منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
الجمعة 19 أكتوبر - 6:44
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10953
تاريخ التسجيل : 17/10/2012
رابطة موقعك : ورقلة
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد



العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد


العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد







في ظل التغاضي عن جرائم العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية
محاكمة البشير انتقائية مفضوحة و«عدالة لاهاي» لم تلتفت للغرق الإسرائيلي في الدماء العربية


*أصبحت ازدواجية المعايير هي السمة البارزة التي تميز منظومة عمل المنظمات الأممية؛ وبات واضحاً بما لا يقبل مجالاً للشك أن هناك قانونين دوليين أحدهما للتعامل مع الحكام العرب والآخر لمن سواهم.وبرزت هذه الحقيقة كأوضح ما يكون على خلفية مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الرئيس السوداني عمر البشير.وقد قوبل هذا المطلب باستياء عربي وإسلامي كبير لما به من ازدواجية في المعايير التي يتم بها تطبيق القوانين الدولية التي لا تخلو هي نفسها من تلك التهمة بما تحويه من مواد تكفل الحماية لمواطني دول دون غيرها .

المجلة: خـاص
* البعض يرى أن القضية الراهنة قد نجحت في تنبيه الحكومات العربية والرأي العام العربي إلى خطورة الموقف بعد أن فشلت محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في إحداث مثل هذا التنبيه.وفي إطار تلك الصحوة العربية تحرك العرب للوقوف أمام الانتقائية الظاهرة، حيث أعلن مجلس التعاون الخليجي بلا مواربة أنه سيقف مع الرئيس السوداني عمر البشير ضد ازدواجية المعايير بالمحكمة الجنائية. وشدد عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن المجلس يرفض القبول بأي ادعاءات قضائية تتجاوز الالتزام الصارم بالقانون الدولي، ولا تعتبر العدالة والسلام مبدأين متلازمين.وانتقد أداء الهيئات الدولية الانتقائية قائلاً: “إنه لا يعقل أن تقوم أية جهة قضائية تنص لائحتها على اختصاصها في جرائم الحرب والإبادة ضد الإنسانية باتخاذ إجراءات ضد ما تزعم أنه يقع تحت بند الانتهاكات ضد حروب الإنسان في دولة ما وضد شخصيات محددة بالاسم، وفي نفس الوقت تتجاوز عن انتهاكات واضحة في أماكن أخرى لا تحتاج إلى ما يثبتها نظراً لتوافر الأدلة القاطعة على ارتكابها، إلا أنها تغض الطرف عن تلك الانتهاكات”، وهو ما اعتبره العطية خروجاً على أصول القانون الدولي الإنساني الذي يفترض فيه عدم التفرقة بين دولة وأخرى أو حكام عن غيرهم.كما انتبه المجتمع الإسلامي لخطورة تلك التحركات الدولية لمحاكمة الزعماء العرب بدعاوى حقوق الإنسان وما إليها في تجسيد تام للمعايير المختلفة التي يطبق بها ذلك القانون. وقد حذر –الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي- أكمل الدين إحسان أوغلي من مغبة تلك التحركات قائلاً: “إنه ستتمخض نتائج خطيرة عن تلك الخطوة التي تنبع من رغبات ودوافع سياسية مشبوهة”.
وأبدى أوغلي دهشته من التزام المحكمة الجنائية الدولية الصمت التام في العديد من القضايا التي ارتكبت فيها جرائم فظيعة في شتى أنحاء العالم، وكان لمنطقة الشرق الأوسط النصيب الأكبر منها. وأشار في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية إلى أن المحكمة الجنائية بدلاًَ من أن تناقش الانتهاكات الفعلية التي تحدث في الأراضي الفلسطينية والعراق والتي يشاهدها الملايين يومياً عبر وسائل الإعلام، اختارت أن تطرح قضية البشير الخلافية التي يمكن أن ينتج عنها انهيار عملية السلام المترنحة في دارفور.
وأوضح أيضاً أن منهج الكيل بمكيالين له عواقب وخيمة ولن يحل أية مشكلة بل إنه سيؤدي إلى نتائج كارثية. كما أن من أخطر نتائج تلك الممارسات أنها ستكون بداية تسييس القضايا ذات الطابع القانوني البحت مع ما يمثله هذا من خطورة.ومن جانبه دأب المدعي العام للمحكمة الجنائية أوكامبو على النفي المتكرر لكل من يشير إلى تسييس هذه القضية واستخدام المحكمة لتنفيذ أجندة خفية ضد الحكام العرب تصب في مصلحة دول أخرى. وقال في حوار أجرته معه قناة العربية إن لديه تفويضاً واحداً وهو تطبيق العدل فحسب. ولكنه فشل في الإجابة عن سؤال عن هذا العدل المكلف بتطبيقه في الأراضي الفلسطينية والعراق ولبنان. وذكر أنه متفهم لما يشعر به العرب، لكنه أضاف أن الدول العربية عليها أن توقف المعايير المزدوجة بنفسها!! وحاول استغلال ذلك في تمرير قضية البشير، مشيراً إلى أن محاكمته هي الخطوة الأولى لينعم العالم العربي بالعدالة. إلا أن المحللين يرون أن تبريره قد يكون تسريباً لما يحمله في جعبته في المستقبل من توجيه اتهامات مماثلة لحكام عرب آخرين.
ويعد تأكيد أوكامبو المتكرر أن القضايا المشابهة في المنطقة لا تقع ضمن نطاق عمله أكبر دليل على تسييس هذه القضية وما شابهها، حيث إن مبرره الدائم أن مجلس الأمن هو من ألقى بالقضية في ملعب المحكمة. إلا أن مجلس الأمن نفسه لا يخلو من اتهامات بتطبيق المعايير المزدوجة في تعامله مع جل القضايا التي يقوم بمناقشتها والبت فيها، ولعل أهمها غزو العراق الذي أضفى عليه شرعية أثارت دهشة المتابعين.
وحتى عند سؤاله عن حرب لبنان وإمكانية التحقيق في الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل قال إن لبنان يمكنه تحويل القضية إلى المحكمة التي تقوم بتقدير من ارتكب الجرائم الأبشع ومن هو المسؤول. وكأن أوكامبو بهذه الطريقة يحذر لبنان من أن الدائرة قد تدور عليه ويصبح هو المتهم، وهي دعوة مبطنة لتصمت بيروت عن الجرائم الإسرائيلية بحقها.
وبدا من هذا الحوار والتصريحات المتكررة لتبرير طلب توقيف البشير أن أوكامبو عبر المحكمة الجنائية ما هو إلا أداة لمحاكمة ثاني حاكم عربي والأول الذي يحاكم أثناء مدة ولايته في سابقة اعتبرها البعض امتهانا للحكومات العربية.


قادة إسرائيل غارقون
في الدم العربي بلا حساب
وإذا كان أوكامبو لا يملك الشجاعة لتناول الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، فإن هناك أصواتاً خرجت من هذا الصمت، ولكن على الرغم من ذلك لم تلق آذاناً مصغية. ومن أشهرهم جون دوجارد خبير الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية؛ فهو لا يترك فرصة إلا وينبه العالم فيها للجرائم الإسرائيلية. وطالب منذ أشهر بمحاكمة القادة الإسرائيليين
المسؤولين عن عدد من الجرائم ضد المدنيين ومنها استهداف مقار وزارات فلسطينية بالقرب من حفل زفاف، ما نتج عنه مصرع أكثر من 20 مدنياً. كما حذر مراراً من مغبة الحصار الإنساني الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين على حد تعبيره. وطالب الأمم المتحدة بالانسحاب من اللجنة الرباعية إذا لم تتمكن من حماية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. ومع كل هذا لم يجد أية استجابة كالتي تحظى بها القرارات ضد الدول العربية.
وبالنسبة لمجلس الأمن الذي ألقى بملف دارفور إلى المحكمة الجنائية، فإنه لا يحرك ساكناً إزاء الفتوى التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بشأن الجدار الإسرائيلي العازل في 2004. وتناولت الفتوى مسألة الجدار من الناحية السياسية والقانونية؛ فقد اعتبرت أن الضفة الغربية بما فيها القدس أراضٍ محتلة وأن بناء الجدار في مساره الحالي يعتبر انتهاكاً لحق الفلسطينيين في تقرير المصير. كما أوضحت صراحة أن القدس محتلة وليست عاصمة إسرائيل المنتظرة. وطالبت الفتوى إسرائيل بالتوقف عن إتمام البناء. وعلى الرغم من أن تلك الفتوى تحركت داخل الأمم المتحدة حيث تقرر في 2003 اعتماد الفتوى بأغلبية 150 دولة. وفي 2006 قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 164 دولة إقامة مكتب حصر للأضرار وتعويضها ومقره فيينا. ولكن أي تقدم على الأرض لم يتم وواصلت إسرائيل جدارها الخانق للفلسطينيين دونما اكتراث لقرارات الأمم المتحدة كما اعتادت دوماً.
وقد تغض المحاكم الدولية والأمم المتحدة الطرف عن الانتهاكات التي قام بها القادة الإسرائيليون –ولا يزالون- ضد المدنيين في الأراضي العربية بدءاً من قيام إسرائيل في 1948. ولا تزال دماء ضحايا مذابح التهجير ومذبحة صابرا وشاتيلا ومذبحتي قانا ومخيم جنين ومذابح الأسرى المصريين تبحث عن محاكمة القتلة. والمفارقة أن كل هذه الجرائم موثقة وسبق اعتراف أصحابها بها حتى أن آرييل شارون –رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق- كان يفتخر دوماً بجرائمه التي ارتكبها على مدار نصف قرن. يضاف إلى هذا أن لجنة إسرائيلية أدانته في 1983 بعد أن اعترف مفتخراً بجرائمه.
وهناك وزير الدفاع إيهود باراك الذي يمتلئ سجله بالعديد من الجرائم حتى إنه أصر على أن تلتقط له صور أثناء تمثيله بجثة الشهيدة دلال المغربي، كما شارك في المجازر التي ارتكبت ضد الأسرى المصريين إضافة لكون مهندس عمليات قمع الانتفاضتين الفلسطينيتين.
ويعترف جيمس ديفيد أحد قواد البنتاجون المتقاعدين أن واشنطن تقود مسيرة المعايير المزدروجة بحمايتها إسرائيل. ويدعو بلاده إلى التخلي عن التواطؤ مع إسرائيل إذا أرادت أن تنعم بمصداقية تفتقدها من المجتمع الدولي بحسب مقاله في USA media monitors.


العالم يغمض عينيه عن مذابح العراق
وثمة ملف آخر يمثل ضربة قاصمة للمصداقية في أداء المؤسسات الدولية وهو الملف العراقي. وثمة مفارقة تكمن في سكوت العالم عن محاكمة رئيس دولة بقانون احتلال دونما أدنى اعتراض بل مباركة تنفيذ الحكم بإعدامه صبيحة عيد الأضحى في رسالة واضحة. ويتواصل السكوت المهين الذي يعبر عن ازدواجية المعايير في أوضح صورها بعد أن بدأ قبل سنوات من غزو العراق.
في البداية باركت الأمم المتحدة ضرب الحصار على العراق دون مراعاة لمعاناة الشعب العراقي ودون وجود أي سند لفرض هذا الحصار من الأساس. ثم كان الغزو بضوء أخضر من مجلس الأمن وما ارتكب فيه من انتهاكات بدأت بوجود شواهد على استخدام أسلحة محرمة دولياً إضافة إلى عمليات استهداف مدنيين لطالما كشفت عنها وسائل الإعلام في حينها. وكانت الفضيحة الأكبر للمحاكم الدولية بالصور التي نشرت عما يدور داخل سجن أبو غريب، التي تمثل أبشع انتهاك لأدنى حقوق الإنسان. ومع هذا اكتفت المؤسسات الدولية بمجرد إبداء الأسى لما آلت إليه الأوضاع في العراق.
ولا يختلف الوضع كثيراً في أفغانستان التي سبقت العراق في السيناريو الهزلي الذي شاركت فيه الأمم المتحدة.
وبالطبع لم تجرؤ أية محكمة دولية على مجرد توجيه اللوم لقاطني البيت الأبيض حتى عندما تسربت فضائح الانتهاكات التي تتم في معتقل جوانتانامو. وامتد هذا الصمت حتى مع وجود اعترافات أمريكية باستخدام أساليب لا إنسانية في هذا المعتقل. واقتصرت الإدانة على جمعيات حقوق الإنسان الأهلية دون أي تحرك رسمي من المؤسسات الدولية.


أسباب خفية لمحاكمة
مجرمي البلقان
وإذا كانت محاكمة صدام حسين لم تدم أكثر من أشهر قليلة، فإن محاكمات مماثلة دامت لسنوات بل إن بعضها انتهى إلى أحكام يحكم بأكثر منها على من اشترك في شجار مثلاً. ومن هذه المحاكمات قضية مجرمي حرب البوسنة من الصرب والكروات. وكانت جرائم هؤلاء من البشاعة حتى إن البعض اعتبرها غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية من اغتصاب لمئات آلاف المسلمات وحملهن من جراء ذلك ،كذلك التمثيل بالجثث والأحياء على حد سواء بل استباحة أجساد المسلمين للتجارب الطبية وهم على قيد الحياة. ولا يزال مركز جرائم الحرب في سراييفو يحتفظ بتسجيلات للعديد من هذه الجرائم. ومنها جريمة هزت العالم، إذ تمكن أحد شهودها من تصويرها، وهي لإحدى المسلمات الأسيرات التي قام ضابط صربي باغتصابها أمام مئات الأسرى ثم قطع رأس رضيعها أمامها وبتر ثدييها حتى فارقت الحياة.
وفرح ضمير العالم بأنباء محاكمة هؤلاء القتلة. ولكن هذه الفرحة لم تدم فمن ناحية بدا من اللحظات الأولى أن محاكمة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسفيتش ليست لجرائمه ضد المسلمين ولكن بسبب أنه أصبح مصدر قلق للغرب ولاسيما أنه أصبح ورقة محترقة، فقد حقق الكثير من مصالح الغرب ونال ثمنها متمثلاً في إطلاق يده في حرب الإبادة ضد المسلمين. ولعل أبرز دليل على أن محاكمته كانت سياسية لا قانونية، أن أتباعه وأعوانه ظلوا في سدة الحكم دون مجرد مطالبة بمثولهم أمام المحكمة التي قرر مجلس الأمن إنشاءها آنذاك.
ومن ناحية أخرى كانت الأحكام هزيلة إلى حد كبير حتى بعد ثبوت الأدلة على تورط هؤلاء القواد في جرائم ضد الإنسانية؛ فقد نال أحدهم حكماً بالسجن سبع سنوات قابلة للعفو بعد انقضاء نصف مدة العقوبة، وآخر أربع سنوات رغم كونه مدير أحد مراكز الاعتقال وإشرافه على كل ما يدور فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان.
وليت دور الأمم المتحدة يقف عند حد السكوت على تلك المذابح بل امتد إلى اشتراك القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة مع قوات حلف الناتو المنتشرة في الإقليم في اغتصاب المسلمات وبيعهن لمحترفي تجارة الرقيق الأبيض في أوربا كما ذكرت BBC عند افتضاح الأمر عام 2004.
والشاهد أن المحكمة الجنائية الدولية قامت بسابقة خطيرة من نوعها بالمطالبة بمحاكمة رئيس عربي أثناء فترة ولايته. وقد باتت الدول العربية تدرك أبعاد هذا الموقف المتعنت ولهذا تعمل على التوحد معاً تضامناً مع الرئيس السوداني، فالأمر لا يحتاج إلى الكثير من التفكير لإدراك أن تلك المحكمة تخضع لتسييس القضايا ذات الطابع القانوني في إطار ازدواج المعايير الذي يطغى على كافة المؤسسات الدولية، وما الاقتصار على محاكمة الزعماء العرب من صدام إلى البشير إلا فصل من هذا المسلسل الهزلي .


«تسييس العدالة».. سيناريو جديد في أزمة دارفور
الرياض - ماهر عباس
* لم يكن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو وإصراره على اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكابه جرائم حرب في إقليم دارفور تشمل الإبادة مفاجئا للمراقبين للوضع السوداني في السنوات الأخيرة. والواضح حسب سيناريو الأحداث أن الطلب الذي تم إعداده في مكتب المدعي العام يعكس توجها واضحا لتسييس العدالة وهو سيناريو غربي ملموس في العقدين الأخيرين, إذا قارنا الأمر بمواقع أخرى.وبدلا من دعم الحل السياسي للأزمة جاءت سابقة المدعي العام الخطيرة التي تعد رسالة سلبية وتحذر بعواقب التوجه التصعيدي من جانب المحكمة في تعاملها مع السودان. هذه الخطوة برأي المتابعين توصف بالكيدية وليست بـ"العادلة", أو التي تساند الخطوات التي تتخذ إقليميا ودوليا لإنهاء الأزمة, وتؤدي إلى مزيد من تعقيد الوضع وانهيار جهود المفاوضات الطويلة و«الشائكة » بين الحكومة وفصائل النزاع.طلب المدعي العام وتوقيته يجعلنا نستذكر مواقف سابقة حول تغيير الزعامات بالحرب أو بإعلان القبض عليهم كما جرى في أمريكا اللاتينية وغيرها من أجل المصالح, ومن هنا تلجأ إلى سيناريو كالمحكمة الدولية سعيا لإصدار أحكام مشابهة لما حدث بعد الحرب العالمية الثانية ومحاكمة النازية والفاشية, هذا السيناريو الكريه ليس عودة غربية لتحقيق العدالة لكن لتسييسها, و يؤكد ذلك أن هذا السيناريو لم يتم تطبيقه على دول محتلة استوطنت ومارست أقسى وأبشع أنواع الإبادة في التاريخ كالنموذج الإسرائيلي., مما يؤكد أن هناك من يخطط لعدم استقرار السودان ووحدته وأن دار فور “أزمة” تتم صناعتها لكي تكون عراقا آخر في التنافس الدولي.


النفط والتنافس الدولي
أصحاب هذا الرأي يرون أن النفط وراء جوانب كثيرة مما يحدث وأن التنافس الدولي اليوم منصب على هذه المنطقة النفطية الحيوية في قلب إفريقيا, من أوروبا وأمريكا والصين وهذا يعني أن قارات العالم متواجدة في هذه الخريطة الجغرافية من إفريقيا في حرب غير منظورة,وفي توقيت دقيق وسط خريطة عالمية معقدة المصالح لا تسمح بالتحالف , لظروف الوضع في الثروة التي لا تقبل القسمة أو التقاسم في دارفور.وهذا جزء من تعقيد المشكلة وفي وقت دخل لاعب أساسي على الخط الأوروبي والأمريكي في غياب اللاعب الروسي وهو الصين التي تدرك أنه لا الزمان ولا المكان يتحمل إشعال حرب بين القوى العظمى التي تمرر حاليا حروبا بالنيابة أو بالوكالة أحيانا.


ضمير غائب
ويرى المتابعون أن موقف المحكمة الدولية لا يحمل أدنى حس إنساني, وأن المدعي العام صحوته صحوة ضمير غائب جاء من لاعب خفي غير منظور فتح سجلا بالإذن السياسي والرغبة في وضعه كواجهة لسيناريو يفتح الطريق لتكون بعض الدول أشبه بشرطة الجنايات والأخرى متهمة ومطلوبة للعدالة في منطق غير متوازن مثلما حدث بعد الحرب العالمية الثانية عندما طوردت فلول النازية والفاشية.


غير متوازن
خطورة ما أصدره المدعي العام يؤكده اجتماع الساعات السبع لمجلس وزراء الخارجية العرب الطارئ أخيرا في القاهرة, وهو الالتزام بضرورة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله ودعم مساعي تحقيق السلام والوفاق الوطني بين أبناء السودان, والتضامن معه لمواجهة المخططات التي تستهدف النيل من سيادته,وعدم قبول الموقف غير المتوازن للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية و التأكيد على أهلية القضاء السوداني واستقلاليته.بيان الجامعة أكد رفض محاولة “تسييس مبادئ العدالة الدولية”, واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول وأمنها واستقرارها ورموزها الوطنية.وأمام مجلس الأمن في هذا الموقف مهمة ليست سهلة وإن كانت التجارب السابقة لاتجعل أحدا يتفاءل وهي أن يتحمل مسؤوليته, وتوخي الحذر كما طالب وزراء الخارجية العرب في التعامل مع الأوضاع في السودان وعدم إتاحة الفرصة لأي طرف أو عمل أو إجراء يؤدي إلى تقويض جهود تسوية الأزمة في دارفور.وبلا شك المهمة التي كلف بها الأمين العام للجامعة عمرو موسى بعرض خطة تحرك الجامعة على القيادة السودانية ولقاؤه عقب الاجتماع مع الرئيس البشير يعكس استشعارا عربيا بخطورة الموقف والاتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وكل الإطراف للعمل الجاد على تحقيق المصالحة الأهلية واستعادة السلام الاجتماعي في دارفور.الأمين العام عمرو موسى الذي اجتمع مع أركان مجلس الأمن والسلم الإفريقي في أديس أبابا بعد لقاء الرئيس البشير أكد أن موقف الجامعة يتحدد في ضوء اعتبارات كثيرة خاصة فيما يتعلق بموقف الحكومة السودانية التي ليست عضوا في نظام المحكمة الدولية.
المصادر أجمعت على أن أهمية العمل على تغيير الانطباع السائد في الغرب تجاه الأوضاع في السودان , وسط خطاب عربي ندد بما صدر عن المدعي العام, وركز على ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع الازمة . وأن الكيل بمكيالين هو السمة البارزة في التعامل مع أى مواقف أحد أطرافه عربي. ومن هنا كان الرفض العربي الحاسم لموقف المدعي العام والتحرك السريع لمواجهة الموقف وسط أدوار غربية مشبوهة تتجاهل حقيقة مأساة إقليم دارفور ,وهذا يرجح الآراء التي تتفق مع قرار أوكامبو الذي جاء بتوقيت مدروس حتى يمنع نجاح مساعي الحكومة السودانية في التوصل إلى مصالحة داخلية وإلى حل يرضي كل الأطراف.وكان أجدى بالمحكمة أن تعاقب الذين قتلوا مليونا في العراق!!
ويرى المراقبون أن التوجه السوداني والعربي في ظل الوضع الجديد القديم في الأزمة يقود إلى استراتيجية واضحة موافق عليها عربيا وإفريقيا ودوليا وهذا ما تحمله تصريحات القيادة السودانية وأطراف النزاع، فهناك إجماع على رفض قرار المدعي العام وأيضا على تفعيل الحل السياسي لأزمة تشابكت فيها مصالح القوى الكبرى في العالم >


المحكمة الجنائية الدولية: خلط الجوانب القانونية بالسياسية يضع علامة استفهام على قرارها
* إن مذكرة التوقيف التي أصدرها المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، في الرابع عشر من يوليو الحالي بحق الرئيس السوداني عمر البشير، تثير عددا من علامات الاستفهام حول القرار من الناحية القانونية. وهي خطوة غير مسبوقة للمحكمة الجنائية في إصدار حق التوقيف بحق رئيس دولة على رأس السلطة. ولكن لا بد من الإشارة بداية أن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية قد صدر في مؤتمر روما الذي عقد في الفترة من 14-17 يوليو 1998، ومن غير المصادفة أن يصدر قرار التوقيف في الذكرى العاشرة لصدور النظام الأساسي للمحكمة، وقد عقد المؤتمر برعاية هيئة الأمم المتحدة وبمشاركة وفود من160 دولة و31 منظمة دولية حكومية و136 منظمة غير حكومية , وجرى التصديق على النظام الأساسي من قبل 60 دولة عند صدوره في 11 أبريل 2002، ودخل حيز التنفيذ من الناحية القانونية في الأول من يوليو 2002، والسودان ليس عضوا في المحكمة الجنائية الدولية كما هو حال الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والصين والهند وغيرها من الدول، لذا يبقى ليس ملزما بتنفيذ قانون المحكمة التي هو ليس عضوا فيها؟
إن القانون الدولي يعطي حصانة لرؤساء الدول الذين لا تجوز مساءلتهم، ولكن المادة 27 من النظام السياسي للمحكمة جاء فيه “ يطبق النظام الأساسي على جميع الأشخاص بصورة متساوية دون أي تمييز بسبب الصفة الرسمية، سواء كان رئيسا لدولة أو حكومة أو عضوا في حكومة أو برلمان أو ممثلا منتخبا أو موظفا حكوميا”، ولكن في المادة 28 البند 1-أ اشترط العالم بارتكاب الجرائم والبند 2-أ جاء النص “ إذا كان الرئيس قد علم أو تجاهل عن وعي أي معلومات تبين بوضوح أن مرؤوسيه يرتكبون أو على وشك أن يركبوا هذه الجرائم “، وفي حالة دارفور فهناك عدة أطراف متورطة في النزاع حركات متمردة ومعارضة وحركات مؤيدة للحكومة وهناك دول إقليمية تؤيد وتمول حركات التمرد، فكيف يستطيع المدعي العام أن يحمل الرئيس السوداني أو الحكومة السودانية المذابح والإبادة التي يتعرض لها السكان في دارفور وأنه ليس سرا أن تشاد تدعم بعض حركات التمرد، وأن المدعي العام نفسه قد أعلن عزمه على مطاردة بعض زعماء حركة التمرد، وإذا علمنا أن المدعي العام قد اعتمد في توجيه الاتهام بناء على شهادات شفهية تم الحصول عليها من عدة دول ليس من بينها السودان تبقى كلها ادعاءات باطلة لا ترقى للدليل القاطع بارتكاب الرئيس السوداني ما يقوله المدعي العام وهل الدول التي اعتمد على معلوماتها تتمتع بالمصداقية أم أن هناك خلافات سياسية بينها وبين السودان؟ كما أن الرئيس السوداني يتمتع بحصانة موضوعية وحصانة إجرائية تمنع ملاحقته أو القبض عليه. وقد جاء في المادة 31 أسباب امتناع المسؤولية الجنائية البند 1-ج، إذا تصرف على نحو معقول للدفاع عن النفس أو عن شخص آخر أو يدافع في حالة الحرب عن ممتلكات لا غنى عنها لبقاء شخص أو شخص آخر، وفي ظل ما يتعرض له السودان كما حدث في وصول التمرد لحركة العدل والمساواة إلى أم درمان وما تم ارتكابه أيضا من حركات متمردة ألا يدخل ذلك في باب الدفاع عن النفس في ظل عدم دقة أرقام الضحايا التي يبالغ فيها كل طرف إعلاميا لتحقيق مكاسب سياسية ؟
والنقطة المهمة الأخرى مسألة سيادة الدولة فوفقا لقواعد القانون الدولي فالدول تتمتع بسيادة مطلقة لا يجوز التدخل في شؤونها الداخلية، ويبقى القضاء الوطني هو صاحب الولاية الأصلية والعامة ولا يدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية إلا الجرائم التي يتعذر عرضها على القضاء الوطني إلا لخروجها عن الولاية أو عدم إمكان ملاحقتها، والسودان دولة تتمتع بقضاء وطني يجري التحقيق فيما يحدث من تجاوزات أو جرائم، والسودان ليست دولة فاشلة أو تعم فيها الفوضى حتى تتدخل المحكمة الجنائية الدولية في القضاء الوطني علما بأن هناك كما طرح في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في التاسع عشر من يوليو عن مساعدة قضاة عرب ومن الاتحاد الأفريقي في التحقيق فيما حدث في دارفور من انتهاكات ومساعدة القضاة السودانيين في محاكمة المسؤولين عنها، وهذا يعني أن القضاء الوطني يقوم بمهمته. وقد جاء في المادة 17 المسائل المتعلقة بالمقبولية “ تنظر المحكمة فيما إذا كانت الدولة، غير قادرة، بسبب انهيار كلي أو جوهري لنظامها القضائي الوطني أو بسبب عدم توافره على إحضار المتهم أو الحصول على الأدلة والشهادة الضرورية أو غير قادرة لسبب آخر على الاضطلاع بإجراءاتها! والسودان كما أشرنا ليست دولة فاشلة أو أن قضائها في حالة انهيار مما يتناقض مع قرار المدعي العام للمحكمة .
ويشأن ما أجازته المادة 13 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن يحيل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة أن يحيل إلى المدعي العام بالمحكمة الجنائية أي حالة يبدو فيها أن جريمة واحدة أو أكثر من الجرائم تدخل في اختصاص المحكمة، قد ارتكبت شريطة أن يكون مجلس الأمن متصرفا وفقا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فمجلس الأمن الدولي لم يطلب من المحكمة، ثم إن الإحالة تأتي في حالة تهديد السلم والأمن الدوليين، فطلب التوقيف جاء بناء على تصرف المدعي العام لأن دولا مثل الصين أو روسيا الاتحادية تقف في وجه أي قرار ثم إن ما يحدث في دارفور لا يهدد الأمن والسلم الدوليين.
إن قرار التوقيف لا يعني أن هناك جريمة فعلية والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولذا يبقى الطلب مجرد اتهام ولكنه أيضا يتناقض مع القوانين والأعراف الدولية حول حصانة رؤساء الدول وسيادتها وأن الأولوية للقضاء الوطني في مثل هذه القضايا والقضاء السوداني يحقق في أحداث دارفور.
وحسب المادة 16 فإنه يحق إرجاء التحقيق أو المقاضاة لمدة اثني عشر شهرا، وهي مدة كافية لإيجاد حل سياسي للأزمة. إن قرار المدعي العام يهدف إلى نزع الشرعية السياسية عن الرئيس السوداني من خلال إصدار عقوبة جزائية ضده، يمكن القول إنه محاولة انقلابية يقودها المدعي، ولكن ازدواجية المدعي العام في عدم التحرك في التحقيق في جرائم إسرائيل في فلسطين أو مخالفات القانون الدولي التي تمارسها قوات الاحتلال في أفغانستان والعراق، كفيلة بفشل قرار المدعي العام. وإن تحرك الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول أمريكا اللاتينية على المستويات القانونية والسياسية ستعري ازدواجية المحكمة الجنائية الدولية التي أخذت بعض الدول الكبرى تسخرها لأهدافها >


رئيس مركز الدراسات السودانية حيدر إبراهيم علي لـ «المجلة» :
المصالح الدولية تحكم الصراع في دارفور وتوجه أقدار السودان
* مع التصعيد الأخير ضد السودان الذي طال الرئيس عمر البشير، وسيطول غيره من قبل مدعي عام المحكمة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إنسانية وإبادة في دارفور، يبدو من المهم الوقوف على جوهر الأزمة الدرافورية وحقيقتها وأسبابها الثقافية والاجتماعية والسياسية. التي يرى مدير مركز الخرطوم للدراسات الدكتور حيدر إبراهيم علي، أن جوهرها يعود إلى المسألة الاقتصادية والمكون الاجتماعي الذي ساهمت عدة قوى في إثارة الخلاف بين صفوفه، ويرى إبراهيم أن الأدوار الدولية التي تسهم من أجل حل الأزمة في دارفور ينقصها الكثير من حسن النوايا.
عرف إبراهيم كعالم اجتماع درس في جامعات غربية وعربية، وأتاحت له خبرته العالية المستوى أن يؤسس مركزا يعد من أبرز المراكز العلمية داخل السودان، بدأ إبراهيم التدريس في ألمانيا حيث تخرج من جامعة فرانكفورت ثم درس في السعودية أواخر الستينيات، يذكر أن إبراهيم كان قد مارس نقدا حادا للقيادات السودانية ودوررها في أزمة دارفور وطريقة صناعة القرار في السودان والضغوط الخارجية والعلاقات غير المعلنة مع الولايات المتحدة، وهو في روايته لأسباب مشكلة دارفور يتيح لنا معرفة العادات والثقافة والحياة العامة والتنوع القبلي في دار فور. فإلى تفاصيل الحوار الذي أجراه معه الدكتور مهند مبيضين في عمان والخرطوم:
* كيف تقيمون أزمة دارفور في ظل تصاعد الضغط الدولي على حكومة السودان لحلها وما دور الدين في ذلك؟
- دارفور كلها مسلمة، لكن بعيدا عن الدين، هناك نواح غاية في الأهمية، ومنها: اللغة والاقتصاد ونمط الحياة والتنوع، دارفور فيها مئة قبيلة صغيرة وكبيرة، وهذا سبب الاختلاف إضافة إلى التنوع الثقافي، والتنوع الاقتصادي وأنماط الإنتاج في دارفور، وهذا هو مدخل النزاع، وهو يجد سنده أولا في التفسير الخلدوني حول البدو والحضر، فهناك صراع بين البدو والمستقرين، حيث تتداخل مناطق الرعي والزراعة، لأن التقسيم القبلي التقليدي مع بداية تشكل دارفور في القرن السابع عشر أعطى المستقرين الحق في امتلاك واستغلال الأراضي، حيث كان هناك نظام الحواكير، إذ إن السلطان يعطي شيخ القبيلة والعلماء والفقهاء قطع أراض يستثمرونها. وكان من الطبيعي أن يؤدي هذا الشكل من الملكية إلى نزاع حول الموارد؛ لأن الرعاة غير مستقرين ولم يكن لهم فرصة تملك، وأهالي دارفور قسمان هما “الأبالة والبقارة”، فكانوا في حركتهم الموسمية حسب المطر والجفاف، ويتحركون بحرية تحدها المناطق المزروعة، وهنا مكمن الصراع والنزاع، لأنهم قد يدخلون بأراض مزروعة، والنظام التقليدي وضع نوعا من التوازن في المناطق التي يوجد فيها زراعة، حيث عملت ممرات للرعاة كي لا يلحقوا أضرارا بالزراعة، وكان الشيوخ يتابعون العمل، وحصل نوع من التكامل في العلاقة، وكان بعض المزارعين يربون عند الرعاة بعض ماشيتهم وفق النظام التقليدي الذي عمل على إحداث توازن محدود احتفظ به الإقليم.


* هل معنى هذا أننا نشهد اليوم انهيار ذلك النظام الآن؟
- نعم، لقد انهار النظام التقليدي؛ لأننا كنا محتاجين ثورة وتحديثا، وكنا نطالب بإلغاء نظام الإدارة الأهلية الذي عمله الإنجليز، وهذا النظام الذي يعود لعصر الاستعمار فيه ذكاء شديد، إذ قرأت في بعض المذكرات أن الحاكم العام كان يمنع دخول الإرساليات التبشيرية لكي يبقى على النظام القبلي، فالنميري بعد الثورة ألغى الإدارة الأهلية وبدأ يعين ضباط مجالس، وهؤلاء واجهوا مشكلة جمع الضرائب والعشور، وهذه لم تشكل عقبات سابقا، حيث كان الشيخ يقوم بكل ذلك. كما واجهوا مشكلة حل النزاعات القبيلة. لذا عمل النظام الحالي على إرجاع النظام القضائي “محاكم الأجاويد”.
* ماذا عن الجنجويد في سياق البنى المجتمعية؟
- كلمة الجنجويد مشتقة من كلمة “جن” وهو راكب الجواد حامل البنادق” وهو فارس يشبه الجن وعنده سلاح، وهم قبائل عربية يحبون الفروسية ويستخدمون السلاح، وهم من أصول عربية، أما القبائل غير العربية فهي هادئة جدا، أما العرب فتميزوا بنمط حياتهم الذي يحب الفروسية، أتذكر أن جمال عبد الناصر زار السودان عام 1961 زمن رئيس وزراء السودان إبراهيم عبود، حيث عمل له الأخير استعراضا بـ150 ألف فارس، ولما صار الصراع اليوم واقعا، بات هؤلاء الجماعة مشكلة صعب ضبطها.
وفي الزمن المعاصر أعتقد أن الصادق المهدي له دور كبير بتسليح هذه القبائل، لأنهم دائما في تماس مع جماعة “الدينكابور” في الجنوب الذين ينسب لهم جون قرنق.
* ماذا عن الحركة الشعبية ودورها في الصراع؟
- الحركة الشعبية بقيت ضيقة على الجيش الرسمي، ففكر الصادق المهدي الاستعانة بها ضد الجنوبيين، وعندما جاء النظام الحالي وهو لا يهمه ماذا يقول الرأي العام، وسريعا ما نفذ فكرة الدفاع الشعبي وسلح القبائل بأسلحة ثقيلة، وكان الهدف الاستعانة بهم وأصبحت الأسلحة موجودة عندهم، وأصبحوا لا يمارسون قتالهم وعنفهم ضد القبائل الزنجية، كما غدت الجنجويد تركيبة مشتركة من قبائل مركبة أغلبها عربية وصارت النزاعات الاقتصادية تأخذ شكلا عنصريا من أطرافه: العرب والزرقاء من جهة والسود السودانيون ولديهم المخضر، ولديهم خاطف اللونين وهم ليسوا بالأبيض ولا الأسود، حيث بدأ يسود اليوم تصنيف على أساس اللون. ويذكر هنا أنه لدى بعض القبائل أشجار نسب تنحدر من العباس ولا أعرف لماذا اختاروه جدا لهم؟


الحلول وتعدد الأدوار
* ماذا عن تقاسم الثروات؟
- الثروات الكامنة هي مع تشاد، والمنطقة تعوم فوق بحيرة نفط ومياه وفيرة، فالنفط في دارفور أكبر من المخزون في العراق والسعودية، وهناك يورنيوم ومعادن أخرى في منطقة تسمى حفرة النحاس.
كل ذلك بالإضافة إلى أن دارفور منطقة زراعية من الطراز الأول، فمثلا جبل مرة وهو قمة عالية كان الألمان قد عملوا تجارب به، فوجدوا أن أي طبقة فيه يمكن أن يزرع فيها محصول معين، وفيه مياه وينابيع وافرة.
أذكر أن والدي عمل في جبل مرة وكانت هناك خطة لزراعة البن، الناحية الزراعية مهمة والثروة الحيوانية تحسب بالملايين من الإبل والأبقار. وكانت تاريخيا مزدهرة في حركة التجارة مع مصر، فهناك درب الأربعين باتجاه مصر حيث كان التجار يصلون منطقة أمبابة قرب القاهرة خلال 40 يوما.
كل هذه التفاصيل يجب ألا تفصلنا عن التذكير بأن دارفور ظلت سلطنة منفصلة حتى عام 1916 حيث دخل الإنجليز للسودان، وتأخروا بضم سلطانها “علي دينار” وكان هذا السلطان على صلة بتركيا وهو ضد الحلفاء، ثم إن الإنكليز أسقطوا حكمها وانضمت متأخرا للسودان، كما كانت دار فور تاريخيا ممرا لحجاج غرب أفريقيا.
* ماذا عن آفاق الحل؟
- أولا، الناس الآن مطالبون بحوار داخل دارفوري، والحل السياسي يجب أن يكون أولا وأن تجلس الفصائل مع بعضها، وتستطيع القبائل حل مشاكلها بنفسها، وفي اتفاقية أبوجا قبل عام التي وقع عليها فصيل واحد رئيسي وهو حركة تحرير السودان - كان اسمها أولا حركة تحرير دار فور- يجب أن يكون المرجعية، لكن للأسف تلك الحركة انقسمت لشقين، أما الفصيل الثاني الذي هو بقيادة عبد الواحد محمد أحمد نور مؤسس الحركة يبدو رافضا اليوم لذلك الاتفاق، وطرف آخر وهو مجموعة العدل والمساواة وهي رافضة لذلك الاتفاق، وهم إسلاميون في الفكر، وصارت تلك المجموعة تضم اليوم بقايا يساريين متشددين.
* كيف تقيمون دور حسن الترابي؟
- لو رجعنا للوراء، لوجدنا أن للترابي دورين، الأول حين كان في السلطة، والثاني حين أصبح خارجها، فدارفور منطقة نفوذ لحزب الأمة، في انتخابات عام 1986 حصل الصادق المهدي على 33 مقعدا في دارفور، وهذا يعني ثلث ما حصل عليه في المجموع العام وقد حصل على 101 على مستوى السودان، ولما جاء الانقلاب ركز تياره على أن من أول الاشياء الواجبة القضاء على نفوذ حزب الأمة في السودان عامة ودارفور خاصة.
وأما الترابي لما خرج من السلطة، كثيرون من الذين كانوا مع النظام في دارفور مالوا إلى الترابي ضد البشير. هنا صعدت نظرية المؤامرة التي رأت بأن الترابي يحيك الأمور بدارفور، وهو يؤكد ذلك بقوله بأنه يستطيع الحل في 24 ساعة.
* لماذا لا يحلها؟
- لأنه خارج السلطة.
* ماذا عن البشير؟
- جاء بحشد جماهيري، “وطلق بالثلاثة” بأن لا تطأ قدم أي جندي من الأمم المتحدة أرض السودان، واليوم ترانا نشهد العكس، يجب التذكير هنا أن حرب الجنوب استفاد منها المسؤولون بشكل كبير، وكانون يجنون الغنائم ومما حدث أن بعضهم تزوجوا من نساء الشهداء، اليوم يواجه البشير أزمة كبيرة وأتمنى ألا يغرق البلد في الفوضى جراء ما يحدث بعد توجيه اتهام له من مدعي عام المحكمة الدولية.
* ماذا عن الوساطات العربية؟
- جاء الدور العربي متأخرا، فمثلا، القذافي يحاول الحل ويساعد على القتال في الوقت نفسه، تتعامل ليبيا مع الأمر وكأن السودان دولة ليست ذات سيادة، أما السعودية فقد تمثل الدور الأكثر إيجابية فقد دعا الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ كان وليا للعهد الرئيس البشير والرئيس التشادي للحوار، وقامت ليبيا بالاحتجاج، وفي اليوم الثاني للقاء كان المفترض أن يأتي الوزير الليبي التريكي للسودان، ويغادرها إلى لأديس أبابا، ولما حصلت الدعوة السعودية ألغيت زيارته للسودان، وطلب حق المرور لأديس أبابا دون النزول بالسودان. هذا هو الشكل الليبي، وقريبا سيكون هناك مؤتمر للفصائل، والتفاؤل محدود في هذا الأمر.
* ماذا عن دور أميركا وتحمسها للحل؟
- أميركا تطرح الحل الأمني قبل السياسي، وهي ترى أن لذلك جدوى أكبر، بالتالي بحل المشكلة الأمنية، يمكن أن يأتي الحل السياسي، وهو صعب بالنسبة لهذه الظروف، والقرارات التي ستصدر قريبا ستكون أكثر عبئا على الحكومة وسننتظر ماذا سيكون موقف الحكومة.


صنع القرار في السودان
* تبدو صناعة القرار في السودان تجاه أزماته الدولية الراهنة غير واضحة فكيف يصنع القرار في لحظة حاسمة مثل اللحظة الحالية؟
- تتميز عملية صنع القرار في السودان أنها تتم ضمن توجه إيديولوجي محدد يمثله شعار التوجه الحضاري الإسلامي. لذلك تخضع مراحل عملية صنع القرار السياسي – بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى معيار هو إلى أي مدى يتلاءم أو لا يتناقض مع العقيدة، وفي بعض الأحيان يقال “لا يتعارض مع عقيدتنا وعاداتنا وتقاليدنا”. ولأن التجربة السودانية الحالية هي محاولة لتطبيق حكم إسلامي في بداية القرن العشرين وفي قطر تعددي الثقافات وشديد التخلف اقتصادياً، ويحتل موقعاً استراتيجياً متميزاً يجعله في قلب صراع المصالح الدولية والإقليمية. كل هذه المعطيات تجعل منه نموذجاً شديد التعقيد في عملية اتخاذ القرار السياسي. فالنظام يستند إلى مرجعية دينية يسعى إلى قياس الأحداث والتطورات من خلالها. وفي الوقت نفسه يلج النظام الإسلامي في قلب السياسية والدبلوماسية العالمية ذات المعايير والمقاييس المختلفة تماماً، وغالباً ما تقوم على المصالح وفكر براغماتي، وضمن هذا التناقض والتوتر كان على النظام السوداني أن يصنع قراراته.
* لكن في السياسة والعلاقات الدولية لا يوجد ما يسمى بالمرجعية الإسلامية؟
- صحيح وهذا ما يفسر التخبط والاضطراب والتراجع في كثير من القرارات الداخلية والخارجية، خاصة أن القرارات الداخلية في أغلب الأحيان قد لا تخلو من مؤثرات خارجية. فالنظام يجد نفسه أكثر ميلاً لاتخاذ قرار يؤكد الخصوصية والهوية واعتبارات الدين وقيمه، ولكن ظروف الصراع العالمي والإقليمي تفرض عليه التنازلات. والحل الوحيد أن يعيش النظام عزلة مجيدة وأن يكون قادراً على الاكتفاء الذاتي، وهذه وضعية شبه مستحيلة.
كانت المرجعية في فترة النميري (69 - 1985) هي شخصية الرئيس نفسه أي حكم الفرد. أما في حقبة الإنقاذ فقد كان التأويل أو فهم حزب الجبهة القومية الإسلامية للإسلام هو الذي يحدد طريقة اتخاذ وصناعة القرار. وفي الحالتين لا تخضع عملية صنع القرار للمعايير العلمية من عوامل مؤثرة والمراحل التي يتفق حولها معظم علماء السياسة والإدارة. ويبدو أن الطابع العسكري للنظم والحكام جعلهم أكثر ميلاً إلى الأساليب التي اكتسبوها في الكليات الحربية وبالتالي يجعلون من السياسة ساحة حرب ومعركة. لذلك يفضلون الكتمان والسرية والمفاجأة والمباغتة عكس الأسلوب السياسي الذي يميل إلى التشاور وجمع المعلومات ووضع الاحتمالات والبدائل حتى اتخاذ القرار وتنفيذه وتقويمه. لذلك كان من الطبيعي أن تكون أطراف صنع القرار محدودة. إذ يلاحظ ميل الحكام العسكريين إلى تضيق دائرة اتخاذ القرار، وتكون في البداية مجلس قيادة الثورة ويضاف له لاحقاً بعد الوزراء وليس كل مجلس الوزراء إذ تختلف درجات قرب وبعد الوزراء من مركز اتخاذ القرار. وبرزت ظاهرة تعيين المستشارين وهي عملية القصد منها الترضيات السياسية أكثر منها توسيع دائرة الاستشارة. فقد أسس الرئيس النميري هذه البدعة، إذ كان بعد كل تعديل وزاري يرسل بعض الوزراء السابقين كسفراء أو يعينهم كمستشارين. وقد سار الفريق عمر حسن أحمد البشير في الخط نفسه، وفي التشكيل الحكومي الحالي عين 12 مستشاراً وفي البداية لم تسم مجالات التخصص أو لأي شئون مثل الاقتصاد أو الخارجية أو التشريعية أو التأصيل. وكثيراً ما يصرح بعض المستشارين بأنهم ليسوا على علم ببعض القرارات.
* هل تعني أن انعدام وجود مرجعية واضحة في صناعة القرار قد ساهمت في تضاعف الأزمات الداخلية والضغوط الخارجية؟
- نعم لقد عرض النظام الحالي نفسه للضغوط الخارجية بسبب محاولاته باستمرار نقل مشكلاته الداخلية إلى الخارج واستخدم خطة معروفة في مجال كرة القدم وهي أن أحسن طرق الدفاع هي الهجوم. لذلك اعتمد النظام في البداية على خطة تصدير الثورة الإسلامية أو على الأقل الظهور بأنه قادر على فعل ذلك بالذات بالنسبة لمصر وإريتريا. وكانت فكرة المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي التي رعاها الشيخ حسن الترابي عقب حرب الخليج الثانية عام 1991 إشارة ببدء أممية إسلامية في السودان فقد جمع السودان كل الحركات الإسلامية المعارضة والنشطة والنامية في العالم. وقدم النظام كثيراً من التسهيلات للمعارضين والمطاردين في بلدانهم، إذ حصل عدد من القادة الإسلاميين على جوازات سفر دبلوماسية. وكانت هذه هي الفترة التي شهدت إقامة أسامة بن لادن في الخرطوم وكارلوس وراشد الغنوشي والظواهري وغيرهم. واتهم السودان بمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995. كانت سياسة السودان الخارجية في هذا الاتجاه كفيلة بإدراج السودان في قائمة الإرهاب. وفي 1996 تم إصدار القرار رقم 1044 من مجلس الأمن الذي اتهم السودان بدعم الإرهاب وطلب منه الكف عن دعم الإرهاب وتسليم المتورطين في أعمال إرهابية، وبعد 60 يوماً صدر القرار رقم 1054 الذي قضى بفرض عقوبات دبلوماسية على السودان، ثم صدر القرار رقم 1070 الذي حظر الطيران السوداني (الخطوط الجوية السودانية) وأي شركات طيران أخرى مسجلة في السودان.
واصل المجتمع الدولي ضغوطه على السودان بسبب ادعاءه بانتهاك حقوق الإنسان. وأصدرت المنظمات الدولية العديد من الإدانات التي تتهم السودان بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان. وكان موضوع الإدانة من المواقف التي تزعج النظام كثيراً كل عام مع انعقاد لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف. يضاف إلى ذلك تقارير منظمة العفو الدولية و Africa Watch والتقارير الأمريكية الرسمية واتحاد المحامين العرب والأفارقة.
* ماذا عن الموقف الأمريكي والعلاقات الأمنية وهل تعتقد أن خروج السودان من عزلته دفعه إلى علاقات غير معلنة مع أميركا؟
- لقد أصبح النظام السوداني يهتم بنظرة العالم الخارجي إلى سياساته أكثر من اهتمامه بقبول أو رضا شعبه في الداخل. وبالتالي أصبح النظام مكشوفاً تجاه الضغوط الخارجية وقدم كثيراً من التنازلات. إذ نجد أن النظام الذي كان يبشر بثورة إسلامية سنية حاضنتها الخرطوم، يدخل في صفقات واتفاقيات مع الأجهزة الأمنية الأمريكية وعلى رأسها الـ CIA فقد دخل جهاز الأمن الوطني السوداني في بروتوكول لتبادل المعلومات واستضاف وفوداً من الـ CIA و FBI أمضت أكثر من ستة شهور تحصلوا خلالها على معلومات شاملة ووافية عن التنظيمات الإرهابية في العالم وعن الحركات والشخصيات الإسلامية حيث سلمت له ملفات تحتوي على معلومات مهمة. وقد صرح أحد المسؤولين بأن السودان أعطانا أكثر مما كنا نتوقع وأصبحت الولايات المتحدة الأمريكية من أهم المفاوضين في اتفاقية السلام في نيفاشا، وظلت الولايات المتحدة مصدراً لضغوط رسمية وشعبية. وكثيراً ما يتذكر السودانيون دور مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن حين أصدر تقرير “السياسة الأمريكية لإنهاء حرب السودان” قبل ست سنوات. وفي شهر أبريل 2006 أصدر المركز نفسه تقرير يدعو إلى تكوين فرقة عسكرية للردع السريع ترسل إلى السودان “لإضافة تهديد عسكري موثوق به للجهود الدبلوماسية لحل قضية دارفور”.
* بعد توجيه الاتهام للرئيس السوداني من قبل مدعي عام المحكمة الدولية ماذا تتوقع؟
- ليس لدي ما أقوله الآن لكن من الواضح أننا سنعيش أزمة كبيرة كما أن التحدي سيكون كبيرا، ولكن ما قلته سابقا يعكس في أي وضع نحن وإلى أي مدى نخطط لصناعة القرارات السياسية، كما أن أزمة دارفور ليست كلها سياسة، هناك منافسة بين الصين والولايات المتحدة وهناك مصالح تحكم الصراع وتوجه أقدار السودان، لكني آمل ألا يكون شعبي ووطني عرضة للتمزق والتقسيم والاحتلال .




------







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : manel


التوقيع



الثلاثاء 24 ديسمبر - 6:39
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد



العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد

بارك الله فيك

بانتظار المميز دائما من مواضيعك







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد , العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد , العدالة الدولية عين لا ترى إلا ماتريد ,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه