منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

كيفية تحديد الخطر

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الإثنين 1 أكتوبر - 21:50
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67719
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: كيفية تحديد الخطر



كيفية تحديد الخطر

كيفية تحديد الخطر
إن عملية تحديد الخطر تعتبر مسالة في غاية الأهمية ، حيث أن تحديد مثل هذه المسالة معنى تحديد محل عقد التأمين ، بالإضافة إلى إنها تعطي للمؤمن الفكرة الكاملة لما يتعلق بالخطر المراد التأمين ضده ، وكذلك يساعد على إجراء حساباته الدقيقة في مجال تغطية الخطر واحتساب القسط وعملية إعادة التأمين ، كما انه يساعد المؤمن له من خلال أعطى الصورة التوضيحية للخطر الذي يريد التأمين ضده وذلك بنقله من فكرة معنوية يدور في نفس المؤمن له إلى طبيعة مادية يستطيع المؤمن تغطيتها .
وأن الخطر هو محل العقد ( عقد التأمين ) والتأمين قد يتحدد بكونه ضد أخطار معينة ومحددة أو ضد خطر واحد ، ومثال ذلك التأمين على الحوادث السيارات ، فقد يكون تأمين شامل أو تأمين ضد الغير ، ويكون المؤمن له الحق في أن يختار الخطر الذي يرغب التِأمين ضده ما دام أن الشروط التي ذكرناها موجودة في هذا العنصر .
وقد أكدت على ذلك المادة (749) مدني مصري حيث نصت على انه ( يكون محلا للتأمين كل مصلحة اقتصادية مشروعة تعود على الشخص من عدم وقوع خطر معين ) ، وكذلك المادة (921) مدني أردني حيث نصت على انه ( لا يجوز أن يكون محلا للتأمين كل ما يتعارض مع دين الدولة الرسمي أو النظام العام ) ، وقد أضف المشرع الأردني على ذلك في المادة (922) مدني حيث نص على انه ( مع مراعاة المادة السابقة يجوز التأمين ضد الأخطار الناجمة عن الحوادث الشخصية وطوارئ العمل والسرقة وخيانة الأمانة وضمان السيارات والمسؤولية المدنية وكل حوادث التي جرى العرف والقوانين الخاصة على التأمين ضدها) .
كما هو معروف أن تحديد الأخطار يجب أن يتم حسب القواعد العامة للانعقاد في جميع العقود مع مراعاة الأحكام الخاصة في عقد التأمين ، وبما أن الخطر هو محل عقد التأمين والمحل من أركـان العقد فـانه لا يـتم العـقد إلا بتحديد الخطر وبشـكل دقـيق ، وقد أكدت ذلك المادة (95) مدني مصري حيث نصت على انه ( إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها اعتبر العقد قد تم ، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقاً لطبيعة المعاملة والأحكام القانونية والعرف والعدالة ) ، وأيضا القانون الأردني أكد على ذلك في نص المادة (100) مدني أردني حيث نص على انه ( 1- يطابق القبول والإيجاب إذا اتفق الطرفان على كل المسائل الجوهرية التي تفاوضا فيها ، أما الاتفاق على بعض المسائل فلا يكفي لالتزام الطرفين حتى لو اثبت هذا الاتفاق بالكتابة ، 2- وإذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد يكون غير منعقد عند عدم الاتفاق على هذه المسائل فيعتبر العقد قد انعقد وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقاً لطبيعة المعاملة والأحكام القانون والعرف والعدالة ) .
ومن استقراء هذه المواد فان المحل يعتبر من أركان العقد الأساسية ، فلا ينعقد العقد إلا بالإيجاب والقبول ، إلا إذا اتفق على تحديد الخطر بصفته أحد المسائل الجوهرية التي لا ينعقد العقد بدونها .




- المطلب الأول : وسائل وطرق تحديد الخطر
من المعروف أن تحديد الخطر عملية صعبة ، وأحيانا يتم تحديد وقت إنشاء العقد ، والمعروف أن الخطر هو احتمالية تحقق حادث مؤمن ضده أو احتمالية تحقق أي حادث في وثيقة التأمين ، وقبل أن نبدأ ببيان طرق تحديد الخطر يجب أن نفرق بين الخطر والحادث ، فالحادث هو التحقق المادي لظاهرة من الظواهر الطبيعية أو العامة بالنسبة لشخص حقيقي أو معنوي أو مجموعة أشخاص ، مما يترتب عليه خسارة فعلية في دخول أو ممتلكات الشخص أو المجموعة أو يترتب عليه زيادة نفقاتهم للخطر فعندما يقوم المؤمن بتحديد الخطر فهو يقوم بتحديد الحوادث التي تكون مسببة للضرر الذي يلزم بتعويضه ( ) .
أما بالنسبة لكيفية تحديد الخطر فهناك عدة طرق لتحديد الخطر ومنها تحديد سبب الخطر وطبيعته ومحله ، وسوف أقوم ببيان هذه الطرق على الشكل الأتي :




- الفرع الأول : تحديد الخطر بسببه
والخطر ضمن هذه الطريقة ينقسم إلى خطر مطلق وخطر محدود السبب ، فقد يكون هناك اتفاق بي الطرفين على أن التأمين لا يغطي إلا إذا كان ناشئا عن سبب معين أو أن التأمين يغطي الخطر ما لم يكن ناشئاً عن سبب معين ( ) .
ومعنى الخطر المطلق السبب هو أن يقوم المؤمن بتغطية الخطر أيا كان سببه ، ومثال ذلك تأمين شخص على حياته ضد الوفاة من أي حادث أو مرض أو أي سبب من أسباب الخطر ( ) .
أما بالنسبة للخطر محدود السبب فهنا يكون التأمين ضد الخطر الذي يحدث نتيجة لسبب معين مثل احتراق منزل بسبب تسرب الغاز ، والتحديد بالسبب المنشئ للخطر قد يكون إيجابيا ، وهنا يكون تحديده من حيث إطلاقه وتحديده هو الإيجابي فيقوم بتأمين السيارة مثلا ضد أخطار الفريق الثالث ، وأما أن يكون الخطر سلبياً فهنا يكون هذا الخطر عبارة عن استثناء بعض الأسباب من التحديد المطلق مثل التأمين ضد الحريق إلا ما نتج عن تماس كهربائي أو ما نشاً بفعل البراكين فهو يؤدي إلى تحديد الخطر ثم استثناء بعض حالاته ، ونتيجة لذلك يسوقنا البحث في العلاقة السببية أو ما يدعوه الفقه ( بحالة تعاقب الأخطار ) وهو أن يسهم اكثر من خطر في إلحاق الضرر بالشيء المؤمن عليه مع التحقيق من أن كل خطر من هذه الأخطار قد اسهم في إحداث الضرر بقدر معين ( ) .

والسؤال الذي يدور هو انه قد يقع خطر من الأخطار التي يغطيها عقد التأمين وخطر أخر من الأخطار والمستبعدة أو المحددة سلبياً ، فما هو الحال ؟
ذهب اتجاه في فرنسا إلى الأخذ بتوزيع الضرر بين المؤمن والمؤمن له ، أما القضاء الإنجليزي فيأخذ بنظرية السبب المباشر ( ) .
وسوف نقوم بعرض بعض النظريات التي أخذت هذه الحالة محاولين انتفاء الأصح منها ، فمتى يكون في حالة تعاقب خطر مغطى بالوثيقة وخطر غير مغطى بالوثيقة فهذا يرجعنا بالتالي إلى العلاقة السببية بين الفعل والضرر في ظل القواعد العامة للفعل الضار في المسؤولية التقصيرية وهذه النظريات هي :-
- وهذه النظرية ظهرت في مجال الفقه الإسلامي وهي نظرية السبب القريب أو المباشر ، والتي طبقها القضاء في إنجلترا كما جاء معنا سابقاً (cause proxima ) وتذهب هذه النظرية إلى أن العلاقة السببية تقوم على أساس السبب المباشر المتصل اتصالاً وثيقاً بالخطر المحقق .
- نظرية تكافؤ أو تعادل الأسباب ، وتنظر هذه النظرية إلى كل سبب دخل يكون له علاقة بتحقق الخطر مهما كان بعيداً ، وهي نظرية تكافؤ أو تعادل الأسباب وهو موقف القضاء الفرنسي .
- نظرية السبب الصالح لتحقق الخطر ، وهو أن هناك أسباب صالحة بذاتها لتحقق الخطر المؤمن ضده ، وغالبا ما يكون هذا السبب مالؤفاً أن يحقق هذا الخطر ، ولا مجال هنا لشرح هذه النظرية بل نتعرض لها بشكل بسيط وذلك لأنه تم الإحالة إليها وأيضا لان مجال بحثها في نطاق المسؤولية التقصيرية ولكن لا باس في العرض السابق، ونذهب إلى أن افضل النظريات في رأينا هي نظرية تكافؤ أو تعادل الأسباب وهي التي تأخذ بعين الاعتبار جميع الظروف التي تدخل في سبب تحقق الخطر ، ويترك أمر ترجيح أحدهما لمحكمه الموضوع وذلك تسهيلا للمضرور وهو الطرف الضعيف في عقد التأمين .

- تحديد الخطر بطبيعته

أما بالنسبة لهذه الطريقة في كيفية تحديد الخطر فانه يتم ذلك على طريقتين وهما تخصيص الخطر أو طريقة تعميم الخطر :-

- تخصيص الخطر :- وهي طريقة تحدد الخطر بطبيعته بتخصيص الخطر وهو الأمر الغالب في وثائق التأمين المتعامل بها ، فيتم ذكر الخطر على وجه التخصيص ، ومثال ذلك التأمين على مصانع ضد خطر الحريق فقط أو التأمين على جسم السفينة من أخطار البحر ، فالأخطار المغطاة في الحالة الثانية هي الأخطار التي تقع ضمن تصنيف أنها أخطار البحر ( ) .

- تعميم الخطر :- وفيه يتم النص في وثيقة التأمين على أن جميع الأخطار التي يواجها الشيء موضوع التأمين مغطاة ، ومثال ذلك التأمين الشامل للسيارات أو التأمين ضد حوادث الملاحة ، بمعنى أن التأمين تأمين شامل على جميع الأخطار الناجمة عن ممارسة نشاط معين .

- تحديد الخطر حسب محله :-
هنا يحدد الخطر بتحديد المحل الواقع عليه وقد يكون هذا التحديد نهائياً عند إبرام العقد فيتضمن المحل في ذلك الوقت ، وقد يكون تعينه مرهون بأمر لاحق على ساعة إبرام العقد ، فمن الضروري أن يتحقق التعين قبل تحقق الخطر أو أثناء تحققه ( ) .






الموضوع الأصلي : كيفية تحديد الخطر // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الإثنين 1 أكتوبر - 21:51
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67719
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: كيفية تحديد الخطر



كيفية تحديد الخطر

- المطلب الثاني : الاستثناءات الواردة على حالات الخطر
لقد رأينا في موضوع تحديد الخطر انه لا بد أن يكون محدداً بدقة ووضوح ، وعملا بأحكام قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين ما دام انه لا يخالف النظام العام والأدب ، فانه يجوز للطرفين أن يتفقان على استثناء بعض حالات الخطر ، ودور هذه الاستثناءات أنها تقوم بتحديد التزام المؤمن في تغطية الخطر ، وحتى تكون هذه الاستثناءات صحيحة يجب أن تتوافر فيها الشروط التالية :
1- يجب أن يكون هناك اتفاق صريح من المؤمن والمؤمن له على هذا الاستثناء .
2- يجب أن يكون الخطر وارد بشرط خاص منفصل في وثيقة التأمين أو مذكرة التغطية أو ملحق ومن الضروري أن يكون هذا الشرط خال من أي لبس ويرى جانب من الفقه الفرنسي ( منهم بالانيول) و( ريبته) و( بيسون ) انه ليس من الضروري أن يكون الاستثناء صريحاً ، بل يمكن أن يكون ضمنياً ( ) .
ومع احترامنا لهذا الرأي الذي يأخذ به جانب من الفقه ، إلا انه لا نذهب إلى تأييد رأيهم ، حيث نرى أن يذكر هذا الاستثناء صراحة دون أي لبس مستندين إلى نص المادة (750/3) مدني مصري حيث نصت على انه ( يقع باطلا ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط آلاتية 1-... 2- ....3- كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحـالة من الأحـوال التي تـؤدي إلى البطـلان أو السـقوط ) وكـذلك المـادة (924/3) مدني أردني حيث نصت على انه ( سقوط كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر إذا كان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى بطلان العقد أو سقوط حق المؤمن له ) .
وقد أكدت محكمة التمييز الأردنية على هذا في قرارها رقم (178/83) المنشور في مجلة نقاية المحامين صفحة 53 لسنة 1984 ، والذي جاء فيه ( أن الشرط الذي يعتبر باطلا بمقتضى المادة (924) من القانون المدني هو الشرط المطبوع الذي لم يبرز بشكل ظاهر والذي من شانه أن يـؤدي إلى بطـلان العقـد أو سقوط حـق المؤمن له ) .
3- لا يـجـوز القيـاس علـى الاستـثناء الـوارد فـي عقـد التـأمين بـأي حـال مـن الأحـوال ، فالاستثناء يعمل به بمقداره ، ولا يجوز القياس أو الاستنتاج منه متبعين في تفسيره الضيق وعدم تحليل النص الذي يحمل الاستثناء اكثر من طاقته .
4- يجب أن ترد العبارات التي تشمل الاستثناءات بشكل واضح ومحدد ، فلا يجوز أن تكون عائمة وعامة وان كان كذلك فلا يعمل به وان يكون هذا الاستثناء حتماً متماشياً والنظام العام والأدب ( ) .
ونتيجة لذلك فانه يثور مسالتين على درجة كبيرة من الأهمية وهما : -

*- هل يجوز استثناء الخطأ الجسيم ؟
لقد ذكرنا سابقاً في بحثاً هذا أن المؤمن يكون ملزماً بالخطر الذي يتحقق للمؤمن له نتيجة خطأه الجسيم ، ويجب أن تكون عبارة الخطأ الجسيم محددة وتخرج الأخطار الجسيمة التي ترمي للعمد ، وقد حكمت محكمة التمييز الأردني في حكم لها رقم (342/79) صفحة 356 لسنة 1980 من مجلة نقاية المحامين وفي قرار المخالفة فيه عبارة جاءت كما يلي :
( من الطبيعي وتحقيقاً لأهداف التأمين أن لا يستثنى الأخطار العادية من نطاق المسؤولية وان يقتصر الاستثناء على الأفعال العمدية والأخطار الجسيمة التي ترمي إلى رتبة الأفعال العمدية ) ، وقد ذكر سابقا في القاعدة العامة أن الخطأ العمدي لا يجوز التأمين ضده .

*- هل يجوز استثناء الأخطار التي تتحقق نتيجة مخالفة القوانين واللوائح ؟

لقد ذهب المشرع المصري في المادة (750) مدني بالنص على بطلان الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين واللوائح ، إلا إذا انطوت هذه المخالفة على جناية أو جنحة ومعنى هذا أن النص استبعد كل عمل يأتي المؤمن له بالمخالفة للقوانين واللوائح لا يعمل به لأنه استثناء غير محدد حيث انه يصعب التعرف على مضمونه ومدى ما للمؤمن له من ضمان قبل المؤمن ويكون هذا الاستثناء محدداً ويعتد به إذا وردة في صورة استبعاد العمل الذي يخالف نصاً معيناً من قانون معين أو لائحة معينة ، فمثلا يبطل الشرط الذي يستبعد الأفعال المخالفة لقانون المرور من نطاق المسؤولية عن حـوادث السيـارات ، ويصـبح هذا الشـرط إذا حـدد بمخالفة بالذات ، وقد أكدت ذلك محكمة النقض المصرية في قرار رقم (18/ 2 ) صفحة 172 لسنة 1965 فقد نصت المحكمة على أن ( الشرط الذي يرد فيعقد التأمين بسقوط الحق في التأمين بسبب عدم صلاحية السيارة للاستعمال وقت وقوع الحادث ، ينطوي على استبعاد مخالفة معينة من المخالفات المنصوص عليها في قانون المرور من نطاق التأمين ومبناه الرغبة المشروعة في الحد من نطاق المسؤولية باستبعاد بعض الصور التي يكون من شانها جعل الحادث المؤمن منه اكثر من احتمال ، مما يتأتى بذلك الشرط قانونا على البطلان الذي تجري به المادة (750) مدني على الشروط التي تقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين واللوائح بصفة عامة دون تحديد لمخالفة معينة من المخالفات المنصوص عليها فيها ) .
ومن خلال استقراء نص المادة (750) مدني مصري يتضح لنا انه يوجد حالة واحدة يصح فيـها النـص عـلى استـبعاد الأعمـال المخالفة للقـوانين واللوائح بـوجه عـام ، وهي حالة ما إذا انطوت هذه المخالفة على جناية أو جنحة عمدية ، وقد نص المشرع على ذلك صراحة ، وهذا يعتبر تطبيقاً لقاعدة عدم جواز التأمين ضد الخطأ العمدي .
وبناء على هذا فان المشرع اعتبره هذه الحالة متعلقة بالنظام العام ، بحيث أن كل اتفاق أو شرط يخالف أحكامها يعتبر باطلاً باستثناء حالة أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له أو المستفيد وذلك بناء على نص المادة (753)) مدني مصري.
وتطبيقا لذلك فان كل شرط يستبعد من نطاق التأمين بعض أسباب الخطر على نحو مخالف لنصوص المنظمة لعقد التأمين يعتبر باطل ، وقد أكدت على ذلك محكمة النقض المصرية في حكمها ( أن الشرط الوارد في وثيقة التأمين على كمية من بذور القطن من خطر الحريق ، والذي ينص على أن عقد التأمين لا يضمن الخسائر والأضرار التي تلحق الأشياء المؤمن عليها بسبب خمورها أو سخونتها الطبيعة أو احتراقها الذاتي ، يكون باطـلا لمخالفته نص المـادة (767) مـدني حـيث نص عـلى انـه ( يضمن المؤمن تعويض الأضرار الناجمة عن الحريق ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن عليه ) ( ) .
وفي حكم أخر لها نصت على انه لما ورده نص المادة (767) مدني مصري انه مطلقاً على نحو يتناول كل عيب في الشيء المؤمن عليه من الحريق أيا كان هذا العيب وسواء كان ناجما عن طبيعة الشيء أو كان عرضياً ، إلا أن نص المادة (753) مدني مصري جاء صريحاً في بطلان كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الوردة في عقد التأمين إلا أن يكون في ذلك مصلحة للمؤمن له أو المستفيد ، فانه يتأذى هذا أن الشرط الوردة في وثيقة التأمين والذي ينص على أن عقد التأمين لا يضمن الخسارة أو الأضرار التي تلحق الأشياء المؤمن عليها بسبب احتراق ذاتي إلا بنص صريح في الوثيقة ، وإلا يكون قد وقع باطلاً ( ) .
أما بالنسبة للقانون الأردني فقد ذهب أيضا في المادة (934) مدني على انه يعتبر الشرط الواردة في وثيقة التأمين الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين إلا إذا انطوت المخالفة على جناية أو جنحة قصدية ، إذ أن الجنايات والجنح العمدية مستثناء بحكم القانون من التأمين حتى ولو لم يستثنيها المؤمن في عقد التأمين إذ لا يجوز التأمين من الخطأ العمدي لأنه مخالف للنظام العام .
وقد ذهبت محكمة التمييز الأردنية في هذا الموضوع في البداية إلى انه يجوز استثناء هذا الخطر في التأمين على السيارات نتيجة السرعة الزائدة ، وباعتقادي أن هذا الاستثناء على الرغم من انه قد حدد المخالفة وهي السرعة الوائدة فانه مصطلح غير محدد فمتى تكون السرعة زائدة ومتى لا تكون زائدة ! ، ولو طبقاً ذلك فان 80% من حوادث السيارات ستكون مستثناء من تغطية الأخطار التي يتعرض إليها، إذا علمنا أن مصطلح السرعة الزائدة ، ولذلك من افضل الأمور والحلول التي يمكن أن نعالج بها الأمر هو وضع تحديد لمصطلح السرعة الزائدة في العقد ، كما يقال ضعف السرعة المحددة على الشارع أو أربعين كم زائد السرعة المحددة .
وقد أكدت محكمة التمييز على ذلك في قرار لها رقم (24/78) صفحة 554 لسنة 1978 على أن ( أن السير بسرعة زائدة طائشة ومتهورة مخالف لقانون السير ، ولا تكون الشركة المؤمنة مسؤولة عن دفع التعويض عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالسيارة نتيجة الحادث المترتب عن السير بهذه بسرعة إعمالا لشرط عقد التأمين ) .
وقد بنت المحكمة قرارها هذا على أن العقد شريعة المتعاقدين ، ومن حق المؤمن أن يشترط عدم تغطية التأمين في حالات معينة ترد في عقد التأمين ، ومن الملاحظ من قرار المحكمة أنها قررت وجود مثل هذا الشرط العائم في هذه المرحلة من أحكامها ولم تورد متى تكون السرعة زائدة أم لا واقر أنتها بمخالفتها لقانون السير وبطيش وتهور .
إلا أن محكـمة التمـييز أصدرت حكـم لها رقـم (299/87) صفحة 52 لسنة 1979 ، حيث جاء فيه ( ما دام أن السرعة الزائدة هي المستثناة من عقد التأمين وليس مجرد السرعة ، فان المحكمة أن تحدد السرعة المقررة في موقع الحادث لمعرفة ما إذا كانت سرعة السائق الثابتة هي سرعة زائدة عن السرعة المقررة في موقع الحادث أو لا ) .
والواضح أن الشرط الوارد في عقد التأمين باستثناء السرعة الزائدة هو شرط مقبول ، لان مخالفة قانون النقل على الطريق بسوق مركبة بسرعة تتجاوز السرعة المقررة يشكل جنحة بمقتضى البند (13) من الفئة الثانية المنصوص عليـها في المادة (185) من قانون النقل على الطرق ، وقد نصت المادة (924) مدني أردني على اعتبار الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين إذا انطوت المخالفة على جناية أو جنحة قصدية .
ومن استقراء هذا الحكم نجد أن الأمر محير حيث أعطت محكمة التمييز الأردنية لمحكمة الموضوع الحق في الرقابة على السرعة الزائدة وان كانت مخالفة لقانون النقل على الطرق واعتبرت هذا الشرط واقع ضمن الجنايات أو الجنح القصدية التي يرتكبها المؤمن له فتحرمه من التعويض .
إلا أن محكمة التمييز قامت وأصدرت حكم لها في قرار رقم (342/97) صفحة 356 لسنة 1980 ، حيث قالت أن عبارة السرعة الزائدة لا يقصد بها تجاوز لحدود السرعة المقررة مهما كانت طفيفا ، بل لا بد لإعمال مثل هذا الشرط أن يكون التجاوز في السرعة خطئاً جسيماً ومؤثراً في الحادث .
ومن الطبيعي وتحقيقاً لأهداف التأمين انه لا يستثنى الأخطاء العادية من نطاق المسؤولية وان يقتصر الاستثناء على الفعال العمدية والأخطاء الجسيمة التي ترقى إلى مرتبة الأفعال العمدية ، ما دام انه لم يرد في البيان ما يبرر اعتبار سرعة المدعي أثناء الحادث من قبيل الخطأ الجسيم فلا وجه لتطبيق الشرط على واقعة الدعوى حتى ولو كانت سرعة المدعي تشكل مخالفة قانونية لغايات النقل على الطرق ، لأنه وحتى في هذه الحالة تبقى المخالفة من إعداد الأخطاء العادية التي انعقد التأمين على ضمانها ولا يجوز استثنائها .
ومن استقراء قرار المخالفة السابق نجد رأيا قوياً راجحاً في هذا المجال كما نرى ، مع انه كان من الأجدر بالمحكمة أن تضيف إلى جانب كل عبارة خطأ جسيم يرقى إلى مرتبة الفعل العمدي لتميزه عن الخطأ الجسيم العادي .
وقد قامت محكمة التمييز بالحكم على بطلان الشـرط فـي حكـمها الصـادر رقـم (78/85) صفحة 716 والذي جـاء فـيه ( أن شـرط السـرعة الزائدة ضمن الشروط التي لا يشملها ولا يغطيها عقد التأمين باطلاً عملا بالمادة (934) مدني أردني ، ولم تضع المحكمة الفقرة التي يستند إليها في هذه المادة ، حيث انه وكما سنرى أن هناك خمسة بنود لهذه المـادة وحسبما نرى أنها قـد استنـدت إلى البـند الأول والخامس وممـا يـؤكـد أن هذا الأمر قـرارها رقـم ( 527/86) المنشور فـي صفحة 2100 لـسنة 1988 ، وخلاصته ( يستفاد من المادة (924) من القانون المدني الأردني التي تنص على بطلان الشرط الوارد في وثيقة التأمين الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين إلا إذا انطوت المخالفة على جناية أو جنحة قصدية ، وان الجنايات والجنح العمدية مستثناء بحكم القانون من التأمين حتى ولو لم يستثنيها المؤمن في عقد التأمين إذ لا يجوز التأمين من الخطأ العمدي لأنه مخالف للنظام العام .
آما بالنسبة للجرائم غير العمدية فانه إذا استثنى المؤن من نطاق التأمين أي عمل يأتيه المؤمن مخالفاً للقوانين كان الاستثناء باطلاً ، وعليه فالشرط الذي يرد في وثيقة التأمين ويقضي بعدم مسؤولية شركة التأمين عن دفع التعويض عن الأضرار الناتجة عن مخالفة السرعة الوائدة يعتبر شرطاً باطلاً ، ولا يعفي شركة التأمين من المسؤولية التي تنجم عن قيادة السيارة بسرعة زائدة للن جريمة قيادة السيارة بسرعة زائدة من الجرائم غير العمدية .






الموضوع الأصلي : كيفية تحديد الخطر // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الإثنين 1 أكتوبر - 21:52
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67719
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: كيفية تحديد الخطر



كيفية تحديد الخطر

- المطلب الثالث : الشروط المخالفة للنظام العام في تحديد الخطر
نصت المادة (750) مدني مصري على انه ( يقع باطلاً كل ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط التالية : 1- الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين واللوائح إلا إذا انطوت هذه المخالفة على جناية أو جنحة عمدية ،2- الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى السلطات أو في تقديم المستندات إذا تبين أن التأخر كان لعذر مقبول ،3- كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو السقوط ،4- شرط التحكيم إذا ورده في الوثيقة بين الشروط العامة المطبوعة لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة ، 5- كل شرط تعسفي أخر تبين انه لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه ) .
وأيضا ذهب المشرع الأردني إلى ذلك في المادة (924) مدني حيث نصت المادة على انه ( يقع باطلاً كل ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط التالية :
1- الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين واللوائح إلا إذا انطوت هذه المخالفة على جناية أو جنحة قصدية ،
2- الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى الجهات المطلوب إخبارها أو في تقديم المستندات إذا تبين أن التأخر كان لعذر مقبول ،
3- كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو سقوط حق المؤمن له ،
4- شرط التحكيم إذا لم يرد في اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة المطبوعة في وثيقة التأمين ،
5- كل شرط تعسفي تبين انه لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه ) .

ولكن ما هي الأسباب التي دعت المشرع إلى وضع مثل هذه المادة ؟
لقد قمنا بدراسة خصائص عقد التِأمين في بداية هذا البحث ، واتضح لنا أن عقد التأمين يعتبر من عقود الإذعان التي يكون فيها طرف قوي ( المؤمن ) وطرف ضعيف ( المؤمن له ) ، وتخوفاً من تعسف شركة التأمين والتي هي الطرف الأقوى والمسيطرة على سوق التأمين التي قد تضع في وثائقها استثناءات لا تعطي المؤمن له حقه ، ولذلك تتدخل المشرع في وضع هذه المادة من اجل منع مثل هذا التعسف من قبل شركة التأمين ولو إلى حداً ما .
وبرأينا المتواضع فان نص المادة (750) مدني مصري والمادة (924) مدني أردني السابق ذكرها على الحالات التي تعتبر فيها الشروط الباطلة ، لا يعفي من إعمال نص المادة (149) مدني مصري ونص المادة (204) مدني أردني والتي أعطت الحق للمحكمة أن تعدل الشروط التعسفية في عقود الإذعان أو تعفي الطرف المذعن منها أو تعدل من التزامه ، وأي مخالفة لنص المادة (750) مدني مصري والمادة (924) مدني أردني يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لمخالفته للنظام العام والذي لا يجوز بأي حال من الأحوال مخالفته بالاتفاق .
وسف نتناول كل شرط على حد في خمسة فروع :-


- الفرع الأول : سقوط حق المؤمن له بسبب مخالفة القوانين واللوائح إلا إذا انطوت هذه المخالفة على جناية أو جنحة
لقد جاء كلا المشرعين أبطله الشرط الذي يسقط حق المؤمن له بسبب مخالفة القوانين واللوائح ولعل السبب أن هلا يجوز استثناء أخطار عائمة أو عامة ، فهو استثناء غير محدد وبالتالي غير جائز ، وقد استثنى المشرع مخالفة القوانين مخلفه ينطبق عليها وصف الجناية أو الجنحة العمدية .
ولا بد لنا من تعريف ما المقصود بالجناية أو الجنحة العمدية من اجل التسهيل على القارئ التمييز بين الجرائم المستثناء من التأمين .
لقد قام كلا المشرعين لإظهار المقصود بالجناية بتقسيم الجرائم بالنظر إلى ركنها القانوني إلى ثلاثة أنواع ، ولهذا نص المشرعين في قانون العقوبات على انه تكون الجريمة جناية أو جنحة أو مخالفة حسبما يعاقب عليها ، فقد نص المشرع المصري بتعريف الجناية في المادة (10) من قـانـون العقوبـات عـلى انـه ( الجنايات هي الجرائم المعاقـب علـيها بالعقـوبات الآتية : الإعـدام ، السـجن المـؤبـد ، السـجن المـشدد ، السجن ) ، وكذلك نص المشرع الأردني في المادة (14) من قانون العقوبات الأردني على تعريف الجناية بأنها ( أن الجنايات هي الجرائم التي المعاقب عليها بالعقوبات الآتية : الإعدام ، الأشغال الشاقة المؤبدة ، الاعتقال المؤبد ، الأشغال الشاقة المؤقتة ، الاعتقال المؤبد ) .
وبالتالي فان أي مخالفة بمعناها اللغوي للقوانين واللوائح وتكون على شكل جناية عمدية على وجه العموم يسقط حق المؤمن له في الحصول على التعويض من المؤمن .
أما فيما يخص الجنح فلا بد لنا من الرجوع لنص المادة (11) عقوبات مصري من اجل تعريفها حيث نصت على انه ( الجرائم المعاقب عليها بالعقوبات الجنحية الآتية : الحبس ، الغرامة التي يزيد أقصى مقدارها عن مائة جنيه ) ، وأيضا نص المشرع الأردني في المادة (15) عقوبات أردني على تعريف الجنحة حيث نص على انه ( الجرائم المعاقب عليها بالعقوبات الجنحية الآتية : الحبس ، والغرامة والربط بكفالة ) .
وهكذا نرى أن كلا المشرعين جعل الأمر فقط على الجنح العمدية والتي لا بد أن تتوافر فيها القصد الجرمي بعناصره الثلاثة : إرادة الفعل والنتيجة والعالقة السببية بينهما ، واخرجا من نطاق هذه المواد الجنح غير المقصودة ، وبالتالي فان غير تلك الحالات السابقة فانه لا يجوز في هذا المجال استثناء الأخطار وتحديد مدى التزام المؤمن له بتغطيتها ، وإظهار الاستثناء هذا نورد المثال التالي :-
قيام شخص بتأمين على سيارته ضد خطر التصادم وحدث معه حادث سير وكان عقد التأمين يتضمن شرط سقوط حق المؤمن له في حالة مخالفته للقوانين والأنظمة وكان سبب الحادث هو أن فرامل السيارة لم تكون صالحة ، فلا يستطيع المؤمن أن يتنصل من مسئوليته ، مع أن قيادة سيارة لم تكن فراملها صالحة يشكل مخالفة لقانون السير رقم (139 لسنة 1983 وذلك في نص المادة (68) والتي نصت ( أ- يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة دنانير : 1- .... 2- ..... 3- سوق مركبة دون توافر الشروط والتجهيزات والمواصفات الميكانيكية والكهربائية وغيرها المقررة بموجب الأنظمة والتعليمات المعمول به ، 4- ... 5- ... 6- .... ) .
فلو أن المؤمن قد استثنى هذا الخطر بذاته وهو سوق مركبة غير صالحة ميكانيكية لجاز له أن يمتنع عن دفع التعويض ، ولذلك فعلينا أن نحدد المخالفات التي تسقط حق المؤمن له ،وعلى ذلك نجد أن وثائق التأمين قد تنبهت إلى مثل هذا الأمر فأصبحت تستثني مخالفات محدده من مخالفات قانون السير ، ومثال ذلك :-
أ‌- مخالفة أصول الإشارات الضوئية
ب‌- السير باتجاه مخالف للسير
ج- قيادة السيارة من قبل شخص لا يحمل رخصة سوق تؤهله لقيادة الفئة المؤمنة
د- قيادة السيارة بسرعة زائدة
وغيرها من المخالفات المحددة تحديداً وللمـؤمن أن يحدد ما شاء منها فهذا من حقه ، ولكنه لا يستطيع أن يعمم بأي مخالفة كانت بل عليه أن يذكرها بالتفصيل ، ولا غرابة في ذلك فالتأمين عقد من عقود الإذعان ، وللمؤمن له أن يتفحص الوثائق المختلفة قبل أن يبدي أي قبول لها .
ولكن ما هو الحال فيما إذا اشتملت وثائق التأمين على أن جميع المخالفات لقانون معين مستثناء من التغطية ؟
الواقع انه لا يجوز وضع مثل هذا الاستثناء حسب رأينا الشخصي ، لأنه غير واضح ، ويجب آن يكون هناك تحديد للمخالفات ونصوص القانون المستثناة من التغطية وقد ذكرنا وفي اكثر من موضع أن حق المؤمن له لا يسقط بسبب مخالفة للقوانين والأنظمة إلا إذا انطوت المخالفة على جناية أو جنحة عمدية أو كانت المخالفة مذكورة بالذات في نطاق الوثيقة وهذا التحديد من المشرع لا يخرج عن نطاق القواعد العامة لعقد التأمين .

- الفرع الثاني : الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إذا تبين أن التأخير كان بسبب معقول
وهذا الشـرط باطل لاعتبارات موضوعية على أساس التعسف في استعمال الحق ، حيث أن الوثائق تعطي فترة للمؤمن له ليعلن خلالها أن الحادث قد وقع فإذا تخلف عن هذا الموعد يسقط حقه بالتعويض وفي العادة تكون هذه الفترة قصيرة كي يتمكن المؤمن من التحقق من الخطر الذي تترتب عليه ضرر وللتأكد من قيمة التعويض الواجب دفعه ( ).
وفي العادة يوضع نص في وثيقة التأمين تحدد الفترة التي يجب أن يقوم المؤمن له بإبلاغ المؤمن خلالها ، وهذه تكون من 48- 72 ساعة ، وتختلف من وثيقة إلى أخرى وقد أتعطى المشرع المصري والمشرع الأردني في المادة (750/2) مدني مصري والمادة (924/2) الحق للمؤمن له أن يثبت أن الظروف التي دفعته للتأخر في إعلان الحادث كانت مقبولة فان اثبت هذا المر واقتنعت محكمة الموضوع فيبطل هذا الشرط الذي يقضي بسقوط حقه .
وقد كانت لمحكمة التمييز الأردنية في البداية اجتهادات في هذا المجال وهي عديدة نذكر منها القرار رقم (172/73) والمنشور في صفحة 1231 في مجلة نقابة المحامين الأردنيين لسنة 1973 ، وخلاصته ( أن مسؤولية شركة التأمين تتعين بعقد التأمين فإذا اشتراطا لمسئوليتها أن يبلغ المؤمن له الشركة عن الحادث عند وقوعه فلم يبلغها دون عذر فإنها تكون غير مسؤولة عن التعويض وهذا الشرط يشمل الشخص الثالث ما دام أن الشخص الثالث يستند في دعواه على شركة التأمين إلى عقد التأمين ذاته ) .
إلا أن محكمة التمييز عادت عن هذا القرار بان قامت بإصدار قرار حكم يتعارض مع هذا القرار حيث أقرت فيه أن هذا الشرط يعتبر مجرد واجب على المدعي ، وقد جاء ذلك في قرار رقم (29/3) من مجلة نقابة المحامين الأردنيين صفحة 1736 لسنة 2002 حيث جاء فيه ( أن شرط إبلاغ شرطة التأمين بوقوع الحادث لا يعتبر شرطاً لاستبعاد قيمة التعويض بل هو مجرد واجب على المدعي اشترطته شركة التأمين للوفاء الطوعي أما لغايات الدعوى فان ثبوت الإصابة نتيجة الحادث منوط بالبينة القانونية ، ولا يرتب القانون على مخالفة هذا الشرط إعفاء شركة التأمين من التزامها ما دام أن شركة التأمين لم تثبت انه قد لحقها ضرر نتيجة التأخير بإبلاغها بوقوع الحادث ) .


- الفرع الثالث : سقوط كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحال من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو السقوط
في هذا المجال لا بد من الإشارة إلى الشروط الشكلية الواجب توافرها للحكم بسقوط حق المؤمن له في التعويض ويمكن إجمالها :-
أ‌- أن يكون الاستثناء وارداً في وثيقة التأمين أو مذكرة التغطية أو ملحق التأمين بشكل واضح وصريح ، وليس في أحد زوايا وثيقة التأمين مثلا أو بخط صغير .
ب‌- أن تكون هذه الاستثناءات موضوعة بنصوص مستقلة وليس مدموجة بباقي نصوص الوثيقة ، فلا يجوز مثلا أن تضع استثناء من التغطية مع تحديد للمنطقة الجغرافية .
فالاستثناء أمر يخرج عن الإطار الاعتيادي لتغطية المؤمن للخطر ، لذلك يجب أن يكون هذا الاستثناء واضحاً بنص صريح في الوثيقة وفي اغلب الأحيان يوضع كملحق للوثيقة أو بخط مختلف عن طباعة باقي عقد التأمين .


- الفرع الرابع : سقوط شرط التحكيم الوارد ضمن الشروط المطبوعة في الوثيقة ما لم يرد في اتفاق خاص
التحكيم موضوع قانوني اخذ يشق طريقه ليكون أحد الطرق المعمول بها على نطاق واسع لحل المنازعات في العقود الداخلية أو في علاقات الدول أو في نطاق العقود التجارية ، فأخذ هذا الموضوع يستقل بعلمه وشروطه بالمقارنة مع طرق القضاء العادي ووجود الخبراء في مجال التحكيم والخبرة المتخصصة التي تفتقر إليها أحيانا الهيئات القضائية والنظامية .
وقد عرفت هذه الطريقة منذ العصور وجاءت في كثير من التشريعات ونصوص تعالجها ومنها ما جاء في نصوص مجلة الأحكام العدلية الأردنية في المادة (1841-1851) كما نجد قانون التحكيم الأردني والمحكمون هم أشخاص يجب أن يقوموا بحل النزاع بمقتضى القانون إلا إذا كانوا مفوضين بالصلح .
أما في مجال التأمين نجد أن اللجوء إلى التحكيم أمر لا يخلو من كونه مستبعدً مع أن هناك لجؤء لا بأس به في نطاق المناعات الناشئة عن التِأمين إلى التحكيم .
والتحكيم هو اتفاق بين متنازعين يشترطان بصفة عامة عرض ما ينشأ بينهم ، أو ما نشا بينهم في نزاع معين على محكم واحد أو اكثر فقد يكون الاتفاق على شكل مشارطه تحكيم أي عقد كامل له صفة الرضائية في تكوينه ، وهو ملزم للجانبين ومحدد ، فقد يكون شكلي أو قد يكون على شكل شرط تحكيم وهو أن يتفق الفريقين قبل نشؤء النزاع اتفاقا مضمونه التنازل عن مراجعة المحاكم وإحـالة الخلافات إلى التحكيم .
ونجد المشرع المصري والأردني قد وضعه في نطاق المادة (750) مدني مصري والمادة (924) مدني أردني إلى انه لا يجوز وضع شرطاً للتحكيم في وثيقة التأمين ويجب أن يكون الاتفاق على التحكيم بموجب مشارطه منفصلة عن عقد التأمين وبتراض جديد وفيه جميع صفات العقد المستقل .
ومع احترامنا للمشرعين فأننا نخالف الرأي في استثناء هذا الشرط ، لأنه أمر مستغرب حيث أن هذا الشرط من الشروط التي يمكن أن يتفق عليها الفريقين بمحض أرادتهما وبدون تدخل ولا نجد حكمه من سقوط هذا الشرط ، إلا أن كل ما هناك أن كلا المشرعين تأثرا بالخلاف الفقهي الذي أثاره شرط التحكيم في فرنسا من حيث صحته ، ولكن في النهاية تبين صحة هذا الشرط ولذلك نقترح إلغاء هذا الشرط بسقوط شرط التحكيم هذا ، وتخضع شرط التحكيم إلى انه منفصل وبارز عن باقي نصوص العقد شانه شان باقي الاستثناءات ولا تسقطه .
ونرى ألان الاتجاه إلى حال اغلب المنازعات في مواضيع التأمين على مبلغ كبيرة ووثائق التأمين الضخمة بواسطة التحكيم ، ولعل الملاحظ أن عقود التأمين الدولية التي تبرمها الشركات والمؤسسات الضخمة تقوم بحل منازعاتها بواسطة التحكيم الدولي في غالبيتها ، وتلجا إلى مراكز التحكيم الدولية مثل معهد واشنطن للتحكيم .


- الفرع الخامس : كل شرط أخر تبين انه لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه
في هذه الحالة نجد كلا المشرعين في المادة (750) مدني مصري والمادة (924) مدني أردني انهم لم يقومان بوضع قفل تشريعي لحالات إبطال الشروط التعسفية في وثائق التأمين والتي تسقط حق المؤمن له في التعويض وتحل المؤمن من دفع هذه القيمة وفتحا بذلك الطريق لقضاء لإعمال رقابتها على الشروط التعسفية التي قد يضعها المؤمن في الوثيقة إذا تبين أن مخالفة هذا الشرط لم يكن لها اثر في وقوع الحادث .
ويمكن أن نرجح هذا البند في المادتين إلى أمرين :-
1- أن عقد التأمين عقد من عقود الإذعان
2- نظرية التعسف في استعمال الحق في نطاق الفقه المدني وسنقوم بشرحهما كل على حدا:

1- أن عقد التأمين من عقود الإذعان
لقد سبق لنا عرض هذا سريعا في حديثا عن خصائص عقد التأمين ، وسنتناول هذه الخصيصة هنا بشي من التفصيل لأنها تعتبر حجر الأساس في عقد التأمين وتفسيره وتطبيقه وحل المنازعات الناتجة عنه بالإضافة إلى بحثه في نطاق هذا المطلب .
ويسمي الفرنسيون عقد الإذعان ( عقود انضمام ) لان من يقبل العقد إنما ينضم إليه دون أن يناقشه ( ) .
فالمؤمن له في هذه الحـالة عندما يذهب للتأمين ضد خطر معين إنما يذهب للمؤمن ، وعـادة ما تكون شـركة تـأميـن ويـأخذ الـوثيقة حسـب النـوع الـذي يرغــب به ، وتكون مطبوعة وجاهزة ليضع توقيعه عليها إذا وجده عنده القبول وإذا لم تعجبه يتركها ولا يوقعها وليس له أن يناقش في شروطها ، ولعقود الإذعان خصائص ثلاثة :
أ‌- تعلق العقد بسلع أو مرافق تعتبر ضرورية بالنسبة للمستهلك أو المنتفعين
ب‌- احتكار الموجب لهذه السلعة احتكاراً قانونياً وفعلياً أو على الأقل سيطرته عليها تجعل المناقشة فيها محددة النطاق .
ج- صدور الإيجاب إلى الناس كافة وبشرط واحد وعلى نحو مستمر ( ) .
فعقد التأمين هو عقد مطبوع ويتم عرضه من قبل المؤمن كإيجاب للجميع ويصدر الإيجاب إلى الناس جميعاً ما عـدا بعض الاستثناءات ، والاستثناء لا يقاس عليه .
ويتعلق عقد التأمين بسلع تعتبر مهمة وضرورية بالنسبة للمؤمن لهم تبعاً للأهمية الفعلية والاقتصادية لعقد التأمين ، كما انه يوجد احتكار فعلي وسيطرة تجعل المنافسة محدودة في مجال شركات التأمين والهيئات المؤمن مما لا يجعل للمؤمن لهم خيار كبير في سوق التأمين بين أنواع الوثائق .
وقد اعتبر فقهاء القانون المدني عقود الإذعان مركزاً قانونياً منظما ، وهو عقد بالمعنى القانوني وان كانت أحد الإراديتين اضعف من الأخرى ، ولكنه لا يعتبر عيب من عيوب الرضا وقد نص المشرع المصري في المادة (100) مدني بالإضافة للمشرع الأردني في المادة (104) مدني أردني حيث نصا على انه ( القبول في عقود الإذعان يقتصر على مجرد التسليم بشروط مقررة يضعها الموجب ولا يقبل مناقشة فيها ) .
والمشرع المصري في المادة ( 750/5) مدني والمشرع الأردني قي المادة (924/5) مدني في رأينا لم يخرجا عن القواعد العامة ، بل تابع نهجهما الذي انتهجا في نطاق المادة (149) مدني مصري والمادة (204) مدني أردني والذي جاء مفاده :
( إذا تم العقد بطريقة الإذعان وكان قد تضمن شروطاً تعسفية جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو تعفي الطرف المذعن منها وفقاً لما تقضي به العدالة ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك ) ، وكذلك لم يكتفيا المشرعين بهذا ، بل نصا على ذلك في المادة (151) مدني مصري والمادة (140) مدني أردني حيث نصا على انه (1- يفسر الشك في مصلحة المدين ، 2- ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة المذعن ).
وقد جاءت هذه النصوص إلى حماية مصلحة المؤمن له الطرف المذعن من المؤمن شركة التأمين ، والطرف المذعن له عن طريق إلغائها أو إعفاء الطرف المذعن منها ، أو أن الشك يفسر لمصلحة المؤمن ( الطرف المذعن ) وهذه المسالة معطاة لمحكمة الموضوع ولا يمكن أن يتفقا على خلاف هذا الموضوع ، ويقع مثل هذا الاتفاق باطلاً ، وقد جاء تأكيدا لذلك في نطاق أحكام محكمة التمييز الأردنية في حكمها رقم (291/87) المنشور في مجلة نقابة المحامين لسنة 1979 صفحة 52 ، حيث جاء فيه ( أن عقد التأمين يعتبر عقد إذعان وكل شرط تعسفي يعتبر باطلاً عملا بأحكام المادة (104) من القانون المدني الأردني ) .
وألان ننتقل في الحديث عن الأمر الثاني الموجب لإبطال الشرط التعسفي وهو نظرية التعسف في استعمال الحق في نطاق القانون المدني وتطبيقها على موضوع إبطال بعض الشروط التي تستثني بعض الأخطار وبخاصة في حديثنا عن الشرط التعسفي في نطاق المادة (750/5) مدني مصري والمادة (924/5) مدني أردني .
فنظرية التعسف في استعمال الحق نظرية عرفتها الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي منذ أربعة عشر قرن ، وقد احتوت على أحكام وقواعد تنظم الحقوق العامة والخاصة وعدم تعارض بعضها مع بعض ، وذلك ظاهر في نصوص الكتاب والسنة وفقه الصحابة ( ) .
وقد تطورت نظرية التعسف في استعمال الحق في نطاق الفقه الغربي وانتهوا بتقديمهم وتطورهم إلى نتيجة كان قد سبقهم إليه الفقه الإسلامي منذ قرون عدة ، وقد راد اهتمام الفقهاء بهذه النظرية وخاصة فقهاء القانون المدني والقانون الادراي وما يهمنا هنا هو انطباق هذه النظرية على عقد التأمين ككل وعلى إبطال الشرط التعسفي على وجه الخصوص .
وقد ذهبا كلا المشرعين المصري والأردني على النص في المادة (5) مدني مصري حيث جـاء فيها ( أ- إذا لم يقـصد به سـوء الأضـرار بالغـير ب- إذا كـانت المصالح التي ترمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب ألبته مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ، ج- إذا كانت المصالح التي ترمـي إلى تحقيقها غيـر مشـروعة ) ، أما المشرع الأردني فقد نص في المادة (66) مدني على انه ( أ- يجب الضمان على من استعمل حقه استعمالاً غير مشروع ، ب- ويكون استعمال الحق غير مشروع في حالة : 1- إذا توفر قصد التعدي ، 2- إذا كانت المصلحة المرجوة من الفعل غير مشروعة ، 3- إذا كانت المنفعة منه لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر ، 4- إذا تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة ) .
وهكذا يتضح لنا انه يوجد معايير للتعسف في استعمال الحق ومن هذه المعايير والتي ذكرها كلا المشرعين هي ( قصد التعدي ، عـدم مشروعيته ، المصـلحة المرجوة ، عدم تناسب المنفعة مع الضرر ، تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة ) .
ويمكننا أن نجد أساسا لإبطال الشرط وهو عدم مشروعية المصلحة وهي أن المصلحة التي يرمي صاحب الحق ( المؤمن ) إلى تحقيقها ليس من السلوك المألوف لغيره من المؤمنين ، ولو كان ظاهر هذا الشرط وهو تحديد الالتزام إنما العلة الحقيقة هو التنصل من دفع التعويض .
وعلى مدعي التعسف وهو المؤمن له إثبات التعسف وان الشرط لك يكن هو السبب في تحقيق الخطر ويعاقب المتعسف بإبطال ما صدر منه وبذلك يبطل هذا الشرط .
وفي ذلك ذهبت محكمة التمييز الأردنية في قرارها تمييز حقوق رقم (68/78) صفحة 874 من مجلة نقابة المحامين سنة 1978 إلى انه ( انه من المبادئ القانونية المسلم بها انه لا يجوز الإعتساف في استعمال الحقوق وان الحقوق بين الأفراد يجب أن تكون في توازن دائم ومعتدل لتؤدي رسالتها في الحياة أداء يتفق مع مصلحة المجتمع وأهداف القانون وغايته ، فإذا التوى صاحب الحق في استعمال حقه وتشدد فيه تشدداً يخرجه عن روح القانون ، ومعنى الالتزام ويدخله في ميدان التطبيق الآلي للنصوص القانونية أو إذا كان صاحب الحق قد استخدمه استخداماً ليس من ورائه الأضرار بالعاقد الأخر أو الحصول على منفعة عن طريق مشبه بسوء النية وجب اعتباره متعسفاً في استعمال حقه ووجب على القاضي أن يتدخل في الأمر ليضع كل التزام في مكانه كل حق في موضعه ) .
ومـع كـل مـا تقدم لا يعتد بالشرط الذي ورد ولك يكـن لمخـالفته اثـر في الحـادث ، مع أن النص فيه قليل من الغموض إلا أننا يمكننا نوضحه بالمثال الأتي :
الشرط الذي يقضي مثلا بأنه يجب أن تكون رخصة السائق مضى علي تاريخ صدورها (10) سنين قبل أن يجوز له المطالبة بالتعويض ، فإذا حدث حادث قبل هذه المدة فيبطل هذا الشرط التعسفي الذي ليس له أي اثر في وقوع الحادث ولا يعتد يه .






الموضوع الأصلي : كيفية تحديد الخطر // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الكلمات الدليلية (Tags)
كيفية تحديد الخطر, كيفية تحديد الخطر, كيفية تحديد الخطر,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه