منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات الثقافة والأدب ..°ღ°╣●╠°ღ° :: قسم الإبداع و الشعراء

شاطر
الخميس 1 مايو - 5:51
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67722
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس



محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس

محمد بنيس


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس، وأحد أهم شعراء الحداثة في العالم العربي.


يتمتع بوضعية متميزة في الثقافة العربية، منذ الثمانينيات حتى اليوم، ويساهم بحيوية في الحداثة الشعرية على المستويين العربي والدولي. ذلك ما أوضحه الشاعر قاسم حداد، حينما كتب: "سأرى إلى محمد بنيس الشاعر وهو ينزاح بشعريته عن النص ليصوغ لتجربته الآفاق المتصلة بالحياة منطلقاً من المغرب، عابراً مشرق العرب، متوغلا في الحلم الكوني الذي لا يختلف عن الشعر إلا في الدرجة." . كما أن اتساع تجربته الشعرية وعمقها هما ما دعا الشاعر الفرنسي برنار نويل ليكتب : "إلى جانب أدونيس ومحمود درويش، أنشأ محمد بنيس عملاً لا يدين فيه إلا للبحث الصبور عن أصالته الخاصة ليصبح نموذجاً داخل اللغة العربية، وقد أصبح الآن يحمل مستقبلا هو ما يجعل منه عملاً تأسيسياً.




تعريف


تابع الشاعر محمد بنيس دراسته الجامعية في كلية الآداب ظهر المهراز بفاس، حيث حصل على الإجازة في الأدب العربي سنة 1972 . ثم انتقل إلى كلية الآداب بالرباط، جامعة محمد الخامس ، حيث حصل سنة 1978 على دبلوم الدراسات العليا تحت إشراف عبد الكبير الخطيبي في موضوع ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب (مقاربة بنيوية تكوينية). وفي الكلية نفسها حصل، سنة 1988، على دكتوراة الدولة تحت أشراف جمال الدين بن الشيخ في موضوع الشعر العربي الحديث ، بنياته وإبدالاتها. نشر قصائده الأولى سنة 1968 في جريدة العلم، بالرباط، وفي 1969 بعث قصائد إلى أدونيس الذي نشرها في العدد التاسع من مجلة مواقف ، في بيروت ، كما قام سنة 1969 بنشر ديوانه الأول ما قبل الكلام. غادر مدينة فاس سنة 1972 ليسكن مدينة المحمدية ، على شاطئ المحيط الأطلسي، حيث عمل أستاذا للغة العربية. وهو يعمل منذ 1980 أستاذاً للشعر العربي الحديث في كلية الآداب بالرباط، جامعة محمد الخامس ـ أكدال.






عن أعماله


نشر محمد بنيس أكثر من ثلاثين كتاباً، منها ثلاثة عشر ديواناً، الأعمال الشعرية (في مجلدين)، دراسات عن الشعر العربي الحديث، نصوص وترجمات. نشر في صحف ومجلات عربية، كما صدرت له نصوص في الصحافة الأدبية الدولية، في كل من أروبا وأمريكا واليابان، وله مشاركات في أنطولوجيات شعرية عبر العالم . وابتداء من 1995 صدرت ترجمات لبعض أعماله الشعرية والنثرية في بلدان أروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ومقدونيا وتركيا. كتب عن الفنون التشكيلية ، وأنجز أعمالا شعرية – فنية مشتركة مع رسامين، في شكل كتب ولوحات وحقائب فنية في بلدان عربية، وفي أروبا والولايات المتحدة واليابان. وفي مقدمة هذه الأعمال كتاب الحب، عمل شعري– فني مشترك مع الفنان العراقي ضياء العزاوي ، الذي يشهد على مغامرة مشتركة.
وعناية منه بالحوار والانفتاح، شارك محمد بنيس في العديد من اللقاءات الدولية عن الشعر والثقافة في زمننا. كما قام، في الوقت نفسه، بترجمة أعمال من اللغة الفرنسية، من بينها كتاب الاسم العربي الجريح (دراسة)ل عبد الكبير الخطيبي ، هسيس الهواء (أعمال شعرية) لبرنار نويل، قبر ابن عربي يليه آياء (شعر) لعبد الوهاب المؤدب، رمية نرد، قصيدة الشاعر ستيفان ملارمي، أشهر قصائد الحداثة الغربية وأشدها غموضاً، صدرت في طبعة مزدوجة اللغة عن دار إيبسيلونYpsilon éditeur في باريس سنة 2007، وصدرت طبعة عربية عن دار توبقال للنشر في الدار البيضاء، ثم ديوان القدسي ل جورج باطاي، سنة 2010.




في الشعر واللغة


تساءل محمد بنيس، منذ بداياته في أوائل السبعينيات من القرن الماضي، عن وضعية الشعر بالعربية في المغرب الحديث، والعلاقة بين الشعر واللغة. وهو السؤال الذي أصبح علامة على مساره الشعري والثقافي، منذ الأعداد الأولى من مجلة الثقافة الجديدة.


. وقد تحول مع الزمن إلى سؤال جذري، يتسع ليشمل الشعر و الثقافة و الحداثة و الحرية ، ما دام السؤال يفتح الطريق نحو كل من النقد والمغامرة. 


. مع ذلك، فإنه كثيراً ما ألح على الابتعاد عن الاعتقاد بان موقفه هذا صادر عن التشاؤم، حسب ما توحي به تأويلات تناهض السؤال. ويتضح الإلحاح في العديد من كتاباته، منها ما جاء في تقديم كتاب الحداثة المعطوبة : "لا أقصد من ذلك أنني متشائم. لا. إنني متسائل." .
لقد كان محمد بنيس يدرك أيضاً، منذ تلك البدايات، أن الشعر بالعربية في المغرب الحديث مخنوق بتقليدية ضاغطة. أما الشعر المغربي المكتوب بالفرنسية فكان ينطلق، آنذاك، في اتجاهات مفاجئة من النقد والمغامرة. على أن موقفه من اللغة يختلف عن موقف الكتاب المغاربيين الفرنكفونيين. ولأن الشعر في رأيه محايث للغة، فهو يتشبث بالعربية، لغة موروثه الثقافي، دون أن يكون تشبثه هذا مستنداً إلى حماسة إيديولوجية أو أسطورية. إنه لا يعتقد أن الفرنكفونية مؤهلة للجواب على أسئلة التحديث في المغرب، بل يرفض السياسة الفرنكفونية(التي تمثل بالنسبة له شكلا للعولمة الاستعمارية)، فيما هو يحافظ على صلته باللغة الفرنسية ويخصها بالاعتبار، إذ أنه ينظر إليها بما هي مكان ثورة شعرية تعطي لغته العربية قوة ذات قيمة عليا.


.
من هنا جعل من تحديث اللغة العربية في المغرب المهمة الأسبق، في كل عملية تقصد تحديث شعر وثقافة. ويعني تحديث اللغة لديه، بالدرجة الأولى، تحريرها من هيمنة التقليد، الذي يضغط على المجتمع وذهنيته. ويصل تحديث اللغة في الشعر أعلى درجات الكثافة، إذ أنه ينقل اللغة من الوضوح إلى الغموض، ومن المعلوم إلى المجهول، ومن الممكن إلى المستحيل. هكذا يولي محمد بنيس، في أعماله المختلفة، أهمية خاصة لقضايا تحديث اللغة وحرية التعبير، معتمدا في ذلك على القيم الأساسية للحداثة. فقد كان منذ شبابه يتبع، لأجل بلوغ هذا الهدف، أثر الشعراء الذين عاشوا من أجل تحديث لغتهم وقصيدتهم، وجعلوا من الحياة الإنسانية، في أسرارها كما في قلقها وإشراقاتها، فضاء الكتابة. .
وبإنصاته لإبدالات الزمن، استطاع محمد بنيس أن يعمق، منذ التسعينيات من القرن الماضي، موقفه من الصلة بين الشعر واللغة. لقد لاحظ مع العولمة، التي أخذت في الظهور منذ نهاية القرن العشرين ، أن أبرز مخاطرها يتمثل في هجران الشعر. وقد استدعته الملاحظة إلى أن يتتبع، عن قرب، التهديد الذي يتعرض له الشعر. إن "هجران الشعر، اليوم، هو هجران اللغة قبل كل شيء. هجران متعدد، تتضاعف التباساتهُ، مثلما يتعذر التمييز فيه بين زمن العولمة وبين الشعر."


. وقد أتى، من أجل مقاومة هجران الشعر، بفكرة "استئناف الوعد"، ليواجه بصيغة إيجابية ما تشجع عليه العولمة من الاستغناء عن كل من الشعر واللغة: "إن استئناف الوعد، بما هو فكرةٌ شعرية ضرورية لكل وجود إنساني، تتقدم، اليوم، انطلاقاً من إقامة القصيدة في لانهائي اللغة ومجهولها."


 وبهذا المعنى، فإن القصيدة تسهر على اللغة. فـ"مصير القصيدة، مصير الكلام. كلٌّ منهما يصاحب سواه، في زمن يعرّضُ الكلام للانقطاع عن نفسه، عن الذات وعن الآخر، عن المستقبل."


. ويضيف، في مكان آخر، موضحاً معنى مسؤوليته كشاعر تجاه ما يفعله زمن العولمة بكل من الشعر واللغة: "وأن أترك الكلمات تتكلم بلانهاية دلالتها ومجهولها هو مسؤوليتي تجاه الزمن الذي أعيش فيه. مقاومة تكادُ تتوارى خلفَ خطابات تنفي الشعر وتنفي اللغة وتنفي الحوار بين الثقافات والحضارات.".




شعرية الكتابة


بلور محمد بنيس، على امتداد ما يزيد عن ثلاثة عقود، طريقة يمكن أن نطلق عليها "شعرية الكتابة". ترتكز هذه الشعرية على مفهوم "الكتابة"، الذي عاد في صياغته إلى كل من الثقافتين العربية والفرنسية. وهو يدل على مرجعية نظرية ونصية، تفيد في قراءة تعدد الممارسات النصية لديه. فمنذ ديوان في اتجاه صوتك العمودي، الذي يتلازم فيه البصري مع السمعي، (مكتوب بطريقة تسترجع تجربة شعراء أندلسيين قاموا بتخطيط قصائدهم ب خط مغربي وفق أشكال هندسية)، و"بيان الكتابة"،. الذي دعا فيه سنة 1981 إلى التأسيس والمواجهة، عمل محمد بنيس على ترسيخ هذا المفهوم في سائر أعماله. فالكتابة ممارسة نصية مفتوحة : شعراً ونصاً ودراسة، يتحرك فيها الواحد نحو الآخر والواحد مع الآخر. أي أن تعدد الممارسات الكتابية لديه يعود إلى حيوية مفهوم "الكتابة"، الذي يترك العبور بين الممارسات المتعددة ممكناً، مما يؤكد أنه لا فرق بين الشعر و النثر لديه إلا بدرجة تورط الذات في كتابتها وبخصائص الأشكال التي يحافظ الشاعر عليها. ويظل بناء النص ، في الحالين معا، قائماً لديه على وحدة مجهولة الحدود، قادمة من المستقبل، أساسها إيقاع يظهر فيه الحرص على اختراع طرق شخصية، غير محفوظة. ومما كتبه بهذا الخصوص: " إن اختلاط الحدود بين الشعري وغير الشعري، في النص، أصبح عَرَضاً من أعراض الكتابة. الشعر لا يوجدُ خارج الممارسة النصية. بها يتعرف على سماته ومآله. وكلّ التقعيدات، التي تناهض السكَن في البيت الحر، تتحول إلى عقال يكفّ به الشعر عن أن يكون بلا شبيه. نسْفُ الحدود أو اختلاطها بحث له الاختيار والمخاطرة، وله أيضاً مغامرة بناء سطْحٍ أملسَ تنسُجه متاهات الكتابة.". من هنا فإن مصدر الكتابة "ذات مادية" .، تولد في لحظة الممارسة، لا قبلها ولا بعدها. وبهذه النظرة، نعثر على منطق للذات وهو "يتخلى عن النزعة العقلانية في ضبط حدود التركيب والدلالة. كلمات وتراكيب يمكنها أن تتسرب إلى القصيدة بيد تشطح. وفي القصيدة وحدها يحْضر عالم حسيٌّ يؤالفُ بين المتناقضات، التي تعثر على تناغمها الداخلي. ومن البيت إلى المقطع، ثم من المقطع إلى القصيدة، يتحقق التعدد في التركيب وفي الدلالة. حتى الصفحة تصبح متعددة، فيها النفَس ينقسمُ على ذاته." .
هكذا تتحقق الكتابة، باعتبارها فعلاً جسدياً، في نقل اللغة من وظيفة التعبير (و وطيفة التواصل ) إلى إعادة إنتاج الكلمات والتفاعل بين الكلمات، وفق إبدال قواعد بناء النص، من جهة، وإحلال تعدد المعنى مكان أحادية المعنى، من جهة ثانية. على ذلك تكون "الكتابة، من حيث هي صَناعة، تركيب لكون آخر محتمل، تتم به وفيه إعادة تكوين الأشياء والأسماء والإنسان وفق قانون مغاير، له الوعي النقدي ، له المحو، الاشتهاء، لا بداية ولا نهاية له، نقيض لكل سلطة. تناولٌ للوجود والموجودات من أفق يحث على التحرر المتكامل.". يدل هذا على أن الكتابة لا تنحصر في وظيفتها الأولية، عندما تطبق، في الحقل الشعري، قواعد النحو والبلاغة والعروض. علينا أن ننسى هذا التعريف الأولي، المدرسي. ما يقصده محمد بنيس يوجد على هامش الأدب. يكتب بهذا الخصوص "إن بناء قصيدة منشغلة باللانهائي والذاتية، بالغريب والمشوب، تتعرض لإبدالات مفاجئة. فاللغة الشعرية، المكتوبة على هامش الأدب، لا تتوقف عن تقويض التركيب (النحوي)، تباغت الصورة، تفتت العروض وتشوه النظام الذي يدعي الخصوصية، الصفاء. طريق القصيدة هي المشوب، حيث المرئي والمحجوب يتآلفان. وفي القصيدة يتجسدن هذا العبور إلى بذرة السكر. ثم ها هو المشوب يحمل صفة الصافي، الجميل، المجهول.". الكتابة، هنا، "عشق شهواني مفتوح للحياة"، . و"شطح يأتيه المحو".


.وهي، بدلا من أن تفرض على القارئ أن يقف أمامها مستسلماً، تسعى إلى التقاسم معه، في حالة القراءة البصرية أو القراءة السمعية . لذلك فهي تلغي الفصل بين الأنا والأنت والهُو. أي أنها تعطي الفرصة لتداخل الذاتيات، عند ما تنقل القارئ من وضعية المتلقي السلبي إلى مشارك في إنتاج المعنى وتصاحب المتوحدين في عطش سفرهم، عبر صحراء لا نهاية لها، نحو الجميل والحر. كل ذلك تتحول معه الكتابة "إلى شبح، على مستوى اللاوعي، بالنسبة لمن يجهلونها." .
الكتابة شبح، لأنها إنتاج متواصل للشهوانية والغواية. وانطلاقاً من وعي نظري كهذا، يعتمد محمد بنيس بناء حيوياً للقصيدة، يضع الذاتية في مركزها. ومن بين ما يدل على ذلك أشكال القصيدة وإخراج الصفحة الذي يتعدد ويتنوع، من ديوان إلى آخر. ويمكن النظر إلى ديوان ورقة البهاء كنموذج للكتابة في عمل شعري. ديوان تحضر فيه مدينة فاس، مدينة الميلاد والطفولة والشباب. هكذا يكتب شهادته عن هذا العمل الخاص جدا: "وتجلت فاس بلا إذن في صنعاء اليمن. هناك في الأقاصي القريبة من شراييني انهرق النص المتعدد. الصفحات المتعددة. الأصوات المتعددة. نظرة تبحث عن نظرتها. والكتابة هي أن تمحو كل مرجعية وكل معنى. نعم، كل معنى. إنها لحظة تكوين فراغ مجيد، حفرة لا قرار لها."
.
إن شعرية الكتابة، بالنسبة لمحمد بنيس، طريقة تتفرع في اتجاهات مفاجئة، وصادمة لمن ينتظر من القصيدة أن تبعث فيه الاطمئنان. أو كما يكتب: "وفي الصدمة تبدأ القصيدة بالكلام، هو الشعر. لا فصل فيه بين الشعري والنثري، بين الصوتي والخطي، بين المتن والهامش. الشعر الذي تصبح فيه القصيدة كتابة، أي محْواً لما هو خارجها ونقصاناً يدل على الاستئناف الذي لا يتوقف أبداً. وذلك الحسيّ، الذي تصاحبه القصيدة، ينفصل عن مظهره الأولي، مستقلا بذاته في الكتابة، كتابة لغة وكتابة معرفة لها منطق عصيٌّ، لأنه يظل بعيداً عن الإدراك.".. ولهذا فإن الكتابة تنفصل لديه عن ثنائية قصيدة التفعيلة و قصيدة النثر. ذلك شأن أعماله الشعرية مثلما هو شأن مجموعة من النصوص النثرية على غرار ما نعثر عليه في شطحات لمنتصف النهار، العبور إلى ضفاف زرقاء أو كلام الجسد.




آراء نقدية


اغتنت شعرية الكتابة لدى محمد بنيس بالتفاعل فيها بين أعماله الشعرية والنصية والتنظيرية. فهو حرص على دراسة الأوضاع الشعرية الحديثة في المغرب أو في العالم العربي، كما يتجلى ذلك في عمليه ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب ثم الشعر العربي الحديث ، بنياته وإبدالاتها. ولمشاركاته في لقاءات عربية ودولية أثر في إنجاز نصوص نظرية، كما في حداثة السؤال ، كتابة المحو و الحق في الشعر . إلى ذلك يشير محمد لطفي اليوسفي إذ كتب:"غير أن الناظر في تجربة الكتابة عند بنيس سرعان ما يدرك أن الشاعر لا يكتفي بإنتاج النص الشعري، بل ينخرط على نحو جريء، في التنظير للشعر ونقده فيصبح الشعر والتنظير للشعر ونقده رافدين لحدث الكتابة." .
ويمكن تلخيص إستراتيجية الكتابة لدى محمد بنيس من خلال ملاحظة عبد الجليل ناظم التي جاء فيها: " وجهان أساسيان لإستراتيجية الكتابة عند محمد بنيس، الأول هو نقد التصور التقليدي، وهو نقد مطلوب ومستعجل، والثاني خطاب حديث بعيد المدى. والوجهان معاً لا ينحصران فيما هو تفصيلي وتقني بقدر ما يسعيان إلى هدف شامل، بدونه لا يتحقق الإبداع. " .
وزيادة في الاقتراب من قصيدة محمد بنيس، نقرأ لعبده وازن: "يكتب محمد بنيس بحرية تامة تجيز له مزج الأنواع، وتكسير البنى التقليدية، ويضع النثر في النظام الإيقاعي الحر. فالقصيدة كما تتبدى لديه حقل اختبار مفعم بالعناصر الشعرية وغير الشعرية والتعابير والمفردات المختلفة النابعة من غير ذاكرة ومن غير مرجع.
وهي لا تخضع لسياق ضيق ونظام محدد، لأنها تجسد غاية الشعر نفسه في فوضاه الجميلة وهدفه واحتمالاته الكثيرة. وإذا بدا محمد بنيس حديثاً، شديد الحداثة، طريفاً موغلا في طرافته إلى حد "الفانتازيا"، فهو لا يتخلى عن ذلك الطابع التراثي المتواري الذي يسم شعره ومفرداته وتراكيبه وقاموسه الخاص. إنه قادر على نسج العناصر غير المتآلفة أصلاً في سياق شعري واحد، ينفتح على المعاصرة بمقدار ما يلتصق بخلفيته التراثية." .
وفي اللقاء الحميم مع محمد بنيس، نقرأ للشاعر الإسباني أنطونيو غامونيداوهو يقدم ديوان هبة الفراغ في ترجمته الإسبانية: "محمد، محمد بنيـس، أيها الملاك المدهش الذي يدخل شراييني، يجري كـ"جمرة اللحظات" ويوقد "صداقة الأضواء": قُـدْني بصحبتك إلى "حدائق الأموات"، إلى أماكن النخيل هاته، التي نراها بين "هاويتين هاربتين". ادخُلْ "حفرة صدري" ودلّني على "هبة الفراغ" التي تتهجّج وعلى حدقات عيون الحيوانات وقد كوّنتْها الدموع، تلك الحيوانات التي تتجه صوب أبواب السُّكْر لتطعّمنا بشغف الضوء، هذا الجوهر الذي تعْـبره تلك الطيور المؤدية بنا إلى الجنون السعيد، حيث بتؤدة تتأمل الموت.".






الشاعر في المدينة


يعبر هذا الشاعر الذي تجاوز سنواته الستين، بأعماله المختلفة، عن دور الشاعر في المدينة. انتمى إلى اتحاد كتاب المغرب سنة 1970، وأصبح عضواً في مكتبه المركزي ابتداء من 1973. وعندما عاين تحكم السياسي في الثقافي داخل الاتحاد أعلن عن رفضه تبعية الثقافي للسياسي وانسحب من الاتحاد سنة1981. . أسس سنة 1974، رفقة مصطفى المسناوي ، مجلة الثقافة الجديدة التي لعبت دوراً حيوياً في الانفتاح على التجارب الأدبية والفنية والفكرية الجديدة في الثقافية المغربية، وعلى أهم التيارات الإبداعية والفكرية الأروبية، والفرنسية منها على الخصوص. وقد منعت السلطات المغربية مجلة الثقافة الجديدة في يناير1984 أثناء أحداث الدار البيضاء، بعد أن صدر منها ثلاثون عدداً. ثم استضاف محمود درويش العدد الحادي والثلاثين، ضمن "ملف الثقافة في المغرب"، في العدد الحادي عشر (1984) من مجلة الكرمل. وقد قال عنها أدونيس عن أهميتها الاستثنائية "وكانت "الثقافة الجديدة" التي أسسها الصديق الشاعر محمد بنيس أختاً لمجلة "مواقف" وامتداداً مغربياً عالياً لجذريتها وانفتاحها، ونظرتها النقدية الشاملة.".
وقاده منع المجلة إلى رفع التحدي، فأسس، في 1985، مع أصدقائه من الكتاب والجامعيين محمد الديوري و عبد اللطيف المنوني و عبد الجليل ناظم، دار توبقال للنشر، بهدف الاستمرار في تحديث الثقافة المغربية وترسيخ الحداثة في الثقافة العربية. وإيماناً منه بالدور الجماعي للتحديث، أسس سنة 1996، رفقة محمد بنطلحة و حسن نجمي و صلاح بوسريف ، بيت الشعر في المغرب ، الذي أصبح رئيسه من 1996 حتى 2003. ومن بين ما قام به أثناء رئاسته لـ"بيت الشعر في المغرب" توجيه نداء إلى فديريكو مايور، مدير عام اليونسكو، لإحداث يوم عالمي للشعر. وبفضل هذه المبادرة، قررت اليونسكو في 15 نوفمبر 1999 أن تجعل 21 مارس، اليوم العالمي للشعر. وعندما استولى السياسي على بيت الشعر في المغرب نشر رسالة مفتوحة بعنوان الخوف من المعنى .وتمشياً مع مواقفه من أجل الحرية، كان من الموقعين على "بيان الديمقراطية"، الصادر في 2011 عن مثقفين مغاربة، بمناسبة مراجعة الدستور المغربي، استجابة لمطلب "حركة 20 فبراير".




حضور


ساهم محمد بنيس، منذ السبعينيات من القرن الماضي، في عدة مهرجانات شعرية عربية، ومنذ 1980 في مهرجانات شعرية دولية في أروبا، كندا، الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.
عملت على تكريمه "جمعية الدراسات الأدبية في صفاقس" بتونس سنة 1991، و "جمعية أنوار سوس للثقافة والفن في أكادير" في السنة نفسها. كما خصته "جمعية الباحثين الشبان في اللغة والآداب بكلية الآداب بمكناس" سنة 2006 بيوم دراسي عن أعماله، وجمعية "رابطة أدباء المغرب" في السنة ذاتها بيوم دراسي مماثل. وكذلك "جمعية الثقافة المتوسطية" بطنجة في 2007 . وصدرت أعمال ندوة مكناس بعنوان محمد بنيس: الكتابة والجسد، عن منشورات مجموعة الباحثين الشباب في اللغة والآداب- كلية الآداب والعلوم الإنسانية- مكناس، 2007.
وخصته صحف ومجلات بملفات، منها مجلة آرس في ألبانيا، ARS Albanian Literary Review ، العدد 8 (18) ليوم 31 غشت 2003، مجلة الشعراء (رام الله) ، فصلية تصدر عن "بيت الشعر" في فلسطين، العدد المزدوج 28 و 29، ربيع- صيف 2006، مجلة بانيبال Banipal Magazine of Modern Arab Literature ، الصادرة في لندن، العدد 29، صيف 2007، جريدة أخبار الأدب، ملف البستان يحمل عنوان : محمد بنيس: الغرق في البحار العميقة، عدد 876، 2 مايو 2010، ومجلة Poesia e Spiritualità Rivista الإيطالية، ملف Residenza di Scrittura ، ص- ص.51-63، السنة الثانية، العدد الرابع، ميلانو، 2010.




جوائز وتقدير


حصل على جائزة المغرب للكتاب سنة 1993 عن ديوانه هبة الفراغ، الذي صدرت ترجمته الفرنسية من طرف برنار نويل بالتعاون مع الشاعر سنة 1999، والإيطالية من طرف فوزي الديلمي سنة 2000، والإسبانية من طرف لويس ميغيل كانيادا سنة 2007 . وهو الديوان نفسه الذي استحق عليه جائزة كالوبيتزاتي Premio Calopezzati (إيطاليا) لأدب البحر الأبيض المتوسط سنة 2006.
وحصل ديوانه نهر بين جنازتين على جائزة الأطلس الكبير في الرباط، وصدرت ترجمته الفرنسية من طرف مصطفى النيسابوري سنة 2003.
كما حصل على جائزة العـويس (دبي) عن مجموع أعماله الشعرية سنة 2007، وفي السنة ذاتها على جائزة فيرونيا العالمية للآداب؛ Premio Feronia Internazionale de Literature (إيطاليا).
ثم الجائزة المغاربية للثقافة (تونس) سنة 2010.


و جائزة تشيـبو العالمية للآداب Premio Ceppo Internazionale de literature من أكاديمية بيستويا Pistoia (إيطاليا) سنة 2011.
وشحته الدولة الفرنسية سنة 2002 بوسام فارس الفنون والآداب . وهو عضو شرفي أيضاً في الجمعية العالمية للهايكو World Haiku Association.




آخر الإصدارات


من آخر إصداراته بالعربية كلام الجسد (نصوص)، عن دار توبقال، الدار البيضاء، 2010 ، وترجمة ديوان القدسي وقصائد أخرى ل جورج باطاي، عن دار توبقال، الدار البيضاء، 2010 ؛ وطبعة ثانية من ديوان هناك تبقى عن دار ورد، دمشق، وديوان سبعة طيور عن دار توبقال، الدار البيضاء،2011، وكبعة ثانية لكتاب الحداثة المعطوبة (نصوص)، عن دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 2012، ومع أصدقاء (نصوص)، عن دار توبقال للنشر، 2012، وترجمة كتاب النسيان (شذرات) لبرنار نويل، عن دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 2013 ، وترجمة ديوان طريق المداد لبرنار نويل، 2013، عن دار كاداستر8 زيرو، فرنسا. وصدر له بالفرنسية كتاب الحب le Livre de l’amour بترجمة برنار نويل Bernard Noël بالتعاون مع المؤلف، عن دار المنار Les éditions Al Manar في باريس، مرفقة برسوم للفنان ضياء العزاوي، سنة2008 وديوان ورقة البهاء Feuille de la splendeur بترجمة منير سرحاني، راجعها كل من برنار نويل والمؤلف، عن دار كاداستر8زيرو Cadastre8zéro éditeur في فرنسا، سنة 2010 والغامض في الكلمات L’obscur dans les mots قصائد متبادلة بين محمد بنيس وبرنار نويل، مصحوبة بعمل فني للرسامة الفرنسية جويل لييك Joël Leik عن دار المنار Les éditions Al Manar في باريس، سنة 2011، وديوان نحو الأزرق Vers le bleu بترجمة برنار نويل Bernard Noël بالتعاون مع المؤلف، عن دار L’Arbre à parole ، بلجيكا، سنة 2012، وديوان Lieu païen بترجمة برنار نويل Bernard Noël بالتعاون مع المؤلف، عن دار لاموريي L’amourierفي فرنسا، سنة2013. كما صدر له بالإيطالية كتاب البحر المتوسط والكلمة Il Mediterraneo e la Parola, Viaggio , poesia, ospitalita قامت بترجمته وتقديمه كل من فرنشيسكا كوراو Francesca Corrao وماريا دونزليللي Maria Donzelli، عن دار دونزيللي Donzelli editore في روما، 2009؛ وبالتركية ديوان نبيذ şarap بترجمة متين فندقجي، عن دار قرمزي Kirmizi Yayinlari بإسطنبول، 2009؛ وبالإسبانية ديوان نهر بين جنازتين Un río entre dos funerales ، بترجمة لويس ميغيل كانيادا Luis Miguel Cañada، عن دار إيكاريا Icaria editorial في برشلونة، 2010. وبالألمانية ديوان هبة الفراغ Die Gabe der Leere بترجمة ستيفان ميليش Stefan Milich ضمن سلسلة Edition Lyrik Kabinett ، عن دار هانزر، Hanserميونيخ، ألمانيا 2012 .




الأعمال (بالعربية)




1. في الشعر:




1969، ما قبل الكلام (شعر)؛
1972، شيء عن الاضطهاد والفرح (شعر)؛
1974، وجه متوهج غبر امتداد الزمن (شعر)؛
1980، في اتجاه صوتك العمودي (شعر)؛
1985، مواسم الشرق (شعر)؛ 1986 طبعة ثانية، 1990 طبعة ثالثة، 2000 طبعة رابعة.
1988، ورقة البهاء (شعر)؛ 2000 طبعة ثانية.
1992، هبَة الفراغ (شعر)؛ 2007 طبعة ثانية.
1994، كتاب الحب (عمل شعري ـ فني مشترك مع الفنان العراقي ضياء العزاوي)؛ 2009 طبعة ثانية.
1996، المكان الوثني (شعر)؛
2000، نهر بين جنازتين (شعر)؛
2002، الأعمال الشعرية (مجلدان)؛
2003، نبيذ (شعر)؛
2006، هناك تبقى (شعر)؛ 2011 طبعة ثانية، دار ورد، دمشق ؛
2011، سبعة طيور(شعر)؛




2. في الدراسات:


1979، ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب (دراسة)؛ 1985 طبعة ثانية.
1985، حداثة السؤال (دراسات)؛ 1988 طبعة ثانية.
1989-1991، الشعر العربي الحديث ـ بنياته وإبدالاتها (أربعة أجزاء)؛2001 طبعة ثانية.
1994، كتابة المحو؛
2004، الحداثة المعطوبة (مذكرات ثقافية)؛
2007، الحق في الشعر (مقالات).




3. في النصوص:


1996، شطحات لمنتصف النهار(سيرة ذاتية)؛
1998، العبور إلى ضفاف زرقاء.
2010، كلام الجسد.
2012، مع أصدقاء.




4. في الترجمات:


1980، الاسم العربي الجريح، عبد الكبير الخطيبي، دراسة، دار العودة، بيروت؛ 2000، طبعة ثانية، منشورات عكاظ، الرباط ؛ 2009 طبعة ثالثة.
1997، الغرفة الفارغة، جاك آنصي، ديوان شعري، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة؛
1998، هسيس الهواء، برنار نويل، أعمال شعرية، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء؛
1999، قبر ابن عربي، يليه آياء، ديوانان شعريان عبد الوهاب المؤدب، ديوانان شعريان، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة؛
2002، أوهام الإسلام السياسي، عبد الوهاب المؤدب، دراسة (ترجمة بالاشتراك مع المؤلف)، دار النهار، بيروت ـ دار توبقال للنشر، الدار البيضاء؛
2007، رمية نرد أبداً لن تبطل الزهر، ستيفان ملارمي، قصيدة، طبعة مزدوجة اللغة، إيبسيلون، باريس، طبعة عربية، دار توبقال، الدار البيضاء.
2010، القدسي، جورج باطاي، ديوان شعري، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء.
2012، طريق المداد، بونار نويل، ديوان شعري، طبعة مزدوجة اللغة فرنسية وعربية، كاداستر8زيرو للنشر، فرنسا.
2013، كتاب النسيان، برنار نويل، شذرات، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء.






مترجمة إلى لغات






الفرنسية


Anti-journal de la métaphore, Jean-Michel Place, 1995
Le Don du Vide, Traduction de Bernard Noël en collaboration avec l'auteur, l'Escampette, Bordeaux, 1999; 2003
vin (deux séries de poèmes) traduction collective, Royaumont, 1999
Désert au bord de la lumière, Traduction de Abdelwahab Meddeb, al Manar, Paris, 1999
Chant pour un jardin de l'eau, traduction de Abdellatif Laâbi, les petits classiques du grand pirate, Paris, 2000
Fleuve entre deux funérailles, traduction de Mostafa Nissabouri, l'Escampette, Bordeaux, 2003
Le Livre de l’amour, traduction de Bernard Noël en collaboration avec l’auteur, Al Manar, Paris, 2008
Feuille de la splendeur, traduction de Mounir Serhani, revue par Bernard Noël en collaborationa avec l’auteur, Cadastre8Zéro, France
Vers le bleu, traduction de Bernard Noël en collaboration avec l’auteur, Résidences de l’Arbre à paroles, Belgique, 2012
2013, Lieu païen (poèmes), traduction de Bernard Noël en collaboration avec l’auteur, L’Amourier éditions, Coaraze, France




بالإيطالية


Il Dono Del Vuoto, Traduction de Fawzi Al Delmi, Edizioni San Marco dei Guistiniani, Genova 2001
Il Mediterraneo e la parola, Viaggio, poesia, ospitalita, a cura di Francesca Corrao e Maria Donzelli, Saggine, Donzelli editore, Roma, 2009.




الإسبانية


Vino, Dos series de poemas, Traducidos del arabe, Traduccion colectiva, Royaumont, France, 1999 ;
El Don del Vacio, poemas, Trducion Luis Miguel Canada, ediciones del oriente y del meditarraneo, Madrid, 2006;
Un rio entre dos funerales, Traducion Trducion Luis Miguel Canada, ediciones Icaria, Poesia, Barcelona, 2010.




بالتركية


Muhammed Bennis, aşkin kitabi, Türkçesi Metin Findikçi, Kirmizi Yayinlari, Istanbul, 2008 ;
Muhammed Bennis, şarap, Türkçesi Metin Findikçi, Kirmizi Yayinlari, Istanbul, 2009.




بالألمانية


2007, Mohammed Bennis/Ilma Rakusa, ‘’ Die Minze erblüht in der Minze’’, Arabische Dichtubg, der Gegenwart, Carl Hanser Verlag, München, Germany,;
2012, Mohammed Bennis, ‘’Die Gabe der Leere’’, Edition Lyrik Kabinett, Bei Hanser, München, Germany.




دراسات تتناول أعماله


محمد أمنصور وآخرون، محمد بنيس: الكتابة والجسد، منشورات مجموعة الباحثين الشباب في اللغة والآداب- كلية الآداب والعلوم الإنسانية- مكناس، 2007.
إدريس بلمليح، القراءة التفاعلية، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 2000،
سعيد الحنصالي، الاستعارات والشعر العربي الحديث، دار توبقال للنشر، 2005،
أحمد العمراوي، يقول الشاعر، دار الأمان، الرباط، 2007،
سعيد الغانمي، منطق الكشف الشعري، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1999،
محمود عبد الغني، من أنت أيها النص؟ مفكرة الدروب الهائلة، منشورات وزارة الثقافة، 2011.
سعيد الكفراوي، حكايات عن ناس طيبين، دار العين للنشر، القاهرة، 2007،
عبد الواحد لؤلؤة، (1) شواطئ الضياع، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1999،
عبد الواحد لؤلؤة، (2) أوراق الخريف، دار رياض الريس، بيروت، 2008،
عبد الواحد لؤلؤة، (3) ألوان المغيب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2009،
محمد مفتاح، (1) المفاهيم معالم، نحو تأويل واقعي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء - بيروت، 1999،
محمد مفتاح، (2) مفاهيم موسعة لنظرية شعرية، ثلاثة أجزاء، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء – بيروت، 2010،
عبد العزيز المقالح، تلاقي الأطراف، دار التنوير، بيروت، 1987،
نبيل منصر، الخطاب الموازي للشعر العربي المعاصر، دار توبقال للنشر،2005،
يوسف ناوري، الشعر العربي الحديث في المغرب العربي، دار توبقال للنشر، 2006،
سيد حامد النساج، الأدب العربي في المغرب الأقصى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الثانية، القاهرة، 1985.
Muhsin J. al-Mussawi, Arabic poetry, Trajectory of modernity and tradition, Routeledge, New York, 2006.




مصادر


^ قاسم حداد، محمد بنيس ورشة مشاريع شعرية، مجلة الشعراء (رام الله)، ص- ص.34-35، رام الله، 2006 .
^ الكلمة التي خص بها الشاعر برنار نويل ترجمته لديوان هبة الفراغ إلى الفرنسية. لراجع ترجمتها في مجلة الشعراء، م. س.، ص. 44. .
^ افتتاحية العدد الثالث من مجلة الثقافة الجديدة، على سبيل المثال، التي جاء فيها: "خرجنا لنفتح مع الفاتحين، زمن السؤال الحقيقي"، ص. 9. ربيع 1975. .
^ تناول محمد بنيس هذه المسألة في جل أعماله النظرية. وكانت أطروحته عن الشعر المغربي المعاصر مدخلا تحليلياً لملاحظته. ويمكن اعتبار "بيان الكتابة" التصريح النظري الذي ستنبني عليه تأملاته اللاحقة. .
^ محمد بنيس، الحداثة المعطوبة، ص. 9. دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 2004. .
^ راجع مداخلته عن الفرنكفونية بالفرنسية في الندوة التي نظمتها المصلحة الثقافية للسفارة الفرنسية بالرباط، في تاريخ 23 فبراير 2001. وهي بعنوان: En dialogue avec la francophonie .
^ يمكن بهذا الخصوص مراجعة "رسالة إلى رامبو"، ضمن كتاب العبور إلى ضفاف زرقاء، تبر الزمان، تونس، 1998، وتقديمه لأعمال برنار نويل الشعرية هسيس الهواء، أو تقديمه لترجمة "'رمية نرد"' لملارمي. .
^ محمد بنيس، القصيدة واستئناف الوعد، الحق في الشعر، م. س.، ص. 27. .
^ م. س.، الصفحة ذاتها. .
^ محمد بنيس، مصير القصيدة، مصير الكلام، الحق في الشعر، دار توبقال، الدار البيضاء، 2007، ص. 49. .
^ محمد بنيس، القصيدة والصمت، الحق في الشعر، م.س.، ص. 205. .
^ مجلة الثقافة الجديدة، المحمدية، العدد 19، 1981، أيضاُ حداثة السؤال، دار التنوير (بيروت)- المركزالثقافي العربي(الدار البيضاء)، 1985، ص. 9.
^ محمد بنيس، الكتابة وتمجيد الماء، كتابة المحو، درا توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1994، ص. 22. .
^ المرجع نفسه، ص- ص. 39 .
^ القصيدة والصمت، الحق في الشعر، م.س.، ص. 204 .
^ بيان الكتابة، حداثة السؤال، م.س.، ص- ص.31-32 .
^ محمد بنيس، ضيافة الآخر في القصيدة، الحق في الشعر، م.س.،ص- ص. 31-32 .
^ بيان الكتابة، حداثة السؤال، م.س.، ص.42. .
^ الكتابة وتمجيد الماء، كتابة المحو، م.س.، ص. 30 .
^ بيان الكتابة، حداثة السؤال، م.س.، ص. 17.
^ محمد بنيس، الكتابة شطح يأتيه المحو،كتابة المحو، م.س.، ص. 34.
^ القصيدة والصمت، الحق في الشعر، م.س.، ص. 204.
^ محمد لطفي اليوسفي، الكتابة في مدار الجحيم، مجلة الشعراء (رام الله)، م.س.، ص. 262.
^ عبد الجليل ناظم، الكتابة والحسد في أعمال محمد بنيس، كتاب محمد بنيس: الكتابة والجسد، منشورات مجموعة الباحثين الشباب في اللغة والآداب – كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مكناس، 2007، ص. 11.
^ عبده وازن، محمد بنيس يكتب الشعر خارج وظيفته التاريخية، جريدة الحياة، بيروت، 29 يونيو 1989.
^ راجع الترجمة الإسبانية لديوان هبة الفراغ، مدريد: El Don del Vacío , Traducción de Luis Miguel Cañada ediciones del oriente y del mediterráneo, Madrid, 2006 p.5.
^ محمد بنيس، مؤتمر التراجعات، مجلة الثقافة الجديدة، العدد 20، 1981، ص- ص. 128- 131؛ حداثة السؤال، م. س.، ص– ص. 235-241.
^ حوار مع عبده وازن، جريدة الحياة، لندن، 24 مارس 2010.


وصلات خارجية


حسن حلمي، "الفراغ هبة": طقوس محمد بنيس


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
*قاسم حداد، محمد بنيـس.. الشاعر السجالي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
محمد بنيس يعرّب أصعب قصيدة في الشعر الفرنسي "رمية نرد" لستيفان ملارمي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
أحمد دلباني، الشاعر المغربي محمد بنيس .. الكتابة وانهيار المتعاليات
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
عبد المنعم رمضان، محمد بنيس وعالمه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
محمود عبد الغني، محمد بنيس: ربما كان الشاعر ابن المنافي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
جهاد الترك، "سبعة طيور": ثقوب في جدار الرؤية تقرّبها من العالم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إبراهيم جادالله، "الحداثة المعطوبة" لمحمد بنيس، وصفٌ مفعمٌ بالشعر للكثير من العطب
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
عبد الوهاب معوشي، شطحات محمد بنيس،
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
سعيد الحنصالي، "العبور إلى ضفاف زرقاء" أو استحالة العبور
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
غزاي درع الطائي، محمد بنيس يُذكي جمرَ الإبداعِ في الحداثة الشعرية
أندلسي مفتون بحلم بغداد في متن القصيدة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
محمد معتصم، شعرية الضوء والعتمة في ديوان" نبيذ"
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
برنامج الصالون الثقافي، حوار بين محمد بنيس والشاعر الألماني خوسي أوليفر، 9. 2. 2011
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
ماء وفراغ، قراءتان إسبانيتان في ديوان "نهر بين جنازتين" لمحمد بنيس
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
أرشيف الثقافة الجديدة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الخميس 1 مايو - 5:56
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67722
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس



محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس

محمد بنيس 

الشاعر محمد بنيس لـ "طنجة الأدبية": 

من حق الشاعر أن يكون حزبيا، لكن عليه أن يتعرف على الحدود الموجودة بين الشعري فيه وبين الحزبي.


محمد بنيس من الأصوات الشعرية التي ملأت سماء المغرب والوطن العربي بإيقاعات مغايرة واستثنائية للكتابة الشعرية، وزادت من بهاء «ديوان العرب».. حيث استطاع بدواوينه العديدة والثرية، أن يخلق فضاءات تخييلية وفنطازية، زحفت بالقارئ العربي إلى تخوم المعنى العميق، والمبنى الرشيق، والصورة المتمردة على التقليد والنمطية، والمستعيدة للجوهر والمفارقة الذكية.. وعموما فإن اختيارنا للقاء هذا الشاعر المتميز، واستضافته في هذا العدد، إنما استدعته لغته الشعرية الأنيقة، التي تجمع بين كثافة الدلالة، ونصاعة الصورة، وقوة الإحساس بالحياة والإنسان. 


*– يصعب الحديث مع الشاعر محمد بنيس في غياب الشعر. لذا نأمل منكم بداية معرفة: ما علاقة محمد بنيس بالشعر؟ وكيف صنع بنيس لنفسه هوية شعرية - دون غيرها - للنظر إلى الحياة والإنسان والمجتمع؟ 

علاقتي بالشعر هي علاقتي بالحياة وبالمقاومة من أجل الحياة. ابتدأت هذه العلاقة منذ السنوات الأولى من التحاقي بالإعدادية، إذ أنني عندما قرأت الشاعر أبو القاسم الشابي وجبران أحسست بأن كتابتهما لصيقة بحياتي. ومن خلال شعرهما تعرفت على شعراء آخرين، فأصبحت مشدوداً إلى الشعر، ملازماً له. كنت أقرأ دون أن يكون في حسباني أني سأكتب الشعر ذات يوم، لأني كنت محباً للرياضيات، وكنت متفوقاً فيها. ثم الحياة لها دروبها المفاجئة. فكتبت القصيدة الأولى. لحظة من الدهشة واللذة الخالصتين. شيئاً فشيئاً أصبحت القصيدة أرفع ما أطمح إليه. وفيها عثرت على طريقي إلى اللقاء النقي والخالص بالإنسان وبالكون. لأجل ذلك أخذت أتعلم أبجدية الكتابة الشعرية، أعطيها كل الوقت، ولا أتسامح مع نفسي. تعلم جاء مع أسئلتي عن الشعر المغربي الحديث والثقافة المغربية الحديثة ومع السؤال عن المغرب وكيف يمكن الانخراط في حياة حديثة. آنذاك أدركت أن كتابة الشعر جدية وتتطلب الالتزام والتركيز والتثقيف والتفرغ والحرية الفردية والمغامرة، خارج أي شروط قسرية، أكانت اجتماعية أو أخلاقية أو دينية أو سياسية. أدركت أن الشعر مركزي في الحياة، وليس إضافة إلى شيء آخر، كالانتماء إلى حزب سياسي مثلا. القصيدة، من هنا، تكتفي بنفسها. 
أعتقد أن مزيج ذلك هو ما دفعني لا إلى الكتابة والاكتفاء بها، بل جعلني دائم القلق والبحث عن معنى قصيدة يكتبها مغربي. فكتابة القصيدة، آنذاك في الستينيات، كانت تعني مجموعة من الأفعال التي ينتظرها كل مغربي متعلم في عمري. وفي كل مرحلة كان السؤال يزداد حدة بقدر تنوع معارفي. لكن هذا المنحى الخاص بالسؤال عن ما هو مغربي تلازم وسؤالي عن الشعر الحديث في العالم وعن الصلة بين الشعر والحداثة، أو بين الشعر والفكر، أو الشعر والفنون، أو الشعر والمجتمع والحرية. لا فصل بين هذا وذاك. من تعلم الشعر والمعارف والالتصاق بالحياة المغربية والإنسانية نشأت قصيدتي في فضاء يتجدد على الدوام.

*– هل تعتقدون أن الشعر، كأفق وموقف، قادر على مواجهة الحياة المعيشية بصعوباتها المادية؟ بمعنى آخر: كيف للشعر أن يكون ملجأ ومطلبا وحلما للمواطن البسيط المهموم بقضايا الأكل والشرب والسكن؟ 

لكل إنسان شعره الذي لا يفارقه. فالإنسان البسيط في مجتمعنا التقليدي شديد الصلة بالشعر. عندما نتأمل حياة الناس، أكانت في المدينة أم في القرية، نجد الشعر حاضراً بقوة في التحية وفي الحديث وفي تدبير شؤون الفرد والعائلة والجماعة. لكننا اليوم نعيش في مجتمع تنقطع فيه الصلة مع ذلك المجتمع التقليدي، حتى داخل القرية نفسها. قيم جديدة تغزو عالم الإنسان. وثقافة الإعلام تستحوذ على الخطابات. لذلك فإن وضعية الشعر صعبة في مجتمعنا الحديث. لا يتعلق الأمر بالإنسان البسيط وحده، بل بكل إنسان. إن هذا مشكل حقيقي يمس واقع الثقافة في حياتنا الاجتماعية، ويمكن أن نلاحظ ذلك في جميع الأوساط، حتى أوساط رجال التعليم. وأنا من الذين يؤمنون بأن الشعر مفيد للحياة الإنسانية بمعان متعددة، لا يختلف فيها فرد عن فرد آخر، مهما كانت الفروقات الاجتماعية أو الثقافية. ومن المؤسف أننا لا نستطيع اليوم توضيح أهمية الشعر في حياتنا لأن حياة الاستهلاك وثقافة الإعلام تجعل المهمة صعبة جدا، بخلاف ما كان عليه الأمر في مجتمعنا التقليدي، الذي لم يكن يفصل بين الحياة والشعر. 

*- للسؤال السابق شق آخر، هو: كيف للشعر أن يقيم دولة الحق والقانون؟ بمعنى كيف يمكن للشعر أن يسيج فضاءنا اليومي والمستقبلي بقيم التعددية والاختلاف والتداول على السلطة؟ 

لنا أن نفكر في الشعر من داخل الشعر نفسه. هذا المبدأ سيساعدنا في معرفة معنى الشعر وماذا يمكن أن يفعل. إن الشعر، بطبيعة لغته، ينقل الكلام من مستوى المعنى الجماعي إلى المعنى الفردي، أي من المعنى الواحد إلى المعنى المتعدد. وأرى أن مجتمع الحق والقانون هو الذي يقر بتعدد المعنى وبتعدد الحقيقة. عندما ندرك هذا البعد الخاص للشعر نفهم جانبا من جوانب الشعر وكيف يمكنه أن يدلنا على علاقة حرة، تقوم على الاختلاف والتعدد بين أفراد المجتمع أو بين مجتمعات مختلفة. إذن، ما نحتاج إليه هو الانتقال من القراءة المباشرة للشعر، انطلاقا من المجتمع أو التاريخ أو العلم أو السياسة أو الدين إلى العكس، أي أن يكون الشعر نفسه منطلقاً في قراءتنا لجميع مظاهر حياة الإنسان مع الإنسان أو مع الأشياء أو مع الكون. بهذا القلب في القراءة سنكتشف عالماً جديداً كلية، ومن خلاله سنتعرف على فاعلية الشعر في نسج فضائنا المشترك بطريقة مختلفة تماماً. ولنا، هنا، أن نفيد من تاريخ البشرية ومن وضعية الشعر فيها. عودتنا إلى القديم أو إلى المجتمعات التي سبقتنا في التحديث، ستفتح نوافذ مجهولة في التعرف على ما يمكن للشعر أن يقدم لإنسانيتنا في هذا الزمن، لأنه لن يكون خطاباً على خطاب، ولا مضافاً إلى خطاب، بل تربية جديدة للحواس على إدراك الحق في التعدد والاختلاف والتداول على السلطة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] 

*– الاعتراف الثقافي بين المشرق والمغرب العربيين تميز دائما بكثير من الغبن وعدم الإنصاف. ذلك أنه بالرغم من كون المغرب العربي أنجب قرائح شعرية متميزة ومعطاءة إلا أنها أقل حضورا في الآلة الإعلامية المشرقية وفي نصوص نقادها التحليلية والنقدية. كيف تفسرون هذا الأمر؟ وهل نحن في حاجة مرة أخري إلى من يؤلف كتابا جديدا عن النبوغ المغاربي في الشعر والقصة والرواية والمسرح؟ 

كنت، وأنا شاب، أطرح على نفسي السؤال عن معنى غياب الثقافة المغربية في خطاب المشرق العربي. كان ذلك قبل 1967. لم أكن أفهم ما يحدث وما مصدر ما تعيشه الثقافة العربية من غربة بين مشرقها ومغربها. ثم أخذت أتعرف على أعمال مغربية تتناول الموضوع، وفي مقدمتها كتاب «النبوغ المغربي». لكن عبد الله العروي هو أول من أتى بتحليل جديد، لا يستند إلى موقف نفسي أو أخلاقي، بل اعتمد موقفاً معرفياً، هو ما صاغه في إشكالية التخلف المضاعف للثقافة المغربية بالمقارنة مع الثقافة الأروبية الحديثة. هذا التحليل نقل القراءة من حقل الثقافة المغربية إلى حقل الثقافة العربية من ناحية، وواجه وضعية أمر الثقافة المغربية، التي لم تكن إلا صدى للثقافة المشرقية، وهي بدورها متخلفة عن الثقافة الأروبية، من ناحية ثانية. 
كان لهذا التحليل أثر كبير في تغيير موقع قراءة مكانة الثقافة المغربية. وهو من بين ما أفادني في صياغة مفهوم المركز والمحيط، والنظر إلى الثقافة المغربية كمحيط. نحن الآن بعيدون عن هذه الخطاطة، لأن أوضاعاً عديدة تغيرت في كل من المشرق والمغرب العربيين. ولم يعد هناك شيء اسمه مركز الثقافة العربية. هذا ما علينا أن نستوعبه. وأظن أن ما تعيشه الثقافة المغربية، منذ السبعينيات، ساهم في ظهور ثقافة مغاربية حديثة لها حضور قوي في الساحة الثقافية العربية. ولا جدال في التأثير الفاعل الذي تركته أعمال مغربية في الثقافة المشرقية. نعم، ثمة انغلاقات لا تزال مهيمنة في المشرق، لكنها تتضاءل شيئاً فشيئاً. فحضور الثقافة المغربية عربيا وعالميا يسهم بشكل فعال في إبدال الخطابات. وأظن أننا كمغاربة نحتاج أكثر إلى اعترافنا نحن بثقافتنا. وأرى أن السياسي في المغرب عائق حقيقي في إبدال النظرة المغربية إلى الثقافة المغربية والمثقفين المغاربة من نظرة سلبية إلى نظرة موضوعية. ذلك هو درس عبد الله كنون الذي يلزمنا قراءته من هذا المنظور. ونحن بطبيعة الحال نحتاج إلى كتاب جديد عن النبوغ المغربي، يستوعب الزمن ويستوعب الأسئلة الجديدة.

*– نعود معكم مرة ثانية إلى الشعر ونستحضر رسالتكم الأخيرة والمثيرة، الموجهة إلى نجيب خداري، الرئيس الحالي، حول خيانة فكرة «بيت الشعر». لا نحدث عن أسباب نزولها لأنها واضحة وساطعة ودقيقة. لكن نريد أن نعرف منك أكثر كيف تنظر إلى موقف الشعر من السياسة؟ وما مدى خيانة الشاعر للشعر عندما ينتمي إلى جماعة سياسية أو حزب سياسي؟ 

كان الشعراء المغاربة في العشرينيات من القرن الماضي أدركوا الفرق بين الفقيه والشاعر، ودعوا إلى الاعتراف بالوضعية الخاصة للشاعر. هذا ما ننساه لأننا لا نقرأ تاريخ الشعر المغربي الحديث. وما حدث من تبعية الشعري للسياسي بدأ مع نشوء الحركة الوطنية المغربية. 
أضع كل هذا جانباً، لأنه سيأخذنا إلى حديث طويل. أريد الآن أن أوضح، مرة أخرى، أن هناك فرقاً بين السياسة والسياسي، الذي له معان متعددة من بينها معنى الحزبي. هذا ما كنت تناولته أول مرة في «بيان الكتابة»، الصادر في العدد 19 من مجلة «الثقافة الجديدة» سنة 1981. ثم عدت إليه على نحو تطبيقي في قراءتي للتراجعات التي شهدها المؤتمر السابع لاتحاد كتاب المغرب، سنة 1981، حيث اتضح لي أن السياسي، بمعناه الحزبي، لا يريد أن يعترف بخصوصية الممارسة الثقافية والخطاب الثقافي، ومنه الشعري. فالأولوية، في هذا الخطاب للحزبي، لأعضاء الحزب، ولا مجال من خارج الحزب للاعتراف بإبداعية شاعر ولا بمكانة كاتب. كن حزبيا أولاً، ثم مبدعا أو كاتبا ثانيا. 
هذا شيء غريب، سواء في تاريخ الثقافة العربية أو الإنسانية. فنحن بهذا نقول، مثلا، للمتبني إن شاعريتك أقل درجة من شاعرية شاعر حزبي. أو نقول، في زمننا، لمحمد شكري إن قيمتك الروائية أقل من قيمة روائي حزبي. وهو ما كان سيسخر منه محمد شكري. عندما عبرت عن هذا الرأي اصطدمت بجدار عال جدا، جدار يمنع التعبير عن الرأي. وبدلاً من أن يفتح التعبير الحر نقاشاً نظرياً وتحليلياً، يساهم في توضيح ما هو صحيح مما هو خاطئ في هذا الرأي، توالى الإنكار من طرف حزبيين، من الاتحاد الاشتراكي على الخصوص، وتوالت أشكال التعنيف به. وهو ما لم يساعد على استجابة الحزبي للأوضاع الثقافية الجديدة في المغرب، بل لم يساعد على إبدال موقف الحزبي منذ الأربعينيات من القرن الماضي تجاه كتاب ومبدعين تم إبعادهم من الحياة الثقافية. أعطي نموذج محمد داوود، الذي كان رائدا متفردا في وضع منظور جديد للتحديث الثقافي في المغرب الحديث، وهو ما يصدق على العديد من الأدباء والشعراء. 
لذلك أضيف بكل وضوح إن من حق الشاعر أن يكون حزبياً، وهو حق كامل، ومن حقوق الإنسان التي لا يمكن المساس بها. ولكن على الشاعر الحزبي أن يتعرف بالحدود الموجود بين الشعري فيه وبين الحزبي. فأن يكون حزبياً لا يعني على الإطلاق أنه أكبر شاعر أو أنه الشاعر الوحيد وغيره غير موجود. يمكن لشاعر كبير ألا يكون حزبياً أو أن يكون من حزب ليست له سلطة الحزب الكبير، على غرار ما عرفه المغرب بين حزب الشورى وحزب الاستقلال. فكثير من الأدباء الشوريين تم تهميشهم تماماً لمجرد أنهم ليسوا استقلاليين. كذلك الأمر بين الاتحاديين والاستقلاليين أو بين هؤلاء جميعاً وبين شعراء وأدباء بعيدين عن الحزبين معا. أعطي نموذجاً قريبا العهد، هو ما نشر في العدد 8200 من جريدة «الاتحاد الاشتراكي» في تاريخ 21 مارس 2006 (وللتوقيت دلالته)، حيث قامت الجريدة في صفحتها الأخيرة بوضع لائحة الشعراء في المغرب. عندما نتأمل هذه اللائحة نجد أن الذين تعتبرهم الجريدة شعراء المغرب الكبار، أو الممثلين للشعر المغربي الحديث، هم جميعاً منتمون لحزب الاتحاد الاشتراكي أو أكثر من قريبين منه. لو كتبت الجريدة أن هؤلاء شعراء الحزب لما اعترض أحد على ذلك. فتلك هي الحقيقة. ولكن أن يكونوا هم الوحيدون شعراء المغرب، فهذه صيغة من صيغ تبعية الثقافي للسياسي. وهو ما لا يشرف كلا من الحزب والشعراء المختارين على السواء.
والملاحظة التي علينا تأملها هي أن هذا الوضع خاص بكتاب العربية، لأن الكتاب المغاربة بالفرنسية كانوا متحررين من قسرية هذا المنظور القاصر. فهم وجدوا في الثقافة الفرنسية تاريخاً تم فيه الفصل بين الممارستين، دون أن يمنع ذلك حزبياً من أن يكون شاعراً كبيراً أو شاعراً غير حزبي من أن يكون بدوره كبيراً. أمثل بنموذج فرنسي هو الروائي سيلين والشاعر بول إيلوار. هما مختلفان سياسياً، ولكن لكل منهما مكانته الخاصة في الأدب الفرنسي وفي الأدب العالمي. الشيء نفسه يمكن أن نطبقه، في أمريكا اللاتينية، على الشاعر بابلو نيرودا، الشيوعي، والشاعر بورخيس المناهض للشيوعية. الأمثلة في العالم عديدة، وهي متوفرة بكثرة في المشرق العربي. وكلها تؤيد ما أذهب إليه. وإني أحيي موقف محمود درويش الذي كان له الموقف نفسه، وكنا معا ننظر إلى أوضاعنا بعين نقدية. 
لا أظن أن متتبعا للوضع الثقافي العربي لا يفهم هذا الذي أدافع عنه. ومن ثم فأنا أدعو للتخلي عن الرؤية الأحادية ومنطق الإلغاء من أجل حياة ثقافية جديدة، حرة ومبدعة. وهي التي حاولت المساهمة فيها من خلال «الثقافة الجديدة» أو دار توبقال للنشر أو «بيت الشعر» عند تأسيسه وفي السنوات التي كنت فيها رئيساً له. وأحيي هنا، مرة أخرى، عبد الرحمن اليوسفي، الذي كان، وهو رئيس الوزراء، استقبلني بصفتي شاعراً ورئيساً لمؤسسة شعرية وغير حزبية. تبادلنا حديثاً رفيعاً عن الشعر ووضعية الشعر في المغرب وأهمية الشعر للمغاربة ودوره في تحديث المجتمع المغربي. لم تصدر عنه كلمة واحدة عن الحزب ولا عن السياسة ولا عن السياسي. وجميع الكلمات التي كان يشارك بها في مهرجان الشعر العالمي بالدار البيضاء كان لها هذا المعنى العميق للعلاقة الجديدة والصحيحة التي يجب أن تسود بين السياسي والشعري. ثم إنه دعم الدعوة التي كنت وجهتها إلى المدير العام لليونسكو، ما دامت مؤسسة تمثل الدول. لا أنسى هذين الموقفين الاستثانئيين في تغيير العلاقة السائدة بين السياسي والشعري (والثقافي). ولأجل ذلك كنت مبادراً إلى اقتراح تكريمه على هيئة البيت فرحب أصدقائي بالاقتراح. وابتهج عبد الرحمن اليوسفي، من جهته، بهذا التكريم الذي أتي من الشعراء، بوصفهم شعراء. رؤيتي لا تلغي السياسي، ولكنها تبدل العلاقة بينهما من تبعية، تعوق الفعل الثقافي، إلى علاقة حوار وتفاعل يغنيان ثقافتنا وحياة مجتمعنا ومستقبلنا الجماعي. 

*– تحمل بعض المثقفين المغاربة لحقائب وزارية في العقدين الأخيرين من تحولات المغرب السياسية.. هل ساهم في نظركم في تطوير المشهد الثقافي؟ 

كانت مرحلة محمد بنعيسى أكثر انفتاحاً على الحركية الثقافية في مغرب الثمانينيات. وأرى أنه مثل السياسي الذي كان له مشروع ثقافي، وكان مقتنعاً أنه يحتاج إلى السلطة، ولكنه لا يمكن أن يحققه من داخل الدائرة الحزبية التي ينتمي إليها أو من داخل دائرة السلطة التي كان يرى أنها الوحيدة القادرة على إحداث تغيير في الثقافة المغربية. وجهة نظر فيها اجتهاد وقابلة للنقاش. ورغم أنني كنت أختلف مع اختياراته السياسية فأنا حافظت على احترامي له ولمشروعه الثقافي. دليل ذلك أنه نجح في أن يجعل من مهرجان أصيلة مكان اللقاء بين مبدعين وكتاب وسياسيين من مختلف التيارات، ويستمر في إحياء المهرجان لمدة تزيد عن ثلاثين سنة. وقد كان محمد الأشعري بدوره يحاول أن ينفتح، وقام بأعمال سأظل أذكرها بتقدير، منها تطوير معرض الكتاب، ودعم الكتاب المغربي وعمل الجمعيات. على أنه ظل محصوراً في إعطاء الأولوية للحزبي، ضمن خريطة الكتلة، وخاصة بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال. وهذا واضح، مثلا، من خلال لائحة الأعمال الكاملة التي أصدرها لكتاب مغاربة. 
معنى هذا أن تولي وزارة الثقافة من طرف مثقفين ومبدعين أعطى دماً جديداً للعمل الثقافي في المغرب، ولكنه لم يرق بعد إلى النظر إلى الثقافة المغربية في كليتها وضرورتها وإلى الإبداع المغربي في كليته وضرورته. عمل صعب، أعترف بذلك. لكنه هو المطلوب لتحرير الثقافة المغربية والسير بها إلى المكانة العليا التي نحلم بها ويحلم بها كل مغربي معني بمسألة تحديث الثقافة وتحديث المجتمع. فالمسألة الثقافية أبعد من كونها مسألة أفراد ومجموعات. إنها تمس التوجه العام للمجتمع. وهو ما فهمته الثقافات الحديثة في العالم.

* - لننتقل إلى الحديث عن محمد بنيس الإنسان، من أي معطف شعري خرج محمد بنيس؟ ولمن يقرأ من الشعراء المغاربة؟ والمشارقة؟ والغربيين؟ 

خرج شعري من قراءاتي ومن جسدي الشخصي، الذي لا يتكرر في جسد آخر. أقصد جسد شخص مغربي، محب لمغربيته، متشبع بثقافته المغربية وبتاريخه، القريب والبعيد، وبتعدده الثقافي. خرج من تعلمي الدائم من الشعراء الكتاب ومن الفنانين والمفكرين، عبر التاريخ البشري. فأنا لا أعرف الحدود بين الثقافات والحضارات. لكن لي في الوقت نفسه اختيارات في الحياة وفي الثقافة، يضيئها إيماني (في معناه الصوفي إن شئت) بالحرية. إنها أبجدية الكتابة والإبداع. وأنا أعلم أن الحرية قاسية جداً. لكنني لن أتخلى عنها. حياتي مهما طالت قصيرة. وما يعنيني هو أن أكتب وفق حريتي، من أجل الإنسان ومن أجل أن أكون مع الإنسان، في كل مكان في العالم.
قراءاتي للشعراء المغاربة تعود إلى شبابي، ولم تتوقف. فأنا قرأت للحديثين كما قرأت للقدماء بالعربية والدارجة معاً. ومن المعاصرين تتبعت ما كان يكتبه محمد الخمار الكنوني وأحمد المجاطي ومصطفى النيسابوري ومحمد السرغيني ومحمد خير الدين وعبد الكريم الطبال وعبد اللطيف اللعبي ومحمد الميموني وعبد الكبير الخطيبي وعبد المجيد بنجلون. ثم للمجايلين لي محمد بنطلحة وعبد الله راجع وأحمد بلبداوي وعبد الله زريقة والمهدي أخريف ومحمد الأشعري، واللاحقين مبارك وساط وأحمد بركات وإدريس عيسى ووفاء العمراني والزهرة المنصوري وحسن نجمي وجلال الحكماوي وعبد الإله الصالحي ومحمود عبد الغني وياسين عدنان ولطيفة المسكيني ونبيل منصر. كل هؤلاء أقرأ لهم بمحبة وتقدير. فلكل واحد ما أفيده من قصيدته وما أتحاور معه، في الصمت وفي الكتابة. وقد كتبت مرات عن هذا الشعر (أو بعضه) دراسات أو تقديمات لأنطولوجيات وملفات نشرت في لغات أروبية. وأعتبر شعرهم يضيف للشعرية العربية والإنسانية فيما هو يفتح التجربة الشعرية المغربية على تخوم لم نقرأها بعد بما يكفي من العناية والإبداعية، أي بما أسميته القراءة العاشقة.
اكتفي بهذه الكوكبة المغربية. ربما كانت هي الأهم، في سياق الحديث عن الشعر في المغرب. أما العرب، فأنا ابن لامرئ القيس وأبي نواس وأبي تمام والمتنبي، في القديم، وجبران والشابي وبدر شاكر السياب وأدونيس، في الحديث. أفتخر بذلك. وغير العرب، مثل دانتي ورامبو وملارمي، أوهلدرلين وريلكه، أو لي بو وباشو، حاضرون في تكويني وقراءاتي المتواصلة. لا أفرق بين القدماء والحديثين. في الذهاب والإياب بين الأعمال أكتشف ما لم أكن انتبهت إليه أو أستمتع بهذا الكون الشعري الذي يغني دخيلتي ويتركني في حالة العطش. تلك حكمة الشعر التي نتعلمها ثم لا نفارقها عندما ندرك أن الشعر لا يقرأ مرة واحدة، أو يقف عند اسم واحد. على أنني أخص الكبار بمكانة لأنهم الدليل في ليل الكتابة عندما اليد تأخذني إلى حيث لا أدري.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] 
*– متى تقرأ الشعر؟ و متى تكتبه؟ وعلى أي نوع من الورق؟ وما هي طبيعة الأجواء التي تصاحبك عندما تكتب؟ وهل تكتب القصيدة مرة و دفعة واحدة أو على فترات زمنية؟

أتخير وقت الصمت لقراءة الشعر. في البيت، أو في القطار، أو في مقهى خال من الرواد. أحياناً أقرأ ديوانا كاملا طيلة يوم أو يومين، أو لمدة أسابيع، أقرأ وأعيد، أقرأ وأتأمل. أقرأ وأنصت إلى الصوت والصمت في القصيدة. وليست الكتابة غريبة عن أمكنة القراءة. أحيانا تداهمني القصيدة حيث لا أنتظرها، مكاناً أو وقتاً. على أنني أرتاح أكثر إلى الكتابة على مادة خشبية، ذات سطح فارغ، كالمكتب، لأن يدي تتحرك بيسر أكبر. وأحب الأوراق المخططة بالمربعات الصغيرة في دفتر، حتى أقيس مسافات البيت أو الكتلة الخطية. ربما كتبت القصيدة القصيرة في وقت وجيز، وربما احتجت إلى وقت أطول أو إلى أكثر من يوم. ثم إن القصائد الطويلة تحتاج مني إلى شهور أو إلى سنة، ومرات إلى مدة تفوق ذلك. أترك القصيدة تقرر بنفسها. لا أفرض وقتاً محدداً. وفي الصباحات أكون أقرب إلى القصيدة. أختلي بنفسي من صباح إلى صباح. قد أكتب أو لا أكتب. أكتب أبياتاً قليلة ثم أعود. لا أستعجل. البطء في الكتابة حبيب إلى نفسي. ونادراً ما أنشر قصائدي فور كتابتها. تحتاج مني القصيدة إلى إعادة القراءة. ومرات إلى إعادة الكتابة. لا النشر يغريني ولا الانتهاء من الكتابة. قصائد. لكنها حياة في الكتابة. 

* – نرجو منكم الإجابة بجملة واحدة على ما يلي:
- الكتابة؟ 
مسؤولية كبرى تجاه ما كتبه الآخرون وتجاه ما كتبت وما لم أكتب.
- الموت؟ 
أعيشه في الكتابة نفسها. 
- الإنسان؟ 
يتجسد في كل فرد، له كل الحالات، له الخفي، ومن أجله يجب أن نظل يقظين. 
- العالمية؟ 
هي أن نكون أبناء زمننا. 
- جائزة نوبل؟ 
تكاد تكون جائزة سياسية، لذلك فهي ليست منصفة دائماً بحق الأدباء الكبار. 
- الأدب الإسلامي؟ 
دعوة إيديولوجية، عمياء، ومتعارضة مع جوهر الأدب.

حاوره يونس إمغران /المغرب (2010-04-21)













=






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الخميس 1 مايو - 5:59
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67722
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس



محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس

أنا لا أنا




أنا الأندلسيّ المقيم بين لذائذ الوصل




وحشرجات البين




أنا الظاهريّ




القرطبيّ




الهاجرُ لكلّ وزارةٍ وسلطان




أنا الذي ربّيت بين حجور النساء




بين أيديهنّ نشأت




وهنّ اللواتي علمنّني الشعر والخطّ والقرآن




ومن أسرارهنّ علمتُ ما لا يكاد يعلمه غيري




أنا الذي يقول: الموت أسهل من الفراق




هذه شريعتي




أن أبوح لأهل الصبابة




في بغداد وفاس




وقرطبة




والقيروان




في الزّهراء




وطنجة وأصفهان




والدّار البيضاء




أن أصاحب الدّمعة إلى وساوس حرقتها




أن أبارك وردة بين معشوق وعاشق




وأكتب لك




عن هذه البذرة التي تكفي




لكلّ من يكون




بين مسالك السّمع والبصر




في حضرة




الجنون








=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الخميس 1 مايو - 6:04
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67722
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس



محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس

محمد بنيس


شاعر مغربي ولد بفاس عام 1948.تابع دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس حيث حصل على شهادة الاجازة في الأدب العرب سنة 1978. وفي سنة 1978 دبلوم الدراسات العليا من كلية الأداب والعلوم الانسانية بالرباط، ومن نفس الكلية حصل على دكتوراه الدولة سنة 1988.يعمل حالياً أستاذاً للشعر العربي الحديث بنفس الكلية.أسس مجلة الثقافة الجديدة سنة 1974 وهو أحد مؤسسي (بيت الشعر في المغرب) إلى جوار محمد بنطلحة، صلاح بوسريف وحسن نجمي.حصل على جائزة المغرب عن ديوانه (ورقة البهاء). تلازمت كتاباته الشعرية مع اهتماماته الثقافية والتنظيرية للشعر العربي.


دووانيه الشعرية:ـــ


ــ ما قبل الكلام. فاس، مطبعة النهضة 1969
ــ شئ عن الاضطهاد والفرح. فاس،منشورات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، (مطبعة النهضة) 1972
ــ وجه متوهج عبر امتداد الزمن. مطبعة النهضة، 1974.ــ في اتجاه صوتك العمودي، الدار البيضاء، منشورات الثقافة الجديدة، 1980
ــ مواسم الشرق، ط1، الدار البيضاء، دار توبقال للنشر 1986
ط2، مواسم الشرق تليها دكنة لمسكن الصباح، عن دار توبقال1990
ــ ورقة البهاء، الدار البيضاء، دار توبقال للنشر 1988
ــ هبة الفراغ، الدار البيضاء، دار توبقال للنشر، 1992.ــ كتاب الحب، باشتراك مع الفنان التشكيلي العراقي ضياء العزاوي، الدار البيضاء، دار توبقال 1995
ــ المكان الوثني، الدار البيضاء، دار توبقال 1996
وآخرأعماله الشعرية: "هناك تبقى" عن دار النهضة،بيروت2007
وعن دار توبقال للنشر بالدار البيضاء، صدرت ترجمته لديوان جورج باطاي، بعنوان 'القدُسي وقصائد أخرى'2010.و"كلام الجسد" في السنة نفسها، ثم ديوان 'سبعة طيور' وكتاب 'مع أصدقاء' عام 2012 عن دار توبقال للنشر


ـــــــــــــــــــــــ




أهبط إليك 
..........




إشارة 


من صمت 


لا 


تدل 


المسالك 


عليه 


اهبط يا محمّد اهبط 


لا تفتّش عن قدميك أو عن صدرك 


اهبط إليك 


متّقداً بما أنت فيه 


ممّا ليس لك 


عشّق نفسك إلى نفسك 


انفرد 


بقوّة عينك 


واحذر نظرة المقت 


حيرتُك 


قبل الهبوط هي حيرتُك 


في الهبوط 


ورأيتني أهبط منحدراً متوعّراً 


كنت عثرت عليه في ليلٍ 


مضاءٍ بمراكب الشّك 


ثمّ في خلوةٍ 


وأنا متوحّدٌ 


من 


غير 


امتثال 


حولي أصواتٌ تنادي 


في كلّ نداء 


يظهر النهر من وراء مسافة وأنا 


لستُ عارفاً إن كان من خارجي يجري 


أم 


داخلي 


إن كان أخضر 


أم أبيض 


أشبه بالشّعرة أم رعوداً 


تتكاثر في أعضائي 


أهبط 


وأُبصّر جسدي هابطاً تحت إبطي فراغٌ هائلٌ ما يقرّبني من 


عظامي كان البردُ 


لم تسبقني حممٌ حتى التّراب ظلّ محافظاً على جفافه 


شيءٌ منّي انفصل عنّي وفي الهبوط ألمٌ لكن اللّذة كانت 


أشدّ 


أهبطُ 


للفضاء نداوةٌ هذا سحابٌ مائلٌ نحو البنفسجيّ ثمةَ إشارةٌ 


تدلّني على الطّرق المؤدّية إليّ أقصد حيرةً هي ما 


ملكتُ في لمحٍ من البصر 


تذكّرتُ 


الهابطين على زمن مقبل دائماً من الدّخان 


فيه أظلّ واقفاً أترجّى جهةً لا تراني 


مستنجداً 


أحتمي بغبار أشرعة يشعُّ مع الهواء 


فهل أنا متودّداً 


أستميل شيئاً من حياةٍ في الحياة 


أفتكُّ 


مرافقاً 


أشهدُ على جهةٍ لا تراني 


إليك أهبط إليك 


هي الجوزاء لي بُرجٌ 


ولي كهفٌ 


ستهبط منك أنفاسي 


مقطّرةٌ 


تفتّش عن قرارتها 


فراغٌ 


بألوان انعكاسٍ 


هادئٍ 


يضاعف برجُهُ 


ينمو على حجرٍ وطين 


شيئاً يبينُ ولا يبينْ


لم تُدرك الأنفاس فاتحة اليقين 


نهرٌ 


سماويٌّ 


يضاعف برجُهُ 


شيئاً يبينُ ولا يبينْ


ـــــــــــــــــــــــــ
الحبّ نهرُ الأبد 
...........




لا شيء غير جداول 


تتواصل 


في عرائها 


هذا هو الحب 


أنا الذي يقول 


المثلُ إلى مثله يسكُنُ 


أنا الذي يقول 


أجزاء النّفوس تتجانس 


وفي الأنداد 


التّوافق 


أنا الذي يقول جرّبت 


وشاهدت 


خُذ بما علمت عنهنّ وعنّي 


هو الحب مزّاج النّفوس المتشابهة 


سرّ الطّوق فيك 


سرّ التبدّد 


فيك 


يا هذه النّفس 


ذات العوالم الخفيفةْ 


أنا الذي يقول 


ما تمكّن من النّفس لن يفنى إلاّ بالموت 


وأنت 


طيري عالياً 


وطيري 


في فضاء الوشم 


تقصّدي 


نداء الماء 


أنت 


بشهوةٍ طوّقتك أيتها الحمامة 


وأنت هكذا أيّتها النفس 


غمامةٌ تدفعها غمامةْ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




هيـــــــــّأتُ 




لك هيّأت ليلةً بحنّائها 


هيّأت شُرفةً تقرّبني 


من رياحين فاس 


وقُلتُ لوشمةٍ 


ترقرقي 


نديّة فوق هبوب شوقها 


لك هيّأت وردةً 


هيّأتُ موجها 


ونُثارها 


وقلت لنعومة تشهق بيننا 


هي لك 


شعلةٌ أخرى لشفتيك 


لك هيّأت مسكاً وعنبراً ولُبان 


مزجتُ ملمساً 


بملمس 


وقُلت للشّفق 


أخ النّبيذ أنت أخي 


طر بي إلى حيث يمحو المعاني عشق الأبد


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيرة 




يا حارس غنبازك 


هذا ليل 


يتحدر من 


أمواج مطفأة 


أو 


من شرفات 


تسلم سهرتها 


لنجوم 


عارية بين 


الغزلان 


اذن 


ما الذي تترصده 


باصطفاء 


الماء 


وعند نبالة 


حشرجة 


تتقصى طينتها …


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من يسمع فـــــــــاس تغني لابن سليمان 






هذا الولدُ المفتون بليِّ عمامته 


بشعيراتٍ 


تضحكُ فوق 


الصُّدغين 


شُعيراتٍ تنعشُ ما 


بين الفخذين 


يغلّقُ بهو منامتِهِ 


ويُطاوعُ 


تغريبةَ عينين رماديّتين 


يرىَ 


أليافَ سحابٍ منشغلٍ بجدار البيت 


يرىَ 


شمساً تتسلسلُ في أحقاقِ 


نواعير الماء 


ممالك مسك اللّيل 


سواريَ تسمُقَ بالزِّلِّيج 


إلى الزّلِّيجِ 


إلى 


السقفِ النّجميِّ 


يرى 


خالاً يتعقّبهُ من تحتِ ثُقُوبِ خمـــارٍ 


يستعذب تمزيق يديه 


يَرَى 


دمُهُ أحواضَُ رياح 


دمُهُ نارٌ تتهجّجُ في عرصاتِ عبارته 


سيكونُ الولدَ العاشقَ للأحجارِ 


رصيناً 


يخلقُ ماء جسارَتِهِ 


هل تسمعُ فاسَ تُغنّي لابن سليمان 


وأعنِي 


ابن حَبُوسْ 


ولدٌ يفتلُ إقليدَ الشّعرْ 


ويُعاشرُ أقواسَ سَبُو 


ولدٌ يغسلُ أدراج الصّفارين 


بدماء الصّمت 


ولدٌ يعبُرُ من أشفارِ امرأةٍ 


لمنازِهِ غرناطهْ 


ولدٌ فتّشَ في رملِ سبأْ 


عن رنين الشّام 


كان حتّى كانْ 


ثم استــيقظت عيني على حرارة الجير الأبيض في 


البيت الــذي رقمُــــــهُ 5 فرقمُـــــهُ 103 علــــى 


أبوابٍ لها مشاهدُ نقــشٍ بمراتبِ أعماقي للشّمــس 


كُنتُ ألهو بحفرِ فـــرصةِ تساقطها شيئاً فشيئـــــاً 


للبيـــاضِ أن يلـــعبَ حولي نازلاً من الحيطـــــان 


صــاعداً من سعـــة السّطــــح ذلك البيتُ بألـــواح 


خشبيّةٍ كان مسقوفاً بقليل من الإسمنت كان مبلّطاً 


شجرةُ بُرتُقالٍ تحتضنُ ليمونةً أُصَصٌ تطوف النّهار 


كُلّهُ بصهريج المياه لــــذلك نقــــــــطفُ الضّياء في 


موعِدِهِ ناضجاً حينما ارتفعت القامة بفرح سنواتها 


العَشرِ أصبــــحت السّطوحُ البعيدة قريبةً من ندائي 


كلُّ سطـــحٍ إليّ يأتي طائعاً هذه الـمــــآذنُ التي لا 


تعرفُ عنها أيّها العابرُ غير نقوشٌ مريضةٍ حكـت 


لي ما لن تراهُ الأفقُ هنــاكَ الأفقُ البطئُ ينحنـــي 


حتّى الجُيُوشُ التي حاصَـــرتِ الأسوارَ ما تــــزال 


تعتــــقلُها الحجارةُ إلـــيّ الأطـفالُ على بعضــــنا 


يهجُمُ بعضٌ على ســــــــــواعدنا الهضـــابُ فاسُ 


احتمتْ بصلاتها والكـــــــبرياءُ انتهت قبل الأوان 


قرميدٌ أخضرُ ينفتحُ 


دبدباتٌ سريعةٌ في أعضاء النهارْ 


نقطةٌ وحيدةٌ 


لا يراها العابرون تدنو 


تتكوّنُ في حقلِ الكلام 


من الطّيوبِ إلى السّعارْ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحراء على حافة الضوء 




(1) 


عيـــنٌ تؤاخي تيهها 


في لحظة 


الفجر القديم 


هناك حيثُ الرّملُ ينشأُ هاذياً بيباضه 


حيث الأشعّة راسيّاتٌ 


والمدى غمرٌ يحرّرهُ الكلام 


عينيْ 


تردّدُ ما تشاءُ 


خطوطُ من جاؤوا 


ومن تركوا بقايا الرّيح 


ساهرةً 


بجمرتها على وطنٍ توزّع بين أنقاض الغمام 


أيُّ فلاةٍ هذه التي. أنفاسي تتشبّثُ بها. كما لو كانت. مع سيّارة مسرعةٍ في شراييني. تتقاطعُ. صاعداتٍ إلى معتمِ النّبضات. لتوّها صاعدات. من وداع يلتبسُ. فيه اللاّشيءُ بالشيء. هذا ليلٌ. رمالٌ تصنعها الرّياح. رمالٌ. تنبسطُ. بين يديك رقيقةً. مرّر أصابعك. استعد


لهـــاثٌ دائمٌ 


يصلُ الشواطئ بالشّواطئ 


وابتداءُ الرمْلِ جسرٌ 


يُدركُ الخُطوات بين دم النّهاية 


لا نهاية 


للذين يوسّعون منابع العطش 


مسافةُ رجّــةٍ 


تُلقي عليّ وشاحها 


أنحاء شاحبةٌ تمرُّ قريبةً 


من حُفرةٍ 


سمّيتها خطأً ظلال مشاعري 


صورٌ تتابعَ محوُها 


أثراً 


زُمرّدةٌ 


هذيتُ بها 


إلى حتم المتاهْ 


أسلمت أنفاسي مبعثرةً 


ولي طرُقٌ سمعتُ فراغها يأتي 


إليّ كأنّهُ بيتي 


وقافلةٌ 


من السّحب التي استولت عليّ هُنا 


ووجهٌ هاربٌ 


وسماءْ 


بأيّ هواء 


أعودُ إليك أنت أخي 


شبيهي 


من منابع زُرقةٍ 


تركتُ حدودها أبداً تضيع 


لأيّ مساء 


تدفّقت الظلالُ على الظلال 


وأيّ دماء 


تشرّدُ ساعديك 


(2) 


حجرٌ يكتُبُ أبياتاً 


ريبتُها 


تجري في ذاكرةٍ من ريح 


حجرٌ 


يتلو 


حجراً 


بقعٌ بيضاءُ 


تحُفُّ ببضعِ خطوطٍ متآكلةٍ 


ألهذا ينهشني موتٌ 


ألهذا أستقصي باسمك يا شاعرٌ كلّ ضريح 


أَ : لا يأتي الوقت بأمداحي 


بَ : ربواتٌ تتباطأُ 


في الأعضاء 


نعومتها 


قُل هي العين تسرق 


منتهاها لا تعبأُ كثيراً 


دِ : قنديلٌ تنعكس الأشباحُ 


خالطها الوهم خالطها 


على قدميه 


الغيمُ سيّدةً تهاجر في 


لمحةٍ من ســُـــلالات 


يَّ : هي ذي أسرابُ غزالٍ 


رغبتها ربّما سلكت مثلي 


تبحثُ عن فيءٍ 


مجازاتٍ غيـــر مكتــملةٍ 


في 


بطيــوبِ الشّيح لازمــت 


المنعرجات 


آكــاماً تراها متدفقـــــةً 


بطائفةٍ من التّصـــــــاوير 


ةٌ : سفنٌ تتدافعُ خضرتها 


صدّقتُ لمعتها نحوي 


أبياتٌ لا تصدأ في صرختها آلام جريحْ 


(3) 


ليكُن ماؤك مائي 


أيتها الصّحراء 


المودوعةُ في أسمائي 


انتشري 


جسداً آخر يدنُو 


لعواصف أُبصرها تدنو 


بهدوء 


لا يرتابُ 


إذن 


نفحاتٌ زرقاءُ 


انصبّت في كلّ عُروقك 


أزمنةٌ مساءُ بها عينتُكِ أرجائي 


وكان الفجرُ مشتدّاً عليك. يفيضُ من أرضٍ خلاء. رُبما صُعقوا. هنا قبلي. هجومُ هذا الرّمل يتركُ لي النّهاية في مكانٍ. من سيكشفُهُ. صباحُ الخير. يا رسماً يضاعفُ ما تحدّر من ندائك. في نشيد التّائهين لأجل آيتك التي. حرّرتها من كلّ دمع


ها هو الضّوء اعتلى طرقاً. من المرجان. تلمعُ في الأخاديد البطيئة. كلّ ناحيةٍ تبادلُ أختها عبق الشّميم. نداكِ أيتها المفازةُ زهرةٌ بيضاءُ تكبرُ في شقوق الروح. ألمس شرفةً متروكةً للعابرين. يوطّدون صبابةً. أنت الذي آخيتهُم. يفدون من شوقٍ عليك. ومن نشيدٍ ساهرٍ


هناك أنت. ترى كتابات. سحيقات. لها شأنُ الهلاك. حُروفُك التأمت أساريع ارتمت. بسطورها متعاقبات. هارباتٍ. في مسافتك المنيعةِ. كاسياتٍ ملتقىَ الشّهوات. 


عينٌ تختلي بجهاتها. سعفُ النّخيل يطلّ من أفقٍ يدلُّ عليك. لا تُسرع. أمامك موجةٌ هدأت لتوقظَ عندها قدميك. لا تقصُص على أحدٍ. منابعها. 


منازلُ في الخفاء تباعدت 


أصداؤها 


خطواتُهُم خفّت إليك 


إبلٌ محمّلةٌ 


بغيمٍ 


أطلسيٍّ 


بانثناء شعيلةٍ 


حيّتك غبطتها وتاهت في دروب يديك 


وقتٌ بلون الصّمت يشرع في التّكون. فجرُك الرّملي ذاب على الحصى. خطّ تناثر بين غدران. لنا ولهٌ أن نشبّه. غير أن الوقت أشلاءٌ مغطّاةٌ بعصفٍ لا غناءَ لهُ. ولي 
عطشُ الغريب 


عطشٌ وموسيقى 


توالى الفجرُ 


منتصراً 


نشيدُ الغيمٍ يسكُنُ تحت أهدابي 


هناك تآلفوا 


فيءٌ 


يواصلُ وقته العاري 


يواصل عهدهُ 


عينُ الغريب على الغريب
























========







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الكلمات الدليلية (Tags)
محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس, محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس, محمد بنيـس شاعر مغربي، ولد سنة 1948 في مدينة فاس,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه