منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات الثقافة الطبية والعلوم ..°ღ°╣●╠°ღ° :: الرقيــة الشرعية و الحجـــــامة

شاطر
الأحد 20 ديسمبر - 12:37
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9718
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين



الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين

الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين 






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


القول في تأويل قوله ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ( 11 ) إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا ) 


قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : " ولتطمئن به قلوبكم " ، " إذ يغشيكم النعاس " ، ويعني بقوله : ( يغشيكم النعاس ) ، يلقي عليكم النعاس ( أمنة ) يقول : أمانا من الله لكم من عدوكم أن يغلبكم ، وكذلك النعاس في الحرب أمنة من الله عز وجل . 


15758 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن عبد الله قال : النعاس في القتال ، أمنة من الله عز وجل ، وفي الصلاة من الشيطان . 


15759 - حدثني الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري في قوله : " يغشاكم النعاس أمنة منه " ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن عبد الله ، بنحوه ، قال : قال عبد الله ، فذكر مثله . 


15760 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن عبد الله بنحوه . [ ص: 420 ] 


و" الأمنة " مصدر من قول القائل : " أمنت من كذا أمنة ، وأمانا ، وأمنا " وكل ذلك بمعنى واحد . 


وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . 


ذكر من قال ذلك : 


15761 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أمنة منه ) ، أمانا من الله عز وجل . 


15762 - . . . . قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أمنة ) ، قال : أمنا من الله . 


15763 - حدثني يونس قال ، حدثنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد قوله : ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) ، قال : أنزل الله عز وجل النعاس أمنة من الخوف الذي أصابهم يوم أحد . فقرأ : ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ) [ سورة آل عمران : 154 ] . 


واختلفت القرأة في قراءة قوله : " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه " ، 


فقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة : " يغشيكم النعاس " بضم الياء وتخفيف الشين ، ونصب " النعاس " ، من : " أغشاهم الله النعاس فهو يغشيهم " .


وقرأته عامة قرأة الكوفيين : ( يغشيكم ) ، بضم الياء وتشديد الشين ، من : " غشاهم الله النعاس فهو يغشيهم " . 


وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين : " يغشاكم النعاس " ، بفتح الياء ورفع " النعاس " ، بمعنى : " غشيهم النعاس فهو يغشاهم " . [ ص: 421 ]


واستشهد هؤلاء لصحة قراءتهم كذلك بقوله في " آل عمران " : ( يغشى طائفة ) [ سورة آل عمران : 154 ] . 


قال أبو جعفر : وأولى ذلك بالصواب : ( إذ يغشيكم ) ، على ما ذكرت من قراءة الكوفيين ، لإجماع جميع القراء على قراءة قوله : ( وينزل عليكم من السماء ماء ) ، بتوجيه ذلك إلى أنه من فعل الله عز وجل ، فكذلك الواجب أن يكون كذلك ( يغشيكم ) ، إذ كان قوله : ( وينزل ) ، عطفا على " يغشي " ، ليكون الكلام متسقا على نحو واحد . 


وأما قوله عز وجل : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ، فإن ذلك مطر أنزله الله من السماء يوم بدر ليطهر به المؤمنين لصلاتهم ، لأنهم كانوا أصبحوا يومئذ مجنبين على غير ماء . فلما أنزل الله عليهم الماء اغتسلوا وتطهروا ، وكان الشيطان قد وسوس إليهم بما حزنهم به من إصباحهم مجنبين على غير ماء ، فأذهب الله ذلك من قلوبهم بالمطر . فذلك ربطه على قلوبهم ، وتقويته أسبابهم ، وتثبيته بذلك المطر أقدامهم ، لأنهم كانوا التقوا مع عدوهم على رملة ميثاء ، فلبدها المطر ، حتى صارت الأقدام عليها ثابتة لا تسوخ فيها ، توطئة من الله عز وجل لنبيه عليه السلام وأوليائه ، أسباب التمكن من عدوهم والظفر بهم . 


وبمثل الذي قلنا تتابعت الأخبار عن [ أصحاب ] رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم من أهل العلم . [ ص: 422 ] 


ذكر الأخبار الواردة بذلك : 


15764 - حدثنا هارون بن إسحاق قال ، حدثنا مصعب بن المقدام قال ، حدثنا إسرائيل قال ، حدثنا أبو إسحاق ، عن حارثة ، عن علي رضي الله عنه قال : أصابنا من الليل طش من المطر يعني الليلة التي كانت في صبيحتها وقعة بدر فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر ، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه : " اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ! " فلما أن طلع الفجر ، نادى : " الصلاة عباد الله ! " ، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف ، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحرض على القتال . 


15765 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا حفص بن غياث وأبو خالد ، عن داود ، عن سعيد بن المسيب : ( ماء ليطهركم به ) ، قال : طش يوم بدر . 


15766 - حدثني الحسن بن يزيد قال ، حدثنا حفص ، عن داود ، عن سعيد ، بنحوه . [ ص: 423 ] 


15767 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا محمد بن أبي عدي وعبد الأعلى ، عن داود ، عن الشعبي وسعيد بن المسيب ، قالا طش يوم بدر . 


15768 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن الشعبي وسعيد بن المسيب في هذه الآية : ( ينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ) ، قالا طش كان يوم بدر ، فثبت الله به الأقدام . 


15769 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه " الآية ، ذكر لنا أنهم مطروا يومئذ حتى سال الوادي ماء ، واقتتلوا على كثيب أعفر ، فلبده الله بالماء ، وشرب المسلمون وتوضأوا وسقوا ، وأذهب الله عنهم وسواس الشيطان . 


15770 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قال ، نزل النبي صلى الله عليه وسلم يعني : حين سار إلى بدر والمسلمون بينهم وبين الماء رملة دعصة ، فأصاب المسلمين ضعف شديد ، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ ، فوسوس بينهم : تزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسوله ، وقد غلبكم المشركون على الماء ، وأنتم تصلون مجنبين ! فأمطر الله عليهم مطرا شديدا ، فشرب المسلمون وتطهروا ، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان ، وثبت [ ص: 424 ] الرمل حين أصابه المطر ، ومشى الناس عليه والدواب ، فساروا إلى القوم ، وأمد الله نبيه بألف من الملائكة ، فكان جبريل عليه السلام في خمسمائة من الملائكة مجنبة ، وميكائيل في خمسمائة مجنبة . 


15771 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه " إلى قوله : ( ويثبت به الأقدام ) ، وذلك أن المشركين من قريش لما خرجوا لينصروا العير ويقاتلوا عنها ، نزلوا على الماء يوم بدر ، فغلبوا المؤمنين عليه ، فأصاب المؤمنين الظمأ ، فجعلوا يصلون مجنبين محدثين ، حتى تعاظم ذلك في صدور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله من السماء ماء حتى سال الوادي ، فشرب المسلمون ، وملئوا الأسقية ، وسقوا الركاب ، واغتسلوا من الجنابة ، فجعل الله في ذلك طهورا ، وثبت الأقدام . وذلك أنه كانت بينهم وبين القوم رملة ، فبعث الله عليها المطر ، فضربها حتى اشتدت ، وثبتت عليها الأقدام . 


15772 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ، فسبقهم المشركون إلى ماء بدر فنزلوا عليه ، وانصرف أبو سفيان وأصحابه تلقاء البحر ، فانطلقوا . قال : فنزلوا على أعلى الوادي ، ونزل محمد صلى الله عليه وسلم في أسفله . فكان الرجل من أصحاب محمد عليه السلام يجنب فلا يقدر على الماء ، فيصلي جنبا ، فألقى الشيطان في قلوبهم فقال : كيف ترجون أن تظهروا عليهم ، وأحدكم يقوم إلى الصلاة جنبا على غير وضوء ! ، قال : فأرسل الله عليهم المطر ، فاغتسلوا وتوضأوا وشربوا ، واشتدت لهم الأرض ، وكانت بطحاء تدخل فيها أرجلهم ، فاشتدت لهم من المطر ، واشتدوا عليها . [ ص: 425 ] 


15773 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : غلب المشركون المسلمين في أول أمرهم على الماء ، فظمئ المسلمون وصلوا مجنبين محدثين ، وكانت بينهم رمال ، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن ، فقال : تزعمون أن فيكم نبيا ، وأنكم أولياء الله ، وقد غلبتم على الماء ، وتصلون مجنبين محدثين ! قال : فأنزل الله عز وجل ماء من السماء ، فسال كل واد ، فشرب المسلمون وتطهروا ، وثبتت أقدامهم ، وذهبت وسوسة الشيطان . 


15774 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( ماء ليطهركم به ) ، قال : المطر ، أنزله عليهم قبل النعاس ( رجز الشيطان ) ، قال : وسوسته . قال : فأطفأ بالمطر الغبار ، والتبدت به الأرض ، وطابت به أنفسهم ، وثبتت به أقدامهم . 


15775 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( ماء ليطهركم به ) ، أنزله عليهم قبل النعاس ، طبق بالمطر الغبار ، ولبد به الأرض ، وطابت به أنفسهم ، وثبتت به الأقدام . 


15776 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( ماء ليطهركم به ) ، قال : القطر ( ويذهب عنكم رجز الشيطان ) ، وساوسه . أطفأ بالمطر الغبار ، ولبد به الأرض ، وطابت به أنفسهم ، وثبتت به أقدامهم . 


15777 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن [ ص: 426 ] ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " رجز الشيطان " ، وسوسته . 


15778 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ، قال : هذا يوم بدر أنزل عليهم القطر ( وليذهب عنكم رجز الشيطان ) ، الذي ألقى في قلوبكم : ليس لكم بهؤلاء طاقة ! ( وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ) . 


15779 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) ، إلى قوله : ( ويثبت به الأقدام ) ، إن المشركين نزلوا بالماء يوم بدر ، وغلبوا المسلمين عليه ، فأصاب المسلمين الظمأ ، وصلوا محدثين مجنبين ، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن ، ووسوس فيها : إنكم تزعمون أنكم أولياء الله ، وأن محمدا نبي الله ، وقد غلبتم على الماء ، وأنتم تصلون محدثين مجنبين ! فأمطر الله السماء حتى سال كل واد ، فشرب المسلمون وملأوا أسقيتهم ، وسقوا دوابهم ، واغتسلوا من الجنابة ، وثبت الله به الأقدام . وذلك أنهم كان بينهم وبين عدوهم رملة لا تجوزها الدواب ، ولا يمشي فيها الماشي إلا بجهد ، فضربها الله بالمطر حتى اشتدت ، وثبتت فيها الأقدام . 


15780 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه " ، أي : أنزلت عليكم الأمنة حتى نمتم لا تخافون ، " وينزل عليكم من السماء ماء " ، للمطر الذي أصابهم تلك الليلة ، فحبس المشركون أن يسبقوا إلى الماء ، وخلى سبيل المؤمنين إليه ( ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ) ، ليذهب عنهم شك [ ص: 427 ] الشيطان ، بتخويفه إياهم عدوهم ، واستجلاد الأرض لهم ، حتى انتهوا إلى منزلهم الذي سبق إليه عدوهم . 


15781 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : ثم ذكر ما ألقى الشيطان في قلوبهم من شأن الجنابة ، وقيامهم يصلون بغير وضوء ، فقال : " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام " ، حتى تشتدون على الرمل ، وهو كهيئة الأرض . 


15782 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا داود بن أبي هند قال : قال رجل عند سعيد بن المسيب وقال مرة : قرأ ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ، فقال سعيد : إنما هي : " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به " . قال : وقال الشعبي : كان ذلك طشا يوم بدر . 


وقد زعم بعض أهل العلم بالغريب من أهل البصرة ، أن مجاز قوله : ( ويثبت به الأقدام ) ، ويفرغ عليهم الصبر وينزله عليهم ، فيثبتون لعدوهم . [ ص: 428 ] 


وذلك قول خلاف لقول جميع أهل التأويل من الصحابة والتابعين ، وحسب قول خطأ أن يكون خلافا لقول من ذكرنا ، وقد بينا أقوالهم فيه ، وأن معناه : ويثبت أقدام المؤمنين بتلبيد المطر الرمل حتى لا تسوخ فيه أقدامهم وحوافر دوابهم . 


وأما قوله : ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم ) ، أنصركم ( فثبتوا الذين آمنوا ) ، يقول : قووا عزمهم ، وصححوا نياتهم في قتال عدوهم من المشركين . 


وقد قيل : إن تثبيت الملائكة المؤمنين ، كان حضورهم حربهم معهم . 


وقيل : كان ذلك معونتهم إياهم بقتال أعدائهم . 


وقيل : كان ذلك بأن الملك يأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول : سمعت هؤلاء القوم يعني المشركين يقولون : والله لئن حملوا علينا لننكشفن ! فيحدث المسلمون بعضهم بعضا بذلك ، فتقوى أنفسهم . قالوا : وذلك كان وحي الله إلى ملائكته . 


وأما ابن إسحاق ، فإنه قال بما : - 


15783 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( فثبتوا الذين آمنوا ) ، أي : فآزروا الذين آمنوا . [ ص: 429 ] 

















=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الأحد 20 ديسمبر - 12:42
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9718
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين



الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين

إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ
 
11 الأنفال 


تفسير بن كثير




يذكرهم اللّه تعالى بما أنعم به عليهم من إلقائه النعاس عليهم أمانا، أمنّهم به من خوفهم الذي حصل لهم، من كثرة عدوهم وقلة عددهم، وكذلك فعل تعالى بهم يوم أُحد، كما قال تعالى: { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا} الآية. قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أُحد، ولقد سقط السيف من يدي مرارا؛ يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه، ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحَجَف الحجف: جمع حجفة وهي الترس ، وقال الحافظ أبو يعلى عن علي رضي اللّه عنه قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلي تحت شجرة ويبكي حتى أصبح، وقال عبد اللّه بن مسعود: النعاس في القتال أمنة من اللّه، وفي الصلاة من الشيطان. وقال قتادة: النعاس في الرأس، والنوم في القلب، وكأن ذلك كان للمؤمنين عند شدة البأس لتكون قلوبهم آمنة مطمئنة بنصر اللّه، وهذا من فضل اللّه ورحمته بهم ونعمته عليهم، ولهذا جاء في الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما كان يوم بدر في العريش مع الصديق رضي اللّه عنه وهما يدعوان أخذت رسول اللّه سنة من النوم ثم استيقظ متبسما فقال: (أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع)، ثم خرج من باب العريش وهو يتلو قوله تعالى: { سيهزم الجمع ويولون الدبر} . وقوله تعالى: { وينزل عليكم من السماء ماء} ، قال ابن عباس: إن المشركين من قريش لما خرجوا لينصروا العير ويقاتلوا عنها، نزلوا على الماء يوم بدر، فغلبوا المؤمنين عليه، فأصاب المؤمنين عليه، فأصاب المؤمنين الظمأ يصلون مجنبين محدثين، حتى تعاطوا ذلك في صدورهم، فأنزل اللّه من السماء ماء حتى سال الوادي، فشرب المؤمنون، وملأوا الأسقية، وسقوا الركاب واغتسلوا من الجنابة، فجعل اللّه في ذلك طهورا وثبت به الأقدام وروي نحوه عن قتادة والضحاك ، وذلك أنه كانت بينهم وبين القوم رملة فبعث اللّه المطر عليها، والمعروف أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما سار إلى بدر نزل على أدنى ماء هناك أي أول ماء وجده، فتقدم إليه الحباب بن المنذر فقال: يا رسول اللّه هذا المنزل الذي نزلته منزل أنزلك اللّه إياه فليس لنا أن نجاوزه أو منزل نزلته للحرب والمكيدة؟ فقال: (بل منزل نزلته للحرب والمكيدة) فقال: يا رسول اللّه إن هذا ليس بمنزل، ولكن سر بنا حتى ننزل على أدنى ماء يلي القوم ونغور ما وراءه من القلب، ونستقي الحياض فيكون لنا ماء وليس لهم ماء، فسار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ففعل ذلك. وقال مجاهد: أنزل اللّه عليهم المطر قبل النعاس فأطفأ بالمطر الغبار وتلبدت به الأرض وطابت نفوسهم وثبت به أقدامهم، وقوله: { ليطهركم به} أي من حدث أصغر أو أكبر وهو تطهير الظاهر، { ويذهب عنكم رجز الشيطان} أي من وسوسة أو خاطر سيء وهو تطهير الباطن، كما قال تعالى في حق أهل الجنة { عاليهم ثياب سندس خضر} فهذا زينة الظاهر، { وسقاهم ربهم شرابا طهورا} أي مطهرا لما كان من غل أو حسد أو تباغض وهو زينة الباطن وطهارته، { وليربط على قلوبكم} : أي بالصبر والإقدام على مجالدة الأعداء وهو شجاعة الباطن { ويثبت به الأقدام} وهو شجاعة الظاهر واللّه أعلم. وقوله تعالى: { إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا} وهذه نعمة خفية أظهرها اللّه تعالى لهم ليشكروه عليها، وهو أنه تعالى وتقدس أوحى إلى الملائكة الذين أنزلهم لنصر نبيه ودينه أن يثبتوا الذين آمنوا، قال ابن جرير: أي ثبتوا المؤمنين وقووا أنفسهم على أعدائهم سألقي الرعب والذلة والصغار على من خالف أمري وكذب رسولي، { فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان} أي اضربوا الهام فافلقوها واحتزوا الرقاب فقطعوها، وقطعوا الأطراف منهم وهي أيديهم وأرجلهم، وقد اختلف المفسرون في معنى { فوق الأعناق} فقيل: معناه اضربوا الرؤوس، قاله عكرمة. وقيل معناه أي على الأعناق وهي الرقاب، قاله الضحاك. ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: { فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} وقال القاسم، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: (إني لم أبعث لأعذب بعذاب اللّه، إنما بعثت لضرب الرقاب وشد الوثاق)، وقال الربيع بن أنس: كان الناس يوم بدر يعرفون قتلى الملائكة بضرب فوق الأعناق وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق به، وقوله: { واضربوا منهم كل بنان} ، وقال ابن جرير: معناه واضربوا من عدوكم أيها المؤمنون كل طرف ومفصل من أطراف أيديهم وأرجلهم، والبنان جمع بنانة كما قال الشاعر: ألا ليتني قطعت مني بنانة ** ولاقيته في البيت يقظان حاذرا وقال ابن عباس { واضربوا منهم كل بنان} يعني بالبنان الأطراف وكذا قال الضحاك وابن جرير والسدي ، وقال السدي: البنان الأطراف، ويقال كل مفصل، وقال الأوزاعي: اضرب منه الوجه والعين، وارمه بشهاب من نار فإذا أخذته حرم ذلك كله عليك، وقال العوفي عن ابن عباس فأوحى اللّه إلى الملائكة: { أني معكم فثبتوا الذين آمنوا} الآية، فقتل أبو جهل لعنه اللّه في تسعة وستين رجلا، وأسر عقبة بن أبي معيط، فقتل صبرا فوفى ذلك سبعين يعني قتيلا، لهذا قال تعالى: { ذلك بأنهم شاقوا اللّه ورسوله} أي خالفوهما، فساروا في شق، وتركوا الشرع والإيمان به واتباعه في شق، ومأخوذ أيضا من شق العصا وهو جعلها فرقتين { ومن يشاقق اللّه ورسوله فإن اللّه شديد العقاب} أي هو الطالب الغالب لمن خالفه وناوأه لا يفوته شيء، ولا يقوم لغضبه شيء تبارك وتعالى لا إله غيره ولا رب سواه، { ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب بالنار} هذا خطاب للكفار، أي ذوقوا هذا العذاب والنكال في الدنيا واعلموا أيضا أن للكافرين عذاب النار في الآخرة.
تفسير الجلالين
اذكر { إذ يُغشِّيكم النعاس أمنة } أمنا مما حصل لكم من الخوف { منه } تعالى { وَيُنَزِّلُ عليكم من السماء ماء ليطهركم به } من الأحداث والجنابات { ويذهب عنكم رجز الشيطان } وسوسته إليكم بأنكم لو كنتم على الحق ما كنتم ظمأى محدثين والمشركون على الماء { وليربط } يحبس { على قلوبكم } باليقين والصبر { ويثبِّت به الأقدام } أن تسوخ في الرمل .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِتَطْمَئِنّ بِهِ قُلُوبكُمْ إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس } يُلْقِي عَلَيْكُمْ النُّعَاس , { أَمَنَة } يَقُول : أَمَانًا مِنْ اللَّه لَكُمْ مِنْ عَدُوّكُمْ أَنْ يَغْلِبكُمْ , وَكَذَلِكَ النُّعَاس فِي الْحَرْب أَمَنَة مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . 12246 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : النُّعَاس فِي الْقِتَال أَمَنَة مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَفِي الصَّلَاة مِنْ الشَّيْطَان . * - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , فِي قَوْله : يَغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ عَبْد اللَّه , بِنَحْوِهِ , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : فَذَكَرَ مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ عَبْد اللَّه بِنَحْوِهِ . وَالْأَمَنَة : مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : أَمِنْت مِنْ كَذَا أَمَنَة وَأَمَانًا وَأَمْنًا , وَكُلّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12247 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { أَمَنَة مِنْهُ } أَمَانًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . * - قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { أَمَنَة } قَالَ : أَمْنًا مِنْ اللَّه . 12248 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : ثنا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ } قَالَ : أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ النُّعَاس أَمَنَة مِنْ الْخَوْف الَّذِي أَصَابَهُمْ يَوْم أُحُد . فَقَرَأَ : { ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْد الْغَمّ أَمَنَة نُعَاسًا } 3 154 . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " إِذْ يُغَشَّاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ " فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة " يُغَشِيكُمْ النُّعَاس " بِضَمِّ الْيَاء وَتَخْفِيف الشِّين وَنَصْب " النُّعَاس " , مِنْ أَغْشَاهُمْ اللَّه النُّعَاس , فَهُوَ يُغْشِيهِمْ . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { يُغَشِّيكُمْ } بِضَمِّ الْيَاء وَتَشْدِيد الشِّين مِنْ غَشَّاهُمْ اللَّه النُّعَاس , فَهُوَ يُغَشِّيهِمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ : " يَغْشَاكُمْ النُّعَاس " بِفَتْحِ الْيَاء وَرَفْع " النُّعَاس " , بِمَعْنَى غَشِيَهُمْ النُّعَاس , فَهُوَ يَغْشَاهُمْ ; وَاسْتَشْهَدَ هَؤُلَاءِ لِصِحَّةِ قِرَاءَتهمْ كَذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي آل عِمْرَان : { يَغْشَى طَائِفَة } 3 154 . وَأَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : { إِذْ يُغَشِّيكُمْ } عَلَى مَا ذَكَرْت مِنْ قِرَاءَة الْكُوفِيِّينَ , لِإِجْمَاعِ جَمِيع الْقُرَّاء عَلَى قِرَاءَة قَوْله : { وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء } بِتَوْجِيهِ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ فِعْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَكَذَلِكَ الْوَاجِب أَنْ يَكُون كَذَلِكَ : { يُغَشِّيكُمْ } إِذْ كَانَ قَوْله : { وَيُنَزِّل } عَطْفًا عَلَى " يُغَشِّي " , لِيَكُونَ الْكَلَام مُتَّسِقًا عَلَى نَحْو وَاحِد . وَأَمَّا قَوْله : { وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } فَإِنَّ ذَلِكَ مَطَر أَنْزَلَهُ اللَّه مِنْ السَّمَاء يَوْم بَدْر , لِيُطَهِّر بِهِ الْمُؤْمِنِينَ لِصَلَاتِهِمْ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْبَحُوا يَوْمئِذٍ مُجْنِبِينَ عَلَى غَيْر مَاء ; فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْمَاء اِغْتَسَلُوا وَتَطَهَّرُوا . وَكَانَ الشَّيْطَان وَسْوَسَ لَهُمْ بِمَا حَزَنهمْ بِهِ مِنْ إِصْبَاحهمْ مُجْنِبِينَ عَلَى غَيْر مَاء , فَأَذْهَبَ اللَّه ذَلِكَ مِنْ قُلُوبهمْ بِالْمَطَرِ فَذَلِكَ رَبْطه عَلَى قُلُوبهمْ وَتَقْوِيَته أَسْبَابهمْ وَتَثْبِيته بِذَلِكَ الْمَطَر أَقْدَامهمْ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا اِلْتَقَوْا مَعَ عَدُوّهُمْ عَلَى رَمْلَة هَشَّاء فَلَبَّدَهَا الْمَطَر حَتَّى صَارَتْ الْأَقْدَام عَلَيْهَا ثَابِتَة لَا تَسُوخ فِيهَا , تَوْطِئَة مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَوْلِيَائِهِ أَسْبَاب التَّمَكُّن مِنْ عَدُوّهُمْ وَالظَّفَر بِهِمْ . وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا , تَتَابَعَتْ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعِلْم . ذِكْر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بِذَلِكَ : 12249 - حَدَّثَنَا هَارُون بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا مُصْعَب بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , قَالَ : ثنا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ حَارِثَة , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , قَالَ : أَصَابَنَا مِنْ اللَّيْل طَشّ مِنْ الْمَطَر - يَعْنِي اللَّيْلَة الَّتِي كَانَتْ فِي صَبِيحَتهَا وَقْعَة بَدْر - فَانْطَلَقْنَا تَحْت الشَّجَر وَالْحَجَف , نَسْتَظِلّ تَحْتهَا مِنْ الْمَطَر , وَبَاتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبّه : " اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِك هَذِهِ الْعِصَابَة لَا تُعْبَد فِي الْأَرْض " فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْر نَادَى : الصَّلَاة عِبَاد اللَّه , فَجَاءَ النَّاس مِنْ تَحْت الشَّجَر وَالْحَجَف , فَصَلَّى بِنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَال . 12250 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص بْن غِيَاث وَأَبُو خَالِد , عَنْ دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : { مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } قَالَ : طَشّ يَوْم بَدْر . * - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَزِيد , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ دَاوُد , عَنْ سَعِيد , بِنَحْوِهِ . 12251 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ وَعَبْد الْأَعْلَى , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب , قَالَا : طَشّ يَوْم بَدْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي هَذِهِ الْآيَة : { يُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ , وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان } قَالَا : طَشّ كَانَ يَوْم بَدْر , فَثَبَّتَ اللَّه بِهِ الْأَقْدَام . 12252 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : " إِذْ يَغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ " الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ مُطِرُوا يَوْمئِذٍ حَتَّى سَالَ الْوَادِي مَاء , وَاقْتَتَلُوا عَلَى كَثِيب أَعْفَر , فَلَبَّدَهُ اللَّه بِالْمَاءِ , وَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَوَضَّئُوا وَسَقَوْا , وَأَذْهَبَ اللَّه عَنْهُمْ وَسْوَاس الشَّيْطَان . 12253 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : نَزَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي حِين سَارَ إِلَى بَدْر وَالْمُسْلِمُونَ بَيْنهمْ وَبَيْن الْمَاء رَمْلَة دَعِصَة - فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ ضَعْف شَدِيد , وَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمْ الْغَيْظ , فَوَسْوَسَ بَيْنهمْ : تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه وَفِيكُمْ رَسُوله , وَقَدْ غَلَبَكُمْ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمَاء وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ مُجْنِبِينَ ! فَأَمْطَرَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَطَرًا شَدِيدًا , فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَطَهَّرُوا , وَأَذْهَبَ اللَّه عَنْهُمْ رِجْز الشَّيْطَان . وَثَبَّتَ الرَّمْل حِين أَصَابَهُ الْمَطَر , وَمَشَى النَّاس عَلَيْهِ وَالدَّوَابّ فَسَارُوا إِلَى الْقَوْم , وَأَمَدَّ اللَّه نَبِيّه بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَة , فَكَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي خَمْسمِائَةٍ مِنْ الْمَلَائِكَة مُجْنِبَة , وَمِيكَائِيل فِي خَمْسمِائَةٍ مُجْنِبَة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : " إِذْ يُغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ " إِلَى قَوْله : { وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش لَمَّا خَرَجُوا لِيَنْصُرُوا الْعِير وَيُقَاتِلُوا عَنْهَا , نَزَلُوا عَلَى الْمَاء يَوْم بَدْر , فَغَلَبُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ , فَأَصَابَ الْمُؤْمِنِينَ الظَّمَأ , فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ , حَتَّى تَعَاظَمَ ذَلِكَ فِي صُدُور أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مَاء حَتَّى سَالَ الْوَادِي , فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَمَلَئُوا الْأَسْقِيَة , وَسَقَوْا الرِّكَاب وَاغْتَسَلُوا مِنْ الْجَنَابَة , فَجَعَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ طَهُورًا , وَثَبَّتَ الْأَقْدَام . وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنهمْ وَبَيْن الْقَوْم رَمْلَة فَبَعَثَ اللَّه عَلَيْهَا الْمَطَر . فَضَرَبَهَا حَتَّى اِشْتَدَّتْ , وَثَبَّتَتْ عَلَيْهَا الْأَقْدَام . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ , فَسَبَقَهُمْ الْمُشْرِكُونَ إِلَى مَاء بَدْر , فَنَزَلُوا عَلَيْهِ , اِنْصَرَفَ أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه تِلْقَاء الْبَحْر , فَانْطَلَقُوا . قَالَ : فَنَزَلُوا عَلَى أَعْلَى الْوَادِي , وَنَزَلَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفَله . فَكَانَ الرَّجُل مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يُجْنِب فَلَا يَقْدِر عَلَى الْمَاء , فَيُصَلِّي جُنُبًا , فَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمْ , فَقَالَ : كَيْفَ تَرْجُونَ أَنْ تَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَحَدكُمْ يَقُوم إِلَى الصَّلَاة جُنُبًا عَلَى غَيْر وُضُوء ؟ قَالَ : فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْمَطَر , فَاغْتَسَلُوا وَتَوَضَّئُوا وَشَرِبُوا , وَاشْتَدَّتْ لَهُمْ الْأَرْض , وَكَانَتْ بَطْحَاء تَدْخُل فِيهَا أَرْجُلهمْ , فَاشْتَدَّتْ لَهُمْ مِنْ الْمَطَر وَاشْتَدُّوا عَلَيْهَا . 12254 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم ,

=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الأحد 20 ديسمبر - 12:43
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9718
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين



الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين

 قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : غَلَبَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَوَّل أَمْرهمْ عَلَى الْمَاء فَظَمِئَ الْمُسْلِمُونَ , وَصَلَّوْا مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ , وَكَانَتْ بَيْنهمْ رِمَال , فَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ الْحُزْن , فَقَالَ : تَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ نَبِيًّا وَأَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه , وَقَدْ غُلِبْتُمْ عَلَى الْمَاء وَتُصَلُّونَ مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ ؟ قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه مَاء مِنْ السَّمَاء , فَسَالَ كُلّ وَادٍ , فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَطَهَّرُوا , وَثَبَتَتْ أَقْدَامهمْ , وَذَهَبَتْ وَسْوَسَة الشَّيْطَان . 12255 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } قَالَ : الْمَطَر أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ قَبْل النُّعَاس . { رِجْز الشَّيْطَان } قَالَ : وَسْوَسَته . قَالَ : فَأَطْفَأَ بِالْمَطَرِ الْغُبَار , وَالْتَبَدَتْ بِهِ الْأَرْض , وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسهمْ , وَثَبَتَتْ بِهِ أَقْدَامهمْ . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ قَبْل النُّعَاس , طَبَق الْمَطَر الْغُبَار , وَلَبَّدَ بِهِ الْأَرْض , وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسهمْ , وَثَبَتَتْ بِهِ الْأَقْدَام . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } قَالَ : الْقِطْر { وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان } وَسَاوِسه . أَطْفَأَ بِالْمَطَرِ الْغُبَار , وَلَبَّدَ بِهِ الْأَرْض , وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسهمْ , وَثَبَتَتْ بِهِ أَقْدَامهمْ . 12256 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : رِجْز الشَّيْطَان : وَسْوَسَته . 12257 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } قَالَ : هَذَا يَوْم بَدْر أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ الْقِطْر . { وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان } الَّذِي أَلْقَى فِي قُلُوبكُمْ لَيْسَ لَكُمْ بِهَؤُلَاءِ طَاقَة . { وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } . 12258 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِذْ يُغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ } إِلَى قَوْله : { وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } إِنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَلُوا بِالْمَاءِ يَوْم بَدْر , وَغَلَبُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ , فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ الظَّمَأ , وَصَلَّوْا مُحْدِثِينَ مُجْنِبِينَ , فَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ الْحُزْن , وَوَسْوَسَ فِيهَا : إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيّ اللَّه , وَقَدْ غَلَبْتُمْ عَلَى الْمَاء وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ مُحْدِثِينَ مُجْنِبِينَ ! فَأَمْطَرَ اللَّه السَّمَاء حَتَّى سَالَ كُلّ وَادٍ , فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَمَلَئُوا أَسْقَيْتهمْ وَسَقَوْا دَوَابّهمْ وَاغْتَسَلُوا مِنْ الْجَنَابَة , وَثَبَّتَ اللَّه بِهِ الْأَقْدَام ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانَ بَيْنهمْ وَبَيْن عَدُوّهُمْ رَمْلَة لَا تَجُوزهَا الدَّوَابّ , وَلَا يَمْشِي فِيهَا الْمَاشِي إِلَّا بِجُهْدٍ , فَضَرَبَهَا اللَّه بِالْمَطَرِ حَتَّى اِشْتَدَّتْ وَثَبَتَتْ فِيهَا الْأَقْدَام . 12259 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : " إِذْ يُغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ " : أَيْ أَنْزَلْت عَلَيْكُمْ الْأَمَنَة حَتَّى نِمْتُمْ لَا تَخَافُونَ , وَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء الْمَطَر الَّذِي أَصَابَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَة , فَحُبِسَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَسْبِقُوا إِلَى الْمَاء , وَخُلِّيَ سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ . { لِيُطَهِّركُمْ بِهِ وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } لِيُذْهِب عَنْهُمْ شَكّ الشَّيْطَان بِتَخْوِيفِهِ إِيَّاهُمْ عَدُوّهُمْ , وَاسْتِجْلَاد الْأَرْض لَهُمْ , حَتَّى اِنْتَهَوْا إِلَى مَنْزِلهمْ الَّذِي سَبَقَ إِلَيْهِ عَدُوّهُمْ . 12260 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمْ مِنْ شَأْن الْجَنَابَة وَقِيَامهمْ يُصَلُّونَ بِغَيْرِ وُضُوء , فَقَالَ : " إِذْ يُغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام " حَتَّى تَشْتَدُّونَ عَلَى الرَّمْل , وَهُوَ كَهَيْئَةِ الْأَرْض . 12261 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , قَالَ : قَالَ رَجُل عِنْد سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَقَالَ مُرَّة قَرَأَ : { وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } فَقَالَ سَعِيد : إِنَّمَا هِيَ : " وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ " قَالَ : وَقَالَ الشَّعْبِيّ : كَانَ ذَلِكَ طَشًّا يَوْم بَدْر . وَقَدْ زَعَمَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِالْغَرِيبِ مِنْ أَهْل الْبَصْرَة , أَنَّ مَجَاز قَوْله : { وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } وَيُفْرِغ عَلَيْهِمْ الصَّبْر وَيُنَزِّلهُ عَلَيْهِمْ , فَيَثْبُتُونَ لِعَدُوِّهِمْ . وَذَلِكَ قَوْل خِلَاف لِقَوْلِ جَمِيع أَهْل التَّأْوِيل مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , وَحَسْب قَوْل خَطَأ أَنْ يَكُون خِلَافًا لِقَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا . وَقَدْ بَيَّنَّا أَقْوَالهمْ فِيهِ , وَأَنَّ مَعْنَاهُ : وَيُثَبِّت أَقْدَام الْمُؤْمِنِينَ بِتَلْبِيدِ الْمَطَر الرَّمْل حَتَّى لَا تَسُوخ فِيهِ أَقْدَامهمْ وَحَوَافِر دَوَابّهمْ . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِتَطْمَئِنّ بِهِ قُلُوبكُمْ إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس } يُلْقِي عَلَيْكُمْ النُّعَاس , { أَمَنَة } يَقُول : أَمَانًا مِنْ اللَّه لَكُمْ مِنْ عَدُوّكُمْ أَنْ يَغْلِبكُمْ , وَكَذَلِكَ النُّعَاس فِي الْحَرْب أَمَنَة مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . 12246 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : النُّعَاس فِي الْقِتَال أَمَنَة مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَفِي الصَّلَاة مِنْ الشَّيْطَان . * - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , فِي قَوْله : يَغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ عَبْد اللَّه , بِنَحْوِهِ , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : فَذَكَرَ مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ عَبْد اللَّه بِنَحْوِهِ . وَالْأَمَنَة : مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : أَمِنْت مِنْ كَذَا أَمَنَة وَأَمَانًا وَأَمْنًا , وَكُلّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12247 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { أَمَنَة مِنْهُ } أَمَانًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . * - قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { أَمَنَة } قَالَ : أَمْنًا مِنْ اللَّه . 12248 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : ثنا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ } قَالَ : أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ النُّعَاس أَمَنَة مِنْ الْخَوْف الَّذِي أَصَابَهُمْ يَوْم أُحُد . فَقَرَأَ : { ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْد الْغَمّ أَمَنَة نُعَاسًا } 3 154 . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " إِذْ يُغَشَّاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ " فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة " يُغَشِيكُمْ النُّعَاس " بِضَمِّ الْيَاء وَتَخْفِيف الشِّين وَنَصْب " النُّعَاس " , مِنْ أَغْشَاهُمْ اللَّه النُّعَاس , فَهُوَ يُغْشِيهِمْ . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { يُغَشِّيكُمْ } بِضَمِّ الْيَاء وَتَشْدِيد الشِّين مِنْ غَشَّاهُمْ اللَّه النُّعَاس , فَهُوَ يُغَشِّيهِمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ : " يَغْشَاكُمْ النُّعَاس " بِفَتْحِ الْيَاء وَرَفْع " النُّعَاس " , بِمَعْنَى غَشِيَهُمْ النُّعَاس , فَهُوَ يَغْشَاهُمْ ; وَاسْتَشْهَدَ هَؤُلَاءِ لِصِحَّةِ قِرَاءَتهمْ كَذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي آل عِمْرَان : { يَغْشَى طَائِفَة } 3 154 . وَأَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : { إِذْ يُغَشِّيكُمْ } عَلَى مَا ذَكَرْت مِنْ قِرَاءَة الْكُوفِيِّينَ , لِإِجْمَاعِ جَمِيع الْقُرَّاء عَلَى قِرَاءَة قَوْله : { وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء } بِتَوْجِيهِ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ فِعْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَكَذَلِكَ الْوَاجِب أَنْ يَكُون كَذَلِكَ : { يُغَشِّيكُمْ } إِذْ كَانَ قَوْله : { وَيُنَزِّل } عَطْفًا عَلَى " يُغَشِّي " , لِيَكُونَ الْكَلَام مُتَّسِقًا عَلَى نَحْو وَاحِد . وَأَمَّا قَوْله : { وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } فَإِنَّ ذَلِكَ مَطَر أَنْزَلَهُ اللَّه مِنْ السَّمَاء يَوْم بَدْر , لِيُطَهِّر بِهِ الْمُؤْمِنِينَ لِصَلَاتِهِمْ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْبَحُوا يَوْمئِذٍ مُجْنِبِينَ عَلَى غَيْر مَاء ; فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْمَاء اِغْتَسَلُوا وَتَطَهَّرُوا . وَكَانَ الشَّيْطَان وَسْوَسَ لَهُمْ بِمَا حَزَنهمْ بِهِ مِنْ إِصْبَاحهمْ مُجْنِبِينَ عَلَى غَيْر مَاء , فَأَذْهَبَ اللَّه ذَلِكَ مِنْ قُلُوبهمْ بِالْمَطَرِ فَذَلِكَ رَبْطه عَلَى قُلُوبهمْ وَتَقْوِيَته أَسْبَابهمْ وَتَثْبِيته بِذَلِكَ الْمَطَر أَقْدَامهمْ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا اِلْتَقَوْا مَعَ عَدُوّهُمْ عَلَى رَمْلَة هَشَّاء فَلَبَّدَهَا الْمَطَر حَتَّى صَارَتْ الْأَقْدَام عَلَيْهَا ثَابِتَة لَا تَسُوخ فِيهَا , تَوْطِئَة مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَوْلِيَائِهِ أَسْبَاب التَّمَكُّن مِنْ عَدُوّهُمْ وَالظَّفَر بِهِمْ . وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا , تَتَابَعَتْ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعِلْم . ذِكْر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بِذَلِكَ : 12249 - حَدَّثَنَا هَارُون بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا مُصْعَب بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , قَالَ : ثنا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ حَارِثَة , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , قَالَ : أَصَابَنَا مِنْ اللَّيْل طَشّ مِنْ الْمَطَر - يَعْنِي اللَّيْلَة الَّتِي كَانَتْ فِي صَبِيحَتهَا وَقْعَة بَدْر - فَانْطَلَقْنَا تَحْت الشَّجَر وَالْحَجَف , نَسْتَظِلّ تَحْتهَا مِنْ الْمَطَر , وَبَاتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبّه : " اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِك هَذِهِ الْعِصَابَة لَا تُعْبَد فِي الْأَرْض " فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْر نَادَى : الصَّلَاة عِبَاد اللَّه , فَجَاءَ النَّاس مِنْ تَحْت الشَّجَر وَالْحَجَف , فَصَلَّى بِنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَال . 12250 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص بْن غِيَاث وَأَبُو خَالِد , عَنْ دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : { مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } قَالَ : طَشّ يَوْم بَدْر . * - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَزِيد , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ دَاوُد , عَنْ سَعِيد , بِنَحْوِهِ . 12251 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ وَعَبْد الْأَعْلَى , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب , قَالَا : طَشّ يَوْم بَدْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي هَذِهِ الْآيَة : { يُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ , وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان } قَالَا : طَشّ كَانَ يَوْم بَدْر , فَثَبَّتَ اللَّه بِهِ الْأَقْدَام . 12252 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : " إِذْ يَغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ " الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ مُطِرُوا يَوْمئِذٍ حَتَّى سَالَ الْوَادِي مَاء , وَاقْتَتَلُوا عَلَى كَثِيب أَعْفَر , فَلَبَّدَهُ اللَّه بِالْمَاءِ , وَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَوَضَّئُوا وَسَقَوْا , وَأَذْهَبَ اللَّه عَنْهُمْ وَسْوَاس الشَّيْطَان . 12253 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : نَزَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي حِين سَارَ إِلَى بَدْر وَالْمُسْلِمُونَ بَيْنهمْ وَبَيْن الْمَاء رَمْلَة دَعِصَة - فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ ضَعْف شَدِيد , وَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمْ الْغَيْظ , فَوَسْوَسَ بَيْنهمْ : تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه وَفِيكُمْ رَسُوله , وَقَدْ غَلَبَكُمْ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمَاء وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ مُجْنِبِينَ ! فَأَمْطَرَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَطَرًا شَدِيدًا , فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَطَهَّرُوا , وَأَذْهَبَ اللَّه عَنْهُمْ رِجْز الشَّيْطَان . وَثَبَّتَ الرَّمْل حِين أَصَابَهُ الْمَطَر , وَمَشَى النَّاس عَلَيْهِ وَالدَّوَابّ فَسَارُوا إِلَى الْقَوْم , وَأَمَدَّ اللَّه نَبِيّه بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَة , فَكَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي خَمْسمِائَةٍ مِنْ الْمَلَائِكَة مُجْنِبَة , وَمِيكَائِيل فِي خَمْسمِائَةٍ مُجْنِبَة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : " إِذْ يُغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ " إِلَى قَوْله : { وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش لَمَّا خَرَجُوا لِيَنْصُرُوا الْعِير وَيُقَاتِلُوا عَنْهَا , نَزَلُوا عَلَى الْمَاء يَوْم بَدْر , فَغَلَبُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ , فَأَصَابَ الْمُؤْمِنِينَ الظَّمَأ , فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ , حَتَّى تَعَاظَمَ ذَلِكَ فِي صُدُور أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مَاء حَتَّى سَالَ الْوَادِي , فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَمَلَئُوا الْأَسْقِيَة , وَسَقَوْا الرِّكَاب وَاغْتَسَلُوا مِنْ الْجَنَابَة , فَجَعَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ طَهُورًا , وَثَبَّتَ الْأَقْدَام . وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنهمْ وَبَيْن الْقَوْم رَمْلَة فَبَعَثَ اللَّه عَلَيْهَا الْمَطَر . فَضَرَبَهَا حَتَّى اِشْتَدَّتْ , وَثَبَّتَتْ عَلَيْهَا الْأَقْدَام . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ , فَسَبَقَهُمْ الْمُشْرِكُونَ إِلَى مَاء بَدْر , فَنَزَلُوا عَلَيْهِ , اِنْصَرَفَ أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه تِلْقَاء الْبَحْر , فَانْطَلَقُوا . قَالَ : فَنَزَلُوا عَلَى أَعْلَى الْوَادِي , وَنَزَلَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفَله . فَكَانَ الرَّجُل مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يُجْنِب فَلَا يَقْدِر عَلَى الْمَاء , فَيُصَلِّي جُنُبًا , فَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمْ , فَقَالَ : كَيْفَ تَرْجُونَ أَنْ تَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَحَدكُمْ يَقُوم إِلَى الصَّلَاة جُنُبًا عَلَى غَيْر وُضُوء ؟ قَالَ : فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْمَطَر , فَاغْتَسَلُوا وَتَوَضَّئُوا وَشَرِبُوا , وَاشْتَدَّتْ لَهُمْ الْأَرْض , وَكَانَتْ بَطْحَاء تَدْخُل فِيهَا أَرْجُلهمْ , فَاشْتَدَّتْ لَهُمْ مِنْ الْمَطَر وَاشْتَدُّوا عَلَيْهَا . 12254 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : غَلَبَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَوَّل أَمْرهمْ عَلَى الْمَاء فَظَمِئَ الْمُسْلِمُونَ , وَصَلَّوْا مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ , وَكَانَتْ بَيْنهمْ رِمَال , فَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ الْحُزْن , فَقَالَ : تَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ نَبِيًّا وَأَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه , وَقَدْ غُلِبْتُمْ عَلَى الْمَاء وَتُصَلُّونَ مُجْنِبِينَ مُحْدِثِينَ ؟ قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه مَاء مِنْ السَّمَاء , فَسَالَ كُلّ وَادٍ , فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَتَطَهَّرُوا , وَثَبَتَتْ أَقْدَامهمْ , وَذَهَبَتْ وَسْوَسَة الشَّيْطَان . 12255 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } قَالَ : الْمَطَر أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ قَبْل النُّعَاس . { رِجْز الشَّيْطَان } قَالَ : وَسْوَسَته . قَالَ : فَأَطْفَأَ بِالْمَطَرِ الْغُبَار , وَالْتَبَدَتْ بِهِ الْأَرْض , وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسهمْ , وَثَبَتَتْ بِهِ أَقْدَامهمْ . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ قَبْل النُّعَاس , طَبَق الْمَطَر الْغُبَار , وَلَبَّدَ بِهِ الْأَرْض , وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسهمْ , وَثَبَتَتْ بِهِ الْأَقْدَام . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } قَالَ : الْقِطْر { وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان } وَسَاوِسه . أَطْفَأَ بِالْمَطَرِ الْغُبَار , وَلَبَّدَ بِهِ الْأَرْض , وَطَابَتْ بِهِ أَنْفُسهمْ , وَثَبَتَتْ بِهِ أَقْدَامهمْ . 12256 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : رِجْز الشَّيْطَان : وَسْوَسَته . 12257 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } قَالَ : هَذَا يَوْم بَدْر أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ الْقِطْر . { وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان } الَّذِي أَلْقَى فِي قُلُوبكُمْ لَيْسَ لَكُمْ بِهَؤُلَاءِ طَاقَة . { وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } . 12258 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِذْ يُغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ } إِلَى قَوْله : { وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } إِنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَلُوا بِالْمَاءِ يَوْم بَدْر , وَغَلَبُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ , فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ الظَّمَأ , وَصَلَّوْا مُحْدِثِينَ مُجْنِبِينَ , فَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ الْحُزْن , وَوَسْوَسَ فِيهَا : إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيّ اللَّه , وَقَدْ غَلَبْتُمْ عَلَى الْمَاء وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ مُحْدِثِينَ مُجْنِبِينَ ! فَأَمْطَرَ اللَّه السَّمَاء حَتَّى سَالَ كُلّ وَادٍ , فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وَمَلَئُوا أَسْقَيْتهمْ وَسَقَوْا دَوَابّهمْ وَاغْتَسَلُوا مِنْ الْجَنَابَة , وَثَبَّتَ اللَّه بِهِ الْأَقْدَام ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانَ بَيْنهمْ وَبَيْن عَدُوّهُمْ رَمْلَة لَا تَجُوزهَا الدَّوَابّ , وَلَا يَمْشِي فِيهَا الْمَاشِي إِلَّا بِجُهْدٍ , فَضَرَبَهَا اللَّه بِالْمَطَرِ حَتَّى اِشْتَدَّتْ وَثَبَتَتْ فِيهَا الْأَقْدَام . 12259 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : " إِذْ يُغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ " : أَيْ أَنْزَلْت عَلَيْكُمْ الْأَمَنَة حَتَّى نِمْتُمْ لَا تَخَافُونَ , وَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء الْمَطَر الَّذِي أَصَابَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَة , فَحُبِسَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَسْبِقُوا إِلَى الْمَاء , وَخُلِّيَ سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ . { لِيُطَهِّركُمْ بِهِ وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } لِيُذْهِب عَنْهُمْ شَكّ الشَّيْطَان بِتَخْوِيفِهِ إِيَّاهُمْ عَدُوّهُمْ , وَاسْتِجْلَاد الْأَرْض لَهُمْ , حَتَّى اِنْتَهَوْا إِلَى مَنْزِلهمْ الَّذِي سَبَقَ إِلَيْهِ عَدُوّهُمْ . 12260 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمْ مِنْ شَأْن الْجَنَابَة وَقِيَامهمْ يُصَلُّونَ بِغَيْرِ وُضُوء , فَقَالَ : " إِذْ يُغْشَاكُمْ النُّعَاس أَمَنَة مِنْهُ وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان وَلِيَرْبِط عَلَى قُلُوبكُمْ وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام " حَتَّى تَشْتَدُّونَ عَلَى الرَّمْل , وَهُوَ كَهَيْئَةِ الْأَرْض . 12261 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , قَالَ : قَالَ رَجُل عِنْد سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَقَالَ مُرَّة قَرَأَ : { وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ } فَقَالَ سَعِيد : إِنَّمَا هِيَ : " وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ " قَالَ : وَقَالَ الشَّعْبِيّ : كَانَ ذَلِكَ طَشًّا يَوْم بَدْر . وَقَدْ زَعَمَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِالْغَرِيبِ مِنْ أَهْل الْبَصْرَة , أَنَّ مَجَاز قَوْله : { وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام } وَيُفْرِغ عَلَيْهِمْ الصَّبْر وَيُنَزِّلهُ عَلَيْهِمْ , فَيَثْبُتُونَ لِعَدُوِّهِمْ . وَذَلِكَ قَوْل خِلَاف لِقَوْلِ جَمِيع أَهْل التَّأْوِيل مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , وَحَسْب قَوْل خَطَأ أَنْ يَكُون خِلَافًا لِقَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا . وَقَدْ بَيَّنَّا أَقْوَالهمْ فِيهِ , وَأَنَّ مَعْنَاهُ : وَيُثَبِّت أَقْدَام الْمُؤْمِنِينَ بِتَلْبِيدِ الْمَطَر الرَّمْل حَتَّى لَا تَسُوخ فِيهِ أَقْدَامهمْ وَحَوَافِر دَوَابّهمْ .'




.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الأحد 20 ديسمبر - 12:43
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9718
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين



الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين

تفسير القرطبي


قوله تعالى: { إذ يغشيكم النعاس} مفعولان. وهي قراءة أهل المدينة، وهي حسنة لإضافة الفعل إلى الله عز وجل لتقدم ذكره في قوله { وما النصر إلا من عند الله} . ولأن بعده { وينزل عليكم} فأضاف الفعل إلى الله عز وجل. فكذلك الإغشاء يضاف إلى الله عز وجل ليتشاكل الكلام. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو { يغشاكم النعاس} بإضافة الفعل إلى النعاس. دليله { أمنة نعاسا يغشى} [آل عمران : 154] في قراءة من قرأ بالياء أو بالتاء؛ فأضاف الفعل إلى النعاس أو إلى الأمنة. والأمنة هي النعاس؛ فأخبر أن النعاس هو الذي يغشى القوم. وقرأ الباقون { يغشيكم} بفتح الغين وشد الشين. { النعاس} بالنصب على معنى قراءة نافع، لغتان بمعنى غشى وأغشى؛ قال الله تعالى { فأغشيناهم} [يس : 9]. وقال { فغشاها ما غشى} [النجم : 54]. وقال { كأنما أغشيت وجوههم} [يونس : 27]. قال مكي : والاختيار ضم الياء والتشديد ونصب النعاس؛ لأن بعده { أمنة منه} والهاء في { منه} لله، فهو الذي يغشيهم النعاس، ولأن الأكثر عليه. وقيل : أمنة من العدو و { أمنة} مفعول من أجله أو مصدر؛ يقال : أمن أمنة وأمنا وأمانا؛ كلها سواء. والنعاس حالة الآمن الذي لا يخاف. وكان هذا النعاس في الليلة التي كان القتال من غدها؛ فكان النوم عجيبا مع ما كان بين أيديهم من الأمر المهم، ولكن الله ربط جأشهم. وعن علي رضي الله عنه قال : ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد على فرس أبلق، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح؛ ذكره البيهقي. الماوردي : وفي امتنان الله عليهم بالنوم في هذه الليلة وجهان : أحدهما : أن قواهم بالاستراحة على القتال من الغد. الثاني : أن أمنهم بزوال الرعب من قلوبهم؛ كما يقال : الأمن منيم، والخوف مسهر. وقيل : غشاهم في حال التقاء الصفين. وقد مضى مثل هذا في يوم أحد في { آل عمران} . قوله تعالى: { وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام} ظاهر القرآن يدل على أن النعاس كان قبل المطر. وقال ابن أبي نجيح : كان المطر قبل النعاس. وحكى الزجاج : أن الكفار يوم بدر سبقوا المؤمنين إلى ماء بدر فنزلوا عليه، وبقى المؤمنون لا ماء لهم، فوجست نفوسهم وعطشوا وأجنبوا وصلوا كذلك؛ فقال بعضهم في نفوسهم بإلقاء الشيطان إليهم : نزعم أنا أولياء الله وفينا رسول وحالنا هذه والمشركون على الماء. فأنزل الله المطر ليلة بدر السابعة عشرة من رمضان حتى سالت الأودية؛ فشربوا وتطهروا وسقوا الظهر وتلبدت السبخة التي كانت بينهم وبين المشركين حتى ثبتت فيها أقدام المسلمين وقت القتال. وقد قيل : إن هذه الأحوال كانت قبل وصولهم إلى بدر؛ وهو أصح، وهو الذي ذكره ابن إسحاق في سيرته وغيره. وهذا اختصاره : قال ابن عباس لما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان أنه مقبل من الشأم ندب المسلمين إليهم وقال { هذه عير قريش فيها الأموال فأخرجوا إليهم لعل الله أن ينفلكموها} قال : فانبعث معه من خف؛ وثقل قوم وكرهوا الخروج، وأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلوي على من تعذر، ولا ينتظر من غاب ظهره، فسار في ثلاثمائة وثلاثة عشر من أصحابه من مهاجري وأنصاري. وفي البخاري عن البراء بن عازب قال : كان المهاجرون يوم بدر نيفا وثمانين، وكان الأنصار نيفا وأربعين ومائتين. وخرج أيضا عنه قال : كنا نتحدث أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر، على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، وما جاوز معه إلا مؤمن. وذكر البيهقي عن أبي أيوب الأنصاري قال : فخرجنا - يعني إلى بدر - فلما سرنا يوما أو يومين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتعاد، ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، فأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بعدتنا، فسر بذلك وحمد الله وقال { عدة أصحاب طالوت} . قال ابن إسحاق : وقد ظن الناس بأجمعهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلقى حربا فلم يكثر استعدادهم. وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتجسس الأخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا على أموال الناس، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استنفر لكم الناس؛ فحذر عند ذلك واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري وبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتي قريشا يستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد عرض لها في أصحابه؛ ففعل ضمضم. فخرج أهل مكة في ألف رجل أو نحو ذلك، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه، وأتاه الخبر عن قريش بخروجهم ليمنعوا عيرهم؛ فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس، فقام أبو بكر فقال فأحسن، وقام عمر فقال فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله، امض لما أمرك الله فنحن معك، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل { فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون} [المائدة : 24] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون، والذي بعثك بالحق لو سرت إلى برك الغماد - يعني مدينة الحبشة - لجالدنا معك من دونه؛ فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له بخير. ثم قال { أشيروا علي أيها الناس} يريد الأنصار. وذلك أنهم عدد الناس، وكانوا حين بايعوه بالعقبة قالوا : يا رسول الله، إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذممنا، نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأبناءنا ونساءنا. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف ألا تكون الأنصار ترى أن عليها نصرته إلا بالمدينة، وأنه ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو بغير بلادهم. فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه سعد بن معاذ - وقيل سعد بن عبادة، ويمكن أنهما تكلما جميعا في ذلك اليوم - فقال : يا رسول الله، كأنك تريدنا معشر الأنصار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أجل) فقال : إنا قد آمنا بك واتبعناك، فامض لما أمرك الله، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { امضوا على بركة الله فكأني أنظر إلى مصارع القوم} . فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبق قريشا إلى ماء بدر. ومنع قريشا من السبق إليه مطر عظيم أنزله الله عليهم، ولم يصب منه المسلمين إلا ما شد لهم دهس الوادي وأعانهم على المسير. والدهس : الرمل اللين الذي تسوخ فيه الأرجل. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أدنى ماء من مياه بدر إلى المدينة، فأشار عليه الحباب بن المنذر بن عمرو بن الجموح بغير ذلك وقال له : يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدمه أو نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال عليه السلام { بل هو الرأي والحرب والمكيدة} . فقال : يا رسول الله، إن هذا ليس لك بمنزل، فانهض بنا إلى أدنى ماء من القوم فننزله ونعور ما وراءه من القلب، ثم نبني عليه حوضا فنملأه فنشرب ولا يشربون. فاستحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من رأيه، وفعله. ثم التقوا فنصر الله نبيه. والمسلمين، فقتل من المشركين سبعين وأسر منهم سبعين، وانتقم منهم للمؤمنين، وشفى الله صدر رسوله عليه السلام وصدور أصحابه من غيظهم. وفي ذلك يقول حسان : عرفت ديـار زينب بالكثيب ** كخط الوحي في الورق القشيب تداولهـا الرياح وكل جون ** من الوسمي منهمر ســـكوب فأمسى ربعها خلقا وأمست ** يبــــابا بعد ساكنها الحبيب فدع عنك التذكر كل يـوم ** ورد حرارة الصـــدر الكئيب وخبر بالذي لا عـيب فيه ** بصـــدق غير إخبار الكذوب بما صنع الإله غداة بـدر ** لنا في المشركين من النـصيب غداة كـــأن جمعهم حـراء ** بدت أركانـه جنح الغروب فلاقيناهم مـــنا بجمـــع ** كأسد الغاب مردان وشيب أمـــام محمد قـد وازروه ** على الأعداء في لفح الحروب بأيديهم صـــوارم مرهفات ** وكل مجرب خاظي الكعوب بنو الأوس الغطارف وازرتها ** بنو النجار في الدين الصليب فغادرنا أبا جهل صـــريعا ** وعتبة قد تركنا بالجــبوب وشيبة قد تركنا في رجــال ** ذوي نسب إذا نسبوا حسيب يناديهم رسول الله لمـــا ** قذفناهم كبــاكب في القليب ألم تجدوا كلامي كان حـقا ** وأمر الله يأخذ بالـــقلوب فما نطقوا، ولو نطقوا لقالوا ** أصبت وكنت ذا رأي مصيب وهنا ثلاث مسائل : الأولى : قال مالك : بلغني أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم : (كيف أهل بدر فيكم)؟ قال { خيارنا} فقال { إنهم كذلك فينا} . فدل هذا على أن شرف المخلوقات ليس بالذوات، وإنما هو بالأفعال. فللملائكة أفعالها الشريفة من المواظبة على التسبيح الدائم. ولنا أفعالنا بالإخلاص بالطاعة. وتتفاضل الطاعات بتفضيل الشرع لها، وأفضلها الجهاد، وأفضل الجهاد يوم بدر؛ لأن بناء الإسلام كان عليه. الثانية : ودل خروج النبي صلى الله عليه وسلم ليلقى العير على جواز النفير للغنيمة لأنها كسب حلال. وهو يرد ما كره مالك من ذلك؛ إذ قال : ذلك قتال على الدنيا، وما جاء أن من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله دون من يقاتل للغنيمة، يراد به إذا كان قصده وحده وليس للدين فيه حظ. وروى عكرمة عن ابن عباس قال : قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم حين فرغ من بدر : عليك بالعير، ليس دونها شيء. فناداه العباس وهو في الأسرى : لا يصلح هذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (ولم)؟ قال : لأن الله وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك الله ما وعدك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم { صدقت} . وعلم ذلك العباس بحديث أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبما كان من شأن بدر، فسمع ذلك في أثناء الحديث. الثالثة : روى مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثا، ثم قام عليهم فناداهم فقال : (يا أبا جهل بن هشام يا أمية بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا} . فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، كيف يسمعون، وأنى يجيبون وقد جيفوا؟ قال : (والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا). ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في القليب، قليب بدر. { جيفوا} بفتح الجيم والياء، ومعناه أنتنوا فصاروا جيفا. وقول عمر { يسمعون} استبعاد على ما جرت به حكم العادة. فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم يسمعون كسمع الأحياء. وفي هذا ما يدل على أن الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف، وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته، وحيلولة بينهما، وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم) الحديث. أخرجه الصحيح. قوله تعالى: { ويثبت به الأقدام} الضمير في { به} عائد على الماء الذي شد دهس الوادي، كما تقوم. وقيل : هو عائد على ربط القلوب؛ فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب.
الشيخ الشعراوي - فيديو




سورة الانفال الايات 9 - 15












.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الأحد 20 ديسمبر - 12:44
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9718
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين



الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي


والنعاس عبارة عن السِّنة الأولى التي تأخذ الإنسان عندما يحب أن ينام، ويسميها العامة في مصر " تعسيلة " ويقولون: " فلان معسل " أي أخذته سِنَة النوم، وهي ليست نوماً بل فتور في الأعصاب يعقبه النوم، وهذا من آيات الله تعالى في أن يهب الإنسان راحة مؤقتة وليست نوماً. وسبحانه يقول عن ذاته العليا:
{  لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ } 
[البقرة: 255].




أي أنه - جل وعلا - لا يأخذه النومُ الخفيفُ ولا النوم الثقيل. لأنّ السِّنة هي إلحاح من الجسم في طلب النوم، ويكون نوماً خفيفاً، وسبحانه وتعالى ليس كمثله شيء فهو عز وجل لا يتجسد أو يتمثل في شيء، لا السِّنة تأخذه ولا النوم يقاربه، ونلحظ أن الإنسان إذا ما تكلم بجانب من تأخذخ السِّنة فهو يصحو وينتبه. أما النائم بعمق فقد لا يصحو.




فالسِّنة - إذن - هي الداعي الخفيف للراحة. أما النوم فهو الداعي الثقيل. وهنا أنزل الله عليهم النعاس بمثابة مقدمة للنوم ليستريحوا قليلاً. ونعلم أن النوم آية من آيات الله عز وجل في كونه؛ لأن الجسم حين يعبر عن نفسه بالحركة والطاقة ويأكل الغذاء ويشرب الماء ويتنفس الهواء، كل ذلك يتحول إلى طاقة ثم إلى وقود للحركة.




وهذه الطاقة تتكون بالتفاعل بين العناصر المختلفة، من تمثيل للغذاء وتحويل الطعام إلى نوعيات مختلفة لتغذية كل خلية من خلايا الجسم بما يناسبها، ثم استخلاص " الأوكسجين " عبر التنفس وطرد ثاني أكسيد الكربون، وعشرات الآلاف من التفاعلات الكيميائية لا توجد بها فضلات لتخرج، وهي تختلف عن التفاعلات الأخرى التي تخرج منها الفضلات من أحد السبيلين، أو من صماخ الأذن أو غير ذلك.




ومثل هذه الفضلات إنما تنتج من الاحتراقات التي نقول عنها: " العادم " في الآلات الميكانيكية. والعادم هو نتيجة الاحتراق وهي غازات تنفصل لتسير الحركة. وفي الإنسان نجد العادم يتمثل في الغائط، وما خرج من صماخ الأذن، و " عماص العين " ، والعرة، كلها عوادم. لكنْ هناك لون من تركيبة هذه التفاعلات يُمثل لإيجاد الطاقة وليس له عادم.




والوسيلة الأساسية لاستعادة التوازن الكيميائي المناسب للإنسان هي أن نريح الجسم، وتتفاعل مواد الجسم مع نفسها ويعود طبيعياً. وهذا لا يحدث إلا بالنوم. ولذلك نجد الإنسان حين يسهر كثيراً ويذهب إلى النوم يشعر برجليه وقد " خدلت " أو كما يقال: " نملت ". وهذا نتيجة عجز مواد الجسم عن التفاعل الذي تحتاجه نتيجة اليقظة، وهذه كلها مسائل لا إرادية. بدليل أن الإنسان يرغب أحياناً في أن ينام، ويتحايل أحيانا على النوم فلا يأتيه؛ لأن النوم من العمليات المختصة بالحق سبحانه وتعالى، وهو آية من آيات الله في هذا الكون، ومن ضمن الآيات العجيبة.واقرأ قول الحق سبحانه وتعالى:
{  وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ }
[الروم: 23].




وحين حاول العلماء الباحثون أن يفسروا ظاهرة النوم، وضعوا عشرات النظريات، وآخر التجارب التي أجريت أنهم أحضروا إنسانا وعلقوه كالرافعة من وسطه، وكأنه عصا مرفوعة من وسطها بتوازن، وجعلوا كل نصف من النصفين متساوياً في الوزن، وحين جاء النوم لهذا الإنسان محل التجربة وجدوا أن جهة من النصفين مالت، وكأن ثقلاً ما جاءها من النصف الآخر فزادت كتلتها، وهذا آخر ما درسوه في النوم، هذه التجربة أثبتت أن النوم عجيبة من العجائب التي تستحق أن يقول الحق تبارك وتعالى عنها:
{  وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ }
[الروم: 23].




وانظر إلى كلمة " النهار " هذه تر فيها الرصيد الاحتياطي الموجود في آية النوم؛ لأنه سبحانه وتعالى يقول: { وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلْلَّيْلِ }.




وفي هذا القول رصيد احتياطي لمن جاء له ظرف من الظروف ولم ينم بالليل، فيعوض هذا الأمر وينام بالنهار، ومن حكمة الله تعالى أنه ذيل هذه الآية بقوله عز وجل: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ }.




وهذا بسبب أن النوم يعطل كل طاقات الجسم، فعندما ينام الإنسان لا يقدر جسمه على أن يتحرك التحرك الإداري، إلا السمع فهو باق في وظيفته؛ لأن به الاستدعاء، وإنَّ العين - مثلاً - لا ترى أثناء النوم، إنما الأذن تسمع ولا تتخلى عن السماع أبداً؛ لأن بالأذن يكون الاستدعاء، فإذا ما نادى الأب ابنه وهو نائم فهو يسمع النداء. لذلك قلنا سابقاً: إنَّ الحق سبحانه وتعالى حينما أراد أن ينيم أهل الكهف ثلثمائة سنة وازدادوا تِسْعا، قال تعالى:
{  فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً } 
[الكهف: 11].










.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الأحد 20 ديسمبر - 12:45
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9718
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين



الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين

لأنه لو لم يضرب على آذان أهل الكهف لظل السمع باقياً، فإذا ظل السمع، أهاجته الأعاصير، وعواء الذئاب، وزئير الأسود، ولما استطاعوا النوم طيلة هذه المدة.




وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها:




{ إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ } [الأنفال: 11].




وقد يتبادر إلى الأذهان سؤال هو:




وهل هناك نعاس غير أمنة؟ والجواب نعم؛ لأنه مجرد الراحة من تعب لتنشط بعدها، هذا لنفهم أن " أمنة " جاءت لمهمة هي تهدئة أعماق المؤمنين في المهيجات المحيطة، فهذا عدو كثير العدد، وهو بلا عتاد؛ لذلك شاء الحق تبارك وتعالى ألا يضيع منهم الطاقة اللازمة للمواجهة، ولا تتبدد هذه الطاقة في الفكر؛ لذلك جعل نعاسهم مخصوصاً يغلبهم وهو " نعاس أمنة " ، وجعل المولى عز وجل من هذا النعاس آية، حيث جاءهم كلهم جميعا، وهذه بمفردها آية من آياته سبحانه وتعالى ولو غلبهم النوم العميق لمال عليهم الأعداء مَيْلًة واحدة، ولكنهم أخذوا شيئاً من الراحة التي فيها شيء من اليقظة.{ إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً }.




وهنا النعاس مفعول به، وهو أمنة من الله، وسبحانه يقول في آية أخرى:
{  ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً } 
[آل عمران: 154].




هنا في آية الأنفال نعاس وأمنة، وهناك في آية آل عمران أمنة ونعاس؛ لأن الحالتين مختلفتان - فتوضح آية آل عمران أن التعاس قد غشى طائفة واحدة من المقاتلين في غزوة أحد بعد أن أصابهم الغم في هذه الغزوة، وهؤلاء هم المؤمنون الصادقون الملتفون حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما في سورة الأنفال فتبين الآية أن النعاس قد غشى الجيش كله حيث كان الجميع على قلب رجل واحد والإيمان يملأ قلوبهم جميعا ولا يوجد بينهم منافق أو مرتاب فغشيتهم جميعا هذه الأمنة بالنعاس؛ لأنه يزيل الخوف، ومن دلائل الأمن والطمأنينة والثقة بنصر الله.




ويقول الحق تبارك وتعالى متابعاً في ذات الآية:




{ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَانِ } [الأنفال: 11].




ومعنى التطهير أن هناك حادثاً يستحق التطهر منه وهم لم يجدوا ماءً ليتطهروا به حيث كان المشركون قد غلبوا المسلمين على الماء في أول الأمر، فظمئ المسلمون وانشغلوا بالعطش، وبالرغبة في تطهير أجسامهم، وهذا يدل على أن المؤمن يجب أن يظل نظيفاً، رغم الوجود في المعركة التي لو استمر فيها الواحد منهم يوماً أو اثنين دون استحمام، لما لامه أحد على ذلك، وجاء هذا القول ليدل على حرص المؤمن على النظافة إن خرج شيء من الإفرازات والعرق، أو كان التطهر من رجز الشيطان؛ لأن الشيطان خيل لهم منامات جنسية، وأخذ يوسوس قائلا لهم: أنتم تقولون إنَّكم على حق، فكيف تصلون وأنتم جنب؟ وكان مجرد حدوث هذا الأمر لهم جميعاً هو آية أخرى من الآيات. فأغاظ الله الشيطان وأنزل عليهم الماء ليشربوا ويتطهروا.




ويقول المولى سبحانه وتعالى في ذات الآية: { وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ }




وأراد الحق تبارك وتعالى أن يطمئن المؤمنين فلا تتوزع أو تتشتت مشاعرهم، وما أن نزل المطر حتى حفروا الحفر ليتجمع فيها الماء، وهكذا حماهم سبحانه وتعالى من نقص الماء، كما أن نزول المطر على الأرض الرملية نعمة كبرى - من جهة أخرى - حيث يثبت الرمال على الأرض فلا تثير غباراً، ونعلم أن الإنسان حين يسير على الأرض، فإن ثقلة يدك ما تحته مما يحتمل الدك على قدر وزنه، فالطفل الصغير حينما يمشي على الرمال، فأثر سيره يكون بسيطاً، عكس الرجل الضخم، وإن قستها بالنسبة لوزن الصبي أو الغلام، وبوزن الرجل الممتلئ، تجد أن الأرض قد غاصت بنسبة الكتلة التي سارت عليها، وحين يسير الناس دون عمل ولا يقصدون غير السير، يكون الثقل خفيفاً، أما حين يدخل الرجال الحرب فالأقدام قد تغوص في الرمال وقد يصير جزءٌ من جسد المقاتل معطلاً عن الحركة؛ لأن القدم هي التي تحقق التوازن.إن هذه من حكمة الله تعالى، ونحن نرى ذلك في حياتنا، فنجد أهل الريف يضعون فوق جداول الماء جزع نخلة أو " عرقاً " من الخشب ليسير عليه الإنسان بين الشطين، وإن فكّر السائر في هذه المسألة قد يقع في الماء، لكنه إن ترك رجليه للسير تلقائيا، فهو يمشي محققاً التوازن، ومثل الأمر يحدث في صناعة سلالم البيوت، إننا نجدها متساوية في ارتفاع درجاتها ليصعد الإنسان صعوداً رتيباً من غير تفكير، فإذا اختلت درجة واحدة في السلم بأن كا ارتفاعها مختلفا عن بقية الدرجات يختل التوازن ويقع الإنسان؛ لأن الساق ضبطت نفسها آليا على هذا الوضع.




ولذلك نجد الصعود على السلالم الحلزونية متعباً لأن السلالم الحلزونية فيها جهة واسعة وأخرى ضيقة. وقد يرتبك الإنسان أثناء الصعود، ولهذه الأسباب نجد الجيوش تكشف طبيّاً على المجندين، ولا يختارون إلا الشخص المستوي القدمين لتستقبل أقدامه كل الظروف ويكون قادراً على مواجهة الظروف غير العادية، ومن عظمة الخالق سبحانه وتعالى أن جعل كل عضو من الأعضاء له مواصفات خاصة.




وسبحانه يذيل هذه الآية بقوله عز وجل: { وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ }




وتثبيت الأقدام من جهة يمثل أمراً معنويّاً، ومن جهة أخرى يكون تثبيت الأقدام " بمعنى أن نزول المطر جعل الأرض ثابتة " ولا تثير الغبار أو الرمال، وسبحانه هو القائل في مناسبة أخرى:
{  وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَٰتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسْتَكَانُواْ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيۤ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وٱنْصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ } 
[آل عمران: 146 - 147].




وهكذا نفهم أن تثبيت الأقدام له ألوان متعددة، حسيّة ومعنوية.




ويقول الحق تبارك وتعالى بعد ذلك: { إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلاۤئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ... }














.......







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الأحد 20 ديسمبر - 14:53
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين



الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين

بارك الله فيك موضـــوع راااااااائــــــــــع جدااا ومجهود يستحق الثناء والتقدير الله يعطيك الف عافيـــــــــة وبانتظــــــــــــــــار المـــــــــــزيد







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين , الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين , الاغتسال بالماء المطر شفاء من السحر واللمس والعين ,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه