منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات الثقافة والأدب ..°ღ°╣●╠°ღ° :: قسم الإبداع و الشعراء

شاطر
الأربعاء 15 أغسطس - 9:22
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

1- (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني بعض ما قلت، فأنشده:

إني أنا الرجل الحكيم بطـبـعـه

ويزيد في عامي حكاية من حكى
أتتبع الظرفاء أكتب عـنـهـمـو

كيما أحدث من أحب فيضحكـا
فقال يحيى إن زندك ليرى بأول قدحة فقال أبو نواس في معنى قول يحيى ارتجالا:

أما وزنـد أبـي عـلـيٍ إنّـه

زند إذا استوريت سهّل قدحكا
إن الإله لعـلـمـه بـعـبـاده

قد صاغ جدك للسماح ومزحكا
تأبى الصنائع همتي وقريحتـي

من أهلها وتعاف إلا مدحكـا
2- أبو هفان: وأخبرني أبو يوسف ابن الداية قال: كان أبان اللاحقي يحسد أبا نواس وكان انقطاعه إلى جعفر بن يحيى، فعرض جعفر على أبي نواس كلبة له وقال له: انعتها باسمها أولا، فقال: قد سميتها أم أبان. فغضب جعفر وقال: تعبث بنديمي وشاعري!! فهجاه أبو نواس بقوله:

أرى جعفـرا يزداد لـؤمـا ودقة

إذا زاده الرحمن في سعة الرزق
وأعظم زهوا من ذبـاب كـنـاسة

وأبخل من كلب عقور على عرق
فلما قدم الفضل من خراسان سأله جعفر أن يجعل أبانا على عطاء الشعراء وتميز ما يهنأ به من الشعر ففعل، وأعطاهم على مراتبهم وطبقاتهم، فلما جاء أبو نواس لقبض جائزته أعطاه درهمين، فرفع أبو نواس يده فصفع أبانا وقال: سارق غلة أمه، قد بلغني أن أمك كسبت عشرة دراهم فخنتها، فضحك الفضل وقال لجعفر: مر أبانا ليصالحه.
3- أبو هفان قال: حدثني عبدوس الوراق أن أبا نواس احتاج حاجة شديدة، وتاقت نفسه إلى الخمر فلم تمتد يده إلى ما يشتريه، فذكر أخا له شاعرا في بعض القرى التي تقرب من بغداد، فخرج قاصدا له، فلما ورد عليه وجده أسوأ حالا منه، وأظهر له عيلة، ووجد عنده شرابا وليس عنده ما ينتقل به عليه، فاعتذر إلى ابي نواس وكشف له حاله، فقال له أبو نواس: إنها تشرب على الريق وأنشأ:


اشرب على الخيري والريق

إنا على بعد من السـوق
لا تطلبن الخبز في دارنـا

فإنما ننفخ فـي الـبـوق
ثم قال له أبو نواس: أما هاهنا من يمدح؟ قال: بلى، رجل من مضر إذا مدحته مدحني وإذا هجوته هجاني مثلا بمثل. فنظر في شعر المضري فإذا هو شعر متظرف متكلف فتناول القرطاس وكتب له:

قل لأبي مالك فتـى مـضـر

مقال لا مفحم ولا حـصـر
جئناك في مـيت نـكـفـنـه

ليس من الجن لا ولا البشـر
بل هو ميت سلاحـه خـزف

والجسم فان والروح من عكر
ليس لنا مـا بـه نـكـفـنـه

فكفن الميت يا أخا مـضـر
يا لك ميتا صـلاة شـيعـتـه

عليه عزف والنقر بالـوتـر
فلما قرأ المضري الشعر أقبل بحشمه وغلمانه نحوهم، فأقام عندهم يومه ينادمهم بعد أن حمل إليهم ما يقيمهم، وأمر لكل منهما بخمسة آلاف درهم.
4- أبو هفان قال: حدثني سليمان بن نيبخت قال: مر أبو نواس في غداة يوم من أيام الربيع وقد طشت السماء ساعة، فلما طلع علي من الباب أنشأ:


ما مثل هذا اليوم في طيبـه

عطل من لهو ولا ضيعـا
فما ترى فيه رمـاذا الـذي

تريد هذا اليوم أن تصنعـا
هل لك أن نغدو على قهـوة

تسرع في المرء إذا أسرعا
ما وجد الناس ولا جـربـوا

للهم شيئا مثلها مـدفـعـا
قال: فقلت له: ما كان يساعدني على هذا اليوم غيرك. أقم فإن عندي ما يقيمك أياما عندي، فلما كان وقت العشاء وقد أخذته الخمرة فلم تدع فيه حركة إلا أزالتها عن جهتها أنشأ يقول:

باح لساني بمضمر السـر

وذاك أني أقول بالدهـر
وليس بعد الممات فـادحة

وإنما الموت بيضة العقر.
قم قال لي: اكتم علي فالمجالس بالأمانة.
5- أبو هفان قال: وخبرت أنّ أبا نواس مر على جارية بباب قصر واقفة مع صاحبة لها فتأوه أبو نواس. فقالت الجارية لصاحبتها: أظن الفتى ذا شجن. فأنشأ أبو نواس يقول:


منحت طرفي الأرض خوفا لأن

أجعل طرفي عرضة للمحـن
إذ كنت لا أنظر من حـيث مـا

أنظر إلا نحو وجـه حـسـن
يزرع في قلبي الهـوى ثـم لا

يحصل في كفي غير الحـزن
أفدي التي قال لأخـت لـهـا:

إني أرى هذا الفتى ذا شجـن
قلت: نعم ذو شجـن عـاشـق

قالت: لمن؟ قلت: لمن قال من
قال عـسـاه لـك إنـا كـمـا

أنت له، قلت: اتفـقـنـا إذن
6- أبو هفان قال: حدثني عبد الله بن يعقوب بن داود بن المهدي قال: كنا عند سفيان بن عيينة بمكة فجاء ابن مناذر وكانا مجاورين جميعا فتحدثا ساعة، ثم قال سفيان: ظريفكم هذا أشعر الناس. قال: كأنك عنيت أبا نواس؛ قال: نعم. قال وفيم استظرفته؟ قال: في جميع شعره وفي هذه الأبيات خاصة:

يا رشأ أبصرت في مـأتـم

يندب شجوا بـين أتـراب
أبرزه المأتم لـي كـارهـا

برغـم دايات وحـجـاب
يبكي فيذري الدر من نرجس

ويلطم الـورد بـعـنـاب
لا زال موتا دأب أحبـابـه

حتـى أراه أبـدا دابــي
فقلت لا تبك قتيلا مـضـى

وابك قتيلا لك بـالـبـاب
7- أبو هفان قال: حدثني يوسف ابن الداية قال: كان محمد الأمين مستهترا بأبي نواس لا يصبر عنه ساعة ينشط للشرب، وكان يطلبه بعض الأحيان فلا يكاد يوجد، فتابع الأمين الشراب عدة أيام وأرسل من يستنبطه ويبحث الحانات ويطلبه في مظانه فلم يقدر عليه، فغضب غضبا شديدا، وكان بعض ندمائه يحسد أبا نواس على موضعه من الأمين، فوجد مساغا للقول وموضعا للكلام فسبه وتنقصه وقال: يا أمير المؤمنين هذا عيار شارب شواظ ينادم السفلة والسوقة وينتاب الحانات ويركب الفواحش، يرى ذلك غنما وإن في منادمته تشنعة على أمير المؤمنين، فلما أكثر في ذلك قال له محمد: ألغ هذا الكلام عنك فوالله ما ينبغي أن يكون نديم خليفة إلا مثله في أدبه وظرفه وعلمه وكمال خصاله، وما غضبي عليه إلا تأسفا على ما يفوتني منه. فلم تزل الرسل تتطلبه وتبحث عنه حتى وجدوه في عدة من أصحابه في حانة خمار يهودي، فجيء به إلى الأمين وقالوا: يا أمير المؤمنين، أخبرنا اليهودي أنه مقيم عنده في الحانة منذ شهر لا يفيق من السكر هو وأصحابه ساعة. فغضب الأمين وقال: لهممت أن أضرب عنقك. ثم حلف أنه إن شرب في حانة بعد هذه مع احد من الناس ليقتلنه وليضعن عليه الأبصار والعيون، ثم قال له: اخرج الآن إذا شئت واشرب. فخرج من عنده على هذه الحال ولم ينادمه، وصح عزم أبي نواس على ترك منادمة الناس والشراب في الحانات خوفا على نفسه وإشفاقا عليها. وجفاه الأمين وأطرحه مدّة ولم يسأل عنه حتى أصبح يوما فلما شرب ثلاثة أرطال وطابت نفسه وارتاحت ذكر أبا نواس وظرفه وطيب محادثته، وأن عنده في كل شيء نادرة، فأمر بإحضاره، فلما دخل عليه شكا عظم ما ناله من غضبه وإبعاده وسأله الصفح عنه واغتفار هفوته، فأمر فخلع عليه وأقعد في مجلسه الذي كان يقعد فيه لمنادمته ثم قال له الأمين: هيه، في منزل يهودي منتن أذفر متكئا على عد مزفت شهرا وأنا أطلبك بكل مكان فلا أقدر عليك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، من تمام العفو ألا يذكر الذنب، قال: فأنشدني ما قلت في مقامك هناك







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:24
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

فأنشده:


وفـتـيان صـــدق قـــد صـــرفـــت مـــطـــيهـــم

إلـى بـيت خـمــار نـــزلـــنـــا بـــه ظـــهـــرا
فلـمـا حـكـى الـزنـــار أن لـــيس مـــســـلـــمـــا

ظنـــنـــا بـــه خـــيرا فـــصـــيره شـــــــرا
فقـلـنـا: عــلـــى دين الـــمـــســـيح بـــن مـــريم

فأعـــرض مـــزورا وقـــال لـــنـــا كـــفـــــرا
ولـــكـــن يهـــودي بـــحـــبـــك ظـــاهـــــرا

ويضـمـر فـي الـمـكـنـون مـنـه لــك الـــخـــتـــرا
فقـــلان لـــه مـــا الاســـم؟ قـــال ســـمــــــوأل

علـى أنـنـي أكـنـــى بـــعـــمـــر ولا عـــمـــرا
ومـــا شـــرفـــتـــنـــي كـــنـــية عـــربـــية

ولا أكـسـبـــتـــنـــي لا ســـنـــاء ولا فـــخـــرا
ولـكـنـهــا خـــفـــت وقـــلـــت حـــروفـــهـــا

ولـيسـت كـأخـرى إنـــمـــا خـــلـــقـــت وقـــرا
فقـــــــلـــــــنـــــــا لــــــــــــــه

عجبا بظرف لسانه أجدت أبا عمرو فجود لنا الخمرا
فأدبـــر كـــالـــمـــزور يقـــســـم طـــرفـــــه

لأوجـهـنـا شــطـــرا وأرجـــلـــنـــا شـــطـــرا
وقـال لـعـمـري لـو أحـطـتـــم بـــعـــلـــمـــنـــا

للـمـنـاكـمـو لـكـن ســنـــوســـعـــكـــم عـــذرا
فجـــاء بـــهـــا زيتــــــية ذهـــــــبـــــــية

فلـم نـسـتـطـع دون الـسـجــود لـــهـــا صـــبـــرا
خرجـــنـــا عـــلـــى أن الـــمـــقـــام ثـــــلاثة

فطـاب لـنـا حـتـى أقـمــنـــا بـــهـــا شـــهـــرا
عصـابة سـوء لا تـــرى الـــدهـــر مـــثـــلـــهـــم

وإن كـنــت مـــنـــهـــم لا بـــريئا ولا صـــفـــرا
إذا مــا أتـــى وقـــت الـــصـــلاة تـــراهـــمـــوا

يحـثـونـهـا حـتــى تـــفـــوتـــهـــم ســـكـــرا
فاستحسنها الأمين وقال: يا غلام. اسق القوم ولا تسق أبا نواس، قال: يا أمير المؤمنين ولم؟ قال: لأنك تصف الغلام إذا ناولك الكأس بأنه قد سقاك كأسين كأسا بعينه وكأسا بيده وتذكر أنك جمشته فهات الآن ما عسى أن تقول إذا لم يسقك فأنشد:


أعاذل أعتبت الإمـام وأعـتـبـا

وأعربت عما في الضمير وأعربا



فجوزها لساقيها أجزها فلم يكـن

ليأبى أمير المؤمنـين وأشـربـا
إذا عب منها شارب القوم خلـتـه

يقبل في داج من الليل كوكـبـا
ترى حيثما كانت من البيت مشرقا

وما لم تكن فيه من البيت مغربا
يدور بها سـاق أغـن تـرى لـه

على مستدار الأذن صدغا معقربا
سقاهم ومناني بـعـينـيه مـنـية

فكانت إلى قلبي ألـذ وأطـيبـا
فقال له الأمين: ويحك، لم ينج منك على حال يا غلام، اسقه ثم خلع عليه عند انصرافه وأمر له بجائزة.
8- أبو هفان قال: خبرت أن أبا نواس قدم عليه أقاربه فقالوا له: يا هذا إنه قد نفذ عمرك وتصرمت أيامك وساء عملك واقترب أجلك فلو تزوجت بعض أهلك، وما زالوا به حتى زوجوه قرابة له وكانت جميلة بارعة، فلما دخل بها أعرض عنها وخرج على غلمان كانوا يتعهدونه فدعاهم وألبسهم الأزر المفرجة والخلوقية، وخلا بهم يومهم ذلك فلما أمسى طلقها وأنشد:



لا أبتغي بالطمث مطمومة

ولا أبيع الظبي بالأرنـب
لا أدخل الجحر يدي طائعـا

أخشى من الحية والعقرب
9- أبو هفان: أخبرني الجماز قال: قال لي الجند يسابوري: كنت أمضي مع أبي نواس إلى باب أسماء بنت المهدي وذلك أن الشعراء كانوا يجتمعون ببابها، فقال لي: امض بنا لنتعرف خبرا إن كان، فمضيت معه فإذا نحن بجارية قد طلعت من القصر عليها قباء ومنطقة وفي رجليها نعل، مهضومة، كاعب، ناهد، فأعجبته فكان يناغيها ويغازلها ويعبث بها، وينشدها أشعارا يعرض بها فيها ويعلمها أنه يحبها، وكان يجاذبها إذا خرجت فلا ينكر عليه ذلك أحد لعبثه بالناس جميعا، ولأنه لم يكن يعتد بالنساء ولا يعرف بعشقهن. فقال يوما آخر: امض بنا إلى باب أسماء فمضيت معه، فإذا نحن بالجارية قد خرجت عليها قباء وشي منسوج بالذهب، وعلى رأسها قلنسوة إبريسمي رقيقة منسوجة بالذهب، وعليها منطقة بزنار أخضر معرقة بالذهب قد غرقت في خصرها فما تكاد تبين إلا معاليقها من انهضامه. وفي رجليها نعل مدبجة الدروز، وبيدها عود خيزران ملون، فلما طلعت علينا صرت أنا وكل من حضر هناك ننظر إليها وإلى براعتها وجمالها، فالتفت إلي أبو نواس وقال: مثل هذه فاشتر يا نخاس، فقلت: هذه ما تصلح إلا للخليفة، ولا تصلح لمن دونه. فلبثت عندنا ساعة تمزح وتمرح وتتثنى في مشيتها، ثم وقفت في موضع قريب منا وتسمع كلامنا. ونظرت إلى أبي نواس نظرا دل على أن في قلبها شيئا فأنشد بديها:


لقد صبحت بالخير عين تصبحـت

بوجهك يا مكنون في كل شارق
مقرطفة ما شانها سحب ذيلـهـا

ولا نازعتها الريح فضل البنائق
تشارك في الصنع النساء وسلمت

لمه صنوف الحلي غير المناطق
ومطمومة لم تـتـصـل بـذؤابة

ولم تعتقد بالتاج فوق المفـارق
كأن مخط الصدغ في صحن خدها

بقية أنقـاس بـإصـبـع لائق
غذته بماء المسك حتى جرى لهـا

إلى مستقر بـين أذن وعـاتـق
غلام وإلا فالغـلام شـبـيهـهـا

وريحان دنيا لذة للـمـعـانـق
خلابة زنـديق ولـحـظة قـينة

بكل الذي تهوى ومنية عاشـق
قال: فلما سمعت الشعر ضحكت وولت فإذا أحسن مؤخرا، فانصرفنا وفي قلبه عليها كمد قاتل، فلما كان بعد أيام بكر إلي أبو نواس وقال لي: أتدري ما كنت فيه أمس؟ قلت: لا، قال: كنت أمس بلا نديم إذ دخلت علي وصيفة أسماء من غير إذن فقالت: تقبل الطفيلية؟ قلت لها: يا سيدتي الحمد لله الذي ألان قلبك لعبدك ومن بقربك وسهل المتعذر من لقائك. فخبريني كيف خلصت إلي، فقالت: وجهت في رسالة لا يحملها غيري فكنت أهم إلي منها. فوضعت الشراب فتأبت وقالت: أبو نواس يكون عنده الأحمر صرفا؟ فقلت لها: مطبوخ صحيح وإن كان فيه إثم فأنا أتحمله عنك. قال: فشربت حتى طابت نفسها وعبثت بها فريعت وكانت بكرا فقالت: لا والله ما مسني رجل قط ولولا ما خلبتني به من ظرفك وأدبك وحلاوة شعرك ما فكرت في رجل أبدا، فحملت عليها في الشراب حتى مكنتني من نفسها فلما رأيت سعتها جعلتها غلاما، ولما انصرفت جئتك مبشرا وفي القلب منها مثل حد السنان، فقلت له: صف هذا في أبيات من شعرك. فقال: قد فعلت، وأنشدني:


وناهدة الثديين من خدم الـقـصـر

مزرفنة الأصداغ مطمومة الشعر
غلامية فـي زيهـا بـرمـكـية

مناطقها قد غبن في رقة الخصر



كلفت بما أبصرت من حسن وجههـا

زمانا، وما حب الكواعب من أمري
فما زلت بالأشعار في كل مـوقـف

أراوغها، والشعر من عقد السحـر
إلى أن أجابت للـوصـال وأقـبـل

على غير ميعاد إلي من العـصـر
فقلت لها أهـلا ودارت كـؤوسـنـا

بمشمولة كالورس أو شعل الجمـر
فقالت عساها الخـمـر إنـي بـريئة

إلى الله من حب الرجال مع الخمر
فقلت لها إن كان هـذا مـحـرمـا

ففي عنقي يا ريم وزرك مع وزري
وطالبتها شيئا فقـالـت بـعـبـرة:

أموت إذن منه، ودمعتها تـجـري
فما زلت في رفق ونفسي تقول لـي:

جويرية بكر. كذا جزع الـبـكـر
فلما تفاوضـنـا تـوسـطـت لـجّة

غرقت بها يا قوم من لجج البـحـر
فلولا صـياحـي بـالـغـلام وأنـه

توهقني بالحبل غصت إلى القعـر
فآليت ألا أركـب الـبـحـر غـازيا

حياتي ولا سافرت إلا على الظهـر
10- أبو هفان: قال الخصيب بن عبد الحميد الدهقاني - وكان من أهل المداراة لأبي نواس وهو بمصر -: بلغني أنك لا تحسن أن تخطب - وكان أهل مصر قد شغبوا عليه - فاستشاط من ذلك وقال: والله لا خطبت إلا بشعر بديهة، ثم خرج من فوره ذلك يسحب أذياله حتى صعد المنبر فقال:


محضتكموا يا أهل مصر نصيحة

ألا فخذوا من ناصح بنصـيب
ولا تثبوا وثب السفاه فتركـبـوا

على خطة حدباء غير ركوب
رماكم أمير المؤمنـين بـحـية

أكول لحيات البـلاد شـروب
فإن يك باقي إفك فرعون فيكمو

فإن عصا موسى بكف خصيب







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:26
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

11- قال أبو هفان: حدثني ابن الداية أن جمالا الكوفي كان غلاما جميل الوجه جيد الشعر وكان ينزل الكرخ. وقد كان وصف خمسين غلاما وصنفهم على طبقاتهم في شعره وكان على حداثة سنه يتشطر ويطلب الغلمان بماله وشعره. وكان موسرا ذا ثروة. وكان أبو نواس إذا أنشد شعر جمال استجاده واستحلاه. فبينا أبو نواس في صف الوراقين إذ بصر بغلام حسن الوجه بارع الجمال فوثب مبادرا نحوه فتعلق به القوم وقالوا: مهلا فإن هذا جمال الذي سمعت به، فقال: قاتله الله فما رأيت جمالا أظهر منه فمن يوصل إليه أبياتا حضرت؟ فقال بعضهم: أنا، فقال: فعجل في إيصالها وانظر ما يقول في جوابها، ثم كتب إليه:


يا واصف الخمسين لو تعـدل

لكان منهم اسـمـك الأول
وصفت خمسين وميزتـهـم

وأنت انت الظبية المغـزل
جمال، دعهم عنك ولا تطرهم

أنت وربي منهمو أجـمـل
لا يبرح اللوطي من شهـوة

لحسن ردف كالنقـا ينـزل
فلما قرأ جمال الأبيات قال: ويلي عليه ابن الزانية الشارب الخمر - وكان جمال لا يشربها - قال له: والله لا هجوتك ولكنني أقتلك بخنجري هذا وهزه في يده فرجع الرسول إلى أبي نواس بمقالته فضحك ثم كتب إليه:


يا من عدا بالقتل ظلما لقد

حالفت ذا الخنجر كفيكا
ما خنجر يقتلنـي سـيدي

أقتل من تقتير عينـيكـا
يا من دعا قلبي إلى حبـه

فقلت لبيك وسعـديكـا
هب لي ولا تبخل أيا سيدي

سويعة ما بين فخـذيكـا
قال يوسف فما كان إلا بعد قليل حتى واصله وحادثه ودعاه إلى مجلسه وسكر معه.
12- أبو هفان: كان أبو نواس هجا ابن نيبخت وذكر أمه ورماه بالبخل ونسبه إلى الرفض أيام هارون الرشيد فلم يزل به إلى ان دس له شربة من سم فلم تعمل عملها إلا بعد أربعة أشهر، فلما اشتد وجعه وتمعطت لحيته وتغيرت حاله، دخل إليه غلام - لم يعده - لحبه إياه وكان يتعهده ويكتب أشعاره فقال له: يا أبا نواس كيف تجدك؟ قال: أجدني في الحق. فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما قدمت، ويا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ثم أنشد:



دب في البلاء سفلا وعـلـوا

وأراني أموت عضوا فعضوا
ليس تمضي من ساعة بـي إلا

نقصتني بمرها بـي جـزوا
لهف نفسي علـى لـيالـوأيا

متمليتهن لـعـبـا ولـهـوا
ذهبت جدتي بلـذة نـفـسـي

وتذكرت طاعة الله نـضـوا
قد أسأنا كل الإسـاءة فـالـل

هم صفحا عنا وغفرا وعفوا
قال: فلما فرغ من هذه الأبيات مات لساعته فخرج الغلام باكيا وهو يعول مجهشا:


مات البديع ومـاتـت دولة الـفـطـن

واستدرج الموت روح الشعر في كفن
لله ما صنعـت أيدي الـمـنـون بـه

وما تضمنت الأكفـان مـن حـسـن



من ذا يرد نزارا عند نخوتـهـا

أم من يدافع عن جرثومة اليمن
13- أبو هفان قال: حدثني الحسين بن أبي المنذر قال: اجتمعت مرة أنا وأبو نواس وعدة من أصحابنا عند عبيد بن أبي المنذر فشربنا يومنا وبتنا عنده ليلتنا، فقال لنا أبو نواس: هل لكم في أن ندلج إلى الكرخ فإن بها حانة لم أر مثلها قط في نظافتها وطيبها وحسن شرابها وأنا أشتهي أن أسكر فيها وأقيم بها أياما فساعدوني، قلنا: امض حيث شئت فإنا معك، فأدلجنا في نصف الليل فوافينا الموضع الذي وصف لنا على ما شاكل نعته واافق صفته فقرب لتاالشراب من ساعتنا ثم أصبحنا فوصلنا نهارنا شربا، ومع أبي نواس غلام قد أفسده على أبيه وغيبه عنه غير مرة وهو كان ساقينا، وأشرفنا حين أصبحنا على زهر ورياض وأشجار وأنهار وكروم لم أر مثله قط نزهة وحسنا، فذكرنا حسن ذلك الموضع الجنة وما أعد الله فيها لأهلها وعظم خطرها فذكرنا الذنوب التي تحجب عنها وتمنع منها وتعرض دونها وان ذلك بقدر مقدور وتفاوضنا ساعة في شيء من الإسلام وما نرجو من العفو والفوز وعظيم منة الله تعالى علينا في الهداية، وأبو نواس ساكت، فقلنا: مالك لا تتكلم؟ فالتفت إلي الذي أنشأ الكلام فقال:


يا ناظرا في الدين مال أمـر

لاقدر صـح ولا جـبـر
ما صح عندي من جميع الذي

تذكر إلا الموت والقـبـر
قال فامتعضنا من ذلك وأنكرناه واستفظعناه وقلنا: والله ما نقرك على هذا فقد والله أفرطت وجاوزت المقدار وصرت إلى أن تكذب بالمعاد وإنا لنخاف أن ينزل الله بنا قارعة أو تصيبنا جائحة إذا رضينا بقولك وأصغينا إليك ولم نعدلك، فإن رجعت وإلا هجرناك وفارقناك ويحك قد شخت وجاوزت الكمال وما أحد أبصر منك بتصاريف الكلام والأديان، وغير ذلك من فنون العلم، فقد كان ينبغي لك أن تستسمج هذا القول وتعافه. فقال: لا والله ما أدين غير الإسلام ولكن ربما نزا بي المجون حتى أتناول العظائم، وما أعلم أني مسؤول عنه ومعذب عليه ثم أنشأ:


أية نـار قـدح الـقــادح

وأي جد بلـغ الـمـازح
لله در الشيب مـن واعـظ

وناصح لو قبل النـاصـح
يأبى الفتى إلا اتباع الهـوى

ومسلك الحق له واضـح
فاعمد بعينيك إلـى نـسـوة

مهورهن العمل الصالـح
لا يجتلي الحوراء من خدرها

إلا الذي ميزانـه راجـح
من اتقى اللـه فـذاك الـذي

سيق إليه المتجر الرابـح
فاغد فما في الدين أغلـوطة

ورح لما أنـت لـه رائح
ثم قال: هذا عمل إبليس أجرى هذا الكلام ليعارض فرحنا ويقدح في سرورنا بما يكدره، خذوا بنا في شأننا وألغوا هذا. فلم نزل نشرب هناك أياما، مرت في متشرب الحنة ومرة فيما يليها من البساتين والمتنزهات، فلما أزمعنا الانصراف بعد أيام كثيرة قال: امهلوا بنا قليلا ثم أنشأ يقول:


يارب مجلس فتـيان لـهـوت بـه

والليل مستخلس في ثوب ظلمـاء
نشتف صافية من صـدر خـابـية

تغشي عيون نـدامـاهـا بـلألاء
كأن منظرها والمـاء يقـرعـهـا

ديباج غـانـية أو رقـم وشـاء
تستن في مرح من كف مصطبـح

من خمر عانة أو من خمر سوراء
كأن قهقهة الإبـريق بـينـهـمـا

رجع المزامير أو ترجيع فأفـاء
حتى إذا مزجت طارت جنادبـهـا

للمزج وامتعضت من سورة الماء
سألت تاجرها: كم ذا لعاصـرهـا؟

فقال: قصر عن هاذاك إحصـائي
نبـيت أن أبـا جـدي تـوارثـهـا

من ذخر آدم أو من ذخـر حـواء
ما زال يمطل من ينتاب حـانـتـه

حتى أتتني وكانت ذخر مـوتـائي
ونحن وسط بساتين وتـنـفـحـنـا

ريح البنفسج مع ريح الخزامـاء
يسعى بها خنث في لـهـوه دمـث

يستأمر العين في مسترجع الرائي
مقرطق وافر الأرداف ذو خـنـث

إن ماس في راحتيه وشم حـنـاء
قد رطل الشعـر واوات ورددهـا

فوق الجبين ورد الصدغ بالـفـاء
إني لأشرب من عينـيه صـافـية

صرفا وأشرب أخرى من ندامائي
عيناه تقسم ماء في مـذاهـبـهـا

وربما نفعت مـن سـروة الـداء
ولائم لامنـي فـيه فـقـلـت لـه

إني وعيشك مشغول بـمـولائي
14- أبو هفان قال: حدثني سليمان بن أبي سهل قال:

سألت أبا نواس أن يجعل شربه عندي أياما متتابعة ضنانة ومنافسة على ما كان يفوتني منه. فأجابني إلى ذلك فأعددت له ما احتجت إليه من سماع وغيره وبدأنا في الشّرب. فلما كان آخر النهار جعل يشكو وجده بجارية قد فتنته ويصف أنه ما يهنؤه لذة ولا يسوغ له شراب ولا يصفو له عيش بسببها، فقلت: ويحك قد انتكست وصرت تتعشق النساء أيضا؟ قال: هو والله ما قلته لك، فقلت: سمها لي وعرفني خبرها لأعاونك عليها وأحتال لك فيها، فاستحيا مني وطوى خبرها عني وجعل يقول: لست تعرفها ولا أعرف أنا أيضا اسمها، فقلت: فصف لي خلقها فأبى. ثم أنشد يقول:


كفاك ما مر علـى رأسـي

من شاذن قطع أنفـاسـي
أكثر ما أبلغ من وصفـهـا

تحدُّثي عن قلبها القـاسـي
أغار أن أنعت منهـا الـذي

ينعته الناس مـن الـنـاس
ولم أر العشاق قبـلـي رأوا

بوصف من يهوون من باس
كل أحاديثي سوى نعـتـهـا

منكشف مني لـجـلاسـي
لا حبذا الشركة في حبـهـا

وحبذا الشركة في الكـاس







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:27
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

قال: فلما رأيته لا يحب أن يعلمني خبرها، ويكشف لي خبرها تغافلت عنه فلما كان الليل وثملنا، نمنا ونام من كان بقي عندنا. أغفيت غفوة ثم انتبهت فإذا هو قاعد وحده فقلت: أبا علي مالي أراك ساهرا متململا لعلك فكرت فيما كنت شكوته؟ قال: إي والله ثم قال لي: اسمع أبياتا قلتها: قلت: هات. فأنشد:


رسم الكرى بين الجفون محيل

عفى عليه بكا عليك طـويل
يا ناظرا ما أقلعت نظـراتـه

حتى تشحط بينهـن قـتـيل
أحللت من قلبي هواك محـلة

ما حلها المشروب والمأكول
بكمال صورتك التي في مثلها

يتحير التشبيه والتـمـثـيل
فوق القصير، والطويلة فوقها

دون السمينة، دونها المهزول
قلت: قد ذكرت الآن قدها وأحسبني عرفتها. قال: هيهات، هيهات - يؤسيني بذلك من أن أعرفها - وقد كنت أراه يحد النظر إلى جارية لبعض أهلنا يقال لها نرجس ويتأملها وكانت تأتينا بالتحف في كل وقت من عند مولاتها، فقلت في نفسي: ما عنى غيرها ثم أمسكت عنه فلما كان في غد قلت للساقي: خذ على أبي نواس ففعل. فسكر سكرا ما رأيته سكر مثله فبينما هو في سكره إذ قال:


أحرف أربـع سـبـين فـؤادي

لم أذق بعدهن طعـم الـرقـاد
خفت إظهـارهـن خـشة واشٍ

واتقاء الـعـدو والـحـسـاد
أشتهي النون من ((نوار)) وأهوى

ثانيا من حروف إسم ((مـراد))
و((جنان)) قد شفني مبـتـداهـا

و((سعاد)) فديت مباد سـعـاد
لا تراني أحب خلقـا سـواهـا

أبدا ما بقيت حتى الـتـنـادي
قال: فاستيقنت أن نرجس حاجته فوجهت إلى مولاتها أسألها أن تبينيها فوهبتها لي. فلما أفاق أبو نواس اصطحبنا فقلت له بعد أن شربنا أرطالا: نحب أن نشرب اليوم مع حبيبتك. قال: خذ فيما يكون. قلت: يا غلام أحضر ذلك الرجل. فدخلت نرجس. فلما رآها بهت إليها. فقلت له: قد وهبتها لك، قال: وتملكها حتى تهبها؟ قلت: نعم.
فعلت البارحة كذا وكذا فاستيقنت أنها طلبتك فأردت شرائها لك فوهبتها لي مولاتها وهي لك. فو الله لقد رأيت وجهه أشرق وأنار، وقام فقبل رأسي ثم أقعدها إلى جانبه وجعل كلما شرب كأسا قبلها ثم أنشأ يقول:



مالي في الناس كلهم مثـل

مأتى خمري ونقلي القبل
قومي حتى إذا العيون هدت

وحان نومي فعرسي ثعل
يا أيها الناس فاسمعوا عظتي

فكل نفس وراءها أجـل
ليحمد الله منكـمـو رجـل

ساعده في حبيبـه الأمـل
فلما أمسى قال: قد جدت بالمنى، والتمام الإذن في الانصراف. قلت: معافى ومصحوبا مكلوءا.
15-أبو هفان قال: حدثت أن صديقا لأبي نواس مات وكان يأنس به فوجد عليه وجدا شديدا واشتد غمه وقلقه وجزعه لفقده وشيع جنازته، فلما صلوا عليه وصيروه في حفرته وواروه في لحده خرج أبو نواس من قبره - وكان فيمن ألحده - فاستقبل الناس الذين شيعوا الجنازة بوجهه وقال بصوت شج وإجهاش:



يا بني النقص والـعـبـر

وبني الضعف والـخـور
وبني البعد فـي الـطـبـا

ع على القرب في الصور
والشخوص الـتـي تـبـا

ين في الطول والقصـر
احتـسـاء مـن الـحـرا

م وحتما علـى لاضـرر
أين من كـان قـبـلـكـم

من ذوي البأس والخطـر



سائلوا عنهـم الـمـدا

ئن واستبحثوا الخبـر
سبقونا إلى الـرحـي

ل وإنا لفـي الأثـر
من مضى عبرة لـنـا

وغدا نحن معتـبـر
إن للمـوت لـمـحة

تسبق اللمح بالبصـر
وكأنـي بـكـم غـدا

في ثياب من المـدر
قد نقلتم من القـصـو

ر إلى ظلمة الحفـر
حيث لا تضرب القبـا

ب عليكم ولا الحجر
حيث لا تظهرون مـن

ها للهو ولا سـمـر
رحم الله مـسـلـمـا

ذكر الموت فادّكـر
رحم الله مـسـلـمـا

خاف فاستشعر الحذر
16- أبو هفان فال: حدثنا أن جارية للقاسم بن هارون بارعة جميلة مرت بأبي نواس في كفها نرجس فجمشها أبو نواس وقال: ما أقبح الهجر بك. قالت: أقبح من هجري إفلاسك فأنشأ يقول:


قلت وقد مرت بنا ظـبـية

رعبوبة في كفها نرجس
ما أقبح الهجر فجودي لنـا

منك بما تحيا به الأنفـس
فاستضحكت عجبا وقال لنا:

أقبح منه عاشق مفلـس
17- حدثنا أبو هفان قال: حدثني يوسف بن الداية قال: كنت عند أبي نواس فقال لي: اسمع أبياتا حضرت، وأنشد:


ومـلـحة بـالـــعـــذ تـــحـــســـب أنـــنـــي

بالـجـهـل أوثـر صــحـــبـــه الـــشـــطـــار
بكـــرت عـــلـــي تـــلـــومـــــنـــــــي

وصـرفـت مـعــرفـــتـــي إلـــى الإنـــكـــار
ورأيت إيثـــارى الـــلـــذاذة والــــــهـــــــوى

وتـعــجـــلـــي مـــن طـــيب هـــذي الـــدار
أحـــري وأحـــزم مـــن تـــنـــظـــر آجــــل

علـــمـــي بـــه رجـــم مـــن الأخـــبــــار
ما جـــاءنـــي أحـــد يخـــبــــــر أنـــــــه

في جـــنة مـــذ مـــات أو فــــــي نـــــــار
ومـعـقـرب الـصـدغـين يهـــتـــك لـــحـــظـــه

عن كـــل مـــســـتـــور مـــن الأســـتــــار
أحـــوى أغـــن مـــبـــتــــل ذي رونـــــــق

حسـن الـتـنــعـــم مـــن بـــنـــي بـــكـــار
ما زلـــت أســـقـــيه وأشـــرب قـــرقـــفــــا

ما افـتـضــهـــا بـــالـــمـــاء غـــير نـــزار
كانـــــــــــــــــــــــــــــــــت

وآدم طينة معجونة في دنها شمطاء ذات خمار
حتـــى إذا ذهـــب الـــزمـــان بــــدائهـــــــا

وتـخـلـصـت روحــا مـــن الـــمـــســـطـــار
عادت إلـــى لـــون كـــأن بـــكـــأســـهـــــا

منـــهـــا جـــمـــيع طـــوالـــع الأنـــــوار
فلما بلغ قوله: ((في جنة مذ مات أو في نار)) قلت له: يا هذا إن لك أعداء ينتظرون منك السقطات فينتهزونها ليجدوا السبيل بها إلى الطعن عليك والقدح فيك إلى السلطان فاتقّ الله في نفسك ودع الإفراط والمجون فغنه مؤديك إلى خسارة الدنيا والآخرة إلا أن يقبل الله بك إلى الطريقة المثلى فإن كنت لم تظهر هذه الأبيات فتناسها واطوها. فقال لي: والله لا أكتمها خوفا. وإن قضي شيء كان. وقد كان سمعها غيري فأخبر بها الفضل بن الربيع وتأدى الخبر إلى الرشيد فما مضى إلا أسبوع حتى حبسه.
18- أبو هفان قال: حدثني بعض آل نيبخت أن آخر شعر قاله أبو نواس،أنا أتيناه بطبيب بجسه وينظر في علته فوصف لنا شيئا ثم غمز أخي فخرج معه فقال: لا تداووه فإنه لا يسلم من علته ولكن عللوه ومنوه البرء والسلامة. فأحس وأيقن، فلما عاد أخي إليه قال: بحياتي ما خبرك الطبيب؟ قال: لم يقل إلا خيرا، أمر أن تسقى من الدواء كذا وكذا وأخبر أن العلة قد نضجت وانحطت، فانشأ أبو نواس من فوره يقول:



سألتك بالمروءة والـجـوار

وقرب الدار من بعد المزار
بما ناجاك إذ ولـى سـعـيد

فقد أوجست من هذا السرار
فقلت: خيرا، فقال هو والله الموت.
19-أبو هفان قال: حدثني يوسف ابن الداية قال: كنت عند أبي نواس يوما نتحدث إذ جاء غلام قد التحى فلما طلع من الباب قال لي أبو نواس: قم وأقعد على الباب ساعة حتى أناظر هذا في شيء، فقلت: ويحك هذا صاحب لحية، فقال لي: قم يا فضولي. فدرت دورة ثم رجعت إليه، فقال لي: تدري من هذا؟ قلت: لا والله غير أني أراه صاحب لحية قال: هذا غلام كنت أتعشقه قديما وكان معي فلما التحى صار من السراجين فربما جاءني في الأحايين فآخذه على طيبه الأول وقد كاد يمتنع على الساعة ولكن كانت لي الغلبة. ثم قام فاغتسل ورجع إلى موضعه ثم أنشأ يقول:



رأى بخـديه نـابـتـا زغـبـا

فضن عني هناك بـالـقـبـل
وقال قد صرت يا فتـى رجـلا

وذا قـبـيح أراه بـالـرجـل
فقلت يا من زهـا بـلـحـيتـه

الآن والله طبت لـلـعـمـل
ذا زعفران والمسك تـربـتـه

يخرج من تحت صدغك الرجل
تراك لو قد خضبت من كـبـر

وسحر هينيك فيك لـم يحـي
[color:8fdb=






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:27
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

20- أبو هفان قال: حدثني يوسف البن الداية: ان أبا نواس كان محافظا على صلاته إلا أن يسكر. وكان بقضي ما يفوته منها حين يفيق من سكره.
21- أبو هفان: حدثني عمي محمد بن حرب قال: لما ولى هارون الرشيد إسماعيل بن صبيح بعد البرامكة ديوان الرسائل - وكان كاتبهم وكان يسعى بهم ويكسف عوراتهم - استخلف ابنه على بعض الدواوين وقال لأبي نواس لو دخلت إلى محمد فحدثته وأنشدته سرتني، ففعل، فكان له قوله أول ما لقيه:



قبلة منك نية مـن سـواكـا

وهما في القياس عندي كذاكا
فإذا ما رأيت وجها صبـيحـاً

كان حظي من نيه أن أراكا
برأ الله منك وجهـا بـديعـا

قد أحل التعطيل والإشراكـا
بأبي أنت من بـديع ظـريف

بذّ حسن الوجوه حسن قفاكا
خلق الناس كي يسوسوا أمورا

كلفوها وأنت كـيمـا ت...
فقال له أبوه: سبحان الله أول ما لقيت ابني لقيته بهذا!! قال: هكذا رزق مني وهو أحوج له. قال: فلامه إخوانه على ذلك فقال: لايلقى ولد ساع إلا بمثل هذا وإن كان أحسن منه تمام النعمة والعافية.
22- أبو هفان: حدثني أبو عبد الله الحسين بن أبي المنذر:


أن أبا نواس كان يتعشق ابن فورك اللهبي، وكان حسن الوجه بارع الجمال مطواعا، يواتيه أنى شاء، وربما شرب معه في الحانات، فافتقدناه أياما كثيرة فسألنا عنه جميع إخوانه وطلبناه في مظانه فلم نعرف له خبرا بتة، واشتد لذلك غمنا فقلت في نفسي ليس حق أبي نواس علي الحق الذي أضيعه فلا أرعاه، والله لأجتهدن في طلبه والبحث عنه والفحص عن خبره أنى توجه ولو بمشقة علي شديدة، وأشفقت أن يكون قد نيل منه، أو اغتيل بسوء من جهة من كان يبغيه، فقلت لأخي عبيد - وعنده من أصحابه عدة -: هل تساعدني على طلب أبي نواس حيثما كان؟ فقالوا: نعم نحن نسبقك إلى هذا ونساعدك بأجمعنا، فقلت له: الرأي أن نبدأ بباطرنجي فإني سمعته قبل افتقادي إياه يذكرها ولا أحسبه تعداها، فلما خرجنا نحوها لقينا بعض المكاريين مع قوم قد حملوهم منها فقلنا له: هل تعرف أبا نواس؟ فقال: ومن لا يعرفه؟ إني لأحسب حماري هذا يعرفه. وهل يخفى القمر؟ قلنا: فهل رأيته؟ قال: نعم رأيته خارجا من باطرنجي في حية الحمام الشارع على الطريق وهو سكران لا يعقل وقد اجتمع عليه الصبيان يعطعطون به ويضحكون منه، فقلنا: إنا لله، هلك والله إن لم ندركه، فأسرعنا نحوه فوافيناه قد أخرج من الحية وهو مطروح على وجهه لا يتحرك ولا ينبض له عرق ولا يعقل سكرا، فسألناه عن خبره وأين كان يشرب في أيامه، فقال: في هذه الحانة فحملنا إليها، وسألنا الخمار عن قصته، فقال: كان يشرب عندي مع غلام جاء معه من أهل بغداد حسن الوجه يقال له ابن فورك، وحرص الغلام على الانصراف غير مرة وهو يمنعه وأقاما اثني عشر يوما، كل ذلك يمنعه من الانصراف ويرغب إليه في المقام، فلما كان هذا اليوم سكر أبو نواس هذا السكر المفرط فقام الغلام كأنه يريد حاجة فراوغه وشخص متوجها نحو بغداد فرارا منه، فلما أبطأ عليه خرج وهو يتثنى سكرا، لا تقله رجلاه ولا ينطلق لسانه للجواب، وذلك أنه ما نام منذ ثلاث ليال يشرب دائما ويغالب النبيذ، فمنعته من الخروج فلم يصغ إلي، وضربته الريح وهزته على ما كان منه من السكر. فلمنا الخمار وعنفناه وقلنا: ألا اتبعته أو وجهت من يراعيه ويحفظه؟ قال: قد فعلت، وأنا أخرجته من الحية وقد كنت على حمله إلى ههنا. فانتظرنا أبا نواس إلى أن أفاق فلما عاد إليه عازب عقله وصحا من سكره ملنا عليه ميلة واحدة وقلنا له: ويحك أما تستحي أما ترعوي أما تخاف الله وتراقبه؛أما تأنف لنفسك من هذه المساقط الدنية في الأماكن الخسيسة، مع طلب الخليفة إياك وتشوقه إليك ونزاعه إلى قربك وأثرتك عنده وعند الأشراف؟ فإلى كم يكون هذا الإغراق والإفراط فيما يسخط الله عليك، ويذهب بدينك ويثلم دنياك، ويذهب بقدرك وأدبك؟ كل يوم مع غلام وقحبة، وفي حانة منبطحا سكرانا، وقد جعلت ما يجب عليك من الصلاة وراء ظهرك استهانة بوعد الله ووعيده، مع الذي لا يؤمن من حضور أجلك ومعافضتك على أسوأ حالاتك؛ ويوشك من أدام الشرب أن ينقص اعتداله ويفسد مزاجه، وتصل سوره إلى كبده فيقدح ذلك في صحته، ويعرضها للاستحالة عن جهتها، ثم تقيم مع غلام قد خرجت لحيته وتشوهت خلقته بضعة عشر يوما حتى صرت ضحكة وأحدوثة ولعبة للصبيان والنسوان. فقطع علينا الكلام ثم انشأ يقول مجهشا مسترجعا بصوت شج:


يا بـــنـــي حـــمـــالة الـــحـــطـــب

حربـي مــن ظـــبـــيكـــم حـــربـــي
حرب فـــي الـــقـــلـــب بـــرح بــــي

ألـهـبـتـه مــقـــلة الـــلـــهـــبـــي
ما أحــل الـــلـــه مـــا صـــنـــعـــت

عينــه تـــلـــك الـــعـــشـــية بـــي
فتـنـــت أســـبـــابـــهـــا كـــبـــدي

بســـهـــام لـــلـــــردى صـــــــيب
لم يجـرنـــي الـــبـــيت مـــنـــه وقـــد

عذت بـــالأركـــان والـــحـــجــــــب
صيغ هـذا الـــخـــلـــق مـــن حـــمـــأ

وبـــراه الـــلـــه مـــــن ذهـــــــب
عجــــــــــــــبـــــــــــــــا

لم يثنه حرجدون قتليعف عن سلبي
فقلنا له: اتق الله يا هذا في نفسك، فقد نلت من رخاء العيش وليانه ما في دونه كفاية ومقنع وارتداع، أما ترى الشيب لامعا في رأسك؟ وأكثرنا عليه من هذا الكلام وقطعناه عذلا وتأنيبا وهو مطرق إطراق الخجل ينكت الأرض ويتأمل نفسه وما قد تلوث به وصار جيفة، فقلت في نفسي: لعل ما نرى من حاله أن يحدث له ندما وإقلاعا عن سيء أفعاله. وإن لم تسمح نفسه بالتوبة في هذا الوقت فليست فيه حيلة ولا موضع للعتاب أبدا فلما أتينا على آخر كلامنا قال: بقي لكم من العذل والتوبيخ شيء؟ قلنا: لن ينجع فيك العتاب وإن أكثرنا ووصلنا بعضه ببعض. قال: قد سمعت قولكم ونصيحتكم فاسمعوا الجواب عنه - ونحن نظن أنه يحتج عن نفسه ويعتذر عن فعله - فقلنا: هات. فأنشأ يقول:


..من لقيت من البـشـر

واعذر أخاك إذا فجـر
وأخلع عذارك في الهوى

مثل الخليع المشتـهـر
واسحب ذيولك في الصبـا

ودع العوازل في سقـر
لا يمـنـعـنـك زاجـر

عمن هويت إذا زجـر
فاشرب معتقة الـخـمـو

ر ولا تعف عن السكـر
واسكر لتضحي شـهـرة

متلوثا وسـط الـقـذر
ودع القـراة لأهـلـهـا

فهم: الكراب على البقر
إن التنـسـك عـنـدنـا

والزهد من إحدى الكبر
لا تـحـقـرن لـطـيفة

صغرت ولا ذات كبـر
ممن تـبـرج لـلـزنـا

والحور بـات الـخـدر
والمـرد لا تـدعـنّـهـم

أهل التصفق والطـرر
ممـن إذا جـمـشـتـه

أبدى الشتيمة أو نـخـر
مثل ابن فورك في الـدلا

ل وذي التبختر والخفـر
قالوا التحى فمحا مـحـا

سن وجهه نبت الشعـر
فأجبتـهـم لا يسـبـقـن

في الدور سيلكمو المطر
الآن طـاب وإنـمـــا

ذاك البهار على الشجر
تلـك الـلـحـية روضة

خضراء تنبت في الزهر
لولا سواد في الـقـمـر

والله ما حسن القـمـر
يا عاذلي عـلـى هـوى

هذا دوينكمو الحـجـر
رضوا به أسـنـانـكـم

وكلوا التراب مع المدر
لا لا غدرت بمـن هـوي

ت إلى الممات وإن غدر
والـلـه لا جـنـبـتــه

مني الوصال وإن هجر







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:30
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

فلما أتى على آخرها بهتنا وبقينا ننظر إليه تعجبا. فقال: مالكم لا تتكلمون؟ قلنا: وما يغني معك إطالة القول وقد ذهب كل شيء قلنا جفاء. قال: وتشكون في ذلك؟ أنتم والله عندي حمقى. أنا أنازع إلى هذه السكرة وأشتهيها حتى تهيأت لي الآن وأرجو ألا أعدم أخواتها. قوموا بنا إلى الحمام. فنهضنا معه حتى تنظف ونزعت أنا وعدة من أصحابي ثيابا فاضلة كانت علينا فلبسها ووهب ثيابه الملونة للخمار. ثم قلنا: قد تنظفت فامض بنا، فقال لنا: سبحان الله نجتمع في هذا الموضع وننصرف منه ولم نشرب فيه؟ هذا والله من سقوط الهمة وسوء الاختيار. اقعدوا، فقعدنا والتفت إلى الخمار وقال له: أحب أن تلذذ أصحابنا، قال له: بماذا؟ قال: لا يغرنك عن عزلهم وتأنيبهم إياي فإنهم يركبون المغمصة فاطلب لنا غلاما مليحا، وقد سمعت البارحة غناء وزمرا فأحضرناه فخرج الخمار فما كان إلا ساعة حتى جاءنا بغلام لم نر مثله قط وكراعات كن هناك من بغداد فأقمنا بها يوما وغده والثالث ثم اجمعنا على الانصراف عنها فأنشأ يقول:


سلاف دن، كشمـس دجـن

كدمع جفن، كخمـر عـدن
طبيخ شمس، كـلـون ورس

ربيب فرس، حليف سجـن
رأيت علجا، ببـاطـرنـجـا

لها تـوجـى فـلـم يثـن
حتى تبدت، وقـد تـصـدت

لنا ومـلـت، حـلـول دن
فاحت بـريح، كـريح شـيح

يوم صبوح، وغـيم دجـن
يسقيك ساق، على اشـتـياق

إلى التلاقي، بمـاء مـزن
يدير طرفا، يعـير حـتـفـا

إذا تكفى، من الـتـثـنـي
على غنـاء، وصـوت نـاء

دواء داء، من التـجـنـي
ولثم خد، كـطـعـم شـهـد

من ذات قد، وهي تغـنـي
غناء دل، وضـرب طـبـل

ورمي نبل، بطرف جنـي
يا من لحاني، على الـقـيان

اللهو شاني، فلا تلـمـنـي
أطلت عذلا، فقلـت مـن لا

يريد إلا، السـلـو عـنـي
أسخنت عينـا، تـراك زينـا

فأين أين، الفـرار مـنـي
هتكت ستري، فبـاح سـري

وعيل صبري، لطول حزني
23- أبو هفان قال: حدثت عن كامل الثقفي أنه قال: بلغني أن رجلا من متلصصة البصرة وسراقها قال:


ماكان أحوجني يومـا إلـى رجـل

في وسطه ألف دينار على فـرس
في كفه حربة يفري النفوس بـهـا

وسيفه كلهيب النار في الغـلـس
فإن رجعت ولم أظفر بمهـجـتـه

وقد خضبت ظباة الصارم الضرس
فلا هنيت بعيش وابتـلـيت بـمـا

يكون فيه خروج الروح والنفـس
فبلغ قوله هذا أبا نواس فأنشأ يقول:


ماكان أحوجني يوما إلى خـنـث

تجري ملاحته في الروح والنفس
في كفه قهوة تشفي النفوس إلـى

سحر بعينيه للألباب مخـتـلـس
فإن رجعت ولم أظفر بـتـكـتـه

وقد رويت من الصهباء كالقبـس
فلا هنيت بعيش وابتـلـيت بـمـا

يكون فيه صدود الشادن الأنـس
هذا ألذ وأشهى من منـى رجـل

في وسطه ألف دينار على فرس
24- أبو هفان: حدثت ان أبا نواس بعث غلاما يقال له إسحق إلى عمرو الوراق يستهديه قرانة نبيذ فحبس الغلام ساعة ثم بعث إليه بقنينة فلما وافاه كتب إليه أبو نواس:


بعثت أستـهـديك قـرانة

فجدت يا عمرو بقـنـينة
وبعد ذا إن غلامـي أنـي

به انكسـار وبـه لـينة
تخبرني وجـنـتـه انـه

قد طعن السكين في التينة
فابعث بأخرى تلك مهر له

لا يعتدي في كفه طـينة







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:30
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

قال: فضحك عمرو ونقل إليه جميع ما يحتاجه من النبيذ وصار إليه معتذرا مما كتب إليه به.
25- أبو هفان قال: حدثني يوسف ابن الداية: أن أبا نواس خرج إلى الخصيب بن عبد الحميد وهو يومئذ بمصر وكان بها ثلاثة غلمان أحداث أقران حسان الوجوه كأنهم الطواويس أصحاب ظرف وأدب ومروءة وأحوال جميلة ولم يكن أحد بمصر يتقدمهم صباحة وملاحة وكمالا، وكان أحدهم من ولد شبث بن ربعي التميمي والآخران أخوان من أولاد الدهاقين فلما رآهم أبو نواس أعجبه ما رأى من حسنهم وجمالهم فاحتال في التخلص إليهم بكل حيلة فأعياه ذلك فلما صرح به اليأس عن الوصول سمع بعضهم يقول للآخرين، إذا كان يوم الأحد اصطحبنا. فلم يزل يتوقع ذلك اليوم، فلما كان بكر ولبس جبة صوف وحلق رأسه وشيئا من لحيته وأخذ كرزنا له وترصدهم في السوق كأنه حمال فلما أقبلوا عليه تبعهم إلى الموضع الذي يبتاعون منه حوائجهم فخف بين أيديهم وقال: أنا حمال، فقالوا: دونك، فحمل لهم، فلما صار إلى مستقرهم وضع عنه الكرزن وفرغ كل شيء كان معه ثم تخفف لهم في جمع حطب فأجج نارا وطبخ لهم قددا فعجبوا من طيبها وقالوا له: أطباخ أنت؟ قال: لم أزل قديما، ثم نظر إلى قناني لهم وأقداح علاها الغبار فبادر وأخذها ثم اعتزل ناحية فجلاها ونظفها وكنس مجلسهم وأصلح ركواتهم ونضد رياحينهم وحسر عن ذراعيه يسقيهم ويغنيهم وينشدهم تارة وينقر لهم طنبورا أخرى فأعجبوا به لما رأوا من تقدمه في كل شيء فقالوا له: يا حمال أقم عندنا اليوم، فقال: أنا عبدكم وخادمكم وقد ترون ما بي من العري وسوء الحال وإن كسوتموني خلقا من أطماركم استوجبتم من الله عز وجل الثواب، ومني الشكر والدعاء وواريتم مني ما ترون - وإنما أراد ان يستغويهم ويلبس عليهم الحال لئلا يفطنوا به في مقامه عندهم - فقالوا له: نفعل وكرامة ونحسن إليك ونكرم مثواك فطب نفسا. فقعد معهم فلما تغدوا صب على أيديهم الماء وسقاهم الخمر قبل ذلك على الغمر ثلاثة ثلاثةً وتمثل لهم بهذا البيت وهو له:



ثلاثة على الغـمـر

تترك الوجه كالقمر
ثم قام إلى دن شراب مطين فبزله ثم سكب منه وسقى القوم، فلم يزل يشرب ويسقيهم وهو في خلال ذلك يطربهم ويلهيهم، ونظروا إلى رأسه محلوقا فأقبلوا يطرقون له وهو يحتملهم على ذلك لما أضمره لهم من المكيدة والمخاتلة. وهمه أن يسكرهم وينومهم فلم يزل بهم حتى جنهم الليل وكلما مال بهم السكر هزهم وألهاهم وسقاهم حتى جاوز بهم المقدار فخروا نياما لا يعقلون سكرا واستعد للقاء فلما علم أنه قد أمكنته الفرصة قام إليهم فقضى وطره... وقال: والله لأنتقمن لقمحدوتي من خصاكم فلما خسر وأعيا..... ولم يبق فيه حركة تساكر ونام كهيئتهم على وجهه........... كفعله بهم فلما انتبه لهم ورأى حاله أنكرها واتهم أبا نواس وقال: هذا عمل الحمال وفعله وانتبه الثاني والثالث فإذا أحوالهم كحاله فامتعضوا لذلك وقالوا: ما كان ليدخل علينا داخل في هذا الموضع، وإن هذا لفعل الحمال - وهو قد تناوم وتساكر لاستماع كلامهم - فنظروا إليه فإذا هو على مثل حالتهم محلول السروايل مبلول الإست فقالوا ما هذا إلا فعل شيطان وأنبهوه فانتبه وتغضب واستشاط وقال لهم: أخزاكم الله، تفعلون بشيخ مثلي هذا الفعل أما تتقون الله أما تستحون من شيبتي والله لأشكونكم إلى العالم. فقالوا له: اتق الله فإن ذلك قد فعل بنا جميعا، فسكن ثم قال: إن كان الأمر كما تزعمون فإن لي بكم أسوة حسنة، فقال بعضهم لبعض: ليس الرأي أن يشيع هذا الخبر وإلا كان فضيحة علينا، وأبو نواس في البلد، وإن سمع بهذا الخبر فأين المهرب من هجائه فقام كل واحد فاغتسل ثم قال لهم أبو نواس: يا فتيان (كل) واحد منا قد جعل البارحة عروسا فاصطحبوا وباكروا اللذة كمباكرة العروس، قالوا: صدقت فتغذوا ووضعوا الشراب فلما دارت الراح في رؤوسهم قام أبو نواس فخرج ولبس ثيابا سرية من خلع الخصيب وتطيب ثم رجع إليهم. فلما دخل عليهم من الباب قالوا: يا هذا من أنت؟ ثال: أنا الحمال الذي صيرتكم البارحة عرائس، قالوا: أنت والله أبو نواس؟ قال: أنا والله أبو نواس فكيف رأيتم، فصفق كل واحد يده على جبهته وجعل ينكت الأرض استحياء وتخاجلا، فقال لهم: قد وقع الأمر الآن موقعه وأنا أشرب فإن ساعدتموني وتممتم يومكم كان ذلك أوفق لكم فشربوا على كره منهم وحياء شديد فلما أمسى وانصرف أنشأ يقول:


وفتية كالدمى قد اجتـمـعـوا

مثل الدنانير حين تـنـتـقـد
قد ساقني الحين نحوهـم فـإذا

همو يقولون إن دنـا الأحـد
فباكروا الراح واقطعوه بـهـا

فصرت للموضع الذي عمدوا
علـي كـرزن ومـشـمـلة

وميهة حبـالـهـا مـسـد
عمدا فبكرت وارتصدتهـمـو

حتى أتوا غدوة وما انفـردوا
قمت إليهم فقلت أحـمـلـهـا

فإن عندي لحملهـا الـقـدد
حبـل وثـيق ومـيهة وأنــا

بحملها عالـم ومـرتـشـد
قالوا فخذها فأنت أنـت لـهـا

سوف نكافيك بالـذي نـجـد
فظلت أعدوا كأننـي جـمـل

ينوء للموضع الذي قصـدوا
فصرت رشاشهم وكانسـهـم

وصرت طباخهم وبي رمـد
إذا الأباريق والزجـاج بـهـا

نظرت فيها المغرد الصرد؟؟
فثرت نحو الزجاج أغسـلـه

حتى تلالا كـأنـه الـبـرد
فأعجب المرد خفتي لهـمـو

وليس في خفتي لهـم رشـد
قالوا لي اقعد وهات صب لنـا

وبادر الليل قبل نـفـتـقـد
فلقت إذ ذاك هامة وضـعـت

على ضـئيل كـأنـه وتـد
فمـر يهـوي كـأنـه رجـل

تسيل منه الدماء مفـتـصـد
ما زلت أسقيهمو مشعـشـعة

يحذر من وقع كأسها الجسـد
حتى رأيت الـرؤوس مـائلة

ولم يكن في رقـابـهـا أود
واعتقلـت ألـسـن وأسـوقة

فممسك رأسه ومعـتـمـد
قمـت وبــي رعـــدة...

وكل من دب فهو مرتـعـد
. . . . . . .
يا ليلة بت أجني ثمر ال

لذلات معنا النواعم الـخـرد
من ذا إلى ذا وقد أمرت بـأن

أعفج هذا وكـل مـن أجـد
كأنهم أنجم لـبـهـجـتـهـم

أو المصابيح حـين تـتـقـد
حتى إذا مللت عفـجـهـمـو

وكل...فـمـا بـه جـلـد
حتى إذا المجلس استوى بهمـو

غادرتهم والكؤوس تـطـرد
صرت إلى منزلي فأبت وقـد

زينت نفسي وحلني العـدد؟
علـى قــوهـــية وأردية

من نسج مصر وكلها جـدد
فقيل من أنت قلت صاحبـكـم

لا عقل يرجى لكم ولا قـود



أنا الذي... بـأجـمـعـكـم

قالوا نواس فقلت بل لـبـد
ثم تغنيت وامـقـا فـرحـا

يا ليت سلمى وفت بما تعـد
ماذا لقيت من الظباء الخـرد

قد أفسدوني بعد طول تعبدي
يتراوحون على كل عـشـية

في رازفي تـارة ومـورد
فإذا سألت الحور عن أسمائهم

لم تعد بين محمد أو أحمـد
فكأن آباء الظباء تـعـاقـدوا

بآلية معـقـودة بـتـأكـد
أن لا يسموا الحور من أبنائهم

إلا بأحمد مرة ومـحـمـد







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:30
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

ثم تم بعد ذلك على نسكه حتى مات 27- أبو هفان قال: حدثني يوسف ابن الداية قال: أخبرني أبو نواس أنه صار يوما إلى العباسية فبصر بغلامين من أبناء التجار نظيفين حسنين مليحين يتباذلان فلما بصرا بأبي نواس قاما فقال لهما: عودا إلى ما كنتما فيه فعادا فأخذ أرديتهما فتأبطها.. فقال له أحدهما. أحب أن تقول فينا شعرا وتمدح أجودنا وتهجو الآخر وتذمه فتأملهما فإذا هما كفرسي رهان ليس فيهما عيب ولا لأحدهما فضل على الآخر فقال:


كلاكمـا رخـيم

مهفهف هضيم
كلاكما حـبـاه

بمقلتيه الـريم
هذا زمان فيه ال_بذال يستقيم


فالرأي أن تعيشوا

والعيش لا يدوم
وأنتموا صغـار

وربكم رحـيم
وذا البذل شـيء

صاحبه مرحوم
. . . . .
ولا أراه ذنبا=أنا به زعيم


. . . .
28- أبو هفان: حدثني يوسف البن الداية: أنه اجتمع مع أبي نواس في منزل بعض الخمارين فقال له بعضهم: إن رأيت أن تصف مجلسنا بآية من كتاب الله تعالى فافعل. فأنشأ يقول:


وفتية في مجلس ريحانهـم

وجوههم قد عدموا الثقيلا
دانية عليهمو ظـلالـهـا

ذللت قطوفهـا تـذلـيلا
29- أبو هفان قال: حدثني أبو دعامة: ان صديقا لأبي نواس شرب دواء فاتته هدايا إخوانه وأصحابه من كل جهة غير أبي نواس فإنه استبطأ هديته. فصار أبو نواس إلى باب الطاق فلم يزل يتصفح وجوه المرد ويتأملهم ويعترضهم، حتى وقع اختياره على غلام رضيه ملاحة وصباحة.. فانثنى معه قاصدا نجو منزل صديقه حتى إذا دنا من باب داره إذا جماعة قعود على بابه فلما بصر بهم الغلام ند عنه ونفر فكتب أبو نواس إلى صديقه:


يا واحد المكرمات والـمـنـن

أعقبك الله صـحة الـبـدن
خرجت أبتاع طـرفة لـك لا

أنظر في رخصها وفي الثمن
من بين ورد وبـين سـوسـنة

وبين ريحانة علـى فـنـن
فقل ظبي مـنـعـم غـنـج

أحسن من كل منظر حسـن
أحلى واشهى إلى الفـؤاد وإن

أغرم صحبي مالا وأغرمني
حتى إذا صرت عند بابكـمـو

شق شباك الهوى فأفلتـنـي
فلا تلمـنـي ولـم قـلاطـبة

قد لزموا الباب يا فتى اليمن
30- أبو هفان قال: حدثني ابن أبي خلصة: أنه لما حضرت أبا نواس الوفاة قيل له: قل: لا إله إلا الله، فأنشأ يقول:


أمثلي يروح بـالـحـادثـات

ويخشى تصاريف هذا الزمن
أذلنـي الـلـه ذل الـهـوان

وأدخلني في حر أمـي إذن
أنهنه دهـري إذا نـابـنـي

بشرب المدام ووجه حسـن
وأستغفـر الـلـه مـن ذا وذا

فإن هو لم يعف عني فمـن
31- أبو هفان: حدثني ابن ما شاء الله: أن أبا نواس دخل على محمد الأمين فقال: قد قلت فيك أبياتا يا أمير المؤمنين ولست بمنشدكها حتى تنزل عن السرير وأجلس أنا عليه فقال له: قد تجاسرت، فوالله لئن أحسنت لأحسنن إليك، ولئن أسأت لأمثلن بك. فنزل عن السرير وأجلسه فأنشأ يقول:


ضياء الشمس والقمر المنـير

إذا طلعا كأنهـمـا الأمـير
فإن يك أشبها شـيئا قـلـيلا

فقد أخطاهما منه كـثـير
لان الشمس تغرب حين تمسي

وأن البدر ينقص إذ يسـير
ونور محـمـد أبـدا تـمـام

على وضح المحجة مستنير
فقال الأمين: علي بسفط فيه در فجيء به. فلم يزل يحشو فاه حتى صاح: القتيل القتيل يا أمير المؤمنين.
32- أبو هفان قال: حدثني سليمان بن ابي سهل: أن الرشيد قال يوما لأبي نواس - وعنده الفضل بن يحيى وبكر البرمكي -: اهجنا يا أبا نواس، وكان الرشيد مستهترا بخادم له اسمه كوثر فأنشأ يقول:



أضاع الإمامة فسـق الإمـام

وغش الوزير وجهل المشير
ففضل وزير وبكر مـشـير

وما ذان إلا طريق الغرور



ومن يظهر الفسق يمقت به

وتنفر عنه بنات الصدور
فلو يستعـفـان هـذا بـذا

لظلا بعرضة خطب يسير
فامتعض من هذا الرشيد وقال: والله لولا ما جنيت على نفسي من استدعاء ما كنت بنجوة لأسقيت الأرض من دمك.
33- أبو هفان قال: حدثني أبو دعامة: أن الرشيد كان يوما يلاعب الفضل بن الربيع بالشطرنج إذ ولع بهذا المثل ((وحي مقمور بدرد)) فجعل يردده ثم قال للفضل أترى أحدا من الناس قال في هذا شعرا؟ فقال: إن كان أحد يفهم هذا فأبو نواس، قال: وأين الفاسق؟ قال في حبس أمير المؤمنين، فأمر بإحضاره فأحضر يرسف في قيوده فوقف بين يديه فصعد فيه البصر ثم قال: أما آن لك أن تتوب عن خمرتك يا ملعون؟ قال: تبت على يد أمير المؤمنين ولست بعائد لشربها ما طرد الليل النهار، قال فهل قيل في ((وحي مقمور بدرد)) شعر؟ قال: نعم بعض الأعراب يقول:



ليتني في بـيت ورد

منقعا في آب زرد
فألاعبهـا بـنـرد

بين خـيري وورد
وأجاهرها بـفـرد

وحي مقمور بدرد
قال: صدقت، ثم التفت إلى الفضل فقال: ما كان ليفهم هذا غيره، ثم قال: إن رغبت في البقاء وأحببت الإخلاص فقل شعرا قوافيه زائية - وبين يديه جارية تسمى جوهر فأخذ بيدها وأنشد:


جوهـر يا سـيدتــي

جودي برب الـعـزز
علـي إنـي خـلــع

وفيك بعض الـكـزز
تركت قلبـي خـفـقـا

كخفق قلب الـخـزز
يتبعه أكلـب غـلـمـا

ن طـياب حـــزز
ألزنـي الـلـه بـكـم

((جوهر)) أقوى اللزز
قال: أحسنت والله، وكان الرشيد طيب النفس فوهب له الجارية وأمر بإطلاقه وأجزل صلته وألحقه بمنادمته.
34- أبو هفان: أنشدني سليمان سخطة لأبي نواس:



قد قلت إذ أجرى مدامعي الأسى

واغتالني ظبي تحكم في الهوى
أدعو إلى الله العلي مـكـانـه

وإلى النبي محمد ظبيا عصى
يقول: أدعوه لأعطيه الدرهم وعليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
35- أبو هفان قال: حدثني المعروف بابن أبي رياح صاحب الشرقية قال: حدثني الفضل بن القهرمان النخاس قال: دعوت أبا نواس إلى منزل صديق لي من النخاسين كانت عنده جارية نفيسة فذكرنا لها أبا نواس فخرجت إليه فجعلت تعابثه وهو منقبض عنها إلى أن قال له: ما اسمك؛ قال: فرفع رأسه إليها وقال:



اسمي لوجهك يا منى صـفة

فكفى بوجهك مخبرا باسمي
لا تفجعي أمي بـواحـدهـا

لن تخلفي مثلي على أمـي
36- أبو هفان قال: حدثت أن أبا العتاهية قال: سبقني أبو نواس إلى ثلاثة أبيات رددت أنها لي بكل ما قلته من الشعر وهو قوله:


يا كبير الذنب عفو الل

ه من ذنبك أكـبـر
وقوله:


لو لم تكن لله متـهـمـا

لم تمس محتاجا إلى أحد
وقوله:


إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفـت

له عن عدو في ثياب صديق







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:34
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

37- أخبرنا إبراهيم بن الخصيب بن عبد الحميد قال: شرب أبو نواس عند أبي يوما بحمص من شراب حسن فأكثر له الساقي من المزج فقال: ما وجدت منذ اليوم كعم الشراب، فقال أبي: اسقه صرفا يا غلام، فسقاه، ثم وجبت العشاء فصلينا وهو قاعد، ثم صلينا العشاء الآخرة وهو قاعد لم يصل، فقال له أبي: الصلاة يا أبا علي، فقال: ليس على السكران صلاة، ثم قال لأبي:


واستبعدت مصرا وما بعدت

أرض يحل بها أبو نصـر
ولقد وصلت بك الرجاء ولي

مندوحة لو شئت عن مصر
فقال له ابي: صرت إلى من يحبك ويوقرك ويودك ولكن لا تخدش وجه الحديث قم فصل فإني أخاف عليك العقوبة بتغافلك عنها فإن عذاب ربك أليم، فتضاحك ثم قال: ما عسيت أقول في رب غفور رحيم جواد متجاوز، ثم لع عذاب هالت مخافته الخلق فلم لم تبطل رحمته عذابه إن كنتم صادقين؟ ثم أنشأ يقول:


رب غفور رحيم

له عذاب ألـيم
فاستفظع أبي ما جاء به ثم قام وتركه وقال: على هذا لعنة الله وعلى من يقعد معه في هذا المجلس ويواتيه على هذا الكلام.
ثم نام مكانه سكران، فلما كان جوف الليل قال: نفسي تحدثني أني تكلمت بعظيمة الليلة. فقلت: نعم قلت كذا وكذا ولم تصل، فقال: إنا لله، ادع لنا بماء فدعوت له فأسبغ الوضوء وصلى صلاة حسنة تامة ولم ينم باقي ليلته وجعل بستغفر الله ويدعو إلى لاصباح فلما أصبحنا حدثت ابي حديثه فقال: هذا أصلح من تماديه في الغي: فقال له أبي: إنك قلت البارحة كذا وكذا فقال بعد ما عاتبه أبي:



إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل

خلوت ولكن قل علي رقـيب
ولا تحسبن الله يغفـل طـرفة

ولا أن ما يخفى عليه يغـيب
لهونا لعمر الله حتى تتابـعـت

ذنوب على آثارهـن ذنـوب







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:34
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

38- قال: واجتمع أبو داوود بن رزين الواسطي وأبو نواس والحسين الخليع وفضل الرقاشي وعمر والوراق والحسين بن الخياط في منزل عنان جارية الناطفي فتناشدوا إلى وقت الظهر فلما أرادوا الانصراف قالوا: أين نحن العشية؟ فكل قال: عندي، فقالت عنان جارية الناطفي: بالله إلا ما قلتم في هذا شعرا وتراضيتم بحكمي فيكم فأنشأ داود يقول:


قوموا إلى قصف لهو

وظل بيت كـنـين
فيه من الـورد والـم

رزنجوش والياسمين
وريح مسـك ذكـي

يجيد الـزرجـون
وقـينة ذات غـنـج

وذات عقل رصين
تشدو بكـل طـريف

من محكم ابن رزين
وقال أبو نواس:


لا بل إلى ثقاتـي

قوموا بنا بحياتي
قوموا نلذ جميعـا

بقول هاك وهات
وقال الخليع:


انا الخليع فقـومـوا

إلى شراب الخليع
إلـى شـراب لـذيذ

وأكل جدي رضيع
ونيل أحـوى رخـيم

بالخندريس صريع
في روضة جادهاص

وب غاديات الربيع
قوموا ننال جمـيعـا

منال ملـك رفـيع
وقال الرقاشي:


للـه در عـقــار

حلت ببيت الرقاشي
عذراء ذات احمرار

إني بها لا أحاشـي
قوموا ندامـاي رووا

مشاشكم ومشاشـي
وناطحوني بـأكـوا

سها نطاح الكباش
(فإن نكلت فـحـل

لكم دمي ورياشي)
وقال(عمرو الوراق):


عوجوا إلى بيت عمرو

إلى سماع وخـمـر
وما شجـاه عـلـينـا

يطاع في كل أمـر
وبـيسـري رخــيم

يزهو يجيد ونـحـر
فذاك بـر وإن شــئ

تمو أتينـا بـبـحـر
هذا وليس عـلـيكـم

أولى ولا وقت عصر
وقال حسين الخياط:


قضت عنان عـلـينـا

بأن نزور حـسـينـا
وأن تـقـروا لــديه

باللهو والقصف عينا
فما رأينا كظرف الحس

ين فـيمـا رأينــا
فقرب الـلـه مـنـه

زينا وباعـد شـينـا
قوموا وقولوا أجـزنـا

ما قد قضيت علينـا
فقالت عنان:


مهلا فديتك مـهـلا

عنان أحرى وأولى
بأن تنالـوا لـديهـا

أشهى النعيم وأحلى
فإن عندي حـرامـا

من النعـيم وحـلا
لا تطمعوا في سوائي

من البـرية كـلا
يا خيرتي خبرونـي

أجاز حكمـي أم لا







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:35
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

فقالوا لها: قد أجزنا، وأقاموا عندها.
39- أبو هفان قال: حدثني ابن أبي خاصة قال: حدثني إبراهيم بن الخصيب بن عبد الحميد قال: كان أبو نواس يشرب يوما عند أبي فامله السكر فلما كان في بعض الليل قام ليبول ثم بال وقعد على بوله وقال: والله لأقولن الليلة شعرا لم أقل مثله قط ثم أنشأ يقول:



يا شفيق الروح مـن حـكـم

نمت عن لـيلـي ولـم أنـم
فاسقني البكر التي اعتجـزت

بخمار الشيب في الـرحـم
ثمت انصات الشبـاب لـهـا

بعدما جازت مدى الـهـرم
فهي لـلـيوم الـذي بـزلـت

وهي ترب الدهر في القـدم
عتقت حتى لـو اتـصـلـت

بلـسـان نـاطـق وفــم
لاحتبت فـي الـبـت مـائلة

ثم قـصـت قـصة الأمـم
فرعـتـهـا بـالـمـزاح يد

خلقت للـكـاس والـقـلـم
في نـدامـى سـادة نـجـب

أخذوا الـلـذات مـن أمـم
فتمشت في مـفـاصـلـهـم

كتمشي البرء في الـسـقـم
فعلت في البيت إذ مـزجـت

مقل ما فعل الصبح في الظلم
فاهتدى ساري الظـلام بـهـا

كاهتداء السفر بـالـعـلـم
قال إبراهيم ابن الخصيب: فابتدأ ينشد وأنا أكتب ما يقول على جص الحائط فلما كان من غد وأفاق قال: أحسبني قلت البارحة شعرا وقد أنسيته فأنشدته إياه فأحسن أبي جازتي وكتبه أبو نواس مني.
40- أبو هفان قال: حدثني يوسف ابن الداية قال: كان محمد الأمين مستهترا بالشرب فاصبح يوما وأبو نواس عنده مع باقي ندمائه. فقال الأمين: يكال لنا ما نشربه اليوم حتى ننظر أجودنا شرابا وأسرعنا انتشاء. ولأجودنا شربا حكمه، فما زالوا يشربون إلى نصف الليل، ثم نام القوم سكرا وبقي محمد وأبو نواس وكوثر قعودا يشربون ثم نام محمد وكوثر وبقي أبو نواس وحده فلم ير له مساعدا فأغفى غفوة ثم انتبه وقرب الشراب وأشار إلى بعض الندماء يحركهم للقيام وينبههم واحدا واحدا فيشرب معه بعضهم، ويجد بعضهم سكران لا حراك له، فجاء إلى مرقد الأمين فصاح به وقال: يا أمير المؤمنين ضيعت فينا ما سننت من الإنصاف في رعيتك وأفردتني بالشرب، فأفاق الأمين من وسنه وقعد يشرب معه فقال له الأمين: ويلك لقد بخست نفسك لذة هي أعظم من اعتكافك على هذا الشرب. قال: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: النوم الذي به تصح تراكيب البدن وعليه يعتدل الجسد. فقال: يا سيدي لذة هذا الشراب تقوم مقام النوم، فشربا بقية ليلتهما ثم أراد محمد الأمين أن ينام بعدما أصبح فقال له أبو نواس: يا سيدي استمع مني أبياتا حضرت وأنشده:



وندمان يرى غبـنـا عـلـيه

بأن يلفي وليس به انتشـاء
إذا نبهته مـن نـوم سـكـر

كفاه مرة مـنـك الـنـداء
فليس بقائل لك أصـدر بـي

ولا مستخبر لك: ما تشـاء؟
ولكن سقنـي ويقـول أيضـاً

عليك الصرف إذ أعياك ماء
إذا ما أدركته الظهـر حـيا

فلا عصر عليه ولا عشـاء
يصلي هذه في وقـت هـذي

وكل صلاته أبدا قـضـاء
وذاك محمد تفديه نـفـسـي

وحق له وقل له الـفـداء
فقال الأمين: أحسنت والله، يا كوثر، بحياتي أعطه لكل بيت ألف درهم قال أبو نواس: هذا حق الأبيات فأين حق غلبتكم في الشرب؟ فقال: احتكم ما شئت نجز حكمك. فقال: مثل حق الأبيات، قال: وتعمل بها ماذا؟ قال: أبكر في هذه الغداة الطيبة إلى الغزل فإني قد هويتها منذ أيام فأتنزه وأشرب وأرجع، قال: يا كوثر أنجز حكمه لا بارك الله فيها.
41- أبو هفان قال: حدثت أن أبا نواس وعلي بن الخليل مولى يزيد بن مزيد الشيباني وإسماعيل القراطيسي ورزين الكاتب اجتمعوا في سوق الكرخ فتذاكروا الأدب وتفننوا في أنواع العلم ووجوهه فلما اشتد الحر ومسهم الجوع قالوا: أين نحن اليوم؟ فكل قال: عندي، فقال علي بن الخليل - وكان أسنهم -: ليصف كل رجل ما عنده فأينا نزعت الأنفس إلى ما عنده صرنا إليه فابتدرهم أبو نواس فقال:



ألا قـومـوا أخـلاي

إلى حانوت خمـار
إلى صهباء كالمسـك

لدى جونة عـطـار
وبستـان بـه نـخـل

لدى زهر وأشجـار
وأطعمكم به لحـمـا

من الوحش والأطيار
ثم قال علي بن الخليل الكوفي:


لألا قوموا أخـلاي

إلى قصف بتمكين
إلى صهباء كالورس

وأبكار من العـين
وألحـان بـديعـات

بحذاق الحويسـين
ثم قال إسماعيل القراطيسي:


ألا قـومـوا أخـلاي

إلى بيت القراطيسي
فقد هيا لكـم خـمـرا

وذاك الأمرد الطوسي
وقد هيا التـي جـاءت

لنا من أرض بلقـيس
وألوانا مـن الـطـير

وألوانا من الـعـيس
وقينات مـن الـحـور

كأمثال الـطـواويس
فن.... يا قـــــوم

على رغم من ابليس
وقال رزين الكاتب:


ألا قـومـوا اخـلاي

لداري لا إلى غيري
فعندي مجلس حـلـو

كثير الورد والخيري
وعندي من إذا غنـى

تهم الأرض بالسير
فحيوا بعضكم بعضـا

فما ذاك من ضـير
فقالوا له: أربيت علينا قولا فنحن نصير إليك ولا نحتاج إلى أي.. واجتمعوا في منزله.
42- أبو هفان قال: حدثني علي بن أبي خاصة قال:


دعاني أبو الخير فقلت له: من عندك؟ قال: أبو نواس، على أنه قد حظر على نفسه الشراب وفطمها عنه، ومغنية من أحسن البشر وجها وغناء مالها ببغداد شبيه ولا مدان، فصرت إليه فإذا أبو نواس قد جاء ومعه ذفافه العنسي صاحب خيل هارون الرشيد فتغدينا وقعدنا للشرب فقدمت أشربة لم أر مثلها صفاء ورقة فملت مع أبي الخير إلى أبي نواس فقلت له: إني لأحسب أن تكون ممن لا دنيا له ولا آخرة إنما كان ينبغي ن تفطم نفسك عن الشراب خوف الله تعالى واستدعاء لثوابه لا من خوف محمد، ويحك اشرب معنا ولا تجرع نفسك الفطام عن عادتها فإن ذلك أضر الأشياء بها فوالله لا اطلع على ذلك احد سوانا. فأبى واشمأز وقال: ليس إلى ذلك سبيل وأنشأ يقول:


أيها الرائحان باللـوم لـومـا

لا أذوق المدام إلا شـيمـا
نالني بالمـلام فـيهـا إمـام

لا أرى لي ملامه مستقيمـا
فاصرفاها إلى سواي فإنـي

لست إلا على الحديث نديما
كثر حظي منها إذا هي دارت

أن أراها أو أن أشم النسيما
فكأني وما أحسـن مـنـهـا

قعدي يزين التـحـكـيمـا







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:36
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

كل عن حمله السلاح إلى الحر_ب فأوصى المطيق أن لا يقيما ثم قال: ومن محمد؟ ثم أراد أن يقول شيئا وأمسك فتركناه وأخرج أبو الخير الجارية التي عنده فطلعت علينا بوجه لم نر على حسن صورته وكمال بهجته وتمام اعتداله، فبقينا حيارى مبهوتين ننظر إليها تعجبا من براعتها فسلمت وجلست قريبا من أبي نواس فمازحته ساعة وداعبته وخرجت به من الجد إلى الهزل ثم أخذت العود فحركته فخلنا الصنوج والمعازف وجميع انواع الملاهي تقرع ثم إنها اندفعت بحلق كصوت المزمار رقة صوت وشجى نغمة فغنت صوتا اختلست به ألبابنا واستخفنا حتى تزاحفنا عن مواضعنا طربا وماج بعضنا في بعض حتى رأيت ركبة أبي نواس مع ركبتها ثم ثنت وثلتت ووضعت العود فعدنا إلى مواضعنا من المجلس وحثنا الكؤوس سرورا بها واستظرافا لها فقال أبو نواس:


وذات خـد مـــورد

موهية المـتـجـرد
تأمل العـين مـنـهـا

محاسنا ليس تـنـفـد
فالحسن في كل جـزء

منهـا مـعـا يتـردد
فبعضه في انـتـهـاء

وبعـضـه يتـولـد
وكلما عـدت طـرفـا

يكون للعود أحـمـد
فاشرب على صوت ريم

ريان غير مـصـرد
فقلنا: قد أمرتنا بالشراب على هذا الغناء أفلا تأمر نفسك؟ وقلت في نفسي: إن شرب أبو نواس يوما من الدهر ففي هذا اليوم، ثم قال هلا: يا مالكة الحسن، إن نشطت للترنم؟ قالت: إي والله وعزازة وحبا ثم تناولت العود فغنت:


إذا انت لم تعشق ولم تدر الـهـوى

فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا
فما العيش إلا ما تلذ وتـشـتـهـي

وإن لام في ذو الشنـان وفـنـدا
فصاح أبو نواس صيحة ارتج لها البيت ثم قال: احسنت والله، لعن الله من راقب محمدا، علي برطل ولو أن فيه ضرب العنق، فبادر كل واحد منا إلى رطل فناوله إياه فشرب رطلا ثم قال: آخر، فناولناه حتى شرب ثلاثة أرطال فلما شربها انكببنا عليه فقبلنا رأسه وقامت الجارية فقبلت رأسه فقال ونحن حوله:


اسقني واسقـي ذفـافة

يا أبا الخـير سـلافة
واسق رأس اللهو والظر

ف على عين العـيافة
قهـوة ذات اخـتــيال

سلمت مـن كـل آفة
إن يكن غيري قـلاهـا

لرجـاء أو مـخـافة
هاتها خمـرا ودعـنـا

من أحـاديث خـرافة
ضاع بل ذل الذي عـن

ف فـيهـا يا ذفـافة
مثل ما ذلت وضاعـت

بعد هارون الخـلافة
ثم قال: اكتموا فإني شربت وعصيته وهجوته وإلا كان آخر العهد بيننا. قلنا: لن نحتاج إلى التأكيد علينا في ذلك، قال: أديروا أرطالكم وحثواها، فشربنا في يومنا ذلك ما لم أر أحدا شربه، سرورا بالجارية وشربه معنا، وداومنا ليلتنا شربا حتى فرق بيننا الصبح المفرق 43- أبو هفان قال: حدثني صديق لي يعرف بأبي عبد الله قال: حدثني الحسن بن حسان البرقي قال: حدثني يحيى الثقفي راوية أبي نواس ونديمه قال:

دخلنا على أبي نواس نعوده من علة كانت به فقلنا له: يا أبا نواس صف لنا الأشربة وأوجز فقد عرفنا موقعها منك وتمكنها من صدرك ومحنتها في طبيعتك. فقال: أما الماء فيعظم خطره بقدر تعذره، واما السويق فبلغة العجلان وتعلة المريض، وأما اللبن فشبع الغرثان وري الظمآن، وأما الدادي فكالبياض في الدثار، وكالترس في السعار، وأما العسل فنبيل المنظر سخيف المخبر، وعن الخمر فاسألوني: هي شقيقة الروح وصديقة النفس ممزوجها ينفخ وصرفها غير مأمون على إنهاك البدن وفساد مزاجه مع غرس يؤدي إلى العطب ويولد أسقاما تدثر النفس ثم أنشأ يقول:


لائمي في المدام غير نصـيح

لا تلمني على شقيقة روحي
لا تلمني على التي فتنتـنـي

وأرتني القبيح غير قـبـيح
قهوة تترك الصحيح سقيمـا

وتعير السقيم ثوب الصحيح
إن بذلي لها لـبـذل جـواد

واقتنائي لها اقتناء شحـيح







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:36
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

44- أبو هفان قال: حدثت أن أبا نواس مر يوما بنهر المهدي فرأى جارية جميلة فانشأ يقول:


بينا أنا يوما عـلـى الـنـهـر

أطلب مـا يصـلـح الأمـر
وقد تقـرأت ولا عـهـد لـي

بالفسق منذ أكثر من شـهـر
أبصرت بـيضـاء عـشـارية

ممشـوقة طـيبة الـنـشـر
فقـلـت بـالــلـــه وآلائه

ورب ياسين مع الـحـشـر
من أين أقبلت فـقـالـت أنـا

جارية من خـدم الـقـصـر
ضللت من عشر جوار مـعـي

قطعنني من حـدث الـدهـر
فقلت مـا رأيك فـي مـنـزل

خال وفي قصف وفي خمـر
وفي فتى ذي مـلـح شـاعـر

يحسن ما شئت من الشـعـر
قالت معـاذ الـلـه مـن هـذه

بيت غريب لست أستـجـري
فخفت يأسا أنثـنـي راجـعـا

وأسكنت ما كان في صدري؟؟
وخافت الفوت فقـالـت بـمـا

أنزل ربي في لـيلة الـقـدر
أي فتى انت فـقـلـت امـرؤ

ليس بذي خـب ولا مـكـر
متى يصيب منـفـتـقـا سـده

وإن يصب ملتحـمـا يفـري
قالت وما تفسير ذا؟ قلت: مـن

يعرفه عـذب بـالـهـجـر
قالت وأبـدت سـاعة خـجـلا

ترمقني بالنـظـر الـشـزر
لسـت أنـا جـارية خـــبة

ولا كمـن يكـذب او يكـري
واتفق القـول فـأجـررتـهـا

فآل من عـسـر إلـى يسـر
صليت يا شاعر في الـخـسـر

أن كنت أدري عشر ما تدري
والله ما تطـمـع فـي قـبـلة

ما عشت أو توفينـي أجـري
فقلت: ما شرطك؟ فاستصعبـت

واشترطت ما جاز عن قدري
فقلـت إنـي رجـل صـانـع

أرزق من شهر إلى شـهـر
فساهلينـي وخـذي كـل مـا

يحضر عندي واقبلي عـذري
فأبرزت يا قوم عـن مـحـبة

ليست من السود ولا السـمـر
45- أبو هفان قال: حدثني أبو يعقوب الخريمي الحمصي عن الفطين البصري عن السري بن الحكيم التميمي قال: حدثني بعض مشايخ مصر عن أبي نواس، وقال لي هاشم الكندي: إنه كان سبب هجائه لي لهذا، ذلك أني بغضته في الله وناصبته له وأبحته عرضي تقربا إلى الله عز وجل- قال له:


أنت يا ابن القسيس والرهبان

وأخا الجاثليق والمطـران
غير شك أحقهم أن تـفـدي

من جميع الأنام لا الغلمان
وقال: أقم معهم ليلة الميلاد وليلة الذبح فما زال يشمعل ثم غنى وطرب وترنم بهذه الأبيات:


يا دير حـنة مـن ذات الأكــيراج

من يصح عنك فإني لست بالصاحي
يعتاده كل محـفـوف مـفـارقـه

من الدهان عليه سحـق أمـسـاح
لا يدلـفـون إلـى ورد بـآنـــية

إلا اغترافا من الغدران بـالـراح
لم يبق منهم لرائيهم وإن حـسـنـوا

وقوع ما حذروه غـير أشـبـاح
46- أبو هفان قال: حدثني الشاذكري قال: قال شعبة لأبي نواس: أنشدني أحسن طرائفك فأنشده:


حدثنا الخفـاف عـن وائل

وخالد الحذاء عن جـابـر
وابن جريح عن سعيد وعن

قتادة الفاضل عن عامـر
ومسعر عن بعض أشياخـه

يرفعه الشيخ إلى جـابـر
قالوا جميعا: أي معشـوقة

علقها ذو خلق طـاهـر
فواصلتـه ثـم دامـت لـه

على وصال الحافظ الذاكر
كانت له الجـنة مـبـذولة

يرتع في مرتعها الزاهر
وأي معشوق جفا عاشـقـا

عذب قبل الحشر في قابر
وكانت النار لـه مـنـزلا

بعدا له من خـائن غـادر
وخمسة ليس لـه مـنـزل

وأشمـط دب إلـى زائر



وقاطع الدين على لذة

وحابس للقدح الدائر
وشاطر ليس له غرفة

يطير فيها مائتا طائر
فقال له شعبة: أحسنت والله يا فتى وما يؤنسني مجونك من صلاحك ما جتنبت من الكبائر. أنك لظريف أديب فلا تشن أدبك بالفسق والفواحش وأرجو مغفرة الله لك مع حسن اعتدالك وكمال طبعك.
47- أبو هفان قال: حدثني ابن أبي خاصة ويوسف ابن الداية قالا: حججنا مع أبي نواس سنة تسعين ومائة فبينا هو في الطواف إذ بصر بمحمد بن إسماعيل بن صبيح وكان بارعا جميلا فأنشأ:



لم يتسنى السعي والطواف ولا ال

ساعون لما ابتهلت وابتهـلـوا







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:37
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

48- أبو هفان قال: حدثني محمد بن سعيد: أنه لقي أبا نواس قبل موته بجمعة وقد تأله وتقشف فقال له: يا أبا علي ما هذا إلى كم يكون الشذوذ عن الله والتهور في الضلالة؟ فقال: لا عدت والله في الضلالة ولا في معصية ما حملت عيني الماء وإن نفسي لتتقطع حسرات على ما فرطت من سوالف ذللي. فلما كانت الجمعة الأخرى قيل لنا: الحقوا جنازة أبي نواس.
49- أبو هفان قال: حدثني يوسف ابن الداية قال: كان أبو نواس كتب إلى الحسين الخادم وهو محبوس أن يوصل له هذه الأبيات إلى الرشيد وهي:



بعفوك بل بجودك عذت لا بل

بحقك يا أمير المؤمنـينـا
فلا يتعذرن عـلـي عـفـو

وسعت به جميع العالمينـا
فإني لم أخنك بظهـر غـيب

ولا حدثت نفسي أن أخونـا
براك الله لـلإسـلام عـزا

وحصنا دون بيضته حصينا
وقد أذللت أهل الشرك حتى

تركتهمو وما يترمرمونـا
تزورهمو بسيفك كـل عـام

زيارة واصلين لقاطعـينـا
ولو شئت اكتننت إلى نـعـيم

وقاسي الأمر دونك آخرونا
فشفع حسن وجهك في أسير

يدين بحبك الرحمـن دينـا
إذا ما الهون حل بمستجـير

فليس لجار وجهك أن يهونا
قال الحسن الخادم فتوخيت وقتا كان أمير المؤمنين طيب النفس فيه فأوصلتها فقرأها وقال: لا والله أو يتوب وتصح توبته.
50- أبو هفان قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن أبي المنذر قال: كان أبو عيسى بن أبي جعفر المنصور شديد المحبة لأبي نواس فلما حبسه الرشيد في شرب الخمر وفيما يذكره في شعره من العظائم كتب إلى أبي عيسى بهذه الأبيات يسأله أن يشهد له بالتوبة عند الرشيد قال:



بلغ الصوت فـنـادي

يا أبا عيس الجـوادا
كن عمادا يا ابن من كا

ن غياثـا وعـمـادا
وتدارك جسدا قد مـا

ت أو قد قـيل كـاد
قل له- إن قال: هل تا_ب-: نعم تاب وزادا


واضمن التوبة عني

فإذا ما عدت عادا
قال فكلمه أبو عيسى فيه حتى أطلقه: 51- أبو هفان قال: حدثت أن أبا نواس كان يشرب مع الأمين فنشط الأمين للسباحة فلبس ثياب ملحم ولبس كوثر مثل ذلك ووقعل في البركة فنظر أبو نواس إلى بدن محمد فرأى شيئا لم ير مثله قط فلما كان من غد، غدوت لأسأله عن خبره معه فقال لي: ويلك رأيته فرأيت بلية لا توصف وفتنة لا تطاق ثم أنشأ يقول:


إنـي لـصـب ولا أقـول بـمـن

أخاف مـن لا يخـاف مـن احـد
إذا تـفـكـرت فـي هـواي لـه

مسست رأسي هل طار عن جسدي
إني على مـا ذكـرت مـن فـرق

لآمـل أن أنـالـــه بـــيدي
فقلت له: اتق الله في رأسك فإنه إن بلغته قتلك، فأمسك إنشادها وطواها عن الناس جميعا.
52- أبو هفان قال: حدثني الحسن قال: قال لي أبو نواس: اخرج بنا إلى ناحية الكناسة لنتروح فخرجنا نحوها فطفنا ساعة وأبعدنا ثم رجعنا وقد كل وانحزل وانبهر فأنشأ يقول:



يا رب كم وإلى كـم

أمشي ويركب غير
ما إن رضيت بهـذا

يا رب منك لخـير
ما أبتغي منك طرفا

رضيت منط بعير
53- أبو هفن قال: وحدثني العتبي: أن أبا نواس كان عند محمد بن زهير في يوم من أيام شهر رمضان يتحدث وكان محمد شديد المحبة له مغرما بقره فتذاكرا الشراب فقال: يا أبا علي كيف صبرك عنه بالنهار فقال: صبر ضعيف لا أحمده ولا أعده صبرا وإن كنت أستوفي ليلا ما يفوتني نهارا ولو أجد مساعدا نا فقدته وما فقدني في ليل ولا نهار ثم أنشأ يقول:


لو أن لي سكنا في الناس يسعدنـي

لما انتظرت لشرب الراح إفطارا
الراح شيء عجيب أنت شـاربـه

فاشرب وإن حملتك الراح أوزارا



يا من يلوم على حمـراء صـافـية

صر في الجنان ودعني أدخل النارا
54- أبو هفان قال: حدثت أن أبا نواس كان يحب غلاما وكان الغلام يختلف إليه ثم إنه فقده أياما وطلبه فلم يقدر عليه فمر بمجلس منصور بن عمار وهو غاص بأهله ما بين قائم وقاعد وهو يتصفح وجوههم فرأى الغلام قاعدا وسط الحلقة وقد بدأ المنصور بصفة النفخة والصور ثم وصل ذلك بصفة الجنة والحور ثم بصفة النار وما أعد الله لأهلها من أليم العذاب والناس حوله يبكون ويزفرون ويصعقون ونظر إلى الغلام يبكي فبكى أبو نواس رحمة ورقة عليها فمر به صديق له فقال: يا أبا نواس متى صرت تشهد مجالس القصاص وتبكي؟ الحمد لله الذي أناب لك ووفقك فأنشأ يقول مجيبا له:


لم أبك في مجلس منصـور

شوقا إلى الجنة والحـور
ولا لذكر النار من حـرهـا

أجل ولا النفخة في الصور
لكن بكائي لـبـكـا شـادن

تقيه نفسي كل مـحـذور
أحسن من مجلس منصـور

ضرب بدف أو بطنـبـور
55- أبو هفان قال: حدثني يوسف ابن الداية: أن أبا نواس حضر يوما منادمة الأمين فأنشده فقال له محمد: قد قلت يا أبا نواس بيتا من شعر إن انت أجزته فلك ألف دينار وإلا أخذت منك ألفا. قال: ما هون يا أمير المؤمنين؟ قال: قد قلت:


رب يوم لهوت بـلا مـدام

بل بشطرجنا يجيل رخاخا
قال فأطرق أبو نواس ساعة مفكرا حتى ظن أنه قد عجز وأفحم فقال: يا أمير المؤمنين أعد البيت ولك بيتان فأعاد عليه فأنشأ أبو نواس:


وسط بستان مجلس في جنان

قد علونا مفارشا ونخـاخـا
إذ حوينا من الظبـاء غـزالا

طيبا لحمه يفوق المخاخـا
قد نصبنا له الشباك زمـانـا

ونصبنا مع الشباك فخاخـا
ثم صدناه بعد خمس شهـور

عند نهر يسيح ماء سخاخـا
لأمين متـوج ذي جـمـال

دام في الملك ساميا سمخاخا
فأمر له بخمسة آلاف دينار فقبضها وانصرف.
56- أبو هفان قال: حدثني يوسف ابن الداية قال: كان أبو نواس قاعدا عندنا في سوق الرقيق وهو يعترض الجواري فاشترى عدة وباع عدة وكن حسان الوجوه آخذات بالألباب فقال له: يا أبا علي تترك مثل هؤلاء اللواتي يرغب فيهن وترغب في الغلمان؟ فأنشأ يقول مجيبا من ساعته: 57-أبو هفان قال: حدثني محمد بن سعيد: إنه قيل لأبي نواس: إن أم لاربيع من مولدات اليمامة ةوأباه من مولدي المدينة، قال: إماء المدينة في نسائهم فنما الخبر إلى الربيع فلم يزل به حتى حبسه وطالبه بالزندقة وادعاها عليه وأراد أن يوجبها عليه بين يدي الرشيد فجمع له الفقهاء ودس إليهم الأموال وبعث إلى من كان يحسده من الشعراء فأحضرهم ثم قال له: ألست القائل:



يا أحمد المرتجى في كل نـائبة

قم سيدي نعص جبار السموات







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:38
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

قال: بلى. قال: يا أمبر المؤمنين، كافر. ثم اتفت إلى من حضر فقال لهم: ما تقولون يا معشر الفقهاء والشعراء؟ قالوا: صدق يا أمير المؤمنين. قال أبو نواس: يا أمير المؤمنين إن كانوا قالوا بعقولهم فسلحا وإن كانوا بآرائهم فقبحا لهم، أنى يكون زنديقا من يقر أن للسموات جبارا. قال الرشيد: صدقت، قم عني. فلم يزل الربيع يرصده بعد ذلك ويتطلب سقطاته ويشيع عوراته حتى قال:


ما جاءني أحد يخبـر أنـه

في جنة مذمات أو في نار
فحبسه بهذا البيت وانطلق لسانه بالقول فيه وانحسر عن أبي نواس من كان يعاونه.
58- أبو هفان عبد الله بن أحمد قال: أخبرني رواة أبي نواس وأصحابه منهم محمد بن حرب بن خلف بن مهزم - وهو عم أبي هفان - وسلمان سخطة واليؤيؤ والجماز البصريون ويوسف ابن الداية وعلي بن أبي خلصة وأبو دعامة البغداديون: أن أبا نواس ولد بال أهواز بالقرب من الجبل المقطوع سنة ست وثلاثين ومائة ومات ببغداد سنة خمس وتسعين ومائة فكان عمره تسعا وخمسين سنة ودفن في مقابر الشونيزي في تل اليهود ومات في بيت خمارة كان يألفها.
وكانت أمه أهوازية يقال لها جلبان وأبوه من جند مروان بن محمد من أهل دمشق وكان فيمن قدم الأهواز أيام مروان للرباط والشحنة فتزوج بجلبان فأولدها عدة أولاد منهم أبو نواس، وأبو معاذ مؤدب فرج الرخجي فنقلته أمه إلى البصرة وهو ابن ست سنين فلما شب أسلمته لمن يقطع العود ثم خرج مع أستاذه العطار يحمل عطرا للنجاشي وإلى الأهواز للمنصور فانقطع إلى والبة بن الحباب الشاعر وهو ابن عم النجاشي وكان والبة قد قدم في ذلك الوقت على النجاشي، ووالبة الكوفي فلم يزل معه ثم لزم بعد ذلك خلفا الأحمر بالبصرة.
وهو أبو علي الحسن بن هانئ بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان.
59- سألت يوسف ابن الداية عن مولد أبي نواس فأخبرني أن أبا نواس ولد سنة أربعين ومائة وأن أباه توفي بعد ما أتت له عشر سنين وأن أمه أسلمته في قطع العود الذي يتبخر به بالأهواز وأنه انتقل إلى البصرة وهو ابن اثنتي عشرة سنة فتأدب في مجالسها وكان أكثر اختلافه إلى خلف الأحمر في تعلم النحو والشعر وكان خلف أستاذه فأتي خلفا يوما فقال له: اسمع مني قصيدة رثيتك بها وأنشده:



أودى جماع العلم مذ أودى خلف
فقال له: ويلك ما حملك على أن رثيتني وأنا حي؟ قال: أردت ان أعلم هل قرح شعري أم لا، قال له: نعم قرح، أقرح الله جوفك.
60- أبو هفان قال: أخبرني جماعة من أهل الظرف والأدب من نقال الأخبار قالوا: كانت عنان تشتاق إلى أبي نواس وتنازع إليه وهو بمصر فلما قدم بلغه ذلك فطوى خبره عنها ثم أتاها غفلة فوجد مولاها النطاف بالباب فقال له: ائذن لي عليها ولا تعلمها من أنا، قال له: من أنت، قال: أبو نواس، قال: إنها لم تزل تثيرني إلى رؤيتك. ثم استأذن له عليها وكانت قد نهضت إلى مجلسها. فقالت: قد ظللت وأنا كسلى. قال: لا بد من ذلك، قالت أما إذ أبيت فائذن له. فدخل أبو نواس فحل.. واستمد.. من دواة معه وكتب حول البيت في كل حد من حدوده شعرا:



إن لـي.... خـبـيثـا

لونه يحكي الكمـيتـا
لو رأى في الجو صدعا

لنزا حتـى يمـوتـا
أو رآه جوف بـحـر

صار للغلمة حـوتـا
أو رآه فوق سـقـف

لتحول عنكـبـوتـا
قال: فلما قرأته عنان أجابته بديهة:


زوجوا هذا بألـف

وأظن الألف قوتا
فأخجلته، فقال لها مولاها: اعتذري إليه. قال: ومن هذا فأحتاج إلا الاعتذار إليه؟ قال: ويحك هذا أبو نواس. فاعتذرت إليه. فقال لها: لا تعتذري من فعلك، اعتذري من عذرك، والله ما ساءني ذلك، ولا وددت أنه لم يكن.
61- أبو هفان: حدثت أن أبا نواس خرج يوما وهو مخمور يتنسم الهواء في أيام النحر فاستقبل أعرابيا يسوق غنما فقال له أبو نواس:



أيا صاحب الضأن اللواتي يسوقها

بكم ذلك الكبش الذي قد تقدمـا
فقال له الأعرابي:


أبـــــــيعـــــــــــــكـــــــــــــــه

إن كنت تبغي شراءهولم تك مزاحا بعشرين درهما







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:38
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

فقال له أبو نواس: أجدت - هداك الله - رد جوابنا=فأحسن إلينا إن أردت تكرما فقال الأعرابي:


أحد من العشرين خمسا لأنني

أراك ظريفا فانقدن وتسلما
ثم مر وتركه فقيل له: أتدري من كان يكلمك؟ قال: لا. قيل له: هو أبو نواس. فرجع إليه وحلف عليه أن يقبل منه الكبش فقبله منه ثم سأل عن الأعرابي فأخبر بأنه باهلي فقال:


وباهلي من الأعراب ذي كـرم

جادت يداه بواف القرن والذنب
فإن يكن باهليا عند نـسـبـتـه

ففعله قرشي كامل الحـسـب
62- قال أبو هفان: أخبرت أن الرشيد ساوم النطاف بجاريته عنان فاستام بها أربعمائة ألف درهم فأعطاه هرون بها مائة ألف درهم فأشفق أبو نواس أن يشتريها مخافة أن لا يجد إليها مخلصا ولا توصلا إلى محادثتها فقال: فبلغ شعره الرشيد فقال: ماله لعنه الله منعنا من شرائها؟ 63- أبو هفان قال حدثت عن ابن عائشة عبد الله بن محمد بن حفص المحدث قال: خرجت من المسجد أريد منزلي فإذا أنا بأبي نواس على باب من أبواب المسجد يكلم جارية حسناء فأردت أن أعذله وأؤنبه على ذلك فقلت له: مثلك في أدبك وظرفك وحسن معرفتك يقف هذا الموقف بمرأى من الناس!فاعتذر إلي من ذلك وأظهر ندما ومضى ثم كتب إلي من الغد:


إن التي أبصـرتـهـا

بكرا أكلمها رسـول
أدت إلـي رســالة

كادت لها نفسي تميل



من فاتر العـينـين ير

دع خطوه ردف ثقيل
فلو أن أذنـك بـينـنـا

حتى تسمع ما تقـول
لعذرتنـي ورأيت مـا

آتي هو الحسن الجميل
65- أبو هفان قال: حدثني خالي مسلمة بن مهزم قال: لقيت أبا العتاهية فقلت: من أشعر الناس؟ قال: جاهليا أم إسلاميا أم مولدا؛ قلت: كل ذلك. قال الذي يقول في المدح:


إذا نحن أثنينا عليك بـصـالـح

فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
وإن جرت الأقدار منا بـمـدحة

لغيرك إنسانا فأنت الذي نعنـي
والذي يقول في الهجاء:


وما أبقـيت مـن عـيلان إلا

كما أبقت من البظر المواسي
وما حامت عن الأحسـاب إلا

لترفع ذكرها بأبـي نـواس
والذي يقول في الزهد:


وما الناس إلا هالك وابن هالك

وذو نسب في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفـت

له عن عدو في ثياب صديق
فقلت: هذا كله لأبي نواس. قال: هو ذاك. قال: ثم لقيت العتابي فسألته ذلك السؤال فأجابني بمثل ذلك الجواب كأنهما اتفقا على شيء واحد.
66- أبو هفان قال: حدثني الحسن بن بشير الخفاف عن عبد العزيز بن يحيى المكي العلامة قال: قال لي سفيان بن عيينة: يا أهل العراق ما أشعرك صاحبكم، ثم أنشد هذا البيت:



يسقيكها من بني العباد رشا

منتسب عيده إلى الأحـد
وهذا البيت في هذه القصيدة:


أحسن عندي من انكبابك بالفـه

ر ملحـا بـه عـلـى وتـد
وقـوف ريحـانة عـلـى أذن

وسير كـأس إلـى فـم بـيد
يسقيكها من بني العـبـاد رشـا

منتسـب عـيده إلـى الأحـد
إذا جرى الماء فوقها حـبـبـا

صلب فوق الجبين بـالـزبـد
فذاك أشهى من الوقوف على ال

ربع وأنمى للروح والجـسـد
67- أبو هفان قال: وحدثت أنه أشيع عن أبي نواس أنه أناب ونزع عما كان عليه من الفسق وشرب الخمر وأنه قد زهد في اللذات واطرحها وأظهر تألها وندما على ما فرط منه. فأقبل إليه إخوانه يهنئونه بذلك. وجعل يكذب قولهم ويعتذر مما بلغهم، فلما كثر عليه ذلك جعل لا يأتيه أحد إلا شرب بين يديه قدحا من خمر لينفي عن نفسه التوبة، ثم أنشأ يقول:


قالوا نزعت ولما يعـلـمـوا وطـري

في كل أغيد ساجي الطـرف مـياس
كيف النزوع وقلبي قـد تـقـسـمـه

لحظ العيون ولوح الخمر في الكـاس
إذا عزمت على رشـد تـكـنـفـنـي

قلبان قد شغـلا يسـري وإفـلاسـي
فاليسر في القصف للآيات مـبـتـذل

والعذر في وصل من أهوى من الناس
لا خير في العيش إلا بالمجون مـع ال

غزلان والحـور والـريحـان والآس
ومسمع يتغـنـى والـكـؤوس لـهـا

حث علينـا بـأخـمـاس وأسـداس
يا موري الزند قـد أعـيت قـوادحـه

اقبس إذا شئت من قلبي بمـقـبـاس
68- أبو هفان قال: حدثني النميري: أن أبا نواس حضر مجلس الهيثم بن عدي وهو يملي على أصحابه الحديث وكان عليه خز وخف أحمر، فتوهمه الهيثم بعض الخلعاء أو الشطار فاستهان بمكانه ولم يسأله عن شأنه، فقعد هنيهة ثم نهض، فسأل الهيثم أصحابه عنه فقالوا: هذا أبو نواس، قال: أستعيذ بالله من شره، ثم نهض فوره مع جميع أصحابه إلى منزل أبي نواس ليعتذر إليه. فقرع الباب فأذن له وهو متشح بورسية، قاعد يعالج قدرا، ونبيذه مصفوف في صدر بيته والطنبور في ناحية، فقال له الهيثم: المعذرة إليك من التقصير وإن كان إنما وقع قبل المعرفة، ولو عرفتك للقيتك بما تستحقه، قال: قد قبلت عذرك. قال: فتؤمنني من شيء لعلك تذكرني به وتنسبني إلبه، قال: أما في الذي أستأنفه فنعم، ولكن قد تقدم من ذلك ما لا سبيل إلى رده وإلغائه، قال: وما هو؟ قال: قلت:


يا هيثم بن عدي لست لـلـعـرب

ولست من طيء إلا على سغـب
إذا نسبت عديا في بـنـي ثـعـل

فقدم الدال قبل العين الـنـسـب
كأنني بك فوق الجسر منتـصـبـا

على جواد قريب منك في الحسب
حتى نراك وقد درعته قـمـصـا

من الصديد مكان اللبد والركـب
69- مكرر - أبو هفان قال: حدثني عبد الله بن يعقوب بن داود ابن المهدي قال: كنا عند سفيان بن عيينة بمكة فجاء ابن مناذر وكانا مجاورين جميعا فتحدثا ساعة ثم قال له سفيان: ظريفكم هذا أشعر الناس. قال: كأنك عنيت أبا نواس. قال: نعم، قال: وفيم استشعرته؟ قال: في جميع شعره، وفي هذه الأبيات خاصة:


يا رشأ أبصرت في مـأتـم

يندب شجوا بـين أتـراب
أبرزه المأتم لـي كـارهـا

برغـم دايات وحـجـاب
يبكي فيذري الدر من نرجس

ويلطم الـورد بـعـنـاب
لا زال موتا دأب أحبـابـه

حتـى أراه أبـدا دابــي
فقلت لا تبك على من مضى

وابك قتيلا لك بـالـبـاب
69- أبو هفان: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله قال: حدثني أبو المغيث موسى بن إبراهيم الرافقي قال: حججت سنة من السنين فلما صرنا إلى مكة قيل لنا إن بها سفيان بن عيينة وإنه يجلس للناس، وكان قد حج معي أخي أبو الحارث أحمد ابن ابراهيم وكنت أختلف إلفى مجالس سفيان بن عينية أسمع منه، فينا أنا في مجلسه ذات يوم وقد فرغ الإمام إذ جاءني شاب فقال: يا فتى قد سمعت معك في كتابك ولم يكن معي ما أكتب فيه. فإن رأيت أن تعيرني كتابك لأنسخ منه ما سمعته فعلت. فسلمت إليه كتابي فجلس غير بعيد ثم رده إلي فوضعه في كمي وانصرفت فدخلت على أخي أبي الحارث فقال لي: ما سمعت اليوم من سفيان؟ فدفعت الكتاب إليه فجعل يقرؤه ويبتسم ثم قال لي: هل خرج هذا الكتاب من يدك إلى أحد؟ قلت له: نعم شاب جلس بجانبي من أهل العراق ذكر أنه سمع معي وسألني دفعه إليه ففعلت. فقال: قبح الله الخبيث، ذاك أبو نواس، لا يدع عبثه ومجونه في كل موضع ثم رمى الكتاب إلي فإذا هو قد كتب فيه:


يا سمي المدعو مـن

جانب الطور الأيمن
والـذي كـان ثـاويا

قبل في أهل مدين
والذي بالـذي يجـي

ء به الغيم يكتنـي
لك وجـــه. . . .
ليس بدر الدجى ولا الش

مسمنه بـأحـسـن
ماترى يا أبا الـمـغ

يث الكثير التلـون
في فتى لم يزل عـل

يك شديد التجـنـن
فصلنـه وهـون الأم

ر بـالـلـه هـون
انتهى كلام أبي هفان وهو آخر أخبار أبي نواس والحمد لله






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:39
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

وهذا ما جاء في أول النسخة المصورة
بسم الله الرحمن الرحيم أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ جمع أبي هفان عبد الله بن احمد بن حرب رحمهما الله تعالى آمين.
هو أبو علي الحسن بن هانئ المعروف بأبي نواس الشاعر ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة كان مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان.
قال: ما رأيت رجلا أعلم باللغة من أبي نواس، وقال الشعر وكان يستشهد بشعره.
قال محمد بن زكريا: حضر أبو الطيب المتنبي مجلس أبي علي بن البازيار وزير سيف الدولة وفيه ابن خالويه فتماريا في أشجع السلمي وأبي نواس فقال ابن خالويه: أشجع أشعر إ يقول في هرون الرشيد:



وعلى عدوك يابن عم محـمـد

رصدان ضوء الصبح والإظلام
فإذا تنبـه رعـتـه وإذا غـفـا

سلت عليه سيوفـك الاحـلام
فقال المتنبي: لأبي نواس ما هو أحسن منه وهو قوله يرثي البرامكة:


لم يظلم الدهر إذ توالت

فيهم مصيباته دراكـا
كانوا يجيرون من يعادي

منه فعاداهمو لذاكـا
ثم قال المتنبي:


أبـو نــواس............

أشهر في الدنيا من الدنيا
قل للذي قاس بـه غـيره

أقست يسراك على اليمنى
قال: وكان أول اتصاله بالرشيد أنه دخل وهو شاب بعض المساجد عشاء فوجد الإمام في الصلاة فصلى خلفه فقرأ الإمام: ((قل يا أيها الكافرون)) فقال أبو نواس: لبيك. فتواثب الناس إليه وشهدوا عليه بالكفر ورفع خبره إلى الرشيد فأمر بإحضاره فأحضروه وأحضروا معه حمدويه صاحب الزندقة فأخبره بحاله وسأله عنه فقال والله يا أمير المؤمنين ما أعرفه وهو يشبه أنه رجل ماجن ليس بزنديق، فقال له الرشيد قد وقع في نفسي منه فامتحنه، فوضع له صورة وقال له ابصق عليها فأهوى بفيه ليقيء عليها فلم يطاوعه القيء فامتخض عليها فضحك الرشيد منه وعلم أنه ماجن، واتفق أنه أتى في ذلك الوقت برجل زنديق من الثنوية فأمره أن يبصق على الصورة فقال: ليس البصاق من شأن أهل المروءة فأمر بعض خدمه أن يذهب بهما لابن شاهك ليؤدب أبا نواس ويخلي سبيله ويحبس الزنديق حتى يتوب فلما صاروا في بعض الدار سأل الخادم: أين تذهب بنا؟ فقال: إلى السندي ليحبسك ويؤدب هذا ويطلقه فرفع أبو نواس كفه وصفعه صفعة محكمة وقال يا ابن الفاعلة استثبت ما قاله أمير المؤمنين. فبصر الرشيد بهم وأمر بردهم وسأله عن السبب فقال: يا أمير المؤمنين عكس المعنى، أراد أن يطرحني بحيث أنسى ويطلق هذا الزنديق فضحك منه وأمر بإطلاقه.
وقال أبو نصر: رأيت أبا نواس يوما وهو يكنس مسجدا فقلت له: ما هذا؟ فقال": أردت أن يرفع إلى السماء في هذا اليوم خبر ظريف.
قال رجل سائل لأبي نواس هب لي هذه الجبة. فقال: إني لا أملك غيرها. فقال له السائل: إن الله تعالى يقول ((ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)) فقال له أبو نواس بسرعة: هذه الآية نزلت في شهر تموز في حق أهل الحجاز ولم تكن نزلت في شهر كانون في حق أهل بغداد.
ويحكى من سرعة بديهته أن ندماء الأمين اجتمعوا في مجلس خلاعة وفيهم أبو نواس، فخرج عليهم الأمين في زينته مخمورا والجواري يحملن سريره، فلما رآه أبو نواس قال: ((إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون تحمله الملائكة)) فانظر إلى حسن انتزاعه ما أبرعه وأبدعه، وبديهته ما أسرعها، لقد جاوز شأو الاختراع في الانتزاع لأن أباه هرون الرشيد وعمه موسى وهو وارثهما.


تكملة
أخبار رواها أبو هفان عن أبي نواس خلت منها النسخة التي أحققها

1- الأغاني
أخبرني محمد بن خلف بن المزربان قال: حدثني إسحق بن محمد: عن أبي هفان عن أصحاب أبي نواس قالوا: كانت جنان جارية أديبة عاقلة ظريفة تعرف الأخبار وتروي الأشعار قال اليويو خاصة: وكانت لبعض الثقفيين بالبصرة، فرآها أبو نواس فاستحلاها وقال فيها أشعارا كثيرة فقلت له يوما إن جنان قد عزمت على الحج، فكان هذا سبب حجه وقال: أما والله لا يفوتني المسير معها والحج عامي هذا إن أقامت على عزيمتها، فظننته عابثا ومازحا فسبقها والله إلى الخروج بعد أن علم أنها خارجة وما كان نوى الحج ولا أحدث عزمه إلا خروجها. وقال وقد حج وعاد:


ألم تر أنني أفنيت عـمـري

بمطلبها ومطلبها عـسـير
فلما لم أجد سبـبـا إلـيهـا

يقربني وأعيتنـي الأمـور
حججت وقلت قد حجت جنان

فيجمعني وإياها المـسـير
قال اليويو: فحدثني من شهده لما حج مع عنان وقد أحرم فلما جنه الليل جعل يلبي بشعر ويحدو به ويطرب فغنى به كل من سمعه وهو قوله:


إلهنـا مـا أعـدلـك

مليك كل من ملـك
لبيك قد لـبـيت لـك

لبيك إن الحمـد لـك
والملك لا شريك لـك

والليل لما أن حلـك
والسابحات في الفلـك

على مجاري المنسلك
ما خاب عبد أمـلـك

أنت له حيث سلـك
لولاك يارب هـلــك

كل نبـي ومـلـك
وكل مـن أهـل لـك

سبح أو لبى فـلـك
يا مخطئا ما أغفـلـك

عجل وبادر أجـلـك
واختم بخير عمـلـك

لبيك إن الملـك لـك
والحمد والنعـمة لـك

والعز لا شريك لـك
2- الأغاني
أخبرني محمد بن جعفر النحوي صهر المبرد قال: حدثني محمد بن القاسم عن أبي هفان عن الجماز وأخبرني محمد بن يحيى الصولي قال: حدثني عون بن محمد قال: حدثني الجماز قال:

كنت عند أبي نواس جالسا ذات مرة إذ مرت بنا امرأة ممن يداخل الثقفيين فسألها عن جنان وألحفها في المسألة واستقصى، فأخبرته بخبرها وقال قد سمعتها تقول لصاحبة لها من غير أن تعلم أني أسمع: ويحك قد آذاني هذا الفتى وأبرمني وأحرج صدري وضيق علي الطرق بحدة نظره وتهتكه فقد لهج قلبي بذكر والفكر فيه من كثرة فعله حتى رحمته. ثم التفتت فرأتني فأمسكت عن الكلام. فلما قامت المرأة أنشأ يقول:


يا ذا الذي عن جنـان ظـل يخـبـرنـا

بالله قـل وأعـد يا طـيب الـخـبـر
قال اشتكتك وقالت مـا ابـتـلـيت بـه

أراه من حيث ما أقبلـت فـي أثـري
ويعمل الطرف نحوي إن مـررت بـه

حتى ليخجلني مـن حـدة الـنـظـر
وإن وقفت لـه كـيمـا يكـلـمـنـي

في الموضع الخلو لم ينطق من الحصر
ما زال يفـعـل بـي هـذا ويدمـنـه

حتى لقد صار من همي ومن وطـري







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:39
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

3-الأغاني
أخبرني محمد بن جعفر قال حدثني أحمد بن القاسم.
عن أبي هفان عن الجماز واليويو أصحاب أبي نواس أن جنان وجهت إليه: قد شهرتني فاقطعزيارتك عني أياما لينقطع بعض القالة ففعل وكتب إليها:



إنا اهتجرنا للناس إذ فطنـوا

وبيننا حين نلتقـي حـسـن
ندافع الأمر وهو مقـتـبـل

فشب حتى عليه قد مرنـوا
فليس يقذي عينـا مـعـاينة

له وما عن تـمـجـه أذن
ويح ثقيف ماذا يضرهـمـو

أن كان لي في ديارهم سكن
أريب ما بيننا الحـديث فـإن

زدنا فزيدونا ومالذا ثـمـن
4- الورقة ((لابن الجراح))
قال أبو هفان: حدثني يوسف ابن الداية قال: حدثني البطين بن أمية الحمصي قال: لما خرج أبو نواس إلى مصر يريد الخطيب كتب إلينا بخبره فلم نزل نتوقعه حتى قيل: قد دخل حمص فأتيت الخان أسأل عنه ومعي ابن لي حسن الوجه وإذا أنا في الخان بإنسان قاعد على درجة متشح بخلوقية يستاك فقلت: يا فتى تعرف أبا نواس؟ قال: ما تجعل لمن دلك عليه؟ قلت: حكمه، قال: قبلة من هذا الغزال. قلت: أنت والله أبو نواس، قال: أنا هو، ألا نظرت إلي بظلمة الكفر؟ قال: فلم أفراقه مقامه حتى إذا ارتحل شيعته أميالا.

5-طبقات الشعراء لابن المعتز
حدثني أبو يعقوب إسحق بن سيار قال: حدثني عامة أصحاب أبي نواس منهم عبد الله بن أحمد المعروف بأبي هفان قالوا:

بني للمخلوع مجلس لم تر العرب والعجم مثله قد صور فيه كل التصاوير وذهب سقفه وحيطانه وأبوابه. وعلقت على أبوابه ستور معصفرة مذهبة، وفرش بمثل ذلك من الفرش، فلما فرغ من جميع أسبابه وعرف ذلك اختار لدخوله يوما وتقدم بأن يؤمر الندماء والشعراء بالحضور غدوة ذلك اليوم ليصطحبوا معه فيه ففعلوا فلم يتخلف أحد وكان فيمن حضر أبو نواس فدخلوا يوما فرأوا أسا لم يروا مثله قط قط ولم يسمعوا به، من إيوان مشرف فائح فاسح يسافر فيه البصر وجعل كالبيضة بياضا ثم ذهب بالإبريز المخالف بينه باللازورد بذي أبواب عظام ومصاريع غلاظ تتلألأ فيها مسامير الذهب قد قمعت رؤوسها بالجوهر النفيس وقد فرش بفرش كأنه صبغ الدم منقش بتصاوير الذهب وتماثيل العيقان ونضد فيه العنبر الأشهب والكافور المصعد وعجين المسك وصنوف الفاكهة والشمامات والتزايين، فدعوا له وأثنوا عليه وأخذوا مجالسهم على نراتبهم عنده ومنزلتهم منه ثم أقبل عليهم فقال: إني أحببت أن أفرغ متعة هذا المجلس معكم وأصطبح فيه بكم وقد ترون حسنه فلا تنغصوني ذلك بالتكلف ولا تكدروا سروري بالتحفظ ولكن انبسطوا وتحدثوا وتبذلوا فما العيش إلا في ذلك. فقالوا: يا أمير المؤمنين بالطائر الميمون والكوكب السعدي والجد الصاعد والأمر العالي والظفر والفوز ووفقت يا أمير المؤمنين، وفقت ولم تزل موفقا. ثم لما طعموا أتى بالشراب كأنه الزعفران أصفى من وصال المعشوق وأطيب ريحا من نسم المحبوب. وقام سقاة كالبدور بكؤوس كالنجوم فطافوا عليهم وعملت (الجواري من خلف) الستائر بمزمارها، فشربوا معه من صدر نهارهم إلى آخره في مذاكرة كقطع الرياض، ونشيد كالدر المفصل بالعيقان وسماع يحيي النفوس ويزيد في الأعمار، فلما كان آخر النهار دعا بعشرة آلاف دينار في صوان فأمر فنثرت عليهم فانتبهوها، والشراب يدور بعد عليهم بالكبير والصغير من الصرف والممزوج وليس يمنع أحد منهم مما يريد ولا سكره على ما يأباه، وكان جيد الشراب، فصبروا معه إلى أن سكر فنام وقام جميع من في المجلس عند ذلك إلا أبا نواس فإنه بيت مكانه فشرب وحده فلما كان السحر دنا من محمد فقال: يا أمير المؤمنين. قال: لبيك يا خير الندامى، فقال أبو نواس، يا سيد العالمين أما ترى رقة هذا النسيم وطيب هذا الشمال وبرد هذا السحر وصحة هذا الهواء المعتدل والجو الصافي وبهيج هذه الأنوار! فلما سمع محمد وصفه استوى جالسا وقال: يا أبا نواس ما بي للشرب موضع ولا للسهر مكان وقد بسطتني بمنثور وصفك فنشطني بمنظومة للشرب فأنشأ يقول:


نبه نديمـك قـد نـعـس

بسقيك كأسا في الغلـس
صرفا كأن شـعـاعـهـا

في كف شاربها قـبـس
تذر الفـتـى وكـأنـمـا

بلسانه منـهـا خـرس
يدعـى فـيرفـع رأسـه

فاذا استقل بـه نـكـس
يسقيكـهـا ذو قـرطـق

يلهي ويؤذي من جلـس
خنت الجـفـون كـأنـه

ظبي الرياض إذا نعـس
أضحى الإمام مـحـمـد

للدين نـورا يقـتـبـس
ورث الخـلافة خـمـسة

وبخير سادسهـم سـدس
تبكي البدور لضـحـكـه

والسيف يضحك إن عبس
فارتاح المخلوع ودعا بالشراب فشرب معه.

6-طبقات الشعراء لابن المعتز
حدثني محمد بن زياد بن محمد: عن أبي هفان قال: قال لي أبو نواس: الشره في الطعام دناءة وفي الأدب مروءة وكل من حرص على شيء فاستكثر منه سكن حرصه وقرت عينه غير الأدب فإنه كلما ازداد منه صاحبه ازداد حرصا عليها وشهوة له ودخولا فيه.






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:40
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

7-طبقات لاشعراء لابن المعتز
وحدثني ((يعني علي بن حرب)) عن أبي مرزوق: عن أبي هقان قال: كان أبو نواس آدب الناس وأعرفهم بكل شعر وكان مطبوعا لا يستقصي ولا يحلل شعره ولا يقوم عليه ويقوله على السكر كثيرا. فشعره متفاوت، لذلك لا يوجد فيه ما هو في الثريا جودة وحسنا وقوة وما هو في الحضيض ضعفا وركاكة. وكان مع كثرة أدبه وعلمه خليعا ماجنا وفتى شاطرا وهو في جميع ذلك حلو ظريف وكان يسحر الناس لظرفه وحلاوته وكثرة ملحه، وكان أسخى الناس لا يحفظ ماله ولا يمسكه، وكان شديد التعصب لقحطان على عدنان وله فيهم أشعار كثيرة يمدحهم ويهجو أعداءهم، وكان يتهم برأي الخوارج.

8- طبقات الشعراء لابن المعتز
حدثني محمد بن عبد الأعلى القرشي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: قال الأصمعي:

ما رأين أنجب من البرامكة رجالا وأطفالا ولا أشرف منهم أحوالا ما أعلم أني حضرت يحيى والفضل ولا جعفرا إلا انصرفت عنهم لي ولإخواني بالحباء الجزيل ثم قال: طرب الفضل بن يحيى إلى مذاكرتي فأتاني رسوله وكان يوما باردا ذا صر وقر فقال: أجب الوزير فمضيت معه فلما دخلت عليه إذا هو في بهو له قد فرش بالسمور وهو في دست منه وعلى ظهره دواج سمور أشهب مبطن بخز وبين يديه كانون فضة فوقه أثفية ذهب وفي وسطها تمثال أسد رابض في عينيه ياقوتتان تتوقدان وفوق الصينية إبريق زجاج فرعوني وكأس كأنها جوهرة محفورة تسع رطلا، لا أظنها يفي بها مال كثير، وهو على سرير من عاج، وأنا علي ثياب قطن فسلمت عليه فرد السلام وقال لي: يا أصمعي ليس هذا من ثياب هذا اليوم، قلت: أصلح الله الوزير إنما يلبس الرجل ما يجد، فقال: يا غلام ألق عليه شيئا من الوبر، فاتيت بمثل ما عليه، فلبسته حتى الجورب، ثم أتي بخوان لم أدر ما جنسه غير أني تحيرت في جنسه، وبصفحة من الصيني مشمسة فيها لون من مخ الطير فتناولنا منها ثم تتابعت الألوان فأكلت من جميع ما حضر، لا والذي اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله بالرسالة نا عرفت منها واحدا إلا أني لم آكل في الدنيا شيئا يدانيها قط لذة وطيبا عند خليفة ولا ملك. ثم رفع الخوان وأتينا بألوان من الطيب فغسلنا أيدينا وكنت كلما استعملت منه لونا ظننته أطيب ما في الدنيا من عطر فاخر حتى إذا استعملت غيره زاد عليه طيبا، فلما فرغنا من ذلك إذا غلام قد أقبل معه جام بلوز فيه غالية قد أودفت بكثرة العنبر فتناولنا بملعقة من الذهب حتى نضحناه فصرت كأني جمرة ثم قال: اسقنا، فسقاه رطلا وسقاني مثله فما تجاوز والله لهاتي حتى كدت أطير فرحا وسرورا وصرت في مسلاخ ابن عشرين طربا، ودبت الشربة فخثرت ما بين الذؤابة والنعل وكأن دبي الجراد يثب ما بين أحشائي وثيا فلم أتمالك أن قلت: قاتل الله أبا نواس حيث يقول:


إذا ما أتت دون اللهاة من الفتى

دعا همه من صدره برحيل
فقال الفضل: هذا البيت له؟ قلت: نعم يا سيدي، قال وليس إلا هذا البيت الواحد؟ قلت: أعز الله الوزير هي أبيات، قال: هاتها، فأنشدته:


وخيمة نـاطـور بـرأس مـنـيفة

تهـم يدا مـن رامـهـا بـزلـيل
حططنا بها الأثقـال فـل هـجـيرة

عبورية تـذكـى بـغـير فـتـيل
تأيت قـلـيلا ثـم فـاءت بـمـزقة

من الظل في رث الأبـاء ضـئيل
كأن لديها بين عـطـفـي نـعـامة

جفا زورها عن مبـرك ومـقـيل
جلبت لأصحابي بها درة الـصـبـا

بصفراء من ماء الكروم شـمـول
إذا ما أتت دون اللهاة من الـفـتـى

دعا همه مـن صـدره بـرحـيل
فلما توفى الليل جنحا مـن الـدجـى

تصابيت واستجملت غير جـمـيل.
وأصبحت ألحي السكر والسكر محسن

ألا رب إحسـان عـلـيك ثـقـيل
كفى حزنـا أن الـجـواد مـقـتـر

عليه ولا معروف عـنـد بـخـيل
سأبغي الغنـى إمـا نـديم خـلـيفة

يقيم سـواء أو مـخـيف سـبـيل
بكل فتى لا يسـتـطـار جـنـانـه

إذا نوه الزحفـان بـاسـم قـتـيل
ليخمس مال الله فـي كـل فـاجـر

وذي بطنة لـلـطـيبـات أكـول
ألم تر أن المال عون على الـمـدى

وليس جـواد مـعـدم كـبـخـيل
قال: قاتله الله ما أشعره، يا غلام أثبتها، ثم قال: أما والله لولا قالة الناس في ما فارقني، ولكن إذا فكرت فيه وجدت الرجل ماجنا خليعا متهتكا ألوفا لحانات الخمارين فأترك نفعه لضره، فقلت: أصلح الله الوزير إنه مع ذلك بمكان من الأدب ولقد جالسته في مجالس كثيرة قد ضمت ذوي فنون من الأدباء والعلماء فما تحاوروا في شيء من فنونهم إلا جاراهم فيه ثم برز عليهم وهو من الشعر بالمحل الذي قد علمته، أليس هو القائل:


ذكرتم من الترحال يوما فغـمـنـا

فلو قد فعلتم صبح الموت بعضنـا
زعمتم بأن البين يحزنكـم، نـعـم

سيحزنكم حزنا ولا مثل حزنـنـا
تعالوا نقارعكم ليحقـق عـنـدكـم

من أشجى قلوبا أم من أسخن أعينا
أطال قصير الليل يا رحم عنـدكـم

فإن قصير الليل قد طال عنـدنـا
وما يعرف الليل الطويل وهـمـه

من الناس إلا من تنـجـم او أنـا
خليون من اوجاعنا يعـذلـونـنـا

يقولون لو لم يعب بالحب لانثنـى
يقومون في الأقوام يحكون فعلـنـا

سفاهة أحلام وسـخـرية بـنـا



فلو شاء ربي لابتلاهم بمثل مـا اب

تلانا فكانوا لا علـينـا ولا لـنـا
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد

هواك لعل الفضل يجمع بينـنـا
أمير رأيت المال في حـجـراتـه

مهينا ذليل النفس بالضيم موقـنـا
إذا ضن رب المـال ثـوب جـوده

بحي على مـال الأمـير وأذنـا
وللفضل أجرا مقدما من ضـبـارم

إذا لبس الدرع الحصينة واكتنـى
إليك أبا العباس من دون من مشـى

عليها امتطينا الحضرمي الملسنـا
قلائص لم تعرف كلالا على الوجى

ولم تدر ما قرع الفنيق ولا الهنـا
قال الفضل قد عرفتك أنه لولا ما هو بسبيله من هذا الفتك ما فاتني قربه ومعاشرته، ثم قال: يا غلام احمل إليه ألف دينار، فقلت للرسول: أعلمه أن الأصمعي عند الوزير، فتبسم وقال: وإلى بيت أبي سعيد ألف دينار

9- معجم البلدان مادة كنارك
وحدث الصولي أبو بكر: زعم أبو هفان عن أبي معاذ أخي أبي نواس قال: قدم أبو نواس إلى البصرة من سفر له فقال: قد اشتقت إلى كنارك - موضع بقراب البصرة - قال الصولي كذا في الخبر وإنما هو بقرب البصرة - وكان السلطان قد منع منه لأشياء كانت تجري فيه مما ينكرها فمضى مع إخوان له وقال:


أنا بالبـصـرة داري

وكنـارك مـزاري
إن فيها مـا تـلـذ ال

عين من طيب العقار
وغــنـــاء. . . . .
قال: فوجه إليه وإلى الناحية قال: قد أبحتها لك فلست أعرض لأحد أن يفارقها.

10- ديوان أبي نواس
وقال أبو هفان: لما تنسك العتابي نهى أن ينشد شعر أبي نواس فأظله شهر رمضان فدخل إليه رجل معه رقعة فيها:


شهر الصيام غدا مواجهنا

فليعقبن رعية النسـك
أيامه كوني سـنـين ولا

تفني فلست بسائم منك
فكتب البيتين وقال: وددت أنهما لي بجميع ما قلته من طارفي وتليدي، فقال الرجل: إنهما لأبي نواس، فمزق الرقعة ورما بها.

11- أخبار أبي نواس لابن منظور
وروى أبو هفان: أن أبا نواس لما تأدب ونشأ وظرف ورغب فيه فتيان البصرة للمصادقة قال: لا أصادق إلا رجلا غريبا شاعرا يشرب الخمور ويصفها ويصف المجالس ويكون له سخاء وشجاعة فذكروا له جماعة فلم يحب أن يكون الرجل من أهل بلده فهرب إلى الكوفة، وذكر له بها رجل من بني أسد يقال له والبة بن الحباب يشرب الخمر ويقول الشعر ويجمع الخصال التي أرادها أبو نواس فصار إليه فسأل عنه فقيل له إنه بطيرناباذ يشرب الخمر عند خمار هناك فصار إلى منزله فسأل عنه فأخبر أنه في مجلسه فاستأذن عليه فأذنت له جارية لوالبة، فدخل فإذا لوالبة نائم سكران فقال للجارية: أعندك ما يؤكل ويشرب؟ قال: نعم، قال لهاتيه، فجاءته بطعام فأكل، وجاءته بشراب فلم يزل يشرب ويغني حتى نام مكانه. وانتبه فقال: من هذا الرجل النائم؟ فأخبرته الجارية خبره فقال: هاتي لنا طعاما فأكل، ولم يزل يشرب وأبو نواس نائم حتى نام لوالبة، وانتبه أبو نواس فسأل عنه وعما كان من خبره فأخبرته الجارية فقال: هاتي طعامك. ولم يزل يشرب ولوالبة نائم حتى نام أبو نواس. ثم انتبه لوالبة فسأل عن خبره فأخبرته، فقال: هاتي طعامك فأكل ولم يزل يشرب وأبو نواس نائم حتى نام لوالبة، وانتبه أبو نواس كذلك. ولم يزل كل واحد منهما على هذه الحال سبعة أيام لا يلتقيان وهما في مجلس واحد. ثم إن لوالبة أمر الجارية أن تحبس عنه الشراب إلى وقت قيامه. فلما انتبه أبو نواس قال للجارية: أصلحت طعامك؟ قالت: الآن يصلح، قال: لا. قد عرفت ما أردت ولعله قال لك: دافعيه حتى أنتبه، فقالت الجارية ما أحسبك إلا من الجن وما رأيت إنسيا على حالك، فلما انتبه لوالبة سأله عن خبره، فأخبره بما قصد إليه، فسر لوالبة بذلك ووجه إلى أصحابه وندمائه، فجعل لهم مجلسا وأخبرهم خبر أبي نواس وما قصد له فلبثوا على ذلك أياما في صبوح وغبوق.






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الأربعاء 15 أغسطس - 9:40
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67723
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: (أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني



(أبو هفان قال): دخل أبو نوّاس على يحيى بن خالد فقال له يحيى أنشدني

12- أخبار أبي نواس لابن المنظور
من مليح ما قيل: التحرك للغناء. والسكون للاستماع. وكان أبو هفان يطرب له وينشد قول أبي نواس في ذلك:


وأهيف مثل طاقة ياسمين

له حظان من دنيا ودين
يحرك حين يشدو ساكنات

وتنبعث الطبائع للسكون
13- أخبار أبي نواس لابن منظور
ومما كان يختاره أبو هفان من شعر أبي نواس قوله:


ما زلت أستل روح الدن في لطـف

وأستقي من دمه من جوف مجروح
حتى انثنيت ولي روحان في بـدنـي

والدن منطرح جسمـا بـلا روح
14- الموشح
أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثني محمد بن سعيد قال: حدثني أبو هفان عن ابن الداية قال: كان الرشيد أمر بحبس أبي نواس حتى يدع الخمر فقال في الحبس:


قل لـــلـــخـــلـــيفة إنـــنــــي

حســبـــي أراك بـــكـــل نـــاس
من ذا يكـــون أبـــــــا نـــــــوا

سك إن حـبـــســـت أبـــا نـــواس
إن أنـــت لـــم تـــرفـــع لـــــه

رأسا هديت فنصف رأس
فقال له العتاني: ما أحسن نصف رأس خليفة ترفع! فقال له: جعلني اله فداءك يا أبا عمرو ولا تنبههم لهذا فتهلكني

15- زهر الآداب
وروى أبو هفان قال: كان أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي يطعن على أبي نواس ويعيب شعره ويضعفه ويستلينه فجمع مع بعض رواة أبي نواس فجلس والشيخ لا يعرفه فقال له صاحب أبي نواس: اتعرف أعزك الله أحسن من هذا وأنشده:


ضعيفة كر الطرف (تحسب أنـهـا

قريبة عهد بالإفاقة مـن سـقـم
تفوق مالي مـن طـريف وتـالـد

تفوقـي مـن حـلـب الـكـرم
وإني لآتي الوصل من حيث يبتغـي

وتعلم قوسي حين أنزع من أرمي)
فقال: لا والله فلمن هو؟ قال للذي يقول:


رسم الكرى بين الجفون محيل

عفي عليه بكا عليك طويل
يا ناظرا ما أقلعت لحظـاتـه

حتى تشحط بينهن قـتـيل
فطرب الشيخ وقال: ويحك لمن هذا؟ فوالله ما سمعت أجود منه لقديم ولا محدث، فقال لا أخبرك أو تكتبه، فكتبه وكتب الأول فقال: للذي يقول:


ركب تساقوا على الأكوار بينـهـمـو

كأس الكرى فانتشى المسقي والساقي