منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
السبت 25 أغسطس - 14:37
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67719
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي



بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي

بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي























google_protectAndRun("render_ads.js::google_render_ad", google_handleError, google_render_ad);

الشعر



الشعر عند العرب هو الأثر العظيم الذي حفظ لنا حياة العرب في جاهليتهم، وإذا كانت الأمم الأخرى تخلد مآثرها بالبنيان والحصون فإن العرب يعولون على الشعر في حفظ تلك المآثر ونقلها إلى الأجيال القادمة. يقول ابن سلام: "وكان الشعر في الجَاهلية عند العرب ديوان علمهم ومنتهى حكمهم به يأخذون وإليه يصيرون". فالشعر عند العرب له منزلة عظيمة تفوق منزلة تلك الأبنية. ومع اهتمام العرب العظيم بالشعر إلا أننا لم نقف على محاولاتهم الأولى، وإنما وجدنا شعراً مكتمل النمو مستقيم الوزن تام الأركان .



مصادر الشعر الجاهلي :


و اعتمد الدارسون عند بحثهم في الشعر الجاهلي على : المعلقات ، و المضليات ، و الأصمعيات ، وحماسة أبي تمام ، ودواوين الشعراء الجاهليين ، وحماسة البحتري ، وحماسة ابن الشجري ، وكتب الأدب العامة ، وكتب النحو واللغة ومعاجم اللغة ، وكتب تفسير القرآن الكريم.


أغراض الشعر الجاهلي:


لقد نظم الشاعر الجاهلي الشعر في شتى موضوعات الحياة ومن أهم أغراض الشعر الجاهلي :


الغزل:


يكاد الغزل يفوز بالنصيب الأوفى بين سائر الأغراض الأخرى، على تفاوت حظوظ الشعراء الجاهليين منه، ذلك أنه أعلق الفنون الشعرية بالأفئدة، وأقربها إلى النفوس، لما للمرأة من آثار عميقة في حياة الرجل، ومن أبرز سمات الغزل عند الجاهليين، ظاهرة التعلق بالمرأة، والسعي إلى مودتها، ووصف مفاتنها.
وقد كان إمام الشعراء في ذلك هو امرؤ القيس .وقد ينصرف الشاعر في غزله إلى التغني بفضائل المرأة، وذكر مناقبها وكريم سجاياها، وعفتها، أما تصوير الشاعر للغزِل فهذا لما يقاسيه من تباريح الصبابة، وما يعانيه من عذاب مقيم، وآلام مبرحة، وهيام طاغ، وهذا كله منبث في أشعار المتيمين من الجاهليين الذين قضوا حياتهم يعانون ألم النوى، ويقضون الليل ساهرين أرقين ويشكون من تجني المحبوبة، حتى تنحدر دموعهم، وتتقرح أكبادهم.


و من الشعراء، الذين سلكوا هذا المذهب، معظمهم من العشاق الذين عرفوا بالعفة ، ومعاناة الأشواق اللاذعة، ويمكن أن يعد غزلهم النواة الأولى للغزل العذري الذي عرف في العصر الأموي، ذلك أن كل واحد منهم اقترن اسمه بصاحبته التي اشتهر بها، ومنهم عنترة صاحب عبلة، ومثلا المخبَّل السَّعدي ومَيْلاء، وعبد الله بن العَجْلان وهند، وغيرهم.


المديح:


كانت للناس في العصر الجاهلي مثل عليا، ومعايير خلقية تعارفوا عليها ، كالشجاعة والكرم،وجاء شعر المديح ليشهد بهذه السجايا وما هو منها بسبب كالعقل، والعفة ، والرأي السديد . وقد يستدعي المقام والمناسبة ذكر مناقب أخرى تأتي في ساعتها: من جميل يؤثر، وصنيع يقدم، وأسير يطلق سراحه، فيكون الاعتراف بذلك الجميل، والشكر لذلك الصنيع. وهكذا قام المديح مقام السجل الشعري في رسمه لنواح كثيرة من حياة الأعلام، ، وبذلك أغنى التاريخ وكان رديفاً له ومتمماً،وقد سلك الشعراء المدَّاحون في العصر الجاهلي طريقين، الأول هو طريق التكسب والاحتراف، وميدانه قصور الملوك، ومجالس الأمراء . وقد انحرف الشعر إلى هذا الميدان على يد النابغة الذبياني، الذي سن للشعراء سنة المديح الرسمي " في تنقله بين قصور المناذرة والغساسنة " ومدح ملوكهم، كما سخر شعره لكل من يجود عليه أو يرعاه في كنفه، وكان هذا أول الاحتراف في المديح والتكسب به . وقد حظي النعمان بن المنذر بنصيب وافر من ذلك. وجاء الأعشى ليسير على سنن النابغة في المديح، بل إنه أسرف في المسألة والتكسب، فأصبح يمدح كل من أعطى، ويشكر بشعره كلَّ من أكرم، حتى يخرج عن حدود التصديق، كما في مديحه للأسود بن المنذر اللخمي " شقيق ملك الحيرة " ولهوذة الحنفي . ومن هؤلاء الشعراء المتكسبين أيضاً: حسان ابن ثابت، والمسيب بن علس، والمنخل اليشكري، أما الطريق الثاني: فهو طريق الإعجاب والشعور الصادق. والشعر هنا يصدر - فيما يقال - عن حب عميق، وإحساس نقي، لا تملق فيهما ولا تزلف. وحامل لواء هذا الشعر هو زهير ابن أبي سلمى، الذي سخر شعره لكل من قام بإصلاح ذات البين، أو صنع مأثرة كريمة، نائياً بأشعاره المدحية عن المبالغة والشطط . ومن ممدوحيه : هرم بن سنان، والحارث بن عوف، اللذان أصلحا بين عبس وذبيان، في حرب داحس والغبراء، وأنفقا من أموالهما ديات القتلى حقناً للدماء، ونشراً للسلام بين المتحاربين .


الفخر:


وهذا فن شعري تربطه بالمدح صلات آصرة، فالمعاني التي تتردد في المدح، هي نفسها مما يتغنى به الشعراء مفتخرين. ذلك أن الحياة العربية في العصر الجاهلي قامت على مواجهة المخاطر، والمزاحمة على الماء والكلأ، والشجاعة في القتال، وما يتصل من ذلك كله بسبب: كالتغني بالبطولات ، وتمجيد الانتصارات، وكثرة العدد والعدة، وهذه الأمور جميعاً وفرت للشعراء أسباب التفاخر والتباهي، منفردين ومجتمعين، فانطلقت ألسنتهم بأشعار زاخرة بالعاطفة القوية، والانفعال العميق، تبرز فيها الحقائق التاريخية مجلببة بجلباب الخيال والمغالاة. وهذا الفخر يكون قبلياً تارة تسيطر عليه روح حماسية جارفة، ويكون تارة أخرى ذاتياً ينبعث من نفوس تهوى العزة والمجد، وتحرص على بناء المكارم ويبدو هذا الفخر الذاتي لدى طائفة من الشعراء الفرسان ، كعنترة، وحاتم الطائي .


الرثاء:


يمتاز الرثاء بأنه فن شعري يعبر في معظم أحواله عن انفعال وجداني، وشعور عميق بالحزن والألم، حين تفقد الأسرة أو القبيلة، عزيزاً فيغمرهم الحزن وتتحرك الشاعرية لتعبر عن الأسى المشترك. هذه المعاني والأفكار، في جملتها تتردد في أشعار الرثاء عند الجاهليين، وقد يطغى جانب منها في القصيدة على آخر، أو تتفرع عنها معان جزئية، ولكن تظل المناحي الأساسية بارزة في تلك الأشعار. وكلما كان المرثي ذا منزلة رفيعة لجأ الشاعر إلى المبالغة وتهويل الخطب وإشراك الطبيعة في استعظام المصاب. وقد اشتهر عدد من الشعراء أجادوا الرثاء في العصر الجاهلي، منهم: المهلهل بن ربيعة، ودريد بن الصمة، وأعشى باهلة، كما عرفت كثير من النساء بإجادة هذا الفن الشعري والنبوغ فيه، كالخنساء، وجليلة زوجة كليب.


الهجاء:


حظ هذا الفن في الشعر الجاهلي قليل ولكن أثره كبير في النفوس، لأنه يقوم على إذلال المهجو، وتجريده من الفضائل التي يفتخر بها القوم. ومن ثم الفخر، والمدح، والهجاء، تجمع ثلاثتها جملة من الفضائل وأضدادها، فالكرم، مثلاً، فضيلة لديهم، وفي مقابله تكون نقيصة البخل والشح، والشجاعة ضدّها الجُبن. وهكذا وعلى هذا، فإن الهجاء في الشعر الجاهلي هو انتقاص للخصم، وتعيير له بجملة من المساوئ التي يستهجنها مجتمعه، كالجبن و البخل.

الحكمة:


قديمة في أشعار الجاهليين، لأننا نعثر عليها عند أوائلهم، كامرئ القيس وعبيد بن الأبرص، كما حفلت بها قصائد الشعراء الآخرين على مر السنين. وحكمهم مستمدة من بيئتهم التي عاشوا في كنفها وهذه الحكم صدى لدقة الإحساس، وغنى التجارب، والقدرة على استخلاص العبرة من الحوادث، ولا تخلو في الوقت نفسه من قيمة تاريخية، ودلالة اجتماعية، ونواح أخلاقية، وفلسفة عملية تختلف من زمن إلى زمن، ومن إنسان إلى آخر، لأنها تعبر عن آراء أصحابها، ومواقفهم من الحياة والناس، وتفكيرهم في تقلبات الأيام. وتحمل في طياتها نظرات ثاقبة، وبصيرة واعية، إزاء قضايا الناس والحياة .وتعد المعلقات أوضح الأمثلة للقصائد التي تحفل بالحكم، على تنوع موضوعاتها وأغراضها، كمعلقة زهير، التي أرسل فيها نحو العشرين بيتاً، وبدا في سردها هادئ النفس، رصين التأمل، واقعي التناول لقضايا الحرب والسلم .وتنبث الحِكم في قصائد الشعراء الآخرين: كعبيد بن الأبرص، وحاتم الطائي، وأوس ابن حجر.




الوصف:


الوصف يغلب على أبواب الشعر جميعاً، فهو يشمل كل ما يقع تحت الحواس من ظواهر طبيعية، حية وصامتة. وهكذا كان عند شعراء العصر الجاهلي الذين عايشوا الصحراء في حلهم وترحالهم، وألفوا القفار الموحشة، وما فيها من جبال ووديان ومياه وحيوانات أليفة وغير أليفة، فوصفوا ذلك كله لأنه وثيق الصلة بحياتهم وتقلباتهم. وقد وصف الشعراء الجاهليون مظاهر الطبيعة حولهم كالليل، والسحاب، والرعد، والبرق،ووصفوا كذلك الخمر ومجالس الشرب واللهو والحرب وأسلحتها المختلفة.و الحيوانات وهذا كله يدل على عناية أولئك الشعراء وغيرهم بوصف كل ما يحيط بهم وصفاً دقيقاً، في بساطة وجمال، وصدق في التعبير عن المشاعر والأحاسيس، وتعاطف مع الحيوان عامة، بوساوسه وحذره وجرأته. معتمدين على القالب القصصي في كثير من الأحيان، وعلى التشبيه كوسيلة للأداء والتصوير.





النثر في العصر الجاهلي

النثر هو الصورة الفنية الثانية من صور التعبير الفني ،وهو لون من ألوان الكلام لا تقيده قيود من أوزان أو قافية .ومن أشهر ألوان النثر الجاهلي :


الخطابة:


ازدهرت الخطابة عند العرب متأخرة في الزمن، لأن الشعر كان متفوقاً عليها، فلما أصبح الشعر مطية للتكسب صارت منزلة الخطيب هي المقدَّمة. واشتهر في العصر الجاهلي خطباء كثيرون، مثل: قس بن ساعدة الإيادي، وعمرو بن كلثوم التغلبي، وأكثم بن صيفي وعمرو بن الأهتم التميميان، وهاشم بن عبد مناف القرشي. وقد تعددت أغراض الخطابة وأنواعها ، فكانت وسيلة للتحريض على القتال، أو للأخذ بالثأر، وربما كانت في الوقت نفسه سبيلا إلى إصلاح ذات البين أو إرساء قواعد السلم.



وقد تلقى الخطب في مناسبات الزواج، والمصاهرات بين ذوي الأحساب والأنساب، فيتكلم خطيب من كل جانب. وكانت للخطباء سنن وتقاليد يتبعونها عند إلقاء خطبهم، كأن يقف الخطيب على مرتفع من الأرض، معتمداً على قوسه، أو ممسكاً بعصا يشير بها، وقد يخطب راكباً على ناقته، وبيده الرمح، وقد لاث العمامة على رأسه. ومما يمدح به الخطيب عندهم: حضور البديهة، وقلة التلفت، وقوة الجنان، وظهور الحجة، مع جهارة الصوت. وفي مقابل ذلك كانوا يعيبون على الخطيب التنحنح، والانقطاع، والاضطراب، والتعثر في الكلام. وقد استقرت للخطابة في العصر الجاهلي مجموعة من الخصائص الفنية، كان الخطباء يحرصون عليها في خطبهم، منها مراعاة السجع في مقامات الفخر خاصة. أما في خطب المحافل وإصلاح ذات البين، مثلاً، فكانوا يستخدمون الأسلوب المرسل الذي لا يغفل صاحبه - في الوقت نفسه - تجويده وتنقيحه، والتروي فيه، سعياً إلى إثارة السامعين واستمالتهم. وهذا ما جعلهم يفضلون قصر العبارة في خطبهم، وتوشيحها ببعض الحكم والأمثال، أما الخطبة نفسها فقد تطول، وقد تقصر، ولكل منهما مقام وموضع وقدر من العناية المنافرات، وهي مفاخرات كانت تحدث بين اثنين أو أكثر من سادة العرب وأشرافهم، وفيها يشيد كل من المتفاخرين بحسبه ونسبه ومجده وسجاياه، أمام حكم من أشراف العرب أو رجال الدين، ليكون له القول الفصل في تفضيل أحد الطرفين على الآخر. ولكن الحكم يسعى في كثير من الأحيان إلى الصلح بين المتنافرين ، ويلقي عليهم كلاماً بليغاً يدعوهما فيه إلى السلام والصفاء.وربما جرت المنافرة بين قبيلتين كربيعة ومضر، أو قيس وتميم. وهذا ما يحيل المنافرة إلى صورة من صور الخطابة، إذ يقف كل سيد ليعدد مآثر قومه أمام الحكم، بحضور سادة القبائل وأشرافها ويحاول التأثير في السامعين ليحوز الإعجاب والحكم له بالغلبة على خصمه. إذ يحرص على السجع والقسم ولاسيما إذا كان من الكهان.



المثل والحكم:


للمثل أو الحكمة مكانة في الأدب العربي سواء ما نتج عن قصة فأصبح مثل متداول، أو ما نتج عن تجارب و عصارة خبرات عقلية أو حياتية ،فخرجت حكمة يتداولها الناس .



و بهذا الخروج إلى محيط الناس و كثرة التناقل أصبح المدلول للمثل أو الحكمة كأنة الفاصل في أي حدث من حيث حيثيات الوجهة التي يراد الاستدلال بها ليكون المثل أو الحكمة عبارة عن جواب قاطع يجزي عن كلام كثير ، فلا حاجة لكثرة الكلام ، يكفي أن تقول حكمة أو مثل لتكون قد قطعت شوط كبير لما تريد توضيحه ، وهذا هو أحد الأساسيات التي أخرجت المثل أو الحكمة . وهي أيضا ما أخرجه البشر على مر العصور و كأن تلك الأمثال و الحكم وثائق تاريخية محملة بعقول و تجارب و قصص الغير، فمن حيث انتهى المثل أو الحكمة وجب علينا أن نبتدئ، و أن نأخذ تلك الأمثال و الحكم بشيء من الجدية الصارمة، فهي توجه و تحكم و تنزل الحدث موقع الواقع في ظن الكثير، و تقود السلوك إلى الخضوع و التصديق لما قيل . و يمكن القول أن:



-
المثل أو الحكمة ليست كتاب منزل ، المثل أو الحكمة جميلة من حيث سماعها و تطبيق بعض جوانبها حسب الحالة المرادفة لتلك المقولة .



-
المثل أو الحكمة ليست مرآة ثابتة لأي مجتمع يتم تعليقها في لبنات المجتمع لتكون وسيلة من وسائل البرمجة.



سجع الكهان:


والكهّان عند العرب طائفة ذات قداسة دينية، وسلطان كبير لدى القبائل. وكانوا يزعمون الاطلاع على الغيب،. وكان الناس يتوافدون على هؤلاء الكُهّان من مختلف الجهات فيحكمونهم في منازعاتهم، ويستشيرونهم في أمورهم الخاصة ، وقد ظهر في العرب عدد من هؤلاء الكهان، أمثال: سطيح الذئبي، وشق الأنماري، وسلمة ابن أبي حيّة فاطمة ،الخثعمية.



ومن خصائص أسجاع الكهان أنها - في جملتها - كلام عام، يضع السامع في الغموض والإبهام، باصطناع السجع، والإيماء، وقصر الجمل لإلهاء السامع عن تتبع ما يلقى إليه من الأخبار العربية، وجعله في حالة نفسية مضطربة تساعد الكاهن على الوصول إلى ما يريد، ويكون المخاطب، بتلك الإشارات الغامضة، والألفاظ المبهمة، والأقسام المؤكدة، والأسجاع المنمقة، مستعداً لقبول كل ما يقال له، بلا جدال أو اعتراض، وتأويل ما يسمعه بحسب حالته ومدى فهمه.




الوصايا:


يمكن إلحاق الوصايا بالحكم والأمثال لتضمنها كثيراً من تلك الأقوال الموجزة النابعة من التجربة، و قد كانت الوصايا أحياناً قائمة على جملة من الحكم والأقوال المأثورة. وتروى هذه الوصايا عادة على ألسنة طوائف من الحكماء ، الذين عرفوا بكثرة تجاربهم وخبرتهم في الحياة، من أمثال: ذي الإصبع العدواني و أمامة بنت الحارث. ويغلب على الظن أن هذه الوصايا جميعاً رويت بالمعنى، ولكنها لا تخلو من بعض العبارات الأصلية المحفوظة، ولاسيما في الوصايا القصيرة. وما وصل إلينا من تلك الوصايا بعضه موجه إلى الأبناء والبنات، وبعضه الآخر موجه إلى أفراد من القبيلة. أما من حيث الموضوع والمضمون؛ فيمكن تقسيم الوصايا إلى نوعين:


وصايا اجتماعية: كالوصايا المتعلقة بالزواج، والمال، والصداقة مثل وصية ذي الإصبع العدواني لابنه أسيد.


وصايا سياسية: تكون بين الراعي والرعية، والدعوة إلى الحرب، والدعوة إلى السلم.


والطابع العام للوصايا هو الأسلوب المرسل، الذي يترك فيه الموصى نفسه على سجيتها، من دون تنميق أو زخرفة، مؤثراً وضوح العبارات، ورشاقة التراكيب، وقصر الجمل بما يحقق المناسبة بين المعنى واللفظ وطبيعة المقام الذي تقال فيه الوصية.



_
القصص:
ومن فنون النثر الجاهلي القصص وما يتصل منها بسبب، كالأسمار، والحكايات، والأساطير، التي تتناثر في كتب الأدب والتاريخ والأمثال، والتفسير، وكتب الشواهد النحوية والبلاغية، ومؤلفات الشرَّاح مما يؤلف ذخيرة قصصية غزيرة، تمثل في مضمونها جوانب من المجتمع العربي في العصر الجاهلي، أو ما هو قريب منه، إذا صحت نسبتها إلى ذلك العصر. وقد بقي الناس يتداولون هذه القصص عن طريق الرواية الشفوية، حتى بدأ تدوين بعضها في العصر الأموي، ولكن لم يصل إلينا شيء منه، بل وصل ما دُوَّن في أوائل العصر العباسي، وما بعد ذلك، بعد أن تنقلت روايته في المجالس، وزيد فيه، ونقص منه، ولا يعرف مدونه ولا راويه، وإن حمل بعضه على الأصمعي وغيره، سواء في ذلك ما كان فيه إطالة وتفصيل، أو قصر وإيجاز. وقد كانت هذه القصص الجاهلية المتداولة نواة للقصص الشعبي الذي ازدهر في العصرين: العباسي والمملوكي. ولهذا كله، يقع الشك في صحة نصوص القصص التي ترفع إلى العصر الجاهلي، من حيث الصياغة على الأقل. ذلك أنها لم تدون في ذلك العصر قط، ولا فيما هو قريب منه، بل صيغت بأساليب العباسيين، ومن بعدهم، الذين تصرفوا فيها صيغة ومضموناً، ولاسيما الطويلة منها. وتكفي الإشارة إلى أن أيام العرب وملامحهم الحربية تؤلف ينبوعاً قوياً لتلك القصص، وقد دونها أبو عبيدة في شرحه لنقائض جرير والفرزدق. ومن هذا التراث القصصي أيضاً ما يتصل بملوك المناذرة والغساسنة والدولة الحميرية، وغيرهم ممن سبقوهم أو عاصروهم، كالزباء أو زنوبية. ومنه أيضاً قصص العشاق وأخبارهم، وبعض الأساطير عن الحيوانات كقصة الحية والفأس. و إلى قصص أخرى متناثرة في كتاب الأغاني وغيره عن عمرو بن كلثوم وربيعة بن مكدم، وعبد الله بن جدعان، وغيرهم. وكل ذلك من موروثنا النثري، ولكنه لا يمثل أسلوب الجاهليين ولا صياغتهم.



الرسائل:


وآخر أنماط النثر الجاهلي وفنونه الرسائل، التي تعد أقل فنون النثر شيوعاً، ولكنها أكثرها حاجة إلى التدوين لاستخدام الجاهليين إياها في الأمور التجارية والسياسية والقبلية، وفي السفارة بينهم وبين الأكاسرة وملوك المناذرة والغساسنة. ومما يثبت ذلك أن لقيط بن يعمر الإيادي. مثلاً، كان يحسن الفارسية، وكان من مقدمي تراجمة كسرى سابور، وكذلك كان عدي بن زيد العبادي وإخوته من كتاب الأكاسرة والمترجمين عندهم. وما وصل إلينا من نصوص الرسائل الجاهلية قليل جداً، منها ما هو ذو طابع سياسي كرسالة النعمان بن المنذر إلى كسرى، حين جهز إليه وفداً ضم وجوه العرب من قبائل مختلفة، ليتكلم كل منهم أمام كسرى بما يحضره عن مآثر العرب ومفاخرهم إذا صح هذا الخبر. ومن تلك الرسائل ما يكون في القبائل، من عهود ومحالفات تقتصر على أغراض ضيقة جداً، ويمكن أن تعد وثائق تاريخية. ومثالها كتاب التحالف بين عبد المطلب بن هاشم، وقبيلة خزاعة على التناصر والتعاون مدى الأيام في جمل مرسلة معبرة، تطول وتقصر، مع قوة وإحكام.

خصائص النثر الجاهلي:

هذا العرض السريع لفنون النثر الجاهلي، والأعلام الذين اشتهروا في كل فن، يمكن أن يخرج منه بجملة من خصائص النثر الجاهلي، الذي تناول في مضمونه قضايا تهم الفرد والجماعة معاً، في تلك المجتمعات القبلية التي تتحكم فيها عادات وأعراف موروثة، وتنشد أخلاقاً وشمائل وغايات لا تكاد تحيد عنها. فكان ذلك النثر، بفنونه كلها متمماً للشعر الجاهلي أيضاً في تصوير جوانب أخرى من الحياة العربية، تصويراً أقرب إلى الحقيقة والواقع وميلهم إلى الخير والإصلاح في وصاياهم، وبعض خطبهم وحكمهم، إذ تؤنس منهم ارتداداً إلى الغضب والتهور، وإشادة بالأحساب والأنساب، وإشاعة للعصبيات والمفاخر القبلية، والمصالح الخاصة، في المنافرات وبعض الخطب والحكم الأخرى، ولو أدى ذلك إلى إشعال نار الحرب. إن تصوير النثر الجاهلي لذلك كله هو تصوير أقرب إلى الحقيقة والواقع، لأن واضعي بعض تلك النصوص، أو صائغيها، قد حاولوا، بقوة ملاحظتهم ومزيد عنايتهم أن يجعلوها محاكية لأصولها الأولى، مستهدين في ذلك بقرائن مختلفة. ولهذا فإن تلك النصوص النثرية ، مع ما اعترى معظمها من تغيير أو زيادة أو نقص ، هي في روحها وبنائها مقاربة لأصولها الجاهلية، حتى يمكن أن يكون الحديث عن خصائص النثر الجاهلي مقارباً للحقيقة.
فهذا النثر، بفنونه المختلفة تغلب عليه العناية والتجويد، والبعد، ما أمكن، عن الهلهلة والضعف. فيأتي مرسلاً طبيعياً تارة، ومتكلفاً محلى بالسجع والتصوير البياني تارة أخرى، بحسب الفن النثري من جهة، وبحسب الحال والمقام من جهة ثانية، رغبة في تحقيق الإمتاع، أو التأثير والإقناع لدى السامع، والنفوذ إلى مكامن نفسه. ومعنى ذلك أنهم كانوا يتخيرون الكلام ويحرصون على القوة والجزالة، والتنغيم الموسيقي بين الجمل إذا احتاجوا إلى ذلك، كما في سجع الكهان والمنافرات.



ومن مراعاتهم للمقام، أن نصوصهم تترجح بين الطول والقصر، ولكل منها موضع يحسن فيه. فالخطبة نفسها قد تطول وقد تقصر، وكذلك الوصية، أما الحكم والأمثال وأسجاع الكهان فلا تخرج عن القصر والإيجاز. ويغلب على ذلك النثر الوضوح والسهولة في ألفاظه وتراكيبه، إلا ما نجده في سجع الكهان من غرابة في الأداء، وغموض في التعبير، إمعاناً منهم في الإيهام والإبهام، وكذلك ما قد نجده من ألفاظ تبدو لنا اليوم غريبة، في طائفة من وصاياهم ومنافراتهم وبعض خطبهم، وما هي بغريبة عندهم.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الخميس 9 يناير - 14:35
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10101
تاريخ التسجيل : 10/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي



بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي

بارك الله فيكِ







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : wail


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي, بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي, بحث حول الحياة العقلية في العصر الجاهلي,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه