منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث عن الإستثمار السياحي

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
السبت 25 أغسطس - 5:56
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67717
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث عن الإستثمار السياحي



بحث عن الإستثمار السياحي

الفصل الثاني™

الإستثمار السياحي



1- المبحث الأول: مـاهيـة السياحة.
المطلب الأول: مفهوم السياحة.
المطلب الثاني: أهداف السياحة
المطلب الثالث: تطور الحركة السياحية.
المطلب الرابع: مناطق التوسع السياحي.
الفرع الأول: مفهوم مناطق التوسع السياحي.
الفرع الثاني: حماية مناطق التوسع السياحي.
الفرع الثالث: الإستثمار في المناطق السياحية.
2- المبحث الثاني: السياسة الإستراتيجية في الإستثمار السياحي.
المطب الأول: مفهوم الإستثمار السياحي.
المطلب الثاني: أهمية الإستثمار السياحي.
الطلب الثالث: القوانين المتعلقة بالإستثمار السياحي .
المطلب الرابع: متطلبات الإستثمار السياحي.
الفرع الأول: العقار السياحي.
الفرع الثاني: التمويل
الفرع الثالث: الأشخاص المتدخلون في الإستثمار السياحي.
الفصـــل الثانـي: الإستثمـار السياحـي




تعتبر السياحة من المجالات الإقتصادية الجوية للكثير من الدول سواء المتقدمة أو النامية، و يلعب الفرد فيها الدور الأكبر في ذلك من خلال وعيه المستمر النابع من ثقافة سياحية، مبنية أساسا على ضرورة إستقطاب السواح بإستمرار، كما يلعب الإرث السياحي و ما تملكه الدولة من إمكانيات ومواقع سياحية العامل الأساسي في جلب عدد كبير من السواح.
إن الإهتمام بهذا القطاع الإستراتيجي يجعل من الدولة الإطار الأول و الفاعل في وضع آليات مناسبة للإستثمار العقلاني في هذا القطاع، و كل ذلك يصب في إطار تحقيق تنمية للمجتمع من خلال الإستغلال العقلاني للموارد التي تتحصل عليها الهيئات المختلفة خاصة إقليميا.
- فما هي السياحة ؟ و ما هي أهدافها ؟
- ما هو واقع السياحة في الجزائر ؟
- و ما هي السياسة الإستراتيجية في الإستثمار السياحي ؟
- و ما هي متطلبات الإستثمار السياحي ؟
الإجابة عن هذه التساؤلات تكون من خلال المبحثين التاليين :

المبحث الأول: ماهيـة السياحـة
إن السياحة كظاهرة ليست وليدة اليوم، بل ظاهرة تعود إلى زمن بعيد تطورت بزيادة تحركات الإنسان و تنوع غاياته و حاجياته، وامتدت إلى الحاضر لتصبح علما متكاملا يدرس في الكثير من الجامعات والمعاهد، وقطاعا إقتصاديا مهما سيساهم بشكل كبير في توفير الإنتاج، و جلب رؤوس الأموال.
المطلب الأول: مفهـوم السياحـة
إن تعدد الظروف التي ساهمت في تكوين و إختلاف وظائف السياحة في حياة المجتمع المعاصر،أدت بالدارسين و الباحثين في شتى التخصصات العلمية، الإجتماعية، النفسية، الجغرافية و الإقتصادية إلى تعريفها من وجهة نظرهم، و عليه يمكن تحديد أهم التعاريف كمايلي:
تعريف KRAFET HUNSIKER: المعروف بمؤسس البحث السياحي، يعرف السياحة كمايلي:" هي مجموعة من العلاقات و الأعمال التي تكونت بسبب التنقل و إقامة الأفراد، خارج مقرات سكناهم المعتادة، حيث أن هذا التنقل لا يدخل في إطار النشاط الإنساني المربح......"[1]


تعريف لاروس LAROUSSE: " السياحة عبارة عن عملية سفر قصد الترفيه عن النفس، فهي مجموعة من الإجراءات التقنية والمالية و الثقافية، المتاحة في كل دولة أو في كل منطقة، و المعبرعنها بعدد السواح "[2].



تعريف المنظمة العالمية للسياحة ( OMT ): حسب المنظمة العالمية للسياحة، كلمة سياحة تحتوي على مفهومين:
السائح: كل زائر مؤقت يقيم في البلد الذي يزوره 24 ساعة على الأقل بحيث أسباب الزيارة " السفر " تكون من أجل: الترفيه، الراحة، الصحة، قضاء العطل، الدراسة، الديانة، الرياضة، أو من أجل القيام بأعمال عائلية، حضور مؤتمرات، ندوات علمية، ثقافية و سياسية.
المتجول المتنزه: كل زائر مؤقت لا تتجاوز مدة إقامته 24 ساعة على الأكثر خارج مقر إقامته المعتادة.
هذا التعريف ينطبق على السياحة الدولية فقط و المنظمة العالمية للسياحة تبذل مجهودات لإعتماد هذا التعريف من طرف كل الدول الأعضاء في المنظمة، كون بعض الدول تعتبر السائح كل شخص يقيم بعيد عن مقر إقامته المعتادة، فمثلا ألمانيا تعتبر الفرد سائح كل شخص يبقى أربعة أيام فأكثر خارج مقر إقامته، النمسا تعتبر السائح كل من يبقى ثلاث ليالي فأكثر خارج مقر إقامته، بريطانيا، بلجيكا، هولندا، سويسرا، هذه الدول تعتبر السائح كل شخص يبقى أربعة ليالي خارج مقر إقامته المعتادة، إيطاليا أربعة فأكثر، السويد خمسة أيام فأكثر[3].
فمن خلال التعاريف السابقة كلها نخلص إلى أن :
مفهوم السياحة له أساسين ، يختص الأول منها بضرورة إنتقال الإنسان من موطنه الأصلي أو مقر عمله إلى دولة أو منطقة أخرى لسبب معين يرتكز على الإنتفاع بوقت الفراغ، أما الأساس الثاني فيتمثل في أن عملية الانتقال تكون مؤقتة و تتجاوز 24 ساعة أي أن الإنتقال لا يكون بهدف الهجرة أو الإقامة الدائمة.

السياحة عبارة عن نشاط مركب، يشمل العديد من القطاعات: النقل، الإيواء، الإطعام، التسلية و تكون لأسباب عديدة: الترفيه، الراحة، العلاج، الأعمال، الرياضة، الديانة........ و هي تؤثر و تتأثر بالمحيط الإجتماعي، الثقافي، الإقتصادي، السياسي، البيئي و التكنولوجي.
المطلب الثاني: أهـداف السياحـة
لقد أثبتت الدلائل العلمية و تجارب الدول إلى التزايد الملحوظ في الدور الذي تلعبه السياحة في التنمية الإقتصادية الشاملة، فهي تمثل إحدى الصادرات الهامة غير المتطورة و عنصرا أساسيا من عناصر النشاط الإقتصادي، حيث يترتب على تنمية قطاع السياحة و تطويره مجموعة من التأثيرات التنموية الإقتصادية، الإجتماعية، الثقافية و البيئية في السياحة و يمكننا تسليط الضوء عليها بإيجاز كمايلي:
1)الأهـداف الإقتصادية : للسياحة دور كبير في التنمية الإقتصادية و يظهر من خلال[4]:
- تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.
- تحسين ميزان المدفوعات.
- خلق و تنمية علاقات بين القطاعات الإقتصادية و قطاع السياحة.
- زيادة موارد الخزينة العامة للدولة.
- إمتصاص البطالة.
2)الأهـداف الإجتماعية: و ذلك من خلال[5]:
- التعارف مع شعوب العالم، و التعاون على الخير في مجالاته المختلفة.
- العمل على رفع مستوى معيشة المجتمعات و الشعوب و تحسين نمط حياتهم.
- العمل على خلق و إيجاد تسهيلات ترفيهية و ثقافية لخدمات المواطنين إلى جانب السواح.
- تساعد على تطوير الأماكن و الخدمات العامة بالدول السياحية .
- تساهم في رفع مستوى الوعي بالتنمية السياحية لدى فئات واسعة من المجتمع.
3)الأهـداف الثقافية: حيث:
- تعمل على إكساب السائح معرفة ثقافية أصلية واسعة من قنواتها المختلفة.
- تعمل على تنمية الوعي الثقافي لدى المواطنين.
- توفير التمويل اللازم للحفاظ و صون التراث، المباني، والمواقع الأثرية التاريخية.

- تنمي لدى المواطن الحس بالإنتماء الوطني.
- تعمل على تنمية عملية تبادل الثقافات والخبرات والمعلومات بين السائح و المجتمع
المضيف، و الذي يعرف بالحوار بين الحضارات.
4) الأهـداف السياسية: من خلال:
- تجسيد العلاقات الدولية، و تفعيلها عن طريق الأفراد و الشعوب، و العملية الدعائية غير المباشرة للبلاد جراء ما يجده السائح من الخدمات و التسهيلات.
- الإنفتاح على العالم الآخر، و تجسيد العلاقة معه لمعرفة هذه البلاد و تمييزها عن كثب.
- تدعيم الثقة بالقيادة السياسية، و زيادة درجة الإستقرار السياسي نتيجة لمساهمة السياحة الكبيرة في حل الكثير من المشاكل الإقتصادية كالتضخم، انخفاض الدخل الفردي و البطالة و خاصة في الدول النامية.
- تساعد على تنمية أواصر الصداقة بين شعوب العالم من خلال العلاقات الودية التي تنشأ بين الدول[6].
المطلب الثالث: تطـور الحركـة السياحيـة
تعتبر السياحة من الظواهر الإنسانية التي نشأت منذ أن خلق الله الأرض و ما عليها.
فهي قديمة قدم الحياة، عريقة عراقة التاريخ، فمنذ زمن بعيد و الإنسان في حركة دائمة بين السفر و التنقل بحثا عن أمنه و استقراره، و سعيا إلى رزقه و معاشه و متطلعا إلى العلم و المعرفة.
ففي العصور القديمة كانت السياحة بسيطة و بدائية في مظهرها و أسبابها و أهدافها ، فكان هدف الأفراد و الجماعات من التنقل هو البحث عن الطعام و الماء و المأوى و الهروب من الأخطار، ثم ظهرت الزراعة و ما نتج عنها من الإتجاه إلى الإستقرار المعيشي قرب الأنهار ومصادر المياه، و ميل الأفراد إلى التجمع، و ظهور الحرف و تربية الحيوانات و صناعة النسيج[7]. و بعض الأدوات الخاصة بالصيد، كل هذه العوامل دفعت الإنسان إلى مواصلة التنقل و البحث عن الأفضل، ثم تطور التنقل و الإنتقال من البحث عن شروط معيشية أحسن إلى البحث عن الراحة و المتعة و هو ما يعرف بمفهوم السياحة.
و تطــور الحركة السياحية حاضرا مختلف عما كان عليه في الماضي و هذا ما سيبين فيما يلي:
1) حركة السياحة في الماضي[b][8]:
مـرت السياحة في الماضي بثلاث مراحل تاريخية كالآتـي:
أ) المرحلة الأولى: التنقل و الترحال من أجل محيط أفضل، و ذلك بقصد الرعي و البحث عن الرزق و الأمن، و هذا ما ميز حياة الإنسان البدائي الذي جاب الصحراء القاحلة و الهضاب و الوديان وعبر الأنهار وصولا إلى السهول الخصبة فكانت بمثابة مرحلة للإكتشاف و معرفة جديدة للسفر.


ب) المرحلة الثانية: التجارة و التي لازمت التطور الطبيعي للجماعات الإنسانية و التي كانت تمارس كنشاط يهدف إلى تحقيق الربح عن طريق تصريف المنتجات الفائضة عن حاجاتها الضروية








[1] كواش خالد : السياحة ( مفهومها ، أركانها ، أنواعها ) ، دار التنوير ، الطبعة الأولى ، الجزائر ، 2007، ص24
[2] بوعقلين بديعة: السياسات السياحية في الجزائر، رسالة الماجستير في العلوم الاقتصادية فرع تحليل اقتصادي، جامعة الجزائر،1996، ص 24.
[3] كواش خالد : السياحة ( مفهومها ، أركانها ، أنواعها ) ، مرجع سابق ، ص30 و ما بعدها

[4] عبد السلام أبو قحف: إدارة المنشآت السياحية و الفندقية بين النظرية و التطبيق، الدار الجامعية، 2003 ،ص36

[5] نفسه، ص20.
[6] عبد السلام أبو قحف: إدارة المنشآت السياحية والفندقية، مرجع سابق، ص 40.
[7] ماهر عبد العزيز توفيق: صناعة السياحة، دار زهران للنشر والتوزيع، عمان، 1997، ص19.
[8] محمد خميس الزوكة: صناعة السياحة من منظور جغرافي، الطبعة 2، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية،1995، ص19.
[/b]






الموضوع الأصلي : بحث عن الإستثمار السياحي // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



السبت 25 أغسطس - 5:58
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67717
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الإستثمار السياحي



بحث عن الإستثمار السياحي

ج) المرحلة الثالثة: و تميزت بالرغبة في معرفة المجهول و ما هو جديد من الثقافة و المعارف و رغبة الإنسان في التحرر من قيود بيئته سعيا وراء الإكتشاف و التعارف فأخذت

عدة أشكال منها[1]:

- السفر من أجل المغامرة و الإطلاع أو الإستكشاف والمصلحة مثل أسفار كريستوف كولومبس، فاسكودي جاما، وابن جبير.

- السفر الذي قام به العلماء والمثقفون لدراسة حياة الشعوب الأخرى و دارسة الآثار و التراث أمثال المؤرخ الإغريقي هيرودوت ، ومشاهير العرب مثل ابن خلدون و ابن بطوطة.

- السفر الذي قام به علماء بريطانيا خلال العصور الوسطى إلى الجامعات المختلفة في رحلات طويلة إلى أوروبا من أجل تلقي المعرفة و التكوين.

- و عندما حل القرن السابع عشر ظهر السفر بغرض المشاهدة ، و بدأت طائفة من الناس يغدون إلى العواصم الكبرى لمشاهدة القصور الملكية و إرتياد المراكز الثقافية الهامة و باتت ظاهرة السياحة في تلك الفترة محببتين في منطقتين هما:

- اليونان و بالتحديد أولمبيا لمشاهدة الألعاب الأولمبية أو المشاركة فيها و إرتياد الحمامات العلاجية فيها.

- روما بهدف المتعة، حيث إزدهرت الطرق الرومانية و إنتشرت بها محطات الراحة التي تتوقف بها العرب لتتغير.

مما سبق تبين أن الإنسان سائح بطبيعته و فطرته نظرا إلى سعيه الدائم للسفر و الترحال إستجابة لمختلف دوافعه و رغباته.

2) حركة السياحة في الحاضر[2]: بعد الحرب العالمية الثانية إستطاعت الحكومات تحقيق نمو إقتصادي سريع في قطاع السياحة، و هذا ما ساهم في بروزها كصناعة و نشاط إنساني، كما أن

التمدن و التحضر الكبير الذي شهدته المجتمعات و ظهور حركات التحرر العالمية و النقابات العمالية في أرجاء العالم، و زيادة مطالب العمال إلى تقليص الطبقة الأرستقراطية، و سيادة الفئات الشعبية و

حصولها على الرفاهية و زيادة أوقات الفراغ و مواسم الإجازات فضلا عن المناسبات الوطنية والعالمية ، كما أعطى التحسس و التطور الملحوظ في وسائل النقل المختلفة الدفعة القوية للنمو السياحي و خدماتها و إختصار الزمن في إنتقال السياح، و لم تصبح السياحة على شكلها الفردي أو العائلي فحسب ، بل ظهرت ما يعرف بالسياحة الجماعية و خاصة مع بداية الستينات، كما لم يعد الإنتقال مقتصرا على السيارات بل ظهرت الطائرات العملاقة و السريعة.

و تجدر الإشارة إلى أن في الوقت الحاضر أصبحت السياحة زيادة على أنها قطاع إقتصادي قائم بذاته، علما شاملا يضم علوما فرعية مختلفة كالإقتصاد السياحي، الجغرافيا السياحية، التخطيط السياحي، التسويق السياحي، و الإدارة السياحية، و إستقرت التقاليد البيداغوجية على تدريسها وفق مناهج في معاهد متخصصة و أصبحت له أبحاث علمية.

3) واقع السياحة في الجزائر: نظرا لما تملكه الجزائر من رخاء و تنوع للإرث السياحي هذا ما خلق لها موقعا مهما و طموحا كبيرا لدى الطبقة السياسية كي تجعل من السياحة موردا هاما و مساهما في آليات التنمية ، حيث تجعلها تخرج من عزلها لتصبح قطبا سياحيا هاما.

فالجزائر تتوفر على طاقات سياحية لا نظير لها على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط ، فهي تزخر بطاقات سياحية في الساحل، و في الجنوب الكبير الذي يبهر الزوار بجماله و تنوعه، فإختيار في السابق اقتصاد مخطط في بداية السبعينات لم يسمح بتطور القطاع مقارنة بالدول الأخرى، حيث يشهد قطاع السياحة بها تطورا كبيرا، فكان أغلب السواح فــي تلك المرحلة مغاربــة بنسبة 44 %، وكان الجزائريين المقيمين بالخارج يمثلون 39,4 % مـن الزوار، في حيــن أن الأوروبيين يمثلون 13,3% جلهم فرنسيون بنسبة 2,7% [3] و بدأ الوضع يتغير منذ وضع إستراتيجية تنموية تهدف إلى بعث سياحة كبديل مولد لمناصب الشغل و الثروات بالنسبة للبلاد، و خاصة في السنوات الأخيرة، فقد أظهرت بيانات رسمية أن عدد السياح الأجنبيين في الجزائر إرتفع بـ 4,09% عام 2001 إلى 196229 سائحا من 17553 خلال عام 2000 بتصدر الفرنسيين بإجمالي 70880 سائحا بما يمثل 36% من المجموع و يليهم التونسيون الذي وصل عددهم 33607 سائحا و إحتل القادمون من جمهورية مالي المركز الثالث بإجمالي 9244 سائحا.....

و الزيادات المعتبرة التي سجلت في نسبة قدوم السواح إلى الجزائر في السنوات الأخيرة أدت إلى إرتفاع مداخيل السياحة بالعملة الصعبة فمداخيل سنة 2002 بالعملة الصعبة قد سجلت نسبة إرتفاع بلغت 33,7% مقارنة بمداخيل 2001 التي بلغت قيمتها 95,5 مليون دولار.

و تتوقع وزارة السياحة 3 مليون سائح من بينهم 2 مليون أجنبي في حدود 2013 مشيرة إلى أن عدد الاستثمارات المتوقعة في الأفق لاسيما على مستوى طاقات الإيواء، كما ستدرج عدة إجراءات لتشجيع الإستثمار الأجنبي و ذلك في مجال الشراكة أو التسيير باستقطاب رجال أعمال و مستثمرين.[4]

المطلب الرابع: مناطـق التوسـع السياحـي

عرف النشاط السياحي بالجزائر عدة تطورات ، وهذا راجع إلى إهتمام الدولة بهذا القطاع ،حيث ساهمت في إعداد مخططات أدت نوعا ما إلى تحريك النشاط السياحي بداء بإعداد مناطق سياحية( التوسع السياحي)من الشمال إلى الجنوب ، و من الشرق إلى الغرب ، و مما ساعد في ذلك لجأت الدولة إلى سن عدة قوانين و تشريعات تتمثل في فتح المجال أمام المستثمرين الداخليين و الأجانب و منحهم عدة إمتيازات و تحفيزات . والتنمية السياحية تتطلب القيام بعملية تخطيطات شاملة لها ، من ثروات سياحية ، و عدة مناطق.

الفرع الأول : مفهوم مناطق التوسع السياحي

حسب القانون رقم 03/03 المؤرخ في 16 ذي الحجة عام 1423 الموافق لـ 17 فبراير سنة 2003، المتعلق بمناطق التوسع و المواقع السياحية الذي عرف مناطق التوسع السياحي في المادة 02 منه كمايلي:" كل منطقة أو إمتداد من الإقليم يتميز بصفات أو بخصوصيات طبيعية وثقافية وبشرية وإبداعية مناسبة للسياحة، مؤهلة لإقامة أو تنمية منشأة سياحية، و يمكن إستغلالها في تنمية نمط أو أكثر من السياحة ذات مردودية "[5] و بالنظر إلى المعطيات الجغرافية يمكننا تقسيم مناطق التوسع السياحي في الجزائر إلى:

أ – منطقة السواحل: توجد فيها السهول الشمالية و الهضاب، الأطلس الشمالي حيث يقدر طول شاطئها 1200 كم، وفرة العديد من المواقع الأثرية تعود إلى عهد الرومان و العرب المسلمون و آثارها تعود إلى العصور القديمة.

ب – منطقة السلسلة الأطلسية: توجد بها أكبر قمة جبلية في الشمال ( جبل لالة خديجة) التي تقدر بـ 2038 م، و جبال الونشريس و الأوراس.... إلخ.

ج – منطقة الهضاب العليا : بها مواقع أثرية ، و صناعات تقليدية و حرفية متنوعة.

د – منطقة الأطلس الصحراوي : و هي المناطق الواقعة في الهضاب العليا و الصحراء الكبرى و التي يمكن فيها التنمية السياحية المناخية المعدنية.

هـ – منطقة واحات الصحراء: تتميز بإعتدال درجة الحرارة، تتمركز بها واحات النخيل و البحيرات، و تتوفر فيها الصناعات التقليدية.

و – منطقة الصحراء الكبرى: و تسمى أيضا الجنوب الكبير ( الهقار و الطاسيلي ) و تتميز بإتساع المساحة، و الحرارة المعتدلة طوال الفصول الأربعة و الجبال الشامخة ( قمة أسكريم ).

الفرع الثاني: حمايـة مناطـق التوسـع السياحـي

حسب المادة 04 من قانون رقم 03/03 المؤرخ في 17 فيفري 2003 ، المتعلق بمناطق التوسع والمواقع السياحية ، قصد تشجيع تنمية و حماية مناطق التوسع والمواقع السياحية تعد الدولة إستراتيجيات و برامج من شأنها إحداث آثار إيجابية على الاقتصاد الوطني[6]

- كما يجب أن تكون تنمية وتهيئة مناطق التوسع والمواقع السياحية متطابقة مع التشريعات المتعلقة بحماية البيئة و الساحل و بحماية التراث الثقافي، عندما تحتوي هذه المناطق على تراث ثقافي مصنف.



تندرج تنمية و تهيئة مناطق التوسع و المواقع السياحية في إطار المخطط الوطني لتهيئة الإقليم[7]

- تمنع كل أشغال تهيئة أو إستغلال مناطق التوسع السياحي والمواقع السياحية المخالفة لمخطط التهيئة السياحية، و للقواعد المنصوص عليها.

- كما يمنع كل إستعمال لمناطق التوسع، و المواقع السياحية يؤدي إلى تشويه طابعها السياحي[8]

- و قصد الحماية و الحفاظ على الطابع السياحي يمكن تحديد أجزاء من الإقليم الوطني كمناطق توسع و مواقع سياحية.

- و يمكن أن تمتد المنطقة المحددة و المصرح بها إلى الملك العمومي البحري، و حسب المادة 10 من القانون رقم 03/03 المؤرخ في 17 فيفري 2003 المتعلق بمناطق التوسع و المواقع السياحية، تصنف مناطق التوسع و المواقع السياحية كمناطق سياحية محمية، و بهذه الصفة تخضع إلى إجراءات الحماية الخاصة الآتية:

- شغل و إستغلال الأراضي الموجودة داخل هذه المناطق و المواقع في ظل إحترام قواعد التهيئة و التعمير.

- الحفاظ على مناطق التوسع والمواقع السياحية من كل أشكال تلوث البيئة و تدهور الموارد الطبيعية و الثقافية.

- إشتراك المواطنين في حماية التراث و المتاحات السياحية.

- منع ممارسة كل نشاط غير ملائم مع النشاط السياحي[9].

الفرع الثالث: الإستثمـار فـي المناطـق السياحيـة

لقد أولت الجزائر عناية كبيرة للصناعة السياحية و الإستثمار فيها، محاولة منها رد الإعتبار منذ بداية السبعينات 1970 م، لتكوين قاعدة قوية تبشر بمستقبل زاهر، وذلك بوضع مخططات تنموية مرورا بالمخطط الثلاثي إلى المخطط الخماسي الثاني، و التي بدورها دعت إلى دعم القطاع السياحي و تلبية المتطلبات السياحية الداخلية و الدولية، و برمجة المشاريع الفندقية الحضرية و توسعها و تهيئة مناطق التوسع السياحي و إعتمادها من طرف الجماعات المحلية و القطاع الخاص، كأنماط في المشاريع المستقبلية و متابعة سياسة التهيئة حيث عملت على تطوير الحمامات المعدنية، و المراكز المناخية، و كما اعتمدت كذلك على إتباع سياسة لا مركزية الاستثمارات و تنوع المتعاملين، مما أدى إلى توافد العديد من السواح بكثرة.

كما أن المحافظة على المناطق الأثرية و تطوير الإمكانات السياحية، و فتح فرص الإستثمار كان له الأثر الكبير في ترقية السياحة و التعريف بها خلال جميع المناطق التي تزخر بها الجزائر مرورا من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب[10].

مما أدى بالدولة إلى الحث على تشجيع كل بادرة لترقية النشاط السياحي و تطويره، و يكمن ذلك في صدور الأمر رقم 01-03 المؤرخ في 12/12/2001 الخاص بتطوير الإستثمارو القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الذي يهدف كذلك إلى تحسن المحيط الخاص بالمؤسسات

الصغيرة و المتوسطة، حيث يتم تحقيق الأهداف الإجتماعية من خلال توفير مناصب الشغل في القطاع السياحي، و تحقيق الأهداف الإقتصادية منها التراكم الإقتصادي و التنمية و التوازن الجهوي[11].



المبحث الثاني: السياسة الإستراتيجية في الإستثمار السياحي

بفضل توسع الحركة السياحية في العالم أصبحت السياحة اليوم حاجة إجتماعية ضرورية و كصناعة تهتم بها الدول من أجل إشباع حاجيات الأفراد المتمثلة في الراحة و الترفيه و التعارف، زيادة على ذلك فإنها تساهم بشكل كبير في نمو إقتصاديات الدول السياحية كونها تؤمن موارد مالية أجنبية كبيرة، مما يؤدي إلى تحسين وضعية موازين مدفوعاتها.

كما تفيد في التخفيف من حدة البطالة.... وقد إنتهجت أغلب دول العالم وسعيا منها إلى إستقطاب أكبر عدد ممكن من السواح، و بالتالي بلوغ مستويات جيدة من التنمية الإقتصادية إلى تطوير و ترقية خدماتها السياحية، و ذلك عن طريق اللجوء إلى تشجيع الإستثمار في القطاع السياحي المتمثل في إنشاء المنشآت السياحية و الفندقية و التي تهدف أساسا إلى تلبية حاجيات السواح المختلفة و رفع القدرات الإنتاجية السياحية، و بالتالي توسيع مجال العرض السياحي، إضافة إلى ما ستساهم به هذه الإستثمارات في تنمية ثروة الدولة السياحية، و دفعها نحو التقدم و الرقي الإقتصادي، و التخلص من التبعية الأجنبية خاصة بالنسبة للدول النامية التي تتمتع بمقومات جذب سياحية، الأمر الذي يتطلب وضع قوانين تشريعية تعمل على دفع الإستثمار السياحي على نحو يحقق للإقتصاد أكبر عائد.

المطلب الأول: مفهـوم الإستثمـار السياحـي

إن الإستثمارات السياحية تعتبر القاعدة أو الأرضية الصلبة لوجود سياحة متطورة و ذلك لما توفره من شروط أساسية لتنمية و تطوير هذا القطاع، فهي تعد مكملا لمنتج سياحي راقي يجلب عدد هام من السياح.

و منه فالإستثمار السياحي هو عبارة عن إستثمار مادي مباشر، يتمثل في إقامة منشآت سياحية وظيفتها الأساسية تقديم خدمات للسائحين ( الإقامة، المأكل، النقل.... ) و ذلك في إطار القوانين المحلية و الدولية مقابل أجر محدد.

فالمنشأة السياحية لها خصائصها و التي تميزها عن غيرها فهي بناء معين لغرض محدد و نظام و تقاليد وخدمات وأنشطة متعددة، و لا تستطيع أي منشأة سياحية أن تبدأ مرحلة التشغيل قبل أن تحصل على التراخيص اللازمة للخدمات المختلفة التي تقدمها للسواح، ولا تمنح المنشأة التراخيص إلا بعد إستيفاء الشروط التي نص عليها القانون[12].

و الاستثمار السياحي نوعان:

- إستثمار سياحي محلي، و إستثمار سياحي أجنبي.

أما الإستثمار المحلي هو عبارة عن إستثمار يكون داخل الدولة في عدة مجالات، و ذلك من أجل تحقيق الإكتفاء الذاتي و تحقيق التنمية الإقتصادية الشاملة و التقليل من التبعية إلى الخارج،

و هذا الإستثمار ينقسم إلى إستثمار محلي مباشر و آخر غير مباشر، فالمباشر هو الذي يشمل توظيف قدر من المال في نشاط من الأنشطة الإقتصادية سواء كانت صناعية، زراعية، عقارية، سياحية، بترولية أو غيرها، و على هذا الأساس يجب ترتيب المشروعات إنطلاق من الربحية و القيمة المضافة، و الإنتاجية، وتقديرالتكاليف، و جدولة رأس المال، و قياس المخاطرفي حين يعرف الإستثمار المحلي غير المباشر في توظيف فوائض الأموال في شراء الأوراق المالية ( الأسهم و السندات ) في مؤسسات محلية.[13]









و بالنسبة للإستثمار الأجنبي يعرف على أنه كل إستثمار يتم خارج الدولة بحثا عن دولة مضيفة سعيا وراء تحقيق فرصة من الأهداف الإقتصادية و المالية و السياسية سواء لهدف مؤقت أو محدود أو لأجيال طويلة'.[14]

المطلب الثاني: أهميـة الإستثمـار السياحـي

لقد ترجم الإهتمام الشديد بقطاع السياحة كثيرا من الدول في شكل تشجيع للإستثمار السياحي من خلال التسهيلات المتنوعة التي تقدمها لهذه الإستثمارات، إضافة إلى مساهمة هذه الدول في تكاليف إنشاء الخدمات اللازمة للمشروعات السياحية كتمهيد الطرق، و إنشاء الشبكات الخاصة بالمياه و الكهرباء و الإتصالات و ذلك لما لهذه الإستثمارات من أهمية في تنمية إقتصاديات الدول و التي يمكن تلخيصها فيمايلي[15]:

-دعم و تحسين ميزان المدفوعات : يظهر دور الإستثمار عامة و السياحي خاصة بشكل بسيط في بند حساب رأس المال لدى ميزان المدفوعات، و الذي يشمل الإستثمارات بشقيها الطويل و القصير المدى التي حصلت عليها الدولة من الخارج و الموجودة لديها، الإستثمارات التي قدمتها الدولة للخارج كمدفوعات و ما عليها للخارج من إلتزامات، بهذا الإستثمارات السياحية تساهم مساهمة فعالة في تغطية جزء من عجز ميزان المدفوعات.

و ذلك بدل سداده على حساب إحتياطاتها من الذهب أو العملة الصعبة المخزونة، و الذي بدوره يؤثر على وضع العملة المحلية.

- توسيع و ظهور إستثمارات جديدة: إن التوسع في إنشاء المشروعات السياحية قد يتبعه توسع أو ظهور مشروعات جديدة تمارس أنشطة إقتصادية و خدماتية أخرى لمقابلة الزيادة في الحركة السياحية نشاطا و طلبا، فمثلا زيادة عدد الفنادق من الممكن أن يتبعها زيادة في الطلب على المواد الغذائية و غيرها، و هذا من شأنه أن يؤدي إلى دخول موردين جدد أو مشروعات جديدة لتزويدهم بمثل هذه المستلزمات، أو توسيع أنشطة و حجم أعمال الموردين الحاليين.[16]

-توفير مناصب عمل: إن التوسع في إنشاء المشروعات السياحية، و كذلك المشروعات المرتبطة بها ( مرفقية، و خدماتية تكميلية ) يعمل على توليد ثلاث أنواع من العمالة:

1 – العمالة المباشرة: و تشمل فرص العمل المتاحة في المنشآت السياحية و الفندقية كوكالات الأسفار، المطاعم ...............

2 – العمالة غير المباشرة: تشمل فرص العمل التي تتولد في القطاعات التي تعتمد عليها المنشآت السياحية و الفندقية ( الزراعة، الأثاث، المباني...............).

3 – العمالة المحفزة: و هو مجمل مناصب العمل غير السياحية بطبيعتها و لكنها تنتج سلعا و خدمات تستهلك من طرف السواح مثل الصحة ، الحرف .................

-و من جهة أخرى فإن المنشأة السياحية تحتوي على مجموعتين من العمل مصنفة حسب المــدة:

1 – العمل الدائم: و تكون مدته طوال السنة.







2 – العمل الموسمي: و يخص موسما واحدا ( شتاء، صيف )، أو موسمين ( من 06 إلى 08 أشهر )، أو يخص فترة قصيرة من 15 إلى 30 يوما.[17]

-تنمية المهارات الإدارية و خلق طبقة جديدة من المديرين : وجود الشركات الأجنبية في مجال السياحة قد يؤدي إلى تحسين و تطوير أنظمة و فنون الإدارة في هذه الصناعة و تبرز أهمية العقود الإدارية بصفة خاصة في هذا الشأن كأسلوب لنقل التقنيات التكنولوجية في مجال إدارة الفنادق مثلا، أو الأنشطة السياحية الأخرى، الأمر الذي يؤدي إلى وجود مهارات و خبرات إدارية من طبيعة خاصة قد لا تتوفر بالمنظمات الصناعية و الخدماتية الأخرى[18].

-نقل التقنيات التكنولوجية: إن السماح للشركات الدولية بالدخول في مشروعات الإستثمار السياحي يمكن أن يحقق درجة من التقدم التكنولوجي بالدول المضيفة، من خلال إدخال تجهيزات جديدة يمكن

إستخدامها في تسهيل تقديم الخدمات السياحية أو إنتاج سلع صناعية لأغراض سياحية، بالإضافة إلى الخدمات المرفقية المختلفة، و كذلك تطوير و تحسين طرق العمل الحالية و برامج التدريب للقوى العاملة ، كما يمكن للشركات الوطنية تقليد هذه الشركات في طرق بيع الخدمات السياحية أو في تطبيق نظم الإدارة الحديثة مما سيساعدها في الإستمرار في سوق الخدمة.

-زيادة القيمة المضافة والناتج القومي: يمكن أن تؤدي إلى زيادة ملموسة في القيمة المضافة و الناتج القومي للدولة عن طريق الأجور للعاملين في المشروعات السياحية و الأرباح و الدخول التي تتحقق لمالكيها و التدفقات المالية الأخرى، و إنشاء مشروعات جديدة لإنتاج المستلزمات المختلفة لهذه المنشآت.[19]

-التقريب بين المستويات الإقتصادية و الإقليمية: تعاني الدول النامية من قلة نصيبها في التجارة الدولية، إضافة إلى العراقيل التي تواجهها لزيادة صادراتها بسبب السياسات و القيود التي تتبعها الدول المتقدمة في مجال الإستيراد، و ما يتعرض له الطلب على المواد الخام من تذبذب بسبب زيادة منافسة البدائل الصناعية ، فتظهر الإستثمارات السياحية كتعويض.

و خاصة أن الكثير من هذه الدول يضم مقومات و عناصر جذب سياحية عديدة و مغرية دائمة، فالإستثمارات السياحية لا تحتاج إلى تكنولوجيا عالية كما هو الحال بالنسبة للإستثمارات الأخرى التي قد ينجر عنها صعوبة ثقل التكنولوجيا بسبب تكلفتها الباهظة الأمر الذي يقلل من التبعية إلى الدول المتقدمة.[20]





المطلب الثالث: القوانيـن المتعلقـة بالإستثمـار السياحـي

أهم القوانين و التشريعات التي سنها المشرع الجزائري إبتدأت مباشرة بعد الإستقلال بإصدار أول قانون للإستثمار، فكان القانون 63-277 ليدعم الإستثمار المؤرخ في 26 جويلية 1963 بهدف بعث النشاط الإقتصادي و إنعاش الحياة الإقتصادية من جديد، و إعادة بناء و تنمية الإقتصاد الجزائري الذي كان يعاني فراغا أحدثته هجرة المعمرين بعد الإستقلال و المحافظة و الإبقاء على رؤوس الأموال الأجنبية الموجودة في الجزائر و إلى جلب الإستثمارات الأجنبية.[21]

بعد تدهور الأوضاع الإقتصادية و تزايد تسرب رؤوس الأموال الخارجية إهتدت الجزائر إلى سن تشريع جديد إثر فشل القانون 63-277 بالتفكير في وضع قانون آخر سنة 1966 هو القانون 66-284 المؤرخ في 15 سبتمبر1966،

المتضمن قانون الإستثمارات للقطاع الوطني و الأجنبي، و الذي أعطى الأولوية للإستثمار من أجل تحقيق التنمية الإقتصادية بهدف زيادة تدفق العملة الصعبة، نقل التكنولوجيا، و توفير مناصب شغل.[22]

فيما يخص السياسة الإستثمارية إتجاه الأجانب، عرفت منعرجا جديدا بإتخاذ السلطات الجزائرية إجراءات جديدة سمحت بمشاركة رأس المال الأجنبي في إطار خلق شركات مختلطة بمساهمة رؤوس أموال الدولة عن طريق الشركات الوطنية.

إذ سمح القانون 82-13 المؤرخ في 28 أوت 1982، المتعلق بتأسيس الشركات الإقتصادية المختلطة و سيرها في إطار المخطط الوطني للتنمية للإستثمارات الأجنبية العمل في الجزائر و حصولها على إعفاءات ضريبية شريطة المشاركة في شركات مختلطة مع مؤسسات القطاع العام بنسبة 51% ، و هذا ما يؤكد بداية إنفتاح الإقتصاد الوطني من خلال السماح للقطاع الخاص، و كذا رأس المال الأجنبي بالمشاركة في تحقيق أهداف الإستراتيجية التنموية.

سمح القانون 86-13 المعدل و المتمم للقانون 82-13 بمشاركة رأس المال الأجنبي في إنشاء شركات مختلطة بمساهمة رؤوس أموال الدولة، وفق تسهيلات جديدة متمثلة خاصة في تمديد مدة حياة المؤسسة المختلطة من 15 سنة إلى مدة قد تصل إلى 99 سنة وفق القانون التجاري الجزائري ، و تسهيلات في تحويل الأموال للخارج، و لتحدد حصة الشريك الأجنبي في رأس المال هو ما بنسبة 49%، و في إصلاحات الثمانينات، سمح القانون 88/25 المؤرخ في 12 جويلية 1988 المتعلق بتوجيه الاستثمارات الخاصة الوطنية.

عملت الجزائر في إطار إصلاح النظام النقدي على وضع القانون 90/10 المؤرخ في 14 أفريل 1990 المتعلق بالنقد و القرض[23] كنقطة البداية لتدعيم الإستثمارات الأجنبية في الجزائر، و بالرغم من أنه ليس بقانون إستثمار، إلا أنه يؤكد ترخيص المشرع الجزائري للمقيمين و غير المقيمين بالحرية الكاملة للقيام بالشراكة أو بالإستثمار المباشر و تحويل الأموال بين الجزائر و الخارج لتمويل مشاريع إقتصادية.

وفي أواخر سنة 1993 صدر المرسوم التشريعي 93-12 المؤرخ في 05 أكتوبر 1993 المتعلق بقانون الإستثمارات[24] تكملة لقانون 10/90 الخاص بالنقد و القرض، و بهذا حققت الجزائر قفزة نوعية في التعامل مع قضايا الإستثمارات الأجنبية المباشرة في إطار نظام تشريعي جديد، و ألغى القوانين الصادرة المخالفة له بإسثناء تلك المتعلقة بالمحروقات.





فأصبح يعامل الأشخاص الطبيعيين و المعنويين الجزائريين و الأجانب بالمثل، و حدد هذا المرسوم التشريعي النظام الذي يطبق على الإستثمارات الوطنية الخاصة و على الإستثمارات الأجنبية، التي تنجز ضمن الأنشطة الإقتصادية الخاصة بإنتاج السلع أو الخدمات غير المخصصة صراحة للدولة أو لفروعها أو لأي شخص معنوي معين صراحة بموجب نص تشريعي.

و قد سبق صدور المرسوم التشريعي 93-12 المؤرخ في 05 أكتوبر 1993 المتعلق بقانون الإستثمارات تعديل كل من القانون التجاري الجزائري و القانون المدني الجزائري لدعم التعامل مع الإستثمارات الأجنبية المباشرة.

ثم جاء المرسوم التشريعي 93-08 المؤرخ في 25 أفريل 1993 المعدل و المتمم للأمر 75-50 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري.[25]

و صدور المرسوم التشريعي 93-03 المؤرخ في 25 أفريل 1993 المعدل و المتمم للأمر 66-154 المؤرخ في 08 جوان 1966 المتضمن قانون الإجراءات المدنية.[26]

و تكملة للمرسوم التشريعي 93-12، أقرت الجزائر بمبدأ التحكيم الدولي في عقود الإستثمار بصدور الأمر 95/04 المؤرخ في 24 ديسمبر 1995، المتعلق بالمصادقة على الإتفاقية الدولية الخاصة بتسوية المنازعات المتعلقة بالإستثمارات و الأمر 95-05 المؤرخ في 24 ديسمبر 1995 المتعلق بالمصادقة على إنضمام الجزائر إلى الوكالة الدولية للإستثمار.

ثم جاء الأمر 01-03 المؤرخ في 20 أوت 2001 المتعلق بتطوير الإستثمارات ليحرر الإقتصاد و يشجع الإستثمارات الأجنبية، التي تهدف لإنتاج سلع و خدمات القطاعات الإنتاجية و الخدماتية مع حماية البيئة و الإقليم، و السماح بتطبيق بحرية تامة أسلوب الإمتياز و أسلوب الرخصة في الإستثمار الأجنبي المباشر.[27]

و بمقتضى الأمر الرئاسي 03-01 المؤرخ في 20 أوت 2002، جاءت الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمارANDI لتحل محل الوكالة الوطنية لدعم ومتابعة الإستثمار APSI كمؤسسة عمومية ذات طابع إداري تقوم بخدمة المستثمرين الوطنيين والأجانب، إذ تعتبر الأداة الأساسية للتعريف بغرض الإستثمار القائمة وإستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

و ترتبط إداريا بصفة مباشرة برئاسة الحكومة، و مهمتها تسهيل الإستثمار و تبسيط الإجراءات إتجاه المستثمرين والتعريف بفرص الإستثمار في الجزائر.[28]

المطلب الرابع: متطلبـات الإستثمـار السياحـي

لقد أولت الدولة الجزائرية عناية كبيرة للصناعة السياحية و الإستثمار فيها، محاولة منها رد الإعتبار منذ بداية السبعينات، لتكوين قاعدة قوية تبشر بمستقبل مزدهر، و ذلك بوضع مخططات تنموية مرورا بالمخطط الثلاثي إلى المخطط الخماسي الثاني، و التي بدورها دعت إلى دعم القطاع السياحي وتلبية المتطلبات السياحية الداخلية والدولية، و التي تتمثل بشكل أساسي وهام في العقار وطرق التمويل، بالإضافة إلى الأشخاص المتدخلون في الإستثمار السياحي، حيث أن كل هذه المتطلبات أساسية من أجل إستثمار جيد و كلها مترابطة فيما بينها.







الفرع الأول: العقـار السياحـي

لأن توفير العقار يعتبر محددا أساسيا لإنجاح و إنعاش الإقتصاد الوطني، و القضاء على الإختلالات الداخلية و الخارجية فيه، وعاملا مساعدا على جلب وإستقرار المستثمرين لذلك فهو لا يزال رهين الكثير من العراقيل والممارسات التي تحول دون مروره بسلام،فغالبية المستثمرين سواء كانوا وطنيين أو أجانب يشتكون من تداعيات هذه المسألة.

إذ أن منح الأراضي في الجزائر كان و لا يزال تحكمه ممارسات منها ما هو موضوعي، و منها ما هو ذاتي كتفشي الرشوة والسمسرة والمضاربة، ضف إلى ذلك ما خلفته السياسات الإقتصادية و المخططات التنموية الماضية من هياكل ومنشآت ضخمة و بقيت غير مستغلة مما أدى إلى إهتلاكها وسرقتها بمرور الوقت، والسبب في ذلك يعود لتداخل هذه السياسات في بعضها البعض من جهة....... و عدم مرونة المنظومة التشريعية من جهة أخرى[29] وحسب المادة 20 من قانون رقم 03-03 المؤرخ في 17/02/2003 المتعلق بمناطق التوسع و المواقع السياحية، و التي تنص على مايلي: " يتشكل العقار السياحي



القابل للبناء من الأراضي المحددة لهذا الغرض في مخطط التهيئة السياحية ، ويضم الأراضي التابعة للأملاك الوطنية العمومية و الخاصة ، و تلك التابعة للخواص"[30]

و خلال سنوات قليلة برزت شبكات مضاربة و سمسرة يطلق عليها عادة اسم " مافيا العقار " إتخذت أشكالا سرطانية، وعمدت إلى توظيف الثغرات القانونية، و حولتها إلى مصدر للثراء السريع، وألحقت أضرار كبيرة بالإقتصاد وعطلت مشاريع التنمية، فقد وضع المستثمرون الأجانب و المواطنون على حد سواء مشكلة العقار كأول عائق أمام تدفق الإستثمار لإرتباطها بإشكالية الملكية، و كيفية الإنتفاع منها و التصرف بها[31].

أما العقار السياحي و الذي يتطلب النشاط فيه موارد كبيرة لإنشاء المرافق السياحية الأساسية من فنادق و مراكز سياحية، و غيرها، فيه عدة تلاعبات وعمليات مضاربة إستغلت الثغرات القانونية في هذا المجال، و عليه قامت السلطات المعنية بإعادة تحديد مفهوم مناطق و مواقع التوسع السياحي في القانون 03-03 الصادر في 17-02-2003 و المتعلق بمناطق التوسع والمواقع السياحية[32].

الفرع الثاني: التمويـل

تعتمد كل الدول على تشجيع مشاريعها الصناعية، و الإقتصادية، و الزراعية و السياحية على عدة طرق للتمويل أغلبها يعتمد على القروض المقدمة تبعا لضمانات يقدمها المستثمر عن طريق الرهن، أو منح الفوائد للقروض الممنوحة له، و القروض على شكلين.

1 – القروض المتوسطة المباشرة: وهي قروض عادية تمنح للزبائن لفترة محصورة بين سنتين و نصف، والهدف الجوهري منه هو تمويل مشروعات سواء صناعية أو زراعية أو سياحية بدرجة أهم.

2 – القروض المتوسطة للتعبئة: إن البنوك التجارية لها حصة قروض تمنحها في حالة وجود السيولة اللازمة لذلك و تمويلها لقطاع إقتصادي معين، إلا أن الطلب على هذه القروض قد يفوق إمكانية البنك التجاري، و لذا يلجأ المستثمر إلى البنك





المركزي و هذا بهدف الحصول على حصة أخرى من أجل التمويل، وتتراوح هذه المدة بالنسبة لهذا النوع من القرض من سنتين إلى خمس سنوات.

و قد يعتمد على التمويل الذاتي في المشاريع السياحية قصد ترقيتها أي من الشيء المستثمر ذاته فيها إنطلاقا من المرافق التابعة له و النتائج المحصل عليها[33].

فمثلا الفندق يمول نفسه بنفسه من خلال بيع الخدمات من طرفه و دفع المستحقات من قبل الزبائن له.

و عليه تمويل المشاريع السياحية يعتمد على عدة مصادر يرفع من شأنه، إنطلاقا من القوانين الضابطة له عن طريق منح القروض للمستثمرين في هذا المجال لغرض تحقيق التنمية المحلية

والوطنية والدولية، و جلب العملة الأجنبية لخزينة الدولة، و قد تمول المشاريع السياحية عن طريق المساعدات والإعانات المقدمة من طرف الدولة للجمعيات السياحية المعتمدة خاصة المتواجدة في مناطق التوسع السياحي، كذلك أن التمويل يكون ذاتيا كالفنادق والساحات الأثرية السياحية ، والمراكز الثقافية.

الفرع الثالث: الأشخـاص المتدخلـون فتي الإستثمتار السياحـي

هناك العديد من الأشخاص المتدخلون في الإستثمار عموما، و الإستثمار السياحي على وجه خاص من أهمها: الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار، الدولة، و الجماعات المحلية.

1 – الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار: تعتبر الوكالة الوطنية لترقية الإستثمار القائمة بمنح الإمتيازات الجبائية، إلا أنه منذ 2001، أصبحت الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار ANDE

و طبقا للمادة 21 من القانون 01-03 فإنها مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال المالي.

و من أبرز المهام التي تقوم بها مايلي[34]:

- ضمان ترقية الاإستثمارات، تطويرها و متابعتها.

- إستقبال المستثمرين المقيمين وغير المقيمين، و إعلامهم و مساعدتهم.

- تسهيل القيام بالشكليات التأسيسية للمؤسسات، و تجسيد المشاريع بواسطة الشباك الوحيد على مستوى الهيكل اللامركزي.

- منح المزايا للمستثمرين.

- تسيير صندوق دعم الإستثمار.

- التأكد من إحترام الإلتزامات التي تعهد بها المستثمرون خلال مدة الإعفاء.

و أغلب المستثمرين السياحيين يلجأون إلى الوكالة الوطنية من أجل الحصول على إمتيازات

جبائية، ذلك أن الإستثمارات السياحية ذات رأس مال ضخم، في حين أن الوكالة لم تحدد

أي مبلغ لرأس المال للإستفادة من المزايا.[35]







2 –الدولة : إضافة إلى التمويل المباشر للإستثمارات فإن الدولة تتدخل في التمويل بصور شتى، كالإعانات في خفض الضرائب أو الإعفاء منها، والقروض الممنوحة من طرف الخزينة مع الضمانات التي ترمي إلى تشجيع قطاعات معينة صناعية و سياحية وإجتماعية.

و منذ قدوم الدولة الجزائرية على الإصلاحات الإقتصادية والتوجه نحو إقتصاد السوق تم إتخاذ العديد من القرارات وتعديل العديد من القوانين التي تصب في هذا الإتجاه، ويعتبر قانون ترقية الإستثمار الصادر في نهاية 1993 إحدى أهم القوانين، حيث تم فتح المجال للقطاع الخاص الوطني و الأجنبي من أجل الإستثمار، و نزع القيود و إعطاء العديد من التحفيزات والإمتيازات قصد تشجيع وتطوير

الإستثمار، مما أدى إلى إعادة النظر و تحقيق نتائج متقدمة خلال السنوات الأخيرة تقدما نسبيا بإحتلال المرتبة الرابعة على المستوى الإفريقي في جذب الإستثمار الأجنبي المباشر، والمرتبة الثالثة سنة 2002.[36]

3– الجماعات المحلية:

إن تطبيق اللامركزية في تسيير شؤون الدولة يجعل للجماعات المحلية دور كبير في تجسيد طموحات أفراد المجتمع من خلال الإهتمام بتطلعاته وظروفه، في ظل واقعه المحلي وإنطلاقا مما يملكه من موارد في حيزه المحلي.

و تأتي الجماعات المحلية أساسا من البلدية في ولوجها إلى الإهتمام و السعي وراء تحقيق تنمية محلية ، وهذا بإجتماع عدة عناصر و شروط إنسانية، لذلك إنطلاقا من العنصر البشري فالمادي والمالي، وإذا كان العنصر البشري يتم إختياره وفق ضوابط أساسية وإدارية و كذا معرفية محددة، فإن الجانب المالي هو العنصر الأساسي والدافع للعنصر البشري، وتسعى الجماعات المحلية

إلى البحث و إيجاد مصادر تمويل مختلفة وفق ما تزخر به المنطقة في شتى القطاعات الإقتصادية، وقد تتجاوز ذلك حيث تلعب السياحة دورا هاما تجعل للجماعات المحلية مصدرا هاما لتمويل مختلف مشاريع التنمية وهذا يقف على ما تملكه هاته المناطق من مواقع سياحية تستقطب السياح داخليا وخارجيا[37].

ونظرا لهذا الإعتبار الهام في إشتراك الفرد وإحساسه بمسؤوليته الكبيرة ومساهمته الفعالة في كسب عدد أكبر من السواح، ينبغي أن تولد لدى الفرد ثقافة سياحية بالمحافظة على الإرث الكبير وكذا كيفية خدمة السائح.

وهذا خدمة للمصالح التنموية المختلفة و تماشيا مع أهداف الدولة المسطرة في ظل بلوغ تنمية مستدامة والدور الكبير للجماعات المحلية للمجتمع، وكذا في ظل التحولات الإقتصادية في العالم والجزائر في ظل إنتهاج الإقتصاد الحر وإعطاء أكثر مجال للمنافسة والتركيز على الفرد في تحقيق التنمية.


خلاصـــة الفصــل الثاني:

إن الدولة و في سعيها لتشجيع الإستثمارات المنتجة و منها السياحية بما يحقق التنمية الإقتصادية، الرقي والإزدهار، قامت بوضع عدة قوانين إستثمار تتضمن إعفاءات ضريبية و جمركية، وكانت من حين إلى آخر تقوم بتعديلها وتكييفها مع الظروف الإقتصادية والسياسية و الإجتماعية والدولية، لكن رغم ذلك فإن الإستمارات السياحية في الجزائر تشهد ضعفا كبيرا، سواء بالنسبة للإستثمارات المحلية التي تشهد نمو طفيف، والتي تتركز في إنشاء الفنادق و بعض الوكالات السياحية، أو الإستثمارات الأجنبية التي تعتبر شبه متقدمة رغم الضمانات و الحوافز المقدمة لها، الأمر الذي يتطلب من الدول






الموضوع الأصلي : بحث عن الإستثمار السياحي // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث عن الإستثمار السياحي , بحث عن الإستثمار السياحي , بحث عن الإستثمار السياحي ,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه