منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الأحد 21 أكتوبر - 7:39
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 11004
تاريخ التسجيل : 08/10/2012
رابطة موقعك : ffff
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: بحث القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني



بحث القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني

القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني


لتحميل البحث في صيغة ملف PDF :القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني_ بحث.rar

الـمـبــحـث الأول : نـطـاق تـطـبـيـق الـقـانـون الأجـنـبـي
لا تثار مسالة تطبيق القانون الأجنبي إلا إذا كنا أمام علاقة قانونية ذات عنصر أجنبي، هذا الأخير قد يتمثل في أشخاص العلاقة أو في موضوعها أو السبب المنشئ لها، أما إذا لم يظهر العنصر الأجنبي في العلاقة فان القاضي يطبق مباشرة قانونه الوطني.
تثير العلاقة القانونية ذات العنصر الأجنبي مشكل تنازع القوانين، لاختيار القانون الأنسب لحكم هذه العلاقة، غير أن التنازع يكون محددا من جهة أخرى بالأنظمة القانونية و القوانين التي تصلح لان تكون محلا للتنازع.
و على هذا الاساس سوف نتناول كل هذه النقاط في مطلبين، نخصص المطلب الأول إلى العلاقة القانونية ذات العنصر الأجنبي و نشأة تنازع القوانين، و نتطرق في المطلب الثاني إلى الأنظمة القانونية و القوانين محل التنازع.

الـمـطـلـب الأول : الـعـلاقة القانونية ذات العنـصـر الأجنـبي و نـشـأة تنازع القوانين

العلاقة القانونية ذات العنصر الأجنبي، هي التي تثير إمكانية تطبيق القاضي للقانون الأجنبي على هذه العلاقة، غير أن هذا التطبيق لا يكون بصفة مباشرة بل بعد إعمال قاعدة التنازع الوطنية التي ترشد القاضي للقانون الواجب التطبيق على هذه العلاقة. غير أن الأمر لم يكن كذلك مع النظم التشريعية القديمة التي تعاملت مع هذه العلاقات بشكل مختلف ، فنظرية التنازع حديثة النشأة لم تعرف إلا مع نهاية القرون الوسطى مع مدرسة الأحوال (المدرسة الايطالية القديمة )، و لم تعرف بمفهومها الحالي إلا في القرن التاسع عشر مع مدرسة "سافيني " و الفقه الحديث .
الـفـرع الأول : مـفـهـوم الـعـلاقـة الـقـانـونـيـة ذات الـعـنـصـر الأجـنـبـي
لا تثور مسألة " تنازع القوانين " و بالتالي إمكانية أن يطبق القاضي الوطني قانونا أجنبيا غير قانونه الوطني، فيما لو كان المركز أو العلاقة القانونية المطروحة أمام القاضي وطنية العناصر ، فإذا تعلق النزاع بعقد أبرم في الجزائر بين جزائريين، و تعلق بمال موجود في الجزائر، فلا إشكال هنا في تطبيق القانون الجزائري لكون العلاقة القانونية محل النزاع جزائرية في جميع عناصرها.
أما إذا دخل على العلاقة القانونية السالفة الذكر عنصر أجنبي سواء من حيث أشخاصها، كأن يبرم العقد بين جزائري و إسباني، أو من حيث محلها كأن يتعلق العقد بعقار موجود في دولة أجنبية، أو من حيث سبب هذه العلاقة كأن يبرم عقد بين جزائريين في دولة أجنبية على مال موجود في الجزائر، فان القاضي يلجأ لقواعد الإسناد لتحديد القانون الواجب التطبيق، لأن هذه العلاقة تثير تنازعا في القوانين لكونها مرتبطة بأكثر من قانون واحد.
غير أنه يشترط في العنصر الأجنبي إن يكون مؤثرا في العلاقة، وهذا الأمر يتوقف على طبيعة كل علاقة، فإذا أبرم جزائري عقد زواج مع أجنبية فان هذه العلاقة تثير تنازعا في القوانين لكون عنصر الأشخاص مؤثر فيها، أما إذا اشترى سائح أجنبي بضاعة من السوق المحلية في الجزائر، فإن العنصر الأجنبي هنا غير مؤثر و بالتالي فان هذه العلاقة لا تثير تنازعا في القوانين ، بخلاف الأمر لو تعلق العقد بصفقة كبيرة تتضمن انتقال الأموال خارج الحدود الوطنية (1).
الـفـرع الـثاني :الـنظم القانونية القديمة و نظريتها إلى العلاقة القانـونـية ذات العـنصـر الأجـنبي
كانت نظرة المجتمعات القديمة للأجنبي عدائية، لذلك لم يكن هناك اتصال كبير بين الوطنيين و الأجانب كما لم يكن للأجنبي أي شخصية قانونية، أو أية حقوق إذا خرج من دولته، وهذا النفور من كل ما هو أجنبي فسر بأن المدنيات القديمة كانت قائمة على الدين و بما إن الأجنبي لم يكن يشارك في الطقوس الدينية فلا يحق له إذن المشاركة في القوانين (2).
و مع تقدم الفكر الإنساني و الإحساس بتماثل البشر، و نشأة علاقات مختلفة بين الكيانات السياسية المتجاورة ، بدأت النظرة للأجنبي بالتغير بعض الشيء و مما ساهم في تحسينها المبادلات التجارية، و الحاجة للسلع و الخدمات التي تؤديها الأجانب، كل هذا أدى إلى تحسن الوضع القانوني للأجانب.
1- الـشـريعـة الـيـونـانـيـة:
لم تكن المدن اليونانية القديمة تعرف تنازع القوانين، بل كانت كل مدينة تطبق قانونها الخاص على المنازعات التي تعرض أمام قضاءها ، غير أن الجوانب الإجرائية أما هذه المحاكم كانت منظمة بمعاهدات بين هذه المدن، كما أن الأجنبي كان يمكنه الحصول على جزء من الحماية القانونية الممنوحة للوطني عن طريق نظام الضيافة الذي يدخل بموجبه الأجنبي تحت حماية احد الوطنيين (3).
2- الـشـريـعـة الـرومـانـيـة :
لم تكن الشريعة الرومانية القديمة تعرف تنازع القوانين ، و لم يكن للأجنبي في روما القديمة أي شخصية قانونية أو أية حقوق،و كان القانون المدني الروماني يطبق فقط على الرومانيين غير أن توسع الإمبراطورية الرومانية دخول العديد من الشعوب تحت سلطتها واتساع المعاملات بين الرومانيين و الأجانب أو بين الأجانب فيما بينهم دفع الرومان إلى إصدار قانون يحكم هذه العلاقات و كان هـذا القانون...
- الإعـتـراف بـالـحـكـومـة :
أثارت مسألة الإعتراف بالحكومة الأجنبية كشرط لتطبيق القانون الأجنبي جدلا واسعا في الفقه و القضاء, و طرحت هذه القضية لأول مرة عام 1917 بعد قيام الثورة البلشفية في روسيا, و وصول حكومة شيوعية إلى الحكم لم تعترف بها الكثير من الدول الغربية إلا بعد مرور مدة طويلة، وقد ألقى هذا الموقف بظله على القضاء فرفضت المحاكم الفرنسية والبلجيكية و الإنجليزية تطبيق القوانين الصادرة عن هذه الحكومة بدعوى أنها صدرت عن حكومة غير معترف بها، وطبقت بالمقابل القانون الوطني للقاضي أو القانون الذي كان ساريا قبل قيام الثورة في بعض الأحكام.
وبالمقابل فقد طبق القضاء الألماني و النمساوي القانون الصادر عن الحكومة الجديدة غير المعترف بها, على أساس أنه القانون المطبق فعلا في روسيا، ويميل الفقه الحديث إلى هذا الرأي معتبرا أن عدم الإعتراف بالحكومة أو بالسلطة القائمة في دولة ما هي إلا مسألة سياسة, لا أثر لها على العلاقات الخاصة بالأفراد, معتبرا فضلا عن ذلك أن تطبيق القوانين التي كان معمولا بها في ظل السلطة القديمة كما قضت بذلك بعض الأحكام يتنافى مع حكمة قاعدة الإسناد الوطنية, التي تفترض أن يكون القانون الأجنبي الذي أشارت إليه هو المطبق فعلا في تلك الدولة (2).
و إلى هذا الرأي أصبح يميل الاجتهاد القضائي الفرنسي، إذ أن محكمة النقض الفرنسية اعتبرت في قرار لها صادر بتاريخ 03 ماي 1973 أن " عدم الإعتراف بحكومة أجنبية لا يمنع القاضي من تطبيق القانون الصادر عن هذه الحكومة قبل الاعتراف بها باعتباره القانون المطبق فعليا على هذا الإقليم " (3).
ـــــــــ
(1) : Mohand Issad. op. cit. p110
(2) : هشام علي صادق، تنازع القوانين، المرجع السابق، ص 67
Revue critique de droit international privé, édition sirey. 1975 n° p 426 : (3)


الـــفــرع الــثــانـــي :الـقـوانـيـن مـوضــوع الـتـنـازع
لا يثور التنازع كقاعدة عامة إلا بين فروع القانون الخاص التي تنظم العلاقات الخاصة بين الأفراد في المجتمع، أما قواعد القانون العام التي تستهدف تنظيم المصالح العليا للمجتمع و حمايتها، فهي لا تثير مبدئيا إلا مسألة تحديد مجال تطبيقها من حيث المكان، غير أن الأمر ليس كذلك في كل الحالات فقد يضطر القاضي إلى الرجوع إلى أحكام القانون العام الأجنبي و مراعاتها في بعض الحالات.
1- الـصـفـة الـخـاصـة للـقـوانـيـن مـحل الـتنـازع :
لا يثور التنازع إلا في نطاق العلاقات القانونية الخاضعة للقانون الخاص، حتى و لو كان أحد أطرافها شخص معنوي عام، و على هذا الأساس فالتنازع يكون بين القوانين المتعلقة بالحالة الشخصية أو المعاملات المالية كقانون الأسرة, القانون المدني، والقانون التجاري.
أما المراكز القانونية الخاضعة للقانون العام فهي لا تثير أمام القاضي إلا مسألة تحديد نطاق تطبيقها من حيث المكان، فقانون العقوبات الجزائري حدد مجال تطبيقه بموجب نصوص خاصة ( المادة 03 من قانون العقوبات) و (المواد من 582 إلى 589 من قانون الإجراءات )، فإذا رأى القاضي الجزائري أن الجريمة المرتكبة لا تدخل في نطاق اختصاصه بموجب النصوص السالفة الذكر، فإنه يقضي بعدم الإختصاص دون أن تثار مسألة التنازع أمامه.
و يجد هذا الفرق بين القوانين الخاصة و العامة تفسيره، في أن القوانين العامة تهتم بحماية المصلحة العليا للمجتمع الذي صدرت فيه و بالتالي فإن هذه القوانين تبقى محصورة في نطاق إقليم الدولة الذي صدرت فيه، و لا يمكن أن يناط الإختصاص لقاض أجنبي لحماية المصلحة العليا لمجتمع آخر فهو أمر منوط فقط بالقضاء الوطني لكل دولة، بينما تنظم القوانين الخاصة مصالح الأفراد و لا تمس مصلحة المجتمع إلا بطريقة غير مباشرة، ومنه فإن المشرع فتح بخصوصها المجال لتنازع القوانين، فالتلازم بين الإختصاص القضائي و التشريعي لم يعد قائما في المجالات الخاضعة لقانون الخاص، بينما هذا التلازم لا يزال قائما في مجال القوانين العامة، فالقاضي الوطني لا يطبق إلا قانونه العام (1).
2- تـطـبـيـق الـقـانـون الـعـام الأجـنـبـي فـي بـعـض الـحالات :
بالرغم من أن التنازع يكون كما قلنا محصور بين القوانين الخاصة، إلا أن القاضي يجد نفسه في بعض الحالات مضطرا إلى الرجوع إلى أحكام القانون العام الأجنبي بصفة تبعية لتطبيقه القانون الخاص فعلى سبيل المثال: إذا تصدى القاضي إلى دعوى إبطال زواج تم في دولة أجنبية بسبب خروج الموثق عن اختصاصه، فسوف يضطر إلى الرجوع إلى أحكام القانون العام الأجنبي التي تحدد سلطات الموثق و اختصاصه.
ـــــــ
Yvon Lousouarne, Piere Bourel, droit international privé Dolloz, 4 ème édition, 1993, p :105 : (1)

كما أن القضاء الفرنسي طبق في بعض أحكامه القوانين الأجنبية الخاصة بالحماية الإجتماعية للعمال كالقوانين المتعلقة بحوادث العمل و التأمينات الإجتماعية، على الرغم من أن الاتجاه الفقهي الأغلب يعتبرها من فروع القانون العام (1).
و قد أدت هذه التطبيقات القضائية، بجانب من الفقه الحديث إلى القول بأن تنازع القوانين قد يكون بين القوانين العامة مثل القوانين الخاصة تماما، غير أنه ما يمكن قوله هو أن حالات رجوع القاضي إلى القانون العام الأجنبي غير بعيدة الحدوث، لكن قيام التنازع بين القوانين العامة أمر غير مطروح، نظرا لارتباط القانون العام بفكرة السيادة التي تشكل عقبة تحول دون إدماجه في القانون الدولي الخاص (2).
3- تـطـبـيـق قـوانـيـن الأمـن و الـسـلامـة الـعامـة الأجـنـبيـة:
قوانين الأمن و السلامة العامة هي قوانين إقليمية التطبيق، و هذا ما نصت عليه المادة 05 من القانون المدني الجزائري: "يخضع كل سكان الإقليم الجزائري لقوانين الشرطة و الأمن " و تقابلها المادة 03 من القانون المدني الفرنسي، و هو ما يعني استبعاد قوانين الشرطة و الأمن الأجنبية من التطبيق على الإقليم الجزائري، إذ أن هذه الأخيرة شرعت لحماية النظام السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي في كل دولة.
كما أن القاضي الجزائري لا يطبق من جهة أخرى القانون الأجنبي إذا ما تعارض مع قوانين الأمن الوطنية، فهذه الأخيرة تدخل ضمن ما يسمى بالقواعد ذات التطبيق المباشر التي تطبق مباشرة على النزاع المطروح، و لا تقبل التنازع مع أي قوانين أجنبية أخرى، و تحديد ما إذا كان القانون المرتبط بالعلاقة القانونية المعروضة على القاضي هو قانون يدخل ضمن قوانين الأمن و السلامة العامة يعود إلى القاضي، و معياره في ذلك، أن هذه الأخيرة تهدف عادة إلى حماية النظام العام في الدولة و تكون في مجالات تغلب فيها المصلحة العامة على المصلحة الخاصة (3).
ـــــــ
(1) : هشام علي صادق ن تنازع القوانين، المرجع السابق، ص 50/51
(2) : Mohand Issad op, cit p103: (2)
(3) : Mohand Issad op, cit p103: (3)


الـمــبـحـث الــثـانــي : كـيـفـيـة انـعـقـاد الاخـتــصـاص للـقـانـون الأجـنـبـي
لمعرفة القانون الواجب التطبيق على العلاقة القانونية المشتملة على عنصر أجنبي يلجأ القاضي الوطني لاستشارة قاعدة الإسناد الوطنية التي تحدد له القانون الواجب التطبيق، سواء كان قانونه الوطني أو قانونا أجنبيا له صلة بهذه العلاقة. و التساؤل الذي يطرح هنا هو حول مدى التزام القاضي بتطبيق هذه القاعدة عن تلقاء نفسه، أم يشترط لتطبيقها تمسك الأطراف في الدعوى بها؟
وعلى هذا الأساس نقسم هذا المبحث إلى مطلبين نتناول في المطلب الأول تطبيق القاضي لقاعدة الإسناد الوطنية و في المطلب الثاني مدى إلتزام القاضي الوطني بتطبيق هذه القاعدة تلقائيا.
الـمـطــلـب الأول :تـطـبـيـق الـقـاضــي لـقـاعـدة الإسـنـاد الـوطـنـيـة
يلجأ المشرع لحل تنازع القوانين، إلى وضع قواعد قانونية مهمتها إرشاد القاضي إلى القانون الواجب تطبيقه على هذه العلاقة تسمى هذه القواعد " قواعد الإسناد ". و تتميز بأنها قواعد غير مباشرة أي لا تطبق على النزاع مباشرة وإنما ترشد القاضي إلى القانون الذي الواجب التطبيق على العلاقة محل النزاع، كما أنها قاعدة مزدوجة قد تشير بتطبيق القانون الوطني أو القانون الأجنبي و إضافة إلى ذلك فان قاعدة الإسناد قاعدة محايدة لأن المشرع عندما يضعها لا يعلم هل ستؤدي إلى تطبيق القانون الوطني أم الأجنبي؟ و هذا لأن توزيع الإختصاص بين القانون الوطني و الأجنبي قائم على أسس موضوعية مجردة.
و كل قاعدة إسناد تتألف من عنصرين هما الفئة المسندة و هي مجموعة من المسائل القانونية جمعها المشرع في فئة واحدة، و ضابط الإسناد الذي يعتبر بمثابة همزة الوصل بين الفئة المسندة و القانون الواجب التطبيق، إلا أن القاضي قبل أن يقوم بتطبيق قاعدة الإسناد يقوم بعملية التكييف من أجل إدخال العلاقة القانونية في إحدى الفئات المسندة .
كما أن قاعدة الإسناد قد تشير باختصاص قانون أجنبي لحكم العلاقة القانونية، غير أن نصوص هذا القانون الخاصة بالتنازع، قد ترفض هذا الاختصاص و تحيل القاضي إما إلى قانونه مرة أخرى أو تشير باختصاص قانون أجنبي آخر و هذا ما يطرح مشكلة الإحالة.
الــفـــرع الأول : عــنــاصــر قــاعــدة الإسـنــاد
تتألف قاعدة الإسناد من عنصرين: العنصر الأول هو الفئة المسندة و هي العلاقات القانونية المتقاربة التي جمعها المشرع في فئة واحدة، و العنصر الثاني و هو ضابط الإسناد الذي يربط العلاقة القانونية بالقانون المسند إليه.
1- الـفـئـة الـمـسـنـدة :
المسائل القانونية من الكثرة بحيث لا تدخل تحت حصر مما يجعل من المستحيل وضع لكل واحدة منها قاعدة إسناد خاصة بها، و لذلك فإن المشرع عمد إلى جمع المسائل القانونية المتقاربة في فئة واحدة تسمى الفئة المسندة.
وهكذا فإن المشرع الجزائري على سيبل المثال جمع المسائل المتعلقة بالأهلية و الحالة المدنية للأشخاص في فئة واحدة، و أسندها إلى قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم (المادة 10 من القانون المدني )، و جمع المسائل المتعلقة بالميراث و الوصية و سائر التصرفات التي تنفذ بعد الموت في فئة واحدة و أسندها إلى قانون جنسية الهالك أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته (المادة 16 من القانون المدني ).
وعلى هذا الأساس فإذا ما طرح أمام القاضي نزاع بشأن علاقة قانونية مشتملة على عنصر أجنبي فإن أول ما يقوم به هو تحديد طبيعة هذه العلاقة لإدراجها ضمن إحدى الفئات المسندة, تمهيدا لإسنادها للقانون المختص الذي يحدده ضابط الإسناد الخاص بها.
2- ضــابــط الإسـنـاد:
بعد أن قام المشرع بتصنيف المسائل القانونية المختلفة في فئات مسندة، عمد بعد ذلك إلى إسناد كل فئة منها إلى قانون معين، عن طريق ضابط الإسناد، و هو بذلك عبارة عن أداة ربط بها المشرع بين الفئة المسندة و القانون المسند إليه (1).
وهكذا فأن المشرع الجزائري على سبيل المثال أخضع الإلتزامات غير التعاقدية ( الوقائع القانونية ) إلى قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للإلتزام المادة 20 من القانون المدني، فهو بذلك اختار مكان وقوع الفعل كضابط إسناد بالنسبة إلى الإلتزامات غير التعاقدية، و أخضع المسائل المتعلقة بالنسب إلى قانون جنسية الأب وقت الميلاد الطفل (المادة 13 مكرر من القانون المدني ) فضابط الإسناد هنا هو جنسية الأب الذي ربط بموجبه المشرع بين الفئة المسندة و القانون المسند إليه.
الـــفـــرع الـــثـــانــي : الــتــكـيــيــف
أشرنا في السابق أن القاضي و قبل أن يقوم بربط الفئة المسندة بضابط الإسناد يقوم بعميلة أولية هي تحليل العلاقة القانونية و إعطائها الوصف القانوني الصحيح تمهيدا لإدراجها ضمن إحدى الفئات المسندة, و هو ما يصطلح عليه قانونا بالتكييف.
ـــــــ
(1) : بلقاسم أعراب، تنازع القوانين، دار هومة، طبعة 2002، ص 68

والتكييف هو بهذا الوصف عملية يقوم بها القاضي في كل فروع القانون، كلما تصدى للفصل في أي دعوى قضائية، فهو على سبيل المثال يكيف العقد ما إذا ما كان عقد عارية أو عقد إيجار، و يكيف الجريمة فيما إذا كانت سرقة أو خيانة أمانة. غير أن ما يميز التكييف في إطار القانون الدولي الخاص ليس عملية التكييف في حد ذاتها، و إنما القانون الذي يتم التكييف طبقا لأحكامه هل هو قانون القاضي أم القانون الأجنبي الذي يطبق على العلاقة ؟ فالمسألة إذن ليست مسألة تكييف و إنما تنازع في التكييف (1).
و ما يعطي لهذه المسألة أهميتها في إطار تنازع القوانين هو أن قوانين الدول مختلفة في تكييف المسائل القانونية التي يثيرها النزاع المطروح على القاضي، فمثلا تدخل قوانين بعض الدول المشارطات المالية التي تصحب عقد الزواج ضمن نظام الأحوال الشخصية، و تخضع بالتالي لقانون جنسية الشخص و تدخلها بعض القوانين في نظام العقود، و تخضع تبعا لذلك للقانون الذي يختاره المتعاقدان، و بعض القوانين تدخل شكل الوصية في نظام الأهلية فتخضع بالتالي لقانون جنسية الشخص و بعضها الآخر يدخلها ضمن نظام الشكل و تخضع بالتالي لقانون محل التصرف (2).
وقد طرحت مشكلة التكييف في إطار تنازع القوانين مبكرا، عبر عدة قضايا شهيرة كقضية ميراث المالطي، و وصية الهولندي، و زواج اليوناني. وترتب على ذلك بروز عدة اتجاهات فقهية لحل هذه المسألة ليس هنا مجال لعرضها جميعا، غير أن أبرز هذه الاتجاهات هو الاتجاه الذي يخضع التكييف لقانون القاضي و هو الاتجاه الذي تبناه المشرع الجزائري بموجب المادة 09 من القانون المدني.
ويعتبر الفقيه الفرنسي بارتن " BARTIN " أبرز رواد نظرية إخضاع التكييف لقانون القاضي و تبعه في ذلك الإتجاه الفقهي الغالب قديما و حديثا، و تستند هذه النظرية في إخضاعها التكييف لقانون القاضي لعدة أسس، أهمها أن التكييف لا يعدو أن يكون في الحقيقة إلا تفسيرا لقاعدة الإسناد الوطنية و بالتالي من المنطقي إخضاعه لقانون القاضي، و منها أيضا أن القاضي في قيامه بعملية التكييف يتأثر حتما بالمفاهيم القانونية المستقاة من قانونه الوطني (3).
و يفرق هذا الاتجاه الفقهي بين التكييف الأولي La qualification préalable و هو التكييف اللازم لأعمال قاعدة الإسناد و يخضع لقانون القاضي و التكييف الثانوي La qualification secondaire و الذي يكون وفقا للقانون الذي عينته قاعدة الإسناد، كتكييف ما إذا كان العقد يشكل عقد أو هبة أو إيجار. غير أن الفقيه الفرنسي بارتن أورد استثناء وحيدا على نظريته و هو ضرورة الرجوع إلى قانون موقع المال، و ليس قانون القاضي الوطني لتحديد وصف هذا الـمال أي ما إذا كان يـشكل عـقـارا أو منقولا
ـــــــ
(1) : Loussouarne. et Bourel, op, cit, p 180
(2) : علي علي سليمان، مذكرات في القانون الدولي الخاص الجزائري، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الثالثة 1991،ص 41
(3) : هشام علي صادق، تنازع القوانين، المرجع السابق ص 124


مبررا ذلك بفكرة إستقرار المعاملات، و توطيد فكرة الطمأنينة و الأمن التي ينبغي آن تسود إكتساب الحقوق العينية ( 1 ) .
و قد أخذ المشرع الجزائري بنظرية بارتن في التكييف بموجب المادة 09 من القانون المدني التي تنص: " يكون القانون الجزائري هو المرجع في تكييف العلاقات المطلوب تحديد نوعها عند تنازع القوانين لمعرفة القانون الواجب التطبيق". كما أن المشرع الجزائري أخذ بموجب التعديل الجديد للقانون المدني بالاستثناء الذي أورده بارتن على نظريته بخصوص الأموال و هكذا فقد نصت المادة 17/1"يخضع تكييف سواء كان عقارا أو منقولا إلى قانون الدولة التي يوجد فيها".
الـــفـــرع الـــثـــالـــث : الإحـــالـــة
قد تشير قاعدة الإسناد باختصاص قانون أجنبي لحكم العلاقة القانونية المطروحة على القاضي، غير أن نصوص هذا القانون الخاصة بتنازع القوانين ترفض هذا الاختصاص و تحيله إما إلى قانون القاضي مرة أخرى، و هذا ما يسمى بالإحالة من الدرجة الأولى، و إما إلى قانون أجنبي آخر، و هو ما يسمى بالإحالة من الدرجة الثانية و هو ما يطرح أمام القاضي الوطني مشكلة الإحالة، فهل يقبل الإحالة من القانون الأجنبي، أم يرفضها و يطبق القواعد الموضوعية لذلك القانون دون الإلتفات إلى القواعد الخاصة بالتنازع؟
وتنبع مشكلة الإحالة من اختلاف ضوابط الإسناد بالنسبة للفئة المسندة الواحدة من دولة إلى أخرى فعلى سبيل المثال تعتبر الجنسية ضابط الإسناد في مسائل الحالة و الأهلية في القانون الجزائري، بينما يعتبر موطن الشخص هو ضابط الإسناد في مثل هذه المسائل في القانون الانجليزي، و هو ما يعني أنه إذا أحالت قاعدة الإسناد الجزائرية إلى القانون الإنجليزي على أساس أنه قانون جنسية الشخص، فإن هذا الأخير سوف يحيلنا إلى قانون آخر إذا لم يكن هذا الشخص متوطنا في إنجلترا.
و قد تعددت الآراء و الإجتهادات الفقهية في مدى قبول الإحالة، و ما يهمنا هنا هو موقف المشرع الجزائري الذي أفصح عنه بموجب التعديل الجديد للقانون المدني، إذ جاء في المادة 23 مكرر 1
" إذا تقرر أن قانونا أجنبيا هو الواجب التطبيق فلا تطبق منه إلا أحكامه الداخلية دون تلك الخاصة بتنازع القوانين من حيث المكان غير أنه يطبق القانون الجزائري إذا أحالت عليه قواعد تنازع القوانين في القانون الأجنبي ".
و هكذا فإن المشرع الجزائري أخذ بالإحالة من الدرجة الأولى أي عند ما تحيل قواعد تنازع القانون الأجنبي على القانون الجزائري، بينما رفض الإحالة في الحالات الأخرى.
ـــــــ
(1) : هشام علي صادق ،تنازع القوانين المرجع السابق ص 128

الـمطـلـب الـثـانـي : مدى الـتزام الـقاضـي الوطـني بـتـطـبيق قـاعدة الإسـنـاد تـلقائيا
انتهينا في المطلب الأول، إلى أن المشرع قد وضع كمنهج لحل تنازع القوانين قواعد إسناد وطنية ترشد القاضي إلى القانون الواجب التطبيق على النزاع، غير أن التساؤل الذي يطرح هنا هو حول مدى التزام القاضي بتطبيق هذه القاعدة، خصوصا إذا لم يتمسك الأطراف في الدعوى بتطبيقها، و ظهر للقاضي من أوراق الدعوى وجود العنصر الأجنبي في العلاقة القانونية، و هو ما يعني ارتباطها بأكثر من قانون واحد قد يحكمها، أي من شأن هذه العلاقة أن تثير تنازعا في القوانين.
إن الإجابة على هذا التساؤل لا تثير أي صعوبة إذا كان القانون الوطني هو المختص، فتطبيق القاضي للقانون الوطني مباشرة يعتبر تطبيقا ضمنيا لقاعدة الإسناد، لكن الإشكال يكمن في حالة ما إذا كان القانون الأجنبي هو المختص، و لم يثر الأطراف في الدعوى تطبيق قاعدة الإسناد إما لأنهم لا يعلمون بها، أو تعمدوا السكوت عنها، فهل يطبق القاضي قاعدة الإسناد تلقائيا كلما ظهر له العنصر الأجنبي في العلاقة؟
لقد تعددت الإجابات حول هذه المسألة في الفقه والقضاء المقارن، فهناك اتجاه يكرسه القضاء في البلاد الأنكلوسكسونية مناهض لمبدأ تطبيق القاضي لقاعدة الإسناد من تلقاء نفسه، و هناك اتجاه في الدول الأخرى يتبنى موقفا معاكسا للموقف الأول، وبين هاذين الاتجاهين تتبنى محكمة النقض الفرنسية موقفا خاصا من هذه المسألة، أما في الجزائر فإن القضاء لم يتناول بعد هذه المسألة، كما أن المشرع الجزائري لم يأت بنص صريح في شأنها.
الــفـرع الأول : الاتـجـاه المـناهـض لـمـبدأ تـطـبيق القـاضي لقاعدة الإسناد مـن تلقاء نفسه
هذا الاتجاه يكرسه القضاء في انجلترا و الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و البلاد الأنكلوسكسونية بصفة عامة، و مفاده أنه يقع على عاتق الطرف في الدعوى الذي يتمسك بتطبيق قاعدة الإسناد التي تشير باختصاص قانون أجنبي أن يثيرها أمام القاضي، و يثبت أن القانون الأجنبي الذي يتمسك به يختلف مضمونه عن القانون الوطني في المسألة القانونية محل النزاع، و إذا لم يتمكن من ذلك فإن القاضي يطبق قانونه الوطني. و يؤسس هذا القضاء موقفه على أساس افتراض أو "حيلة قانونية " مفادها أن هناك تطابقا بين القانون الوطني و القانون الأجنبي المختص بموجب قاعدة الإسناد و على من يدعي خلاف ذلك أن يتمسك بتطبيق هذه القاعدة و يثبت اختلاف مضمون القانون الأجنبي (1).
إن هذا الموقف الذي يتبناه القضاء في هذه البلاد من مسألة التطبيق التلقائي لقاعدة الإسناد، يمكن أن يفسر بموقف هذه الأنظمة من الخصومة المدنية بوجه عام، ومن القانون الأجنبي بوجه خاص، إذ أن القاضي في هذه الأنظمة لا يتمتع بأي دور إيجابي في الخصومة المدنية، و ينحصر دوره في مراقبة مدى
ـــــــ
(1) : عكاشة محمد عبد العال، تنازع القوانين، دراسة مقارنة: دار المطبوعات الجامعية، طبعة 2002، ص 297

احترام الخصوم لإجراءات القانونية، و على الخصوم إثبات الوقائع بكل حرية و التمسك بها أمام القاضي بينما يطبق القاضي القانون عليها، و من جهة أخرى فإن القانون الأجنبي وفقا لهذه الأنظمة لا يعدوا إلا أن يكون مجرد واقعة على الطرف صاحب المصلحة التمسك به و إثباته (1).
و قد تعرض هذا الإتجاه إلى عدة انتقادات، فهو أولا يؤسس موقفه على أساس حجة مصطنعة لا وجود لها في الواقع و هي افتراض تطابق القانون الوطني مع القانون الأجنبي، و الحق أن هذا الافتراض لا وجود له في الواقع بالنظر إلى اختلاف قوانين الدول المختلفة و تعددها، كما أن هذا الاتجاه أخلط بين التطبيق التلقائي لقاعدة الإسناد و إثبات القانون الأجنبي، و التي هي مسألة مستقلة لها حلولها الخاصة، و هذا ما دعا جانبا من الفقه الانجليزي الحديث إلى انتقاد هذا الخلط مفضلا الدعوة إلى تطبيق القانون الإنجليزي عند تعذر إثبات القانون الأجنبي (2).
الــفـرع الــثـانـي : الاتـجاه الـمـؤيـد لـتـطبيق القـاضي لقـاعـدة الإسناد من تلقاء نفسه
يتبنى هذا الإتجاه خصوصا القضاء في ألمانيا، الذي استقر منذ أواخر القرن التاسع عشر على أن القاضي ملزم في جميع الأحوال بتطبيق قاعدة الإسناد، و لا يعفى من هذا الإلتزام حتى و لو كان القانون الأجنبي المختص يتبنى نفس الحل للنزاع الذي يتبناه المشرع الوطني، كما أنه يمكن التمسك بتطبيق قاعدة الإسناد لأول مرة أمام محكمة النقض الألمانية بوصفها مسألة قانون تخضع لرقابة هذه المحكمة (3).
كما أن هذا الموقف تبنته العديد من التشريعات الحديثة بنصوص صريحة، مثل القانون النمساوي (المادة 2، 3) و القانون المجري (المادة 5)، القانون السويسري (المادة 16)، كما أوصى بإتباع هذا الموقف مجمع القانون الدولي في دورته لعام 1989 حيث أوصى بتطبيق القاضي لقاعدة الإسناد تلقائيا، و بتطبيق القانون الأجنبي الذي تعينه من جهة أخرى (4).
و يؤسس هذا الإتجاه موقفه على أساس أن قاعدة الإسناد الوطنية قاعدة آمرة، و متعلقة بالنظام العام في جميع الحالات، وضعها المشرع الوطني بغية تحقيق الإستقرار في المعاملات الدولية الخاصة باختيار القانون الأنسب الذي يحكم هذه المعاملات، و منه فإن القاضي ملزم بتطبيقها حتى و لو اتفق الخصوم صراحة على استبعادها (5).
ـــــــ
(1) : حفيظة السيد الحداد، الموجز في القانون الدولي الخاص "الجزء الأول " منشورات الجليس الحقوقية، الطبعة الأولى 2004 ص 35
(2) : حفيظة السيد الحداد، المرجع السابق ص35
(3) : نادية فوضيل: تطبيق القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني، دار هومة طبعة 2002، ص 11
(4) : حفيظة السيد الحداد، المرجع السابق، ص 38
(5) : هشام علي صادق، تنازع القوانين، المرجع السابق ص 252




الـفــرع الــثــالــث : مـوقـف مـحـكـمـة الـنـقـض الـفـرنـسـيـة
انتهى اجتهاد محكمة النقض الفرنسية إلى اتخاذ موقف وسط من مسألة التطبيق التلقائي لقاعدة الإسناد الوطنية، و قبل أن نعرض للموقف الذي استقر عليه حاليا اجتهاد المحكمة سوف نستعرض تطور اجتهادها القضائي و المراحل المختلفة التي مر بها.
نقطة البدء في تطور هذا الاجتهاد ترجع إلى قرار بيسبال " BISBAL " الشهير الصادر في 12 ماي 1959، حيث تبنى هذا القرار موقفا قريبا من موقف القضاء في البلاد الأنكلوسكسونية إذا جاء فيه "أن قواعد الإسناد الفرنسية لا تتعلق بالنظام العام على الأقل، حين تشير باختصاص القانون الأجنبي و أنه على الأطراف التمسك في هذه الحالة بتطبيقها، و من ثم فإنه لا يمكن النعي على محكمة الموضوع لعدم تطبيقها القانون الأجنبي تلقائيا، و تطبيق القانون الفرنسي الذي له الصلاحية لحكم جميع علاقات القانون الخاص" (1).
و قد أثار هذا الموقف انتقادا حادا من جانب الفقه الفرنسي، الذي أخذ عليه إعطاءه قاعدة الإسناد طبيعة قانونية مختلفة حسبما إذا كانت تشير بتطبيق القانون الفرنسي أو القانون الأجنبي، ففي الحالة الأولى تعتبر قاعدة آمرة من النظام العام و في الحالة الثانية لا تعتبر كذلك، كما أنه وفقا لهذا الاجتهاد فإن الخصوم يمكنهم التحايل على قاعدة الإسناد الوطنية باتفاق مشترك بينهم على عدم التمسك بها، و هو ما كان في قضية قرار بيسبال إذ أن الزوجين الإسبانيين حصلا على الطلاق وفقا للقانون الفرنسي رغم أن القانون الإسباني كان يسمح في ذلك الوقت بالانفصال الجسماني فقط و لم يكن يسمح بالطلاق (2).
وقد خففت بعد ذلك المحكمة من حدة موقفها فسمحت للقاضي بموجب قرارها الصادر في 02 مارس 1960 أن يطبق تلقائيا قاعدة الإسناد، غير أنها لم تلزمه بتطبيقها بل تركت له الاختيار، و في قرار لها بتاريخ 09 مارس 1984 اعتبرت أن القاضي يكون ملزما بتطبيق قاعدة الإسناد إذا كانت المنازعة تتعلق بحقوق لا يجوز للأطراف التصرف فيها، كما أنها ألزمت القاضي في قرار لها صادر بتاريخ 04 مارس 1986 بتطبيقها إذا كان مصدر هذه القاعدة اتفاقية دولية (3).
ـــــــ
(1) : Loussouarne, Bourel, op, cit, page 24 9
(2) : Loussouarne, Bourel, op, cit, page 2 47
(3) : حفيظة السيد الحداد، المرجع السابق ص 45-46


و في تطور لاحق أصدرت المحكمة قرارين متتاليين بتاريخ 11 و 18 أكتوبر 1988 نقضت فيهما حكم قاضي الموضوع بحجة أنه " فصل في الدعوى دون أن يبحث إذا اقتضى الأمر تلقائيا « au besoin d’office « أثر القانون الأجنبي المختص على الطلب القضائي موضوع الدعوى، في حين أن المادة 12/1 من قانون الإجراءات المدنية الجديد تلزمه بالفصل في النزاع طبقا للقواعد القانونية التي تطبق عليه " (1). و هذا بالرغم من أن الأطراف في كلتا القرارين لم يثيروا تطبيق قاعدة الإسناد التي تمنح الإختصاص للقانون الأجنبي .
غير أن محكمة النقض الفرنسية لم تثبت على هذا الإجتهاد و تراجعت عنه في قرارات لاحقة، إذ قررت في حكم لها صادر بتاريخ 04/12/1990 أن القاضي غير ملزم بالتطبيق التلقائي لقاعدة الإسناد، إلا إذا كان مصدرها اتفاقية دولية أو تعلق النزاع بحقوق لا يجوز للأطراف التصرف فيها، و في حكم لها صادر بتاريخ 26 ماي 1999 ضيقت من نطاق هذه القاعدة و قضت بأنه حتى و لو كانت قاعدة النزاع ذات مصدر اتفاقي فإن القاضي يمكنه ألا يطبقها تلقائيا إذا لم يتمسك الخصوم بها (2).
و ما يمكن استخلاصه من كل هذا القرارات و الإجتهادات، هو أن موقف محكمة النقض الفرنسية قد استقر على الأقل في الوقت الحالي، على أن القاضي الموضوع ليس ملزما بتطبيق قاعدة الإسناد تلقائيا إلا إذا تعلق النزاع بحقوق لا يجوز للأطراف التصرف فيها، رغم أن هذا المفهوم أي مفهوم الحقوق التي لا تجوز للأطراف التصرف فيها يبقى غامضا و ليس محددا في جميع الحالات .
الــفــرع الــرابـــع : مـوقـف الـمـشـرع الـجـزائـري
لم يتضمن القانون المدني الجزائري نصا صريحا بخصوص مدى التزام القاضي الجزائري بالتطبيق التلقائي لقاعدة الإسناد، كما أن المحكمة العليا لم يكن لها - على الأقل في قراراتها المنشورة – رأي حول هذه النقطة.
غير أنه مع ذلك يمكننا القول أنه على القاضي الجزائري أن يطبق تلقائيا قاعدة الإسناد الوطنية كلما كان أمام علاقة قانونية ذات عنصر أجنبي، تثير أمامه تنازعا في القوانين، و هذا ما يمكن استخلاصه من صياغة نصوص قواعد الإسناد في القانون الجزائري التي لا توحي أبدا أن تطبيقها يتوقف على إدارة الأطراف، فقد استعمل المشرع الجزائري عبارات (يسرى، يطبق، تخضع ، يرجع....) و هي كلها عبارات توحي بأن قواعد الإسناد قواعد آمرة يطبقها القاضي تلقائيا دون حاجة إلى تمسك الأطـراف بـها، كما أن
ـــــــ
(1) : Loussouarne, Bourel, op, cit, page 249
(2) : حفيظة السيد الحداد، المرجع السابق، ص55


المشرع عندما يضع قواعد الإسناد يختار دائما القانون الأنسب لحكم هذه العلاقات، و أن تطبيق القانون الوطني على كل هذه العلاقات دون الإلتفات إلى قواعد الإسناد ما دام الأطراف لم يتمسكوا بها يؤدي إلى نتائج غير مقبولة، لأن القانون الجزائري في كثير من هذه الحالات يكون بعيدا عن هذه العلاقة كما هو بالنسبة للحالة الشخصية للأجانب، و القانون الذي يحكم العقار إذا كان في الخارج و قانون محل وقوع الفعل الضار، و هو ما يعني أن قواعد الإسناد غالبا ما تتعلق بمجالات هي من النظام العام.
كما أن هذا الرأي يتبناه الاتجاه الفقهي الحديث، و قد أخذت به العديد من الدول صراحة في نصوصها التشريعية، وقد مالت إليه محكمة النقض الفرنسية عندما يكون النزاع يتعلق بحقوق لا يجوز للأطراف التصرف فيها، مما يجعله يكاد يكون من المبادئ المستقر عليها في القانون الدولي الخاص التي تلزم القاضي الجزائري طبقا للمادة 23 مكرر 2 من القانون المدني.

الــمــبـحـث الــثــالـث : مـوانــع تـطـبـيـق الـقـانـون الأجـنـبـي
رأينا في المبحث الثاني أن الإختصاص ينعقد للقانون الأجنبي بحكم النزاع، بموجب قاعدة الإسناد الوطنية التي تشير بتطبيقه بوصفة القانون الأنسب لحكم العلاقة القانونية محل النزاع، غير أن مضمون هذا القانون الأجنبي قد يتعارض مع المفاهيم الأساسية و المبادئ القانونية المستقر عليها دولة القاضي، و هنا يمكن للقاضي الوطني استبعاده بسبب مخالفته للنظام العام، كما أن القانون الأجنبي قد يثبت له الإختصاص عن طريق التغيير الإرادي الإحتيالي لضابط الإسناد للهروب من أحكام قانون معين هو المختص أصلا بحكم النزاع، وهنا يمكن للقاضي الإمتناع عن تطبيقه بسبب "الغش نحو القانون ".
إن معظم التشريعات في العالم قد أوجبت على القاضي الإمتناع عن تطبيق القانون الأجنبي إذا خالف النظام العام أو إذا ثبت له الإختصاص بواسطة الغش نحو القانون كأسباب عامة لاستبعاد القانون الأجنبي، ومنها المشرع الجزائري الذي ينص في المادة 24/1 من القانون المدني: " لا يجوز تطبيق القانون الأجنبي بموجب النصوص السابقة إذا كان مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة في الجزائر، أو ثبت له الاختصاص بواسطة الغش نحو القانون ".
و على هذا الاساس سوف نتطرق في مطلب أول إلى النظام العام كسبب لاستبعاد القانون الأجنبي و في مطلب ثان إلى الغش نحو القانون.
الـــمــطــلــب الأول : الــنـظـام الـعـام
عندما تعين قاعدة الإسناد الوطنية قانونا أجنبيا لحكم العلاقة القانونية المطروحة أمام القاضي، فإن هذا التعيين يكون محددا بشرط هام و هو عدم التعارض الجوهري بين مضمون هذا القانون، و الركائز التي يقوم عليها النظام القانوني في دولة القاضي (1). و هو ما يعرف اختصارا باسم النظام العام " L’ordre public ".
إن فكرة النظام العام كانت معروفة منذ نشأة تنازع القوانين، غير أنها استعملت في بادئ الأمر كأداة لتثبيت الإختصاص للقانون الوطني، و استعملت فيما بعد من طرف الفقيه الألماني سافيني كأداة لاستبعاد القانون الأجنبي، لكن رغم ذلك فإن مفهومها ظل غامضا و يصعب ضبطه، رغم اتفاق أغلب التشريعات على آثارها في استبعاد القانون الأجنبي المختص و تطبيق القانون الوطني مكانه، غير أنه مع ذلك فإن أغلب الفقه يفرق بين أثر النظام العام عندما تنشأ المراكز القانونية في دولة القاضي حيث يكون لفكرة النظام أثرها كاملا و أثرها عندما تنشأ المراكز في دولة أجنبية و تنتج آثارها في دولة القاضي حيث يكون أثرها مخففا.
ـــــــ
(1) : هشام علي صادق : دروس في تنازع القوانين ، دار المطبوعات الجامعية طبعة 2003 ص 4.3
(2) : Mohand Issad. droit international privé OPU. tome 1. 2 ème édition 1983. p25
(3) : هشام خالد، مدخل إلى القانون الدولي الخاص العربي، دار الفكر الجامعي، الطبعة الأولى 2003، ص 15


هو قانون الشعوب « Jus gentium » الذي كان يحكم العلاقات القائمة فيما بين الأجانب و كان لهذا القانون قضاء خاص به، و الملاحظ أن الرومان و إن كانوا قد عرفوا ظاهرة التنازع إلا أن حلها لم يكن يتضمن إمكانية تطبيق قانون أجنبي، بل كان عن طريق وضع قواعد قانونية موضوعية مسبقة تنظم هذه العلاقات.
الـفـرع الـثـالـث : تـنـازع الـقـوانـيـن فـي الـشـريـعـة الإسـلامـيـة
لم يطرح الفقهاء المسلمون مسالة تطبيق القانون الأجنبي في صيغة تنازعية مع الشريعة الإسلامية لأن ذلك يقتضي الاعتراف بمساواة الشريعة الإسلامية مع الشرائع الأجنبية الأخرى، و هذا يتعارض في نظرهم مع دور الإسلام الريادي بوصفه الدين الذي يعلوا على جميع الديانات (1)، لذلك لم يكن هناك خلاف بين الفقهاء على أن القاضي المسلم إذا عرض عليه النزاع فانه لا يحكم إلا بأحكام الشريعة الإسلامية، سواء كان النزاع بين مسلمين، أو بين غير مسلمين، سواء كانوا رعايا و هم أهل الذمة أو كانوا أجانب و هم المعاهدون أو المستأمنون ، فالجنسية في الإسلام لا تقوم إلا على الديانة, و ليس على أي رابطة أخرى.
لكن هذا لا يعني أن الشريعة الإسلامية تعتنق مبدأ الإقليمية المطلقة ، حيث كان الأجانب يتركون لما يعتقدون في قضاياهم الخاصة خصوصا تلك القضايا المتعلقة خصوصا بالأحوال الشخصية كالأنكحة وما يتعلق بها، ففي هذه القضايا كان يطبق على الأجنبي قانونه الشخصي، غير أن القاضي المسلم لا يطبقها بل يرفع النزاع إلى رؤسائهم في الملة أو الدين (2)،و هذا ما يعني وجود تلازم مطلق بين الاختصاص التشريعي و القضائي، فإذا انعقد الاختصاص للقاضي المسلم أو ترافع أمامه الأجانب برضاهم حتى في القضايا الخاصة بهم، فإنه يطبق الشريعة الإسلامية و لا تثور مسألة التنازع أمامه مطلقا.
الـفـرع الــرابــع : الـمـدارس الأوروبـيـة الـحـديـثـة و نـشـأة تنازع الـقـوانـيـن
لم تظهر القواعد العامة لتنازع القوانين إلا مع نهاية العصر الوسيط و بداية العصر الحديث مع تهيأ الظروف المناسبة لها، إذ أن ظهور نظرية التنازع و ما يستتبعها من إمكانية تطبيق القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني، كان يتطلب توفر عاملين أولهما قيام علاقات سلمية متطورة بين كيانات سياسية متجاورة و العامل الثاني هو ضرورة أن تكون القوانين متقاربة و لا توجد بينها اختلافات جوهرية حتى يسهل تطبيق هذه القوانين في الدول الأخرى، هاذين العاملين لم يتوفر إلا في إيـطاليا حـيث كانت مدن الشمال
ـــــــ
(1) : Mohand Issad. op. cit. p40
( 2 ) : رمزي محمد علي دراز، فكرة تنازع القوانين في الفقه الإسلامي، دار الجامعة الجديدة للنشر، طبعة 2004 ص 286


الايطالية المستقلة تربطها علاقات تجارية و اجتماعية متطورة كما أن قوانين هذه المدن لم تكن مختلفة اختلافا كبيرا نظرا لوحدة المصدر: القانون الكنيسي (1).
1- الـمـدرسـة الإيـطـالـيـة الـقـديـمـة: (مـدرسـة الأحـوال )
كان للعلاقات الاقتصادية و الاجتماعية المتنوعة التي ارتبط بها سكان المدن الايطالية دور في دفع الفقه إلى البحث على القانون الأنسب الذي تخضع له هذه العلاقات، و قد اهتدى الفقهاء الايطاليون القدامى و على رأسهم الفقيه بارتول " BARTOLE " إلى منهجية تقوم على تحليل القوانين أو الأحوال " status " لمعرفة ما يطبق منها تطبيقا إقليميا، و سموها الأحوال العينية، و ما يطبق منها تطبيقا شخصيا بغض النظر عن الإقليم الذي يتواجد فيه الشخص، و سموها الأحوال الشخصية، و هذا التقسيم لا يقوم على أي فكرة مسبقة بل يراعى فيه فقط المنطق القانوني و حاجة المعاملات.
و هكذا فان فقهاء المدرسة الايطالية توصلوا إلى سن عدة قواعد، بعضها لا يزال يطبق حتى الآن، من ذلك مثلا أنهم فرقوا بين إجراءات التقاضي و القوانين الموضوعية الأخرى، و أخضعوا الإجراءات إلى قانون القاضي الذي يعرض عليه النزاع، كما أنهم أخضعوا الجرائم إلى قانون مكان وقوع الفعل، أما المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية فقد أخضعوها لقانون موطن الشخص و يتبعه هذا القانون أينما ذهب، كما أن نواة فكرة النظام العام في إطار القانون الدولي الخاص تعود لهم، إذ فرقوا ما بين الأحوال المستحسنة التي يمكن أن تطبق خارج الإقليم و الأحوال المكروهة التي يقتصر على تطبيقها على داخل الإقليم دون أن تمتد خارجه.
و الملاحظ على المنهج الذي اعتمدته هذه المدرسة انه منهج تحليلي يرتكز على تحليل طبيعة كل قانون، دون الانطلاق من مبدأ مسبق, لهذا فان الحلول التي اقترحتها جاءت عالمية و عامة و صالحة للتطبيق في أي وقت.
2- مـدرســة إقـلـيـمـيـة الـقـوانـيـن : فـقـه داجـنتـريـه « d’Argentré »
أسس دارجنتريه منهجه في حل التنازع على فكرة الإقليمية، إذ يرى أن الأصل هو إقليمية القوانين أي تطبيقها على جميع السكان الذين يتواجدون فوق إقليم معين، و الإستثناء هو أن القوانين قد تكون شخصية فتطبق على الشخص و لو كان خارج الإقليم. و يعود تغليب فكرة الإقليمية لدى هذا الفقيه الفرنسي إلى تأثره بظروف بيئته الإقطاعية " مقاطعة بريتاني " التي كانت تسعى إلى الإحتفاظ بهويتها بعد ضمها إلى التاج الفرنسي.
ـــــــ
(1) : Mohand Issad. op. cit. p4 5

و هكذا فقد انتهى داجنتريه إلى أن القانون يطبق تطبيقا إقليميا، إذا كان متصلا بالأموال بصرف النظر عن جنسية الشخص أو موطنه، أما إذا ما تعلق بحالة الأشخاص و أهليتهم فإنه يطبق على الشخص أينما ذهب، غير أنه يحصر أهلية الشخص في الأهلية العامة فقط كتحديد سن الرشد و عوارض الأهلية، أما ما يسمى بالأهلية الخاصة و الأحوال المختلطة التي تتصل بنظام الأسرة و الأموال في نفس الوقت كالميراث و الوصايا، فتخضع لقانون الإقليم الذي توجد عليه لان أصل هو إقليمية القانون.
3- نـظـريـة شـخـصـيـة الـقـوانـيـن : فـقـه مـانـشـيـني « Mancini »
المبدأ الذي ينطلق منه "مانشيني " في تأسيس منهجه لحل تنازع القوانين، هو أن الأصل أن يطبق القانون تطبيقيا شخصيا، مهما كان المكان الذي يقيم فيه هذا الشخص، فالقوانين في نظره لم توضع لتطبق في إقليم معين و إنما وضعت لتحكم الأشخاص أينما ذهبوا (1).
و قد كان مذهب مانشي







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fatimazohra


التوقيع



الأحد 22 ديسمبر - 23:05
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9693
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني



بحث القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني

بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدك الأروع والمميز
لك مني أجمل التحيات
وكل التوفيق لك







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني, بحث القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني, بحث القانون الأجنبي أمام القضاء الوطني,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه