منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الأربعاء 20 يناير - 16:51
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة



تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة

تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة






التحميـــــــــــــــــل


تحميل


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




========




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة _الجزء الثاني-
 
الفصل الثاني : ثبوت النسب بالإقرار و البينة و بالطرق العلمية الحديثة :




مقدمة
الفصل الأول :   ثبوت النسب بالفراش.
 
المبحث الأول : ثبوت النسب بالزواج الصحيح و ثبوته بعد فرقة الزوجين
المطلب الأول : ثبوت النسب بالزواج الصحيح.
المطلب الثاني : ثبوت النسب بعد الطلاق أو وفاة الزوج .
المبحث الثاني : ثبوت النسب بالزواج الفاسد و بنكاح الشبهة .
المطلب الأول : ثبوت النسب بالزواج الفاسد.
المطلب الثاني : ثبوت النسب بنكاح الشبهة.
 
الفصل الثاني : ثبوت النسب بالإقرار و البينة و بالطرق العلمية الحديثة.
 
المبحث الأول : ثبوت النسب بالإقرار و البينة .
المطلب الأول : ثبوت النسب بالإقرار .
المطلب الثاني :   ثبوت النسب بالبينة .
المبحث الثاني :   ثبوت النسب بالطرق العلمية الحديثة.
المطلب الأول   : تكريس الطرق العلمية لإثبات النسب .
المطلب الثاني :   القيمة القانونية للطرق العلمية.
 
خاتمة :
المراجع:








 
الإقرار و البينة يعتبران من الأدلة العامة في النسب وفي غيره ،وهي الأدلة التي تستعمل قضاء
 لإثبات حقوق ما ومنها النسب .فقد أباح القانون للشخص أن يثبت نسب شخص اخر منه ،كأم تدعي بنوة طفل معين أو أب يدعيها أو يقوم الإبن بادعاء أمومة امرأة معينة أو أبوة أب معينة ،كما أجاز له أن يدعي أخوة أو عمومة شخص اخر،وسمي ذلك اقرارا أو دعوى النسب في الفقه ،ويمكن أيضا إثبات النسب عن طريق البينة وهذا ما يجعل النسب يكشف بعد أن كان ناشئا .
 
هذا وقد تمت إظافة فقرة ثانية للمادة 40 من قانون الأسرة فهذا بموجب الأمر 05-02 المؤرخ
في 27 فبراير 2005 المعدل و المتمم لقانون الأسرة وهذا التعديل يفيد أنع يمكن إثبات النسب بالطرق العلمية الحديثة حيث تنص المادة 40 في الفقرة 02 على أنه :
"ويجوز للقاضي اللجوء إلى الطرق العلمية لإثبات النسب " ومنه أصبح يجوز للقاضي من اللجوء للطرق العلمية لإثبات النسب أو نفيه الأمر يصلح في كلتا الحالتين .وهذا يعتبر قفزة هامة قام بها المشرع الجزائري في هذا المجال تماشيا مع التطورات العلمية خاصة تلك المتعلقة بالمجال البيولوجي ،لكن هذه القفزة وهذا الإدماج ورغم أهميته لا يخلو من العيوب و السلبيات والتعقيدات التي اثارت جدالات عدة في الوسط الفقهي القانوني.
وأيضا تثير عدة مشاكل عند التطبيق في الواقع العملي وهو الأمر الذي سنتناوله بتفصيل أكثر
في المبحث المخصص لشرحها.
 
لكن يشترط للإقرار بالنسب أو إقامة البينة أو اللجوء للإثبات بواسطة الطرق العلمية أن تكون
 المعاشرة بين الرجل و المرأة تستند إلى علاقة شرعية حيث إذا كانت المعاشرة غير شرعية وخارج إيطار عقد الزواج فإن الأقرار أو البينة والإثبات با لطرق العلمية لا قيمة له ولا يمكن إعتبارها كأدلة لإثبات النسب.
وتفصيلا لكل هذا ،نتعرض لكل من الإقرار والبينة في مبحث واحد ،ثم إلى الطرق العلمية الحديثة  في مبحث مستقل ،كونه المسألة الأهم و الأمر المستجد في قانون الأسرة.
 
 
 
 
 
 


المبحث الأول : ثبوت النسب بالإقرار والبينة :
تنص المادة 40 من قانون الأسرة أنه :"يثبت النسب بالزواج الصحيح أو بالإقرار أوبالبينة..."
 
المطلب الأول : ثبوت النسب بالإقرار :
الإقرار يعني الإعتراف ،فإعترف بالشيئ أي أقر به وهو إعلان الشخص صراحة أن شخصا معينا  إبنه أو إبنته سواء كان المقر رجلا أو امرأة وسواء كان المقر له ذكر أو أنثى.
ثبوت النسب بالإقرار تضمنته المادتان 44 و 45 من قانون الأسرة الجزائري فقد نصت الأولى
 على أن : "يثبت النسب بالإقرار بالبنوة أو الأمومة ،لمجهول النسب ولو في مرض الموت متى صدقه العقل أو العادة."
ونصت الثانية على أن :" الإقرار بالنسب في غير البنوة و الأبوة ،والأمومة لا يسري على غير المقر إلا بتصديقه "
و من تحليل هذين النصين نستخلص أنه يوجد نوعين من الإقرار وهما :
  - الإقرار بالبنوة أو الابوة أو الأمومة.
  - الإقرار في غير البنوة والأبوة والأمومة.
نتناولها في الفرع الأول :
 
الفرع الأول : أنواع الإقرار :
أولا : الإقرار بالبنوة أو الأمومة أو الأبوة :
 
و هو ما يعرف عند الفقهاء بالإقرار بنسب محمول على المقر نفسه ، هذا النوع من الإقرار يثبت به النسب متى توفر شرطين مهمين طبقا للمادة 44 المذكورة أعلاه :
-أ- أن يكون المقر له بالبنوة مجهول النسب من جهة الأب إذا كان الذي يدعيه رجلا ومن جهة الأم إذا كانت التي تقر به امرأة ، لأنه إذا كان المقر له معلوم النسب إلى أب معين لم يصح الإقرار ويصبح تبني،وتنطبق عليه أحكام المادة 46 من هذا القانون.
ويعتبر إبن الملاعن في حكم معلوم النسب فلا يجوز ادعاؤه أو الإقرار ببنوته لإحتمال تكذيب الملاعن نفسه أما الإقرار بالأبوة و الأمومة أن يكون المقر مجهول النسب من جهة الأب إن كان
 


يقر بالأبوة ومن جهة الام إن كانت تقر بالأمومة (1).
-ب- أن يصدقه العقل و العادة وهو ما يعرف عند الفقهاء أن يولد مثل المقر له بالنسب من مثل المقر ،يعني أن يكون من الممكن أن يولد مثل هذا الولد للمقر،فإذا لم يكن بينهما فارق في السن يسمح بأن يلد المقر مثل المقر  له، بطل هذا الإقرار لإستحالة هذه الولادة ،فلا يثبت نسب(2).
مثلا : لا يعقل أن يكون سن المقر بالأبوة عشرين سنة بينما المقر له بالبنوة في العشر سنوات.
بالإضافة إلى الشروط التالية :
-ج- أن لا يصرح المقر أثناء إقراره بأن إبنه من زنا ،كون الزنا جريمة لا تصلح للنسب.
وبهذا جاء قرار المحكمة العليا :"إن العلاقة التي كانت تربط بين الطرفين علاقة غير شرعية إذ
 كلاهما اعترف ،بأنه كان يعاشرها حبه جنسيا فإن قضاة الإستئناف بإعطائهم إشهادا للمستأنف على إعترافه بالزواج وتصحيحه وإلحاق الولد بأبيه (...) خرقو بذلك أحكام الشريعة الإسلامية."(3)
 
-د- لا حاجة لتصديق المقر له بالبنوة سواء كان مميزا أو غير مميز لعدم إشتراط القانون ذلك وهذا ما نصت عليه المادة 45 من قانون الأسرة على أن الإقرار بالنسب في غير البنوة والأبوة والأمومة لا يسري على غير المقر إلا بتصديقه ،فيكون قد إستثنى الإقرار بالبنوة من
 التصديق (4).
أما فيما يخص الإقرار بالبنوة والأمومة أن يصدق الرجل الذي أقر له الأبوة أو المرأة التي أقر 
 لها بالأمومة وهو شرط لا يمكن تخلفه لإمكان التصديق من المقر له.
 المشرع الجزائري في عدم إشتراطه هذا الشرط ،يكون قد اقتضى بما عليه فقهاء المذهب المالكي فهم لا يأخذون بهذا الشرط إذ يعتبرون أن النسب حق للولد على الأب ،فيثبت بإقرار الولد دون أن  يتوقف ذلك على تصديق من الولد ،ما لم يثبت كذبه و أخيرا الإثبات بالبنوة أو الأبوة أو الأمومة ،فإنها متى حصلت وفقا للشرطين السابقين قامت العلاقة النسبية بين الشخصين وتترتب عليها الاثار القانونية من توارث و نفقة ....إلخ.
 
 
 
 
 
 


(1)  د/ سعد فضيل ،المرجع السابق ،ص 219-220.
(2) أحمد محمود الشافعي ،المرجع السابق،ص 155.
(3) أحمد عمراني ،أحكام النسب بين الإنجاب الطبيعي و التلقيح الإصطناعي رسالة ماجيستسر في القانون الخاص سنة 2000 ص 57.
(4) د/ فضيل سعد ، المرجع السابق ،نفس الصفحة.
 
 


    ثانيا- الإقرار في غير البنوة أو الأبوة أو الأمومة :
 
وهو ما يعرف عند الفقهاء بالإقرار نسب المحمول على الغير ،هذا النوع من الإقرار يتم بين    
شخصين كلاهما ليس أهلا للاخر ولا فرع له وإنماقريبه قرابة الحواشي ،أي لهما أصل مشترك هو أبوهما ، إن كان الإقرار بالأخوة ،وجد المقر و أب المقر له إن كان الإقرار بالعمومة .
لصحة هذا الإقرار فإن الشروط السالفة الذكر وهي شرطين أن يكون الشخص الاخر مجهول النسب  و أن يصدقه العقل و العادة ،المشرع الجزائري أضاف شرطا ثالثا إليهما وهو أن يوافق المحمول عليه بالنسب على هذا الإقرار.
 
ففي حالة الأخوة إن قال هذا أخي نشأت بينه وبين ذلك الشخص قرابة أخوة ولكن نسب الشخص
 من أبيه لا ينشأ إلا إذا إعترف بها الأب نفسه وقال "صحيح قوله" أو "صدق".
فثبوت الإقرار بالأخوة معلق على تصديق المحمول عليه ( أي الأب ) على هذا الإقرار ،وبالتالي  إن لم يصادق المحمول عليه فيبقى للمقر ،إن أصر على إقراره أن يرفع دعوى أمام القضاء يدعمها بالبينة لتثبيت النسب ،وباللجوء للخبرة بواسطة الطرق العلمية المستحدثة كطريقة من طرق إثبات النسب في المادة 40 من قانون الأسرة وهذا بموجب الأمر 05-02 المؤرخ في 25 فبراير 2005 وتسمى هنا بإثبات النسب بالدعوى.
وفي حالة العمومة إن قال هذا عمي فإن العمومة تنشأ بينه كمقر بها وبين المقر له ،ولكن لا تلزم الجد إلا إذا وافق على هذا الإدعاء ولم يكذبه ،وأن يقيم المقر البينة على إقراره ، وهذا ما نصت عليه المادة45 من قانون الأسرة "الإقرار بالنسب في غير البنوة والأبوة والأمومة ،لا يسري على غي المقر إلا بتصديقه".فاثار ثبوت النسب بالإقرار بالبنوة وبالأخوة والعمومة فيهاحالتين :
 
الحالة الأولى :عندما  يقع التصديق من الأب أو الجد تنتج اثار قانونية من توارث ونفقة...إلخ.
 
الحالة الثانية :عندما لا يقع التصديق من الأب أو الجد  في إقراره فالنسب من الأب عند الأخوة ومن الجد عند العمومة لا يلزم من أنكر منهما وكذبه وإنما يلزم فقط من أقر بالأخوة والعمومة ،وهو أيضا موقف الفقه الإسلامي بلا خلاف وعليه فلو مات أب المقر عن طفلين مثلا أخذ أحدهما وهو الذي لم يقر نصف التركة ويأخذ الإبن المقر ثلث التركة ويأخذ المقر بالأخوة سدس التركة وهذا رأي الإمام مالك وأحمد في
 
 


حين أن الإمام الحنفي قال أنه يقاسمه نصيبه (1). وهنا الإقرار حجة قاصرة لا تتعدى اثارها المقر والمقر له ،أما المقر عليه وهو الأب أو الجد فلا تلزمه إلا بالتصديق على الإقرار .
وفي مجال إثبات النسب بواسطة الإقرار جاء عن المحكمة العليا :"من المقرر شرعا أنه يثبت 
النسب بالإقرار لقول خليل في باب بيان أحكام الإقرار ،ولزم الإقرار لحمل في بطن امرأة..."
كما أن إثبات النسب يقع التسامح فيه ما أمكن لأنه من حقوق الله فيثبت حتى مع الشك وفي الأنكحة الفاسدة طبقا لقاعدة إحياء الولد.
 
ومتى تبين في قضية الحال- أن المطعون ضده أقر بحمل الطاعنة بشهادة جماعة أمام الموثق
 بتاريخ 06/04/1997 فإن هذه الشهادة لا تعتبر صلحا بل هي توثيق لشهادة جماعة عن إقرار المطعون ضده بحمل الطاعنة ،كما أن المادتين 341 و 461 من القانون المدني لا تنطبق على قضية الحال التي هي من قضايا الحالة التي يحكمها قانون الأسرة.
كما أنه لا يمكن الجمع بين الإقرار بالحمل وبالدفع بالمادة 41 من ق.أ التي تحدد مدة الحمل ،لأن الإقرار في حالة ثبوته يغنى عن أي دليل اخر ولا يحق للمقر أن يثير أي دفع لإبطال مفعول هذا القرار" (2)
 
الفرع الثاني : دعاوي النسب الثابتة من الإقرار :
هي نوعان : - دعاوى ليس فيها النسب على الغير.
                - دعاوى فيها تحميل النسب على الغير.
أولا- دعاوى النسب التي ليس فيها النسب على الغير :
مثالها : أن يرفع الإبن  دعوى ضد الأب طالبا الحكم بثبوت نسبه منه مجردا عن طلب اخر ،هذه الدعوى مقبولة أن المدعى عليه في الدعوى حي وهو الملزم مباشرة بها.
فدعاوى النسب تقبل مجردة إذا كان كلاهما على قيد الحياة أي في حالة البنوة أو الأخوة فهي
 
 
 
 
 
 


(1) د/ سعد فضيل ،المرجع السابق ،ص 221،222.
(2) المحكمة العليا غ أ ش 15/12/1998 ،رقم الملف 202430 المحلية القضائية عدد خاص 2001 ص77
 


تقبل  مباشرة إذا رفعت من الأب لإثبات بنوة الإبن أو العكس الإبن لإثبات أبوته بأن يقر الولد
بأن فلانا أبوه لأنها تخصه شخصيا،ولكن في حالة وفاة المدعي عليه أي الأب أو الأم أو الإبن ، حسب الحالات ،فهذه الدعوى لا تقبل إلا إذا اقترنت بعقد اخر ،كون المدعي منه النسب غائب ،والدعوى على الغائب لا تقبل إلى ضمن دعوى أخر على حاضر....(1).
 
ثانيا- دعاوى النسب التي فيها تحميل على الغير : 
 
مثالها :أن يرفع المدعي دعوى بطلب الميراث ،فينكر المدعى عليه صفته التي يستند عليها في الميراث ،فعلى المدعي أن يثبت دعواه و لأن يثبت نسبه من المتوفي الذي يريد حصته في تركته ، هذا كون المقصود الأصلي من الدعوى هو الحق المترتب على ثبوت النسب إذا أن الأنتساب إلى الميت ليس هو الهدف ،بل يبقى مجرد وسيلة لإثبات الحق المتنازع فيه والخصم ليس من حمل عليه النسب وإنما هو كل من له أو عليه حق في التركة كالورثة أو قد يكون الوصي أو الموصي له ،وقد يكون الدائن.
فبوفاة من يدعي الإنتساب إليه لا تسمع الدعوى،إلا إذا كانت ضمن حق اخر على شخص حاضر.(2)
 
الفرع الثالث : تمييز نظامي التبني واللقيط عن النسب الثابت بالإقرار
لقد أبطل الإسلام نظام التبني وأمر من تبنى أحدا ألا ينسبه إلى نفسه ،وإنما ينسبه إلى أبيه إن كان  له أب معروف ،فإن جهل أبوه دعي أخا في الدين ،وفي ذات الوقت فتح الإسلام للناس باب الإحسان والمعروف على مصراعيه ،فللإنسان مطلق الحرية في أن يربي وأن يعلم من يشاء من
الأطفال اليتامى ،ويدخل في اليتامى اللقطاء وأبناء الزنا، وعلى دربه سار المشرع الجزائري في
في أحكامه لكن مانلاحظه أن الكثيرين لا يميزون بين كل من نظام التبني ونظام الإقرار بالنسب
 
،ويجعلانهما   نظاما واحدا ،إلا أن الأمر خلاف ذلك تماما فالإقرار بالنسب هو إقرار نسب
 
صحيح شاءت ظروف خاصة بالأبوين عدم تثبيته في وقته، فالإقرار عبارة عن كشف واقعة
 
 
 
 
 
 


(1) د/ سعد فضيل ،المرجع السابق ،ص 221،222.
(2) المحكمة العليا غ أ ش 15/12/1998 ،رقم الملف 202430 المحلية القضائية عدد خاص 2001 ص77
 
 
 


 شرعية صحيحة وليست إثبات واقعة جديدة ويشترط فيه أساسا :- أن يكون المقر له مجهول النسب وألا يكون من نتاج علاقة زنا ،وبالتالي فالنسب الثابت بالدعوة نسب حقيقي ،وهو يختلف عن التبني الذي يشجعه البعض لحل أزمة اللقطاء و الأولاد غير الشرعيين في البلاد.
أما التبني فهو عقد ينشئ بين شخصين علاقات صورية ومدنية محضة لأبوة أو بنوة مفترضة،      
وقد ورد في الايتين الكريمتين 4و5 من سورة الأحزاب قوله تعالى :"وما جعل أدعيائكم أبناءكم ذلك قولكم بأفواهكم ،والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ،أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ،فإن لم تعلموا آبائهم ،فإخوانكم في الدين ومواليكم."
 
وتأييدا لهذا المعنى ورد النص في المادة 46 من قانون الأسرة على أنه "يمنع التبني شرعا           
 و قانونا".
وهذا ما جاء في قرار للمحكمة العليا الصادر في 21/11/2000 ملف رقم 246924 (1) ،حيث    
جاء فيه  أنه "يمنع التبني شرعا وقانونا..." فمن خلال هذا القرار قرر قضاة المحكمة العليا كل ما ذكر انفا وميزوا بين التبني والنسب الصحيح سواء قد تم إثباته بالإقرار ،أو بأية وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في المادة 40 من قانون الأسرة ،فيثبت من الآيتين السالفتين الذكر والنص القانوني أنها إتفاقا على أن التبني الذي يهدف إلى إدعاء البنوة ولو معروف النسب أو مجهول النسب أمر محرم شرعا وقانونا فنجد في قرار للمحكمة العليا :
"من المقرر أنه يمنع التبني شرعا وقانونا ،ومتى تبين في قضية الحال أن المطعون ضده لم يكن إبنا شرعيا للمتبني ، فإن للمدعية الحق في إخراجه من الميراث لأن التبني ممنوع شرعا وقانونا...."(2)
 
ومنه لا يجوز لأي مسلم جزائري أن ينسب فلانا إليه ويسجله تحت لقبه وإسمه في سجلات الحالة المدنية، لا مباشرة أمام ضابط الحالة المدنية ،ولا بموجب حكم قضائي ،وكل تصرف مخالف لذلك يمكن أن يعرض فاعله إلى إتهامه بالتزوير ومعاقبته بمقتضى قانون العقوبات.(3) ،ومن هنا أصبح التبني لا يثبت به نسب من المتبني ولا يترتب عليه أي حق من الحقوق الثابتة بين الآباء والأبناء.
 
 
 


                (1) مجلة قضائية، العدد الثاني سنة 2001 - ص  297
(2). المحكمة العليا غ أ ش قرار في 28/06/94 ملف رقم 129761 المجلة القضائية عدد خاص 2001 ص 155.
(3)  د/عبد العزيز سعد ،المرجع السابق ،ص220







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الأربعاء 20 يناير - 16:52
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة



تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة

اثبات النسب:


الجزء الأول




مقــــــــــــــــــــدمة
إن علاقة الزواج تعتبر من أنبل و أقدس الروابط ،   مجدتها الشريعة الإسلامية و إحاطتها بعناية
 بالغة   ،فهي السبيل الشرعي الوحيد لتكوين أسرة أساسها المودة و الرحمة و المحافظة على الأنساب.
و لان النسب حقيقة كبرى في هدا الوجود جعل الله البشر دوي نسب و دوي مصاهرة ، فذووا النسب هم الآباء و الأمهات و الأبناء و الأعمام و الأخوال ، و دوا المصاهرة هم أقرباء دوي الأنساب،   فجعلت له الشريعة السمحاء ضوابط و أحكام ثابتة .
 
و النسب في اللغة هو القرابة و الالتحاق فنقول مثلا: " انتسب الولد إلى أبيه أي التحق          
  وفلان يناسب فلان فهو نسيبه أي قريبه"   
أما في الشرع فالنسب هو علاقة الدم أو رباط السلالة أو النوع الذي يربط الإنسان بأصوله و فروعه و حواشيه و رباط السلالة هو السبب في تكوين الأسرة ثم العشائر و القبائل و الشعوب   و الأمم .
إذا السبب الشرعي هو إلحاق الولد بابيه دينا و قانونا و حضارة ،   و يبنى عليه الميراث و ينتج عنه موانع الزواج و يترتب عليه حقوق و واجبات أبوية و بنوية ،   أما النسب الغير شرعي فلا يترتب عليه من ذلك شيء إطلاقا .
 
فالنسب طريقة يبعد العار الذي هو شعور بالذنب بمخالفة الفرد قواعد الحياة التي فطر عليها الإنسان ، و إقرار بنعم الله و جحودها خسران يوم القيامة حيث اوجب الشارع سبحانه و تعالى نسبة الشخص الى أصله و منع المغالطة و الجحود بهدف مخالفة ما قضى الله به و جعله سنة في خلقه و من ثم كان اهتمام الإسلام بإثبات النسب و تبيان حكمه أتم بيان.
 
حيث حرص على أن ينسب الولد لأبيه لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: "الولد للفراش
  و للعاهر للحجر " و لذلك يجعل النسب يتبلور في دائرة الأسرة التي تقوم على النكاح المشروع ،   فتحفظ الأنساب و تقوم على العفة ،   و بالتالي يكون الشارع قد شدد الخناق على كل ما يعكر   صفو النسب و تخليصه مما يلتصق به من لصائق و لواحق ، و كذا إبطال الطرق الغير مشروعة التي كانت شائعة في الجاهلية من تبني و إلحاق الأولاد عن طريق الفاحشة    ففي قوله تعالى فيما يخص التبني: "وما جعل ادعياكم أبناءكم ذلك قولكم بأفواهكم، و الله يقول الحق و يهدي السبيل ، ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله فان لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين و مواليكم " . (1)          


   
و الأساس في النسب هو إثباته ، فان كان الميلاد واقعة فان النسب إثبات ، و إذا كان المولود
 وجودا فان النسب انتماء.
وقد سارت على هذا الدرب جل التشريعات العربية عامة و التشريع الجزائري خاصة ،   و نضمه
 المشرع في المواد من 40 إلى 46 من قانون الأسرة ، وقد نصت المادة 40 من قانون الأسرة الجزائري على طرق إثبات النسب و حددتها بكل من الزواج الصحيح، و الفاسد و الدخول بالشبهة و الإقرار و البينة   ، ومع اصطدام إحكام إثبات النسب التي نضمها المشرع ثم القانون تنظيما دقيقا و محكما بالتطورات و الاكتشافات العلمية خاصة منها في المجال الطبي و البيولوجي كان على المشرع أن يتماشى و هذا التطور العلمي فكانت هذه المادة محل تعديل بموجب الأمر 05-02 المؤرخ في 27 فبراير 2005 حيث تم استبدال في نص المادة "حرف الواو " ب-أو- في الفقرة الأولى حتى لا يفهم أن إثبات النسب يقتضي مجموع أدلة الإثبات مجتمعة فكان حرف الواو حرف عطف يفيد الربط و التثبيت و "أو" تفيد التخيير،    كما هو مقتضاها اللغوي ثم جاءت الفقرة الثانية و هي الجانب الجديد في التعديل (1) ، أين تم إضافة الطرق العلمية الحديثة كوسيلة لإثبات النسب متى كانت العلاقة شرعية ، وهو ما اعتبره البعض قفزة نوعية تبناها المشروع الجزائري مواكبة للتطور الذي شهده هذا المجال .
 
إلا أن هذا الأمر لم يخلو أبدا من التعقيدات و الترسبات التي طفت بسبب الفقهاء الذي يرجع إلى
عدم تحديد تفسير جامع مانع بمعاني هذه النصوص القانونية من جهة ، و إطلاق العنان للاجتهاد في هذا المجال رغم الخطورة التي تعتريه   فنتج عن هذه القفزة التشريعية فتح أبواب التناقض بدلا من حسم النزاع    فلا هو حدد مفهوما لمعنى الطرق العلمية طبقا لأحكام المادة 40 من الأمر 05/02 المعدل و المتمم لقانون الأسرة ، كون أن هذه الطرق
 تخضع إلى عدة تصنيفات   تجمع بين الظنية منها و القطعية ، و لا هو حدد أنواع هذه الطرق حتى لا تفتح المجال للقاضي للتناقض فيما يترتب عنها من حجية قد تخضع لها سلطته التقديرية .
و أمام هذا التكتل فقد توصل البعض إلى القول بضرورة تدخل المشرع بحصرها و تقنينها
عن طريق التنظيم كحل أولي يقيد القاضي في عدم التوسع فيها ، و ما قد يقف أمامه كعائق نظرا لحجية الخبرة الطبية المبنية على أسس علمية، و المحررة من طرف أطباء مختصين لهم باع كبير في مجال إثبات النسب بهذه الطرق .
 
لذلك كان لازما علينا الإجابة على مجموعة من الإشكالات التي بلورت فكرة إثبات النسب
 بصفة عامة و تأثير الطرق العلمية الحديثة بالمفهوم الذي جاء به المشرع و لو كان قاصرا من حيث المفهوم من خلال الإشكاليات التالية :
 
1- ما هي القواعد المحددة لثبوت النسب في القانون الجزائري ?
 
2- ما هي الجوانب الايجابية و السلبية التي تطرحها فكرة الطرق العلمية الحديثة التي أضافها المشرع
 
بموجب الأمر 05/02 ?
        
3- هل يمكن تحديد تفسير لمعنى الطرق العلمية الحديثة من خلال الحجية و سلطات القاضي في تقديرها?
 
و إجابة لهذه الإشكالات عالجنا هذا الموضوع من خلال الخطة التالية :
 


خــــــــــــطة البحـــــــــــث
 






===












لكن المشرع الجزائري منع نظام التبني ،إلا أنه أقر نظام الكفالة والذي نص عليه في قانون الأسرة من المادة 116 إلى المادة 125، والكفالة إلتزام على وجه التبرع بالقيام بولد قاصر من نفقة وتربية و رعاية قيام الأب بإبنه وتتم بعقد شرعي (المادة116 ).
نصت المادة 119 : "الولد المكفول إما أن يكون مجهول النسب أو معلوم النسب " أما المادة 120  :"يجب أن يحتفظ الولد المكفول بنسبه الأصلي إن كان معلوم النسب ،و إن كان مجهول النسب تطبق عليه المادة 64 من قانون الحالة المدنية." (1)
وبالرغم من هذه النصوص التشريعية الصريحة في منع التبني ، فإن المرسوم التنفيذي رقم       
 92-24 الصادر في 13 جانفي 1992 والمتعلق بتغيير اللقب ،يجيز التبني بطريقة غير مباشرة حيث أنه يمكن قانونا للشخص الذي كفل في إيطار كفالة ولدا قاصرا مجهول النسب أن يتقدم بطلب بتغيير اللقب بإسم الولد ولفائدته ،وذلك قصد مطابقة لقب الولد المكفول بلقب الوصي (2) وبهذا يكون قد أجاز الشيء الممنوع قانونا و المحرم شرعا ??
كما تضيف المادة 121 معلى أنه تحول الكفالة الكافل الولاية القانونية وجميع المنح العائلية و
الدراسية التي يتمتع بها الولد الأصلي ، كما أنه يجوز للكافل أن يتبرع للمكفول بماله في حدود الثلث وإن أوصى أو تبرع بأكثر من ذلك بطل ما زاد عن الثلث إلا إذا أجازه الورثة (المادة 123).
- أما عن اللقيط :
هو المنبود ، سواء كان مازال رضيعا أن تجاوز هذه الفترة إلا أنه لا يستطيع الإستقلال بنفسه ،      
 المشرع الجزائري لم  ينظم هذه الحالة –اللقيط- في أية مادة من مواد القانون ، ولكنه منع التبني ليدخل تحت حكم التبني إلتقاط اللقيط طالما أن إدعاء نسبه غير متوفر لمن يريد ذلك (3).
والنظام المتبع في الجزائر هو أنه من وجد لقيطا يسلمه إلى رجال الشرطة الذين بدورهم يسلمونه إلى إحدى دور الرعاية الإجتماعية المعدة لإستقبال اللقطاء.
 
 
 
.
(1)  المادة 64 من قانون الحالة المدنية ،الصادر بأمر رقم 70-20 تنص على أنه :"يعطي ضابط الحالة المدنية نفسه الأسماء إلى الأطفال اللقطاء و الأطفال المولودين من أبوين مجهولين و الذين لم ينسب لهم المصرح أية أسماء بعين الطفل بمجموعة من الأسماء تأخذ اخرها كلقب عائلي"
(2)  د/ بلحاج العربي ،المجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري ،الزواج والطلاق  ،ص 203
(3)  د/ سعد فضيل ،المرجع السابق ،ص 277
 
 
 
 


جاء في نص المادة 67/1 من قانون الحالة المدنية "يتعين على كل شخص وجد مولودا حديثا أن يصرح به إلى ضابط الحالة المدنية التابع لمكان العثور عليه " أما المادة442/3 من قانون العقوبات الجزائري يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى شهرين و بغرامة من 100 إلى 1000 دج أو بإحداهما على عدم الإبلاغ عن طفل حديث الولادة لم يجده ولا يسلمه لضابط الحالة المدنية.
كما وتنص المادة 07 من قانون الجنسية أن يعتبر من الجنسية بالولادة في الجزائر : - الولد المولود في الجزائرمن أبوين مجهولين ويلاحظ أخيرا أن التبني و الإلتقاط لا أثر لهما على الإطلاق في إثبات النسب وما يترتب عليه من اثار قانونية ،كالتوريث و التحريم إلا أنه يمكن حل قضية تبني و الإلتقاط بالإقرار و بالبنوة أو البينة والتي ستكون موضوع مطلبنا الموالي.
 
  
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
      
 
 
 
 
 
 


المطلب الثاني:ثبوت النسب بالبينة :
البينة مأخوذة من البيان و الوضوح، و استبان الصبح وضح، و هو على بينة من أمره أي على
 وضوح و عدم خفاء، و كأن صاحب الحق إذا قدم بينة يثبت بها حقها إنما يزيل ما كان حوله من لبس و خفاء ليتضح أمام الجميع.
و لقد جاء في نص المادة 40 من قانون الأسرة على أنه:"  يثبت النسب بالزواج الصحيح أو
 بالأقرار أو بالبينة ...." فالمراد بالبينة هي الدلائل و الحجج التي تؤكد وجود واقعة مادية وجودا حقيقيا بواسطة السمع أو البصر أو غيرهما من وسائل الاثبات الواردة في قوانين الإجراءات(1).  و لكلمة البينة معنيان(2) : 
- معنى عام : وهو الدليل أيا كان نوعه ، كتابة، قرائن،اعتراف، شهود.
- معنى خاص: و هو شهادة الشهود دون غيرها .
لذلك علينا أن نوضح أولا مفهوم البينة الوارد في نص المادة 40 من قانون الأسرة نظرا 
 للتساؤلات التي طرحها هذا الممصطلح عند العمل به قضائيا .
 
الفرع الأول : تحديد مدلول البينة الوارد في نص المادة 40 من قانون الأسرة :
إن المشرع الجزائري في المادة 40 من قانون الأسرة استعمل في النص العربي مصطلح "البينة" وفي النص الفرنسي مصطلح :
" فهذا المصطلح بشموله يفهم منه أن مقصود البينة هو المعنى العام (3)PREUVE  "
لكن المقصود من البينة في مجال اثبات النسب هو الشهادة دون غيرها من الأدلة و دليلنا في
 ذالك هما مسألتين اثنتين :
 
 
 
 


(1)  د/بلحاج العربي ،الوجيز في شرح قانون الأسرة ،الزواج و الطلاق ،ص199.
(2)  أحمد عمراني ،أحكام النسب بين الإنجاب الطبيعي والتلقيح الاصطناعي ،رسالة ماجستير في القانون الخاص ،سنة 2000 ،ص63.
(3)  مجلة المحاماة ،التعليق على قرار المحكمة العليا الصادر في 15/06/99. من إعداد :د/لحلو غنيمة،ص51.
 
 
 


أولا : ما هو معمول به قضائيا : حيث نجد قرار المحكمة العليا الصادر في 15/ 06/ 1999، أين أثارت فيه المحكمة العليا تلقائيا الوجه المأخوذ من تجاوز السلطة و الذي جاء فيه  فالقرار المنتقذ القاضي بتاييد الحكم المستأنف القاضي بتعيين خبير طبي قصد تحليل الدم للوصول الى تحديد نسب الولدين بأن ينسبا للطاعن أم لا
وحيث أن اثبات النسب قد حددته المادة40 و ما بعدها من قانون الأسرة الذي جعل له قواعد اثبات
 مسطرة و ضوابط محددة تفي بكل الحالات التي يمكن أن تحدث و لم يكن من بين هذه القواعد تحليل الدم الذي ذهب اليه قضاة الموضوع قد دل ذالك على أنهم تجاوزوا سلطتهم الحاكمية الى التشريعية الذي يتعين معه نقض القرار المطعون فيه و احالته لنفس المجلس (1).
فالمحكمة العليا في هذا القرار رفضت فحص الدم من طرف خبير طبي و اعتماده كدليل مثبت    
 للنسب مؤسسة قولها هذا على أن اثبات النسب حددت له المادة40 من قانون الأسرة قواعد اثبات مسطرة و ضوابط محددة  و بالتالي فلو كان المقصود بالبينة المعنى العام لما تم رفض في هذا القرار استعمال البينة العلمية لاثبات النسب .
 
ثانيا:  الأمر 05- 02  المؤرخ في 27 فبراير2005 المعدل و المتمم لقانون الأسرة الذي استحدث الطرق العلمية كوسيلة من وسائل اثبات النسب بصورة تنزع أي اشكال في تأويل معنى البينة الوارد في نص المادة 40 .  
و بالتالي نتطرق الى البينة في معناها الوارد في نص المادة و هي شهادة الشهود.
 
 
 
 
 
 
 
 
 


(1) قرار صادر في 15/06/1999 ملف رقم 222674 ، الاجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية-عدد خاص-ص 88.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الأربعاء 20 يناير - 16:53
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة



تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة

الفرع الثاني : البينة الشرعية لأثبات النسب ( شهادة الشهود) :
 
ان النصاب القانوني للشهادة يكون عن طريق رجلين عدلين أو رجل وا مرأتين (1).                
البينة هي أقوى من الأقرار من حيث ثبوت النسب لذلك لو كان هناك ولد نبذه أهله ولم يعرف له أب
فأخذه رجل وأقر بنسبه ثبت النسب بناء على ما يدعيه كان أدق نسبه من الأول ،لأن النسب وإن كان قد ثبت بالإقرار فهو غير مؤكد يحتمل البطلان بالبينة لأنها أقوى منه (2).
 
وتمتاز البينة عن الإقرار بأنها حجة متعدية لا يقتصر الحكم الثابت بها على المدعي عليه وحده    
 ،بل قد تثبت في حقه وحق غيره ،أما الإقرار وهو حجة قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره.
وعليه إذا ادعى إنسان على الآخر بنوة أو أبوة أو أخوة أو عمومة أو أي نوع من القرابة ،وأنكر    
المدعي عليه دعواه فللمدعي أن يثبت دعواه بالبينة ،وحينئذ يثبت النسب ملزما لكل من الطرفين بما عليه من حقوق للطرف الآخر.
قد تكون دعوى البنوة أو الأبوة في حياة المدعي عليه دعواه فتسمع مجردة ،ويرد الإثبات فيها على  .
 النسب قصدا ،وإذا كان المدعي عليه ميتا وجب سماع الدعوى مصحوبة بحق آخر كالميراث أو الدين أو النفقة ،لأن الدعوى على الميت هي دعوى على غائب فلا تسمع (3).    (المادة 85 من قانون الإجراءات المدنية) ،إذن الدعوى لا تسمع مجردة على أن تكون في ضمن حق أخر ،بل لا بد أن تدعي حقا وتأتي الدعوى في ضمنه ،كالمطالبة بحق في الميراث ،سواء كان المقر عليه حيا أو ميتا ،فيجب على المدعي أن يعيد إلى الحق الذي يقصده من أول الأمر ،تجيء دعوى النسب ضمنا.
 
كما أنه إذا ادعت امرأة أنها حملت من زوجها وولدت في غيابه أو في حضوره وأنكر الزوج واقعة  
الولادة في ذاتها أو اعترف بالولادة كواقعة مادية وأنكر أن يكون الولد الذي بين يديها هو نفسه الذي ولدته ،فإنه بالإمكان شرعا وقانونا إثبات واقعة الولادة عن طريق شهادة النساء اللاتي حضرن عملية الولادة،أو طبيب أو ممرضات إذا وضعت حملها في المستشفى.
- وهنا محل الخلاف فهل شهادة النساء تكفي لإثبات النسب فيما لا يطلع عليه الرجال عادة كالولادة?
 


(1)   د/ سعدة فضيل المرجع السابق ، ص222
(2)  د/ أحمد محمود الشافعي ،المرجع السابق ، ص 157-158.
 (3) د/ بلحاج العربي ،الوجيز في شرح قانون الأسرة ،الزواج و الطلاق، ص 199.
 
 


وفي هذا الخصوص (1) : فإن الله تعالى لما ذكر الشهادة في الحقوق قال:
"رجل و إمارتان" وكذلك "ممن ترضون من الشهداء" (الآية 282 سورة البقرة)،فجمع في هذه الآية رد شهادة غير العدول وشهادة النساء وإن كثرت.
وقال الرسول (ص) في حديث :"وشهادة امرأتين بعدل شهادة رجل" وقوله (ص) أيضا :"شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه" .
يرى علماء المالكية أن البينة تكون شهادة امرأتين ،غير أن الأحناف يشترطون في إثبات النسب بالبينة شهادة رجلين عدلين أو رجل و امرأتين .
وبالنظر إلى اتساع المجتمعات أصبح القاضي لا يعرف أشخاص الشهود ولا يعلم شيئا عن مقدار اتصافهم بالصدق والأمانة لذا فقد اشترطت القوانين شروط يجب توفرها لقبول الشهادة (2).
كما أحاط المشرع الجزائري البينة بكثير من الضمانات ومنها فرض عقوبات مشددة لجريمة شهادة الزور(3).
وما يمكن ملاحظته هو أن إثبات النسب بالبينة لا يمكن تصوره إلا بناءا على زواج صحيح أو فاسد ،فلا يمكن إثبات نسب ولد نتج عن علاقة غير شرعية ولا قانونية بأية بينة باستثناء نسبه إلى والدته.
 
 
المبحث الثاني : ثبوت النسب بالطرق العلمية الحديثة :
 
لقد اتضح تأثر المشرع الجزائري إثر التعديل الذي طرأ على قانون الأسرة بموجب الأمر 05-02
المؤرخ في 07/02/2005 بالثورة الهائلة التي كان سببها التطور البيولوجي مسايرا في ذلك التطور التكنولوجي الذي نتج عنه استحداث تقنيات في المعرفة العلمية في السنوات الأخيرة ،حيث فتح المجال واسعا لقضايا لم تشهدها البشرية من قبل ذات صلة مباشرة بحياتنا اليومية والشخصية ،ويتعلق الأمر بالطرق العلمية لإثبات النسب التي نصت عليها الفقرة الثانية من المادة 40 (ويجوز للقاضي اللجوء إلى الطرق العلمية لإثبات النسب).
 
 
 


(1)  أحمد أحمد/المرجع السابق ص 148 إلى 154.
(2) المواد من 61 إلى 75 من قانون الإجراءات المدنية.
(3) المادة 235 من قانون العقوبات نصت على أنه :" كل من شهد زورا في المواد المدنية أو الإيدارية يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة منم 500 إلى 2000  دج "
 
 


 
إلا أن ذلك لا يفهم على إطلاقه بأن النص لا يطرح أي إشكال يذكر ،لأن إطلاق العنان للقاضي في 
 إثبات النسب بهذه الطرق دون حصرها أو توضيح لمجال تطبيقها وحجيتها ،فتح الباب على مصراعيه لاختلاف فقهي حول هذه الطبيعة وتحديدا مسألة سلطة القاضي في تقدير هذه الطرق العلمية ،فعلى سبيل المثال استند الباحثون أنه لا مانع شرعي في اعتماد البصمة الوراثية في إثبات النسب نظرا لقيمتها القانونية الحتمية.
 
وهو ما جعل من الضرورة بما كان التساؤل عن هذه الإشكالية التي سيتم الإجابة عنها في مطلبين :
المطلب الأول : تكريس الطرق العلمية لإثبات النسب.                                                  
المطلب الثاني :حجية الطرق العلمية وسلطة القاضي في تقديرها.                                    
 
المطلب الأول : تكريس الطرق العلمية لإثبات النسب :
 
لقد كان المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي سباقا للاعتداد بالطرق العلمية
 كوسيلة لإثبات النسب في دورته السادسة عشر المنعقدة بمكة المكرمة (1).
إلا أن هذا الطرح لم يجد صداه لدى المشرع الجزائري في القانون رقم 84-11 المؤرخ في 09 يونيو 1984 المتضمن قانون الأسرة الذي لم ينص على الطرق العلمية كوسيلة من وسائل إثبات النسب مكتفيا في ذلك بالطرق المقررة شرعا والمنظمة في المادة 40 الفقرة الأولى من قانون الأسرة ، بالإضافة إلى الجدل القائم حول قيمة الأخذ بهذه الطرق وعدم حصر المشرع لها ،مع العلم بأنها تختلف بين التي يمكن نفي النسب بها فقط دون أن تكون وسيلة للإثبات وهو ما سيتم معالجته في الفروع التالية:
 
        الفرع الأول : إشكالية إدماج الطرق العلمية لإثبات النسب.     
        الفرع الثاني : أنواع الطرق العلمية لإثبات النسب .
        الفرع الثالث : عوائق تطبيق الطرق العلمية الحديثة لإثبات النسب.
 
 
 
 
 


(1)  المشار إليه في "البصمة الوراثية ومدى حجيتها في الإثبات " ،مذكرة تخرج نيل إجازة المدرسة العليا للقضاء ،الدفعة 13 لسنة 2005،ص 82
 


الفرع الأول : إشكالية إدماج الطرق العلمية لإثبات النسب :
 
لقد كانت مسألة إثبات النسب بالطرق العلمية في البداية محل جدل فقهي ،وقف فيه بعض جمهور
 الفقه موقف المرتاب والرافض للطرق العلمية كوسيلة لإثبات النسب فنظروا على أن اللعان مثلا يعتبر الوسيلة الوحيدة لنفي النسب اعتمادا على قوله تعالى :"والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربعة شهادات بالله..."(1) ، فالآية ذكرت إذ أن الزوج لا يملك لا يملك إلا شهادة نفسه فيلجأ للعان و أي اعتماد على طرق علمية دون ذلك فهو تزيد على كتاب الله وأن الرسول (ص) قال : "الولد للفراش وللعاهر الحجر" ،فأهدر بذلك الشبه البين وهو الذي يعتمد على البصمات الوراثية ،كما أن الأستاذ الفقيه الجزائري محمد شريف قاهر عضو المجلس الإسلامي الأعلى ،ذكر أن العلم حقيقة نسبية بينما القران الكريم كلام إلاهي لخلق الكون لأنه حقيقة مطلقة صالحة لكل زمان و مكان وهو الذي فصل في مسألة إثبات أو نفي النسب معللا رأيه أن النص القراني صريح وواضح وبالتالي يقتضي العمل
بالقاعدة الفقهية "لا إجتهاد مع وجود النص"..(2) .
وإنطلاقا من كل ذلك تبنى المجلس الإسلامي الأعلى موقفا صريحا في مسألة النسب بالطرق العلمية
 رغم عدم إصداره لأي فتوى توضيحية لذلك مستظهرا وضوح القواعد الفقهية التي لمة تسمح بإستعمال أي طريقة غير شرعية قد تثبت أو تنفي النسب (3).
    واعتمادا على كل ذلك قرر  هذا الاتجاه عدم جواز الطرق العلمية في مسألة إثبات النسب لما في
 ذلك من خروج عن القواعد الفقهية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية بأغراضها الأساسية في حفظ الكليات الخمس من عقل ونفس ،ونسل ودين ومال. كما أنه لا لم تسمح بإستعمال هذه الطرق حماية لحياة الإنسان وحفاظا لتعريض النسل وإنتمائه لأي خطر كان فيه قد يكثر عديمي النسب واللقطاء.
ولقد كان المشرع الجزائري متأثرا فيما سبق ذكره أثناء سنه لقانون الأسرة في 1984 ، إذ لم يعتمد سوى بالطرق الشرعية لإثبات النسب الواردة في المادة 40 فقرة 01 من نفس القانون رافضا إستعمال الطرق العلمية كوسيلة لذلك ،وهو ما كان قد كرسه القضاء الجزائري فعلا مكتفيا بجمود النص القانوني الذي لا يقبل أي تأويل أو إجتهاد.
 
 
 
 


 (1)  الآية من 6 إلى 8   من سورة النور
(2)  محاضرات ألقيت على الطلبة القضاة الدفعة 14 لسنة 2003-2004 للدكتور محمد شريف قاهر،أستاذ بالمدرسة العليا للقضاء.
(3) محاضرات ألقيت على الطلبة القضاة الدفعة 14 لسنة 2003-2004 للدكتور الغوتي بالملحة أستاذ بالمدرسة العليا للقضاء. 
 
 


ومن ذلك قرار المحكمة العليا الصادر في 15 جوان 1999 الذي جاء فيه " حيث أن إثبات النسب
 قد حددته المادة 40 وما بعدها من قانون الأسرة الذي جعلت له قواعد إثبات مسطرة وضوابط محددة تفي بكل الحالات التي يمكن أن تحدث ولم يكن من بين هذه القواعد تحليل الدم كطريقة علمية التي ذهب إليها قضاة الموضوع ،مما دل ذلك على أنهم قد تجاوزوا سلطتهم الحكمية إلى التشريعية ،الأمر الذي يتعين معه نقص القرار المطعون فيه وإحالته لنفس المجلس"(1).
 
وقد أضاف قضاة المحكمة العليا في قرارهم الصادر في 14/02/94 : "من المقرر قانونا أيضا أنه
 يثبت النسب بالزواج الصحيح وبالإقرار والبينة وبنكاح الشبهة وبكا نكاح تم فسخه بعد الدخول طبقا للمواد 32-33-34 من قانون الأسرة".
يتضح من كل ما سبق أن قضاة المحكمة العليا بصفتهم قضاة قانون طبقوا النص الحرفي للمادة 40
 لقانون الأسرة التي تحدد طرق إثبات النسب قبل تعديلها وكانت تعتبر لجوء القاضي لأي خبرة علمية تستهدف إثبات أو نفي  النسب بأي طريقة من الطرق العلمية تجاوزا للسلطة لأنها كانت تعتبر ذلك تشريعا في حد ذاته.
    لم يكن الرأي المذكور أعلاه والرافض للطرق العلمية لإثبات النسب جامعا بين فقهاء القانون ،
ذلك أن اتجاها اخرا رأى في إستعمال هذه الطرق وسيلة علمية حتمية بنتائج ملموسة .فرأو أن الاية التي استدل بها الفريق الأول، إنما تتعلق بالعذاب الذي يوقع على المرأة أو درأه عنها.(2)
و إعتبارا لكل ذلك ومحاولة من المشرع الجزائري الإستجابة للتطورات العلمية الحديثة فإنه قد أدرج الطرق العلمية ضمن وسائل إثبات النسب أثناء تعديل قانون الأسرة بموجب الأمر 05-02 في الفقرة الثانية من المادة 40 السالفة الذكر.
       غير أن هذه المادة إكتفت بالإشارة إلى هذه الطرق العلمية دون تحديد المقصود منها أو حصر لصورها علما ان البحوث العلمية والتوصيات المقدمة في هذا المجال أثبتت وجود نوعين من الطرق العلمية يتصف الأول منها بكونه قطعي الإثبات و الثاني لا يرقى إلى ذلك على أساس أنه ضني الثبوت  يعطينا مجرد إحتمالات بل و أحيانا نتائج يتحدد مجالها في نفي النسب فقط .
 
 


 (1)  المحكمة العليا غ أ ش ، ملف رقم 22267 ،قرار بتاريخ 15-06-199 مجلة الإجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية عدد خاص ص 2002 ص 88.
(2)  من بين هؤلاء الفقهاء المعاصرين ،الدكتور يوسف القرضاوي ومحمد المختار السلامي ،وعبد الله محمد عبد الله و إبن القيم الجوزية.
 
 


الفرع الثاني : أنواع الطرق العلمية لإثبات النسب :
 
     من بين الإشكاليات التي أثارتها المادة 40 فقرة 02 من الأمر 05-02  أنها فتحت المجال للقاضي في إستنباط إستعمال الطرق العلمية في مسألة إثبات النسب نتيجة عدم تحديد وحصر المشرع لهل  ،لذلك  تطلب الأمر الإستعانة إلى ما توصلت إليه البحوث الطبية و الدراسات العلمية من خلال التقسيم الذي تبنته هذه الأخيرة من طرق علمية قطعية الدلالة و أخرى لا ترقى  بالشك إلى اليقين كونها ظنية .
     لهذا ستكون دراستنا علمية بحتة .
 
أولا : الطرق العلمية القطعية :
ADN
 
   والذي يتصلHLA ونظام                      الوراثية    توصل العلماء إلى إعتبار كل من البصمة
بالمناعة  طرقا علمية لإثبات النسب بصفة قطعية لأن دقة ثبوتها تصل حسب الخبراء و الأطباء إلى نسبة الخطأ فيها :
01/ 2.000.000  مرة  (1).
 
 :  ADN أولا- نظام البصمة الوراثية
 
لقد رأى العديد من العلماء و الباحثين قياس البصمة الوراثية على ما يسمى بالقيافة التي كانت تعتبر
 قرينة قوية أخذ بها جمهور الفقهاء في غير قضايا الحدود ، والتي تعني في مصدرها اللغوي مصطلح قافة بمعنى تتبع أثره ليعرفه فالقائف هو الذي يتبع الاثار ويعرفها ، و يعرف شبه الرجل بأبيه و أخيه ، بمعنى الذي يعرف النسب بفراسته و نظره إلى أعضاء المولود رغما أن الحنفية ذهبوا إلى إعتبار أن القيافة لا يلحق بها النسب لأنها ضرب من الظن على  عكس جمهور العلماء اللذين استدلوا  بحجيتها بحديث  عائشة رضي الله عنها حيث  قالت  : "   دخل علي رسول الله( ص) ذات يوم مسرورا تبرق أسارير وجهه ، فقال : ألم تري أن مجززا المدلجي نظر إلى زيد بن الحارث و أسامة إبن زيد و عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما و بدت أقدامهما فقال  :  إن هذه الأقدام بعضها من بعض ."
 
 
 
 


(1)   بن داود عبد القادر المرجع السابق ، ص 109.
 
 


     فرأوا في سرور الرسول (ص) دلالة على إقراره بالقيافة  .
إلا أن البعض الاخر رأوا في عدم قياسها على القيافة نظرا لإختلاف موضوعهما و الأسس التي تبنى عليها  فالقيافة تعتمد على الشبه الظاهر  بينما تعتمد البصمة الوراثية على بنية الخلية الجسمية  أي  على الحس و  الواقع ، لذلك  فالقيافة باب و البصمة الوراثية باب اخر  (1).
      و سواء كانت البصمة الوراثية أخذت مرجعيتها من القيافة أو من غير  ذلك ، فإنها تعد وسيلة  قاطعة  لا تكاد تخطئ  في  التحقق من إثبات أو نفي نسب الولد لأبيه  هذا  لظهورها  بسبب  التطور البيولوجي
 العنصر المكون للخصائص الوراثية للإنسان ، عندما ADNالذي شهده عالمنا المعاصر و يعتبر ال
 
    لكل من الأب و الأم بكونه متحدا و يتشكل من لفائف ADN تلتقي  البويضة مع الحيوان المنوي ،إذا 
مزدوجة الجانب على هيئة رقائق تسمى ( رقائق الحمض النووي الحلزونية يبلغ سمك جدارها من 50 مليون ملم وقطر هذا الحلزون 1/50 مليون متر مكعب).
 
وتساهم البصمة الوراثية في إثبات أو نفي النسب بإعتبارها تقنية ذات قوة تدليلية قطعية في ذلك فهي              موجودة على صيغة واحدة في جميع مكوناتن الجسم سواء الدم ، المني ، الشعر أو في أي عضو من أعضاء الجسم وهو عبارة عن بروتين يحمل مورثات أو جينات تحمل مواصفات تختلف من شخص لاخر ، وتبقى ثابتة مدى الحياة إلى أن تتحلل الجثة بعد الموت مما يسمح للطب الشرعي من معرفة نسب ا له ،ومكوناتADN  للأب لإثبات الأبوة وADNالأم لإجراء المطابقة بين    ADN الطفل (2) ،بتحليل


                            


التحميـــــــــــــــــل


تحميل 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




========




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الأربعاء 20 يناير - 18:53
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10953
تاريخ التسجيل : 17/10/2012
رابطة موقعك : ورقلة
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة



تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة

بارك فيـك علام الغيوب ونفـــس عنــك كـل مكــروب
وثبـت قلبـك علـى دينـه إنــه مقلـب القلـوب







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : manel


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الأربعاء 20 يناير - 18:54
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9746
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة



تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة

بارك فيـك علام الغيوب ونفـــس عنــك كـل مكــروب
وثبـت قلبـك علـى دينـه إنــه مقلـب القلـوب







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الكلمات الدليلية (Tags)
تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة, تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة, تحميل مذكرة إثبات النسب و تأثير التعديل الجديد بالطرق العلمية الحديثة,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه