منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

منظمة التجارة العالمية والدول النامية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الأربعاء 2 مارس - 13:56
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

منظمة التجارة العالمية والدول النامية


المقدمـــة


     أنشئت منظمة التجارة العالمية في عام 1995، وهي واحدة من أصغر المنظمات العالمية عمراً، وهي خليفة "الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة" (الجات)(*) التي أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وبالرغم من أن منظمة التجارة العالمية ما زالت حديثة العهد، إلا أن النظام التجاري متعدد الأطراف الذي وضع في الأصل تحت اتفاقية (الجات) قد بلغ عمره ستين عاماً.      إن تأسيس منظمة التجارة العالمية يمثل من دون شك تطوراً حاسماً على الصعيد العالمي، ترافق مع عودة صعود إيديولوجيا الرأسمالية الليبرالية وتمثلاتها العالمية. وإذا كان مستقبل النظام العالمي ومصيره يعتمدان بدرجة كبيرة على النتائج التي تترتب علي الطريقة التي تحسم بها التوترات العالمية، فإن من المؤكد أن منظمة التجارة العالمية ستلعب هي وأشقاؤها (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) دوراً مهماً في هذا التشكيل، لذلك ليس أمام الدول النامية إلا أن تتفهم هذه الأوضاع، وتستوعب تحدياتها، في ذات الوقت الذي تحاول فيه أن تستفيد من الفرص والإمكانيات المتاحة.


    إن أية دولة في عالمنا المعاصر لا يمكنها أن تعيش بمعزل عما يجري في محيطها الإقليمي والعالمي من متغيرات سياسية واقتصادية، وذلك لأن عملية التأثر بهذه المتغيرات أمر وارد، ولا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال. ومن هنا يمكن القول إن تنفيذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية والترتيبات الجديدة في التجارة العالمية قد ترتبت عليها، وسوف يترتب عليها في المستقبل آليات جديدة، تتأثر بها جميع دول العالم، سواء أكانت هذه الدول أعضاء في المنظمة المذكورة أم خارجها.


     ومن أجل هذا فإن من المهم أن تتعرف جميع الدول على محتوى هذه الاتفاقيات، وأن تتبين طبيعة ما سوف يترتب عليها من آثار، سلبية كانت أم ايجابية، حتى يكون باستطاعتها ترتيب أوضاعها ومراجعة سياساتها الداخلية والخارجية، للاستفادة مما قد يتيحه النظام الجديد للتجارة العالمية من فرص، ولتفادي ما قد ينتج عنه من أضرار.


     في هذا المجال يصح التأكيد هنا على أن الدول النامية بشكل عام، والدول العربية بشكل خاص، تعاني من أمرين: أولهما ضعف موقعها في النظام الراهن للتجارة العالمية، وثانيهما تخلفها وعدم قدرتها على الانطلاق على طريق التنمية([1]). والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف يمكن لهذه الدول أن تأخذ موقعها على الخريطة السياسية والاقتصادية الدولية في ظل سيطرة الأقوياء على النظام الاقتصادي، ومنه التجاري، الدولي؟


     ويبدو أن الإجابة عن هذا التساؤل تستدعي إمعان النظر في مفهوم مبدأ حرية التجارة، وبداية ظهوره والمناداة به في الاقتصاد العالمي، والتطورات التي سبقت قيام منظمة التجارة العالمية، وربط ذلك بما تحمله التحولات الاقتصادية العالمية من توجهات سياسية واقتصادية، فيما يتعلق بانضمام الدول النامية لتلك المنظمة.


      ولتحقيق هذا الهدف سوف نقسم الدراسة إلى مبحثين:


المبحث الأول: التعريـف بمنظمــة التجــارة العالميــة


أولاً - اتفاقية (الجـات) وتأسيس منظمة التجارة العالمية:


ثانياً- إنشاء منظمة التجارة العالمية:


ثالثاً- المؤتمرات الوزارية لمنظمة التجارة العالمية:


المبحث الثاني: الدول النامية في ظل منظمة التجارة العالمية


أولاً - الدول النامية وعلاقتها بقواعد التجارة الدولية:


ثانياً- الدول العربية ومنظمة التجارة العالمية:


 


 


 


المبحث الأول


التعريـف بمنظمــة التجــارة العالميــة


     يتناول هذا المبحث التعريف بمنظمة التجارة العالمية، من خلال أهم الظروف الممهدة لقيام المنظمة، تلك المنطلقات التي سمحت بالانتقال من اتفاقية (الجـات) إلي تأسيس منظمة التجارة العالمية، وفي هذا الإطار تركز الدراسة على العضوية وشروط الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، كما تحاول رصد أهم أحداث المؤتمرات الوزارية التي تمت في ظلها.


أولاً - اتفاقية (الجـات) وتأسيس منظمة التجارة العالمية:


    في أعقاب الحرب العالمية الثانية ظهرت الأمم المتحدة، التي بدأت الاجتماعات التمهيدية لإنشائها في عام 1944، وبدأت عملها في عام 1945، وأنشئ كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، لتنظيم العلاقات الاقتصادية الدولية تنظيماً تُتفادَى فيه سيئات (قاعدة الذهب)(*). كما ظهرت الحاجة إلي تحرير التجارة الدولية من الإجراءات التي سارعت معظم الدول لاتخاذها حماية لأسواقها، والتي اعتُقِد أنها أدت إلى الكساد الاقتصادي الكبير، الذي لحق بالعالم خلال فترة ما بين الحربين العالميتين. وبناء على اقتراح من الحكومة الأمريكية يدعو إلى البدء في مفاوضات تجارية دولية، تهدف إلى تحرير التجارة الدولية، أصدر المجلس الاقتصادي للأمم المتحدة توصية لعقد مؤتمر دولي للتجارة والتوظيف، وبدأ النظر في إنشاء منظمة للتجارة الدولية، يكون من مهامها الرقابة على التجارة ورفع القيود المفروضة عليها، إضافة إلى إيجاد تنظيم عالمي جديد يتولى الإشراف على حرية التجارة الدولية متعددة الإطراف، يعمل وفقاً للمبادئ التي سنتها "النظريات الكلاسيكية المنادية بحرية التجارة الدولية"([2]).


    جاء الاجتماع الأول لهذا المجلس عام 1946، وتحديداً في 18/11/1946، وصدر عنه قرار بتشكيل لجنة تحضيرية لإعداد مؤتمر دولي للتجارة، عقدت عدداً من الاجتماعات، كان أهمها اجتماع "هافانا" في نوفمبر1947، الذي حضره مندوبو أكثر من خمس وخمسين دولة، وفيه أعد ميثاق هافانا لتنظيم التجارة العالمية الذي وقعته ثلاث وخمسون دولة، وقد نص الميثاق على إنشاء منظمة جديدة باسم: "منظمـة التجارة الدولية" ITO)), وشكلت لجنة مؤقتة من جميع الدول الموقعة على الميثاق، تمهيداً لعقد اجتماع يتم فيه الاتفاق على التفصيلات الخاصة (بمنظمة التجارة الدولية) المقترحة .إلا أن تعثر ميلاد هذه المنظمة كان بسبب إعلان حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أنها لن تعرض مشروع الميثاق للتصديق عليه على الكونغرس الأمريكي، وذلك لاعتراض اتحادات المنتجين في الولايات المتحدة الأمريكية على سياسة تخفيض التعريفة الجمركية وسياسة التوسع في الاستيراد([3]).


    وبينما كانت تدور أحداث مؤتمر هافانا وجهت الولايات المتحدة الأمريكية دعوة لعقد مؤتمر دولي في مدينة جنيف عام 1947، شاركت فيه ثلاث وعشرون دولة([4])، بهدف مناقشة تخفيض القيود الجمركية على الواردات التي تعيق التجارة الدولية، واختتم هذا المؤتمر أعماله بتوقيع "الاتفاقيات العامة للتعريفات الجمركية والتجارة المعروفة" بـ (GATT) بتاريخ 20 أكتوبر 1947، ودخلت هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ في يناير1948.


    ومن أهم القواعد والمبادئ العامة التي تضمنتها اتفاقية الجات GATT)):


تخفيض التعريفة الجمركية والالتزام بتعميم المعاملة للدولة الأكثر رعاية.


 التعهد بالتخلي عن استخدام الوسائل الحمائية في التجارة الدولية وتحريرها.


التعهد بعدم استخدام قيود تمييزية وبتجنب سياسة الإغراق.


 الالتزام بمبدأ المعاملة الوطنية والتعهد بعدم دعم الصادرات.


 إمكانية التقييد الكمي للتجارة في حالة وقوع أزمة في ميزان المدفوعات.


إمكانية اللجوء إلي إجراءات وقائية في حالة الطوارئ.


 المعاملة التمييزية والأكثر تفضيلاً للدول النامية.


    تضمنت اتفاقية الجات GATT))، لدى إبرامها عام1947، على ثلاثة أبواب، من (35) مادة، نظمت الأحكام المختلفة المتفق عليها في إطار المبادئ العامة لتحرير التبادل التجاري السلعي، من خلال المساواة بين الدول الأعضاء كافة في تطبيق شروط الاتفاقية. وفي تلك الفترة خلت الاتفاقية من أي حكم يتعلق بمتطلبات التنمية الاقتصادية في البلدان النامية خاصة، غير أن بروتوكولاً تكميلياً أضيف عام 1965، لتعديل هيكل الاتفاقية، نال موافقة ثلثي الأعضاء، قضى بإضافة باب رابع إليها يتناول العلاقة بين التجارة والتنمية، ويمنح الدول النامية معاملة خاصة.


     كان من أهم أعمال سكرتارية الجات GATT)) الإشراف على سلسلة من الجولات التفاوضية حول التعريفات الجمركية والقواعد والإجراءات المنظمة للتجارة الدولية بين الدول المنضمة لاتفاقية الجات GATT)). وقد تمت ثماني جولات من بينها الجولة الأخيرة التي اختتمت أعمالها في عام 1994، وانتهت إلى تحول الاتفاقية إلي منظمة ذات كيان قانوني دولي باسم "منظمة التجارة العالمية".


ويمكن تقسيم الجولات التفاوضية من الناحية الموضوعية إلي مرحلتين :-  





 






../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 13:57
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

المرحلة الأولي: المفاوضات بين عامي (1947- 1979)


    وهذه الجولات التفاوضية هي: جولة جنيف (سويسرا) عام 1947، وجولة أنسي (فرنسا) عام 1949:، وجولة توركاي (بريطانيا) بين عامي 1950-1951:، وجولة جنيف (سويسرا) بين عامي 1952- 1956:، وجولة ديلون (جنيف في سويسرا) بين عامي 1960-1961:، وجولة كنيدي (جنيف في سويسرا) بين عامي 1964- 1967:، وجولة طوكيو (اليابان) بين عامي 1973- 1979:.


المرحلة الثانية: المفاوضات بين عامي (1986- 1994):


    شهد الاقتصاد العالمي، بعد مفاوضات جولة طوكيو، الكثير من التغيرات والعوامل التي شكلت السبب الرئيس في توافق دولي عام على البدء في جولة جديدة من المفاوضات؛ إذ إن ارتفاع معدلات التضخم والبطالة، ومن ثم انخفاض معدلات الناتج المحلي الإجمالي، حمل بعض الدول على انتهاج سياسات انكماشية، انعكست على معدلات نمو التجارة الدولية. وازداد التردي الاقتصادي تفاقماً بظهور أزمة النفط، وأزمة الديون الخارجية للدول النامية، التي بدأت عام 1982. وحيث إن الاقتصاد العالمي كان في تلك الفترة يقوم على التكتلات الإقليمية، وخاصة في أوروبا وأمريكا وشرق آسيا، فقد تفاقمت التوترات التجارية بين تلك التكتلات([5])، ما قاد إلى البحث عن إطار مؤسساتي يؤطر المبادلات التجارية، ويحول دون النزاعات الاقتصادية فيما بينها والإجراءات الحمائية بأشكالها المختلفة، وظهرت الحاجة مرة أخرى إلى ضرورة إنشاء منظمة التجارة العالمية.


8- مفاوضات جولة (أوروجواي) بين عامي 1986- 1994:


     تعد جولة أوروجواي من أكبر وأضخم جولات المفاوضات في مجال التجارة الدولية على الإطلاق، حيث استمرت هذه الجولة لمدة سبع سنوات، بدأت في سبتمبر عام 1986، وانتهت في أبريل عام 1994، وتميزت بالمشاركة الفعالة للدول النامية، حيث بلغ عددها (78) دولة من أصل (123) دولة مشاركة، كما تعتبر من أهم الجولات وأكثرها طموحاً، إذ دُشّن ولأول مرة التفاوض حول السلع الزراعية، وإدخال قطاع الخدمات، وتحرير انتقال رؤوس الأموال من دولة إلى أخرى، وحماية الملكية الفكرية، وتم الاتفاق على وثيقة تضمنت جميع الاتفاقيات والوثائق القانونية الملزمة المنبثقة منها ([6]).


    بيد أن جولة أوروجواي اختلفت عن سابقاتها، فعلى الصعيد السياسي شهدت مرحلة التحضير لها ثم انعقادها البدايات الأولى لانهيار أنظمة التخطيط المركزي. وما كادت تبلغ مرحلتها الأخيرة، حتى كان نظام القطبية الثنائية قد انهار، وبانتهاء الاتحاد السوفيتي السابق وتفككه انتفت مبررات التساهل في العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية، وبدأت الدول الرأسمالية المتقدمة تطرح وبقوة قضايا الإغراق، وحقوق الملكية الفكرية، والتجارة العادلة، والفتح المتبادل للأسواق في إطار المفاوضات التجارية والاقتصادية، ما حول غالبية الدول النامية إلى مجرد مراقب على نتائج مفاوضات الكبار في إطار تنظيم التجارة العالمية، كما اتسمت جولة أوروجواي بجعلها الاتفاقيات الناجمة عن مفاوضات GATT)) كلاً واحداً متكاملا، بمعنى أنه يجب قبولها ككل أو رفضها ككل([7])، ولا مجال للقبول الجزئي فيها واستثني من ذلك أربع اتفاقيات، لا تلزم إلا الدول التي وقعتها وهي: "اتفاقية المشتريات الحكومية، واتفاقية اللحوم، واتفاقية الألبان، واتفاقية الطائرات المدنية".


ويمكن تلخيص نتائج جولة أوروجواي في الآتي:-


إنشاء منظمة التجارة العالمية للإشراف على تطبيق اتفاقية الجات 1994.


 تدارك أوجه النقص والقصور في الضوابط والقواعد المسؤولة عن تحرير التجارة الدولية، والتوصل إلى نظام أكثر انضباطاً وفاعلية، لرقابة تنفيذ الاتفاقيات والقواعد والمبادئ المنظمة للتجارة الدولية.


استمرار الحفاظ على المعاملة التفضيلية للدول النامية، والأقل نمواً، بموجب الاتفاقيات.


  إنشاء نظام متكامل أكثر صرامة وإنصافاً، لتسوية المنازعات التجارية بين الدول الأعضاء، من خلال قرارات تحكيم ملزمة، وحماية الدول الأصغر والأضعف من خطر تعرضها لانفراد الدول الكبرى بإجراءات انتقامية.


تقوية النظام القانوني للجات، ولا سيما الإجراءات الخاصة بالحماية من الواردات، ومكافحة الدعم والإغراق، التي كانت ضمن المطالب الرئيسة للدول النامية، لحمايتها من الفوارق في إمكانياتها مقارنة بالدول المتقدمة.


تخفيض الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية على التجارة، وتوسيع قواعد الجات GATT))، لتشمل تحرير تجارة السلع، وتجارة الخدمات، والجوانب التجارية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والاستثمار.


تحقيق قدر أكبر من المشاركة في النظام التجاري الدولي، من خلال تمتع الأعضاء في المنظمة بحقوق متساوية في التصويت، حيث خصص صوت واحد لكل دولة، دون النظر إلى حجم تجارتها أو قوة اقتصادها.


     وتجدر الإشارة هنا إلى أن أهم صادرات بعض الدول النامية، ومنها العربية، وبالأخص ليبيا، أي البترول، قد استبعدت من جولة أوروجواي، الأمر الذي يعني أن هذه السلعة الحيوية لن تستفيد من حرية المبادلات، وإنما سيتم التعامل معها في إطار الإجراءات الحمائية، ودون أي معاملة تفضيلية، ما جعل البعض يرى أن استبعاد هذا القطاع "البترول والبتروكيماويات" من اتفاقية GATT))، وخاصة في جولة أوروجواي، هو مثال واضح على البعد السياسي لمنظمة التجارة العالمية([8])، وإصرار الدول الصناعية على حرمان الدول النامية من أي ميزة يمكن أن تحصل عليها من هذا النظام الجديد.


ثانياً- إنشاء منظمة التجارة العالمية: 


 


    شهدت اتفاقية الجات GATT))، منذ عام1947، عددًا من الجولات التفاوضية والتطورات، التي آلت في النهاية لإنشاء ما يعرف اليوم بمنظمة التجارة العالمية، بدءًا من مفاوضات جنيف عام1947، وانتهاءً بجولة أوروجواي الأخيرة التي انتهت باتفاق مراكش عام 1994، وتم الاتفاق فيها على تأسيس منظمة التجارة العالمية. وقد ورد في المادة الأولى من الوثيقة الختامية للجولة أن ممثلي الحكومات والجماعات الأعضاء في لجنة المفاوضات اتفقوا على إنشاء "منظمة التجارة الدولية" (WTO)، وهو اختصار للحروف الأولى لاسم المنظمة باللغة الإنجليزية World Trade Organization، وقد حددت الوثيقة نطاق عمل المنظمة، ومهامها، وعلاقاتها بالمنظمات الأخرى، وطرق اكتساب العضوية بها. وبالفعل تم تنفيذ هذا الاتفاق في يناير عام 1995.


     ويمثل إنشاء هذه المنظمة تحولاً جوهرياً في طبيعة النظام التجاري الدولي؛ إذ تتساوى في إطارها حقوق الدول الأعضاء كافة، بغض النظر عن حجم الدولة وقدرتها الاقتصادية أو إسهامها في التجارة العالمية. أما التزاماتها فتختلف باختلاف مستويات التنمية فيها، فيراعى حجم الالتزامات والمدد الزمنية اللازمة لتنفيذها تبعاً لحال الدول بين التقدم والنمو.


     وبإنشاء منظمة التجارة العالمية، التي تعتبر أداة ووسيلة لها أهميتها في تنظيم وتشجيع التجارة الدولية، اكتمل المثلث الذي تشكل أضلاعه مؤسسات النظام الاقتصادي العالمي: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، وتعمل المنظمة، في إطاره، مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على إقرار وتحديد معالم النظام الاقتصادي العالمي، الذي أصبح يتميز بوحدة السوق العالمية، ويخضع لإدارة وإشراف مؤسسات اقتصادية عالمية تعمل بصورة متناسقة.


 


    في هذا الإطار ستحاول الدراسة أن تركز على أهم الأهداف والقواعد والمبادئ العامة التي أعلن من أجلها عن تأسيس منظمة التجارة العالمية عام 1994.


 وهذه الأهداف يمكن تحديدها في الأتي:


1- مراقبة السياسات التجارية للدول الأعضاء، وفق الآلية المتفق عليها، بما يضمن اتفاق هذه السياسات مع القواعد والالتزامات المتفق عليها في إطار المنظمة. 


2- الإشراف على تنفيذ الاتفاقات المنظِّمة للعلاقات التجارية بين الدول الأعضاء، ويطلق عليها اصطلاحا "الاتفاقات المشمولة"([9]).


3- الفصل في المنازعات التي قد تنشأ بين الدول الأعضاء حول تنفيذ الاتفاقات التجارية الدولية، ويتولى هذه المهمة المجلس العام بالمنظمة.


4- التخطيط لمفاوضات متعددة الأطراف، ومراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء بصفة دورية.


5- التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في تحديد السياسات الاقتصادية على الصعيد الدولي، وتحديد برامج الإصلاح الاقتصادي في الدول النامية، فضلاً عن بعض الموضوعات الجديدة التي دخلت ضمن المعايير التي تتبعها بعض الدول المانحة في تقديم المساعدات، ومنها احترام حقوق الإنسان والحفاظ على البيئة([10]).


    أما المبادئ الأساسية التي قامت عليها المنظمة، وهي التي كانت المعيار الأساسي لوضع هذه الاتفاقيات، فتتمثل في أربعة مبادئ أساسية، يمكن أن نسميها الأعمدة التي قامت عليها المنظمة.


   المبدأ الأول هو مبدأ عدم التمييز: ويعني أن الامتيازات الممنوحة من قبل دولة لبلد ما يجب أن تمنح أيضا للبلدان الأخرى. ويهدف هذا المبدأ إلى تحقيق المساواة بين جميع الدول، ويقوم على عدم التمييز في المعاملة بين الدول الأعضاء في المنظمة، بحيث تتساوى جميع الدول الأعضاء في ظروف المنافسة في الأسواق الدولية. مع مراعاة بعض الاستثناءات التي تتيحها الاتفاقية، كتجارة الحدود، وقيام اتحادات جمركية إقليمية ومرافق إقليمية للتبادل الحر.


    المبدأ الثاني هو مبدأ الشفافية: ويقصد به الاعتماد على التعريفة الجمركية كأساس للحماية بشكل شفاف، والابتعاد عن القيود الكمية غير الجمركية لافتقارها للشفافية، بمعنى أن يتم إعمال التعريفة الجمركية، إذا اقتضت ضرورات وطنية ذلك، كعلاج العجز في ميزان المدفوعات، أو الحماية المؤقتة للإنتاج الوطني والابتعاد عن القيود الكمية كنظام الحصص في الاستيراد، ويعزى ذلك إلى سهولة تحديد حجم الحماية أو الدعم الممنوح للمنتج المحلي.


    المبدأ الثالث هو مبدأ المفاوضات التجارية التصديرية: ويقوم على منح الدول النامية علاقات تجارية تفضيلية مع الدول المتقدمة صناعياً، بهدف دعم خططها التنموية الاقتصادية، وزيادة حصيلتها من النقد الأجنبي. ولكن ذلك مبني على مفاوضات تجارية، بمعنى أن تجلس وتفاوض وأن تتفق.


    المبدأ الرابع هو مبدأ التبادلية: ويعني قيام الدول الأعضاء بتحرير التجارة العالمية من القيود أو تخفيضها، ولكن في إطار مفاوضات متعددة الأطراف تتم على أساس تبادلي، بمعنى أن أي تخفيف في الحواجز الجمركية أو غير الجمركية لدولة ما لابد أن يقابله تخفيف أو تخفيض معادل له في القيمة من الدولة الأخرى، بحيث تتعادل وتتوازن تلك الفوائد التي تحصل عليها أي دولة مع ما يحصل عليه غيرها، وما أن تسفر المفاوضات عن اتفاق على تعريفة جمركية معينة، وهو ما يسمي (الربط)(*)، يصبح هذا الاتفاق ملزماً لجميع الدول دون تمييز، ولا يجوز بعد ذلك إدخال أي تعديل جديد، دون مفاوضات جديدة.


 










../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 13:58
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

الهيكل التنظيمي لمنظمة التجارة العالمية:


    تمارس منظمة التجارة العالمية مهامها من خلال أجهزة تنظيمية، حددت اختصاصاتها ومسؤولياتها المادة الرابعة من اتفاقية إنشائها، وهي تتألف من المستويات الإدارية التالية:-


أولاً- الأجهزة الرئيسة: وتتمثل في المؤتمر الوزاري، باعتباره السلطة "التشريعية" في المنظمة، وتتلخص مهمته في السماح بتكييف القوانين متعددة الإطراف المنظمة للتجارة مع المعطيات المتغيرة في الاقتصاد العالمي، والمجلس العام وهو الجهاز "التنفيذي" الذي يضمن الإدارة اليومية للمنظمة.


1. المؤتمر الوزاري: ويعتبر أعلي سلطة في المنظمة، ويتكون من وزراء التجارة في الدول الأعضاء، وهو المصدر الرئيس لاتخاذ القرارات المتعلقة بآليات عمل المنظمة، ويجتمع المؤتمر الوزاري مرة كل عامين على الأقل، ويقوم بتشكيل لجان لتنفيذ المهام، بناء على الاتفاقيات الخاصة بالتجارة، وترفع تقريرا إلى المجلس العام لاتخاذ الإجراء المناسب، كما يتم خلاله تحديد الاتجاه السياسي للمنظمة.


2. المجلس العام: يتكون من ممثلي جميع الدول الأعضاء، ويلي المؤتمر الوزاري من حيث الأهمية، ويعقد اجتماعاته كلما دعت الحاجة، وله عدة وظائف منها تلك التي يسندها إليه المؤتمر الوزاري، وينشئ المجلس أجهزة مساندة، مثل مجلس تجارة السلع، ومجلس تجارة الخدمات، ومجلس حقوق الملكية الفكرية، كما أنه جهاز لفض المنازعات التجارية، وفحص السياسات التجارية، وتخضع له جميع المجالس القطاعية واللجان الفرعية ومجموعات العمل، كما تخول المادة الخامسة من اتفاقية منظمة التجارة العالمية المجلس العام اتخاذ الترتيبات اللازمة مع المنظمات الحكومية الدولية الأخرى، التي تتصل مسؤولياتها بمسؤوليات المنظمة.


ثانيا- الأجهزة الفرعية: مهمتها مساعدة الأجهزة الرئيسة في أداء عملها.


1. المجالس "القطاعية": تعمل تحت إشراف المجلس العام، بغرض مراقبة سير عمل كل من الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، وتجتمع هذه المجالس عند الحاجة، والعضوية فيها متاحة لممثلي الدول الأعضاء دون استثناء. وتتكون من:


مجلس تجارة السلع CTG :  ويحتوي على عدة لجان، منها اللجنة الزراعية، ولجنة الإجراءات الوقائية، ولجنة مراقبة المنسوجات، ولجنة الممارسات ضد الإغراق.


 مجلس تجارة الخدمات CTS : ويشرف على عدة مجموعات منها مجموعة المفاوضات حول الاتصالات، ولجنة تجارة الخدمات المصرفية.


 مجلس حقوق الملكية الفكرية TRIPS : ويهتم ببحث القضايا المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية ذات العلاقة بالتجارة.


2. اللجان الفرعية: هي أربع لجان:


ا. لجنة التجارة والبيئة: وتعنى بدراسة تأثير التجارة على البيئة.


ب. لجنة التجارة والتنمية: تهتم بالعالم الثالث وبالأخص الدول الأقل نمواً.


ج. لجنة القيود المفروضة لأهداف ترتبط بميزان المدفوعات: وتقدم الاستشارات بالقيود التي ترد على التجارة لأهداف ترتبط بميزان المدفوعات.


د. لجنة الميزانية والمالية والإدارة: وتشرف على المسائل الداخلية للمنظمة.


3. مجموعات العمل: وتختص بدراسة الترشيحات لعضوية المنظمة، إضافة إلى مجموعة العلاقة بين التجارة والاستثمار، والمجموعة المختصة بسياسة المنافسة.


ثالثا : أمانة المنظمة: وهي هيئة داخل المنظمة، يعين المدير العام للمنظمة موظفيها، ويحدد واجباتهم وشروط خدمتهم، وفقًا للأنظمة التي يعتمدها المجلس الوزاري، وهم يتمتعون بالاستقلال عن الدول التي ينتمون إليها(*).


    وللمنظمة شخصية اعتبارية، وتمنح الدول الأعضاء المنظمة وموظفيها ما يلزم من امتيازات وحصانات وأهلية قانونية لمباشرة مهامها، كما تتبع منظمة التجارة العالمية أسلوب الإجماع في اتخاذ القرارات، وهو النهج الذي تتبعه الجات GATT)) في اتخاذ قراراتها، ويسمى كذلك "القبول السلبي"؛ إذ إن عدم إبداء أي من الأطراف اعتراضه رسمياً على القرار المطروح للبت يعني الموافقة عليه. وفي حالة تعذر اتخاذ قرار بالإجماع يتم اللجوء إلي التصويت، ويُتّخذ القرار بالأغلبية البسيطة، حيث يتمتع كل عضو بصوت واحد، ما لم تنص الاتفاقيات على خلاف ذلك، كما هو الشأن في فض المنازعات، أو تفسير أي اتفاقية، أو إعفاء أي عضو في المنظمة من التزام مقرر في الاتفاقيات؛ إذ يشترط لاتخاذ القرار بشأنها على ثلاثة أرباع عدد أصوات الحاضرين على الأقل.


    أما تعديل المادتين الأولى والثانية من اتفاقية "الجات 1994"، المتعلقتين بالمبادئ الأساسية، والفقرة الأولى من المادة الثانية من اتفاقية التجارة في الخدمات، الخاصة بشرط الدولة الأَولى بالرعاية، والمادة الرابعة من اتفاقية حماية الملكية الفكرية المتعلقة بالشرط نفسه، والمادة التاسعة من اتفاقية إنشاء المنظمة المتعلقة بأسلوب التصويت واتخاذ القرارات، فيحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء كافة.


    وتجدر الإشارة إلى "أن بعض الدول الصناعية قد طرحت قاعدة العمل التي بموجبها تتمتع الدولة بعدد أصوات يتناسب وحصتها في التجارة العالمية في القطاع المعني، لكن هذا الطرح رفض لسببين أساسيين: أولهما فني يكمن في الصعوبة الموجودة بسبب حركية الاقتصاد العالمي، لإيجاد مؤشرات مناسبة لتقييم حصة كل دولة من الاقتصاد الدولي بشكل دقيق، وخاصة أنها حصة متغيرة بتغير القطاع المعني، والسبب الثاني سياسي يتعلق بمعارضة الدول النامية التي ترغب في تفادي أن تكون للقوي العظمى إمكانية العرقلة رغم أقليتها، وبالتالي تعرقل بمفردها تبني بعض القرارات"([11]).


 


العضوية في منظمة التجارة العالمية:


 


أولاً - الانضمام للمنظمة والانسحاب منها:


    وفقا للمادة الحادية عشرة من الاتفاقية تعتبر جميع الدول الأعضاء في اتفاقية  "الجات 1947"، والجماعة الأوروبية أعضاء رئيسين أو أصليين في منظمة التجارة العالمية، منذ تأسيسها في يناير 1995، كما تحظى سبع منظمات دولية بعضوية المنظمة كأعضاء مراقبين دائمين.


    وتجيز المادة الثانية عشرة من الاتفاقية التأسيسية للمنظمة لأي دولة أو إقليم جمركي منفصل، يتمتع باستقلالية تامة في تصريف علاقته التجارية الخارجية، أن ينضم إلى الاتفاقية، بالشروط التي يتفق عليها مع المنظمة، ويسري الانضمام إلى المنظمة على الاتفاقات التجارية الأخرى الملحقة بها، وفق مبدأ القبول الكلي أو عدمه. كما تنص المادة الخامسة عشرة من الميثاق التأسيسي للمنظمة علي حق الانسحاب منها، ويشمل الانسحاب كذلك جميع الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، ويصبح نافذاً بعد ستة أشهر على تلقى طلب الانسحاب.


 


ثانياً - شروط الانضمام لمنظمة التجارة العالمية:


    تشترط المنظمة على الدولة الراغبة في الانضمام إليها تقديم طلب مرفق به دراسة وافية للأوضاع الاقتصادية والتجارية الوطنية، وتعهد بالالتزام بأحكام اتفاقيات الجات (GATT) جميعها، والالتزام بإجراء تعديلات هيكلية للأوضاع الاقتصادية لتطابق لوائحها وقوانينها الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقيات الجات (GATT). وإن رغبت الدولة طالبة الانضمام في عدم تطبيق أحكام الاتفاقيات على أي من الدول الأعضاء، فعليها أن تبين ذلك في طلبها، لأنه لا يحق لها ذلك بعد صدور قرار المؤتمر الوزاري بقبول عضويتها، وذلك استنادا إلى الاستثناء الذي حددته الاتفاقية التأسيسية للمنظمة.


أما الخطوات التي تتخذها الدول للانضمام فيمكن ذكرها باختصار في الآتي:


1-  مرحلة تقديم طلب الانضمام إلى السكرتارية، ويعقبه النظر في هذا الطلب من قبل المجلس العام، وإذا قبل الطلب تعين السكرتارية لجنة عمل للتفاوض مع الدولة، وتعين رئيسا لهذه المجموعة، تختاره من أحد السفراء المعتمدين لدى المنظمة.


2-  مرحلة الإعداد للمفاوضات من قبل الدولة طالبة العضوية، ويشمل تقديم مذكرة عن الاقتصاد الوطني ونظام التجارة الخارجية، توزع على الدول الأعضاء في المنظمة للإطلاع عليها ودراستها، وتوجيه أسئلة للدولة التي تطلب العضوية.


3-  المرحلة التي يكون قد تم فيها اتفاق نهائي حول التنازلات الجمركية وتثبيت سقوفها، وعلى تحديد التزامات قطاعات الخدمات التي سيتم تحرير التجارة فيها، عندها تعد مجموعة العمل تقريرها النهائي وقرارها بتنسيب الدولة للعضوية، وتعد مسودة مشروع بروتوكول الانضمام مع ملحقاته من جداول التعريفة الجمركية، وجداول الخدمات التي تم الاتفاق عليها سابقا، وترفع للمجلس العام والمؤتمر الوزاري للموافقة عليها. ومتى تمت الموافقة عليها يبلغ العضو بذلك، ويصبح الانضمام نافذ المفعول بعد 30 يوماً من توقيع البروتوكول.


    وتجدر الإشارة هنا إلي انه تشير إحدى الدراسات إلى أن الدول الصناعية الكبرى المهيمنة ترى أنه على بعض الدول التي ترغب في الانضمام إلي منظمة التجارة العالمية أن تستوفي جملة من الشروط اللازمة لذلك([12])، أهمها: إقامة نظام ديمقراطي وحماية حقوق الإنسان، وحماية الملكية الفكرية، وعدم تشغيل الأطفال دون سن العمل، وإجراء إصلاحات جوهرية في أنظمتها القانونية بشكل يتطابق مع المواثيق والمعاهدات الدولية المتعددة في المجالات السابقة.








../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 13:59
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

ثالثاً- المؤتمرات الوزارية لمنظمة التجارة العالمية:


1- مؤتمر سنغافورة - خلال الفترة من (9- 13 ديسمبر 1996):


   يعد مؤتمر سنغافورة أول مؤتمر وزاري لمنظمة التجارة العالمية، منذ دخولها حيز التنفيذ في يناير1995. وقد اشترك في هذا المؤتمر وزراء التجارة والخارجية والمالية والزراعة لأكثر من 120 دولة عضواً، وعقدت خلاله اجتماعات قانونية وجلسات عمل ثنائية وجماعية بين الدول الأعضاء، تم فيها تقييم السياسات التجارية متعددة الأطراف خلال السنتين الأوليين من تنفيذ اتفاقات جولة أوروجواي. وكان على جدول أعمال المؤتمر الوزاري الأول موضوعات مطروحة كثيرة بلغت أكثر من عشرين بنداً، كان أهمها تداول القضايا التي تخص البلدان الفقيرة والبلدان النامية، والقضايا الاجتماعية ومشكلات البيئة، ومعايير العمالة، وضرورة الشفافية في العلاقات الاقتصادية الدولية([13]).


    ويمكن القول أن أهم ما تضمنه المؤتمر الوزاري الأول في سنغافورة صدور "إعلان سنغافورة" الذي أوصى بدراسة أربعة موضوعات جديدة هي: علاقة التجارة بالاستثمار، وعلاقة التجارة بسياسات المنافسة، والشفافية في نظام المشتريات الحكومية، وتسهيل التجارة.


2- مؤتمر جنيف - خلال الفترة من (18- 20 مايو 1998):


    عقدت منظمة التجارة العالمية مؤتمرها الوزاري الثاني في جنيف بسويسرا، وتضمن جدول أعماله مواضيع عديدة منها تصديق الاتفاق الخاص بعمل المنظمة (W.T.O)، وأكد هذا المؤتمر على متابعة أوضاع الدول الفقيرة، وكذلك على النمو التجاري في مجال التجارة الالكترونية، وحاجة الدول النامية لها علي الصعيد التنموي، كما أكد على ضرورة قيام المجلس العام بتقديم تقرير حول عدم ممارسة الدول فرض رسوم جمركية على أجهزة الإرسال الالكتروني([14]). وقد صدر عن المؤتمر إعلانان تناول أولهما نظام التجارة بين أكثر من دولتين، في حين ركز الثاني على التجارة بالمنتجات الالكترونية وضرورتها بالنسبة للدول النامية.


3- مؤتمر سياتل - خلال الفترة من (30 نوفمبر- 3 ديسمبر1999):


    انعقد المؤتمر الثالث في مدينة سياتل في الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة 135 دولة، وتولت رئاسته الدولة المضيفة. مني هذا المؤتمر بفشل ذريع بسبب الخلافات الحادة بين الأقطاب الثلاثة الكبار في الاقتصاد العالمي: الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، فلم يكد يتعدى الاتفاق على جدول الأعمال وأولياته، والتركيز على جملة من القضايا الخلافية، مثل المناقصات الحكومية، ومعايير العمل والتجارة، والبيئة والتجارة، والتجارة بالكائنات المحورة وراثياً، إلى جانب قضايا الزراعة والخدمات، والمسائل المتعلقة بالمنافسة وتسهيلات التجارة.


   أما في إطار المواقف المختلفة من موضوعات المؤتمر وقضاياه فقد حالت مجموعة من الأسباب، موضوعية وتنظيمية، دون اتفاق الأعضاء، ما أدى إلى انقضاء مؤتمر سياتل دون إصدار بيان ختامي.


4 - مؤتمر الدوحة - خلال الفترة من (9-14 نوفمبر2001):


    انعقد المؤتمر الوزاري الرابع في الدوحة عاصمة قطر، في ظروف دولية اقتصادية وسياسية صعبة، كان أبرزها فشل مؤتمر سياتل، وما نزل بالولايات المتحدة الأمريكية في11 سبتمبر2001([15]). وقد حاولت المنظمة تجاوز المشكلات التي أدت إلى فشل مؤتمر سياتل، والعمل بالتالي على إنجاحه، فشهد هذا المؤتمر انضمام دولة الصين، التي اعتبر انضمامها حدثاً ضخماً، نظرا لحجم الاقتصاد الصيني من جهة، ولأن انضمام الصين للمنظمة يعتبر في حد ذاته انتصاراً للمبادئ والقيم الرأسمالية الليبرالية على المبادئ الاشتراكية من جهة أخري، بالإضافة إلي انضمام تايوان، التي قبلت باعتبارها منطقة جمركية ذات سيادة، نظراً لعدم اعتراف الصين باستقلالها، كما تم الاتفاق علي إجراء مجموعة مفاوضات بعيدة المدى، خلال إطار زمني مدته ثلاث سنوات، لدراسة عدة موضوعات، أهمها قضية التنمية والدعم الزراعي. وقد جاء الإعلان الختامي المعروف باسم "أجندة الدوحة للتنمية" متناولا مواضيع مختلفة في 48 فقرة([16]). كما شمل الإعلان الختامي إصدار ثلاثة إعلانات وزارية منفصلة، تناول أولها موضوعات التنفيذ، والثاني الأدوية والصحة العامة، في إطار اتفاقية حقوق الملكية الفكرية، والثالث تمديد الفترة الانتقالية لمنح الدعم والإجراءات التعويضية.


    وقد تضمن برنامج عمل المؤتمر، من بين مسائل أخرى عديدة، الآتي:


تحرير تجارة السلع والخدمات، وإصلاح الدعم الزراعي.


استكمال مواضيع الملكية الفكرية والتجارة والبيئة.


تشريع قوانين جديدة حول مكافحة الإغراق والمعونات والإجراءات التعويضية.


إصلاح نظام تسوية المنازعات.


5- مؤتمر كانكون - خلال الفترة من (10-14 سبتمبر( 2003:


     افتتح الرئيس المكسيكي "فيسينت فوكس" المؤتمر الوزاري الخامس لمنظمة التجارة العالمية في العاشر من سبتمبر 2003، بمدينة كانكون في المكسيك، وبعد خمسة أيام من المناقشات انتهي المؤتمر دون التوصل إلى إجماع على ما تم الاتفاق عليه في أجندة الدوحة، ولاسيما فيما يتعلق بقضية الدعم الزراعي، وتحديداً المنتجات الزراعية، وخاصة القطن([17]). وأنهى المؤتمر أعماله ببيان من خمس فقرات، وأوصي بمواصلة العمل. وقد شهد هذا المؤتمر انضمام كل من كمبوديا ونيبال، وهي من البلدان الأقل نمواً التي انضمت للمنظمة منذ تأسيسها.


6- مؤتمر هونج كونج - خلال الفترة من (13- 18 ديسمبر 2005):


     بعد فشل المؤتمر السابق في كانكون في المكسيك عام 2003، انعقد المؤتمر السادس في مدينة هونج كونج، واعتبر بمثابة نقطة الارتكاز الأساسية في المفاوضات المستمرة لنطاق برنامج الدوحة للتنمية، وفيه تم التأكيد على اتخاذ قرارات لإتمام برنامج الدوحة للتنمية، الذي بدأ في عام 2001. وقد نجح مؤتمر هونج كونج الوزاري 2005 في التوصل لقرارات محددة بشأن بعض مبادئ وأسس المفاوضات، وتحديد عدد من التواريخ لإتمام الاتفاق على تفصيلات هذه المبادئ، وخاصة بصدد الموضوعات الثلاثة الرئيسة في جولة المفاوضات متعددة الأطراف الجارية وهي: الزراعة، وصول المنتجات غير الزراعية NAMA للأسواق، وتجارة الخدمات، فضلاً عن إضافة موضوع تسهيل التجارة إلى موضوعات المفاوضات. كما شُكل فريق فني لدراسة سبل تسهيل العضوية، والعمل على تحسين ظروف الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، حيث جاء إعلان هونج كونج متضمناً مراعاة ظروف الدول المنضمة حديثاً للمنظمة([18]).


 


      ويمكن القول من خلال ما ذكر في هذا المبحث، أن منظمة التجارة العالمية هي احدي المحاولات الأساسية التي سعى المجتمع الدولي بعد الحرب العالمية الثانية من خلالها إلى تنظيم العلاقات الدولية في مجالها الاقتصادي، فمن خلال شرعنة النظام ومأسسته، حاولا وضع أطر وتشريعات تنظم العلاقات الدولية في جانبها الاقتصادي، وكان ذلك انعكاساً لواقع سياسي أساسه قطبية ثنائية تمخضت على الحرب العالمية الثانية. وقد عبر المجتمع الدولي عن أهمية التجارة من خلال إطلاق اتفاقية الجات (GATT) ثم منظمة التجارة العالمية (WTO) التي يراد لها إن تنظم العمل التجاري العالمي، على الرغم من وجود اختلاف في وجهات النظر من حيث الفوائد المرجوة من هذه المنظمة، ولمن ستكون المصلحة في أنشطتها. وبالرغم من سعي الدول الحثيث للانضمام إلى المنظمة وتطبيق اشتراطاتها، إلا أنه لا يزال، بعد أكثر من عقد من التأسيس، ثمة مخاوف وهواجس تنتاب الدول النامية حول المستقبل الذي ينتظرها في ظل منظمة التجارة العالمية. وحيث إن الدول النامية تشكل ثلثي الدول المكونة لمنظمة التجارة العالمية، فإن من الضروري البحث في ما هو أبعد من الواقع في علاقة الدول النامية بمنظمة التجارة العالمية، واستشراف المستقبل وتحدياته.












../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 14:00
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

المبحث الثاني


الدول النامية في ظل منظمة التجارة العالمية


    تهدف منظمة التجارة العالمية بصفة أساسية، وفقاً لديباجة الاتفاق المنشئ لها، إلى زيادة حجم التبادل الدولي، وذلك عن طريق تحرير التجارة الدولية، والقضاء على المعاملة التمييزية في العلاقات التجارية الدولية، وفقاً لفلسفتها في زيادة معدلات النمو الاقتصادي، بشكل عام، ومن ثم رفع مستويات المعيشة، عن طريق التشغيل الكامل والتخصيص الأمثل لعناصر الإنتاج على مستوى العالم ككل، ومع ذلك فقد أشارت ديباجة الاتفاق إلى الوضع الخاص للدول النامية فمنحتها معاملة تفضيلية في مجال التبادل التجاري.


    وبالرغم من رفع شعار تنظيم التجارة الدولية، والتركيز على أن من أهداف منظمة التجارة العالمية إحداث التنمية الاقتصادية في العالم، وبشكل خاص في الدول النامية والفقيرة، إلا أن الواقع العملي يؤكد أن المنظمة لم تكن سوى أداة أخرى من أدوات سيطرة الأقوياء، ذلك أن هذه المنظمة وقبلها اتفاقية الجات (GATT) قد ظلت تسيطر عليها البلدان الصناعية المتقدمة، التي كانت تقود المفاوضات وتدخل النشاطات المختلفة ضمن المفاوضات حسب استعدادها واستعداد مؤسساتها الإنتاجية لذلك. أما الدول النامية فبقيت "مغلوبة على أمرها" إلى حد كبير، حيث كان يقال بأن الجات (GATT) هي "منتدى للأغنياء"، فالقضايا التي كانت تطرح في الجولات الأولى لم تكن تهتم بما تعانيه البلدان النامية، ولا تولي عناية بظروفها الخاصة([19]). ويعزى عزوف سائر الدول النامية عن الانضمام إلى الاتفاقية إلى أن مبادئها، وبخاصة مبدأ عدم التمييز والتبادلية وعدم اللجوء إلى الوسائل الكمية، لا تراعي الظروف الخاصة لتلك الدول، ولا استراتيجياتها التنموية المعتمدة على تقييد التجارة. وفي هذا الإطار يحاول هذا المبحث معرفة مدى تأثير منظمة التجارة العالمية على الدول النامية.


أولاً - الدول النامية وعلاقتها بقواعد التجارة الدولية:


    لقد عانت البلدان النامية، وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية وحصول معظمها على استقلالها السياسي، من مشكلة النمو الاقتصادي، التي جاءت كمرادف لرحيل الاستعمار، الذي كان قد استنزف طاقات تلك البلدان الاقتصادية والبشرية خلال فترة استعماره لها، التي امتدت سنين طويلة، ثم خرج بعدها وهو على يقين بعدم إمكانية تطور وتقدم هذه البلدان بدون مساعدته وعونه، الأمر الذي خلق وضعاً مزدوجاً لهذه البلدان، فكان عليها أن تختار بين طريقين: إما الارتباط باقتصاديات الدول الصناعية المتقدمة بكل تداعياته، أو سلوك طريق خاصة بعيداً عن مؤثرات وأنماط الاقتصاد الاستعماري، فاختارت الأول.


    وقد كان عام 1961 منعطفاً بارزاً في تطور أفكار الإنماء وسياساته، بفعل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أدى إلى انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة الأول حول التجارة والتنمية، وبرز لأول مرة تحالف البلدان النامية في القارات الثلاث: إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. وأوصي هذا المؤتمر بأن تحمي البلدان النامية مصالحها المشتركة([20])، في إطار الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة GATT))، وبأن تتعاون على دعم قدرتها الاقتصادية والاجتماعية في إطار منظمة الأمم المتحدة.


    كل ذلك انتهى بهذه الدول عام 1964 إلى إنشاء منظمة خاصة بها موازية للجات (GATT) أكثر اهتماماً بمشاكلها وظروفها الاقتصادية، وهي منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، (الانكتاد (UNCTAD   United Nations Conference on Trade and Development  على أسس مخالفة تماماً لأسس الجات (GATT) وإزاء موقف البلدان النامية، باعتبارها تمثل تجمعاً لا يمكن تجاهله فيما يتعلق بالتجارة الدولية، اضطرت البلدان الصناعية إلى تعديل اتفاقية الجات (GATT) الأصلية عام 1966 بإضافة الباب الرابع، الذي يحتوي على ثلاث مواد لضمان معاملة البلدان النامية بصورة خاصة وتفضيلية في تطبيق أحكام الاتفاقية. وقد وافقت الجات (GATT) على نظام التفضيلات العامة (G.S.P)، رغم مخالفته لمبدأ عدم التمييز، وإعفائه معظم السلع الصناعية التي تصدرها البلدان النامية للبلدان الصناعية من الرسوم الجمركية.


    ومن هنا يلزم التعريج على منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الانكتاد)  بشيء من الإيجاز، وكذلك النظر بشكل مختصر في وضع الدول النامية وعلاقاتها بقواعد التجارة الدولية، في شتي فترات الماضي القريب، وما اتسمت به هذه العلاقات من سمات رئيسة نتيجة لذلك، بما يتيح فهماً كافياً للأوضاع الراهنة، وذلك لمعرفة آفاق تطور البلدان المشاركة في منظمة التجارة العالمية.


مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الانكتاد): 


   اقترنت نشأة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) بجمهورية مصر العربية، إثر دعوتها، في يوليه 1962، الدول النامية إلى اجتماع خاص في القاهرة، شاركت فيه (31) دولة، وتمخض عن وثيقة سميت "إعلان القاهرة"، تضمنت رؤية الدول المجتمعة لقضية التنمية ومقتضياتها، فركزت على أهمية التجارة المتكافئة بين الدول النامية، وزيادة معونات التنمية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق معدلات نمو عالية. وقد وافق إعلان القاهرة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في ديسمبر1961، الذي جعل الفترة من 1961 إلى 1970 عقداً للتنمية، وحث على بذل أقصى الجهود لكي يتسنى للدول الآخذة في النمو تحقيق معدل اقتصادي سنوي مرضٍ لا يقل عن (5%)([21]).


    وقد مثل الانكتاد (UNCTAD) عام 1964 في جنيف حدثاً مهماً بكل المقاييس في تطور فكرة النظام الاقتصادي الدولي، فغدا ثاني مؤتمر دولي للتجارة يعقد في رحاب الأمم المتحدة بعد مؤتمر هافانا عام 1947، وكان أبرز هدف لمؤتمر الأنكتاد السعي إلى نظام اقتصادي عالمي جديد، يتدارك ما شاب اتفاقية (GATT) من استيحاء للفكر التقليدي في التجارة الخارجية، وتجاهل لطبيعة عملية التنمية، وتحديداً في الدول النامية والأقل نمواً([22])، والظروف الاقتصادية العائقة حتى وقت قريب، فضلاً عن أنها لم تكن تضم دول أوروبا الاشتراكية.  


    وقد أوصى مؤتمر الانكتاد (UNCTAD) بتشجيع التنمية في الدول النامية، ومنع تدهور شروط التبادل، والامتناع عن الإغراق، وإعطاء هذه الجماعة من الدول حق الحماية الجمركية، والعمل على فتح أسواق الدول المتقدمة، وعدم فرضها القيود، وإلغاء الرسوم، وغير ذلك مما يسهل دخول صادرات الدول النامية إلى تلك الأسواق. لكن الأنكتاد (UNCTAD) لم يحقق النجاح المطلوب عبر الزمن لأسباب عدة، فقد واصل الأنكتاد (UNCTAD) عقد دوراته كل أربع سنوات، وأصدر عدداً هائلاً من التوصيات في شأن تحسين التبادل الدولي لمصلحة الدول النامية خاصة، وأعدت سكرتاريته في جنيف دراسات عديدة وقيمة في هذا الشأن، إلا أنه اتسم بسلبية أدت إلى فشله وعجزه عن إنجاز مهامه، ما ساعد على رواج فكرة الجات GATT)). ولعل أبرز أسباب ذلك الفشل ما يلي:


1- أن دول المؤتمر غير ملزمة بتوصياته.


2- حرص الدول المتقدمة على استئثار اتفاقية الجات GATT)) بتنظيم التبادل التجاري الدولي، وشعورها بأنها ستتحمل العبء الأكبر من جراء التخفيضات الجمركية التي أوصى بها المؤتمر، فضلاً عن اجتذاب تكتلاتها الاقتصادية.


3- تنكر الدول الاشتراكية في ذاك الوقت لبعض مشاكل التجارة في الدول النامية، بحجة مناقضة أحكام سوقها آلية السوق الرأسمالية.


    ولمحاكاة الدول الصناعية المتقدمة، أي تقليدها فيما حققته من نمو وتصنيع ومستويات معيشية مرتفعة، وعلى خلاف ما كان يدور علي الساحة السياسية، لم تسعَ الدول النامية حديثة الاستقلال حينذاك إلى مطالبة الدول الصناعية المتقدمة بشيء، وإنما سعت فقط إلى التكيف معها، ما جعلها ترى في تخطيط التنمية مفتاحاً لنجاح الإستراتيجية.


    ولما كان هذا الاختيار مرهوناً في المقام الأول بالقدرة الشرائية، فإن زيادة الدخل يصبح هو الشرط الرئيس للتنمية، أما مشاكل التوزيع فلا ضرورة للتوقف عندها في عقدي الستينيات والسبعينيات، لأن التجارب الأولى كانت بعيدة كل البعد عن أن تكون وردية؛ فقد شهدت أفريقيا صراعات دامية بين الميسورين والفقراء، كما اندلعت أعمال العنف الناجمة عن الفقر المدقع في شبه القارة الهندية، وازداد الاتجاه نحو العسكرة في أمريكا اللاتينية، كما اتسمت تلك الفترة بأزمة عميقة في الإنتاج الغذائي في العديد من الدول النامية، فقد أشارت تقارير منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلي أن هناك أكثر من (32) دولة نامية تواجه بشكل حاد نقصاً في المواد الغذائية بين سنتي (1973- 1974)، وأن حوالي أكثر من (50) مليون من البشر ماتوا جوعاً في الدول النامية([23]).


    ويمكن القول أن أحداً لم يتعرض لمشكلات توزيع الدخل والسلطة، بل لم تكن هذه المشكلات موضع اعتراف على الإطلاق، ذلك أن العامل المسيطر كان هو الحرص على الانخراط في هذا النظام العالمي القادر على إنتاج التنمية. كانت تلك هي العقيدة الرئيسة التي حكمت العلاقات الدولية فـي تلك الفترة، بزعم أن مفتاح تحقيق الثراء كان في النماذج التي تطرحها دول الشمال، نموذج أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية بالنسبة للغالبية، ونموذج الاتحاد السوفيتي بالنسبة للأقلية.


    كانت طبيعة العلاقات الاقتصادية الدولية غير المتكافئة بين الدول النامية التي تعاني من النقص في الغذاء، والدول الرأسمالية التي تتحكم في الغذاء، تقوم على المساعدات الغذائية التي اعتادت الدول الرأسمالية تقديمها للدول النامية، والتي غالبا ما تكون خاضعة لشروط ملزمة لا يمكن نكرانها.


    وقد اتسمت تلك الفترة بمطالب ذات طابع اقتصادي أوضح، فكانت المطالبة بنظام اقتصادي دولي جديد، في أنظار كثير من المراقبين حينذاك، أمراً متفقاً مع اتجاه التاريخ، فقد التف العالم الثالث كله حول هذا المطلب، واعتمدته الدورة الخاصة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إعلان رسمي، نص على ضرورة وضع "برنامج عمل" لإقامة نظام دولي جديد. إلا أن الصورة أخذت تتجه نحو القتامة ابتداء من أواخر عقد السبعينيات، فقد اضطرت "الأوبك"، إزاء التدهور العميق في معدلات تبادلها التجاري، إلى زيادة أسعار البترول زيادة كبيرة، وهو ما شكل "الصدمة البترولية الثانية". 


    وهنا أخذت الدول النامية، التي خابت آمالها المعقودة على نظام اقتصادي دولي يربط بين الشمال والجنوب، تطرح فكرة التعاون بين الجنوب والجنوب "مؤتمر أروشا"، كما طالبت في الدورة الخامسة للانكتاد "بنيروبي" بما هو أهم من ذلك، أي مشاركة أكبر في سلطات صنع القرار بالمنظمات الدولية التي تتحكم في النظام الاقتصادي العالمي، وهي "صندوق النقد الدولي والبنك الدولي"، كما دعت في ختام قمة عدم الانحياز في يوليو 1979، إلى الشروع في مفاوضات شاملة مع الدول المتقدمة لتسوية القضايا الجوهرية للنظام الاقتصادي الدولي الجديد([24]). ولم تتوقف الدول النامية عن المطالبة بهذه المفاوضات الشاملة في السنوات التالية، إلا أن الجهود ذهبت سدي.


 


     ولغرض الدراسة يرى الباحث أن يعرج على أسباب فشل التكتلات الاقتصادية في الدول النامية والتي يمكن إيجازها في الأتي :


تبعية وعمق ارتباط اقتصاد معظم الدول النامية مع الدول المتقدمة.


طبيعة الصادرات والواردات من وإلى الدول النامية لا يوفر صبغة تعاون بينها، حيث أنها تحتاج إلى الآلات وقطع الغيار، وكافة الصناعات المتقدمة وهي غير متوفرة في أسواق الدول النامية. كما أن صادراتها تمثل في معظم الأحيان منتج واحد ( نفط، فوسفات، قطن، بن،.. الخ) وهذه تصدر لدول متقدمة، وليس لها سوق كبيرة في الدول النامية.


تناقض المصالح بين دول العالم الثالث وهشاشة العلاقة بينها لدرجة "قيام اشتباك مسلح بين دولتين في أمريكا اللاتينية هما السلفادور وهندوراس بعد مبارة لكرة القدم مما أدى إلى تهديد عمل السوق المشتركة لأمريكا الوسطى وأدى إلى انهياره".


مشكلة التخلف، ومشاكل التنمية التي تعاني منها معظم بلدان العالم الثالث.


البلدان النامية ليست متجانسة، فبعضها يطبق مبادئ اقتصادية على الطريقة الغربية الرأسمالية والبعض الآخر يطبق مبادئ اشتراكية، وهذا التمايز بين أنظمتها السياسية والاقتصادية أدى إلى إخفاق التكتل بينها.


هشاشة الأنظمة الحاكمة وتغيرها، بسبب كثرة الانقلابات العسكرية وخصوصاً في أفريقيا.


    وبصفة عامة يمكن القول إن التطورات التي حدثت في السياق الجغرافي- السياسي، إبان الثمانينيات، ونتائجها التي اتسمت مع بواكير التسعينيات بتبادلات بالغة العمق، كان لابد أن تتغير معها صورة العلاقات الدولية. وإن الأمر الجوهري يظل هو اختفـاء وتمزق أوصال الاتحاد السوفيتي. وهكذا خلت الساحة للولايات المتحدة الأمريكية، فما لبثت أن أكدت طموحها إلى الهيمنة، ساعية إلى فرض قواعد نظام عالمي جديـد يرتكز على هذه الهيمنة.


    كما أن أوروبا، رغم المصاعب والتعثرات غير المتوقعة، أخذت في بناء نفسها، ودعمت اليابان قوتها، فتجلت تناقضات هذا النظام العالمي وحدوده إبان عقد التسعينيات، حيث اتضح أنه يرتكز على محاور إقليمية، أكثر مما يرتكز على هيمنة دولة منفردة، وهو أمر لا يخفى عن إدراك الولايات المتحدة، التي بادرت بعقد اتفاق مشاركة مع كندا والمكسيك (منظمة نافتا)، ما قاد إلى البحث بجدية عن إطار أكبر ينظم ويشرف على التبادل التجاري العالمي بين تلك الكتل، وظهرت الحاجة مرة أخرى إلى ضرورة إنشاء منظمة التجارة العالمية.


    وعلى الرغم من أن الدول النامية، ومن بينها بعض الدول العربية، ساهمت في المفاوضات التجارية لجولة أوروجواي، إلا أن الذي فرض نتائج الاتفاقية عدد محدود من الدول الغنية، بقيادة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. وقد قبلت الدول النامية في جولة أوروجواي التوقيع دون أن تشارك في المفاوضات الفعلية، لأن الاتفاقية طرحت بكل بنودها كحزمة واحدة، إما القبول أو الرفض، وكان في ذلك إجحاف بحقوق العديد من الدول الفقيرة النامية. فعلي سبيل المثل، وُضعت حقوق الملكية الفكرية داخل إطار منظمة التجارة، بالرغم من وضوح عدم انتمائها إلى قضايا التجارة، إلا أن تهاون الدول النامية في المفاوضات أدى للموافقة على إدراجها، كما لم تراع اتفاقيات منظمة التجارة موازين قوة الدولة وضعفها اقتصادياً، وتركت الاتفاقيات للدول حرية المنافسة التجارية على قدم المساواة، بين دول ليست متساوية أصلاً، فمعظم هذه الدول تمر بعمليات إعادة هيكلة وخصخصة. ومع ذلك بالغت الدول المتقدمة في وضع القواعد التي تعظم من منافعها ومكاسبها من حرية التجارة، دون مراعاة لهذه الدول، فأقحمت اتفاقيات الملكية الفكرية، واتفاقية التجارة المتعلقة بالاستثمار، وتجارة الخدمات، وغيرها من الاتفاقيات، وضمنتها العديد من الشروط ضد الدول النامية، التي ليس باستطاعتها أساسا المنافسة.


    والحقيقة أنه يتبين من علاقة الدول النامية بمنظمة التجارة العالمية أنه على الرغم من أن المنظمة قد ساهمت في زيادة حرية التجارة، من خلال إزالة القيود أمام تدفق السلع والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء، إلا أن هنالك إشكالية كبيرة (استفادة منها الدول المتقدمة)، فمن خلال التطبيق العملي لاتفاقيات جولة أوروجواي وجد أنه في عام 1997 وحده ثم إبلاغ المنظمة عن (239) حالة إغراق، كانت (143) منها ضد الدول النامية([25])، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات قانونية يصعب على كثير منها إتباعها، إما لنقص الخبرة أو لنقص الموارد.


    ومن خلال رصد واقع التجارة الدولية المعاصرة، في ظل المعطيات سالفة الذكر، وذلك بعد أن تم إيضاح خطورة التحولات الاقتصادية العالمية بالنسبة للدول النامية، اتضح لهذه الدول عدم قدرتها على التفاوض بجدارة مع الدول المتقدمة، ففشلت في المؤتمر الوزاري الثالث، الذي انعقد في مدينة سياتل عام 1999، في إدارج مطالبها الخاصة بالسلع الزراعية والمنسوجات. كما عبرت الدول النامية في دورة الدوحة عما أصابها من إحباط كبير نتيجة الأسلوب الذي تعالج به المنظمة مشاكلها، فقد تنبهت الأخيرة إلى ما تقوم به الدول الكبرى من إدراج المعايير الخاصة بالعمالة([26]) والبيئة في منظمة التجارة (W.T.O) وربطها بتحرير التجارة العالمية، ما سيكون له آثار سلبية علي هذه الدول، وهذا ما دعا الدول النامية إلي الوقوف صفاً واحداً ضد هذا المقترح، الذي أدى إلى انقضاء مؤتمر سياتل دون إصدار بيان ختامي.


    وتتعدد الآراء حول آثار تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية(*)، فثمة من يعزوها إلى عدم التكافؤ بين الدول النامية والدول المتقدمة، وهناك من يرى أنها تعود في المقام الأول إلى تمكين الشركات متعددة الجنسيات من السيطرة على الساحة التجارية الدولية لمصلحتها ومصلحة دولها، على حساب البلدان النامية. وقد تبين أن الشركات متعددة الجنسيات هي اللاعب الأساس في الاقتصاد العالمي في ظل منظمة التجارة العالمية، ولذا تعد الشركات متعددة الجنسيات هي الفاعل الرئيس في التجارة الدولية، حيث تهيمن مجموعة من هذه الشركات على نحو 80% من تجارة الولايات المتحدة، وتبلغ أرصدة هذه الشركات في الصناعات التحويلية 60%، وفي الخدمات 37%، ما جعل الدول المتقدمة تتخصص في منتجات متطورة تكنولوجيا، وذات قيمة مضافة عالية، وذات مهارة فائقة. وعلي سبيل المثال قدرت موجودات "سيتي جروب ترافلرز" عام 1998 بمبلغ 700 مليار دولار، وهو ما يزيد على موجودات جميع المصارف العربية مجتمعة([27]).


    كما أن الولايات المتحدة، مثلما تتخذ الأمم المتحدة ومجلس الأمن مطية لتنفيذ أهدافها السياسية، تمتطي أيضاً منظمة التجارة العالمية، فتنفذ ما يحلو لها من التزامات، وترفض تنفيذ ما لا يحلو لها، كما أنها تستغل الدول الساعية للانضمام حديثاً، وتضغط عليها لإجبارها على تقديم تعهدات في مسائل لم يتفق عليها بعد، ولم يصدر بشأنها تفويض من المؤتمر الوزاري، الذي هو أعلى سلطة تشريعية في المنظمة، وقد مورست هذه الضغوط على السعودية والصين، فقدمت الدولتان أكبر قائمة من التعهدات في قطاع الخدمات، بل طلب منهما التزامات عديدة أخرى([28])، فمثلا أجبرت الصين على قبول شرط عدم استفادتها من نظام تسوية المنازعات في المنظمة في مسائل مكافحة الإغراق حتى عام 2017، لكي تستطيع الدول العظمى اتخاذ تدابير انفرادية ضد الواردات الصينية في حال شبهة الإغراق.


 








../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 14:01
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

ثانياً - الدول العربية ومنظمة التجارة العالمية:


    تبين العديد من الدراسات، أن البلدان العربية في مجموعها هي بلدان طرفية، وتابعة بكل المضامين الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية، في إطار التركيبة الكونية التي اتفق علي تسميتها بالنظام الرأسمالي العالمي، فالأقطار العربية جمعيها جزء لا يتجزأ من بلدان الإطراف أو المحيط، التي خضعت أو لا تزال خاضعة لهيمنة واستغلال بلدان المركز الرأسمالي المتقدم([29]). وعلي أساس قاعدة الاستقطاب إلي (مراكز/أطراف) الذي أحدثه التوسع الرأسمالي العالمي، فإن الأقطار العربية أصبحت وبقيت واستمرت متخلفة وتابعة لتلك المراكز الرأسمالية المتقدمة، نتيجة للظاهرة الاستعمارية "قديمها وجديدها". وقد تركت تلك الظاهرة الاستعمارية، المتجددة الأساليب والطرق والأدوات، إرثاً ثقيلاً من التخلف والتشوه الاقتصادي والاجتماعي، وأحدثت فراغاً سياسياً، واختراقاً ثقافياً يصعب نفيه نظرياً وعملياً.


    ونتيجة لهذه العملية التاريخية المركبة تعاني الدول العربية، دون استثناء، من وجود علاقات استغلالية، فرضها التقسيم الدولي للعمل، حرمت بمقتضاها من بلورة نظام إنتاجي يتوافق مع متطلباتها وطموحاتها، على أسس مستقلة، يسهم في إحداث التوظيف الضروري لتنمية اقتصادها.


    وعلى الرغم من أن بعض الميول للتنمية الوطنية " المستقلة " قد تبلورت خلال عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، وبدأ الحديث عن التصنيع والحداثة والعدالة الاجتماعية والاشتراكية، وحتى وحدة الوطن العربي..إلخ بدعم من الاتحاد السوفيتي أحياناً، وتحت شعارات عدة مثل "عدم الانحياز" والتطور اللارأسمالي وتنفيذ "مبادئ باندونج"(*)، وكان ذلك بداية لتبلور مشروع اعتبره الكثيرون من المشروعات الأكثر جذرية في العالم الثالث.


    ولكن، وكامتداد لهزيمة 1967، ولنتائج حرب اكثوبر1973، ودور النفط وانقلابه منذ منتصف السبعينيات، أتي زمن الهزيمة والمأساة العربية، نتيجة تفاعل عدة عوامل، أهمها عدم وجود أو تبلور مركز ثقل عربي مستقل وموحد في المنظومة الدولية، والحروب الأهلية والحدودية، وعداوة الغرب أو المراكز الرأسمالية العالمية، ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال دعمها المستمر للكيان العنصري الصهيوني "إسرائيل". وكانت حصيلة كل ذلك انكماش اقتصادي شامل، وضعف في القاعدة الإنتاجية الصناعية، التي تتجسد في استيراد كل السلع الصناعية والاستهلاكية والإنتاجية تقريباً، وعطب القطاع الزراعي، وتجذر التبعية الغذائية، وتثبيت معدلات تبادلية مالية وتجارية غير متكافئة ومتدهورة باستمرار، واستمرار التبعية العسكرية في التسلح بشكل لم تشهده منطقة أخري في العالم.


    فعلي الصعيد القومي العربي، ومنذ تأسيس ميثاق الجامعة العربية عام 1945، أنشئت الأجهزة الفنية لإرساء قواعد التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية، بل إن مجلس الجامعة العربية وافق في عام 1950 على معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي، التي أكد فيها الترابط الوثيق بين الأمن الغذائي والأمن القومي، ووقع اتفاق الوحدة الاقتصادية العربية عام 1957، وأنشأ المجلس الاقتصادي عام 1959، ثم وُقّع اتفاق السوق العربية المشتركة في عام 1964. وفي يونيو 1996 قرر مؤتمر القمة العربية إنشاء منظمة التجارة العربية الحرة، ودخل هذا الاتفاق مرحلة النفاذ عام 1999.


    ومن الواضح أن الاقتصاد العربي شهد فيضاً من الأطر المؤسسية والاتفاقيات الجماعية، طبقا لهذا الاتجاه، كانت كلها تعمل على زيادة التعاون في شتى المجالات عامة، وفي دفع مسيرة التكامل الاقتصادي وزيادة التعاون، إلا أن المحصلة النهائية لكل ذلك كانت محدودة بالمقارنة بالطموحات والتحديات العربية.


    يرجع ذلك إلى أسباب كثيرة، في مقدمتها الأسباب التنظيمية، حيث يعاب على البنيان المؤسسي للنظام الاقتصادي العربي- طبقاً لهذا الاتجاه- وجود الازدواجية في العمل الاقتصادي العربي المشترك، حيث توجد مجموعتان من المنظمات الاقتصادية: الأولي أنشأتها معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1955، والثانية أنشأتها اتفاقية الوحدة الاقتصادية عام 1957. وتجدر الإشارة كذلك إلى وجود عيب آخر هو كثرة المؤسسات والأنشطة، ولكن تنقصها الفاعلية والكفاءة المطلوبة، إضافة إلى جملة من الأسباب السياسية التي تتعلق بمبدأ السيادة الوطنية، والخلافات والتصادمات بين زعامات الأنظمة العربية.


   ويبدو أن تلك الأسباب وغيرها، بالإضافة إلى عدد من التغيرات العالمية، التي يأتي في مقدمتها نهاية الحرب الباردة، بالتفوق الساحق للمعسكر الرأسمالي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وقيام التكتلات الاقتصادية في عقدي الثمانينيات والتسعينيات، وهزيمة وانهيار الاتحاد السوفيتي، أو ما كان يسمي "المنظومة الاشتراكية"، كل ذلك أخذ يدفع بالعالم المعاصر إلى تبلور نظام دولي جديد، هو الذي حكم تطور العلاقات الاقتصادية العربية في تلك الحقبة.


   وفي إطار التأثر بوجود التكتلات الاقتصادية الكبرى على مستوى العالم، أقيمت ثلاثة تجمعات إقليمية عربية هي:


مجلس التعاون الخليجي، الذي أعلن عن قيامه في القمة الخليجية بالرياض في 4/2/1981 ويضم دولة الأمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية وعمان وقطر والكويت.


مجلس التعاون العربي، الذي أعلن عن قيامه في قمة بغداد في 16/2/1989 ويضم دولة الأردن ومصر واليمن والعراق، وقد تجمد نشاطه تقريبا بعد اشتعال الحرب وغزو العراق الكويت في 10/1990.


اتحاد المغرب العربي، الذي أعلن عن قيامه في اليوم التالي لإعلان قيام مجلس التعاون العربي عام 1989، ويضم كلاً من موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا.


    يلاحظ على هذه التجمعات أن مجلس التعاون العربي قد تجمد نشاطه تماماً، بل بات في حكم الملغي، وأن اتحاد المغرب العربي أيضا تجمد نشاطه، وشلت فاعليته، ولم يبق إلا مجلس التعاون الخليجي، الذي يعاني العديد من المشكلات. هذه الأنظمة وأشكال التعاون الاقتصادي قد انتهت، لأسباب كثيرة، إلى هياكل ضعيفة وأطر مؤسسية لا فاعلية لها، واتفاقيات وصيغ للتكامل الاقتصادي تحتاج إلي تفعيل وإعادة نظر.


    ومن جانب آخر ثمة أسباب عديدة تؤدي إلى ضعف التجارة العربية، من أهمها تجانس اقتصاديات معظم الدول العربية، ما يؤدي إلى تشابه الهياكل الإنتاجية لهذه الدول؛ إذ يعتمد معظمها بصفة رئيسة على مصدر إنتاجي واحد هو النفط، كما في حالة دول مجلس التعاون الخليجي واليمن والعراق والجزائر وليبيا.


    كما أن حجم التجارة البينية بين بعضها البعض ضئيل([30])، على الرغم من الاتفاقيات الاقتصادية المتعددة التي تدعم التكامل الاقتصادي العربي، وذلك لأن اقتصاديات الدول العربية تعتبر في معظمها أحادية الإنتاج. وقد أدى هذا التشابه إلى إقامة مشروعات صناعية متشابهة، لا توجد بينها مميزات إنتاجية تبرر التبادل التجاري، هذا بالإضافة إلى تفضيل بعضها السلع والخدمات غير العربية. ومن جهة أخرى تعمل الخلافات السياسية بين الأنظمة الحاكمة في البلدان العربية على زيادة الأمر تعقيدا، كما حدث عند اندلاع حرب الخليج الثانية في عام 1990، وما ترتب عليها من غلق الأسواق العربية بين بعضها البعض. هذا بالإضافة إلى العقبات الداخلية في أغلب الدول العربية، التي أهمها الحروب الأهلية التي لا تزال تعاني من آثارها حتى اليوم. كل هذه المعوقات أدت إلى ضعف التجارة العربية وجعلها غير جديرة بالمنافسة، إذا ما استثنينا النفط في مضمار التجارة العالمية.


    وقد أدت عولمة الأسواق، إلى جانب الضغوط التي تمارس على الدول من اجل التحرير الاقتصادي، إلى جعل الدول النامية ومنها العربية أكثر اعتماداً على الواردات الغذائية، فمن بين (132) دولة نامية ثمة (104) دول تعتبر مستورداً صافيا للغذاء. ومن بين هذه الأخيرة تصنف (108) دول على أنها دول منخفضة الدخل، وتقع معظم الدول العربية ضمنها([31]).


    وقد التزمت معظم الدول العربية، كغيرها من الدول النامية التي انضمت إلى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، عقب جولة أوروجواي، بما جاء في اتفاقية التعريفات الجمركية، ما حد من سلطتها في إعادة النظر في تلك التعريفات، وفق مصالحها الوطنية، أو في مخالفتها أو الإخلال بها. وهذا يعني بالطبع تقييد حريتها في رسم سياستها الوطنية في التنمية، واختيار الوسائل المناسبة لتحقيق أهدافها، وخاصة بعد أن تحولت العديد من الاتفاقيات، خلال جولة أوروجواي، من اتفاقيات اختيارية إلى اتفاقيات ملزمة لجميع الدول الأعضاء، وامتد الإلزام إلى ضرورة تعاون الدول النامية مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لتنسيق اقتصادياتها مع السوق العالمية، ما يعني استمرار تزايد الضغط على الدول النامية للسير في طريق الليبرالية الاقتصادية الجديدة.


    ولذا فإن محاولة الاندماج في الاقتصاد العالمي، بغرض الاستفادة من مزاياه وتجنب مخاطره، ليست بالأمر السهل، فهي تفرض تحديات كبيرة على الإدارة الاقتصادية والسياسية في الدول النامية ومنها العربية، لأن الاندماج يتطلب الأخذ بنظام حر للتجارة والاستثمار، في ظل ظروف داخلية يسودها التوتر من غلاء الأسعار، وتزايد نسب البطالة، ووسط بيئة عالمية سريعة التغير والتقلب([32])، وهو ما لا يتحقق إلا بسياسات اقتصادية سليمة وشفافة، ومشاركة في صنع القرار، لا تتوفر في معظم الدول النامية ومنها العربية.


 


 


مواقف الدول العربية من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية:


     تنقسم الدول العربية من حيث طريقة وشكل انضمامها لمنظمة (W.T.O) ومواقفها منها، إلى أربع مجموعات:


 


المجموعة الأولي: دول تتمتع بالعضوية الكاملة، بمعنى أنها أطراف متعاقدة، هي الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطَر ومصر وموريتانيا والمغرب وتونس.


المجموعة الثانية: دول انضمت إلى المنظمة بعد تأسيسها، مثل: الأردن وسلطنة عُمان والسعودية.


المجموعة الثالثة: دول تتمتع بصفة مراقب، وهي دول في طور الانضمام مثل: ليبيا والجزائر والسودان واليمن ولبنان والعراق.


المجموعة الرابعة: دول غير أعضاء في منظمة (W.T.O) هي سوريا والسلطة الفلسطينية وجيبوتي وإريتريا والصومال وجزر القمر.


 


     ومن المتوقع أن تكتسب كل الدول العربية عضوية منظمة التجارة العالمية، لأنها كلها تسعى للانضمام إليها([33]). وبالرغم من حجج المؤيدين والمعارضين لهذا النظام العالمي، إلا أن المشاركة تحت راية منظمة (W.T.O) أمر لا مناص منه للدول النامية. لكن هذا لا يمنع الوعي بالمخاطر، والعمل الجماعي مع الدول النامية لتحقيق مكتسبات من هذه المشاركة، لا يمكن تحقيقها خارج هذا النطاق، وذلك لما سيكون من آثار ونتائج سلبية، سوف تصيب الدول غير المنضمة إلى منظمة (W.T.O). ويمكن في هذا الجزاء من البحث أن نستعرض الآثار العامة لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية على كل من الدول النامية والعربية معا.


الآثار العامة لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الدول النامية والدول العربية:


    اختلف الباحثون والاقتصاديون في تحديد الآثار السلبية والإيجابية الناجمة عن تطبيق الاتفاقيات على الدول النامية (والدول العربية) الأعضاء في منظمة التجارة العالمية. وكثيراً ما تختلط الأمور، فما يراه البعض أمراً سلبياً، يراه غيرهم ايجابياً، ولكن هذا لا يمنع من استعراض الإيجابيات والسلبيات، بناء علي تحليل الباحث، وما يستند عليه من قراءات موثوق بها:








../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 14:04
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

أولاً - الآثار السلبية : يمكن تلخيصها في الآتي:


الإلغاء التدريجي للدعم المقدم للمزارعين في الدول المتقدمة سيرفع أسعار استيراد الغذاء في الدول النامية ومنها العربية، وخاصة المستورد الصافي للأغذية، ما يضر بميزان مدفوعاتها.


تعرض السلع الصناعية العربية لمنافسة دولية شديدة، لأن معظمها مواد خام، تسعى الدول الصناعية إلى ابتكار بدائل لها. كذلك صعوبة المنافسة بين منتجات الدول النامية والمنتجات المستوردة، الأقل كلفة، والأفضل جودة، ما يؤثر سلباً في الصناعات الوطنية، فيسهم في ازدياد معدلات البطالة.


الانخفاض التدريجي في الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى عجز الموازنة العامة في الدول النامية، أو تفاقمه، أو قصور الإيرادات عن تغطية النفقات العامة المتزايدة، ما يحمل على زيادة الضرائب واستحداث أخرى، ومن ثم يؤثر سلباً في نفقة الإنتاج.


تقييد حرية إصدار القرارات الاقتصادية، نظرا لارتباط هذه القرارات بالسياسة الاقتصادية الدولية المبنية على تحرير الاقتصاد من القيود، كذلك تقييد القدرة التنافسية في إطار التجارة، دون مراعاة لظروف الدول النامية وخصوصيتها.


تزايد نفقة برامج التنمية، نتيجة تطبيق الاتفاقية الخاصة بحقوق الملكية الفكرية، وما ينجم عنها من ازدياد نفقة استيراد التقنيات الحديثة، والنفقات المقترنة بحق استخدام العلامات التجارية، وحقوق الطبع والنشر والبرمجيات، وما إلى ذلك، إضافة إلى التهديد بتدهور الثقافة العربية، نتيجة الغزو الثقافي والفكري من قبل الدول غير العربية الأعضاء في المنظمة.


شدة المنافسة العالمية بين الدول النامية والدول المتقدمة في مجال تجارة الخدمات، "الخدمات المصرفية وخدمات التأمين والملاحة والطيران المدني"، التي قد تضر بالصادرات الخدمية للدول النامية.


تحرير التجارة الدولية، في ضوء اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، سيعوق صناعة البتروكيماويات العربية، التي ما زالت في طور النمو، بتعريضها لمنافسة دولية شديدة. كذلك سوف تتأثر الصناعات الكيماوية العربية؛ إذ سترتفع نفقة الواردات منها لحاجة الأسواق المحلية لها.


ازدياد الضغوط على الدول النامية لاعتناق الايدولوجيا الليبرالية الاقتصادية، في ظل تعاون منظمة التجارة العالمية مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لرسم السياسات الاقتصادية، وتنسيقها على المستوى العالمي.


أن اتفاقيات الجات (GATT) ومنظمة التجارة العالمية لم تشتمل كل جوانب التبادل التجاري الدولي، بدليل أنها لم تشمل النفط والغاز وصناعتهما، البتر وكيماويات، والأيدي العاملة.


 


 


ثانيا- الآثار الإيجابية : يمكن تلخيصها في الآتي:


توفر الفرص لتصدير منتجات تمتلك فيها الدول العربية ميزات نسبية مهمة، كالمنتجات الزراعية، والمنسوجات والملابس، وبعض المنتجات الصناعية.


ازدياد حماية الدول النامية (والدول العربية) لحقوقها التجارية، والوقاية من إجراءات الدعم وسياسات الإغراق، التي تنتهجها الدول المتقدمة خاصة. كذلك فإن التحسينات التي أدخلت على آلية فض المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية تساعد على تقوية حقوق الدول العربية، للنفاذ إلى الأسواق العالمية، وتتيح فرصاً أفضل لحل منازعاتها التجارية مع الدول الأخرى، بطريقة عادلة.


تحرير التجارة الدولية، فاحتدام المنافسة سوف يدفع إلى تجويد الصناعات الوطنية النامية، ورفع مستوى الإنتاج، وتحسين الكفاءة في تخصيص الموارد، ومن ثَم ارتفاع مستويات المعيشة.


الاستفادة من عملية تحرير التجارة، من خلال التخفيض الكبير للضرائب الجمركية في الدول المتقدمة. كذلك اغتنامها ما حققته جولة أوروجواي من تخفيض القيود الكمية في قطاع الزراعة وقطاع المنسوجات والملابس، وهما القطاعان الأكثر أهمية في الدول النامية.


إلغاء الكثير من القيود والاشتراطات على الاستثمارات الأجنبية يشجع على تدفّقها إلى الدول التي لا تقيد حرية الحركة للمستثمرين الأجانب، ما يسهم في التنمية الاقتصادية وزيادة التقنية.


إجبار الدول المتقدمة على ألا تلجأ إلى سلاح الضريبة المضادة للإغراق، أو تلك المضادة للدعم أو الشرط الوقائي، إلا بناءً على قواعد دقيقة في GATT)) والاتفاقات الخاصة بكل منها.


وضع نظام فعال يحسم المنازعات الناشئة عن تنفيذ كل الاتفاقيات، حيث تستند منظمة التجارة (W.T.O) والجات (GATT) من قبلها إلى ثلاثة مبادئ أساسية في مصلحة الدول النامية هي:


عدم التمييز في التجارة الدولية بين الدول المختلفة، فهي متساوية، وإذا كان ثمة تمييز فهو في مصلحة الدول النامية.


تخفيض القيود المفروضة على تدفق السلع والخدمات في التجارة الدولية.


وضع قواعد للسلوك والانضباط في العلاقات التجارية الدولية، وفرض جزاءات على من يخرج عليها.


 


    ويمكن القول في ختام هذا المبحث، أن الاتفاقيات تفتح الباب على مصراعيه للمنافسة الدولية، ومن ثم، فإن السلع الأكثر جودة والأقل تكلفة هي التي تسود السوق حتماً، وهذا في حد ذاته يشكل تحدياً كبيراً أمام الدول النامية ذات الاقتصاديات الهشة، التي تعاني من صغر حجم الإنتاج وقلة تنوعه، وخاصة الدول التي يقوم اقتصادها على إنتاج سلعة واحدة، وربما ناضبة، كالدول النفطية ومنها ليبيا، والتي لا يزال اقتصاد الخدمات فيها ضعيفاً لا يقوى على المنافسة الوافدة.


 


الخــاتمـة


    لقد اهتمت هذه الدراسة بتقديم عرض مختصر لأهم التحولات والتطورات التي أدت لقيام منظمة التجارة العالمية، فالمتتبع لهذه التحولات يجد أنها تتجه نحو تنشيط وتعظيم التجارة الدولية من خلال زيادة الاعتماد المتبادل بين الأطراف المشاركة. وقد عبر المجتمع الدولي عن أهمية التجارة من خلال إطلاق اتفاقية (GATT) ثم منظمة التجارة العالمية (WTO) التي يراد لها إن تنظم العمل التجاري العالمي، على الرغم من وجود اختلاف في وجهات النظر من حيث الفوائد المرجوة من هذه المنظمة، ولمن ستكون المصلحة في أنشطتها.


     ويتضح من خلال ما تفرضه أو تروج له منظمة التجارة العالمية من توجهات سياسية واقتصادية، فيما يتعلق بانضمام الدول النامية إليها، إن الفكر الاقتصادي لتحرير المبادلات التجارية ينطلق من فرضية ترى أن اتساع الأسواق يؤدي إلى نتائج اقتصادية مهمة، وأن نمو التبادل التجاري يساعد على تحقيق رفع الكفاءة والإنتاجية، وزيادة حجم الإنتاج ورفع معدلات النمو، ما يجعل المنطقة جاذبة للاستثمار الأجنبي المصحوب بالتكنولوجيا، فحرية السوق هي ضمانة التقدم والتطور، ومن شأنها فقط، وبدون أي تدخل، أن تؤمن توزيع الثروات والخدمات وتوفير الاستثمار والتنمية. إلا أن خطورة سياسات منظمة التجارة العالمية تكمن فيما تنتجه من تدخل في الشؤون الداخلية للدول، وبخاصة على صعيد خياراتها الاقتصادية والسياسية، حيث إن تطبيق ما تطرحه منظمة التجارة العالمية ما هو إلا دفع لدول العالم إلى دائرة النظام الرأسمالي "الليبرالي".


     ونخلص إلى القول بأن التصدي لعولمة الاقتصاد – ما بعد منظمة التجارة العالمية- إن كان ممكنا للدول الصناعية التي تتعامل مع الاقتصاد العالمي من موقع قوي ومؤثر, فإنه يصعب بالنسبة للدول النامية بسبب ضعفها في الاقتصاد العالمي، والخلل العميق في موازينها الاقتصادية الدولية.


 


قائمة المصادر والمراجع


أولا : الكتب


إبراهيم، علي، منظمة التجارة العالمية، جولة اوروغوي وتقنين نهب العالم الثالث، القاهرة : دار النهضة العربية، 1997.


أمين، جلال، كشف الأقنعة عن نظريات التنمية الاقتصادية، القاهرة : كتاب الهلال، 2002 .


أمين، جوزيف رامز، العولمة وإثرها علي أفريقيا، القاهرة : الهيئة العامة المصرية للكتاب، 2001.


البعجه، فتحي محمد، التطور الاجتماعي الاقتصادي للبناء السياسي العربي، دراسة مقارنة– في الاقتصاد السياسي العربي، الكتاب الثاني، بنغازي: دار النهضة العربية، 2006.


بلين، اوليفييه، منظمة التجارة العالمية، ترجمة : عثمان الجبالي المثوثي، ط 2، بنغازي: المركز العالمي لدراسات الكتاب الأخضر،2007.


حشاد، نبيل، الجات ومنظمة التجارة العالمية، القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2001.


 حشيش، عادل احمد، العلاقات الاقتصادية الدولية، ط1، القاهرة : دار الجامعية الجديدة، 2000.


السيد، عاطف، الجات والعالم الثالث، القاهرة: مجموعة النيل العربية، 2002.


عبد الحميد، عبد المطلب، النظام الاقتصادي العالمي الجديد وآفاقه المستقبلية بعد أحداث 11 سبتمبر، القاهرة : مجموعة النيل العربية، 2002.


عبد العزيز، سمير محمد، التجارة العالمية وجات94، الإسكندرية : مركز الإسكندرية للكتاب، 1996.


العيسوي، إبراهيم، الجات وأخواتها: النظام الجديد للتجارة العالمية، ومستقبل التنميـة العربية، ط 2، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،1997.


الفار، إبراهيم محمد، اتفاقية منظمة التجارة العالمية، القاهرة: دار النهضة العربية، 1999.


كوميليو، كريستيان، ترجمة: احمد عارف، الشمال والجنوب، القاهرة : دار المستقبل العربي، 1991.


اللقماني، سمير، منظمة التجارة العالمية، الرياض: المكتبة الوطنية، 2004.


مثنى، فضل علي، الآثار المحتملة لمنظمة التجارة العالمية على التجارة الخارجية للدول النامية، القاهرة : مكتبة مدبولي، 2000.


 المجدوب، أسامة، الجات ومصر والبلدان العربية، من هافانا إلي مراكش(1947-1994)، القاهرة : الدار المصرية اللبنانية، 1997.


 المجدوب، أسامة، العولمة والإقليمية، مستقبل العالم العربي في التجارة الدولية، القاهرة : الدار المصرية اللبنانية، 2000.


المخادمي، عبد القادر رزيق، الحوار بين الشمال والجنوب، نحو علاقات اقتصادية عادلة، القاهرة : دار الفجر للنشر والتوزيع، 2004.


 المراكبي، السيد عبد المنعم، التجارة الدولية وسيادة الدولة "دراسة لأهم التغيرات التي لحقت سيادة الدولة في ظل تنامي التجارة الدولية"، القاهرة : دار النهضة العربية، 2005.


هيرست، بول، جراهام طومبيسون، العولمة والاقتصاد العالمي وإمكانيات التحكم، ترجمة: فالح عبد الجبار، الكويت: سلسلة عالم المعرفة، 2001.












../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 14:05
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

ثانيا : الدوريات


تقرير عن المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، بعنوان"أسئلة مؤتمر الدوحة 2001" : التجارة أم التنمية ؟ التجارة الحرة أو التجارة العادلة ؟ مجلة عالم الاقتصاد والأعمال في الكويت والخليج العربي، العدد 98، السنة الثانية، نوفمبر، 2001، ص20-39.


خشيم، مصطفي عبد الله،" البيئة العالمية السياسية والاقتصادية في الدول النامية"، مجلة دراسات، السنة السابعة، العددان 26 و27، 2006، ص 9-31.


شاهين، ماجدة، منظمة التجارة العالمية ومستقبل الدول النامية، ملحق الأهرام الاقتصادي، مؤسسة الأهرام القاهرة ، يناير 1996، ص11.


الفيتوري، عطية المهدي، التخطيط الاقتصادي في ظل فهم أفضل لمنظمة التجارة العالمية، بحث, مقدم إلي مؤتمر التنمية الاقتصادية في ليبيا– الماضي والمستقبل، طرابلس, خلال الفترة (14-16 /12/2002 )، مجلة البحوث الاقتصادية، المجلد الخامس عشر، العدد الأول، يوليو، 2004، ص1-25.


 


ثالثا : الدراسات والرسائل غير المنشورة


العماري، جمال مفتاح، الآثار السياسية والاقتصادية لانضمام ليبيـا لمنظمة التجارة العالمية، رسالة ماجستير، جامعة قاريونس، كلية الاقتصاد، 2009.


 الفارسي، عيسى حمد، ورقة مقدمة إلى ندوة المناطق الحرة في ليبيا: الإمكانيات والآفاق، بعنوان المناطق الاقتصادية الحرة ومستقبلها في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية (منظمة التجارة العالمية)، جامعة قاريونس، مركز البحوث والاستشارات، (29-30/3/2008) بنغازي- ليبيا.


 


 


رابعا :  شبكة المعلومات العالمية


 


منظمة التجارة العالمية، موقع                                   [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


موقع منظمة التجارة العالمية باللغة العربية، موقع         [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


المعرفة-2001- منظمة التجارة العالمية وعولمة الاقتصاد موقع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


منظمة التجارة العالمية WTO ، موقع                  .com Al Moqatel [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


سميح الزعيم، بحث عن الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة.              موقع                                                 [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]   


صندوق النقد العربي (2005)، بإحصاءات التجارة الخارجية للدول العربية (1993-2004)، موقع                     [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


 


(*)  (الجات): تعني باللغة الإنجليزية (GATT) وهو اختصار للحروف الأولى لاسم الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة  " General Agreement on Tariffs and Trade "    


([1])        إبراهيم العيسوي، الجات وأخواتها: النظام الجديد للتجارة العالمية ومستقبل التنمية العربية، ط 2، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1997، ص13.


(*)        قاعدة الذهب: ظهرت في القرن السادس عشر، وهي تعني أن أصل ثروة الدولة والعامل المحدد لنموها يعود لما تحوزه الدولة من ذهب، ولذلك اعتبر الذهب فيما بعد القاعدة الأساسية التي تستند عليها العملات، وعليها يتم تحديد سعر الصرف. انظر: عادل أحمد حشيش، العلاقات الاقتصادية الدولية، القاهرة: دار الجامعية الجديدة، 2000، ص5- 6.


([2])        رائد النظرية الكلاسيكية المفكر الاسكتلندي "آدم سميث"، وظهرت هذه النظرية في القرن الثامن عشر، وقد دافع في كتابه المشهور "ثروة الأمم" عن مذهب الحرية الاقتصادية، ورفض بشدة تدخل الدولة في التجارة الدولية. انظر: عاطف السيد، الجات والعالم الثالث، القاهرة: مجموعة النيل العربية، 2002، ص1.


([3])        أسامة المجدوب، الجات ومصر والبلدان العربية، من هافانا إلي مراكش(1947-1994)، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 1997، ص 35-37.


([4])        الدول لـ23 المؤسسة لاتفاقية الجات هي :1- أمريكا 2- بريطانيا 3- فرنسا 4- هولندا 5- بلجيكا   6- استراليا 7- النرويج 8- تشيكوسلوفاكيا 9- نيوزيلندا 10- كندا 11- لبنان 12- سوريا 13- تشيلي 14- كوريا 15- جنوب روديسيا 16- جنوب أفريقيا 17- البرازيل 18- لوكسمبورج 19– الهند 20- باكستان 21– الصين 22- سيلان 23- بورما. انظر: عاطف السيد، الجات والعالم الثالث، ط3، مرجع سبق ذكره، ص17-39.


([5])        أسامة المجذوب، العولمة والإقليمية، مستقبل العالم العربي في التجارة الدولية، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 2000، ص 73- 76.


([6])        اشتملت الوثيقة على (28) نصاً قانونياً، ما بين اتفاقية وقرار ومذكرة تفاهم، لتفسير بعض مواد اتفاقية الجات الأصلية، لتشمل جميع مجالات التفاوض، وسميت الجات (94). تمييزاً لها عن الجات 1947. والفرق بين الاثنتين أن الجات 1947 تعني الاتفاقية الأصلية المكونة من (38) مادة وملاحقها وما طرأ عليها من تعديلات منذ التوقيع عليها. أما الجات1994 فهي تشمل الجات1947 بالمعنى السابق، بالإضافة إلى جميع الأعمال القانونية التي اتفقت عليها الأطراف المتعاقدة، انظر: سمير محمد عبد العزيز، التجارة العالمية والجات (94)، الإسكندرية: مركز الإسكندرية للكتاب، 1996، ص47-78.


([7])        علي إبراهيم، منظمة التجارة العالمية، جولة اوروغوي وتقنين نهب العالم الثالث، القاهرة: دار النهضة العربية، 1997، ص75.


([8])        جمال مفتاح العماري، الآثار السياسية والاقتصادية لانضمام ليبيـا لمنظمة التجارة العالمية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة قار يونس، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 2009، ص123.


([9])        الاتفاقات المشمولة: هي الاتفاقيات كافة التي أسفرت عنها جولة أوروجواي، والبالغ عددها (28) اتفاقاً وبروتوكولاً وقراراً وزارياً. وثمة فرق بين اتفاقية مراكش وبروتوكول مراكش، فالأول هو الاتفاق المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، مع بيان المجلس واللجان التي تتكون منها، وشروط الانضمام إليها، وتعديل أحكامها. أما الثاني فهو وثيقة مستقلة من وثائق جولة أوروجواي تتضمن التخفيضات الجمركية والتنازلات المتفق عليها أثناء جولة أوروجواي، وقد وضعت ملاحق للاتفاقية المنشئة لتلك المنظمة لتصبحا معاً كلاًّ واحداً لا يتجزأ من الجات 1994. انظر: منظمة التجارة العالمية WTO، موقع المقاتل   .com Al Moqatel [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


([10])      نبيل حشاد، الجات ومنظمة التجارة العالمية، القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب،2001، ص190.


(*)  الربط: يعني أن تلتزم الدول المعنية بألا ترفع الضريبة الجمركية على سلعة معينة عن حد معين تم الاتفاق عليه، وإن خفضته عن هذا الحد فإنها تكون ملزمة بتعميم هذه التخفيضات، وتفقد الدولة حريتها في استخدام الضريبة الجمركية المربوطة إلا في حدود الربط، حيث يرى بعض الباحثين أنه يعتبر القيد الوحيد الذي يرد على حرية البلدان النامية (أو غيرها). انظر: إبراهيم محمد الفار، اتفاقية منظمة التجارة العالمية، القاهرة : دار النهضة العربية، 1999، ص47.


(*)   تجدر الإشارة إلى أن مقر منظمة التجارة العالمية هو مركز وليام رابارد- 154 شارع لوزان- جنيف- سويسرا. كان المبنى في مراحل زمنية مختلفة مقراً لمكاتب منظمة العمل الدولية، ومقر الأمانة العامة للاتفاق العام بشأن التعريفات والتجارة "الجات 47"، التي كانت مسؤولة قبل إنشاء المنظمة. ومنذ عام 1995 أصبح المبني مقرا للمنظمة.


([11])      اوليفييه بلين، منظمة التجارة العالمية، ترجمة: عثمان الجبالي المثوثي، ط 2، بنغازي: المركز العالمي لدراسات الكتاب الأخضر، 2007، ص31.


([12])      ولد سيدي محمد مصطفى، "تأثير منظمة التجارة العالمية على الاقتصاد العالمي"، منظمة التجارة العالمية وعولمة الاقتصاد، الموقع   [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] Aljazera. net


([13])  ملف منظمة التجارة العالمية وعولمة الاقتصاد، المؤتمرات الوزارية لمنظمة التجارة العالمية، موقع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


([14])      سمير اللقماني، منظمة التجارة العالمية، الرياض: المكتبة الوطنية، 2004، ص42-44.


([15])      عبد المطلب عبد الحميد، النظام الاقتصادي العالمي الجديد وآفاقه المستقبلية بعد أحداث 11 سبتمبر، القاهرة : مجموعة النيل العربية، 2002، ص165 – 179 .


([16])  تقرير عن المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، بعنوان "أسئلة مؤتمر الدوحة 2001": التجارة أم التنمية؟ التجارة الحرة أو التجارة العادلة؟، مجلة عالم الاقتصاد والأعمال في الكويت والخليج العربي، العدد 98، السنة الثانية، نوفمبر 2001، ص20-39.


([17])  موقع منظمة التجارة العالمية باللغة العربية،   موقع          [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


([18])  موقع منظمة التجارة العالمية باللغة العربية،   موقع          [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


([19])  عطية المهدي الفيتوري، التخطيط الاقتصادي في ظل فهم أفضل لمنظمة التجارة العالمية، بحث مقدم إلى مؤتمر التنمية الاقتصادية في ليبيا– الماضي والمستقبل، طرابلس, خلال الفترة (14-16 /12/2002 )، مجلة البحوث الاقتصادية، مج15، ع1، يوليو، 2004، ص1-25.


([20])  وقد أكدت الجمعية العامة أن النظام الجديد لا بد أن يقوم على أسس المساواة السيادية والتكامل الدولي والتعاون بين الدول، حيث كان هدفها هو القضاء على النظام الدولي القديم، الذي أباح للدول الصناعية في الماضي التدخل في شؤون دول العالم الثالث الضعيفة عسكريا، بحجة حماية الشركات والأموال الأجنبية. انظر: عبد القادر رزيق المخادمي، الحوار بين الشمال والجنوب، نحو علاقات اقتصادية عادلة، القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع، 2004، ص22-24.


([21])  فضل مثنى، الآثار المحتملة لمنظمة التجارة العالمية على التجارة الخارجية للدول النامية، مرجع سبق ذكره ص34


([22])  جلال أمين، كشف الأقنعة عن نظريات التنمية الاقتصادية، القاهرة: كتاب الهلال، 2002، ص74.


([23])   عبد القادر رزيق المخادمي، الحوار بين الشمال والجنوب، نحو علاقات اقتصادية عادلة، مرجع سبق ذكره، ص25.


([24])  كريستيان كوميليو، الشمال والجنوب، ترجمة : أحمد عارف، القاهرة : دار المستقبل العربي، 1991، ص 27-28.


([25])  السيد عبد المنعم المراكبي، التجارة الدولية وسيادة الدولة، القاهرة : دار النهضة العربية، 2005، ص252-253.


([26])  كان موضوع معايير العمل يعد واحداً من أكثر الموضوعات الخلافية حساسية بين الدول المتقدمة، وخاصة الولايات المتحدة، والدول النامية، فقد جاء الاقتراح الأمريكي بإدراج موضوع معايير العمل ضمن موضوعات تحرير التجارة الدولية من منظور ضرورة أن تطبق الدول النامية معايير العمل المطبقة في الدول المتقدمة، متجاهلة بذلك التفاوت الهائل في مستويات التنمية ومستويات المعيشة والدخل بين الدول المتقدمة والنامية، لقي هذا التوجه الأمريكي معارضة ضارية من الدول النامية، إلى أن تم التوصل إلي حل توفيقي بإدراجه، بشرط أن تتم الإشارة إليه على أساس دعوة الدول للالتزام بالمعايير التي تحددها منظمة العمل الدولية، باعتبارها الجهة الدولية الوحيدة المعنية بهذا الموضوع. انظر: أسامة المجدوب، العولمة والإقليمية، مستقبل العالم العربي في التجارة الدولية، مرجع سابق ذكره، ص 168-169.


(*)    للوقوف على آراء المعارضين والمؤيدين لسياسات تحرير التجارة والخدمات  موقع   [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


([27])  بول هيرست، جراهام طومبيسون، العولمة والاقتصاد العالمي وإمكانيات التحكم، ترجمة: فالح عبد الجبار، الكويت: سلسلة عالم المعرفة، 2001، ص105.


([28])  السيد عبد المنعم المراكبي، التجارة الدولية وسيادة الدولة، مرجع سابق ذكره، ص 260- 263.


([29])  فتحي محمد البعجه، التطور الاجتماعي الاقتصادي للبناء السياسي العربي، دراسة مقارنة– في الاقتصاد السياسي العربي، الكتاب الثاني: مأزق التخلف والتبعية، بنغازي: دار النهضة العربية، 2006، ص25.


(*)    مبادئ باندونج: عقد "مؤتمر باندونج" بأندونيسيا في عام 1955، بناء على دعوة من الهند وباكستان وأندونيسيا، وحضرته وفود 29 دولة أفريقية وآسيوية، وكان هذا المؤتمر بمثابة النواةَ الأولى لحركة عدم الانحياز، ولم تحل الانتماءات السياسية المتعارضة بين الدول الحضور في باندونج دون صياغة عشر مبادئ تعد ميثاقا للعلاقات بين هذه الدول. تتلخص في: احترام حقوق الإنسان، وسيادة جميع الدول ووحدتها، وعدم التدخل في شؤونها، وتسويات المنازعات بالطرق السلمية، وتنمية المصالح المتبادلة بينها والتعاون. وتبنى المؤتمر مجموعة من القرارات لصالح القضايا العربية.


([30])  صندوق النقد العربي (2005)، بإحصاءات التجارة الخارجية للدول العربية (1993-2004). موقع  http://www.amf.org.ae


([31])  جوزيف رامز أمين، العولمة وإثرها علي أفريقيا، القاهرة: الهيئة العامة المصرية للكتاب، 2001، ص33.


([32])  مصطفي عبد الله خشيم، "البيئة العالمية السياسية والاقتصادية في الدول النامية"، مجلة دراسات، السنة السابعة، العددان (26 و27)، 2006، ص 9-31.


([33])  تجدر الإشارة إلى أن لبنان وسوريا كانتا من الدول الثلاث وعشرين المؤسسين لاتفاقية (الجات) عام 1947، إلا أن انضمام الكيان الصهيوني عام 1951 إلى الاتفاقية أدى إلى انسحاب سوريا احتجاجا. وظلت عضويتها معلقة حتى عام 2001، حيث تقدمت سورية بطلب جديد للانضمام إلى المنظمة. انظر: سميح الزعيم، بحث عن الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة، موقع  http://www.lifeandlaw.net


 










.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 14:23
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9686
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

ب- تسيير المرافق العمومية بشكل محكم:


يكمن مفتاح قيام اقتصاد سوق أكثر حيوية في الدول النامية في نوعية التصرف في المؤسسات العامة وفي درجة ثقة الوكلاء الاقتصاديين المحليين والأجانب في هذا التسيير. ويمكن إيجاز العوامل المؤثرة إيجابا في هذا الأداء في النقاط التالية:
إطار مؤسساتي وقانوني يشجع تطور اقتصاد قائم على مؤسسات أكثر فاعلية.
خلق بيئة تنافسية تجعل السوق أكثر نجاعة.
ضمان شفافية أكثر لنشاط المؤسسات الاقتصادية.
إجراءات صارمة لمكافحة الرشوة والفساد.
ج- تدعيم القطاع المالي:
أظهرت التجارب أن الدول التي تحظى بقطاع مالي ومصرفي متحرر ومتطور هي في الغالب التي استفادت من الاستثمارات وحققت أداء اقتصاديا أفضل (9). كما برهنت هذه التجارب على أن نجاح الإصلاحات الهيكلية الكلية وقدرة الاقتصاد على مقاومة الصدمات الخارجية الفجائية ترتبط بدرجة سلامة القطاع المالي والبنكي, نظرا لأهميته في رفع كفاءة الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الكلي المنشود في النقطة الأولى.
ومن المنتظر أن تكون مسألة تحرير وهيكلة الأنظمة المالية محور نقاشات قادمة في أروقة منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد والبنك الدوليين، نظرا لحساسية هذا القطاع والتحديات التي تواجهه بعد أزمة نهاية التسعينيات.
د- تنمية المصادر البشرية:
إن مسيرة التنمية في الدول الأقل نموا أسيرة بتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة تفوق معدلات النمو الديمغرافي لتضييق الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة، وهذا الأمر يتطلب تحقيقه تطوير وخلق الكفاءات والكوادر (رأس المال البشري) القادرة على توليد التقانة الأكثر ملاءمة لظروف هذه الدول، وذلك من خلال التركيز على عنصري التعليم والبحث العلمي والتطوير (R&D) (يضيق موضوع هذه الورقة عن التحليل).
هـ- إصلاحات سياسية:
إن نجاح سياسات التنمية فى البلدان النامية وتذليل الفوارق الاقتصادية والاجتماعية داخلها ومع البلدان المتقدمة مرهون بإنجاز إصلاحات سياسية تسمح بمشاركة القوى الفاعلة والكفاءات الحية في رسم القرارات الاقتصادية والسياسية المصيرية (10). وفي ظل ما يشهده عالم اليوم من اتجاه محموم نحو العولمة والاندماج وزيادة الترابط والتشابك بين اقتصادات الدول, اتجهت مجموعات عديدة من البلدان لإقامة تكتلات اقتصادية لمواجهة تحديات العولمة وإثبات وجود في منظومة الاقتصاد العالمي بعد تزايد عدد الموقعين على اتفاقية الغات (GATT) التي أصبحت تدعى منظمة التجارة العالمية. وقد اتخذت هذه التكتلات الإقليمية محاور مختلفة منها ما هو شمال - شمال (المجموعة الاقتصادية الأوروبية) أو شمال - جنوب (منطقة التبادل الحر لأميركا الشمالية ΝAFTA) أو جنوب - جنوب (رابطة دول جنوب شرق آسيا "ASIAN" والمجموعات الاقتصادية الأفريقية..).
ثانيا: التكتلات الإقليمية في مواجهة عولمة الاقتصاد
1- الاتحاد الأوروبى:
تشمل عناصر الاندماج الاقتصادي في تجربة الاتحاد الأوروبي على عناصر الوحدة التامة مثل تحرير التبادل التجاري داخل الاتحاد وتنقل عوامل الإنتاج وتوحيد السياسات الاقتصادية والنقدية والضريبية بين الدول الأعضاء. ومنذ عقد التسعينيات ومع تزايد عدد الدول المنتمية إلى الاتحاد واكتمال مؤسساته بإنشاء البنك المركزي الأوروبي وبداية التعامل بالعملة الموحدة (اليورو) سنة 1999, يمكن القول إن تكتل الاتحاد الأوروبي أصبح كيانا متكاملا قويا على جميع الأصعدة ويلعب دورا حيويا فاعلا في منظومة الاقتصاد العالمي.
2- تكتل النافتا:
لم يقتصر هدف بناء التجمعات الإقليمية على بلدان ذات اقتصادات متجانسة ومتقدمة كالاتحاد الأوروبي في بدايته, وإنما تجاوزه إلى السعي لربط شبكات من التعاون أو الشراكة مع أطراف أقل نموا. وفي هذا المجال نلاحظ محاولات الاتحاد الأوروبي التوسع نحو الجنوب (بلدان أوروبا الشرقية والوسطى ودول جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط..) واتفاقية التبادل الحر لأميركا الشمالية.
ويثير هذا الصنف من التكامل (بين الشمال والجنوب) اهتمام عدد من الباحثين لما يطرحه من تساؤلات عن مدى نجاحه وعدالته، بسبب عدم تجانس أطرافه واختلاف مستويات تقدم اقتصاداتهم. ولتشخيص مزايا ومعوقات هذا النوع من العلاقات بين الشمال والجنوب ندرس بإيجاز حالة النافتا.
تأسس هذا التجمع الاقتصادي سنة 1994، ويضم الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وتعتبر أطرافه غير متكافئة، فنجد فيه المكسيك كبلد نام إلى جانب أقوى اقتصاد عالمي (الولايات المتحدة)، مما يترتب عليه اختلاف الأهداف المرجوة من اتفاق تحرير التبادل.
فبالنسبة للمكسيك، تهدف الشراكة مع أطراف شمالية قوية إلى الرغبة في تحقيق أهداف داخلية على الصعيد الاقتصادي والسياسي والوصول إلى أسواق الدول الشريكة وجلب الاستثمار والتكنولوجيا، وبالتالي تحسين معدل النمو الاقتصادي.
أما بالنسبة للولايات المتحدة فتطمح من وراء هذا الاتفاق إلى مواصلة سياساتها التجارية الدولية ومحاولة إقامة تكتل مواز للقوة الصاعدة للأوروبيين, بالإضافة إلى الرغبة في الاستفادة من اليد العاملة الزهيدة في المكسيك خاصة. لكن الهدف المرجو فعلا هو محاولة تقديم المكسيك "نموذجا" في الانفتاح الخارجي للدول النامية، وبالتالي جلب أطراف أخرى إلى فتح أسواقها أمام السلع والخدمات، وبالتالي الدخول في منظمة التجارة العالمية.
وأخيرا بالنسبة لكندا،فإنها تسعى ألا تبقى معزولة في محيطها القريب والاستفادة من ميزاتها النسبية في بعض المجالات (الاتصالات, النقل, التكنولوجيات الحديثة..).
غير أن تجربة هذا الاتفاق تعتبر حديثة النشأة مقارنة بتجربة الاتحاد الأوروبي مما يعوق تحليل انعكاساته, لكن يلاحظ أن هذا الاتفاق يهتم بالجانب التجاري فقط, حيث لا يفترض وجود تنسيق للسياسات الأخرى (المالية والنقدية) بين الدول الأعضاء عكس الاتحاد الأوروبي حيث التكامل على جميع الأصعدة.


.............


”الفشل في نجاح بعض التكتلات الإقليمية ذات محور جنوب-جنوب ومتطلبات الاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي بشكل فاعل حدا بهذه الدول للجوء إلى شراكة محورها شمال-جنوب لما قد تجلبه من منافع تخدم اقتصادات الدول النامية بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام”


.............


3- تكتل رابطة دول جنوب شرق آسيا:
يهدف تكتل رابطة دول جنوب شرق آسيا إلى بناء اقتصاد متكامل قوي يرتكز أساسا على تشجيع الصادرات وزيادة التبادل التجاري بين دول المنطقة.
وقد نجح هذا التكتل في الرقي باقتصادات المنطقة إلى صفوف الدول المصنعة حديثا أو الناشئة، ويعود ذلك إلى سياسة هذا التجمع الموجهة إلى الخارج والجاذبة لرأس المال الأجنبي، مما جعله نموذجا يحتذى في التكامل الإقليمي المفتوح.
ونشير هنا إلى أن الفشل في نجاح بعض التكتلات الإقليمية ذات محور جنوب-جنوب (مثل المجموعات الاقتصادية الأفريقية ومجلس الكوميكون..) ومتطلبات الاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي بشكل فاعل حدا بهذه الدول للجوء إلى شراكة محورها شمال-جنوب لما قد تجلبه من منافع تخدم اقتصادات الدول النامية بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام.
ويبدو ذلك جليا في تزايد أهمية إقامة نظام شراكة مع الاتحاد الأوروبي في مواجهة أو تخفيف آثار عولمة الاقتصاد. وإذا كان بعض الاقتصاديين يثمنون أهمية الشراكة بين الشمال والجنوب فهناك من يشير بضرورة تنميتها بين دول الجنوب قبل ذلك.
بيد أن هناك من يرى أن التكتلات الإقليمية سواء شمال–جنوب أو جنوب–جنوب في ظل ترتيبات الغات سابقا ومنظمة التجارة العالمية حاليا، أدت بالإقتصاد العالمي إلى عولمته وليس العكس، حيث السائد أن هذه التكتلات جاءت لمواجهة عولمة الاقتصاد (11).
تكمن أهم إشكاليات الانخراط في منظومة الاقتصاد العالمي الجديد الذي تبلورت ملامحه مع قيام منظمة التجارة العالمية سواء كان ذلك طوعا أم قسرا, في التصاعد الكبير للتبعية الاقتصادية للدول الصناعية. وهنا تكمن مخاوف الدول النامية من هيمنة الدول الصناعية الكبرى، لاسيما في ظل النظام الدولي الجديد الذي يتسم بالأحادية القطبية (انظر الانتقادات الموجهة لمنظمة التجارة العالمية).
ثالثا: إشكاليات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
تعتبر منظمة التجارة العالمية الحلقة الأخيرة –حتى الآن– في منظومة الاقتصاد العالمي المعاصر الذى يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بنظمه الاقتصادية والسياسية، وبناء على ذلك تعتبر مسألة العضوية في هذه المنظمة من المشاكل المطروحة التي تواجهها دول عديدة.
وترى البلدان الصناعية الكبرى المهيمنة أن على بعض الدول التي ترغب في الانضمام إلى المنظمة أن تستوفي جملة من الشروط اللازمة لذلك، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
إقامة نظام ديمقرطي.
حماية حقوق الإنسان.
حماية الملكية الفكرية.
عدم تشغيل الأطفال دون سن العمل.
إجراء إصلاحات جوهرية في أنظمتها القانونية بشكل يتطابق مع المواثيق والمعاهدات الدولية المتعددة في المجالات السابقة.
وهناك صنف آخر يرى في المنظمة تكريسا للهيمنة والتبعية للنظام الرأسمالي الذي يخدم مصالح القوى الغربية وجماعات الضغط فيها ويعتبرها جهازا آخر بالإضافة إلى المؤسسات الدولية الأخرى لإملاء السياسات والتحكم في العالم بعد أن أصبحت أشكال الاستعمار التقليدي المباشر غير منطقية.. وأنها تشكل عبئا على التنمية من خلال إلغاء الضرائب والرسوم الجمركية، وبالتالي حرمان خزينة الدول النامية من إيرادات هي في أمس الحاجة إليها. يضاف إلى ذلك تأثير المنافسة اللامتكافئة على دعائم اقتصادات الدول النامية وما ينجر عن ذلك من تأثيرات سلبية.
وفي الختام نشير إلى أن 142 دولة حتى 26 يوليو/ تموز2001 انضمت إلى المنظمة وأن ثلاثة أرباع هذا العدد من البلدان النامية.
فهل على البلدان المتبقية (12) إصلاح أنظمتها القانونية والسياسية وتأهيل اقتصاداتها حتى "ترضى" عنها القوى العظمى في المنظمة؟ أم أن بقاءها خارج المنظمة أجدى لها؟ وهل مزايا الانضمام إلى المنظمة تفوق انعكاساته السلبية؟
رابعا: خلاصة
تعتبر نهاية القرن العشرين منعطفا تاريخيا تميز باستكمال حلقات النظام الاقتصادي العالمي مع قيام منظمة التجارة العالمية بعد جولات عديدة امتدت من عام 1947 إلى عام 1994 عقدت خلالها ثماني جولات في إطار الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية (GATT)، كان آخرها جولة الأورغواي التي دامت ثماني سنوات من عام 1986 حتى عام 1994 وأثمرت ميلاد منظمة التجارة العالمية.
وفي إطار هذه المنظمة والمفاوضات التي سبقتها، توسعت العلاقات التجارية الدولية وتشابكت منظومة الاقتصاد العالمي نتيجة لإزالة الحواجز الجمركية والجغرافية أمام حركة السلع والخدمات بين الدول وزيادة تدفق رؤوس الأموال وتبني غالبية الدول النامية لبرامج الإصلاح والتكييف الهيكلي والاعتماد على قوى السوق وتراجع دور الدولة في النشاط الاقتصادي، مما دفع بالاقتصاد العالمي نحو العولمة والاندماج.




.............


”تعتبر نهاية القرن العشرين منعطفا تاريخيا تميز باستكمال حلقات النظام الاقتصادي العالمي مع قيام منظمة التجارة العالمية بعد جولات عديدة امتدت من عام 1947 إلى عام 1994 عقدت خلالها ثماني جولات في إطار الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية (GATT)، كان آخرها جولة الأورغواي التي دامت ثماني سنوات وأثمرت ميلاد منظمة التجارة العالمية”


.............


وقد اختلفت وجهات نظر المفكرين حول ظاهرة عولمة الاقتصاد، فمنهم من اعتبرها من أكبر المؤامرات التي تحاك ضد الدول النامية لاستغلال مواردها لصالح الدول المتقدمة، ومنهم من اعتبرها فرصة متاحة للدول النامية لعلاج المشاكل والصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها من خلال نقل التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ونخلص إلى القول بأن التصدي لعولمة الاقتصاد –ما بعد منظمة التجارة العالمية- إن كان ممكنا للدول الصناعية التي تتعامل مع الاقتصاد العالمي من موقع قوي ومؤثر, فإنه يصعب بالنسبة للدول النامية بسبب ضعفها في الاقتصاد العالمي والخلل العميق في موازينها الاقتصادية الدولية.
إن نصيب العالم الثالث من مجموع الناتج المحلي الإجمالي في تراجع منتظم، ولا يتناقض هذا مع واقع النمو الاقتصادي الذي شهدته عدة دول نامية (النمور الآسيوية) والمتواضع في مجمل الدول النامية الأخرى والسالب أحيانا, مما عمق الفجوة بين الشمال والجنوب.
وعلى الرغم من الدور الذي لعبته منظمة التجارة العالمية في إخراج الاقتصاد العالمي من حالة الركود -من خلال تحرير وزيادة حجم التجارة الخارجية- فإن ذلك يبقى لصالح القوى الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد العالمي (الولايات المتحدة وأوروبا واليابان). كما أن استمرار تصاعد حدة الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة يشكل هاجسا يضع علامات استفهام عديدة أمام: مَن المستفيد من تحرير التجارة الخارجية؟ وهل نظام الشراكة والاندماج بين دول الشمال والجنوب له ما يبرره؟
______________
باحث بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف
(الهوامش)
1- د. عبد المنعم محمد الطيب "الاقتصاديات العربية والعولمة والبدائل المطروحة"، ورقة عمل مقدمة في المائدة المستديرة للأساتذة العرب, ليبيا, 1999, ص 84.
2- لمزيد التعمق انظر: رمزي زكي "العولمة المالية: الاقتصاد السياسي للرأسمال المالي الدولي"، دار المستقبل العربي, الطبعة الأولى 1999, ص 85 وما بعدها.
3– د. رمزي زكي (1999), مرجع سبق ذكره.
4- P-R. Agénor " Mouvement de Capitaux , Régimes de change et libéralisation financière" Banque Mondiale, colloque de l"IFID Tunis ,octobre 2001.
5- " les Chiffres de l’Economie" Alternatives Economiques, hors-séries, n°50, 4 Trimestre, 2001. 
6- P-R. Agénor ,Op.cit. 
7- IMF, World Economic Outlook ,May 2001. 
8- OCDE " Optimiser les bénéfices de l’ouverture des marchés: échanges, investissement et développement" 1999.
9- انظر: التقرير الاقتصادي العربي الموحد- سبتمبر/ أيلول 2000, ص 163.
10- انظر ليلى أحمد الخواجة "انعكاسات العولمة على التنمية الاجتماعية العربية"، ورقة مقدمة في منتدى إقليمي, تونس, 1999, ص22.
11- Pr. Chedly Ayari "Tendances régionales et tendances globales dans l’économie mondiale : la ZLE euro-méditerranéenne et l’Organisation Mondiale du Commerce" Tunis, septembre 1997, p23, Polycopie .
12- هناك دول عديدة تحضر اجتماعات المنظمة بصفتها "مراقبا" وتفاوض من أجل استكمال شروط وضوابط العضوية (مثل السعودية والجزائر وروسيا والصين.. إلا أن هذه الأخيرة انضمت فعلا إلى المنظمة في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي).
(المراجع والمصادر)
أولا العربية:
1- د. أسامة عبد المجيد "منظمة التجارة العالمية وأثرها على الاقتصادات العربية"، شؤون عربية, جامعة الدول العربية, عدد 97, مارس/ آذار 1999.
2- د. بشير الزعبي "الاقتصاديات العربية وتحديات العولمة"، ورقة مقدمة في المائدة المستديرة للأساتذة العرب, ليبيا, 1999. 
3- التقرير الاقتصادي العربي الموحد, سبتمبر/ أيلول 2000.
4- د. جلال أمين "العولمة والتنمية العربية من حملة نابليون إلى جولة الأورغواي 1998-1798"، مركز الدراسات العربية, بيروت, سبتمبر/ أيلول 1999. 
5- د. خلاف خلف الشاذلي "آفاق التنمية العربية وتداعيات العولمة المعاصرة على مشارف الألفية الثالثة"، شؤون عربية, جامعة الدول العربية, عدد 105, مارس/ آذار 2001.
6- د. رمزي زكي "العولمة المالية: الاقتصاد السياسي لرأس المال المالي الدولي"، دار المستقبل العربي, الطبعة الأولى, 1999.
7- د. ليلى أحمد الخواجة "انعكاسات العولمة على التنمية الاجتماعية العربية"، ورقة مقدمة في منتدى إقليمي, تونس, ديسمبر/ كانون الأول 1999. 
8- الأمم المتحدة, المجلس الاقتصادي والاجتماعي "الحالة الاقتصادية والاجتماعية في العالم عام 2000" جنيف, يوليو/ تموز2001.
9- د. عبد المنعم محمد الطيب " الاقتصاديات العربية والعولمة والبدائل المطروحة"، ورقة مقدمة في المائدة المستديرة للأساتذة العرب, ليبيا 1999.
10-" العولمة الاقتصادية وأثرها على التقدم العلمي في الأقطار العربية"، ندوة دولية, تونس, سبتمبر/ أيلول 2001.
ثانيا - الأجنبية:
1- Agénor, P-R.(2001) " Mouvement de Capitaux, Régimes de change et libéralisation financière" Banque Mondiale, colloque international de l"IFID, Tunis.
2- Ayari chedly (1997) "Tendances régionales et tendances globales dans l’économie mondiale: la ZLE euro-méditerranéenne et l’Organisation Mondiale du Commerce" Tunis, Polycopie. 
3- "Chiffres de l’Economie" Alternatives Economiques, Hors-Séries, n°50, 4ème Trimestre, 2001.
4- IMF,World Economic Outlook, 2001.
5- OCDE (1997) "Optimiser les bénéfices de l’ouverture des marchés: échanges, investissement et développement".
6- Ould S. M. el Moustapha (2000) "l’Impact de la Globalisation Financière sur l’épargne domestique", FSEG de Tunis.
7- Souhir M’barek (1997) "Intégration économique internationale: fondement théorique et expériences nationales et étrangères", Mémoire DEA, FSEG de Tunis.
8- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
9- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
10- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 2 مارس - 14:49
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 10101
تاريخ التسجيل : 10/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: منظمة التجارة العالمية والدول النامية



منظمة التجارة العالمية والدول النامية

جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ننتظر إبداعاتك الجميلة







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : wail


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
منظمة التجارة العالمية والدول النامية, منظمة التجارة العالمية والدول النامية, منظمة التجارة العالمية والدول النامية,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه