منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

الشاعر حرّف قصة تسمية - أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات الثقافة والأدب ..°ღ°╣●╠°ღ° :: قسم الإبداع و الشعراء

شاطر
الأربعاء 15 أغسطس - 9:43
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67718
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: الشاعر حرّف قصة تسمية - أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ



الشاعر حرّف قصة تسمية - أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ


أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ

وما سُمي العجْـلان إلاَ لـقـولـهِ = خُذِ القَعبَ واحلب أيها العبد واعْجلِ



نلاحظ أن الشاعر حرّف قصة تسمية القبيلة بطريقة خبيثة يجيدها الشاعر المتمكن.
فصار الرجل منهم إذا سئل عن نسبه قال: كعبي، ويكنى عن العجلان.
وزعمت الرواة أنّ بني العجلان استعدَوْا على النجاشي - لما قال هذا الشعر - عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، وقالوا: هجانا، قال: وما قال فيكم؟ فأنشدوه قوله:

إذا اللَـهُ عـادىَ أهـلَ لـؤم ورِقَّةٍ = فعادَى بني العَجْلاَن رهط ابنِ مقْبِلِ

فقال: إنَّ الله لا يُعَادي مسلماً، قالوا: فقد قال:

قُبـيّلة لا يَغْـدِرون بِــذِمَّةٍ = ولا يَظْلِمُون الناس حَبّة خَرْدَلِ



من يقرأ هذا البيت يظن أنه مدح وهو أبعد ما يكون عن المدح, فعدم الغدر يعني الجبن, وعدم الظلم يعني الذل, وفي هذا يقول شاعر في هجاء بني يشكر بن بكر:

ويشكر لا تستطيع الوفاء = وتعجز يشكر أن تغدرا

يقول أنهم لا يفون لأن الوفاء ليس من صفاتهم, ولا يغدرون لأنهم أجبن من هذا!!
نعود للقصة... فقال عمر رضي الله عنه: وددت أن آل الخطاب كانوا كذلك! قالوا: فقد قال:

تَعَافُ الكِلاَبُ الضارِيَات لحومَهُـمْ = وتأكلُ من عَوْفِ بن كعب بن نهشلِ

فقال: كفى ضياعاً من تأكل الكلاب لحمه! قالوا: فقد قال:

ولا يَرِدُون الماءَ إلاَ عـشـيةً = إذا صَدَر الوُرَادُ عَن كلِّ مَنْهَل

فقال: ذلك أصفى للماء، وأقل للزّحام! قالوا: فقد قال:

وما سُميَ العَجْـلانَ إلاَّ لـقـولـه = خُذِ القَعْبَ واحْلُب أيها العبدُ واعْجَلِ

فقال: سيد القوم خادمهم! وكان عمر رضي اللّه عنه، أعلم بما في هذا الشعر، ولكنه درأ الحدود بالشبهات.

ومن القبائل التي أودى بها الهجاء وأنزلها الحضيض قبيلة بني نمير وهي من قبائل عامر بن صعصعة, وبني نمير إحدى جمرات العرب ومن أشرف بيوت قيس عيلان بن مضر. وجمرات العرب ثلاثة, وإنما سُمُّوا بذلك, لأْنهم مُتَوافرون في أنفسهم، لم يُدْخِلوا معهم غيرهم, والتجمير في كلام العرب: التجميع، وهم: بنو نمير بن عامر، وبنو الحارث بن كعب، وبنو ضبة بن أد. فطفئت جمرتان، وهما بنو ضبة, لأنها حالفت الرباب، وبنو الحارث, لأنها حالفت مَذْحِج، وبقيت نمير لم تحالف, فهي على كَثْرتها ومَنَعَتِها. وكان الرجل منهم إذا قيل له: ممَن أنْتَ؟ قال: نميري كما ترى! إدلالاً بنَسَبِه، وافتخاراً بمنصبه، حتى قال جرير بن عطية بن الْخَطَفي لعُبيْد بن حُصيْن الراعي أحد بني نمير بن عامر:

فغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ من نُمَيْرٍ = فلا كَعْباً بَلَغْتَ ولا كِلاَبـا



كعب وكلاب: ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة, فصار الرجل منهم إذا قيل له: ممن أنت؟ يقول: عامري، ويكنى عن نمير.

وقصيدة جرير هذه من القصائد المشهورة وقد أسقطت نمير وكان من قصتها أن عبيد الراعي النميري كان يفضل الفرزدق على جرير فنهاه جرير فلم ينتهِ, فهجاه جرير وهجا معه الفرزدق. والحقيقة أن القصيدة فيها أبيات أخرى شهيرة غير هذا البيت منها قوله:

إذا غضبت عليك بنو تميم = حسبت الناس كلهم غضابا

وكان الفرزدق يحسد جرير على هذا البيت.

وكان من تبعات ما قاله جرير في بني نمير أن هذه القبيلة أصبحت مضرب مثل في القبيلة التي وضعها الهجاء, وقال شاعر من يربوع بن تميم يهجو ثقيف:

وسوف يزيدكم ضَعَةً هِجَائي = كما وضع الهجاءُ بني نميرِ

ولما هجا أبو الرُّدَينيّ العكليّ بني نمير توعَّدوه بالقتل فقال أبو الرُّديني:

أتوعدني لتقتلني نمير = متى قتلت نمير من هجاها!

فشد عليه أحدهم فقتله.

وقالت الرواة: ما علمنا في العرب قبيلة لقيت من جميع ما هُجِيت به ما لقيت نميرٌ من بيت جرير.

وزعم بعضهم أن امرأة مرّت بقوم من بني نمير، فأحَدُّوا النظر إليها، فقال منهم قائل: واللّه إنها لَرَشْحَاء، فقالت: يا بني نمير، واللّه ما امتثلتم فيَ واحدةً من اثنتين، لا قول اللّه عز وجلَّ: ( قُلْ لِلْمُؤمنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارَهِمْ ) ولا قول الشاعر:

فَغُضَ الطَرْفَ إنَّكَ من نُمير
ويعلق الجاحظ على هذه القصة ويظن أنها مولدة, وقد أشار إلى استحسانه إياها.

ومن الأبيات التي كان لها وقع على من قيلت فيه قول الأخطل في بني كليب بن يربوع بن تميم إبان حرب الهجاء التي نشبت بينه وجرير:

ما زال فينا رباطُ الخيلِ معلمة = وفي كليبٍ رباطُ اللؤمِ والعارِ
قومٌ إذا استنبحَ الأضيافَ كلبهم = قالوا لأمهم: بولي على النارِ

قالت بنو تميم: ما هجينا بشيء هو أشد علينا من هذا البيت.
وهو يتضمن وجوها شتى جعلهم بخلاء بالقرى، وجعل أمهم خادمتهم، يأمرونها بكشف.....، وجعلهم يبخلون بالماء، أن يطفئوا به النار، فيأمرونها بأن تطفئها ببولها " أعزكم الله " بينهم وبين المجوس لتعظيم المجوس النار، إلى غير ذلك، وان نارهم من قلتها كانت تطفئها ببولها.

وقالت بنو مشاجع "رهط الفرزدق" ما هجينا بشعر أشد علينا من قول جرير:

وبرحرحانَ غداةَ كبّلَ معبد = نكحتْ نساؤهمُ بغيرِ مهورِ

رحرحان مكان وقعت فيه معركة بين بني عامر وبني مالك من تميم وانتصرت فيه بني عامر.

وقالت بنو كليب "رهط جرير" ما هجينا بشعر أشد علينا من قول الفرزدق:

ألستَ كليبياً إذا سيمَ سوءةً = أقرَّ كإقرارِ الحليلةِ للبعلِ

ومن القبائل التي فضحها الهجاء قبيلة الحبطات إحدى قبائل تميم, ولم يشفع لها شرف حسكة بن عتاب وعباد بن حصين وولده حيث قال فيهم قائل:

رأيتُ الحُمْرَ مِن شَرِّ المطايا = كما الحَبَطاتُ شَرُّ بني تَميم



فسارت الركبان بهذا البيت وأصبحت القبيلة تعير به.

من أشد الهجاء ما قاله الأعشى في علقمة بن علاثة العامري, وكان سببه أن الأعشى أتى الأسود العنسي, وقد امتدحه, فاستبطأ جائزته, فقال الأسود: ليس عندنا عين, ولكن نعطيك عرضًا, فأعطاه خمسمائة مثقال دهنًا, وبخمسمائة حللا وعنبرًا, فلما مر ببلاد بني عامر خافهم على ما معه, فأتى علقمة بن علاثة, فقال له: أجرني, فقال: أجرتك. قال: من الجن والإنس؟ قال: نعم. قال: ومن الموت؟ قال: لا. فخرج من عنده غاضبًا فذهب إلى عامر بن الطفيل, فقال: أجرني, قال: قد أجرتك. قال من الجن والإنس؟ قال: نعم. قال: ومن الموت؟ قال: نعم. قال: وكيف تجيرني من الموت؟ قال: إن مت وأنت بجواري بعثت إلى أهلك الدية. فقال: الآن علمت أنك قد أجرتني من الموت.

وعندما علم علقمة بحديث الأعشى مع عامر بن الطفيل قال: ما أهون عليَّ أن أجيره من الموت ولكنني لم أفهم ما يعنيه.
وكان بين علقمة وعامر منافرة شديدة ومفاخرة لتنافسهما على زعامة بني كلاب, ودخل بهذه المنافرة بعض الشعراء المشاهير حيث أنحاز كل منهم إلى طرف من الطرفين, وكان لبيد بن ربيعة في صف عامر, والحطيئة في صف علقمة, ثم أقحم الأعشى نفسه في المنافرة, وظاهر عامرًا, وشهد له بالقدرة على إدراك الثأر, وجعله سيد قومه, وجعل علقمة عبدًا مسودًا, وزعم " كذبًا " أن الرجلين احتكما إليه, فقضى بينهما بالحق, وأدعى أنه حكم عدل, لا يقبل بحكمه شفاعة, ولا يبالي بغضب الخاسر منهما, وأنشد هذه القصيدة التي اخترنا منها أبيات:

حكمتموهُ فقضى بينكـمْ = أبلج القمر القمر الزَّاهرِ
لا يأخذُ الرَّشوةَ في حكمه = ولا يبالي غَبنَ الخاسـرِ
علقمُ ما أنتَ إلى عامـرٍ = الناقضِ الأوتارَ والواترِ
واللامسِ الخيلَ بخيلٍ إذاً = ثارَ عجاجُ الكّبة الثـائرِ
ساد وألفى رهطه سـادةً = وكابراً سادوك عن كابرِ

فلما وصلت القصيدة لعلقمة توعد الأعشى وتهدده, وعندما علم الأعشى بتهديد علقمة أنشد قاصمة الظهر هذه ردًا عليه:

أتاني وعيدُ الحوص من آل جعفـرٍ = فيا عبدَ عمروٍ لو نَهيتَ الأحاوصا
فما ذنبنا أن جاشَ بحر ابن عمـكـم = وبحرك ساجٍ لا يُواري الدَّعامصا
كلا أبويكـم كـانَ فـرع دعـامةً = ولكنهم زادوا وأصبحتَ ناقـصا
تبيتونَ في المشتى ملاءً بطونـكـم = وجاراتكم غرثى يبتنَ خمائصا
يراقبن من جوع خـلالَ مـخـافةٍ = نجومَ العشاءِ القائماتِ القوامصا
رمى بك في أخراهمُ تركك النـدى = وفضل أقواماً عليك مراهـصا
فعضَّ حدَيدَ الأرض ان كنت ساخطاً = بفيك وأحجارَ الكلابِ الرواهصا

فبكى علقمة لما بلغه هذا الشعر وكان بكاؤه زيادة في العار.

وللأمانة.. كذب الأعشى وظلم علقمة عندما استنقصه, ووصفه بالبخل وقلة المروءة كما في البيت الرابع من القصيدة الذي لا أشك أنه سبب بكاء علقمة, وقد علق عبد الملك بن مروان على هذا البيت ذات يوم بقوله: يا بني أمية أحسابكم أحسابكم، لا يسرني أني هجيت ببيت الأعشى حيث يقول:

تبيتونَ في المشتى ملاءً بطونكم = وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا

ومن القصائد المعروفة في الهجاء قول الأخطل قاتله الله في هجاء الأنصار, وكان من سببه لما وقع التهاجي بين عبد الرحمن بن حسان وعبد الرحمن بن أم الحكَم أرسل يزيد بن معاوية إلى كَعب بن جُعيل، فقال له: إن عبد الرحمن بن حسَان قد فضح عبد الرحمن بن أم الحكم، فاهج الأنصار. فقال: أرادِّي أنت إلى الإشراك بعد الإيمان؟ لا أهجو قوماً نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أدلك على غلام منا نصراني. فدله على الأخطل. فأرسل إليه فهجا الأنصار، وقال فيهم:

ذهبت قريش بالمَكارم كُلِّهـا = والُّلؤمُ تحت عَمائِم الأنصارِ
قومٌ إذا حَضر العَصِير رأيتَهم = حُمْرا عُيونُهم من المُسْطارِ
وإذا نسبتَ ابن الفُريعة خِلْتَه = كالجَحش بين حِمارة وحِمارِ
فدعُوا المَكارم لستُمُ من أهلها = وخذُوا مساحِيَكم بني النّجارِ

وكان مع معاوية النعمان بن بشير الأنصاري، فلما بلغه الشعر أقبل حتى دخل على معاوية، ثم حسر العِمامة عن رأسه، وقال: يا معاوية، هل ترى من لؤم؟ قال: ما أرى إلا كَرَمًا. قال: فما الذي يقول فينا عبد الأراقم:

ذهبت قُريش بالمَكارم كُلها = واللؤمُ تحت عمائم الأنصارِ

قال: قد حكّمتك فيه.
قال: والله لا رضيتُ إلا بقَطع لسانه. ثم قال:

مُعاوي إلا تُعطنا الحقّ تَعْتـرف = لِحَى الأزد مَشْدودًا عليها العمائمُ
أيشتُمنا عـبـدُ الأراقـم ضـلّة = وما ذا الذي تجدي عليك الأراقم
مالي ثأر دون قَطْع لِـسَـانـه = فدُونك مَن تُرضيه عنك الدَراهم

ويقصد بالأراقم قبيلة تغلب

قال معاوية: قد وهبتُك لسانَه.
وبلغ الأخطل فلجأ إلى يزيد بن معاوية. فركب يزيد إلى النعمان فاستوهبه إياه, فوهبه له.

ونعرج هنا على هجائيات الحطيئة وما أكثرها ونختار ما أنشده في هجاء الزبرقان بن بدر أحد أشراف بني تميم وكان سببه أن الزبرقان لقيه في سفر، فقال له: من أنت؟ فقال: أنا حسبٌ موضوع، أنا أبو مُليكة " وهي كنية الحطيئة"، فقال له الزبرقان: إني أريد وجهًا، فصر إلى منزلي، وكن هناك، حتى أرجع، فصار الحطيئة إلى امرأة الزبرقان، فأنزلته وأكرمته، فحسده بنو عمه، وهم بنو لأيٍ، فقالوا للحطيئة: إن تحولت إلينا، أعطيناك مائة ناقة, ونشد إلى كل طنب من أطناب بيتك حلةً تحويه، وقالوا لامرأة الزبرقان: إن الزبرقان إنما قدم هذا الشيخ ليتزوج بنته، فقدح ذلك في نفسها، فلما أراد القوم النجعة، تخلف الحطيئة، فتغافلت عنه امرأة الزبرقان، فاحتمله القريعيون ووفوا له بما قالوا، فمدحهم، وهجا الزبرقان، فأنشد هذه القصيدة التي نكتفي ببعض أبيات منها:

أزمعت يأساً مبيناً من نوالـكـم = ولا يرى طاردًا للحر كالـيأس
دع المكارم لا ترحل لبغيتـهـا = واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه = لا يذهب العُرف بين الله والناسِ

فاستعدى الزبرقان عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فحكّم عمر، حسان ابن ثابت، فقال حسان: ما هجاه ولكن سلح عليه " أكرمكم الله "، فحبس عمر الحطيئة، فقال يستعطفه:

ماذا تقول لأفراخٍ بـذي مـرخٍ = حمر الحواصل لا ماءٌ ولا شجرُ
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة = فاغفر عليك سلام الله يا عمرُ
ما آثروك بها إذ قدموك لهـا = لكن لأنفسهم كانت بك الآثـرُ

ويقال أن عمر بكى عندما سمع هذه الأبيات فأخرجه من السجن، وأجلسه على كرسي، وأخذ بيده شفرة، وأوهم أنه يريد قطع لسانه، فضج، وقال: إني والله يا أمير المؤمنين! قد هجوت أبي وأمي وامرأتي ونفسي، فتبسم عمر، ثم قال: ما الذي قلت؟ قال: قلت لأبي وأمي:

ولقد رأيتك في النساء فسؤتني = وأبا بنيك فساءني في المجلس

وقلت لأبي خاصة:

فبئس الشيخ أنت لدى تـمـيم = وبئس الشيخ أنت لدى المعالي

وقلت لأمي خاصة:

تنحي واجلسي مني بعـيدًا = أراح الله منك العالمينـا
أغر بالا إذا استودعت سرًا = وكانونًا على المتحدثـينـا

وقلت لامرأتي:

أطوف ما أطوف ثم آتي = إلى بيت قعيدته لكـاع

وقلت لنفسي:

أبت شفتاي اليوم إلا تكلـمًا = بسوء فما أدرى لمن أنا قائله!
أرى لي وجها شوه الله خلقه = فقبح من وجهٍ وقبح حاملـه

فخلى عمر سبيله، وأخذ عليه أن لا يهجو أحدًا، وجعل له ثلاثة آلاف اشترى بها منه أعراض المسلمين، فقال يذكر نهيه إياه عن الهجاء ويتأسف!:

و أخذت أطراف الكلام فلم تـدع = شتمًا يضر ولا مديحًا ينـفـعُ
ومنعتني عرض البخيل فلم يخف = شتمي وأصبح آمنـاً لا يجـزعُ

ومن قصائد الهجاء قصيدة دويلة الملك الشبامي الهمداني الذي كان أبوه ملكاً على ربيعة بن نزار فقتلته غيلة
وشبههم بالأراقم لأن عيونهم تشبه عيون الاراقم (الحيات)

إذا قتل العبد المخدّع ربّــه *** فليس لنا منه سوى قتلة العبد
فإلا يكن ثأراً فللنفس راحةٌ *** ولم يك عن غزو الأراقم من بدّ
فلم نر إلا يافعاً في جدية صريعاً *** ومنــقور الحشــى مائل الخد
قتلنا عدياً والشليل ومالكاً ولأماً *** ودارت حـربنا بـأبي ســعد
إذا أنا لم أثأر بشيخي منــهم *** فمن ذا الذي ترجو شـبام له بعدي
وأفلتنا تحت الـعجاجـة جابر *** وفيه سنـان لــهذمـي على نهد

ومنها بيت زيد بن عمرو بن الحارث بن ذي حدّان الهمداني يقول

تنصف عبد تغلبي لرحله *** تخونه غدراً بذات النــسام



ومن قصائد الهجاء الشهيرة قول الطرماح في بني تميم:

تميمٌ بطرقِ اللؤمِ أهدى من القطا = ولو سلكت سُبلَ المكارمِ ضلْتِ

قيل لو أن هذا البيت لجرير أو لمن في طبقته، لحكم على جميع ما في معناه وبعده وهو أبلغ ما قيل في الاحتقار والتقليل والجبن:

ولو أن حرقوصاً على ظهرِ نملةٍ = تشدُّ على صفي تمـيمٍ لَـوَّلـتِ
ولو جمعت يومًا تميمٌ جُموعَهـا = على ذرةٍ معقولةٍ لاستـقـلّـتِ
ولو أنَّ أمَّ العنكبوتِ بنتْ لـهـا = مظلتها يومَ الندى لاستظـلّـتِ!
ولو أنَّ برغوثًا يزقق مسـكـه = إذا نهلت منه تمـيم وعـلّـتِ

ويقال أن بعض الشعراء اجتمعوا يومًا على باب أمير من أمراء العراق ومر عليهم رجل يحمل بازيًّا " أي باز كما في لهجتنا", فقال رجل من بني تميم لرجل من بني نمير كان بجانبه: أنظر ما أجمل هذا البازي!
أراد التميمي قول جرير:

أنا البازي المُطِلُّ على نميرٍ = أُتِيحَ من السماءِ له انْصِبَابا

فقال النميري: نعم وهو يصيد القطا!
وأراد النميري قول الطِّرَّماح:

تميمٌ بُطرِقِ اللؤمِ أهدى من القطا = ولو سلكتْ سبلَ المكارمِ ظلّتِ







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الخميس 20 فبراير - 19:40
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10928
تاريخ التسجيل : 08/10/2012
رابطة موقعك : ffff
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: الشاعر حرّف قصة تسمية - أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ



الشاعر حرّف قصة تسمية - أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fatimazohra


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
الشاعر حرّف قصة تسمية - أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ , الشاعر حرّف قصة تسمية - أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ , الشاعر حرّف قصة تسمية - أولئكَ أخوالُ اللَـعِـينِ وأسـرةُ الـ = هَجِين ورهْطُ الواهِن المـتـذلّـلِ ,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه