منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف )

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الخميس 4 أكتوبر - 0:18
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67718
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف )



اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف )

اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف )


" شيخ سناء "
استاذة محاضرة مكلفة بالدروس جامعة بلقايد تلمسان الجزائر
هناك عدة طرق لاكتساب الملكية العقارية في الجزائر من بينها التصرفات القانونية الصادرة عن إرادة منفردة كالوصية و الوقف ، فما هي طرق إثبات هذه التصرفات ، هل يعتبر الشكل ركنا انعقادها أم وسيلة لإثباها فقط ، و ما مدى قوتها في الإثبات ، و آثارها القانونية ؟
هذا ما سأجيب عنه فيما يلي من خلال تحديد طرق إثبات الوصية الواردة على عقار أولا ، ثم طرق إثبات الوقف الوارد على عقار ثانيا




أولا : إثبات الوصية الواردة على عقار
لمعرفة طرق إثبات الوصية الواردة على عقار يتعين بداية تعريف الوصية ، ثم تحديد طرق إثباها .
1- تعريف الوصية
نص المشرع الجزائري في المادة 775 من القانون المدني على ما يلي : " يسري على الوصية قانون الأحوال الشخصية والنصوص القانونية المتعلقة بها " .
من خلال هذه المادة يتضح جليا أن المشرع الجزائري لم ينظم الوصية ضمن نصوص القانون المدني و انما وفقا لقانون الأسرة ، و بالرجوع إلى نصوص قانون الأسرة الجزائري نجد أن المشرع عالج أحكام الوصية ووضح شروطها في الفصل الأول من الكتاب الرابع الخاص بالتبرعات و ذلك في المواد من 184 إلى 201 منه .
وقد عرف المشرع الجزائري الوصية في المادة 184 من قانون الأسرة التي نص فيها على ما يلي : " الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع ". ومعنى كلمة تمليك الواردة في هذا النص أن الوصية قد تكون بالأعيان عقارا أو منقولا ، أو بالمنافع( 1) كسكنى الدار و زراعة الأرض .
و إضافة التمليك إلى ما بعد الموت يخرج منه ذلك الواقع في الحياة كالهبة ، أما المقصود بكلمة تبرع هو أن الوصية تتم بدون عوض ، و من ثم لا يأخذ الشخص مقابلا لوصيته .
وقد اعتمد القضاء الجزائري نفس التعريف ، بحيث قضت المحكمة العليا في القرار الصادر عنها بتاريخ 02 ماي 1995 (2)
بما يلي : "من المقرر قانونا أن الوصية هي تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع .." )
و هذا التعريف الذي جاء به المشرع الجزائري و أيده القضاء قاصر من وجوه منها انه حصر الوصية في كل ما يعتبر تمليكا فقط( 3) و لا يشمل الإسقاطات لتكاليف معينة مثل الإبراء من الدين أو
تأجيله ، لذا ا فانني اقترح تعديل نص المادة 184 من قانون الأسرة لتصبح كالآتي : " الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت " .
2- إثبات الوصية الواردة على عقار
بما أن الوصية في بلادنا خضعت لعدة أنظمة ، فإنني سأتناول بالتحليل إثبات الوصية الواردة على عقار قبل صدور قانون الأسرة ، و بعد صدوره .
أ - إثبات الوصية الواردة على عقار قبل صدور قانون الأسرة :
قبل صدور قانون الأسرة الجزائري كانت تطبق أحكام الشريعة الإسلامية و ذلك نظرا للطابع الخاص الذي تتميز به الأحوال الشخصية ، ومن ثم طبقت أحكامها في مجال الزواج و الطلاق و الوصية و الميراث و الوقف.
ويقصد بالشريعة الإسلامية كافة مصادرها دون تخصيص( 4)، فعلى القاضي في الجزائر أن يرجع إلى أي رأي في الشريعة الإسلامية يحل المشكلة المعروضة عليه دون أن يتقيد بمذهب معين إلا إذا وجد نص يقيده بذلك في نطاق الأحوال الشخصية .
وبتقصي أراء المذاهب الإسلامية نجد أنها تعتمد الرضائية أصلا في العقود و التصرفات بالإرادة المنفردة( 5 ) لذا فهي تعتبر الوصية تصرفا رضائيا ، إذ أنها تنعقد عند صدورها من الموصي باللفظ أو الكتابة أو الإشارة التي تنطوي على قصد التمليك بعد الموت.
والهدف من اعتبار الوصية تصرفا رضائيا هو قصد التيسير على الناس ، فقد تكون وقت اشتداد المرض أو في ظروف حرجة لذا يمكن إنشاؤها – في المنقول و العقار على حد سواء بالألفاظ المتعارف عليها عادة أو بالكتابة عرفية كانت أو رسمية أو بالإشارة.
و الكتابة التي قال ?ا الفقهاء هي للإثبات و ليس لقيام و تمام الوصية ، فإذا تخلفت يمكن إثبا?ا بشهادة الشهود أو بإقرار الورثة أو ببينة واضحة .
إذن الشكل كركن انعقاد غير مطلوب بالنسبة للوصية ، فهي تصرف رضائي( 6) أما شكل الإثبات فان الشريعة الإسلامية تقتضيه وفق ما يستفاد من حديث الرسول صلى الله عليه و سلم الذي قال فيه " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " . فكتابة الوصية أمر مطلوب تقتضيه الحياة العملية لان الكتابة تنبئ عن المقصود منها .
ب - فيما يتعلق بالأمر رقم 70 / 91 الصادر في 15 ديسمبر 1970 المتضمن قانون التوثيق( 7 ) إن المادة 12 منه تنص على ما يلي : " زيادة على العقود التي يأمر القانون بإخضاعها إلى شكل رسمي ، فان العقود التي تتضمن نقل عقار أو حقوق عقارية أو محلات تجارية أو صناعية أو كل عنصر من عناصرها أو التخلي عن سهم من شركة أو جزء منها أو عقود إيجار زراعية أو تجارية أو عقود تسيير المحلات التجارية أو المؤسسات الصناعية يجب تحت طائلة البطلان أن تحرر هذه العقود في شكل رسمي مع دفع الثمن إلى الموثق " .
يستفاد من نص هذه المادة انه يشترط أن تفرغ العقود التي ترد على عقار أو حق عيني متعلق بعقار في شكل رسمي و إلا كانت باطلة . غير أن ذلك يجرني إلى طرح تساؤل يتعلق بتحديد ما إذا كانت هذه المادة تطبقا أيضا على الوصية الواردة على عقار ؟
إن الوصية تعتبر تصرفا من جانب واحد و هي بهذا المعنى ليست عقدا ، و من ثم فان الوصية لا تدخل في مفهوم النص القانوني السابق لان نطاقه محدود من حيث نوع التصرف بالعقود و الوصية ليست عقدا .
إذن فان نص المادة 12 من قانون التوثيق لا يكون له سند لإعماله في الوصية إلا إذا عدل و استبدلت كلمة " التصرفات" بكلمة "العقود" الواردة فيه ، حيث يصبح النص عاما و شاملا للتصرفات الصادرة من جانبين و التصرفات الصادرة من جانب واحد( 8 )
والخلاصة أن الشكل كركن انعقاد غير مطلوب في الوصية الواردة على عقار أو على حق عيني متعلق بعقار ، و من ثم فانه لا تخضع الوصية في الجزائر إلى شكل معين ، بل تتم بكل عبارة أو كتابة عرفية أو رسمية . فالرضائية إذن هي الأصل ، و لكن إذا شاء الأفراد كتابة وصاياهم فلهم ذلك .
ج- إثبات الوصية الواردة على عقار بعد صدور قانون الأسرة يسري قانون الأسرة الجزائري على الوصايا المبرمة بعد تاريخ صدوره ، وقد نص المشرع الجزائري في المادة 191 منه على ما يلي : " تثبت الوصية : 1- بتصريح الموصي أمام الموثق و تحرير عقد بذلك 2- و في حالة وجود مانع قاهر تثبت الوصية بحكم ، و يؤشر به على هامش أصل الملكية " .
ومفاد هذا النص أن الوصية تثبت أصلا بموجب عقد رسمي يحرره الموثق بناء على تصريح الموصي أمامه، ويجب أن تراعى في الوصية جميع الشروط الواجب توافرها في العقود الاحتفائية التي نص عليها المشرع في المادة 324 مكرر 3 من القانون المدني( 9) و اشترط تحريرها في حضور شاهدين تحت طائلة البطلان .
و تجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري و إن نص على العقود الاحتفائية في المادة السالفة الذكر إلا انه لم يحددها على سبيل الحصر أو وفق معيار معين ، غير أن المتفق عليه فقها أن الوصية عقد احتفائي يشترط لتحريرها حضور شاهدين و إلا كانت باطلة ، لذا يتعين على المشرع أن يتدخل لتحديد العقود الاحتفائية تفاديا لتعدد التفاسير و التأويلات وضمانا لاستقرار المعاملات( 10 )
كما تثبت الوصية استثناء بحكم قضائي ويؤشر به على هامش أصل الملكية في حالة وجود مانع قاهر .
وتجدر الإشارة إلى أن النص الفرنسي لنفس المادة يجيز إثبات الوصية بحكم قضائي عند وجود قوة قاهرة و ليس مانع قاهر مثلما هو وارد في النص العربي ، إذن هناك تناقض في هذه المادة بين نصيها العربي و الفرنسي .
من خلال هذه المادة ، يحق لي أن أتساءل عما إذا كانت الكتابة شرطا شكليا في الوصية أم أنها مقررة للإثبات فقط ؟
يتبين أن المشرع لم يرتب بطلان الوصية على عدم كتابتها في شكل رسمي ، و من ثم فالكتابة في الوصية شرط للإثبات فقط سواء كان محلها عقارا أو منقولا . إذن الشكل كركن انعقاد غير مطلوب بالنسبة للوصية فهي تصرف رضائي أما الشكل المنصوص عليه في المادة السالفة الذكر مطلوب لإثبات الوصية فقط عندما يحدث بشأنها نزاع و ليس ركنا فيها ، ومن ثم فانه عند تخلف الشكل لا يترتب علية بطلان الوصية و إنما لا يسمع الادعاء بها عند إنكارها ، فالكتابة هي الدليل الوحيد الذي لا يقبل غيره في الإثبات .




ثانيا : إثبات الوقف الوارد على العقار لتحديد طرق إثبات الوقف الوارد على عقارا يتعين بداية تعريفه .
1- تعريف الوقف
إذا رجعنا إلى قانون الأسرة الجزائري ، فإننا نجد المشرع نص في المادة 213 منه على ما يلي : "الوقف حبس المال عن التملك لأي شخص على وجه التأبيد و التصدق " .
و مفاد هذه المادة أن المشرع الجزائري يخرج المال الموقوف عن ملك واقفه بعد تمام الوقف و يمنعه من التصرف في العين الموقوفة ، كما انه أورد في المادة السالفة الذكر عبارة التأبيد و هو بذلك يأخذ برأي جمهور فقهاء الشريعة الإسلامية الذين يشترطون لصحة الوقف أن يكون مؤبدا .
و الملاحظ أن هذا التعريف هو ذاته الواردة بنص المادة 213 من قانون الأسرة رغم الاختلاف في الألفاظ فيما بينهما .
2- إثبات الوقف الوارد على عقار:
بما أن الوقف في بلادنا خضع لعدة أنظمة يجدر التطرق إلى إثبات الوقف الوارد على عقار قبل صدور قانون الأسرة ، وبعده ، ثم في إطار قانون الأوقاف رقم 91 / 10 الصادر بتاريخ 27 / 1991/04
أ - إثبات الوقف الوارد على عقار قبل صدور قانون الأسرة :
لقد سبق أن وضحت انه تسري أحكام الشريعة الإسلامية على المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية قبل صدور قانون الأسرة الجزائري ، و المقصود بالشريعة الإسلامية هو كافة مصادرها دون تخصيص أي دون التقيد بمذهب معين . فما هو موقف الشريعة الإسلامية من الشكل في الوقف ؟
بالرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية نجد أنها تعتمد الرضائية أصلا من أصول التعاقد و التصرفات الصادرة من جانب واحد ، و من ثم يكفي لقيام الوقف صدور الإيجاب من الواقف وفقا لما استقر عليه الفقه من أن الوقف تصرف بالإرادة المنفردة والإيجاب هو ركن الوقف الوحيد الذي ينعقد به( 11 ) .
إذن فان الشكل لا مجال له في الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالوقف سواء كان واردا على منقول أو عقار ، فيجوز للواقف أن ينشئ وقفه دون حاجة إلى إتباع شكل معين ، فهو ينعقد بكل ما يصدر عن الواقف دالا على إنشائه لفظا أو فعلا أو إشارة .
ب - فيما يتعلق بالأمر رقم 70 / 91 المؤرخ في 15 / /12/ 1970 المتضمن قانون التوثيق

لقد سبق أن بينت بان نطاق المادة 12 من الأمر 70 / 91 السالفة الذكر محدود من حيث نوع التصرف في العقود الواردة على عقار فقط دون التصرفات بالإرادة المنفردة ،و بما أن الوقف تصرف صادر من جانب واحد فانه لا يدخل في مفهوم هذه المادة ، و من ثم فان الشكل كركن انعقاد غير مطلوب بالنسبة للوقف الوارد على عقار فهو تصرف رضائي ينعقد عند صدوره من الواقف دالا على إنشائه دون حاجة إلى إتباع شكل معين . أما شكل الإثبات فلم يرد بشأنه نص قانوني خاص إلا أن القواعد العامة تستلزمه ، لأن الوقف تصرف مدني و قد تزيد قيمته عن ألف دينار ، و يحدث بشأنه نزاع ، لذا تسري بشأن إثباته نصوص المواد 333 و ما يليها من القانون المدني الجزائري .
ج- شكل الوقف الوارد على عقار من صدور قانون الأسرة إلى صدور قانون الأوقاف رقم 91 /10
يسري قانون الأسرة الجزائري على الأوقاف المبرمة بعد تاريخ صدوره ، و قد نص المشرع في المادة 217 منه على ما يلي : "يثبت الوقف بما تثبت به الوصية طبقا للمادة 191 من هذا القانون "
ومن ثم ، يثبت الوقف بما تثبت به الوصية أي بموجب عقد رسمي يحرره موثق كأصل عام و في حالة وجود مانع قاهر يثبت بموجب حكم قضائي يؤشر به على هامش أصل الملكية . و تسري عليه نفس الأحكام السابق ذكرها في الوصية .
إذن ، يعتبر قانون الأسرة الجزائري الوقف الوارد على عقار أو منقول على حد سواء تصرفا رضائيا و ليس شكليا و الكتابة المتطلبة قانونا هي وسيلة لإثبات الوقف و ليست ركنا لانعقاده ، و من ثم فتخلف الشكل في الوقف الوارد على عقار لا يترتب عليه بطلانه لأن عدم تدوينه لا يعني أن التصرف يستحيل إثباته بل يجوز إثباته بإقرار المدين أو اليمين الحاسمة .
د- إثبات الوقف الوارد على عقار بعد صدور قانون الأوقاف رقم 91 / 10 :
يسري القانون رقم 91 /10 المؤرخ في 27 /04 /1991 المتعلق بالأوقاف على الأوقاف المبرمة بعد تاريخ صدوره ،و يثار التساؤل حول ماهية الشكل الواجب توافره في الوقف الوارد على عقار في قانون الأوقاف الجزائري .
سبق أن بينت أن الشكل لا مجال له في الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالوقف سواء كان واردا على عقار أو منقول ، فهو تصرف رضائي ينعقد بكل ما يصدر عن الواقف دالا على إنشائه لفظا أو فعلا أو إشارة أو كتابة .
و إذا كان هذا هو رأي الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالوقف الوارد على عقار ، فان قانون الأوقاف الجزائري اعتمد نفس الحل ، اذ نص المشرع الجزائري في المادة 12 من قانون الأوقاف على ما يلي : " تكون صيغة الوقف باللفظ أو الكتابة أو الإشارة حسب الكيفيات التي تحدد عن طريق التنظيم مع مراعاة أحكام المادة 2 أعلاه ".
و مفاد هذه المادة أن المشرع الجزائري سوى فيما يتعلق بصيغة الوقف بين اللفظ و الكتابة و الإشارة ، إذن يجوز للواقف أن ينشئ وقفه بالقول أو الكتابة أو الإشارة ، فالشكل كركن انعقاد غير مطلوب بالنسبة إلى الوقف فهو تصرف رضائي سواء كان واردا على عقار أو منقول ( 12 ).
و إذا كان الشكل كركن انعقاد غير مطلوب بالنسبة إلى الوقف فان المشرع الجزائري اشترط في المادة 41 منه إثبات الوقف الوارد على عقار في شكل رسمي مشهر بالمحافظة العقارية إذ نص فيها على ما يلي :" يجب على الواقف أن يقيد الوقف بعقد لدى الموثق وان يسجله لدى المصالح المكلفة بالسجل العقاري الملزمة بتقديم إثبات له بدلك وإحالة نسخة منه إلى السلطة المكلفة بالأوقاف ".
وإذا كان إثبات الوقف الوارد على عقار بموجب عقد رسمي أمرا ثابتا،فان ذلك يجرني إلى طرح تساؤل مؤداه :هل تعتبر الشهادة وسيلة لإثبات الوقف الوارد على عقار؟
وبهذا الصدد فان الفقه الإسلامي مستقر على اعتبار الشهادة وسيلة من وسائل إثبات الوقف سواء كان واردا على عقار أو منقول.
وإذا كان الفقه الإسلامي مستقرا على إثبات الوقف بالشهادة فان القانون الجزائري مستقر على اعتماده أيضا، والدليل على ذلك نص المشرع في الفقرة الخامسة من المادة الثامنة من قانون الأوقاف على انه تعتبر من الأوقاف العامة المصونة: "الأملاك التي تظهر تدريجيا بناءا على وثائق رسمية أو شهادات أشخاص عدول من الأهالي وسكان المنطقة التي يقع فيها العقار".
وقد نظم المشرع الجزائري الشهادة وأفرغها في شكل رسمي فأحدث وثيقة الإشهاد المكتوب لإثبات الملك الوقفي وسن شروط و كيفيات إصدارها وتسليمها بموجب المرسوم التنفيذي رقم: 2000 /336 المؤرخ في: 26/ 10 / 2000 (13) .
وان وثيقة الإشهاد المكتوب لإثبات الملك الوقفي هي عبارة عن شهادة مكتوبة يدلي بها شاهد عدل، وقد اشترط المشرع وجوب كتابتها طبقا للنموذج الملحق بالمرسوم رقم: 2000 / 336 الذي صدرت بموجبه.
وتتضمن وثيقة الإشهاد المكتوب لإثبات الوقف وجوبا المعلومات الخاصة بالشهود وتوقيعاتهم مع التصديق عليها من قبل المصلحة المختصة بالبلدية ورقم تسجيلها في السجل الخاص بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف المختصة إقليميا( 14 ).
وعند جمع أكثر من ثلاث وثائق من الإشهاد المكتوب لإثبات الملك الوقفي تصدر مديرية الشؤون الدينية المختصة إقليميا شهادة رسمية خاصة بالملك الوقفي( 15 )
وقد اشترط المشرع وجوب كتابة الشهادة الرسمية الخاصة بالملك الوقفي وفقا للنموذج الملحق بالقرار المؤرخ في: 26 /05/ 2000 وكذا وجوب خضوعها للتسجيل والشهر العقاري طبقا للقانون (16).

الهوامش :





الموضوع منشور في : مجلة الفقه والقانون
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الجمعة 27 ديسمبر - 20:15
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9168
تاريخ التسجيل : 13/06/2012
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف )



اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف )

جزاكم الله خير الجزاء
الله يعطيكم الف عافية
دمتم برضــى اللـــه وفضلــه







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : houdib69


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف ), اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف ), اثبات التصرفات العقارية الصادرة عن الارادة المنفردة ( الوصية والوقف ),

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه