منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الخميس 26 فبراير - 8:27
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67718
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري



بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري

بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري


                            


د. اقلولي / أولد رابح صافية


                                   


كلية الحقوق و العلوم السياسية


جامعة مولود معمري تيزي وزو


مقدمة :


      يرى البعض بأن موضوعا البناء و البيئة يدفعان نوعا ما إلى الحيرة، ذلك أنهما يجمعان بين موضوعان يبدوان متناقضان ، كون أن قانون العمران يستغل المجالات الطبيعية بينما قانون البيئة يهدف إلى حماية الوسط الطبيعي. إلا أنه في السنوات الأخيرة .أصبح قانون العمران يهتم بحماية المجالات الطبيعية التي لم تصبح تقتصر على قانون البيئة.


 و تعد رخصة البناء تجسيدا فعليا لقواعد العمران خاصة في القانون 90-29 الذي يظهر فيه المزج قويا بين قواعد العمران و قواعد حماية البيئة و ذلك من خلال المادة الأولى منه التي يظهر فيها جاليا التوفيق بين التعمير و حماية البيئة و حيث نستخلص من محتوى المادة أن موضوع قانون رقم 90-29  هو إصدار القواعد العامة التي تهدف إلى تنظيم إنتاج الأراضي للتعمير ، و تكوين و تعمير المباني في إطار تسيير مقتصد للأراضي و التوازن بين وظيفة السكن و الفلاحة و الصناعة و المحافظة على البيئة و الأوساط الطبيعية.


كما تجسدت علاقة قانون العمران بحماية البيئة في القانون رقم 03-10 المتعلقة بحماية البيئة في إطار التنمية المستديمة و الذي ألغى القانون رقم 83-03  المتعلق بحماية البيئة . فقد تبنى هذا القانون مبدأ الدمج بين العمران و البيئة ، كما أوضح القانون رقم 04-05 علاقة قانون العمران بالبيئة و بين كيف أن قانون العمران ملزم في إطار ما يتضمنه من قواعد و أحكام، أن يحترم البيئة و حماية و محاربة كل أشكال التلوث بهدف تحسين إطار و نوعية الحياة .


فالمشرع الجزائري تبنى نصوص قانونية كثيرة المتعلقة بالعمران بصفة عامة و رخصة البناء بصفة خاصة نظرا للدور البالغ الأهمية الذي تلعبه في تجسيد الرقابة السابقة على أعمال البناء، على نحو يضمن التحكم في حركة البناء و تشييد المدن و حماية البيئة.


فالتطرق لموضوع رخصة البناء كآلية لحماية البيئة ، هو محاولة للجمع بين موضوعين يبدوان متناقضين ، فإذا كانت حماية المحيط و الأوساط الطبيعة من اهتمام قانون البيئة فإنه من مهام قانون التهيئة و التعمير الاهتمام ببعض المناطق ذات القيمة الايكولوجية و الجمالية للبلاد. و هذا ما سنحاول تبيانه من خلال دراستنا لهذا الموضوع حيث نحاول تبيان  رخصة البناء في التوسع العمراني  (أولا) ثم دور رخصة البناء في حماية البيئة  (ثانيا)  في حماية  البيئة و هذا ما نستخلصه من مختلف النصوص القانونية التي عالجت هذا الموضوع.


المبحث الأول : رخصة البناء و التوسع العمراني


تعد رخصة البناء الوسيلة القانونية الأساسية لضمان التوسع العمراني و يظهر ذلك من خلال ما تلعبه هذه الرخصة من دور فعال في ضمان الرقابة على حركة البناء و التوسع العمراني فهي شرط أساسي قبل الشروع في البنايات الجديدة أو في تمديد بنايات موجودة أو لتغيير البناء الذي يمس الحطان الضخمة منه أو الوجهات المفضية على الساحات العمومية وإنجاز جدار صلب للتدعيم أو التسييج، من خلال هذا يتضح لنا أن رخصة البناء تعتبر من الآليات الأكثر فعالية ميدانيا، فهي الوسيلة القانونية التي بموجبها يتمكن الشخص من مباشرة عملية البناء، كما تعد آلية تعتمد عليها كل من الإدارة والسلطات القضائية لبسط رقابتهم.


للتعرف أكثر على هذه الوسيلة القانونية التي وجدت من أجل احترام التنظيم والمحافظة على الطابع الحضاري للمدن ولمنع البناء العشوائي، و التي تعد رقابة سابقة تسمح بتجنب الأخطار التي يمكن أن تسببها المباني غير المشروعة على المجتمع والبيئة والممتلكات الثقافية العقارية.فإنه من الضروري التعرف على القواعد الخاصة والمنظمة لها ، بدأ بالبحث عن مفهومها ثم استظهار الإجراءات اللازمة للحصول عليها.


المطلب الأول: مفهوم رخصة البناء.


  رخصة البناء إجراء ضروري مسبق، يسلم لتشييد بناء، بدونها لا يمكن القيام بأي عمل من أعمال البناء، كما أنها إجراء ضروري لرقابة حركة البناء والتوسيع العمراني، فإن هذا الأمر يستوجب علينا التعريف بها (أولا) ثم تبيان خصائصها كقرار إداري مسبق(ثانيا) وتحديد أهدافها(ثالثا).


الفرع الأول:تعريف رخصة البناء.


لم يعرف المشرع الجزائري رخصة البناء في قانون التعمير ولا في القوانين الأخرى، بل اكتفى في المادة 52 من القانون رقم 90-29 بالنص على أنها رخصة تشترط في حالة تشييد البنايات الجديدة مهما كان استعمالها، ولتمديد البنايات الموجودة، وتغيير البناء الذي يمس الحيطان الضخمة منه، أو الواجهات المفضية على الساحة العمومية وإنجاز جدار صلب للتدعيم أو التسييج ، وهو نفس المحتوى الذي نصت عليه المادة 33 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 التي جاء فيها:


" يشترط كل تشييد لبناية أو تحويل لبناية على حيازة رخصة البناء ..... "


فمن خلال محتوى المادتين يتبن لنا أن رخصة البناء وثيقة إدارية تسلم على شكل قرار إداري لكل شخص طبيعي أو معنوي متحصل على ملكية أرض يريد إنجاز بناء جديد أو تغيير بناء موجود شريطة تقديم ملف كامل مدعم بكل النسخ التي تثبت الصفة .


الفرع الثاني: خصائص رخصة البناء.


تتميز رخصة البناء ببعض الخصوصيات التي تميزها على الوثائق الأخرى.


1-             رخصة البناء قرار إداري مسبق، بمعنى أنها إجراء ضروري يسلم لتشييد بناء فبدونه لا يمكن البناء . و هو ما تؤكده المادة 5 من قانون رقم 08-15 .التي جاء فيها "يمنع القيام بتشييد أي بناية ....دون الحصول المسبق على رخصة البناء..."


2-             رخصة البناء قرار إداري إنفرادي يصدر من جهات إدارية محددة قانونا في شخص رئيس المجلس الشعبي البلدي ، الوالي أو الوزير المكلف بالتعمير .


3-             رخصة البناء مرتبطة بملكية العقار وهو ما أكدته المادة 50 من القانون رقم 90-29 التي جاء فيها:


" حق البناء مرتبط بملكية الأرض....... ويخضع لرخصة البناء......."


4-             رخصة البناء وثيقة إدارية صادرة عن هيئة إدارية مختصة و محددة قانونا ، بالتالي فهي عبارة عن عمل إداري يخضع للأحكام وقواعد القانون الإداري.


5-             كما يترتب على صفة الإدارية لرخصة البناء، فإن المتضرر من هذا القرار له الحق بالطعن فيه لدى القضاء الإداري.


 


الفرع الثالث :أهداف رخصة البناء.


     أهداف رخصة البناء متعددة أهمها:        


1-             هي أداة لمراقبة احترام القواعد أو المبادئ العامة للتهيئة والتعمير.


2-             تعمل رخصة البناء على احترام وضمان ترتيبات المخطط العمراني وهو ما نستخلصه من نص المادة 44 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 التي جاء فيها:


" لا يمكن أن يرخص البناء إلا إذا كان المشروع المتعلق به موافقا لأحكام مخطط شغل الأراضي المصادق عليه......."


3-             تسمح بإجراء عملية الرقابة على إنشاء البنايات وتشييدها  .


4-             تساهم في الحفاظ على جمال الطبيعة وتنسيق المباني.


5-             هي وسيلة ناجعة لتنظيم وتأطير التطور العمراني.


6-             هي وثيقة مسبقة فلا يشرع في أشغال البناء إلا بعد الحصول عليها وإلا اعتبرت الأشغال غير المشروعة قابلة للهدم وهو ما نصت عليه المادة 76 مكرر 04 من القانون رقم 04-05 التي جاء فيها:


" عندما ينجز البناء دون رخصة، يتعين على العون المؤهل قانونا بتحرير محضر إثبات المخالفة وإرساله إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي والوالي المختصين في أجل لا يتعدى اثنين وسبعين ساعة، ...... يصدر رئيس المجلس الشعبي البلدي قرار هدم البناء في أجل ثمانية أيام...... .


المطلب الثاني : إجراءات الحصول على رخصة البناء.


تعتبر الإجراءات القانونية بطلب رخصة البناء الخطوة الأساسية التي يجب مراعاتها، لأن إتباع إجراءات معينة تضمن الرقابة الفعالة عن حركة البناء، فعلى المعني بالأمر تقديم طلب إلى الجهة المختصة(أولا) التي تقوم بفحص الطلب والتحقيق فيه(ثانيا) والتي تقوم فيما بعد بإصدار قرار بشأن الطلب(ثالثا).


 


الفرع الأول :طلب رخصة البناء.


يقدم طلب رخصة البناء من قبل المالك أو الوكيل الذي يجب أن تتوفر لديه شروط خاصة، وضرورة تحضير ملف يحتوي على بعض المستندات والبيانات.


1-             الشروط الخاصة بطلب رخصة البناء.


فحسب المادة 34 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 طلب رخصة البناء يجب أن يقدمه:


-                  المالك الذي يملك القطعة الأرضية المراد البناء عليها بمقتضى عقد رسمي للملكية أو نسخة من شهادة الحيازة مسجلين ومشهرين لدى محافظة الشهر العقاري.


-                  أو الوكيل وهو الشخص الذي يفوضه المالك الأصلي للقيام بطلب رخصة البناء لحسابه وباسمه.


-                  أو المستأجر المرخص له قانون: يسمح القانون للمستأجر بالحصول على رخصة البناء ويتعلق الأمر بالأعمال الضرورية للعين المؤجرة.


2-             مضمون الطلب.


يجب على صاحب الطلب أن يحتوي ملفه وثائق تثبت صفته كمالك كما حددتها المادة 34 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 السالفة الذكر، ومستندات خاصة بالبناء حسب ما حددتها المادة 35 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 السالفة الذكر.


الوثائق التي تثبت الصفة.


تتمثل هذه الوثائق التي يجب على صاحب الملف أن يقدمها فيما يلي:


-   لانسخة من عقد الملكية و نسخة من شهادة الحيازة على النحو المنصوص عليه في القانون رقم 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990 المتضمن القانون العقاري . 


-   أو توكيلا طبقا لأحكام القانون المدني، الذي يكون في شكل رسمي طبقا لأحكام المادة 324 من التقنين المدني الجزائري.


-       نسخة من العقد الإداري الذي ينص على تخصيص قطعة الأرض أو البناية .


إلى جانب الوثائق التي تثبت صفة المالك التي نصت عليها المادة 34 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، تصنيف المادة 35 من نفس المرسوم بعض الوثائق الخاصة بالبناء والتي يتولى تقديمها طالب رخصة البناء


 الفرع الثالث: الجهات المختصة بالتحقيق في طلب رخصة التجزئة     


بعد إيداع ملف طلب رخصة البناء لدى رئيس المجلس الشعبي البلدي ، الذي يقع العقار في دائرة اختصاصه، يقوم هذا الأخير بإرساله إلى الجهة المختصة في التحقيق في طلب رخصة البناء للتحقيق فيه ثم تقوم هذه الأخيرة بدورها بإرسال الطلب إلى الهيئات المحددة في القانون لاستشارتها حول طلب رخصة البناء.


1-   الجهة المختصة بالتحقيق في طلب رخصة البناء.


تنص المادة 38 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 على أنه:


" يتناول تحضير الطلب مدى مطابقة مشروع البناء لتوجيهات مخطط شغل الأراضي، أو في حالة انعدام ذلك، لتعليمات المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير و/أو للتعليمات المنصوص عليها تطبيقا للأحكام المتعلقة بالقواعد العامة للتهيئة والتعمير.


وبهذا الصدد ينبغي أن يراعي التحضير موقع البناية أو البنايات المبرمجة ونوعها ومحل إنشائها وخدماتها وحجمها ومظهرها العام، وتناسقها مع المكان، اعتبارا لتوجيهات التعمير والخدمات الإدارية المختلفة المطبقة على الموقع المعني، وكذا التجهيزات العمومية والخاصة الموجودة أو المبرمجة.


كما يجب أن يراعي التحضير مدى احترام الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان الأمن والنظافة والبناء والفن الجمالي وفي مجال حماية البيئة والمحافظة على الاقتصاد الفلاحي."


استنادا إلى ذلك فعندما يكون إصدار رخصة البناء من اختصاص رئيس المجلس الشعبي البلدي الذي يتصرف باعتباره ممثلا للبلدية، فإن رئيس المجلس الشعبي البلدي يرسل نسخة من ملف الطلب على مصلحة الدولة المكلفة بالتعمير على مستوى الولاية في أجل ثمانية أيام الموالية لتاريخ إيداع الملف ،  ففي هذه الحالة تتكفل المصلحة المختصة بالتعمير في البلدية باسم رئيس المجلس الشعبي البلدي بتحضير الملف.


وعندما يكون إصدار رخصة البناء من اختصاص رئيس المجلس الشعبي البلدي الذي يتصرف باعتباره ممثلا للدولة أو عندما يكون تسليم رخصة البناء من اختصاص الوالي أو الوزير المكلفة بالتعمير، فإن رئيس المجلس الشعبي البلدي يرسل ملف صاحب  الطلب في أربع نسخ إلى المصلحة المكلفة بالتعمير على مستوى الولاية لإبداء رأيها بالموافقة، وذلك في أجل الأيام الثمانية الموالية لتاريخ إيداع الملف.


 كما يجب أن يتبع الملف المرسل، في أجل شهر واحد ابتداء من تاريخ إيداعه برأي رئيس المجلس الشعبي البلدي حول مشروع البناء.


وفي هذه الحالة تتولى مصلحة الدولة المكلفة بالتعمير على مستوى الولاية بتحضير الملف ويرصد لها أجل مدته شهران اثنان لإعادة ثلاث نسخ من الملف مرفقة برأيها، وذلك ابتداء من تاريخ استلامها الملف .


ويجب على رئيس المجلس الشعبي البلدي وكذا الأعوان المؤهلين قانونيا، زيادة كل البنايات في طور الإنجاز والقيام بالمعاينات التي يرونها ضرورية وطلب الوثائق التقنية الخاصة بالبناء والإطلاع عليها، في أي وقت .


2-المصالح المستشارة أثناء التحقيق.


تجمع المصلحة المختصة المكلفة بتحضير طلب رخصة البناء لكي تفصل باسم السلطة المختصة، الاتفاقات والآراء طبقا للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل .


وتقوم باستشارة الشخصيات العمومية والمصالح المعنية بالمشروع والتي يجب أن تصدر ردا في أجل شهر واحد ابتداءا من تاريخ استلام طلب إبداء الرأي، وإذا لم تصدر ردا في هذه المدة تعد كأنها أصدرت أمرا بالموافقة .


كما ينبغي على الشخصيات العمومية والمصالح التي تتم استشارتها أن تعيد في جميع الحالات، الملف المرفق بطلب إبداء الرأي في أجل شهر.


الفرع الثالث :إصدار القرار.


بعد الانتهاء من دراسة الطلب والتحقيق فيه من الجهات المختصة بالتحقيق، فإنه يتعين على الإدارة أن تصدر قرارها بشأن الطلب، فقد يكون بالموافقة على الطلب إذا توفرت الشروط المطلوبة وقد يكون إصدار القرار بالرفض إذا لم تتوفر الشروط القانونية أو حالة عدم توافق الطلب لمخطط شغل الأراضي أو الأحكام العامة للتهيئة والتعمير.


 


1-  قرار الموافقة على الطلب.


بين المشرع الجزائري في المرسوم التنفيذي رقم 91-176، الجهات المختصة بإصدار قرار رخصة البناء وذلك في شخص رئيس المجلس الشعبي البلدي الوالي والوزير المكلف بالتعمير.


فحسب المادة 43 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 التي تنص على أنه:


" يبلغ المقرر المتضمن رخصة البناء إلى صاحب الطلب في غضون الأشهر الثلاثة الموالية لتاريخ إيداع طلبه وذلك عندما يكون إصدار رخصة البناء من اختصاص رئيس المجلس الشعبي البلدي باعتباره ممثلا للبلدية وفي غضون أربعة أشهر في جميع الحالات الأخرى."


يتبن لنا من خلال هذه المادة أن الجهة المختصة بتسليم رخصة البناء تتمثل في رئيس المجلس الشعبي البلدي باعتباره ممثلا للبلدية، إذا كانت الأشغال والبنايات توجد في قطاع مغطى بمخطط شغل الأراضي، أما في حالة غياب مخطط شغل الأراضي فإن رئيس المجلس الشعبي البلدي يصدر قرار رخصة البناء بعد الإطلاع على الرأي الموافق للوالي وهو ما نصت عليه المادة 65/2 من القانون رقم 90-29 التي جاء فيها:


" تسلم رخصة التجزئة أو رخصة البناء من قبل رئيس المجلس الشعبي البلدي...... ممثلا للدولة في حالة غياب مخطط شغل الأراضي بعد الإطلاع على الرأي الموافق للوالي."


فعندما يكون إصدار الرخصة من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي كممثل للدولة أو من طرف الوالي أو الوزير المكلف بالتعمير، يكون آجال الرد 04 أشهر .


2 - قرار رفض الطلب.


تنص المادة 44 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 على أنه:


" لا يمكن أن يرخص البناء إلا إذا كان المشروع المتعلق به موافقا لأحكام مخطط شغل الأراضي المصادق عليه، مطابقا لوثيقة تحل محل ذلك.


يمكن أن يمنع الترخيص بالبناء في البلديات التي لا تمتلك الوثائق المبينة في المقطع أعلاه، إذا كان مشروع البناء غير مطابق لتوجيهات مخطط التهيئة والتعمير و/أو للتوجيهات المنصوص عليها طبقا للأحكام المحددة في القواعد العامة للتهيئة والتعمير."


فإذا لم تتوفر الإجراءات والشروط الخاصة بطالب الرخصة التي سردناها من قبل يمكن للإدارة أن ترفض منح رخصة البناء.


إذ لا يمكن الترخيص بالبناء الذي يشيد على أرض مجزأة إذا كان مطابقا لتوجيهات رخصة التجزئة والأحكام التي يتضمنها ملف الأراضي المجزأة.


3-  قرار تأجيل الفصل في الطلب.


يمكن للإدارة المختصة تأجيل تسليم رخصة البناء ويجب أن يكون هذا مسببا ولا يجوز أن يتجاوز السنة .


وهو ما نصت عليه المادة 45 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، ويكون تأجيل الفصل في طلب رخصة البناء في حالتين:


الحالة الأولى: تأجيل قصد إتمام دراسات في طور إنجاز المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير أو مخطط شغل الأراضي ، لأن هذه الأدوات تحدد لنا الأراضي المعنية، كما تضبط توقعات التعمير وقواعده، بالإضافة إلى الترشيد استعمال المساحات والمحافظة على النشاطات الفلاحية والمواقع والمناظر وكذا تعيين الأراضي المخصصة للنشاطات ذات المنفعة العامة والبنايات الموجهة للاحتياجات الحالية والمستقبلية.


الحالة الثانية: في حالة نقص الوثائق لملف طلب رخصة البناء، وهو ما نصت عليه المادة 43/2 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 السالف الذكر.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الخميس 26 فبراير - 8:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67718
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري



بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري

الفرع الرابع : تبليغ رخصة البناء.


وبالنسبة للتبليغ بقرار رخصة البناء، فإن المادة 47 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 بينت ذلك كالتالي: تبليغ السلطة المختصة المقرر المتعلق بطلب رخصة البناء مرفقا بنسخة من الملف إلى صاحب الطلب وإلى مصلحة الدولة المكلفة بالتعمير على مستوى الولاية.


كما توضع نسخة من هذا القرار تحت تصرف الجمهور بمقر المجلس الشعبي البلدي وهذا بغية الإطلاع على الوثائق البيانية لملف الطالب.


وتحتفظ السلطة التي سلمت رخصة البناء بنسخة واحدة من المقرر.


وإضافة إلى ذلك فإن المادة 48 من نفس المرسوم تنص على أنه يتم الحفاظ على نسخة المقرر الملصقة بمقر المجلس الشعبي البلدي لمدة سنة وشهر واحد، ذلك حتى يتسنى لكل شخص معني بالإطلاع على الوثائق البيانية لملف الطلب وذلك إلى غاية انقضاء هذه المدة.


وتجدر بنا الذكر كذلك أن رخصة البناء تعتبر لاغيه إذا لم يستكمل البناء في الآجال المحددة في القرار المتضمن رخصة البناء،و هو ما تؤكدها المادة 6/2 من القانون رقم 08-15 السالف الذكر " تصبح رخصة البناء غير صالحة إذا لم يشرع في البناء في أجل سنة ابتداء من تاريخ تسليمها ." وأنه يصبح تقديم طلب جديد لرخصة البناء إجباريا ولكن دون إتباع نفس الإجراءات إلا في حالة تطور إجراءات التهيئة والتعمير وتوجيهها باتجاه مخالف لهذا التجديد([36]).


 يلاحظ من خلال كل ما ذكر أن قانون العمران يخضع تحضير و تسليم رخصة البناء إلى مقاييس متعلقة بالبيئة. فقد تم تكريس علاقة رخصة البناء بالبيئة بشكل واضح من خلال قانون 90-29 و مراسمه التنفيذية التي بينت المعادلة بين هذه الرخصة و حماية البيئة في الوثائق المتعلقة بدراسة مدى التأثير على البيئة و التي فرضها المشرع الجزائري خاصة في قانون 04-05 حيث تنص المادة 2 منه على انه ( لا تكون قابلة للبناء إلا القطع الأرضية التي تكون في الحدود المتلائمة مع أهداف المحافظة على  التوازنات البيئية ) .


اعتمد المشرع الجزائري على رخصة البناء كآلية للرقابة المسبقة ، فلا يجوز القيام بأعمال البناء أو التعديل أو التغيير بدون الحصول عليها .


كما تشدد المشرع في إجراءات منحها كدراسة الملف من الجهة المختصة و كذا منحها بوجوب توفر الشروط المحددة في القانون وكما منح السلطة التقديرية للهيئات المختصة لمنح أو رفض منحها لطالبها في حالة عدم توفر الشروط التقنية والقانونية المطلوبة. فكل هذه القيود المذكورة لمنح رخصة البناء تدل على أن لها بعدا بيئيا.


المبحث الثاني : دور رخصة البناء في حماية البيئة


للحد من تجاوزات الأشخاص في تشويه البيئة التي يعيشون فيها ، عملت مختلف التشريعات ومنها الجزائرية على وضع ترسانة من القوانين الهادفة تنظيم حركة البناء والتشييد وفق قواعد مرسومة وعدم تركها لأهواء الأفراد على نحو يضمن الحماية اللازمة للبيئة، وتعد رخصة البناء أداة من الأدوات المهيئة لتجسيد حماية البيئة من أخطار وانعكاسات التوسع العمراني.                                                           


تساهم رخصة البناء بشكل ايجابي في حماية البيئة من انعكاسات التوسع العمراني ويتجلى ذلك من خلال تقييد مشاريع البناء بمعطيات بيئية خاصة(1) ومن خلال تقييد إجراءات الحصول على الرخصة بدراسات بيئية مسبقة(2).                


المطلب الأول : تقييد مشاريع البناء بمعطيات بيئية خاصة


إن الحاجة إلى تسيير الإقليم تسييرا عقلانيا فرضت ضرورة إيجاد قواعد قانونية تحكم النشاط الاقتصادي وتوزيع السكان على الإقليم على النحو الذي يحقق التوازن في إطار التهيئة العمرانية ولتفادي الانعكاس الضار لمشاريع البناء على الجانب البيئي أوجب المشرع ضرورة مراعاة مقاييس خاصة بموقع البناية(الفرع الأول) ومقاييس خاصة بالبناية ذاتها(الفرع الثاني).


الفرع الأول : مقاييس خاصة بموقع البناية


تعتبر رخصة البناء الوسيلة القانونية الأساسية التي من خلالها يتم ضمان استخدام الأرض وفقا لتوجيهات أدوات التهيئة والتعمير الهادفة إلى تحديد التوجهات الأساسية لتهيئة الأراضي وترشيد استعمال المساحات والموازنة بين وظيفة السكن والفلاحة والصناعة ووقاية المحيط والأوساط الطبيعية ومراعاة المعايير الخاصة بالتنمية المستدامة بشكل فعال ومتوازن بيئيا وعمرانيا[39]، فإن كانت حماية المجالات الطبيعية من اهتمامات قانون البيئة إلا أن قانون التعمير لا يمكن تجاهل ضرورة حماية بعض المناطق لقيمتها الايكولوجية أو الجمالية لذلك أوجب المشرع على الإدارة ضرورة مراعاتها بعض الاعتبارات المتعلقة بموقع البناية عند تحضير رخصة البناء، فالمادة 4 من قانون 04-05 المتعلق بالتهيئة والتعمير حددت شروط على القطع الأرضية التي تكون قابلة للبناء عليها، فإن كانت واقعة على أراضي فلاحية لابد أن يراعى البناء عليها الاقتصاد الحضري، وإن كانت واقعة على أراضي فلاحية لابد أن يكون البناء عليها في الحدود المتلائمة مع القابلية للاستغلالات الفلاحية، أما إذا كانت واقعة في مواقع طبيعية فلابد أن تتم عملية البناء في الحدود المتلائمة مع أهداف المحافظة على التوازن البيئي والحدود المتلائمة مع ضرورة حماية المعالم الأثرية والثقافية أما الحالة الأخيرة في امكانية البناء على القطع الأرضية فتتمثل في أن تكون هذه الأخيرة غير معرضة مباشرة للأخطار الناتجة على الكوارث الطبيعية والتكنولوجية. وفي هذا الصدد تحرص أدوات التهيئة والتعمير على تحديد التوجيهات الأساسية لتهيئة الأراضي المعنية وضبط توقعات التعمير وقواعده وتحدد على الخصوص الشروط الكفيلة بترشيد استعمال المساحات الطبيعية والمحافظة على النشاطات الفلاحية وحماية المساحات الحساسة والمواقع والمناظر من جهة وتعيين الأراضي المخصصة للنشاطات الاقتصادية والأراضي ذات المنفعة العامة والبنايات الموجهة للاحتياجات الحالية والمستقبلة من جهة أخرى فضلا عن شروط التهيئة والبناء للوقاية من الأخطار الطبيعية والتكنولوجية .


وتأكيدا على أهمية مراعاة موقع البناية لحماية الجانب البيئي فإن المشرع يمنع منح رخصة البناء إذا كانت المساحات الخضراء الموجودة في الموقع المراد البناء عليه تمثل أهمية أكيدة ولم يتم ضمانها أو من شأن انجاز المشروع هدم عدد كبير من الأشجار .


الفرع الثاني : المقاييس الخاصة بالبناية ذاتها


تعتبر رخصة البناء أحد الوسائل القانونية التي من خلالها يتم وضع الضوابط التي تكفل ضمان صلاحية المباني وسلامتها وتطابقها مع الأصول الفنية[43]، فالمشرع الجزائري وضع مقاييس خاصة بالبناية نفسها تحسّبا من انعكاسات سلبية على الجانب بيئي، ففرض العديد من الشروط على البناية لتسليم الرخصة وسرد العديد من الحالات التي يمكن وقف منحها أهمها إذا كانت البناءات أو التهيئات بفعل موضعها ومآلها أو حجمها لها عواقب ضارة بالبيئة[44] أو تتعارض مع الأحكام الواردة في مخططات التهيئة العمرانية أو بالمحافظة على المكان والأثار التاريخية ، وبالنسبة لبناء المؤسسات الصناعية فرخصة البناء فيها تتوقف على فرض حتمية معالجة ملائمة لتصفية كل أنواع الدخان المضر بالصحة العمومية وعلى اشتراط تدابير ترمي إلى التقليل من مستوى الضجيج وفي بعض الأحيان شريطة انشاء وتهيئة مساحات خضراء بالقدر الذي يتناسب مع أهمية وطبيعة المشروع[48].بالاضافة إلى دور رخصة البناء في ضمان صلاحية المباني وسلامتها فإنها تضمن تطابق أعمال البناء مع الأصول الفنية والمواصفات العامة لتوفير مقتضيات الصحة العامة والأمن العام وحماية البيئة العمرانية من التلوث[49].


المطلب الثاني : تقييد إجراءات الحصول على رخصة البناء بدراسات بيئية مسبقة


إن حماية البيئة لا يستلزم حماية الطبيعة والآثار والموارد فقط وإنما تستلزم حماية كل ما يرتبط بإطار الحياة وظروفها[50]، فمن هذا المنظور قيّد المشرع إجراءات طلب رخصة البناء بالقيام بدراسة التأثير على البيئة(الفرع الأول) ودراسة المخاطر(الفرع الثاني) وإرفاق ملف طلب الرخصة بمذكرة خاصة بالمباني الصناعية(الفرع الثالث).


الفرع الأول : دراسة التأثير على البيئة


يعد إجراء دراسة مدى التأثير على البيئة في الكثير من دول العالم أداة من أهم الأدوات التي تهدف إلى اعتبار المعطيات البيئية في مضمونها الواسع أو الضيق ضمن المشروعات التنموية بصفة عامة والمشاريع الصناعية بصفة خاصة قبل انجازها ، فهذه الدراسة وثيقة أساسية في الملف الإداري التقني المتعلق بالرخصة الإدارية في اطار المنشآت المصنفة وترتبط أيضا بالمصالح المحمية التي يسعى المشرع إلى المحافظة عليها والمتمثلة في لياقة الجوار والأمن والصحة والنظافة والفلاحة والحماية الطبيعة والمحافظة على الأماكن السياحية والأثرية .


تنص المادة 35/7 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 على ضرورة إرفاق طلب البناء بملف يشمل وثيقة أساسية تتمثل في دراسة التأثير على البيئة المنصوص عليها ضمن أحكام النص التنظيمي الخاص بها رقم 90- 78   الذي حدد في المادة 2 منه المجالات التي يمكن أن تكون محل دراسة تأثير على البيئة فلخصتها في جميع الأشغال وأعمال التهيئة والمنشآت الكبرى التي يمكن أن تلحق ضرر مباشر أو غير مباشر بالصحة العمومية والمساحات الطبيعية والحيوان...الخ، وتضمنت المادة 15 من قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة تلك المجالات بصورة أوسع ويتضح أن مشاريع البناء والتهيئة معنية بهذه الدراسة نظرا للتأثير الكبير المحتمل لها على الجانب البيئي.


أما عن محتوى دراسة التأثير على البيئة فيمكن استنتاجها من نص المادة 16 من قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة فتتضمن على الأقل عرض عام عن النشاط المزمع القيام به ووصف للتأثير المحتمل على البيئة وعلى صحة الإنسان والحلول البديلة وتدابير التخفيف...الخ.


من هنا تبرز أهمية دراسة التأثير على البيئة فهي إجراء هام يسمح بالتوفيق بين اعتبارات التنمية ومقتضيات المحافظة على البيئة فضلا على أنها تقوم عل الرؤية المستقبلية في شغل المجال وحماية البيئة.


الفرع الثاني : دراسة المخاطر


أدرج المشرع فضلا على دراسة التأثير على البيئة دراسة أخرى لاتقل أهمية على الجانب البيئي تتمثل في دراسة المخاطر بالنسبة لمنح الرخصة في المؤسسات المصنفة، الهدف منها تحديد المخاطر المباشرة وغير المباشرة التي تعرض الأشخاص والممتلكات والبيئة للخطر من جراء نشاط المؤسسة المزمع إنشاؤها سواء كان السبب داخليا أو خارجيا، وكذا ضبط التدابير التقنية للتقليص من احتمال وقوع الحوادث وتخفيف أثارها وكذا تدابير التنظيم المهيئة للوقاية من الحوادث وتسييرها.


يجب أن تتضمن دراسة المخاطر عرض عام للمشروع ووصف خاص بالأماكن المجاورة له والمحيط الذي قد يتضرر في حالة وقوع حادث مع الإشارة إلى جميع عوامل المخاطر الناجمة عن استغلال المنشأة والآثار المحتملة على السكان والبيئة في حالة وقوع حوادث ومختلف الآثار الاقتصادية والمالية المتوقعة علاوة على كيفيات تنظيم أمن الموقع وكيفيات الوقاية من الحوادث الكبرى ...الخ[56].


أما عن الجهة المختصة بالقيام بدراسة المخاطر فهي موكلة لمكاتب دراسات ومكاتب خبرة أو مكاتب استشارات مختصة في هذا المجال والمعتمدة من قبل الوزير المكلف بالبيئة بعد الإطلاع على رأي الوزراء المعنيين عند الاقتضاء وتنجز الدراسة على نفقة صاحب المشروع.


الفرع الثالث :  مذكرة خاصة بالمباني الصناعية


يقتضي بناء منشأة صناعية إرفاق طلب رخصة البناء بمذكرة خاصة بذلك وفقا لما نصت عليه المادة 35/5 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، فمن بين البيانات التي يجب أن تتضمنها هذه المذكرة تلك المتعلقة بالجانب البيئي كالوسائل الخاصة بمكافحة الحرائق، المواد السائلة والصلبة والغازية وكمياتها المضرة بالصحة العمومية والزراعة والمحيط، نسبة الغازات المنبعثة وترتيب المعالجة والتخزين والتصفية، مستوى الضجيج المنبعث بالنسبة للبنايات ذات الاستعمال الصناعي والتجاري والمؤسسات المخصصة لاستقبال الجمهور.


تعكس المذكرة الخاصة بالمباني الصناعية دور رخصة البناء في رقابة التوسع العمراني والحرص على الفصل بين المناطق الصناعية عن المناطق السكنية تفاديا للآثار السلبية الناجمة عن التلوث الهوائي المنبعث من فوهات المصانع أو التلوث المائي والبري الناجم عن النفايات المفرزة بشكل صلب أو سائل، فالوحدات الصناعية تطرح الكثير من الملوثات التي تفرض تكاليف جد خطيرة على الصحة والإنتاجية[58]، فالمستويات الهائلة للغبار والأدخنة مسؤولة عن الوفيات المبكرة لما يفوق عن 300 ألف إلى 700 ألف سنويا، وعن نصف حالات السعال المزمن وأمراض التنفس المزمنة الأخرى فالمشاكل الصحية لسكان حي وادي السمار والكاليتوس بالجزائر العاصمة وسكان المناطق المجاورة لمركب الإسمنت في حامة بوزيان بقسنطينة أو بالشلف أو مركب الاسمنت بمدينة عنابة إلا أمثلة عن ذلك[59].


 


 


الخاتمة


فنظرا للدور الفعال الذي تلعبه رخصة البناء في ضمان حركة البناء ،فقد عمل  المشرع الجزائري على إلمامها  و إحاطتها بالقدر المناسب من التشريعات والتنظيمات  لضمان فعالية رقابتها  ، بالتالي فان التوسع العمراني ، لم يعد يتم بطريقة عشوائية ، بل يتم عن طريق دراسات علمية تحدد ما يجب أن يكون عليه هذا التوسع من الكفاءة التي تسمح بمراعاة الاشتراطات الصحية و حماية الأراضي الفلاحية و المساحات الخضراء التي تشكل الوسط البيئي الذي يعيش فيه الإنسان فهذا يعكس الدور الفعال لرخصة البناء في حماية البيئة.  


تعتبر رخصة البناء أداة قانونية هامة لرقابة أشغال البناء والتوسع العمراني، لا تمنحها الإدارة إلا إذا توفرت الشروط والإجراءات القانونية المنصوص عليها في قوانين التهيئة والتعمير، كما تعتبر من أهم الآليات الوقائية لحماية البيئة من انعكاسات العمران العشوائي واللاشرعي، فرخصة البناء تساهم بشكل كبير في حماية البيئة والطبيعة لاسيما من خلال الشروط المفروضة على البناية والإجراءات البيئية المسبقة الواجب إتباعها للحصول عليها الأمر. الذي يعكس ويؤكد العلاقة الوطيدة بين رخصة البناء وحماية البيئة.


 




1 – ADJA ( Djillali ) et DROBENKO ( Bernard ) , Droit de l’urbanisme , BERTI , Alger , 2007 , p 33 .


2- بناصر يوسف، " رخصة البناء و حماية البيئة «، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية و الاقتصادية و السياسية، عدد 4 سنة 1993، ص 840.


3- قانون رقم 90-29 مؤرخ في 29 ديسمبر 1990، يتعلق بالتهيئة و التعمير، ج ر عدد 52 صادر في 2 ديسمبر 1990، معدل و متمم.


4- REDDAF (Ahmed),  Planification urbain et protection de l’environnement, IDARA, N 2, Alger  1998, p 143.


 


5-قانون رقم 03-10مؤرخ في 19/07/2003،يتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة ، ج ر عدد43، لسنة .


2003


6-قانون رقم 04-05 مؤرخ في 14/08/2004 ، يعدل و يتمم القانون رقم 90-29 المؤرخ في 01/12/1990 و المتعلق بالتهيئة و التعمير ، ج ر عدد 51 ، صادر في 15/08/2004 ، ص 4 .


 


[7] - SOLER (Pierre), op-cit, p250.


  8 -المادة 52 من القانون رقم 90-29، سالف الذكر.


  9 - المادة 43 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


10- المادة 34 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 السالف الذكر.


- بزغيش بوبكر، المرجع السابق، ص 13.                                       Voir aussi:


11-SOLER (Pierre), op-cit, p252.


[12] THUILLIER (Andrée) et LIET-VEAUX (Georges) , op-cit, p 109.


13-قانون رقم 08-15مؤرخ في 20يوليو2008،يحدد قواعد مطابقة البنايات و إتمام إنجازها ، ج ر عدد 44 صادر في 3 أوت 2008 ،ص21.


14- المادة 40 و41 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


15 - المادة 42 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 السالف الذكر.


16- المادة 34 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


[17] - ARAUD (G) et RUPIED (B), op-cit, p 181.


[18] - SOLER (Pierre), op-cit, p251.


[19] - THUILLIER (Andrée) et LIET-VEAUX (Georges), op-cit , p 108.


      20- قانون رقم 90-25 مؤرخ في 18/11/1990 يتضمن التوجيه العقاري، ج ر عدد 49 لسنة 1990.


       21- المادة 34 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


      22- المادة 35 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 المعدلة والمتممة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 06-03 مؤرخ في 07 يناير 2006، السالف الذكر، نشير هنا أن المشرع الجزائري بعد الكارثة التي عاشتها الجزائر عقب الزلزال الذي عرفته في سنة 2003 والذي كشف عن عدة حقائق من بينها لغش والتدليس في البناء لعدم احترام البنائين للمواصفات التي يفرضها قرار رخصة البناء، لهذا أصبح يحدد بدقة لمقاييس الموقع ونقاط الاستدلال الخاصة بعملية البناء.


  23- المادة 37 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


[24] ARAUD (G) et RUPIED (B), op-cit, p 184.


24- المادة 40 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176 السالف الذكر.


25- ARAUD (G) et RUPIED (B), op-cit, p 184. Voir aussi : THUILLIER (Andrée) et LIET-VEAUX (Georges), op-cit, p 108.


26- المادة 41 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


27- المادة 73 من القانون رقم 04-05، السالف الذكر.


28- المادة 39 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


29- المادة 39/2 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


30- الشخصيات العمومية والتي تتمثل إما في الحماية المدنية، أو المصالح المختصة بالأماكن والآثار التاريخية والسياحية، أو مصلحة الدولة المكلفة بالفلاحة، أو مصالح الصحة على مستوى الولاية تستشار إحدى هذه الشخصيات كل حسب نوعية البنايات التي يرغب تشييدها.


31- المادة 43/1 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


 33- المادة 64 من القانون رقم 90-29، السالف الذكر.


[34] - SOLER (Pierre), op-cit, p252.


 35- المادة 48 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر.


 35- المادة 49 من المرسوم التنفيذي رقم 91-176، السالف الذكر. 


[37]ربط الأستاذ بودهان (م) التدهور البيئي بالتطور الصناعي، فمنذ ظهور الرواج الصناعي إلى الوجود والبيئة في تدهور تدريجي من خلال  الاستغلال المفرط للثروات الطبيعية وبروز عوامل التسمم كالضباب الصناعي وتلوث البحار وتسرب الغازات السامة والتصحر ونحوها من العوامل المخلة بالتوازن البيولوجي التي أصبحت وبمرور الزمن تهدد حتى حياة الانسان نفسه وهو ما أجبر الدول على التفكير في إيجاد الصيغ القانونية الكفيلة بوضع حدود للوضع البيئي المتدهور أوالتخفيف منه. راجع:


بودهان (م)، "حماية البيئة في النظام القانوني الجزائري"، مجلة حقوق الإنسان، رقم 6، سبتمبر 1994، ص 13.


[38]كراجي مصطفى،"حماية البيئة: نظرات حول الالتزامات والحقوق في التشريع الجزائري"، إدارة، العدد 2،1997 ص60.


 مجاجي منصور ، رخصة البناء كأدة لحماية البيئة في التشريع الجزائري ، رسالة دكتوراه ، فرع القانون العقاري و الزراعي ، كلية الحقوق ، جامعة سعد دحلب  البليدة ، 2008، ص 86وص 87.[39]


 بناصر يوسف، مرجع سابق، ص 840.[40]


 المادة 11 من القانون رقم 04-04، مرجع سابق.[41]


 المادة 30/1 من مرسوم تنفيذي رقم 91-175، مرجع سابق.[42]


مجاجي منصور ، مرجع سابق ، ص 88.[43]


 المادة5 من مرسوم تنفيذي رقم 91-175، مرجع سابق.[44]


 المادة 6 من المرسوم التنفيذي 91-175، نفس المرجع.[45]


 المادة  7 من المرسوم التنفيذي 91-175، نفس المرجع. [46]


[47]  المادة 18 من المرسوم التنفيذي رقم 91-175، مرجع سابق.


[48]  المادة 30/2 من مرسوم تنفيذي رقم 91-175، نفس المرجع.


 مجاجي منصور ، مرجع سابق، ص 90.[49]


[50]  بودهان (م)، مرجع سابق، ص 12.


[51]  قايدي سامي، "الحماية القانونية للبيئة"، إدارة، المجلد 20، عدد 2، 2010، ص 71.


[52]  كراجي مصطفى، مرجع سابق، ص 50.


[53] مرسوم تنفيذي رقم 90-78 مؤرخ في 27 فيفيري 1990، يتعلق بدراسة مدى التأثير على البيئة، ج ر عدد 10 صادرة في 1990.


[54]  قايدي سامية، مرجع سابق، ص 72.


[55] المادة 12 من مرسوم تنفيذي رقم 06-198 مؤرخ في 31 مايو سنة 2006، يضبط التنظيم المطبق على المؤسسات المصنفة لحماية البيئة، ج ر عدد 37، صادرة في 4 يونيو سنة 2006.


[56]  تفاصيل أكثر راجع المادة 14 من المرسوم التنفيذي رقم 06-198، نفس المرجع.


[57]  المادة 13 من مرسوم تنفيذي رقم 06-198، نفس المرجع.


 تومي ميلود، النفايات في الجزائر، ص 169.[58]


 نفس المرجع، ص 169 وص 170.[59]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






طريقة التحميل


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]














=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري, بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري, بحث حول رخصة البناء آلية لحماية البيئة في القانون الجزائري,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه