منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

قانون الأسرة

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
السبت 30 يونيو - 9:47
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: قانون الأسرة



قانون الأسرة

قانون الأسرة
تمهيد

ارتبطت أهمية قانون الأسرة بأهمية الأسرة التي ينظم الأحكام المتعلقة بها، إذ تشكل أساس بناء المجتمع، فيقوى بقوتها ويتماسك بتماسكها، ويضعف وينهار بضعفها وانهيارها.
وقد شهد منذ صدوره [1] اختلافا في الرؤى: فهناك من يرى ضرورة الإبقاء على حاله باعتباره مكسبا من المكاسب التي تدعم المنظومة القانونية الجزائرية، وكونه مستمدا من الشريعة الإسلامية، وهناك من يرى ضرورة الإسراع بإلغائه باعتباره قانونا تجاوزه الزمن[2]، وهناك من يرى ضرورة إثرائه وتعديل بعض مواده.
وإذ أعتقد صحة هذا الرأي الأخير، أتناول بالدراسة أهم الإيجابيات التي احتواها هذا القانون لتثبيتها، وأهم السلبيات التي يجب أن يعالجها التعديل القادم.
أولا: الأسرة في الإسلام
لقد حظيت الأسرة في شريعة الإسلام بعناية وافرة تتناسب ودورها في المجتمع، ومن مظاهر تلك العناية ما يلي:
- بيان قدسية العلاقة الزوجية واعتبارها آية من آيات الله، حيث قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [سورة النساء، من الآية 3].
- بيان قوامة الرجل الشورية لا الاستبدادية داخل الأسرة، قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ...﴾ [سورة النساء، من الآية 34].
- تقرير التوازن بين الواجبات والحقوق المشتركة، والتأكيد على حقوق الأولاد، قال تعالى: ﴿...وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ...﴾ [سورة البقرة، من الآية 228].
وقال أيضا: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ...﴾ [سورة البقرة، من الآية 233].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [سورة التحريم، الآية 6].
- تقرير وسائل علاج المشكلات الزوجية عند وقوعها، قال تعالى: ﴿....وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلا...﴾ [سورة النساء، من الآية 34].
وقال أيضا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [سورة النساء، الآية 35].
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك[أي لا يبغض] مؤمنٌ مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر) [رواه مسلم].
- تنظيم أمر الطلاق والتأكيد على حقوق المطلقة عند حصوله، ومن النصوص الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا﴾ [سورة البقرة، من الآية 228].
وقال أيضا: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [سورة البقرة، الآية 229].
وقال أيضا: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ...﴾ [سورة البقرة، من الآية 231].
وقال أيضا: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [سورة الطلاق، الآية 1].
وقال أيضا: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾[سورة البقرة، الآية 241].
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق زوجته وهي على حيض، فسأل عمر بن الخطاب – رسول الله صلى الله عليه وسلم – عن ذلك، فقال له رسول الله: (مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بَعْد ُوإن شاء طلق قبل أن يمس) [رواه الإمام البخاري].
وعن عائشة رضي الله عنها أن – رسول الله صلى الله عليه وسلم – قال: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) [رواه ابن ماجة].
من خلال تلك النصوص الشرعية يتبين مدى حرص الإسلام على حماية الأسرة وحفظ كيانها من أجل القيام برسالتها وتحقيق أهدافها[3]
ثانيا: الأسرة في المواثيق الدولية
لقد اهتمت المواثيق الدولية بشؤون الأسرة، وقررت من الأحكام ما يكفل المحافظة عليها، كما أكدت على ضرورة العناية بها من قِبَل الدول.
وقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان[4] في مادته 16 على ما يلي:
((1- للرجل والمرأة متى بلغا سن التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله[5]
2- لا يبرم عقد الزواج إلا برضا الطرفين الراغبين في الزواج رضا كاملا لا إكراه فيه.
3- الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة)).
كما نص البيان العالمي عن حقوق الإنسان في الإسلام[6] في الفقرة رقم 19 على:
((حق بناء الأسرة:
أ- الزواج – بإطاره الإسلامي – حق لكل إنسان، وهو الطريق الشرعي لبناء الأسرة، وإنجاب الذرية، وإعفاف النفس...
ب- لكل من الزوجين – قبل الآخر – حق احترامه، وتقدير مشاعره، وظروفه في إطار من التواد والتراحم...)).
وجاء في المادة الأولى من الإعلان المتعلق بالمبادئ الاجتماعية والقانونية المتصلة بحماية الأطفال وعنايتهم[7] ما يلي:
((على كل دولة أن تعطي أولوية عالية لرعاية الأسرة والطفل)).
كما ورد في ديباجة اتفاقية حقوق الطفل[8] ما يلي: ((اقتناعا منها – أي الأمم المتحدة – بأن الأسرة باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع أفرادها وبخاصة الأطفال ينبغي أن تولى الحماية والمساعدة اللازمتين لتتمكن من الاضطلاع الكامل بمسؤولياتها داخل المجتمع...))
ثالثا: الأسرة في الدستور والقوانين الجزائرية
أ- في دستور 1996: نصت المادة 58 على ما يلي (تحظى الأسرة بحماية الدولة والمجتمع)).
ب- في القوانين: قد اهتم قانون الأسرة – إلى جانب بعض القوانين الأخرى[9]– بشؤون الأسرة، وقد جاء تعريفها في المادة الثانية: ((الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع وتتكون من أشخاص تجمع بينهم صلة الزوجية وصلة القرابة)).
أما قانون العقوبات فقد نص على الحماية الجنائية للأسرة، حيث ورد نص في الفصل الثاني على: الجنايات والجنح ضد الأسرة والآداب العامة[10].
رابعا: التشريعات الصادرة قبل صدور قانون الأسرة
منها: القانون رقم 777/57، ومما ورد فيه إثبات عقود الزواج السابقة له المبرمة طبقا للشريعة الإسلامية.
والأمر رقم 274/59 الذي حدد أركان عقد الزواج.
وكذا القانون رقم 224/63 الذي حدد أهلية الزواج، ونص على وجوب تسجيل عقود الزواج المُغفلة.
خامسا: قانون الأسرة في الميزان
- أ- الإيجابيات: يمكن حصر إيجابيات قانون الأسرة فيما يلي:
-1- المرجعية الشرعية لقانون الأسرة[11]: وهي أولى إيجابياته، بحيث أن المشرع الجزائري اعتمد أساسا عند تقنينه على الشرعية الإسلامية، وقد ورد في ديباجة المشروع التمهيدي ما يلي: "اعتمدت اللجنة في وضع هذه النصوص على المصادر الأساسية التالية:
- القرآن الكريم.
- النبوية الثابتة ثبوتا مقبولا عند علماء الحديث.
- السنة الإجماع.
- القياس.
- الاجتهاد.
- الفقه على المذاهب الأربعة وعلى غيرها في بعض المسائل..."
-2- مجاراته لعرف المجتمع الجزائري: فهو لم يصطدم بما تعارف عليه أفراد المجتمع من أعراف وأحكام، فاستعماله مثلا: لكلمة "الفاتحة" في المادة السادسة دليل على ذلك، إذا عرفنا أن المراد من استعمالها هو التعبير عن عقد الزواج الذي يتم طبقا للشريعة الإسلامية، إذ ألِف الناس قراءة سورة الفاتحة بعد تمام العقد الشرعي، ثم أصبح يُعبَر عنه "بالفاتحة".
-3- استيعابه لمعظم الأحكام الخاصة بالأسرة: وذلك بصياغة قانونية مقبولة للأحكام الشرعية يسهل تطبيقها من قبل القضاة، والعودة إليها من قبل رجال الشريعة والقانون على السواء.
-4- الرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية عند عدم ورود النص[12] فقد نصت المادة 222 على ما يلي: ((كل ما لم يرد النص عليه في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام الشريعة الإسلامية))، فهذا النص يسمح للقاضي العودة إلى أحكام الشريعة الإسلامية – دون تحديد لمذهب فقهي معين – إذا عُرِضت عليه مسألة لم يرد بشأنها نص قانوني.
- ب- السلبيات: يحتوي قانون الأسرة على بعض السلبيات (النقائص) في المواد التي تحتاج إلى تعديل أو إثراء أهمها ما يلي:
-1- المادة 6: ((... تخضع الخطبة والفاتحة لنفس الأحكام المبينة في المادة 5 أعلاه )).
لا يصح إخضاع الفاتحة لأحكام الخطبة للاختلاف القائم بين الإجراءين، فإذا كانت الخطبة وعدا بالزواج فإن إجراء "الفاتحة" يعتبر زواجا من الناحية العرفية ولا ينقصه سوى التسجيل على مستوى الحالة المدنية، وهو ما يقره القانون في المادة 22: ((يثبت الزواج بمستخرج من سجل الحالة المدنية، وفي حالة عدم تسجيله يثبت بحكم إذا توافرت أركانه وفقا لهذا القانون...))، وهو ما كانت تقضي به الجهات القضائية قبل صدور قانون الأسرة، ومن أمثلة ذلك ما جاء في قرار المجلس الأعلى (المحكمة العليا حاليا) الصادر بتاريخ 22/11/1982 في القضية رقم 28784 حيث قضى بما يلي: ((يعتبر كل زواج صحيحا إذا توفرت أركانه ولو كان غير مسجل بالحالة المدنية و تترتب عليه أثاره)).
-2- المادة 7: نصت على أهلية الزواج كما يلي[13] ((تكتمل أهلية الرجل في الزواج بتمام 21 سنة والمرأة بتمام 18 سنة، وللقاضي أن يرخص بالزواج قبل ذ لك لمصلحة أو ضرورة)).
يلاحَظ على هذه المادة الملاحظات الآتية:
أولا: عدم بيان المادة للآثار القانونية المترتبة عن الزواج الحاصل قبل بلوغ الزوجين أو أحدهما السن القانونية.
ثانيا: إغفالها للعقوبة التي تسلط على كل مخالف لمقتضاها.
ثالثا: إغفالها للحد الأدنى الذي لا يصح للقاضي أن ينزل دونه عند تقرير الإعفاء للزوجين أو أحدهما[14].
وجاء في القانون رقم 224/63[15] ما يلي:
مادة 1: ((ليس للرجل قبل بلوغه ثماني عشرة سنة كاملة ولا للمرأة قبل بلوغها لست عشرة سنة كاملة أن يعقد زواجهما))، ومع ذلك فلرئيس المحكمة الكلية أن يمنح بناء على دوافع قوية بعد أخذ رأي مفوض الدولة الإذن بالإعفاء من شرط السن.
مادة 2: ((يعاقب كل من ضابط الأحوال المدنية أو القاضي (المأذون) والزوجان وممثلوهما القانونيون ومن أسهم معهم الذين لم يراعوا السن بالحبس من خمسة عشر يوما إلى ثلاثة أشهر، وبغرامة من أربعمائة إلى ألف فرنك جديد، أو بإحدى هاتين العقوبتين)).
مادة 3: ((يبطل كل زواج لم يحصل فيه دخول تم عقده على خلاف ما تقضي به المادة الأولى، ويجوز الطعن فيه من قبل الزوجين أنفسهما أو من جانب كل ذي مصلحة أو من جانب السلطة العامة، فإن كان قد حصل فيه دخول لم يصح الطعن فيه إلا من جانب الزوج فحسب))[16].
مادة 4: ((ومع هذا فإن الزواج المعقود من زوجين لم يبلغا السن المقررة، أو الذي لم يبلغ فيه أحدهما هذه السن لا يصح الطعن فيه في الحالتين الآتيتين:
أولا: إذا كان الزوجان قد بلغا السن القانونية.
ثانيا: إذا كانت الزوجة لم تبلغ السن وقد حملت)).
وبالمقارنة بين ما ورد في قانون الأسرة وما جاء في القانون رقم 224/63 نخلص إلى النتائج الآتية:
أولا: تلغي المادة 7 من قانون الأسرة حكم المادة 01 من قانون 224/63.
ثانيا: جواز تطبيق أحكام المواد: 2، 3، 4 وذلك لعدم وجود ما يماثلها من الأحكام في قانون الأسرة الحالي، إضافة إلى عدم وجود نص يلغيها، إذ تقضي المادة 223 بإلغاء الأحكام المخالفة دون غيرها[17].
-3- المادة 30: ((... ويحرم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها أو خالتها، سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم أو من الرضاع)).
يمكن إعادة صياغة هذه الفقرة كالآتي: ((يحرم الجمع بين محرمين)).
-4- التعليق على المواد[18] 9، 32، 33: لقد حدد المشرع الجزائري أركان عقد الزواج في المادة 9 وهي: رضا الزوجين، ولي الزوجة وشاهدين وصداق، وكان من باب اللزوم المنطقي أن يرتب حكم البطلان[19] .عند غياب أحد الأركان لا حكام الفسخ كما جاء في المادتين 32 و 33.
ويكون العقد باطلا في حالة تخلف أكثر من ركن واحد طبقا للمادة 33، ويلاحظ عدم ورود ركن الرضا مما قد يُفهم منه أنه الركن الوحيد الذي يؤدي تخلفه بمفرده إلى الحكم بالبطلان على عقد الزواج.
-5- المادة 31: تضاف إليها الفقرة الآتية: ((لا يجوز زواج المسلم بغير ذات الدين)).
-6- تلغى الفقرتان: 2 و3 من المادة 39 لورود مضمونها في المادة 36.
-7- التعليق على المادتين (49 و 50)[20]: نصت المادة 49 على ما يلي: ((لا يثبت الطلاق إلا بحكم بعد محاولة الصلح من طرف القاضي دون أن تتجاوز هذه المدة ثلاثة أشهر)).
يُفهَم من هذه المادة حصر وسيلة إثبات الطلاق في الحكم الصادر من الجهة القضائية، مما يُفهَم منه تجريد الطلاق الذي قد يلفظ به الزوج من كل قيمة قانونية، وهذا ما يناقض نص المادة 50 التي تقرر: ((من راجع زوجته أثناء محاولة الصلح لا يحتاج إلى عقد جديد، ومن راجعها بعد صدور الحكم بالطلاق يحتاج إلى عقد جديد)).
فورود لفظ "راجع" يفهم منه اعتبار الطلاق الذي تلفظ به الزوج – قبل صدور الحكم – طلاقا رجعيا.
وينتج عن تطبيق المادتين بروز ظاهرة ازدواجية العدة في حالة تلفظ الزوج بالطلاق وتأجيل رفع الدعوى أمام المحكمة لاستصدار حكم الطلاق، فيبدأ في حساب العدة الشرعية من تاريخ الطلاق الصادر من قبل الزوج، وتبدأ العدة القانونية من تاريخ صدور حكم الطلاق، وذلك يؤدي إلى عدة إشكالات وتناقضات محتملة بين الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة على عدة مستويات.
فإذا افترضنا وقوع الطلاق من قبل الزوج بتاريخ: 01/01/99 وتم رفع دعوى قضائية لاستصدار حكم الطلاق بتاريخ: 25/04/99 (أي بعد فوات العدة الشرعية) فالقانون يتيح مجالا للصلح في أجل أقصاه ثلاثة أشهر بعد رفع الدعوى، فإذا عقد القاضي جلسة الصلح بين الزوجين يوم: 25/05/99 وتم الصلح بينهما فإن الرجعة تتم بدون عقد جديد طبقا للمادة 50، وهذا ما لا يتفق والشريعة الإسلامية لبينونة الطلاق[21] بعد انقضاء العدة الشرعية، فيحتاج الزوج في هذه الحالة إلى إبرام عقد شرعي جديد.
كما يمكن تصور تناقضات أخرى حسب الافتراض السابق منها:
أولا: يجوز خطبة المطلقة – بعد فوات عدتها الشرعية – شرعا ولا يجوز ذلك قانونا.
ثانيا: يجوز زواجها بعد ذلك شرعا، ولا يجوز ذلك قانونا لقيام العلاقة الزوجية، بل يجوز لزوجها متابعتها جزائيا.
ثالثا: يحل مؤخر صداقها شرعا لا قانونا.
رابعا: إذا توفي زوجها المطلق – بعد فوات العدة الشرعية – فلا ميراث لمطلقته شرعا، ولكنها ترثه قانونا لعدم انفكاك الرابطة الزوجية قضائيا.
ويمكن تفادي تلك التناقضات بأحد أمرين هما:
الأول: إصدار حكم الطلاق بأثر رجعي يعود إلى وقت تلفظ الزوج بالطلاق، ويبقى هذا الحل مؤقتا وجزئيا.
الثاني: ربط جلسة الصلح الواردة في المادتين:49، 50 بفترة العدة الشرعية.
ويعاد صياغتها كالآتي:
المادة 49: ((لا يثبت الطلاق إلا بحكم بعد محاولة الصلح من قبل القاضي خلال فترة العدة الشرعية)).
المادة 50: ((من راجع زوجته أثناء فترة العدة الشرعية في الطلاق الرجعي لا يحتاج إلى عقد جديد، ويحتاج إلى عقد ومهر جديدين بعد فوات أو صدور الحكم بالطلاق)).
-8- تعاد صياغة المادة 54 المتعلقة بالخلع بالشكل الذي لا يدع مجالا للتأويل بشأن اشتراط موافقة الزوج على مبدأ الخلع من عدمه.
-9- تعاد صياغة المادة 57 بشكل يميز بين الحكم الصادر بالطلاق والتطليق، بحيث يُمنَع الاستئناف في أحكام الطلاق باعتبارها كاشفة، ويجيزه في أحكام التطليق باعتبارها منشئة، ويبقى الاستئناف جائزا بإطلاق في المسائل المادية.
-10- يضاف اختلاف الدين كمانع من موانع الإرث للمادتين: 135، 138.
-11- اقتصرت المادة 168 على ذكر الصنف الأول من ذوي الأحكام، فتضاف الأصناف الثلاثة الأخرى كما هو منصوص عليها في المشروع التمهيدي لقانون الأحوال الشخصية الجزائري[22].
خاتمة
من خلال ما سبق نَخلُص إلى النتائج الآتية:
أولا: ضرورة إثراء قانون الأسرة الجزائري.
ثانيا: ضرورة استعانة الهيئة التشريعية بأهل الخبرة الذين يتصلون بمسائل الأحوال الشخصية.
ثالثا: عدم المساس بالمواد التي احتوت على أحكام شرعية ثابتة بنصوص قطعية، فلا اجتهاد في مورد النص.
رابعا: ضرورة إعداد قضاة متخصصين في مسائل الأحوال الشخصية.
خامسا: ضرورة وضع قانون إجراءات خاص بالأحوال الشخصية.
سادسا: ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة والمجتمع بالأسرة، والسهر على حفظ كيانها، لأن القانون وحده لا يصنع الأسرة القدوة مهما اكتمل.
[1]- قانون رقم 84/ 11 المؤرخ في 09 رمضان 1404 هـ الموافق ل: 09 يونيو 1984م المتضمن قانون الأسرة.
[2]- وممن يرى ذلك بعض الجمعيات النسوية مثل: الجمعية من أجل مساواة الرجال والنساء أمام القانون، جمعية ترقية المرأة.
[3]- مثل الأهداف الاجتماعية الخلقية الروحية الصحية الاقتصادية والسياسية.
راجع: حسين محمد يوسف، أهداف الأسرة في الإسلام والتيارات المضادة، دار الاعتصام، القاهرة، د. ت. ن، ص 81 وما بعدها.
[4] - الصادر عن الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة بتاريخ: 10/12/1948.
[5] - ولا يقبل ذلك على إطلاقه.
[6]- أعلنه المجلس الإسلامي الدولي بتاريخ 21 من ذي القعدة 1401هـ الموافق لـ 19 سببتمبر 19981.
[7]- المعتمد من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1986.
[8]- أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20/11/1989، ودخلت حيّز التنفيذ في : سبتمبر 1990، وصادقت عليها الجزائر في 19/12/1992.
[9]- منها قانون الحالة المدنية الذي نص في الفصل الثاني من الباب الثالث على عقود الزواج، وكذا قانون الإجراءات المدنية الذي نص في المادة الثامنة على الاختصاص المحلي للهيئات القضائية في دعاوي الطلاق والحضانة والنفقة.
[10]- ومما ورد في هذا الفصل القسم الخامس الذي تناول جريمة: ترك الأسرة.
[11]- ومن مظاهر المرجعية الشرعية في مواد قانون الأسرة ما يلي:
- المادة 4: «الزواج هو عقد يتم بين رجل وامرأة على الوجه الشرعي من أهدافه تكوين أسرة أساسها المودة والرحمة...» إشارة إلى قوله تعالى ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة﴾
- المادة 27: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» وأصل هذه المادة حديث للرسول صلى الله عليه وسلم.
-المادة 46: «يمنع التبني شرعًا وقانونًا» وأصل هذا المنع قوله تعالى: ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله...﴾
[12]- ونجد خلاف ذلك في بعض القوانين العربية، إذ تقيد القاضي بمذهب معين، ومن أمثلة ذلك ما ورد في الفصل 82 من مدونة الأحوال الشخصية المغربية: «كل ما لم يشمله هذا القانون يُرجع فيه إلى الراجع أو المشهور أو ما جرى به العمل من مذهب الإمام مالك». ونصت المادة 205 من قانون الأحوال الشخصية السوري على ما يلي: «كل ما لم يرد عليه نص في هذا القانون، يرجع فيه إلى القول الأرجح في المذهب الحنفي».
[13]- حدد المشروع التمهيدي لقانون الأحوال الشخصية الجزائري أهلية الزواج:
بـ: 21 سنة للرجل و16 سنة للمرأة.
- وحدّدتها مجلة الأحوال الشخصية التونسية:
بـ: 20 سنة للرجل و17 سنة للمرأة.
- وحدّدتها مدونة الأحكوال الشخصية المغربية:
بـ: 18 سنة للرجل و15 سنة للمرأة.
[14]- وحدّد قانون الأحوال الشخصية السوري أهلية الزواج بـ: 18 سنة للرجل و17 سنة للمرأة، ثمّ قيّد القاضي عند تقريره للإعفاء من السن القانونية ببلوغ الفتى 15 سنة وبلوغ الفتاة 13 سنة.
[15]- الصادر بتاريخ: 29 يونيو 1963.
[16]- فهو عقد قابل للبطلان.
[17]- فجاء نصها كالآتي «تُلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون».
[18]- المادة 9: «يتم عقد الزواج برضا الزوجين، وبولي الزوجة، وشاهدين وصداق»
- المادة 32: «يفسخ النكاح، إذا اختل أحد أركانه... »
- المادة 33: «إذا تم الزواج بدون ولي أو شاهدين أو صداق يفسخ قبل الدخول ولا صداق فيه، ويثبت بعد الدخول بصداق المثل إذا اختل ركن واحد، ويبطل إذا اختل أكثر من ركن واحد».
[19]- وهو ما ورد في النص الفرنسي للمادة 32:«Le mariage est déclaré nul si l’un de ses éléments constitutifs est vicié...»
[20]- يجب إضافة مواد أخرى خاصة ببيان أحكام الطلاق الرجعي و البائن بنوعيه، وغيرها من المسائل المتعلقة بانحلال الرابطة الزوجية.
[21]- أي بائن بينونة صغرى.
[22]- المواد: من 158 إلى 168.






الموضوع الأصلي : قانون الأسرة // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الجمعة 28 فبراير - 7:59
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9693
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: قانون الأسرة



قانون الأسرة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





الموضوع الأصلي : قانون الأسرة // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: ans

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
قانون الأسرة, قانون الأسرة, قانون الأسرة,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه