منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث حول المنظمة العالمية للتجارة

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الأربعاء 2 مارس - 13:44
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9693
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث حول المنظمة العالمية للتجارة



بحث حول المنظمة العالمية للتجارة

بحث حول المنظمة العالمية للتجارة


خطة البحث


مقدمة


المبحث الأول: ماهية الGATT .


المطلب الأول: النشأة و التعريف.
المطلب الثاني: المبادئ و الأهداف.
المطلب الثالث: الجولات و الوظائف.
المطلب الرابع: إيجابيات و سلبيات GATT


المبحث الثاني : ماهية ال OMCوأجهزتها.


المطلب الأول: النشأة و التعريف.
المطلب الثاني: الأهداف و المهام. 
المطلب الثالث: الأجهزة و مراحل الإنظمام. 
المطلب الرابع: إيجابيات و سلبيات OMC.


المبحث الثالث : الجزائر و الOMC.


المطلب الأول: إجراءات و مراحل الإنظمام.
المطلب الثاني: مزايا و أهداف الإنظمام.
المطلب الثالث: أثار الإنظمام و التكتلات.




مقدمة البحث :


يعرف الاقتصاد العالمي العديد من المتغيرات التي قد تنعكس سلباً أو إيجاباً على أدائه فمنذ العصور 
الوسطى من القرن السادس عشر لم يكن للدول أن تتدخل في التجارة الدولية تفرض قيوداً عليها نظراً 
لدور الدولة الحارسة آنذاك و التي تسهر فقط على تحقيق الأمن و العدال .
ظلت التجارة الدولية دون قيود حتى ظهرت نظريات التجاريين التي أخضعتها للعديد من قيود الحماية و
قد تزايدت الحواجز المباشرة بصورة انتقامية إلى درجة تكاد أن توصف فيها بالحرب التجارية خلال
الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية إذ كان هناك أكثر من 200 نوع من القيود و العوائق مما أدى 
إلى حدوث انكماش اقتصادي في أغلب بقاع العالم و خلق مناخ سلبي أمام التبادل التجاري الدولي.
أمام هذا التواضع الغير المناسب لابد من بذل الجهود في سبيل إزالة الحواجز أمام حرية التبادل التجاري, 
تجسد ذلك في انتقال الاتفاقيات الثنائية في التجارة الخارجية إلى اتفاقيات متعددة الأطراف الأمر الذي فتح
المجال أمام التعاون التجاري. 
و عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، عمدت الدول أن تخطو الخطوة الأولى في سبيل تخفيض القيود 
الجمركية المفروضة على تجارتها الخارجية، بعد إعادة بناء ما دمرته الحرب بحيث ظهر اتجاه بنته * ألو
م أ* لإنشاء منظمة دولية تكمل الإطار المؤسسي الدولي، يهدف إلى تحرير النظام العالمي إلى جانب
FMI وBM.
فظهرت الـ OMC في 1994 إثر عقد مؤتمر *مراكش* و حازت على عضوية العديد من الدول سواء 
المتقدمة منها أو النامية و التي من بينها الجزائر و نلك بغية الاستفادة من الفرص التي تقدمها.








المبحث الأول :ماهية ال GATT
المطلب الأول : النشأة و التعريف.
النشأة :
لقد أدت المشاكل و الصعوبات التي عرفها الإقتصاد العالمي و التي زادت حدتها مع الحرب العالمية الثانية إلى ضعف نسبة نمو التجارة العالمية و بالتالي الإقتصاد العالمي ككل و تمثلت أهم هذه المشاكل في الحواجز و العراقيل التي كانت تقف في وجه المبادلات التجارية لذالك وجب البحث عن أساليب و طرق للخروج من هذه الوضعية الصعبة، في سنة 1941 تعهد الحلفاء الذين دخلوا الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا و دول المحور بالعمل على وضع نظام عالمي للتجارة يقوم أساساً على التبادل حر للسلع و الخدمات لكنه لم يتم الإتفاق على ذلك.
تكررت المحاولات لإنشاء منظمة تسهر على تنظيم المبادلات العامة التجارية، إن فكرة قيام هذه المنظمة التجارية الدولية كانت قد طرحت ضمن مداولات مؤتمر "بريتون وودز" الذي أقر قيام صندوق النقد الدولي FMI و البنك الدولي للإنشاء و التعمير BIRD، و قد وقفت الولايات المتحدة الأمريكية ضد قيام هذه المنظمة بحجة أنها يمكن أن تنازع الكونغرس الأمريكي صلاحياته في توجيه التجارة الخارجية, و كبديل لهذه الفكرة، قامت الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ الترتيبات اللازمة و دعت إلى مؤتمر دولي في جنيف عام 1947 للمداولة حول التجارة الدولية، و في هذا المؤتمر تم التوقيع على الاتفاقية العامة للتعريفات و التجارة, التي اشتملت على المبادئ و الأسس و القواعد التي تحكم النظام التجاري العالمي الجديد لمرحلة بعد الحرب. 
و طبقاً لظروف نشأة الـ GATT فإنه يمكن اعتبارها كثمرة تخطيط الدول الكبرى الصناعية بزعامة الو م أ و نلك بسبب مكانتها حيث كانت تهيمن على التجارة الدولية. 
التعريف :
الجات هي الأحرف الأولى من تسمية الاتفاقية العامة للتعريفات و التجارة "General Agreement on Tariffs", و هي عبارة عن معاهدة دولية الهدف منها تنظيم عملية المبادلات التجارية بين الدول المتوقعة عليها.


_ من المنظور الاقتصادي يمكن اعتبار ال GATT هي اتفاقية دولية متعددة الأطراف لتبادل المزايا التفضيلية بين الدول الأعضاء الناتجة عن تحرير التجارة الدولية من القيود التعريفية ( القيود الجمركة) و 
الغير التعريفية ( الكمية).
-محاولة الدول الأعضاء العودة إلى سياسات الحرية التجارية الدولية من منطلق أن التجارة الدولية هي محك النمو. 
_ من المنظور القانوني فهي معاهدة دولية تنظم التجارة بين الدول الأعضاء الذين قدر عددهم ب23 دولة عند التوقيع عام 1947، و وصلت إلى 117 في أوائل 1994 عند إنشاء الـ .OMC 


المطلب الثاني: المبادئ و الأهداف.
المبادئ :
رغم أن هذه الاتفاقية ليست منظمة عالمية لا من حيث الجانب الشكلي و القانوني إلا هذا لم يمنع هذا وجود مطبوعة من المبادئ التي تسهر على الإشراف على الالتزام بتطبيقها، نذكر منها:
1-الالتزام بالتعريفة الجمركية كوسيلة وحيدة للحماية.
2-مبدأ عدم التمييز في المعاملة.
3-الالتزام بالتخلي عن الحماية ( الاستعداد للخضوع في المفاوضات ).
4-الالتزام بعدم استخدام سياسة الإغراق.
5-الالتزام بتجنب دعم الصادرات.
6-الالتزام بالمعاملة التجارية التفضيلية للدول النامية.
الأهداف :
-1 تركز الهدف الرئيسي للـ GATT منذ البداية حول تحرير التجارة العالمية من خلال إزالة الحواجز التعريفية و غير التعريفية و التفاوض من أجل التخفيض في الرسوم الجمركية و إلغاء أخرى من أجل تشجيع التجارة العالمية.
-2 العمل على رفع مستويات المعيشة في الدول الأعضاء من خلال عدم التمييز بين الدول الأعضاء في المعاملة في مجال التجارة و زيادة الإنتاج من خلال الاستعمال الأمثل للموارد المتاحة و التخصص الكفء لثلث الموارد و بالتالي الوصول إلى مستوى التوظيف الكامل.
-3السعي إلى تحقيق زيادة تصاعدية تامة في قيمة الدخل القومي و بالتالي الدخل الفردي الحقيقي على مستوى الدول الأعضاء.
-4تشجيع حركة رؤوس الأموال دولياً و بالتالي زيادة الاستثمارات المباشرة و الغير مباشرة بما يستدعي زيادة العائد الاستثماري بما يخدم مصالح الدول الأعضاء.
-5انتهاج المفاوضات التجارية كوسيلة لحل المشكلات المتعلقة بالتجارة الدولية بين الأطراف المتعاقدة.
-6ضمان مناخ دولي ملائم للمنافسة و لتوسيع التجارة الدولية. 
 المطلب الثالث: الجولات و الوظائف.
الجولات :
يمكن تقسيم الفترة من 1947 و هو تاريخ التوصل إلى الإطار العام لاتفاقية الجات الأصلية و حتى التوقيع على الوثيقة النهائية لجولة أورجواي لعام 1994 إلى ثلاث فترات أو مراحل على النحو التالي: 
*الفترة الأولى (1947-1971):
خلال هذه الفترة تم عقد خمس جولات للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف, في إطار السعي نحو المزيد من إزالة الحواجز الجمركية أمام التجارة الدولية, كان من أهمها:
- الجولة الأولى: جولة جنيف 1947:
شاركت فيها 23 دولة, و كانت ناجحة مقارنة بالجولات الأربعة التي تلتها, حيث تم الإتفاق على تخفيض الرسوم الجمركية على عدد كبير من السلع الداخلة في التجارة, و تضمنت نتائج المفاوضات 45000تنازل عن الرسوم الجمركية تؤثر على قيمة 10مليار $ أو ما يقارب 20% من حجم التجارة العالمية. 
- الجولة الثانية: جولة آنسي Annecy في فرنسا 1949
و تعتبر من الناحية العلمية أول جولة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف في إطار اتفاقية الجات.


- الجولة الثالثة: جولة توركواي في إنجلترا1950-1951:
و قد شاركت في هذه الجولة 47دولة, و قد دارت في نفس الإطار للجولات السابقة و هو السعي لتحقيق المزيد من التنازلات في ضرائب الاستيراد. 
- الجولة الرابعة: جولة جنيف 1954-1957: شاركت فيها 27 دولة.
- الجولة الخامسة: جولة ديلون 1960-1961: في جنيف, و بلغ عدد الدول المشاركة فيها 27دولة.
كما أنه يمكن تصنيف هذه الجولات الخمس في مجموعة واحدة, ذلك لأنها دارت كلها في إطار نصوص الإتفاقية الأصلية, و تركزت جميعا في تحقيق المزيد من التخفيضات في التعريفات الجمركية بين الأطراف المتعاقدة فيما يخص التجارة بالسلع.
الفترة الثانية: 1972-1989:
تشمل هذه الفترة في سياقها الزمني جولتين من المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف, و هي تبدأ مع نهاية أعمال الجولة الخامسة, و تستمر حتى نهاية الجولة السابعة إلى ما قبل جولة أورجواي التاريخية.
- الجولة السادسة: جولة كنيدي 1964-1967:
عقدت هذه الجولة بجنيف بدعوى من الرئيس الأمريكي السابق "جون كينيدي" عام 1962, في رسالة عرضها على الكونغرس و التي تقدم على إثرها منح الرئيس الأمريكي سلطة إجراء المفاوضات التجارية لتوسيع نطاق التجارة عن طريق منحة صلاحية خفض التعريفات الجمركية بمقدار 50% على جميع السلع, و قد أدى هذا القانون إلى فتح باب المفاوضات بين و.م.أ و شركائها التجاريين, و خصوصاً المجموعة الأوروبية, و تم الاجتماع و عقد الجولة في ماي 1964 في جنيف, و انتهت في جوان 1967.
في هذه الجولة, اجتمع ممثلو 37دولة لمناقشة أمور التعريفات الجمركية و العمل على تخفيضها, و قد نجح ممثلو تلك الدول في التوصل إلى حفظ التعريفات الجمركية على حجم التجارة الدولية تقدر قيمته في ذلك الوقت بحوالي 40مليار$, أو ما يعادل 4/5 التجارة الدولية, و بالنسبة لمتوسط معدلات انخفاض التعريفات الجمركية قد اختلف من دولة إلى أخرى, مثال ذلك: 
بريطانيا: 30% من التخفيض العالمي, 30% لليابان, 24% كندا, و قد حددت هذه التخفيضات في جدول زمني يبدأ من سنة1968-1972, و انخفضت التعريفات الجمركية على السلع المصنعة بالنسبة لأمريكا و أوروبا بنسب تتراوح بين 5-10%, فيما يخص المنتجات الزراعية, كانت شقة الخلاف الكبير بين المجتمعين, لكن الاتفاق على خفض التعريفات الجمركية بمتوسط 25% على المنتجات المحمية.
الجولة السابعة: جولة طوكيو 1973-1979:
لقد شاركت في هذه الجولة 102دولةو كان الموضوع الأساسي الذي تناولته هذه الجولة هو القيود الغير الجمركية, حيث لوحظ أنه على الرغم من أن الرسوم الجمركية بدأت في الانخفاض على السلع المصنعة, إلا أن القيود الغير جمركية بدأت في التزايد, مما تسبب في إلغاء بعض المزايا التي تحققت من التخفيض الذي تم في الرسوم الجمركية, إلى جانب موضوع القيود الغير الكمية, فإن جولة طوكيو قد تناولت أيضا, موضوع تخفيض الرسوم الجمركية, و هو القاسم المشترك في جميع الجولات فضلا عن مناقشة إطار الاتفاقيات المختلفة مثل: 
- الدعم و إجراءات الرد على دعم الصادرات.
- الحواجز الفنية على التجارة.
- الإلزام الحكومي المعوق للاستيراد.
- أسلوب تقييم الرسوم الجمركية.
- إجراءات مكافحة الإغراق.


و لقد نجحت جولة طوكيو في تحقيق نتائج لم تحقق من قبل الجولات السابقة الذكر, حيث أن هذه الأخيرة ركزت على خفض التعريفات الجمركية من أجل تشجيع التجارة الدولية بين الدول الأعضاء, في حين أن هذه الجولة تطرقت إلى خفض و إزالة القيود الجمركية و الغير جمركية المفروضة على التجارة العالمية, أي مناقشة العوائق الأخيرة بالإضافة إلى مناقشة التعريفات الجمركية, و قد استهدفت تحقيق خفض جمركي متميز (300مليار$), من حجم التجارة الدولية على مدار سبع سنوات, حيث تم الإتفاق على خفض الرسوم الجمركية مما يعادل 30% من متوسط التعريفات في بداية الدورة على آلاف السلع و المنتوجات الزراعية. 




و كان من أهم ما خرجت به الدول من قرارات يتعلق بتقنين استخدام العوائق التجارية تمثلت فيما يلي:
1- الإعانات و الرسوم الموازية أو التعويضية:
و تم التوصل إلى أن الدولة التي ترغب أو تتبنى سياسات الإعانات و الرسوم الموازية يمكنها أن تفعل ذلك بالنسبة لبعض السلع في حالة عدم تأثيرها على التجارة الخارجية للدولة.
2-إجراءات ترخيص الاستيراد: 
بحيث وافق أعضاء الجات على تخفيض إجراءات ترخيص الاستيراد, و تعهدت الحكومات بإدارة تلك الترخيصات بطريقة عادلة و محايدة اتجاه أعضاء الجات.
3-التقييم الجمركي:
في هذا القرار تم استخدام نظام موحد لتقييم أسعار السلع لأغراض الجمارك, و ذلك بهدف منع التقديرات المبالغ فيها التي تقرر في بعض الدول.
4- العوائق الفنية:
تهدف هذه العوائق إلى تحقيق بعض المعايير الأمنية, و الصحية, أو البيئية, و تعتمدها المعايير القياسية الكثير من الحكومات لبعض السلع أو المنتجات التي تصدرها إلى الخارج, و لذا فالاتفاق قد تم على أساس استخدام معايير دولية بدلاً من المعايير الوطنية, و التي قد تختلف بين الدول مما قد يسبب في إعاقة التجارة الدولية. 
5-المشتريات الحكومية:
هدف اتفاق جولة طوكيو هو ضمان تحقيق منافسة دولية قوية في سوق المشتريات الحكومية, و قد حدد الإتفاق القواعد التفصيلية لطريقة طرح المنافسات الحكومية دولياً.
الفترة الثالثة: 1979-1993:
في هذه الفترة شهدت أعمال الجولة الثامنة و الأخيرة قبل نشوء منظمة التجارة العالمية, و هي جولة لأورجواي, و يمكن تقسيمها إلى مرحلتين:
أ- جولة أورجواي 1991-1976 I
تعد جولة الأورجواي الجولة الثامنة من جولات الجات, إلا أنها كانت أكثر الجولات تعقيداً و تأزماً, و قد تأخرت أربع سنوات حيث كان من المقرر أن تنطلق في 1982 و لكنها لم تبدأ إلا في 20سبتمبر 1986, و تعد هذه الجولة أكثر طموحاً و أوسع نطاقاً, من سابقاتها نظراً لامتدادها لقطاعات جديدة لم تكن مشمولة في جولات المحادثات السابقة, و قد جاءت هذه الدورة في ظروف اقتصادية حاسمة’ كما أنها سعت لرسم معالم القرن الواحد و العشرين, و كان الهدف من هذه الجولة تحقيق بعض الأهداف الأساسية التالية: 
• تخفيض القيود الغير جمركية.
• تحرير تجارة الخدمات بالإضافة إلى التجارة السلعية.
• تخفيض القيود على الواردات من المنتجات الزراعية.
و لقد تم تحديد 15 مجموعة عمل لكل مهمة من هذه المهمات, نذكر منها المهمات الآتية:
1-التعريفة الجمركية. 
2-القيود الغير جمركية. 
3-المنتجات الاستوائية. 
4-المنتجات الأولية. 
5-المنتوجات و الملابس. 
6-المنتجات الزراعية. 
7-الإجراءات الوقائية ضد التزايد المفاجئ في الواردات.
8- الإعانات و الرسوم الجمركية. 
9- حقوق الملكية الفكرية. 
10-الخدمات.
بالإضافة إلى أربع مجموعات عمل أخرى للتعامل مع اتفاقية الجات نفسها فيما يتعلق بإجراءات تسوية المنازعات.
و لقد تعرضت موضوعات تجارة الخدمات و الزراعة و الملكية الفكرية لمناقشات حادة, خاصة موضوع حماية الملكية الفكرية, حيث أن و.م.أ قد نجحت في إدراج هذا الموضوع في المناقشات على مستوى الجات, و ذلك لأن المتضرر الرئيسي من غياب أي تنظيم دولي لحقوق الملكية الفكرية, و قد قدرت خسائر و.م.أ 70مليار$ نتيجة قيام الأجانب بنسخ برامج الكمبيوتر أو تقليد الأدوية, حيث يؤدي ذلك إلى تخفيض قسمة الريع العائد على أصحاب هذه الحقوق.
و من ناحية أخرى, فإن تخفيض القيود على الواردات من المنتجات الزراعية كانت غاية في الصعوبة, لأن أغلب دول العالم تستخدم العديد من السياسات و دعم القطاع الزراعي بها, سواء كان ذلك في صورة دعم سعري, أو دعم للتصدير, أو حصص كمية على الواردات... الأمر الذي تسبب في تشوه هيكل أسعار تلك المنتجات, و لقد كان الإتحاد الأوروبي من أشد المعارضين لأي إلغاء للقيود على الواردات من المنتجات الزراعية, أو إلغاء الدعم المقدم للمنتجين الزراعيين, و هكذا انتهت الأربع سنوات الأولى من جولة الأورجواي1990-1987 دون التوصل إلى اتفاق يتعلق بالتجارة الخارجية.
ب- جولة أورجواي :1994-1991 II
لقد بدأت المفاوضات مرة أخرى بغرض الوصول إلى حل وسط بين و.م.أ من ناحية و الإتحاد الأوروبي من ناحية أخرى, حول دعم المنتجات الزراعية, و لقد انتقدت و.م.أ و ذلك بتأييد من أعضاء الجات بعض البرامج الأوروبية التي تساند المنتجين الزراعيين, و في نفس الوقت تؤثر سلبا على التجارة الدولية بصفة عامة و تجارة و.م.أ بصفة خاصة, و لقد هددت و.م.أ بفرض رسوم جمركية قدرها 200% على إيراداتها من الإتحاد الأوروبي في حدود ما قيمة 300مليون$. 
و لقد ساعد هذا التهديد على استئناف المفاوضات مرة أخرى في مجال الزراعة, و لقد تم الإتفاق حول نقطة الخلاف السابقة, حيث تعهد الإتحاد الأوروبي بتخفيض لدعم البذور الزراعية بنسبة 37% من القيمة, و 21% من الكمية, و ذلك خلال 7سنوات.
و في عام 1993 عقد وزراء التجارة لكل من الإتحاد الأوروبي و كذا اليابان و أمريكا اجتماعا تم الاتفاق فيه على دراسة كل المشاكل المعلقة في جولة أورجواي I, و قد تم بالفعل حل هذه المشكلات ليتم توقيع الاتفاق النهائي في مراكش في المغرب في أفريل عام 1994.
أبرز نتائج جولة أورجواي II: 
1) قيام منظمة التجارة العالمية كمؤسسة دولية تشرف على تطبيق اتفاقيات الجات, و تضع الأسس للتعاون بينها و بين صندوق النقد الدولي و البنك الدولي, بهدف تنسيق السياسات التجارية و المالية و الإقتصادية للدول الأعضاء.
2) تحسين و دعم المنظومة القانونية بشأن الإجراءات المعيقة للتجارة.
3) المزيد من التفصيل و الوضوح و الأحكام في القواعد و الإجراءات المرتبطة بتحرير التجارة سواء في الاتفاقية الرئيسية, أو الاتفاقيات الفرعية, و خصوصا بالنسبة للمشاكل التي كانت غامضة و مثيرة التأويلات العديدة و إساءة الاستخدام في السابق.
4) إيجاد نظام متكامل لتسوية المنازعات التجارية, و إقامة آلية (نظام) لمواجهة السياسات التجارية للدول الأعضاء.
5) تعزيز خطوات تحرير التجارة من خلال المزيد من تخفيض الرسوم الجمركية و إزالة الحواجز غير الجمركية عليها, و توسيع نطاق الجات ليشتمل تحرير السلع الزراعية و المنتوجات و الملابس, و تجارة الخدمات, و الجوانب التجارية المتعلقة بالاستثمار و حقوق الملكية الفكرية.
6) التأكيد على التزام دول العالم المتقدمة بالمعاملة التفضيلية للدول النامية, بصفة عامة و الأقل نمواً على وجه الخصوص.
7) ألزمت نتائج جولة أورجواي الدول الصناعية المتقدمة بتقديم العون المالي و الفني إلى الدول النامية, لتمكينها من الاستجابة للمتطلبات الإدارية و الفنية, بغرض الوفاء بالتزاماتها إزاء تطبيق الاتفاقية الجديدة.
Cool إعطاء الفرصة للدول النامية و الأقل نمواً المزيد من المشاركة في النظام التجاري العالمي الجديد, و ذلك من خلال الوزن المتساوي لأصوات الأعضاء في منظمة التجارة العالمية, بغض النظر عن أوزانهم التجارية و الإقتصادية بصورة عامة.
الوظائف :
لقد تم تحديد وظائف الغات في ثلاثة رئيسية هي على المنوال التالي :
-1الإشراف على تنفيذ المبادئ و القواعد و الإجراءات التي تضعها اتفاقية ال GATT و التي تتعلق بتنظيم التجارة الدولية بين الأطراف المتعاقدة.
-2تنظيـم جولات المفاوضات التجارية متعددة الأطراف من أجل إحراز مستويات أعلى لتحرير التجارة العالمية.
-3العمل على فض المنازعات التي تثور بين الدول تجارياً من خلال البحث و النظر في القضايا التي يدفعها طرف متعاقد في الـ GATT ضد طرف آخر من الأطراف المتعاقدة.
الأجهزة: 
تعد مدينة * جنيف * السويسرية المقر الدائم للجات و تتكون هذه الأخيرة من الأجهزة التالية :
-1مؤتمر الأطراف المتعاقدة : يمثل أعلى سلطة في الـ GATT و يقرر كل ما يتعلق بالاتفاقيات مثل تحديد جوالات المفاوضات و قبول انضمام أعضاء جدد و تعديل نصوص الاتفاقية و قرارات الميزانية و غيرها, و تتألف من جميع أعضاء المنظمين إلى الاتفاقية و تتعد اجتماعاته سنوياً بحضور الأكثرية المطلوبة أما القرارات تتطلب حضور الأغلبية البسيطة أما قبول انضمام الأعضاء يتطلب 3/2 من الأطراف الحاضرين.
-2مجلس الممثلين : يتألف من ممثلين من كل عضو, يجتمع 9 مرات في السنة و كلما دعت الحاجة لحل النزاعات التجارية و يفصل في موضوع قبول العضوية ,الانسحاب ,انضمام و الاستثناءات.
-3السكرتارية : يتألف من مدير عام , مكتب سكرتارية , عدد من الموظفين يشرف على تعيينهم و تحديد أعمالهم و مراقبة أدائهم.
-4لجان فنية و إدارية : تتشكل حسب الحاجة لبحث الشروط التي يجب على الدولة استعمالها للانضمام .
المطلب الرابع: إيجابيات و سلبيات GATT
إيجابيات GATT:
يمكن حصرها فيما يلي
ـ انعكاس أثر انتعاش اقتصاديات الدول الصناعية على الدول النامية من خلال زيادة حجم التبادل الدولي.
ـ زيادة إمكانية ارتفاع صادرات الدول النامية.
ـ انتعاش بعض قطاعات الإنتاج في الدول النامية و خاصة في النشاط الزراعي و الصناعي.
ـ زيادة الكفاءة و الإنتاجية في الدول النامية من خلال تصاعد المنافسة الدولية.
سلبيات GATT :
تتمثل في النقاط التالية: 
ـ الإلغاء التدريجي للدعم المقدم للمنتجين الزراعيين في الدول المتقدمة سيزيد من أسعار الواردات الغذائية مما يؤثر على ميزان المدفوعات مما يؤدي إلى التضخم.
ـ زيادة البطالة في الدول النامية نتيجة صعوبة تصديرها لمنافسة المنتوجات المستوردة ذات الجودة العالمية و التكلفة الأقل من السلع و الصناعات المحلية.
ـ انخفاض الرسوم الجمركية يؤدي إلى عجز أو زيادة الضرائب مما قد يزيد من تكاليف الإنتاج 
إن مضمون نصوص هذه الاتفاقية لم يعطي أي صورة من الصور حتى لمحاولة استيعاب الأوضاع الإقتصادية المتردية للدول النامية حيث جاءت الاتفاقية وفقاً لما أرادته الو م أ بصورة أساسية و إلى حد ما الدول الصناعية الأوروبية في خدمة مصالحها التجارية.
و يمكن تفسير إهمال مصالح و انشغالات الدول النامية بأن القضية ليست في التمثيل العددي (13 دولة نامية و 10 دول صناعية) و إنما هي قضية نفوذ اقتصادي و سياسي , حيث يكون هذا النفوذ بمقدار وزن كل دولة أو مجموعة في النشاط الاقتصادي العالمي و هو نفس المنطق في مؤسسات * BRETTON . *WOODS 


المبحث الثاني : ماهية ال OMCوأجهزتها.
المطلب الأول: النشأة و التعريف. 
يأتي إنشاء ال OMC في ضوء استكمال النظام الاقتصادي العالمي الجديد لأركانه الرئيسية حيث تمثل ال OMC ثالث هذه الأركان إلى جانب ال FMI و BM و يعمل على إقرار معالم النظام الجديد الذي أصبح يميز بوحدة السوق العالمية و يخضع لإدارة و إشراف مؤسسات اقتصادية عالمية تعمل بصورة متناسقة.
و يرجع الفضل في إنشاء ال OMC إلى النجاح المبهر الذي حققته الأوروقواي و مع بداية عمل الـ OMC حُولت اتفاقية الـ GATT التي كانت تنظمها من مجرد إتفاق متعدد الأطراف تجرى مفاوضات تحرير التجارة إلى منظمة عالمية, تطبق الاتفاقات الـ 28 التي أقرتها الأوروقواي و بالتالي أصبحت تقف على قدم المساواة مع FMIو BMفي مجال تنظيم الإقتصاد العالمي و إدارته للوصول إلى تحقيق كفاءة أفضل في الأداء الاقتصادي رغبة في زيادة الناتج المحلي العالمي و الرفاهية الإقتصادية عالميا و من هنا وجب علينا التعرف على الـ OMC.






تعريف ال OMC:
" l’Organisation Mondial du Commerce" هي النظام الدولي الوحيد الذيOMC ينشغل بالقواعد التي تدير التجارة بين البلدان, في قلب هذا النظام نجد اتفاقيات OMC التي تتفاوض عليها البلدان الأقوى عالميا في التجارة, هذه الوثائق تمثل القواعد القانونية الأساسية للتجارة الدولية, و العقود التي على أساسها ستبني الدول سياستها التجارية داخل الحدود المتفق عليها, بهدف مساعدة المنتجين للسلع و الخدمات, المصدرين و المستوردين في ممارسة نشاطاتهم. 
و يمكن توضيح أهم الاختلافات بين OMC &GATT في الجدول التالي:
OMC GATT
- يوجد بها أعضاء
- منظمة مبنية على قواعد قانونية صلبة
- تهتم بتجارة السلع و الخدمات و الملكية الثقافية
- نظام و تسوية الخلافات أكثر سرعة و ديناميكية - يوجد بها جهات متعاقدة
- فيها نص قانوني
- تهتم بتجارة السلع فقط
- نظام تسوية الخلافات أقل سرعة.
Organisation Mondial du commerce, division de l ‘information et des relation avec les média, 2ème édition, Genève, Suisse 2001,P 14.
و من أهم تعريفاتها: 
ـ منظمة ذات صفة قانونية مستقلة , تمثل الإطار التنظيمي والمؤسسي الذي يحتوي كافة اتفاقيات التي أسفرت عنها مفاوضات جولة الأوروقواي,وتعمل ضمن منظومة النظام الاقتصادي العالمي على إدارة وإقامة دعائم النظام التجاري الدولي وتقويته في مجال التجارة.
ـ مؤسسة دولية مستقلة من الناحيتين المالية و الإدارية و غير خاضعة لمنظمة الأمم المتحدة.
ـمنظمة دولية تعنى بتنظيم التجارة بين الدول الأعضاء و تشكل منتدى للمفاوضات متعددة الأطراف.
و من خلال هذه التعاريف يتضح لنا أن الـOMC منظمة دولية كغيرها من المنظمات الدولية الأخرى, لكنها تختلف عن منظمتي الـ FMI و BM ففي الـ OMC تتخذ القرارات بمشاركة كل الأعضاء من وزراء أو مسئولين عادة ما تصدر القرارات باتفاق الآراء.


مبادئ المنظمة:
هناك ثلاث مبادئ أساسية بنيت عليها هذه الاتفاقية:
المبدأ الأول: عدم التمييز بين الدول الأعضاء:
معناه أن منتجات أي دولة طرف في الجات يجب أن تلقى نفس المعاملة التي تلقاها منتجات أية دولة متعاقدة أخرى, و يضمن هذا المبدأ شرط المعاملة التجارية المساوية بين الدول الأطراف في الجات, و يمنع لجوء الحواجز التجارية بصورة انتقائية. 
المبدأ الثاني: إزالة كافة القيود على التجارة
سواءاً كانت تلك القيود جمركية أو غير جمركية, مثل الحصص الكمية, و لكن يستثنى من ذلك تجارة السلع الزراعية و تجارة الدول التي تعاني من عجز جوهري مستمر في ميزان المدفوعات, حيث يحق لها في هذه الحالة فرض القيود اللازمة على تجارتها.
المبدأ الثالث: اللجوء إلى التفاوض:
وذلك لغرض فض المنازعات التجارية الدولية بدلا من الجلاء إلى الإجراءات الانتقامية التي تتسبب في تقليل حجم التجارة الدولية. 



../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 13:45
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9693
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول المنظمة العالمية للتجارة



بحث حول المنظمة العالمية للتجارة

المطلب الثاني: الأهداف و المهام. 


الأهداف :


يمكن ربط الأهداف التي تصبو إليها بالأسباب التي أدت إلى ظهورها و الأسباب تمثلت في تفاقم التوتر بين التكتلات لاقتصادية الكبرى، بالتالي فالأهداف هي: 
ـ إيجاد منتدى للمفاوضات التجارية و ذلك من خلال جمع الدول الأعضاء في شبه منتدى للباحثين في الأمور التجارية و بالتالي تمنحهم فرصة للقاءات الدائمة خاصة و أن الاجتماع الوزاري يتم مرة كل سنتين.
ـ تحقيق التنمية الإقتصادية لجميع الدول النامية من خلال مراعاة ظروفها الإقتصادية أثناء اتخاذ و إصدار القرارات بالإضافة على تمكينها من الاستفادة من المعادلة التفضيلية.
ـ حل النزاعات بين الدول الأعضاء و يعتبر من أهم أهداف الـOMC لأنه كثيراً ما كانت هذه النزاعات عائقاً أمام التجارة الدولية في عهد اتفاقية الـ GATT و اعتبرت الـ OMC بمثابة الآلية الفعالة ذات القوة الرادعة للقضاء على هذه النزاعات.
ـ البحث عن آلية تواصل بين الدول الأعضاء و ذلك من خلال تسهيل المعاملات التجارية بين الدول الأعضاء إلزامها بتطبيق التشريعات التجارية و الأحكام ذات العلاقة بشؤون التجارة الدولية ذلك لأن المنظمة تهدف إلى الشفافية في المعاملات التجارية بين الدول الأعضاء.
ـ تقوية الإقتصاد العالمي من خلال تحرير التجارة من جميع القيود و تسهيل الوصول إلى جميع الأسواق العالمية بالإضافة إلى زيادة الطلب على الموارد الإقتصادية و الاستغلال الأمثل لها مما يسمح برفع مستوى الدخل القومي الحقيقي للدول الأعضاء.
ـ خلق وضع تنافسي دولي في التجارة يعتمد على الكفاءة الإقتصادية في تخصص الموارد.
من خلال هذه الأهداف يبدو أن إنشاء هذه المنظمة سيحرر التجارة العالمية بشكل كبير و ستتمكن الدول النامية من الوصول إلى أسواق الدول المتقدمة بالإضافة إلى القضاء على التجاوزات التي كانت تتعرض لها الأولى من قبل الثانية.
المهام :
كان و سيظل الهدف الرئيسي للـ OMC هو الوصول إلى التحرير الكامل للتجارة الدولية و بالتالي فإنه للوصول إلى هذه الغاية تتولى المنظمة المهام التالية: 
ـ تسهيل تنفيذ و إدارة أعمال الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف و تقوم بالإشراف على تنفيذ الاتفاقيات المنظمة للعلاقات التجارية بين الدول الأعضاء.
ـ تنظيم المفاوضات التي ستجري بين الدول الأعضاء مستقبلا إضافة على الأخرى الرامية إلى تحقيق المزيد من تحرير التجارة الدولية.
ـ الفصل في المنازعات عن طريق جهاز تسوية النزاعات الذي يحدد طبيعة عمل و أسلوب تشكيل لجان التحكيم و جهاز الاستئناف في إطار الجهاز السابق.
ـ متابعة مراقبة السياسات التجارية للدول الأعضاء عن طريق جهاز مراجعة السياسات التجارية لهذه الدول و التي تتم وفقا لفترات زمنية محددة ( 4 سنوات للدول النامية و سنتين للدول المتقدمة) .
ـ التعاون مع الهيئات الدولية كالـ FMI وBN بهدف تنسيق سياسات إدارة شؤون الإقتصاد العالمي.
المطلب الثالث: الأجهزة و مراحل الإنظمام. 
الأجهزة :
إن الغرض الرئيسي من إنشاء منظمة التجارة العالمية هو وضع تنظيم قانوني لقطاعات التجارة الدولية المختلفة, حيث يتواجد بجوار التنظيم الشامل للتجارة الدولية و الذي تضطلع به الأجهزة العامة للمنظمة, أجهزة أخرى متخصصة يقوم كل منها بمباشرة اختصاصه في مجال من مجالات التجارة الدولية. و سوف نتعرض من خلال بحث الهيكل التنظيمي للـ OMC لدراسة الأجهزة العامة و الأجهزة المتخصصة و نبرز دور كل من هذه الأجهزة.
أولاـ الأجهزة العامة: هي تلك المنصوص عليها في اتفاقية مراكش التي تشمل كلا من المؤتمر الوزاري, المجلس العام, الأمانة, جهاز تسوية المنازعات¸و أخيراً آلية استعراض السياسة التجارية.
1ـ المؤتمر الوزاري: يأتي المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارية العالمية في مقدمة أجهزة هذه المنظمة و تتضح أهمية هذا الجهاز من خلال التشكيل و الاختصاص.
ـ التشكيل: يتكون المؤتمر الوزاري من ممثلي جميع الأعضاء و هكذا يكون قد تم تطبيق مبدأ المساواة و لا يقتصر هذا الأخير على التشكيل فقط بل يتعداه إلى عملية التصويت فلكل عضو من أعضاء الـ OMC في اجتماعات المؤتمر الوزاري صوت واحد.
ـ الاختصاص: يرغم أن اجتماعات المؤتمر الوزاري دورية فهو يعقد مرة على الأقل كل سنتين, فإن المؤتمر الوزاري يتمتع بخاصية أساسية تتمثل في أن اختصاصه عام و شامل فهذا الجهاز يضطلع بالمهام الرئيسية للمنظمة أي بكل ما يتصل بأداء وظائف المنظمة من مسائل و سلطة اتخاذ القرارات وقد حدد مؤتمر مراكش نطاق اختصاصه,
و تشمل تلك المسائل: 
ـ منح العضوية أي اتخاذ قرار انضمام الدول للـ OMC و يتم ذلك بأغلبية ثلثي الأعضاء.
ـ ينفرد وحده دون غيره من أجهزة الـ OMCبمسألة تعديل اتفاقية أو إعفاء أحد الأعضاء 
من تطبيق الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف. 
ـ أما فيما يخص المشاكل التنظيمية فله الحق في إنشاء لجان محددة كلجان التجارة و التنمية و قيود ميزان المدفوعات و الميزانية و المالية و الإدارة ... وله أيضا حق إنشاء أي لجان إضافية لأداء ما يراه مناسباً.
ـ كما له الحق في تعيين المدير العام الذي يرأس أمانة المنظمة و اعتماد الأنظمة التي تحدد سلطاته و واجباته و شروط خدمته و فترة شغل المنصب.
2ـ المجلس العام: يعد المجلس العام الجهاز المحوري للـOMC حيث يتألف من ممثلي جميع الدول الأعضاء و الذي يضطلع و يباشر بمهام المؤتمر الوزاري في الفترات التي تفصل بين اجتماعاته أي له صفة الاستمرارية و يقصد بذلك قابلية الجهاز للانعقاد في أي وقت يتم تحديده وللمجلس العام اختصاصات متعددة تختلف طبيعتها فهي: 
ـ الاختصاص الإداري: يتمثل في اعتماد الأنظمة المالية و تقديرات الميزانية السنوية.
ـ الاختصاص الرقابي: لقد منحته الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من إنفاقي مراكش الحق في الانعقاد حسبما يكون ذلك مناسباً للاضطلاع بمسؤوليات جهاز مراجعة السياسة التجارية.
ـ الاختصاص القضائي: فالمجلس العام ينعقد للاضطلاع بمسؤوليات جهاز تسوية المنازعات المشار إليها في وثيقة التفاهم الخاصة بتسوية المنازعات.
كما أن للمجلس العام علاقة مع الأجهزة الأخرى للمنظمة فهو يقوم بالإشراف العام على المجالس النوعية كمجلس التجارة في السلع و مجلس شؤون التجارة في الخدمات و مجلس شؤون جوانب حقوق الملكية الفكرية, كما يقوم باعتماد قواعد الإجراءات للمجلس المذكورة. أما فيما يخص علاقته مع المنظمات الدولية فيملك وحدة الحق في وضع ترتيبات إقامة التعاون مع كل المنظمات الدولية الحكومية الأخرى التي لها مسؤوليات تتصل بمسؤوليات منظمة التجارة العالمية.




3ـ الأمانة: يتم إنشاء الأمانة من خلال المؤتمر الوزاري و التي يرأسها الموظف الإداري ألأكبر و الذي يطلق عليه المدير العام و يحدد المؤتمر الوزاري سلطته و واجباته و شروط خدمته و فترة شغل منصبه كما يسبق الذكر, و يقوم المدير العام للأمانة بتعيين موظفي الأمانة وفقاً للقواعد التي يعتمدها المؤتمر الوزاري, و تتولى الأمانة :
ـ مسؤولية التحكم في فرق التحكيم بوجهة خاصة في الجوانب القانونية و الإجرائية للأمور المعروضة و تقديم الدعم الكتابي و الفني.
ـ تساعد الأعضاء فيما يتصل بتسوية المنازعات بناءاً على طلب الأعضاء 
4 ـ جهاز تسوية المنازعات: يتولى المجلس العام للـ OMC مهمة فض النزاعات التجارية بين الدول الأعضاء ففي حالة حدوث النزاع يتم تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع و اقتراح الحكم المناسب, و عند صدور الحكم من قبل المجلس العام لا يمكن للطرف المتضرر اتخاذ أي إجراء عقابي بناءا على قرار ذاتي كما أنه ال يمكن للعضو المتهم خرق القواعد و عرقلة حكم هيئة فض النزاعات.
و في حالة رفض العضو المتهم تعديل تصرفاته التجارية تفوض المنظمة إلى الطرف الآخر المتضرر توقيع العقوبة.
و تشير بعض الإحصائيات أن حالات تسوية المنازعات التي أصدرتها أمانة الـ OMC منذ إنشائها سنة 1959 و حتى شهر ماي سنة 2000 بلغ عددها حوالي 200 حالة وكان نصيب الدول النامية أكثر من الربع 




5 ـ جهاز استعراض السياسة التجارية: يعتبر هذا من أهم أجهزة الـ OMC إلى جانب جهاز تسوية النزاعات, و قد أُنشأت لتكرس مبدأ الشفافية عن طريق المراجعة الدولية للسياسات التجارية لمختلف الدول الأعضاء, و الهدف من إنشاء هذا الجهاز يتمثل في القيام بتقويم عام و شامل للعلاقة بين السياسات و الممارسات من ناحية و نظام الدولة من ناحية أخرى فالجهاز يهدف إلى القيام بعملية التقويم من أجل بحث كل من الآثار الإيجابية و الآثار السلبية لسريان قواعد النظام الدولي التجاري.
ثانياًـ الأجهزة المتخصصة:
تنقسم الأجهزة المتخصصة في اتفاقية مراكش إلى نوعين, النوع ألأول يتعلق بقطاع من القطاعات محل التنظيم و يُسمى بالمجالس و النوع الثاني من هذه الأجهزة يختص بمسائل محددة وردت في اتفاقية مراكش أو ملاحقها و يطلق عليه اللجان. 
1 ـ المجالس: لقد نصت الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من اتفاقية مراكش تنص على إنشاء المجالس الثلاثة التالية:
ـ مجلس شؤون التجارة في السلع و الذي يشرف على سير اتفاقيات التجارة متعددة الأطراف.
ـ مجلس شؤون التجارة في الخدمات يشرف على سير الاتفاقيات العامة للتجارة في الخدمات. 
ـ مجلس شؤون الجوانب المتصلة بالتجارة لحقوق الملكية الفكرية و يطلق عليه مجلس الفكرية, و يقوم هذا المجلس بالإشراف على سير اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية 




2 ـ اللجان: هناك أربة لجان تتمثل في: 
ـ لجنة التجارة و البيئة تهتم بدراسة تأثير التجارة على البيئة.
ـ لجنة التجارة والتنمية فهي تركز على الاهتمام بدول العالم الثالث وخاصة الدول الأقل نمواً.
ـ لجنة القيود الخاصة بميزان المدفوعات تقدم الاستثمارات بالقيود التي ترد على التجارة لأهداف ترتبط بميزان المدفوعات.
ـ لجنة الميزانية و المالية تشرف على المسائل الداخلية للمنظمة و الخاصة بالميزانية, حيث إن حصة كل عضو في المساهمة تكون بالتناسب مع أهمية تجارته الخارجية, فقد باغت حصة الو م أ 15.7% من ميزانية الـ OMC في حين تبلغ مساهمة الدول الإسلامية 5.5% من ميزانية المنظمة, للإشارة فقد بلغت مساهمات أعضاء المنظمة حوالي 74 مليون دولار في سنة 2000 
مراحل الإنظمام :
ـ الانضمام:
لأية دولة أو إقليم جمركي مستقل أن ينظم الاتفاقية بالشروط التي تتفق عليها بينه و بين المنظمة و سيرى الانضمام إلى الـ OMC على الاتفاقية التجارية الأخرى و الملحقة بها وفقا للقبول الكلي أو عدمه.
ويتخذ المؤتمر الوزاري قرارات الانضمام و يوافق على شروط الانضمام بأغلبية ثلثي أعضاء المنظمة و يتطلب الانضمام تقديم طلب مرفق بدراسة وافية عن الأوضاع الإقتصادية و التجارية الوطنية مع تقديم تعهدات بلإلتزام بأحكام اتفاقية الـ GATT جميعها و بلإلتزام بإجراء تعديلات هيكلية على أوضاع الدول الإقتصادية و مطابقة لقوانينها مع الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقيات الـ GATT و في جميع الأحوال الدولة الطالبة للانضمام أن تثنت في طلبها فيما إذا كانت ترغب في عدم تطبيق أحكام الاتفاقيات على أي من الدول الأعضاء لأنه لا يحق لها ذلك بعد صدور قرار المؤتمر الوزاري بقبول عضويتها
ـ الانسحاب:
لأي عضو أن ينسحب من الجات و يسري هذا الانسحاب على جميع الاتفاقيات متعددة 
الأطراف و يبدأ مفعوله لدى انتهاء فترة 6 أشهر من التاريخ الذي تلقى فيه المدير العام للمنظمة إخطار كتابي بالانسحاب. 
المطلب الرابع: إيجابيات و سلبيات OMC.
إيجابيات ال OMC : 
1- المنظمة تساهم في ترقية السلم.
2- الخلافات تعالج بطريقة بنّاءة.
3- القواعد تجعل الحياة سهلة لكل واحد.
4- تحرير المبادلات يحقق تكاليف الحياة.
5- توسع تشكيلية المنتجات و النوعيات المقترحة.
6- التجارة تزيد من الدخل.
7- التجارة تنعش النمو الاقتصادي.
8- المبادئ الأساسية للمنظمة تزيد من الفعالية.
9- المنظمة تساعد الحكومات في تبني تصميم متزن للسياسات التجارية.
10- تعطي أكثر تأكيد و أكثر شفافية للتبادلات التجارية.




سلبيات ال OMC : 
1- المنظمة تملي على الحكومات السياسات الواجب إتباعها.
2- المنظمة تطالي بالتبادل الحر مهما كان الثمن.
3- المنظمة لا تنشغل إلا بالمصالح التجارية التي تتصدر التنمية.
4- المصالح التجارية فوق حماية المحيط.
5- المصالح التجارية فوق المصالح الأمنية و الصحة.
6- المنظمة تحطم مناصب الشغل و تعمق الفجوة بين الدول الفقيرة و الغنية.
7- البلدان الصغيرة ليسوا أقوياء في المنظمة.
8- المنظمة عبارة عن مجموعة من الضغوطات القوية.
9- المنظمة غير ديمقراطية.




البلدان الضعيفة تواجه قيود للانضمام إلى المنظمة.




























المبحث الثالث : الجزائر و الOMC.
لقد أبدت الجزائر صراحة عن نيتها في الانضمام للـ من خلال القرار الذي أتخذه مجلس الوزراء في شهر فيفري 1996 و يأتي طلب انضمامها في إطار سياسة اندماج اقتصادها تجارتها الخارجية مع المبادلات الدولية الجارية بغية الاستفادة كبقية الأعضاء الآخرين من المزايا التجارية المالية و التكنولوجية التي يمنحها السوق الدولي, و كان لابد من القيام بمختلف الإجراءات و التحولات الهيكلية الضرورية, إضافة إلى تغيير الإستراتيجيات و القوانين الجزائرية و جعلها مطابقة لقواعد المنظمة العالمية للتجارة بهدف الوصول إلى اقتصاد جد فعال منفتح على السوق العالمية, و لكن هل يمكن الوصول إلى هذه النتيجة في ظل الأوضاع الإقتصادية التجارية الراهنة؟.




المطلب الأول: إجراءات و مراحل الانضمام
إجراءات الانضمام :
يتم الانضمام إلى المنظمة عن طريق التفاوض مع أعضائها لأن كل انضمام لها خصوصياتها و غالبا ما يتم الحصول على عضوية هذه المنظمة بعد عدة جولات بسبب عدم وجود معيار محدد للانضمام و لكون المنظمة امتداد لاتفاقية الغات فإن التعاقد في هذه الاتفاقيات هو بمثابة الانضمام إلى هذه المنظمة بعد ظهورها إلى الوجود و الأعضاء الأصليين لهذه المنظمة هم أطراف متعاقدة في الاتفاقية, و للحصول على عضوية الـomc يكون بإتباع الإجراءات التالية: 
أ ـ تقديم طلب الانضمام: بعدما تم تحويل ملف الانضمام من الـ gatt إلى الـ omc سنة 1995 قامت السلطات المعنية بتقديم طلب الانضمام فعلياً إلى هذه المنظمة في سنة 1996 و ذلك من خلال تقديم مذكرة إلى سكرتارية المنظمة, حيث قامت هذه الأخيرة بتوزيع المذكرة على كل الدول الأعضاء بالمنظمة, كما تم إعداد فريق عمل يتكون من عدة خبراء 
يترأسه سفير الأرجنتين لدى المنظمة حيث كلف هذا الفريق بمتابعة ملف انضمام الجزائر إلى المنظمة.




ب ـ تقديم مذكرة السياسة التجارية: لقد قدمت الجزائر مذكرة تشرح فيها سياساتها التجارية بتاريخ 05 جوان 1996 و كانت تحتوي هذه المذكرة على:
ـ شرح الخطوط العريض للسياسة الجزائرية الإقتصادية حيث تم التطرق إلى التطورات الكبيرة التي حققت على مستوى التنظيم الاقتصادي و الذي انتقل من سياسة التخطيط المركزي إلى سياسة اقتصاد السوق.
ـ تقديم جميع المعلومات ذات الطابع العام المتعلقة بسياسة المؤسسات الجزائرية و تنظيمها و أقرها. إذ تم التطرق إلى تقسيم الصلاحيات ما بين السلطات التنفيذية و التشريعية و القضائية التي تتمتع بتنظيم مؤسساتي بالإضافة إلى تقديم القوانين و التشريعات التي تتحكم في التجارة الخارجية بصفة مباشرة أو غير مباشرة, و وصف دقيق للأحكام و الإجراءات القانونية التي تضمن تطبيقها.
ـ شرح و توضيح لتجارة السلع من خلال تنظيم الصادرات و الواردات في مجال السياسة الصناعية أين يكمن هدف و توجيهات السلطات العمومية في تقليل عوامل الضعف الحالية لهياكلنا الصناعية, و في المجال الزراعي حيث أن هدفها الأساسي هو نمو الإنتاج الزراعي والرد على بعض الأسئلة المتعلقة بالأمن الغذائي.
ـ تقديم وشرح النظام التجاري و حقوق الملكية الفكرية. 
مراحل الانضمام :
عدما أودعت الجزائر مذكرة الانضمام و التي تضمنت معلومات عن مختلف جوانب الإقتصاد الجزائري و السياسة التجارية للبلاد جاءت مرحلة المفاوضات مع أعضاء منظمة الـ omc و التي سنتطرق إليها من خلال مايلي: 




المرحلة الأولى ( 1996 ـ 1998): 
انطلقت أول جولة من المفاوضات بين الجزائر والـ omc سنة 1996 مباشرة بعد تقديم مذكرة السياسة التجارية, و أثناء المفاوضات المتعددة الأطراف تلقت الجزائر مجموعة من الأسئلة من عدة دول و هي: الو م أ 170 سؤال, دول الإتحاد الأوروبي 124 سؤال, سويسرا 33 سؤال, اليابان 09 أسئلة, أستراليا 08 أسئلة, أما الإجابة على هذه الأسئلة كانت بشكل كتابي و قد كان أول لقاء بين الوفد الجزائري و أعضاء الـ omc يومي 16 و 17 فيفري سنة 1997 حيث دار النقاش حول المذكرة المقدمة من طرف الجزائر و كذلك الإجابة على الأسئلة و قد بلغ مجموع الأسئلة المطروحة على الجزائر اكثر من 500 سؤال.
المرحلة الثانية ( 2000 ـ 2002):
تم الشروع في الجولة الثانية من المفاوضات بين الجزائر و الـ omc و من خلال الأسئلة التي تلقتها و الملاحظات التي قدمت لها عملت الجزائر على تعديل سياساتها وفقا للسياسات المعمول بها في المنظمة.
ـ جوان 2001: قدمت الجزائر مذكرة جديدة معدلة تضمنت أهم الإصلاحات الإقتصادية التي قامت بها.
ـ جانفي 2002: تلقت الجزائر مجموعة من الأسئلة و كانت تتعلق في مجملها بالمنظومة التعريفية, و قد قامت الجزائر بالرد على هذه الأسئلة.
ـ فيفري 2002: استأنفت الجزائر مفاوضاتها بوفد يتكون من 40 خبير و أخصائيين يترأسهم وزير التجارة و وجهت عدة انتقادات للجزائر بسبب احتواء الملف لحوالي 37 قاعدة تخرق المبادئ القانونية المنصوص عليها من قبل المنظمة و لقد قامت الجزائر بتعديل الملفات المعنية بعد هذه الانتقادات.
ـ أفريل 2002 ـ ماي 2002: بدأت المفاوضات الثنائية بجنيف و هذه المفاوضات عبارة عن سلسلة أولى جرت مع كل من الإتحاد الأوروبي و الو م أ و كندا واليابان و سويسرا و خلال هذه اللقاءات وصفت الاقتراحات الجزائرية بأنها 1ات مصداقية و تستحق التفاوض بشأنها و من جهة أخرى فقد تم تقديم بعض الملاحظات و أسئلة أخرى تتعلق بالنظام الجمركي و نظام الجباية و الخدمات بصفة عامة. 




المرحلة الثالثة( 31 أكتوبر 2002 ):
: لقد انتهت الجزائر من المفاوضات المتعددة الأطراف و انتقلت إلى المفاوضات الثنائية حيث تم التركيز في هذه المفاوضات على أهم النقاط التي مازالت عالقة بين الطرفين مثل تحرير الأسعار بالإضافة على تصدير و استيراد بعض المواد مثل النفايات المعدنية و بعض المواشي ذات الخصوصية المحلية و التي ل زال الجزائر تتحفظ على قواعد المنظمة بشأنها.




المطلب الثاني: مزايا و أهداف الانضمام
المزايا :
قد منحت للدول النامية عند انضمامها إلى هذه المنظمة مجموعة من الامتيازات هدفها بالدرجة الأولى هو تسهيل التزام الدول النامية بأحكام المنظمة في إطار تحرير التجارة الدولية, كما تعتبر هذه الامتيازات بمثابة حوافز تساعد الدول النامية على إعادة هيكلة اقتصادياتها وتعديل تشريعاتها التجارية حتى تتلاءم مع الفكر الجديد لتحرير التجارة الدولية و بصفة عامة فإن انضمام الجزائر إلى هذه المنظمة قد يمنحها عدة مزايا: 
ـ الاستفادة من الإعفاءات التي تمس عدة قطاعات منها قطاع الفلاحة الذي تصل فيه مدة الإعفاء على 10 سنوات, و تدابير الصحة التي تمس السلع المستوردة بالإضافة إلى إجراءات للاستثمار المتصل بالتجارة التي تصل مدة الإعفاء إلى 05 سنوات و 07 سنوات بطلب من البلد المعني. 
ـ يمكن مواصلة دعم صادرات مختلف القطاعات لفترة تصل إلى 08 سنوات. 
ـ يمكن فرض شرط استعمال نسبة السلع المحلية لإنتاج سلع من طرف مؤسسات أجنبية لمدة تصل على 08 سنوات, 
و حتى تستفيد الجزائر من كل هذه المزايا عليها إتباع الخطوات و الإجراءات التالية:
ـ وضع سياسة اقتصادية و تجارية و اعتماد إستراتيجية تنموية بعيدة المدى معتمدة على القدرات الذاتية مع شرط أن لا تكون متعارضة مع شروط الانضمام إلى المنظمة.
ـ تجديد الطاقة الفكرية البشرية التي تتحكم في الإدارة الجزائرية و تكوين المسيرين على الطرق الحديثة للتسيير.
ـ إعطاء الفرص المتكافئة لكل المستثمرين الجزائريين و العمل على القضاء على المعاملات التمييزية. 
ـ إعطاء العناية أكثر للمؤسسات القادرة على المنافسة الدولية و العمل على تنمية طاقة التصدير. 
ـ تحرير الإدارة الجزائرية من كل أشكال الضغط و المساومة أي الرشوة و التمييز.
ـ وضع أكبر عدد ممكن من الشروط الخاصة بالانضمام بهدف حماية القطاعات الإقتصادية الإستراتيجية في المدى المتوسط هذا يتوقف على مستوى و قدرة الخبراء الجزائريين المفاوضين. 
ـ الاهتمام بالعنصر البشري الذي يمثل العنصر الأساسي في العملية الإنتاجية. 
ـ التركيز على القطاع الخاص في تطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و اهتمام القطاع العام بالقطاعات الإستراتيجية الكبرى مع الاستقلالية في التسيير. 
الأهداف :
لم تبدي الجزائر نيتها الانضمام إلى هذه المنظمة إلا بعد أن تأكدت أنه لا جدوى من البقاء على الهامش, خاصة بعد أن شرعت في الإصلاحات الإقتصادية و الانتقال إلى اقتصاد السوق الذي يتطلب تحرير التجارة الخارجية و هو شرط أساسي من شروط الانضمام إلى الـ omc فهي تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من جراء انضمامها إلى هذه المنظمة أهمها: 
1ـ إنعاش الإقتصاد الوطني: قد يترتب على هذا الانضمام ارتفاع حجم و قيمة المبادلات التجارية خاصة بعد ربط التعريفة الجمركية عند حد أقصى و حد أدنى و الامتناع عن استعمال القيود الكمية مما قد ينتج عنه زيادة في الواردات من الدول الأعضاء و بالتالي ارتفاع المنافسة التي يمكن استغلالها كأداة ضغط لإنعاش الإقتصاد الجزائري إذ يصبح المنتجون المحليون مجبرين على تحسين منتجاتهم من حيث الجودة و التسيير من أجل البقاء في السوق.و من جهة أخرى زيادة المبادلات التجارية قد تسمح باحتكاك المنتجات المحلية بالأجنبية و بالتالي الاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات المتطورة المستعملة في عملية الإنتاج هذا ما يساهم في بث و إنعاش الإقتصاد الجزائري. 




2ـ تحفيز وتشجيع الاستثمارات، يرتبط تشجيع الاستثمارات و تحفيزها بنجاح الإصلاحات الإقتصادية التي انطلقت أواخر لثمانينات و في هذا الصدد فقد قدمت الجزائر عدة مزايا للمستثمرين الأجانب و المحليين كالنسا وات بينهما في مجال الامتيازات و الإعفاءات الضريبية إلا أنه لم يتم إلى الهدف المنشود و بالتالي إن انضمام الجزائر إلى الـomc قد يفتح لها المجال ويمنح لها فرصة اكبر لجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة و ذلك من خلال استهدافها من الاتفاقية الخاصة بالاستثمارات في مجال التجارة و التي تعود باستثمارات في مجال التجارة و التي تعود باستثمارات مهمة على الجزائر. 




3 ـ مسايرة التجارة الدولية: يتميز الإقتصاد الجزائري بالتبعية و ذلك بسسب اعتماده على قطاع المحروقات الذي يغطي أكثر من 95% من الصادرات الجزائرية و عدم مقدرة الجهاز الإنتاجي على تغطية حاجاته من السلع الوسيطية و المعدات الإنتاجية و عدم قدرته على المنافسة لافتقاره في قطاعات كثيرة للتكنولوجيا الحديثة في التصنيع و بالتالي فإن التجارة الخارجية تلعب دورا فعال في الإقتصاد الوطني للجوء الجزائر إلى الأسواق العالمية و الجهوية للحصول على إستلزاماتها من مختلف المواد و السلع المذكورة فلا يمكن للجزائر أن تبتعد عن ساحة العلاقات الإقتصادية الدولية إذا أرادت أن تساير التطورات الحديثة.
المطلب الثالث: آثار الانضمام و التكتلات
الآثار :
ـ في مجال تجارة السلع فإن الجزائر لن تستفيد من المزايا التي يمنحها الانفتاح التجاري أمام السلع و الخدمات و بحكم محدودية و ضعف الصادرات خارج المحروقات التي لا تزيد في أحسن الأحوال عن 1.8% من إجمالي صادرات السلع.
ـ تبقى الجزائر تابعة غذائيا للخارج. و نظرا لارتفاع أسعار هذه السلع في ظل النظام الدولي الجديد سوق يجعل الجزائر تتكبد خسائر سنوية لا تقل عن 300ـ 400 مليون دولار. 
ـ أما بالنسبة للسلع الصناعية فرغم الإجراءات المتعلقة بتخفيض الرسوم و الدعم والقيود ولكنها ستشهد نموا تدريجيا و خاصة الفروع و الأنشطة ألأساسية و ذلك راجع للهيمنة الاحتكارية للشركات متعددة الجنسيات الأمر الذي يجعلها تتحكم في أسعار السلع تحكما احتكاريا مع غياب كفاءة أسواق و حرية المنافسة.
التكتلات :
التكتلات الإقليمية المتاح و أمام الجزائر لمواجهة تحديات الانضمام إلى الـ omc:
1ـ إتحاد المغرب العربي: نشأ سنة 1989 ليس له اقتصاد و لا مؤسسات اقتصادية كما أن نسبة تبادل الجزائر تجاريا مع هذا الإتحاد ضعيفة ولكن بالرغم من هذا فإن مقومات التكامل متوفرة مثلا الموارد البشرية للجزائر والمغرب, مصادر الطاقة للجزائر و ليبيا, الإنتاج الزراعي للجزائر و تونس والمغرب, الثروة السمكية لموريتانيا, كما أن هذا الإتحاد سوف يفتح سوق كبيرة تضم ما يزيد عن 75 مليون مستهلك.
2ـ التكامل مع البلدان العربية: لقد بدأت هذا التكامل سنة 1950 بعقد معاهدة الدفاع المشترك و التعاون الاقتصادي و تقرر فعلا إنشاء سوق عربية مشتركة سنة 1964 و لم يتم ذلك على الرغم من وجود مقومات حقيقية للتكامل الاقتصادي¸25% من الإنتاج العالمي للنفط, و يخزن 60%, يتربع على 14 مليون كيلومتر مربع منها 2 مليون صالحة للزراعة, و يضم أكثر من 250 مليون مستهلك.
و خلال السنوات الأخيرة انضم العديد من الدول العربية إلى منظمة التجارة العربية التي تقرر استكمالها في 2010 لتخفيض التعريفات الجمركية بنسبة 10%سنويا للوصول إلى السوق العربية المشتركة.
و الجزائر قد فررت إليها مع بداية 2002 بهدف: 
ـ توفير رؤوس الأموال عربية خاصة من الدول الخليجية لتدعيم المشاريع التنموية بدل الإمدادات من المؤسسات المالية الغربية.
ـ تخفيض معدلات البطالة في الجزائر نظرا لحرية تنقل اليد العاملة خاصة إلى البلدان العربية التي تستعين بأعداد كبيرة من العمالة الآسيوية.
و بالتالي فالتكامل هو الإستراتيجية المثلى لمواجهة تحديات الانضمام إلى الـ omc و لكن على الدول العربية و الدول النامية أن تفكر جديا في إقامة هذه التكتلات الإقتصادية و تفعيل ما هو قيم منها فعلا و ليس له أي نشاط في العلاقات الإقتصادية بدءا ببلدان المغرب العربي و الدول العربية و دول العالم الإسلامي وذلك من خلال: 
ـ تعزيز إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة.
ـ تدعيم الجهاز المصرفي و المالي و التعاون لتطويره.
ـ الاهتمام بالعامل البشري من حيث تكوين وتدريب و تعزيز قدراته في الإنتاج و التفكير و الإبداع و توفير متطلبات الحياة الكريمة 




الخاتمة: 
لقد وضعت الـ omc ومن قبلها الـ gatt أسس و دعائم النظام الجديد للتجارة العالمية حيث استهدفت تحريرها من القيود المفروضة عليها و تنشيط التبادل التجاري بين الأعضاء ضمن إطار المنافسة و توسيع التجارة الدولية وهذا من خلال مبدأ عدم التمييز فضلا عن تزويد السوق التجارية الدولية بأداة لفض المنازعات و الخلافات التجارية التي قد تثور بين الدول الأعضاء.
و نظرا للفص العديدة التي يمكن الاستفادة منها في ظل الـ فقد شجع هذا الدول النامية على استكمال مسيرة التنمية بمقتضى برامج استقرار و التكيف الهيكلي.
لقد بادرة الجزائر بالانضمام إلى هذه المنظمة تحقق الاستقرار و الأمن المنشودين بهدف إقامة اقتصاد حر و فعال مندمج في السوق العالمية لأجل ذلك هيئة الأرضية الملائمة بإتخاذ الإجراءات الملائمة كإعادة هيكلة المؤسسات العمومية و تدعيم برامج الخوصصة و قد دفعت الجزائر مقابل ذلك ضريبة مرتفعة تمثلت في ارتفاع معدلات البطالة و الفقر و تدهور مستويات المعيشة للمواطن للمواطنين.




































=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 14:50
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10132
تاريخ التسجيل : 10/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول المنظمة العالمية للتجارة



بحث حول المنظمة العالمية للتجارة

جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ننتظر إبداعاتك الجميلة






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : wail


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث حول المنظمة العالمية للتجارة, بحث حول المنظمة العالمية للتجارة, بحث حول المنظمة العالمية للتجارة,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه