منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com



 
الرئيسيةالبوابة*الأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

شعراء المعلقات

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات الثقافة والأدب ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الثّقافة العامّة

شاطر
الأحد 1 يوليو - 6:19
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 73473
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: شعراء المعلقات



شعراء المعلقات

شعراء المعلقات



مرؤ القيس

طرفة بن العبد

الحارث بن حلزة

عمرو بن كلثوم

عنترة بن شداد

زهير بن أبي سلمى

لبيد بن ربيعة

النابغة الذبياني

الأعشى

امرؤ القيس
هذه الصفحة عن الشاعر امرئ القيس بن حجر، أحد أصحاب المعلقات. من أجل شخصيات أخرى باسم "امرئ القيس"، انظر امرؤ القيس (توضيح).
امرؤ ألقيس هو حندج بن حجر بن الحارث الكندي. من أشهر شعراء العرب، أبوه حجر بن الحارث ملك مملكة كندة هي إحدى الممالك العربية القديمة قبل الإسلام في نجد وعلى أسد وغطفان، وخاله المهلهل الشاعر.
فهرس
• ١ نشأته وحياته
• ٢ شعره
• ٣ نهاية حياته
• ٤ وصلات خارجية
نشأته وحياته
هو حندج بن حجر إما امرؤ ألقيس هو الاسم الذي عرف واشتهر به,فهو لقب لًقب به ويعني الرجل الشديد. ولد امرؤ ألقيس في نجد حوالي سنه 500م،ونشأ في أسرة ملك وسيادة وترف, فقد كان والده حجر ملكا على بني أسد وغطفان, ودام ملكه ما يقارب ستين عاماً.
كان أصغر إخوته وعاش في كنف والده الملك, كما عاش أبناء الملوك في ذلك الزمان ، وتعلم الفروسية ووسائل النجدة والشجاعة, وكان كثير التردد على أخواله في بني تغلب, فتعلم الشعر من خاله الشاعر المشهور المهلهل, الذي كان على اطلاع ومعرفة بذكائه وتوقد ذهنه وطلاقه لسانه.
تمكن من قول الشعر وهو في عنفوان الشباب, وميعه الصبا, وأكثر من التغزل في فتيات بني أسد والتشبيب بهن, مما أدى إلى إغضاب والده الذي زجره، ولكنه لم يزدجر, وإنما واصل قول الشعر فيما يغضب والده الملك، الأمر الذي أدى إلى طرده وخروجه من كنف والده ورعايته, فالتفت حوله زمرة من الصعاليك, والشذاذ, واللصوص, وكان يغير على إحياء العرب، ويسطون على ممتلكاتهم، ثم يتقاسمون الغنائم فيما بينهم ويشربون الخمر ويلعبون النرد وينشدون الشعر ويتغنون القيان.
ولكن الصفاء لا يدوم والفرح لا يستمر والزمان لا يؤمن جانبه، فينما كان غارقاً في اللذات كعادته يعاقر الخمر ويلعب النرد جاءه الخبر بمقتل والده على يد بعض رجال بني أسد، فقال قولته المشهورة التي حفظها الزمان في ذاكرته وهي"ضيعني أبي صغيرا, وحملني دمه كبيرا,ولا صحو اليوم ولا سكر غدا ،اليوم خمر وغدا أمر".
نعم لقد ودع امرؤ ألقيس ذلك اليوم اللهو و والترف، وبدا بالاستعداد للأخذ بالثار واسترجاع الملك الضائع وقد حرضه على ذلك بنو تغلب وبكر, وأصاب ثارة من قاتل أبيه.
لقد واصل امرؤ ألقيس رحله التشرد في الحياة طلبا لمزيد من الثار وانتهى به المطاف في القسطنطينية طالبا من القيصر جوستنياس المساعدة لأدراك هدفه ولكن جهوده لم تتكلل بالنجاح, فعاد من عاصمة الروم يائسا, وعندما وصل مدينه أنقرة تفشى في جسده الجدري, فسبب له القروح التي أودت بحياته, ولما بلغ خير وفاته امر القيصر ملك القسطنطينية بنحت له تمثال وان ينصب على ضريحه.
شعره
نشأ امرؤ ألقيس منذ صغره وفي أعماقه شاعرية فياضة, تسندها عاطفة شديدة الانفعال, وظروف بيئيه أسهمت في تغذية هذه الشاعرية وتعميق مجراها. لقد عاش امرؤ ألقيس موزعا بين فترتين مختلفتين، صنعت كل واحدة منها شاعرا متميزاً، فقبل مقتل والده كان ذلك الشاعر اللاهي العابث الذي انطلق مع المتع والشراب والغزل دون حدود أو ضوابط، ولكن مقتل والده قلبَ حياته رأسا على عقب, فادى إلى انهيار الماضي اللاهي الذي كان مسكوناً به، ليحل مكانه حاضر جديد صنع منه شاعر العزم والبأس والثبات والصبر على الشدائد.
نعم لقد أمسى خمراً إما حاضره ومستقبله بعد مقتل والده الملك فقد أصبح امرأ وحربا وأخذا للثار فجاء شعره في المرحلة الثانية من عمره متسماً بصبغه الثورة والشدة.
وكما جاء شعره صدى لنوعين من الحياة: حياة اللهو والترف والعبث و حياة الجد والعزم والثأر فقد جاء شعره صدى لنوعين من البيئة: بيئة البداوة التي أكسبت شعره مسحه القوة والصفاء, وبيئة الحضارة التي منحت شعره سمه الرقة واللين.
لقد قال الشعر في كل ما يحتاج إليه الشاب المترف العابث الماجن,وقال في الخمر والنساء وفي كل أنواع المتع الجسدية وقال في وصف الطبيعة في كل مظاهرها وصنوفها ، وقال الشعر في الحرب والثار والتهديد واستنهاض الهمم والعزائم.
قال كل ذلك بألفاظ جمعت بين خشونة البادية ورقة الحاضر وبموسيقى شعرية جذابة امتزج فيها رنين الحزن ولوعه الحنين ، مع اندفاع الشباب وطيش اللهو وبعاطفة جارفة جمعت بين نجوى الوجدان ونبض الفؤاد. ولذلك كانت إحدى قصائده ضمن المعلقات الشعرية التي كتبها العرب في جاهليتهم بماء الذهب وعلقوها على أستار الكعبة وهي ألقصيده التي مطل
نهاية حياته
لم تكن حياة امرؤ ألقيس طويلة بمقياس عدد السنين ولكنها كانت طويلة وطويلة جدا بمقياس تراكم الإحداث وكثرة الإنتاج ونوعية الإبداع. لقد طوف في معظم إرجاء ديار العرب وزار كثيرا من مواقع القبائل بل ذهب بعيدا عن جزيرة العرب ووصل إلى بلاد الروم إلى القسطنطينية ونصر واستنصر وحارب وثأر بعد حياة ملأتها في البداية باللهو والشراب ثم توجها بالشدة والعزم إلى أن تعب جسده وأنهك وتفشى فيه وهو في ارض الغربة داء كالجدري او هو الجدري بعينه فلقي حتفه هناك في أنقرة في سنة لا يكاد يجمع على تحديدها المؤرخون وان كان بعضهم يعتقد أنها سنه 540م.
لقد ترك خلفه سجلا حافلا من ذكريات الشباب وسجلا حافلا من بطولات الفرسان وترك مع هذين السجلين ديوان شعر ضم بين دفتيه عددا من القصائد والمقطوعات التي جسدت في تاريخ شبابه ونضاله وكفاحه, وعلى الرغم من صغر ديوان شعره الذي يضم ألان ما يقارب من مئة قصيدة ومقطوعة إلا انه جاء شاعرا متميزا فتح أبواب الشعر وجلا المعاني الجديدة ونوع الإغراض واعتبره القدماء مثالا يقاس عليه ويحتكم في التفوق أو التخلف إليه.
ولذلك فقد عني القدماء بشعره واحتفوا به نقداً ودراسة وتقليداً كما نال إعجاب المحدثين من العرب والمستشرقين, فاقبلوا على طباعته منذ القرن الماضي, القرن التاسع عشر في مصر وفرنسا وألمانيا وغيرها من البلدان التي تهتم بشؤون الفكر والثقافة.
طرفة بن العبد
طرفة بن العبد شاعر جاهلي من شعراء المعلقات، وقيل اسمه عمرو بن العبد لُقّب بطرفة، وهو من بني قيس بن ثعلبة من بني بكر بن وائل ، ولد حوالي سنة 543 في البحرين من أبوين شريفين و كان له من نسبه العالي ما يحقق له هذه الشاعرية فجده و أبوه و عماه المرقشان و خاله المتلمس كلهم شعراء مات أبوه و هو بعد حدث فكفله أعمامه إلا أنهم أساؤوا تريبته و ضيقوا عليه فهضموا حقوق أمه و ما كاد طرفة يفتح عينيه على الحياة حتى قذف بذاته في أحضانها يستمتع بملذاتها فلها و سكر و لعب و بذر و أسرف فعاش طفولة مهملة لاهية طريدة راح يضرب في البلاد حتى بلغ أطراف جزيرة العرب ثم عاد إلى قومه يرعى إبل معبد أخيه ثم عاد إلى حياة اللهو بلغ في تجواله بلاط الحيرة فقربه عمرو بن هند فهجا الملك فأوقع الملك به مات مقتولاً و هو دون الثلاثين من عمره سنة 569 . من آثاره : ديوان شعر أشهر ما فيه المعلقة نظمها الشاعر بعدما لقيه من ابن عمه من سوء المعاملة و ما لقيه من ذوي قرباه من الاضطهاد في المعلقة ثلاثة أقسام كبرى ( 1 ) القسم الغزالي من ( 1 ـ 10 ) ـ ( 2 ) القسم الوصفي ( 11 ـ 44 ) ـ ( 3 ) القسم الإخباري ( 45 ـ 99 ) . و سبب نظم المعلقة ( إذا كان نظمها قد تم دفعة واحدة فهو ما لقيه من ابن عمه من تقصير و إيذاء و بخل و أثرة و التواء عن المودة و ربما نظمت القصيدة في أوقات متفرقة فوصف الناقة الطويل ينم على أنه وليد التشرد و وصف اللهو و العبث يرجح أنه نظم قبل التشرد و قد يكون عتاب الشاعر لابن عمه قد نظم بعد الخلاف بينه و بين أخيه معبد . شهرة المعلقة و قيمتها : بعض النقاد فضلوا معلقة طرفة على جميع الشعر الجاهلي لما فيها من الشعر الإنساني ـ العواصف المتضاربة ـ الآراء في الحياة ـ و الموت جمال الوصف ـ براعة التشبيه ، و شرح لأحوال نفس شابة و قلب متوثب . في الخاتمة ـ يتجلى لنا طرفة شاعراً جليلاً من فئة الشبان الجاهليين ففي معلقته من الفوائد التاريخية الشيء الكثير كما صورت ناحية واسعة من أخلاق العرب الكريمة و تطلعنا على ما كان للعرب من صناعات و ملاحة و أدوات ... و في دراستنا لمعلقته
الحارث بن حلزة اليشكري
الحارث بن حلزة واسمه الحارث بن ظليم بن حلزّة اليشكري، من عظماء قبيلة بكر بن وائل، كان شديد الفخر بقومه حتى ضرب به المثل فقيل «أفخر من الحارث بن حلزة»، ولم يبق لنا من أخباره إلا ما كان من أمر الاحتكام إلى عمرو بن هند (في 554 - 569 م) لأجل حل الخلاف الذي وقع بين قبيلتي بكر وتغلب. توفي سنة 580 م، أي في أواخر القرن السادس الميلادي على وجه التقريب.
معلقته
أنشد الشاعر هذه المعلقة في حضرة الملك عمرو بن هند رداً على عمرو بن كلثوم. وقيل أنه قد أعدّها وروّاها جماعة من قومه لينشدوها نيابة عنه لأنه كان برص وكره أن ينشدها من وراء سبعة ستور ثم يغسل أثره بالماء، كما كان يفعل بسائر البرص ثم عدل عن رأيه وقام بإنشادها بين يدي الملك وبنفس الشروط السابقة. لما سمعها الملك وقد وقعت في نفسه موقعاً حسناً أمر برفع الستور وأدناه منه وأطمعه في جفنته ومنع أن يغسل أثره بالماء.
كان الباعث الأساسي لإنشاد المعلقة دفاع الشاعر عن قومه وتفنيد أقوال خصمه عمرو بن كلثوم. تقع المعلقة في خمس وثمانين بيتاً، نظمت بين عامي 554 و569 م. شرحها الزوزني وطبعت في إكسفورد عام 1820 م ثم في بونا سنة 1827 م. ترجمت إلى اللاتينية والفرنسية.
وهي قصيدة همزية على البحر الخفيف وتقسم إلى:
1. مقدمة: فيها وقوف بالديار وبكاء على الأحبة ووصف للناقة (الأبيات 1 - 14)
2. المضمون: تكذيب أقوال التغلبيين من (الأبيات 15 - 20) وعدم اكتراث الشاعر وقومه بالوشايات (الأبيات 21 - 31) ومفاخر البكريين (الأبيات 32 - 39) ومخازي التغلبيين ونقضهم للسلم (الأبيات 40 - 55) واستمالة الملك وذكر العداوة (الأبيات 59 - 64) ومدح الملك (الأبيات 65 - 68) وخدم البكريين للملك (الأبيات 69 - 83) القرابة بينهم وبين الملك (الأبيات 84 - 85).
وتعتبر هذه المعلقة نموذج للفن الرفيع في الخطابة والشعر الملحمي وفيها قيمة أدبية وتاريخية كبيرة تتجلى فيها قوة الفكر عند الشاعر ونفاذ الحجة كما أنها تحوي القصص وألوانا من التشبيه الحسّي كتصوير الأصوات والاستعداد للحرب وفيها من الرزانة ما يجعله أفضل مثال للشعر السياسي والخطابي في ذلك العصر.
وهذا مطلع المعلقة:
آذَنَتْنا ببَيْنهِا أَسْمَـــــاءُ ربَّ ثَـاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ اُلْثَّـــوَاءُ
بَعْدَ عَهْدٍ لَنَـا بِبُرْقَةِ شَمّــاءَ فَأَدْنَى دِيَــارِهَا اٌلْخَلْصـــاءُ
فَالُمحَيَّاةُ فالصِّفـاحُ فَأَعْنـاقُ فِتَـاقٍ فَعادِبٌ فَالْوَفَــــــاءُ
فَرِيــاضُ اُلْقَطَا فأوْدِيَةُ الشُّرْ بُبِ فالشُّعْبَتَـانِ فالأَبْـــــلاءُ
لا أرى مَنْ عَهِدْتُ فيهَـا فأبكي اٌلْيَوْمَ دَلْهاً وَمَا يُحِيرُ اُلْبُكَاء
وَبِعَيْنَيْكَ أَوْقَدَتْ هِنْدٌ اُلْنَّــارَ أَخِيراً تُلْوِي بِها اُلْعَلْيَــــاءُ
عمرو بن كلثوم
عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب، أبو الأسود (توفي 39 ق.هـ/584م)، من بني تغلب. شاعر جاهلي، من الطبقة الأولى، ولد في شمالي جزيرة العرب في بلاد ربيعة وتجوّل فيها وفي الشام والعراق ونجد. أمه هي ليلى بنت المهلهل بن ربيعة[1]. كان من أعز الناس نفساً، وهو من الفتاك الشجعان، ساد قومه، تغلب، وهو فتىً وعمّر طويلاً. هو قاتل الملك عمرو بن هند. أشهر شعره معلقته التي مطلعها "ألا هبي بصحنك فاصبحينا"، يقال: إنها في نحو ألف بيت وإنما بقي منها ما حفظه الرواة، وفيها من الفخر والحماسة العجب، مات في الجزيرة الفراتية.
قال في ثمار القلوب: كان يقال: «فتكات الجاهلية ثلاث: فتكة البراض بعروة، وفتكة الحارث بن ظالم بخالد بن جعفر، وفتكة عمرو بن كلثوم بعمرو بن هند ملك المناذرة، فتك به وقتله في دار ملكه وانتهب رحله وخزائنه وانصرف بالتغالبة إلى خارج الحيرة ولم يصب أحد من أصحابه».
من شعره معلقته الشهيرة:
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍوٍ وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
عنترة بن شداد

عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (؟-22 ق.هـ/؟-601 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة.
عنتر بن شداد العبسي أشهر فرسان العرب واشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبله.
هو عنترة بن شداد العبسي من قيس عيلان من مضر و قيل : شداد جده غلب على اسم أبيه ، و إنما هو عنترة بن عمرو بن شداد ، و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر و إن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح و العنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد و الشجاعة في الحرب . و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى : بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً . كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في شفته السفلى و كان يكنى بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس ، و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ، إذ كانت أمه حبشية و بسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب . و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ، فإذا بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر . و مما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فقال عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ، فقال كر و أنت حر ، فكر و أبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك و ألحق به نسبه ، و قد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس و الغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره و بأنه من أشعر الفرسان . أما النهاية التي لقيها فارسنا الشاعر فالقول فيها مختلف فئة تقول بأن عنترة مات بسهم مسموم من رجل اعما اسمه اللث الرهيص وهذا الرجل النتقم من عنترة بسبب العما الذي سببه له عنترة في أحد الحروب ويقال ان اللث الرهيص كان أحد الفرسان الاقوياء بذالك العصر. بدأ عنترة حياته الأدبية شاعراً مقلاً حتى سابه رجل من بني عبس فذكر سواده و سواد أمه و أخوته و عيره بذلك و بأنه لا يقول الشعر ، فرد عنترة المذمة عن نفسه و ابتدر ينشر المعلقة ثم صار بعدها من الشعراء و مما لا شك فيه أن حبه لعبلة قد أذكى شاعريته فصار من الفرسان الشعراء.
زهير بن أبي سلمى
صورة:Arwikify.svg هذه المقالة بحاجة إلى إعادة كتابة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل استخدام صيغ الويكي، وإضافة روابط (انظر هذا المثال لطريقة التنسيق). الرجاء إعادة صياغة المقالة بشكل يتماشى مع دليل تنسيق المقالات. بإمكانك إزالة هذه الرسالة بعد عمل التعديلات اللازمة.وسمت هذه المقالة منذ: ديسمبر 2007
هو زهير بن أبي سُلمى ربيعة بن رياح بن قرّة بن الحارث بن إلياس بن نصر بن نزار، المزني، من مضر. حكيم الشعراء في الجاهلية، وفي أئمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة. كان له من الشعر ما لم يكن لغيره، ولد في بلاد مزينة بنواحي المدينة، وكان يقيم في الحاجر من ديار نجد، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام. قيل كان ينظم القصيدة في شهر ويهذبها في سنة، فكانت قصائده تسمى الحوليات. إنه، كما قال التبريزي، أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء، وإنما اختلف في تقديم أحد الثلاثة على صاحبيه، والآخران هما امرؤ القيس والنّابغة الذبياني. وقال الذين فضّلوا زهيراً: زهير أشعر أهل الجاهلية، روى هذا الحديث عكرمة عن أبيه جرير. وإلى مثل هذا الرأي ذهب العبّاس بن الأحنف حين قال، وقد سئل عن أشعر الشعراء. وقد علّل العبّاس ما عناه بقوله: ألقى زهير عن المادحين فضول الكلام كمثل قوله: فما يَكُ من خيرٍ أتوه فإنّما- توارثه آباء آبائهم قبْل وكان عمرو بن الخطاب شديد الإعجاب بزهير، أكد هذا ابن عبّاس إذ قال: خرجت مع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في أول غزاة غزاها فقال لي: أنشدني لشاعر الشعراء، قلت: "ومن هو يا أمير المؤمنين?" قال: ابن أبي سلمى، قلت: وبم صار كذلك? قال: لا يتبع حوشي الكلام ولا يعاظل في المنطق، ولا يقول إلا ما يعرف ولا يمتدح أحداً إلا بما فيه". وأيّد هذا الرأي كثرة بينهم عثمان بن عفان، وعبد الملك بن مروان، وآخرون واتفقوا على أنّ زهيراً صاحب "أمدح بيت... وأصدق بيت... وأبين بيت". فالأمدح قوله: تراهُ إذا ما جئْتَه مُتَهَلِّلا- كأنَّك تُعطيه الذي أنتَ سائلُهْ والأصدق قوله: ومهما تكنْ عند امرئٍ من خليقةٍ- وإنْ تَخْفى على الناس تُعْلَمِ وأما ما هو أبين فقوله يرسم حدود الحق: فإنّ الحقّ مقطعُه ثلاثٌ- يمينٌ أو نفارُ أو جلاءُ قال بعضهم معلّقاً: لو أن زهيراً نظر في رسالة عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ما زاد على قوله المشار إليه، ولعلّ محمد بن سلاّم أحاط إحاطة حسنة بخصائص شاعرية زهير حين قال: "من قدّم زهيراً احتجّ بأنه كان أحسنهم شعراً وأبعدهم من سخف، وأجمعهم لكثير من المعاني في قليل من الألفاظ، وأشدّهم مبالغة في المدح، وأكثرهم أمثالاً في شعره". وسنورد لاحقاً جملة أخرى في مثل هذه الخصائص التي تطالعنا بها أشعاره والتي تكشف عن أهمية شعره وقيمته. كانت ولادة زهير في بني غطفان. وبين هؤلاء القوم نشأ وترعرع. ومنهم تزوّج مرّتين. في الأولى تزوّج أم أوفى التي يذكرها في مطلع معلقته: أمِن أمّ أَوفى دمنةٌ لمْ تكلّم- بحوْمانَةِ الدرّاج فالمتثلّم وبعد طلاقه أم أوفى بسبب موت أولاده منها، اقترن زهير بكبشة بنت عمّار الغطفانية ورزق منها بولديه الشاعرين كعب وبجير. لكن زهيراً- كما يفهم من حديثه وأهل بيته- كان من مزينة- وما غطفان إلا جيرانهم، وقِدْماً ولدتهم بنو مرّة وفي الأغاني حديث زهير في هذا الشأن رواه ابن الأعرابي وأبو عمرو الشيباني، ولم نر ضرورة إثباته. ولعلّ البارز في سيرة زهير وأخباره تأصّله في الشاعرية: فقد ورث الشعر عن أبيه وخاله وزوج أمه أوس بن حجر. ولزهير أختان هما الخنساء وسلمى وكانتا أيضاً شاعرتين. وأورث زهير شاعريته لابنيه كعب وبجير، والعديد من أحفاده وأبناء حفدته. فمن أحفاده عقبة المضرّب وسعيد الشاعران، ومن أبناء الحفدة الشعراء عمرو بن سعيد والعوّام ابنا عقبة المضرّب.. ويطول الكلام لو أردنا المضي في وراثة زهير الشعر وتوريثه إياه. يكفي في هذا المجال الحوار بينه وبين خال أبيه بشامة بن الغدير الذي قال حين سأله زهير قسمة من ماله: "يا ابن أختي، لقد قسمت لك أفضل ذلك وأجزله" قال: "ما هو?"، قال: شعري ورثتنيه". فقال له زهير: "الشعر شيء ما قلته فكيف تعتدّ به عليّ?"، فقال له بشامة: "ومن أين جئت بهذا الشعر? لعلك ترى أنّك جئت به من مزينة? وقد علمت العرب أن حصاتها وعين مائها في الشعر لهذا الحيّ من غطفان، ثم لي منهم وقد رويته عنّي". فإذا تحوّلنا من شاعرية زهير إلى حياته وسيرته فأول ما يطالعنا من أخباره أنه كان من المعمّرين، بلغ في بعض الروايات نحوا من مئة عام. فقد استنتج المؤرخون من شعره الذي قاله في ظروف حرب داحس والغبراء أنه ولد في نحو السنة 530م. أما سنة وفاته فتراوحت بين سنة 611و 627م أي قبل بعثة النبيّ بقليل من الزمن، وذكرت الكتب أن زهيراً قصّ قبل موته على ذويه رؤيا كان رآها في منامه تنبأ بها بظهور الإسلام وأنه قال لولده: "إني لا اشكّ أنه كائن من خبر السماء بعدي شيء. فإن كان فتمسّكوا به، وسارعوا إليه". ومن الأخبار المتّصلة بتعمير زهير أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إليه "وله مائة سنة" فقال: اللهم أعذني من شيطانه"، فما لاك بيتاً حتى مات. وأقلّ الدلالات على عمره المديد سأمه تكاليف الحياة، كما ورد في المعلّقة حين قال: سئمتُ تكاليفَ الحياة، ومَنْ يعِش- ثمانينَ حولاً لا أبا لكَ، يسأَمِ والمتعارف عليه من أمر سيرته صدق طويته، وحسن معشره، ودماثة خلقه، وترفعه عن الصغائر، وأنه كان عفيف النفس، مؤمناً بيوم الحساب، يخاف لذلك عواقب الشرّ. ولعلّ هذه الأخلاق السامية هي التي طبعت شعره بطابع الحكمة والرصانة، فهو أحد الشعراء الذين نتلمس سريرتهم في شعرهم، ونرى في شعرهم ما انطوت عليه ذواتهم وحناياهم من السجايا والطبائع. وأكثر الباحثين يستمدّ من خبر زهير في مدح هرم بن سنان البيّنة التي تبرز بجلاء هذه الشخصية التي شرفتها السماحة والأنفة وزيّنها حبّ الحق والسّداد: فقد درج زهير على مدح هرم بن سنان والحارث بن عوف لمأثرتهما في السعي إلى إصلاح ذات البين بين عبس وذبيان بعد الحرب الضروس التي استمرّت طويلاً بينهما. وكان هذا السيّدان من أشراف بني ذبيان قد أديا من مالهما الخاص ديّات القتلى من الفريقين، وقد بلغت بتقدير بعضهم ثلاثة آلاف بعير. قيل إن هرماً حلف بعد أن مدحه زهير أن لا يكف عن عطائه، فكان إذا سأله أعطاه، وإذا سلّم عليه أعطاه. وداخل زهير الاستحياء، وأبت نفسه أن يمعن في قبول هبات ممدوحه، فبات حين يراه في جمع من القوم يقول "عموا صباحاً غير هرم ... وخيركم استثنيت". ذكر أن ابن الخطاب قال لواحد من أولاد هرم: أنشدني بعض مدح زهير أباك، فأنشده، فقال الخليفة: إنه كان ليحسن فيكم القول"، فقال: "ونحن والله كنّا نحسن له العطاء"، فقال عمر بن الخطاب: "قد ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم". نعم لقد خلد هرم بفضل مديح زهير الصادق ومنه قوله: منْ يلقَ يوماً على عِلاّته هرماً- يلقَ السماحةَ منه والنّدى خلقَا ولزهير ديوان شعر عني الأقدمون والمحدثون بشرحه. وأبرز الشّراح الأقدمين الأعلم الشنتمري. وفي طليعة من حقّق ديوان زهير حديثاً المستشرق لندبرغ في ليدن سنة 1881م. ويدور شعر الديوان في مجمله حول المدح والفخر ودور زهير في ظروف حرب السباق، وتتوّج الحكمة هذا الشعر بهالة من الوقار تعكس شخصية الشاعر الحكيم. وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن زهير بن أبي سلمى في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: شخصية زهير نقيض لإمرئ القيس وطرفة. كان امرؤ القيس وطرفة رجلين طائشين وحياتهما غير منضبطة، وماتا ميتة عنيفة في عز شبابهما. بينما عاش زهير حياة طويلة ونال احترام الجميع لحكمته وأخلاقه العالية ولم يكن بحاجة للآخرين. عاصر الشاعرين المذكورين في مولده، لكنه قارب أيام ظهور الإسلام. يقال إنه في سن التسعين جاء إلى النبي فاستعاذ منه وقال: "اللهم أعذني من شيطانه" قول قامت عليه تعاليم بعض علماء المسلمين الذين قالوا بفكرة إن الوحي نزل على الرسول بالقرآن، وكذلك كان لكل شعراء الجاهلية شيطاناً يوحي لهم بما يقولون. لا يختلف هذا عن إيمان المسيحيين الأوائل الذين أكدوا على أن أصوات الشياطين كانت تخرج من أفواه كهنة الوثنيين. يضاف أنه بعد نصيحة الرسول لزهير لم ينظم الشعر. ويقال إن الخليفة عمر بن الخطاب قال إن زهير كان شاعر الشعراء. كان سيداً اتسعت ثروته، حكيم، وكان ورعاً حتى في أيام الجاهلية. كان زهير بن أبي سلمى من قبيلة "مزينة" ويعود من ناحية أم والده إلى قبيلة "مرة" في الحجاز. يروى إن والد زهير ذهب مع أقربائه من بني "مرة" - أسد وكعب - في غزوة ضد طيْ، وإنهم غنموا إبلاً عديدة. قال افردا لي سهماً، فأبيا عليه ومنعاه حقه، فكف عنهما، حتى إذا الليل أتى أمه فقال : والذي أحلف به لتقومن إلى بعير من هذه الإبل فلتقعدن عليه أو لأضربن بسيفي تحت قرطيك. فقامت أمه إلى بعير منها فاعتنقت سنامه وساق لها أبو سلمى وهو يرتجز ويقول: قادهم أبو سلمى من مضارب "مرة" حتى وصل قومه. لم يمض وقت طويل قبل التحاقه "بمزينة" في غزوة على بني ذبيان، فخذ من "مرة". عندما بلغوا غطفان، جيران مرة، عاد غزاة مرة خائفين إلى خيام غطفان ومكثوا معهم. وهكذا قضى زهير طفولته معهم وليس مع قبيلته. يلمح إلى العيش بين الغرباء بقوله : يعرف أن زهير تزوج مرتين، الأولى إلى أم أوفى، حبيبة شبابه التي يتغنى بها في المعلقة، والثانية إلى أم ولديه، كعب وبوجير. توفي أبناء أم أوفى، لذا تزوج ثانية. لم تغفر له أم أوفى زواجه عليها، فهجرها لزلة اقترفتها وإن ندم لاحقاً. وهذا سبب ندبه. ذكر ابن العربي إن زهير كان له ابن يدعى سالم، كان في غاية الوسامة حتى إن امرأة عربية قالت عندما رأته قرب نبع ماء على صهوة جواده مرتدياً عباءة مخططة بخطين "لم أر حتى يومنا مثيلاً لهذا الرجل ولا هذه العباءة ولا هذا الجواد". فجأة تعثر الجواد وسقط، فدقت عنقه وعنق راكبه. ذكر ابن العربي أيضاً إن والد زهير كان شاعراً، وكذلك أخ أمه وأخته سلمى وأخته الخنساء وابناه وحفيده المضرب بن كعب. قسم عمه باشاما عند موته ثروته بين أقربائه، لكنه لم يعط زهير شيئاً بالرغم من حبه له. قال زهير: "وماذا أيضاً، ألم تترك قسطاً لي". أجاب العجوز: " كلا، تركت لك أفضل ما عندي موهبتي في نظم الشعر". قال زهير: "هذه خاصتي منذ البداية". لكن العجوز رد: "ليس صحيح، يعلم العرب جيداً أنها جاءتك مني". وقال عنه دبليو إى كلوستون في كتاب من تحريره عن الشعر العربي: تميز زهير بن أبي سلمى منذ نعومة أظفاره بنبوغه الشعري. كان المفضل عند عمه باشاما، الذي كان بنفسه شاعراً مشهوراً، لكن عندما أحس العجوز بدنو أجله قسم أملاكه بين أقاربه ولم يترك لزهير شيئاً. قال زهير: "وماذا أيضاً، ألم تترك قسطاً لي?" أجاب العجوز: "كلا، تركت لك أفضل ما عندي، موهبتي في نظم الشعر". قال زهير: "هذه خاصتي منذ البداية". لكن العجوز رد: "ليس صحيح, يعلم العرب جيداً أنها جاءتك مني". نظمت معلقته لما آلت إليه حرب داحس والغبراء، وفي مديح الحارث بن عوف والحارم بن سنان، صانعي السلام. كما نظم زهير عديداً من القصائد في مدح حارم بن سنان، الذي لم يقم على تلبية كل طلبات الشاعر فقط، بل كان يمنحه لقاء قصيدة مديح إما جارية أو حصان. شعر زهير بالخجل لهذه المكرمة حتى أنه كان يقول عندما يدخل على قوم فيهم حارم " السلام عليكم جميعاً باستثناء حارم، رغم أنه أفضلكم". قرأ أحد أبناء حارم قصيدة مديح في عائلته للخليفة عمر الذي قال إن زهير مدحكم مدحاً جميلاً. فرد الابن موافقاً وقال لكننا أجزلنا له العطاء. قال عمر "ما منح يفنى مع الزمن، لكن مديحه خالد". لم يكن عمر من المعجبين بالشعر، لكنه مدح زهير لأنه مدح في شعره من يستحق المديح مثل حارم بن سلمى. كانت أم أوفى التي ذكرها في مطلع المعلقة زوجة زهير الأولى التي طلقها بسبب غيرتها وندم لاحقاً على فعلته. مات كل الأبناء التي أنجبتهم صغار السن. أنجبت زوجته الثانية ولدين: كعب من نظم قصيدة البردة الشهيرة والمعروفة في الشرق بمطلع " بانت سعاد ?" وألقاها في حضرة الرسول (630 ميلادية ) عندما عقد صلحاً معه ودخل الإسلام، والابن الثاني بوجير وكان من أوائل من دخل الإسلام. ورد في كتاب الأغاني أن الرسول قابل زهير وهو في سن المئة وقال: " اللهم أعذني من شيطانه ". ويقال إنه توفي قبل أن يغادر الرسول البيت. في رواية أخرى أن زهير تنبأ بقدوم الرسول وذكر ذلك لابنيه كعب وبوجير، ونصحهم بالاستماع إلى كلام الرسول عند قدومه، وهذا يعني أنه توفي قبل ظهور الرسالةمن أهم قصائده
سعا ساعيا غيض ابن مرة بعدمــا تبزل ما بين العشيرة بالــدم
فأقسمت بالبيت الذي طاف حولــه رجال بنوه من قريش وجرهــم
يمينا لنعم السيدان وجدتمــــــا على كل حال من سحيل ومبـرم
تداركتما عبسا وذبيان بعدمــــا تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
وقد قلتما ان ندرك السلم واسعا بمال ومعروف من القول نسلـم
فأصبحتما منها على خير موطــــن بعيدين فيها عن عقوق ومـأثم
عضيمين في علا معد هديتمــــــــا من يستبح كنزا من الهم يعضم
زهير بن أبي سلمى (... - 13 ق. هـ = ... - 609 م)
هو زهير بن أبي سُلمى ربيعة بن رياح بن قرّة بن الحارث بن إلياس بن نصر بن نزار، المزني، من مضر. حكيم الشعراء في الجاهلية، وفي أئمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة. كان له من الشعر ما لم يكن لغيره، ولد في بلاد مزينة بنواحي المدينة، وكان يقيم في الحاجر من ديار نجد، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام. قيل كان ينظم القصيدة في شهر ويهذبها في سنة، فكانت قصائده تسمى الحوليات. إنه، كما قال التبريزي، أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء، وإنما اختلف في تقديم أحد الثلاثة على صاحبيه، والآخران هما امرؤ القيس والنّابغة الذبياني. وقال الذين فضّلوا زهيراً: زهير أشعر أهل الجاهلية، روى هذا الحديث عكرمة عن أبيه جرير. وإلى مثل هذا الرأي ذهب العبّاس بن الأحنف حين قال، وقد سئل عن أشعر الشعراء. وقد علّل العبّاس ما عناه بقوله: ألقى زهير عن المادحين فضول الكلام كمثل قوله: فما يَكُ من خيرٍ أتوه فإنّما- توارثه آباء آبائهم قبْل وكان عمرو بن الخطاب شديد الإعجاب بزهير، أكد هذا ابن عبّاس إذ قال: خرجت مع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في أول غزاة غزاها فقال لي: أنشدني لشاعر الشعراء، قلت: "ومن هو يا أمير المؤمنين?" قال: ابن أبي سلمى، قلت: وبم صار كذلك? قال: لا يتبع حوشي الكلام ولا يعاظل في المنطق، ولا يقول إلا ما يعرف ولا يمتدح أحداً إلا بما فيه". وأيّد هذا الرأي كثرة بينهم عثمان بن عفان، وعبد الملك بن مروان، وآخرون واتفقوا على أنّ زهيراً صاحب "أمدح بيت... وأصدق بيت... وأبين بيت". فالأمدح قوله: تراهُ إذا ما جئْتَه مُتَهَلِّلا- كأنَّك تُعطيه الذي أنتَ سائلُهْ والأصدق قوله: ومهما تكنْ عند امرئٍ من خليقةٍ- وإنْ تَخْفى على الناس تُعْلَمِ وأما ما هو أبين فقوله يرسم حدود الحق: فإنّ الحقّ مقطعُه ثلاثٌ- يمينٌ أو نفارُ أو جلاءُ قال بعضهم معلّقاً: لو أن زهيراً نظر في رسالة عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ما زاد على قوله المشار إليه، ولعلّ محمد بن سلاّم أحاط إحاطة حسنة بخصائص شاعرية زهير حين قال: "من قدّم زهيراً احتجّ بأنه كان أحسنهم شعراً وأبعدهم من سخف، وأجمعهم لكثير من المعاني في قليل من الألفاظ، وأشدّهم مبالغة في المدح، وأكثرهم أمثالاً في شعره". وسنورد لاحقاً جملة أخرى في مثل هذه الخصائص التي تطالعنا بها أشعاره والتي تكشف عن أهمية شعره وقيمته. كانت ولادة زهير في بني غطفان,. وبين هؤلاء القوم نشأ وترعرع. ومنهم تزوّج مرّتين. في الأولى تزوّج أم أوفى التي يذكرها في مطلع معلقته: أمِن أمّ أَوفى دمنةٌ لمْ تكلّم- بحوْمانَةِ الدرّاج فالمتثلّم وبعد طلاقه أم أوفى بسبب موت أولاده منها، اقترن زهير بكبشة بنت عمّار الغطفانية ورزق منها بولديه الشاعرين كعب وبجير. لكن زهيراً- كما يفهم من حديثه وأهل بيته- كان من مزينة- وما غطفان إلا جيرانهم، وقِدْماً ولدتهم بنو مرّة وفي الأغاني حديث زهير في هذا الشأن رواه ابن الأعرابي وأبو عمرو الشيباني، ولم نر ضرورة إثباته. ولعلّ البارز في سيرة زهير وأخباره تأصّله في الشاعرية: فقد ورث الشعر عن أبيه وخاله وزوج أمه أوس بن حجر. ولزهير أختان هما الخنساء وسلمى وكانتا أيضاً شاعرتين. وأورث زهير شاعريته لابنيه كعب وبجير، والعديد من أحفاده وأبناء حفدته. فمن أحفاده عقبة المضرّب وسعيد الشاعران، ومن أبناء الحفدة الشعراء عمرو بن سعيد والعوّام ابنا عقبة المضرّب.. ويطول الكلام في وراثة زهير الشعر وتوريثه إياه. يكفي في هذا المجال الحوار بينه وبين خال أبيه بشامة بن الغدير الذي قال حين سأله زهير قسمة من ماله: "يا ابن أختي، لقد قسمت لك أفضل ذلك وأجزله" قال: "ما هو?"، قال: شعري ورثتنيه". فقال له زهير: "الشعر شيء ما قلته فكيف تعتدّ به عليّ?"، فقال له بشامة: "ومن أين جئت بهذا الشعر? لعلك ترى أنّك جئت به من مزينة? وقد علمت العرب أن حصاتها وعين مائها في الشعر لهذا الحيّ من غطفان، ثم لي منهم وقد رويته عنّي". فإذا تحوّلنا من شاعرية زهير إلى حياته وسيرته فأول ما يطالعنا من أخباره أنه كان من المعمّرين، بلغ في بعض الروايات نحوا من مئة عام. فقد استنتج المؤرخون من شعره الذي قاله في ظروف حرب داحس والغبراء أنه ولد في نحو السنة 530م. أما سنة وفاته فتراوحت بين سنة 611و 627م أي قبل بعثة النبيّ بقليل من الزمن، وذكرت الكتب أن زهيراً قصّ قبل موته على ذويه رؤيا كان رآها في منامه تنبأ بها بظهور الإسلام وأنه قال لولده: "إني لا اشكّ أنه كائن من خبر السماء بعدي شيء. فإن كان فتمسّكوا به، وسارعوا إليه". ومن الأخبار المتّصلة بتعمير زهير أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إليه "وله مائة سنة" فقال: اللهم أعذني من شيطانه"، فما لاك بيتاً حتى مات. وأقلّ الدلالات على عمره المديد سأمه تكاليف الحياة، كما ورد في المعلّقة حين قال: سئمتُ تكاليفَ الحياة، ومَنْ يعِش- ثمانينَ حولاً لا أبا لكَ، يسأَمِ والمتعارف عليه من أمر سيرته صدق طويته، وحسن معشره، ودماثة خلقه، وترفعه عن الصغائر، وأنه كان عفيف النفس، مؤمناً بيوم الحساب، يخاف لذلك عواقب الشرّ. ولعلّ هذه الأخلاق السامية هي التي طبعت شعره بطابع الحكمة والرصانة، فهو أحد الشعراء الذين نتلمس سريرتهم في شعرهم، ونرى في شعرهم ما انطوت عليه ذواتهم وحناياهم من السجايا والطبائع. وأكثر الباحثين يستمدّ من خبر زهير في مدح هرم بن سنان البيّنة التي تبرز بجلاء هذه الشخصية التي شرفتها السماحة والأنفة وزيّنها حبّ الحق والسّداد: فقد درج زهير على مدح هرم بن سنان والحارث بن عوف لمأثرتهما في السعي إلى إصلاح ذات البين بين عبس وذبيان بعد الحرب الضروس التي استمرّت طويلاً بينهما. وكان هذا السيّدان من أشراف بني ذبيان قد أديا من مالهما الخاص ديّات القتلى من الفريقين، وقد بلغت بتقدير بعضهم ثلاثة آلاف بعير. قيل إن هرماً حلف بعد أن مدحه زهير أن لا يكف عن عطائه، فكان إذا سأله أعطاه، وإذا سلّم عليه أعطاه. وداخل زهير الاستحياء، وأبت نفسه أن يمعن في قبول هبات ممدوحه، فبات حين يراه في جمع من القوم يقول "عموا صباحاً غير هرم ... وخيركم استثنيت". ذكر أن ابن الخطاب قال لواحد من أولاد هرم: أنشدني بعض مدح زهير أباك، فأنشده، فقال الخليفة: إنه كان ليحسن فيكم القول"، فقال: "ونحن والله كنّا نحسن له العطاء"، فقال عمر بن الخطاب: "قد ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم". نعم لقد خلد هرم بفضل مديح زهير الصادق ومنه قوله: منْ يلقَ يوماً على عِلاّته هرماً- يلقَ السماحةَ منه والنّدى خلقَا ولزهير ديوان شعر عني الأقدمون والمحدثون بشرحه. وأبرز الشّراح الأقدمين الأعلم الشنتمري. وفي طليعة من حقّق ديوان زهير حديثاً المستشرق لندبرغ في ليدن سنة 1881م. ويدور شعر الديوان في مجمله حول المدح والفخر ودور زهير في ظروف حرب السباق، وتتوّج الحكمة هذا الشعر بهالة من الوقار تعكس شخصية الشاعر الحكيم. وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن زهير بن أبي سلمى في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: شخصية زهير نقيض لإمرئ القيس وطرفة. كان امرؤ القيس وطرفة رجلين طائشين وحياتهما غير منضبطة، وماتا ميتة عنيفة في عز شبابهما. بينما عاش زهير حياة طويلة ونال احترام الجميع لحكمته وأخلاقه العالية ولم يكن بحاجة للآخرين. عاصر الشاعرين المذكورين في مولده، لكنه قارب أيام ظهور الإسلام. يقال إنه في سن التسعين جاء إلى النبي فاستعاذ منه وقال: "اللهم أعذني من شيطانه" قول قامت عليه تعاليم بعض علماء المسلمين الذين قالوا بفكرة إن الوحي نزل على الرسول بالقرآن، وكذلك كان لكل شعراء الجاهلية شيطاناً يوحي لهم بما يقولون. لا يختلف هذا عن إيمان المسيحيين الأوائل الذين أكدوا على أن أصوات الشياطين كانت تخرج من أفواه كهنة الوثنيين. يضاف أنه بعد نصيحة الرسول لزهير لم ينظم الشعر. ويقال إن الخليفة عمر بن الخطاب قال إن زهير كان شاعر الشعراء. كان سيداً اتسعت ثروته، حكيم، وكان ورعاً حتى في أيام الجاهلية. كان زهير بن أبي سلمى من قبيلة "مزينة" ويعود من ناحية أم والده إلى قبيلة "مرة" في الحجاز. يروى إن والد زهير ذهب مع أقربائه من بني "مرة" - أسد وكعب - في غزوة ضد طيْ، وإنهم غنموا إبلاً عديدة. قال افردا لي سهماً، فأبيا عليه ومنعاه حقه، فكف عنهما، حتى إذا الليل أتى أمه فقال : والذي أحلف به لتقومن إلى بعير من هذه الإبل فلتقعدن عليه أو لأضربن بسيفي تحت قرطيك. فقامت أمه إلى بعير منها فاعتنقت سنامه وساق لها أبو سلمى وهو يرتجز ويقول: قادهم أبو سلمى من مضارب "مرة" حتى وصل قومه. لم يمض وقت طويل قبل التحاقه "بمزينة" في غزوة على بني ذبيان، فخذ من "مرة". عندما بلغوا غطفان، جيران مرة، عاد غزاة مرة خائفين إلى خيام غطفان ومكثوا معهم. وهكذا قضى زهير طفولته معهم وليس مع قبيلته. يلمح إلى العيش بين الغرباء بقوله : يعرف أن زهير تزوج مرتين، الأولى إلى أم أوفى، حبيبة شبابه التي يتغنى بها في المعلقة، والثانية إلى أم ولديه، كعب وبوجير. توفي أبناء أم أوفى، لذا تزوج ثانية. لم تغفر له أم أوفى زواجه عليها، فهجرها لزلة اقترفتها وإن ندم لاحقاً. وهذا سبب ندبه. ذكر ابن العربي إن زهير كان له ابن يدعى سالم، كان في غاية الوسامة حتى إن امرأة عربية قالت عندما رأته قرب نبع ماء على صهوة جواده مرتدياً عباءة مخططة بخطين "لم أر حتى يومنا مثيلاً لهذا الرجل ولا هذه العباءة ولا هذا الجواد". فجأة تعثر الجواد وسقط، فدقت عنقه وعنق راكبه. ذكر ابن العربي أيضاً إن والد زهير كان شاعراً، وكذلك أخ أمه وأخته سلمى وأخته الخنساء وابناه وحفيده المضرب بن كعب. قسم عمه باشاما عند موته ثروته بين أقربائه، لكنه لم يعط زهير شيئاً بالرغم من حبه له. قال زهير: "وماذا أيضاً، ألم تترك قسطاً لي". أجاب العجوز: " كلا، تركت لك أفضل ما عندي موهبتي في نظم الشعر". قال زهير: "هذه خاصتي منذ البداية". لكن العجوز رد: "ليس صحيح، يعلم العرب جيداً أنها جاءتك مني". وقال عنه دبليو إى كلوستون في كتاب من تحريره عن الشعر العربي: تميز زهير بن أبي سلمى منذ نعومة أظفاره بنبوغه الشعري. كان المفضل عند عمه باشاما، الذي كان بنفسه شاعراً مشهوراً، لكن عندما أحس العجوز بدنو أجله قسم أملاكه بين أقاربه ولم يترك لزهير شيئاً. قال زهير: "وماذا أيضاً، ألم تترك قسطاً لي?" أجاب العجوز: "كلا، تركت لك أفضل ما عندي، موهبتي في نظم الشعر". قال زهير: "هذه خاصتي منذ البداية". لكن العجوز رد: "ليس صحيح, يعلم العرب جيداً أنها جاءتك مني". نظمت معلقته لما آلت إليه حرب داحس والغبراء، وفي مديح الحارث بن عوف والحارم بن سنان، صانعي السلام. كما نظم زهير عديداً من القصائد في مدح حارم بن سنان، الذي لم يقم على تلبية كل طلبات الشاعر فقط، بل كان يمنحه لقاء قصيدة مديح إما جارية أو حصان. شعر زهير بالخجل لهذه المكرمة حتى أنه كان يقول عندما يدخل على قوم فيهم حارم " السلام عليكم جميعاً باستثناء حارم، رغم أنه أفضلكم". قرأ أحد أبناء حارم قصيدة مديح في عائلته للخليفة عمر الذي قال إن زهير مدحكم مدحاً جميلاً. فرد الابن موافقاً وقال لكننا أجزلنا له العطاء. قال عمر "ما منح يفنى مع الزمن، لكن مديحه خالد". لم يكن عمر من المعجبين بالشعر، لكنه مدح زهير لأنه مدح في شعره من يستحق المديح مثل حارم بن سلمى. كانت أم أوفى التي ذكرها في مطلع المعلقة زوجة زهير الأولى التي طلقها بسبب غيرتها وندم لاحقاً على فعلته. مات كل الأبناء التي أنجبتهم صغار السن. أنجبت زوجته الثانية ولدين: كعب من نظم قصيدة البردة الشهيرة والمعروفة في الشرق بمطلع " بانت سعاد ?" وألقاها في حضرة الرسول (630 ميلادية ) عندما عقد صلحاً معه ودخل الإسلام، والابن الثاني بوجير وكان من أوائل من دخل الإسلام. ورد في كتاب الأغاني أن الرسول قابل زهير وهو في سن المئة وقال: " اللهم أعذني من شيطانه ". ويقال إنه توفي قبل أن يغادر الرسول البيت. في رواية أخرى أن زهير تنبأ بقدوم الرسول وذكر ذلك لابنيه كعب وبوجير، ونصحهم بالاستماع إلى كلام الرسول عند قدومه، وهذا يعني أنه توفي قبل ظهور الرسالة.
لبيد بن ربيعة العامري
لَبيد بن ربيعة بن مالك أبو عقيل العامِري (توفي 41 هـ/661 م) أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية. من أهل عالية نجد، مدح بعض ملوك الغساسنة مثل: عمرو بن جبلة وجبلة بن الحارث. أدرك الإسلام، ووفد على النبي (صلى الله عليه وسلم) مسلما، ولذا يعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم. وترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً. وسكن الكوفة وعاش عمراً طويلاً. وهو أحد أصحاب المعلقات.
من شعره:
أرَى النّفسَ لَجّتْ في رَجاءٍ مُكذِّبِ وقد جرّبتْ لوْ تقتدي بالمجربِ
وكائنْ رأيتُ مِنْ ملوكٍ وسوقة ٍ وَصاحَبْتُ مِن وَفدٍ كرامٍ ومَوكِبِ
وسانَيْتُ مِن ذي بَهْجَة ٍ ورَقَيْتُهُ عليهِ السّموطُ عابسٍ متغضّبِ
وفارَقْتُهُ والوُدُّ بَيني وبَينَهُ بحسنِ الثناءِ منْ وراءِ المغيّبِ
وَأبّنْتُ مِنْ فَقْدِ ابنِ عَمٍّ وخُلَّة ٍ وفارَقتُ من عَمٍّ كريمٍ ومن أبِ
فبانُوا ولمْ يحدثْ عليَّ سبيلهُمْ سوَى أمَلي فيما أمامي ومرغبي
فَأيَّ أوَانٍ لا تَجِئْني مَنِيَّتي بقَصْدٍ مِنَ المَعْرُوفِ لا أتَعَجَّبِ
فلستُ بركنٍ منْ أَبانٍ وصاحة ٍ وَلا الخالداتِ مِنْ سُوَاجٍ وغُرَّبِ
قضيتُ لباناتٍ وسليتُ حاجة ً ونفسُ الفتى رهنٌ بقمرة ِ مؤربِ
وفيتانِ صدقٍ قد غَدوتُ عليهمُ بِلا دَخِنٍ وَلا رَجيعٍ مُجَنَّبِ
بمجتزفٍ جونٍ كأَنَّ خفاءَهُ قَرَا حَبَشِيٍّ في السَّرَوْمَطِ مُحْقَبِ
معلقته
ِعَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنَىً تَأَبَّـدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَـا
فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا خَلَقَاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُهَا
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُهَا وَحَرَامُهَا
رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا وَدْقُ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا
مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ وَعَشِيَّةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَا
فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَتْ بِالجَلْهَتَيْـنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَـا
وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَا عُوذَاً تَأَجَّلُ بِالفَضَـاءِ بِهَامُهَا
وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلامُـهَا
أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا كِفَفَاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا
فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيْفَ سُؤَالُنَا صُمَّاً خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَا
عَرِيَتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا مِنْهَا وَغُودِرَ نُؤْيُهَا وَثُمَامُهَا
شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا فَتَكَنَّسُوا قُطُنَاً تَصِرُّ خِيَامُهَا
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُـهَا
زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفَـاً أرْآمُهَا
حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا
بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارَ وقَدْ نَأَتْ وتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُـهَا
مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وَجَـاوَرَتْ أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِن





الموضوع الأصلي : شعراء المعلقات // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الجمعة 28 فبراير - 7:25
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 14109
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: شعراء المعلقات



شعراء المعلقات

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





الموضوع الأصلي : شعراء المعلقات // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: ans

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
شعراء المعلقات, شعراء المعلقات, شعراء المعلقات,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه