منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات الثقافة والأدب ..°ღ°╣●╠°ღ° :: قسم الإبداع و الشعراء

شاطر
الخميس 1 مايو - 5:36
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي



الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي

الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي




اختار بيت الشعر في المغرب أن تحمل دورته الأكاديمية الرابعة التي نظمت في مدينة الدار البيضاء يومي 17 و18 نيسان (أبريل)، اسم الشاعر المغربي الراحل محمد الخمار الكنوني، وفاء لذكراه وتقديرا لدوره الكبير في تأسيس القصيدة الحديثة بالمغرب.
والتأمت الدورة تحت شعار الشعر والنقد في المغرب: أية علاقة بمشاركة الشاعر محمد بنيس وكذا النقاد: بنعيسي بوحمالة، أنور المرتجي، عبد الجليل ناظم، عبد الرحمن طنكول، عبد العزيز بومسهولي، محمد زهير، محمد الوهابي، يوسف ناوري. كما تميزت الدورة بحضور ومشاركة الناقدة اللبنانية زهيدة درويش جبور.
وكانت مناسبة هامة لمراجعة عدد من المفاهيم والمنهجيات المتصلة بالنقد ونظرية الأدب، وكذا لتعميق الأسئلة بخصوص راهن الشعر المغربي خصوصا والعربي عموما، ومساءلة طرق مقاربته، والدعوة إلي تجديد هذه المقاربة وفق آخر التطورات النقدية والنظرية، مع التأكيد علي ضرورة الانفتاح علي مختلف الحقول المعرفية التي تسعف في ولوج عالم القصيدة بما هو عالم متعدد المشارب والمرجعيات. وفي الوقت نفسه، ألح المشاركون في الدورة علي تجنب القراءات التي تدّعي الشمولية في قراءة التجارب الشعرية، وكذا تحاشي القراءات الإسقاطية والمتعسفة التي تحاول أن تحصر العمل الإبداعي في قوالب جاهزة.
القصائد الأولي
تحدث محمد بنيس في مداخلته التي حملت عنوان الكتابة بالصداقة عن كُنه التجربة الشعرية لمحمد الخمار الكنوني، من خلال النماذج الأولي لقصائده، خاصة تلك التي نشرت في صحيفة العَلم ومجلتي أقلام و آفاق ، ومن ثم سعي إلي استقراء الملامح المميزة للعمل الشعري عند الشاعر الراحل. كما حاول الارتقاء إلي مستوي السؤال حول قضايا هامة جدا في النقد والنظرية الأدبية، ولا سيما قضية ما قبل الديوان ، أي الوضع الذي ينبغي أن يُعطي للقصائد الأولي التي تشكل بداية انخراط الشاعر في التجربة الإبداعية، والكيفية التي تحدد بها تلك القصائد مسار المبدع وتجلو عن خصائص ومميزات محددة.
الحداثة تقتضي نقدا مغايرا
أما زهيدة درويش جبور فعَـنـْوَنَـتْ مداخلتها بـ الشعر وآفاق النقد وحدوده ، إذ رصدت انتقال الشعر العربي من الكلاسيكية إلي الحداثة، وأوضحت أن الحداثة الشعرية العربية قد تجد جذورها في التراث، مستدلة علي ذلك بتجارب الشعراء الصعاليك وأبي نواس وأبي تمام. ثم توقفت عن إسهامات كل من أنسي الحاج ويوسف الخال وأدونيس في تأسيس القصيدة العربية الحداثية. وأبرزت سمات هذه القصيدة، وخاصة: التباس المعني، واستعاضة البصر بالبصيرة والرؤية بالرؤيا. وقالت إنه ليس للشعر الحديث وظيفة، وإنما يأخذ مشروعيته من ذاته.
ثم انتقلت للحديث عن النقد الذي واكب مسار الحداثة الشعرية العربية. ورأت أن كثيرا من هذا النقد حكمت لفترات طويلة أسباب من خارج القصيدة، مشيرة إلي ما أسمته الظلم الذي أُلصق بأنسي الحاج حين اتُّهم بالتنكر للعروبة، وكذا أدونيس الذي وُصم بالشعوبية والدعوة للتطبيع مع الكيان الصهيوني. وأضافت قائلة: إن الشعر الحداثي ذو طابع مغاير، ومن ثم فهو يقتضي نقدا مغايرا. إنه يريد أن يكون النقد سفرا في كُنه المغامرة. فكما أن الشعر ماء لا يعود إلي نبعه، فالنقد الشعري لا يكرر نفسه. وأعطت مثالا علي هذا النقد بأعمال الناقد التونسي محمد لطفي اليوسفي وكذا أعمال الشاعر والناقد المغربي محمد بنيس. بينما اعتبرت أن كمال أبو ديب وقع في فخ النمطية حين بقي متقوقعا في البنيوية.
وقالت إن كل قصيدة تفرض منهجية مقاربتها الخاصة، كما أن لكل تجربة شعرية منطقها العام الذي يحكمها.
وساقت مجموعة من الملاحظات بخصوص واقع النقد في المجتمع العربي، فعابت عليه بقاءه في حيز التكرار والجمود، وارتهانه بثنائية المقدس والمدنَّس، وخضوعه للمعوقات نفسها الموجودة في الثقافة العربية التي تعمل علي تكريس السائد، إضافة إلي ضآلة هامش الحرية.
واعتبرت أن بالشعر سيكون خلاص الإنسان بعد موت الإيديولوجيا. وخصصت الجزء الأخير من مداخلتها لتقديم قراءة في إحدي قصائد الشاعر المغربي محمد بنيس.
وخلال النقاش الذي تلا المداخلات، سُئلت زهيدة درويش جبور عن رأيها حول ثنائية المشرق والمغرب في الثقافة العربية. فأجابت أن نقطة الثقل في ما يسمي المركزية الثقافية غير ثابتة. وتابعت أن لدينا أرضية مشتركة، فكلانا تطلع إلي الغرب، وحداثتنا تأثرت من هذا المصدر، علاوة علي الإرث الثقافي العربي. وبذلك تجمعنا حساسية شعرية مشتركة. وما ينقصنا هو أن نتطلع إلي بعضنا البعض ويعـمّـق كل واحد منا معرفته بالآخر.
ولكن أحد النقاد ـ في نقاش جانبي ـ قال إنه كان علي هذه الناقدة اللبنانية أن تعمل هي نفسها بهذه النصيحة. ذلك أنها اعترفت صراحة بمحدودية معرفتها بالشعر المغربي، عندما توجهت ـ في بداية مداخلتها ـ إلي بيت الشعر في المغرب بالشكر علي كونه أتاح لها الاطلاع علي التجربة الشعرية المغربية.
من التأسيس إلي التجريب
الشعر والنقد في المغرب، أية تفاعلات؟ هو عنوان مداخلة قدمها بنعيسي بوحمالة، واستهلها بالحديث عن بدايات التفكير في الأدب المغربي الحديث؛ فأشار إلي أن هذه البدايات تجلت خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، وبالخصوص مع كتابي الأدب العربي في المغرب الأقصي لمحمد بلعباس القباج و النبوغ المغربي لعبد الله كنون. وقال إن الهاجس الذي كان يحكم هذين الكاتبين هو الدفاع عن الذاكرة الشعرية المغربية وشرعيتها إزاء المشرق الذي كان ـ لأسبابه الخاصة ـ يمانع في الاعتراف بالإبداعات الموجودة في المحيطات الثقافية، ومنها المغرب.
وأضاف أن هذا الهاجس استمر خلال العقود اللاحقة، ولاسيما في نهاية الخمسينيات، حيث تبلور ما يمكن الاصطلاح علي تسميته المشروع التحديثي المغربي. وذكر أن عقد الستينيات شكل ظهور حساسية جديدة في المجال الشعري بالمغرب. غير أنه لاحظ أن لا أحد من رواد هذه الحساسية وقف موقف المساءلة النقدية حول المشروع أو التجربة، وخاصة ممن كانت لهم مواقع في المؤسسة الجامعية، فأحمد المجاطي اشتغل في بحثه الأكاديمي علي الشعر العربي المعاصر، ومحمد السرغيني ركز أطروحته علي الصوفي ابن سبعين، ومحمد الخمار الكنوني عمل علي تحقيق مصنف عروضي.
وتابع بوحمالة قوله إن مساءلة المشروع الشعري الستيني في المغرب تُركت في عهدة الجيل اللاحق، جيل الأبناء الرمزيين في السبعينيات. واستدل علي ذلك برسالة الشاعر محمد بنيس: ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب، مقاربة بنيوية تكوينية. في حين كان رصد التجربة الشعرية المغربية خلال السبعينيات من نصيب الشاعر الراحل عبد الله راجع من خلال رسالته بنية الشهادة والاستشهاد. وإذا كانت الرسالتان المذكورتان قد سلكتا طريقهما نحو النشر، فإن رسالة الشاعر محمد بنطلحة قراءات نقدية للشعر المغربي المعاصر، تحليل وتقويم بقيت أسيرة المخطوط الجامعي.
واعتبر بوحمالة قيام الشعراء أنفسهم بالبحث في الشعر ملمحا إيجابيا من حيث مُعطاه الحميمي والقرب من مجال البحث. ولاحظ أنه إذا كان الستينيون المغاربة شكلوا مرحلة التأسيس، فإن جيل السبعينيات تميز بالتجريب.
ثم أثار عددا من التساؤلات، من بينها التساؤل حول الموقع الحقيقي لبعض الشعراء المغاربة الذين ظهروا عند تماسّ الأجيال (أي في الفترة الفاصلة بين جيل وآخر)، وأعطي أمثلة علي ذلك بالشعراء إدريس الملياني والحسين القمري وعنيبة الحمري، مشيرا إلي أن وضعياتهم بقيت غائمة وملتبسة ولم يحظوا بالاهتمام النقدي الكافي. وتساءل أيضا عن وضعية شعراء يصدرون عن حساسيات شعرية مختلفة، صوفية أو دينية، كما هو الشأن بالنسبة لمحمد بنعمارة ومحمد علي الرباوي. وطرح كذلك مسألة الكتابة الشعرية النسائية في المغرب. ومن جهة أخري، لفت الانتباه ـ علي سبيل التساؤل ـ إلي استمرار الحضور القوي للقصيدة التقليدية المغربية. وختم سلسلة تساؤلاته بنقطتين، تتعلق أولاهما بمحل قصيدة النثر في الشعرية المغربية المعاصرة، وثانيهما بالوعي الذي ينبغي أن يؤسس علاقة المغاربة بالمرجع العربي وكذا بالمرجع الإفريقي.
أزمة المناهج النقدية
في مداخلته الشعر المغربي والقراءة الضالة أشار أنور المرتجي إلي وجود إحساس بالأزمة في ما يخص علاقة المناهج النقدية بالشعر. واعتبر أن هذه المناهج، منذ الشكلانيين الروس إلي البنيويين الجدد، هي مناهج شمولية يسكنها رهان ميتافيزيقي لسعيها الإحاطة الشاملة بما يستحيل علي الإحاطة، أي الشعر.
وقال إن النقد في المغرب وقع في نوع من التنميط ، إذ صار مرتبطا بثنائيات كما لو أنها قضاء وقدر.
وعبّر عن رفضه لمسألة التجييل (تصنيف التجارب الشعرية المغربية وفق عامل زمني: جيل الستينيات، جيل السبعينيات... الخ)، معتبرا أن الحداثة الشعرية في المغرب انطلقت منذ ستينيات القرن الماضي وذلك مع كل من محمد السرغيني وأحمد المجاطي ومحمد الخمار الكنوني وغيرهم، وبقيت مستمرة حتي نهاية الثمانينات. وأشار إلي أن النص الغائب الذي حاورته القصيدة المغربية في الستينات هو النص المشرقي، مما جعلها تحقق ثورة شعرية في علاقتها بالنسق التقليدي الذي كان مهيْمنًا آنذاك. وقال إنه ينحاز إلي النظرية النقدية التي لا تؤمن بشمولية المناهج النقدية. وأثناء حديثه عن القراءة الضالة أو المغلوطة التي تحدث عنها الباحث الأمريكي هارولد بلوم، أورد مقولة لهذا الأخير تفيد بأن الشعراء الأقوياء يقتربون من الشيطان، لأنه الوحيد ـ بخلاف آدم ـ الذي حرّف كلام الله.
ثم ناقش مجموعة من التصورات النقدية حول الشعر المغربي، مبينا أن محمد بنيس دشن سؤال البحث عن النص الغائب في هذا الشعر. كما أن عبد الله راجع كان يري أن كثيرا من أشعار الستينيين نسج علي منوال الغير (باستثناء المجاطي والسرغيني والكنوني). وكشف عن كون باحث مغربي قديم ـ هو عبد الله الشرايبي ـ أثار منذ أكثر من نصف قرن قضية غلبة التقليد علي الشعر المغربي. والتقي معه في الرأي كل من ليفي بروفنسال حين تحدث عن غياب إنتاج أدبي متأصل في المغرب خلال عدة قرون، وعبد الله إبراهيم الذي لاحظ ضعف الإنتاج والتجديد في الأدب المغربي.
واستنتج أن قصيدة التأسيس أصبحت عمود الشعر الحديث في المغرب، مما جعلها تحقق القطيعة مع أدب السلف والتقليد والاتباع. ومع ذلك، عبّـر عن اعتقاده بكون التجريب الشعري أصبح مجرد تمرينات باردة عند البعض.
أنا أشعر في مقابل أنا أفكر
اختار عبد العزيز بومسهولي لمداخلته الكوجيطو الشعري منحي فلسفيا، إذ اعتبر أن رهان الشعر هو إعادة تكييف العالم وتشكيل الوجود ، وأن الخيال الشعري يقوم علي محاولة القبض علي المنفلت النابع من الفوضي. وأكد علي الحاجة إلي الفن الشعري والشاعر بغية استعادة اللامتناهي بشكل فني.
وتحدث عن الكوجيطو الشعري الذي تحيل عليه مقولة أنا أشعر في مقابل أنا أفكر. وأشار إلي أن المسافة تبقي مفتوحة بين الكائن والوجود كبعد لا متناه. وأضاف قوله إن اللامتناهي يصبح امتلاكا للذات وحيازة لها. وبخصوص الشعر قال إن الشعر خداع مضاد لكنه دينامي. ولاحظ أن الشعر المغربي حاول بناء نص صريح يحاور من خلاله العالم انطلاقا من الأنا أشعر.
وخلص إلي القول إن الشعر يستمد شعريته وأصالته انطلاقا من اجتثاث الأصل نفسه.
استهل محمد زهير مداخلته التي حملت عنوان الشاعر ناقدا بالتطرق إلي الموقف من النقد والنقاد من لدن العديد من الشعراء، إذ يوصف بـ الطفيليات وبـ حفاري القبور. وهو موقف نابع ـ في اعتقاده ـ من الإحساس بتبعية الناقد للشاعر؛ مما يجعل النقد يمارس نوعا من التعالي المعياري.
ثم تطرق إلي علاقة الشاعر بالنقد من خلال مظهرين:
ـ الشاعر أول ناقد لشعره. وبهذا الخصوص، لاحظ المتدخل أن وجود النقد يتحقق بتحقق النص، مشيرا إلي أنّ كل نص شعري ذو كثافة يتضمن خلفية نظرية داخله، فالشعر ثقافة وتأهيل خاص دال علي منحاه الذي تؤشر عليه قرائنه الظاهرة والمضمرة. كما يتضمن النص نقدا مقاصديا (نقد الحياة).
وأشار، أيضا، إلي وجود الخطاب عن الشعر داخل الشعر، من خلال إدماج مصطلحات نقدية داخل القصيدة. ودعا إلي إعادة قراءة الشعر المغربي من زاوية مغايرة لشروط وسياقات قبْلية، فالنقد ـ في نظره ـ مدعوٌّ إلي التحول باستمرار، مثله في ذلك مثل الإبداع.
ـ الشاعر ناقدا لنصوص غيره. وأعطي مثالا علي ذلك بمجموعة من الشعراء كمحمد بنيس وأحمد المجاطي وعلال الحجام وآخرين. وأشار إلي وجود علاقة بين نقد الشاعر لغيره وتصور شعره الخاص، قائلا: عندما يكتب الشعراء عن غيرهم، فإنما يَصْدُرون عن تصورهم للشعر.
الخطاب النقدي الحديث
تحت عنوان الخطاب النقدي والمنهجيات الحديثة قدّم عبد الجليل ناظم مداخلة أشار في بدايتها إلي أن الخطاب النقدي أحدث تغييرات جذرية في مقاربة النصوص الأدبية ولا سيما الشعرية، بخلاف الخطاب التقليدي ذي الطبيعة التاريخية ( المرتكزة علي الهوية والاستمرارية التاريخية) وكذا الطبيعة السجالية.
ثم حدد مميزات الخطاب النقدي الحديث في نقطتين أساسيتين:
ـ أولا، كونه نقدا استراتيجيا يسعي إلي نقد المسبقات والتصورات الجاهزة، وإلي تقويض وجهة النظر التقليدية وإبراز عوائقها، إذ تؤدي إلي إلغاء النص من خلال إعطاء صورة حرْفية للمعني.
ـ ثانيا، قيامه ـ بشكل صريح أو ضمني ـ علي مشروع يلتزم به الناقد.
ولاحظ أن الخطاب النقدي الحديث يقف عند مواقع القطيعة بين طبيعة النص ووظيفته، بعدما كان الخطاب التقليدي يخلط بين الطبيعة والوظيفة، ويركز أكثر علي الوظيفة، مستدلاً علي ذلك بإلحاح الكثير من الدراسات النقدية علي الالتزام في الشعر، في حين أن الخطاب النقدي الحديث يؤكد أن طبيعة النص ذات وظيفة جمالية غير نفعية. ورأي أنه إذا كان الخطاب التقليدي يركز علي المعني المباشر، ويعتبر أن علاقة النص بالمرجع علاقة تسجيلية وانعكاسية. بينما يري الخطاب الحديث عكس ذلك، ويعتبر تلك العلاقة علاقة ملتبسة لقيامها علي الخيال.
ولئن كان الخطاب التقليدي يشير إلي أن الإبداع يتم انطلاقا من الذاكرة، فالخطاب الحديث يؤكد أن الإبداع موجود داخل النص، وذلك علي غير مثال سابق.
ركز يوسف ناوري مداخلته علي نقد الشعر المعاصر في المغرب ، لافتا الانتباه إلي تأثر كل من الإبداع والنقد بالواقع.
كما اعتبر أن الكثير من التجارب النقدية التي تناولت الشعر المعاصر في المغرب لا تحمل وعيا نظريا بالشعر، إذ عمدت إلي تأويله بأساليب مختلفة، وهيمن عليها المستوي التاريخي والإيديولوجي.
بعد ذلك، تطرق إلي أنواع النقد التي انكبت علي الشعر المغربي، مصنفا إياها إلي: النقد الصحافي السجالي، الدرس الأكاديمي الذي انطلق في الجامعة المغربية منذ نهاية السبعينيات، النقد التحليلي الذي تقدمه بعض الكتابات (خاصة كتابات الدكتور محمد مفتاح)، النقد الشاعري الذي يكتبه بعض الشعراء والذي جعلوه مجالا لتأمل واختبار تجربتهم الشعرية.
البحث عن المعني
الشعر والنقد وإشكالية المعني هو عنوان مداخلة لعبد الرحمن طنكول، استهلها بالقول إن قضية المعني قضية عويصة جدا، طرحت بحدة عند دراسة النصوص المقدسة والفلسفية، حيث جري الاعتماد علي مرجعيات لسانية وفلسفية وغيرها، وتقدم البحث كثيرا في هذا المجال، وحاولت نظرية التلقي أن تقدم طروحات جديدة.
وأكد أن العلاقة بين الشعر والنقد تقتضي مراعاة عنصرين هما:
1 ـ الخصوصية النمطية والجمالية للمادة الشعرية (سجل شفوي، أم مكتوب، نزعة ملحمية أم غنائية؟). وأشار، بهذا الخصوص، إلي أنه لا يمكن أن نطبق علي النصوص الشعرية نموذجا واحدا، منبها إلي عدم إمكان وجود مفهوم ثابت للشعر والنقد.
2 ـ ضرورة ربط الشعر بنواميسه التاريخية وسياقاته الأدبية (الخيال، الرمز...الخ).
وتابع قوله: النقد عمل تفاعلي بامتياز مع النص ويخضع لتأثيراته بهدف التأثير فيه بعد ذلك. وبالتالي، يخطئ من يدّعي الإمساك بمعني النص الشعري ودلالاته ما دام في انفلات تام.
ثم أثار إشكالية المعني داخل النص الشعري، ملمحًا إلي فقر المقاربات الدلالية بهذا الخصوص. وقال: إن إشكالية المعني أشدّ تعقيدا في دراسات اللسان واللغة، وتزداد تعقيدا في مجال الشعر، حيث تعدد الآراء والمواقف بشأنها. فهناك من يري أن المعني الشعري كامن في رسالة الشاعر أو في المضمون، وهناك من يعتبره متصلا بالوضوح أو بالشكل.
إن هذه الآراء والمواقف تقوم ـ في رأيه ـ علي اختزالات عديدة: اختزال العاطفة، اختزال النظريات المرجعية (التي تعتبر الشعر انعكاسا للمجتمع)، اختزال البنيوية التي تعتبر الشعر هو بناء القصيدة.
بعد ذلك، طرح مجموعة من التساؤلات العميقة علي النحو التالي:
ـ من أي موقع يمكن التعامل مع المعني في الشعر، وهو عالم مركب تتجسد فيه عدة خطابات فلسفية وجمالية ودينية أحيانا؟
ـ أين ينبغي البحث عن المعني؟ أفي مستوي التأثير الذي يحدثه الشعر علي القارئ؟ أم في ثنايا البنيات التركيبية واللغوية؟ أم في ما يسمي بالواقع الخارجي للنص؟ وما نوعية هذا الواقع؟ وأية علاقة يبنيها مع الشعر؟
وتناول صعوبة أخري تكمن في إشكالية المعني نفسه، لخصها في التساؤل الآتي: ما الذي يدفعنا إلي القول إن المعني الذي وصلنا إليه في القصيدة هو المعني المقصود؟ وما الذي يضمن بقاءه واستمراره في التاريخ؟
واستنتج أن قضية المعني هي التي تشكل مصدر التوتر بين الشعر والنقد.
ومن ثم، اقترح مقاربة المعني انطلاقا من ثلاثة مستويات: المستوي المعجمي، المستوي البلاغي، المستوي التداولي؛ مرجعا ذلك إلي أنه بهذا التصور نبتعد عن اعتبار النص محاكاة للواقع، وكذا باعتباره مجالا للاشتغال داخل اللسان.
وبعدما أكد أن القراءة الكلية للنص الشعري تعسفية وغير ممكنة، خلص طنكول إلي القول إن الهدف من المقاربة المنشودة ليس القبض علي المعني، وإنما توسيعه داخل القصيدة حتي ولو أدي بنا ذلك إلي جعله غامضًا.
توجت الدورة الأكاديمية الرابعة بصدور بيان ختامي، شدد علي أن كل دورات بيت الشعر في المغرب مكسب هام للثقافة العربية عامة والمغربية خاصة. وتوجه البيان بالشكر لوزارة الثقافة ومندوبيتها الإقليمية في مدينة الدار البيضاء علي الدعم الذي تقدمه لبيت الشعر في أنشطته الفكرية والإبداعية. ووقعت المطالبة بضرورة الارتقاء بالعلاقة بين البيت والوزارة إلي مستويات أكثر نجاعة ومردودية. وتوجه البيان بالنداء إلي المؤسسات المغربية الأخري، الحكومية وغير الحكومية والخاصة، من أجل رصد الدعم المطلوب لبيت الشعر. كما دعا إلي طبع أعمال الدورة الأكاديمية الرابعة ونشرها بهدف تعميم حصيلتها الهامة علي سائر المهتمين والقراء. واقترح البيان في الأخير أن تحمل الدورة القادمة اسم الشاعر المغربي الراحل محمد الطوبي، وأن يخصص موضوعها لـ الشعر المغربي والنص الغائب.






===







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الخميس 1 مايو - 6:59
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10132
تاريخ التسجيل : 10/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي



الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي

جزاك الله خيرا






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : wail


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي, الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي, الدعوة إلى مسايرة تحولات القصيدة والابتعاد عن النقد الشمولي,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه