منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
السبت 20 أكتوبر - 13:28
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 03/08/2012
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )



قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )

قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )
المقدمة
لكي نبني مجتمعا سليما , يجب أن نبني الأسرة على اسس وقواعد سليمة , وليتحقق ذلك كان على المشرع أن يضع نصوصا قانونية مستوحاة من الشريعة الاسلامية حتى تتلائم وطبيعة المجتمع الجزائري وبناءا على هذا صدر قانون رقم 84-11 المؤرخ في 09 يونيو 1984 والذي أخضع جميع علاقات أفراد السرة إلى أحكام هذا القانون بموج المادة الأولى منه.
ومع التطور الفكري والعلمي والاقتصادي للمجتمع الجزائري , خاصة وأن هذا القانون ظل ساري المفعول لمدة تجاوزت العشرين سنة , أصبح لزاما على المشرع أن يساير هذا التطور , وينظر بمنظار آخر لتعديل قانون الأسرة .
وعلى هذا الأساس صدر الشروع التمهيدي , ووضع قيد الاثراء إلى أن صدر بموجب الأمر الرئاسي رقم 05-02 المؤرخ في 27 فبراير 2005 في الجريدة الرسمية العدد 15.
طرح هذا الموضوع قبل أن يصدر في شكل أمر رئاسي جدلا سياسيا واعلاميا واسعا . وكان من الضروري أن يحظى بحصة معتبرة من النقاش والدراسة . لأنه خص مجتمعا بأكمله , وهو ما دفع بنا كطلاب علم إلى التفكير في جعل ذلك اشكالا لمذكرة للتخرج . وكان دافعنا في ذلك الأهمية الكبيرة التي يكتسيها هذا الموضوع , خاصة وانه يشكل دعامة للمجتمع مع جدة الطرح في بعض موضوعاته.
فكان هدفنا معرفة ماجد في المشروع التمهيدي ومقارنة بما هو موجود في قانون الأسرة والبحث عن الاشكاليات القانون القديم , والتي كشفت عنها الدراسات السابقة والممارسة العلمية وعلى مدار 20 سنة أو أكثر من صدوره . وللوصول إلى هذا المبتغى لم يكن أمامنا من سبيل سوى اتباع منهج المقارنة والتحليل .
وقد استخلصنا بهذا المنهج أهم الانتقادات الموجهة إلى القانون القديم وأهم ما جاء به الأمر الرئاسي المعدل والمتمم للقانون القديم . وقد واجهتنا العديد من الصعوبات , التي كادت أن تكون حائلا بيننا وبين انجاز هذا العمل , وذلك لانعدام المراجع القانونية والاكادمية التي تتحدث عن التعديل الجديد , وسبب ذلك هو جدة الموضوع بالمقالات المنشورة من طرف المختصين في الصحف اليومية فاعتمدنا
على المراجع القديمة , التي حللنا على ضوء ما جاء فيها التعديل الجديد , وبالتالي قد تعتبر دراستنا هذه نقطة لانطلاق بحوث أخرى.
وعندما بدأنا في جمع المعلومات تبادرت إلى أذهاننا بعض الإشكاليات والتي نأمل ان نكون قد أجبنا عنها في مضمون المذكرة , وعلى راس هذه الإشكاليات :
-هل حركة التشريع جاءت من أجل استحداث قانون جديد للأسرة نابع من عمق الوضع الاجتماعي , ام هو مجرد محاكاة لتشريعات دول أخرى؟
-ما هو دور النيابة العامة وأثرها في التنظيم القانوني للأسرة؟
-ما مدلول التقارب بين أهلية الزواج بين الرجل والمرأة ؟ وما هي خلفيات لحق الزوجة أم هو قصر لحرية الزوج ؟
-هل الولاية حق أصيل للمرأة الراشدة تنفرد به لنفسها وما محل ذلك في الشريعة الإسلامية؟
اذا كان العلم قد أفرز حل لمشكلة الإنجاب عن طريق التلقيح الاصطناعي فكيف عالج المشرع هذا الاشكال في القانون الجديد ؟
-هل الخلع حق أفرزه القانون لصالح المرأة أم هو حق كرسه الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا ؟
-هل السبيل لحماية وتماسك الأسرة وتجنيب الزوجين الطلاق هو تعدد فرص الصلح من قبل القاضي ؟ أم ان الأمر مفروغ منه وما اجراء الصلح الا اجراء روتيني فرضته تقاليد التقاضي.
-هل أصبح القانون يبحث عن مبرر أوسع للزوجة حتى تطلب التطليق أم أن الأمر لا يعدوا أن يكون حماية لحقوق المرأة من الاضطهاد؟

كل هذه الاشكاليات والتساؤلات حاولنا الإجابة عنها في فصلين:
الفصل الأول : تعلق بالزواج بين قانون الأسرة والمشروع التمهيدي الذي ثبت مع بعض التعديل بالأمر الرئاسي رقم 05-02.
الفصل الثاني : وتعلق بالطلاق بين قانون الأسرة و الأمر الرئاسي المعدل والمتمم لقانون الأسرة.

الفصل الأول :الزواج بين قانون الأسرة والمشروع التمهيدي :
ان نظام الزواج نظام قدم خلق الله كلهم ،وهو نظام عرف من يوم خلق الله ادم وحواء واسكنهما الجنة زوجين مكركين ومن ثم ظل هذا النظام يسايره مسيرة ذريتهما ويتطور بتطورها الى ان وصل الى الايطار الذي يعرق به اليوم ،واذا كان عقد الزواج في بعض التشريعات ارتباط شخصي رضائي بين الطرفين يستهدفان افامة نظام حياة مادية مشتركة يقصد تبادل المساعدة ،والرعاية ،فانه في بعض التشريعات الاخرى لا يعتبر الا مجرد عقد لتنظيم العلاقات الجنسية .
وعلى ضوء هذا الاختلاف ظهرت بوادر التنظيم القانوني للزواج داخل الدولة في حد ذاتها ،الامر الذي جعل منظومة الأحوال الشخصية في الجزائر محل اعادة نظر في تنظيمها واحكامها وذلك مراعات لتوحدات سياسية او اجتماعية ،فمع تضاعد النداءات لتع_ديل الطرح القديم تبلور ،فكر جديد لقانون الاسرة تحث شعار ما يسمى بالمشروع التمهيدي لقانون الاسرة الذي ،جاء باحكام تلغي وتعدل في كثير من الاحيان مواد القانون القديم .
-وسنتعرض في مايلي للتعديل الذي مس احكام قانون الاسرة الحالمي بموجب المشروع التمهيدي بحسب ما ورد من ترتيب في هذا الاخير.
-وسيقسم هذا الفصل الى ثلاثة مباحث تستعرضها فيمايلي :

المبحث الاول :دراسة ما جاء من تعديل حول الزواج:
وسنتناول في هذا المبحث ثلاثة مطالب على الشكل التالى :
المطلب الاول :الخطبة والزواج بين قانون الاسرة والمشروع التمهيدي .
المطلب الثاني :اركان الزواج وشروطه بين قانون الاسرة والمشروع التمهيدي .
المطلب الثالث :اثبات عقد الزواج بين قانون الاسرة والمشروع التمهيدي .

المطلب الاول :الخطبة والزواج بين قانون الاسرة والمشروع التمهيدي
اولا: دور النيابة العامة في التنظيم القانوني للاسرة .
-جاءت الاحكام العامة لقانون الاسرة منظمة لجميع العلاقات الواقعة بين افراد الاسرة وعلى اساس انها الخلية الاساسية لبناء المجتمع والتي تربط ما بين افرادها صلة الزوجية والقرابة القائمة على حسن المعاشرة .
-غير ان المشرع لم يكتفي بذلك فاقر في نص المشروع التمهيدي وسيلة جديدة لاعادة تنظيم هذه العلاقة وهي النيابة العامة .
-حيث جعل النيابة العامة طرفا اصليا في جميع قضايا الاسرة كونها الممثلة للحق العام من جهة ومن جهة اخرى ان قضايا الاسرة هي ايضا من النظام العام .
-وبالرجوع الى نص المادة 03 مكرر من المشروع التمهيدي فان ظاهرها قد أطلق يد النيابة العامة للتدخل في قضايا الاسرة الا انه بتصفح قوانين أخرى سنجدها قيدت هذه الحرية ببعض الشكليات نذكر منها ما جاء في قانون عقوبات بخصوص تحريك الدعاوي العمومية فالزمها الشرع بعدم تحريك الدعاوي الا بعد تقديم شكوى اليها من صاحب المصلحة والصفة والأهلية (م.459.ق.ا.ج) ونشير الى هذه القيود في بعض الجوانب .

1-جريمة الزنا :
وهي من الحالات التى قيد فيها القانون سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى الجزائية ومباشرتها وتقديمها الى المحاكم فلا تتم المتابعة الا بناءا على شكوى الزوج المضرور فان كان هو الفاعل الأصلي فل تتم المتابعة بناءا على شكوى الزوجة المضرورة ،واذا كانت الزوجة هي الفاعلة الأصلية فان الشكوى من زوجها ( ).
-وطالما ان المشرع جعل جنحة الونا جريمة ذات طابع خاص ،تهم الزوج المضرور ،دون سواه فلا تصح المتابعة الا اذا صدرت الشكوى منه شخصيا كما لايجوز للنيابة العامة ان تباشرها من تلقاء نفسها ( ).
وهذا ما تسب عليه الفقرة الرابعة من المادة 339 ق.ع.ج .
ومادامت المتابعة الجزائرية معلقة على شكوى من طرف الطرف المضرور فان سحبها يضع حدا للمتابعة ضد الفاعل الأصلي وشريكه و هذا عملا بحكم المادة 339.ق.ع .
-وبالتالي قد اتفق هذا المعنى مع ما جاء في القواعد العامة التي التى تحكم الدعوى حيث جاء في الفقرة 03 من المادة 06.ق.ا.ج ان الدعوى العمومية تنتهي في حالة سحب الدعوى اذا كانت شرطا لازما للمتابعة ( ).

2-جريمة الإهمال العائلي :
وقد يقع الهجر من الوالد الذى يعيل الاسرة او من الام التي تركت بيت الزوجة فقيد المشرع تحريك الدعوى في هذه الحالة بوجوب حصول النيابة العامة على شكوى من الزوج المضرور الذى بقي في مقر اقامة الاسرة ،وذلك بنص المادة 330.ق.ع.ج حيث وجب ان نقدم الشكوى اثناء قيام العلاقة الزوجية وليس بعد انتهائها وان يكون المضرور مقدم الشكوى قد بقي في اقامة الاسرة ،فاذا تخلى هو بدوره عن البقاء به أو هجره فلا يحق له تقديم الشكوى والحكمة من هذا النص هو الابقاء على الروابط الأسرية وعدم انحلالها( ).

3-جريمة الامتناع عن النفقة :
وتثبت هذه الجريمة بتحرير محضر امتناع عن الدفع ضد الزوج , وهذا بعد منحه المهلة القانونية المحددة بشهرين من التبليغ بالحكم القاضي عليه بدفع مبالغ النفقة ( ), وسوء النية مفترض في جنحة عدم تسديد النفقة كما تبين ذلك في الفقرة الثانية في المادة 331 ق ع ج وكما يبدوا هنا فان عبء الإثبات لا يقع على عاتق النيابة العامة وانما يتعين على المتهم إثبات انه لم يكن سيئ النية ( ) .
وقد اعتبر القانون في هذه الحالة سحب الشكوى أو التنازل عنها من طرف الزوجة لا يجدي نفعا أي لا يبطل المتابعة وذلك يكون السحب لا يوقف المتابعة الا اذا كانت الشكوى شرطا لازما لتحريك الدعوى العمومية ( ).
ويثبت الامتناع بتوافر حكم قضائي نهائي نافذ , مع وجود محضر التبليغ المقدم من طرف المحضر القضائي , ووجود محضر الامتناع في الدفع والمحرر من طرف المحضر القضائي وبمجرد توفر كل هذه الوثائق يكون على المحكوم له بالنفقة ان يتقدم بالشكاية أمام النيابة العامة التي تحرك بدورها الدعوى العمومية ضده وبالتالي تكون هذه الوثائق دليل إثبات الامتناع ( ) .

4-جرائم خطف القصر و إبعادهم :
في حالة زواج التي لم تبلغ سن الثامنة عشرة في خطفها , فانه وبموجب نص المادة 326 من ق ع ج لا يمكن اتخاذ أي إجراء لمتابعة من طرف النيابة العامة الا بعد تقديم شكوى من الأشخاص الذين لهم الصفة في طلب ابطال عقد الزواج ( ).

5- جرائم السرقة واخفاء الأشياء المسروقة والنص وخيانة الأمانة ما بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة:
وبموجب المادة 369 ق ع ج التي تم تعميمها على المواد 373 و 377 و 389 ق ع ج حيث ان الدعوى العمومية التي تقام بسبب الجريمة التي يرتكبها أحد القارب من الحواشي والأصهار حتى الدرجة الرابعة يجب أن تكون بناء على شكوى من المجني عليه . والتناول عن الشكوى في هذه الحالة يقضي بوقف اجراءات المتابعة ( ).
-لقد كانت غايتنا من الحديث عن النقاط السابقة و أن القانون اسرة له علاقة وطيدة بالعديد من القوانين الأخرى , وعلى رأسها قانون العقوبات وقانون الاجراءات الجزائية.
ولذلك فان تدخل النيابة العامة في جميع قضايا الأسرة ( ). كطرف أصلي بموجب المادة 03 مكرر من المشروع لن يكون اعتباطيا وانما تحكمه مجموعة من القيود والضوابط التي لا يمكن لنيابة العامة لخروج عنها.
وذلك ما تجسد بالفعل في الأمر الرئاسي رقم 05-02 المؤرخ في 27 فيفري 2005 حيث فعل المشرع دور النيابة العامة خاصة في المواد 22 المتعلقة بسعي النيابة العامة لتسجيل حكم تثبيت هذا الزواج في الحالة المدنية بسعي من النيابة العامة وهذا طبعا إضافة إلى كونها طرفا أصليا في جميع القضايا المتعلقة بالأسرة.
إضافة إلى ذلك ان النيابة العامة هي التي تشرف على دائرة الاحوال المدنية في الأصل , غير أن القانون لم يصرح بذلك فيما سبق , والمادة 03 مكرر من الأمر الرئاسي 05-02 ما هي الا مادة كاشفة لدور كان منوط بها في الأصل , وتفصيلا لهذا الدور أوجب المشرع على النيابة العامة أن تكون طرفا أصليا في جميع قضايا الأسرة , ولكنه لم يشترط حضورها في الجلسة , وهذا راجع أساس
إلى أن حضورها في في الجلسة لن يجدي نفعا , وأيضا لأن ملف الدعوى يمر على مكتب النيابة العامة , وتضع هي أيضا طلباتها ضمن الملف ان كانت لما طلبات , وتؤشر عليه بالموافقة وعن طريق هذا الاجراء سيكون اسمها واردا على الأحكام الصادرة في غرفة الأحوال الشخصية وذلك طبقا مع اسم قاضي الجلسة وكاتب ضبط الجلسة.
وما يمكن قوله أن دور النيابة العامة يختلف حسب طبيعة الدعوى . فمثلا في دعاوي الطلاق بالارادة المنفردة أو الخلع سيكون دورها حياديا تماما . تحرص فيه على تطبيق القانون فقط , وذلك حتى تتمكن من اثبات وافقه الطلاق , وتجيله في سجلات الحالة المدنية , لأن الحكم بالطلاق وحده ليس كافيا بل وجب تسجيل هذا الحكم في سجلات الحالة المدنية , ومثال ذلك المرآة التي تحصل على حكم الطلاق لا يمكن لها تسجيل عقد الزواج الجديد الا اذا كان هذا الحكم مسجل في دائرة الأحوال المدنية.
أما في دعاوي اثبات الزواج أو اثبات النسب قمنا النيابة العامة تجري تحقيقاتها بخصوص هذه الوقائع ويمكن لها معارضة إثبات ذلك الزواج أو النسب اذا ما رات أن هناك تحايل على القانون و الشرع من قبل الأطراف.
ونشير في الخير أن النيابة العامة لا تحظر جلسات الصلح لأن هذه الجلسة تعتبر سرية يحضرها الأطراف والقاضي فقط كما وانهالا تتدخل في السلطة التقديرية لقاضي الأحوال الشخصية لانها سلطة منحه اياه القانون اما فيما يخص طريقة تبليغ النيابة العامة فتكون عن طريق المحضر القضائي لأنها طرف أصلي في الدعوى و ليس عن طريق كاتب الضبط الذي نصت عليه المادة 141 ق إ م.

ثانيا : الخطبة و الزواج بين قانون الأسرة و المشروع التمهيدي :
سنتحدث في هذه النقطة عن الخطبة باعتبارها مرحلة تمهيدية سابقة على عقد الزواج حيث نناقش فيها أهم ما طرأ عليها من تعديلات ونتحدث أيضا عن عقد الزواج من حيث الرضائية فيه كما سنتناول بالتفصيل مسألة تعدد الزوجات واهلية الزواج.

ثانيا : الخطبة بين قانون الأسرة والمشروع التمهيدي :
أ-طبقا للمادة 05 من ق أ ج فان الخطبة وعد بالزواج , والعدول هو حق مقرر لطرفين كما أشارت نفس المادة إلى الأضرار المترتبة عن العدول ومسألة جوازية التعويض عنها – وعلى اعتبار أن الخطبة مرحلة سابقة على العقد فقد يرافقها تبادل الهدايا بين الطرفين , ومن ثمة إمكانية استرجاع هذه الهدايا , اذا حدث عدول من أحد الطرفين اذ نجد المشرع الجزائري سوى بين الطرفين في مسألة , ارجاع الهدايا فايهما عدل عن الخطبة لا أحقية له فيها أهدي له ( ).
وما يلاحظ على نص المادة 05 ق ا ج أن المشرع الجزائري , قد اتفق مع قواعد الشرع في أن الخطبة وعد بالزواج , ومن هذا المنطلق فان مجرد للعدول لا يكون سببا لتعويض الا اذا اقترن هذا العدول بضرر مادي أو معنوي.
وبذلك يكون المشرع قد ساير العصر وأعطى حكما ظلت الشريعة الاسلامية في عهودها الأولى مستغنية عنه لنزاهة تصرفات الأولين , كما أنه سد الفراغ الذي كان موجودا في القانون المدني الذي لم ينص على التعويض عن الضرر المعنوي ( ).
غير أنه ما يؤخذ على المشرع الجزائري في مسألة التعويض حينما جعله امرا جوازيا خاضعا للسلطة التقديرية للقاضي , فاذا سلمنا بالاختصاص للقاضي بتقدير التعويض المادي على أساس أنه واقعة مادية ملموسة ويمكن اثباتها بسهولة , فكيف يمكن للقاضي تقدير التعويض المعنوي كحالة تفويت الفرصة على المخطوبة .
كما أن النص القانوني اتفق مع الشرع في مسألة عدم استرداد الخاطب لهدياه ان كان العدول منه وكذا الحال بالنسبة للمخطوبة _ لكن ما يؤخذ عليه انه لم يتطرق إلى الصداق واسترجاعه , اذا ما تصرفت به المخطوبة قصد تهيئة نفسها للزواج.
بمقارنة نص المادة 05 من ق أ ج مع ما جاء في نص المشروع التمهيدي فان المادة 05 منه لم تحدث تغير قانوني بارز باستثناء انها اضافت حكما جديدا على الخاطب برد ما لم يستهلك من الهدايا المقدمة له , أو قيمتها , وهذا ليس بالجديد الذي يذكر وهذا راجع إلى أن الصرف يقضي على الطرفين برد ما لم يستهلك , من الهدايا في حالة عدول احدهما.
بالنظر إلى المادة 06 ق أ ج نجد المشرع جعل لكل من الخطبة المفترضة بالفاتحة و الخطبة من دون فاتحة نفس القيمة القانونية وعلى هذا الأساس جاءت الاجتهادات القضائية الصادرة في المحكمة العليا . حيث تحدثت عن الخطيبة المفترقة بالفاتحة التي يأخذ بها على سبيل التبرك فقط , وهذا ما قال به المشرع السوري في المادة الثانية من قانون الأسرة السوري ( ), والمادة الثالثة من القانون الأردني ( ).
زقد أصاب امشرع في نص المشروع التمهيدي عند صياغته للمادة 06 من المشروع حيث نص بصريح العارة أن الفاتحة المفترضة بالخطوبة لا تعد زواجا , وانه ما يعتبر زواجا الخطبة الفاتحة المقترفة بمجلس العقد متى توافرت اركان العقد وشروطه المنصوص عليها في المادة 09 و 09 مكرر من المشروع التمهيدي( ).
وكان هذا تكريسا للاجتهاد القضائي الصادر في المحكمة العليا خصوصا في قرارها رقم 811 بتاريخ 17-03-1992 ( ).
الا أنه وان كان هناك ما يؤخذ على المشروع التمهيدي لقانون الأسرة فانه لم يلبي ما كنا ننتظره بخصوص تجديد المدة الزمنية للخطبية وهذا راجع إلى كون ترك المدة المفتوحة على اطلاقها يلحق الضرر الأكيد بالطرفين وعلى الخصوص المخطوبة التي تركت معلقة لمدة طويلة ثم يعدل الخاطب وبذلك يكون قد فوت عليها الفرصة سواء في الزواج من آخر أو ممارسة عملها أو انهاء دراستها أن
كان الخاطب اشترط ذلك ونستدل بالمشرع السوري في المادة 42 التي حدد فيها المدة القانونية للخطبة بقوله<< اذا لم يجر العقد خلال 06 أشهر يعتبر الإذن ملغى >> وكنا نأمل أن يأخذ المشرع الجزائري بهذه الفكرة مع تحديد مدة زمنية معقولة تتناسب مع طبيعة وظروف المجتمع الجزائري.

ثالثا : الأهلية وتعدد الزوجات بين قانون الأسرة والمشروع التمهيدي:
نتناول هذا النقطة الحديث على الزواج بما فيه من أهلية زواج والتعدد لكن قبل التطرق لأي نقطة في هذا المجال وجب الإشارة إلى المادة 04 من ق ا ج إلى عرفت عقد الزواج على أنه عقد يتم بين رجل و امرأة على الوجه الشرعي وأثر هذا العقد في بناء الأسرة وتكوينها على أساس المودة والرحمة , إضافة إلى أنه عقد يضمن لنا إحصان الزوجين وحفظ الأنساب ( ).
وظاهر هذه المادة أن المشرع سوى بين الرجل والمراة بوضعهما أطرفا في العقد ولم يجعل المرأة محلا فيه الا أن هذا لا يجنب المشرع الجزائري من الوقوع في بعض النقائص التي اعترث وصفه القانوني للزواج باعتباره عقدا ولذا وجب أن نضع هذه المادة في قالب نقدي , المعرفة الثغرات التي وقع فيها المشرع , والتي كان اولها محاولة تعريف عقد الزواج على أساس أهدافه و أغراضه , خاصة وان التعريف ليس من اختصاص المشرع بل هو اختصاص معقود للنفقة , كما أن المشرع جعل عقد الزواج كباقي العقود , الأخرى حينما قال بأنه << هو عقد يتم بين رجل وامرأة على الوجه الشرعي ..>> فيمكن أن يكون هذا العقد تجاريا او عقد فرص أو هبة ولأنه لم يلم بخصائص عقد الزواج في هذا التعريف.( )
ومن خلال المشروع التمهيدي نرى أن المشرع تدارك بعض النقائص بان اعاد تعريف عقد الزواج بإضافة كلمة واحدة تمثلت في رضائي حيث جاءت كما يلي :
<< الزواج هو عقد رضائي يتم بين رجل وامراة...>> م 04 من المشروع التمهيدي ,وهو ما تم اعتماده في الامر رقم 05-02 المعدل والمتمم لقانون الأسرة .
وقد ابرز المشرع ذلك في بيان الأسباب بان العقد يقوم اساسا على رضا الزوجين الذي يتحقق باقنران الايجاب والققبول , وفقا للأحكام العامة للعقد وان كان المشرع قد اصاب في ذلك الا أن هذا التعريف
لم يغط النقائص . اذا لم يشير إلى خصائص العقد في هذا التعريف بل ركز على أهدافه واغراضه دون الاحاطة بالمعنى الشرعي لعقد الزواج من حيث هو يفيد حل استماع فعلى عكس ما ذهب اليه المشرع السوري في تعريفه لعقد الزواج في المادة 01 التي تنص <<عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا غايته انشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل >> كما أن العديد من الفقهاء سعوا إلى أعطاء هذا العقد تعريف بتكامل فيه المعنى الشعري وللقانوني بعقد الزواج , ومن بين التعريفات التي ناحجها الفقهاء <<هو عقد , وصفه المشرع بين رجل وامرأة تحل له شرعا يخولها حق الاستمتاع المتبادل لينفرد به دون أن ننفرد به >>( ).

1-الأهلية في الزواج :
قد جاءت على ذكرها المادة 07 ق أ ج , حيث نصت على أهلية الزواج بالنسبة للرجل هي 21 سنة والمرأة 18 سنة واعطت صلاحية الترخيص بالنسبة للقاضي في زواج القاصرة و القاصر اذا كانت هناك مصلحة أو ضرورة.
وما يلاحظ على نص المادة عند تحديده لسن أهلية الزواج قد خالف قواعد القانون المدني حيث نص هذا الأخير على أن سن الرشد في المادة 40 هو , 19 سنة كاملة في المادة 7 من ق أ ج مع سن الرشد المدني م 40 ق م ج ( ).
وبالحديث عن أهلية الآداء نجد أنها تندرج بتدرج السن ونتأثر به فتمر بعدة مراحل من حياة الانسان , قبل أن يبلغها فهو عديم الأهلية , عندما يكون في نظر القانون عديم التميير ثم بعد , ذلك يبلغ من التميز , ثم يصبح ذا تأهيل كاف , عندما يبلغ سن الرشد المدني وهو 19 سنة كاملة .
وقد جعل المشرع الجزائري سن أهليية الزواج بالنسبة للمرأة 18 سنة ورفع سن أهلية الزواج بالنسبة إلى الرجل 21 سنة ( ).
وهنا يتبادر إلى أذهاننا سؤال وهو لماذا لم يتعد سن أهلية الزواج في المادة 07 ق أ مع سن الرشد المدني في المادة 40 ق م , فهذا الأخير منح الشاب الذي بلغ سن الرشد المدني بأن يمارس جميع حقوقه المدنية والسياسية والقيام بتصرفات مالية وابرام العقود فعلى أي أساس تمنعه المادة 07 ق أ ج , من ابرام عقد الزواج لعدم اكتمال أهليته , فقد كان عليه توحيد السن لتفادي التناقص الموجودة , وهذا فعلا ما كان في نص المادة 07 من المشروع التمهيدي , حيث قام برفع سن المرأة إلى 19 سنة وتخفيض من أهلية الزواج الرجل إلى 19 سنة وهذا ما تضمنه أيضا بيان الأسباب لورود المادة على هذه الصيغة.
كما أشار المشرع للقاصر الذي لم يبلغ 19 سنة كاملة بعد تأكد القاضي من قدرتهما على ذلك , مع اكتساب ذلك القاصر أهلية التقاضي من كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج ويعتبر ذلك ترشيدا بقوة القانون, الا أن هذا الترشيد يرتبط بعقد الزواج فقط.
وما جاء في النص المعدل و الأمر (05-02) يمكن اعتباره نقطة اجابية غير أنه وعند حديثه عن ترشيد القاصر و السماح له بالزواج , كان ينبغي على المشرع أن يحدد السن الأدنى للزواج , حيث لا يسمح لأقل من ذلك السن بالزواج مهما كان السبب الداعي لذلك ( ).
وهذا ما أخذت به جميع التشريعات العربية عموما ومنها القانون الأردني واذا تنص المادة 05 من قانون الأحوال لشخصية الأردني على << ...الا أنه يجوز للقاضي أن يأن بالزواج من لم يتم منهما هذا السن اذا كان قد أكمل 15 سنة من عمره وكان في مثل هذا الزواج مصلحة ...>> كما نصت المادة 06 من نفس القانون << للقاضي عند طلب حق تزويج البكر التي أتمت 15 سنة من عمرها من الكفء في حال عضل الولي من غير الأب او الجد من الأولياء ...؟
ونصت المادة 18 من القانون السوري للأحوال الشخصية على أنه << اذا ادعى لمراهق البلوغ بعد اكماله الخامسة عشرة أو المراهقة بعد اكمالها الثالثة عشرة وطلبا الزواج بأذن به القاضي اذا تبين له صدق دعواهما واحمال جسميهما >>.
وكان على المشرع الجزائري أن يحدد السن الأدنى لاهلية الزواج وذلك حماية الفتاة القاصرة والشاب القاصر.

2-تعدد الزوجات:
يقول المولى عز وجل في محكم تنزيله << فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع , فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو مالكت ايمانكم >>من خلال الآية ( ) .
جاءت أحكام المادة 8 ق أ متماشية مع مقصد الشرع حيث أباح نص المادة تعدد الزوجات ( ) وهذا في حدود ما اشترطه المشرع من قيود وهي الا بتجاوز العدد ما حددته الشريعة الاسلامية بالأربعة نساء.
وأن يكون لدى الشخص مبرر شرعي ( ) إضافة إلى توفر نية العدل لدى الزوج ,كما يجب أن تعلم كل من الزوجة السابقة واللاحقة بالتعدد و الا كان ذلك تدليس من جانب الزوج ولزوجة المطالبة بالتطليق في حالة عدم رضائها ( ) .
ومن تحليل مضمون نص المادة أعلاه نستخلص أن المشرع الجزائري قد أصاب عندما نص على التعدد بموجب المادة 8 ق أ عضو بذلك بحفظ لنا ثلاثة مبادئ هامة أولها الإبقاء على نظام التعدد كما حددته الشريعة الإسلامية والمبدأ الثاني يتضمن وضع شروط لحماية هذا المبدأ وثالثا فهو يتعلق بما يمكن القيام به عند مخالفة هذه الشروط وان كان يعاب على المشرع الجزائري في المقابل انه بموجب
المادة 08 ق أ ج , اشترط لممارسة التعدد ضرورة نية العدل على الرغم من أن النية تدخل في مكامن النفس البشرية التي لا يمكن الاطلاع عليها كما اشترط وجوب اخبار الزوجة السابقة واللاحقة دون أن يبقى الاجراءات التي يجب أيناعها لايصال الخبر إلى الزوجين ( ).
وبالاطلاع على نص المشروع التمهيدي و الأمر ( 05 , 02 ) المعدل والمتمم لقانون الأسرة نلاحظ أنه أضاف طرحا جديدا يتمثل في ضرورة طلب ترخيص بالزواج الجديد من رئيس المحكمة لمسكن الزوجية ويبقى على هذا الخير التأكد من موافقتهما أو موافقتهن متى توافرت الشروط التي سبق وذكرناها وظاهر نص المشروع التمهيدي والأمر (05 – 02 ) من خلال قراءة بيان السباب أنه اراد توفير حماية قانونية سواء للزوجة السابقة أو اللاحقة من خلال تلك الشروط والقيود التي فرضها المشرع من أجل التضييق في اللجوء إلى تعدد الزوجات .
كما نص المشرع فصل في مسألة التدليس المرتكب من الزوج والذي يكون سببا لاعطاء كل زوجة الحق في رفع دعوى قضائية ومطالبة الزوج بالتطليق وهذا بموجب المادة 08 مكرر من الأمر (05-02) المعدلة والمتمم لقانون الأسرة وهذا حماية لكل زوجة تقع تحت الاضطهاد او تلاعبات الصادرة من الزوج كما رتب الأمر (05-02) بموجب المادة 08 مكرر جزاء في حالة تخلف شرط الترخيص من القاضي بتقرير الفسيح للزواج قبل الدخول و ظاهر للنص انه أراد تثمين هذا الاجاء كما أنه تبرر الفسخ قبل الدخول وليس بعده حفاظا على كيان اسرة قد تنشأ بهذا الدخول .
غير أن الأمر (05-02) تصدى إلى هذه الجوانب الاجرائية الجديدة الا أنه لم يتصدى إلى الاشكاليات التي سبق وطرحها قانون الأسرة الحالي . بل أضاف طرحا قد يدفع إلى القول بأن اشتراط الاذن من القاضي أو الترخيص بالزواج الجديد يجعل القاضي أعلم وأدرى بمصالح الناس وحاجاتهم من أنفسهم فقد تكون مبررات التعدد مبنية على مكامن نفسية الشخص لا يمكن استدلالها من الوقائع المعروضة بين يدي القاضي والا بناءا على سلطته التقديرية , كما أن اعطاء هذه الرقابة للقاضي على من يريد التعدد لا طائل من ورائها خاصة وأنه قنن الزواج العرفي في المادة 22 عندما قال <<...وفي حالة عدم تسجيله يثبت بحكم قضائي ...>> فان رفض القاضي السماح له بالزواج فسيلجأ ثانيا إلى الزواج
العرفي وبالتالي يضع كل من القاضي و الزوجة الأولى أمام الأمر الواقع ويصبح لديه حق في تثبيت ذلك الزواج بقوة القانون , كما أن الاحتجاج بمسألة عدم العدل والجور عند الرجل لا يمكن معرفتها ولا التأكد منها لأنهما من المسائل المستقبلية ولا يمكن الحكم عليه مسبق ( )

المطلب الثاني : أركان الزواج و شروطه بين قانون الأسرة و المشروع التمهيدي
قد نص المشرع الجزائري على أركان الزواج في المادة 9 من قانون الأسرة حيث قال بأنه " عقد يتم برضا الزوجين ، و لي الزوجة و شاهدين ، و صداق " يتضح لنا من خلال هذا النص أن المشرع جعل لعقد الزواج أربعة أركان .
و على هذا الأساس فإن الركن يعرف على أنه " ما يتوقف وجود الشيء على وجوده و هو جزء و حقيقته كقراءة الفاتحة في الصلاة ، و الركوع فيها ، فالصلاة تنعدم بإنعدام أحدهما "( )
من هذا المعنى نستنتج بأن تخلف ركن ينتج عنه بطلان العقد .
و بقراءة نص المادة 33 ق أج فإن المشرع جعل لعقد الزواج ركن واحد و هو الرضا ، و نزل ببقية الأركان الأخرى إلى مرتبة الشروط ، و الشرط هنا يعرف على أنه " ما يتوقف وجود الشيء على وجوده ، و هو ليس جزء من حقيقته و مثاله الوضوء للصلاة ، فهو شرط لصحتها و هي تنعدم لإنعدامه ، و هو خارج عن حقيقتها "( ).
و من هذا المنطلق فإنه يوجد تناقض واضح بين المادة 9 و المادة 33 ق أ ج حينما جعل الولي و الصداق و الشاهدين أركانا في المادة 9 ثم عاد و نزل بهما منزلة الشروط في المادة 33.
فلو أخذنا الولي كركن من أركان العقد على سبيل المثال فبموجب نص المادة 9 من هذا القانون هو ركن و بالتالي يعتبر جزءا أساسيا في تكوين العقد ، فيكون تخلف الولي بناءا على هذا الإعتبار مؤثرا على وجود العقد و يعرضه للبطلان –نفس الكلام يقال على الصداق و الشهود – و هذا ما يوافق
الحديث الشريف " إيما إمرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ....فإذا دخل بها فلها المهر بما إستحل من فرجها فإن إشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له "
ولكن المشرع الجزائري قرر خلاف ما يؤدي إليه منطق المادة 9 عندما نص في المادة 32 على أنه " يفسخ النكاح إذا إختل أحد أركانه ....." و جاء في المادة 33 بفصل الأركان التي تؤدي إلى الفسخ مع أن الفسخ لايرد إلا على العقود التامة فيكون المشرع الجزائري قد رتب بنتائج مخالفة لمقدماتها و هذا ما يؤدي إلى الملاحظتان:
1-أن المشرع نص على الولي ركن من أركان العقد في المادة 9 مما يقتضي ترتيب البطلان على العقد الذي تخلف فيه الولي ثم يعود إلى اعتباره سببا لفسخ العقد في المادة 33 ق ا ج .
2-إن القول بفسخ العقد عند تخلف ركن من أركان العقد دون ذكر الرضا كركن من هذه الأركان يدفع إلى القول بأن الولي شرط صحة ، أما الرضا فهو شرط إنعقاد و لا ترتقي إلى درجة باقي الأركان إلا إذا كانت إثنين إثنين " الشهود و الولي ، أو الصداق و الولي ، أو الشهود او الصداق ".
و خلاصة القول ان المشرع الذي رتب الفسخ على تخلف الولي في العقد يكون قد إعتبره شرط صحة فقط و ما قيل عن الولي يقال عن الشهود و الصداق كأركان لعقد الزواج بموجب المادة 9 من قانون الأسرة .( )
المشرع الجزائري تدارك ذلك التناقض في نص المشروع التمهيدي فقام بتعديل المادة 9 من ق أ ج بالمادة 9 من المشروع التمهيدي التي نصت على أن يتم عقد الزواج بتبادل رضا الزوجين ثم تم بالمادة 9 مكرر و حدد فيها شروط الزواج الواجب توافرها ليقوم الزواج صحيحا ، و هي أهلية الزواج ، الصداق ن الولي بالنسبة للقاصر شاهدين إنتقاء الموانع الشرعية .
أما ما تم إقراره قي الأمر (05/02) المعدل و المتمم لقانون الأسرة كما يلي في المادة 9 مكرر "... اهلية الزواج ، الصداق ، الولي ، شاهدين ، إنعدام الموانع الشرعية لزواج ." و بما انه سبق و تناولنا أهلية الزواج في م 07 من المشروع و إنتقاء الموانع الشرعية سيتم الحديث عنها في المطلب الموالي فسنقتصر الدراسة على الصداق و الولي لما ثار حولهما من جدل .

أولا : الصداق
الصداق هو المال الذي يدفعه الرجل للمرأة تعبيرا عن رغبته في الإقتران بها ، و عرفه قانون الأسرة الجزائري ما يدفع نحلة للزوجة من نقود او غيرها من كل ما هو مباح شرعا و دليل شرعيته قوله تعالى " و آتوا النساء صدقاتهن نحلة " ( )
و لكن الإشكال ليس في الصداق في حد ذاته و إنما الإشكال يقع عندما يسكت الزوج و ولي الزوجة عن ذكر الصداق أثناء العقد أو في الفترة الواقعة قبل الدخول ( ).
و بما ان المشروع التمهيدي جاء بالمادة 15 التي تحدث فيها الفقرة الثانية عن حالة عدم تحديد قيمة الصداق و هو ما تم إقراره في الامر 05-02 المعدل و المتمم لقانون الأسرة حيث ان الزوجة تستحق صداق المثل و من هذا المنطلق يتحدد صداق المثل بالقيمة التي تزوجت بها إمراة أخرى من اهلها بحيث تقاس بأختها فإن لم توجد فإنة عمها فإن لم توجد فالنظر إلى من تماثلها في العائلة أو القرابة و يدخل في الإعتبار عند البحث عن مثيلاتها كل عنصر في المرأة يمثل خاصية من خصائصها كالجمال و الصحة و المهنة و البكارة و الثقافة ...( )
و يأخذ بعين الإعتبار الجهاز بما فيه من لباس و ذهب و نقود و يدخل في تكوين الصداق حتى و لو لم يعطى له هذا الوصف من قبل الزوجين أو من ينوب عنهما و ذلك لأن ما يجري به العرف يصبح كالمسمى. و قد تعارف الناس عندنا أن يقع الإتفاق على مبلغ من النقود الذي يتراوح بين الحد الأدنى
و الأقصى لكسوة المرأة و عندما يقع الإتفاق يسلم إلى ولي الزوجة أو المكلف بقبض المهر مع تحديد نوع الملابس و نوع الذهب و شكله .
و يشترط في تحديد مهر المثل ما يلي :
1-أن يخلو العقد من تسمية المهر و تحديد عند من يراه أثرا من أثار العقد أما عند المشرع الجزائري فهذا الشرط يتكون من أمرين أساسيين هما :
أ-خلو العقد من تسمية الصداق أو تحديده
ب-ان يحصل دخول بالزوجة بناءا على هذا العقد الفاسد
2-أن يسمى المهر في العقد تسمية فاسدة او مبهمة و تكون التسمية فاحشة إذا كان المهر شيئا أو حيوانا دون تحديد لنوعه و جنسه و سنه كان يقول " أتزوج فلانة على مهر قدره حيوان و يسكت " ففي تسمية مجهولة جهالة فاحشة يجب إهمالها و الحكم بصداق المثل لأن التسمية مبهمة ( )
ثانيا : الولاية في عقد الزواج
لم يثر الجدل على الساحة الإجتماعية بخصوص قانون الأسرة بقدر ما ثار حول إشكالية حضور الولي في العقد بالنسبة للمرأة الراشدة فقد إشترط نص المشروع التمهيدي الصادر بجريدة الشروق (2) وجود الولي بالنسبة للقاصر فقط , و هذا في المادة 9 مكرر و نص في المادة 11 منه على أنه " الولاية حق للمراة الراشدة تمارسه بنفسها أو تفوض أبيها أو لأحد أقاربها مع مراعاة احكام الفقرة 2 من م 7 من هذا القانون و يتولى زواج القاصر وليه و هو الأب فأحد الأقارب الأولين و القاضي ولي لمن لا ولي له ."
بموجب المادة 11 جعلت الولاية حق للمرأة الراشدة تمارسها بنفسها أو تفوضه لوالدها او أحد الأقارب فالمسألة متروكة لإخيار المراة في حين يبقى الولي شرطا ضروريا في تزويج القصر و تحيل هذه المادة على المادة التي تنص على أن القاضي هو الذي يرخص بتزويج القصر ( )
و ما يمكن قوله بهذا الصدد فإن المشرع قد ألغى دور الولي في زواج المرأة الراشدة متبعا في ذلك مذهب الأحناف غير أنه ما ثبت عن أبي حنيفة رحمه الله بالدليل القاطع أنه لم يلغ حق الولي عندما لم يشترطه في زواج المرأة البالغة كما إشترطه الجمهور فقد أعطاه حق إيقاف العقد إذا لم يكن الزواج كفاءا و نوسع في الخصال التي تدخل في الكفاءة ، كما اعطاه الحق في المطالبة بفسخ العقد إذا كان مهر المثل ، فالجمهور جعلوا الولاية شرط صحة النكاح و لم يجيزوا للمرأة الانفراد بتزويج نفسها أبدا بينما أعطى الإمام أبوحنيفة المرأة الحق في تزويج نفسها و لكنه جعل للولي الحق في إيقاف العقد إذا لم يكن الزوج كفءا. و الكفاءة عند الحنفية ستة أمور هي النسب، الإسلام، الحرية، المال، الديانة، والحرفة .
و هو أوسع المذاهب الأربعة في الكفاءة لأن الإمام أبى حنيفة عند اطلاقه لحرية المرأة في ازواج إحتاط للولي بالتوسع في معن الكفاءة و التشدد في إشتراطها لكي لا تسيء المراة إستعمال حقها في الزواج ( ).
هذه كانت نضرة الإمام ابو حنيفة على عكس المشرع الجزائري في هذه المادة فقط حذف دور الولي تماما بقرار من المراة إذا إحتفظت بالولاية لنفسها كما لم تنص أي مادة اخرى على حق الولي في الإعتراض على ذلك الزواج على عكس قانون الاسرة الساري المفعول الذي أسهب في الحديث عن الولاية من م 11 إلى م 13 ق أ ج فأشترط حضور الولي في عقد الزواج و منعه بموجب المادة 12 من عضل من في ولايته في أن تتزوج بمن رغبت فيه و بالتالي فنصوص المواد من 11 إلى 13 هي تتفق مع ما جاء في الشرع إذ لا يجوز تزويج المرأة من غير إذنها ، و لا يعني إشراط إذنها أن الولي غير لازم في نكاحها ، فالصواب القول بوجوب إتفاق إرادتها مع إرادة وليها في الزواج ( ).
و عدم جواز إجبار الولي المرأة على الزواج بمن لا تريده و كما لا يجوز له إجبارها على الزواج فلا يجوز له أيضا عضلها م 12و 13 ق أ ج ، و العضل هو منع الولي موليته من الزواج و في ذلك يقول عز وجل " و إذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " ( ).
فإذا ارتضت المرأة رجلا و كان كفاءا فليس لوليها منعها من الزواج به و في حالة العضل هذه فإن الولاية تنتقل عن الولي إلى غيره و بموجب المادة 12 وقع العضل فالقاضي بأذن بالزواج .
و من خلال النصوص الواردة في قانون الأسرة نجد أن المشرع كفل للمرأة الحماية الكاملة في حالة عضل وليها لها و ذلك برفع دعوى في القسم الإستعجالي تطالب فيها بمنحها الإذن في الزواج بمن هو كفىء لها إن رغبت فيه (1) فكان لا داعي من رفع قيد الولاية في المشروع التمهيدي ، بل كان من الواجب تفعيل نصوص المواد من 12 إلى 13 من ق أ ج.
و كما قلنا سابقا عن الجدل الذي ثار حول إشكالية الولي بين حضوره و تغييبه و المعارضة الشديدة التي واجهها هذا البند بالذات من اوساط المجتمع فقد تقرر في إجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية و ذلك بموجب الامر الرئاسي رقم 05/02 المتضمن للقانون المعدل و المتمم لقانون الأسرة رقم 84/11 الصادر في 9 يونيو 1984 إلغاء الشرط الولي للقاصر و أصبح الشرط هو حضور الولي سواء بالنسبة القاصرة او الراشدة ، كما تم إلغاء المادة 11 من المشروع و تعويضها بالمادة 11 من الامر و التي تنص على " تعقد المراة الراشدة زواجها بحضور ولييها و هو أبوها أو أحد أقاربها أو شخص آخر تختاره ...." نلاحظ أن نص المادة قد حتم حضور الولي في عقد الزواج و لكن هذا الولي تختاره المرأة بإرادتها الكاملة و بموجب هذه المادة و يمكن القول في هذه الحالة أن ورود المادة 11 بهذه الصفة يجعل شرط الولاية و كأن لم يكن إذ انه من الاكيد أن المراة تختار الولي الذي يشاطرها الراي و ليس الولي الذي يخالفها الراي و إن كان رأيه صحيحا و هذا ما يجعله يشبه إلى حد كبير رفع قيد الولي عنها و ذلك و في كل الأحوال ستتزوج بالشخص الذي رغبت فيه و لا يمكن لوليها أن يمنعها لأنه في حالة المنع ستختار وليا غيره .
كما تم الاحتفاظ بنص المادة 13 و إلغاء المادة 12 حيث جاءت المادة 13 من الامر الر ئاسي على النحو التالي " لا يجوز للولي أبا كان او غيره ان يجبر القاصرة التي هي في ولايته على الزواج و لا يجوز له تزويجها بدون موافقتها " و قد جاء نص المادة خاصا بالفتاة القاصرة و إستثنى الراشدة لانه يمكن ان تختار وليا غيره كما سبق و بيينا أما القاصرة التي مازلت تحت سلطة الولاية فلا يمكن ان
تتزوج بدون وليها و هو ابوها أو جدها أو أحد أقاربها الذين لهم سلطة ولائية عليها بعد الأب و الجد . كم لا يمكن لوليها او غيره ان يزوجها بدون موافقتها أو يجبرها على الزواج بمن لا ترغب فيه و ما يمكن التعليق به في الاخير ان المادة 11 من الامر الرئاسي حملت نفس مضمون المادة 11 من المشروع و لكن بصياغة مغايرة فبدلا من أن ترفق قيد الولاية تماما عن المراة جعلت لها الحق في إختيار وليها ( )و هو ما يتنافى مع الشرع اولا ، و مع عادات و أعراف المجتمع ثانيا .

المطلب الثالث : إثبات عقد الزواج و إجراءاته بين قانون الاسرة و المشروع التمهيدي
أولا : الإجراءات الواجب إتباعها من قبل طالبي الزواج
إن تسجيل عقد الزواج أمام ضابط الحالة المدنية او الموثق يتطلب حملة من الإجراءات منها الوثائق المطلوبة لإثبا ت الهوية إذ لا بد للزوجين من إحضار الوثائق التالية :
1-شهادة ميلاد الزوجين
2-رخصة الزواج التي يقررها القانون العسكري على كل من ينتمي إلى رجال الدرك الوطني أو الأمن العسكري أو الجيش سواء بالنسبة لزوج او زوجة .
3-شهادة الاعفاء من السن التي نصت عليها المادة 07 من ق أ ج
4-شهادة الإقامة للزوج فإن لم يوجد حقيقة ما يثبت مسكنه أو محله فيثبت بأي ورقة او يوقع على تصريح شرفي .
هذا إذا لم تكن الزوجة أعادت الزواج ، فإن أعادت الزواج يجب أن تثبت بنسخة من شهادة وفاة زوجها الاول أو بطلاقها منه ( ).
لقد أضاف المشروع التمهيدي بموجب المادة 7 مكرر إجراء جديد يتوجب على طالبي الزواج القيام به إذ لم يسبق للقانون القديم أن تعرض له في أحد جوانبه بحيث تلزم المادة سابقة الذكر الزوجين من تقديم وثيقة طبية لا يزيد تاريخها عن الشهرين تثبت خلوها من أي مرض يتعارض من الزواج . و يقع على الموثق أو ضابط الحالة المدنية عبء التأكد من خضوع الطرفين إلى الفحوصات الطبية و علم الزوجين بالأمراض التي يعاني منها أحدهما إن وجدت و بعدها يترك الأمر للطرفين إتمام الزوجين أم عدم إتمامه ، غير ان الأمر رقم 05-02 المعدل و المتمم لقانون الأسرة عدل في هذه المادة حيث وجب تقديم شهادة لا يزيد تاريخها عن ثلاثة أشهر بدل الشهرين كما تحدث عن العوامل التي قد تشكل خطرا على الزواج .
ظاهر النص أنه أراد من وراء هذا الاشتراط حماية صحة الزوجين و صحة ذريتهما و إن كانت هذه المادة قد أحالت إلى التنظيم فمراد ذلك هو تبيين العوامل التي تشكل خطرا على الزوجين و الأمراض التي تتنافى مع الزواج و توضيح كيفية تطبيق هذه المادة .
كما تشير إلى ان هذه المادة لم تشير إلى الجزاءات المترتبة عن عدم القيام بهذه الإجراءات فيمكن ان يتولى التنظيم ذلك هذا فيما يخص إجراءات الزواج .
اما فيما يخص الشروط التي يشترطها الزوجين في عقد الزواج فقد نصت عليها المادة 19 ق ا ج و مضمون النص يدل على ان تلك الشروط يجب ان ترد في عقد الزواج و يجب ان لا تتعارض تلك الشروط مع قانون الأسرة و ما يلاحظ على النص انه جاء على العموم .
بينما نص المادة 19 من المشروع التمهيدي قرر حق الاشتراط للزوجين في كل الشروط التي يريانها ضرورية و الأكيد أنها يجب أن لا تتعارض مع قانون الأسرة ، و يمكن أن توضع هذه الشروط إما في عقد الزواج أو عقد لاحق ، إلا ان الأمر 05-02 في المادة 19 منه أوجب أن يكون ذلك العقد رسمي و ليس عرفي كما أجاز بصريح النص اشترط عدم تعدد الزوجات و عمل المرأة و بالتالي يكون قد وضع حدا نهائيا للنزاعات التي تنشب بين الزوجين خاصة عندما يقرر الزوج الزواج مرة ثانية أو يعارض بعد الزواج عمل زوجته لكن الإشكال الذي يطرح نفسه هنا عندما يخل أحد الطرفين
بأحد الشروط فمثلا ‘ذا صدر ذلك الإخلال من الزوج فللزوجة هنا أن تطالب بإنهاء الرابطة الزوجية فهل يمكن لها ان تطالب بتعويض نتيجة الضرر الذي لحق بها إن كان هناك ضرر و هل هذا التعويض يخضع للسلطة التقديرية للقاضي و على أي أساس يتم ذلك التعويض .

ثانيا : إثبات عقد الزواج
نصت المادة 18 من ق أ ج على أن يتم عقد الزواج أمام الموثق أو ضابط الحالة المدنية على أن تراعي في ذلك المادة 09 ق أ ج و تم إضافة المادة 9 مكرر في الأمر 05-02 و ذلك حتى تتماشى مع ما سبقها من تعديل و يثبت ذلك الزواج و الدخول دون أن يسجل سجل الحالة المدنية طبقا لنص م 22 ق أ ج ، و إذا تم الزواج يستخرج من سجل العقد فيمكن إثبات ذلك الزواج عن طريق حكم من المحكمة و بهذا الحكم يمكنهم التسجيل في سجلات الحالة المدنية و هذا طبعا بعد إرسال كاتب الضبط نسخة من الحكم إلى ضابط الحالة المدنية بالبلدية التي وقع فيها الزواج ليقوم بتسجيله ( ).
و بالرجوع إلى نص المشروع التمهيدي و على الأخص م 22 منه فهي لم تأتي بالجديد حيث احتفظت بنفس المعنى الذي جاء به قانون الأسرة إلا فيما يخص انه نص على أن تتم وفقا لأركان و شروط عقد الزواج و ذلك حتى يتماشى النص مع سابقه من تعديل إلا أن الامر الرئاسي رقم ( 05-02) المعدل و المتمم لقانون الأسرة حدد لنا طبيعة الحكم المستخرج بحيث يكون قضائيا كما وجب تسجيل ذلك الزواج بسعي من النيابة العامة باعتبارها طرف اصلي في كل قضايا الأسرة و هو ما جاءت به المادة 3 مكرر من الأمر الرئاسي و قد أصاب المشرع عندما اوكل مهمة تسجيل هذه العقود للنيابة العامة و ذلك للأهمية الكبيرة التي تكتسيها هذه العقود و أيضا للمضرة التي قد تلحق بطرفي العقد أن لم يسجلا ذلك الزواج و المضرة التي قد تلحق بالأطفال الذين ينتجون عن هذا الزواج .
كما نشير في الأخير ان الأمر الرئاسي ألغى نظام الزواج بالوكالة الذي كان منصوص عليه بموجب المادة 20 من قانون الأسرة القديم .







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mahmoudb69


التوقيع



السبت 20 أكتوبر - 13:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 03/08/2012
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )



قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )

المبحث الثاني : دراسة ما جاء من تعديل حول موانع الزواج و الأنكحة الفاسدة
و سنتناول في هذا المبحث المطلبين التاليين:
المطلب الأول : و نتحدث فيه عن المواد 30 و 31 المتعلقة بموانع الزواج
المطلب الثاني : و نتحدث فيها عن المواد 32 و33 المتعلقة بالأنكحة الفاسدة

المطلب الأول : ما جاء في المواد 30 و 31 من المشروع التمهيدي في موانع الزواج
و سنحصر الدراسة في موانع الزواج المؤقتة حيث يكون التحريم غير مؤبد أي إذا زال السبب زال التحريم و قد نص عليها المشرع الجزائري في المادتين 30 و 31 من ق أ ج و حصرها في ستة أحوال و هي :
1-زوجة الغير أو المتزوجة
2-المعتدة من الغير من طلاق أو وفاة
3-المطلقة ثلاثا
4-الجمع بين محرمين
5-من لا تدين بدين سماوي
6-الجمع بين اكثر ون أربع زوجات
و ما يلاحظ في هذه الحالات انها اتفقت مع المشرع حيث قال في ذلك عز وجل "...و المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ."( ) وقال في المعتدة "و لا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله "( )
أما فيما يخص المطلقة ثلاثا فقال تعالى " فإن طلقها فلا تحل له بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله " ( )
و يقول أيضا " و أن تجمعوا بين الأختين الاما قد سلف " ( )
كما أن الشريعة الإسلامية أباحت للرجل أن يزوج أربع زوجات ليس بينهن قرابة محرمية و يحرم عليه الزواج بالخامسة حتى يطلق أحدى زوجاته و تمضي عدتها سواء كانت العدة من طلاق بائن ام من طلاق رجعي و هذا لقوله تعالى " فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث و رباع فإن خفتم الأ تعدلوا فواحدة " ( ).
اما فيما يخص زواج المسلمة من غير المسلم فهو باطل بإجماع المسلمين و إتفاق المذاهب و القوانين الإسلامية و تجدر الإشارة هنا أن المسلم لا يحل له أن يتزوج بامرأة لا تدين بدين سماوي و لا تؤمن بالرسول و هو ما لم يتحدث عنه المشرع الجزائري في نصوص قانون الأسرة ( ).
و المرتدة تأخذ حكم المشركة م 32 و 135 ق ا ج فلا يحل الزواج بها أما الكابية التي تؤمن برسول أو بأحد الكتب السماوية أكانت يهودية أو نصرانية فيحل للمسلم الزواج بما على رأي الجمهور ( )
أما بخصوص المشروع التمهيدي فقد أدمج المشرع المادة 31 ف1 في المادة 30 و إحتفظ بالفقرة 2 من م 31 كما هي ، و قد قام بزيادة عبارة أخرى على المطلقة ثلاثا و هي مع مراعاة أحكام المادة 51 من هذا القانون و التي تتحدث عن مراجعة المطلقة ثلاثا بعد ان تتزوج بغيره أو تطلق منه أو يموت عنها بعد البناء .
كما أضاف حالة جديدة من حالات المحرمات من النساء مؤقتا و هي حالة زواج المسلم بغير المسلمة غير الكتابية و لعل المشرع قد أراد ضبط العلاقة بين الجزائريين و الأجنبيات لأنه و في الآونة الأخيرة كثرت جيزات الجزائريين من الأجنبيات ، فأبطل المشرع بصريح النص زواج الجزائريين بالأجنبيات غير الكتابيات كما قام بإلغاء الفقرة المتعلقة بزواج المسلمة بغير المسلم من م 31 وقام بإدماجها في المادة 30 و ذلك توخيا لدقة وحرصا على جميع هذه الحالات في مادة واحدة ( )
غير انه ما جاء في الأمر الرئاسي رقم 05-02 عاد إلى ما كان عليه سابقا بموجب م 30 منه مع وضع بعض التحفظات حيث ورد في نص المشروع التمهيدي من بين المحرمات مؤقتا المطلقة ثلاثا مع مراعاة أحكام م 51 من هذا القانون أما في نص الأمر تم الاحتفاظ بالمطلقة ثلاثا غير انه ما يلفت الانتباه في الأمر الرئاسي السالف الذكر إلغاء حالة مهمة من حالات التحريم المؤقت و هو ما كان منصوص عليه في قانون الأسرة كذا المشروع التمهيدي و هي حالات الزيادة في الزوجات على العدد المسموح به شرعا كما وردت في ص المشروع التمهيدي أو الصيغة التي وردت في قانون الأسرة بتحريم التي تزيد عن العدد المرخص به شرعا و لا ندري إذا كانت هذه الحالة منقطة سهوا أما كان هناك قصد من إلغاء هذه الحالة و هل لهذا الإلغاء علاقة بما جاء في م 19 من الامر الرئاسي كما تم إلغاء حالة كانت واردة في المشروع التمهيدي و المتعلقة بزواج المسلم من غير المسلمة ما لم تكون كتابية .

المطلب الثاني : ما جاء في المواد 32- 33 من المشروع التمهيدي في الأنكحة الفاسدة
لقد تضمن قانون الأسرة نصا في م 32 جاء فيه ان النكاح يفسخ إذا اختل أحد أركانه أو اشتمل على مانع أو شرط يتنافى و مقتضيات العقد أو ثبت ردة الزوج .
و بعد ان عدد هذه الحالات كأسباب لفسخ عقد الزواج بإعتباره عقدا فاسدا أورد نص أخر في م 33 مفاده انه إذا تم عقد الزواج بدون ولي أو شاهدين او صداق يفسخ قبل الدخول و لا صداق فيه و يثبت بعد الدخول بصداق المثل إذا إختل ركن واحد بعد ذلك أورد في م 34 نصا اخر يتعلق بعقد الزواج على المحرمات من النساء جاء فيه أن كل زواج بإحدى المحرمات يفسخ قبل الدخول و بعده يترتب عليه ثبوت النسب و وجوب الإستبراء .
من نص م 32 و م 33 نجد ان المشرع الجزائري قد نزل بأركان إلى مرتبة الشروط فقرر فسخ النكاح إذا إختل ركن من أركان الزواج المشار إليها في م 9 ق أ ج .أو إشتمل على مانع من الموانع المشار إليها في م 23 و ما بعدها او إشتمل العقد على شرط يتنافى و مقتضيات العقد او حالة ثبوت ردة الزوج و قرر البطلان على العقد الذي تخلف فيه ركنين معا م 33 ق أ ج او حالة زواج المرأة المسلمة برجل غير مسلم .( )
و بما اننا سبق و تناولنا مسألة خلط المشرع بين الركن و الشرط في عقد الزواج في المطلب الثالث من المبحث الأول فسوف نقتصر دراستنا على العقد الفاسد و الباطل فقط .
و ما يمكن قوله بهذا الصدد أن قانون الأسرة لم يعرف العقد الفاسد و لا الباطل و عليه فالعقد الباطل لا يرتب إلا أحكاما عرضية وصفة واقعة مادية تستوجب التنظيم في نظر الإسلام و الشريعة الإسلامية بخلاف العقد الفاسد أو النكاح الفاسد الذي يقوم غير مستوفي لشروط النكاح الشرعي .( )
غير ان السؤال الذي يمكن ان يطرح نفسه في الحديث عن العقد الفاسد و الباطل هو من الخص الذي حق له طلب فسخ عقد الزواج ، أو يحق له الأدعاء ببطلانه أو الدفع به و كيف يكون ذلك ثم هل يجب لتقرير هذا الفساد أو البطلان أن ترفع دعوى مدنية أمام القضاء وفقا لإجراءات المتبعة بشأن الدعاوي المدنية العادية .( )
أما ما جاء شان المشروع التمهيدي فإن التعديل أنصب على الركن و الشرط فقط و ذلك حتى يتماشى النصيين مع ما جاء في المادة 09 و 09 مكرر من للمشروع التمهيدي و عليه جاءت المادة 32 من المشروع كالتالي " يفسخ النكاح إذا إشتمل على مانع أو شرط يتنافى و مقتضيات العقد أو ثبت ردة الزوج " و بالتالي يكون قد حذف من النص الجديد عبارة إذا أختل أحد أركانه .
أما نص المادة 33 جاءت على النحو التالي " يبطل الزواج إذا اختل ركن الرضا إذا تم الزواج بدون شاهدين أو صداق أو الولي في حالة وجوبه يفسخ قبل الدخول و لا صداق فيه و يثبت بهذا الدخول بصداق المثل إذا إختل شرط واحد ".
و ما يلاحظ أن المشرع قد فرق بشكل واضح بين الركن و الشرط و بهذا تفادى الإشكال المطروح سابقا .
إلا أنه ما يؤخذ على نص المادة 32 من المشروع أنها تناقض ما جاء في المادة 35 من قانون الأسرة و هو أيضا ما تضمنته المادة 32 من قانون الأسرة حيث جاء في المادة 32 معدلة و المتعلقة بترتيب
الفسخ إذا اشتمل العقد على مانع أو شرط يتنافى و مقتضيات العقد في حين تنص المادة 35 من ق أ و التي تم الاحتفاظ بها في المشروع على أنه " إذا اشتمل على شرط يتنافى و مقتضيات العقد ، فإنه يبطل الشرط و يصح الزواج " و يمكن التناقض في كون المادة 32 تبطل الشرط و الزواج معا فيحين تبطل المادة 35 الشرط و يصح الزواج الأمر الذي سيخلف مشاكل كبيرة للقاضي في حالة وقوعه في إشكال من هذا النوع علما أن طرفي الخصام سيركز كل واحد منهما على المادة التي تجعله يخرج منتصرا من المحكمة " ( ).
و نير في الأخير إلى أن الأمر الرئاسي رقم 05-02 رتب البطلان بدل الفسخ في المادة 32 من الأمر كما حذف حالة يمكن أن يبطل فيها العقد و هي حالة ردة الزوج و هنا نتساءل لماذا أغفل هذه الحالة في المادة 32 من الأمر الرئاسي .

المبحث الثالث : دراسة ما جاء من تعديل في حقوق و واجبات الزوجين و النسب
و سنتناول في هذا المبحث المطلبين التاليين :
المطلب الأول : و نتحدث فيه عن حقوق و واجبات الزوجين بين قانون الأسرة و المشروع التمهيدي .
المطلب الثاني : و نتحدث فيه عن المادة 40 و 45 مكرر من المشروع التمهيدي المتعلقة بالنسب .

المطلب الاول : حقوق و واجبات الزوجين بين قانون الأسرة و المشروع التمهيدي
أن الزواج في معناه الواسع ليس إلا عملية إشتراك رجل و إمراة في إقامة نظام مدني للحياة المشتركة بينهما و لناء أسرة بموجب عقد مختلط مدني و ديني ضمن إطار قائم على التكافل و التعاون و تقاسم العمال و المسؤوليات بالتساوي ، بإستثناء ما يتصل بمهمة الرجل كرب أسرة حازم و عادل و كرئيس للعائلة وراعي لمصالحها ( ),و على هذا المنوال نص قانون الأسرة في المواد 36 إلى 39 المتضمنة لحقوق و وجبات الزوجين .
حيث نصت م 36 ق أ ج على الواجبات المشتركة للزوجين حيث حصرها في ثلاث بنود أساسية تهدف إلى المحافظة على الروابط الزوجية و التعاون على مصلحة الأسرة و المحافظة على روابط القرابة أما الحقوق الزوجية هي أيضا الواجبات الزوجية و هي تحمل دلالات العشرة الطيبة و تساهم في تحقيق إستقرار الأسرة و راحتها .( )
كما خصص المشرع الجزائري المادتين 37 و 38 ق أ لتنظيم حقوق الزوجة فحصرها في حق النفقة الشرعية و العدل بين الزوجات عند التعدد و زيارة الاهل و إستضافتهم بالمعروف و حرية التصرف في مالها و رغم ان المشرع إكتفى بذكر هذه الحقوق إلا أنه لا يقصد إعفاء الزوج من بقية الإلتزامات الأخرى التي تحتمها مقتضيات نظام الزواج و أهدافه كما نصت م 39 عن حقوق الزوج على زوجته و حصرها في طاعة الزوج بإعتباره رئيس العائلة و إرضاع الأولاد عند الإستطاعة و تربيتهم و احترام والي الزوج و أقاربه و ما قيل عن حقوق الزوجة يقال عن حقوق الزوج فحصرها لا يعني تفريط الزوجة في الحقوق الأخرى بل المشرع سعى إلى تحديد أهم هذه الواجبات ( )
وعلى هذا النحو يكون النص القانوني قد وافق روح الشرع ( ), و هذا إنطلاقا من أن الحياة الزوجية قوامها المودة و الرحمة و الإحسان .
غير أن المشرع الجزائري في المشروع التمهيدي عمد إلى تعديل بعض الجزئيات من قانون الأسرة و ذلك تبعا بما يتوافق مع روح العصر أو مثل ما يسمى عصرنة القانون ، حيث عدل المادة 36 و م 37 و قام بإلغاء المادة 38 و 39 و ذلك على أساس أنها تتعارض مع فكرة الحقوق والواجبات المشتركة للزوجين و هذا من باب تقسيم المسؤولية بالتساوي على الزوج و الزوجة .( )
حيث تضمنت م 36 من المشروع التمهيدي الحقوق و الواجبات المشتركة للزوجين على أساس المساواة من حيث التعاون على رعاية الأولاد و تربيتهم و المحافظة على روابط الزوجية و واجبات الحياة المشتركة ، و على أساس المادة 36 من المشروع فإن الزوجة تشارك زوجها في كل كبيرة و صغيرة تتعلق بالأسرة و كل القارات التي يتخذها الزوج على عكس قانون الأسرة الذي ميز بين مكانة الزوج عن الزوجة فكان الزوج هو رئيس العائلة و رب الأسرة و القرار الفاصل يرجع له وحده بينما المشروع التمهيدي سلب الزوج هذا الحق و جعل له شريكا عنه و هي الزوجة إذ لا يستطيع ان يتخذ أي قرار يخص الاسرة إلا بعد مشاورة الزوجة و الإتفاق معها و هذا ما يخالف الشرع إذ يقول في ذلك عز وجل " و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف و للرجال عليهن درجة " ( ), و هذا ليس تفضيلا للرجل عن المراة و إنما المرأة دائما تتعامل مع عاطفتها بخصوص أبنائها لكن الزوج يكون عقلانيا أكثر منها و له القدرة على التحكم في أبنائه و إتخاذ القرارا ت الفاصلة في حياة الأسرة كما انه له المقدرة على رد الأمور إلى نصابها ، و هذا راجع إلى أن المرأة مسيرة لما خلقت له و الرجل مسير
لما خلق له ، و لا يمكن المساواة بينهما فيما يقرر الله المساواة فيهو فيما يجب لان يكمل أحدهما الأخر بشأنه ( ). كما ان الحياة لا تستقيم إلا بوجود حاكم يحكمها فهكذا حال الأسرة فهي لن تستقيم و تستمر و تنشا جيلا صالحا إلا إذا كان هناك شخص له سلطة عليها يقرر فيما تم الاختلاف بشأنه .
كما ان حذف حق طاعة الزوجة لزوجها يكون مناقضا لقوله تعالى " و اللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، و أهجرهن في المضاجع ، أضربهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا " ( ).
اما المادة 37 من المشروع التمهيدي فقد تحدثت عن الذمة المالية للزوجين حيث قررت أن الذمة المالية لكل واحد منهما مستقلة عن الآخر و يجوز لهما أن يتفقا بعقد رسمي حيث إبرام عقد الزواج أو بعده بأن تكون الاموال التي يكتسبا نصا خلا ل الحياة الزوجية مشتركة بينهما ، حسب النسب التي يتفقان عليها .
هذه المادة أكدت إستقلالية الذمة المالية للزوجين طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية و هذا ما لم يكن وارد في قانون الأسرة والذمة المالية هو من الامور التي يجوز الإشتراط فيها في عقد خارج عقد الزواج و هو ما تضمنته المادة 19 من المشروع و جاءت هذه المادة أساسا لحماية حق المرأة في حرية التصرف في مالها و هو ما كان منصوص عليه في م 38 ق أ ج ( ), و هو حق كفله الإسلام منذ 14 رنا مصدقا لقوله عز وجل " للرجال نصيب مما إكتسبوا و للنساء نصيب مما إكتسبن " ( ).
مما يفيد ان ولاية المراة المالية كاملة و لا يجوز لزوج أن يتصرف في مالها إلا بإذنها و موافقتها الصريحة إلا إذا إشترط خلاف ذلك في العقد مما لا يتنافى مع م 19 من ق أ و المشروع التمهيدي .
إضافة إلى هذه التعديلات فقد دخل المشرع ف المادة 87 ق أ التي تنص على ان الولاية على الأولاد القصر هي للأب و بعد وفاته تحل الام محله قانونا و ذلك لكونه هو رئيس العائلة و حلت محلها م 87
من المشروع التي تنص على ان الأب و الأم يمارسان بصفة مشتركة الولاية على أولادهم القصر ة في حالة الطلاق يمنح القاضي الولاية إلى الزوج الذي تمنح له حضانة الأولاد.
و جاء هذا التعديل حتى يتناسب مع فكرة المسؤولية العائلية المشتركة و على ذكر ذلك فغن هذا البند يتعلق بإذن الزواج و في هذه الحالة المرأة تكون ولية على إبنتها في منحها الإذن بالزواج و هو ما يناقض مضمون المادة 09 مكرر من المشروع كما وضحنا سابقا بالنسبة للولاية في الزواج .

المطلب الثاني : المادة 40 و 45 مكرر من المشروع التمهيدي المتعلق بالنسب
إن أهم ما يترتب على الزواج من أثار هو إثبات نسب الولود إلى والده فإذا كان نسب الولد إلى أمه ثابت بسبب الحمل المرئي و الولادة المعلومة بقطع النظر على كونه ولدا شرعيا أو ولد زنا فإن نسبه إلى والده ليس دائما سهلا كسهولة نسبه إلى امه ، ذلك أن الشريعة الإسلامية لم تجعل من طريقة لإثبات نسب شخص إلى والده إلا بطريقة الزواج الصحيح أو الزواج الفاسد أو الوطىء بشبهة ( ) او الإقرار أو البينة و أبطلت إثبات النسب عن طريق التبني التي كانت شائعة عند العرب قبل الإسلام و ما تزال متبعة عند كثير من المجتمعات مثل الفرنسيين من الأوربيين و مثل التونسيين من العرب المسلمين و ذلك هو المعنى الذي تضمنه قانون الإسرة الجزائري في نص المادة 40 إلى غاية المادة 46 ق أ ج .( )
و يرجع إهتمام الشارع بالنسب إلى منع إختلاط الأنساب و حفظها من الفساد و الإضطراب و إرساء قواعد البنوة على أساس سليم و هذا حتى تقوم الأسرة على وحدة الدم الذي يعتبر أقوى الروابط بين أفرادها لقوله تعالى : " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا ، و كان ربك قديرا " ( ), و قوله سبحانه و تعالى في إبطال الطرق غير المشروعة التي كانت شائعة في الجاهلية من تبني و من إلحاق الاولاد عن طريق إرتكاب الفواحش " و ما جعل أدعياءكم إبناءكم ذلك قولكم بأفواهكم ن و الله
يقول الحق و يهدي السبيل إدعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا أباءهم فإخوانهم في الدين و مواليهم " ( )
و يقول الرسول صلى الله عليه و سلم " الولد للفراش و للعاهر الحجر " ( )
كما انه شدد النكير على الأباء الذين يجحدون نسب اولادهم لقوله عليه السلام " إيما رجل جحد ولده و هو ينظر إليه إحتجب الله عنه و فضحه على رؤوس الخلائق " من هذا المنطلق ‘تفق الفقهاء على ان نسب الولد إلى أمه ثابت بسبب الحمل المرئي و الولادة المعلومة بقطع النظر ( ).
غير ان المشرع الجزائري و تماشيا مع العصر و التطور أضاف طريقة جديدة لإثبات النسب و هذا في نص المشروع التمهيدي حيث جاء في المادة 40 /2 من المشروع " يجوز للقاضي في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة اللجوء للطرق العلمية لإثبات النسب " و هنا يتضح انه يمكن إثبات النسب بالطرق العلمية الحديثة متى كانت العلاقة شرعية و بعد هذا تسهيلا في طرق الإثبات في هذا المجال تماشيا مع التطور العلمي لوسائل الإثبات .
و يبرز اهمية إثبات النسب بالطرق العلمية في اللعان إذ ان هذا الأخير هو وسيلة إتهام الزوجة بالزنا و التنصل من المولود الذي أت به إثناء قيام الحياة الزوجية من زواج صحيح و شهادته أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا و الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين .
و يمكن ان يحصل أثناء قيام الرابطة الزوجية كما يمكن ان يحصل أثناء عدة الطلاق و مصدره هو أحكام الشريعة الإسلامية الواردة في قوله تعالى " و الذين يرمون ازواجهم و لم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة احدهم أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين و الخامسة ان لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين و يدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهدات باله أنه لمن الكاذبين و الخامسة أن غضب الله عليها ان كان من الصادقين "( ).
و عليه فان إستعمال وسيلة جديدة في القانون الجزائري هي بمثابة الإجراء الرادع للوالد الذي ينكر نسب ولده و يكون لزوجة أو الام أن تدفع عنها ذلك الإتهام الذي يمسها في عرضها و يسقط نسب إبنها عن والده الحقيقي .
كما أضاف المشرع وسيلة علمية جديدة للإنجاب و ذلك بموجب المادة 45 مكرر من المشروع التمهيدي حيث نص على ما يلي " يجوز للزوجين اللجوء للتلقيح الإصطناعي ..." و قد اخضعت هذه العملية إلى عدة شروط منصوص عليها في نص المادة حيث إشترط ان يكون الزواج شرعيا و ان تتم عملية التلقيح برضى الزوجين و أثناء حياتهما و ان يتم بماء الزوج و بويضة الزوجة ن كما لا يجوز اللجوء إلى التلقيح الإصطناعي بإستعمال الأم البديلة ( )
حيث كرست هذه المادة حق اللجوء على التلقيح الإصناعي بإعتباره أحد الوسائل العلمية للإنجاب تؤكد على انه لا يمكن اللجوء إليه إلا في إطار وجود عقد زواج و يعطي الأساس القانوني لتلقيح الإصطناعي
و إعتماد التلقيح الإصطناعي و منع الأم البديلة بالصيغة التي جاءت في المشروع التمهيدي هو حالة من مستجدات العصر من أمهات و سائل القفه الجديدة ، و إعتمدت معايير لا تتعارض مع أحكام الشريعة و لا مع الطب ( ).







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mahmoudb69


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



السبت 20 أكتوبر - 13:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 03/08/2012
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )



قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )

الفصل الثاني : دراسة مقارنة حول انحلال الزواج بين قانون الأسرة و المشروع التمهيدي.
إذا كان الزواج الأبدي المغمور بالرحمة و المودة بين الزوجين هو الزواج الذي أرادته جميع التشريعات والقوانين في العالم لأنه الأليق بطبيعة الإنسان و الأوفق لأحوا ل الأسرة والأولى بالأفراد في حفظ النوع البشري فإن التخلص من رابطة الزوجية لعدم تحقيق الغاية منها من المعاشرة بالمعروف والقيام بحقوق الزوجية قد أقرت بوجود جميع التشريعات أيضا.
والرابطة الزوجية قد تنحل تحت مسميات عديدة نذكر منها انحلال الزواج بالوفاة أو انحلاله بالطلاق وانحلال الزواج تحت هذا المسمى الأخير قد يتبادر لذهن سامعه أنه طلاق قد وقع بإرادة الزوج لسبب من الأسباب الشخصية أو الشرعية أو الاجتماعية لذا يتعين العودة إلى النصوص القانونية المنظمة للطلاق إذ نجد المادة 48 ق أ ج تصف الطلاق بأنه "حل عقد الزواج ويتم بإرادة الزوج أو بتراضي الزوجين أو بطلب من الزوجة في حدود ما ورد في المادتين 53و 54 من هذا القانون "و يتضح من نص هذه المادة أن لفظ الطلاق لفظ يقبل التأويل إلى معاني قانونية كثيرة ترتب آثار مختلفة فالطلاق بالإرادة المنفردة للزوجة أو ما يسمى بالتطليق كذلك الأمر بالنسبة للخلع و الآثار المترتبة عليه .
و الآثار القانونية للطلاق كثيرة ومتنوعة ولقد ذكرها قانون الأسرة في مواد متفرقة ولكن معظمها محصورة بين المادتين 58و 76 منه وسواء كانت هذه الآثار مباشرة فإنها تنحصر في العدة ، الحضانة ، و النفقة و السكن و التعويض عن الضرر و النزاع حول متاع البيت و المراجعة بعد الطلاق وعدم قبول حكم الطلاق للطعن بالاستئناف.
لكن التساؤل الذي يطرح نفسه بشكل ملح على الميدان القانوني هو هل المنظومة التشريعية للطلاق أصبح من الضروري أن تكون محل إعادة نظر من طرف رجال القانون ؟ خاصة إذا تعلق الأمر بتفعيل محاولة الصلح وتعدادها من تجنيب الأسرة شبح تشتتها وانفصالها أو إجبار الزوج بتوفير سكن
لمطلقته متى كانت حاضنة أو دفع أجرته من أجل حماية مصلحة الأطفال بعد الطلاق وتوفير مستوى معيشي مقبول لهم وكذا ضرورة إعادة النظر في ترتيب دق ممارسة الحضانة كل هذه النقاط وغيرها
أخذت منها اللجنة الوطنية المكلفة بتعديل قانون الأسرة من خلال المشروع التمهيدي لبنة أساسية للمطالبة بإدخال الطرح القانوني الجديد في منظومة الطلاق هذا الطرح الذي اتضحت معالمه بشكل دقيق بصدور الأمر الرئيسي ق م 05- 02 المتضمن المصادقة على قانون الأسرة الجديد المعدل و المتمم القانون رقم 84-11 .

المبحث الأول : دراسة لما جاء من تعديل في الطلاق .
سنتعرض تحت هذا المبحث للمواد 49-52-53-53 مكرر من المشروع التمهيدي لقانون الأسرة و المتعلقة على التوالي بالصلح ،الطلاق ،التعسف ،التطليق و كذا المواد 54-57-58 مكررمن نفس المشروع و المتعلقة بالخلع وطبيعة الأحكام القضائية الصادر في الطلاق وهذا مع مراعاة الصياغة النهائية للمشروع التمهيدي من خلال الأمر الرئاسي رقم 05-02 المؤرخ في 27 فيفري 2005 المعدل والمتمم لقانون الأسرة رقم 84-11 المؤرخ في 9 يونيو 1984 وسنتعرض في هذه النقاط في إيطار مطلبين منفصلين مع تسبيق الطرح القديم لقانون الأسرة حتى تستقيم الدراسة القانونية التي نحن بصددها.

المطلب الأول : ما جاء في المواد 49-52-53-53 مكرر من المشروع التمهيدي
قبل الخوض في هذا المطلب وجب أن نتعرض إلى بعض المعاني القانونية التي إشتملتها المواد القانونية الذكورة أعلاه كإجراء الصلح و التحكيم اذ سنحاول التطرق إلى المعنى الشرعي والقانوني لهاذين الإجرائين بالنظر لأهميتهما في مواد القانون بحيث يعتبر الصلح و التحكيم من مسائل الأحوال الشخصية أو الخصومات و النزاعات التي تنشأ بين الزوجين وهما من الإجراءات الأولية التي أوجب قانون الأسرة على القاضي اللجوء إليها قبل الشروع في بحث موضوع النزاع وإصدار الحكم بشأنه.( )
وقد تجسد المعنى الشرعي للصلح و التحكيم في قوله تعالى : "وان خفتم شقاقا بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا صلحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا"(2) أما المعنى القانوني فيمكن إستخلاصه من المادة 49 ق أ المتعلقة بإجراء الصلح أما إجراء التحكيم فتم التنصيص عليه بموجب المادة 56 ق أ : " إذا أشتد الخصام بين الزوجين ولم يثبت الضرر وجب تعيين حكمين للتوفيق بينهما.
يعين القاضي الحكمين حكما من أهل الزوج وحكما من أهل الزوجة وعلى هذين الحكمين أن يقدما تقريرا عن مهمتهما في أجل شهرين".
وإجراء الصلح ونظرا لأهميته قد تم الإشارة إليه بموجب قانون الإجراءات المدنية من خلال المادة 17 منه حيث أصبح بإمكان القاضي مصالحة الأطراف أثناء نظر الدعوى في أي مادة كانت وبذلك أصبح إجراء الصلح شاملا لجميع الدعاوي المدنية ومن ضمنها دعاوى الزواج والطلاق وأصبحت كذلك عملية الصلح تخضع للسلطة التقديرية للقاضي غير أنه ومن خلال المادة 49 ق أ فإن الطلاق لا يثبت إلا بحكم بعد محاولة الصلح من طرف القاضي ودون أن تتجاوز محاولة الصلح ثلاثة أشهر .
وعلى القاضي المختص بالنظر في موضوع الدعاوى أن يستدعى الزوجين معا إلى مكتبه بواسطة رئيس كتاب الضبط وذلك بمجرد تسجيل الدعوى و طرحها عليه و أن يعين لهما جلسة خاصة في التاريخ محدد يسمع فيها مزاعم كل واحد منهما ثم يحاول ان يصلح بينهما بإظهاره لمساوىء النزاع و مضار الفرقة و سواء نحج او فشل في مسعاه فإنه يجب ان يحرر محضرا بما توصل إليه ,و يلحق القاضي النتائج التي توصل إليها من محاولة الصلح بملف الدعوى و يحيل الطرفين إلى حضور جلسة علنية تنعقد ضمن الجلسات المقررة للمحكمة حيث يناقش موضوع الدعوى و يصدر القاضي حكمه وفقا للإجراءات العادية وان حدث و ناقش القاضي موضوع النزاع مباشرة و سمع مرافعات الزوجين في الجلسة رسمية دون ان يكون قد مر بمرحلة الصلح فإن حكمه سيكون معيبا و مخالفا للقانون و يتحتم نقضه ( ).
أما بشان التحكيم فكما سبق و اشرنا قد نصت عليه م 56 ق ا و التحكيم و إن كان جوازيا في المواد المدنية كقاعدة عامة فإنه وجوبي و إلزامي في المسائل الاحوال الشخصية و لا سيما فيما يتعلق منها بدعاوي الطلاق و الرجوع إلى محل الزوجية بحيث نلجا إلى التحكيم كلما إشتد النزاع بين الزوجين و توفر شرط عدم ثبوت الضرر لأحدهما إذ يجب على القاضي قبل الشروع في دراسة الموضوع أن يعمل على إصلاح ذات البين بالطرق القانونية من خلال تعيين حكمين من طرف القاضي الذي ينظر في موضوع النزاع و يخضعان لسلطته التقديرية كما يقع على عاتق القاضي عند تعيين الحكمين من
تلقاء نفسه او بناءا على طلب و إختيار الزوجين ان يراعي ضابط القرابة لهذين الحكمين بالزوجين موضوع المصالحة و سواء توصل الحكمين إلى حسم النزاع أو فشلا في ذلك فإنه يجب عليه ان يقدما تقريرا إلى القاضي الذي عينهما خلال اجل مدته شهرين على ان يشمل التقرير النتائج التي جمعاها و كذا إقتراحتهما لحسم الخلاف ( )
و كخلاصة لحديثنا عن إجراء الصلح و التحكيم فإن المشرع الجزائري على الرغم من تثمنيه لهذين الإجرائين و أهميتهما التي أوضح قانون الأسرة جوانب كثيرة منها .فإنه عيب عليه إغفاله للنص على ما اذا كان يجب على القاضي ان يحرر محضرا بما تصالح عليه الزوجان او بفشل محاولة الصلح و تحت ضوء هذا الإنتقاد و غيره من النقاط الأخرى ظهرت فكرة الطرح القانوني الجديد لقانون الأسرة و من حملة التغيرات القانونية التي جاء بها هذا الطرح .
التعديل الذي مس المادة 49 ق ا دون ان يمس مواد التحكيم و عليه سنحصر دراستنا في المادة سالفة الذكر و ما جاء به المشروع التمهيدي من إضافات قانونية تخص هذه المادة دون أن ننسى الصياغة النهائية للمشروع التمهيدي من خلال الأمر الرئاسي رقم 05-02 فيما يتعلق بالمادة القانونية المذكورة أعلاه .

ما جاء في المواد 49 – 52 من المشروع التمهيدي
لقد حبذنا ان تكون دراستنا القانونية من خلال هذا التقسيم بحيث نعالج مادتين تحت تصنيف واحد حتى تسهل على القارئ استيعاب المادة القانونية دون الخلط أو العبث فيها .

-ما جاء في المادة 49 من المشروع التمهيدي :
من خلال المادة 49 ق ا القديم نجد انها علقت مشروعية او ثبوت الطلاق من خلال حكم صادر عن المحكمة بضرورة توافر محاولة الصلح من جانب القاضي و قد حددت مدة الصلح بما لا يتجاوز 3 أشهر و ظاهر النص ان المشرع أراد من وراء إشتراط هذا الإجراء الحفاظ على تماسك الأسرة و
حماية أبنائها من الضياع بين أب و أم منفصلين و إن حدث و فصل قضاة الموضوع بالطلاق بين الزوجين دون القيام بإجراء محاولة الصلح بين الطرفين فإن تطبيقهم للقانون يكون خاطىء و يستوجب
الطعن فيه .( ), إلا ان المشرع الجزائري قد عيب عليه انه أغفل النص على ما إذا كان يجب على القاضي ان يحرر محضرا بما توصل إليه من نتائج سواء نجح القاضي في مسعاه أو فشل كما لم يشر إلى ما يمكن او يجب على القاضي ان يفعله بعد فشل محاولة الصلح او نجاحها و لا ربما تفرد القاضي بمحاولة صلح واحدة كما ذكر المشرع من خلال المادة 49 ق أ هو السبب في عدم تجنب إجراء الطلاق الخطير و على ضوء هذه الإنتقادات و التي كانت مرتكز التفصيل نهج التعديل و التغيير جاء المشروع بأفكار جديدة مواكبة للنقد الموجه لقانون الأسرة القديم .
و من خلال ما جاء به المشروع التمهيدي في المادة 49 المعدلة نجد أنه علق ثبوت الطلاق على عدة محاولات صلح من طرف القاضي و ذلك خلال مدة لا تقل عن 3 أشهر من تاريخ رفع الدعوى بحيث يقع على عاتق القاضي فيما بعد تحرير محضر يبين فيه نتائج محاولات الصلح يحمل توقيعه و كاتب الضبط و الطرفين و من خلال النص يظهر ان المشرع قد تجاوز حالة الشغور و النقص الذي إعترى القانون القديم كما ان تعدد محاولات الصلح قد يكون السبيل الانجح لتجنب الطلاق و خلفياته الخطيرة .غير ان الأمر الرئاسي رقم 05-02 من خلال المادة 49 منه أضاف في فقرته الثالثة نصا على ضرورة تسجيل حكم الطلاق وجوبا في الحالة المدنية بسعي من النيابة العامة لا سيما ان هذه الأخيرة تعد طرفا اصليا في القضايا الرامية لتطبيق قانون الأسرة فمن الطبيعي ان تسعى النيابة العامة إلى تسجيل أحكام الطلاق في سجلات الحالة المدنية فكما رتب المشرع الأثر القانوني على عقود الزواج المحررة لدى الحالة المدنية فإن أحكام الطلاق المسجلة في نفس الجهة يترتب عليها الأثر القانوني فيما يتعلق بها من معاملات إلا ان المشرع الجزائري من خلال الأمر الرئاسي كصياغة نهائية للمشروع التمهيدي قد اغفل التصدي لمسالة التحكيم من حيث لإجراءات القيام به فهل تكون بعد فشل محاولة الصلح أو أثناء إجراءات الصلح،( ), كما ان المشرع من خلال المادة 49 في الأمر الرئاسي لم يوضح في الفقرة الثالثة منه الجزاء المترتب عن عدم تسجيل أحكام الطلاق في الحالة المدنية ما دامت
واردة في صيغة الوجوب كما أنه لم يوضح ان تدخل النيابة العامة من تلقاء نفسها او بناء ا على الزوجين .

-ما جاء في المادة 52 من المشروع التمهيدي :
ان الإشارة إلى المادة 52 ق أ القديم التي تتحدث عن تعويض الضرر اللاحق بالزوجة من جراء الطلاق بالإرادة المنفردة للزوج تقتضي منا الوقوف عند هذه النقطة الأخيرة و محاولة إعطاء نظرة موجزة عليها قبل التطرق إلى الموضوع الأساس .
فمن الأسباب القانونية للطلاق التي ورد النص عليها في المادة 48 ق ا الطلاق بالإرادة المنفردة للزوج متى كان راشدا و عاقلا و اهلا لإيقاع الطلاق و كانت الزوجة محلا للطلاق من زواج صحيح غير فاسد و لا باطل و لعل الإسلام بجعله الطلاق من حق الرجل وحده في وقت معين كان يعلم ان الزوج آخرى من على بقاء رابطة الزوجية التي أنفق في سبيلها من المال ما يحتاج إلى إنفاق مثله او أكثر منه إذا طلق زوجته عليه مؤخر المهر و متعة الطلاق و ينفق عليها في مدة العدة و لأنه و بذلك و بمقتضى عقله و مزاجه يكون أصبر على ما يكره من المرأة فلا يسارع إلى الطلاق في كل نزاع ينشأ بينه و بينها .( )
و الطلاق استنادا إلى إرادة الزوج لوحده يخول له فك رابطة الزوجية متى كانت هناك مبررات شرعية و قانونية للطلاق حيث يتقدم إلى المحكمة ليطلب القضاء له بحل الرابطة و الحكم بالطلاق و ذلك بموجب عريضة يضعها في كتابة الضبط بالمحكمة المختصة يشير فيها إلى عقد الزواج و بعد ان يهيأ ملف الدعوى و القيام بإجراءات الصلح و التحكيم و فشل هذه المساعي يدرج ملف دعواهما في جلسة مستقبلية و يدعوهما لحضورها ثم يصدر حكمه في موضوع النزاع إستنادا إلى تقرير الحكمين وفقا لإفتائه و لما يقتضيه القانون و الطلاق بهذا المعنى طلاق بائن و نهائي لا يقبل الطعن فيه بطريق الاستئناف و يبقى على القاضي فيما بعد أن يحكم بالتعويض عن الضرر الذي يلحق بالزوجة من جراء الطلاق الذي أوقعه الزوج عليها بإرادته المنفردة .( ).
و بالرجوع إلى المادة 52 ق ا نجد ان القاضي إذا تبين له بان الطلاق الذي اوقعه الزوج بالزوجة هو طلاق تعسف حكم للمطلقة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها و كأن المشرع أراد من هذا التعويض التخفيف من حدة الإجحاف الذي تعرضت له الزوجة من الطلاق التعسفي كما أن المشرع لم يضع حدا
أقصى أو أدنى للتعويض و إنما يحكم به القاضي بما يراه مناسبا وفقا لسلطته التقديرية و ذلك تجسدا للقاعدة الشرعية – لا ضرر و لا ضرار- و لكون المحكمة حيادية في كل الأحوال .
كما ان المشرع بموجب المادة 52 ق أ منح الزوجة الحاضنة و التي ليس لها ولي يضمن إيوائها حقها في الإيواء هي و محضونيها و الذي يضمنه الزوج حسب قدرته و من هذا المنطلق يجب توافر ثلاثة شروط حتى يمنح الزوج مطلقته الحاضنة هذا الحق و هي :
-ان تكون حاضنة قل عدد المحضونين او كثر
-أن لا تكون لها ولي يقبل إيوائها
-ان تتوافر قدرة الزوج على ضمان السكن .
فإن لم تتوافر هذه الشروط سقط حق الحاضنة في السكن خاصة و أن المشرع اراد من وراء هذه الشروط الثلاثة الوصول إلى إعطاء المرأة الحاضنة حقها في السكن بالموازنة مع قدرة الشخص على تحمل هذا العبىء .
إلا انه و بناءا على المادة 52 ٌ أ فان الزوجة يسقط حقها في السكن إذا اشترطت سكنا منفردا لها و رفضت عشرة اهله فإنها لا تتمتع بحق السكن لان طلاقها جاء نتيجة لعجز الزوج عن ذلك كما يسقط حقها في السكن حالة زواجها او ثبت انها قد سلكت سلوكا منحرفا و قد أراد المشرع من خلال هذه النقاط تجنب الزوج الإضطهاد و تحميله اعباء ليس مسؤولا عنها فلا طالما إرتكبت المراة المطلقة الحاضنة امر تعاب عليه فإنه في المقابل يسقط حقها فيما تتمتع به من ضمانات فلا يمكن إنطلاقا من المادة 52 ق أ الحكم بالسكن للزوجة إذا كان الزوج لا يملك أكثر من سكن واحد و هو بيت الزوجية فإن حدث و حكم لها قضاة الموضوع بحقها في بيت الزوجية يكونوا قد خرقوا القانون .( )
و على الرغم من الإستحسان الذي لقاه المشرع في بعض النقاط التي تعرض لها من خلال المادة 52 ق ا القديم إلا انه عيب عليه ترك مسالة تقدير التعويض للسلطة التقديرية للقاضي فقد ينتج عنه نوع من المحاباة فيتحول التعويض إلى أداة قهر و ضرر تستعملها الزوجة لإضرار بزوجها خاصة و ان المشرع لم يضع حدا اقصى او ادنى لمقدار التعويض كما ان المشرع من خلال المادة 52 ق ا القديم لم يوضح طبيعة الولي الذي منع إبنته من العودة إليه هل هو الولي الذي خالف إبنته في الرأي أو من ليس لها ولي على الإطلاق كاليتيمة و على قدر هذه الإنتقادات حاولت اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد المشروع التمهيدي و من خلال المادة 52 المعدلة نجد ان هذه المادة و على الرغم من إبقائها لقاعدة التعويض عن الضرر اللاحق بالمطلقة بموجب الفقرة الأولى من المادة السالفة الذكر فإن الفقرة الثانية من نفس المادة قد ألقت على عاتق الزوج واجب توفير السكن الملائم للمطلقة الحاضنة او دفع اجرته في حال عجزه عن توفير السكن و لعل المسرع كان يرمي من وراء هذا الإلزام حماية مصلحة الأطفال بعد الطلاق قصد توفير مستوى معيشي مقبول لهم .
غير ان الصياغة النهائية للمشروع التمهيدي من خلال الأمر الرئاسي رقم 05-02 إكتفت بالفقرة الأولى في المادة 52 تاركا مسألة حق الحاضنة في المسكن لاحكام المادة 72 من الامر الرئاسي و ذلك لتوخي الدقة في الدراسة القانونية و خاصة و ان المادة 72 يمكن إلحاقها بأحكام الحاضنة و التي سنتطرق لها في سياق حديثنا عن هذا الجانب .

2-ما جاء في المواد 53 – 53 مكرر من المشروع التمهيدي :
إن التطليق هو ثالث طريقة من طرق إنحلال عقد الزواج يكمن في اظهار رغبة الزوجة في حل الرابطة الزوجية القائمة بينها و بين زوجها لسبب من الاسباب المشار إليها في المادة 53 ق ا القديم و التي سنحاول بحثها من خلال مقابلتها بالتعديل الذي جاء به المشروع التمهيدي لقانون الأسرة .

2-1-ما جاء في المادة 53 من المشروع التمهيدي :
إستنادا إلى احكام المادة 53 ق ا القديم و التي توضح الأسباب القانونية للطلاق بالإرادة المنفردة للزوجة يتبين لنا من خلال الفقرة الاولى من المادة السالفة السبب او الحالة الاولى التي يجب توافرها حتى يقوم حقها في طلب الطلاق و هي :
التطليق لعدم الإنفاق و هو حالة إمتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته و يكون إمتناعه عمدا في تقديم ما تحتاجه من غذاء و لباس و علاج و سكن و غيره و يعتبر شرط الإمتناع العمدي الشرط الاول الواجب توافره حتى يتحقق التطليق لعدم الأنفاق اما الشرط الثاني فيتمثل في وجود حكم صادر من
المحكمة يقتضي بوجوب نفقة الزوجة على زوجها في حين الشرط الثالث يتمثل في عدم علم الزوجة باعسار الزوج و فقرة وقت الزواج فلو حصل خلاف ذلك و رضيت بحاله لم يعد بوسع المحكمة ان تقضي بتطليقها من زوجها أما الشرط الرابع هو ان يكون الإنفاق الممتنع عن تقديمه للزوجة و التي يحق لها طلب التطليق بسببه هو إنفاق مثل زوجها على مثلها و بحسب مدخولاته و موارد رزقه فإذا ما توفرت هذه الشروط مجتمعة جاز لها طلب التطليق لعدم الإنفاق و يظهر ان المشرع الجزائري في إشارته لهذه الحالة ضمن المادة 53 ق أ قد ثمنها لعظيم أثرها على ترابط الأسرة و حماية الأطفال كما ان المشرع قد وافق روح الشرع بهذا الإشتراط لقوله تعالى " و لا تمسكهن ضرار لتعتدوا " ( ) كما وافق ما ذهب إليه الائمة الثلاثة الإمام مالك , و الشافعي و أحمد بن حنبل من جواز التطليق او التفريق لعدم الإنفاق إلا أن ما يعاب على قانون الأسرة انه لم يعر إهتماما للمهلة التي يمكن أن تمنح إلى الزوج من اجل دفع ما عليه و لا للحالة التي يكون عليها الزوج من إعسار او يسر و إنما اشترط بدلا من ذلك ان يكون لدى الزوجة حكم بوجوب الإنفاق صادر ضد الزوج مع تغييب الإشارة على أي أجل يتعين مروره بين تاريخ الحكم بوجوب بالنفقة و تاريخ إقامة الدعوى.( )
أما ثاني حالة تضمنتها المادة 53 ق ا القديم كسبب من أسباب التطليق هي التفريق للعيوب بناءا على الفقرة الثانية من المادة السالفة الذكر للزوجة ان تطلب التفريق للعيوب التي تحول دون تحقق الهدف من الزواج و المقصود بالعيوب في هذا النص هو كل نقصان بدني او عقلي يجعل الحياة الزوجية لا تستطيع ان تحقق غايتها كالعيوب التناسلية مثل الجرب ، الخصاء و العنة ( ), و ظاهر النص ان المشرع أراد حماية عقد الزواج و الاهداف التي تأسس من اجلها من إحصان الزوجين و انجاب الأولاد و عليه فغن كان الزوج لا يستطيع ممارسة العلاقة الجنسية مثل الخصي و العنين أو لا يستطيع الإنجاب بسبب العقم فإنه و بناءا على هذه الأسباب يكون للزوجة الحق في اللجوء إلى المحكمة و طلب التطليق للعيوب شريطة ان يكون مرض الزوج لا شفاء له.
إلا انه عيب على هذا النص انه اهمل مسالة المهلة التي تمنح للزوج بشان العلل المرضية او العيوب التي يمكن شفاؤها خاصة و ان تحديد مثل هذه المهلة لا يعد خرقا للقانون و لا إضرار بحق الزوجة و الحالة الثالثة التي تضمنتها المادة 53 ق ا في فقرتها الثالثة تتمثل في التفريق للهجر في المضجع فوق اربعة شهور و نقصد به ان يدير الزوج ظهره للزوجة في الفراش و لا يهتم بها او ان يهجر الفراش الى مكان اخر و يتركها عن قصد و دون سبب شرعي و حق الزوجة في طلب التفريق حق منحتها إياه الشريعة الإسلامية و هذا ما ذهب إليه المشرع الجزائري إلا انه تعين التميز بين الأحكام الخاصة بالهجر و الاحكام الخاصة بالإيلاء و إن كان المصطلحين يتفقان في مسألة عدم وطء الزوجة و عدم الإقتراب منها لمدة أربعة أشهر فأكثر فان الاختلاف بين الهجر و الإيلاء يكمن في أن هذا الأخير ينطلق من قسم او يمين يصدره الزوج بعدم الاقتراب من الزوجة و ترك وطئها و جماعها بينما الهجر في المضجع او الفراش لا يفيد هذا المعنى صراحة بالقدر الذي يفيده معنى الإيلاء كما ان هذا الإخير يشترط فيه تحقق نية الإضرار بالزوجة على خلاف الهجر في المضجع فلا يشترط توفر نية الإضرار بالزوجة لدى الزوج فمتى تمكنت من إثبات الهجر أمام المحكمة يمكن للقاضي ان يحكم بالتفريق ( )
أما الحالة الرابعة التي ورد النص علها في المادة 53 ق أ هي التفريق بسبب الحكم على الزوج بمدة تزيد عن السنة بما يقيد حريته و يجعل العقوبة شائنة ماسة بشرف الأسرة يستحيل معها مواصلة الحياة الزوجية و عادة ما تكون هذه العقوبة نتيجة ارتكاب فعل مخل بالآداب العامة و كيان الأسرة و هذا حق أوجده القانون للزوجة حتى تستطيع استنادا إليه ان ترفع دعوى ضد زوجها و مطالبته بالتطليق.
إلا ان المشرع الجزائري اقحم جملة من الشروط و الأوصاف الخاصة بالعقوبة و التي جاءت غير منسجمة و البعض تم إدماجه ضمن المادة 53 ق ا بطريقة لا مبرر لها و عليه إذا كانت العقوبة شائنة و مقيدة للحرية و لمدة اكثر من سنة تعتبر من الشروط المتصلة بالعقوبة ذاتها و المتولد عنها فإننا نعتقد ان شرط كون العقوبة ماسة بالشرف و كونها تجعل مواصلة العشرة و إستمرار الحياة الزوجية أمرا مستحيلا معها هما شرطان مقحمان في هذا البند و بعيدا عن العقوبة فان كان من الممكن ان نصف الجريمة بهذين الشرطين فمن الصعب وصف العقوبة بذلك و لأن استحالة استمرا الحياة الزوجية من الممكن ان تكون ناتجة عن بعض تصرفات الزوج او عن الشقاق المستحكم بين الزوجين
و الذي من الجائز ان يشكل سببا من اسباب المطالبة بالتطليق بإعتباره عنصر منفصل عن العقوبة و مستقل بذاته .
أما الحالة الخامسة فتتعلق بالتفريق لغيبة الزوج بحيث يجوز للزوجة بناء على هذه الحالة ان تطلب التطليق من المحكمة و يمكن لهذه الاخيرة ان تحكم لها بذلك بناءا على جملة من الشروط تتمثل فيما يلي :
1-ان يتغيب الزوج عنها غيبة طويلة تفوق السنة إبتداءا من يوم غيابه إلى يوم رفع الدعوى ضده.
2-ان يكون الغياب قد وقع من الزوج دون مبرر شرعي
3-ان يكون الزوج قد غاب مدة سنة بدون عذر ولم يترك لها مالا تنفقه على نفسها و على اولادها
و عليه إذا توفرت هذه الشروط مجتمعة كان للزوجة ان تطلب التطليق لغيبة الزوج و هذا ما كرسه المشرع الجزائري بموجب المادة 53 ق ا .
أما الحالة السادسة من المادة 53 ق ا فإنها تجيز طلب التفريق لكل ضرر معتبرا شرعا حيث سن المشرع بذلك قاعدة عامة بمقتضاها يكون كل ضرر يلحق بالزوجة سببا شرعيا يخول لها ان تطلب التطليق و يقصد بالأضرار المعتبرة شرعا تلك الأضرار الناجمة عن إخلال الزوج بإلتزاماته المنصوص عليها بموجب المواد 08- 37 من ق ا و ن كان بعض رجال القانون يلحقون المادة 38 ق أ إلى مجموع الإلتزامات القانونية الملقاة على عاتق الزوج و التي يشكل الإخلال بها حرمانها من أبسط حقوقها و هي زيارة اهلها من المحارم أو استضافتهم فكان من الضروري ان تكون سببا في طلب التفريق للضرر.
إلا أن المشرع الجزائري يؤخذ عليه انه افترض قاعدة وجود الضرر مسبقا لمجرد تعدد الزوجات و منح الزوجة حق طلب التطليق دون ان يترك ذلك إلى ما بعد العشرة أو ان صح التعبير المعاشرة الزوجية و تحقق ضرر سبب التعدد.
أما الحالة السابعة التي وردت في المادة 53 ق أ فتطليق التفريق للفاحشة المبينة التي تجيز للزوجة ان تطلب التفريق على أساسها و المقصود الفاحشة المبينة هي تلك العلاقات الجنسية التي ترتكب بين ذوي المحارم المنصوص عليها في المادة 337 مكرر ق اع إلا ان هذا النص حصر فعل الفاحشة
المبينة في نطاق واحد فحين من الأفعال التي تستوجب هذا الوصف كجريمة الزنا و شرب الخمر بشكل متكرر من طرف الزوج مما يدفعه إلى إرتكاب بعض الحماقات و الإساءة إلى الزوجة و أولاده مما يضر بسمعة العائلة و أمنها و راحتها .( )
و على ضوء هذه الإنتقادات و المأخذ الاخرى التي سبق و تعرضنا لها بموجب حالات التطليق المنصوص عليها في المادة 53 ق أ القديم جاء المشروع التمهيدي محاولا تدارك النقائص بتوسيع أسباب التطليق من خلال المادة 53 ق أ القديم المعدلة بإضافة عناصر جديدة نذكرها على سبيل الحصر و هي :
التفريق للشقاق المستمر بين الزوجين متجنبا بذلك الإنتقاد الموجه له بصدد المادة 53 ق ا في فقرتها الرابعة و التي ورد فيها حشو لفظي بخصوص الوصف المتعلق بالعقوبة الماسة بالشرف مما يستحيل معها مواصلة العشرة الزوجية و التي يكون سببها في الاصل الشقاق المستمر بين الزوجين و من الطبيعي ان يجعل الحياة الزوجية مستحيلة معه و بالتالي تدارك المشرع من خلال المشروع التمهيدي و اورد الشقاق المستمر بين الزوجين كسبب من اسباب التطليق .اما الحالة الثانية التي اضافتها المادة 53 المعدلة فتتمثل في التفريق لمخالفة الأحكام الواردة في المادة 08 ق أ بحيث إنتهج المشرع من خلال أراء هذه الحالة كسبب مستقل من أسباب التطليق أسلوبا فيه نوع من التفصيل و لعل المشرع الجزائري أراد ان يتماشى مع التعديل المستساغ من المادة 08 ق ا و التي إشترطت إضافة إلى علم الزوجة السابقة و اللاحقة بالزواج شرط الحصول على ترخيص من رئيس المحكمة لمكان مسكن الزوجية حيث يتحقق هذا الأخير فيما بعد من توفر المبرر الشرعي للزواج لدى الزوج و كذا قدرته على توفير العدل و الشروط الضرورية للحياة الزوجية .
كما أضاف المشرع الجزائري من خلال المشروع التمهيدي حالة أخرى تمثلت في مخالفة الشروط المتفق عليها في عقد الزواج كسبب لتطليق و هذا تماشيا مع قول الرسول صلى الله عليه و سلم " المسلمون عند شروطهم " .
و قد جاءت الصياغة النهائية للمشروع التمهيدي بعد المصادقة عليه من خلال الامر الرئاسي رقم 05-02 مطابقة تماما لما تقدم ذكره في م 53 معدلة بموجب المشروع التمهيدي .
لكن يظهر من خلال الامر الرئاسي ان المشرع الجزائري قد وسع من حالات طلب التطليق بما ينعكس سلبا على تماسك الأسرة و إستمرار رابطة الزوجية خاصة و ان المشرع قد إشتق حالات اخرى للتطليق من خلال العناصر الأصلية في وقت نحن في غنى عنه من هذا التقسيم الجديد و بالتالي لم يرق الامر الرئاسي لتغطية النقائص التي طرحها القانون القديم بالشكل الكافي .

ما جاء في المادة 53 مكرر من المشروع التمهيدي :
إن نص المادة 53 مكرر من المشروع التمهيدي يجيز للقاضي في حالة الحكم بالتطليق ان يحكم للمطلقة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها و هذا ما كرسه الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا و متى كان الضرر اللاحق بالزوجة ثابت من جانب الزوج فإنه بذلك يعتبر تعسفا في حق الزوجة و يبرر التعويض الممنوح لها .( ).
إلا ان هذا يجعلنا نقع في نوع من الغلط و ذلك نظرا لإختلاف و تناقض الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا ففي الوقت الذي فصلنا في مفهوم التعويض و المتعة المطروحة في المادة 52 المعدلة كان الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا مستقرا على ان لا تعويض لمن تختار فراق زوجها و كانت المطلقة على هذا النحو لا تأخذ متعة ة لا تعويض غلا في حالة الطلاق التعسفي بالإرادة المنفردة للزوج اما بموجب التعديل الجديد فيجوز لطالبة التطليق ان تطلب التعويض و للقاضي أن يحكم لها بذلك لان الزوجة في إطار المادة 53 من المشروع التمهيدي التي هي أساس المادة 53 مكرر من نفس المشروع لم تختر فراق زوجها دون مسوغ شرعي و إنما تطلب التطليق لضرر قانوني او شرعي و بالتالي ليس من العدل أن تحكم بحرمانها من التعويض عن الضرر .( )
و بالرجوع للأمر الرئاسي رقم 05-02 كصياغة نهائية للمشروع التمهيدي فإنمها لم تخرج عن المعنى القانوني لهذا الأخير و بالتالي يبقى المعنى و الصياغة للمادة 53 مكرر ق أ واحدة في المشروع التمهيدي او الأمر الرئاسي .

المطلب الثاني : ما جاء في المواد 54- 57 –57 مكرر من المشروع التمهيدي
تحت هذا المطلب سننتهج نفس الاسلوب الذي إتبعناه في المطلب الاول من خلال تقسيمنا الدراسة القانوني إلى جزئين.
1-دراسة ما جاء في المادة 54 من المشروع التمهيدي :
ان الخلع او المخالفة كما يسميسه فقهاء المسلمين هو عبارة عن عقد إتفاق و ثنائي الأطراف ينعقد عادة بغرض من الزوجة لمبلغ من المال المعلوم المقوم شرعا و بقبول صريح لهذا العرض من قبل الزوج و هو تعريف مستمد من أحكام م 54 ق أ القديم بحيث يجوز للزوجة من خلال هذه المادة ان تخلع نفسها من زوجها على مال يتم الإتفاق عليه كما يشترط في الخلع ان لا ينسب على ضرر لحق بالزوجة او إساءة و إلا خول لها ذلك الحق في طلب التطليق للضرر و ليس للمخالعة و من ثم إذا توفر هذه المتطلبات و إتضح من الزوجة انها لا تريده و لا تطليقة و اثبتت نشوزها منه حكم لها بالمخالعة على ان تدفع له ما كان قدمه لها في سبيل( ),الزواج و لعل المشروع الجزائري من وراء إعترافه بحق الزوجة في مخالعة نفسها وضع حدا لعلاقة زوجية لا يامل نجاحها بعد ان أصبحت الزوجة تبغض زوجها مما قد ينعكس سلبا على أداء و اجباتها المنادا بها.
إلا انه عيب على نص م 54 ق م ٌ انها جاءت بصفة عامة و لا يفهم منها إشتراط موافقه الزوج على الخلع او عدم موافقته مما أدى على مدار 20 سنة كاملة إلى تناقض و تعارض كبيرين في الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا فاختارت اللجنة الوطنية لمراجعة قانون الاسرة بموجب امشروع التمهيدي من خلال المادة 54 معدلة توضيح المسالة بتحديد ان الخلع يقع بدون موافقة الزوج و الذي تتم الموافقة عليه هو البجل او المقابل الممنوح للزوج فإن لم يتفقا على شيء يقضي القاضي بما لا يتجاوز صداق المثل وقت الحكم .
و يرى فقهاء المسلمين ان خلع المراة يجب أن يكون إخيار منها و حبا في فراق و جها دون إكراه و لا ضرر منه فان تخلف احد هاذين الشرطين نفذ الطلاق و لم ينفذ الخلع و دليل مشروعية الخلع في القرآن الكريم تجسد في قوله تعالى : "....و لا يحل لكم ان تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا ان يخافا ألا يقيما حدود الله فأولئك هم الظالمون "( )
كما ان الإجتهادات القضائية الصادرة عن المجلس الاعلى قبل صدور قانون الأرة 11-84 كرست مبدأ المخالعة او خلع الزوجة .( )
و بالنظر إلى الامر الرئاسي رقم 05-02 بإعتباره الصياغة القانونية المعتمدة فإن فحو المادة 54 منه لا يكاد ان يتجاوز مضمون المادة السابقة الذكر من المشروع التمهيدي .( )

2- ما جاء في المواد 57- 57- مكرر من المشروع التمهيدي
2-1-دراسة ما جاء في المادة 57 من المشروع التمهيدي :
يتضح من نص المادة 57 ق أ القديم على ان احكام الطلاق لا تقبل الطعن فيها بالاستئناف إلا في جوانبها المادية فاذا كانت الفائدة العلمية للمادة 57 ق أ تتجلى في عدم قابلية الطلاق للطعن بالإستئناف عندما يكون مثل هذا الحكم صادرا تنفيذا لرغبة الزوج و بناءا على إرادته المنفردة و هذا إستنادا إلى كون الطلاق بيد الزوج و ما دام قد طلبه و اصر عليه فمن العبث الطعن فيه بالإستئناف من الزوجة فانه لا يمكن ان نسلم بهذه القاعدة إذا كان حكم الطلاق صادرا بناءا على رغبة الزوجة .
تطبيقا لنص المادة 53 ق ا فلا فائدة من الطعن فيه بالإستئناف فان كان دور القاضي مقصورا في الحالة الاولى على الحكم بما طلبه الزوج دون ان يكون من حق القاضي طلب توضيح الأسباب و لا يجب عليه ان يسبب حكمه بغير سبب واحد و هو طلب الزوج و إصراره على الطلاق فان دوره في الحالة الثانية –أي تطبيقا للمادة 53 ق ا – يتطلب تحقيقا و مطابقة الوقائع مع النص و موازنة بين طلبات الزوجة و دفوع الزوج و تسبيب كافي لحكمه و بالنظر إلى السلطة التقديرية للقاضي القابلة للخطا و الصوا ب وجب ان تكون هناك رقابة ممثلة في الإستئناف و هذا ما لم يتحقق من المادة 57 ق ا إذا اعتبر ت احكام الطلاق إبتدائية نهائية على درجة واحدة متمثلة في المحكمة الإبتدائية علما ان الاحكام الإبتدائية النهائية تكون بمثابة احكام قطعية تحسم موضوع النزاع كله ا تحسم جزء منه و من ثم قد يكون الحكم القطعي إبتدائيا إذا كان قابلا للطعن فيه بالإستئناف( ), و بالتالي اغفل المشرع الجزائري ان احكام الطلاق لا تصدر من نفس الجهة القضائية كما ان المشرع في نص المادة 57 ق أ تحدث عن أحكام الطلاق دون توضيح إن كان ها الحكم يتعلق بالخلع او التطليق .
و هذا ما تداركه المشرع الجزائري بموجب المشروع التمهيدي حيث نص من خلال المادة 57 معدلة على ان الأحكام الصادرة في دعوي الطلاق و التطليق و الخلع غير قابلة للإستئناف الا في جوانبها المادية المتمثلة في النفقة و النزاعات المتعلقة بمتاع البيت و قد أضاف المشرع كنوع من التوضيح و الوسيع في أسباب الطعن بالإستئناف في الجوانب المادية حالة الحضانة .
و قد جاء الامر الرئاسي رقم 50-02 بنفس الصياغة القانونية للمادة 57 ق ا المعدلة و ظاهر النص ان المشرع الجزائري الحق التطليق باحكام الطلاق لكون التطليق قد تقرر لضرر لا يجوز الإطالة في إصدار الحكم فيه بسبب إجراءات الإستئناف طالما هذه الاخيرة تؤدي إلى إستمرار الضرر كذلك الامر بالنسبة للخلع إلا ان الامر الرئاسي لم يتجاوز النقد الموجه لقانون الأسرة القديم من حيث التمييز بين طبيعة أحكام الطلاق بإرادة الزوجة و التي كان من باب اولى ان تخضع لرقلبة الطعن ما دامت السلطة التقديرية للقاضي تحتمل الخطأ مثلما تحتمل الصواب.
-2-دراسة ما جاء في المادة 57 مكرر من المشروع التمهيدي
إن التدابير الاستعجالية التي يمكن ان يطلبها الزوج او الزوجة او احد أقاربهما تنحصر غالبا في الحضانة ، النفقة ، السكن ، و لعل حساسية هذه النقاط التي ذكرناها كانت وراء وجود المادة 57 مكرر ضمن وثيقة المشروع التمهيدي حيث تجيز هذه المادة لرئيس المحكمة ان يفصل بموجب امر على عريضة في المسائل المتعلقة بالنفقة و حضانة الاطفال و الزيارة و المسكن و ذلك بصفة إستعجالية فإذا وقع خصام بين الزوجين و طال مداه و إستعصى حله و تعرض الاطفال في هذه الفترة للضياع و الإهمال فانه يجوز للأصلح من الزوجين او غيرهما من الإقارب ان يلجا إلى المحكمة فورا و يرفع دعوى مستعجلة ليطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي الأمور المستعجلة ان يحكم بإسناد الحضانة إلى من يرى توفر مصلحة الأبناء لديه بصفة نهائيةأو يطلب الحكم على أيهما بأن يخصص قاضي الامور المستعجلة تكون معجلة التنفيذ سواء بكفالة او بدونها .( )
و عليه إذا كان الحكم متعلقا بإسناد حضانة الأولاد إلى احد الزوجين أو كان الحكم متعلقا بتقرير النفقة او كان الامر متعلقا بتحديد أيام لزيارة الاطفال المحضونين فإن هذا الحكم يكون مشمولا بالنفاذ المعجل و هذه الأموامر غير قابلة للمعارضة تطبيقا لأحكام المادة 188 ق أ و لأن مثل هذه المسائل التي سبق و ذكرناها ة التي تكون مشمولة بالنفاذ المعجل تقتضي السرعة في الفصل فيها و بالتالي من العبث الإطالة في إجراءاتها لإنها تتعلق بمسائل حساسة .
و قد ارسى المعنى القانوني للمادة 57 مكرر من المشروع التمهيدي الامر الرئاسي رقم 05-02 و إن كان هذا الأخير إعتبر القاضي بدل رئيس المحكمة كما جاء في المشروع التمهيدي هو المختص بالفصل في التدابير الإستعجالية .







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mahmoudb69


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



السبت 20 أكتوبر - 13:30
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 03/08/2012
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )



قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 )

المبحث 2)-النفقة و الحضانة كإحدى أثار الطلاق في المشروع التمهيدي
سنتناول تحت هذا المبحث ما مسى مواد الحضانة من تعديل و ذلك في مقارنة مع قانون الأسرة القديم إضافة إلى الطرح الجديد الذي جاء به المشروع التمهيدي بخصوص النفقة من خلال المادة 80 مكرر و 80 مكرر 1 و ان كان الامر الرئاسي المتضمن المصادقة على قانون الأسرة الجديد المعدل و المتمم لقانون رقم 84-11 قد ألغى ما تقدم ذكره من مواد بخصوص صندوق النفقة العمومي .

المطلب الاول : ما جاء في المواد 64-67 المتعلقة بالحضانة :
من أهم الآثار القانونية لإنحلال عقد الزواج او الطلاق هي وضع الطفل عند من هو اقدر على الاهتمام به و العناية بشؤونه و الحضانة باعتبارها اثر من أثار الطلاق فانها كذلك تعتبر مظهر من مظاهر العناية التي توليها الشريعة الإسلامية للطفولة و تسند عادة مهمة القيام بها للنساء و هي إيضا عامل مادي يتصف بصفتين متكاملتين هما كون الحضانة حق واجب فهي من جهة حق للمحضون و الحاضن و جهة أخرى واجب على الحاضن و عليه إذا وقع الطلاق بين الزوجين فانه سينتج عن ذلك الحق مباشرة حق للزوجة الأم في طلب الحكم في حضانة ولدها الصغير كما ينتج عنه حق للولد على امه بشأن حضانته و ينشأ مقابل ذلك واجب على الأم يتعلق بحضانتها لذلك الولد كمبدأ عام .
و حتى نفهم الحضانة من جانبها الحق و من جانبها الواجب وجب العودة إلى تعريفها من خلال المادة 62 ق أ القديم التي تعرف الحضانة على انها رعاية الولد و تعليمه و القيام بتربيته على دين أبيه و السهر على حمايته و حفظه صحة و خلقا .و عرفتها مدونة الأحوال الشخصية المغربية في المادة 97 يحفظ الولد مما قد يضره قدر المستطاع و القيام بتربيته فالحاضنة من الولاية على النفس تثبت للحاضن حماية للصغير و تربيته و رعايته و القيام بأمر طعامه و لباسه و نظافته في المرحلة الأولى من عمره ( )
و قد جعل المشرع الجزائري حضانة الصغير في المرحلة الطفولة من شؤون المرأة من خلا ل المادة 64 ق أ لأنهم أرفق به و أهدى إلى التربيه و حسن رعايته حتى إذا بلغ سنا معينة يستغني فيها عن الإستعانة بمن جعل حق الإشراف عليه للرجال ( )
لكن السؤال الذي يطرح نفسه على الميدان القانوني هل الترتيب المذكور في المادة 64 ق أ القديم بشأن من تسند لهم الحضانة هو ترتيب الرامي أم أن الأمر يحتاج إلى تدقيق جاد من طرف القاضي لمعرفة الحاضن الذي تتوفر فيه مصلحة المحضون والتي لا يمكن أن تتقيد خلالها بالترتيب الوارد في المادة أعلاه كما أن هناك شروط يجب أن يتقيد بها الحاضن حتى يكون أهلا لحضانة الطفل وإلا سقط حقه في الحضانة وهل يتطلب توافر هذه الشروط في المرأة الحاضنة أن تتفرغ كلية للحضانة ؟ وبمعنى آخر هل يشكل عملها عائقا في تمسكها بالحضانة ؟كل هذه النقاط وغيرها ستكون موضوع حديثنا من خلال ما طر أمن تعديل على مواد الحضانة 64-67 ق أ .

1-ما جاء في المادة 64 من المشروع التمهيدي :
من خلال نص المادة 64 ق أ القديم التي تسند حضانة الطفل إلى الأم ثم إلى الجدة الأم ثم الخالة ثم الأب ثم أم الأب ثم الأقربون درجة مع توافر مصلحة الطفل المحضون في كل ذلك و المشرع باعتماده مثل هذا الترتيب يكون قد راعى جوانب نفسية واجتماعية كون الفئة التي تقدم ذكرها في الترتيب الأولي المنصوص عليه في المادة 64 ق أ تقدم النساء على الرجال في حضانة الطفل سواء كانت أم أو جدة لأم أو خالة ولكون المرأة أقدر وأرفق وأهدى إلى ترية المحضون وحسن رعايته وأكثر تفهم له خاصة وإن كان المحضون طفلة كل هذه الأمور.
قد تستعصي على الرجال لما فيها من حساسية و خصوصية و التعاطي معها كما أشارت المادة أعلاه إلى ظرورة أن يكون حكم الحضانة مقرون بحق الزيارة للوالد الذي حرم من الحضانة .
والمشرع الجزائري لم ينس في ذلك مصلحة الطفل المحضون التي تضطرنا في بعض الأحيان اجتياز أحد هذه الدرجات و إسناد الحضانة إلى من هو أقدر بمصلحة الطفل وهذا ما أكدته اجتهادات المحكمة العليا في أكثر من مناسبة وعليه قد تسند الحضانة إلى الأب مراعاة لمصلحة المحضون وبذلك يكون قضاة الموضوع قد أصابوا في حكمهم و طبقوا صحيح القانون وبالتالي لا يكون القاضي ملزما بالترتيب الذي وضعه المشرع الجزائري وليس ذلك من النظام العام مادام لم يخالف قاعدة جازمة أو آمرة و لطالما مصلحة المحضون متوفرة في هذا الإسناد.
غير أن المشرع الجزائري عيب عليه انه لم يتعرض لبعض المسائل القانونية الخاصة بالحضانة فمثلا عندما يصدر القاضي حكم الطلاق ، و تتخلى الأم عن حقها في حضانة ولدها و يتمكن الأب من توفير الشروط الضرورية اللازمة لحضانة الطفل و لا يوجد من أقارب المحضون و من لهم الحق في الحضانة شخص يتقدم لهذا الغرض و بالتالي هل يجوز للقاضي استنادا إلى ما منحه القانون من سلطة تقديرية مطلقه لصالح المحضون ان يجبر احد ذوي الحقوق في الحضانة على أخذ هذا الطفل و حضانته و بالتالي لم يجبنا على هذا التساؤل( )؟.
و ما يمكن ان يعاب عليه المشرع الجزائري أنه وان سلمنا بمنطقية الترتيب الوارد في المادة 64إلا أن ذلك فيه إشحاف في حق الأب الذي يكون أولى على الأقل في التقديم على الجدة والخالة في رعاية مصلحة المحضون .
ومن خلال المشروع التمهيدي لقانون الاسرة نجد أنه تدارك بعض النقائص الموجه إليه من خلال المادة المعدلة والتي والتي تسند حضانة الطفل للأب بعد الأم وتقديمه بذلك عن الجدة لأم والخالة على أساس أن الأب أولى من المقدمين عليه بموجب القانون القديم فيرعاية مصلحة المحضون .
إلا أننا بالرجوع إلى الأمر الرئيسي رقم 05- 02 كصياغة نهائية للمشروع التمهيدي نجده قد قدم الجد لأب على الخالة ثم أضاف بعد هذه الأخيرة العمة وظاهر النص أن المشرع قد أراد مراعاة ضوابط درجا القرابة في هذا الترتيب مع توسيع دائرة الحضانة لتشمل أشخاص خولهم القانون لحضانة الطفل.
لكن هذا لم يمنع الأمر الرئاسي من عدم تجاوز بعض النقائص فلا تزال مسألة إجبار أحد ذوي الحقوق بالحضانة من طرف القاضي في حالة رفض الأم وعجز الأب عن حضانة الطفل بما يشكل علامة استفهام كبيرة من مواد قانون الأسرة القديم من ناحية ومواد قانون الأسرة الجديد من ناحية أخرى .

2 – ما جاء في المادة 67 منم المشروع التمهيدي :
بالرجوع إلى المادة 67 ق.أ القديم رتب على تخلف أحد الشروط المذكورة في المادة 62 ق.أ سقوط حق الحضانة و بتفحص المادة السالفة الذكر نجد أنها تتخصص على عكس ما جاء في القانون السوري و الفصل 58 من القانون التونسي و الفصل 98 من القانون المغربي فصلا محيط و لا مادة معينة من المواد بشكل واضح متميز عن الشروط و إكتفى في المادة 62 ق.أ بتعريف الحضانة و إشترط أن يكون الحاضن أهلا للحضانة أي أن يكون قادرا ماديا و قانونيا على توفير مصلحة المحضون مما يدفعنا إلى الإستنجاد بالقواعد العامة التي يحيلنا عليها قانون الأسرة نفسه في هذا الميدان و التي تضمنتها إجتهادات الأئمة و الفقهاء المسلمين في مجال شروط الحضانة و عليه إستناد إلى أحكام المادة 222ق.أ فإن الحاضنة أو الحاضن الذي يتولى تربية الصغير و القيام على شؤونه يشترط فيه ما يلي L )
1 – العق : فلا حضانة لمعتوه و لا مجنون و كلاهما لا يستطيع القيام بتدبير نفسه فلا يفوض له أمر تدبير غيره لأن فاقد الشيء لا يعطيه
2 – البلوغ : لأن الصغير و لو كان مميزا في حاجة إلى من يتولى أمره و يحضنه فلا يتولى هو الأمر غيره
3 – القدرة على التربية : فلا حضانة لكفيف أو ضعيف البصر و لا مريض مرضا معديا يعجزها أو يعجزه إذا كان حاضنا عن القيام بشؤونه و لا متقدم في السن تقدما يعجزه إلى رعاية غيره و لا لمهملة لشؤون بيتها كثيرة المغادرة له حيث يغشى من هذا الأعمال ضياع الطفل و إلحاق الضرر به أو لقاطن مع مريض مرضا معديا أو مع من يبغض الطفل و لو كان قريبا له , حيث لا تتوفر له الرعاية الكافية و لا الجو الصالح .
4 – الأمانة و الخلق : لأن الفاسقة ,أو الفاسق غير مأمون على الصغير و لا يوثق به في أداء واجب الحضانة و ربما ينشأ على طريق الحاضنة و متخلقا بأخلاقها ( ) .
كما يمكننا أن نستنتج شرطا آخرا بخصوص الحضانة في نص المادة 64 ق.أ و ذلك إشترط المشرع الجزائري إلى ضرورة أن يكون الحكم الحضانة مقرون بحق الزيارة للشخص الذي حرم من حق الحضانة حتى يضمن التواصل الأسرى بين المحضون و أحد والديه البعيد عنه
و بالنظر لحساسية الموضوع الحضانة فمن الأهمية بمكان تطلب مثل هذه الشروط الضمان مصلحة المحضون لدى حاضنته و هذا ما عمد إليه المشرع الجزائري و إن كان يعاب عليه عدم التخصيص على هذه الشروط بشكل مباشر في مواد قانون الأسرة القديم كما يوجد هناك من التسائلات التي تطرح نفسها على الميدان من ذلك قد يكون الشخص الذي أسندت إليه الحضانة صاحب مسؤوليات كبيرة كالأب الذي يسافر إستجابة للأعماله أو الأم الحاضنة التي تعمل و تعهد بإبنها في فترات عملها إلى أحد معارفها , للإعتناء به إلى حين إنتهاء دوام عملها فهل يشكل هذا عائق في التمسك أو الحصول على حق الحضانة إذا كان الأجدر أن يشير إليه قانون الأسرة القديم .
و نجد المشرع التمهيدي من خلال المادة 67 ق.أ المعدلة تجاوز اللبس الذي إعترى المادة 67 ق.أ القديم من خلال الإشارة إلى ان عمل المرأة لا يشكل سببا من أسباب سقوط الحضانة , و ظاهر في نص أنه أراد مواكبة التطور الحاصل في المجتمع بحماية حق المرأة في العمل و كذا حقها في حضانة طفلها أنه بالرجوع إلى الأمر الرئاسي رقم 05-02 و بالرغم من تسليمه بحق المرأة في عملها فإنه أضاف بموجب المادة 67 ق.أ شرط مراعاة مصلحة المحضون الذي يتقدم أي حق أو إمتياز .
و إن كان يعاب على الأمر الرئاسي بإعتباره المرجعية القانونية المعتمدة بعد المصادقة على قانون الأسرة المعدل و المتمم للقانون رقم 84-11 أنه لم يتجاوز مسألة شروط الحضانة و التي كان على اللجنة الوطنية إلى مكلفة بتعديل قانون الأسرة أن تشير إليها إشارة صريحة في مواد قانون الأسرة الجديد على قرار التشريعات البلدان العربية .
وقد تصد الأمر الرئاسي رقم 05-02 لمسألة الحضانة و مستلزماتها من ضرورة توفير سكن ملائم للحضانة و إن تعذر ذلك فيجب أن يوفر الأب بدل الإيجار و كان ذلك بمقتضى المادة 72 ق.أ المعدلة .
و بالنظر إلى أحكام المادة 72.ق.أ القديم نجد أنها أشارت إلى أن نفقة المحضون و مسكنه تكون من ماله الخاص إن كان له مال حصل عليه من تبرع كالهبة أو من والده و في حالة عدم توفر ماله الخاص فإن والد مطالب بتوفير سكنا للحضانة و إن تعذر فعليه بدل الإيجار و هذا ما كرسه الإجتهاد
القضائي للمحكمة العليا ( ) و لكن في إنتظار أن يكرس القانون هذا الحق من خلال حكم صادر عن محكمة أين تمارس الحاضنة فحاضنتها ؟ فلربما تطول الإجراءات القانونية للحصول على هذا الحق و من خلال ما تقدمت به المادة المتضمن في الأمر الرئاسي نجد أنها أوجبت على الأب توفير سكن ملائم للمارسة الحضانة أو دفع بدل إيجاره إن تعذر عليه توفير سكن و تدارك النقص الموجه لقانون الأسرة القديم فإن المشرع الجزائري قضى للحضانة بأن تمارس حضانتها في بيت الزوجية إلى حين تنفيذ الأب الحكم القضائي المتعلق بتوفير السكن أو بدل إيجار

المطلب الثاني: ما جاء في المواد 80 مكرر , 80مكرر من المشروع التمهيدي .
إن النفقة كإحدى الأثار المترتبة عن الطلاق قررها القانون للزوجة و أولادها حتى لا يتخلى الزوج عن التزاماته بعد إنحلال الرابطة الزوجية و بالتالي يمكن للزوجة أن تلجأ إلى رفع دعوى إستعجالية أمام رئيس المحكمة التي تقيم بدائرة إختصاصها حيث تطلب من هذا الأخير بصفته قاضي الأمور الإستعجالية أن يحكم لها بنفقة إلى حين إنتهاء النزاع القائم بينها و ين زوجها أمام محكمة الموضوع .
و مؤخرا بدأت النداءات تتعالى لخلق آلية جديدة لتحصيل النفقة بعد أن كشفت الطرق القانونية عدم فعاليتها و هي الصندوق العمومي " لدفع النفقة الغذائية و أجرة السكن و هذا تماشيا مع التشريعات الدولية التي تأخذ بهذه الآلية و منها فرنسا و تونس و مصر لكن للأسف الشديد أن هذه الطريقة الجديدة المتضمنة في المواد 80 مكرر , 80 مكرر لم تشملها وثيقة تعديل لقانون الأسرة القديم بعد المصادقة عليه من خلال الأمر الرئاسي رقم 05-02 و عليه سنحاول الإشارة بصفة موجزة لهذه المواد خاصة و أن مواد النفقة لم يدخل عليها تعديل إلا إضافة المواد 80مكرر , 80 مكرر التي تم إلغائها بموجب الأمر الرئاسي( ) .

1 – ما جاء في المادة 80 مكرر من المشروع التمهيدي :
عهدة المادة 80 مكرر من المشرع التمهيدي في تحصيل النفقة الغذائية و كذا أجرة السكن التي يتعذر الحصول عليها في القانون المعتادة إلى الصندوق العمومي كآلية جديدة استحدثتها الدولة و هذه كفالة الأطفال و لضمان حصولهم على النفقة لسد حاجياتهم و مسكن يأويهم خاصة و أن الإجراءات القانونية المعتادة لتحصيل مثل هذه النفقات قد أثبت عدم نجاعتها عبر الزمن .
و صندوق النفقة العمومي تأخذ به العديد من الدول ولا سيما فرنسا و تونس و مصر و لذا وجب على الجزائر أن تدخله ضمن تشريعاتها و تحصيل النفقة من خلال هذه الآلية الجديدة يتم تحت تشريع ق المالية باعتباره الإطار التنظيمي المناسب .

2 – ما جاء في المادة 80 مكرر من المشرع التمهيدي .
اشترطت المادة 80 مكرر من المشرع التمهيدي الاستفادة من النفقة قبل الصندوق العمومي و أن تكون النفقة مقرة بموجب حكم نهائي يتضمن دفعها و تعذر تحصيلها الكلي أو الجزئي بالطرق العادية و ذلك بأن تحل الخزينة العامة محل المدين المطالب بالنفقة على أن تقطعها من حساب المدين فيها بعد .
و تجدر الإشارة أن فكرة الصندوق العمومي قد تبدو فكرة مستحدثة إلا أن مضامينها قد ظهرت في الأفق منذ مدة طويلة اذ بالعودة للمادة 33 من الدستور الصادر عام 1976 ينص على أن الدولة مسؤولة عن ظروف حياة كل مواطن و ورد النص في المادة 64 من نفس الدستور على أن الدولة تكفل ظروف معيشية للمواطنين الذين لا يستطعون القيام به و الذين عجزوا عنه نهائيا .
و مضامين هذه المواد تشتمل كذلك نفقة العجزة , مجهولي الأبوين , و الأيتام حيث تتحمل الدولة هذه النفقة ممثل في وزارة المالية و ليه كل هذه الأفكار و الطروحات كان من الواجب إدخالها إلى الميدان العملي خاصة و أن هذه الطريقة أثبتت فاعليتها في التشريعات التي تأخذ بها و لكن للأسف هذه الآلية لم يتمك الإعتمادها بعد المصادقة على القانون الأسرة الجديد بموجب الأمر الرئاسي رقم 05-02 لأسباب لم نتمكن من معرفتها .


- عبد الله اوهايببة :شرح قانون الاجراءات الجزائية (التحري والتحقيق ).
دار هومة ،طبعة 2003 /الجزائر .ص 102،103
- حسن بوسقيعة :الوجيز في شرح الجنائي الخاض (جوائم الاشخاص والاموال ).ص135
- حسن بوسقيعة:المرجع السابق .ص36
- عبد الله أوهابية : المرجع السابق ص 113
- د. بن وارث محمد : مذكرات في شرح قانون الجزائي الجزائري ( قسم الخاص , طبعة 2004 . ص 171
- أحسن بوسقيعة . المرجع السابق ص 147
- المجلة القضائية : العدد الثاني ملف رقم 164848 قراار بتاريخ 21 جويلية 1998 م ص 150
- د. بن وارث محمد , المرجع السابق ص 168.
- عبد الله اوهايبية . المرجع السابق ص 110. 11
- عبد أوهايبية : المرجع السابق ص 106 107
- الدكتور عبد الفتاح مراد . أستاذ محاضر . أصول أعمال النيابات , جامعة الاسكندرية ص 38 حيث قال أن جميع القضايا التي تتعلق بالأسرة وتكون ذات طابع مدني وترفع أمام النيابة العامة تحول مباشرة إلى نيابة الأحوال الشخصية , الا أنه اذا تعلق الأمر بدعوى جنائية فان القانون يشترط لرفع دعوى جنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره , كالجزائر الخاصة بالتهريب وجريمة الزنا وجريمة السرقة التي تقع من الأصول او الفروع أو من أحد الزوجين على الآخر . لا يجوز اتخاذ اجراءات التحقيق منها أو القبض على المتهم لو كانت الجريمة متلبسا بها الا بعد تقديم الشكوى أو الحصول على الاذن أو الطلب ممن يملك ذلك قانونا.
-فضيل سعد : شرح قانون الأسرة الجزائري , الجزء الأول – ص 20-21-22
والدكتور بلحاج العربي : شرح قانون الأسرة الجزائري (الزواج والطلاق ) الجزء الأول 51. 53
- فضيل سعد : المرجع السابق ص 25 26
- الماد\ة 02 من قانون الأحوال الشخصية السوري << الخطبة والوعد بالزواج , وقراءة الفاتحة وقبض المهر وقبول الهدايا لا تكون زواجا >>
-المادة 03 من قانون الأحوال الشخصية الأردني << لا ينعقد الزواج بالخطبة ولا بالوعد ولا بقراءة الفاتحة ولا يقبض أي شيء على حساب المعز ولا بقبول الهدايا >د
- الدكتور بالحاج العربي : المرجع السابق ص 57
-دلاندة يوسف : قانون الأسرة مدعم باجتهادات قضائية صادرة عن المحكمة العليا ملف رقم 81129 بتاريخ 17/03/1992 قضية (ب ,م ) ضد ( م ,هـ) .
-الزواج الصحيح , التفريق بين مجلس الخطبة ومجلس العقد.
-حيث من المقرر شرعا وقانونا أن الخطبة هي مجرد وعد بالزواج ولكل من الطرفين العدول عنها و أن الصحة عقد الزواج لا بد من توافر على جميع اركانه المتمثلة في رضا الزوجين وولي الزوجة وحضور شاهدين وصداق , ولما ثبت من أوراق الملف الحالي أن شهود القضية صرحوا او أكدوا حظورهم للوليمة أو الفاتحة الخطبة و اكتفى قضاة الموضوع في تأسيس قرارهم القاضي بصحة الزواج على ذلك علما أن الفاتحة ليست من بين أركان الزواج وانما هي من باب الس والدعاء وان مجلس الخطبة يختلف من مجلس العقد.
لذا فانه القرر المنتقد جاء خاليا من الأساس القانوني السليم ويتعين نقضه المجلة القضائية رقم 3/94 . ص 62.
- مستخلص من نص المادة 04 من قانون الأسرة لالجزائري.
- فضيل سعد . المرجع السابق ص 46
-فضيل سعد : المرجع السابق ص 46
-العربي بلحاج : المرجع السابق ص 63 في تعليق له <<المادة 09 من القانون المغربي , المادة 08 من القانون التونسي والمادة 86 ق أ ج , نلاحظ في القانون الفوق الموجود بالنسبة للرجل بين السن الرشد المدني وهو 19 سنة كاملة ( م 40 / 2 ق م ) وسن أهلية الزواج هو 19 سنة كاملة ( م 07ق أ ) وهو يحتاج من 19 إلى 21 سنة لموافقة الولي وترخيص القاضي المختص.
-دكتور فضيل سعد : المرجع السابق . ص 59
-الدكتور علي علي سليمان : مقال منشور بمجلة الشرطة العدد 25 سنة 1984 م << حيث نصت المادة 84 على ترشيد القاضي للصبي بمجرد بلوغه من التمييز التي هي في نظر القانون المدني 16 سنة (م 42 ) دون أن تجعل الصبي يمر بمرحلة التمييز أي الانتقال به من مرحلة عدم التمييز إلى مرحلة الرشد مباشرة , رغم تأخير القانون المدني سن التميز وجعلها 16 سنة خلافا الشريعة الاسدلامية التي تفعلها سبع سنوات>>
- سورة النساء الاية 03
- فضيل سعد : المرجع السابق ص 36 في حديثه عن التقرير التكميلي لقانون الأسرة لسنة 1984 جاء في التقرير التكميلي حول اباحة التعدد ما يوضح منحط المشرع في هذا الحق وكاد يذكره لولا صراحة الآية الكريمة فأورد المبررات التالية :
1-تعدد الزوجات عامل من عوامل عدم استقرار العبة الزوجية
2-التعدد يخلق العداوة والبغضاء و التفاسد والتنافس بين الأبناء والزوجات
3-استحالة أو على القل عدم القدرة على التربية الحسنة للأولاد وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على الأسرة والمجتمع.
-الدكتور : محمد محدة : الخطبة والزواج :<< أن يكون لدى الشخص مبرر شرعي ومبررات التعدد الشرعية كثيرة ومنها –اذا كانت الزوجة مريضة مرضا مزمنا اقعدها عن واجبات الزوجة وافقدها وظيفة الأمومة – عندما تكون الزوجة عقيما لا تلد والزوج مولع بالذرية . اذا كان الزوج في حال تيقض جنسي شديد والمرأة غير متمكنة من اشباع
-الأستاذ محمد محدة : للمرجع السابق ص 163
-د.عبد العزيز سعد. الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري ص /151
-الشيخ شمس الدن . قانون السرة والمقترحات البديلة , طبعة الأولى 2003 شركة دار الأئمة ص 107
-الدكتور وهبة الزحيلي : الفقه الإسلامي و أدلته الجزء 9 الأحوال الشخصية الطبعة الرابعة معدلة 1997 ط1 1984 دار الفكر المعاصر ص 6520
- الدكتور وهبة الزحيلي نفس المرجع ص 6520
- عبد العزيز سعد : المرجع السابق ص 132
- سورة النساء الآية 04
- الصداق الذي يسمح بتأخيره إلى ما بعد العقد ثم يذكر في الفترة الواقعة بين تاريخ إنعقاد العقد و قبل تاريخ الدخول هو الذي يعتبر أثر من آثار العقد أما في القانون الجزائري الساري المفعول الصداق يجب ان يحدد في العقد و إلا كان العقد فاسدا و وجب فسخ العقد قبل الدخول و لا صداق فيه .
-فضيل سعد : المرجع السابق ص 84-88
- فضيل سعد : م س ص 88
-جريدة الشروق العدد 1148 ليوم الإثنين 9 أوت 2004 ص 6/7
- بيان عرض الأسباب لنص المشروع التمهيدي الصادر في نفس الجريدة السابقة
- د. سليمان الأشقر أحكام الزواج في ضوء الكتاب و السنة دار النفائس لنشر و التوزيع الأردن ص 130
- د. سليمان الأشقر أحكام الزواج في ضوء الكتاب و السنة دار النفائس لنشر و التوزيع الأردن ص147
- سورة البقرة الآية رقم 232
- د فضيل سعد المرجع السابق ص 76
- جريدة الخبر ليوم الأربعاء 23 فيفري 2005 العدد 4326
" و شدد بيان مجلس الوزراء على توضيح فيما يتعلق بتعديلات قانون الأسرة أنه سيتم الإبقاء على شرط الولي سواء بالنسبة للمراة الراشدة أو القاصرة لكن تم في المقابل إلغاء الزواج بالوكالة و الذي كان يعمل به في السابق
-جريدة الأحرار ليوم 27 فيفري 2005 العدد 2126
مصادقة نواب البرلمان الغرفة الاولي بالاغلبية و بدون مناقشة على قانون معدل و المتمم لقانون الأسرة بتاريخ 14 مارس 2005 و مصادقة الغرفة الثانية عليه بتاريخ 26 مارس 2005.
- د فضيل سعد : المرجع السابق ص 113
- د. فضيل سعد م س ص 112
عبد العزيز سعد : المرجع س ص 164
- سورة النساء الآية 24
- سورة الأحزاب الآية 49
- سورة البقرة الآية 230
- سورة النساء الآية 23
- سورة النساء الآية 31
- لعربي بلحاج : م س ص 88 "..... و حكمت محكمة النقض التونسية ببطلان الزواج بعد ان ثبت ردة الزوج نص مادني تونسي 21/01/66 م ت 1968 ص 114
- فضيل سعد : م س ص 160
- بيان عرض الأسباب للمشروع التمهيدي .
- عبد العزيز سعد م س ص 186/ 487
-فضيل سعد م س ص 165
- عبد العزيز سعد م س ص 188-189
- جريدة الخبر : العدد الصادر يوم الأحد 6 مارس 2005 للصحفي م بوزانة
- د. عبد العزيز : المرجع الابق ص 197
- د. العربي بلحاج : م س ص 158
- د. عبد العزيز : المرجع الابق ص 199 - د. العربي بلحاج : م س ص161
-مولاي سليمان بغدادي : حقوق المراة في الشريعة الإسلامية قصر الكتاب ص 142 (قرر الإسلام المساواة بين الرجل و المراة بصفة عامة في كل شيء إلا فيما دعت الضرورة و الحاجة القصوى إلى إستثنائه فكل الآيات القرآنية تجمع الذكر و الأنثى تحت كم واحد و قاعدة قانونية واحدة ..)
-بيان عرض الأسباب المتعلق بالمادة 3 و 39 ق ا ج
- سورة البقرة الآية 227
- عبد العزيز سعد : م س ص 198
- سورة النساء الآية 33
-العربي بلحاج : م س ص 164 " لم يصل القانون الفرنسي إلى تقرير حرية المراة في التصرف في مالها إلا بالقانون الصادر في 15 جويلية 1967 موضوع لأبن الشيخ دنوني هجيرة الوضعية القانونية للمراة المتزوجة في قانون بلاد المغرب العربي ، رسالة دكتوراة دولة فرنسا 1982 ص 314-324-7
- سورة النساء الآية 32
- " لقد إدعى المستشرق الفرسي بوسكي بان نظام الشبهة في الفقه الإسلامي مفسوخ للخروج و الهروبعن طريق محو وصف الجريمة و إسقاط الحد الشرعي و هذا الراي بعيد عن الفكر العلمي الصارم و عن حقيقة التشريع الإسلامي الذي ينص بإن الشبهة لا تمحو وصف الجريمة و لا تسقط الحد إلا إذا أثبت الخطأ أو الغلط او الجهل الذي وقع فيه الشخص بحسن النية و الامر موكول إلى تقدير القاضي فالجريمة يستحق صاحبها العقاب الشرعي دون تردد و لا هروب كما فم ذلك المستشرق بوسكي "
-عبد العزيز سعد: م س ص 208 ، 360، 361
و مجلة الفضائية 2/94 ص 56 رقم الملف 74712 الصادر في كتاب لاندة يوسف : قانون الأسرة مدعم بإتجاهات محكمة العليا ص 28
- سورة الفرقان الآية 54
- سورة الأحزاب الآية 54
- متفق عليه صحيح
- العربي بلحاج م س ص 189
- سورة النور الآية رقم 04
- تم وضع ضوابط للتلقيح الإصطناعي حيث برضا الزوجين و أثناء حياتهما حيث لا يلجأ الناس إلى إستعما لطريقة بنوك النطاف المجمدة و ما ينجر عنها من فساد و تحايل من جهة و نظرا لكون العلاقة الزوجية تنقضي بالوفاة من جهة أخرى و بالتالي لايجوز ان تلقح المراة بنطاف زوجها تلقيحا إصطناعيا و يلحق به نسب و العلاقة الزوجية قد إنتهت بعد الوفاة بإنقضاء أقصى مدة الحمل و التي هي 10 أشهر وفقا لأحكام قانون الأسرة لاسيما المادة 43
-أ-لإجتهاد عن مجلس مجمع افقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمر الثالث بعمان الاردن ايام 11-16 أكتوبر 1986 بموجب قراره رقم (04/03) الذي قرر جواز التلقيح الإصطناعي شرعا بطرقتين و حرمة ما عداها بعد الإستماع إلى شرح الخبراء و الاطباء الطرقتان التان لاحرج من اللجوء غليهما وفقا امنطق قرار مجمع الفقه الإسلامي .
1-أن تؤخذ نطفة من الزوج و بويضة من زوجته و يتم التلقيح خارجيا ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة
2-أن تؤخذ نطفة الزوج و تلقى في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحا داخليا
ب-يوسف القرضاوي ك الحلال و الحرام في الإسلام ، دار الكوثر الجزائر ص 216
يحرم اتلقيح الإصطناعي إذا كان التلقيح بغير نطفة الزوج بل تكون في هذه الحالة جريمة منكرة و إثمها عظيم يلتقي مع الزنا في إطار واحد و نتيجتها واحدة و هي وضع ماء رجل اجنبي قصدا في حرث ليس بينه و بين ذلك الرجل عقد إرتباط بزوجته الشرعية يظلها القانون الطبيعي و الشريعة الإسلامية و لو لا قصور في صورةالجريمة لكان حكم التلقيح في تلك الحالة و هو حكم الزنا الذي حددته الشرائع الإسلامية و نزلت به الكتب السماوية و إذا كان التلقيح البشري بغير ماء الزوج على هذا الوضع و بتلك المنزلة كان دون مثلك أفضع من التبني فغن ولد التلقح يجمع بين نتيجة التبني المذكورة و هي إدخال عنصر غريب في النسب و بين خسة اخرى هي إلتقاءه مع الزنا في غطار واحد تنبوا عنها الشرائع و القوانين و ينبوا عنه المستوى الإنساني الفاصل ....."
جـ-د أحمد الشربامي : يسألونك في الدين و الحياة : دار الجيل بيروت ص 232
" ... و جاء فيها بعض الفقهاء المعاصرين القيام بعملية التلقيح و هي ان يكون هذا التلقيح بين زوجين يضطران إليه إضطرارا ثابتا بأن يكون الزوج غير قادر تماما على القيام بالمعاشرة الزوجية الجنسية و هو و زوجته يرغبان في الذرية و غتفقا على ان تحقن الزوجة بحقنة من المادة التناسلية الخاصة بزوجها و في هذه الحالة يجب التأكد بكل الوسائل من ان المادة المنقولة إلى الزوجة هي مادة زوجها و يلزم أن تكوم ذلك برضاهما و موافقتهما و على مرأى منهما "
-د عبد العزيز سعد ن مستشار سابق المحكمة العليا الزواج و الطلاق في القانون في قانون الأسرة الجزائري طبعة ثالثة مدعمة الإجتهادات القضائية ص 345
- الآية 34 من سورة النساء
-د عبد العزيز سعد م س ص/ 347
- د عبد العزيز سعد م س ص348
- الإستاذ دلاند يوسف قانون اللأسرة مدعم باحدث مبادىء و إجتهادات المحكمة العليا في مادتي الأحوال الشخصية و المواريث : 056/5 طبع في 2002 دار هومة لطباعة و النشر و التوزيع الجزائر
-د عبد العزيز سعد ن م س ص 346
-السيد سابق فقه السنة المجلد الثاني نظام الأسرة الحدود و الحنايات طبعة خاصة المؤلف ربيع الثاني 1409- ديسمبر 1988
-د عبد العزيز سعدم س ص / 255
- الأستاذ دلاندة يوسف م س عن المحكمة العليا ملف رقم 73949 بتاريخ 23/04/1991 مجلة قضائية 1/49 ص
- الآية 231 من سورة البقرة
-د عبد العزيز سعد م س ص 260
- الاستاذ عمر زودة : طبيعة الاحكام بإنهاء الرابطة الزوجية و أثر الطعن فيها ENCYCCOPE DIA EDITORY الجزائر 2003
-د عبد العزيز سعد م س ص /268
- د عبد العزيز سعد م س ص / 275
- الاستاذ دلاندة يوسف م س عن المحكمة العليا قرار رقم 135435 بتاريخ 23/04/1996 مجلة قضائية 1/98 ص 129 .
- تعليق للاستاذ بن داوا عبد القادر المحامي و أستاذ القانون المساعد بكلية الحقوق و العلوم السياسية بجامعة وهران مأخوذ عن جريدة الاحرار بتاريخ السبت 23 أكتوبر 2004 العدد 2023
-د. عبد العزيز سعد , المرجع السابق ص 249.
-.الآية 229 سورة البقرة
- القواين الفقهية لا بن جزى الغرناطي , ص 233 مأخوذة عن جريدة الأحرار الصادرة الثلاث 26 أكتوبر 2004 العدد2026
-اجتهادات قضائية مأخوذة عن جريدة الأحرار , نفس التاريخ
*من المقرر شرعا أنه اذا اتفق الزوجان على مبدأ الخلع وليس على مبلغه , فلقضاة الموضوع السلطة المطلقة لتحديده بناء على الصداق المعجل وماثبت لديهم من الظلام وينتج عن الخلع بمجرد قبوله فسخ الزواج دون حاجة إلى اشتراط أدائه فورا , اذ يمكن فوق ذلك تأجيل دفعه كما يسوغ أن يكون شيئا غير موجود وقت الاتفاق . المجلس الأعلى , الغرفة المدنية 69/05/22 مجموعة الأحكام , الجزء 01 ص 35 وكذا النشرة السنوية 1968 الصفحة 111.
*المقرر شرعا أن الخلع هو حل عقد الزواج نظير عوض تلتزم به الزوجة بقبولها ومقداره يحدد بالتراضي بين الطرفين ولا دخل للقاضي في تحديده وفق للشريعة الاسلامية , وبما أن القضاة تدخلوا لتحديد مقداره لحسم النزاع القائم بين الطرفين فيكونون أخلوا بقواعد الشريعة الاسلامية مما يستوجب نقض قرارهم , المجلس الاعلى غرفة الاحوال الشخصية 25/02/1980 ملف رقم 21305 , نشرة القضاة 1980 ص 79
*من المقرر شرعا أن الطلاق على مال لا يفرض على الزوجة كما لايفرض على الزوج , أن الخلع شرع لمعالجة حالات ترى الزوجة فيها أنها غير قادرة على البقاء مع زوجها فعرض عليه مالا لمفارقتها أن قبل تم الخلع وطلقت منه , المجلس الأعلى , غرفة الأحوال الشخصية 1982/02/08 ملف رقم 26709/ نشرة القضاة 1982 ص 258.
-عمارة بلغيث – مدر س القانون الخاص – جامعة باجي مختار عنابة الوجيز في الإجراءات المدنية دار العلوم و النشر و التوزيع ص 87
-عبد العيز سعد م س ص 336
-العربي بلحاج شرح قانون الأسرة الجزائري الزواج و الطلاق ص 380
- العربي بلحاج شرح قانون الأسرة الجزائري الزواج و الطلاق ص 380
- د عبد العزيز سعد المرجع السابق ص /294
- د. عبد العزيز سعد . المرجع السابق ص/ 296
- السيد سابق . المرجع السابق ص/ 288
- الأستاذ لاند يوسف , المرجع السابق , عن المحكمة العليا ملف رقم 112705 قرار بتاريخ 29/11/1994 مجلة قضائية 1/94 ص/ 140
- د . عبد العزيز سعد , المرجع السابق ص / 335 .














--







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mahmoudb69


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 ), قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 ), قانون الأسرة بين المشروع التمهيدي والأمر الرئاسي رقم (05-02 ),

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه