منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الأحد 15 نوفمبر - 8:46
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
إدارية
الرتبه:
إدارية
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 7993
تاريخ التسجيل : 12/10/2014
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com/


مُساهمةموضوع: بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به



بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به

بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به


الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به 




الفصل الأول 


الحق المالي للمؤلف ( حق النشر ) 


مقدمة


يقصد بالحق المالي للمؤلف والمتمثل في حق النشر إعطاء كل صاحب إنتاج فكري , وذهني حقا ً حصريا ً في احتكار استغلال انتاجه هذا بما يعود عليه من نفع , وربح مالي , خلال مدة معينة , ينقضي بانقضائها هذا الحق. 
وإذا ما قارنا بين الحق الأدبي , والحق المالي للمؤلف , فإننا نجد أن الحق الأدبي يتميز بأنه حق دائم , وأنه حق لا يقبل الحجز عليه , أو التصرف فيه , في حين يتميز الحق المالي للمؤلف بأنه حق استئثاري للمؤلف , وبأنه حق مؤقت , ويترتب على كون هذا الحق حق استئثاري أن الحق في استغلال المصنف ماليا معقود للمؤلف وحده , بحيث لا يحق لغيره مباشرة هذا الحق دون إذن كتابي منه , أو ممن يخلفه.
وللمؤلف وحده الحق المطلق في نقله الى الغير لمباشرة حقوق الاستغلال المقررة له , أو بعضها , وأن يحدد في هذه الحالة مدة استغلال المصنف , وللمؤلف أيضا التصرف في الحق المالي بأي شكل يراه , ويستوي أن يكون هذا التصرف شاملا , أو مقصورا على جانب دون آخر , وله أيضا تحديد مدى هذا الاستغلال , ومدته , والغرض منه .
ويترتب أيضا على كون الحق المالي حقا مؤقتا انقضاء هذا الحق بفوات مدة معينة يحددها القانون , فلا يصبح المصنف بانقضائها احتكارا , ليتحول بالتالي الى جزء من التراث العام . 
وقد أوردت القوانين المتعلقة بحماية حقوق المؤلف الوسائل التي يمكن للمؤلف من خلالها استغلال مصنفه ماليا , وهي وسائل وردت على سبيل المثال لا الحصر , فلا يوجد من يعلم ما يخبأه المستقبل من وسائل جديدة لاستغلال المصنفات ماليا. 
والمطالع لاتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية لن يجد تحديدا لوسائل الاستغلال المالي للمصنف , وانما سيجد أنها أوردت نصا عاما , يتسع ليشمل كل وسائل الاستغلال الموجودة حاليا , وما يمكن أن يجد مستقبلا , فنصت على حق المؤلف المطلق في التصريح بعمل نسخ من مصنفه بأي طريقة , وأي شكل كان .
ومن استقرائنا لقوانين حق المؤلف , والاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا المجال فإننا سنجد ثلاث صور رئيسية لاستغلال المصنف ماليا : 
1- قيام المؤلف باستغلال المصنف ماليا عن طريق الغير والتنازل له عن حقه في الاستغلال لقاء مبلغ معين من المال , وغالبا ما يقدر بنسبة مئوية من أرباح الاستغلال , أو من قيمة المبيعات , وهو ما يعرف بحق النشر . 
2- يقوم المؤلف بنفسه باستغلال المصنف ماليا من خلال النقل المباشر للجمهور , كتلاوة ما أبدعه علنا , أو التوقيع الموسيقي , أو بالتمثيل , وهذه الصورة هي ما يعرف بحق الأداء العلني . 
3-وتتمثل الصورة الثالثة بما يعرف بحق التتبع , وتعني حق المؤلف في الحصول على نسبة من ثمن بيع النسخ الأصلية من مصنفاته الفنية في كل مرة يتغير فيها مالك المصنف . 
وسأحاول في بحثي هذا التعرض لحق المؤلف في نشر مصنفه الأدبي وانتاجه الفكري , مع ملاحظة قلة , وندرة ما نجحت في الحصول عليه من اجتهاد محكمة التمييز الاردنية في هذا المجال , لا بل أكثر من ذلك قلة وندرة اجتهادات المحاكم العربية في هذا المجال , ولعل العلة في ذلك هو أن حقوق الملكية الفكرية , ومنها حق المؤلف مجال قانوني جديد بدأ يطرق أبوابنا العربية منذ زمن ليس بالبعيد , وفرضت علينا الاتفاقيات الدولية تعديلات في قوانيننا , ولم يستقر اجتهاد المحاكم على مبادئ ثابتة حتى الآن , وما بحثي هذا إلا محاولة لإثراء المكتبة القانونية العربية بأبحاث تتعلق بهذا المجال .
المبحث الأول : حق النشر
يقصد بالنشر في مجال حقوق المؤلف وضع المصنف في متناول الجمهور , وذلك لأول مرة , وإعداد المؤلف النسخ الكافية , ولذلك اعتبر النشر أحد أهم الوسائل لاستنساخ المصنف بواسطة الطباعة , ولذلك كان النشر بهذا المعنى يحوي عددا ً من النشاطات التي يقوم بها شخص طبيعي أو معنوي , يعرف بالناشر , ويكون ذلك من خلال دوره في اختيار , وتحرير المادة المراد نشرها , وتنظيم إنتاج هذه المادة , وتوزيعها , وتحمل المسؤولية المالية , وكافة المسؤوليات الأخرى المرتبطة بعملية النشر , ولذلك كانت عملية النشر تضم العديد من النشاطات المتعددة والتي يشترك فيها المؤلف , والناشر , والطابع , والموزع.
في حين يقصد بالاستنساخ حق المؤلف في الترخيص بصنع نسخ من مصنفه مهما تعددت الوسائل , والأساليب اللازمة لذلك , ويستوي أن يكون ذلك بالطباعة , أو غيرها من الوسائل الأخرى , ولذلك اختلف مفهوم الاستنساخ بمعناه الحديث , عن معناه القديم والذي كان الوسيلة الوحيدة لاستغلال المصنف ماليا , ولعل من أهم الوسائل لنشر المصنف الأدبي , أو العلمي , عقد النشر الذي يبرم بين مؤلف المصنف , والناشر , والتي تكوّن في المجمل حق النشر , وفي الصفحات التالية سأتناول حق النشر بالشرح والتفصيل . 
المطلب الأول 
طبيعة عقد النشر 
عرفت الكثير من قوانين حق المؤلف عقد النشر وحددت شروط صحته , وبينّت التزامات أطرافه : المؤلف , والناشر , فالقانون الفرنسي على سبيل المثال في المادة 132/1 منه يعرف عقد النشر بأنه: العقد الذي يتنازل بمقتضاه المؤلف , أو أحد ورثته من بعده وفقا لشروط محددة الى شخص يسمى الناشر عن حق إنتاج أو العمل على إنتاج عدد من النسخ للمصنف , على أن يلتزم الأخير بالطبع والإعلان , وعرفه المشرع السويسري في المادة 16 بأنه : العقد الذي يتعهد المؤلف , أو خلفائه , بتسليم هذا الإنتاج الى الناشر والذي يلتزم من جانبه بنشره  , ولم يورد المشرع في القانون الأردني لحماية حق المؤلف أي تعريف لعقد النشر , وهذا قصور واضح كما أرى , وعلى المشرع الأردني تدارك هذا النقص ووضع تعريف موحد لعقد النشر , يبين فيه التزامات الناشر , والمؤلف . 
في حين أن المشرع المصري أشار الى عقد النشر عند اشتراطه لصحة تصرف المؤلف في حقوقه المالية , أن يكون تعاقده مع الناشر كتابيا , وأن يتضمن هذا العقد بالتفصيل كل حق يكون محل التصرف على حدة , وبيان مداره , والغاية منه , وزمان ومكان الاستغلال , وذلك حتى يكون كلا الطرفين على بينة من أمرهما , وتجنبا للغموض في العقد . 
وتناول المشرع الأردني عقد النشر عند اشتراطه الكتابة لانعقاد عقد استغلال المصنف , حيث نصت المادة 9 من القانون الأردني لحماية حق المؤلف على أنه (للمؤلف الحق في استغلال مصنفه باي طريقة يختارها ولا يجوز للغير القيام باي تصرف مما هو مبين ادناه دون اذن كتابي من المؤلف او من يخلفه  ويعني هذا النص صراحة , أنه لا يعتد بنقل أي من حقوق المؤلف إلا إذا كان مكتوبا في ضمن عبارات واضحة , وصريحة , لأنه يستحيل بعد ذلك إثبات الانتقال بأي طريق آخر من طرق الإثبات, كما تضمنت بعض القوانين نماذج موحدة لعقود النشر بالنسبة لبعض المصنفات , بحيث يلتزم المؤلف , والناشر بها , بعد حصولهم على موافقة منظمات أو هيئات مختصة بموجب القانون , على اعتبار أن هذه المنظمات تؤدي دورا عاما يخفف على المؤلف من المصاعب التي يواجهونها في مفاوضاتهم مع المنتفعين , وأجازت هذه القوانين لطرفي العقد الخروج على شروط العقد النموذجي بشرط أن لا ينطوي العقد الجديد الذي تسفر عنه مفاوضاتهم على الانتقاص من حقوقهم التي كفلها القانون , أو العقود النموذجية الموحدة للمؤلف . 
إن عقد النشر وكغيره من العقود يتأسس على اتفاق بين طرفين , المؤلف , والناشر , يتعهد الأول بمقتضاه بأن يقدم للثاني نتاجه الذهني , فيما يلتزم الثاني بطبع هذا المنتج على نفقته , وبتوزيعه على مسئوليته , في سبيل إيصاله الى علم الجمهور بإحدى وسائل النشر .


_____________


[1] د نواف كنعان : حق المؤلف , النماذج المعاصرة لحق المؤلف , ووسائل حمايته , مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان – الإصدار الرابع – 2004 – ص 129


[2] المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) : دليل اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية , 1979 – ص 68 .


[3] المحامي راني صادر : اتفاقيات النشر في لبنان , بحث منشور عل موقع اتحاد الناشرين العرب , 17/2/2004 , نواف كنعان – مرجع سبق ذكره ص 132 . 




[4] د. نواف كنعان مرجع سبق ذكره ص 133 , راني صادر : مرجع سبق ذكره. 


[5] انظر المادة 73 من القانون المصري لحماية حق المؤلف , والمادة 2 ونصها بعد التعديل (.. للمؤلف أن ينقل إلى الغير الحق في مباشرة حقوق الاستغلال المنصوص عليها في المواد 5, 6, 7 من هذا القانون على أن نقل أحد هذه الحقوق لا يترتب عليه مباشرة حق آخر )


[6] قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2648/2003 (هيئة خماسية) تاريخ 11/11/2003LawJO : * يستفاد من المواد 3 و8 و9 من قانون حماية حق المؤلف رقم 22 لسنة 92 ، ان (( الحقوق الأدبية )) للمؤلف هي حقوق شخصية تظل محفوظة بعد وفاته بل وحتى بعد انتقال هذه الحقوق فإن المؤلف يحتفظ بالحق بالمطالبة بها والاعتراض على كل تحريف أو تشويه أو تعديل آخر لهذا المصنف أو كل مساس آخر بذات المصنف يكون ضاراً بالشرف وبالسمعة. * اذا كان كان المدعي قد ابرم عقداً لإعداد دراسة علمية تحت اسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن مع الجهة المدعى عليها ، فإن هذا الاتفاق لا يعطي حقاً للمدعى عليهم بإعادة استخدام مادة كتاب المدعي دون إذنه أو بالاعتداء على هذا الحق الذي حماه القانون ، مما يجعل استناد محكمة الموضوع إلى تقرير الخبير المقنع والمعلل الذي انتهى إلى أحقية المدعي بالتعويض يجبر الضرر الذي لحقه لا يخالف القانون .


[7] منظمة اليونسكو للثقافة والفنون : المبادئ الأولية لحق المؤلف ,منشورات باللغة العربية , 1981 , ص 53 , د. نواف كنعان , مرجع سبق ذكره , ص 134 




المطلب الثاني


خصائص عقد النشر 


يمتاز عقد النشر مثل باقي العقود بجملة من الخصائص تتمثل فيما يلي:
أولا : أنه عقد تبادلي : حيث أن الاتفاق يتم بين فريقين , المؤلف والناشر , بعد تحديد الالتزامات المتبادلة بين الفريقين , ورغم أن عقد النشر من العقود الرضائية والتي تستلزم توافر الرضا الخالي من العيوب المبطلة كالغلط , والتدليس , والإكراه , وذلك لا يحول دون استلزام توفر أهلية التعاقد , وهي الأهلية المدنية للتعاقد بالنسبة للمؤلف  , والأهلية التجارية بالنسبة للناشر .  ويتميز عقد النشر عن باقي العقود الرضائية بميزة خاصة تنبع من طبيعة محله , خاصة ما يرتبط منها بامتيازات الحق الأدبي للمؤلف , فعلى الرغم من التزام المؤلف بتسليم أصول مصنفه الى الناشر , إلا أن الناشر لا يملك الحق في إلزام المؤلف بتسليمه المصنف , إذ أن اكتمال واتمامه أمر يتوقف تقديره على المؤلف وحده , وإذا مات ولم يكن قد أتم مصنفه , فإنه لا يحق للناشر مطالبة ورثة المؤلف بإتمام المصنف و ولا أن يكلف شخصا آخر بإتمامه , ولا يملك الناشر إزاء امتناع المؤلف عن تسليمه المصنف إلا مطالبته بالتعويض . ثانيا : انه عقد مختلط : فعقد النشر يعتبر عقدا مدنيا بالنسبة للمؤلف , وعقدا تجاريا بالنسبة للناشر , وهذا أمر يترتب عليه أن أهلية التعاقد هي الأهلية المدنية التي حددها القانون المدني ضمن المواد (116-134) , في حين أن أهلية التعاقد للناشر هي أهلية التعاقد التجارية الواردة في القانون التجاري ضمن المواد ( 9-15) , إضافة الى ما يترتب على ذلك من اختلاف في طرق الإثبات , فالدعوى المقامة ضد المؤلف تخضع في إثباتها لأحكام الإثبات الواردة في القانون المدني , في حين أن الدعوى المقامة ضد الناشر فيخضع إثباتها لأحكام الإثبات الخاصة بالتجار , والواردة ضمن مواد القانون التجاري . ومن الملاحظ أنه إذا كان من الممكن تكييف وضع الناشر بأنه تاجر , كون عمله يهدف الى المضاربة , وتحقيق الربح , إلا أن هذه الصفة لا تتوفر في المؤلف والذي لا يعتبر تاجرا حتى وان كان هو من قام بالنشر , والتوزيع , من أجل بيعه , وبهدف تحقيق الربح , إذ لا يعد تاجرا من قام بمعاملة تجارية عرضا .  ثالثا : أنه عقد محدد :إذ يتضمن عقد النشر تحديد الالتزامات المتعلقة بطرفي العقد , وتحديد المقابل المادي الذي سيتقاضاه المؤلف عن حقوق النشر , وتحديد المدة التي تنتهي فيها حقوق النشر , وما اذا كان العقد يتضمن حق الناشر في الطباعة لمرة واحدة , أو عدة طبعات , ونوع الطبعة المقترحة , وشكلها , وتحديد النطاق الإقليمي للتوزيع , والمدى والغرض من الاستغلال , وغيرها من الأمور . وهذا أمر يتفق مع أحكام القانون الأردني لحماية حقوق المؤلف , إذ نص المشرع الأردني في المادة 13 على أنه ( للمؤلف أن يتصرف بحقوق الاستغلال المالي لمصنفه ويشترط في هذا التصرف أن يكون مكتوبا وأن يحدد فيه صراحة وبالتفصيل كل حق يكون محلا للتصرف مع بيان مداه والغرض منه ومدة الاستغلال ومكانه  إلا أن المشرع الأردني وفي تقصير واضح منه لم يتناول حالة عدم تحديد مدة العقد , فلم يرتب البطلان على عقد النشر غير محدد المدة , وحسنا فعل بذلك , لكنه أيضا لم يضع حلا لمثل هذه الإشكالية , وما أراه أن يقوم المشرع الأردني بوضع نص ملزم بحيث يكون كل عقد لم تحدد مدة فيه معقود حكما لمدة عشر سنوات مثلا , اعتبارا من تاريخ توقيع العقد , كما فعل المشرع اللبناني . رابعا : أنه عقد شكلي :فمعظم قوانين حماية حق المؤلف تضمنت أحكاما خاصة بعقود النشر , بأن تكون مكتوبة لصحة التصرف , فلا ينعقد عقد النشر شفاهة , وإلا اعتبر باطلا , وهذه الميزة ينفرد بها عقد النشر عن الكثير من العقود الرضائية , ففي حين يمكن انعقاد عقد النشر بواسطة البرقية المرسلة من المؤلف الى النشر , والتي وقع المؤلف على أصلها , بينما لا يتعقد العقد بواسطة المكالمة الهاتفية باعتبارها موافقة شفهية, وقد نص المشرع الأردني في المادة 9 من قانون حماية حق المؤلف على أنه (للمؤلف الحق في استغلال مصنفه باي طريقة يختارها ولا يجوز للغير القيام باي تصرف مما هو مبين ادناه دون اذن كتابي من المؤلف او من يخلفه ... ) , وهذا النص يعني أن أي نقل لحقوق المؤلف لا يعتد به إلا اذا كان مكتوبا في عبارات واضحة وصريحة , فلا يمكن بعدها إثبات التعاقد بأي طريقة أخرى للإثبات . وهذا أيضا ما أقرته المحاكم العربية في العديد من قراراتها , فقد قضت المحكمة التونسية الابتدائية برفض الاعتداد بعقد التنازل عن حق الاستغلال المالي نظرا لعدم كتابته مما يبطله . ومما يبرر اشتراط الكتابة طول مدة العلاقة بين طرفي عقد النشر , وتشعب علاقاتهم , وهي علاقات تتطور بمرور الزمن مفسحة المجال لاحتمال تأويل بنود واجبة التطبيق بصورة مختلفة , الأمر الذي قد يترتب عليه منازعات عديدة , إضافة الى أن في الكتابة ضمانة أكيدة لحقوق كلا الطرفين . ولعل المشرع اليمني كان أكثر توفيقا بوضعه نموذجا موحدا لعقد النشر , يجوز للطرفين المؤلف والناشر التعاقد بموجبه أو بموجب أي نموذج آخر إلا أن أي ظلم , أو انتقـاص لحقوق المؤلف أو غبن له لا يتفق وأحكام العقد النموذجي يعتبر باطلا , ويرد الى ما ورد في العقد النموذجي . خامسا : أن أحكامه تخضع لقانون حماية حق المؤلف : إذ أن أحكام عقد النشر كانت فيما مضى تخضع للقوانين التجارية , والمدنية والتي كانت تتضمن أحكاما خاصة بالعقود ومن بينها عقد النشر . ولم يتضمن قانون حماية حق المؤلف من أحكام عقد النشر سوى النزر اليسير , كاشتراط أن يكون تصرف المؤلف بحقوقه المالية كتابيا , وتحديد مدته .


_______________


[1] د أبواليزيد المتيت : الحقوق على المصنفات الأدبية والفنية والعلمية , منشأة المعارف , الإسكندرية, 1967 ص 90 , حيث يشير الى أنه يشترط لصحة عقد الناشر الخاص بالمؤلف القاصر موافقته الكتابية بجانب موافقة ممثله القانوني , وهذا أمر متفق تماما مع موقف المشرع في القانون الأردني لحماية حق المؤلف في المادة 13 منه والتي نصت على أن : أ . للمؤلف ان يتصرف بحقوق الاستغلال المالي لمصنفه ويشترط في هذا التصرف ان يكون مكتوبا وان يحدد فيه صراحة وبالتفصيل كل حق يكون محلا للتصرف مع بيان مداه والغرض منه ومدة الاستغلال ومكانه . ب. يحق للشخص الذي نقل له حق الاستغلال المالي للمصنف وفقا لاحكام الفقرة (أ) من هذه المادة ، ان يمارس جميع الحقوق التي الت اليه , والمادة 22 من نفس القانون والتي نصت على أن لورثة المؤلف لاي مصنف وحدهم الحق في ممارسة حقوق الاستغلال المالي المنصوص عليها في هذا القانون لذلك المصنف , وهذا أمر متفق تماما مع أحكام القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 والمتعلقة بأهلية التعاقد ( المواد 116-134) وعيوب الرضا ( المواد 135 – 166) 
[2] تعتبر أعمال الطباعة من الأعمال التجارية سندا لنص المادة 6/1/ك من القانون الأردني للتجارة رقم 12/1966 , وذلك لكون الناشر يقوم بأعمال المضاربة , فهو يشتري المصنف كي يبيعه ويحقق ربحا ماليا.
[3] أما المطالع للتشريع المغربي لحماية المؤلفات الأدبية والفنية سيجد أنه نص صراحة على طبيعة عقد النشر المزدوجة , فهو بالنسبة للمؤلف عقد مدني , وبالنسبة للناشر عقد تجاري ان كان له صفة التاجر ( فصل 24) 


[4] انظر المادة 12 من قانون التجارة الاردني 
[5] قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 2648/2003 هيئة خماسية تاريخ 11/11/2003 LawJO : إذا كان المدعي قد ابرم عقدا ً لاعداد دراسة علمية تحت اسم ... مع الجهة المدعى عليها فإن هذا الاتفاق لا يعطي حقا ً للمدعى عليهم باعادة استخدام مادة كتاب المدعي دون إذنه أو بالاعتداء على هذا الحق الذي حماه القانون . 
[6] يقابلها المادة 5 , 37 من القانون المصري لحماية حقوق المؤلف , والمادة 14 من القانون السوري لحماية الملكية الفكرية , وهذا أيضا ما استقر عليه القضاء المصري على أن من شروط إتمام التصرف الخاص باستغلال حق المؤلف أن يحدد فيه مدة الاستغلال ومكانه – د. نواف كنعان , مرجع سبق ذكره , هامش ص 136 , قرار محكمة النقض المصرية 471/29 ق جلسة 7/7/1964
[7] قانون حماية الملكية الأدبية والفنية اللبناني رقم 75 لسنة 1999 . 
[8] د. نواف كنعان : مرجع سبق ذكره – ص 137 , قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 2648/2003 تاريخ 11/11/2003 , والقرار 47/1995 تاريخ 25/2/1995 LawJO و وانظر قرارات النقض المصرية : 13/29 ق جلسة 7/7/1964 . 
[9] انظر قانون الحق الفكري اليمني رقم 19 لسنة 1994 . 
[10] المواد 9 , 13 من قانون حماية حق المؤلف , وكذلك كان الحال بالنسبة للمشرع المصري , والسوري , والعماني , بينما تناول المشرع المصري أحكام عقد النشر بشيء من التفصيل , وكذلك الأمر بالنسبة للمشرع الكويتي , والجزائري , أما التشريع اليمني فكان الأكثر تفصيلا في هذا المجال إذ تناول أحكام عقد النشر بإسهاب , ووضع أحكاما لعقود النشر التي يبرمها الصغير , وناقص الأهلية , وعديم الأهلية , مفردا لعقد التأليف فصلا متكاملا ضمن قانون الحق الفكري اليمني. 




المبحث الثاني
الآثار التي تترتب على عقد النشر
المطلب الأول : التزامات المؤلف : أولا : التزام المؤلف بتسليم المصنف للناشر : إضافة الى ما ذكرناه ضمن مبحث حق المؤلف في تقرير نشر مصنفه , نضيف أنه من مصلحة الناشر أن يحدد موعدا محددا لتسليم أصل المؤلف , وعليه الإعلان عن قبول النشر خلال مدة معينة من تاريخ استلامه للنسخة الأصلية , أو أي مدة أخرى متفق عليها , وحكمة هذا الأمر إعطاء الناشر الفرصة لتقييم المصنف , وتقرير قبول نشره , أو رفضه , وإذا ما وجد الناشر أن المصنف بحاجة للتعديل , أو التصحيح فعليه إعلام المؤلف بذلك خطيا , وله إن لم يستجب المؤلف أن يلجأ الى وقف تنفيذ عقد النشر , لعدم قيام المؤلف بالتزاماته. لكن ما يحدث أحيانا أن يؤجل الناشر نشر المصنف في الحالات التي يكون فيها المصنف مرتبطا بمناسبة معينة , أو حدث معين ,كدورة الألعاب الأولمبية , او كأس العالم , والتي يترتب على تأخير المؤلف في تسليم الناشر أصل المصنف ضياع الهدف المنشود من وراء نشر هذا المصنف , فضلا عما يترتب على ذلك من أضرار للناشر في استغلالها ماليا .  ثانيا : التزام المؤلف بتصحيح تجارب الناشر ( البروفة ) : على المؤلف بعد أن يقوم الناشر بتسليمه بروفات الطباعة لتصحيحها أن يقوم بهذه العملية ويعيدها للناشر بعد مدة معقولة . ولا بد أن نلاحظ أنه يتوجب على المؤلف أن لا يقوم بإدخال تعديلات جوهرية على المصنف أثناء تصحيح البروفة يكون من شأنها الإضرار بمصلحة الناشر , كأن يقوم بإضافة رسومات أو خرائط من شأنها زيادة تكاليف طباعة المصنف , أما ان كانت هذه التعديلات بسيطة ولا تزيد من تكلفة الطباعة فلا بأس بها , وهذه الحالة أيضا لم يتناولها المشرع الأردني في قانون حماية حق المؤلف . ثالثا : التزام المؤلف بالامتناع عن استغلال المصنف بما يضر بحقو ق الناشر : وهذا معناه أنه ليس للمؤلف الحق في طباعة المصنف الذي تعاقد مع الناشر على نشره , أو إعادة طباعته , أو حتى استغلاله بأي طريقة استغلال , ويشمل ذلك الاتفاق مع ناشر آخر . إلا أن سؤالا يطرح نفسه : ماذا لو أهمل الناشر الاتفاق ؟ أو أحد بنوده ؟ فهل يحق للمؤلف التعاقد مع ناشر آخر لاتمام الاتفاق ؟؟ حقيقة الأمر هنا متروك لتقدير قاضي الموضوع , والذي ينظر ان كان تعاقد المؤلف مع الناشر الثاني جاء بسبب إهمال الناشر الأول , أو بسبب إخلاله ببنود العقد , أو لأن الناشر الثاني عرض على المؤلف شروطا وامتيازات أفضل . رابعا : التزام المؤلف بعدم وجود حقوق لطرف ثالث على المصنف : فعلى المؤلف أن يتعهد للناشر بأنه لا يوجد حق لطرف ثالث على مصنفه , بما يتعارض مع الحقوق التي منحها للناشر , لذلك فإن الناشرون يلجئون الى تسجيل هذا العقد لدى الجهة المختصة التي يحددها القانون , حتى يعتبر هذا العقد حجة على المتعاقدين وعلى الغير , ويكون لمن سجل عقده الأولوية لنشر المصنف .  ولم يتناول المشرع الأردني هذا الأمر في القانون الأردني لحماية حق المؤلف , وما أراه بتواضع أنه لابد من أن يورد المشرع الأردني مادة تنص على ضرورة قيام طرفي عقد النشر بتسجيله لدى جهة مختصة , ولتكن مثلا المكتبة الوطنية , كما هو الأمر بالنسبة لإلزامية ايداع نسخ من المصنفات لدى هذه المكتبة .  خامسا : امتناع المؤلف عن التصرف في مجموع إنتاجه الفكري المستقبلي : ويقصد هنا منع المؤلف من التنازل عن كل ما تنتجه قريحته الأدبية والفنية مستقبلا , دون تحديد مصنف معين , وهذا الحظر لا يعني منع المؤلف من التعامل في المصنفات المستقبلية و فيجوز له التعاقد على مصنف سيقوم بإعداده مستقبلا اذا ما كان المصنف معينا تعيينا ينفي الجهالة , وهذا الحظر لا ينطبق إلا اذا كان التصرف بكل الإنتاج الفكري المستقبلي , أما التصرف ببعض الإنتاج الفكري فهو صحيح . وهذا الموقف تبناه المشرع الأردني في قانون حماية حق المؤلف في المادة 14 منه والتي تنص على أنه ( يعتبر باطلا تصرف المؤلف في مجموع إنتاجه الفكري المستقبلي ) 


_____________


[1]د. نواف كنعان , مرجع سبق ذكره , ص 140 , المشرع الأردني لم يتناول هذه الحالة , بينما ينص القانون اليمني لحماية الحق الفكري في المادة 45 . – راني صادر , مرجع سبق ذكره 
[2]د. ابواليزيد المتيت , مرجع سبق ذكره , ص 91 .- راني صادر , مرجع سبق ذكره. 
[3]م 39 من القانون الأردني لحماية حق المؤلف , وكذلك كان موقف المشرع المصري في المادة 48 من قانون حماية حق المؤلف , بينما كان موقف المشرع الجزائري موفقا أكثر حين أوجب على المؤلف أن يضمن للمتنازل له الحقوق المتنازل عنها ويقف الى جانبه في كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاعه بحقوقه من جراء فعل الغير ( م68) . 
[4]انظر المادة 40 من القانون المصري لحماية حق المؤلف , وكذلك كان موقف كافة القوانين العربية المتعلقة بمجال حماية حق المؤلف










../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : nirmin


التوقيع



الأحد 15 نوفمبر - 8:50
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
إدارية
الرتبه:
إدارية
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 7993
تاريخ التسجيل : 12/10/2014
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com/


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به



بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به

المطلب الثاني : التزامات الناشر


أولا : التزام الناشر بنشر المصنف في الميعاد المحدد له : فعلى الناشر الالتزام بالموعد المتفق عليه مع المؤلف لنشر المصنف , وعدم تجاوز هذا الموعد دون عذر مشروع , ويمكن أن نستشف هذا الالتزام من نص المادة 13 من القانون الأردني لحماية حق المؤلف , وكان على المشرع الأردني أن ينص على هذا الالتزام صراحة كما فعل المشرع اليمني مثلا إلا أن المشكلة تثور عندما لا يتم تحديد موعد للنشر في عقد النشر ؟؟ فما هو الحل هنا ؟؟ حقيقة , وفي تقصير جديد آخر أغفل المشرع الأردني هذه الحالة و وما أراه أن من يحسم مثل هذه المشكلة هو القضاء , والذي يمكن له أن يحدد مدة معقولة للنشر على ضوء العرف , والظروف الخاصة المحيطة بالنشر , والتي تحكمها نوعية المصنف , وموضوعه , وغير ذلك من العوامل . ولذلك يجب على المؤلف أن يتجنب الوقوع في مطب العقد الغامض خصوصا ما يتعلق ببند تاريخ النشر , إذ يجب أن يضمن الناشر نشر الكتاب في تاريخ محدد , وعلى المؤلف أن يتجنب بند أن يتم النشر خلال فترة زمنية معقولة , بل من المستحسن أيضا أن يصر المؤلف على حقه بإنهاء العلاقة التعاقدية قبل وقتها اذا لم يتم نشر الكتاب ضمن الحد الزمني المشار إليه في العقد .وقد استقر قضاء محكمة النقض المصرية على أن الحرمان من فرصة نشر المصنف حتى فواتها يعد ضررا محققا , ولو كانت الإفادة منه أمرا محتملا , وتطبيقا لذلك قضت بأن امتناع الناشر عن طبع المؤلف المتعاقد على طبعه وحبس أصوله عن مؤلفه عدة سنوات , يعني تضييع فرصة تسويقه خلال تلك المدة وهو ضرر محقق وليس احتماليا , إلا أنه يتعين أن يكون قيام الفرصة والأمل في الإفادة منها له ما يبرره . ثانيا : التزام الناشر بعدم إجراء أي تعديل على المصنف : فعلى الناشر أن يقوم بطبع المصنف كما سلمه له المؤلف , شكلا ومضمونا , بما في ذلك اسم المؤلف , وعنوان المصنف , ومقدمته , و خطته , وغير ذلك .كما يشمل هذا الالتزام بيان اسم المؤلف على صفحات الكتاب الداخلية , وعلى الغلاف الخارجي , فمثل هذا الالتزام يترتب عليه حماية حقوق المؤلف الأدبية من أية إضافات , أو تحريفات ,خاصة في دول ليس فيها تشريعات تحمي حقوق المؤلف , وعلى الناشر أيضا مراعاة الأصول الدعائية في تصميمه للغلاف الخارجي للكتاب , بما لا يسئ الى سمعة الكاتب ومكانته الأدبية والفنية . إلا أن التعديلات التي تقضيها الضرورة , ويكون لها ما يبررها , ويرفض المؤلف القيام بها , يجوز للناشر اللجوء الى القضاء لحسم الخلاف بشأنها . ويمكن أن نستشف هذا الالتزام من نص المادة 8/ج من القانون الأردني لحماية حق المؤلف , والتي جعلت للمؤلف وحده الحق في إجراء أي تعديل على المصنف , سواء بالتغيير , أو التنقيح , أو الحذف , أو الإضافة .  ثالثا : التزام الناشر بعدد النسخ المتفق على طباعتها مع المؤلف في العقد :فعلى الناشر أن يلتزم نحو المؤلف بعدد النسخ التي يتم الاتفاق على طباعتها , ولم يتناول القانون الأردني هذا الالتزام , كما أنه لم يضع آلية تكفل للمؤلف رقابة فعالة حتى لا يتجاوز الناشر العدد المتفق عليه . وأقترح لضبط عملية الرقابة على عدد النسخ التي يمكن أن يطبعها الناشر من المصنف أن يلزم المؤلف بوضع علامة مميزة , بأي شكل يراه مناسبا , على أن تتضمن هذه العلامة رقما مسلسلا لعدد النسخ . رابعا : التزام الناشر بعدم استخدام المصنف لغير الغرض المتعاقد عليه : ويتعين على المؤلف تحديد هذا الالتزام مفصلا في عقد النشر , بحيث لا يترك للناشر أي مجال للتوسع في تفسير العقد , وتجاوز اللون الذي حدده له المؤلف , إلا بعد الحصول على موافقته, فمثلا لا يحق للناشر استخدام الكتاب في مجال آخر غير النشر , كالترجمة مثلا , أو تحويره لأدائه وتمثيله على المسرح . خامسا : التزام الناشر بعدم نشر مصنفات مماثلة للمصنف المتفق على نشره طوال مدة العقد :وهذا الالتزام يعني أنه ليس من حق الناشر نشر أي مصنف لمؤلف آخر يتناول ذات الموضوع , وأرى نفسي أميل الى مخالفة هذا الالتزام , ليس لأنه مجحف بحق الناشر , وحسب , بل لأنه سيؤدي الى الحجر على الفكر , ويمنع المفكرون من تناول نفس الموضوع , والاختلاف حوله بما يثري ثقافة الجمهور , ويوسع مداركهم واطلاعهم . أيضا هذا الالتزام لم يتناوله المشرع الأردني , ولكني أرى أنه يتوجب على المشرع الأردني تدارك النقص الحاصل هنا , بالنص على إتاحة الفرصة أمام الناشرين لنشر مصنفات متشابهة, لمؤلفين مختلفين , إلا اذا ثبت أن الناشر كان سيء النية , ويقصد الإضرار بالمؤلف , عن طريق قيامه بنشر مصنفات أخرى مشابهة لمصنفه. سادسا : التزام الناشر بالتوقف عن النشر عند انتهاء المدة المتفق عليها في العقد : عادة ما تتضمن عقود النشر بندا يحدد المدة التي يحق للناشر فيها استغلال المصنف المتعاقد على نشره ,فيمكن أن يحدد أجل العقد بالسنوات , ولا يوجد ما يمنع من تحديده بعدد النسخ التي يتم طباعتها فينتهي أجل العقد ببيع آخر نسخة من هذا العدد المحدد بالعقد , وقد يحصل أن يفشل الناشر في إصدار المصنف خلال مدة العقد , أو أ،ه يمتنع عن طباعة طبعة ثانية خلال المدة المحددة , من نفاذ الطبعة الأولى , فما الي يمكن للمؤلف فعله في مثل هذه الحالة ؟؟ لم يتناول المشرع الأردني مثل هذه الحالة , ولكن وبما أن العقد هو من العقود التبادلية , فيمكن للمؤلف أن يقوم بتوجيه إنذار عدلي للناشر للوفاء بالتزاماته خلال مدة معينة , فإذا لم يلتزم الناشر بمضمون الإنذار , كان للمؤلف الحق بعدها في التحلل من التزاماته تجاه الناشر , وله الحق في طلب التعويض والذي عادة ما يقدر بحسب ما فات المؤلف من كسب , وما تكبده من خسارة مادية, وأدبية . وماذا بالنسبة للنسخ التي قد ينتهي عقد النشر ولم يكن الناشر قد نجح في بيعها؟؟ هذه الحالة لم يتناولها المشرع الأردني أيضا , فلم يذكر ان كانت تعاد الى المؤلف , أو أنها تظل عند الناشر الى أن يتم بيعها ضمن مدة محددة ,  وما أراه هو تعديل القانون الأردني لحماية حق المؤلف , بحيث يلزم الناشر بالإقرار للمؤلف بعدد النسخ المتبقية , على أن يظل له الحق في الاحتفاظ بالنسخ المتبقية , لحين بيعها , وتحديد مدة معينة لهذه العملية , يتفق عليها بين الفريقين , الناشر والمؤلف . غير أن هناك أسباب أخرى لانتهاء العقد , كوجود عقبات تحول دون تنفيذ العقد , أو لإهمال الناشر في عرض المصنف للبيع لمدة معينة , أو بسبب نقص الطلب على المصنف , أو لأن الناشر بصدد تصفية أعماله .سابعا : التزام الناشر بعدم التنازل عن نشر المصنف لناشر آخر : وهذا الالتزام مصدره أن العقد المبرم بين الناشر والمؤلف يترتب عليه التزام شخصي على الناشر , فلا يجوز له تحويله الى غيره لاستعماله بطرق معينة كترجمته الى لغات أخرى , إلا بموافقة المؤلف المسبقة والخطية . ولكن في حالات يكون تحويل حقوق والتزامات الناشر الى ناشر آخر , محل نظر , كأن يقوم الناشر ببيع دار النشر التي يمتلكها الى ناشر آخر .ويحصل أيضا أن يتوفى المؤلف قبل انتهاء المصنف المتعاقد عل نشره , فلا يجوز للناشر في مثل هذه الحالة أن يقوم بنشر الجزء الذي أنجزه المؤلف قبل وفاته , ولا يحق للناشر أيضا أن يعهد الى مؤلف آخر بإتمام المصنف الذي لم يتمه المؤلف , إلا بعد حصوله على موافقة خطية من ورثة المؤلف , ولم يتناول المشرع الأردني مثل هذا الالتزام وإن كان القضاء الأردني قد تعرض له  , وكان موقف المشرع الجزائري موفقا أكثر منه , فقد منع مثل هذا التحويل لالتزامات الناشر بدون موافقة المؤلف , أو خلفه . ثامنا : التزام الناشر بالتعريف بالمصنف محل عقد النشر من خلال وسائل الإعلان : وقد نصت بعض قوانين حماية حق المؤلف على هذا الالتزام صراحة , ضمن الأحكام الواردة فيها حول عقود النشر , باعتبار أن الإعلان عن المصنف عند نشره من الأمور المهمة للتعريف به . ولم يتناول المشرع الأردني هذا الالتزام , إلا أنه يمكن أن نستشفه من خلال نص المادة 8/ب من قانون حماية حق المؤلف والتي أعطت للمؤلف الحق في تقرير نشر مصنفه وفي تعيين طريقة النشر وموعده . تاسعاً : التزام الناشر بالسعر المحدد للنسخة الواحدة من المصنف المتفق على نشره : يتضمن عقد النشر تحديد سعر بيع النسخ الواحدة من المصنف محل التعاقد , ويكون هذا بالاتفاق بين المؤلف والناشر , وعادة ما يخضع تحديد سعر نسخ المصنف لاعتبارات كثيرة ,كتكاليف طباعة المصنف و وتكاليف تسويقه , وتوزيعه , ومستوى بيع المصنفات المماثلة .وقد عملت بعض الدول كالجزائر مثلا على دعم الكتاب المنشور في الداخل , والمستورد من الخارج , على اعتبار أن الكتاب مادة أساسية يدعم سعرها كما تدعم السلع الغذائية .(م 66 )عاشراً : التزام الناشر بدفع التعويض المتفق عليه في العقد للمؤلف : ويسمى هذا التعويض الذي يحصل عليه المؤلف مقابل استغلال مصنفه ماليا ( جعل ) , ويمكن أن يكون هذا الجعل مبلغا إجماليا يقدر بطريقة جزافية , فيدفع دفعة واحدة , أو على دفعات , أو في ميعا كل طبعة من طبعات المصنف , وعادة ما يحدد المبلغ الجزافي وفقا لمعايير معينة , كعدد النسخ , ومدة العقد , وعدد صفحات المصنف , وغير ذلك من العوامل, ولم يقر القانون الجزائري مثلا المقابل الجزافي إلا في حالات استثنائية , كعدم إمكانية تحديد المكافأة النسبية للإيرادات , وعندما يكون المصنف رافدا من روافد مصنف أوسع نطاقا كالموسوعات , والمعاجم , أو أن يكون المصنف عنصرا مكملا لمصنف أوسع نطاقا كالمقدمات والديباجات , أو أن يكون المصنف معدا للنشر في جريدة أو دورية في إطار عقد عمل , أو في حالة تنازل مالك حقوق التأليف المقيم خارج الجزائر عن حقوقه  , كما أن قوانين أخرى كالقانون اللبناني لحماية الملكية الأدبية والفنية جعلت النص إلزاميا على مشاركة المؤلف بنسبة مئوية من الإيرادات عن عمليات الاستغلال والبيع . , أما المشرع الأردني فأجاز للمؤلف التشارك مع الغير بنسبة من الإيراد أو الربح الناتج عن الاستغلال المالي للمصنف من قبل هذا الغير , واشترط أن يكون له الحق في الحصول على جزء إضافي من ذلك الإيراد اذا تبين أن الاتفاق على استغلال المصنف لم يكن عادلا بحقه , أو أنه أصبح كذلك لظروف معينة , أو لأسباب كانت خافية وقت التعاقد أو طرأت بعد ذلك .  ولكن المشرع الأردني لم يحدد هذه النسبة .  حادي عشر : التزام الناشر بتقديم جميع الإثباتات التي تكفل إقرار صحة حساباته الخاصة بمبيعات نسخ المصنف : فقد نصت بعض قوانين حماية حق المؤلف على ضرورة تضمين عقود النشر نصا يعطي المؤلف الحق بأن يطالب الناشر مرة كل سنة على الأقل بتقديم بيانات تتضمن عدد النسخ التي طبعت من المصنف , وتاريخ طبعها , وعدد النسخ المباعة والمتبقية لديه , وما تلف من نسخ خلال الطباعة أو الاستعمال لأسباب قاهرة , أو عارضة , والمبلغ المستحق للمؤلف أو الذي يتوجب دفعه للمؤلف,  ولم يتناول المشرع بالبحث هذا الالتزام , وما أراه أن على المشرع الأردني تعديل القانون وتضمينه نصا مشابها للنص المغربي حماية لحق المؤلف , وإحقاقا للعدالة والشفافية . ثاني عشر : التزام الناشر بتوزيع المصنف محل عقد النشر : نصت بعض القوانين على هذا الالتزام والذي يعني حق طرح المصنف للتداول , وهو يعني توزيع المصنف بشكل يتيح للجمهور فرصة الاطلاع عليه ,والانتفاع به , وما يترتب عليه من حق المؤلف في تحديد ظروف وشروط توزيع نسخ المصنف ضمن عقد النشر . ثالث عشر : التزام الناشر بإيداع نسخ منها في دار الكتب الوطنية : فعلى الناشر أن يقوم بإيداع عدد من نسخ المصنف خلال مدة محددة في دار الكتب الوطنية  , خلال مدة محددة من تاريخ النشر , وفقا للأحكام الواردة في قانون الإيداع القانوني للمصنفات وللإجراءات المحددة في هذا القانون .


___________


[1] انظر نص المادة 41 من قانون الحق الفكري اليمني رقم 19 لسنة 1994
[2] راني صادر , مرجع سبق ذكره, وقد أعطى المشرع الجزائري للمؤلف الحق في فسخ العقد اذا لم يتقيد الناشر بموعد النشر المقرر ( م 98 قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة) 
[3] د نواف كنعان , مرجع سبق ذكره , ص 147 , راني صادر , مرجع سبق ذكره
[4] نقض مصري طعن 1352/53 ق جلسة 7/1/1987 . 


[5] اتخذت أغلب التشريعات العربية موقفا مشابها لموقف المشرع الأردني ,إلا أن المشرع الجزائري أعطى للمؤلف الحق في طلب فسخ عقد النشر متى أهمل الناشر الأصول الدعائية , لاعلام الجمهور بالمصنف ( انظر المادة 98) , قرار محكمة التمييز رقم 2648/2003 تاريخ 11/11/2003 LawJO . 
[6] المشرع العثماني في قانون حماية حق المؤلف للعام 1910 نص على أنه اذا ما طبع الناشر أكثر من النسخ المتفق عليها , عومل معاملة مسيء الائتمان , فتضبط النسخ الزائدة , ويتم استيفاء ثمن المبيع منها , ويعطى كل ذلك لصاحب المصنف ( د نواف كنعان ,مرجع سبق ذكره ,ص 148) . 
[7] المبادئ الاولية لحق المؤلف : منظمة اليونسكو للثقافة والفنون , منشورات باللغة العربية , 1981 ص 52 . 


[8] المشرع الجزائري أعطى للناشر الحق في الاحتفاظ ببيع النسخ المتبقية بالسعر المحدد وبعد انقضاء العقد ولمدة سنتين ( انظر المادة 99)
[9] د نواف كنعان , مرجع سبق ذكره , ص 151 
[10] قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2648/2003 تاريخ 11/11/2003 : إن الحقوق الادبية للمؤلف هي حقوق شخصية تظل محفوظة بعد وفاته بل وحتى بعد انتقال هذه الحقوق فإن المؤلف يحتفظ بالحق بالمطالبة بها والاعتراض على كل تحريف او تشويه او تعديل آخر لهذا المصنف أو كل مساس آخر بذات المصنف يكون ضارا بالشرف والسمعة . 
[11] انظر المادة 71 من القانون الجزائري لحماية حق المؤلف
[12] المشرع الجزائري نص على هذا الالتزام في المادة 69 وأعطى للمؤلف الحق في طلب فسخ العقد ان لم يتقيد الناشر بهذا الالتزام (98)
[13] د . نواف كنعان , مرجع سبق ذكره , ص 153
[14] انظر المادة 66 من القانون الجزائري لحماية حق المؤلف . 
[15] انظر المادة 17 من قانون حماية حق المؤلف الأردني . 


[16] انظر المادة 28 من قانون حماية حق المؤلف الاردني . 
[17] المشرع الجزائري جعل هذه النسبة مختلفة من مؤسسة الى أخرى فحددها ب 20% بالنسبة للمطبوعات الجامعية , و25% بالنسبة للشركة الوطنية للنشر من سعر الكتاب في السوق في حالة سحب 500 نسخة , وتقل هذه النسبة كلما زاد عدد النسخ المسحوبة بحيث تنزل الى الحد الأدنى وهو 10% في حالة سحب عدد كبير من النسخ
[18] مثل القانون المغربي الخاص بحماية المؤلفات الأدبية والفنية لعام 1970 والذي ينص في المادة 45 منه على (( يلزم الناشر بتقديم جميع الإثباتات الكفيلة بإقرار صحة حساباته ويحوز للمؤلف أن يطالب الناشر مرة في السنة على الأقل بتقديم بيان يتضمن مايلي : أ عدد النظائر المطبوعة خلال السنة المالية مع الإشارة الى تاريخ وأهمية الطبع ب – عدد النظائر المذخرة ج – عدد النظائر التي باعها الناشر وعدد النظائر غير المستعملة أو المتلفة لأسباب عارضة أو قاهرة د – مبلغ الوجيبات المتعين دفعها وعند الاقتضاء مبلغ الوجيبات المدفوعة الى المؤلف هـ ثمن البيع المطبق
[19] انظر المادة 44/5 من القانون المغربي والمادة 69 من القانون الجزائري . 
[20] تسمى في الأردن المكتبة الوطنية وتخضع لنظام دائرة المكتبة الوطنية لسنة 1994


[21] جعل القانون الأردني ايداع المصنف في المكتبة الوطنية مسؤولية المؤلف , والناشر, وصاحب المطبعة , وكذلك بالنسبة لمستورد أي مصنف ( المادة 39)






الفصل الثاني


تسوية منازعات عقود النشر عن طريق التحكيم


يعتبر التحكيم احد اهم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية , وقد شاع اللجوء له في العقود الدولية على وجه الخصوص , فيندر ان نجد عقدا ً دوليا ً لا ينص صراحة على تسوية المنازعات الناشئة عنه عن طريق التحكيم . ويقصد بالتحكيم هنا التحكيم الاختياري الذي يتفق فيه اطراف عقد تجاري كعقد النشر على تسوية المنازعات التي نشأت أو ستنشأ بينهم بالنسبة لهذا العقد باللجوء الى التحكيم , ومثال ذلك أن يتفق المؤلف (أ) مع الناشر (ب) على نشر مصنفه الادبي , ويرد نص في العقد بأن اي خلاف بين الفريقين ناشئ عن العقد أو متعلق به يحال الى التحكيم وفق أحكام القانون الأردني , أو وفق قواعد مركز تحكيم الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية , وفي هذا المثال لو نشا نزاع بين الفريقين فعلا ً , فإنه يجب احالته الى التحكيم وفقا ً لارادة الطرفين , فإذا لجأ أحد الطرفين الى القضاء , فإن المحكمة المرفوع امامها النزاع تكون ملزمة برد الدعوى واحالتها الى التحكيم متى توافرت شروط ذلك حسب قانونها الوطني . المبحث الأول : أنواع التحكيم أولا ً : شرط ومشارطة التحكيم : ينقسم التحكيم من حيث الاتفاق الى نوعين , الأول تحكيم منصوص عليه فيما يسمى بشرط التحكيم أو البند التحكيمي كما هو متعارف عليه في بعض البلاد كلبنان, اما الثاني فمنصوص عليه فيما يسمى بمشارطة التحكيم . ويقصد بالنوع الاول الشرط الذي يرد في العقد باحالة المنازعات المستقبلية حول ذلك العقد الى التحكيم , ولا يوجد ما يمنع من ورود شرط التحكيم في اتفاق مستقل مع او بعد العقد الأصلي . في حين يقصد بمشارطة التحكيم الاتفاق الذي يبرمه طرفا العقد الأصلي بعد وقوع النزاع الخاص بذلك العقد يحيلان بموجبه نزاعهما الى التحكيم . فالفارق بين النوعين أن الأول يتعلق بنزاع مستقبلي غير محدد , في حين يتعلق الثاني بنزاع وقع فعلا ً وأصبح محددا ً وواضحا ً  , ولعل أهمية التفرقة بين شرط ومشارطة التحكيم تبرز بشكل خاص في ان بعض القوانين تتطلب في مشارطة التحكيم تحديد طبيعة النزاع الذي وقع فعلا ً تحت طائلة البطلان , بخلاف شرط التحكيم مادام أنه يتعلق بنزاع مستقبلي . ثانيا ً : التحكيم الحر والمؤسسي : ينقسم التحكيم من ناحية اخرى الى تحكيم حر , وتحكيم مؤسسي , ويعود أساس هذه التفرقة الى وجود أو عدم وجود مؤسسة تحكيم تتولى تنظيم العملية التحكيمية , بداية من تعيين هيئة التحكيم , مرورا ً باجراءات التحكيم , وانتهاء ً بصدور قرار التحكيم وتبليغه لأطراف النزاع . فإذا احال طرفي عقد النشر نزاعهما الى التحكيم وفق قواعد احدى مؤسسات التحكيم كمركز تحكيم الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية كان التحكيم مؤسسيا ً والا كان حرا ً , ومن أبرز قواعد التحكيم الحر في الوقت الحاضر في المجال الدولي القواعد التي وضعتها لجنة قانون التجارة الدولية (اليونسترال ) . ثالثا ً : التحكيم الوطني والاجنبي والدولي : يصعب وضع خطوط واضحة ما بين انواع التحكيم المذكورة سالفا ً , إلا أننا يمكن ان نشير الى بعض المعايير التي تبنتها القواعد القانونية الدولية , أو الوطنية بشأن التحكيم الأجنبي والدولي , حيث المبدأ تحكيم وطني : بالنسبة للتحكيم الاجنبي , فإن اتفاقية نيويورك لسنة 1958 أوجبت على الدول المنضوية لها ان تنفذ على اراضيها كمبدأ عام قرارات التحكيم الصادرة في دول اخرى , واضافت الاتفاقية بوجوب تطبيق احكامها على التحكيم الذي لا يعتبر محليا ً لدى الدولة المطلوب تنفيذ ذلك القرار فيها (المادة 1/1) . ويكون التحكيم دوليا ً بحسب القانون النموذجي لليونسترال في احدى الحالات التالية (المادة 1/3) : إذا كان مقرا عمل طرفي اتفاق التحكيم وقت ذلك الاتفاق واقعين في دولتين مختلفتين , إذا كان احد الاماكن التالية واقعا ً خارج الدولة التي يقع فيها مقر عمل الطرفين : مكان التحكيم اذا كان محددا في اتفاق التحكيم أو , أي مكان ينفذ فيه جزء هام من الالتزامات الناشئة عن العلاقة التجارية , او المكان الذي يكون لموضوع النزاع أوثق الصلة به , واخيرا ً إذا اتفق الطرفان صراحة على أن موضوع اتفاق التحكيم متعلق بأكثر من دولة واحدة . 


___________




[1] نصت على ذلك بعض القواعد الدولية المطبقة على التحكيم مثل اتفاقية نيويورك لسنة 1958 (مادة 2/3) والقانون النموذجي لليونسترال (مادة 8/2) واتفاقية عمان لسنة 1987 (مادة 27) . 


[2] انظر مثلا القانون النموذجي لليونسترال (م7) واتفاقية عمان لسنة 1987 (م3/1) والمادة 10/2 من قانون التحكيم المصري , والمادة (10) من قانون التحكيم الاردني , د.وائل طبارة : الاتفاق على التحكيم في ظل قواعد اليونسترال بحث مقدم في مؤتمر تعديل قواعد اليونسترال بيروت 2010, قرار محكمة التمييز رقم 877/2009 تاريخ 18/5/2009 . 
[3] المادة 10/2 من قانون التحكيم المصري , والمادة 10 من قانون التحكيم الاردني 


[4]د.حمزة حداد مرجع سبق ذكره ص 100 , و انظر المادة 2 من قانون التحكيم الاردني رقم 18 لسنة 1953 , والمادة 2/1 من اتفاقية نيويورك لسنة 1958 


[5] المادة 10/2 من قانون التحكيم المصري , والمادة 10 من قانون التحكيم الاردني 
[5]د.حمزد. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي (بحث منشور على موقع المعهد العربي للتحكيم والتسويات البديلة ) . 


[6] د. حمزة حداد , مرجع سبق ذكره ص 116 . 


[7] د. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي , مرجع سبق ذكره . 


[8] د. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي , مرجع سبق ذكره








المبحث الثاني : ميزات التحكيم وعيوبه


أولا ً : بساطة الاجراءات 


فهيئة التحكيم تتمتع بحرية اوسع من القضاء في كل ما يتعلق باجراءات التقاضي , كالتباليغ وادارة الجلسات وانتظامها وتقديم البينات , وغير ذلك , وهي في كل ذلك تبتعد عن الاجراءات الشكلية التي تكون في كثير من الاحيان طويلة ومملة وعلى حساب موضوع وجوهر النزاع , والنتيجة الطبيعية لذلك أن حكم التحكيم يصدر خلال وقت أقصر بشكل ملموس فيما لو عرض ذات النزاع على القضاء . 
ثانيا : اختيار هيئة التحكيم : تعد طريقة اختيار هيئة التحكيم ودور الاطراف في ذلك من مميزات التحكيم , إذ تكون للاطراف او ممثلوهم الفرصة الأولى والاكبر في اختيار المحكمين بصورة مباشرة أو غير مباشرة و ومثل هذا الامر يعطي الأطراف نوعا ً من الامان , والراحة النفسية , بخلاف المحاكم الوطنية حيث يجدها أطراف النزاع مكونة من قضاة رسميين للدولة لا دور لهم كاطراف في تعيينهم . ثالثا ً : السرية : الأصل أن اجراءات التحكيم سرية الا على اطراف النزاع وممثليهم , ويمكن اعتبار هذا المبدأ من اهم أعراف التحكيم ومبادئه التي يجب مراعاتها سواء في التحكيم الدولي أو المحلي , هذا بخلاف اجراءات التقاضي التي تكون وكمبدأ عام علنية يستطيع حضور جلساتها أي شخص كان . ومن المتعارف عليه عموما ً ان التجار عادة ما يفضلون سرية الاجراءات على علانيتها حفاظا ً على سرية صفقاتهم , وتفصيلاتها , وأسماء المتعاملين معهم , بل ان بعض هذه الصفقات قد تتطلب السرية بحكم طبيعتها , او بحكم انتماء احد الاشخاص لجنسية تحظر دخوله في هكذا صفقات . إلا أنه لابد من ملاحظة ان هذه السرية تنقلب ألى علنية و خاصة عند تنفيذ قرار التحكيم , وعرضه على القضاء , ويترتب على ذلك أن السرية التي حافظ عليها اطراف التحكيم تنقلب الى علنية من حيث النتيجة عند عرض الامر على القضاء . رابعا ً : المصاريف : لا يمكن اعتبار التحكيم نظام قانوني مليء بالمحاسن ولا عيب يعتريه و فمن ابرز المثالب التي لا يمكن تجاوزها , ومن هذه المثالب كثرة مصاريفه مقارنة بالقضاء , وخاصة عندما يكون التحكيم دوليا ً , أضف الى ذلك أتعاب المحكمين والمصاريف الادارية الخاصة بالمركز الذي ينظم التحكيم المؤسسي . خامسا ً : تعيين المحكمين : إن الشخص الذي يعين محكمه قد يشعر في قرارة نفسه بأنه يفترض في ذلك المحكم أن يدافع عن مصلحة من يعينه , او يمثل وجهة نظره جزئيا ً على الاقل , وربما ينطبق ذات الأمر على المحكم في علاقته بمن عينه , أو رشحه للتعيين من جهة , وبأعضاء هيئة التحكيم الىخرين من جهة اخرى . سادسا ً : اختلاف النظم القانونية : ان انتماء اعضاء هيئة التحكيم , وأطراف النزاع وممثليهم لأنظمة قانونية مختلفة , وعدم معرفة الهيئة لأحكام القانون الواجب التطبيق على النزاع من جميع جوانبه بدقة قد يؤثر بشكل سلبي على مجريات القضية التحكيمية بما في ذلك القرار التحكيمي . سابعا ً : تنفيذ القرار : قد يصطدم قرار التحكيم بعقبة تنفيذه , فرابح الدعوى لا يعنيه كسب الدعوى بقدر ما يعنيه الحصول على ما حكمت به هيئة التحكيم لصالحه , وهذه المشكلة لا تثور الا عند امتناع المحكوم ضده عن التنفيذ الطوعي , مما يضطر الطرف الآخر الى اللجوء الى القضاء الوطني لتنفيذه جبرا ً , وتتطلب مختلف القوانين لتنفيذ قرار هيئة التحكيم اقامة دعوى عادية موضوعها تنفيذ قرار التحكيم , ومثل هذه القوانين تجيز عدم التنفيذ اذا توافرت فيها احدى الحالات المنصوص عليها فيها , وهذا الأمر يعني ان من كسب الدعوى عاد ليصطدم بوجود اجراءات قضائية حاول تلافيها في البداية , ففرضت عليه في النهاية . 


____________




[1] د. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي , مرجع سبق ذكره , د.عاطف محمد الفقي : التحكيم التجاري الدولي ج1 , دار النهضة العربية , القاهرة , 2009 , ص 7 , المحامي احمد اسماعيل العمري : مقالة بعنوان التحكيم والملكية الفكرية , جردية دنيا الرأي الالكترونية 27/7/2009 . 
[2] د. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي , مرجع سبق ذكره , قرار محكمة التمييز رقم 2468/2007 تاريخ 3/2/2008 
[3] احمد اسماعيل العمري : مرجع سبق ذكره 
[4] د. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي , مرجع سبق ذكره , د.عاطف الفقي مرجع سبق ذكره ص 6 , د.أحمد خلدون الظاهر : محاضرة بعنوان التعرف بماهية التحكيم مقدمة لبرنامج محكم ملكية فكرية عربي معتمد . 


[5] د.حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي مرجع سبق ذكره , د.أحمد خلدون الظاهر :مرجع سبق ذكره . 


[6] د. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي , مرجع سبق ذكره
[7] د. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي , مرجع سبق ذكره
[8] د. حمزة حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي , مرجع سبق ذكره








../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : nirmin


التوقيع



الأحد 15 نوفمبر - 8:54
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
إدارية
الرتبه:
إدارية
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 7993
تاريخ التسجيل : 12/10/2014
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com/


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به



بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به

المبحث الثالث : آثار اتفاق التحكيم 


تعتبر المنازعات المتعلقة باتفاق التحكيم هي الأكثر حدوثا ً أمام المحاكم من تلك المتعلقة بحكم التحكيم , فغالبا ً ما نجد أن احد اطراف الاتفاق يحاول التخلص من الزامية اتفاق التحكيم , مبديا ص رغبة ً في نظر النزاع قضائيا ً , في حين يتمسك الطرف الآخر باتفاق التحكيم رغبة ً منه في حل النزاع تحكيميا ً . أولا ً : الأثر الايجابي لاتفاق التحكيم : يتمثل هذا الاثر في التزام الاطراف باتفاق التحكيم ونهائيته , وعدم احقية أي من طرفيه في الرجوع فيه بارادته المنفردة , وأن اختصاص النظر في النزاعات الناشئة عنه ينعقد للقضاء التحكيمي وحده . وعلى جانب آخر فإنه من المتفق عليه جواز النزول صراحة ً او ضمنا ً عن الاتفاق التحكيمي بموافقة اطرافه , وذلك باعرابهما امام المحكمة التي تنظر النزاع محل اتفاق التحكيم عن تنازلهما عن هذا الاتفاق , كما انه من المتصور أن يسكت الطرف الآخر ولا يدفع الدعوى بوجود شرط التحكيم , وبالتالي تستمر المحكمة في نظر الدعوى بالاستناد الى الموافقة الضمنية لأطراف الدعوى . ثانيا ً : الأثر السلبي لاتفاق التحكيم : ويتجسد هذا الأثر في استبعاد اختصاص القضاء بنظر النزاع المتفق على حله تحكيميا ً , حيث لا ينبغي للمحكمة نظر النزاع محل اتفاق التحكيم احتراما ً لهذا الاتفاق , ولارادة اطرافه و وعلى المحكمة إذا دفع احد أطراف الدعوى بوجود شرط التحكيم أن تقضي برد الدعوى . وقد قررت اتفاقية نيويورك لسنة 1958 في المادة الثانية منها ( على محكمة الدولة المتعاقدة عندما تطرح امامها دعوى في أمر قام الأطراف في صدده بابرام اتفاق وفقا ً للمعنى الوارد بهذه المادة أن تقوم بناء على طلب أحد الاطراف باحالتهم الى التحكيم ) وجاء في المادة 12 من قانون التحكيم الأردني ( أ . على المحكمة التي يرفع اليها نزاع يوجد بشانه اتفاق تحكيم ان تحكم برد الدعوى اذا دفع المدعى عليه بذلك قبل الدخول في اساس الدعوى . ب. ولا يحول رفع الدعوى المشار اليها في الفقرة (أ) من هذه المادة دون البدء في اجراءات التحكيم او الاستمرار فيها او اصدار حكم التحكيم ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك . )  ومن المتفق عليه في هذا الصدد أن الدفع بوجود اتفاق تحكيم ليس من النظام العام فلا يجوز بالتالي للمحكمة اثارته من تلقاء نفسها , كما أن هذا الدفع يجب اثارته من المدعى عليه قبل الدخول في أساس الدعوى .  إلا أن استبعاد اختصاص القضاء بنظر الدعوى لا يعتبر نهائيا ً , ذلك أن اختصاص المحكمة يبقى معقودا ً لنظر الطلبات المستعجلة , وغير الفاصلة في موضوع النزاع و وهذا ما قرره المشرع الاردني في المادة 13 من قانون التحكيم الاردني ( لا يمنع اتفاق التحكيم أي طرف الطلب من قاضي الامور المستعجلة سواء قبل البدء في اجراءات التحكيم او اثناء سيرها ، اتخاذ أي اجراء وقتي او تحفظي وفقا للاحكام المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية ويجوز الرجوع عن تلك الاجراءات بالطريقة ذاتها .) 


_________




[1] د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره , ص 168 , قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 240/1999 تاريخ 28/8/1999 LawJO و تمييز دبي رقم 79/88 تاريخ 11/3/1989 و 96/88 تاريخ 4/2/1989 . 


[2] د. عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره , ص 180 .


[3] د. عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره , ص 169, د.حمزة حداد : التحكيم في القوانين العربية ج1 , ط2 2008 , ص 177 , قرار محكمة التمييز رقم 877/2009 , 770/1985 تاريخ 18/1/1987 , 1223/1998 تاريخ 12/10/1998 , قرار تمييز دبي 17/95 تاريخ 28/10/1995 , 76/1995 تاريخ 13/4/1996 , 314/1995 تاريخ 15/6/1996 , تمييز الكويت رقم 191/82 تاريخ 8/6/1983 . 




[4] تقابلها المادة 13 من قانون التحكيم المصري لسنة 1994 , وانظر المادة 8 من القانون النموذجي لسنة 1985 . 


[5] د.حمزة حداد : مرجع سبق ذكره ص 179 , قرار محكمة التمييز رقم 1223/1998 تاريخ 12/10/1998 
[6] انظر المادة 14 من قانون التحكيم المصري , والمادة 26/3 من قواعد اليونسترال 






المبحث الرابع : هيئة التحكيم 




يقصد بتشكيل هيئة التحكيم عدد المحكمين الذين تتكون منهم هذه الهيئة , وتتشكل هيئة التحكيم اما من محكم منفرد , أو من محكمين متعددين طبقا ً لاعتبارات يقدرها اطراف التحكيم ذاتهم , وهنا يبرز الطابع التعاقدي لاتفاق التحكيم معطيا ً لأطرافه كامل الحرية في تحديد عدد المحكمين الذين تتشكل منهم هيئة التحكيم , حيث لا يفرض على اطراف الاتفاق أية قيود , ونص قانون التحكيم الأردني على تشكيل هيئة التحكيم في المادة 14 منه أ . تشكل هيئة التحكيم باتفاق الطرفين من محكم واحد او اكثر ، فاذا لم يتفقا على عدد المحكمين كان العدد ثلاث . ب . اذا تعدد المحكمون وجب ان يكون عددهم وترا ، والا كان التحكيم باطلا .)


 أولا ً : نظام المحكم المنفرد , وتعدد المحكمين : أ : نظام المحكم المنفرد : ويقضي هذا النظام أن تتشكل هيئة التحكيم من محكم واحد , حيث قررت القوانين التي تأخذ بهذا النظام أنه إذا لم يتفق أطراف النزاع على عدد المحكيمين الذين ستتشكل منهم هيئة التحكيم فإن النزاع سيفصل فيه محكم واحد . ب : نظام تعدد المحكمين : وهذا النظام يقتضي أن تتشكل من اكثر من محكم , والمطالع لقوانين التحكيم المختلفة سيلاحظ أن تعدد المحكمين الذين تتشكل منهم هيئات التحكيم يغلب عليه التعدد الى اثنين  أو ثلاثة فقط دونما زيادة . ويلاحظ ان قانون التحكيم الاردني نص على جواز أن تتشكل هيئة التحكيم من محكم واحد , أو اكثر , لكنه أوجب وتحت طائلة البطلان أن يكون عدد المحكمين وترا ً في حال تعددهم , كما أنه أوجب ان يكون عدد اعضاء الهيئة ثلاثة في حال لم يتفق طرفي النزاع على عدد اعضاء الهيئة . 
ثانيا ً : اختيار هيئة التحكيم :


 أ – اختيار اعضاء هيئة التحكيم بواسطة اطراف الاتفاق : الاصل في اخيار هيئة التحكيم هو أن يتم بواسطة أطراف النزاع , والذين هدفوا من وراء اتفاقهم على التحكيم الى ابعاد منازعاتهم عن متناول القاضي , واسناد الفصل فيه الى من اختاروهم من اشخاص حائزين على ثقتهم و لما لهم من خبرة ودراية بالنشاط محل النزاع وخصوصياته . وإذا كان متصورا ً تعيين المحكمين في مشارطة التحكيم التي يبرمها أطراف النزاع بعد نشوب النزاع بينهما , فإن هذا الامر لن يكون متيسرا ً في اتفاق التحكيم المبرم في صورة شرط تحكيم قبل نشوء النزاع . وهذه الحرية المقررة لاطراف العلاقة في اختيار هيئة التحكيم كفلتها المعاهدات الدولية المتعلقة بالتحكيم , وقوانين التحكيم الوطنية , ولوائح التحكيم المؤسسي , وكافة العقود النموذجية . 


ب – اختيار هيئة التحكيم بواسطة الغير :


 1- اختيار هيئة التحكيم بواسطة مراكز التحكيم المؤسسي : تسمح مراكز التحكيم المؤسسي لأطراف النزاع باختيار هيئة التحكيم بحرية , إلا أن هذا الاختيار يعود لها متى فشل الأطراف فيه , فإذا لم يتوصل الاطراف مثلا ً الى الاتفاق على تعيين محكم منفرد , أو اهمل أحدهم , وقصر في تعيين محكمه في الهيئة المشكلة من ثلاثة محكمين , وبالتالي يمكننا اعتبار دور المركز مكمل لسد النقص الذي يتركه الأطراف , ويمكن ان يكون دور المركز أصيلا ً في تعيين المحكمين ابتداء ً دون تدخل أطراف النزاع , وهذا امر يختلف من مركز لآخر . 


2- اختيار هيئة التحكيم بواسطة سلطة تعيين معدة مسبقا ً : من الممكن ان يعهد الأطراف بمهمة اختيار هيئة التحكيم الى هيئة معينة , او مركز معين , أو حتى شخص معين , بحيث وبقيام هذه السلطة المعدة سلفا ً بتعيين المحكم او المحكمين ينتهي دورها عند هذا الحد .


 3 - اختيار هيئة التحكيم بواسطة المحكمين المختارين سلفا ً : وعادة ما تستخدم هذه الحالة بشأن تعيين المحكم الثالث , او رئيس الهيئة , وهذا ما تناوله المشرع الأردني في المادة 16 من قانون التحكيم : ( 2. واذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين يعين كل طرف محكما ويتفق المحكمان المعينان على تعيين المحكم الثالث....)


  4 - اختيار هيئة التحكيم بواسطة القضاء : من المتصور أن لا يتفق طرفي النزاع على تعيين المحكم المنفرد , أو ان يهمل ويقصر أي من طرفي النزاع في تعيين محكم عنه في الهيئة المكونة من ثلاثة محكمين , أو أن لا يتفق المحكمين المعينين من طرفي النزاع على اختيار رئيس للهيئة , أو ان يخالف احد الأطراف اجراءات اختيار المحكمين المتفق عليها او لم يتفق المحكمان المعينان على امر مما يجب الاتفاق عليه، او اذا تخلف الغير عن اداء ما عهد به اليه في هذا الشأن تتولى المحكمة المختصة بناء على طلب أي من الطرفين القيام بالاجراء او بالعمل المطلوب, وفي كل هذه الحالات فإنه يتم اللجوء الى القضاء لحل هذه المشاكل . وتكون المحكمة المختصة وفقا ً لنص المادة 2 من قانون التحكيم الاردني هي محكمة الاستئناف التي يجري ضمن دائرة اختصاصها التحكيم ما لم يتفق الطرفان على اختصاص محكمة استئناف اخرى في المملكة . ولتدخل المحاكم في أمر تعيين المحكم , أو المحكمين فإنه لا بد من توافر شروط عدة منها : أن يكون هناك نزاع حقيقي نشأ بين الأطراف , وعلى المحكمة أن تقدر ما إذا كان هناك نزاع أم لا , وما إذا كان النزاع قد نشأ أو لم ينشأ بعد , وأن يكون اتفاق التحكيم صحيح , لا باطلا ً وغير قابل للتطبيق , ويكون حكم المحكمة بهذا الصدد غير قابل للطعن . وفي جميع الحالات السابقة لابد من مراعاة أنه ينبغي أن يقبل المحكم القيام بالتحكيم , وهذا ما نصت عليه المادة 15 من قانون التحكيم الأردني ( ج . يكون قبول المحكم القيام بمهمته كتابة ويجب عليه ان يفصح عند قبوله عن أي ظروف من شانها اثارة شكوك حول حيدته واستقلاله .) إن هذا القبول ما هو إلا أثر لمبدأ أساسي يقوم عليه التحكيم , وهو أن المحكمين قضاة خصوصيين مهمتهم عرضية خاصة بكل نزاع على حدة وبالتالي فإن هذه المهمة ناتجة عن رضاء مزدوج هو رضاء الأطراف ورضاء الحكم , ورضاء المحكم يأتي بنفس درجة اهمية رضاء الأطراف , حيث انه لم يكن ليعهد اليه بقضاء عام واجباري , ولم تكن لمهمة من هذا النوع أن تفرض عليه كمواطن عادي عن طريق أشخاص أخرى خاصة , وقبول المحكم للمهمة قد يكون صريحا ً , أو ضمنيا ً يستفاد من حضور المحكم جلسة التحكيم الأولى وتحرير محضر بها , أو المشاركة في عملية التحكيم , أو من التوقيع على حكم التحكيم . 


ثالثا ً : الشروط الواجب توافرها في المحكم : لو يورد قانون التحكيم الأردني اية شروط خاصة في المحكم سوى ما ورد في المادة 15 منه والتي نصت على :


 (أ . لا يجوز ان يكون المحكم قاصرا او محجورا عليه او محروما من حقوقه المدنية بسبب الحكم عليه بجناية او بجنحة مخلة بالشرف او بسبب شهر افلاسه ولو رد اليه اعتباره . ب . لا يشترط ان يكون المحكم من جنس محدد او جنسية معينة الا اذا اتفق طرفا التحكيم او نص القانون على غير ذلك .) 


وحيث أن التحكيم في بحثنا هذا متخصص لحل المنازعات الناشئة عن عقد النشر , فإن المحكم يجب أن يكون متخصصا ً في هذا المجال , وأن يتميز بالحيدة عن طرفي النزاع , وإلا كان يجب تنحيته , أو رده , وبالتالي استبداله كما سنرى لاحقا ً . أ- تخصص المحكم : يحرص كل من طرفي النزاع على ان يعين محكما ً كفؤا ً للفصل في النزاع , وبالتالي فإن المؤلف سيكون حريصا ً كما الناشر على أن يكون المحكم المعين من قبله متخصصا ً في مجال النشر , وحقوق الناشر والمؤلف , ولا يشترط ان يكون المحكم متفرغا ً لأعمال التحكيم , فلا يوجد ما يمنع مزاولته نشاط ما الى جانب التحكيم . ويرى جانب من الفقه أنه لا يجب تحديد الصفات الواجب توافرها في المحكم بكونه تاجر أو قانوني وقت ابرام شرط التحكيم بل ينبغي ان يتم هذا التحديد بعد نشوء النزاع , فعندئذ فقط ينبغي النظر في كل حالة على حدة , من حيث طبيعة النزاع , وما إذا كان يثير معطيات تجارية أو فنية , أو قانونية معقدة , وعلى ضوء ذلك يتم اخيار المحكم المتخصص في مجال النزاع المثار , ويتم تحديد عدد أعضاء الهيئة , فإما ان يكون فردا ً , او هيئة ثلاثية مثلا ً . 


ب- استقلال وحيدة المحكم : حيث ان المحكم يفصل في النزاع بمختلف جوانبه القانونية , والواقعية , وحيث أنه لا يلتزم باتباع قواعد الاجراءات المعمول بها امام المحاكم , وله حرية كبيرة في تسيير الاجراءات التحكيمية , اضف الى ذلك ما يتمته به الحكم التحكيمي من درجة نهائية , وهذه الامور مجتمعة وغيرها أوجبت ضرورة ان تتوافر في المحكم صفات , وضمانات كتلك المتوافرة في القاضي , ولعل أهم هذه الصفات حيدته واستقلاله عن طرفي النزاع , وبالتالي لا يكون له ارتباط بأي من طرفي النزاع , او مستشاريهم , أو باحد أعضاء الهيئة التحكيمية بروابط اجتماعية , أو بعلاقات عمل من شأنها ان تجعل له مصلحة في حكم التحكيم , الأمر الذي قد يؤول على ان المحكم كان منحازا ً لأحد طرفي الدعوى التحكيمية , مما قد يتسبب في ابطال حكم التحكيم من قبل القضاء , أو لكونه قد ابدى رأيا ً سابقا ً في الدعوى المعروضة عليه . وإذا تعذر على المحكم أن يكون محايدا ً ومستقلا ً عن طرفي النزاع , أو المحكمين الآخرين في الهيئة , فإنه يتوجب عليه الكشف للأطراف في بداية الإجراءات التحكيمية عن أية علاقات شخصية , أو علاقات عمل تربطه بأحد طرفي النزاع , او مستشاريهم , أو أحد أعضاء الهيئة التحكيمية , وهو ما يعرف وفقا ً للائحة اليونسترال بواجب المحكم في الافصاح .إن اخلال المحكم بواجب الافصاح يؤدي الى افتراض تحيز في جانبه دونما حاجة الى اثبات تحيزه الفعلي دونما سلوك أتاه فأثر في مجرى العملية التحكيمية و والحكم الصادر فيها , واثبات التحيز الفعلي هو من الصعوبة بمكان لأنه لم يزل مستحيل الاثبات , ولا يطلب من القاضي التوغل في عقل المحكم ليعرف ما إذا كان متحيزا ً تحيزا ً فعليا ً , فالمحاكم لا تستطيع بدقة تحديد أثر العلاقة أو الرابطة الموجودة على المحكم , فيكفي استنتاج التحيز المفترض من اخفاء المحكم لعلاقة أو رابطة تربطه بأحد الأطراف , وبالتالي فعندما تتوافر الحقائق التي تولد بحق تحيزا ً ظاهرا ً لدى احد المحكمين من علاقات وروابط لم يكشف عنها المحكم فإن حكم التحكيم الصادر يجب الغاؤه , حيث أنه لا حاجة أن نسبر غور المحكم لاثبات تحيزه الفعلي . إن افصاح المحكم عن علاقته بأحد أطراف العملية التحكيمية , او احد اعضاء الهيئة , وعلم الاطراف بذلك , وسكوتهم دون ابداء أي اعتراض يفقدهم الحق في التمسك بابطال حكم التحكيم على أساس تحيز المحكم , إذ يعتبر سكوتهم دليلا ً على تنازلهم عن التمسك بهذا الاساس لرد المحكم , او ابطال حكم التحكيم . 


ج- تنحي المحكم ورده و واستبداله : للمحكم أن يعلن تنحيه و وتخليه الطوعي عن نظر النزاع , متى وجد في نفسه في موقف يمكن ان يعتبر معه منحازا ً لأحد الأطراف لما بينهما من روابط , وعلاقات , من الممكن ان تلقي بظلال من الشك والريبة حول حيدته واستقلاله وأهليته لنظر النزاع , وعلى المحكم اعلام الاطراف بهذا التنحي إذا كان التحكيم حرا ً , أو اعلام المؤسسة التحكيمية التي اوكلت له مهمة التحكيم متى كان التحكيم مؤسسيا ً . وفي مقابل ذلك فإن الامور قد لا تسير بهذه السلاسة , فلا يقبل المحكم التنحي طوعا ً عن نظر النزاع , الأمر الذي يستدعي احد طرفي النزاع الى الاعتراض على المحكم وطلب رده و ويسري هذا القول على جميع اصحاب المصلحة في طلب الرد و بما فيهم الطرف الذي عين المحكم و شريطة ان يكون سبب الرد قد ظهر له بعد أن تم التعيين .وقد تناول المشرع الاردني رد المحكمين في المادة 17 من قانون التحكيم حيث ذكر انه


 ( أ . لا يجوز رد المحكم الا اذا قامت ظروف تثير شكوكا حول حيدته و استقلاله. ب. ولا يجوز لاي من طرفي التحكيم الذي عينه او اشترك في تعينه الا لسبب تبين له بعد ان تم هذا التعيين. ) 


وعلى طالب الرد ان يقدم طلبه كتابة ً , مبينا ً فيه أسباب الرد وذلك خلال خمسة عشر يوما ً من تاريخ علم الطالب بتشكيل هيئة التحكيم , أو بالظروف المبررة للرد , فإن وافقت الهيئة على طلب الرد اعتبر الأمر منتهيا ً , وبدأت اجراءات استبدال المحكم الذي رد , أما إن رفضت الهيئة طلب الرد فإن على طالب الرد الاستعانة بالقضاء عبر لجوئه الى محكمة الاستئناف المختصة , وتفصل المحكمة في الطلب بحكم نهائي غير قابل للطعن فيه بأي طريق , ولا يقدم طلب الرد الا لمرة واحدة , فلا يقبل ممن سبق له تقديم الطلب برد المحكم نفسه في ذات التحكيم . إن التقصير في الاعتراض على تحيز احد المحكمين قبل اصدار حكم التحكيم يسقط الحق في الاعتراض ويجعله متنازلا ً عنه , لان الطرف المعترض كان عالما بالوقائع المؤدية الى تحيز المحكم , ولكنه سكت عن التمسك به حتى اصدار الحكم وبالتالي لا يعد الدفع بتحيز المحكم سببا ً لإلغاء الحكم . ولا يرتب القانون الاردني على تقديم طلب الرد وقف اجراءات التحكيم , لكنه اعتبر جميع اجراءات التحكيم التي شارك فيها المحكم الذي قضي برده كان لم تكن , كما ورد في المادة 18/ج من قانون التحكيم الاردني . إذا تنحى المحكم طواعية , او تم رده وفقا ً لما أسلفنا ذكره , خلا مكانه في هيئة التحكيم , ووجب بالتالي استبداله , ويتم ذلك بذات الطريقة التي تم تعيينه بها , سواء اكان ذلك بواسطة الأطراف انفسهم , أو مركز التحكيم , أو سلطة التعيين المعدة سلفا ً , أو المحكمين المختارين سلفا ً , أو المحكمة المختصة , كما سبق وذكرنا . وبعد استبدال المحكم تعاد الاجراءات التي سبق اتخاذها من المحكم الذي تم رده , أو المتنحي , والتي اعتبرت كأن لم تكن , وإذا ما تم استكمال تشكيل هيئة التحكيم بدأت الاجراءات التحكيمية . 


_________


[1] انظر المادة 15 من قانون التحكيم المصري و قرار محكمة التمييز 2392/2003 تاريخ 19/2/2004 و 2480/2007 تاريخ 29/1/2008 . 
[2] يأخذ بهذا النظام القانون الانجليزي للتحكيم وقانون التحكيم الفدرالي الامريكي , انظر د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 199 . 
[3] أخذ قانون التحكيم الانجليزي بصحة تشكيل هيئة التحكيم من محكمين اثنين . عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 201 . 
[4] د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 200 . 
[5] المادة 14 من قانون التحكيم الاردني , والمادة 15 من قانون التحكيم المصري , قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 2892/2003 تاريخ 19/2/2004 و القرار. 2480/2007 تاريخ 29/1/2008
[6] المادة 16/2 من قانون التحكيم الاردني , المادة 15 من قانون التحكيم المصري , المادة 5 من اتفاقية نيويورك , المادة 11 من القانون النموذجي , محمد أمين الداعوق : تعيين المحكم وحيدته واستقلاله (بحث /ورقة عمل ) مؤتمر تعديل قواعد تحكيم اليونسترال 2010 , قرار محكمة التمييز رقم 2468/2007 تاريخ 3/2/2008 
[7] عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 215 . 


[8]محمد أمين الداعوق مرجع سبق ذكره , المادة 16 من قانون التحكيم الاردني : 2. ..... فاذا لم يعين احد الطرفين محكمه خلال الخمسة عشر يوما التالية لتسلمه طلبا بذلك من الطرف الآخر، أو اذا لم يتفق المحكمان المعينان على اختيار المحكم الثالث خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ تعيين آخرهما تتولى المحكمة المختصة تعيينه بناء على طلب أي من الطرفين وتكون رئاسة هيئة التحكيم للمحكم الذي اختاره المحكمان المعينان أو الذي عينته المحكمة. ب. واذا خالف احد الطرفين إجراءات اختيار المحكمين التي اتفقا عليها ، او لم يتفقا على كيفية القيام بتلك الاجراءات ، او لم يتفق المحكمان المعينان على امر مما يجب الاتفاق عليه، او اذا تخلف الغير عن اداء ما عهد به اليه في هذا الشأن تتولى المحكمة المختصة بناء على طلب أي من الطرفين القيام بالاجراء او بالعمل المطلوب. , قرار محكمة التمييز رقم 3892/2003 تاريخ 19/2/2004 


[9] المادة 5/1 من اتفاقية نيويورك لسنة 1958 , وفي مصر المادة 9/1 من قانون التحكيم المصري . 


[10] د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره 220 , قرار محكمة التمييز رقم 4253/2005 تاريخ 25/9/2006 وتمييز الكويت رقم 171/1984 تاريخ 27/2/1985 . 


[11] انظر المادة 16/3 من قانون التحكيم المصري 


[12] د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 227 , دحمزة حداد مرجع سبق ذكره ص 217 . 


[13] وكذلك فعل المشرع المصري في قانون التحكيم في المادة 16/1 


[14] د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 235 . 


[15] محمد امين الداعوق مرجع سبق ذكره , انظر المادة 9 من لائحة اليونسترال , والمادة 12 من القانون النموذجي لسنة 1985 , والمادة 15/ج من قانون التحكيم الاردني : .. ويجب عليه ان يفصح عند قبوله عن أي ظروف من شانها اثارة شكوك حول حيدته واستقلاله , قرار محكمة التمييز رقم 3316/2004 تاريخ 2/8/2005 .
[16] د. عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 242 . 
[17] انظر د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 243 , المادة 17: أ . لا يجوز رد المحكم الا اذا قامت ظروف تثير شكوكا حول حيدته و استقلاله , وقرار محكمة التمييز رقم 1242/2007 تاريخ 7/11/2007 . 
[18] انظر المادة 18/2 من قانون التحكيم المصري , والمادة 12/2 من القانون النموذجي , والمادة 10/2 من لائحة اليونسترال . 
[19] انظر المادة 18 من قانون التحكيم الاردني (المادة 18 أ . يقدم طلب الرد كتابة الى المحكمة المختصة مبينا فيه اسباب الرد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ علم طالب الرد بتشكيل هيئة التحكيم او بالظروف المبررة للرد، فاذا لم يتنح المحكم المطلوب رده من تلقاء نفسه بعد اشعاره فصلت المحكمة في الطلب، ويكون قرارها غير قابل للطعن فيه باي طريق من طرق الطعن. ب. لا يقبل طلب الرد ممن سبق له تقديم طلب برد المحكم نفسه في ذات التحكيم وللسبب ذاته. 
, والمادة 19من القانون المصري , والمادة 13 من القانون النموذجي , والمادة 11من لائحة اليونسترال , قرار محكمة التمييز رقم 2575/2005 تاريخ 13/3/2006 . 
[20] د.عاطف الفقي مرجع سبق ذكره ص 255 , قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 29/1971 تاريخ 20/5م1971 LawJO . 


[21] المادة 20 من قانون التحكيم الاردني : اذا انتهت مهمة المحكم باصدار حكم برده او عزله او تنحيه او وفاته او عجزه او لاي سبب آخر وجب تعيين بديل له طبقا للاجراءات التي تتبع في اختيار المحكم الذي انتهت مهمته .










../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : nirmin


التوقيع



الأحد 15 نوفمبر - 9:02
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
إدارية
الرتبه:
إدارية
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 7993
تاريخ التسجيل : 12/10/2014
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com/


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به



بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به

المبحث الخامس : إجراءات التحكيم 




أولا ً : طلب التحكيم : يعد طلب التحكيم الذي يقدمه المدعي الى سكرتارية مركز التحكيم , أو الى الطرف الآخر , مظهرا ً رغبته بدء التحكيم أول خطوة من خطوات اجراءات التحكيم . وتوضح لائحة تحكيم مركز التحكيم كيفية رفع الدعوى التحكيمية امامه وفي مقره المعروف , عن طريق تقديم المدعي لطلب التحكيم الى سكرتارية المركز مشتملا ً على بيانات منها تحديد موضوع النزاع , وبينات الادعاء , وسبب تقديمه لطلب التحكيم , وذلك في عدد من النسخ مساو لعدد اطراف النزاع بخلاف نسخة المركز . وباستلام المركز لطلب التحكيم تكون الدعوى التحكيمية قد اقيمت في مواجهة المركز بحيث يعد تسليم سكرتارية المركز لطلب التحكيم اجراء قاطع لتقادم دعوى التحكيم . ومن ثم يتولى المركز ارسال نسخة من طلب التحكيم , وكافة البينات الى المدعى عليه , وتطلب منه الرد , وتقديم دفاعه وذلك خلال مدة محددة من تاريخ تسلمه الطلب . وإذا كان التحكيم حرا ً فإن دعوى التحكيم ترفع بإرسال الطرف المدعي اخطارا ً الى الطرف الآخر متضمنا ً طلبا ً باحالة النزاع الذي نشأ بينهما الى التحكيم , واشارة الى اتفاق التحكيم , والعقد الذي نشأ النزاع أو تعلق به , والطبيعة العامة للمطالبة وقيمتها إن وجدت و والتعويض المطلوب , وعرض بتشكيل هيئة التحكيم وما غذا كانت من محكم واحد , أو ثلاثة , وتسمية المحكم المعين من قبله إن كانت الهيئة ثلاثية , والطلب الى الطرف الآخر بتسمية المحكم المعين من قبله . فإذا قام الطرف الآخر بتسمية محكمه , اجتمعت الهيئة واختارت رئيسا ً لها لتبدأ اجراءات التحكيم , من اليوم الذي يكتمل فيه تشكيل الهيئة ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك . ( المادة 26 من قانون التحكيم الأردني ) ثانيا ً : مكان التحكيم : ويقصد به المكان الذي يجب ان يصدر فيه حكم التحكيم , أو الذي صدر فيه حكم التحكيم والذي هو عادة مكان اتخاذ الاجراءات التحكيمية , ويجوز للاطراف الاتفاق على تغيير مكان اصدار حكم التحكيم عن مكان اتخاذ الاجراءات التحكيمية . فإذا كان التحكيم في بلاد متعددة , فإنه يجب اختيار مكان واحد للتحكيم قانونا ً وهو كما ذكرنا , مكان اصدار حكم التحكيم . والقاعدة الاساس في مكان التحكيم هو اختياره بواسطة الاطراف في اتفاق التحكيم المبرم بينهما , فإذا حدد الاطراف مكان التحكيم في شرط أو مشارطة التحكيم فإنه يجب احترام ارادتهم نظرا ً للطابع التعاقدي لاتفاق التحكيم , حيث ان سيادة استقلال ارادة الاطراف هي اساس الاجراءات التحكيمية . فإذا لم يتفق الطرفان على تحديد مكان التحكيم مباشرة , فإن تحديد مكان التحكيم يتم عن طريق هيئة التحكيم مراعية في اختيارها ظروف الدعوى وملائمة المكان لاطرافها . 


ثالثا ً : تحديد مهمة هيئة التحكيم واختصاصها : يتوجب على هيئة التحكيم وبعد اكتمال تشكيلها أن تحدد مهمتها واختصاصها من حيث وجود الاختصاص , وصحته , ونطاقه من حيث الأشخاص والموضوع , بالاتفاق مع مركز التحكيم , أو مع الاطراف ومن خلال الوثائق والمستندات المقدمة و ومن ثم يتم مواصلة الاجراءات التحكيمية , وحتى اصدار حكم التحكيم , اما إن لم يتم الاتفاق فإننا سنكون أمام عقبات تهدد اختصاص هيئة التحكيم ويمكننا ارجاعها الى سببين : 1- المنازعة في وجود أو صحة العقد الأصلي الذي يحوي شرط التحكيم بين بنوده إلا أن المشرع في العديد من القوانين حسم هذا الامر باعتبار ان الشرط التحكيمي مستقلاً عن باقي شروط العقد ولا يترتب على بطلان العقد , او فسخه أو انهائه أي أثر على شرط التحكيم الذي يتضمنه إذا كان هذا الشرط صحيحا ً في ذاته .


 (المادة 22 من قانون التحكيم الاردني )


2- المنازعة في عدم وجود أو عدم صحة اتفاق التحكيم ذاته الذي يستمد منه المحكم , أو هيئة التحكيم ولايتها واختصاصها , أو المنازعة في تجاوز المحكم لاختصاصه نتيجة عدم شمول اتفاق التحكيم المنازعة المنظورة . وهذه المنازعات قد يتمسك بها احد طرفي الدعوى قبل تشكيل الهيئة لرفض تعيين المحكم , أو في بداية الاجراءات للمنازعة في اختصاص المحكمين أو بعد اصدار الحكم للادعاء ببطلانه . وأخذ قانون التحكيم الأردني في المادة 21 منه باجازة مبدا اختصاص هيئة التحكيم بالنظر في الدفع المتعلق في اختصاصها محددا ً ثلاثة أمور :


 الأول : وهو ما يجب أن تفعله هيئة التحكيم عند الدفع بعدم اختصاصها حيث قرر في الفقرة الأولى : تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفوع المبينة على عدم وجود اتفاق تحكيم او سقوطه او بطلانه او عدم شموله لموضوع النزاع , والثاني : وهو وقت تقديم الدفع بعدم الاختصاص مقررا ً في الفقرة الثانية أن الدفع بعدم شمول اتفاق التحكيم لما يثيره الطرف الآخر من مسائل اثناء نظر النزاع يجب التمسك به فورا والا سقط الحق فيه، ويجوز في جميع الاحوال ان تقبل هيئة التحكيم الدفع المتاخر اذا رات ان التاخير كان لمعذرة مشروعة او سبب مقبول , والثالث : وهو كيفية فصل هيئة التحكيم في الدفع بعدم اختصاصها حيث قرر لهيئة التحكيم ان تفصل في الدفوع المشار اليها في الفقرة (أ) من هذه المادة قبل الفصل في الموضوع او تضمها الى الموضوع لتفصل فيهما معاُ، واذا قضت برفض الدفع ، فلا يجوز التمسك به الا عن طريق رفع دعوى بطلان حكم التحكيم المنهي للخصومة كلها وفق احكام بطلان حكم التحكيم الواردة في هذا القانون.رابعا ً : سير اجراءات التحكيم : إذا اكتمل تشكيل هيئة التحكيم كما سبق وذكرنا فإن الاجراءات التحكيمية تبدا سيرها بواسطة هيئة التحكيم التي تحقق ادلتها وأسانيدها في مواجهة الاطراف لتكوين عقيدتها ورأيها تمهيدا ً للفصل فيها.وتحكم اجراءات التحكيم في سيرها بعض المبادئ المستقرة : أولها حرية الأطراف في الاتفاق على القواعد التي تحكم هذا السير سواء اكان التحكيم حرا ً او مؤسسيا ً , وثانيها حرية هيئة التحكيم في تسيير هذه الاجراءات عند عدم اتفاق الاطراف كما قررت المادة 24 من قانون التحكيم الاردني . 


وثالث هذه المبادئ هو قيام علاقة تعاونية بين هيئة التحكيم التي تتجرد من سلطة القهر والاجبار وبين المحاكم المتمتعة بهذه السلطة وذلك فيما لا تستطيع هيئة التحكيم تنفيذه من اجراءات كالحجز التحفظي , واحضار الشهود , او الزام طرف ثالث بتقديم ما تحت يده من مستندات . وتسير اجراءات التحكيم في مواجهة الاطراف , أو على الأغلب في حضور ممثلين عنهم من محامين أو غيرهم دون قيود طالما انه تم تعيينهم تعيينا ً صحيحا ً, ولا تملك هيئة التحكيم سوى السماح للاطراف ببمارسة حريتهم في التمثيل , تحت طائلة انتهاك حقوق الدفاع . وكما سبق ورأينا فإنه متى تشكلت هيئة التحكيم تشكيلا ً صحيحا ً فلا يكون امام المدعى عليه ألا أن يرد على الدعوى ويشارك فيها , أو أن يتخذ موقفا ً سلبيا ً ممتنعا ً عن الرد , والمشاركة في العملية التحكيمية , بقصد المماطلة وتعطيل العملية برمتها , وهنا يكون لزاما ً على الهيئة التحكيمية رد سعي المدعى عليه , فلا توقف الاجراءات الحكيمية وتستمر في السير فيها حتى اصدار الحكم في غياب المدعى عليه المتخلف . وقد قرر قانون التحكيم الاردني في المادة 33 أنه بعد المطالبة التحكيمية وتبليغ المدعى عليه بها تبليغا ً صحيحا ً , فإنه يجب عليه الرد بمذكرة بدفاعه خلال المدة المقررة اتفاقا ً والتي تعينها هيئة التحكيم , فإذا تخلف عن تقديم مذكرة دفاعه وجب على هيئة التحكيم الاستمرار في الاجراءات التحكيمية , إلا أنه لا يجوز لها أن تستخلص من عدم الرد إقرارا ً منه بدعوى المدعي .وعلى هيئة التحكيم مراعاة أن المدعى عليه المتخلف تبلغ الدعوى التحكيمية تبليغا ً صحيحا ً , وبتاريخ بدأ نظر الدعوى , وتاريخ كل جلسة من الجلسات عله يغير رأيه ويأتي لحضور الدعوى , كما يتوجب على هيئة التحكيم أن تتأكد من ان تخلف المدعى عليه لم يكن بعذر , ولا ينبغي أن يكون تخلف المدعى عليه عن الحضور دليلا ً تستخلصه هيئة التحكيم على صحة ادعاءات المدعي , وعلى هيئة التحكيم تحويل الاجراءات من غيابية الى وجاهية متى ابدى المدعى عليه رغبته في الحضور . وهذه الامور كلها حتى لا يتعرض حكم التحكيم الى الابطال إذا اقام المدعى عليه الدليل على أنه لم يتبلغ الدعوى تبليغا ً صحيحا ً أو كان مستحيلا ً بالنسبة له أن يقدم دفاعه . اما إذا لم يقم المدعي دون عذر مقبول بتقديم لائحة دعواه وفقا ً لما سبق وذكرناه , فإنه يجوز للهيئة أن تقرر انهاء اجراءات التحكيم , مالم يتفق طرفي العملية التحكيمية على خلاف ذلك , وذلك وفقا ً لما نصت عليه المادة 33 من قانون التحكيم الاردني . 


 خامسا ً : قواعد الاثبات والاجراءات التحفظية :


 1- وسائل الاثبات أمام الهيئة التحكيمية : وهي الاثبات بالادلة الكتابية , وبشهادة الشهود , والخبرة كما سنرى لاحقا ً : أ- الاثبات بالادلة الكتابية : تحتل هذه الوسيلة المرتبة الأولى بين وسائل الاثبات أمام هيئة التحكيم , لسهولة تقديمها , وتقييمها , وقلة تكاليف احضارها , وقلة الوقت الذي يستغرقه الاثبات بها نظرا ً لأنها تقلل عدد الجلسات الحكيمية . وتملك الهيئة التحكيمية وزن الادلة الكتابية , وتقييمها , ومدى قبولها في شكل أو آخر , وعلى الهيئة أن تمكن كل طرف من تقديم ادلته , واعلامه بادلة الطرف الآخر في وقت مناسب ليتمكن من الرد عليها . ب – شهادة الشهود : وفي هذه الوسيلة تقدر هيئة التحكيم من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الأطراف الحاجة الى سماع شهادة الشاهد في جلسة مرافعة شفهية , أو في صورة شهادة مكتوبة أو خطية و ويدلي الشاهد بشهادته بعد تحليفه اليمين القانونية بحضور الاطراف أو ممثليهم , ولهم الحق في مناقشة الشاهد في شهادته . (ويتجلى هنا التعاون بين الهيئة التحكيمية والقضاء , حيث يأمر القضاء بناء على طلب الهيئة أو أحد الاطراف باحضار الشاهد المتخلف عن الادلاء بشهادته , او الزامه بتقديم المستندات الموجودة تحت يده . ج- المعاينة : وذلك عندما تقدر الهيئة حاجتها الى معاينة موضوع النزاع وفحصه بنفسها , كأن تقوم بفحص الكتاب موضوع عقد النشر , وتتم المعاينة غالبا ً بحضور أطراف النزاع , أو ممثليهم , وعادة لا توجه هيئة التحكيم أسئلة مباشرة في مكان المعاينة الى القائمين على الشيء الجاري معاينته . د- الاستعانة بالخبراء : تعتبر الخبرة احد وسائل الاثبات المتاحة امام الاطراف وامام هيئة التحكيم , وبموجبها يتم الاستعانة بخبير متخصص في احدى النقاط التي يثيرها النزاع المعروض , ليقوم بفحص وقائعها , وتحقيق ملابساتها , والاعراب بالتالي عن رأيه الاستشاري بشأنها . وترسل هيئة التحكيم صورة عن تقرير الخبير الى كل من الطرفين بمجرد ايداعه لديها لاتاحة الفرصة له لابداء رايه فيه، ولكل من الطرفين الحق في الاطلاع على الوثائق التي استند اليها الخبير في تقريره وفحصها , ولهيئة التحكيم بعد تقديم تقرير الخبير ان تقرر من تلقاء نفسه او بناء على طلب احد طرفي التحكيم عقد جلسة لسماع اقوال الخبير مع اتاحة الفرصة للطرفين لسماعه ومناقشته بشأن ما ورد في تقريره ، ولكل من الطرفين ان يقدم في هذه الجلسة خبيرا او اكثر من طرفه لابداء الراي في المسائل التي تناولها تقرير الخبير الذي عينته هيئة التحكيم ما لم يتفق طرفا التحكيم على غير ذلك.


سادسا ً : سلطة هيئة التحكيم في اتخاذ التدابير الوقتية والاجراءات المستعجلة : تمتلك هيئة التحكيم من الناحية النظرية والقانونية سلطة الأمر باتخاذ اجراءات مستعجلة , أو تحفظية , أو وقتية , وذلك بان يعهد الاطراف للهيئة بهذه السلطة في اتفاق التحكيم .ومن الناحية العملية فإن هيئة التحكيم لا يعترف لها بسلطة التنفيذ المحجوزة للقضاة في المحاكم , إذ أن هيئة التحكيم مجردة من وسائل الجبر والاكراه و التي تمكنها من تنفيذ الاجراءات التحفظية والوقتية و كما ان هيئة التحكيم متجردة من أي اختصاص قبل الغير عن اتفاق التحكيم , لذلك كان اللجوء الى القضاء حتميا ً . 


سابعا ً : الجلسات الحكيمية :


 1- الجلسات التمهيدية : وهي الاجتماعات أو المقابلات التي تعقد بين الاطراف أو ممثليهم , وبين هيئة التحكيم للاتفاق على الخطوط التفصيلية لسير اجراءات التحكيم , توفيرا ً للوقت وتكاليف الجلسات الرسمية . وتعقد هذه الجلسات بين الأطراف للاتفاق على ما يعن لهم الاتفاق عليه قبل بدء الجلسات الرسمية , كموضوع النزاع , ومكان عقد الجلسات , ومواعيدها , وكيفية نظر الدعوى , وما إذا كان لهيئة التحكيم الاستعانة بالخبراء , والمتجمين , وما الى ذلك من امور تؤدي الى حل سريع وعادل للنزاع وبأقل التكاليف . ومن بعد ذلك يتم عقد جلسات تمهيدية بين الأطراف وهيئة التحكيم لاطلاعها على ما تم الاتفاق عليه , وللحصول على توجيهات الهيئة بشأن سير الاجراءات .


 2- الجلسات الشفوية :


 تعتبر هذه الجلسات حقاً جوهريا ً للاطراف لا يجوز انكاره , وغالبا ً ما تعقد هذه الجلسات بناء على طلب هيئة التحكيم , أو الأطراف , بهدف اعطاء الاطراف أو ممثليهم الفرصة في تقديم مذكراتهم وادلتهم المكتوبة , والشفوية , وشهودهم , وخبرائهم , وفحص الادلة والحجج المضادة , وتفنيدها والرد عليها , وغير ذلك من الاجراءات التي تهدف الى تحقيق الدعوى واثبات وقائعها تمهيدا لحل النزاع حلا ص عادلا ً . والقاعدة ان جلسات التحكيم تعقد سرية بحضور الاطراف , أو ممثليهم , في حين يجوز للاطراف الاتفاق على عقدها بحضور أشخاص آخرين يحددونهم بالاتفاق مع هيئة التحكيم  , وعلى هيئة التحكيم أن تدون وقائع كل جلسة تعقدها في محضر تسلم صورة عنه الى كل من الطرفين  , وقررت محكمة التمييز الأردنية في قرار لها أن عدم تنظيم محاضر لاجراءات التحكيم لايبطل هذه الاجراءات ولا يجعل قرار التحكيم باطلا ً . 


3- التحكيم بالوثائق والمستندات فقط : إذا كانت جلسات التحكيم الشفوية حقا ً جوهريا ً للأطراف , فإنه لا يوجد ما يمنع من التنازل عن هذا الحق و والاتفاق على ان يفصل المحكمون في نزاعهم بناء على الوثائق والمستندات فقط دون عقد اية جلسات شفوية . وإذا كان للاطراف الاتفاق على أن يفصل المحكمون في نزاعهم بناء على الوثائق والمستندات فقط , فإن ذلك لا يؤثر على حقهم في أن يطلبوا الى هيئة التحكيم تحقيق رغبتهم في عقد جلسة شفوية واحدة أو اكثر , والا اعتبر القاضي ان مبدأ المواجهة لم يحترم كما يجب . 


ثامنا ً : اقفال باب المرافعة : إذا رأت هيئة التحكيم أن الدعوى التحكيمية استوفت عناصر تكوين الراي فيها , وباتت مهيأة لاصدار الحكم فيها , فإنها تقرر اقفال باب المرافعة فيها , ويسبق هذا الاقفال تقديم الاطراف إن رغبوا في ذلك لمذكراتهم الختامية حول اي وقائع , ونقاطها القانونية الى هيئة التحكيم , والتي لها طلب الايضاحات من الأطراف فيما يختص بطلباتهم او دفاعهم , ويترتب على اقفال باب المرافعة أمام هيئة التحكيم ما يترتب على اقفاله أمام القضاء العادي حيث تنقطع صلة الخصوم بالقضية , فلا يمكنهم بالتالي تقديم دفوع جديدة , أو طلبات , او ادلة , ومستندات جديدة .


 تاسعا ً : انتهاء الاجراءات التحكيمية باصدار الحكم : بعد ان تكتمل الاجراءات التحكيمية منذ بدايتها , مرورا ً بتحقيق الدعوى وفحص ادلتها , واقفال باب المرافعة تصبح الدعوى في حوزة الهيئة التحكيمية يتداولون فيها فيما بينهم , لانزال حكم قواعد القانون الواجب التطبيق تمهيدا ً لانهاء الاجراءات التحكيمية باصدار الحكم التحكيمي . ويتمتع الأطراف بحرية كاملة في تحديد القانون الواجب التطبيق على النزاع و وذلك في اتفاق التحكيم المبرم بينهما في صورة شرط , او مشارطة تحكيم و وعلى هيئة التحكيم الفصل في النزاع وفقا ً للأحكام الواردة في القانون المختار بواسطة الاطراف في اتفاقهم التحكيمي , وتحت طائلة بطلان حكم التحكيم . 
واذا لم يتفق الطرفان على القواعد القانونية واجبة التطبيق على موضوع النزاع طبقت هيئة التحكيم القواعد الموضوعية في القانون الذي ترى انه الاكثر اتصالا بالنزاع , وفي جميع الاحوال يجب ان تراعي هيئة التحكيم عند الفصل في موضوع النزاع شروط العقد موضوع النزاع وتأخذ في الاعتبار الاعراف الجارية في نوع المعاملة والعادات المتبعة وما جرى عليه التعامل بين الطرفين و يجوز لهيئة التحكيم اذا اتفق طرفا التحكيم صراحة على تفويضها بالصلح ان تفصل في موضوع النزاع على مقتضى قواعد العدالة والانصاف دون التقيد باحكام القانون . 


عاشرا ً : حكم التحكيم : بانتهاء نظر الدعوى التحكيمية فإن الدعوى تكون قد وصلت الى منتهاها , والغاية المرجوة منها , وهي اصدار الحكم التحكيمي بعد اتمام اعداده في الموعد المقرر لذلك اتفاقا ً وقانونا ً , مراعيا ً بذلك الشرائط الشكلية والموضوعية الواجب مراعاتها بصدد هذا الحكم التحكيمي حتى ينتج آثاره . وتبدأ المرحلة الاولى من خلال عملية المداولة , أي المناقشة والتشاور بين أعضاء الهيئة التحكيمية و للاتفاق على شكل ومضمون الحكم التحكيمي و وقد تكون هذه المداولة مواجهة بين المحكمين , أو عن طريق تبادل الخطابات والتلكسات والفاكسات وغيرها من وسائل الاتصال الحديث , وتعتبر المداولة من النظام العام والتي تضمن وتؤمن حقوق المتنازعين , وينبغي ان يشارك في المداولة جميع المحكمين الذين تتشكل منهم هيئة التحكيم . وإذا ما أتمت الهيئة مداولاتها فإنها تصل بنا الى اعداد حكم التحكيم والذي يصدر باجماع آراء أعضاء الهيئة التحكيمية , أو بأغلبية الآراء , فإذا كان الخلاف بينا ً بين أعضاء الهيئة فإن على رئيس الهيئة أن يفصل وحده في النزاع ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك . 
حادي عشر : اصدار حكم التحكيم : ألزم القانون هيئة التحكيم باصدار الحكم المنهي للخصومة كلها خلال الموعد الذي اتفق عليه الطرفان فان لم يوجد اتفاق كان لزاماً ان يصدر الحكم خلال اثني عشر شهرا من تاريخ بدء الاجراءات التحكيم , إلا أنه يجوز هيئة التحكيم ان تقرر تمديد هذه المدة على الا تزيد على ستة اشهر ما لم يتفق الطرفان على مدة تزيد على ذلك , واذا لم يصدر حكم التحكيم خلال الميعاد المشار اليه سابقاً كان لاي من طرفي التحكيم ان يطلب من رئيس المحكمة المختصة، اصدار امر لتحديد موعد اضافي او اكثر او بانهاء اجراءات التحكيم فاذا صدر القرار بانهاء تلك الاجراءات يكون لاي من الطرفين رفع دعواه الى المحكمة المختصة اصلاُ بنظرها .


 واذا ما اصدرت هيئة التحكيم حكمها بعد انقضاء المدة المحددة كان حكمها عرضة للابطال . (المادة 49 من قانون التحكيم الاردني )ويعتبر حكم التحكيم قد صدر عن الهيئة بتبليغه للأطراف , فلا يعتبر حكم التحكيم حكما ً بالمعنى الفني الا منذ هذا التاريخ الذي يخرج فيه الحكم عن ولاية الهيئة التحكيمية , فقبل هذا التاريخ يعد بمثابة مشروع حكم في حوزة هيئة التحكيم تتدخل فيه بالحذف والتعديل والاضافة , أضف إلى ذلك أن المحكوم عليه لا يملك الحق في الطعن بحكم التحكيم بالابطال . 


وحكم التحكيم يصدر عادة كتابة , وهذا مقرر صراحة , أو ضمنا ً في مختلف قوانين و ولوائح التحكيم , حيث يلزم طالب التنفيذ بتقديم حافظة مستندات تشتمل على أصل الحكم التحكيمي , أو صورة رسمية منه , وهذا امر لن يتاتى له إلا إذا كان الحكم مكتوبا ً . ويصدر حكم التحكيم غالبا ً باللغة التي تمت بها الاجراءات التحكيمية , ويبدأ عادة بملخص للوقائع , بحيث يذكر المحكمون طبيعة النزاع المعروض عليهم و وتطور احداثه , وأسماء الأطراف , وصفاتهم , وادعاءات طرفي النزاع , ودفاعهم , كما ويذكر المحكمون حيثيات الحكم , والاسانيد الواقعية , والحجج القانونية التي اسست الهيئة قضائها عليها حول النزاع المعروض عليها , لكن يجوز للخصوم اعفاء هيئة التحكيم من تسبيب الحكم . 


كما يشتمل حكم التحكيم على منطوق الحكم , وفيه يقرر المحكمون بايجاز نتيجة فصلهم في النزاع المعروض عليهم , ولمصلحة من صدر الحكم , وما هي الالتزامات التي يرتبها الحكم على عاتق هذا الطرف او ذاك نتيجة لهذا الفصل من مسئوليات أو تعويضات أو فوائد وكيفية توزيع مصروفات ونفقات العملية التحكيمية . ويشتمل حكم الهيئة التحكيمية اضافة الى ما سبق تاريخ اصداره , ومكان هذا الاصدار حسبما اختار الاطراف في اتفاقهم , ويعتبر الحكم صادرا ً في الأردن بتاريخ توقيع هيئة التحكيم عليه .  كما وينبغي أن يوقع أعضاء هيئة التحكيم على الحكم التحكيمي الصادر عنهم , ويعتبر توقيعهم هذا دلالة وتأكيد على صدوره عنهم , تحملهم مسئولية هذا الاصدار . 


وبعد صدور الحكم يكون للمحكوم عليه الحق في طلب ابطال الحكم التحكيمي وفقا ً للشروط التي حددها القانون وأعرض لها بايجاز نظرا ً لعدم امكانية التوسع فيها بحثا ً ودراسة : حيث نصت المادة 49 من قانون التحكيم على أنه أ . لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم الا في أي من الحالات التالية :


 1. اذا لم يوجد اتفاق تحكيم صحيحا ومكتوبا او كان هذا الاتفاق باطلا او سقط بانتهاء مدته.


2. اذا كان احد طرفي اتفاق التحكيم وقت ابرامه فاقدا للاهلية او ناقصها وفقا للقانون الذي يحكم اهليته .


3. اذا تعذر على أي من طرفي التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم تبليغه تبليغا صحيحا بتعيين محكم او باجراءات التحكيم او لاي سبب اخر خارج عن ارادته.


 4. اذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الاطراف على تطبيقه على موضوع النزاع. 5. اذا تم تشكيل هيئة التحكيم او تعيين المحكمين على وجه مخالف لهذا القانون او لاتفاق الطرفين.6. اذا فصل حكم التحكيم في مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم او تجاوز حدود هذا الاتفاق، ومع ذلك اذا امكن فصل اجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن اجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له فلا يقع البطلان الا على الاجزاء الاخيرة وحدها.7. اذا لم تراع هيئة التحكيم الشروط الواجب توافرها في الحكم على نحو اثر في مضمونه او استند الحكم على اجراءات تحكيم باطلة اثرت فيه. ب. تقضي المحكمة المختصة التي تنظر دعوى البطلان من تلقاء نفسها ببطلان حكم التحكيم فيما تضمن ما يخالف النظام العام في المملكة او اذا وجدت ان موضوع النزاع من المسائل التي لا يجوز التحكيم فيها .


 تم بحمد الله 


______




[1] د. عاطف الفقي : التحكيم التجاري الدولي ج2 – دار النهضة العربية – 2009 – ص 30 ., قرار محكمة التمييز رقم 2468/2007 تاريخ 3/2/2008 , والقرار رقم 335/2004 تاريخ 5/7/2004 . 


[2] المادة 27 من قانون التحكيم الاردني : لطرفي التحكيم الاتفاق على مكان التحكيم في المملكة او خارجها ، فاذا لم يوجد اتفاق عينت هيئة التحكيم مكان التحكيم مع مراعاة ظروف الدعوى وملائمة المكان لاطرافها ، ولا يحول ذلك دون ان تجتمع هيئة التحكيم في أي مكان تراه مناسبا للقيام باي اجراء من اجراءات التحكيم كسماع اطراف النزاع او الشهود او الخبراء او الاطلاع على مستندات او معاينة بضاعة او اموال او اجراء مداولة بين اعضائها او غير ذلك , والمادة 20 من القانون النموذجي و والمادة 28 من قانون التحكيم المصري , والمادة 16 من لائحة اليونسترال . .


[3] تقابلها المادة 22 من قانون التحكيم المصري , وهو ماذهبت اليه المادة 21 من لائحة تحكيم اليونسترال 1976 . 


[4] قرار محكمة التمييز رقم 2468/2007 تاريخ 3/2/2008 LawJO . 


[5] د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 61 . 


[6] انظر المادة 34 من قانون التحكيم المصري والمادة 25/ب من القانون النموذجي . 


[7] المادة 33 : أ . اذا لم يقدم المدعي دون عذر مقبول لائحة بدعواه وفقا للفقرة(أ) من المادة (29) من هذا القانون يجوز لهيئة التحكيم ان تقرر انهاء اجراءات التحكيم ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك . ب. واذا لم يقدم المدعي عليه لائحته الجوابية وفقا للفقرة (ب) من المادة (29) من هذا القانون تستمر هيئة التحكيم في اجراءات التحكيم دون ان يعتبر ذلك بذاته اقرارا من المدعى عليه بدعوى المدعي. ج. اذا تخلف احد الطرفين عن حضور أي من الجلسات او عن تقديم ما طلب منه من مستندات يجوز لهيئة التحكيم الاستمرار في اجراءات التحكيم واصدار حكم في النزاع استنادا الى الادلة المتوافرة لديها.


[8] المادة 49 أ . لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم الا في أي من الحالات التالية : 3. اذا تعذر على أي من طرفي التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم تبليغه تبليغا صحيحا بتعيين محكم او باجراءات التحكيم او لاي سبب اخر خارج عن ارادته. والمادة 5/1/ب من اتفاقية نيويورك والمادة 53/1/ج من قانون التحكيم المصري , قرار محكمة التمييز رقم 29/1971 تاريخ 20/5/1971 LawJO . 


[9] المادة 34 من قانون التحكيم المصري . 


[10] المادة 32 من قانون التحكيم : د. يكون سماع الشهود والخبراء بعد اداء اليمين وفق الصيغة التي تقرره هيئة التحكيم. هـ. يجوز لهيئة التحكيم قبول اداء اليمين بشهادة خطية مشفوعة بالقسم امام أي جهة معتمدة في البلد الذي تم فيه تادية تلك الشهادة حسب قانون ذلك البلد. ويختلف موقف المشرع الاردني عن المصري الذي يقرر سماع شهادة الشاهد دون تحليفه اليمين (المادة 33/4 من قانون التحكيم المصري ) . 
[11] المادة 34 من قانون التحكيم الاردني , والمادة 36 من قانون التحكيم المصري , والمادة 26 من القانون النموذجي , والمادة 20 من لائحة اليونسترال . 
[12] المحامي زاهر جردانه , اصدار التدابير الوقتية والتحفظية , بحث مقدم لمؤتر بيروت 2010 المادة 23 من قانون التحكيم الاردني أ . مع مراعاة احكام المادة (13) من هذا القانون ، يجوز لطرفي التحكيم الاتفاق على ان يكون لهيئة التحكيم ، سواء من تلقاء نفسها او بناء على طلب أي من طرفي التحكيم ، ان تأمر ايا منهما باتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة او تحفظية تقتضيها طبيعة النزاع ، وان تطلب تقديم ضمان كاف لتغطية نفقات هذه التدابير . ب. واذا تخلف من صدر اليه الامر عن تنفيذه ، يجوز لهيئة التحكيم بناء على طلب الطرف الاخر ان تاذن لهذه الطرف في اتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذه بما في ذلك حقه في الطلب من المحكمة المختصة اصدار امرها في التنفيذ. , م 24 مصري , 26 لائحة اليونسترال . 


[13] د.عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 101 . المحامي زاهر جردانه مرجع سبق ذكره والمادة 13 و33 من قانون التحكيم الاردني . 


[14] المادة 25/4 من لائحة تحكيم اليونسترال 1976 . 


[15] المادة 32/ج من قانون التحكيم الاردني , قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 307/1966 تاريخ 22/4/1967 . 


[16] قرار محكمة التمييز رقم 36/2002 تاريخ 6/2/2002 LawJO 


[17] المادة 32 من قانون التحكيم الاردني : أ . تعقد هيئة التحكيم جلسات مرافعة لتمكين كل من الطرفين من شرح موضوع الدعوى وعرض حججه وادلته، ولها الاكتفاء بتقديم المذكرات والوثائق المكتوبة ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك , والمادة 33 من قانون التحكيم المصري , والمادة 24 من القانون النموذجي , والمادة 15 من لائحة تحكيم اليونسترال . 


[18] المادة 49 /4 و المادة 36 من قانون التحكيم الاردني و المادة 39 من قانون التحكيم المصري 


[19] المادة 36 من قانون التحكيم الاردني , والمادة 39 من قانون التحكيم المصري , قرار تمييز دبي رقم 186/96 تاريخ 5/1/1997 .


[20] د. عاطف الفقي : مرجع سبق ذكره ص 143 
[21] المادة 38 من قانون التحكيم الاردني , والمادة 40 من قانون التحكيم المصري , والمادة 29 من القانون النموذجي 1985 , والمادة 31 من لائحة تحكيم اليونسترال 1976 . 
[22] قرار محكمة التمييز رقم : 139/98 تاريخ 12/3/1999 و 1242/2007 تاريخ 7/11/2007 , وقرار تمييز دبي رقم 9/96 تاريخ 13/7/1996 و537/99 تاريخ 23/4/2000 . 


[23] المادة 37 من قانون التحكيم الاردني . 


[24] المادة 50 من قانون التحكيم الاردني . 


[25] المادة 41 أ . يتم تدوين حكم التحكيم كتابة و يوقعه المحكمون ، وفي حالة تشكيل هيئة التحكيم من اكثر من محكم يكتفي بتوقيع اغلبية المحكمين بشرط ان تثبت في الحكم اسباب عدم توقيع الاقلية . ب. يجب ان يكون حكم التحكيم مسببا الا اذا اتفق طرفا التحكيم على غير ذلك او كان القانون الواجب التطبيق على اجراءات التحكيم لا يشترط ذكر اسباب الحكم. ج. يجب ان يشتمل حكم التحكيم على اسماء الخصوم وعناوينهم واسماء المحكمين وعناوينهم وجنسياتهم وصفاتهم وموجز عن اتفاق التحكيم وملخص لطلبات الخصوم واقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وتاريخ ومكان اصداره واسبابه اذا كان ذكرها واجبا ، على ان يتضمن الحكم تحديد اتعاب المحكمين ونفقات التحكيم وكيفية توزيعها بين الاطراف , والمادة 43 مصري , قرار محكمة التمييز رقم 2/2007 تاريخ 9/2008 , وقرار تمييز الكويت رقم 42/74 تاريخ 26/11/1975 . 
[26] قرار محكمة التمييز رقم 307/1966 تاريخ 22/4/1967 . 


[27] تمييز الكويت رقم 537/74 تاريخ 26/11/1975 














المراجع


الكتب القانونية : 1


- د. نواف كنعان : حق المؤلف – النماذج المعاصرة لحق المؤلف ووسائل حمايته , مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان , الاصدار الرابع 2004 . 
2- د. ابواليزيد المتيت : الحقوق على المصنفات الادبية والفنية والعلمية , منشأة المعارف , الاسكندرية , 1967 .
3- منظمة اليوسكو للثقافة والفنون : المبادئ الأولية لحق المؤلف , منشورات باللغة العربية , 1981 . 
4- المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) : دليل اتفاقية برن لحماية المصنفات الادبية والفنية , 1979 .
5- د.حمزة احمد حداد : التحكيم في القوانين العربية , الجزء الأول – ط2 – 2008 . 
6- د.عاطف محمد الفقي : التحكيم التجاري الدولي , دار النهضة العربية , 2009 .


الأبحاث والمقالات القانونية :
1- المحامي راني صادر : اتفاقيات النشر في لبنان , بحث منشور على الموقع الالكتروني لاتحاد الناشرين العرب , 17/2/2004.
2- د. حمزة أحمد حداد : الاطار العام للتحكيم التجاري الدولي و بحث منشور على الموقع الالكتروني للمعهد العربي للتحكيم والتسويات البديلة .
3- د.احمد خلدون الظاهر : محاضرة مكتوبة قدمت لبرنامج محكم ملكية فكرية عربي معتمد , عمان 2010 .
4- المحامي محمد أمين الداعوق : تعيين المحكم وحيدته واستقلاله , بحث / ورقة عمل مقدمة في مؤتمر تعديل قواعد اليونسترال 2010 بيروت . 
5- المحامي زاهر جردانه : التدابير الوقتية والتحفظية في القانون الاردني والدعوى التحكيمية , بحث / ورقة عمل مقدم في مؤتمر تعديل قواعد اليونسترال 2010 بيروت .


التشريعات القانونية : 


1- المملكة الاردنية الهاشمية : قانون حماية حق المؤلف رقم 22 لسنة 1992 .
2- المملكة الاردنية الهاشمية : القانون المدني رقم 43 لسنة 1967.
3- المملكة الاردنية الهاشمية : قانون التجارة رقم 16 لسنة 1966.
4- المملكة الاردنية الهاشمية : قانون التحكيم رقم 31 لسنة 2001 
5- جمهورية مصر العربية : قانون حماية حق المؤلف رقم 354 لسنة 1954 .
6- جمهورية مصر العربية : قانون التحكيم لسنة 1994 .
7- الجمهورية العربية السورية : قانون الملكية الفكرية لسنة 2001 . 
8- سلطنة عمان : قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة رقم 37 لسنة 2000 .
9- الجمهورية اليمنية : قانون الحق الفكري رقم 19 لسنة 1994 .
10- جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية : قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة . 
11- المملكة المغربية : نظام حماية المؤلفات الأدبية والفنية رقم 135/69 /1 لسنة 1970 . 
12- الجمهورية اللبنانية : قانون حماية الملكية الأدبية والفنية رقم 75 لسنة 1999 . 
13- دولة الكويت : قانون حقوق الملكية الفكرية رقم 64 لسنة 1999 . 


قضاء المحاكم :


1- المملكة الاردنية الهاشمية : قضاء محكمة التمييز الأردنية 
LawJO . 2- جمهورية مصر العربية : قضاء محكمة النقض المصرية والمحاكم المصرية , مجموعة المكتب الفني , سنوات مختلفة. 3- قضايا التحكيم في الدول العربية ج1 : سمير فرنان بالي – منشورات الحلبي الحقوقية – ط1 – 2008 .










=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : nirmin


التوقيع



الأحد 15 نوفمبر - 10:00
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10956
تاريخ التسجيل : 08/10/2012
رابطة موقعك : ffff
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به



بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به

جزاك الله خيرا
و نفعك و نفع بك جميع المسلمين







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fatimazohra


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به, بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به, بحث حول الحق المالي للمؤلف (حق النشر) والتحكيم في المنازعات المتعلقة به,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه