربص بالثـروة السمكية الوطنية، ألا وهو التلوث الصناعي، والصيد العشوائي، والصيد بـ''الديناميت''.
شد انتباهنا كلمة ''ديناميت''، أي ''متفجرات''، وهكذا فضّلنا البحث عن حقيقة استعمال هذه المادة غير المشروعة في عمليات الصيد بالسواحل الوطنية، وبسواحل ولاية تيبازة بالتحديد، نظرا لأهمية هذه الأخيرة في خارطة القطاع، باحتوائها على 5 موانئ، مكّنتها من احتلال المرتبة الثانية وطنيا من حيث الهياكل والإنتاج.
بعد أكثـر من أسبوع من البحث والمقابلات والحوارات مع أهل المهنة، اتضح لنا أننا أمام قضية خطيرة، لأن شهادات المهنيين المحايدين والغيورين على مستقبل الأجيال، أجمعت على أن هناك عشرات، بل مئات الصيادين، أرباب السفن، يخرّبون أرزاقهم وخيرات وطنهم وأجيالهم بأيديهم، بتجاوزات، لا تتم سوى تحت جنح الظلام، وتحديدا في أعالي البحر، بل حتى في المياه الساحلية، حيث يبحرون ''مدججين'' بالقنابل، فيرجعون، بعد ساعات، محمّلين بقناطير من السردين والسمك الأزرق، فرحين بالملايين التي سيجنونها، وتاركين وراءهم بيئة بحرية تئن تحت وطأة جريمة تمارس مع سبق الإصرار والترصد، أمام صمت مطبق لجميع السلطات، التي لا تزال تتفرج على هذه الطريقة التدميرية، التي لا تطال السمك فحسب، بل تمتد إلى النبات، الصخور وجميع الكائنات البحرية.


الإيطاليون أول من استعمل ''الديناميت''

الحديث عن ''الديناميت'' هو من المحظورات، كلّفني، كصحفي، انصراف المعنيين عني، بسبب تعقيدات وتبعات أخرى، لكن إصراري على معرفة الحقيقة، أو جزء منها، قادني إلى شخص يدعى عمي ''م''، استقبلني على السادسة والنصف صباحا، عبر وسيط، وتجرّأ على القول بأن ظاهرة استعمال ''الديناميت'' في الصيد تعود إلى سنوات الخمسينيات، وأشار إلى أن الإيطاليين، الذين كانوا ينشطون في ميناء ''تشيفالو''، خميستي حاليا بتيبازة، إضافة إلى عين البنيان، ''غيوفيل'' آنذاك، هم الأوائل في إدخال هذه الطريقة في الصيد، حيث كانت رائجة في تلك الفترة لدى الآسيويين خاصة في الفلبين، وتم تداولها من قِبل الصيادين الإيطاليين في السواحل الجزائرية.
واستطرد محدثنا بأن استعمالها كان مضبوطا في فترات معينة، وبعيدا عن أعين السلطات الاستعمارية الفرنسية، ولم تكن لها آثار واضحة، لأن عدد القوارب كان محدودا جدا بسبب قلة الموانئ. واليوم فإن الكارثة قد حلّت، والظاهرة لا تزال مستمرة، وبل وتمارس بشكل مكثف وعدواني في بعض الأحيان، فإذا كان عدد القوارب في الستينيات لا يتجاوز العشرين قاربا مختصا في صيد السردين، فإن ولاية تيبازة، وحدها، تحصي اليوم 607 وحدات صيد، تتوزع على موانئ خميستي، بوهارون، تيبازة، شرشال، وفوراية، منها حوالي 166 سفينة مختصة بصيد السردين، وهي موضوع عملنا، لأن أصحابها هم المتهمون الرئيسيون في استعمال ''الديناميت'' دون غيرهم من ملاّك البواخر، سواء الجرارة، أو المهن الصغيرة أو سفن صيد السمك المهاجر.


عديمو الضمائر يستنزفون الثـروة السمكية


تشير المعلومات المستقاة من أهل المهنة إلى أن الصيد بـ''الديناميت'' هو أحد الطرق غير القانونية وغير الأخلاقية في استغلال الثـروة السمكية، حيث يلجأ عديمو الضمير إلى القنابل التقليدية التي تجهّز بطريقة بدائية، تتمثل في حشو قوارير زجاجية بمسحوق ''الديناميت'' المضغوط، وسط لفائف ورقية، التي تغلق بإحكام بواسطة شريط لاصق، ثم يتم وصل قاع القنينة بخيط قابل للاشتعال وتجهَّز على اليابسة، قبل الإبحار، ثم تخفى وتنقل بطريقة سرية جدا، وترافق الصيادين إلى أعالي البحار، دون إثارة انتباه البحارة العاديين.
وعن سبب لجوئهم إلى ذلك، أوضح بعض من قابلناهم بأن الغرض من ذلك ''تجاري وربحي'' إلى أقصى درجة، لأن سفن صيد السردين حينما تبحر لتتبع تمركز كتل السردين المتنقلة في أعماق البحار، بواسطة أجهزة الكشف الحديثة ''سوندور'' و''جي بي أس''، فإن حركة التعقب والبحث تتوقف فور العثور على الكتل المتحركة، لتنطلق مرحلة أخرى، وهي تسليط الأضواء باتجاه القاع حتى تتجمع كميات كبيرة من السمك، فيتم انتظارها لمدة تتراوح ما بين ساعة وأربع ساعات من أجل اتساع الكتلة وصعودها إلى السطح. وفي هذه المرحلة بالذات، تنطلق الخروقات، حيث تستخرج عبوات (قنينات) من قِبل شخص واحد فقط متواجد ضمن فريق قيادة الباخرة، إما أن يكون صاحب السفينة، أو الربان، أو شخص آخر مكلف بهذه المهمة، يقوم بربط القنينة مع جسم صلب وثقيل، ثم تطرح بسرعة وتنطلق نحو الأعماق، لتنفجر قبل وصولها إلى القاع، وهكذا تتسبب في صعق كميات ضخمة من السمك، بسبب قوة الضغط الهائلة، والتي بإمكانها تسخين الهواء إلى غاية 5000 درجة، وينتج عن ذلك موت جزء من الكتلة السمكية الواقعة في موضع التفجير، والبعض الآخر ينكسر عموده الفقري، فتطفو أعداد هائلة منه فوق الماء، لتنطلق المرحلة الأخيرة، وهي محاصرته بالشباك ورفعه بآلة ملحقة بمركب الصيد، بعدها يتم تسويته في الصناديق قبل تسويقه، وتتكرر هذه العملية عدة مرات في الليلة الواحدة من أجل تحقيق الربح، ويستعملها البحّارة لربح الوقت وتفادي الانتظار. كما تستعمل حينما تتشبث الكتل السمكية بالأعماق وبين الصخور الحادة، أين لا تصل الشباك، أو يخشى عليها أصحابها من التمزق، فيتم إلقاء المتفجرات في قاع البحر، لدفع الأسماك نحو الصعود لتسهل عملية التقاطها.


<img alt="" style="border-top-width: 0px; border-right-width: 0px; border-bottom-width: 0px; border-left-width: 0px; border-style: initial; border-color: initial; " border="0">

كل شيء مباح.. ولا يهم إلا الربح

تؤكد شهادات مختصين أن هذه العملية يمارسها أكثـر من 80 بالمائة من ملاك السفن، وذهبوا أبعد من ذلك، حينما أكدوا بأن المتورطين فيها لا يخرجون إلى الصيد دون أن يتزودوا بأعداد من العبوات وهكذا، لأن ''الجشع استحكم في نفوسهم، وأصبحوا يتنافسون على تضخيم ثـرواتهم في خضم تنافس حاد على جلب أكبر قدر''. بحثنا عن طرق تداول وترويج هذه الممنوعات، وعن مصدرها وكيفية دخولها، وطبيعة الأشخاص المتاجرين فيها، فلم نجد أحدا يفصح بنصف كلمة عن الموضوع، بمن فيهم الصيادين البسطاء، الذين يشاهدون، باستمرار، ما يحدث في البحار، لكنهم فضلوا الصمت، كونهم عمالا غير معنيين بها، لأنها من خصوصية ملاّك البواخر. لكن أحد العارفين نصحنا بعدم الخوض في القضية، وشرح لنا بأن ترويج ''الديناميت'' يمر بالطرق والوسائل نفسها التي تمر عبرها كميات الكيف والمهلوسات، فهي مادة ممنوعة، وشديدة الحساسية. أما المتاجرون فيها فيشكّلون حلقة مغلقة جدا، يرتبطون ببعضهم بعامل ''الثقة والمصلحة''، ولا يمكن للغرباء أن يتمكنوا من اختراقهم، فقط لأن وسطاء بيعها يعدّون على أطراف الأصابع، إضافة إلى كونهم قدماء ومختصين في أنواعها، ومعروفين لدى المموّنين، وكذا لدى المستهلكين ''أصحاب السفن''. ففي أوقات سابقة، حسب أحد قدماء الصيد، يدعى ''س''، كانت هذه المادة تسرب من المحاجر والمناجم، وتباع لوسطاء ينشطون في هذا النوع من التجارة، لكن تشديد الرقابة على عمليات نقل واستعمال المتفجرات في المحاجر، من قِبل مصالح الأمن، ضيّق الخناق على المتاجرين فيها. لكن مصادرنا لا تستبعد إفلات كميات منها وتوجيهها إلى هذا النشاط، نظرا لقيمتها المادية العالية، وتزايد الطلب عليها، رغم أن المتاجرة بها تعتبر جناية يعاقب عليها القانون الجزائري.


المتفجرات على خطى.. المخدرات


وبالمقابل، تتهم جهات محلية بعض الشبكات المحلية والإقليمية، بجلبها من دول الجوار، عبر الطرق نفسها التي يسلكها مهربو المخدرات، وتنقل عبر سلسلة بشرية منقطعة، بحيث لا يعرف مقتنوها هوية المموّن الرئيسي، فقط يربط طالبها موعدا مع المموّن، وينتظر لحظة وصولها بالوزن المتفق عليه، عبر شخص آخر، يجهل هو ذاته هوية مصدرها، كونه ناقلا فقط، حتى لو وقع هذا الأخير في قبضة الأمن فلا يمكنه الإدلاء بأي معلومة مفيدة، لأنه غير متصل مباشرة مع مصدرها الحقيقي.
وتكشف المصادر نفسها أن ''بودرة الديناميت'' كانت تباع للصيادين في وقت سابق بأوزان محددة على سعة كأس شاي، بمبالغ تتفاوت حسب النوعية والتركيز. وتغيرت الطريقة هذه الأيام، حيث أصبح المتاجرون فيها يروّجون العبوات جاهزة للاستعمال، وهكذا تتأكد شهادات المواطنين القاطنين على سواحل الشواطئ، حيث أكدوا أنهم يسمعون دويّ عدة انفجارات في مناطق الصيد الساحلية خلال الليالي التي تسودها السكينة والهدوء، وهي الأوقات التي تتزايد فيها حركة البواخر وتتزايد عمليات الصيد المحظور.
تتعزّز تلك الشهادات بمعلومات تلقّيناها من أصحاب قوارب الصيد التقليدي ''المهن الصغيرة''، حيث كشفوا بأن شباك الصيد الملقاة في الأعماق غالبا ما تحمل معها بقايا صخور، تعرّضت إلى التفتت نتيجة التصدعات المتكررة، خاصة في المناطق الصخرية العميقة، والتي تعرّضت هي الأخرى إلى محرقة، بسبب الإفراط في تفجير الأعماق، إضافة إلى شهادات أخرى، رواها لنا بعض الغطاسين والصيادين المحترفين، الذين نقلوا واقعا مؤلما عن حال الأعماق البحرية. ودون الخوض في مسألة تقصير الجهات المختصة في الحدّ من هذه الخروقات، علمنا أن مكافحة هذا النوع من الصيد ليس في متناول الأجهزة المختصة، لأن الرقابة شبه مستحيلة في أعالي البحر، بالنظر لضعف الإمكانيات التقنية لمطاردة مئات المخالفين. فعلى سبيل المثال يبلغ طول ساحل تيبازة 123 كلم، ما يجعل بضعة زوارق تابعة لحرس السواحل عاجزة عن التحكم في الوضع، تضاف إليها سرية الاستعمال والحيازة، لكن العمل الميداني على أرصفة الموانئ سيحدّ من انتشارها، وذلك من خلال استعمال وسائل الكشف عن المواد المتفجرة بشكل دوري. وللأسف، هذه الإجراءات غير معمول بها لأسباب مجهولة، حيث كشف مصدر إداري بمصالح الولاية أن حصيلة النشاطات للسنوات الخمس الماضية خالية، تماما، من أي عملية حجز لـ''الديناميت''.
كما أن غياب مخابر علمية لمراقبة المنتوج السمكي المستخرج بالطرق غير المشروعة منعدمة تماما، في ظل فوضى عارمة تشهدها عمليات التسويق وحركة دخول وخروج السمك، ناهيك عن غياب الوعي وحملات التحسيس التي تبقى غائبة تماما، فالكثير من الصيادين يعتقدون أن هذه الطريقة لا تؤثـّر في الثـروة السمكية.

<img alt="" style="border-top-width: 0px; border-right-width: 0px; border-bottom-width: 0px; border-left-width: 0px; border-style: initial; border-color: initial; " border="0">


ملاّك البواخر نقضوا أيمانهم
وعن دور الوازع الديني والأخلاقي في الحد من الظاهرة، أكد مسؤول تنفيذي، لـ''الخبر''، أن مـديـريـة الصيد البحري لولاية تيبازة لجأت، سنة 2008، إلى جمع مهنيي الصيد في لقاء موحد، بحضور إمام مسجد ومفتش للشؤون الدينية، وتم طرح المشكلة أمام أرباب البواخر، وانتهى اللقاء باقتراح أداء أرباب سفن السردين القسم على عدم استعمال لمتفجرات في الصيد، فوافق أغلبهم على المقترح، وتعهدوا بالإقلاع عن استعمالها، لكن مسؤولا مركزيا في وزارة الصيد قال لنا بأن الكثير من هؤلاء نقضوا أيمانهم ولجأوا إلى التحايل، من خلال إسناد هذه المهمة إلى أقاربهم، لينوبوا عنهم في عمليات طرح المتفجرات في البحر.
تدمير منظم
كشفت دراسة حديثة، أنجزها مختصون جزائريون، تحصلت ''الخبر'' على نسخة منها، أن ''الديناميت'' يدمّر المناطق الحساسة، مثل الشعاب المرجانية والحشائش البحرية والمواقع الآمنة لتفريخ الأسماك، ويقتل الصيد بـ''الديناميت'' الأسماك الصغيرة، والبيض، والمرجان، والعوالق والطحالب والنباتات البحرية والكائنات الأخرى. وهذه الحقيقة تخفى على منتهكي البيئة البحرية والنظام الإيكولوجي، وبالتالي تفسر هذه المعطيات سبب تقلص الإنتاج بسبب تراجع النمو الطبيعي للأحياء الدقيقة، منها ''البلونغتون'' التي تعتبر الغذاء الرئيسي لسمك السردين، وجميع أنواع السمك الأزرق، الذي يمثل نسبة 80 بالمائة، وبالتالي تتعطل العلاقات الغذائية في الوسط البحري، وسيتراجع المخزون السمكي بشكل تراجيدي.
وتشكل هذه الوسيلة مصدر إزعاج مستمر للأسماك الحيوية، وبالتالي تهجر الجرف القاري وتغادر مواقع الصيد المعروفة، خاصة في المنطقة الممتدة بين زموري شرقا إلى غاية مستغانم غربا، إضافة إلى سواحل عنابة، جيجل والطارف، كما تتسبب التفجيرات والاهتزازات المستمرة في إتلاف الجهاز السمعي للكثير من الحيوانات الأخرى، بما فيها الأصداف والرخويات، التي تعيش في محيط المناطق المفجرة.


<img alt="" style="border-top-width: 0px; border-right-width: 0px; border-bottom-width: 0px; border-left-width: 0px; border-style: initial; border-color: initial; " border="0">


بدأت الجزائر تجدّد أسطول الصيد البحري سنة 1984، بعد عمليات استيراد سفن الصيد من أوروبا، من أجل رفع الإنتاج الذي لم يكن يتعدى 30 ألف طن خلال السبعينيات بسبب نقص الإمكانيات، ووصل الإنتاج عند منتصف الثمانينيات إلى حوالي 105 ألف طن، وعند نهاية الثمانينيات بدأت مرحلة التراجع الرهيب، وهي مرحلة الاستنزاف الأكبر للثـروة السمكية في الجزائر.
وتجدر الإشارة إلى أن القطاع مرّ على أسوأ مرحلة في تاريخه، وهي مرحلة الاستغلال المفرط للثروة السمكية، ففي تلك الفترة كان الصيادون يستغلون الوفرة فلم يتقيّدوا بضوابط، فقام الكثير منهم بعمليات صيد ''ضخمة''، من خلال الإبحار مرتين وثلاث مرات في الليلة. وشهدت مرحلة ما بين منتصف الثمانينيات ونهاية التسعينيات عمليات التخلّص من آلاف الأطنان من السمك لأسباب تجارية، فرغم لهفة الكثير من ملاّك السفن على عمليات الصيد، إلا أنهم كانوا يرجعون بالمنتوج ويتخلّصون منه في عرض البحر للحفاظ على ارتفاع الأسعار، لأن إمكانيات التخزين والنقل لم تكن متوفرة. كما إن شبكة الطرقات كانت محدودة إضافة إلى إفلاس وغلق الكثير من وحدات التصبير، ولهذا كان مشكل الكساد عاملا وراء إتلاف كميات من الأسماك. وتبقى هذه المرحلة الأسوأ في تاريخ قطاع الصيد بالجزائر. وهنا يشير محمد ميمون إلى أن السبب وراء هذه المشكلة هو الجشع وغياب الوعي ''لأن انفلات الوضع سمح للعديد من الدخلاء باكتساب بواخر صيد، واستطاعوا من خلال أموالهم الحصول على رخص واقتنوا سفن صيد هامة، وهذا الصنف من المستثمرين لا تربطهم أي علاقة بالبحر، وكانوا وراء عمليات الاستنزاف الخطير للثـروة طيلة 51 سنة، ثم دخلنا مرحلة الصيد بالطرق غير الشرعية وغير الأخلاقية، من خلال الإفراط في استعمال ''الديناميت'' وهذا ما سبّب الكارثة''. ويضيف محدثنا أنه ''في سنوات السبعينيات كانت المصالح المختصة لا تمنح رخصا لشراء السفن إلا لذوي الخبرة وأبناء المهنة، وهؤلاء هم الوحيدون الذين كانوا ينشطون وفقا لتقاليد متوارثة ومعروفة بينهم عبر كامل موانئ الصيد، وحينما أصبح الأمر بيد الدخلاء حدثت الكارثة''. وبعدها جاءت المرحلة الخطرة، وهي اتفاقيات الشراكة مع بعض البلدان الأجنبية، حيث يقول محدثنا إنه لا توجد دولة على حوض المتوسط سمحت لدولة أخرى بدخول مياهها واستغلال ثـروتها السمكية في مناطق الصيد الساحلي ما عدا الدول المطلّة على المحيط، وحينما رُخص لبواخر أجنبية كانت هده الأخيرة وراء عمليات استنزاف غير مسبوقة لأنواع نادرة من الجمبري بكل أحجامه وألوانه، حيث لم تتقيد تلك البواخر بالنظام المفروض في الضفة الشمالية من المتوسط وقلّصت هذا النوع بشكل مخيف. والآن يمكن القول إنه ما بين 1970و2012 تراجع إنتاج الجمبري بنسبة 90 بالمائة''.

مخطط الإنعاش جاء متأخرا


يقول الحرفي ميمون إن برنامج إنعاش القطاع جاء بعيدا عن الواقع، ''ففي الوقت الذي قلّصت جميع الدول المتوسطية أساطيل الصيد، بالنظر إلى تقلص الثـروة بهذا الحوض، فإن القائمين على القطاع أغرقوا الموانئ بأعداد من السفن، دون أن يعتمدوا على دراسات حقيقة لحجم ثـروتنا وما يلزمها من إمكانيات لاستغلالها، فلماذا انتظرنا صرف الملايير وتحويلها إلى الخارج بالعملة الصعبة، ووزّعنا الرخص، ثم قمنا باللجوء إلى مكتب دراسات إسباني سنة 2003، لإجراء دراسات حول حقيقة المخزون السمكي بالجزائر، ثم بقيت نتائج الدراسة طيّ الكتمان''. ويذكر محدّثنا قيام مكتب دراسات فرنسي مشهور عالميا ''إفرومار''، ما بين سنتي 1982و1984، بدراسة علمية للساحل الجزائري، وقدّر حجم الثـروة السمكية به في حدود 360ألف طن، 80 بالمائة منه سمك أزرق، وقدّر المكتب ذاته الكمية الممكن استغلالها سنويا ما بين 100 و120 ألف طن في السنة، ورغم مرور أكثـر من عقدين وتقلص الثـروة لا يزال المسؤولون يتحدثون عن أرقام غير واقعية، ويشيرون إلى أن المخزون يفوق 500 ألف طن.


رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري حسين بلوط لـ''الخبر''
حرّاس السواحل يحاربون عديمي الضمائر ومشكلة القطاع في عدم تطبيق القوانين


كشف رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري، حسين بلوط، لـ'' الخبر''، أسباب ارتفاع أسعار السمك في الأسواق، حيث أرجعها إلى وجود عصابات منظمة تستولي على المنتوج اليومي، مستغلة غياب الرقابة من قِبل الإدارة المعنية بذلك.
وهذه العصابات، حسبه، منتشرة عبر 31 ميناء صيد عبر الوطن، وعناصرها لا علاقة لهم بالصيد البحري.
وفي شرحه للمخاطر التي تهدّد الثـروة السمكية، تحدّث حسين بلوط عن تنامي ظاهرة الصيد بالمتفجرات الممنوعة أخلاقيا وقانونيا، بالإضافة إلى استعمال شباك غير قانونية، وعدم احترام الراحة البيولوجية للأسماك التي يقلّ حجمها عن 11 سنتمتر، والصيد في المناطق الممنوعة. وفي السياق ذاته، كشف بلوط أن أصحاب سفن الصيد الكبرى يتعمّدون الصيد في المنطقة الأولى من البحر التي تضع فيها الأسماك بيضها، ما بات يؤثّـر على هذه الثـروة. أما الكارثة الكبرى، فيقول بلوط، هي ما تفرزه المركّبات الصناعية والبتروكيميائية، التي تصبّ نفاياتها في البحر وتؤثّـر على نقاوة البيئة، شأنها شأن وادي سيبوس بولاية عنابة، والممتد على مسافة 240 كلم يقطع سبع ولايات، والذي تنتشر على حافتيه عشرات المصانع والوحدات الإنتاجية التي تصبّ فيه ''سمومها''، ومنه إلى البحر. ويقول رئيس لجنة الصيادين في اتحاد التجار إن هذه العوامل قد تتسبّب في انقراض 11 نوعا من الأسماك على الأقل، يتقدّمها السردين وأنواع من السمك الأبيض وغيرها، مقابل الضعف الكبير للمنتوج السنوي، المحدد من قِبل المصالح المختصة في حدود 200 ألف طن، غير أن المنتوج الحقيقي لا يتعدى الـ72 ألف طن سنويا. وهو ما دفع الجزائر إلى استيراد 400 ألف طن من السمك المجمّد سنويا، بالرغم من أن السواحل الجزائرية بها 194 نوع من السمك، بالإضافة إلى 600 نوع من الطحالب غير المستغلة.
من جهة أخرى، تحدث حسين بلوط عن طريقة صيد أخرى أصبح يستعملها أصحاب السفن الصغيرة، وهي خطيرة جدا على الثـروة السمكية، وتتمثل في الحبال غير المرئية والشباك التي تترك في البحر، حيث يقدم أصحاب هذه السفن الصغيرة على جمع ما يسقط داخل الشباك التي تترك داخل الماء، علاوة على الطريقة ''البشعة'' في عملية سحب الشباك، مؤثّـر جدا على الثـروة السمكية.
ويقول محدثنا إن مشاكل قطاع الصيد البحري في الجزائر مرتبطة بعدم احترام القوانين، من ذلك القانون الذي يمنع المساس بالثـروة السمكية إلا في الأوقات المسموح بها للصيد، محمّلا كل من وزارتي التجارة والصيد البحري مسؤولية السهر على تطبيق القوانين التي تحدد مجالات الصيد، كاشفا، في السياق ذاته، أن حراس السواحل تمكّنوا من تقليص الصيد عن طريق المتفجرات.

رئيس جمعية حرفيي الصيد لولاية تيبازة محمد ميمون
عقدا الثمانينيات والتسعينيات كانا الأسوأ على القطاع


وصف رئيس جمعية حرفيي الصيد لولاية تيبازة وأحد قدماء ملاك السفن، محمد ميمون، الوضعية التي وصل إليها قطاع الصيد البحري بالخطيرة جدا، لأسباب عديدة تتعلق أساسا بغياب نظام صيد يحدد أوقات الاستغلال، حيث ''نجد أن جميع الدول المتوسطية تفرض على الصيادين الإبحار لمدة لا تزيد عن 12 ساعة خلال 24 ساعة، وهو غير معمول به عندنا، ولهذا تزايدت التجاوزات أمام ضعف المراقبة، بل استحالتها في غالب الأحيان''، حسبه.
وأضاف ميمون، الذي شغل عدة مناصب سامية في ديوان الصيد البحري ومؤسسات خاصة بصناعة السفن، طيلة ثلاثين سنة، في شرحه لواقع القطاع اليوم، بأن الجزائر تطلّ على بحر شبه مغلق تعيش فيه ثـروة سمكية محدودة، وهي أقل بكثير مما يعتقد الناس. كما إن الاستنزاف المتواصل لهذه الثـروة لن يتم استرجاعه بسهولة، لأن تكاثـر الأسماك به يتطلب مراحل تستغرق سنوات، كما يبقى هذا الحوض تحت تأثيرات شتى أنواع الملوّثات وحتى ''الديناميت''.
وتبقى أنشطة الصيد، عندنا مقتصرة، بنسبة 98 بالمائة، على الصيد الساحلي، و''يجب التركيز على هذا الصيد لأنه العمود الفقري للقطاع عندنا، لأننا يجب أن نعرف أن الثـروة السمكية، في جميع بلدان العالم، تقلصت بنسب تتراوح ما بين 40 و50 بالمائة، وذلك لعوامل طبيعية والتدخلات الكارثية للإنسان، في مقدمتها أساليب الصيد غير المشروعة، والجزائر غير مستثناة عن هذه الظاهرة، ولهذا يجب قول الحقيقة''.
وكشف المتحدث أن مناطق الصيد تتمركز على الشريط الساحلي، الممتد على أكثـر من 1200 كلم، وعبر مسافات شاسعة من الجرف القاري، الذي يتميّز بطبيعته الصخرية المتكسرة في أغلب المناطق. وهنا يجب الاعتراف بأن الجزائر لا تملك جرفا قاريا كبيرا، فهو أقل بـ5 مرات مع الجرف القاري التونسي، ولهذا فهو ضعيف من الناحية الإنتاجية. وللتبسيط فإن الجرف القاري هو الطبقة الصخرية التي تمتد من أطراف الشواطئ نحو الأعماق، وهي موطن تكاثـر وعيش شتى أنواع السماك، وكلما زادت الأعماق تقلصت الكتل السمكية. ويتراوح عرض الجرف القاري الجزائري ما بين 10 و20 كلم. فعلى سبيل المثال، نجد أن السفن الجزائرية تصل إلى أعماق تزيد عن 500 متر في العمق إذا أبحروا مسافة 10 كلم فقط، أما في تونس فيتطلب وصولهم إلى هذا العمق الإبحار أكثـر من 60 كلم، وهذا يثبت الفوارق الطبيعية، لأن الجرف كلما كان عريضا وممتدا كانت الثـروة أكبر، والثـروة السمكية لا تعيش في الأعماق السحيقة. ولطبيعة الجرف القاري المتكسر عدة مزايا، فالأسماك الساحلية تلجأ إليه وتتكاثظر به، وهو بمثابة ملاذات آمنة لعدة أنواع. كما إن هذه المناطق الصخرية لا يمكن الإبحار فوقها ولا استعمال وسائل الصيد الكبيرة، لأنها مهددة بالتلف والتمزق، ولهذا تبقى هذه خاصة ببعض المهن الصغيرة فقط. ورغم هذه الخاصية الطبيعية إلا أن عوامل التلوث عبثت بكميات ضخمة من الأنواع الساحلية، بسبب التمركز السكاني المتزايد على الشريط الساحلي، وما يخلّفه من ملوّثات منزلية، إضافة إلى المناطق الصناعية التي قضت على الحياة البحرية''، ليضيف أن ''عمليات الصيد بالوسائل غير الأخلاقية ساهمت في تقليص الثـروة بشكل ملفت، ولهذا فإن هذه المناطق لم تعد خزانا للثـروة كما كانت عليه سنوات الستينيات والسبعينيات وحتى بداية الثمانينيات''.


عدد بواخر الصيد أكثـر من حجم الثـروة السمكية


ينتقد حرفيو الصيد التسرع في تطبيق برنامج إنعاش القطاع، حيث أصبحنا أمام ورطة اكتظاظ الموانئ، وصار عدد البواخر يفوق بكثير حجم الثـروة، ولهذا عجز الكثير من ملاك السفن، وخاصة المستثمرين الشباب، عن تسديد ديونهم. حيث كان عدد السفن نهاية التسعينيات كافيا، وكانت بحاجة إلى عصرنة وتجديد منطقي مدروس، ولهذا فنحن أمام خيار التفكير في إعادة توزيع أسطول الصيد البحري وتنظيم الإبحار، واعتماد التخصص ومنع الإبحار في وقت واحد، تفاديا لتداخل عمل السفن، من خلال منع إبحار السفن الجرّارة ليلا أثناء وقت عمل سفن صيد السردين.
كما ينبغي تشجيع الطرق التقليدية في صيد التونة، من خلال تدعيم سفن الشباب على اغتنام فرصة تواجه بالسواحل الجزائرية، من أجل تنمية عائدات هذه الفئة من الصيادين، وإعانتهم على صيد الأنواع المهاجرة لتخفيف تمركزهم بالمناطق الساحلية. ويتوجب على السلطات العليا في البلاد حسب مهنيي الصيد البحري والعارفين بالقطاع، إطلاق دراسات علمية استعجالية لضبط ومعرفة الحجم الحقيقي للثـروة السمكية، وضرورة فرض أوقات الصيد تحدد وفق نظام صارم، مثلما هو معمول به في دول أوروبية، وكذا غلق بعض مناطق الصيد لفترة تزيد عن السنتين، وخاصة بالنسبة للجمبري والأنواع التي تقلّصت بشكل ملحوظ، لتركها تتكاثـر وتتعافى من الصيد العشوائي، إضافة إلى تفعيل وإنجاز محطات التطهير وتعميمها عبر كامل الشريط الساحلي، وكذا اتخاذ إجراءات ردعية بحق الصناعيين، وإلزامهم بتصفية نفاياتهم، والتحرك الفعلي لتطهير الموانئ من الصيد بـ''الديناميت''. وكذا توجيه وتشجيع ملاك السفن الكبيرة نحو الاستثمار والصيد في الدول الإفريقية المطلة على الأطلسي، مثل السنغال وغينيا بيساو وموريتانيا والمغرب، من خلال استغلال رخص الصيد هناك، وهذا أمر ضروري لتخفيف الضغط على الموانئ، وهو أمر لا مفر منه، حيث كانت هناك تجارب ناجحة في منتصف الثمانينيات، حينما أبحرت بواخر جزائرية نحو السواحل الموريتانية وحققت نجاحات كبيرة.





















=====








بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الإثنين 13 مايو - 2:51
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10704
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط



ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط

شكرا جزيلا يا اخي الكريم






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الكلمات الدليلية (Tags)
ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط, ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط, ملاّك السفن نقضوا أيمانهم وضربوا القانون والأعراف عرض الحائط,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه