منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الأربعاء 7 مايو - 7:25
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية



مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية

مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية




 المقدمة
    وضع التقنين المدني أحكام عامة عن الصلح من حيث أنه عقد ينحسم به النزاع القائم                    أو المحتمل وقوعه ضمن الفصل الخامس تحت الباب السابع بعنوان العقود المتعلقة بالملكية وهذا ليس لأنه ينقل الملكية مثل البيع , بل لأن الصلح عقد يكشف عن الحقوق ولا ينقلها فهو يتضمن نزولا عنها فرتب القانون المدني نصوصه من المادة 459 إلى المادة 466 وقسمها إلى ثلاثة أقسام وعرض في القسم الأول أركان الصلح وفي القسم الثاني آثار الصلح والقسم الثالث بطلان الصلح ، كما استحدث نصوصا قانونية في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد الصادر بموجب القانون رقم 08/09 المؤرخ في 25/02/2008 .     
      وما نسير عليه في هذا البحث هو أن نبين الأحكام العامة لعقد الصلح وهذا كعقد من عقود التراضي الملزم للجانبين ، و كذا الإجراءات المتبعة فيه ، حسب ما جاء في القانون المدني              و قانون الإجراءات المدنية و الإدارية   وهي الأحكام التي تحكم الصلح بصفة عامة   بالإضافة إلى إجراءات الصلح المنصوص عليها في قوانين خاصة , ونسير في هذا البحث إلى معالجة موضوعنا ضمن الخطة التالية    :
   
المبحث الأول : ماهية الصلح و أركانه .
       المطلب الأول :   ماهية الصلح
       المطلب الثاني : أركان الصلح
المبحث الثاني : إجراءات الصلح العام   ، آثاره و انقضاءه.
       المطلب الأول : إجراءاته   
       المطلب الثاني : آثــاره و انقضاءه
المبحث الثالث : إجراءات الصلح بنصوص خاصة
       المطلب الأول : الصلح في قانون العمل
       المطلب الثاني : الصلح في القانون التجاري
       المطلب الثالث : الصلح في قانون الأسرة
 
المبحث الأول : ماهية الصلح و أركانه .
      نتناول في هذا المبحث ضمن مطلبين إلى تعريف الصلح وشروطه في المطلب الأول                                    , وفي المطلب الثاني   إلى أركان الصلح .
 
المطلب الأول : تعريف الصلح وشروطه .
  الفرع الأول   :   تعريف الصلح .
 أ- الصلح في اللغة : هو إنهاء الخصومة فنقول صالحه إذا صالحه وصافاه , ونقول صالحه على الشيء أي سلك معه مسلك المسالمة في الإتفاق وصلح الشيء إذا زال عنه الفساد [1] .
ب- الصلح لدى فقهاء الشريعة الإسلامية :
1 - في الفقه الحنفي : هو عقد يرتفع به التشاجر والتنازع بين الخصوم وهما منشأ الفساد والفتن .
2- في الفقه المالكي :هو إنتقال حق أو دعوى لرفع نزاع أو خوف وقوعه .
3- في الفقه الشافعي :هو الذي تنقطع به خصومة المتخاصمين .    
4- في الفقه الحنبلي : هو معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بين مختلفين .
ج- الصلح لدى فقهاء القانون :   عرفه الدكتور محمود سلامة زناتي بأنه إتفاق حول حق متنازع فيه بين شخصين بمقتضاه يتنازل أحدهما عن إدعائه مقابل تنازل الأخر عن إدعائه                أو مقابل أداء شيء ما [2] .
 وعرفته الأستاذة إبتسام القرام في مؤلفها المصطلحات القانونية في التشريع الجزائري بأن الصلح (المصالح) :"عقد ينهي به الطرفان نزاعا قائما أو محتملا وذلك من خلال التنازل المتبادل ".
أما الدكتور بوسقيعة أحسن فيرى أنه يمكن تعريف المصالحة أو الصلح بوجه عام                    , بأنها تسوية لنزاع بطريقة ودية [3] .
د- الصلح في التشريع الجزائري : لقد عرف المشرع الجزائري الصلح في                       المادة 459 من القانون المدني : " عقد ينهي به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا وذلك بأن يتنازل كل طرف منهما على وجه التبادل عن حقه " [4] .    
   ويختلف مفهوم الصلح في المجال المدني من فرع إلى آخر وكذا في المجال الجزائي , غير أن كل التعاريف تشترك في كون الصلح طريقة ودية لإنهاء النزاع ويختلف بإعتباره كعقد                 أو كإجراء , فإن كانت المفاهيم السابقة تعرفه كعقد فإنه بالنظر إليه كإجراء أو كما يسمى بالصلح القضائي فقد عرف كالآتي :"هو الإجراءات التى تفرضها بعض القوانين على المتخاصمين لإلزامهم للحضور أمام القاضي ومحاولة تقريب وجهات نظرهم بعد إقامة الدعوى وخصوصا في مسائل الطلاق والفراق " [5] .    
  الفرع الثاني : شروط الصلح .       
  نص المشرع الجزائري على الشروط الواجب توفرها حتى نكون أمام صلح , وبالإطلاع على أحكام المواد 459 , 460 , 461 من القانون المدني نجدها تتضمن شروط عامة يمكن تطبيقها على الصلح بصفة عامة سواء في المواد المدنية أو الجزائية نتناولها بإختصار في هذا الفرع .
   فقد نصت المادة 460 من القانون المدني على أنه : " يشترط في من يصالح أن يكون أهلا للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح ", كما نصت المادة 461 على أنه                    : " لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية   أو بالنزاع العام ولكن يجوز الصلح على المصالح المالية الناجمة عن الحالة الشخصية " [6] .
   ومن نص المادة   459 من القانون المدني نخلص إلى أن للصلح مقومات ثلاثة وهي بمثابة شروط أساسية لكي يكون الصلح صحيحا وتتمثل في :
01 - وجود نزاع قائم أو محتمل 02-   نية إ نهاء النزاع   03 - النزول المتبادل عن الإدعاءات .
 
أولا = وجود نزاع قائم أو محتمل :
   إذا لم يكن هناك نزاع قائم أو على الأقل نزاع محتمل , لم يكن العقد صلحا , فإما أن تكون المطالبة القضائية قائمة ومحاولة الصلح يكون كإجراء أثناء سير الخصومة أو قد يكون مجرد مصالح متعارضة مع إمكانية المطالبة القضائية أي مجرد إحتمال النزاع يكفي .
فإذا كان هناك نزاع قائم مطروح أمام القضاء وحسمه الطرفان بالصلح كان هذا الصلح قضائيا               ( JUDICIAIRE ) , وإذا كان النزاع محتملا بين الطرفين فيكون الصلح لتوقي هذا النزاع ويكون في هذه الحالة صلحا غيرقضائيا   ( EXTRA JUDICIAIRE ) , فالمهم أن يكون هناك نزاع جدي قائم أو محتمل ولو كان أحد الطرفين هو المحق دون الآخر وكان حقه واضحا مادام هو غير متأكد من حقه ,فالمعيار هو معيار ذاتي محض والعبرة بما يقوم في ذهن كل من الطرفين لا بوضوح الحق في ذاته [7] .
ثانيا = نية إنهاء النزاع .
  أي أن يقصد الطرفان بالصلح حسم النزاع بينهما , إما بإنهائه إذا كان قائما أو بتوقيه إذا كان محتملا , وليس من الضروري أن ينهي الصلح   جميع المسائل المتنازع فيها فقد ينهي بعضها لتبت المحكمة في الباقي , كما يجوز للطرفين أن يتصالحا لإنهاء النزاع ويتفقان على أن يستصدرا حكما من المحكمة بما يتصالحا عليه فيكون هذا صلحا بالرغم من صدور الحكم .
ثالثا=   النزول المتبادل عن الإدعاءات .
 فإذا لم ينزل أحدهما عن شيء مما يزعمه وترك الطرف الأخر كل ما يدعيه                          , فلا نكون بصدد الصلح بل مجرد نزول عن الإدعاءات , إذ يجب أن يكون التنازل على وجه التقابل وعن جزء من الإدعاءات وليس من الضروري أن تكون التضحية من الجانبين متعادلة كما لا يشترط أن يكون التنازل على جزء من أصل الحق فقد يكون حتى على المصاريف القضائية أو جزء منها فيكون صلحا مهما كانت تضحية الطرف الأخر قليلة بالنسبة إلى تضحية الطرف الأول
   و السؤال الذي يثار هو عما إذا كان الصلح القضائي يأخذ نفس و بعبارة أخرى هل يجوز أن يتضمن الصلح الذي يبرمه الأطراف و تقوم المحكمة بالتصديق عليه تنازلا من جانب واحد فقط عن حقوقه دون أي تنازل من جانب الطرف الآخر ؟
    نعم أن الاتفاق الذي يتضمن تنازل المدعي عن حقه أو تسليم المدعي عليه بحق المدعي                 ، و الذي تصدق عليه المحكمة يعتبر عملا قضائيا تصالحيا أو توفيقيا فيؤدي إلي إنهاء النزاع القائم بين   الطرفين ، و لا يرتب حجية الشيئ المقضي به و لا يمكن المطالبة ببطلانه إلا برفع دعوى بطلان أصلية.
   أما إذا صدر هذا التنازل في شكل عمل أو تصرف قانوني أحادي الجانب أو بالإرادة المنفردة لصاحبه فانه لا يعتبر صلحا قضائيا و إنما تطبق عليه قواعد التنازل عن الدعوى   أو التسليم بحق المدعي كما سنرى عند تمييز الصلح عما يشابهه من النظم   . [8]
الفرع الثالث: تمييز الصلح عن الأعمال القانونية المشابهة له .
  قد يشتبه بالصلح عدة أنظمة مماثلة له لكونها تهدف إلى إنهاء النزاعات والخصومات               ونحاول في هذا المطلب إبراز أهم الفروقات بينها .
1 - التحكيم:   فالتحكيم يختلف عن الصلح إختلافا بينا , ففيه يتفق الطرفان على محكمين يبتون في نزاعهم أما في الصلح فأطراف الخصومة هم الذين يبتون في   نزاعهم والتحكيم لا يقتضي تضحية من الجانبين وإجراءات التحكيم وقواعده نظمها قانون الإجراءات المدنية و الإدارية في المواد من 1006 إلى 1065 , كما نص عليه أيضا في مجال منازعات العمل الجماعية في قانون 90-02 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية في العمل وتسويتها وممارسة حق الإضراب المعدل والمتمم , وهذا في المواد من 49 إلى 52 .
2 - الوساطة : وهي إحتكام أطراف النزاع إلى شخص محايد لا علاقة له بهما الذي تكون له السلطة التقريرية في إيجاد الحل الذي يكون في شكل إقتراحات أو توصيات قد يؤخذ بها وقد لا يؤخذ بها, فالوسيط هنا يعين بالإرادة المشتركة لطرفي النزاع بينما لا يعين المصالح من قبل المتنازعين في منازعات العمل الفردية إذ تتم المصالحة في مكتب المصالحة وهنا تكون إجبارية في حين الوساطة إختيارية وإجراءات الوساطة نظمها قانون الإجراءات المدنية و الإدارية في المواد من 994 إلى 1005 .
3 - التسليم بالحق وترك الإدعاء : يتضمنان تضحية من جانب واحد هو الجانب الذي سلم بحق الخصم أو ترك الإدعاء , أما في الصلح فهناك تضحية من الجانبين .
4 - إجازة العقد القابل للإبطال : فالإجازة تتضمن نزولا محضا عن الحق في إبطال العقد                , والصلح كذلك يختلف هنا عن الإبراء في أن هذا الأخير هو نزول كامل عن الحق من أحد الجانبين , أما الصلح فنزول جزئي من كل من الجانبين وإن كان كل منهما يحسم النزاع .
     والقاضي هو الذي يكيف الإتفاق بأنه صلح أو بأنه عقد آخر وفقا لعناصر الصلح التي قدمناها ,   ولا يتقيد في ذلك بتكييف الخصوم ... ولا معقب عليه في ذلك من محكمة النقض أما مدى توافر العناصر جميعا ليكون العقد صلحا فهذه مسألة قانون .... تخضع لرقابة محكمة النقض [9] .
 
المطلب الثاني : أركان الصلح .
     لكون أن الصلح هو عقد من عقود التراضي إذ لا يشترط في تكوينه شكل خاص               , بل يكفي فيه توافق الإيجاب والقبول ليتم , وما الكتابة فيه إلا للإثبات لا للإنعقاد وهو بهذا كسائر العقود له أركان ثلاثة هي التراضي والمحل والسبب نتناولها تباعا كما يلي :
الفرع الأول : التراضي في عقد الصلـــح .
الفرع الثاني : المحل والسبب في عقد الصلح .
الفرع الأول : التراضي في عقد الصلح .
 للتراضي شروط إنعقاد و شروط صحة نتناولها في الجزئيتين التاليتين :
 أولا : شروط الإنعقاد في التراضي .
   عقد الصلح من عقود التراضي , فيكفي لإنعقاده توافق الإيجاب والقبول من المتصالحين , وتسري على إنعقاد الصلح بتوافق الإيجاب والقبول القواعد العامة في نظرية العقد, من ذلك طرق التعبير عن الإرادة والوقت الذي ينتج فيه هذا التعبير وأثره وموت من صدر منه التعبير عن الإرادة أو فقده لأهليته , والتعاقد مابين الغائبين , وغير ذلك من الأحكام العامة ولابد من وكالة خاصة في الصلح , فلا يجوز للمحامي أن يصالح على حقوق موكله مالم يكن الصلح منصوص عليه في عقد التوكيل نص المادة 574 من القانون المدني , ويعتبر الصلح قضائي إذا وقع بين الخصوم في دعوى مرفوعة بينهم أمام القضاء ,وتصادق عليه المحكمة ,والحكم الصادر بالتصديق على محضر الصلح يعد بمثابة ورقة رسمية ولكنه لا يعتبر حكما , فهو عقد تم بين المتخاصمين , وهذا بخلاف الحكم الإتفاقي الذي يعمد فيه الخصمان أثناء نظر الدعوى إلى الإتفاق على حسم النزاع , وهو بهذا يعتبر حكم قضائي .
  ولكون أن الصلح يتضمن عادة شروطا وإتفاقات معقدة إذ هي ثمرة المساومات والأخذ والرد فإنه لا يثبت إلا بالكتابة أو بمحضر رسمي , وهي غير ضرورية للإنعقاد لأن الصلح من عقود التراضي , وإذا لم توجد الكتابة للإثبات جاز إثباته بالإقرار وباليمين ويجوز إستجواب الخصم لإحتمال أن يقر الصلح , وكذلك يجوز إثباته بالبينة والقرائن [10] .
ثانيا: شروط الصحة في التراضي .
 يجب أن يتوافر في عقد الصلح الأهلية في المتصالحين وخلو إرادة كل منهما من العيوب .
1/ الأهلية في عقد الصلح :
 نصت المادة 460 من القانون المدني على أنه :" يشترط في من يصالح أن يكون أهلا للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح " .
   فالأهلية الواجب توافرها في كل من المتصالحين هي أهلية التصرف بعوض في الحقوق التي تصالح عليها , لأن كلا منهما ينزل عن جزء من إدعائه في نظير نزول الأخر عن جزء مقابل   والنزول بمقابل عن حق مدعى به هو تصرف بعوض , فإذا بلغ الإنسان الراشد ولم يحجر عليه كانت له أهلية كاملة في الصلح على جميع الحقوق , والصبي المميز ليست له في الأصل أهلية التصرف في أمواله فلا يملك الصلح على الحقوق , ويجوز لوليه إذا كان هو الأب ان يصالح على حقوقه , ولكن يجب عليه الحصول على إذن المحكمة إذا كان محل الصلح عقارا أو محلا تجاريا أو أوراقا مالية ,وتسري هنا نفس الأحكام على المحجور عليه و أما الصبي غير المميز فلا يملك الصلح كما لا يملك التعاقد بتاتا لإنعدام إرادته .
2/ عيوب الرضا  في عقد الصلح :
   يجب أن يكون الرضا خاليا من العيوب , وهذا بأن لا يكون مشوبا بغلط أوبتدليس أو بإكراه أو بإستغلال , شأن الصلح في ذلك شأن سائر العقود , فإذا شاب الرضا إكراه جاز أيضا إبطال الصلح وفقا للقواعد العامة المقررة في الإكراه , وقد يشوب الصلح إستغلال فنتبع القواعد المقررة في الإستغلال .
   أما عن الغلط فله أهمية خاصة في عقد الصلح , إذ نصت المادة 465 من القانون المدني على أنه : " لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون " .
   وهذا النص إستثناء صريح من القواعد العامة [11] , والسبب في ذلك أن المتصالحين كانا وهما في معرض المناقشة في حقوقهما يستطيعان التثبت من حكم القانون فيما قام بينهما من نزاع على هذه الحقوق , بل المفروض أنهما تثبتا من هذا الأمر , فلا يسمع من أحد منهما بعد ذلك   أنه غلط في فهم القانون , وهذا تحليل تقليدي يتردد كثيرا في الفقه الفرنسي , وينتقده الفقه الحديث       , ويرى الدكتور عبد الرزاق السنهوري أن أقوى تحليل هو أن المتصالحين ماداما على بينة من الوقائع ولم يقعا في غلط فهما إنما يتصالحان على حكم القانون في النزاع الذي بينهما , وسواء علما حكم القانون في هذا النزاع   أو لم يعلماه فهما قد قبلا حسم النزاع بينهما على الوجه الذي إتفقا عليه مهما كان حكم القانون فجعل بذلك المشرع الغلط في القانون ليس بالغلط الجوهري في عقد الصلح , أما الغلط في الوقائع في عقد الصلح فيخضع للقواعد العامة ويكون سببا لإبطال الصلح إذا كان جوهريا أي بلغ حدا من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام الصلح لو لم يقع في هذا الغلط [12] .
الفرع الثاني : المحل والسبب في عقد الصلح .     
أولا :   المحل في عقد الصلح .
   محل عقد الصلح هو الحق المتنازع فيه , ونزول كل من الطرفين عن جزء مما يدعيه في هذا الحق في مقابل مال يؤديه للطرف الآخر , فيكون هذا المال هو بدل الصلح , فيدخل بدل الصلح ليكون هو أيضا محل الصلح , وأيا كان محل الصلح فإنه يجب أن تتوافر فيه الشروط التي يجب توافرها في المحل بوجه عام , فيجب أن يكون موجودا , ممكنا , معينا أو قابلا للتعيين ويجب بوجه خاص أن يكون مشروعا فلا يجوز أن يكون مخالفا للنظام العام , وتنص المادة 461 من القانون المدني في هذا الصدد على ما يأتي : " لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام ولكن يجوز الصلح على المصالح المالية الناجمة عن الحالة الشخصية "  
01 = بطلان الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية والأهلية :
  فالحالة الشخصية للإنسان وكذا الأهلية من النظام العام فليس لأحد بإتفاق خاص أن يعدل من أحكامها   وقد نصت المادة 45 من القانون المدني على أنه "ليس لأحد التنازل عن أهليته ولا لتغيير أحكامها " , فلا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالأهلية , مثل أن يتصالح   شخص مع آخر على بنوّته منه بنفي أو بإثبات أو على صحة الزواج أو بطلانه , ومن كان غير أهل فلا يجوز له أن يصلح غيره على أنه أهل , ولكن يجوز الصلح على الحقوق المالية التي تترتب عن الحالة الشخصية , مثل نزول المطلقة عن مؤخر صداقها وعن نفقة العدة.
02 = بطلان الصلح على الجريمة :
  فإذا إرتكب شخص جريمة فلا يجوز له أن يصالح عليها لا مع النيابة ولا مع المجني عليه , وهذا كأصل عام مع وجود بعض الإستثناءات, وهذا لأن الدعوى الجنائية من حق المجتمع وهي من النظام العام فلا يجوز الصلح عليها ولكن يجوز الصلح على الحقوق المالية التي تنشأ من إرتكاب الجريمة , فيجوز الصلح على حق التعويض المدني .
03 = بطلان الصلح في مسائل أخرى من النظا م العام :
 فلا يجوز الصلح على الضرائب والرسوم المستحقة إذا كان الحق في تحصيلها بصفة نهائية وليست محلا للنزاع ,وإنما يجوز الإتفاق على تقسيطها , ولا يجوز الصلح على أحكام القانون المتعلق بإصابات العمل , ولا على الأموال العامة للدولة , فهذه تخرج عن التعامل , ولا يجوز الصلح على بطلان التصرفات الراجع إلى النظام العام مثل التصالح على دين قمار أو دين سببه مخالف للآداب[13] .
 ثانيا: السبب في عقد الصلح .
1/ هناك السبب بالمعنى التقليدي :
    فالسبب بالمعنى التقليدي في عقد الصلح هو الغرض المباشر الذي من أجله إلتزم المدين               , فيكون سبب إلتزام كل متصالح هو نزول المتصالح الآخر عن جزء من إدعائه وعلى هذا الوجه يختلط السبب بالمحل إختلاطا تاما .
 وهناك من الفقهاء يجعل السبب في عقد الصلح هو حسم نزاع قائم أو محتمل , فإذا لم يكن هناك نزاع , أو كان النزاع قد حسمه حكم نهائي , فالصلح يكون باطلا لإنعدام السبب                             , ويرى الأستاذ السنهوري بأن وجود نزاع بين المتصالحين هو من مقومات الصلح وليس سببا له , ومن ثم يكون النزاع محلا لعقد الصلح لا سببا له.
 
 
 
 
 
 
2/ وهناك السبب بالمعنى الحديث :
  وهو الذي تقول به النظرية الحديثة , والمتمثل في الباعث الدافع للمتصالحين على إبرام الصلح , فهناك من يدفعه إلى الصلح خشيته أن يخسر دعواه أو عزوفه عن التقاضي أو خوفه من العلانية والتشهير , وقد يكون الدافع هو الإبقاء على صلة الرحم أو على صداقة قديمة وهذه البواعث مشروعة فالصلح الذي يكون سببه باعثا من هذه البواعث يكون مشروعا , أما إذا كان الدافع إليه سببا غير مشروع فإنه يكون باطلا , مثل أن يصالح شخص آخر على نزاع متعلق بإيجار منزل حتى يتمكن من إدارته للدعارة أو للمقامرة , فهذه بواعث غير مشروعة ومتى كان الطرف الآخر على علم بها فإن الصلح يكون باطلا لعدم مشروعية السبب [14] .
 
 
 
 





- الاختيار لتعليل المختار للموصلي , الجزء الثاني الصفحة 254 . [1]

- د: محمود زناتى : نظم القانون الروماني . ص:250 . [2]

 - د :أحسن بوسقيعة المصالحة في المواد الجزائية بوجه عام وفي المادة الجمركية بوجه خاص ,الطبعة الأولى ,الديوان الوطني للأشغال التربوية ,2001 . [3]

  النص الفرنسي أدق من النص العربي على أساس أن الصلح ينعقد بتنازل كل طرف عن جزء من حقه أو مما يدعيه وليس عن الحق كله كما جاء في النص   [4]

 - د: إبراهيم أحمد زكي بدوي : القاموس القانوني ,فرنسي- عربي, مكتبة لبنان   ص:67-69 . [5]

 - وهو نفس النص في القانون المدني المصري في المادة 551 منه   وأضافت " ...والتي تنشأ عن إرتكاب إحدى الجرائم ." [6]

 -   د: عبد الرزاق السنهوري   , الوسيط في شرح القانون المدني , الجزء الخامس , دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان -   [7]

[rtl][8]   مجلة المحكمة العليا – عدد خاص – الطرق البديلة لحل النزاعات : الصلح و الوساطة و التحكيم –15 و 16 جوان 2008[/rtl]
- د: عبد الرزاق السنهوري - المرجع السابق . [9]

- د: عبد الرزاق السنهوري -   المرجع السابق . [10]

 - القواعد العامة تقضي بأن الغلط في القانون كالغلط في الواقع يجعل العقد قابلا للإبطال . [11]

 - د: عبد الرزاق السنهوري ,المرجع السابق . [12]

 - د: عبد الرزاق السنهوري , المرجع السابق . [13]

 - د: عبد الرزاق السنهوري ,المرجع السابق . [14]











=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الأربعاء 7 مايو - 18:01
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9758
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية



مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية

جزاك الله خيرا






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الكلمات الدليلية (Tags)
مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية, مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية, مذكرة حول إجراءات الصلح في المادة المدنية,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه