منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
السبت 30 يونيو - 9:37
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته



بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته


بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاتها

مقدمة
إن فكرة الانتماء التي تنبني عليها حاجة الإنسان لغيره انطلاقا من الفطرة القائمة على
الحاجة أدت بالأمم على تنوعها أن تفرد لشعوبها باعتبارها قوام وجودها معايير
تميزها عن غيرها, حفاظا على سيادتها من خلال فرض قوانينها و تنظيم آليات تطورها
- اعتبارا من الكيان الفردي الذي يعد الثروة التي لا تستقيم الدولة دونه،فهو الركن
الأساسي فيها, وتبعا لذلك كانت الجنسية أهم عناصر الانتماء الاجتماعي والروحي
والسياسي للقول بدخول الفرد في عضوية الدولة,وهي فكرة أوروبية انتقلت للدول
الإسلامية بفعل الاستعمار الأوروبي, و تع  د الجنسية رابطة قانونية و سياسية بين الفرد
والدولة, وهي المعيار الوحيد الذي يتم على أساسه تقسيم العالم إلى وحدات سياسية أي
توزيع البشر إلى مجموعات بما يرضى به أعضاء المجموعة الدولية، و من ثمة فهي
تساهم في التمييز بين شعوب الدول،كما أن حمل الشخص لجنسية دولة ما يوجب حمايتها
له، باعتباره من رعاياها وهوالتزام يلقى على عاتقها ليس فقط على الصعيد الداخلي
فحسب بل و أيضا على الصعيد الدولي.
وكقاعدة عامة فإن للدولة وضع القواعد القانونية التي تنظم بها جنسيتها القانونية، إلا في
الحالات التي توجد فيها معاهدات دولية وتكون قد وقعت عليها إذ لا يجوز في هذه الحالة
أن تخالفها، ونشير إلى أن كل المواثيق الدولية أشارت إلى ضرورة اعتبار الجنسية حق
من الحقوق اللازمة لحياة الشخص، وهو ما أكدته وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لعام 1948 ، وكذا معاهدة لاهاي عام 1930 ، والإتفاقية الدولية لعام 1960 التي أوجبت
أن تكون لكل طفل جنسية، إلى غير ذلك من المواثيق الأخرى.
كما أكدت المحاكم الدولية أن الجنسية المعترف بها بين الدول هي تلك التي تكون لها صلة
بين الشخص الذي يتمتع بها والدولة المانحة لها، أما إذا لم تكن هناك صلة فلا يعترف
بهذه الجنسية*.
*- بلعيور عبد الكريم – محاضرات في قانون الجنسية ملقاة على طلبة السنة الرابعة (كلية الحقوق بن عكنون –
. 2005 – ص 10 - جامعة الجزائر) – السنة الدراسية 2004
وعلى غرار جميع التشريعات المقارنة خ  ص المشرع الجزائري قواعد الجنسية
96 المؤرخ في 27 مارس 1963 / الجزائرية بالتنظيم انطلاقا من قانون الجنسية رقم 63
والذي كانت الظروف التاريخية آنذاك لها بالغ التأثير على فحوى مواده بما يتماشى
والحاجة الظرفية التي عاشتها البلاد غداة الاستقلال إلى غاية إلغاءه بموجب الأمر رقم
86/70 المؤرخ في 15 ديسمبر 1970 , و لكون الحاجة للتغيير وليدة الأسباب التي تدفع
بعجلة التقدم إلى الأمام لتضبط مسيرة الماضي بما يتوافق و معطيات الحاضر, و بناء
01 المؤرخ في 27 فيفري / على ذلك جاء تعديل قانون الجنسية بمقتضى الأمر رقم 05
2005 في مصف تلك الخطوات وأهمها.
ومحاولة منا لبيان أهم ما كان يعيب قانون الجنسية، وما كان يعتريه من نقائص ولإعطاء
التعديل حقه من حيث الإيجابيات التي تضمنها، فإن الأمر يستدعي منا التطرق بشيء من
التفصيل إلى جميع المسائل التي تتعلق بالجنسية، من حيث ثبوتها وزوالها والنزاعات
المطروحة حولها في شكل دراسة تحليلية ونقدية لكافة الجوانب التي شملها التعديل، لأجل
الإجابة عن الإشكالية التالية:
01 ؟ وما هي أسبابها ودوافعها؟ / * ما هي أهم التعديلات التي شملها الأمر 05
* ماهي الأهداف التي توخاها المشرع من ورائها؟ وهل تم فعلا تحقيقها؟
وبناءا على ذلك سنعالج الموضوع من خلال الخطة التالية:
الفصل الأول: التمتع بالجنسية الجزائرية
المبحث الأول: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية
86/ المطلب الأول: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية قبل تعديل الأمر 70
01/ المطلب الثاني: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية بعد صدور الأمر 05
المبحث الثاني: ثبوت الجنسية الجزائرية المكتسبة
86/ المطلب الأول: ثبوت الجنسية الجزائرية المكتسبة قبل تعديل الأمر 70
01/ المطلب الثاني: ثبوت الجنسية الجزائرية المكتسبة بعد صدور الأمر 05
الفصل الثاني: زوال الجنسية الجزائرية
86/ المبحث الأول: الأحكام المتعلقة بزوال الجنسية الجزائرية قبل تعديل الأمر 70
86/ المطلب الأول: الأحكام المتعلقة بفقدان الجنسية الجزائرية قبل تعديل الأمر 70
86/ المطلب الثاني: الأحكام المتعلقة بنزع الجنسية الجزائرية قبل تعديل الأمر 70
01/ المبحث الثاني: الأحكام المتعلقة بزوال الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05
01/ المطلب الأول: الأحكام المتعلقة بفقدان الجنسية الجزائرية بعد صدورالأمر 05
01/ المطلب الثاني: الأحكام المتعلقة بنزع الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05
الفصل الثالث: إثبات الجنسية الجزائرية و المنازعات الخاصة بها
المبحث الأول: إثبات الجنسية الجزائرية
86/ المطلب الأول: إثبات الجنسية الجزائرية قبل تعديل الأمر 70
01/ المطلب الثاني: إثبات الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05
المبحث الثاني: المنازعات الخاصة بالجنسية الجزائرية
86/ المطلب الأول: الأحكام المتعلقة بمنازعات الجنسية الجزائرية قبل تعديل الأمر 70
01/ المطلب الثاني: الأحكام المتعلقة بمنازعات الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05
الفصل الأول: التمتع بالجنسية الجزائرية
على غرار القوانين المقارنة وضع قانون الجنسية ، قواعد وضوابط تع  د مرجعية
للاعتراف للفرد بثبوت الجنسية الجزائرية في حقه سواء كانت بصفة أصلية أو مكتسبة
وتعتبر واقعة الميلاد بمثابة القاسم المشترك بين الصورتين مع تباين في الشروط الواجب
توافرها في كليهما، الأمر الذي يتطلب نوعا من التفصيل والإيضاح لاسيما في ظل
86 ، وهو ما يجعلنا / 01 المعدل و المتمم للأمر 70 / التعديلات التي جاء بها الأمر 05
نقسم الدراسة ضمن هذا الفصل وفق الآتي:
المبحث الأول: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية
86/ المطلب الأول: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية قبل تعديل الأمر 70
01/ المطلب الثاني: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية بعد صدور الأمر 05
المبحث الثاني: ثبوت الجنسية المكتسبة
86/ المطلب الأول ثبوت الجنسية الجزائرية المكتسبة قبل تعديل الأمر 70
01/ المطلب الثاني: ثبوت الجنسية الجزائرية المكتسبة بعد صدور الأمر 05
86/ المبحث الأول: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية قبل تعديل الأمر 70
تشكل الجنسية الجزائرية الأصلية محورا هاما حيث يتمتع أغلبية الشعب الجزائري
بها باعتباره الركيزة الأساسية لقيام الدولة ونواة تكونها كأصل عام، وتبقى مسألة منح
الجنسية الجزائرية الأصلية تتعلق بالمعيار الذي تستند إليه، ونلاحظ أن المشرع في قانون
الجنسية سواء قبل تعديله أو بعده اعتمد كغيره من التشريعات المقارنة معيارين: معيار
86 ،فإنه يتعين علينا دراسة / الدم ومعيار الإقليم، ونظرا لإدخال تعديلات على الأمر 70
أسس قيام الجنسية الأصلية في ظل الأمر الأخير مع التطرق إلى أهم التعديلات التي
01 ، وهو ما سيكون وفق المطلبين التاليين: / طرأت عليه بعد صدور الأمر 05
86/ المطلب الأول: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية قبل تعديل الأمر 70
ترتكز الجنسية الجزائرية الأصلية لثبوتها لأي شخص كما سبق الذكر على
ضابطين هما:
ضابط النسب أو حق الدم وضابط الإقليم، والملاحظة التي يجب أن نشير إليها قبل
التطرق إلى فحوى كل ضابط على حدا هو أن كلاهما مكمل للثاني، ذلك أن جنسية
الشخص المانح لها بصفة أصلية وبواسطة رابطة الدم قد تبنى على أساس الإقليم ،وهو ما
جعل المشرع يض من من بين وسائل إثبات الجنسية الأصلية عن طريق النسب بوجود
أصلين ذكرين من جهة الأب مولودين بالجزائر 1 ووفق هذا السياق يتضح تداخل ضابط
النسب مع ضابط الإقليم بشكل تكاملي فيكون ميلاد الأصلين الذكرين في الجزائر مرجعية
لمنح الجنسية الجزائرية الأصلية عن طريق النسب وعليه فإذا كان معيار الدم يلعب دورا
هاما في القانون الجزائري فإن لمعيار الإقليم أيضا أهمية في حالات ع  ددها المشرع
وحصرها وذلك ما نبينه في الآتي:
أولا/ ضابط النسب أو حق الدم:
لقد تبنت مختلف التشريعات المنظمة للجنسية هذا الضابط كأحد الضوابط الرئيسية
والهامة إن لم يكن أهم تلك الضوابط على الإطلاق لثبوت الصفة الوطنية، والانضمام
إلى عضوية شعب الدولة 2،وقد أخذ المشرع الجزائري بهذا الضابط في نص المادة
السادسة من قانون الجنسية قبل التعديل حيث اعتد بحق الدم من جهة الأب كأصل، ومن
جهة الأم كاستثناء في حالات معينة، وقد أوردت هذه المادة ثلاث حالات لثبوت الجنسية
الجزائرية الأصلية نتناولها كالتالي:
الحالة الأولى: الولد المولود من أب جزائري:
نصت المادة السادسة في فقرتها الأولى من قانون الجنسية-قبل تعديله- على أنه:"
يعتبر من الجنسية الجزائرية بالنسب: الولد المولود من أب جزائري "، وعليه فكل من
86 الصادر بتاريخ 17 شوال عام 1390 الموافق ل 15 ديسمبر 1 1970 / أنظر نص المادة 32 من الأمر 70
.01/ المتضمن قانون الجنسية الجزائرية قبل تعديله بموجب الأمر 05
2 د أحمد عبد الكريم سلامة – المبسوط في شرح نظام الجنسية – دار النهضة العربية – الطبعة الأولى لسنة 1993
. –ص 400
انحدر من دم أب جزائري تثبت له الجنسية الأصلية بناء على حق الدم مهما كانت
جنسية الأم، ومهما كان ميلاده على الإقليم الجزائري أو بالخارج، ومهما كان الأب
جزائريا أصليا أو بالتجنس أو بحق الإقليم ( 3) . ولكن يشترط أن يكون الأب جزائريا
وقت ميلاد الابن فلا تثبت للابن الجنسية الجزائرية ما لم يكن أبوه متمتعا بها لحظة
ميلاده، كما تثبت له الجنسية الجزائرية التي كان يحملها أبوه وقت وفاته وقبل ميلاد ابنه
متى ثبت نسبه منه، وطالما ظل قائما حتى ميلاده لأن العبرة في هذا هو انحداره من دم
أبيه، ولاشك أنه سيكون جزائريا بنسبه من أبيه وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من
المادة السادسة.
الحالة الثانية: الولد المولود من أم جزائرية وأب مجهول:
خولت المادة السادسة في فقرتها الثانية إمكانية تمتع الابن المولود من أم جزائرية
بالجنسية الجزائرية إذا كان مجهول الأب،وبالتالي فإنه ومن باب الاستثناء يستند إلى
نسب الولد من جهة الأم لمنح الجنسية الجزائرية لاسيما إذا لم يثبت نسب الابن من أبيه
،ولما كان التعويل على النسب من جهة الأم كأساس لبناء الجنسية الأصلية أمر استثنائي
تلجأ إليه مصلحة الطفل، فإن التشريعات عادة ما لا تكتفي بهذا النسب وحده وإنما تتطلب
بجواره الميلاد في إقليم الدولة ،بينما يتطلب البعض الآخر منها أن يكون الوالدان أو
أحدهما متوطنا في هذا الإقليم 4، وهو ما لم يشترطه المشرع الجزائري في هذه الحالة إذ
لا أهمية للرابطة الإقليمية هنا، والمهم هو ثبوت نسب الولد من أمه ليأخذ جنسيتها.
الحالة الثالثة: حالة الولد المولود من أم جزائرية وأب عديم الجنسية:
نصت على هذه الحالة الفقرة الثالثة من المادة السادسة وهي على خلاف الصورة
السابقة أين يكون نسب الابن من أبيه ثابتا ،غاية ما في الأمر أن الأب عديم الجنسية فلا
جنسية له، وحماية للولد ولأنه يتعذر رغم ثبوت نسبه من أبيه قانونا أن تنقل له جنسيته ،
ولذلك وتفاديا لحالات انعدام الجنسية فإنه تمنح جنسية الأم للولد.
ثانيا/ ضابط الإقليم:
كما سبق توضيحه فإن المشرع اعتمد أساس حق الدم ليبني جنسية الدولة بصفة أصلية،
وهو بذلك لا يلجأ إلى حق الإقليم إلا بصفة عرضية، وذلك لمعالجة حالات شاذة كحالة
. جهالة الوالدين وحالة الولد غير الشرعي 5
قد نصت المادة السابعة على حالتين متى تحققتا ثبتت الجنسية الأصلية للولد المولود على
الإقليم الجزائري 6، وهما:
الحالة الأولى: الولد المولود في الجزائر من أبوين مجهولين:
د علي علي سليمان – مذكرات في القانون الدولي الخاص الجزائري – الطبعة الثانية – ديوان المطبوعات 3
الجامعية – الجزائر –ص 24
د.عكاشة محمد عبد العال – الجنسية ومركز الأجانب في تشريعات الدولة العربية – الدار الجامعية – لسنة 4
. 1987 – صفحة 67
5 د عز الدين عبد الله – القانون الدولي الخاص – الجزء الأول في الجنسية والموطن – طبعة 11 مطابع الهيئة
. المصرية العامة للكتاب – لسنة 1986 صفحة 165
86 المتعلق بالجنسية الجزائرية قبل تعديله أن المقصود بعبارة بالجزائر مجموع - 6 وتشير المادة 05 من الأمر 70
التراب الجزائري والمياه الإقليمية الجزائرية والسفن والطائرات الجزائرية.
ويتعلق الأمر هنا بمسألة على قدر كبير من الأهمية ولا يمكن تجاهلها وهي حالة ميلاد
الطفل على إقليم الدولة دون إمكانية التعرف على والديه، ولحل هذه المشكلة أوجد
المشرع الجزائري حلا يمكن في إفادته بالجنسية الجزائرية طالما كانت واقعة الميلاد قد
تمت على إقليم الجزائر تجنبا لانعدام الجنسية، وهي طريقة واقعية أكيدة لعلاج هذا
المشكل.
إلا أنه إذا ثبت نسب الولد خلال قصره لأجنبي وكان قانون جنسية هذا الأخير يعطيه
جنسيته فإنه يفقد الجنسية الجزائرية بأثر رجعي مع استمرار ما ترتب عليها من قبل، أين
يظل قائما وهو ما تقضي به المادة 08 في فقرتها الثانية بقولها أن إعطاء صفة مواطن
جزائري منذ الولادة وكذا سحب هذه الصفة بموجب الفقرتين 02 ،01 من المادة 07 ،لا
يمس بصحة العقود المبرمة من قبل المعني بالأمر، ولا بصحة الحقوق المكتسبة من قبل
الغير استنادا إلى الجنسية الظاهرة المكتسبة سابقا من قبل الولد.
-وقد اختلف الفقه في مسألة ثبوت النسب وأي قانون يخضع له، لكن الرأي الأكثر
منطقية هو أن يتم إثبات النسب وفقا لقانون الأجنبي، فلا يمكن أن تثبت نسب الولد
اللقيط لهذا الأجنبي وفق قانون الإقليم الذي ولد فيه وكان قانون هذا الأخير يأبى أن
ينسبه إليه.
هذا وإن الولد الحديث العهد بالولادة الذي عثر عليه في الجزائر يعتبر مولودا فيها ما لم
يقم إثبات عكس ذلك.
الحالة الثانية:حالة الولد المولود في الجزائر من أم جزائرية وأب أجنبي مولود في
الجزائر:
فيكون الولد جزائري الجنسية إذا ولد في الجزائر من أم جزائرية وأب أجنبي هو نفسه
ولد في الجزائر، فلم يكتفي المشرع الجزائري بالميلاد المضاعف بل أضاف شرط نسب
الولد من أم جزائرية، فيما اكتفت أغلب التشريعات المقارنة ومنها القانون الفرنسي على
الميلاد المضاعف 7 ،غير أن منح الجنسية الجزائرية على هذا النحو يقترن بإمكانية
الاختيار 8إذ يحق للولد التخلي عن الجنسية الجزائرية خلال مهلة
. عام قبل بلوغه سن الرشد المحددة ب 21 سنة 9
:01/ المطلب الثاني: ثبوت الجنسية الجزائرية الأصلية بعد صدور الأمر 05
مبدئيا نشير إلى أن المشرع الجزائري في تعديله لقانون الجنسية قد احتفظ في بناءه
للجنسية الأصلية على معياري النسب والإقليم لكنه أحدث تعديلات جد هامة على كليهما
نوضحها بشأن كل معيار على حدا.
7 Y VON LOUSSOUAM PIERRE BOUREL/DROIT INTERNATIONAL PRIVE 4é
EDITION – PRECIS DALLOZ – 1993- PAGE 578.
- 8 د.موحند إسعاد-القانون الدولي الخاص –الجزء الثاني: القواعد المادية-ديوان المطبوعات الجامعي-سنة 1989
. ص 156
86 المتعلق بقانون الجنسية الجزائرية قبل تعديله . 9 / وذلك ما نصت عليه المادة 04 من الأمر 70
أولا: فيما يتعلق بضابط ال  دم أو النسب:
86 في مادته الثانية على تعديل كل من / 01 المع  دل والمت  مم للأمر 70 / نص الأمر 05
86 ، وبذلك أصبحت المادة السادسة بعد تعديلها ووفق / 8 من الأمر 70 -7- المواد 6
صياغتها الجديدة تنص على أنه" يعتبر جزائريا الولد المولود من أب جزائري أو أم
جزائرية"، وبهذا خطى المشرع خطوة ج د معتبرة أين أق  ر إمكانية تمتع الولد المولود من
أم جزائرية بالجنسية الأصلية بعد أن كانت تمنح له فقط بنسبه من أبيه وبنسبه من جهة
الأم كما سبق إيضاحه في المطلب السابق في حالات استثنائية .
وإن مر  د هذا التراجع هو إعمال وترسيخ مبدأ المساواة ضمن الحياة الأسرية بين مركز
الرجل ومركز المرأة.
وقد يطرح التساؤل حول السبب الذي جعل المشرع الجزائري لا يأخذ بجنسية الأم إ ّ لا
بعد التعديل ؟ .
إن الإجابة في حقيقة الأمر تعود إلى أن الجزائر كانت قد أبدت ع دة تحفظات على
اتفاقية المرأة 10 والمتعلقة بالقضاء على جميع أنواع التمييز ض دها، وكذا البروتوكول
2) من الاتفاقية تنص على أنه ) الاختياري الملحق بها، وذلك بالرغم من أن المادة 28
. "لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية أو غرضها" 11
واستنادا للتقارير المتعلقة بوضع الاتفاقية موضع التنفيذ، تقوم لجنة القضاء على التمييز
ضد المرأة بمراقبة مدى ما يتحقق من تقدم في تنفيذ توصياتها المتعلقة بالتحفظات، وتقوم
الجهود المبذولة حول سحبها.
واستنادا للتقارير المتعلقة بوضع الاتفاقية موضع التنفيذ، تقوم لجنة القضاء على التمييز
ضد المرأة بمراقبة مدى ما يتحقق من تقدم في تنفيذ توصياتها المتعلقة بالتحفظات وتق  وم
الجهود المبذولة حول سحبها.
هذا وقد أعربت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة عن بوادر قلقها فيما يخص
16 ، ولم تقيد مدة سريان - (4) 15- (2)9- الجزائر التي تحفظت على المواد: 2
مفعول تحفظها، وإنما أعلنت أنها ستطبق الحكم ذا الصلة من الاتفاقية في حال عدم
تعارضها مع التشريع الوطني، وبالتالي ينتهي مفعوله بانتهاء مراجعتها لتشريعها الوطني
ومسايرته لاتفاقية المرأة،وتتضح بوادر القلق المصرح عنها من قبل الّلجنة فيما يتعلق"
بعدم إمكانية منح الأمهات جنسيتهن لأطفالهن بالطريقة نفسها التي يمنحها الآباء لأبنائهن
بالرغم من أن المواطنة حق أساسي يجب أن يتمتع به الرجال والنساء على قدم المساواة
"،وعليه فقد أوصت اّللجنة الجزائر بتنقيح التشريع الذي يحكم أمور الجنسية ليتفق مع
أحكام الاتفاقية.
1981/09/ -10 وهي الإتفاقية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1972 وقد دخلت حيز التنفيذ في 03
وتتضمن عددا من الإلتزامات المحددة والمفروضة على الحكومات، ومن بينها على الأخص ضمان حقوق المرأة
وضمان اتخاذ الدول التدابير اللازمة بما فيها سن التشريعات واتخاذ التدابير المؤقتة الخاصة من أجل تمكين المرأة من
التمتع بجميع حقوقها الإنسانية وحريتها الأساسية، كما تؤكد الإتفاقية على حق المرأة في اكتساب جنسيتها وجنسية
أطفالها.
- ويؤكد إعلان وبرنامج عمل بكين لعام 1995 على أنه من الضروري تجنب اللجوء للتحفظات الى أقصى 11
حد ممكن من أجل حماية الحقوق الإنسانية للمرأة، وإلا فإن هذه الحقوق ستظل حبرا على ورق (عن الإعلان
.( وبرنامج عمل بكين – المؤتمر العالمي الرابع للمرأة 12 سبتمبر 1995 الفقرة 218
ومن جهة ثانية فقد أعربت عدة هيئات أخرى لمعاهدات حقوق الإنسان عن بواعث
قلق مماثلة، فقد أوردت لجنة حقوق الإنسان التي تراقب تنفيذ العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية " أن التحفظ إزاء الالتزام باحترام الحقوق وضمانها، والقيام
بذلك على أساس من التمييز لن يكون مقبولا، كما أنه من غير الجائز لدولة ما الاحتفاظ
بامتياز عدم اتخاذ الخطوات الضرورية على الصعيد الوطني لنفاذ الحقوق المنصوص
عليها في العهد.
وقد كان من ضمن التوصيات المتعلقة بالاتفاقية أن من شأن هذه التحفظات أن تعني
الإبقاء الفعلي على التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة.
وقد أوضحت الحكومة الجزائرية أن مر  د تحفظها بشأن الفقرة الثانية من المادة
التاسعة من الاتفاقية يعود لتنافيها مع أحكام قانون الجنسية الجزائري الذي لا يسمح
للطفل باكتساب جنسية الأم إ ّ لا متى:
- 1 كان الأب غير معروف أو عديم الجنسية.
- 2 كان الولد قد ولد في الجزائر لأم جزائرية ولأب أجنبي ولد في الجزائر.
وعلاوة على ذلك فإنه بموجب المادة 26 من قانون الجنسية الجزائري يجوز للطفل الذي
يولد في الجزائر لأم جزائرية وأب أجنبي لم يولد على الأرض الجزائرية أن يكتسب
جنسية الأم بشرط عدم اعتراض وزارة العدل على ذلك.
لكن بالرغم من ذلك فقد ظلت اللجنة تحث الجزائر باعتبارها دولة طرف في الاتفاقية
على الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لسحب تحفظاتها 12 ، وهو ما كان بعد صدور
86 المتعلق بقانون / 2005 المعدل والمتمم للأمر 70 /12/ 01 المؤرخ في 15 / الأمر 05
الجنسية، وتبعا لذلك صار من حق الطفل أن يكتسب الجنسية الجزائرية الأصلية بنسبه
. من أمه ومتى ثبت نسبه منها وفقا لأحكام المادة السادسة 13
ثانيا: فيما يتعلق بضابط الإقليم:
01 أين / لقد تم تعديل المادة السابعة من قانون الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05
شمل ذلك فقرتها الأولى والثانية، وذلك كالتالي :
-1 التعديل الوارد على الفقرة الأولى من المادة السابعة:
ع دل المشرع الجزائري الفقرة الأولى من المادة السابعة بإضافة عبارة " أجنبية "
للنص القديم، وجاءت بناء على ذلك صياغة النص كالتالي: " غير أن الولد المولود في
الجزائر من أبوين مجهولين يعد كأنه لم يكن جزائريا قط إذ ثبت خلال قصوره انتسابه
إلى أجنبي أو أجنبية وكان ينتمي إلى جنسية هذا الأجنبي أو هذه الأجنبية وفقا لقانون
جنسية أحدهما ".
ويتضح أن النص قبل تعديله كان يتناول حالة الانتساب للأجنبي على إطلاق هذا
اللفظ، فيما جاء تعديله لينص على حالة الانتساب إلى الأجنبي أو الأجنبية، ولعل مر د
ذلك هو بغية كشف اًللبس والغموض عن استعمال مصطلح أجنبي على عمومه، أين كان
12 - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عن موقع منظمة العفو الدولية
13- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عن موقع الشبكة النسائية العالمية
يقع التساؤل حول المقصود به:هل يشمل الجنسين معا، أو أنه يعني أحدهما دون الأخر؟،
وهو ما دفع المشرع إلى توضيح ذلك بإضافة عبارة " أجنبية " لمضمون النص.
وتبعا لما سبق فإن الولد المولود في الجزائر من أبوين مجهولين، يعتبر وكأنه لم يكن
جزائريا إذا ثبتت بنوته خلال فترة قصوره تجاه أجنبي أو أجنبية وإذا حصل على
الجنسية الأجنبية لأحد هما وفقا لقانونه.
-2 التعديل الوارد على الفقرة الثانية من المادة السابعة:
فيما يتعلق بالفقرة الثانية من المادة السابعة من قانون الجنسية المع  دل والمت  مم
01 فقد أحدث المشرع تعديلا هاما حيث ألغى الحالة التي كانت تنص على / بالأمر 05
إمكانية منح الجنسية الجزائرية للولد المولود في الجزائر من أم جزائرية وأب أجنبي هو
أيضا مولود في الجزائر، وذلك أمر منطقي طالما أصبحت الجنسية الجزائرية تبنى على
أساس الانتساب لأم جزائرية بمقتضى المادة السادسة، ونص على حالة " الولد المولود
في الجزائر من أب مجهول وأم مسماة في شهادة ميلاده دون بيانات أخرى تمكن من
إثبات جنسيتها " وعليه صار بإمكان الولد الذي يثبت ميلاده في الجزائر وكان والده
مجهولا، واستحال إثبات جنسية أمه المسماة في شهادة ميلاده أن يكتسب الجنسية
الجزائرية، ويتضح من النص أن هذه الحالة تتطابق مع الحالة المنصوص عليها في
الفقرة الأولى من المادة إلى حد معين، وهي تع  د بمثابة منحة لعلاج مشكل انعدام جنسية
الطفل من جهة، ومن جهة ثانية تعتبر أيضا علاجا لما يصادف الولد على الصعيد
الاجتماعي من مشاكل، في مثل هذه الحالات فكان إذا من اللازم أن تضمه الدولة إلى
جنسيتها حتى يتمكن من ممارسة حقوقه على أكمل وجه كباقي الوطنيين.
المبحث الثاني: ثبوت الجنسية الجزائرية المكتسبة:
خلافا للجنسية الجزائرية الأصلية فإن الجنسية المكتسبة وإن كان الميلاد عاملا في كسبها
ضمن حالات معينة كسابقتها إلا أنها تختلف عنها من عدة نواحي، لاسيما وأنها تلحق
بعد الميلاد عكس الأولى التي تثبت فور الميلاد، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإنها
تحتاج إلى إعلان الشخص عن رغبته في التمتع والانضمام الجنسية الدولة، فهي إذا لا
تفرض عليه وإنما تتعلق باختياره وإرادته، وفضلا عن ذلك فإنه ليس لها أثر رجعي
مثلما هو عليه الشأن في الجنسية الأصلية، التي ترتد إلى تاريخ الميلاد حتى ولو ثبتت
بعده فيكون أثرها مباشرا.
وقد ن ّ ظم المشرع الجزائري الجنسية الجزائرية المكتسبة ضمن الفصل الثالث من قانون
الجنسية سواء تعلق الأمر به قبل أو بعد تعديله، وسنتطرق فيما يلي إلى بيان أسس كسب
الجنسية الجزائرية في كلا المرحلتين، ضمن المطلبين التاليين:
86/ المطلب الأول: ثبوت الجنسية الجزائرية المكتسبة قبل تعديل الأمر 70
86/ نظم المشرع الجزائري إمكانية اكتساب الجنسية الجزائرية في ظل الأمر 70
المتعلق بقانون الجنسية-قبل تعديله- ضمن المادة التاسعة وما يليها، وهي ثلاث
إمكانيات:
* بفضل القانون.
* بالتجنس.
* بالاسترداد.
أولا/ اكتساب الجنسية الجزائرية بفضل القانون:
هناك عدة اعتبارات جعلت المشرع الجزائري يتأثر بها عند وضعه النصوص القانونية
المنظمة لطرق اكتساب الجنسية الجزائرية، وعلى وجه الخصوص اكتسابها بفضل
القانون، ومن أهمها واقعة ميلاد هذا الطفل فوق إقليم الدولة الجزائرية لأن ميلاده
بالجزائر يجعله مؤهلا أكثر من غيره للإندماج بسهولة في المجتمع الجزائري، يضاف
إلى ذلك اعتبار آخرلا يقل أهمية عن واقعة الميلاد وهو انتساب هذا الطفل إلى أم
جزائرية ومن ثم فإن اجتماع الأساسين: حق الإقليم وحق ال  دم قد أ  دى بالمشرع إلى تنظيم
. أول طريق في اكتساب الجنسية الجزائرية هو اكتسابها بفضل القانون 14
و قد نصت المادة التاسعة على جملة من الشروط متى تحققت أمكن للشخص التمتع
بالجنسية الجزائرية، وهي تتمثل في التالي:
1/يجب أن يكون ميلاد الشخص فوق الإقليم الجزائري:
ويفهم من عبارة " الجزائر" طبقا لما قضت به المادة 05 من هذا القانون مجموع التراب
الجزائري، والمياه الإقليمية الجزائرية، والسفن والطائرات الجزائرية ".
2/ يجب أن تكون الأم جزائرية: ويعتد بالجنسية الجزائرية للأم وقت حدوث الميلاد،ولا
يعتد إذا بجنسيتها الجزائرية التي سبقت الميلاد طالما فقدتها بعده، ولا يشترط أن تكون
الجنسية أصلية، فقد تكون مكتسبة باعتبار أن النص جاء على إطلاقه.
3/ يجب أن يكون الأب أجنبيا: أي أن يكون حاملا لجنسية دولته، ومناط هذا الشرط أنه
إذا كان حاملا للجنسية الجزائرية فإن الجنسية الأصلية تثبت لولده طبقا للمادة 06 بناء
-14 بلعيور عبد الكريم – محاضرات في قانون الجنسية ملقاة على طلبة السنة الرابعة ليسانس – كلية الحقوق بن
. 2005 – ص 65 / عكنون – جامعة الجزائر – السنة الدراسية 2004
على الفقرة الأولى منها، كما أنه إذا كان عديم الجنسية فإنها تثبت لولده الجنسية الأصلية
تبعا للفقرة الثالثة من نفس المادة.
4/ يجب أن يكون الأب أجنبيا مولودا خارج الجزائر لأنه إذا كان مولودا في الجزائر
. فستمنح للولد الجنسية الأصلية طبقا للفقرة الثانية من المادة 07
5/ لابد من تقديم طلب يتضمن الرغبة في اكتساب الجنسية الجزائرية، وذلك خلال السنة
السابقة لبلوغ سن الرشد، وعليه فتقديم الطلب قبل أو بعد ذلك لا يعتد به.
6/ يجب أن تكون للولد عند تقديمه الطلب إقامة معتادة ومنتظمة في الجزائر، فلا تكون
له عدة إقامات بين الجزائر والخارج، وهذا لا يمنعه أن ينتقل الى الخارج تبعا لما
تقتضيه حاجات الدراسة، أو العلاج، بشرط ألا يدوم ذلك مدة طويلة.
ونلاحظ أن المشرع لم يحدد مدة معينة للإقامة، وهو ما يجعل هذه المسألة تعود للسلطة
التقديرية ومقتضى هذا الشرط هو تأكيد ارتباط الشخص بالمجتمع الجزائري ،ورغبته
في الاندماج فيه.
7/ عدم معارضة وزير العدل: ومن شأن هذا الشرط أن يجعل اكتساب الجنسية مجرد
منحة من الدولة للولد هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن هذا الاكتساب يقترب أكثر من
التجنس، لتوقف رغبة طالب اكتساب الجنسية الجزائرية على موافقة وزير العدل، وقد
قيد النص هذا الأخير في استعمال حقه خلال 12 شهرا من تاريخ تقديم الطلب.
و في حالة السكوت فإنه يف  سر على أنه موافقة، وهو ما جاء في صريح الفقرة الأخيرة
من المادة 09 التي قضت أنه "يعتبر سكوت وزير العدل بعد أجل 12 شهرا المذكورة
بعد تشكيل الملف بصفة تامة موافقة".
ثانيا/ اكتساب الجنسية الجزائرية بالتجنس:
يعتبر التجنس بمثابة منحة من الدولة لشخص معين لا تربطه بها سوى رابطة الإقامة،
فعنصر الاستقرار فيها يكاد يكون نهائيا، وله دواعيه التي عادة ما تنحصر في الدراسة،
أو العمل، أو الزواج، أو الهجرة.
وقد أخذت أغلب التشريعات المقارنة به, كما أخذ به المشرع الجزائري بموجب المادة
10 ، والتي تضمنت عدة شروط متى توفرت أمكن للشخص الحصول على منحة
التجنس، مع وجوب إتباع الإجراءات القانونية اللازمة نبين ذلك فيما يلي:
أ ) شروط التجنس:
-1 الإقامة في الجزائر لمدة سبع سنوات على الأقل بتاريخ تقديم الطلب:
ويعتبر شرط الإقامة من أهم شروط التجنس لأنه يعبر عن الرابطة الموجودة بين طالب
التجنس والدولة، وبدون هذا الشرط لا توجد أية رابطة بينهما تبرر منح الدولة جنسيتها
لمن طلبها، ويشترط في المدة أن تكون متصلة غير متقطعة، ويندرج ضمن هذا الشرط
أيضا وجوب دخول الشخص لإقليم الدولة دخولا شرعيا وفقا للإجراءات القانونية، فإذا
ثبت أن دخوله لم يكن شرعيا وتحقق شرط الإقامة فإنه لا يعتد بها ولو طالت.
-2 أن يكون مقيما في الجزائر وقت التوقيع على المرسوم الذي يمنح التجنس:
ذلك أن الأجنبي قد يكون فعلا مقيما لمدة 07 سنوات ثم يحدث أن يقدم طلبه للحصول
على الجنسية الجزائرية ثم يغادر التراب الجزائري إلى بلد آخر، وعليه إذا كان وقت
توقيع مرسوم التجنس مقيما في بلد آخر فإن هذا الشرط يعد متخلفا.
-3 أن يكون بالغا سن الرشد، وطبقا لقانون الجنسية الجزائرية قبل تعديله فإن سن الرشد
كان محددا ب 21 سنة، فالاعتداد يكون بسن الرشد طبقا للقانون الجزائري وليس طبقا
لقانون طالب التجنس، ويستلزم الأمر أيضا أن يصدر الطلب عن إرادة حرة للشخص
بعيدا عن كل عوارض الأهلية.
-4 أن تكون سيرته حسنة ولم يسبق الحكم عليه بعقوبة مخلة بالشرف: والحكمة من هذا
الشرط هو أن حسن السيرة والسلوك دليل على صلاحية الشخص للانضمام والاندماج
في المجتمع، فمن حكم عليه بشأن جريمة من الجرائم المخلة بالشرف كخيانة الأمانة، أو
السرقة، أو النصب، أو التزوير، فهو ليس أهلا لأن يتجنس بالجنسية الجزائرية.
وإذا كان الحكم المتعلق بجريمة مخلة بالشرف صادر عن محكمة أجنبية فللحكومة
. الجزائرية أ ّ لا تأخذه بعين الاعتبار، وذلك طبقا للمادة 11
وعادة يثبت ذلك بالاستناد إلى صحيفة السوابق العدلية للشخص، أما عن مسألة حسن
السيرة فإنها تعود لتقدير السلطة التنفيذية بناء على ما تتحصل عليه من تقارير.
-5 أن يثبت الوسائل الكافية لمعيشته: وذلك حتى لا يكون عالة على المجتمع.
-6 أن يكون سليم الجسد والعقل: فيستوجب الأمر أن يثبت أنه لا يحمل مرضا من
الأمراض المعدية أو الفتاكة، كما يجب أن يكون وقت تقديم طلبه غير مصاب بأي
عارض من عوارض الأهلية كالجنون ،أو السفه ،أو العته.
وما نلاحظه أن المشرع لم يبين الوسيلة التي يعتمد عليها لإثبات هذا الشرط، لكن من
المفترض أن يلجأ الى أهل الاختصاص في مجال الطب كالأطباء الشرعيين وغيرهم.
-7 أن يثبت اندماجه في المجتمع الجزائري: إن ما يعاب على هذا النص أنه جاء عاما
فلم يبين الوسيلة التي تثبت حقيقة الاندماج، على خلاف بعض التشريعات التي اشترطت
مثلا أن يتقن لغة الدولة.
-8 أن يقدم تصريحا بالتخلي عن جنسيته الأصلية وذلك ما قضت به المادة 03 من
86 قبل تعديله. / الأمر 70
ب) الاستثناءات الواردة على شروط التجنس:
أورد المشرع الجزائري ضمن المادة 11 بعض الاستثناءات المتعلقة بشروط التجنس للإعفاء منها إما بشكل آلي أو جزئي
نوضحها فيما يلي:
1/الاستثناءات المتعلقة ببعض شروط التجنس:
* الاستثناء المتعلق بشرط عدم صدور حكم بعقوبة تخل بالشرف في حق طالب
التجنس:قضت المادة 11 في فقرتها الأولى على أنه للحكومة أ ّ لا تأخذ بعين الاعتبار
الحكم بعقوبة متعلقة بجريمة مخلة بالشرف إذا كان صادر في الخارج، وأساس هذا
الاستثناء ينطبق على مبدأ إقليمية القوانين خاصة منها قانون العقوبات.
* الاستثناء المتعلق بشرط مدة الإقامة: ورد هذا الاستثناء في الفقرة الثانية من نفس
المادة أين تخفض مدة الإقامة من 07 سنوات الى 18 شهرا إذا كان الولد مولودا في
الخارج من أم جزائرية وأب أجنبي، وأساس هذا الاستثناء أنه باعتبار انتساب الابن لأم
جزائرية فإنه يكون ذلك أيسر لاندماجه في المجتمع الجزائري من غيره.
* الاستثناء المتعلق بشرط سلامة الجسد والعقل: قد اشترط المشرع شرط سلامة الجسد
في الفقرة 06 من المادة 10 غير أنه أعفى منه بموجب المادة 11 في فقرتها الثالثة
. المصاب بعاهة أو مرض من جراء عمل قام به خدمة للجزائر أو لفائدتها 15
2/الاستثناءات المتعلقة بالإعفاء من كل شروط التجنس:
أعفت الفقرة الرابعة من المادة 11 من كل الشروط المقررة بموجب المادة 10 لصالح
الأجنبي الذي ثبت أنه قدم خدمات استثنائية للجزائر أو كان في تجنسه فائدة استثنائية 16
لها ،وإذا توفي هذا الأخير أمكن لزوجته وأبناءه طالما كان بإمكان أي يدخل ضمن هذه
الفئة خلال حياته أن يطلبوا تجنسه بعد وفاته، في ذات الوقت الذي يقدمون فيه طلب
تجنسهم.
ج ) إجراءات التجنس :
على من يريد التجنس أن يتقدم بطلبه إلى وزير العدل وذلك طبقا للمادة 25 ، التي
أوكلت صلاحية تلقي طلبات التجنس والبت فيها له، حيث نصت: " ترفع الطلبات أو
التصريحات المقدمة لاكتساب الجنسية الجزائرية أو التنازل عنها أو رفضها وكذا
استردادها إلى وزير العدل. "
و يجب أن يرفق الطلب بالشهادات والوثائق والمستندات التي من شأنها إثبات توافر
الشروط القانونية أو التي من شأنها أن تسمح لوزير العدل بالبت فيها إذا رأى مبررا من
الوجهة الوطنية.
أما إذا كان مقيما في الخارج فإن الطلب يق  دم إلى ممثلي الجزائر الدبلوماسيين
أوالقنصليين ويعتبر طلبه مقدما في اليوم المبين في الوصل المسلم له من طرف السلطات
المؤهلة لتسليمه أو المضمن في الإشعار بالوصل البريدي.
وتنص المادة 26 على أنه إذا لم تتوافر في الطلب الشروط القانونية يعلن وزير العدل
عن عدم قبوله الطلب وذلك بموجب قرار معلل يبلغ إلى الشخص المعني بالأمر أما إذا
توافرت الشروط القانونية فيستطيع وزير العدل بموجب قرار يبلغه للمعني بالأمر أن
يرفض طلبه، وفي كل الأحوال يستلزم الأمر تبليغه بقرار الرفض, وللإشارة فإن النص
لم يشترط تسبيب قرار الرفض في حالة توافر الشروط القانونية، والحكمة في هذا أن
التجنس هو منحة من الدولة ترجع السلطة التقديرية في منحها لها متى رأت ذلك ،هذا
وإن وزير العدل عليه أن يبت في الطلب في أجل 12 شهرا من تاريخ إعداد الملف
،ونشير إلى أنه طبقا للمادة 27 إذا انقضت مدة 12 شهرا وسكت وزير العدل فإن ذلك
يعد موافقة، هذا وأنه يمكن أن يتضمن مرسوم التجنس تغيير اسم ولقب المعني وذلك
. بطلب منه 17
د/ أعراب بلقا سم – القانون الدولي الخاص الجزائري – تنازع الإختصاص القضائي الدولي – الجنسية 15
. – الجزء الثاني – دار هومة للنشر – طبعة 2003 - صفحة 204
وترجع مسألة تقدير هذه الفائدة الاستثنائية للسلطة العامة. 16
86 قبل تعديله . 17 / وذلك ما قضت به المادة 12 من الأمر 70
د) الآثار المترتبة على التجنس:
إذا توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة 10 ووافق وزير العدل على منح
الجنسية الجزائرية فإن الشخص يصبح جزائريا وتنتفي عنه بذلك الصفة الأجنبية بحيث
يغدو وطنيا يتمتع بكل الحقوق التي للجزائري دون تمييز كقاعدة عامة وفي الوقت ذاته
يقع عليه عب ء تحمله جميع الالتزامات التي يتحملها الوطني، وينجر عن التجنس وفقا
لذلك عدة آثار منها الفردية، ومنها الجماعية وهي:
1) الآثار الفردية للتجنس:
86 المتعلق بقانون الجنسية – / وتتعلق بالشخص ذاته وقد قضت المادة 15 من الأمر 70
قبل تعديله-بأن للشخص الذي اكتسب الجنسية الجزائرية أن يتمتع بكل حقوقه كجزائري
بدءا من تاريخ اكتسابها، لكنها أوردت قيودا على ممارسة بعض الحقوق ومنها الحقوق
النيابية، أين لا يمكن أن تسند له مهمة نيابية انتخابية طيلة مدة 05 سنوات، إلا أنه
بإمكانه أن يعفى من هذا القيد إذا ذكر في مرسوم التجنس أنه بإمكانه أن يمارس جميع
. حقوقه دون قيد،وذلك طبقا لأحكام المادة 16
2) الآثار الجماعية للتجنس:
تشمل هذه الآثار أبناء المتجنس فقط 18 ،وذلك ما نصت عليه المادة 17 من قانون
الجنسية-قبل تعديله- في فقرتها الثالثة التي ذكرت إمكانية منح الجنسية الجزائرية
للأولاد القصر للأجنبي الذي تجنس بالجنسية الجزائرية،ونظرا لهذه الإمكانية فإن السلطة
التقديرية ترجع للسلطة العامة في تقرير مدى منحهم إياها من عدمه، كما أنه بإمكانهم
التنازل عن الجنسية الجزائرية خلال الفترة الواقعة بين سن 18 و 21 من عمرهم.
ثالثا/ اكتساب الجنسية الجزائرية عن طريق الاسترداد:
سائر التشريعات العربية وغيرها تأخذ بخيار الاسترداد، إلا أنها تختلف من حيث نطاق
. حالاته أي الأسباب التي يكون فيها الاسترداد جائز 19
وقد جعل المشرع الجزائري الاسترداد طريقا من طرق اكتساب الجنسية، وذلك ما نصت
عليه المادة 14 بقولها أنه "يمكن استرداد الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم لكل شخص
كان متمتعا بها كجنسية أصلية وفقدها، وذلك عن طريق تقديم طلب بعد 18 شهرا على
الأقل من الإقامة المعتادة والمنتظمة في الجزائر".
ويتضح من النص أن الاسترداد يقتصر على من فقد الجنسية الجزائرية الأصلية 20 دون
غيره، وقد نصت المادة 18 على الحالات التي تفقد الجنسية الجزائرية تبعا لها نذكرها
وهي:
-1 الجزائري الذي يكتسب عن طواعية في الخارج جنسية أجنبية وأذن له بموجب
مرسوم بالتخلي عن الجنسية الجزائرية.
-2 الجزائري ولو كان قاصرا الذي له جنسية أجنبية أصلية وأذن له بموجب مرسوم
بالتخلي عن الجنسية الجزائرية.
وعليه لا يمتد أثر تجنس الزوج بالجنسية الجزائرية الى الزوجة وبالتالي عليها أن تسلك الطريق العادي متى 18
. توافرت فيها الشروط المنصوص عليها بالمادة 10
. 3 د/ عكاشة محمد عبد العال – المرجع السابق – صفحة 312
86 قبل 20 / والأمر يتعلق هنا بالأشخاص المتمتعين بالجنسية الأصلية بمقتضى المادتين 6 و 7 من الأمر 70
تعديله.
-3 المرأة الجزائرية المتزوجة بأجنبي وتكتسب من جراء زواجها جنسية زوجها وأذن
لها بموجب مرسوم في التخلي عن الجنسية الجزائرية.
أما فيما يتعلق بالحالة الرابعة لفقد الجنسية وهي تتعلق بأبناء المتجنس الذين منحهم قرار
التجنس جنسية أبيهم الجزائرية ثم تنازلوا عنها في الفترة ما بين 18 و 21 سنة من
، عمرهم فليس لهم حق الاسترداد لأن جنسيتهم الجزائرية تكون مكتسبة لا أصلية 21
كما أنه بإمكان الشخص الذي فقد جنسيته الجزائرية الأصلية طبقا للمادة 2219 أن
يستردها.
أ/ شروط الاسترداد: تتمثل شروط الاسترداد فيما يلي:
-1 تقديم طلب يتضمن الرغبة في استرداد الجنسية الجزائرية والقانون لم يحدد شكلا
معينا له.
-2 يجب أن يكون الشخص ممن كان يتمتع بالجنسية الأصلية.
-3 الإقامة لمدة 18 شهرا على الأقل عند تقديم طلب الاسترداد وذلك ما يثبت النية
الجنسية في طلب استعادة الجنسية الجزائرية.
-4 زوال سبب فقد الجنسية: لابد أن يزول السبب الذي أدى بالشخص لأن يفقد جنسيته
وإلا كان طلبه عرضة للرفض.
-5 عدم معارضة وزير العدل: لأن اعتراضه سوف يمنع الشخص من استعادة جنسيته
لكون ذلك يتم بموجب مرسوم، وهو ما تبينه المادة السالفة الذكر.
ب/الآثار المنجرة عن استرداد الجنسية الجزائرية:
تنقسم آثار استرداد الجنسية الجزائرية إلى آثار فردية وأخرى جماعية.
-1 الآثار الفردية: ينجر عن استرداد الشخص لجنسيته الأصلية التي كان يتمتع بها فيما
سبق أن يتمتع بكافة حقوقه سواء كانت المدنية أو السياسية دون قيد عكس ماهو عليه
الأمر بالنسبة للتجنس.
-2 الآثار الجماعية: وتتعلق بامتداد آثار الاسترداد للأولاد القصر وذلك وفقا للفقرة
الثانية من المادة 17 التي تنص أنه يسترد أو يكتسب الجنسية الجزائرية بحكم القانون
الأولاد القصر غير المتزوجين لشخص استرد الجنسية الجزائرية إذا كانوا مقيمين فعلا
معه،وبشأن الأولاد القصر الذين فقدوا جنسيتهم نقع أمام فرضيتين حول سبب فقدهم
الجنسية الجزائرية، فالأولى إ  ما أن الأب فقد جنسيته الجزائرية وهذا قبل ميلادهم والثانية
أنهم فقدوها مع أبيهم.
ففي الحالة الأولى فإنهم يكتسبون الجنسية الجزائرية التي فقدوها مع أبيهم، وفي الحالة
الثانية فإنهم يكتسبون من جديد الجنسية الجزائرية التي استردها أبوه م 23 ،وفي كلتا
الحالتين يقتضي نص المادة شرطين أساسيين هما:
-1 أن يكون الأولاد القصر غير متزوجين.
د/ علي علي سليمان – المرجع السابق – صفحة 21.269
01 على أنه " يمكن أن يفقد الجنسية الجزائرية 22 / 86 قبل تعديله بموجب الأمر 05 / وتنص المادة 19 من الأمر 70
كل جزائري الذي يشغل وظيفة في بلد أجنبي أو منظمة دولية ليست الجزائر عضوا فيها وبصفة عامة يقدم لها
مساعدة ولم يتخل عن منصبه أو مساعداته بالرغم من إنذاره من قبل الحكومة الجزائرية".
د/ علي علي سليمان – المرجع السابق – صفحة 23.270
. -2 أن يكونوا مقيمين فعلا مع أبيهم 24
وعليه فطبقا للمادة 14 تعتبر جنسية الشخص الذي استرد الجنسية الجزائرية جنسية
مكتسبة لا أصلية بالرغم من أنه كان يتمتع بهذه الأخيرة قبل فقدها، وتبعا لذلك له أن
يتمتع بجميع حقوقه بدءا من تاريخ اكتسابه لها، ونشير أن هذا الاكتساب يكون بموجب
مرسوم ينشر بالجريدة الرسمية، والذي يحدث أثره قبل الغير من تاريخ نشره وذلك ما
. قضت به أحكام المادة 29
:01/ المطلب الثاني: ثبوت الجنسية الجزائرية المكتسبة بعد صدور الأمر 05
01 المع  دل والمتم  م لقانون الجنسية على تعديل عنوان / نصت المادة 03 من الأمر 05
86 ليصبح تحت عنوان: / الفصل الثالث من الأمر 70
"اكتساب الجنسية الجزائرية: اكتساب الجنسية بالزواج" بدلا من "اكتساب الجنسية بفضل
القانون"،وبهذا قد تفادى المشرع الخلط الذي كان ينطوي عليه قانون الجنسية
-قبل تعديله- بأن ص  حح عنوان الفصل الثاني فأصبح الأمر إذا يتعلق بقسمين: "الجنسية
الأصلية" وتحتها نجد الجنسية بضابط ال  دم (المادة 6)، والجنسية بضابط الإقليم
(المادة 7)، ثم قسم آخر هو "إكتساب الجنسية الجزائرية" أي الجنسية المكتسبة ويندرج
تحتها إكتساب الجنسية بالزواج (المادة 9 مكرر)، واكتساب الجنسية بالتجنس
(المادة 10 ) مع إلغاء أحكام المادة 9 والسبب هنا بديهي باعتبار أن الولد المولود في
الجزائر لأب أجنبي مولود خارج الجزائر ولأم جزائرية تمنح له الجنسية الأصلية عن
طريق رابطة ال  دم من جهة الأم، تبعا لما قضت به المادة 06 من قانون الجنسية
الجزائرية المع  دل و المتم  م، وبذلك يكون المشرع قد أخذ بالتقسيم المبني على أساس
"جنسية أصلية" و"جنسية مكتسبة".
01 تكتسب بالطرق التالية: / وعليه صارت الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05
*بالزواج.
*بالتجنس.
*بالاسترداد.
ونتعرض لها فيما يلي مع بيان أهم التعديلات التي م  ست طرق كسب الجنسية الجزائرية.
أولا/ اكتساب الجنسية الجزائرية بالزواج:
استحدث المشرع الجزائري هذا الطريق في تعديله لقانون الجنسية، وقد ساير في هذا
أغلب التشريعات التي أخذت بالنظرية المعاصرة لاستقلال جنسية الأزواج، وهو الأمر
الذي تمليه المعطيات الإيديولوجية السياسية والاجتماعية، فمن الدول من أخذت بها على
صورتها المطلقة بحيث لم ترتب أي أثر لزواج الأجنبي بوطني على جنسيتها، وتركت
له إتباع طريق التجنس إذا أراد الدخول في جنسية الدولة، وعلى النقيض من هذا حيث
أخذ اتجاه ثان بإعمال النظرية في صورة أقل تشددا من الأولى، حيث جعلت الأصل أنه
لا أثر للزواج على جنسية الأجنبي، بل يبقى محتفظا بجنسيته ولكن له طلب اكتساب
وهنا تثور الإشكالية إذا كانت الرابطة الزوجية منفكة. 24
جنسية زوجه طبقا للشروط التي يقررها قانون الزوج بخصوص التجنس 25 ، ولكن مع
بعض التخفيف وخاصة ما يتعلق بشرط الإقامة.
وقد تبنى المشرع الجزائري نظرية استقلال الجنسية بين الزوجين، وذلك ما يتضح من
استقراءنا للمادة 09 مكرر من قانون الجنسية المع  دل و المتم  م التي تنص:" يمكن اكتساب
الجنسية الجزائرية بالزواج من جزائري أو جزائرية بموجب مرسوم متى توفرت
الشروط الآتية:
-أن يكون الزواج قانونيا وقائما فعليا منذ 03 سنوات على الأقل عند تقديم طلب
التجنس.
-الإقامة المعتادة والمنتظمة بالجزائر مدة عامين على الأقل.
-التمتع بحسن السيرة والسلوك.
-إثبات الوسائل الكافية للمعيشة.
يمكن ألا تؤخذ بعين الاعتبار العقوبة الصادرة في الخارج.
وجملة الملاحظات التي نبديها على هذا النص يمكن إجمالها فيما يلي:
*لم يفرض المشرع الجزائري الجنسية الجزائرية للزوج أو الزوجة على الأجنبي أي لم
يجعل لواقعة الزواج أثر بقوة القانون بشأن اكتساب الجنسية الوطنية للزوج الأجنبي.
*جعل المشرع للأجنبي إتباع طريق التجنس في كسب جنسية الزوج الجزائري لكنه
خفف من الشروط.
*جعل إمكانية اكتساب الجنسية الجزائرية للأجنبي بالزواج إما من جزائري أو جزائرية
وفي هذا إعمال لمبدأ المساواة.
* لم يشترط المشرع تخلي الأجنبي عن جنسيته السابقة في غضون مدة معينة بعد
اكتسابه الجنسية الجزائرية، ويبدو أن هذا الأمر يلقي استحسان بعض الفقهاء باعتبار أن
ذلك يتماشى مع ما هو مقرر بشأن التجنس.
ونتطرق فيما يلي لشروط اكتساب الجنسية الجزائرية بالزواج:
-1 أن يكون الزواج قانونيا وقائما فعليا منذ 03 سنوات على الأقل عند تقديم طلب
التجنس:
ولأن الزواج أداة ووسيلة لاكتساب الجنسية الجزائرية فقد استوجب أن يكون صحيحا،
فإذا كا






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



السبت 30 يونيو - 9:38
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته



بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته

للسلطة التنفيذية.
الشرط الثالث: أن يكون السبب المبرر للسحب تم كشفه خلال عامين من نشر مرسوم
التجنس: ويفيد إذا تعبير المشرع في المادة 13 أن إجراء السحب يمارس في حال اكتشاف
أحد السببين المبررين لاتخاذه بعد عامين من نشر مرسوم التجنس في الجريدة الرسمية،
مما يعني أن الاكتساب الذي يتم قبل العامين لا يوجب السحب,و هو أمر يتنافى و
المنطق، لذلك كان من الأفضل على المشرع تدقيق المصطلح و استعمال لفظ "خلال"بدل
"بعد" 1،وبالتصحيح المقترح للنص 2 المشار إليه فإن السبب المبرر للسحب هو ذلك الذي
يتم كشفه خلال عامين من نشر مرسوم التجنس، و متى تم الكشف عنه بعد مرور العامين
فلا يعتبر سببا موجبا للسحب.
-2 إجراءات سحب الجنسية:
يتبع في إجراءات سحب الجنسية من المتجنس نفس الإجراءات ووفق نفس الأشكال التي
تم فيها منح التجنس،فإذا ما تم اكتشاف أحد السببين السابقين سحبت الجنسية الجزائرية من
المتجنس بموجب مرسوم ينشر في الجريدة الرسمية.
1 د. أعراب بلقا سم-المرجع السابق-ص 214
01 المعدل و المتمم لقانون الجنسية وهو ما سيتم بيانه في / 2 وقد تدارك المشرع الجزائري ذلك بموجب الأمر 05
المطلب الثاني من المبحث اللاحق.
و يتم إعلان المعني به بطريقة قانونية، و يكون له في خلال شهرين من إعلامه بالسحب
أن يقدم المستندات التي تثبت صحة تجنسه 35 ، أوعدم ارتكابه غشا في ذلك، وعليه يسقط
حقه في تقديم كل ما يثبت اكتسابه السليم للجنسية الجزائرية إذا مضت مدة الشهرين ولم
يستعمل حقه في الدفاع عن نفسه.
و إذا ما تم سحب الجنسية من المعني فإن ذلك لا يؤثر على صحة التصرفات التي يكون
قد أبرمها خلال الفترة التي تسبق نشر قرار سحب الجنسية، إذ لا يسري السحب بأثر
رجعي في حق الغير الذي أبرم عقودا مع هذا المتجنس بناء على جنسيته الظاهرة.
ثانيا/ التجريد من الجنسية الجزائرية:
يقصد بالتجريد من الجنسية الجزائرية الشخص الأجنبي الذي اكتسب الجنسية الجزائرية
طبقا للقانون، و قبل انتهاء مدة 10 سنوات من اكتسابه ارتكب أفعالا يترتب عليها تجريده
. منها 36
و قد نصت المادة 22 على أحوال التجريد، و جعلت من التجريد أمرا قاصرا على من
اكتسبوا الجنسية الجزائرية دون الأصلاء، و لكنه يسري على من اكتسبوا هذه الجنسية
سواء بفضل القانون (المادة 09 ) أو بالتجنس (المادة 10 ) أو بالآثار الجماعية
.37( (المادة 17
و كذلك على كل من استرد الجنسية الجزائرية (المادة 15 )، لأنه و كما سبق بيانه بشأن
الجنسية المكتسبة قد صنف المشرع حالة الاسترداد ضمن حالاتها، باعتبار أن الأصيل
الذي يسترد جنسيته الجزائرية تعتبر جنسيته الجديدة مكتسبة لا أصلية.
-1 حالات التجريد من الجنسية الجزائرية:
ذكرت المادة 22 أربعة حالات يجوز فيها للسلطة اللجوء إلى تجريد الشخص من الجنسية
الجزائرية التي يتمتع بها عن طريق الاكتساب، و هذا الذكر هو على سبيل الحصر، فلا
يجوز اللجوء للتجريد خارجها 38 ، وهذه الحالات هي:
*الحالة الأولى:إذا صدر حكم ضد الشخص من أجل عمل يعد جناية أو جنحة تمس
بأمن الدولة:
فكل شخص صدر ضده حكم جزائي يقضي بإدانته فعلا يكّّيف على أنه جنحة أو جناية
ماسة بأمن الدولة يجرد من جنسيته الجزائرية، و يجب أن تكون هذه الإدانة صادرة من
المحاكم الجزائرية.
*الحالة الثانية: إذا صدر حكم عليه في الجزائر أو في الخارج من أجل عمل يع  د جريمة
بعقوبة لأكثر من خمس سنوات سجنا:
في هذه الحالة حتى يتقرر تجريد الشخص من الجنسية الجزائرية وجب أن تتم إدانته سواء
بحكم صادر عن المحاكم الجزائرية أو محاكم أجنبية، بشأن ارتكابه جريمة تكون
35 د. علي علي سليمان- المرجع السابق- ص 268
36 بن عبيدة عبد الحفيظ –الجنسية و مرآز الأجانب في الفقه و التشريع الجزائري –دار هومه –ص 165
. 37 د علي علي سليمان- المرجع السابق- ص 286
. 38 د. أعراب بلقا سم – المرجع السابق – ص 216
عقوبتها هي السجن لمدة تجاوز الخمس سنوات، و ما نلاحظه على النص العربي فيما
يتعلق باستعماله مصطلح "جريمة" و الذي يشمل المخالفة و الجنحة و الجناية، فيما أن
النص بالّلغة الفرنسية يقابله مصطلح "جناية"، و هو اللفظ الأصح في إيراد هذه الحالة،
فيكون العمل المبرر للتجريد هو ذلك الذي يأخذ وصف الجناية 39 الجريمة .
و عليه متى ارتكب الشخص جناية 40 وحكم عليه بمقتضاه بالإدانة سواء من المحاكم
الأجنبية أو الوطنية بعقوبة تجاوز خمس سنوات سجن، فإنه يستتبع في ذلك وجوب
تجريده من جنسيته الجزائرية.
*الحالة الثالثة: إذا تهرب عن قصد من الخدمة الوطنية:
ويتأتى سبب التجريد في هذه الحالة من عدم ولاء الشخص للدولة وهو ما يستشف من
عدم رغبته في أداءه الخدمة العسكرية.
*الحالة الرابعة: إذا قام لفائدة دولة لأجنبية بأعمال تتنافى مع صفته كجزائري أو مضرة
بمصلحة الدولة الجزائرية:
فيجرد من الجنسية الجزائرية طالما ثبت قيامه بأعمال لصالح دولة أجنبية و لفائدتها،
وينطوي على ذلك عدم التصريح له بذلك , بالإضافة إلى كون تلك الأعمال تشكل تصادما
مع صفته الوطنية , أي تبين انحرافه عن الولاء الواجب للوطن بأن يأتي أعمالا لفائدة
دولة أجنبية، و تكون مضرة بمصلحة الدولة الجزائرية.
2/ إجراءات التجريد من الجنسية الجزائرية:
طبقا لنص المادة 22 فإن التجريد لا يترتب "إلا إذا كانت الأعمال المنسوبة إلى المعني
بالأمر قد وقعت ضمن أجل 10 سنوات ابتداء من تاريخ اكتساب الجنسية الجزائرية.
و لا يمكن أن يعلن عن التجريد من الجنسية إلا ضمن أجل خمس سنوات اعتبارا من
تاريخ ارتكاب تلك الأعمال"، و يفهم من نص المادة 22 أن التجريد لا يطبق إلا في حق
من اكتسب الجنسية الجزائرية و ثبتت في حقه إحدى الحالات التي ذكرناها خلال 41 مدة
10 سنوات من هذا الاكتساب و يبدأ سريان ميعاد اكتساب الجنسية الجزائرية كالتالي:
بالنسبة للمتجنس: من تاريخ إبلاغه بمرسوم التجنس و لو كان هذا الإبلاغ قبل نشر
المرسوم بالجريدة الرسمية، كما أن أولاده القصر الذين ينصرف إليهم أثر التجريد فيسري
. عليهم في نفس التاريخ الذي يسري على الأب 42
بالنسبة لمكتسب الجنسية الجزائرية بحكم القانون: فيبدأ من تاريخ إثبات الرغبة في
اكتسابها في خلال 12 شهرا قبل بلوغ سن الرشد.
39 وقد تدارك المشرع ذلك في تعديله لقانون الجنسية و هو ما سيتم بيانه في سياق دراسة التجريد من الجنسية
.01/ الجزائرية بعد صدور الأمر 05
40 فإذا حكم عليه بشأن جنحة با لإدانة لمدة خمس سنوات سجن فإن تجريده من الجنسية لا يكون له مقتضى.
41 جاء في نص المادة 22 تعبير "ضمن أجل 10 سنوات" و هو تعبير يجانب الدقة، استدركه المشرع في تعديله للأمر
86/70 قي متن هذه المادة أين استعمل مصطلح "خلال 10 سنوات".
. 42 بن عبيدة عبد الحفيظ- المرجع السابق-ص 16
فإذا مضت العشر سنوات من تاريخ الاكتساب للجنسية صار للشخص حقا مكتسبا،لا يمكن
أن يمتد معه أثر التجريد حفاظا على استقرار الأوضاع 43 ، و إذا تم ذلك عدت الدولة
متعسفة في استعمال هذا الحق.
وإضافة لهذا الشرط فإنه يلزم ألا تكون قد مضت على ارتكاب الأفعال المشار إليها بالمادة
22 مدة خمس سنوات أين تعتبر هذه المادة بمثابة مدة تقادم يسقط معها حق الدولة في
ممارسة التجريد ضد من اكتسب جنسيتها الجزائرية، بينما يظل حقها في العقاب قائما
طبقا لما قرره قانون العقوبات في مجال تقادم الجرائم.
إن الجدير بالملاحظة على المادة 22 هو أن المشرع الجزائري قد ح دد استعمال الحق في
إعلان التجريد بضابطين زمنيين، وقد جعل الأعمال المشار إليها بالفقرة الأولى منها
مرجعية لذلك، ودلالة ذلك أنه استعمل مصطلح "الأعمال " في كل من الفقرة الثانية
(الأعمال المنسوبة للمعني ) و الفقرة الثالثة (من تاريخ ارتكاب الأعمال ) ولفظ
الأعمال بمطابقته للفقرة الأولى لا ينطبق على الأحكام الواردة في البند الأول و البند
الثاني من المادة 22 ، لأن الحكم يثبت ارتكاب الفعل، و لا يعتبر الحكم عملاو بالتالي
كان على المشرع الجزائري أن يستعمل تعبير "ثبوت ارتكاب الأفعال" أو "من تاريخ
ثبوت ارتكاب الأفعال"، لكون الفقرة الأولى لم تتضمن فقط أفعالا بل اشتملت على حالتين
يثبت بهما ارتكاب الشخص للفعل الذي يستوجب معه تجريده .
ومتى توافرت الشروط السابقة جميعا، فإن المعني بالأمر يتم تجريده من الجنسية
الجزائرية بمقتضى مرسوم، بعد أن تمنح له فرصة تقديم ملاحظاته، و يكون له ذلك في
أجل شهرين وهو ما نصت عليه المادة 23 ، و يتم نشر مرسوم التجريد بالجريدة الرسمية
. للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية طبقا للمادة 29
3/ آثار التجريد من الجنسية الجزائرية:
أ الآثار الشخصية للتجريد من الجنسية الجزائرية:
يعتبر المرسوم القاضي بتجريد الشخص من الجنسية الجزائرية بمثابة قرار إداري، ومن
ثمة طالما لم تبين المادة 29 التاريخ الذي يسري فيه أثر مرسوم التجريد قي حق المعني
بالأمر فإن الرأي الراجح أن يرتب أثاره من تاريخ صدوره.و يترتب على التجريد من
الجنسية الجزائرية أن يصير المعني به من يوم صدور مرسوم التجريد أجنبيا لزوال
الجنسية الجزائرية عنه، فيعامل من ذلك التاريخ معاملة الأجانب و تبعا لذلك يحرم من
تمتعه بالحقوق و المزايا المقررة للوطنيين.
. 43 د. عكاشة محمد عبد العال –المرجع السابق –صفحة 434
ب - الآثار الأسرية للتجريد من الجنسية الجزائرية:
التجريد من الجنسية –كما سبق بيانه –إجراء تحرم الدولة بمقتضاه الفرد
من جنسيتها وتخرجه من عضوية شعبها، فإذا توافرت أحد أسبابه بحق
الشخص و صدر ضده قرار بتجريده من الجنسية فإن التساؤل يثور حول
مدى تأثر أسرته بذلك ؟
الأصل أن التجريد يعتبر عقوبة وكمبدأ عام طبقا لقانون العقوبات فإن
العقوبة شخصية لا يمتد أثرها للغير ، لكن المشرع الجزائري استثناء من
هذا الأصل أجاز للسلطة التنفيذية أن تمد أثر التجريد إلى أسرة المعني
بالأمر 44 ،حيث نصت المادة 24 أنه "يمكن تمديد التجريد من الجنسية إلى
زوجة المعني بالأمر و أولاده القصر غير أنه لا يجوز تمديد التجريد من
الجنسية إلى الأولاد إذا لم يكن شاملا الأم أيضا"
والإمكانية الواردة في نص المادة جعلها المشرع الجزائري تقديرا من
السلطة في م  د أثر التجريد للأسرة بما تراه ومدى تلاؤمها و توحدها .
ويلاحظ أن القانون الجزائري يقضي في الفقرة الثانية من المادة 24 بأن لا
يمتد أثر التجريد إلى الأولاد القصر إلا إذا امتد إلى أمهم فلا يجردون من
الجنسية إلا بتجريد آبائهم منها.
ج - أثار التجريد من الجنسية بالنسبة للغير:
تعتبر التصرفات التي قام بها الشخص المعني بالتجريد بناء على صفته
الجزائرية في الفترة ما بين صدور المرسوم و يوم نشره صحيحة و منتجة
لأثارها القانونية بالنسبة للغير، ذلك أن مرسوم التجريد لا يحدث أثره بالنسبة
للشخص إلا من يوم صدوره, بينما يحدث أثره بالنسبة للغير إلا من يوم
نشره، وهو ما يترتب عليه ألا يكون للتجريد أثر رجعي.
. 44 د.علىعلي سليمان –المرجع السابق –صفحة 291
المبحث الثاني : الأحكام المتعلقة بزوال الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر
01/05
أحدث المشرع الجزائري على الأحكام المتعلقة بزوال الجنسية الجزائرية التي كان
86 عدة تعديلات ، وذلك ما يتضح من خلال نص المادة / معمولا بها قبل تعديل الأمر 70
01 المعدل و المتمم له أين تضمنت تعديل المادة 13 منه المتعلقة / الخامسة من الأمر 05
بالسحب ، كما نصت المادة السادسة منه على تعديل كل من المواد : 18 و 20 و 21
و 22 و 24 ,و رغم هذا التعديل إلا أن المشرع قد حافظ على الإطار العام المتعلق بطرق
.86/ زوال الجنسية التي نص عليها الأمر 70
فيما يلي نتناول دراسة هذا المبحث على التفصيل وفق المطلبين التاليين :
المطلب الأول : الأحكام المتعلقة بفقدان الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر
01/05
أولا/ الحالات المقررة لفقدان الجنسية الجزائرية :
- 1 الفقد عن طريق اكتساب جنسية أجنبية:
تناولت المادة 18 جميع الحالات التي تضمنها قانون الجنسية قبل تعديله ، أين ذكرت
الأربع حالات التي سبق شرحها في المطلب الأول، إلا أن الحالة الرابعة المتعلقة بحالة
الجزائرية الذي يعلن تخليه عن الجنسية الجزائرية فإنها أصبحت بعد التعديل متعلقة بالفئة
التي أشارت إليها الفقرة الثانية من المادة 17 بدلا من الفقرة الثالثة منها ، باعتبار أن
المشرع قد ألغى الفقرة الثانية من المادة 17 المتعلقة بامتداد أثر الاسترداد للأولاد القصر
غير المتزوجين لشخص استرد جنسيته الجزائرية إذا كانوا مقيمين معه فعلا ، و ذلك
بحكم القانون وجعل مسألة استرداد الجنسية الجزائرية لمن فقدها –كما سبق و ان بيناه
تحكمها المادة 14 بحيث قصر أثر الاسترداد إلا على الشخص لوحده ، دون أن يكون هذا
الأثر ممتدا لأولاده القصر ، و طالما أن المادة 17 بعد تعديلها صارت تنص على الآثار
الجماعية لمكتسب الجنسية الجزائرية بالتجنس بعد أن كانت تنص على الآثار الجماعية
لمكتسب الجنسية الجزائرية بمقتضى المادة 09 التي تم إلغاؤها – وجعلت بذلك أثر التجنس
يمتد للأولاد القصر فيكتسبون الجنسية الجزائرية انطلاقا من اكتساب والدهم لها,فإن
المشرع جعل للأولاد القصر حرية التنازل عن جنسيتهم الجزائرية خلال سنتين ابتداء من
بلوغهم سن الرشد المدني و بموجب المادة 18 من قانون الجنسية المعدل و المتمم إذا
أعلن هؤلاء تخليهم عن الجنسية فإنهم يفقدونها بقوة القانون.
-2 الفقد عن طريق الإسقاط :
كانت المادة 19 تنص على حالة جوازية لفقد الجنسية الجزائرية، وهي متعلقة بحالة
الجزائري الذي يشغل وظيفة في الخارج لصالح دولة أجنبية، أو منظمة لم تكن الجزائر
عضوا فيها و يرفض تخليه عن عمله بالرغم من توجيه الإنذار له لأجل كفه عن ذلك،
فيتقرر حينئذ للدولة أن تسقط جنسيتها الجزائرية عنه متى رأت مقتضى لذلك، إلا أن هذه
الحالة لم يعد لها محل في ظل قانون الجنسية بعد تعديله ذلك أنه تم إلغاء هذه المادة
01 ، ولعلّ اتساع دائرة تعامل الجزائر مع الدول الأجنبية وإبرامها / بموجب الأمر 05
لاتفاقات الشراكة على جميع الأصعدة، و تفتحها بذلك على العالم صار لازما معه أ ّ لا
يكون لهذه المادة أي دافع لإبقائها، لا سيما مع ما ترمي إليه العولمة اليوم في إطار تبادل
الخبرات و الكفاءات بين الدول أين لم يع  د للقيود التي تفرضها الدول على أفرادها لقبول
العمل أو الانخراط في منظمات دولية أن تكون هي طرفا فيها لأن خطر المساس
بمصالحها المفترض دوما في الدخول في العلاقات الدولية تغيرت الرؤية بشأنه.
ثانيا/ الآثار المترتبة على فقدان الجنسية الجزائرية :
بالنسبة لسريان فقد الجنسية الجزائرية في حق الشخص فإن المادة 20 جاءت مطابقة لما
كانت تقضي به قبل التعديل، إلا أنها لم تشتمل على البند الثالث منها أين ألغاه المشرع
تبعا لإلغاء المادة 19 ، وهو البند المتعلق بتاريخ سريان إسقاط الجنسية عمن شملهم حكم
المادة الملغاة.
و بالنسبة للآثار المترتبة عن فقد الجنسية بالنسبة للأشخاص فقد نصت المادة 21 من
قانون الجنسية المعدل و المتمم على أنه "لا يمتد أثر فقدان الجنسية الجزائرية في الحالات
المنصوص عليها في المادة 18 أعلاه، إلى الأولاد القصر", وقد اتخذ المشرع الجزائري
بحكم هذه المادة موقفا فاصلا أين قصر أثر فقدان الجنسية الجزائرية بشأن ما نصت عليه
المادة 18 من حالات، شاملا فقط الشخص المعني به دون أن يحدث أثره على أبناءه
القصر، بينما كان يجعل هذا الأثر يمتد لهم إذا كانوا غير متزوجين ويعيشون معه فعلا،
فيما حد من هذا الأثر فقط على الحالة الثالثة وهي التي تنص على حالة المرأة الجزائرية
المتزوجة بأجنبي و تكتسب نتيجة زواجها هذا جنسية زوجها ويؤذن لها بالتخلي عن
جنسيتها الجزائرية فلا يكون في فقدها لجنسيتها أي أثر على أولادها القصر فلا يستتبعه
بالنتيجة فقدهم جنسيتهم الجزائرية.
و بالتالي إذا فقد أي جزائري جنسيته متى تحققت إحدى الحالات المشار إليها بالمادة 18
فأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن ينجر عنه فقدان أولاده القصر جنسيتهم الجزائرية
إذ يظلون محتفظين بها طيلة فترة قصرهم.
المطلب الثاني : الأحكام المتعلقة بنزع الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر
01/05
أولا / سحب الجنسية الجزائرية:
86 - قبل تعديله- نصت على حالة سحب / سبق الإشارة إلى أن المادة 13 من الأمر 70
الجنسية من مكتسبها بالتجنس متى ثبت اكتسابه غير المشروع لها، أو عدم أهليته لأن
يكون فردا وطنيا، وقد تضمنت هذه المادة نفس الأحكام مع تعديل في جانب منها.
ففي الفقرة الأولى منها تدارك المشرع الجزائري ما كان يشوب المادة قبل تعديلها من عدم
دقة مصطلح "بعد عامين ", التي تجعل إمكانية سحب الجنسية من المستفيد منها، لا يكون
إلا بعد مرور عامين من نشر مرسوم التجنس في الجريدة الرسمية، وقد أشرنا أن هذا لا
ينطبق و المنطق، وما إعتماد المشرع لمصطلح "خلال عامين" إلا لأجل بلوغ هذا الهدف
فلا يتقرر إذا سحب الجنسية من المتجنس إلا إذا تبين خلال عامين من نشر مرسوم
تجنسه في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، و ثبت أنه قد
أكتسبها بفعل الغش، أو أن الشروط القانونية المتطلبة للتجنس لم تتوافر فيه.
وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 13 من على أنه يتم سحب الجنسية بنفس الأشكال التي
تم بها منح التجنس ، بعد إعلام المعني بذلك قانونا و منحه مهلة شهرين لتقديم
دفوعه,فإجراءات سحب الجنسية من المتجنس تتم بنفس الشكل الذي تم به اكتسابه لها
وذلك وفقا لقاعدة توازي الأشكال ، و بما أنه طبقا للمادة 12 من قانون الجنسية المعدل
والمتمم يتم منح التجنس بالجنسية الجزائرية بواسطة مرسوم رئاسي ,فإن السحب يكون
وفق هذا الشكل أيضا و يستوجب الأمر أن يتم إعلام المعني بالأمر بالسحب الذي
سيمارس ضده ، وفي ذلك تمنح له مهلة شهرين يقدم فيها هذا الأخير دفوعه ، وذلك
كضمانة أقرها المشرع الجزائري له ، وفي حقيقة الأمر أن الإجراءات المستوجب إتباعها
لتقرير السحب لا يختلف عما كان في قانون الجنسية قبل التعديل ،غير أن ما نلمسه هو
أن المشرع قد غير من صياغة نص الفقرة الثانية بما يتلاءم و تبسيط النص .
وما نستشفه من المادة 13 أن المشرع بالرغم من تطرقه إلى تعديلها إلا أنه ف  ضل أن يبقي
على نفس الأحكام التي كانت قبل تعديلها, لا سيما منها ترك أثر السحب غير ممتد إلى
أسرة المعني و بالأخص الأولاد القصر, والحكمة في ذلك أن جعل اكتسابهم جنسية أبيهم
الجزائرية تكون بحكم القانون بالرغم من أن هناك من التشريعات من ترى أن التجنس إذا
كان مبينا على باطل فإنه يبطل معه اكتساب أولاد المتجنس لجنسيته هاجرين بذلك الفكرة
القائمة على عدم امتداد أثر السحب إليهم، لكن المشرع الجزائري جعل السحب ليس له
الأثر إلا على المتجنس متى ثبت اكتسابه للجنسية الجزائرية بطريقة معينة.
وقد نصت المادة 13 في فقرتها الثالثة على أن العقود التي يبرمها المعني بالسحب مع
الغير و ذلك قبل أن ينشر قرار سحب جنسيته وكانت صحتها متعلقة بصفته الجزائرية
فإنها تعتبر صحيحة، وليس للغير أن يطعن في صحتها على أساس عدم تمتع الشخص
المتعاقد بالجنسية الجزائرية، وبما أن القيد في ممارسة الحق في الطعن في صحة العقد
جعله المشرع متوقفا على مرحلة ما قبل نشر قرار السحب, فإنه بمفهوم المخالفة للغير
الطعن في مدى صحة العقد المبرم مع المعني بالسحب إذا أبرمت تلك العقود بعد نشر
القرار، و يفهم من هذا أن السحب لا ينتج أثره تجاه الغير إ ّ لا من تاريخ نشره.
ثانيا / التجريد من الجنسية الجزائرية:
01 المعدل / 86 بموجب المادة 06 من الأمر 05 / تم تعديل المادة 22 من الأمر 70
والمتمم لقانون الجنسية, و بناء على ذلك فقد أورد المشرع بها ثلاث حالات متى تحققت
تقرر معه تجريد الشخص من جنسيته الجزائرية بقوة القانون، وفيما يلي نبين هذه الحالات
مع مقارنتها بما كان يشمله نص المادة من أحكام قبل تعديلها.
1/ حالات التجريد من الجنسية الجزائرية:
*الحالة الأولى:صدور حكم من اجل فعل يعد جناية أو جنحة تمس بالمصالح الحيوية
للجزائر ضد الشخص:
وقد كانت الحالة الأولى التي جاءت بها المادة 22 تخص حالة صدور حكم من أجل عمل
يعد جناية أو جنحة تمس بأمن الدولة، و يتبين أن المشرع قد استبدل مصطلح عمل
بمصطلح فعل وهو اللفظ الأدق للتعبير لا سيما في مجال المسؤولية الجزائية بالإضافة إلى
أنه  حدد الفعل الذي يشمله الحكم الصادر ضد الشخص كي يستوجب تجريده وهو ذلك
الذي يتخذ وصف الجناية أو الجنحة الماسة بالمصالح الحيوية للدولة بينما كان قانون
الجنسية- قبل تعديله- يشترط أن تكون الجناية أو الجنحة التي يشملها الحكم الصادر ضد
الشخص تمس بأمن الدولة، ولا جرم من أن مفهوم المصالح الحيوية للدولة تكتسي نوعا
ما طابعا فضفاضا، بحيث يمكن أن يشمل كل ما من شأنه أن يضر بمصالح الدولة أو
يشكل تعديا عليها, و تبقى مسألة تدقيق المعنى و المراد منه نظرا لاتساعه أمر منوط
بالسلطة المخول لها توقيع التجريد، لأن القول بوجود جرائم ماسة بمصالح الدولة الحيوية
لا نجد له تفريدا من قبل المشرع في قانون العقوبات، عكس الجرائم الما  سة بأمن الدولة
التي بينها في الفصل الأول من الباب الأول المتعلق بالجنايات و الجنح ضد الشيء
العمومي و ذلك ضمن الكتاب الثالث من الجزء الثاني المتعلق بالتجريم.
و لعله كان مستوجبا أن يتوافق الوصف الجنحي أو الجنائي للفعل طبقا لما نص عليه
قانون العقوبات, وعليه فإن المسألة هنا تخضع لتقدير الإدارة في تقرير ما إذا كان الفعل
(جناية /جنحة ) الذي يشمله الحكم معتبرا ماسا بالمصالح الحيوية للدولة أم لا، فالعبرة في
اعتبار الجريمة ماسة بالمصالح الحيوية تتعلق بطبيعة الجريمة و لو لم ينص الحكم على
ذلك, و يتطلب التجريد في هذه الحالة أن يكون الحكم فضلا عما يشتمله من إدانة للشخص
بشأن فعل يتخذ وصف الجناية أو الجنحة الماسة بمصالح الدولة الحيوية أن يكون حكما
قضائيا نهائيا صادرا عن محكمة لها ولاية الفصل في القضية إذ لا يكفي الاتهام من قبل
جهات التحقيق أو جهة إدارية.
*الحالة الثانية: صدور حكم في الجزائر أو في الخارج ضد الشخص يقضى بعقوبة لأكثر
من 5 سنوات سجن من أجل جناية:
فمتى صدر عن الشخص حكم يقضي بإدانته لأكثر من خمس سنوات سجن بشأن جناية،
سواء كان صادرا من جهة قضائية وطنية أو جهة قضائية في الخارج شريطة أن ينعقد
لها الاختصاص في ذلك، فإن للسلطة أن تسند لذلك في توقيع التجريد.
و قد اشترط المشرع الفعل الذي يستوجب التجريد أن يكون جناية بينما كان التعبير مطلقا
لاستعمال عبارة الجريمة، والتي يقابلها بمفهوم قانون العقوبات المخالفة و الجنح
والجنايات.
*الحالة الثالثة: قيام الشخص بأعمال تتنافى مع صفته الجزائرية أو مضرة بمصالح الدولة
لفائدة جهة أجنبية: و تقتضي هذه الحالة الشروط التالية:
-1 أن يقوم المعني بالتجريد بأعمال لفائدة جهة أجنبية: فلا بد من ثبوت قيامه بأعمال
تعود بالفائدة و المنفعة لجهة أجنبية، والمقصود بالجهة الأجنبية الدولة الأجنبية أو
المنظمات الدولية و غيرها لاتساع لفظ "الجهة "، والتي كان يقابلها في المادة 22 قبل
تعديلها مصطلح "الدولة "، و الهدف من ذلك أن المشرع و  سع في أثر التجريد ليمتد لمن
يثبت قيامه بأعمال م  ضرة بمصلحة البلاد لفائدة دولة أو منظمة أو غيرها لأن نطاق
التعامل في المجال الدولي غير قاصر على الدول كأشخاص للقانون الدولي إنما يستتبعه
جميع أشخاصه ،وقد استدرك المشرع هذا باستبدال مصطلح الدولة الأجنبية بالجهة
الأجنبية، ليكون النص عمليا على وجه أفضل.
- 2 أن تكون من طبيعة الأعمال المنجزة لصالح الجهة الأجنبية الإضرار بمصلحة
الدولة أو تتنافى مع الصفة الجزائرية :
وعليه لابد من أن تكون تلك الأعمال التي تعود بالفائدة لجهة أجنبية ما ، أن تضر
بمصلحة الدولة الجزائرية من جهة ثانية ، أو تتنافى وما يستوجبه و احترام المصلحة
العليا للدولة في نظير مفاضلتها على المصلحة الشخصية ، و هو ما يستوجب عليه الصفة
الوطنية. فمتى ثبت قيام الشخص بالأعمال التي لا تمت لصفته الوطنية ولا للدولة
الجزائرية بأية صلة، وذلك لصالح فائدة أجنبية حق عندها تجريده من الجنسية الجزائرية
جزاء له على عدم أهليته لحملها بعد ثبوت ذلك.
إن المشرع بمقتضى تعديله للمادة 22 نلاحظه قد ألغى حالة التهرب من الخدمة الوطنية
عن قصد و التي كانت تعتبر في حالة تحققها إمكانية لتجريد الشخص من جنسيته
الجزائرية، و بمفهوم المخالفة إذا فإن من تهرب من أداء الخدمة العسكرية بقصد منه فلا
يستدعى الأمر أن يتم تجريده من الجنسية، وقد أحسن المشرع بإلغائه لهذه الحالة لكون
إجراء التجريد إجراء خطير ولعل التهرب من الخدمة العسكرية سوف لن يرقىلأن يترتب
عليه التجريد مقارنة بالحالات الثلاث الأخرى التي تعد الأفعال التي شملتها تنبني على
الخطورة.
2/الإجراءات المتبعة لتوقيع التجريد:
نصت الفقرتين الأخيرتين من المادة 22 على أن التجريد لا يمكن أن يتم توقيعه إلا إذا
كانت الأفعال المنصوص عليها سابقا قد وقعت خلال 45 عشر سنوات من تاريخ اكتسابه
الجنسية الجزائرية، ولا يمكن أن يتم إعلانه إلا خلال أجل خمس سنوات اعتبارا من
تاريخ ارتكاب تلك الأفعال, فيشترط إذا لتوقيع التجريد على الشخص:
*أن تتحقق فيه إحدى الحالات الثلاث السابق شرحها فهي الأفعال التي تعد أسبابا جدية
لتوقيعه.
86 -قبل تعديله- تنص على أنه: "يتريب التجريد إلا إذا كانت العمال المنسوبة إلى / 45 كانت المادة 22 من الأمر 70
المعني بالأمر قد وقعت ضمن أجل عشرة سنوات ابتداء من تاريخ اكتساب الجنسية الجزائرية .
*أن تكون تلك الأفعال قد وقعت خلال فترة العشر سنوات من اكتسابه للجنسية الجزائرية،
فإذا كانت هذه الأفعال قد ثبت ارتكابها بعد 10 سنوات التي تحتسب من تاريخ الاكتساب
فإنه لا يتقرر معها التجريد .
*أن يتم الإعلان عن التجريد خلال خمس سنوات اعتبارا من تاريخ ارتكاب تلك الأفعال
فإذا تم التجريد في مدة تزيد عن خمس سنوات التالية لارتكابها ع د ذلك تعسفا من قبل
الدولة لسقوط حقها في التجريد بتقادم مدة 5 سنوات .
وبالإضافة إلى الملاحظة التي أشرنا إليها في ظل حديثنا عن التجريد وفقا لما كان ينص
86 -قبل تعديله- بشأن وجوب الإعلان عن التجريد في مدة خمس سنوات / عليه الأمر 70
من ارتكاب الأفعال، أين تتضح إشكالية في معنى النص و تفسيره بشأن هذه المسألة فنقع
أمام احتمال: أن يرتكب الشخص الأفعال المنوه عنها بنص المادة 22 من قانون الجنسية
المعدل و المتمم خلال 10 سنوات من تاريخ اكتسابه للجنسية الجزائرية، ويتم الإعلان عن
تجريده في خلال 5 سنوات يتم احتسابها انطلاقا من تاريخ ارتكاب تلك الأفعال، فيتم
, التجريد على هذا النحو لا سيما بشأن الحالة الأولى و الثانية المنصوص عليها بالمادة 22
و هما الحالتين اللتين تطرحان مشكلا باعتبار ثبوت إرتكاب الفعل الذي يعد جريمة
يستوجب صدور حكم وعليه: هل يكون التجريد بناء على الإدانة المثبتة لارتكاب الجرم


المستوجب معه التجريد ، ويتم ذلك إذا خلال
5 سنوات من صدور الحكم بالإدانة،أم أن التجريد يتم وفق الحالتين الأولى و الثانية دون
الحاجة لصدور الحكم أي كمرحلة سابقة على الإدانة باعتبار أن الفقرة الأخيرة من المادة
22 جعلت مدة الخمس سنوات المقررة لاستعمال حق الإعلان عن التجريد من قبل الدولة
يكون اعتبارا من تاريخ إرتكاب الأفعال, أي متى ارتكب الفعل تقرر تجريده من الجنسية
خلال خمس سنوات من هذا التاريخ .
ولعل كان من الأجدر بالمشرع الجزائري عند تطرقه لتعديل هذه المادة أن يربط الفقرة
الأخيرة بما يتوافق و الحالتين الأولى و الثانية المقررتين للتجريد بمجرد صدور أحكام
ضد المعني بالأمر، وذلك بأن يجعل مدة الخمس سنوات المقررة لإعلان التجريد أن يتم
احتسابها انطلاقا من تاريخ ثبوت ارتكاب الأفعال، لأن ثبوت ارتكابها في المجال الجزائي
لا يكفي معه توجيه الاتهام, إذ يستوجب أن تتم إدانته بالجرم المرتكب بموجب حكم، و
يعد حينئذ هذا الحكم عنوانا يقينيا على ارتكابه الأفعال المنسوبة إليه تبعا للقاعدة المعمول
بها في المادة الجزائية أن "المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته ".
هذا و إنه يتم التجريد بمقتضى مرسوم بعد أن تمنح للمعني بالأمر الفرصة لتقديم
. ملاحظاته في اجل شهرين، و هذا ما نصت عليه المادة 23
3/ الآثار المترتبة على التجريد:
* أثار التجريد بالنسبة للشخص:
متى تم تجريد الشخص من الجنسية الجزائرية فإنه يتبعه خروجه من دائرة الوطنيين حيث
يصير أجنبيا و بالتالي يعامل معاملة الأجانب ولا يحق له حينئذ أن يدعي بالحقوق التي
تستلزمها صفته الجزائرية كجزائري.
* أثار التجريد بالنسبة للأسرة:
تنص الفقرة الأولى من المادة 24 أنه ليس للتجريد من الجنسية أن يمتد إلى زوج
المعني وأولاده القصر، بينما كانت ذات الفقرة من هذه المادة تجعل إمكانية لتمديد التجريد
للزوجة و الأولاد القصر، و قد أبلى المشرع بهذا التعديل حسنا إذ عمل بمبدأ شخصية
العقوبة و ذلك كقاعدة, و عليه صار وجوبي عدم تمديد أثر التجريد إلى بقية أفراد الأسرة،
ويعد كل تجريد لهم تبعا لتجريد الأب أمرا باطلا.
و قد أورد المشرع لهذه القاعدة استثناء، وهو ما يتضح من الفقرة الثانية من نفس المادة
حيث أجاز تمديد التجريد من الجنسية إلى الأولاد إذا شمل التجريد الآباء.
الفصل الثالث : إثبات الجنسية الجزائرية و المنازعات الخاصة بها
تفترض طرق إثبات الجنسية وآذا منازعاتها، أن القواعد العادية من أجل الحصول
على الاعتراف بها لم تفلح، و يجب بالتالي اللجوء إلى طرق الإثبات، وحتى إلى حسم النزاع
. من قبل المحاآم إذا اقتضى الأمر 46
وعليه سنعالج ضمن هذا الفصل المسألة الخاصة بإثبات الجنسية، لنتطرق فيما بعد
إلىالنزاعات التي يمكن أن تثور بشأن الجنسية مع بيان اللأحكام التي آانت تحكمها طبقا
86 قبل أن يمسه التعديل و بعد ذلك، وفق الخطة التالية: / للأمر 70
المبحث الأول: إثبات الجنسية الجزائرية
86/ المطلب الأول: إثبات الجنسية الجزائرية قبل تعديل الأمر 70
01/ المطلب الثاني: إثبات الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05














المبحث الثاني: المنازعات الخاصة بالجنسية الجزائرية
86/ المطلب الأول:الأحكام المتعلقة بمنازعات الجنسية الجزائرية قبل تعديل الأمر 70
01/ المطلب الثاني:الأحكام المتعلقة بمنازعات الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05
. 46 د.موحند إسعاد .المرجع السابق .صفحة 167
المبحث الأول: إثبات الجنسية الجزائرية:
إن للتمييز بين الوطني و الأجنبي أهمية كبيرة من حيث تحديد نطاق الحقوق التي
يتمتع بها الفرد داخل الدولة، فالداخل في عداد الوطنيين بالنسبة لدولة معينة يتمتع بجملة
من الحقوق كما يقع على عاتقه جملة من الالتزامات, و هو مالا يمكن للأجنبي أن يتقرر
في حقه، و إن تمتع الوطني بحقوقه القائمة على أساس حمله جنسية الدولة التي ينتمي
إليها ل 47 ا يقتضي الحال معه وجوب إثبات جنسيته تلك ، و إنما تعتبر مسألة إثبات
الجنسية أمرا ضروريا طالما عرضت المنازعات أمام القضاء أو خارجه ، وذلك عند
المطالبة بالحق أو نفي الالتزام,كأن يستوجب عليه أمر إثبات صفته الوطنية وصولا
لإثبات حقه في الانتخاب أو الترشح و غيره ، و سنتطرق لطرق إثبات الجنسية في
القانون الجزائري قبل تعديله و بعده في المطلبين التاليين :
: 86/ المطلب الأول : إثبات الجنسية الجزائرية قبل تعديل الأمر 70
أولا / عبء الإثبات
كما سبق التوضيح فإن الشخصيرمي من وراء إثبات جنسيته إلى تدعيم و تقرير مركزه
القانوني في مدى تمتعه بالحق المخول له لكونه حاملا للجنسية الوطنية, إذ تطبق عليه تبعا
لذلك قوانين دولته المنتمي إليها لتخلص له تلك الحقوق و يحمل الالتزامات المفروضة
86 –قبل تعديله-من يقع / عليه انطلاقا من نفس المبدأ, وقد بينت المادة 31 من الأمر 70
على عاتقه عبء الإثبات في الجنسية حيث نصت:"يتحمل الإثبات في قضايا الجنسية كل
شخص سواء كان بواسطة الدعوى أو عن طريق الدفع يدعي هو نفسه أو شخص آخر
بأنه يحمل أولا يحمل الجنسية الجزائرية".
ووفقا لنص هذه المادة فإن الإدعاء بتمتع الشخص بالجنسية قد يكون من الشخص ذاته
سواء بطريق الدفع أو بواسطة دعوى، و قد يكون من الغير بنفس الطريقة.
فإذا ادعى الشخص نفسه تمتعه بالجنسية فإنه تطبق عليه قاعدة البينة على من ادعى،
وبالتالي يقع على عاتقه عبء الإثبات, أما إذا كان الإدعاء غير صادر من الشخص نفسه
و إنما من الغير و ينكر عليه تمتعه أو عدم تمتعه بالجنسية الجزائرية فإن عبء لإثبات
47 د.عكاشة محمد عبد العال .المرجع السابق –صفحة 525
يقع على عاتق هذا الغير، و ليس على عاتق الذي جنسيته محل إنكار 48 تبعا لقاعدة من
يدعي خلاف الظاهر عليه الإثبات.
ثانيا /محل الإثبات في الجنسية:
إن محل الإثبات في الجنسية يتمثل في التمتع أو عدم التمتع بها, وعموما فإن أراد الشخص إثبات تمتعه بالجنسية الجزائرية وجب عليه إثبات الشروط التي بتوافرها
يكتسب الشخص الجنسية الجزائرية, فمتى لم تكن له الجنسية الجزائرية أصلا فيتعين عليه إثبات تخلف أحد شروط اآتسابها،أما إذا آان قد اآتسبها ثم فقدها فيجب عليه إثبات حالة من
حالات الفقد.
ثالثا/طرق إثبات الجنسية:
بالنسبة لطرق إثبات الجنسية فإنه طبقا للقواعد العامة في الإثبات فإن الوقائع القانونية المحضة آالإقامة مثلا في مكان ما يتم إثباتها بكل الطرق, أما بالنسبة لوقائع الحالة المدنية آالميلاد
و النسب و غيرها, أو التصرفات القانونية آالزواج فيتم إثباتها عن طريق الوثائق القانونية المثبتة لها, أما إذا آان الأمر يتعلق بإثبات مدى ثبوت جنسية الشخص في حقه بموجب مرسوم
فإن الإثبات يتم بتقديم هذا المرسوم.
و قد نظم المشرع الجزائري وسائل إثبات الجنسية وذلك ضمن الفصل السادس من المادة 31 إلى المادة 36 , و تتعدد وسائل الإثبات في مادة الجنسية على النحو التالي:
-1 عن طريق شهادة الجنسية و التي تمنح من الجهات القضائية المختصة لإثبات الجنسية الأصلية.
-2 بتقديم نص المعاهدة إذا اآتسبت الجنسية عن طريق المعاهدة.
-3 بتقديم مرسوم التجنس إذا اآتسبت عن طريق التجنس.
-4 إثبات الجنسية الجزائرية عن طريق ما أصطلح عليه بحيازة الحالة الظاهرة.
و بالرغم من هذه الوسائل إلا أن المشرع جعل لكل حالة من حالات اآتساب الجنسية وسيلة معينة لإثباتها، نوضحها آما يلي:
I / آيفية إثبات التمتع بالجنسية الجزائرية (الوطنية
تختلف طرق إثبات الجنسية الجزائرية باختلاف طرق اآتسابها، و باختلاف الجهة التي يتم أمامها الإثبات سواء أمام الإدارة أو القضاء، وعليه نعمد إلى بيان آيفية إثبات الجنسية الوطنية
أمام الإدارة ووسائل الإثبات التي يرتكز عليها, ثم نعرج إلى آيفية إثبات الجنسية الوطنية أمام جهات القضاء و ما يتطلبه الأمر من وسائل إثبات.
-1 إثبات الجنسية الجزائرية أمام الإدارة:
1977 المحدد لكيفية طلب وتسليم جوازات السفر الفردية /04/ باستقراء قانون الجنسية قبل تعديله نجد أنه لم يبين وسائل إثبات الجنسية أمام الإدارة إلاّ أن القرار الوزاري المؤرخ في 04
و الجماعية في التراب الوطني ، نصت عدة مواد منه على إعفاء الشخص من تقديم شهادة الجنسية أمام الهيئات الإدارية ،ومنها المادة الرابعة منه و التي جعلت شهادة ميلاد أب المعني
بالأمر المولود بالجزائر آوسيلة إثبات تحل محل شهادة الجنسية ، وهو ما يتضح من نصها على أن » طالبي جوازات السفر المزدادين بالجزائر من أب مزداد هو الآخر بالجزائر فإن
تقديم نسخة ميلاد الأب يكفي و تعوض شهادة الجنسية « .
آما نصت المادة الخامسة منه على إمكانية الإعفاء من تقديم شهادة الجنسية بتقديم بطاقة تعريف المعني بالأمر التي تكون قد تجاوزت مدة خمس سنوات من إصدارها، إذ تنص: » يعفى
من الجنسية الأشخاص الحائزون على بطاقة تعريف أآثر من خمس سنوات « .
و من جهة ثانية فقد نصت المادة السادسة منه على أن بطاقة الناخب التي مرت عليها مدة تقل عن السنة يمكن أن تعوض شهادة الإقامة ،و بناء على ما تقدم فإن تقديم شهادة ميلاد أب
المعنى المزداد بالجزائر، وآذا بطاقة التعريف الوطنية التي تجاوزت مدة 5 سنوات من تاريخ إصدارها، و آذلك بطاقة الناخب التي لم تمر عليها مدة أآثر من سنة، فإنها تعد جميع ا
وثائق ثبوتية تمكن الشخص من أن يتحصل على جواز السفر الذي يعد عنوانا للجنسية الجزائرية قبل الإدارة, و يعفى بذلك من تقديم و إبراز شهادة الجنسية.
1977 المتعلق بوثائق السفر للمواطنين الجزائريين قد نص في مادته الثانية على ما يلي : /01/ 01 المؤرخ في 23 / آما أن الأمر رقم 77 » تتضمن وثيقة السفر الدمغة الجافة لخاتم
الدولة ، وهي تثبت هوية و جنسية صاحبها « . , و عليه جعلت هذه المادة لوثيقة السفر نفس القوة الثبوتية التي تحملها شهادة الجنسية و بطاقة هوية الشخص في إثبات جنسية حاملها
-2 إثبات الجنسية الجزائرية أمام القضاء:
أ- إثبات الجنسية الأصلية:
و بما أن الجنسية الأصلية قد تثبت عن طريق النسب أو الإقليم أو بناء على الجمع بين حق الدم و الإقليم، أو بحيازة الحالة الظاهرة فإن ذلك يدفعنا للتطرق لكل حالة ووسيلة الإثبات فيها.
* إثبات الجنسية الأصلية المبنية على حق الدّم:
تثبت الجنسية الجزائرية وفقا للمادة 34 في هذه الحالة بشهادة يسلمها وزير العدل
أو سلطة مؤهلة لذلك 49 ، و السلطة المؤهلة لذلك هي المحاآم أين يتحصل الشخص على الجنسية بعد تقديمه طلبه للقاضي الذي يتولى تسليمها له تبعا لمدى توافر الوثائق التي يتطلبه ا
حصوله عليها وفقا للمنشور الوزاري رقم 1 لسنة 1997 الصادر عن وزارة العدل على الوجه التالي :
الحالة الأولى: حالة الولد المولود من أب جزائري: يتم إثبات جنسية الولد بتقديم:
. 48 د.أعراب بلقاسم –المرجع السابق –الصفحة 231
49 د.أعراب بلقاسم –المرجع السابق –صفحة 232
- شهادة ميلاده.
- شهادة ميلاد الأب
- شهادة ميلاد الجد.
و يشترط أن تكون جميع الوثائق مطابقة لسجل قيد المواليد الموجودة لدى مصلحة الحالة المدنية الكائنة بالبلدية التي ولد الشخص بها.
و في حالة صعوبة التحصل على شهادة ميلاد الأب أو الجد فإن شهادة الوفاة تحل محل شهادة الإقامة على أن تتضمن تاريخ الميلاد, و عادة ما نقع أمام هذه الحالة إذا لم يكونا مسجلين
في سجلات الحالة المدنية.فإذا استعصى التحصل على شهادة ميلاد أو وفاة الجد فإنه يستعاض عنها بعقد اللفيف الخاص به، و هنا لا بد أن يكون الشاهدين الموقعين في العقد مولودين في
نفس الفترة الزمنية التي ولد الجد فيها، بالإضافة إلى وجوب عدم وجود ما يخالف صحة عقد اللفيف حتى يؤخذ به آوثيقة إثبات.
بالإضافة إلى ما سبق ذآره فإن المشرع الجزائري قد وسّع نطاق الإثبات بمكنة أخرى لإثبات الجنسية الأصلية و ذلك وفقا لما قضت به المادة 32 من قانون الجنسية -قبل تعديله-أين
. يمكن إثبات الأصل الجزائري بإثبات الانحدار من أصلين ذآرين من جهة الأب مولودين في الجزائر ، و متمتعين بالشريعة الإسلامية ويتعلق الأمر هنا بالجد والأب لجد 50
الحالة الثانية: الولد المولود من أم جزائرية و أب مجهول:
و تثبت جنسية الولد الجزائري بتقديم:
- النسخة الكاملة لشهادة ميلاد الشخص الصادرة من مكان ميلاده.
- شهادة الجنسية الجزائرية للأم أو الوثائق الثبوتية الخاصة بها.
الحالة الثالثة: الولد المولود من أم جزائرية و أب عديم الجنسية : يتم إثباتها بتقديم:
- شهادة ميلاد المعني, و يستوجب تقديم النسخة الكاملة الصادرة من مكان الميلاد.
- عقد زواج الوالدين.
- شهادة الجنسية الجزائرية للأم، أو وثائقها الثبوتية.
* إثبات الجنسية الأصلية المبنية على حق الإقليم:
و هي الحالة التي تناولتها الفقرة الأولى من المادة السابعة من قانون الجنسية و هي حالة الولد المولد في الجزائر من أبوين مجهولين و يتم الإثبات في هذه الحالة بتقديم شهادة ميلاده
بالجزائر التي يجب أن يشار فيها إلى أنه مولود من أبوين مجهولين.
* إثبات الجنسية الأصلية المبنية على الجمع بين حق الدم و حق الإقليم:
و هي الحالة التي شملها نص المادة السابعة في فقرتها الأخيرة و التي تتعلق بالولد المولود في الجزائر من أم جزائرية و أب أجنبي هو نفسه مولود بالجزائر, و تثبت جنسيته الجزائرية
بتقديم الوثائق الآتية:
- شهادة ميلاد المعني, و لابد أن تكون نسخة آاملة تثبت بأن ميلاده وقع بالجزائر.
- شهادة ميلاد الأب, التي تثبت ميلاده بالجزائر و لابد أن تكون نسخة آاملة.
- شهادة الجنسية الجزائرية للأم أو وثائقها الثبوتية.
- عقد زواج الوالدين.
*إثبات الجنسية الأصلية المبنية على حيازة الحالة الظاهرة:
بينت هذه الطريقة من الإثبات المادة 32 في فقرتها الثانية التي نصت » و يمكن أيضا إثباتها بكل الوسائل و خاصة عن طريق حيازة الحالة الظاهرة و تنجم الحالة الظاهرة للمواطن
الجزائري عن مجموعة من الوقائع العلنية المشهورة المجردة من آل التباس والتي تثبت أن المعني بالأمر وأبويه آانوا يتظاهرون بالصفة الجزائرية و آان يعترف لهم بهذه الصفة لا من
طرف السلطات العمومية فحسب بل من طرف الأفراد « .
و يقصد بالحالة الظاهرة أن يظهر الشخص بمظهر الوطني, و بعبارة أخرى فإن الحالة الظاهرة ما هي إلا مجموعة من العناصر تتوافر في حق شخص فيستشف منها ممارسته فعلا
للجنسية الوطنية.
وهو استنباط يقوم على افتراض هو أن الظاهر يترجم الحقيقة 51 . وتتكون الحالة الظاهرة من ثلاثة عناصر تحدث معا فعلها، ولا يحدث الواحد منها وحده أي أثر ، ألا وهي الاسم ( Nom
en و المعاملة ، ((trastatus) و الشهرة fa ma) 52 ، فمن تشهد له الحالة الظاهرة بكونه متمتعا بالجنسية الجزائرية فيعد آذلك ، و هي تشهد له متى توافرت عناصرها بأن يكون حاملا (
لاسم جزائري، و يتحقق أنه عومل باعتباره جزائريا آممارسته لحق الانتخاب أو دعوته لأداء الخدمة العسكرية و بالإضافة إلى شهرته بين الناس على أنه جزائري.
ب- إثبات الجنسية المكتسبة:
-1 إثبات الجنسية المكتسبة بفضل القانون:
1996 تحت رقم 136077 : "... ولما ثبت من مراجعة /05/ 50 لقد جاء في قرار المحكمة العليا الصادر بتاريخ 21
القرار المطعون فيه -أن الطاعنة عجزت عن إثبات نسبها بأصلين ذكرين من جهة الأب مولودين في الجزائر، وأن
الوثائق التي قدمتها ورد فيها عبارة –ولد بالمغرب- فلا يمكن معه الإعتماد على الحالة الظاهرة- لذا فإن قضاة المجلس
برفضهم لطلبها قد أصابوا في قرارهم مما يتعين تأييده" - المجلة القضائية –العدد الأول 1996 -الديوان الوطني
للأشغال التربوية.
. 51 د.عكاشة محمد عبد العال –المرجع السابق –صفحة 548
. . 52 د.عزالدين عبد الله –المرجع السابق –صفحة 522
وهي الحالة المشار إليها بنص المادة 9 والتي تنص على حالة الولد المولود بالجزائر من أم جزائرية و أب أجنبي مولود خارج التراب الوطني، و يتم إثبات الجنسية في هذه الحالة بتقديم:
- شهادة ميلاد المعني بالأمر (نسخة آاملة ) تثبت ميلاده بالقطر الجزائري.
- نسخة من قرار إآتساب الجنسية الجزائرية.
-2 إثبات الجنسية عن طريق التجنس :
يتحصل المتجنس على شهادة الجنسية المثبتة لتمتعه بالجنسية الجزائرية بتقديمه:
- شهادة ميلاده (نسخة آاملة ).
. - نسخة من مرسوم التجنس الذي يسلمه وزير العدل له طبقا لنص المادة 33
-3 إثبات الجنسية المكتسبة عن طريق المعاهدة:
86 -قبل تعديله- فإن إثبات الجنسية الجزائرية التي اآتسبها الشخص بفضل معاهدة معينة، يستوجب أن يكون تبعا لما حددته تلك المعاهدة / طبقا للفقرة الثانية من المادة 33 من الأمر 70






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



السبت 30 يونيو - 9:39
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته



بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته

من وسائل لإثباتها.
II: / آيفية إثبات عدم التمتع بالجنسية الجزائرية
أولا: إثبات زوال الجنسية الجزائرية:
للإشارة فإن إثبات تمتع الشخص بالجنسية الأجنبية ليس دليلا على عدم تمتعه بالجنسية الجزائرية، فالشخص يمكن أن يكون مزدوج الجنسية حيث يتمتع بالجنسية الأجنبية إلى جانب
. الجنسية الجزائرية، وبالتالي فإثبات زوال الجنسية الجزائرية للشخص لا يتم إلا بإثبات فقدها أو التجريد منها 53
-1 إثبات فقدان الجنسية الجزائرية:
طبقا للمادة 35 فإن إثبات فقدان الجنسية الجزائرية تبعا للحالات المنصوص عليها بالمادة 18 في فقرتها الأولى /الثانية /الثالثة يتم بتقديم الوثيقة المتضمنة للفقد أو بنسخة رسمية منه ا
باعتبار أن فقدان الجنسية الجزائرية يتم بموجب مرسوم طبقا للمادة 20 , وفيما يتعلق بالحالة الرابعة التي تضمنها المادة 18 و المتعلقة بالفقرة الثالثة من المادة 07 التي تنص على إمكانية
تنازل أولاد الأجنبي القصر عن الجنسية الأجنبية ، فإذا ما مارسوا حقهم هذا خلال الفترة المحددة لذلك فإن إثبات فقدهم الجنسية الجزائرية بتخليهم عنها يكون بالإدلاء بشهادة من وزير
العدل التي تثبت أن التخلي قد تم بصورة قانونية .
-2 إثبات التجريد من الجنسية :
بالرجوع للفقرة الأخيرة من المادة 35 فإن التجريد يثبت بالإدلاء بالوثيقة التي أعلنت عنه و بتقديم نسخة رسمية منها, ولأن التجريد طبقا للمادة 23 يتم الإعلان عنه بموجب مرسوم فإنه
يمكن تقديم المرسوم لإثبات التجريد من الجنسية الجزائرية .
-3 إثبات سحب الجنسية الجزائرية :
لمن تم توقيع السحب في حقه بعد ثبوت عدم أهليته لاآتساب الجنسية الجزائرية أن يثبت عدم تمتعه بالجنسية الجزائرية بالاستناد لمرسوم السحب الذي قضى بذلك, و هو ما نستشفه من
المادة 13 التي نصت على أن سحب الجنسية يتم وفق الأشكال التي يتم فيها منح التجنس ، و بما أن التجنس يمنح بمرسوم فالسحب آذلك يتم بمرسوم.
ونشير في الأخير أن المشرع الجزائري قد مكّن الشخص سواء الذي يدعي تمتعه بالجنسية الجزائرية ، أو عدم تمتعه بها أن يثبت ذلك بتقديمه للقرار الصادر عن الجهة القضائية التي
86 قبل تعديله . / تثبت بصورة نهائية في هذه المسألة و هو ما قضت به أحكام المادة 36 من قانون الجنسية الصادر بالأمر 70
ثانيا : إثبات الجنسية الأجنبية: 54
- بداية لابد من الإشارة إلى أن المشرع الجزائري لم ينص على القواعد والأحكام التي تحكم إثبات الجنسية الأجنبية على غرار ما فعله في إثبات الجنسية الوطنية، وبالتالي لابد من
رجوع القاضي الجزائري المعروض عليه النزاع في مسألة إثبات الجنسية الأجنبية إلى ما استقر عليه الفقه والقضاء في فقه الجنسيات، خاصة وأن أهمية إثبات الجنسية تبقى قائمة سواء
آنا بصدد الوطنية أو آنا بصدد الجنسية الأجنبية.
وهذا وإنه لا تختلف طرق الإثبات التي ذآرناها في إثبات الجنسية الوطنية عن طرق إثبات الجنسية الأجنبية، حيث يجوز إثبات هذه الأخيرة بالطرق المباشرة، آما هو الحال فيما يتعلق
بالتمتع بالجنسية الأجنبية عن طريق التجنس، إذ يستطيع المعني بالأمر تقديم نسخة أو قرارا منه آدليل إثبات، أو آان يقدم شهادة وضعت خصيصا من طرف السلطات المختصة لإثبات
الجنسية.
وقد يلجأ الفرد إلى إثبات الجنسية الأجنبية إلأى طرق غير مباشرة وهي متعددة آأن يكون ميلاده فوق إقليم الدولة التي يريد الإنتماء إليها باعتماده على شهادة الميلاد، مما يؤدي به حتم ا
إلى ضرورة إثبات واقعة الميلاد التي بواسطتها يمكن إثبات الجنسية الأجنبية التي يدعيها، ونفس الحكم بالنسبة للمرأة التي تتدعي جنسية زوجها فهي مطالبة بإثبات الزواج باعتباره
طريقا من طرق آسب الجنسية حتى تستطيع بعد ذلك إثبات الجنسية الأجنبية عن طريقه.
ويجوز أيضا إثبات الجنسية الأجنبية بكل الوسسائل وخاصة الحالة الظاهرة التي أخذ بها قضاء بعض الدول في أحكامه.
أما عن القانون الذي يحكم إثبات الجنسية الأجنبية فإنه سواء تعلق الإدعاء بالتمتع بها
أو فقدها فإنه يتعين على القاضي الرجوع إلى القانون الأجنبي بمفهومه الواسع الذي يشمل آلا من قانون جنسية تلك الدولة الأجنبية، وما يصدر عن إدارتها من قرارات إدارية، وآذ ا
الأحكام القضائية التي يفصل فيها قضاؤها بخصوص الجنسية.
: 01/ المطلب الثاني : إثبات الجنسية الجزائرية بعد صدور الأمر 05
53 د .أعرب بللقاسم –المرجع سابق –صفحة 233
-54 بلعيور عبد الكريم – محاضرات في قانون الجنسية – لطلبة السنة الرابعة ليسانس – كلية الحقوق بن عكنون –
. 2005 – صفحة 115 / جامعة الجزائر – السنة الدراسية 2004
86 –قبل تعديله- لا سيما عبء / 01 نجد أن المشرع قد أبقى على القواعد المتبعة في مجال إثبات الجنسية في ظل الأمر 70 / بالرجوع لأحكام قانون الجنسية المعدل و المتمم بالأمر 05
الإثبات ، فلم يرد على المادة 31 أي تعديل .
و فيما يخص بقية المواد نلاحظ أن التعديل قد شمل بعضا منها دون الأخرى بما يتماشى و التعديلات الواردة على المواد التي سبقتها نظرا للارتباط ولكون المسألة هي تحصيل لحاصل
إذ يستلزم الأمر استتباع تعديلها تبعا لتعديل الأولى , و المواد التي نعنيها هي :
. المادة 36،35،33،32
أولا/ إثبات الجنسية الجزائرية أمام الإدارة :
86 قبل تعديله أين لم ينص على وسائل وطرق إثبات الجنسية قبل الإدارة، فإن المسألة التي سبقنا و أن وضحناها تبقى خاضعة لحكم / 01 سار على ضوء الأمر 70 / بما أن الأمر 05
1977 المتعلق /02/ 01 المؤرخ في 23 / 1977 المتعلق بكيفية طلب وتسليم جوازات السفر الفردية و الجماعية في التراب الوطني و الأمر رقم 77 /04/ قرار الوزراء الصادر بتاريخ 04
بوثائق السفر للمواطنين الجزائريين.
وعليه نعرج فيما يلي إلى دراسة مسألة إثبات الجنسية أمام القضاء في ظل ما استحدثه
المشرع من تعديل على قانون الجنسية بهذا الشأن.
ثانيا/ إثبات الجنسية الجزائرية أمام القضاء :
55
I: - إثبات الجنسية الوطنية
-1 إثبات التمتع بالجنسية الجزائرية:
أ- إثبات الجنسية الجزائرية الأصلية :
للحصول على شهادة الجنسية الجزائرية الأصلية طبقا لأحكام المادتين 6 و 7 من قانون الجنسية المعدل و المتمم ، فإنه يشترط تقديم الوثائق اللازمة حسب الحالات المبينة أدناه.
( * إثبات الجنسية الأصلية المبنية على حق الدّم: ( المادة 06
الصورة الأولى : الولد المولود من أب جزائري أو أم جزائرية :
- نسبة للأب : و يمكن التمييز بين ثلاث حالات هي :
الحالة الأولى : الولد المولود من أب ذي جنسية جزائرية أصلية :
و تسلم له شهادة الجنسية في هذه الحالة بناء على تقديم الوثائق التالية :
- شهادة ميلاد الطالب, مستخرجة من مكان تسجيل ميلاده (نسخة آاملة ).
- شهادة ميلاد الأب, صادرة من مكان ميلاده (نسخة آاملة ).
- شهادة ميلاد الجد ,صادرة من مكان ميلاده .
الحالة الثانية : الولد المولود بعد اآتساب الأب الجنسية الجزائرية: وتشترط الوثائق التالية :
- شهادة ميلاد المعني .
- نسخة من مرسوم اآتساب الأب الجنسية الجزائرية.
الحالة الثالثة : من اثبت القضاء لأبيه جنسيته الأصلية :
وتشترط الوثائق التالية :
- شهادة ميلاد المعني.
- شهادة ميلاد الأب .
- نسخة تنفيذية للحكم القضائي النهائي المثبت للأب جنسيته الجزائرية الأصلية .
- نسبة للأم : و أيضا ثلاث حالات :
الحالة الأولى :الولد المولود من أم ذات جنسية جزائرية أصلية :
و تشترط الوثائق التالية :
- شهادة ميلاد المعني .
- شهادة الجنسية الجزائرية للأم أو الوثائق الثبوتية لذلك و هي : شهادة ميلادها شهادة ميلاد أبيها, و شهادة ميلاد جدها .
الحالة الثانية : الولد المولود بعد اآتساب الأم الجنسية الجزائرية:
و تشترط الوثائق التالية :
- شهادة ميلاد المعني .
- نسخة من مرسوم إآتساب الأم الجنسية الجزائرية .
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] m justice.dz -55 أنظر في هذا موقع وزارة العدل على الإنترنيت
الحالة الثالثة: من أثبت القضاء لأمه جنسيتها الجزائرية الأصلية: وتشترط الوثائق التالية:
- شهادة ميلاد المعني .
- شهادة ميلاد الأم .
- نسخة تنفيذية للحكم القضائي النهائي المثبت للأم جنسيتها الجزائرية الأصلية.
: ( * إثبات الجنسية الأصلية المبنية على حق الإقليم ( المادة 07
: ( الحالة الأولى: الأولاد المولودين بالجزائر من أبوين مجهولين (المادة 07 فقرة 01
شهادة ميلاد المعني فقط .
الحالة الثانية: الأولاد المولودون في الجزائر من أم مسماة فقط : (الأطفال المسعفين )
(المادة 07 الفقرة 2 ) و تشترط الوثائق التالية :
- شهادة ميلاد المعني .
- شهادة مسلمة من طرف المديرية المكلفة بالطفولة المسعفة تثبت عدم معرفة الأم المذآور اسمها في شهادة ميلاد المعني .
* الجنسية الأصلية عن طريق الإثبات بحكم قضائي : (المادة 36 ) وتشترط الوثائق التالية:
- شهادة ميلاد المعني.
- نسخة تنفيذية للحكم القضائي النهائي المثبت له الجنسية الجزائرية الأصلية .
* إثبات الجنسية الأصلية عن طريق حيازة الحالة الظاهرة :
طبقا للمادة 32 يمكن إثبات الجنسية الأصلية عن طريق النسب بوجود أصلين ذآرين من جهة الأب أو الأم مولودين في الجزائر و متمتعين بالشريعة الإسلامية ، فضلا عن إمكانية إثباته ا
بجميع طرق الإثبات لاسيما عن طريق حيازة الحالة الظاهرة .
و يتضح من نص المادة 32 أنه فضلا عن الإثبات عن طريق النسب بوجود أصلين ذآرين من جهة الأب أضاف إمكانية الإثبات وفق عمود النسب أيضا من جهة الأم لأصلين ذآرين
تبعا لتعديل المادة السادسة التي صار بمقتضاها منح الجنسية الأصلية ممكن بالنسب من جهة الأم ، آما للشخص أن يثبت تمتعه بالجنسية الجزائرية بجميع وسائل الإثبات آشهادة الشهود
أو القرائن و غيرها و خاصة بحيازته للحالة الظاهرة التي تبين أنه يتمتع بحقوقه الوطنية، ويسلك في ذلك سلوك الفرد المنتمي للدولة على مختلف الأصعدة الاجتماعية أو السياسية أو
غيرها .
و ما تجدر الإشارة إليه أن المشرع في إطار المادة 32 عدّل الفقرة الأخيرة من نفس المادة التي آانت تنص على أن الأحكام السابقة لا يمكن أن تمس بالحقوق الناتجة من اآتساب الجنسية
الجزائرية بفضل القانون لتصبح الفقرة على الوجه التالي :
"إن الأحكام السابقة لا تمس بالحقوق الناتجة من إآتساب الجنسية الجزائرية بالزواج", لأن المادة التاسعة قد تم إلغاؤها و جاء المشرع بدلا منها بطريق جديد لاآتساب الجنسية الجزائرية
و هو طريق الزواج وعليه آان تعديل هذه الفقرة متماشيا مع الأحكام المعدلة بشأن قواعد إآتساب الجنسية الجزائرية .
آما أضاف المشرع في تعديله للمادة 32 فقرة جديدة ، وهي الفقرة الأخيرة منها بين فيها آيفية إثبات الجنسية الجزائرية للولد المولود في الجزائر من أب مجهول و أم مسماة في شهادة
. ميلاده،وتضمينه لهذه الفقرة في محله باعتبار أن المعني بالأمر في هذه الحالة يكتسب الجنسية الأصلية بحكم ميلاده في الجزائر وفقا للمادة 07
ب- إثبات الجنسية الجزائرية المكتسبة :
* إثبات الجنسية الجزائرية المكتسبة بالزواج : (المادة 09 مكرر)
وفقا للمادة 33 التي تنص "يثبت اآتساب الجنسية الجزائرية بنظير المرسوم" فإن من يدعي اآتسابه للجنسية الجزائرية بزواجه من جزائري فإن عليه الاستشهاد بالمرسوم الذي بناء عليه
اآتسبها،ويمكن اآتساب الجنسية الجزائرية بالزواج من جزائري أوجزائرية بموجب مرسوم متى توافرت الشروط المنصوص عليها بالمادة 09 مكرر ، وبعد تشكيل ملف اآتساب
الجنسية التالي:
- نسخة من عقد الميلاد
- نسخة من سجل عقد الزواج
. - نسخة من صفيحة السوابق القضائية رقم 03
- شهادة الجنسية الجزائرية الخاصة بالزوج (الزوجة).
- شهادة الإقامة لرقم 04 تسلمها المصالح المختصة
- ثلاث صور فوتوغرافية لتحقيق الهوية .
- شهادة عمل أو نسخة من السجل التجاري .
- مستخرج من مصلحة الضرائب (شهادة عدم الخضوع للضرائب).
* إثبات الجنسية المكتسبة عن طريق التجنس :
يثبت المتجنس اآتسابه للجنسية الجزائرية بتقديمه للمرسوم الرئاسي الذي منحه الجنسية وذلك طبقا للمادة 33 السالفة الذآر .
ولاآتساب الشخص الجنسية الجزائرية باتباع طريق التجنس لزم في حقه توافر الشروط المنصوص عليها بالمادة 10 ، فضلا عن تشكيل ملف التجنس الذي يستوجب توافر الوثائق
التالية :
1. نسخة من عقد الميلاد .
. 2. صفيحة السوابق العدلية رقم 03
3. شهادة إقامة رقم 04 تسلمها المصالح المختصة .
4. شهادة عدم الفقر
5. شهادة طبية تثبت سلامة الجسم و العقل .
6. شهادة العمل أو البطاقة المهنية أو صورة من السجل التجاري
7. نسخة من عقد الزواج
8. نسخ من عقود ميلاد الأولاد القصر.
9. شهادة الجنسية الجزائرية للأم وللزوج(الزوجة )
10 .مستخرج من مصلحة الضرائب (شهادة عدم الخضوع للضرائب) .
11 .ثلاث صور فوتوغرافية لتحقيق الهوية .
* إثبات الجنسية المكتسبة عن طريق المعاهدة :
للفقرة الثانية من المادة 33 فإن من اآتسب الجنسية الجزائرية عليه أن يتبع طرق الإثبات المبينة في المعاهدة ، وبالتالي عليه التقيد بها دون اللّجوء لطرق أخرى .
-2 إثبات عدم التمتع بالجنسية الجزائرية :
أ- إثبات فقدان الجنسية الجزائرية :
يتم إثبات فقدان الجنسية الجزائرية في الحالات التي تضمنتها المادة 18 في فقرتها الأولى والثانية و الثالثة طبقا للمادة 35 من قانون الجنسية المعدل و المتمم بتقديم المرسوم المتضمن
86 يجعل إثبات فقد الجنسية في آل الحالات يتم بالوثيقة المتضمنة للفقدان أو نسخة رسمية منه ا / الفقد ، وهو ما يتضح من خلال نصها" بنظير المرسوم ", فيما آان قبل تعديل الأمر 70
86 -قبل تعديله- لفقدان للجنسية الجزائرية يتم بموجب مرسوم، وطالما آان الأمر آذلك فإنها وسيلة إثبات الفقد ، / ، وآما سلف و أن أشرنا عند تطرقنا لهذه المسألة في ظل الأمر 70
وعليه فتعديل المادة 35 جاء متوافقا ومتطابقا مع ما يستوجبه أمر الفقد لكون مصطلح الوثيقة المتضمنة للفقد عامة ومن شانها أن يتضمن مفهومها اللّبس .
أما عن الحالة الرابعة المتعلقة بحالة تخلي أولاد الأجنبي القصر و تنازلهم عن الجنسية الجزائرية في المدة المقررة لهم فإن إثبات الفقدان يتم بالإدلاء بشهادة من وزير العدل تثبت أن
التصريح بالتخلي آان قد وقع عليه بصورة قانونية, وهو نفس الحكم الذي آان قانون الجنسية قبل تعديله ينص عليه.
ب- إثبات التجريد من الجنسية الجزائرية :
وفقا لأحكام المادة 35 فإن الفقرة الأخيرة منها نصت على أن إثبات التجريد يتم بنظير المرسوم, فيما آانت هذه الفقرة قبل تعديلها تقضي بالإثبات بتقديم الوثيقة التي أعلنت عن التجريد أو
نسخة رسمية منه و المقصود بها هو المرسوم لكون التجريد يتم بموجب مرسوم، وقد أبلى المشرع بلاء حسنا إذ حدد طريق الإثبات ببيان دقيق للمصطلح إذ نص على المرسوم بدلا من
الوثيقة المعلنة للتجريد .
ج- إثبات سحب الجنسية الجزائرية :
بما أن من تسحب منه الجنسية آان مكتسبا لها بموجب مرسوم التجنس فإن إسقاطها عنه يتم بذات الطريقة حيث قضت بذلك المادة 13 ، وعليه فالسحب يتم بمرسوم، إذ لم يورد المشرع
أي تعديل بشأن إثبات نزع الجنسية الجزائرية باتباع إجراء السحب .
المبحث الثاني: المنازعات الخاصة بالجنسية الجزائرية :
إن من المسائل المسلمة الآن عند معظم التشريعات العربية منها و غير العربية أن النظر في المنازعات المتعلقة بالجنسية من الحقوق المقررة للفرد، ولا محل على الإطلاق للقول بأن
مسائل الجنسية تعتبر من أعمال السيادة فتخرج من ثم عن ولاية القض 56 اء.
وقد نظم المشرع الجزائري المنازعات المتعلقة بالجنسية إذ تناولها بشيء من التفصيل على غرار تشريعات المغرب العربي 57 . وعليه سيتم دراسة هذا المبحث بمعالجة أحكام المنازعات
الخاصة بالجنسية وفقا لقانون الجنسية قبل تعديله و ما تضمنه من أحكام بعد تعديله ، وذلك في المطلبين التاليين :
86/ المطلب الأول : الأحكام المتعلقة بمنازعات الجنسية قبل تعديل الأمر 70
86 قبل تعديله ضمن الفصل السادس تحت عنوان إثبات الجنسية والنزاعات، والواقع أن منازعات الجنسية / جاءت منازعات الجنسية و أحكامها في قانون الجنسية الصادر بالأمر رقم 70
القضائية و صورها تتعدد وتتنوع، إلا أنها لا يمكن أن تخرج عن إحدى الصور الثلاث : صورة الدعوى الأصلية –صورة المسألة الأولية – وصورة الطعن في القرار الإداري.
وبناء عليه تتطلب الحاجة منا في مجال دراسة المنازعات القضائية للجنسية معرفة صور هذه المنازعات، واختصاص القضاء بشأنها، وبيان مدى حجية الأحكام الصادرة فيها، و هو م ا
سنتناوله بالشرح .
أولا/ صور المنازعات القضائية في مسائل الجنسية :
*الصورة الأولى : الدعوى الأصلية :
56 د.عكاشة محمد عبد العال – المرجع السابق –صفحة 548
57 لا سيما القانون التونسي و المغربي .
إن الدعوى القضائية بصفة عامة هي وسيلة الحصول على الحماية القضائية أو للمرآز القانوني ، و الحق في الجنسية أو المرآز القانوني للشخص -باعتباره عضوا في شعب الدولة- أي
بصفته وطنيا قد يتعرض للاعتداء عليه بإنكاره ،أو حتى بإثارة الشك حول وجوده، ويكون لصاحب ذلك الحق أو المرآز القانوني في الجنسية الحاجة في الالتجاء إلى القضاء لتأآيد حقه
. أو مرآزه القانوني ودرء الاعتداء عنه 58
و الدعوى الأصلية في مادة الجنسية موضوعها ينحصر في تقرير تمتع الشخص أو عدم تمتعه بالجنسية، و ذلك بصرف النظر عن وجود دعوى مطروحة أصلا أمام القضاء، وهذه
خاصية الدعوى الأصلية التي ترفع بصورة مجردة عن دعوى منشورة حول الجنسية، فهي ترفع إذا بشكل مستقل هدفها تقرير ثبوت أو انتفاء الصفة الوطنية في شخص المعني .
و قد نصت على هذا المادة 38 أن » لكل شخص الحق في إقامة دعوى تكون الغاية الرئيسية والمباشرة منها استصدار حكم بتمتعه أو عدم تمتعه بالجنسية الجزائرية، ويقيم المعني بالأمر
الدعوى على النيابة العامة مع عدم الإضرار بحق تدخل الغير « .
وبالتالي إذا آان الشخص يرمي من وراء رفع دعواه تقرير ثبوت أو انتقاء الجنسية الأجنبية فإن القضاء في هذه الحال لا يختص للبت في الدعوى.
ومن جهة ثانية جعل المشرع للنيابة العامة أيضا مكنة تحريك الدعوى الأصلية بصفتها مدعية ، وهو ما تبينه الفقرة الثانية من نفس المادة : » و للنيابة العامة وحدها الحق في أن تقيم
على أي شخص آان ، دعوى تكون الغاية الرئيسية و المباشرة منها إثبات تمتع المدعى عليه بالجنسية الجزائرية أو عدم تمتعه بها ، وهو ملزم بإقامة الدعوى في حالة ما إذا طلبت منه
ذلك إحدى الإدارات العمومية « .
و في جميع الأحوال طبقا لنص المادة 39 فإنه يتعين على النيابة العامة أن تكون دوما طرفا في الدعوى و تقدم مذآرات مكتوبة .
وللإشارة فإنه إذا آان الشخص هو من أقام الدعوى فإن عليه تقديم العريضة التي يبني عليها أوجه و أسانيد دعواه ، والتي يبلغ إلى وزير العدل منها نظيران .
و يكون دور النيابة العامة في الدعوى الأصلية التي رفعها المدعي بإدلائها بمذآراتها
و ذلك خلال أجل شهرين يسريان ابتداء من تاريخ تبليغ العريضة, و يتم الفصل في القضية بناء على ما قدمه المدعي بعد إيداع مذآرات النيابة فإن لم تودعها فإنه يتم البت فيها دونها ،
طالما انقضى أجل الشهرين المقرر لإيداعها .
*الصورة الثانية : المنازعة في الجنسية عن طريق الطعن في قرار إداري :
قد تكون الجنسية موضوع منازعة عن طريق ممارسة الطعن في القرارات الإدارية الصادرة بشأنها سواء آانت تلك القرارات متعلقة بطلب اآتساب الجنسية أو التخلي عنها, أو
استردادها, وذلك في إطار أحكام المادة 26 , والمنازعة في هذه الحالة لا تخرج عن أحد الاحتمالين :
-1 عدم قبول الطلب أو الاعتراض عليه:
86 -قبل تعديله- أنه إذا آانت الشروط المتطلبة قانونا غير متوفرة في الطلب أو التصريح ، فإن وزير العدل بإمكانه اتخاذ قرار بعدم / نصت الفقرة الأولى من المادة 26 من الأمر 70
قبوله ، ويستوجب عليه في هذه الحالة أن يعلله و يبين أسباب الرفض، آما يجب عليه أن يبلغ المعني بالأمر به .
وتضيف الفقرة الثانية من نفس المادة على أنه لوزير العدل و لو توافرت الشروط التي يستوجبها القانون لقبول الطلب أن يتخذ قرارا برفض الطلب،أو أن يعترض عليه إذا آان يتمتع
بحق الاعتراض، ولا تستلزم هذه الفقرة على وزير العدل أن يعلل قرار الرفض.
وبناء على ذلك يكون لشخص المعني أن يطعن في القرار الصادر عن وزير العدل القاضي برفض طلبه المتعلق بكسب الجنسية الجزائرية،أو استردادها ،أو التنازل عنها.
-2 قبول الطلب أو التصريح:
من البديهي أن طلب المعني بالأمر إذا لاقى الموافقة من طرف وزير العدل فإنه لن يكون محلا للطعن القرار الصادر بالموافقة ، لكن قانون الجنسية خول لوآيل الجمهورية في حالة
قبول طلب الشخص أو تصريحه المتعلق باآتساب الجنسية ,أو التنازل عنها ، أو استردادها ، سواء آان القبول صريحا أو ضمنيا من طرف وزير العدل- بانقضاء أجل الموافقة طبق ا
للمادة 27 - أن يطعن في صحة الطلب أو التصريح المقدم من المعني و يتعلق حق الطعن فيه لوآيل الجمهورية التابع لدائرة إختصاص مقر الطالب أوالمصرح، وذلك أمام المحكمة
المختصة محليا ، والدعوى هنا إذن توجه ضد الشخص لا ضد وزير العدل, لأن موضوع الطعن هو الطلب أو التصريح و ليس القرار الصادر عن وزير العدل بالموافقة.
إضافة لذلك فللشخص الطعن في جميع القرارات الإدارية الصادرة بشأن الجنسية باعتبار أن المنازعات المتعلقة بدعاوى إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بالجنسية تكون الدولة طرف ا
فيها، وهي ممثلة سواء في رئيس الجمهورية أو وزير العدل، ذلك أن منازعات الإلغاء إما أن توجه مباشرة ضد المراسيم الرئاسية المتضمنة منح الجنسية أو سحبها أو استردادها أو
فقدانها أو تجريد الشخص منها، وإما أن توجه ضد القرارات الصادرة عن وزير العدل بخصوص الطلبات والتصريحات المقدمة لاآتساب الجنسية أوالتنازل عنها أو رفضها أو
استردادها 59 –وذلك على الوجه الذي بيّنّاه- وهو الحق الذي نصت عليه المادة 30 ، وسنتحدث عن الاختصاص القضائي بشأن الدعاوى الإدارية التي ترفع بهذا الشأن عند التطرق لمسألة
الاختصاص القضائي لمنازعات الجنسية.
*الصورة الثالثة : المنازعة في الجنسية بوصفها مسألة فرعية :
تفترض هذه الصورة طبقا للفقرة الثانية من المادة 37 أنه إذا آانت هناك دعوى معروضة أمام جهة قضائية معينة ويثور نزاع حول الجنسية بوصفها مسألة فرعية، أين يتم الدفع بها من
أحد أطرافها فإن على هذه الأخيرة ألا تفصل في المسألة الأصلية إلا بعد الفصل في المسألة الفرعية متى رأت أن الدفع بها جدي، و في هذه الحالة عليها أن ترجئ الفصل في الدعوى إلى
أن يتم البت فيها من قبل المحكمة المختصة محليا، والتي يجب أن يرفع إليها الأمر خلال شهرين من قرار التأجيل من قبل الشخص الذي ينازع في الجنسية و إلا أهمل دفعه .
ومن أمثلة ذلك أنه قد يشير المتهم أمام جهة قضائية جزاية مسألة تمتعه أو عدم تمتعه بالجزائرية، وذلك في الجرائم التي يكون عنصر الجنسية فيها جوهريا للفصل في الدعوى. فبناء
على نص 37 فإنه يظهر أن الدفوع بشأن الجنسية عندما تشار أمام المحاآم غير المدنية تشكل مسائل فرعية، وللمحاآم المدنية وحدها ولاية الفصل فيها، وتعد مسائل الجنسية مثلا بارز ا
. للمسائل الفرعية بحكم القانون 60
ثانيا /القضاء المختص بمنازعات الجنسية :
58 د أحمد عبد الكريم سلامة –المرجع الساتبق –ص 867
-59 مسعود شيبوب – المبادئ العامة للمنازعات الإدارية – نظرية الإختصاص – الجزء الثالث – ديوان المطبوعات
.389 - الجامعية لسنة 2005 – ص 388
- 60 عبد الحميد زوال – مساهمة في دراسة نظرية الإختصاص – المسائل الفرعية أمام المحاكم الجزائية – ديوان
. المطبوعات الجامعية – 1994 – صفحة 47
-1 اختصاص القضاء العادي :
لقد جعل المشرع الجزائري للمحاآم الابتدائية مكنة الفصل في المنازعات الخاصة بالجنسية و ذلك بصورة انفرادية دون غيرها ، وهو ما يتجسد في نص المادة 37 في فقرتها الأولى
التي جاء فيها : » تختص المحاآم وحدها بالنظر في المنازعات حول الجنسية الجزائرية « والعلة في ذلك أن منازعات الجنسية هي منازعات مدنية، وعليه فإن الإجراءات المتبعة بشأنها
تطبق عليها نفس قواعد رفع الدعاوى المدنية أمام المحاآم، ووفقا لما ينص عليه قانون الإجراءات المدنية بخصوص هذا السياق .
فطبقا لحكم هذه المادة يعهد إلى المحاآم وحدها بالفصل في مسائل الجنسية الجزائرية سواء بطريق رفع دعوى أصلية, أو عن طريق الدفع بها أمام جهة قضائية معروض عليها نزاع له
. صلة بالجنسية 61
أما عن الاختصاص المحلي فإن المشرع لم يحدده, وتبعا لذلك يستوجب الأمر الرجوع للقواعد العامة المعمول بها طبقا لقانون الإجراءات المدنية في هذا الإطار وعليه فبالرجوع لأحكام
المادة 8 منه و التي تنص:"يكون الاختصاص للجهة القضائية التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه بالنسبة للدعاوى الخاصة بالأموال المنقولة و دعاوى الحقوق الشخصية العقارية و
آذلك جميع الدعاوى التي لم ينص فيها على اختصاص محلي خاص, فإن لم يكن للمدعى عليه موطن معروف يعود الاختصاص للجهة القضائية التي يقع في دائرتها محل إقامته,و إن لم
يكن له محل إقامة معروف فيكون الاختصاص للجهة القضائية الواقع بدائرتها آخر موطن له".و بالتالي فالمحكمة المختصة محليا بنظر مسائل الجنسية بصفتها دعوى أصلية ,أو مسألة
أولية هي محكمة موطن الشخص,أو محكمة محل إقامته إن لم يكن له موطن معروف و هذا إذا آان الشخص مدعيا عليه ,أما إذا آانت الدعوى قد رفعت من قبله فالمحكمة المختصة
مكانيا هي إضافة لمحكمة موطنه أو محل إقامته,فإنه طالما آان في مواجهة الدولة فإن له أن يرفعها أمام أي محكمة يختارها,لكون الدولة ممثلة عبر جميع قطرها.
و تكون الأحكام الصادرة عن المحاآم بشأن الجنسية قابلة لجميع طرق الطعن و للإشارة فإنه إذا طرحت أمام المحكمة الناظرة في مسألة الجنسية اتفاقية دولية متعلقة بالجنسية فإنها تلزم
. بالأخذ بالتفسير الذي تضعه وزارة الخارجية تبعا لطلب النيابة و هو ما أقرته المادة 37
-2 اختصاص القضاء الإداري:
جاء في المادة 30 من قانون الجنسيةْْْ -قبل تعديله- بأنه: "تختص المحاآم الإدارية بالبت في الطعن بالإلغاء لتجاوز السلطة ضد المقررات الإدارية في قضايا الجنسية", والمشرع بموجب
هذه المادة إذا استبعد الرأي القائل بأن:"أحكام الجنسية هي من قبيل أعمال السيادة التي تتخذ بشأنها الدولة ما تراه مناسبا تبعا لسلطتها التقديرية في إصدار القرارات, و التي لا تخضع
لرقابة القضاء.
وهو رأي يجانبه الصواب ذلك أن القرارات الصادرة بشأن منح الجنسية أو نزعها تدخل ضمن أعمال الوظيفة الإدارية,و بالتالي فكل القرارات الإدارية الصادرة في مسائل الجنسية سواء
آانت منحا,أو فقدا, أو سحبا ,أو تجريدا,أو ردا يمكن للشخص أن يطعن فيها أمام مجلس الدولةًٌَُ 62 , لكونها قرارات صادرة عن جهة مرآزية,وذلك طبقا لأحكام المادة 7الفقرة الثالثة منه ا
من قانون الإجراءات المدنية,و قد حدد المشرع نوع الدعوى الإدارية التي ترفع بشأن مخاصمة القرارات الإدارية الصادرة في مسائل الجنسية و هي دعوى الإلغاء لتجاوز السلطة, وبناء
على ذلك تخرج دعاوى التعويض عن هذا المجال.
ثالثا/ حجية الأحكام الصادرة في منازعات الجنسية:
إن المبدأ العام هو أن ما يصدر عن القضاء فاصلا في منازعة ما ينطوي على قرينة معينة لا تقبل إثبات العكس, مفادها أن هذه الأحكام قد صدرت صحيحة من حيث الشكل,و أنها تعبر
عن الحقيقة من حيث الموضوع فتكون من ثمة حجة بما قضت به, وعليه فليس للمحكمة التي فصلت في نزاع معين و لا لغيرها أن تعيد النظر في النزاع إلا باتباع طرق الطعن وفق ا
لقانون الإجراءات المدنية, وذلك طبقا لمبدأ حجية الشيء المقضي المنصوص عليه بأحكام المادة 338 من القانون المدني المعدل و المتمم, وخلافا لقاعدة نسبية الأحكام التي تكون حجة
فيما قضت به فقط فيما بين أطرافها, فإن الأحكام الصادرة بشأن منازعات الجنسية تعد حجة مطلقة حتى بالنسبة للغير, وذلك ما يتضح من خلال المادة 40 التي نصت: "تنشر الأحكام و
القرارات النهائية الصادرة في قضايا الجنسية وفقا للشروط المنصوص عليها في المواد من 37 إلى 39 وتكون لها قوة الشيء المحكوم به بالنسبة للغير".
وبناء على ما تقدم فإن القول بالحجية المطلقة للأحكام الصادرة بشأن الجنسية يعني أن هذه الحجية لا تكون قاصرة فقط على أطراف المنازعة و إنما تسري في مواجهة
الكافة,إلا أن هذه الحجية تبقى مشروطة بوحدة المحل والسبب, والمحل بشأن الحكم الصادر في دعوى الجنسية هو جنسية الشخص التي ثار بشأنها النزاع.
فالحجية المطلقة إذا لا تنصب إلا على هذه الجنسية, و بالتالي فالدفع في الدعوى بحجية الشيء المحكوم به يتعلق بها لوحدها وهي تسري في مواجهة الكافة، وإعمالا لهذا المفهوم ذهب
القضاء الفرنسي إلى أنه إذا آانت الدعوى الجديدة متعلقة بجنسية شخص سبق القضاء أن فصل في حالة ثبوت جنسيته, فإنه ليس لهذا الشخص في سبيل دفعه للدعوى الجديدة أن يتذرع
بجنسية شقيقه المكرسة بحكم اآتسب الحجية استنادا لرابطة الدم,أي على أساس النسب و هو أساس تشترك فيه جنسية الأخوين.
وعليه حتى و إن آان سبب الجنسية واحد وهو النسب المشترك بين الأخوين, إلا أن موضوع الحكم في الدعويين مختلف, وهو اختلاف يعدم تحدي حجية الحكم الأول في خصوص
. الدعوى الثانية 63
هذا وإنه يفهم من سياق المادة 40 أن الأحكام الصادرة بشأن الجنسية لها الحجية المطلقة سواء تعلق الأمر بجنسية وطنية أو بجنسية أجنبية لإطلاق النص, و بالتالي لا محل للتمييز بين
حكم متعلق بجنسية وطنية و أخرى أجنبية.
:01/ المطلب الثاني:الأحكام المتعلقة بمنازعات الجنسية بعد صدور الأمر 05
, 01 التي تضمنت تعديل و تتميم المواد 38،39 / إن اغلب المواد التي آانت تنظم المنازعات بشأن الجنسية قد مسها التعديل و ذلك ما يتضح من المادة الثامنة من الأمر 05
86 المتعلق بقانون الجنسية,آما تم إلغاء بعض المواد في نفس الإطار و ذلك بموجب المادة التاسعة من نفس الأمر و التي تضمنت إلغاء المادتين 28 و 30 من الأمر / 40 من الأمر 70
86/70 , وعليه سنتطرق بالتفصيل لبيان هذه التعديلات و أثرها فيما يخص المنازعات المتعلقة بمسائل الجنسية.
أولا/صور المنازعات القضائية في مسائل الجنسية:
* الصورة الأولى: الدعوى الأصلية:
نصت المادة 38 في فقرتها الأولى صراحة على إمكانية آل شخص في إقامة دعوى يكون الهدف منها استصدار حكم يثبت تمتعه بالجنسية الجزائرية, أو ينفي عنه هذا التمتع, وبذلك ظل
قانون الجنسية حتى بعد تعديله معترفا لأي شخص بحق الالتجاء للقضاء لإزالة الشك أو الإنكار الذي يمس مرآزه القانوني, وذلك باستصدار حكم ينفي عنه ذلك.ووفقا للمادة المذآورة
61 بن عبيدة عبد الحفيظ –المرجع السابق –ص 194
1998 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه /03/ 01 المٍِخ في 30 / -62 أنظر في هذا القانون العضوي رقم 98
و عمله.
. -63 د- عكاشة محمد عبد العال –المرجع السابق—ص 611
فإن الدعوى التي يرفعها الشخص توجه ضد النيابة العامة و يكون للغير الحق في التدخل متى تقررت المصلحة في جانبهم, بينما آانت هذه المادة قبل تعديلها تنص على أن الشخص
المعني إذا رفع دعواه فإنه يقيمها على النيابة العامة, و إن آان معنى إقامة الدعوى ضد النيابة العامة أو إقامتها عليها من الناحية اللغوية يصيب نفس الهدف, إلا أن إقامة الدعوى لا تكون
إلا ضد طرف معين, وهذا المصطلح هو أبلغ و أدق من الناحية القانونية وهو ما تدارآه المشرع بعد تعديله لهذه المادة إذ جعل الدعوى ترفع ضد النيابة العامة.
آما أقرت الفقرة الثانية من المادة 38 حق النيابة العامة في رفع الدعوى ضد أي شخص يكون موضوعها الأصلي إثبات تمتع اشخص بالجنسية الجزائرية أو عدم تمتعه بها- وهو ما آان
86 - وضمن هذه الفقرة ورد تعديل بالغ الأهمية, وهو في حقيقته تصحيح لما آان ينص عليه ضمنها بشأن إلزامية إقامة الدعوى من قبل المدعى عليه في / معمول به قبل تعديل الأمر 70
حال طلب إحدى السلطات العمومية منه ذلك, وهو ما يتنافى وما يقابله في النص الفرنسي الذي ورد في صياغته صحيحا إذ آان ينص على أن إقامة الدعوى تكون من قبل النيابة العامة
في حال طلب إحدى السلطات العمومية منها ذلك, وهو ما تدارآه المشرع في تعديل قانون الجنسية.
86 -قبل تعديله- حيث تخضع لقواعد الإجراءات المدنية / أما عن باقي الأحكام بشأن التحقيق و الحكم في منازعات الجنسية فلم تتغير, و تبقى آما سبق الحديث عنها في سياق الأمر 70
آباقي الدعاوى.
و تشير المادة 39 - من قانون الجنسية بعد تعديله- أنه إذا آانت الدعوى قد أقامها الشخص ولم تكن للنيابة بادرة في ذلك, فإنه يتعين على النيابة العامة أن تبلغ نسخة من عريضته لوزير
86 في سياق هذه المادة يوجب على النيابة تبليغ وزير العدل بنسختين من عريضة المدعي. / العدل,بينما آان الأمر 70
بالإضافة إلى ما سبق ذآره فإن المشرع قد ألغى الفقرة الثانية من المادة 39
و التي آانت تنص على أن النيابة العامة يتعين عليها دوما أن تكون طرفا و تقدم مذآراتها الجوابية,آما ألغيت الفقرة الأخيرة من ذات المادة التي قيدت النيابة العامة فيما يتعلق بإيداع
مذآراتها خلال أجل شهرين من تاريخ التبليغ, و التي بينت أيضا آيفية البت في الدعوى إذ يتم بناء على ما يقدمه المدعي من أسانيد و ما تقدمه النيابة من مذآرات , فإن انقضى أجل
الشهرين المقرر لإيداع هذه الأخيرة لمذآراتها تم الفصل بناء على أوراق المدعي.
والعبرة من إلغاء الفقرتين المشار إليهما هو تعزيز دور النيابة العامة لكونها صارت طرفا أصيلا في جميع القضايا المتعلقة بالجنسية الجزائرية.
* الصورة الثانية: المنازعة في الجنسية بوصفها مسألة فرعية:
86 قبل أن يتم / تنص الفقرة الثالثة من المادة 37 من قانون الجنسية –بعد التعديل- على هذه الصورة, والملاحظة التي يمكن إبداؤه عليها هو مطابقتها لنظريتها و ذلك في ظل الأمر 70
تعديله, و عليه فمتى تم الدفع أمام أية جهة قضائية بمسألة تتعلق بالجنسية فإن على هذه الأخيرة وقف الفصل فيها 1 إلى أن يبت في المسألة الأولية أمام الجهة القضائية المختصة محليا,
فإذا ما تم البت فيه بموجب حكم بعد رفعها خلال شهر من صدور الحكم بوقف الفصل, آان للجهة القضائية البت في القضية المنشورة أمامها.
و قد جعل المشرع هذه الأخيرة ملزمة بمنح مهلة شهر لمن دفع بمسألة الجنسية والغاية منها هو استصدار حكم نهائي فاصل فيها, فمتى انقضت هذه المدة و لم يرفع المعني دعواه أمام
المحكمة المختصة محليا لأجل ذلك فإن دفعه هذا يهمل و يتم الفصل في الدعوى دون الالتفات إليه.
ويلاحظ أن مهلة الشهر التي منحها المشرع للشخص الذي ينازع في الجنسية غير آافية لتمكين المحكمة المدنية من الفصل في الدفع بشأن الجنسية في أحسن الظروف، وآنا نأمل أن
يعدل المشرع نص المادة 37 سواء بإلغاء مهلة الشهر أو بتمديدها للحد المعقول.
ثانيا/ الاختصاص القضائي:
-1 اختصاص القضاء العادي:
إن اختصاص القضاء العادي بنظر دعاوى الجنسية لم تتغير أحكامه, حيث ظلت المادة 37 بعد تعديلها تنص على أن المحاآم وحدها هي المختصة بالنظر في المنازعات حول الجنسية
الجزائرية, وبالتالي تظل نفس الأحكام المتعلقة باختصاص القضاء العادي المنصوص عليها قبل التعديل و السابق بيانها هي السارية.
01 طرفا أصليا في جميع القضايا المتعلقة بالجنسية, وهو ما تبينه الفقرة / إلا أن التعديل الذي ورد على أحكام هذه المادة آان متعلقا بالنيابة العامة التي صارت بعد صدور الأمر 05
. الثانية من المادة 37
-2 اختصاص القضاء الإداري:
01 في هذا النطاق هو إلغاؤه للمادة 30 , التي آانت تنص على اختصاص القضاء الإداري بالنظر في الطعون بالإلغاء لتجاوز السلطة بشأن القرارات / إن أهم تعديل جاء به الأمر 05
الإدارية المتعلقة بالجنسية, وإلغاء هذه المادة يثير التساؤل التالي:
هل المراد منه أن يكون للقضاء المدني ولاية الفصل في آل المنازعات المتعلقة بالجنسية حسب ما قضت به المادة 37 , أم أن منازعات الجنسية التي يكون محورها الطعن في القرارات
الإدارية الصادرة بشأنها تبقى خاضعة للقواعد العامة في القضاء الإداري؟.
إن ما يرجحه المنطق أن تظل دعاوى الجنسية الناشئة عن الطعن في القرارات الإدارية المتعلقة بها سواء آانت منحا, فقدا, آسبا, سحبا, تجريدا... خاضعة للقواعد العامة المعمول به ا
في القضاء الإداري, إذ لا يعقل أن ترفع دعوى أمام القضاء العادي ويكون محلها الطعن في قرار إداري, باعتبار أن النظام القضائي المعمول به في الجزائر هو نظام الازدواجية, وعليه
فالقول بولاية الفصل في جميع منازعات الجنسية على تنوعها للقضاء العادي لا يستقيم.
أضف إلى ذلك المادة 38 التي جعلت للمدعي الحق في رفع دعواه ضد النيابة العامة, وحددت موضوع الدعوى الأصلية إذ يكون الهدف منها هو استصدار حكم بالتمتع أو عدم التمتع
بالجنسية الجزائرية, و لم تشر في متنها أن يكون الهدف منها مخاصمة القرار الإداري الصادر بشأنها.
1 zeroual abd lhamid- les questions prejuditielles devant les juridictions répressives – page 12
- entreprise nationale du livre – Alger .
الخاتمة :
2005 الذي جاء به المشرع الجزائري /02/ 01 المؤرخ في 25 / لاشك أن الأمر رقم 05
لتعديل قانون الجنسية كانت له أهمية في تغطية النقص الذي كان يكشف نصوص الأمر
86 والذي وجه له النقد من قبل الفقه والمنظمات غير الحكومية، سواء من ناحية / رقم 70
ترتيب فصوله وعناوينه لاسيما الفصل الثالث الذي جاء تحت عنوان "إكتساب
الجنسيةالجزائرية" وأدرج ضمنه الجنسية بقوة القانون، مع العلم أن الجنسية بقوة القانون
هي تلك التي تنتج عن رابطة النسب أو الإقليم أين يتمتع بها الشخص بمجرد تحقق واقعة
الميلاد.
وفي المقابل، فإن الجنسية المكتسبة كما وضعنا في محتوى هذه المذكرة تحقق إما
بالتجنس أو بالزواج، وقد تفادى المشرع هذا الخلط بأن صحح عنوان الفصل الثالث،
،( فأصبح الأمر يتعلق بالجنسية الأصلية وأدرج تحتها الجنسية بضابط النسب (المادة 6
والجنسية بضابط الإقليم (المادة 7)، ثم "اكتساب الجنسية الجزائرية" ويندرج تحتها اكتساب
الجنسية بالزواج (المادة 9 مكرر)، وبالتجنس (المادة 10 )، وبالتالي تم تنظيم مسألة
الجنسية وثبوتها بحسب حالتها: أصلية أو مكتسبة.
- إضافة إلى ما كانت تنص عليه المادة الثالثة التي ألغيت بعد التعديل بشأن ضرورة
تخلي الأجنبي عن جنسيته الأصلية لاكتساب الجنسية الجزائرية وبإلغاء المشرع لهذه
المادة إعتنق فكرة إزدواجية الجنسية.
* هذا وإن المشرع قد أضاف طريقا جديدا لاكتساب الجنسية الجزائرية لم يكن ينص عليه
86 وهو طريق الزواج بجزائري أو جزائرية لكون الجزائريين قد يتجنسون / أمر 70
بجنسية أزواجهم الأجانب إذ لا مانع باعتبار اتساع دائرة الزيجات المختلطة أن يفتح
المجال لاكتساب الجنسية الجزائرية بالزواج من وطني أو وطنية.
هذا وإن المشرع قد عمل جاهدا لأجل توخي تحقيق الأهداف التي تتفق وتماشي قانون
الجنسية مع الإتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها الجزائر في مجال حقوق
الإنسان، وهو ما انجر عنه تكريس المساواة بين الرجل والمرأة الأمر الذي كان غائبا قبل
01 ، وتجسد ذلك من خلال منح الجنسية الأصلية من جهة الأم. / صدور الأمر 05
كما تم تدارك وضع الإبن المولود من والد مجهول وأم مسماة في شهادة ميلاده أين لا
يوجد أي دليل يمكن من معرفة جنسيتها، وهو حال الأولاد الذين يولدون بالمستشفيات
وترفض أمهاتهم ذكر هويتهن الكاملة.
إضافة إلى أنه قد تم تعزيز دور النيابة العامة حيث صار يعترف بها كطرف أصلي في
جميع دعاوي الجنسية (المادة 37 ) وأنه بإلغاء المدة التي تلزم فيها النيابة بالإجابة والتي
86 –قبل تعديله- حتى يتم البت في القضية فإنه يتأكد / كانت شهرين في ظل الأمر 70
أن النيابة قد أصبح ينظر إليها كطرف أصلي عادي وليس ممتاز في الدعوى كبقية
أطرافها، وبالتالي حتى وإن لم ترد فالحكم يصدر في مواجهتها حضوريا.
ومن أهم التعديلات التي ينبغي أن نشير إليها هي امتداد أثر الجنسية الجزائرية للأولاد
القصر للأجنبي المتجنس، والذين يصبحون جزائريين ما لم يتخلوا عنها عند بلوغهم سن
الرشد، وفي المقابل عدم امتداد أثر تجريدهم من الجنسية الجزائرية إذا ما تم تجريد أبيهم
منه طالما لم يشمل الوالدين معا.
هذا بصورة إجمالية عن أهم التعديلات التي أدخلها المشرع على قانون الجنسية في إطار
معالجة النقص الذي كان يعاب عليه، وكذا لأجل جعل مواده تتطابق والإتفاقيات وكذا
المعاهدات الدولية التي انضمت إليها الجزائر، وتكييفها مع التحولات السياسية
والإجتماعية التي عرفتها البلاد.
إلا أنه وبالرغم من مزايا هذا التعديل إلا أنه لا يخلو من بعض العيوب والإنتقادات لاسيما
منها عدم نصه على حالة الإبن المولود في الجزائر أبوين مجهولين، أين اكتفى المشرع
بالنص على حالة الولد المولود من أب مجهول وأم مسماة في شهادة ميلاده وهي في
الحقيقة وضعية تتطرق لها الكثير من التشريعات الأوربية، إلا أن المشرع أهمل في مقابل
ذلك وضعية الولد المولود من أبوين معلومين لكنهما عديما الجنسية فكان من المفترض أن
يسعفه هو الآخر بالجنسية الجزائرية باعتبار أن الجزائر طرف منهم في اتفاقية حقوق
الطفل التي تنص على حق الطفل في التمتع بالجنسية.
كما أنه من جملة الإنتقادات التي وجهت لقانون الجنسية ولم يتداركها التعديل هي التمييز
بين مكتب الجنسية الجزائرية وغيره من الجزائريين فيما يتعلق بالتجريد من الجنسية إذا
ما ارتكب فعلا يعد جريمة، إذ يستوجب الأمر أن يعاقب كغيره من الجزائريين دون حاجة
لأن تترتب إضافة للعقوبة الأصلية عقوبة تبعية تتمثل في تجريده من الجنسية الجزائرية.
وانتهاء بشأن هذه المذكرة التي حاولنا من خلالها اسقاط الضوء على قانون
الجنسية الجزائرية بخصوص أحكامه السابقة واللاحقة بعد التعديل، فإن من المؤكد أن
الممارسة الميدانية وتجسيد هذه النصوص على أرض الواقع ستكون أبلغ من نظرتنا
المتواضعة للقول بمدى نجاعة التعديل من عدمه، بالإضافة إلى المعالجة الموضوعية من
قبل أهل الإختصاص وذلك كله بهدف السير قدما بما يتوافق ورح العدالة التي نطمح
جميعا لتحقيقها.
المراجع
المؤلفات: -I
أولا/ باللغة العربية :
-1 د. أحمد عبد الكريم سلامة –المبسوط في شرح نظام الجنسية –دار النهضة العربية –
الطبعة الأولى –لسنة 1993 م.
-2 د. أعراب بلقاسم –القانون الدولي الخاص –الجزء الثاني: تنازع الإختصاص
القضائي الدولي –الجنسية –دار هومة للنشر –لسنة 2003 م.
-3 د. عكاشة عبد العال –الجنسية ومركز الأجانب في تشريعات الدول العربية –الدار
الجامعية –لسنة 1987 م.
-4 عبد الحميد زروال –مساهمة في دراسة نظرية الإختصاص –المسائل الفرعية أمام
المحاكم الجزائرية –ديوان المطبوعات الجامعية –لسنة 1994 م.
-5 د. عز الدين عبد الله –القانون الدولي الخاص –الجزء الأول: في الجنسية والموطن –
مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب –الطبعة 11 –لسنة 1986 م.
-6 علي علي سليمان –مذكرات في القانون الدولي الخاص الجزائري –ديوان المطبوعات
الجامعية –الطبعة الثانية.
-7 مسعود شيهوب – المبادئ العامة للمنازعات الإدارية – نظرية الإختصاص – الجزء
. الثالث – ديوان المطبوعات الجامعية لسنة 2005
-8 موحند إسعاد –القانون الدولي الخاص –الجزء الثاني: القواعد المادية –ديوان
المطبوعات الجامعية.
ثانيا/ باللغة الفرنسية :
1- Y. Von Loussouam Pièrre Bourel : Droit international privé 4ème
édition – précis dalloz – 1993.
2- Zeroual Abdelhamid – Les questions préjudicielles devant les
juridictions répressives – entreprise nationale du livre – Alger.
المجلات والمحاضرات : – II
-1 المجلة القضائية-العدد الأول لسنة 1996 -الديوان الوطني للأشغال التربوية.
-2 محاضرات في قانون الجنسية للأستاذ بلعيور عبد الكريم – ملقاة على طلبة السنة
.2005- الرابعة ليسانس حقوق (كلية الحقوق / جامعة الجزائر) لسنة 2004
النصوص القانونية : – III
1970 المتضمن قانون الجنسية الجزائرية. /12/ 86 المؤرخ في 15 / -1 الأمر رقم 70
.86/ 2005 المع  دل والمت  مم للأمر رقم 70 /02/ 01 المؤرخ في 27 / -2 الأمر رقم 05
1975 المتضمن القانون المدني المع  دل /09/ 58 المؤرخ في 26 / -3 الأمر رقم 75
والمت  مم.
1977 المتعلق بوثائق السفر للمواطنين /01/ 01 المؤرخ في 23 / -4 الأمر رقم 77
الجزائريين.
1977 المحدد لكيفية طلب وتسليم جوازات السفر /04/ -5 القرار الوزاري المؤرخ في 04
. الفردية والجماعية في التراب الوطني –الجريدة الرسمية رقم 32 –لسنة 1977
بعض مواقع الأنترنات المعتمدة : – IV
1- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] موقع وزارة العدل الجزائرية
2- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الشبكة النسائية العالمية
3- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] موقع منظمة العفو الدولية (موضوع تحفظات على اتفاقية
القضاء على جميع أشكال التمييز ض د المرأة)_






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته, بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته, بحث حول اثبات الجنسية ومنزعاته,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه