منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

اثبات النسب بين الشريعة و القانون

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
الإثنين 8 ديسمبر - 7:26
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67717
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: اثبات النسب بين الشريعة و القانون



اثبات النسب بين الشريعة و القانون

اثبات النسب بين الشريعة و القانون

*الخطــــــــــة*
مقدمة:

الفصل الأول : اسباب ثبوت النسب بين الشريعة والقانون.
المبحث الأول : مدة الحمل والخلاف في اصل الولادة.
المطلب الأول: مدة الحمل.
المطلب الثاني : الخلاف في الولادة وتعيين المولود.
المبحث الثاني : أسباب ثبوت النسب بالزواج الصحيح.
المطلب الأول : شروط ثبوت النسب بالزواج الصحيح.
المطلب الثاني : ثبوت النسب حال العدة.الفرقة.
المبحث الثالث : اسباب ثبوت النسب بالزواج غير الصحيح والوطء بشبهة.
المطلب الأول : اثبات النسب بالزواج غير الصحيح.
المطلب الثاني : اثبات النسب في الدخول بشبهة.
الفصل الثاني : طرق ثبوت النسب بين الشريعة والقانون.
المبحث الأول : اثبات النسب عن طريق الاقرار والبينة.
المطلب الأول : اثبات النسب عن طريق الاقرار.
المطلب الثاني : اثبات النسب عن طريق البنية.
المبحث الثاني : التبني واللقيط.
المطلب الأول : اثبات عن طريق التنبني .
المطلب الثاني : اللقيط.
المبحث الثالث : ابناء الاسعاف العمومي والطفل الاصطناعي .
المطلب الأول : ابناء الاسعاف العمومي.
المطلب الثاني : الطفل الاصطناعي.
الخاتمة


مقدمة





مقدمة :
الأولاد هم ثمرة الحياة الزوجية وغايتها, وهم بهجة الدنيا و زينتها, ولقد رتب لهم الشارع الحكيم حقوقا, تكفل لهم السعادة والحماية,ومن هذه الحقوق نذكر الحق في النسب ,في الرضاع ,في الحضانة ,وخصص لكل حق منها احكاما تنظمه ,ويعتبر اثبات النسب أوّل حق يثبت للطفل بعد انفصاله عن أمه , والذي ارتأينا أن يكون موضوع بحثنا في " مذكرة التخرج لنيل شهادة الليسانس ".
ولعل سبب اختيارنا لهذا الموضوع راجع لأهميته البالغة من الناحيتين,الشرعية والتشريعية فقد حضي موضوع إثبات النسب اهتمام المشرع ورتب له احكاما تناولتها المواد ( 40-46) ق.أ.ج وكما نعلم أن احكام قانون الأسرة مستمدة من الشريعة الإسلامية, وجاءت هذه الأحكام متضمنة في القرآن الكريم والسنة الشريفة, وفي اجتهادات الفقهاء المسلمين , وعليه فإن دراستنا ستكون دراسة مقارنة بين ما جاء في الشريعة الإسلامية وما نص عليه المشرع الجزائري .
- وللموضوع أهمية بالغة, دفعت الكثير من المؤلفين من تناوله بالدراسة ضمن الجزء المتعلق بالزواج والطلاق, ولا حظنا من خلال اطلاعنا على المصادر والمراجع في هذا الموضوع , أن جلها عبارة عن مؤلفات مشرقية هذا من جهة ومن جهة أخرى , أن المشرع الجزائري لم يتوسع في الموضوع كفاية , الأمر الذي يدفعنا إلى استكمال أحكامه, استنادا إلى ما جاءت به الشريعة الإسلامية
و لأهميته كذلك, لم نكن أول من اتخذ من إثبات النسب بين الشريعة الإسلامية والقانون موضوعا في مذكرة التخرج, بل سبقنا في طلبه السنوات الماضية ونحن –بدورنا – عملنا على التوسع فيه بقدر المستطاع, محاولين تجنب نقائص سابقينا.
ونهدف من خلال دراستنا, إلى تسليط الضوء على عدة نقاط أهمها:
1- التأكيد على ضرورة أن يكون الفراش الوسيلة الشرعية لإثبات النسب وابطال الزنا عملا لقوله صلى الله عليه وسلم >.
2- إبطال التبني وعدم اعتباره طريقا لثبوت النسب مصداقا لقوله تعالى: (* وما جعل ادعياءكم ابناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي
السبيل *). الآية 4 من سورة الأحزاب
3- تحذير الآباء على إنكار أبنائهم وانتساب الأبناء لغير آبائهم.لقوله صلى الله عليه وسلم: > وكذلك >.(1)
4 - تحذير المرأة التي تنسب إلى زوجها من ليس منه وهي تعلم ذلك, لقوله صلى الله عليه وسلم:>.
وعليه يمكن طرح التساؤل التالي:
ماهي الأسباب القانونية والشرعية التي يثبت بها النسب؟ وما هي طرق اثباته ؟.
وللإجابة عن هذا التساؤل, قسمنا الموضوع إلى فصلين :
الفصل الأول : تطرقنا فيه إلى : اسباب ثبوت النسب بين الشريعة والقانون.
الفصل الثاني : طرق اثبات النسب بين الشريعة والقانون .
- فنرجوا من الله العزيز الحكيم أن يلهمنا الحق , وفي تصفح القارىء الكريم ما يقوم كل إعوجاج ويزيح كل هفوة ." فلكل عالم هفوة ولكل جواد كبوة ."


(1) تفسير القرآن الكريم لأبن كثير –دار المعرفة للطباعة والنشر –بيروت – ج ii ص 465 .
الفصل الأول
إثبات النسب بين الشريعة و القانون


الفصل الأول
أسباب ثبوت النسب
إن مسالة اثبات النسب من اهم المسائل التي كانت ولا تزال تشغل بال الناس جميعا و, فمن المسلم به ان نسب الولد الى امه ثابت في كل حالات الشرعية وغير الشرعية بسبب الحمل المرئي والولادة المعلومة.
أما نسب الولد إلى أبيه لا يكون ثابتا إلا بطريق الزواج الصحيح أوالفاسد أو الوطء بشبهة أو الإقرار أو البينة لقوله( صلى الله عليه وسلم): > (1).
ونتناول في هذا الفصل أهم الإشكاليات المطروحة حول مدة الحمل والخلاف في اصل الولادة وأسباب ثبوت النسب بالزواج الصحيح وغير الصحيح بين الشريعة والقانون.





(1)- رواه الجماعة إلا الترميذي والجماعة أحمد و أصحاب الكتب الستة " نيل الأوتار 6/276" عن الدكتور
وهبة الزحيلي. الفقه الإسلامي و أدلته جزء 7 دار الفكر ط 01 1984 الجزائر 1992 ص 676 .
المبحث الاول: مدة الحمل والخلاف في اصل الولادة
المطلب الاول : مدة الحمل :
يشترط الثبوت نسب الولد الى الزوج ان تتم ولادته بين اقل مدة الحمل وأكثرها.
الفرع الأول: اقل مدة الحمل :
أجمع الفقهاء أن اقل مدة الحمل التي يتكون فيها الجنين ويولد بعدها حيا هي ستة أشهر استنادا لمجموع الآتيين: قوله تعالىSad* ووصينا النسان بوالديه احسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله في ثلاثون شهرا *) (1).
وقوله تعالى: (* ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين * ) (2).
.فقدرت الاية الاولى للحمل والفصال بثلاثين شهرا وقدرت الاية الثانية الفصال أي الفطام عامين وبطرح المدة الأولى من المدة الثانية يبقى للحمل ستة أشهر وهذا هو تقدير الله تعالى (3).
و لقد أيد الفقهاء هذا الإستنباط لما روي عن رجل تزوج إمرأة في زمن عثمان بن عفان فولدت لستة أشهر , فهم عثمان برجمها فقال ابن عباس " أما أنها لو خاصمتكم الى كتاب الله لخصمتكم – غلبتكم " .

(1)- سورة الاحقاف الآية 25.
(2)- سورة لقمان الآية 14 .
(3)- الأستاذ عبد الفتاح تقية مباحث في قانون الأسرة الجزائري من خلال مبادئ وأحكام الفقه الإسلامي دار النشر شالة طبعة 99/2000 ص: 282 .
وذكر الآيتين السابقتين فدرأ عثمان الحد (1).
على أن اقل مدة الحمل ستة أشهر من وقت الدخول و إمكان الوطء حسب الجمهور ودليلهم في ذلك أن المرأة ليست بفراش.إلا بإمكان الوطء وهو مع الدخول.
في حين ذهب أبو حنيفة إلى أن المدة ستة أشهر تحسب من وقت عقد الزواج مستدلا في ذلك أن المرأة هي فراش للزوج ويلحقه الولد لقوله ( صلى الله عليه وسلم) > (2) .

الفرع الثاني : أقصى مدة الحمل
* الفقه الإسلامي
أما أكثر مدة الحمل لم يرد عليها نص في القرأن الكريم ولا في السنة النبوية الشريفة وللفقهاء المسلمين أراء متباينة ويرجح ذلك إلى أراء إجتهادية وفق طرق إستنباطية و إعتبارا بما شاهدوه في زمانهم .
فأبو حنيفة يعتبر أقصى مدة الحمل سنتين حسب قول عائشة:" ولايبقى لولد في رحم امه اكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل " .

(1)- الأستاذ دكتور محمد أحمد سراج ودكتور كمال إمام : أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية دار المطبوعات الجامعية الأسكندرية طبعة 1999-ص 164
(2)- والمقصود بالفراش : المراة التي يستفرشها الرجل ويستمتع بها .الدكتور وهبة الزحيلي مرجع سابق ص 676 .
- فإذا توفي شخص عن زوجته و أخت شقيقته و أم حامل من غير أبي المتوفي والزوجية قائمة فلكي يرث حملها بإعتباره من أولاد الأم فلايبد من أن تلد في أدنى مدة الحمل ستة (6) أشهر م ع غ أ ش 17 ديسمبر 1984 رقم الملف 87 350م ق 90 عدد 01 ص86 .
ويرى الشافعية والحنابلة حددوا أقصى مدة الحمل 04 سنوات: لان نساء بني عجلان يحملن لاربع سنوات. فما لانص فيه يرجع فيه الى الموجود (1) .
أما المالكية والليث بن سعد وعباد بن العوام قدروها ب 5 سنوات ومحمد بن الحكم من المالكية ذهب الى نقد يرها بسنة قمرية.
وقال الظاهرية أن أقصى مدة الحمل تسعة اشهر فقد روي عن عمر بن الخطاب قوله:" ايما رجل طلق امراته فحاضت حيضه او حيضتين ثم قعدت فلتجلس تسعة اشهر حتى يستبين حملها تسعة أشهر فلتقعد بعد تسعة أشهر ثلاثة أشهر عدة التي قعدت عن الحيض " .
وقيل ان عمر لايرى مدة الحمل اكثر من (09) تسعة اشهر، واخذ بهذا الراي بعض فقهاء الشيعة (2) .
إن الناظر الفاحص ليلحظ ان الاقوال في المسالة بنيت على تقديرات فيها مسائل واقعية. ولكن الواقع الحاضر لايؤيد قولا منها ان الغالب ان مدة الحمل تسعة اشهر – حسب الرأي الذي ذهب اليه الظاهرية – فقلما نسمع ان امراة ولدت لسنة او لستة اشهر والأطباء الأخصائيين في مثل هذا الأمر هم اهل البصر والخبرة والمعرفة و يجب الرجوع الى أقوالهم في ذلك خاصة بعد التقدم التكنولوجي الذي ادى الى احداث مسائل متقدمة طبية مثل:" السكانار – المنظار – والموغراف....الخ ".

(1) - وقد رد الحنفية على اصحاب الراي القائل بان اقصى مدة الحمل اربع سنوات بقولهم : ان القول بالسنتين سنة حديث عائشة رضي الله عنها بعد صحة نسبته الى الشارع لايتطرق اليه خطأ بخلاف المروي عن مالك فان بعد صحة نيته اليه يحتمل الخطأ " .
- الإمام ابو زهرة , محاضرات في عقد الزواج واثار, دار الفكر العربي , طبعة 1971 ص 375 .
(2)- د وهبة الزحيلي , مرجع سابق, ص 677 .
* القانون الوضعي :
طبقا لنص المادة 42 ق ا ج :" اقل مدة الحمل ستة اشهرو أقصاها عشرة اشهر"
من خلال المادة يتبين ان المشرع الجزائري يرى ان اقصى مدة الحمل في كل الاحوال لا تتجاوز عشرة اشهر من تاريخ الانفصال او الوفاة.
ويؤيد الطب قول المشرع الجزائري، في تحديد اقصى مدة الحمل اذ ان الجنين لايمكث اكثر من تسعة اشهر في بطن أمه، الا نادرا (1).







(1)- دكتور بلحاج العربي. الوجيز في شرح قانون الاسرة الجزائري (الزواج والطلاق ). د . م . ج – الجزائر – طبعة 99 ص 192.
وأقل مدة الحمل ستة اشهر (1) وتبعا لهذه المدة القانونية ينسب الولد لوالده ويعد بذلك ولدا شرعيا لاحتساب المدة من التاريخ الحقيقي لانعقاد الزواج وهذا كله لمتابعة الزوجين وشركائهما بجنحة الادلاء بتصريح كاذب ومعاقبتهم طبقا لنص المادة 223 ق ع ج (2) .
(1)- دلاندة يوسف . قانون الاسرة مدعم بالاجتهادات للمحكمة العليا واحدث مبادئ الاجتهاد في مادتي الاحوال الشخصية والمواريث . غ. أ.ش بتاريخ صدور القرار 22/01/1990 ملف رقم 57756 .ص 30.
اثبات نسب مدة الحمل 5 أشهر وعدة ايام – اقل من الحد الادنى .
وطبقا لنص المادة 42 ق ا ج
ومن المقرر قانونا ان اقل مدة الحمل ستة اشهر واقصاها عشرة ايام ومن ثم فان القضاء بما يخالف ذلك يعد خرقا للقانون .
ولما كان من الثابت في قضية الحال – ان حدة الحمل للمطعون ضدها اقل من الحد الادنى المقرر قانونا .
فان قضاة المجلس بقضائهم الحاق نسب الطفل لابيه خرقوا القانون .
ومتى كان كذلك استوجب نقض القرار المطعون فيه .
- م . ع . غ . أ . ش 17/12/1984 ملف رقم 35087 . م . ق .1990 عدد 01 ص 86
د . بلحاج العربي المرجع السابق - قانون الاسرة – ص 48
* من المقرر شرعا ان الولد للفراش الصحيح وأن أقل مدة الحمل هي ستة أشهر ومن ثم فإن الذي ولد بعد مضي 64 يوم لا يثبت نسبه لصاحب الفراش ولما كان ذلك فان النعي على القرار القاضي يبقى النسب غير مؤسس ويستوجب الرفض . اذا كان – الثائب – في قضية الحال – ان قضاة الاستئناف طبقوا في قرارهم في نفي النسب بعد ان تبين لديهم ان عقد الزواج وقت ازدياد البنت انما هو فارق اقل من المدة المحددة شرعا وقانونا أي بأقل من مدة ستة اشهر – اقل مدة الحمل – وان الاتصال الجنسي المزعوم قبل العقد يعد زنا وان الزنا لاينسب إلى أبيه ومتى كان كذلك استوجب رفض الطعن .
(2) وتقررالمادة 223 ق ع :" تمثل هذه الجريمة عقوبة مدنية تتراوح مابين 03 اشهر و 3 سنوات وعقوبة مالية تتراوح مابين 500 و5000 دج "
- وكان اقصى مدة الحمل في القضاء المصري سنتان أخذا بمذهب أبي حنيفة في حين القانون رقم 25 سنة 1929 قضاباعتبار مدة الحمل سنة شمسية ( 365يوم ). الإمام ابو زهرة الاحوال الشخصية دار الفكر العربي ط 3 / 1957 ص 376

المطلب الثاني : الخلاف في الولادة وتعيين المولود
* الفقه الاسلامي :
يقع الخلاف بين الزوجين اما في ولادة المعتدة او في تعيين المولود .
الفرع الاول : الخلاف في الولادة
قد يقع الخلاف في الولادة بين الزوج ومعتدته من طلاق رجعي أو بائن او بين المعتدة من وفاة زوجها وبين ورثتة في اصل الولادة كأن تدعي المعتدة ولادة ولد خلال العدة – خلال مدة العدة – في مدة ثبوت النسب وينكر الزوج حدوثه، وقال ان ما بيدها ليس مولودا لها؛ وانما هو لقيط، فان ا لولادة لاتثبت في هذه الحالة الا بشهادة كاملة. عند ابي حنيفة رجلين، او رجل وامراتين، حيث ان عدتها انتهت بمجرد اقرارها بوضع الحمل. فان اثبات النسب لا يكون الا حجة كاملة بصفة مستقلة في القضاء (1).
أما ابو يوسف ومحمد يذهبان الى ان النسب يثبت بشهادة القابلة واية امراة مسلمة عدلة او بشهادة الطبيب الذي باشر ولا دتها اذا كان عدلا واذا كان قد سبق اقراره بالحمل من طرف الزوج او من طرف الورثة او كان الحمل ظاهرا لا سبيلا لإنكاره (2).
أما اذا أنكر الزوج او الورثة الولادة فلا يثبت النسب ولو كان حملها ظاهرا الا بشهادة القابلة لحصول الانكار.
(1)- د. وهبة الزحيلي مرجع سابق ص 678 والاستاذ عبد الفتاح تقية مرجع سابق ص 278 ود محمد احمد سراج مرجع سابق ص 193.
(2) - د وهبة الزحيلي مرجع سابق ص 679 والاستاذ عبد الفتاح تقية مرجع سابق ص 278 .
- واذا اختلف الزوجان في زمن المقاربة فقالت الزوجة: قاربتني أكثر من 6 أشهر فالولد لك.ورد هو قاربتك لأقل من6 أشهر فالولد لغيرك.
قال ابو حنيفة في هذا شان انها تصدق هي ويعمل يقولها بلا يمين.
وقال الجعفرية: ان كانت هناك دلائل وقرائن تدعم قولها او قوله عمل بحسبها وان فقدت القرائن واشتبهت الحال اخذ القاضي بقولها بعد ان يحلقها اليمين على انه قاربها من 06 اشهر وألحق الولد بالزوج. بد ران ابو العنين بدران الفقه المقارن: الاحوال الشخصية بين المذاهب الاربعة السنية المذهب الجعفري والقانوني. الزواج والطلاق: دار النهضة – بيروت – ج 01 ص 501.
الفرع الثاني: الخلاف في تعيين المولود:
وهو ان يعترف الزوج بالولادة لكنه ينفكر شخص المولود، كأن قالت انها ولدت بنتا وقال هو انك ولدت ولدا واتفق الحنفية والحنابلة على ان تعيين المولود يكون شهادة امرأة واحدة لما رواه الدار قطني عن أبي حذيفة ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اجاز شهادة القابلة.
ولما رواه ابن ابي شيبة عبد الرزاق عن الزهري قال:" مضت السنة ان تجوز شهادة النساء فيما لايطلع عليه غير هن من ولادات النساء وعيوبهن " (1) .
في حين ذهب المالكية إلى تعيين المولود كولادة لاتثبت الا بشهادة امراتين وراى الشافعية ان تعيين المولود يكون باربعة نسوة (2 ) .
* القانون الوضعي :
لم يتطرق المشرع الجزائري الى اصل الخلاف في تعيين المولود والولادة ومن ثمة احالة على احكام الشريعة بنص المادة 222 ق ا ج .




(1) د. محمد صبحي نجم . محاضرات في قانون الاسرة د. م . ج – الجزائر – ط 99 ص 30
(2) " كل ما لم يرد النص عليه في هذا القنون يرجع فيه الى احكام الشريعة الاسلامية " .
المبحث الثاني
اسباب ثبوت النسب بالزواج الصحيح
المطلب الاول : شروط ثبوت النسب بالزواج الصحيح
* الفقه الاسلامي :
العقد هوسبب اثبات النسب في الزواج الصحيح وحتى يقضي باثباته لابد من توافر الشروط الاتية :
الفرع الاول : ان يولد لمثله :
أن يكون الزوج ممن يتصور الحمل منه عادة وبالتالي يستثننى من هذا الشرط :
1- ان يكون الزوج صغيرا لا يولد لمثله : فان كان لايلحقه نسب الولد لانه لايكون منه وينتقي عنه من غير ملاعنة , غير ان هناك اختلاف بين جمهرة الفقهاء في ذلك, ذهب الحنابلة الى القول انه لايجوز ان يولد له بعد عشر سنين ولكن لا يجوز ان يولد له قبل ذلك ودليلهم قوله( صلى الله عليه وسلم) :> - حديث صحيح - لأن في ذلك دليل على إمكان الوطء الذي يسبب الولادة .
أما الحنفية ،فاعتبروا البالغ من العمر اثنتى عشرة سنة . فلا يثبت النسبة من غير البالغ حتى ولو ولدته امه لاكثر من ستة اشهر من تاريخ عقد الزواج (1) .
2- أن يكون به من العيوب مايجعله ممن لايولد لمثله :
وهو ما ذهب اليه المالكية الجب مع الخصاء فمن كان به مثل هذا لا يلحقه نسب الولد لان الولد لايوجد الا من منى ومن قطعت خصيتاه لامنى له لانه لاينزل الا ماءا رقيقا لا يخلق منه الولد .
(1) - د . وهبة الزحيلي مرجع سابق ص 682 والاستاذ عبد الفتاح تقية مرجع سابق ص 278 .

وقال ابن اسحاق :" ان كان الرجل مقطوع الذكر والانثيين انتقى الولد منه من غير لعان ". (1) .
غير ان هناك اختلاف بين الفقهاء فيما يخص (الخصي او المجبوب او العنين ) (2), ففي الاول جاء في- كشاف القناع على متن الاقناع - ان نسب الولد لا يلحق به ولكن البعض اكدوا على ان مقطوع الذكر والانثيين لاينتقي عنه الولد الا باللعان .
وفي المجبوب جاء في الكشاف ان النسب يلحقهما ( مقطوعي الذكر والمجبوب ) لان كلا منهما يمكن ان ينزلا ما يخلق منه الولد (3) .
* القانون الوضعي :
لم يتطرق المشرع الجزائري لهاته الحالات, ولم يأت بنص يثبت او ينفي نسب المولود الا انه, ومن المنطقي ان يكون للزوج القدرة الكاملة على الانجاب – لينسب له الولد – ويثبت ذلك بكافة انواع النصوص الطبية.
الفرع الثاني: إمكان الاتصال الجنسي بعد العقد:
وهو شروط اتفق عليه علماء الفقه ان العقد الصحيح هو السبب في ثبوت النسبة لمن يولد حيا حال قيام الزوجية. الا ان الخلاف يثور حول:هل هو الامكان والتصور العقلي او الامكان الفعلي والعادي ؟.

(1)- الا اذا اثبت الأطباء المختصين انه يولد له فيثبت عندئذ النسب منه
في حين الشافعية والحنابلة ذهبوا الى ان النسب ثبت من المجبوب الذي بقي أنثياه فقط ومن الخصي الذي سلت خصيتاه وبقي ذكره ولا يثبت من الممسوح المقطوع جميع ذكره وأنثياه .
د. وهبة الزحيلي مرجع سابق ص 672 .
(2) -الخصي : وهومن قطعت أنثياه او اليسرى فقط / المجيوب : وهوالذي قطع عضوه التناسلي وأنثياه .العنين : العنة : وهي صغر ذكر الرجل صغرا فاحشا .
(3)- الدكتور عبد العزيز عامر : الاحوال الشخصية في الشريعة الاسلامية فقها وقضاءا (النسب – الرضاع – الحضانة – نفقة الاقارب ) ص 156

فرأي الحنفية هو الحق في أن التصور والإمكان العقلي شرط لثبوت نسب الولد من الزوج, ان ولدته الزوجة لستة اشهر من تاريخ العقد حتى ولو لم يثبت التلاقي حسيا وذهبوا إلى القول: " لو تزوج رجل في المشرق بامرأة في المغرب بينهما مسافة سنة فولدت لستة اشهر منذ تزوجها ثبت النسب لان التقاء الزوجين وان كان لايمكن عادة الاانه يمكن عقلا لاحتمال ان يكون الزوج من اصحاب الكرامات الذي تطوى لهم المسافات البعيدة " (1).
أما الائمة الثلاثة رفضوا هذا المنطق وقالوا يشترط لإمكان التلاقي بالفعل وامكان الوطء والدخول الزوجين فعلا لم يثبت نسب الولد من الزوج كما لو كان الزوج غائبا في بلد بعيد وامتدت غيبته اكثر من اقصى مدة الحمل (2).
ويرى الامام ابن تيمية ( شيخ الإسلام ) انه لايكفي امكان الدخول بل الشرط الدخول بالفعل, وقرر الامام احمد في رواية حرب عنه قائلا:" متى طلق امراته قبل الدخول بها واتت بولد فانكره, فينتفي عنه بغير لعان ".
وقد تمسك بهذا الراي ابن قيم الجوزية في كتابه - زاد المعاد -وقال ان هذا الراي هو الصحيح المجزوم به, فلا تصير المراة فراشا الا بدخول محقق (3). وهذا الراي اخذت به القوانين لاتفاقه مع العقل وقواعد الشريعة.
(1) – د . بدران ابو العينين بدران المرجع السابق ص 199
(2)- الدكتور وهبة الزحيلي ان هذا التعديل غير مقبول ذلك ان الحنفية يثبتون النسب من تاريخ العقد عملا بالحديث للرسول صلى اله عليه وسلم :" الولد للفراش " وان لم يتحقق المكان الوطء او الدخول وفي هذا احتياط للولد وعدم ضياعه وستر العرض ومنع وقوع مشكلة اللقطاء فألحق الولد لمن له زوجيه صحيحة فان تيقن الزوج ان الولدينليس منه فلة ان ينفيه باللعان.
وفائدة الخلاف ان الولد لا ينتقي نسبه في راي المنقية الا بلعان وينتقي بدون لعان في راي الجمهور لعدم امكان التلاقي بين الزوجين عادة .
(3)- الدكتور احمد فراج حسين احكام الاسرة في الاسلام (الطلاق وحقوق الاولاد ونفقة الاقارب ) دار الجامعة الجديدة للنشر طبعة 1998 ص 291 .
* القانون الوضعي :
تنص المادة 40 ق ا ج كما يلي :" يثبت النسب بالزواج الصحيح وبالاقرار وبالبينة وبنكاح الشيهة وبكل نكاح يتم فسخه بعد الدخول طبقا للمواد 32 و 33و 34 من هذا القانون ".
ونص المادة 41 ق ا ج :" ينسب الولد لابيه متى كان الزواج شرعيا وامكن الاتصال ولم ينقه بالطرق المشروعة ".
وهذا هو المعقول لانه يتفق مع قواعد الشريعة الاسلامية والعقل ، والولد للفراش اذا مضى على عقد الزواج اقل مدة الحمل وامكن الاتصال والا لايثبت نسب الولد . وعليه, فانه اذا تم العقد بين الزوجين الغائبين بالمراسلة او بالوكالة, فإن هذا العقد لايكون سبب لثبوت النسب ضمن الفترة المقررة شرعا وقانونا الا اذا تحقق الاتصال بين الزوجين (1) .
الفرع الثالث : ولادة الولد بين اقصى واقل مدة الحمل :
* الفقه الاسلامي
1 -اقل مدة الحمل : يجمع الفقهاء على ان اقل مدة الحمل هي ستة أشهر واصل ذلك قوله تعالى Sad* وفصاله في عامين *) وقوله ايضا Sad* وحمله وفصاله ثلاثون شهرا * ) .فباسقاط مدة الفصال الواردة في الاية الاولى من مدة الحمل والفصال الواردة في الاية الاخيرة يبقى للحمل 6 اشهر (2) .
(1) - دكتور بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الاسرة الجزائري مقدمة الزواج والخطبة – الزواج – الطلاق الميراث – الوصية (ج01 )الزواج ديوان المطبوعات الجامعية طبعة 1999 ص 192 .
(2) - سئل مالك عن زوج الرجل امته فجاءت بولد لأقل من ستة هد وقد دخل بها زوجها ايفسد نكاحه ؟، فيقول : نعم ، ويلحق الولد بالسيد إذا كان السيد مقربا لوطء الا ان يدعي الاستبراء ،الامام مالك بن انس المدونة الكبرى – المجلد الثاني – دار الكتب العلمية لبنان – بيروت – ص 533 .

2 - أكثر مدة الحمل : لقد إختلفت اراء الفقهاء حول تحديد اقصى مدة الحمل ، فمنهم من ذهب الى انها تقدر باربع سنوات -حسب المذهب المالكي- وسنتين
-حسب المذهب الحنفي- ومنهم من قال سنة قمرية.
في حين ذهب الظاهرية الى القول بالمنطق ان اقصى مدة الحمل تسعة اشهر وتفصيل ذلك ورد سابقا – المبحث السابق – .



../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الإثنين 8 ديسمبر - 7:28
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67717
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: اثبات النسب بين الشريعة و القانون



اثبات النسب بين الشريعة و القانون

* القانون الوضعي :

طبقا لنص المادة 42 ق ا ج " أقل مدة الحمل ستة أشهر أقصاها عشرة أشهر "
بذلك لا تتجاوز المدة- في كل الاحوال -عشرة أشهر من تاريخ الانفصال اوالوفاة .
الفرع الرابع : الا ينفيه الاب بالطرق المشروعة :
الفقه الاسلامي :
إن الشرط الذي يجب توافره لامكانية اسناد الولد الى ابيه اضافة الى قيام الزواج الصحيح ، وامكانية التلاقي بين الزوجين ، وولادة الولدين بين اقل واقصى مدة الحمل ، وهو ان لايكون الزوج قد نفى نسب الولد اليه بالطرق المشروعة المتمثلة في اللعان الذي جعلته الشريعة مخرجا لمن تاكد اوظن ظنا راجحا ان زوجته قد لوثت فراشه بماء غيره وجاءت بولد منه وليس له بينة على ذلك (1) .
وصورته فقد نطق بها القران الكريم في قوله تعالىSad* والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم ، فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين والخامسةان غضب الله عليها ان كان من
الصادقين*) (2) .
1- الدكتور يوسف القرضاوي الحلال والحرام – دار الكوثر للنشر ص 212 .
2 سورة النور الايات (6-7-8-9).
قد افادت هذه الايات ان كلا من الرجل والمراة يشهد امام القاضي اربع مرات 04 يؤكد في كل منها شهادته باليمين بالله تعالى (1) .
فيقول الرجل: اشهد بالله انني لمن الصادقين فيما رميتها به من نفي الولد ويقول في المرة الخامسة لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين فيما رميتها به .
ثم تقول المرأة: اشهد بالله انه لمن الكاذبين فيما رماني به من نفي الولد وتقول في المرة الخامسة غضب الله عليها ان كان من الصادقين فيما رماني به .
ثم يفرق القاضي بينهما الى الابد ويلحق الوالد بأمه (2) .
* القانون الوضعي :
طبقا لنص المادة 138 ق ا ج (3) التي يفهم منها انه لايمكن للأب ان ينفي ولده بالطرق المشروعة والطريق المشروع انماهو اللعان .
وهذا ما اكدته المادة 41 ق ا ج المشار اليها سابقا : وبذلك فاذا توافرت شروط الزواج الصحيح شرعا وقانونا فانه ثبت نسب الولد ولايجوز نفي هذا النسب الا عن طريق اللعان .
أما اذا لم يستوفي النسب بالزواج شروطه فحينئذ لا يعتبر النسب صحيحا كما لو ثبت عدم اللقاء بين الزوجين ، او قام الزوج بنفي النسب عن طريق انكاره للولادة اومرور الفترة المحددة للحمل ، او اثبت احدهما استحالة انجاب الاخر ولد، ففي هذه الحالات يجوز النفي لعدم توافر الشروط المطلوبة , الا انه لاينتقي الولد عن
(1)- نشرة القضاة .غ .ا .ش بتاريخ 28/10/1997 ملف رقم 172379 عدد 54 ص 103 : تاييد الحكم القاضي بفسخ العقد الزواج مع التحريم المؤبد والحاق نسب الولد بامه – طعن بالنقص مدة الحمل ستة اشهر والمولود ولد لاكثر من ثمانية اشهر وان اللعان لايتم بالمحكمة وانما بالمسجد – قبول الطعن .
(2)- دكتور بدران ابو العينين بدران مرجع سابق ص 502 والاستاذ عبد العزيز سعد . الزواج والطلاق في ق ا ج دار هومة ط 3 ص 210
(3)- " يمنع من الارث اللعان والردة "
الرجل أو حمل الزوجة منه الا بناءا على حكم صادر من القاضي, وهذا باعتماده على كافة الطرق المقررة شرعا وقانونا في نفي النسب (1).
ولا تسمع عند الانكار الدعوى لثبوت النسب لولد الزوجة التي ثبت عدم التلاقي بينها وبين الزوج من حين العقد. ولا ولد الزوجة التي اتت به بعد عشرة اشهر من غيبة زوجها عنها (2)ولا لولد المطلقة او المتوفي عنها زوجها اذا اتت به لاكثر من عشرة اشهر من وقت الطلاق او الوفاة (3)ولقد حكم القضاء الجزائري عدم انكار الزوج الحمل يوم سمع به والولادة في المهلة القريبة التي يقررها المشرع لاجراء قواعد اللعان سقط حقه في انكار النسب (4) .
ومن المبادىء الشرعية ان دعوى اللعان لاتقبل اذا اخرت ولو ليوم واحد بعد علم الزوج بالحمل او الوضع او رؤية الزنا ويكون باطلا القرارالذي يقضي قبل البت فىالدعوى الخاصة بنفي النسب بتوجيه اليمين لكل من الطرفين اذا رفع الزوج دعواه بعد مضي اثنى عشرة يوما من علمه بوضع زوجه لحملها (5) .
بذلك لايتم نفي الولد الابشرطين:
(1)- مجلة قضائية غ . أ .ش بتاريخ 23/11/1993 ملف رقم 99000/2001 ص 64 : من المستقر عليه
قضاء ا ان حدة نفي الحمل لاتتجاوز ثمانية ايام .والملف الصادر بتاريخ 25 /02 /1985 رقم 35931
ود بلحاج العربي مرجع سابق ص 200.
(2)- الامام ابو زهرة المرجع السابق ص 394 .
(3)- دكتور بلحاج العربي مرجع سابق ص 200
(4)- مجلة قضائية . غ .ا . ش. بتاريخ 3/21/1984 ملف رقم 35326 العدد الاول ص 43.
ان تقي النسب او اللعان و فقا المبادئ .الشريعة الإسلامية و قانون الاسرة يكون له فترة معينة و قصيرة
بعد العلم بالحمل او الوضع و ليس بعد مرور عدة اشهر بعد المطالبة بنفيه .
نشرة القضاة غ. ا. ش. بتاريخ 26/09/1995 ملف رقم 121026 العدد 55 ص 168 .
(5)- مجلة القضائية غ. ا. ش بتاريخ 25/02/1985 ملف رقم 35934 العدد الاول .
– دلاندة يوسف مرجع السابق ص 30 .
مجلة قضائية غ. ا. ش. 15/06/1999 ملف رقم 22267 العدد الاول / 99 ص 126.
حيث قضت المحكمة العليا باثبات تو امين لا بيهما لان الطاعن لم ينقه بالطرق المشروعة – اللعان- لان الانفصال كان اثر خلاف بينهما حال قيام الحياة الزوجية و لم يكن لا في حال طلاق و لا في حال وفاة حتى
يخضع لاحكام المادتين 43 و 60 ق ا ج .
أولهما : ان لاسبق منه اقرار بالولد .
ثانيهما : ان يلاعن .
فيتوافر كل شروط السابق ذكرها عدت بذلك قرنية قانونية كافية وحدها لاثبات النسب ولاتقبل الادعاء باثبات العكس الا من الاب كما تقدم .
فإذا اتت به قيل ستة اشهر من تاريخ الدخول بها والخلوة الصحيحة بعد عقد صحيح فان نسب الولد لا يصلح اسناده الى الزوج ذلك ان ولادتها في مثل هذه المدة تنشىء قرينة عقلانية قانونية شرعية على ان الام قد حملت به قبلا. وبذلك لايمكن تسجيله في سجلات الحالة المدنية على لقب واسم الزوج.
لكن يمكن الاشارة الى انه في حال ما اذا تزوج الزوج بهذه المرأة وفقا لقواعدالشريعة المسمى بالعقد العرفي لكنه في الحقيقة عقد تام الاركان – ولم يكن قد عقد زواجه امام موثق اوضابط الحالةالمدنية المؤهلين قانونا لذللك ولا تقييده في سجلات الحالة المدنية عن طريق القضاء وفقا للاجراءات المعمول بها ، لكنه بعد ان اصبحت حاملا في كذا شهر,فقام عندئذ يتقيد عقد الزواج لدىالمصالح المعنية دون اعلانه بالدخول المسبق فولدت هي لاقل من 6 ا شهرفي هذه الحالة فقط يمكن اسنا د الولد الى زوج الام و اعتبر ولدا شرعااتت به من فراش حلال ويمكن تسجيله على لقب.ا.لزوج و اسمه بعد ان يكون.قدالغىعقدالزواج الرسمي المصرح به ويسجل عقدا من جديد باثر رجعي يتلاء م مع تاريخ ميلاد الولد و اقل و اقصى.مدة الحمل (1) .


(1)- الأستاذ عبد العزيز مرجع سابق ص 185 .
المطلب الثاني: ثبوت النسب حال العدة- الفرفة –
* في الفقه الاسلامي :
إذا وقعت الفرقة بين الزوجين فلا يثبت السب مذ الزوج الا اذا جاءت المراة بالولد في المدة المخصوصة و المحددة شرعا و قانونا هذه المدة تختلف تبعا لوجوب العدة على المراة الاحوال تكون كالوجه التالي:
الفرع الأول: نسب ولد المطلقة قبل الدخول او الخلوة:
اذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول ثم ولدت ولدا بعد الطلاق:
الحالة الاولى:اذا اتت به قبل مضي ستة اشهر من تاريخ الطلاق ثبت نسبه من
الزوج للتقيين بانها حملت به قبل الفرقة
الحالة الثانية: ان كانت ولادتها لتمام ستة اشهر من تاريخ طلاقها فلا يثبت
نسبه منه لان الطلاق قبل الدخول و الخلوة تبين به الزوجة و
لاعدة لها و من ثمة لا يثبت السبب الا اذا ثبت تيقنا ان الحمل
حصل قبل الفرقة باعتبار انها اقل مدة الحمل فيحكم ان الزوج دخل
بزوجته و حملت منه قبل ان تطلق منه والولادة تعتبر دليلا على
أن الطلاق كان بعد الدخول لا قبله و بذلك ثبت لها المهر كله.
الحالة الثالثة: اذا اتت بالولد لاكثر من ستة اشهر فانه لا يحصل اليقين
بحدوث الحمل قبل الفرقة لانه يحتمل ان تكون حملت به بعد
الفرقة قسته اشهر تصلح لتكوين الجنين و يحتمل ان تكون
حملت من مطلقها و متى و جد الاحتمال لايثبت السبب(1) .
(1)- لما ذكرنا ان المطلقة قبل الدخول او الخلوة يشترط في ثبوت نسب ولدها ان يحصل اليقين بانه ضه الا اذا ادعاه و لم يصرح بانه من الزنا و يحمل على انه اتصل بها بناء على شبهة احتياطا في حفظ الاسباب و مسترا للعرض ..الدكتور بدران ابو العينين بدران.مرجع سابق ص 504 .
الفرع الثانى :نسب ولد المطلقة بعدالدخول او الخلوة
أولا : نسب ولد المطلقة طلاقا رجعيا :
و يختلف الحكم في هذه المسالة يحسب مجيء الولد خلال العدةاو بعد انقضائها:
الحالة الاولى:مجيء الولد خلال العدة :
و ذلك في حالة عدم اقرار الزوجة بانقضائها فقد يات الولد لاكثر من سنتين من تاريخ الطلاق او لاتمام السنتين او اقل من سنتين.
أ)- إن جاءت بالولده لاكثر من سنتين من تاريخ الطلاق فيثبت نسب المولود للمطلق لان العلوق به يكون قد حصل في العدة و يكون الوطء هنا مباح للزوج
ب)- إن جاءت بالولد لتمام السنتين من تارخ الطلاق يثبت نسب ولدها مطلقا مهما طللت المدة لان الطلاق الرجعي لا يحرم المراة على زوجها فيجوز له شرعا الاستمتاع بها و يكون ذلك رجعة منه .
ج)- وإن جاءت بالولد لاقل من سنتين من تاريخ الطلاق فانها تبين من زوجها بالوضع وبه تنقضي العدة و يثبت نسب الولد من المطلق لان العلوق وجد اما في النكاح و أما اثناء العدة و في كلايهما يثبت نسب المولود(1) .
الحالة الثانية: مجيء المولود بعد انقضاء العدة:
و ذلك بان اقرت بان العدة قد اتقضت شرط ان تكون المدة التي اتقضت قبل الاقرار هي ستين يوما (60) على رأي الحنفية(2) .
أ)-ان جاءت بالولد لاقل من ستة اشهر من وقت الاقرار فان نسب المولود يثبت لثبوت كذبها في اقرارها بيقين اذ تبين ان وقت ذ\لك الاقرار كانت حاملا بيقين.
(1)- دكتور: احمد فراج حسين مرجع سابق ص 204 ود ابو زهرة مرجع السابق ص 391 واساس تحديد المدة باكثر من سنتين و باقلها مرده ان اقصى مدة الحمل عند ابي حنيفة هي سنتين
(2)- الدكتور وهبة الزحيلي مرجع سابق ص 285 و اضاف الصاحبان يحسب رايهما ان المدة التي انقضت قبل اقرار المعتدة انما هي تسعة و ثلاثين يوما (39) .
ب)-ان جاءت بالولد لمدة ستة اشهر او اكثر من تاريخ الاقرار فلا بثبت نسب المولود من مطلقها و ذلك لإن أقل مدة الحمل هي ستة اشهر و مجيئها بالولد لستة اشهر او اكثر من ذلك دليل انه من حمل حصل بعد القرار فلا يلزم المطلق و لا يثبت نسب المولود منه الا اذا اذعاه و هذا راي الحنفية و الحنابلة لكن الامام مالك و الشافعي خالفا ذلك بان قالا: بان المعتدة اذا اقرت بانقضاء عدتها بالقروء ثم جاءت بالولد لستة اشهر فاكثر بعد انقضاء عدتها يلحق به مالم تتزوج ثانية او يبلغ اربع.سنين.
* القانوني الوضعي :
نص المشرع الجزائري في المادة 49 ق أ ج :" لايثبت الطلاق الا بحكم بعد محاولة الصلح من طرف القاضي دون أن نتجاوز هذه المدة ثلاثة أشهر ".
فالمطلقة بعد الدخول لا تعتبر كذلك الا اذا أفصح القاضي بهذا الطلاق أما قبل النطق به تحسب المدة لفائدة الطفل وينسب الى أبيه بناءا على المادة 40 ق أ } . وقوله صلى الله عليه وسلم :" الولد للفراش ". ولا ينتفي نسبه الا بالملاعنة.
ويبدأ حساب المدة من تاريخ الانفصال بالطلاق فان جاءت به خلال عشرة أشهر فللولد لأبيه طبقا لنص.المادة 43 ق أ ج أما أن ولدته قبل نهاية عدتها الثانية بتاريخ النطق بالطلاق وكانت المدة بين الدخول بها وتاريخ ميلاد الطفل أقل من ستة اشهر,
فإنه لاينسب لأبيه لأنه يخالف نص المادة 42 ق أج وهذا ما هو متفق عليه عند الأئمة الأربعة لثبوتها بالنص .
فإذا لم ترفع المطلقة أو زوجها الأمر الى القاضي للحكم بالطلاق فان تاريخ ثبوت الانفصال بينهما يكون عن طريق البينة واذا حصلت الولادة خلال عشرة أشهر كان الولد لأبيه حتى ولو أقرت بانتهاء عدتها بعد الانفصال طالما أنه ولد قبل ستة أشهر من تاريخ التصريح بانتهائها واعتبارها كاذبة لأن المدة المعتبرة هي المدة بين الدخول والولادة، وينسب ميلاده بشهادة القابلة والطبيب أن تمت الولادة
في المستشفى والا كان القول بالبينة حتى ولو كانت من اهل الزوجة على ان لا تتعدد النسوة (1) .
فطبقا لنص المادة 43 ق ا ج التي حددت حكم المطلقة او المتوفي عنها زوجها على انه يثبت خلال عشرة ا شهر من تاريخ الانفصال او الوفاة غير ان المشرع الجزائري لم يفرق بين المطلقة طلاقا رجعيا والمطلقة طلاقا بائنا (2) .
ثانيا : نسب ولد المطلقة طلاقا بائنا :
اذا طلق الرجل زوجته طلاقا بائنا نميز حالتين :
الحالة الأولى : اذا لم تقر المرأة بانقضاء عدتها فعند الحنفية لايثبت النسب منه
إن جاءت به لأكثر من سنتين (3) ويثبت ان جاءت به لسنتين او
لاقل من السنتين واذا ولدت به قبل مضي سنتين من وقت
الطلاق ثبت نسبه منه لأنها كانت حاملا به وقت الطلاق .
الحالة الثانية : اذا أقرت المرأة بانقضاء العدة لستة أشهر أو أكثر من وقت
الإقرار لايثبت النسب لاحتمال ان الحمل بالولد قد حدث بعد
انقضاء العدة وقد تقوى هذا الاحتمال باقرار المرأة بانقضاء
عدتها .
(1)- الاستاذ فضيل سعد شرح قانون الاسرة الجزائري ( الزواج والطلاق ). جزء 01 . المؤسسة الوطنية للكتاب . طبعة 1985 ، ص 216 . ود أحمد فراج حسين مرجع سابق ص 204-205 . والأستاذ عبد الفتاح تقية مرجع سابق ص 287 .
(2)- دكتور بلحاج العربي مرجع سابق ص 193 . وعبد العزيز عامر مرجع سابق ص 58 .
فإذا توفى الشخص عن زوجته أو عن معتدته فلا يرث حملها الا اذا ولد حيا لمدة لا تتجاوز 10 أ شهر م ع . 22 جانفي 1990 م ق . 1992 ص 72 ( غير منشور) .
(3)- فان ولدته لاكثر من سنتين ينتفي احتمال انها حملت به من الزوج قبل الطلاق ويتيقن من حدوث الحمل بعد الفرقة فلايثبت النسب الا اذا ادعاه فيثبت ويحمل على انه خالطها بشبهة أ عبد الفتاح تقية مرجع سابق ص 284.
ولا يثبت النسب ان جاءت بالولد لسنتين او اكثر من وقت
الفرقة بالطلاق لان ذلك يكون دليلا على انها حملت بالولد بعد
الطلاق (1).
- اذا تزوجت معتدة البائن فولدت لاقل من ستتين منذ ان بانت
ولاقل من ستة ا شهر منذ تزوجت,فان الولد للمطلق ذلك لانها
اتت به لاقل من ستة ا شهر من تاريخ الزواج الثاني فيكون الحمل
هنا قائما وقت النكاح الثاني.
واذا اتت بالولد لاكثر من سنتين من وقت ان بانت وستة ا شهر
منذ تزوجت فالولد ينسب للزوج ولا ينسب للمطلق وذلك بمضى
اكثر من سنتين على مدة الحمل واما اذا جاءت بالودلاكثر من
سنتين من وقت ان بانت من زوجها الاول المطلق واقل من مدة
الحمل من تاريخ نكاحها الثاني فانه لا ينسب الولد لاي منهما فلا
يثبت للمطلق لانه قد جاءت به لاكثر من سنتين من تاريخ البينونة
فلا يكون العلوق به قد حصل قبل الطلاق ولا ينسب للثاني- الزوج-
لإنه قد جاءت به لاقل من ستة ا شهر من تاريخ الزواج الثاني(2) .


(1)- في حين ذهب الجعفرية ان المطلقة طلاقا بائنا او رجعيا يثبت نسب ولدها من زوجها ان ولدته لتسعة اشهر على المشهور او قيل لعشرة اشهر وقيل لسنة من حين الوطء ولو نفاه لاعن وان ولدته لاكثر من ذلك انتفى بغير لعان ولا يجوز له الحاقه به ولو ادعاه الحق به ان لم يعلم كذبه .
دكتور بدران ابو العينين بدران مرجع سابق ص 511 .
(2) د عبد العزيز عامر مرجع سابق ص 58 .
* القانون الوضعي :
ما يلاحظ من نص المادة 43 ق ا ج بانها حددت حكم المطلقة او المتوفي عنها زوجها على انه يثبت نسب ولدها اذا ولدته خلال عشرة ا شهر من تارخ الانفصال او الوفاة غير ان المشرع الجزائري لم يفرق بين المطلقة طلاقا رجعيا والمطلقة طلاقا بائنا (1) .
في حين أن المشرع المصري يكون قد فصل وفرق بينهما (2) .
الفرع الثالث : نسب ولد المتوفي عنها زوجها
* الفقه الاسلامى :
الحالة الاولى : اذا لم تقر بانقضاء العدة : وجاءت بولد ثبت نسبه من الزوج المتوفي اذا جاءت به اثناء سنتين بعد الوفاة لانه يحتمل ان يكون الحمل قد حدث قبل موت الزوج وان ولدت بعد مضي سنتين او اكثرفلا يثبت نسبه منه للتيقن من حدوث الحمل بعد الوفاة .
الحالة الثانية: اذا لم تقر بانقضاء العدة : وجاءت بولد فانه يثبت نسبه اذا جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الاقرار ليتيقن قيام الحمل وقت الاقرار مع احتمال وجوده وقت الوفاة فيثبت نسبه احتياطا وان جاءت به لستة أشهر أو أكثر من وقت الاقرار لايثبت نسبه لاحتمال حدوثه بعد الوفاة وهذا رأي الحنفية (3).
(1) : قررت المحكمة غ أ ش بتاريخ 11/03/ 1985 رقم الملف 35992 ص 86 . قضت بابطال اثبات نسب المولود اذا ما اعتمد على ان المدعية كانت في حالة حيض أثناء طلاقها ذلك أن هذا التبرير ليس دليلا شرعيا على عدم الحمل .
(2) يثبت نسب الولد في أي وقت أتت به الزوجة مهما تباعد الزوجان دون أن يجتمعا من وقت العقد الى وقت الولادة اجتماعا تصح معه الخلوة تبعا لمجرد الاجتماع عقلا حسب أبو حنيفة كما تقدم سابقا من وقت الطلاق أو وفاة ويثبت نسب الولدبعد الفرقة بين الزوجين سواء كان بالوفاة او الطلاق او بالفسخ فاذا ولدت المطلقة طلاقا بائنا وجاءت بالولد بعد مضى سنة من وقت الطلاق او الوفاة يثبت النسب.للولد ونسب ولد المطلقة طلاقا رجعيا يثبت فى اى وقت اتت به من وقت الطلاق ما لم تقر بانقضاء العدة...
(3)- أما الأئمة الثلاثة فلا يختلف الحكم عندهم فيما اذا اقرت المعتدة بانقضاء عدتها اولم تقر مادام الولد قد ولد في حدود أقصى مدة الحمل من وقت الطلاق او الموت فانه لايثبت نسبه ولا ينتقي عنه الا باللعان .

أما الجعفرية قالوا في المتوفي عنها زوجها اذا جاءت به لتسعة أشهر من حين الوفاة يثبت نسبه ولا تسمع دعوى الورثة بعدم وطء الزوج لها قبل موته بمدة لكن تسمع دعواهم بعدم دخول الزوج بها انا كانت تدعي الدخول . وان ولدته لأكثر من تسعة أشهر فلا يثبت نسبه ولا تقبل دعوى الورثة اذا ادعوه (1).

* القانون الوضعي :
عدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا وفقا لنص المادة 59 ق ا ج (2).تاييد ا لنص الاية الكريمة قوله تعالى Sad* والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا *) (3) .
واذا جاءت بولد خلال مدة لاتزيد عن عشرة أشهر فانه يثبت النسب لأبيه لأن المدة تحسب من تاريخ الوفاة لما قضت به المادة 43 ق ا ج فاذا جاءت بالولد لستة أشهر نجدها عشرة أشهر وعشرة أيام وهذه المدة تزيد عن المدة المقررة في نص المادة 43 ق أ ج وهذا يحتمل تحايل الزوجة التي سلمت نفسها لشخص آخر لغرض تحقيق أكبر قدر ممكن من الميراث .
وتجدر الاشارة الى ان المشرع الجزائري لم يذكرها تفصيلا وهذا ما فيه احالة على احكام الشريعة الاسلامية بنص المادة 222 ق أ ج .
وفي رأي الاستاذ فضيل سعد يثبت نسبه – الولد –لأبيه المتوفي بتوافر الشروط الآتية ذكرها :
1/ - أن يثبت بأدلة مادية علاجها السابق عن وفاة زوجها من مرض في رحمها الذي كان معطلا عن الانجاب او لايقبل الحمل .
(1)- دكتور بدران ابو العينين بدران مرجع سابق ص 512 واستاذ د . محمد أحمد سراج و د . محمد كمال امام مرجع سابق ص 165 .
(2) - " تعتد المتوفى عنها زوجها بمضي أربعة أشهر وعشرة ايام . وكذا زوجة المفقود من تاريخ صدور الحكم بفقده ".
(3)- سورة البقرة 234 .
2/ - أن تكون شهادة الطبيب موقعة من ثلاث (03)أطباء محلفين مجتمعين يؤكدون العلاقة بين المرض الذي عالجته منه وتأخر الوضع بعشرة أيام عن المدة القانونية.
3/ - أن تكون علاقة السببية قائمة بين المرض وتاخر الوضع او بين الدواء وجهاز الرحم والغدد العالقة به مكتوبة في بعض علب اوراق الدواء الذي كانت تتناوله .
4/ - أن يكون العلاج في المصحات الحكومية في قسم النساء او في حالة استثنائية جدا على يد متخصصين في طب النساء من خارج المؤسسة الحكومية .
5/ - أن لا يلجأ القاضي الى تطبيق هذا الاستثناء الا اذا كانت الادلة قوية ودامغة والا فيما جاء به النص أي عشرة أشهر (10).
فالواقع المعاش يثبت نسبه 99% من النساء يلدون في حدود تسعة أشهر فأقل (09)أما من يتجاوزون هذه المدة فبنسبة 0.01 % (1).

(1): الأستاذ فضيل سعد مرجع سابق ص 218 .
لكن القانون السوري طبقا لنص المادة 130 -131 فقد ميز بين كل حالة خلافا لما نص عليه المشرع الجزائري والمصري ، لبيان ثبوت نسب الولد بعد الفرقة او الوفاة وقد حددث المدةالتى نص عليها المشرع السوري والمصريو التى تقدر بسنة شمسية .
فاذا أقرت بانقضاء العدة وجاءت بالولد يثبت النسب اذا كانت المدة لأقل من 06 أشهر من تاريخ اقرارها واقل من سنة شمسية من وقت الطلاق او الموت وهذاكله متى تبين كذبها من جراء اقرارها .
اما اذا لم تقر بانقضاء العدة وجاءت خلال مدة سنة يثبت اما اذا كان اكثر فلا يثبت الا اذا ادعاه الورثة او المطلق .
فغالبية المحاكم الشرعية تمنع سماع دعوى النسب لأي معتدة من وفاة أو طلاق ان جاءت بالولد لاكثر من 365يوم وبني ذلك على تقرير الاطباء اما اذا اقر المدعي عليه ثبوت النسب فانه تسمع الدعوى ولو كانت لاكثر من ذلك د. محمد صبحي في مرجع سابق ص 29 .
وحتى يرث الحمل وجب ان يولد حيا بين مدة 6 الى 10 أشهر بعلم منه أنه كان موجودا في بطن امه حين وفاة مورثه د. بلحاج العربي الوجيز فى شرح قانون الاسرة --الميراث و الوصية (ج2) ،د م ج ط 99 ص 192 .
الفرع الرابع : نسب ولد المتعة والآيسة والصغيرة
* الفقه الاسلامي :
اولا : نسب ولد المتعة(*) : ان ولد المتعة ولد شرعي ، له جميع ما للأولاد الشرعيين من غير استثناء لحق من الحقوق الشرعية والاخلاقية لكن الزوجة المتمتع بها لاترث من تركة الزوج – المتمع – ولا تجب لها النفقة لكن لها أن تشترط على الزوج ضمن العقد النفقة والميراث . ولايجري اللعان بين الزوجين لان الشرط في اجراء اللعان عند الجعفرية ان يكون العقد دائما (1).
ثانيا : نسب ولد الايسة والصغيرة :
1/ - نسب ولد الايسة المعتدة : وقد تكون الايسة معتدة من طلاق او من وفاة :
أ) - الأيسة المعتدة من طلاق : اذا لم تقر الايسة بانقضاء عدتها وولدت بعد الطلاق الرجعي او البائن فانها مثل ذوات الاقراء بولادتها تكون من ذوات الحيض وليس من ذوات الاقراء ومن ثم يثبت نسب ولدها من مطلقها اذا جاءت به لاقل من سنتين من تاريخ الطلاق البائن ولا يثبت نسبه اذا جاءت به لاكثر من سنتين لكن يثبت نسبه اذا اتت به لاكثر من سنتين في طلاق رجعي .
واذا كانت قد اقرت بانقضاء عدتها وغير مفسرة بالاشهر في مدة يتصور فيها ان تكون ثلاثة قروء ثم ولدت بعد ذلك لاقل من ستة أشهر من الاقرار يثبت نسبه منه- من المطلق – اذا ثبت ان العلوق كان قبل الاقرار لحصول الولادة قبل مضي اقل مدة الحمل من تاريخ الاقرار .
(*): زواج المتعة زواج الى اجل معين وعند الشيعة كالزواج الدائم لايتم الا بعقد صحيح ولابد من ذكر المهر في عقد المتعة ويعد كمهر الزوجة الدائمة . وعلى المتمتع بها أن تعتد بعد انقضاء الاجل كالمطلقة غير انها تعقد بحضيتين او خمسة واربعين يوما وعدة الوفاة اربعة اشهر وعشرة ايام كالزوجة الدائمة سواء حصل دخول بها او لم يحصل .
(1): الدكتور بدران ابو العينين بدران .مرجع سابق ، ص505.
وان ولدت لستة اشهر فاكثر من تاريخ الاقرار لايثبت النسب للمطلق وذلك لاقرارها بانتهاء عدتها (1).
ب)- الايسة المعتدة من وفاة : ان كانت الايسة معتدة من وفاة فانها كذ وات الاقراء مثل يمثل لان العدة تكون بالاشهر اذا لم تكن حاملا وهذه الاخيرة عدتها تنقضي بوضع الحمل .
2/- نسب ولد الصغيرة المعتدة : كذلك الصغيرة (*)، قد تكون معتدة من طلاق كما قد تكون معتدة من وفاة
أ) - نسب ولد المطلقة الصغيرة: ويختلف حسب الحالات التالية :
أولا : حصول الطلاق قبل الدخول : اذا جاءت بالولد لاقل من ستة اشهر من وقت الطلاق فهنا يثبت نسبه من المطلق لتاكد وقوع الحمل قبل الطلاق ، لانه – حسب ابي حنيفة – ان الفراش قائم في المدة الكافية لتكوين الولد .
واذا جاءت بالولد لمدة تزيد عن ستة اشهر ، فان النسب لايثبت لانه لاعدة لها ، اذ الطلاق حصل قبل الدخول .
ثانيا : حصول الطلاق بعد الدخول : اذا لم تقر بانقضاء عدتها ، ولم تدع حملا فان النسب يثبت عند ابو حنيفة ان جاءت بالولد لاقل من تسعة أشهر من وقت الطلاق اما اذا جاءت به لاكثر من ذلك ، فلا يثبت نسبه والدليل على ذلك ان المراهقة عرفت صغيرة على يقين (2) فماعرف باليقين لايزول بالشك .

(1): يشترط لكي يثبت النسب في حالة الاقرار السابقة ان تكون الولادة لاقل من سنتين ايضا منذ بانت اما في الطلاق الرجعي فكيفما كانت .الامام ابو زهرة .الأحوال الشخصية – مرجع سابق ،ص 386.
(*) الصغيرة في نظر عبدالعزيز عامر : هي التي تكون قد حملت فعلا وهذا يقيد انها كانت محتملة الحمل .
(2): انظر الدكتور عبد العزيز عامر . مرجع سابق ، ص 49-50-51.

والصغر منان للحمل فالاصل عدم الحمل في الصغيرة وبانقضاء العدة في حالة الصغيرة حددها القرآن الكريم في قوله تعالى Sad* واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتيم فعدتهن ثلاث اشهر . واللائي لم يحضن "*) (1) أي عدتها ثلاث اشهر , ويحكم الشرع بعدها بانقضائها .
واذا اقرت بانقضاء عدتها بعد ثلاثة اشهر من الطلاق ثم جاءت بولد لاقل من ستة اشهر من وقت الاقرار ولا قل من ستة اشهر من وقت الطلاق فان نسب الولد يثبت لتاكد الحمل قبل انقضاء العدة .
أما ان جاءت بالولد لستة اشهر فاكثر من وقت الاقرار او تسعة اشهر فاكثر من وقت الطلاق ، فان نسبه لايثبت ، لان العدة قد انتهت بقولها .(2).
واما اذا ادعت حملا في اثناء العدة فانه اقرار منها بالبلوغ قيقبل قولها . فتصير كالكبيرة في حق ثبوت النسب ، ذلك لانها اعرف بعدتها فيؤخذ باقرارها ومن ثمة يثبت نسب ولدها اذا جاءت به لاقل من سنتين من وقت الطلاق في الطلاق البائن ، ولاقل من سبعة وعشرين شهرا في الطلاق الرجعي .
ب)- نسب ولد الصغيرة المتوفي عنها زوجها :
اذا اقرت بالحمل كانت كالكبيرة فيثبت نسب ولدها من الامتوفي الى سنتين لان القول قولها فيما اقرت له . وان اقرت بانقضاء عدتها بعد اربعة اشهر وعشرة ايام ثم ولدت لاقل من ستة اشهر من وقت الاقرار يثبت نسب الولد من المتوفي للتيقن من ان الحمل وقع وقت لاقرار. لكن اذا جاءت به لستة اشهر فاكثر لا يثبت نسبه لاحتمال حدوثه بعد الاقرار .
(1): سورة الطلاق الاية 04.
(2): ولاخلاف بين ابي حنيفة ومحمد من جهة وابي يوسف من جهة اخرى في هذه الحالة ،ذلك لان الحكم فيها كسابقته عندهما اذ لافرق بين القرار وعدمه . اما ابو يوسف فانه يفرق بين الاقرار وعدمه فعند الاقرار يتفق مع ابي حنيفة ومحمد في الحكم وعند عدمه يخالفهما . الامام ابو زهرة . محاضرات في عقد الزواج وثاره . مرجع سابق ، ص 376.
اما اذا لم تدع حملا ولم تقر بانقضاء العدة فهنا اختلف اراء الفقهاء (1).
فأبو حنيفة ومحمد يريا بانها ان ولدت لاقل من عشرة اشهر وعشرة ايام من الوفاة يثبت النسب ليتيقن وجوده قبل مضي عدة الوفاة ، اما اذا جاءت به لعشرة اشهر وعشرة ايام فاكثر لايثبت النسب منه .
لكن ابو يوسف يرى بان النسب يثبت الى سنتين يعني ان جاءت به لاقل من سنتين يثبت النسب وان جاءت به لاكثر من ذلك فلا يثبت نسبه .
*القانون الوضعي :
إن المشرع الجزائري في نص المادة 43 ق اج حدد حكم المطلقة والمتوفي عنها زوجها بانه يثبت نسب ولدها اذا ولدته خلال عشرة اشهر من تاريخ الانفصال او الوفاة (2) لكنه يكون قد اغفل التطرق الى المتوفي عنها زوجها او المطلقة فيما يخص الانسة والصغيرة . وبالتالي وعملا بنص المادة 222 ق اج تحيلنا على احكام الشريعة الاسلامية التي فصلت في الحالتين السابقتين .



(1) : الدكتور : عبد العزيز عامر . مرجع سابق ، ص 53-54.
(2): م . ع مجلة قضائية . غ أش . بتاريخ 30/12/1985 . ملف رقم 39661. غير منشور .و
م ع مجلة قضائية . غ أ ش بتاريخ 22/01/1990. ملف رقم 57756 سنة 1992 عدد 2 ص 71 .
دكتور بلحاج العربي . قانون الاسرة – مبادىء الاجتهاد القضائي وفقا لقرارات المحكمة العليا د. م ج 1994 ص 54 .
حكم ولد من تزوجت بعد غياب زوجها :
إذا غاب عن المرأة زوجها فبلغها موته أو طلاقها فاعتدت وتزوجت بعدها بآخر ثم ولدت أولادا و ظهر الزوج الأول فالأولاد هنا للزوج الثاني وهذا ماذهب إليه الإمام أبو حنيفة إذا ولدت بعد ستة أشهر أو أكثر من الزواج الثاني أما إذا ولدت لأقل من ذلك فإنه لاينسب للزوج الثاني باعتبار أن العقد الأول للزواج صحيحا في حين عقد الزواج الثاني فاسدا فالمرأة لم تكن فراشا للزوج الثاني ويجب عندئذ التفريق بينهما و تعود للزوج الأول لأن العقد بيبنهما لازال قائما . (1)
و إذا لم أتت المعتدة بولد ثبت أنهةجاء بعد غيبة الزوج عنها سنة فإنه لاتسمع الدعوى عند الإنكار .(2)
../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الإثنين 8 ديسمبر - 7:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67717
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: اثبات النسب بين الشريعة و القانون



اثبات النسب بين الشريعة و القانون


* الجانب القانوني :

أغفل المشرع الجزائري هذه الحالة و بالتالي إحالتها على الشريعة الإسلامية بنص المادة 222 ق أ ج(3) .



(1)- د. عبد العزيز عامر مرجع سابق ص 30
(2)- الإمام أبو زهرة . الأحوال الشخصية مرجع سابق . ص 394
(3)- و المشرع المصري في إعادة 15 من القانون 25/1929 يكون قد نص على أن الزوجة التي عاشرها زوجها مدة ثم غاب عنها فإذا ولدت بعد سنة من غيبة الزوج عنها فيثبت نسبه من الزوج إذا إعترف به فإن أكر نسبه رفعت المراة الأمر إلى القضاء فإن أثبت الزوج غيابه ولم يحصل تلاقي بينهما فإن الدعوى ترفض.
المبحث الثالث
أسباب ثبوت النسب بالزواج غير الصحيح و الوطء بشبهة
المطلب الأول : إثبات النسب بالزواج غير الصحيح
* الفقه الإسلامي
إن الزواج الفاسد لا يصلح لترتيب آثار شرعية عليه و يرجع فساد العقد لاختلال شرط من الشرو ط المكملة . و لقد اختلف الفقهاء في تحديد حكم النسب بين الشريعة و القانون بل اختلف حكمه حتى في الشريعة ذاتها .
فأبو حنيفة و يوسف يريان أن المدة التي يثبت فيها النسب تحسب من تاريخ العقد , أما محمد من المذهب نفسه يعتد بالمدة التي تحسب من تاريخ الدخول في حين المشرع الجزائري عالج حكم إثبات النسب حسب كل حالة على حدة حسب المواد 32-33- 34 ق أ ج.
الفرع الأول : ماهية عقد الزواج غير الصحيح
تعريفه : فقد عرف عقد الزواج غير الصحيح بأنه ( النكاح الذي فقد شرطا من شروط صحته مثل النكاح بلا شهود و تزوج الأختين معا و نكاح الأخت في عدة الأخت ) (1) .

(1)- و قد قال ابن رشد أن الأنكحة الفاسدة بمفهوم الشرع تفسد إما بإسقاط شرط مت شروط صحة النكاح أو لتغيير حكم واجب بالشرع و إما بزيادة تعود إلى إبطال شرط من شروط الصحة وقد حكم بأن تزوج الحامل من الغير من قبيل النكاح الفاسد .
أما ابن عابدين عن الفتح : أنه لا فرق بين الباطل والفاسد في النكاح .
البزازية : حكاية قولين في أن نكاح المحارم باطل أو فاسد والمراد بالباطل ما وجوده كعدم ولذا لا يثبت النسب ولا العدة في نكاح المحارم .فسر القسطاني هنا الفاسد بالباطل ومثله نكاح المحارم وبإكراه من جهتها أو بغير شهود . عبد العزيز عامر مرجع سابق ص 42 .
* القانون الوضعي :
إن المشرع الجزائري لم يعرف عقد الزواج الفاسد تعريفا واضحا لكن مافعله هو النص على الحالات التي يمكن فيها أن يكون عقد الزواج فاسدا و ذلك من خلال نص المادة 40 ق أ ج السالفة الذكر و هي حالات على سبيل الحصر نوردها كالتالي :
1- إذا اختل أحد أركان العقد كتخلف الولي أو الشاهدين
2- إذا اشتمل عقد الزواج على مانع من موانع الزواج المنصوص عليها في المواد
( 23-إلى 30) ق أج وهي أن يتزوج شخص من المحارم
3- إذا تضمن عقد الزواج شرطا يتنافى مع العقد الحقيقي للزواج مثل شرط عدم القربان من الزوجة .
4- حالة ثبوت ردة الزوج وذلك بعد أن كان مسلما (1) .
الفرع الثاني : حكم النسب في الزواج الفاسد
* الفقه الإسلامي :
يأخذ النسب في الزواج الفاسد حكم النسب في الزواج الصحيح في حق ثبوت النسب و إذا لم يكن قد ثبت الدخول الحقيقي لايثبت النسب .
فإذا دخل بها ثم جاءت بالولد بعد مضي ستة أشهر فأكثر وكان الزوج ممن يتصورمنه الحمل ثبت نسب الولد من الزوج لأنه صاحب الفراش و إذا أتت به لأقل منها لا يثبت النسب و هذا ما يؤكد أنه حصل من زوج سابق .
و من ثمة فإنه لا يصلح أن يقاس الزواج الفاسد على الزواج الصحيح فالمعتبر لثبوت النسب بالزواج الفاسد هو الدخول الحقيقي و ليس العقد الصحيح حسب أبو حنيفة و أبو يوسف .
- الأستاذ عبد العزيز سعد , مرجع سابق , ص 186 .
فإذا جاءت المرأة بولد بعد ستة أشهر أو أكثر من وقت العقد أو من وقت الدخول على الخلاف السابق ثبت نسب الولد من الزوج و لا يتوقف على اعتراف منه حتى ولو نفاه فلا ينتفي نسبه عند ذلك .
إن النسب إذا ثبت لا ينتفي إلا باللعان الذي لا يكون إلا في الزواج الصحيح – حسب الحنفية –القائم حقيقة كالزوجة , أو حكما كالمعتدة من رجعي هذا قبل التفريق , في حين بعد التفريق و إذا حصل من القاضي أو بالتراضي بعد العقد الفاسد و كان ذلك بعد الدخول ثم جاءت المرأة بولد بعد مضي سنتين من وقت الفرقة و لست أشهر (06) فأكثر من حين الدخول يثبت نسبه من الزوج و إن أتت به لسنتين أو أكثر لا يثبت نسبه من الزوج و إن أتت به لسنتين أو أكثر لا يثبت نسبه منه هذا ما ذهب إليه الحنفية .(1)
* القانوني الوضعي :
عالج المشرع الجزائري مسألة إثبات النسب في نص المادة 40 ق أ ج : " يثبت النسب ..... و بكل نكاح تم فسخه بعد الدخول طبقا للمواد 32- 33- 34 من هذا القانون " .وإذا تخلف ركن من أركان عقد الزواج أو كان محله إحدى المحرمات فإذا اكتشف ذلك قبل الدخول فإنه يفسخ حالا بحكم من المحكمة و بناء على طلب من يعنيه و يأخذ حكم العقد الباطل . أما إذا اختل أحد أركانه و حصل الدخول فإن عقد الزواج يثبت و يرتب جميع الآثار المترتبة على العقد بالزواح الصحيح .

(1)- قال الأئمة الثلاث : بالتسوية بين العقد الصحيح و الفا سد لثبو ت الفر اش فيهما بمجرد العقد بشر ط امكان الدخول لكن الجعفرية ذهبوا إلى أن ولادة المنكوحة نكاحا فاسدا قبل التفريق أو بعده وكانت ولادتها لتمام ستة أشهر فأكثر إلى أقصى مدة الحمل المقدرة بتسعة أشهر من حين وقاعها لا من حين العقد يثبت نسب الولد من أبيه بلا دعوى وليس له نفيه وإن ولدت لأقل من ستة أشهر أو أكثر من تسعة أشهر فلا يثبت النسب . د بدران أبو العنين بدران , مرجع سابق , ص 507 .
و إذا كان عقد الزواج محله احدى المحرمات و كان ذلك عن حسن نية أو ثبتت ردة الزوج طبقا للمادة 33 ق أج فإن العقد يفسخ و لو بعد الدخول ويثبت نسبه لأبيه إذا ولدت بعد ستة أشهر و قبل انقضاء عشرة أشهر (10) علىالاقل من تاريخ الدخول .
في حين إذا كان الزوجان أو احدهما يعلم مسبقا أن زواجهما ممنوعا قا نونا ومحرما شرعا فزواجهما باطلا ويعد بذلك زنا و هذا الأخير لا يثبت به النسب (1) .
و لثبوت النسب بالزواج الفاسد لابد من توافر شروط :
1- الدخول الحقيقي بالمرأة لأن العقدالقاسد لا يكون فراشا إلا إذا ادعاه الأب و فيها لا تسمح الدعوى إلا بتوافر شرطين:
أ- أن تكون زوجة قبل نهاية العدة
ب- أن تقل المدة عن ستة أشهر (06) من تاريخ الدخول الحقيقي لاحتمال
أنه وطأها من قبل إذا لم يصرح أن الولد من زنا .
2- أن يدعيه الأب بكيفية لا يرفضها العقل و لا العادة مثلا : أن تتواطىء مع شخص كانت تأويه تحت تأثير أزمة السكن لمتابعة دراسته و بالتالي فإن ادعاه
وجب تصديقه و لو كان الفارق بين المدعي و المدعى عليه فارق اثنتي عشرة سنة
و ستة أشهر (2) .


(1) - الأستاذ عبد العزيز سعد مرجع سابق ص 127 .
(2) - الأستاذ فضيل سعد مرجع سابق ص 215 .
المطلب الثاني : إثبات النسب في الدخول بشبهة .
* الفقه الإسلا مي :
الفرع الأول : تعريف الوطء بشبهة(*) و أقسامها
هو الاتصال الجنسي غير الزنا و ليس بناء ا على عقد صحيح أو فاسد و صورته أن يتزوج الرجل امرأة دون رؤية سابقة وقيل أنها زوجته فيدخل بها , و مثل وطء امرأة يجدها الرجل على فراشه فيظنها زوجته . و كذلك وطء المطلقة ثلاثا أثناء العدة على اعتقاد أنها تحل له (1) .
و تنقسم الشبهة إلى ثلاثة أقسام: شبهة في الفعل و شبهة في المحل و شبهة في العقد
ونتعرض لكل واحدة منها بالتفصيل كالآتي :
1- شبهة الفعل : هو اعتقاد الشخص حل الفعل وظنه في نفسه أن الحرام حلال من غير دليل أو خير من الناس و يقال شبهة الفعل لأنها صحت نفس الفعل و لم تقم بالمحل الذي لا شبهة في تحريمه لجهله الشرع كأن يقارب رجل امرأة من غير أن يكون بينهما عقد صحيح و لافاسد بل يقاربها غير منتبه إلى أي شيئ أبدا أو اعتقد أنها حل له ثم تبين العكس .



(*) والشبهة هي أن يشتبه الثابت وليس بثابت وهي وجود المباح وصورته مع عدم حكمه أو حقيقة أقسامه
(1) - د وهبة الزحيلي مرجع سابق ص 688 و الأستاذ عبد الفتاح تقية مرجع سابق ص 286 والدكتور أحمد فراج حسين مرجع سابق ص 207
2- شبهة العقد : أن يجري رجل عقد زواجه على امرأة ثم تبين فساد العقد لسبب من الأسباب الموجبة للفساد كأن يتزوج زوجة الغير أو معتدة و يطأها . أو المطلقة ثلاثا و هذا النوع من الشبهة يدرأ الحد عن الفاعل حتى و لو كانت محرمة مؤبدا و يعلم بها الفاعل , وقد وافقهما على ذلك الثوري .(1) .
3- شبهة المحل : " شبهة حكم أو شبهة ملك " و هذا إذا وجد دليل شرعي على حل الفعل الذي ارتكب مع وجود إلى جانبه دليل آخر يجرم الفعل نفسه فيكون بذلك الفعل بتأكيد محرما لكن بوجود هذا الدليل يؤدي بذلك إلى أنه يورث شبهة في الحكم الشرعي ومن أمثلتها :"جريمة القذف " كأن يكون القاذف أبا للمقذوف مع أنها جريمة تامة وقد توجب تطبيق الحد إلا أنه و لوجود ما يمنع لإقامة الحد على الوالد
لقوله تعالىSad* و لاتقل لهما أف ...*) (2) فالنهي عن القول أف فإنه قياسا على ذلك يفيد النهي عن الضرب.(3) و كذلك جريمة الزنا كأن يطأ الرجل المطلقة بائنا بالكناية و قول عمر ابن الخطاب في قول ذلك :" الكنايات رواج ".
و في ذلك لا يشترط حتى ظن الحل و لو صدر إقرار من الجانبي بذلك فإن الإقرار لا يرفع عنه شبهة في الملك فإنه لا يجب الحد على الفعل , و إن قال علمت أنها
علي حرام .
(1) – د بدران أبو العنين بدران مرجع سابق ص 508
- في حين ذهب الصاحبان والمعمول بها عندهما أن الحد لا يندرأ إلا إذا كان الجاني غير عالم بالتجريم وإلا فأنه يحد للزنا وهو إختلاف مع أبي حنيفة
الشافعية يرون أن من أتى ذات رحم محرم منه بعقد الزواج فإنه حده حد الزنا ولا يكون العقد مع تحريمها بالنص شبهة تدرأ عنه الحد . د بدران أبو العنين بدران مرجع سابق ص 508
الحنابلة : قالوا في زواج ذات المحارم أن النكاح بالإجماع فإن وطأها فعليه الحد وكل من مالك والشافعي وأبو يوسف وإسحاق ومحمد وأبو أيوت وإبن أبي حيثمة قالوا أنه زنا وأن الفاعل من أهل الحد ذلك أن الفعل حصل في محل مجمع على تحريمه وهذا حسب ما قد أورده د عبد العزيز عامر مرجع سابق ص 46 .
(2): سورة الاسراء الاية 23 .
(3): الضرب معناه اقامة الحد وهو 80 جلدة للحد و 40 جلدة للعبد .
* القانون الوضعي :
طبقا لنص المادة 40 ق أ ج :" يثبت النسب ....وبنكاح الشبهة ..." (1). لكن وتبعا لهذا النص فان المشرع لم يعط لها تعريفا واضحا ، الا أنها قد أشارت لبعض أقسامها حسب نص المادة 34 ق أ ج (2). من القانون المؤرخ في 84 – 11 المؤرخ في 09/06/1984 . ق أ ج . الا انه وبالرجوع الى مجموع الاجتهدات الفقهية التي وردت تعريفها بقولها :" نكاح الشبهة نكاح يقع خطأ سبيب غلط يقع فيه الشخص " (3). ويكون اما لجهله او اعتقاده بحل الفعل الذي قام به (4).
أقسامها
1/ - شبهة العقد : كالعقد على امرأة بعد الدخول ثم تبين أنها من المحرمات بنص المادة 34 ق أ ج .
2/ - شبهة المحل : كما لو جهل الزوج حكما من أحكام الزواج وأدى ذلك الى نشوء دخول بالمرأة .
3/ - شبهة الفعل : كما لو دخل رجل على امرأة خيل له أنها زوجته لكن اتضح بعدها أنها ليست كذلك (5).الا أنه ما يلاحظ أن المشرع الجزائري يكون قد اغفل النص على كل من شبهتي الحكم والفعل ومن هنا فانه قد أحالنا على أحكام الشريعة الاسلامية المادة 222 ق ا ج .

(1): م . ع . تاريخ 21/05/1991 ملف رقم 74712 .م. ق 1994 عدد 02 ص 56 – دلاندة يوسف مرجع سابق ص 86 .
(2): نص المادة 34 : " كل زواج باحدى المحرمات ينسخ قبل الدخول وبعده ويترتب عليه ثبوت النسب ووجوب الاستبراء ".
(3): دكتور بلحاج العربي – الوجيز في شرح قانون الاسرة مرجع سابق ص 196.
(4): ولذلك فان الشبهة لاتمحو وصف الجريمة ولا تسقط الحد الا في حال اتضاح وجود خطأ أو غلط او جهل الذي وقع فيه الشخص ولكن عن حسن نية والامر يؤكد الى القاضي أ . عبد الزيز سعد مرجع سابق ص 187
(5): دكتور بلحاج العربي مرجع سابق ص 196 .
الفرع الثاني : حكم إثبات النسب في الدخول بشبهة :
إن الحكم في إثبات النسب يختلف باختلاف أقسام الشبهة والتي قد تم ذكرها سابقا و نعالج تبعا لذلك حكم إثبات النسب حسب كل قسم .
أ/ حكم النسب بحسب شبهة في الفعل:
فإن النسب لا يثبت للولد الحاصل من وطء وإن ادعاه الوالد لانعدام ملك او حق في المحل ذلك أنه لا يثبت بغير فراش (1).
إذ الفعل في الحقيقة هو زنا إلا انه إذا ادعى ظن الحل فإنه يسقط الشبهة القائمة في زمن من قام بالفعل وعدم ثبوت النسب فإنه يتعلق بالفاعل في حد ذاته ذالك أن الفعل نفسه زنا فلا شبهة في ذلك مطلقا وبذلك فان الزنا لا يثبت بواسطة النسب بحسب قول الرسول "الولد للفراش وللعاهر الحجر"
وبذلك فإن الاختلاف قائم بين الفقهاء حول وقوع ثبوت النسب أو عدم ثبوته إذ :
فإذا قام الرجل بأن ظن أن هذه المرأة زوجته بناءا على أنها تحل إليه فيواقعها لكنها في الحقيقة غير ذلك فإذا أتت بالولد بعد أن تبين بأنها ليست زوجته فإن ولدته بعد مضي ستة أشهر أو أكثر من تاريخ الإتصال أو المواقعة يثبت نسبه منه ذلك أنه من المؤكد أن الحمل حصل بعد الدخول,وإذا أتت به قبل مضي ستة أشهر لايثبت النسب منه ذلك أن النسب حصل قبل هذا الاتصال لكن إذا إدعاه فإنه يثبت نسبه منه. إذ قد يكون قد اختلط بها قبلا بناءا على شبهة أخرى .
وإذا زالت هذه الشبهة وترك الرجل المرأة ثم جاءت بولد فتأخذ حكم ولد المرأة بعد الفرقة من زواج فاسد(2) .

(1)- الدكتور بلحاج العربي مرجع سابق ص 196 .
(2) - د. بدران أبو العنين بدران مرجع سابق ص 508 و الأستاذ عبد الفتاح تقية مرجع سابق ص284
وقد ذهب في ذلك أبا بكر في القول إلى أن الولد لا يكون للواطيء بل يكون للزوج إذا حصل غلط عند الدخول بأختين ذلك أن الوطء
يأخذ حكم الوطء في نكاح فاسد وهذا ما ذهب إليه المذهب الحنفي.(1).
وحفاظا على الأنساب فإن الزوج الذي وطء امرأة لا زوج لها بشبهة فإن الولد يلحق به (2) .
وهذا إذاادعاه الواطيء ذلك أن الفعل لا يعد زنا فهو شبهة في المحل والتي تقوم إما في ملك أو الحق في المحل ذلك أنه هنا إنما تحيطنا بثبوت النسب محافظة على العرض.
ج/ حكم النسب بحسب شبهة في العقد :
فإن النسب يثبت للولد الحاصل فى الوطء ويسقط الحد عن الفاعل ذلك أنها عليه حرام لكن الوطء تعلق بشبهة .
أما أبو يوسف ومحمد فإن الحد لازم ولا يثبت النسب إن هما علما بالتحريم لأن الفعل زنا هو رأي الأئمة أما إذا لم يكن بالحرمة فإنه يسقط الحد ويثبت النسب (3).

(1): د. عبد العزيز عامر مرجع سابق ص 87 و الأستاذ محمد أحمد سراج والدكتور محمد كمال إمام ص165 والدكتور أحمد فراج حسين مرجع سابق ص207
(2): في حين ذهب الحنابلة من غير أبي بكر قالوا أن الواطيء إذا إنفرد بوطئها فيما يلحق به النسب تلحق به كما لو لم تكن ذات زوج إلا أن القاضي قال أنه ورد بخط أبي بكر أنه لا يلحق النسب إلا في نكاح صحيح أو فاسد أو ملك بشبهة ملك ولم يوجد شيء من ذلك د وهبة الزحيلي مرجع سابق ص 677 .
(3) - وذهب الجعفرية أن النسب يثبت شرعا بكل ما تتحقق به الشبهة ولو أتت في المشتبه الولد فلا ينتفي إذاكانت الشبهة في المحل أو العقد مع أنه يجهل التحريم ويثبت النسب إذا جاءت به لستة أشهر أو أكثر ولا يزيد عن تسعة أشهر من حين الوطء بعد إعترافه بالوطء . ويعد الزواج باطلا في حكم الزنا لعدم ثبوت النسب حتي ولو جاءت به بعد مضي تسعة أشهر من وقت الدخول ويؤكد المذهب على أنه إذا تزوج الزاني من مزنيتة الحاصل من زناه فولدت بمضي تسعة أشهر منذ تزوجها فلا يثبت نسبه إذا علم أن الحمل سابق على
زواجهما أما إذا شك أو ظن فيما حصل عد النسب ثابتا عنه ولا ينفيه حتى ولو جاءت لأقل من تسعة أشهر منذ تزوجها فلا يثبت نسبه إلا إذا ادعاه بغير معترف أنه من زنا ولم يثبت كذبه . الدكتور عبد العزيز عامر مرجع سابق ص56
* القانون الوضعي :
بنص المادة 40 ق أ ج فإن نسب المولود من وطء بشبهة يثبت إذا جاءت به بين المدة المحددة للولادة ستة أشهر وعشرة أشهر حسب نص المادة 43 ق أ ج وهدا لأجل التأكد من ولادته حينئذ من ذلك الوطء . والوطء بشبهة يمكن أن نورده في مثالين حسب الدكتور عبد العزيز سعد .
أولا: كأن يتزوج شخصا زواجا صحيحا وهذا معتقدا كلا منهما أنهما يحلان لبعضهما البعض لكن يتضح بعد الدخول أنها أخته من الرضاعة فإنه يفسخ هذا العقد ويترتب عنه كل آثار للزواج الصحيح وهو يشبه إلى حد كبير الزواج الفاسد
ثانيا: كما أن المرأة التي أهملها زوجها فغادرت المنزل وتوجهت إلي مكان حيث لا يعرفها أحد ولا يخبر بوضعيتها وبعد مدة تتزوج بآخر دون إخبارها إياه أنها متزوجة من زوج سابق ولم يقع طلاق منه بحكم,وبعد مدة يكشف أمرها ويحصل طعن من الزوج الأول فإنه وجب فسخ هذا الزواج فإذا جاءت بالولد بعد مدة عشر شهور من تاريخ الفسخ من الزوج الثاني إلا أنه إذا علم الزوج الثاني بذلك مسبقا عد زنا ولا يلحقه الولد حتى ولو ادعاه (1).
لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ):> فثبوت النسب إنما هو نعمة من الله عز وجل و الزنا جريمة وهذا ما درأته أحكام الشريعة الإسلامية و الجريمة يستحق القائم بها العقاب (2) .
(1)- وإذا كان كلا منهما يعلم بذلك وأنها أخته من الرضاعة والآخر يعلم بأنها متزوجة من غيره وعد بذلك زواجا باطلا ولا يترتب عليه أي أثر . الدكتور عبد العزيز سعد مرجع سابق ص 214
(2) -الدكتور بلحاج العربي مرجع سابق ص 629
في حين أن المشرع السوري تبعا لنص المادة 133: أن ولد الشبهة يثبت نسبه إذا ولد بين أقصى وأدنى مدة الحمل من الواطيء.
ومتى يثبت النسب في حال النكاح الفاسد أو بشبهة ترتب عن ذلك جميع ناتج القرابة ومنع النكاح في الدرجات الممنوعة واستحق الإرث والنفقة .
فيكون كلا من القانون الجزائري والسوري :قد أقر بناءا علي نصوص قانونية بولد الشبهة وبكل ولد من نكاح فاسد .وقد حددت كافة الآثار الناجمة عنه من إرث ونفقة...الخ .

الفصل الثاني طرق ثبوت النسب بين الشريعة و القانون

الفصل الثاني
طرق ثبوت النسب بين الشريعة والقانون.
يثبت النسب في الشريعة والقانون بطرق :
أولا : الفراش .
ثانيا : الاقرار.
ثالثا : البنية.
ولقد تعرضنا في الفصل الاول الى أحكام الفراش كسبب من أسباب ثبوت النسب، والذي يقصد به الدخول الحقيقي من زواج صحيح والمخالطة الجنسية،بناءا على زواج فاسد أو وطء بشبهة(1) ما دامت الزوجية قائمة بين الرجل والمرأة فأي امرأة حملت في وقت كانت فيه زوجة لمن يولد له فان نسب ولدها يكون الى هذا الزوج بدون حاجة الى أن يقر زوجها بأبوته له وبدون حاجة الى أن تأت هذه الزوجة ببنية على أن هذا الولد منه وفي هذا قول النبي (صلى الله عليه وسلم)(*)
وسنفصل في ما يلي في كل من الاقرار والبنية كطرق لأثبات النسب،وسنتعرض لأحكام كل من المتبني واللقيط وحكمهما في الشريعة والقانون،كما سنتطرق للحديث عن أبناء الاسعاف العمومي والطفل الاصطناعي الذي ظهر حديثا تبعا للتطور التكنولوجي والطبي ، فما حكم الشريعة والقانون في ذلك؟
(1) الزواج الصحيح أو الفاسد سبب لالثبات النسب وهو الطريق الأول لثبوته في الواقع فمتى ثبت الزواج ولو كان فاسدا أو كان زواجا عرفيا أي منعقدا بطريق عقد خاص دون تسجيل في سجلات الزواج الرسمية.ثبت نسب كل ما تأتي به المراة من اولاد.عن د.وهبة الزحيلي.مرجع سابق.ص690
(*) ورد هذا الحديث عن الرسول (ص) في خطبته في حجة الوداع(أنظر فضيل سعد.مرجع سابق) ص214.
المبحث الأول : اثبات النسب عن طريق الاقرار والبنية.
- أباح القانون والشريعة للشخص اثبات نسب شخص آخر منه كأم تدعي بنوة طفل معين أو أب يدعيها،أو يقوم الابن بادعاء أمومة امرأة معينة أو أبوة أب معين ويسمى ذلك اقرارا أو دعوى نسب، كما أجاز له أن يدعي أخوة أوعمومة شخص آخر ويمكن أن يثبت النسب في الأحوال السابقة عن طريق البنية.
- و هذه االطرق تكشف عن النسب الناشىء الذى كان مجهولا لدى القانون
ومن هنا سنتطرق في هذه الدراسة لمطلبين نعالج في :
الأول :- اثبات النسب عن طريق الاقرار.
الثاني :- اثباته عن طريق البنية.
المطلب الأول : اثبات النسب عن طريق الاقرار.
- الاقرار هو الوسيلة الثانية لثبوت النسب.بعد الفراش.والمقرر في الفقه أن الاقرار حجة قاصرة على المقر، فلا تتعداه الى غيره ، الا اذا صدقه ذلك الغير أو قامت البنية على صحة ذلك،اذا ثبتت الأبوة أو البنوة، فتثبت الصلات النسبية المختلفة الأخرى،والمرأة والرجل في الاقرار بثبوت النسب سواء، فيثبت نسب الولد من الرجل باقراره بأبوته ويثبت نسبه من المرأة التي تقر بأمومتها له حتى ولو أقرت أنه ابنها من علاقة غير شرعية.
- والفراش هو كناية عن المرأة التي يتمتع بها الرجل لورودها بهذه الكناية في القرآن (*وفرش مرفوعة*انا انشأناهن إنشاءا *)الآية 33 و34 من سورة الواقعة.
- ويرى الاستاذ " عبد العزيز سعد " أن ثبوت النسب عت طريق الاقرار او الاعتراف بالبنوة أنه .وان كان قريبا من الاحداث النادرة في بلادنا.الا أنه مع ذلك يعتبر حسب نظرنا على الأقل من الأحداث الخطيرة التي يمكن ان يخلط الصالح
بالطالح. فتتيح الفرصة لكل داعرة أو داعر، ان يقيم علاقات خاصة مع غيره،وعندما تنتج ولدا،يعلن أحدهما اقراره بأن هذا الولد ابنه من الزوجة الفلانية،فيصبح ابن الزنا ولدا شرعيا باقرار مزيف. لكن هذا لا يمنع من ان يتزوج شخص مع امراة زواج شرعيا خارج مكتب الموثق او ضابط الحالة المدنية،ولا يسجل زواجه،وبعد مدة يعلن زواجه ويسجله ثم يأتيهما ولد أقل من المدة الدنيا للحمل،فقد مكنهما القانون والشريعة من إثبات النسب الولد بطريق الإقرار (1) .
الفرع الأول : نوعا الاقرار بالنسب وشروطه:
يتنوع الاقرار بالنسب الى نوعين،لأنه قد يكون اقرارا بأصل النسب وهو البوة أو البنوة أو الامومة المباشرة ،كما اذا أقر شخص بأن هذا الولد ابنه أو أن فلان أبوه،وأن هذه المراة امه .وقد يكون اقرار بما يتفرع على أصل النسب،كالعمومة والاخوة وغيرهما وهذا مثل اقرار شخص ان فلانا أخوه، فانه يقتضي أن يكون المقر له ابنا لوالد المقر أولا، اذا اصح الاقرار،ثم ينتج عنه أن يكون المقر له أخا للمقر ولسائر إخوته.
أولا : الاقرار بأصل النسب.
هو ان يقر بالولد او الابن بالوالد، كان يقول هذا ابني او هذا ابي او هذه امي، واشترط الفقهاء ان لا يقول هذا ابني من زنا لانه ان قال هذه الكلمة بطل النسب بينهمالان النعمة لاتثبت بالجريمة وقد اشترط لصحة الاقرارباصل النسب او النسب المباشر شروط اتفق الفقهاء على بعضها واختلفوا في بعضها الآخر.
1/ الشروط المتفق عليها:
أ‌- جهالة النسب : اي أن يكون المقر له مجهول النسب من جهة الاب ان كان الذي يدعيه رجل ومن جهة الام ان كانت التي تقر به امراة.
(1) الاستاذ عبد العزيز سعد.مرجع سابق.ص188.
فان كان له اب معروف لا يثبت نسبه من المقر لأن النسب اذا تاكد ثبوته من شخص لا يقبل الابطال. فلو كان المقر له بالبنوة معلوم النسب فلا يصح ذلك الاقرار له، لانه يصبح تبني وهو ما حرمته الشريعة الاسلامية ومع كون الفقهاء اتفقوا علىهذا الشرط فقد اختلفوا في مكان جهالة النسب: هل في مكان ولادته ام في مكان وجوده؟
والراجح ان تكون جهالة النسب حسب الحنفية في مكان الولادة لانه اذا كان ثابت النسب هناك فيعتبر معروف النسب في جميع الامكنة والازمنةن وامام جميع الناس خاصة امام التطور وسهولة المواصلات فيمكن التعرف على حالة الشخص في مكان ولادته،وهذا شرط منطقي وضروري.(1)
ب - أن يصدقه الحس : وهو أن يكون المقر له محتمل الثبوت من نسب المقر،بأن يكون ممن يولد مثل المقر ببنوته أكبر من المقر او مساويا له في السن أو مقاربا بحيث لا يمكن أن يكون ابنا للمقر عادة لم يصح اقراره لان الحس و الواقع يكذبه في هذا الاقرار.(2)
ومع كون الفقهاء اتفقوا على هذا الشرط فقد اختلفوا في تحديد فارق السن بناءا على اختلافهم في أقل سن للبلوغ بالنسبة للرجل والمراة : فحدد الحنفية فارق السن باثني عشرة سنة ونصف السنة بالنسبة للاب ،وتسع سنوات ونصف السنة بالنسبة للأم.
وقال الشافعية والحنابلة بأنه يحدد بعشر سنوات ونصف بالنسبة للأب وتسع سنوات بالنسبة للأم.واطلق جمهور الشافعية والحنفية وغيرهم ذلك بامكان ولادة مثله لمثله (3)
(1) د.محمد مصطفى الزحيلي.وسائل الاثبات في الشريعة الاسلامية.في المعاملات المدنية والحوال
الشخصية.ج 1 .ج2 مكتبة دار دمشق.لبنان ط1.1982.ص272.
(2) الاستاذ فضيل سعد.مرجع سابق.ص219.وكذلك.د.وهبة زحيلي.مرجع سابق.ص691.
(3) والعبرة في هذا التحديد انه راجع لاهل الخبرة والاختصاص من الاطباء الذين يحددون اقل سن للشخص يمكن أن يبلغ فيه وينجب أولادا مع مراعاة اختلاف الأماكن والبيئة الطبيعية.أنظر.د.محمد مصطفى الزحيلي.مرجع سابق.ص273.
ج- أن يصدق المقر له المقر : اذا كان من أهل التصديق وهو شرط لنفاذ الاقرار وليس شرط صحة،ولا يشترط لحصول التصديق وقت معين،فيصح التصديق في أي وقت لاحق للاقرار ولو بعد وفاة المقر،فالمقر لا يجوز له الرجوع عن الاقرار مهما طال الزمن (1) .
- اذا كان المقر له صغيرا غير مميز،فلا يشترط تصديقه لا في الحال ولا بعد البلوغ لأن الصغير محتاج الى ثبوت النسب لحفظه وعدم ضياعه.
- لكن اختلف الفقهاء في السن المعتبرة في التصديق.فقال الحنفية يصح التصديق من المميز اعتبارا من سن السابعة.
وقال الجمهور لا يشترط التصديق الا من المكلف البالغ العاقل.(2)
د- السبب الصحيح للنسب : ان السبب الصحيح للنسب هو الفراش او الشبهة ويصح اقراره اذا لم يبين السبب اصلا. لكن اذا صرح في اقراره انه ابنه من زنا او التبني لا يثبت النسب منه.لقوله(صلى الله عليه و سلم).ولو صدقته المرأة بالزنا فلا يثبت نسبه منه عند الحنفية،لأن الزنا ليس فراشا.فالنسب نعمة من الله من بها على عباده بقوله تعالى (* والله جعل لكم من أنفسكم ازواجا وجعل لكم من أزواجكم بنينا وحفدة*)(3) فلا حظ للعاهر من النسب كما أسقط النسب عن الزاني عقوبة له والأهم من ذلك ان الزنا عار على الولد نفسه.
أما المرأة فلا يشترط فيها هذا الشرط فيقبل اقرارها ولو ادعت انه من الزنا،فيثبت منها بمجرد الولادة.
(1) قال السرخسي :>
الدكتورمحمد مصطفى الزحيلى نفس المرجع ص 274
(2) د.وهبة الزحيلي.مرجع سابق.ص691.والاستاذ محمد أحمد فراج والدكتور محمد كمال .مرجع سابق.ص169.
(3) الآية 72من سورة النحل.الامام مالك بن أنس .المدونة الكبرى.المجلد2.دار الكتب العلمية.لبنان ص653

هـ- تصديق الزوج : يشترط في اقرار المرأة بالولد اذا كانت متزوجة أو معتدة أن يصدقها الزوج على هذا الاقرار، لان اقرار الزوجة او المعتدة بولد فيه تحميل النسب على الزوج،واقرار الانسان حجة قاصرة على نفسه لا على غيره،فلا يصح اقرار الزوجة الا بتصديق الزوج، وان كذبها فتثبت الولادة بالشهادة الشرعية التي اقلها أربع نسوة عند الشافعية والامامية والظاهرية وامراة واحدة عند الزيدية،واثنتان عند المالكية(1) .
-واذا اثبتت الولادة،ثبت النسب بالفراش الصحيح.،ولا يرد هذا الشرط في اقرار الرجل بولد،فلا يشترط تصديق زوجته له، لجواز أن يكون من غيرها.
2/ الشروط المختلف فيها :
1حياة المقرله: اختلف الفقهاء في اشتراط حياة المقر له في النسب على ثلاثة أقوال :
القول الأول : أن يكون المقر له حيا وقت الاقرار وهو مذهب الحنفية والمالكية.استنادا الى ان الانسان يحتاج الى النسب في حياته ليشرف به وهو منتف بعد الوفاة وان الاقرار يستدعي محلا والميت ليس محلا،باستثناء اذا كان الابن المتوفي المقر له بالبنوة ترك ذرية فيصح الاقرار لحاجة الأحفاد لثبوت نسب أبيهم فيشرفهم.
القول الثاني : لا يشترط ان يكون المقر له حيا وقت الاقرار ويصح ذلك سواء كان المقر له حيا او ميتا وسواء كان قبل الموت كبيرا او صغيرا لان النسب يحتاط به مهما كانت الحوال وهو قول الجمهور من الشافعيةن الحنابلة،الامامية،المالكية.
القول الثالث : يشترط ان يكون المقر له حيا اذا كان كبيرا ولا يشترط اذا كان صغيرا وهو قول عند الشافعية والامامية (2) .

(1) د.محمد صبحي نجم .محاضرات في ق.الاسرة.ديوان المطبوعات الجامعية.ط.99.ص30.
(2) د.محمد مصطفى الزحيلي.مرجع سابق.ص276.
نرى ترجيح مذهب الجمهور فالنسب شرف الانسان في حياته وحتى بعد مماته.
2- عدم المنازعة : اشترط الحنابلة والامامية والحنفية في الاقرار بالولد الصغير عدم المنزعة في هذا الاقرار،لأنه اذا نازعه فيه غيره،تعارض الاقراران فلم يكن الحاقه باحدهما اولى من الآخر.(1)
آثار الاقرار بأصل النسب:/النسب المباشر: اذا صح الاقرار بالنسب المباشر واستوفى شروطه السابقة،فانه يترتب عليه ثبوت النسب وآثاره الشرعية من الارث والنفقة وحرمة الزواج...ولا يجوز نقضه أو اسقاطه او التنازل عنه ولو بتصادق طرفيه،وان النسب الثابت بالاقرار كالنسب الثابت بالفراش الا أنه لا يقبل نفيه مطلقا ولو باللعان.وهذا باتفاق جماهير الفقهاء ،درءا للمفاسد ومنعا للتلاعب بالانساب.
ثانيا : الاقرار بنسب فرعي :
وهو الاقرار الذي فيه تحميل النسب على غير المقر،فهو الاقرار بما يتفرع عن أصل النسب.ومثاله أن يقر شخص بأخوة فلان او عمومته أو أنه جده أي ابن ابنه فهذا الاقرار بالنسب على غير المقر اولا ثم يسري عنه تحميل النسب على المقر. فاذا اقر شخص ان فلان اخوه،اقتضى ذلكالاقرار فى اول امره أن المقر له ابن لاب المقر واقتضى ذلك ان المقر اخ للمقر.
ولصحة هذا الاقرار وبالاضافة للشروط السابقة يضاف اليها شرطان:
الشرط 1 : ان يصدق المقر عليه بالنسب (الأب عند الاقرار بالاخوة،والجد عند الاقرار بالعمومة) ان كان حيا او اثنين من الورثة ان كان ميتا.(2)

(1) الاستاذ فضيل سعد .مرجع سابق.ص219.
(2) د.بدران أبو العينين بدران.مرجع سابق.ص519-520
الشرط 2 : أ ن يقيم المقر البنية على اقراره،سواء كانت من أشخاص لهم بالمقرعليه علاقة أم لا ،فان كانوا من الورثة وصدقوه في ما ادعاه كانوا بينة على ثبوت النسب.
- والبنية في اثبات النسب المحمول على الغير عند أبي حنيفة ومحمد : اقرار رجلين او رجل وامراتين كالشهادة.
- أما الشافعي وأحمد وأبو يوسف فقالوا باقرار جميع الورثة بنسب من يشاركهم في الارث وحجتهم في ذلك هو أن النسب حق يثبت بالاقرار فلم يطلب فيه العدد كالدين ولأن الاقرار قول لا يشترط فيه عدالة،فلم يصح قياسه علىالشهادة.(1)
أثر الاقرار بالنسب الفرعي : وفيه حالتين:
الحالة 1: أن يقع التصديق من الأب (في حالة الأخوة) أو الجد (في حالة العمومة) وهنا تنتج آثارهاكما في حالة الاقرار بأصل النسب بعد حصول التصديق على اقرار المقر.
الحالة 2 : أن لا يصدقه الاب أو الجد في اقراره،وفي هذه الحالة،فالنسب من الأب ومن الجد لا يلزم من أنكر منهما وكذبه، وانما يلزم فقط من أقر بالاخوة او العمومة لأن الاقرار حجة قاصرة على من صدر منه،واذا لم يثبت البنوة والابوة فلا يستطيع ان يثبت القرابات المتفرعة عنها و يترتب على أخذ المقر باقراره مايأتي(2):
أنه يشاركه نصيبه في الميراث فاذا أقر شخص بأن فلان أخوه لأبيه ولم يصدقه أبوه ولا سائر اخوته،فاذا مات أبو المقر بالاخوة، فان المقر له لا يرث من تركة هذا الأب، ولو ورث المقر شيئا من تركة أبيه يشاركه المقر له في ما ورثه معاملة له بمقتضى اقراره،بحيث يأخذ المقر له نصف حصة المقر ان كان ذكرا،وثلثه ان كانت
انثى اما باقي الاولاد فيأخذون أنصبتهم كاملة .
(3) أستاذ فضيل سعد.مرجع سابق.ص221.
(4) الاستاذ عبد الفتاح تقية.مرجع سابق.ص290./الامام أبو زهرة.مرجع سابق.ص398.
وهو القول الراجح.متى تحققت الشروط الآتية(1):
1- أن يكون المقر له مجهول النسب.
2 - أن لايثبت نسب المقر له من الغير الذي نسبه اليه.بأي طريق من طرق الاثبات الشرعية.
3- أن يصادق المقر له على اقراره.فان كذبه لم يصح الاقرار.
4- أن يموت المقر مصرا علىاقراره.اذ لو رجع عن اقراره صح رجوعه،وبطل
اقراره ولو صدقه المقر له في اقراره.
5- أن لا يوجد مانع من موانع الارث.فاذا قتل المقر له،المقر عمدا فلا يرث منه .
القانون الوضعي
1- نوعا الاقرار: لقد عالج المشرع الجزائري نوعا الاقرار:
- حيث تطرق في المادة 44.ق.أ.ج.على الاقرار بأصل النسب لقوله:>.وقد قضت المحكمة العليا في قرارها بان الاقرار بالولد يجب أن يكون بدون تردد ولا تراجع مع توافر شروط صحة الزواج (2) .
كما أقرت بان النسب يثبت بالاقرار بالأمومة متى كان هذا الاقرار صحيحا، اى متى توافرت شروطه ويكون هذا الاقرار ولو في مرض الموت (3) .

(1) الاستاذ عبد العزيز سعد.مرجع سابق.ص221.222./والاستاذ .ع.الفتاح تقية.مرجع سابق.ص290.
(2) م.ع.غ.أ.ش.24/2/86. ملف رقم 40114. غير منشور.
(3) م.غ.ع.أ.ش.19/12/88. ملف رم51414. .مجلة قضائية 1991.عدد.3.ص52.
- وتناول المشرع في المادة 45.ق.أ.ج.الاقرار محمول على الغير بقوله(الاقرار بالنسب في غير البنوة والابوة والامومة لا يسري على غير المقر الا بالتصديق).
أي أن الاقرار بالأخوة مثلا.لا ينشأالا اذا اعترف بها الاب نفسه،بأن صدق هذا الادعاء.
1- شروطه :
نص المشرع على شروط تحميل النسب على النفس بالمادة 44.ق.أ.ج.سالفة الذكر.أنه يجب أن يكون المقر له مجهول النسب وكذلك أن يولد مثل المقر له لمثل المقر،حتى يكون مقبولا في الحكم العقلي ولا يكذبه الظاهر.ومن هنا،نلاحظ أن المشرع الجزائري تطرق لنفس شروط الاقرار التي وردت في الشريعة الاسلامية،الا أن هذه الاخيرة توسعت حيث تطرقت الى ابن الزنا واللقيط،بحيث يثبت نسبهما من أميهما فقط دون أبويهما ،وترثها أميهما.(1)
-أما الاقرار المتعلق بغير المقر فالشروط السابقة معتبرة،الا أن القانون الجزائري أضاف شرطا آخر وهو تصديق المحمول عليه النسب بالاقرار،وهو ما ورد في المادة 45.ق.أ.ج.سالفة الذكر.
-وبما ان قانون الأحوال الشخصية في البلاد العربية ماخوذة من الفقه الاسلامي عامة والمذهب الحنفي خاصة،ولذلك فان معظم أحكام الاقرار متفقة مع ما عرضناه سابقا واحالت فيمالم يرد فيه نص على الشريعة الاسلامية.
فالقانون السوري.على سبيل المثال لا الحصر.نص في المادة 134الفقرة الاولى على شرط كون المقر به مجهول النسب وشرط تصديق الحس ونص فى الفقرة الثانية من نفس المادة على حالة اقرار الزوجة.
(1) م.ق.عدد1.1980.ملف رقم.35087.قرار بتاريخ17/12/1984.
ونصت المادة 135 منه على شرط تصديق الغير وشرط تصديق الحس أيضا أما المادة 136.فقد نصت على حالة الاقرار بنسب محمول على الغير.(1)
الفرع الثاني : بأي الاقرارين يثبت النسب ودعوى اثباته.
أولا : بأي الاقرارين يثبت النسب :/ الفقه الاسلامي.
لقد عالج الفقهاء المسلمين نوعا الاقرار وشروطه ثم تطرقوا الى الاقرار الذي يثبت به النسب،وقد اتفقوا على ان الاقرار الذي يكون سبب لثبوت النسب،هو الاقرار الذي لا يكون فيه تحميل النسب على غيره،وهو الاقرار بالبنوة أو الابوة او الامومة المباشرة،فان النسب يثبت بهذا الاقرار مجردا،وهذا فيه مراعاة لصالح الولد حتى لا يبقى من غير والد يربيه.وقد حكم انه اذا ادعى رجل بنوة طفل وكان الطفل غير مميز وتتوفرفيه الشروط سالفة الذكر،يثبت نسبه بمجرد هذه الدعوى من غير حاجة الى تصديق من هذا الولد ولا من غيره.(2)
القانون الوضعي : لم يتطرق المشرع الجزائري لتبيين أي نوع من الاقرار يثبت به النسب مجردا لكن نجد أن المادة222.ق.أ.ج.قد أحالتنا لأحكام الشريعة الاسلامية،مما لا نص فيه.
ثانيا : كيفية رفع دعوى اثبات النسب :
ترفع دعوى اثبات النسب أمام المحاكم المدنية وهي اما ان تكون دعوى اثبات نسب يثبت فيها تحميل النسب على الغير واما ان تكون دعاوى اثبات نسب مباشرة.(3) .

(1) د.وهبة الزحيلي.مرجع سابق.ص694.
(2) د. بدران أبو العينين بدران.مرجع سابق.ص520.
(3) ملف رقم 202430.قرار بتاريخ15/12/98.(اثبات النسب بالاقرار.عدم سماع القضاة لجماعة الشهود الذين حضروا شهادة الاقرار أمام الموثق من طرف المطوعون ضده قصور في التسبيب) راجع م.ق.غ.أ.ش.2001.ص77.
اذا لم تكن الدعوى متضمنة تحميل النسب على الغير ، فانها تقبل ان كان المدعى عليه حيا وترفع في هذه الحالة الدعوى مجردة عن طلب آخر،ذلك ان المدعى عليه في الدعوى حيا ممثل فيها ، وهو ملزم بالدعوى المباشرة ويتعين على المدعي سواء كان والدا او مولودا .أن ترفع هذه الدعوى امام المحكمة التي يقيم بدائرتها المدعى عليه.وذلك بموجب عريضة كتابية عى نسختين يذكر فيها أسباب ادعائه وعنوانه الكامل وهويته الكاملة وعنولن وهوية المدعى عليه،ثم يودعها لدى رئيس مكتب الضبط بالمحكمة،مرفوقة بوصل الرسوم القضائية حتى يتمكن من تكوين ملف وتقديمه الى القاضي المختص واعلامه بتاريخ الجلسة، وبعد ارسال نسخة من العريضة الى المدعى عليه،أو المطلوب اثبات النسب اليه ليجيب عنها كتابيا أو شفاهيا قبل أو اثناء الجلسة، وبعد اخطار ممثل النيابة العامة بالدعوى طبقا لنص المادة 141.ق.ا.م.(1) .
-أما اذا كان ميتا فان دعوى النسب منه لا تسمع الا ضمن حق آخر،لأن مدعى النسب غائبا ، والدعوى على الغائب لا تقبل الا ضمن دعوى أخرى على الحاضر
اذا كانت دعوى النسب فيها تحميل النسب على الغير فانها لا تقبل مجردة،بل تقبل ضمن حق آخر على حاضر وصورتها أن ترفع دعوى لطلب النفقة لصلة القرابة .مثلا. فيدفع المدعى عليه نفي هذه الصلة وبان المدعي ليس قريبا له، فيكون للمدعي هنا اثبات النسب لأنه ضمن حق آخر،وقد حكم بان دعوى النسب لا تسمع بعد وفاة من يدعي الانتساب اليه الا ضمن دعوى حق للمدعي نسبه،وعلى ذلك فانها تسمع اذا ادعى أن له حصة في الميراث ثم دفع المدعي عليه بنفي النسب فالخصم في دعوى الميراث قد يكون أحد الورثة أو الوصي أو الموصي له،كما قد يكون دائنا او مدينا ،وفي هذه الحالة فان الدعوى طالما جاءت تبعا لدفع أو ادعاء مقابل،
(3) المادة141 .ق.ا.م.
فانه تكفي ان تقدم في شكل مذكرة على نسختين تتضمن الدلة والحجج التي يمكن الاعتماد عليها من طرف مدعي النسب من أجل اثباته حتى يتمكن من الحصول على حق آخر،مثل الارث وبعض الحقوق السياسية المتعلقة بالجنسية.
- أما اذا كانت دعوى النسب تتعدى آثارها .المدعي أو المدعى عليه،تطول الغير أو تمس حقوقه،فانه لكي تسير الدعوى سيرا سليما وتنتج وضعا سليما ،يستحسن ادخال ذلك الغير حتى يمكن أن يكون الحكم الذي يصدر في موضوع النسب حجة عليه أو على الأطراف الأصليين.(1)
- كما قضى القانون المصري لقواعد خاصة لسماع دعوى الاقرار أو الشهادة به بعد وفاة المدعي ولاتسمع هذه الدعوى الا اذا كان هناك مسوغ لسماعها يؤكد عدم تزوير الدعوى. وهذا التشديد لسد الطريق أمام من يطمع في تركه أحد ،فيدعي زورا باقرار الميت له ويحاول اثباته بالشهادة الباطلة،والمراد بحالة الانكار هي انكار من يراد اثبات الاقرار ضده.(2).


......







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الكلمات الدليلية (Tags)
اثبات النسب بين الشريعة و القانون , اثبات النسب بين الشريعة و القانون , اثبات النسب بين الشريعة و القانون ,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه