منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
الأحد 17 أبريل - 22:26
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص : القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير






مقدمة


يعرف التعمير على أنه ” علم وفن وفلسفة يتجلى ويتجسد في الإجراءات القانونية والاقتصادية والتقنية من اجل تهيئة متناغمة وعقلانية وإنسانية للمجال المبني وغير المبني” كما يعرف قانون التعمير بأنه ” مجموعة من القواعد التي توجب على الإدارة والخواص بهدف تهيئة المجال” وبالتالي فهو مجموع الإجراءات التقنية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي تستخدمها الدولة كوسيلة تمكن من إنماء متناسق عقلاني وإنساني للتجمعات السكنية .
والتعمير يرتبط بإعداد التراب الوطني من حيث أنه يعنى بمجالات استقرار التجمعات البشرية على ضوء طرق عيشها، إذ يعمد على تنظيمها وتجهيزها ، هيكلتها واختلالها وفق مخطط عقلاني توفيرا لشروط الحياة الحضرية المناسبة بل النموذجية.
ومسألة التعمير والتمدن ظاهرة اجتماعية حديثة احتلت الصدارة على المستوى العالمي مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية. ولقد عرفت المجتمعات الحديثة بروزا ملحوظا لقضايا السكنى والتعمير التي أصبحت من أهم المشاكل التي تعرقل عملية إدماج الفئات الاجتماعية في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية. على الرغم من مختلف المجهودات والمحاولات التي بذلتها مختلف الدول لحل مثل هذه المشاكل فإنها ظلت تلاقي صعوبات متعددة لتطويق هذه الظاهرة التي غذت مثار اهتمام رجال السياسة والقانون والاقتصاد والاجتماع وغيرهم.
وقد عرف المغرب نموا ديمغرافيا وتطورت ساكنته فكرا واقتصادا وسلوكا حتما إعادة النظر في تنظيم المجال بالمغرب المتميز لحد الآن بتفاوتات اقتصادية واجتماعية وجمالية بين الجهات وبين المدن .
وقد عرف المغرب إصدار بعض القوانين المؤطرة لهذا الميدان نذكر منها ظهير 1914 الذي أبان في التطبيق عن قصور كبير أدى إلى إلغائه بمقتضى ظهير 30 يوليوز 1952 الذي كرس أوضاع الظهير المذكور إلا أنه أتى بإصلاح هام يتجلى في توسيع المجال الخاضع لقواعده وتزويد الإدارة ببعض الصلاحيات التي كانت تفتقر إليها.
ورغم وجود هذه القوانين فإنها لم تسمح بالحد من الاختلالات والخروقات في ميدان التعمير والإسكان، وهذا ما دفع بالمشرع المغربي إلى استصدار قوانين جديدة ويتعلق الأمر بالقانون 90-12 المتعلق بالتعمير والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 31-192 بتاريخ 15 ذي الحجة 1412 الموافق ل 17 يونيو 1992 والقانون 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 7 – 92- 1 بنفس التاريخ المذكور.
ورغم وجود قوانين تعميرية ، فهذا لا يعني نهاية الخروقات في هذا الميدان بل إن التطور الاقتصادي والاجتماعي والحاجة الملحة للسكن والمباني سيزيد من عددها وحدتها، لهذا يكون من الضروري إحداث قوانين وسلطات رادعة لهذه الخروقات والمخالفات من هنا جاء ما يسمى بالقانون الجنائي للتعمير.
فالإطار النظري لما أسميناه بالقانون الجنائي للتعمير، هو مجموع القواعد القانونية التي تخالف القاعدة التعميرية، هاته القاعدة التي تجد سندها في مجموعة من القوانين سواء في قانون التعمير أو قانون التجزئات وتقسيم العقارات أو في قوانين البيئة أو قانون الولوجيات بل حتى في القانون الجنائي العام، بل حتى في القوانين الخاصة والدوريات واللوائح المحلية التي تؤطر ضوابط البناء .
فالقانون الجنائي للتعمير يوجد داخل إطار من القواعد الوطنية والمحلية لميدان التعمير وميدان تهيئة المجال فهو يهتم بكيفية تنظيم المصالح داخل رقعة أو مجال مند بداية الأشغال إلى استعمال المبنى سواءا للسكن أو لأغراض أخرى كيفما كانت، كما أن القانون الجنائي للتعمير يحلل قواعد المسؤولية في مجال التعمير والعقوبات والمساطر المرتبطة بالجرائم التعميرية، وكذا دور القضاء الزجري في توقيع العقوبات باختصار. فالقانون الجنائي للتعمير هو منظومة قانونية زجرية تم تجميعها في هذا المبحث مع دراسة قواعد المسؤولية والعقوبات الجزائية لمخالفة مجموع القواعد التعميرية.
إن التنمية الحضرية بجميع أبعادها، الثقافية والاجتماعية والاقتصادية تستدعي الحفاظ على المجال الحضري والقروي بحمايته من المظاهر العشوائية لأن هو المدخل الوحيد للعيش الكريم والحق في السكن والسكنى.
من هنا تظهر أهمية موضوع بحثنا، فالمجال التسيير الحضري لابد له من إطار جزائي لمخالفة قواعد التعمير، حيث أن الأزمة التي تعرفه المدينة المغربية وذلك من خلال نمو متسارع وغير منظم يصطدم هذا النمو بحزام من السكن العشوائي وغير اللائق ، أفرزته عدة أسباب مباشرة وغير مباشرة من ضعف القدرة الشرائية للمواطن لولوج سكن منظم وقانوني ، وهجرة قروية وثقافية منتخب جماعي يراهن ببيع المجال الحضري دون تحفظ مقابل الاستمرار في تمثيل الساكنة المحلية بتواطؤ مع رجل السلطة المحلية، الذي لا يهمه إلى الربح والاغتناء الفاحش . 
ويبقى في نظرنا المتواضع، كما يرى جل العاملين في الميدان، أن ضعف التجريم والعقاب يبقى أحد أهم العوامل التي أدت إلى تشوه المدينة المغربية، هذه النقطة بالضبط كانت أساس الانطلاق في بحثنا التبرز لنا إشكاليتين مرتبطتين بفرعين من العلوم القانونية ألا وهما القانون الدستوري والقانون الجنائي ؟ فكيف ذلك .
• مبدأ سمو القاعدة التعميرية وعلاقتها بالدستور 
إن هاته الإشكالية تبرز جليا من تفحص مقتضيات الدستور المغربي لسنة 1996 فليس هناك نص يتحدث عن حماية المجال في الدستور، ومن المعروف أن الدستور أسمى القوانين داخل الدولة، مما يعني ان أي مقتضى منصوص عليه في الدستور سنجد ما يحميه في القانون الجنائي وهو الشيء الغير الموجود في دستورنا بما أن هذا الفرع ليس في مجال اشتغالنا فسنتركه لنفسح المجال أمام الإشكالية الثانية .
• النظام العام التعميري وعلاقته بالقانون الجنائي. 
إن القواعد التي تعتبر من النظام العام لا يمكن خرقها وإلا تعرض الجاني لعقوبة زجرية، ومما لا جدال فيه أن قواعد التعمير هي الأخرى من النظام العام، مما يعني أن هناك قواعد زجرية تحمي هذا النظام التعميري، من هنا جاءت مرحلة البحث لتطرح الإشكالية الآتية :
1-معرفة الإطار والمنظومة الزجرية لقانون التعمير مع ذكر أن قانون التعمير مشتت جدا بمجموعة من النصوص حاولنا جمعها.
2-معرفة أهم مستجدات المدونة المرتقبة ؟
3-كيفية دراسة التعمير كفرع من فروع القانون العام، بإحدى وسائل القانون الخاص ألا وهو القانون الجنائي العام .
4-مدى التوفق في المطالبة بفرع قانوني جديد هو القانون الجنائي للتعمير، وبالتالي التأصيل الأولي لهذا الفرع ؟
وأخيرا وليس آخر محاولة جعل هذا البحث أداة يستعين بها كل من الباحث الأكاديمي والمزاول العملي.
وما تجدر الإشارة إليه أن صعوبات البحث تكمن في التشتت الكبير للقواعد التي تنظم التعمير بين عدة قوانين وظهائر ومراسيم ودوريات، بالإضافة إلى مشروع المدونة مما يعني أن هذا العمل يبقى قاصرا على جمع لمام كل هذه الترسانة، ومع ذلك فقد قمنا بمجهود كبير لتجميع أكبر قدر من المعلومات.
أما عن المنهج الذي اتبعناه، فهو يجمع بين منهج تجميعي تحليلي وفي نفس الوقت استعملنا المنهج المقارن سواء المقارنة العمودية أو الأفقية، حيث قارنا في نفس الوقت بين القوانين الحالية ومشروع المدونة، وكذا المقارنة حتى مع بعض التشريعات كالفرنسي والمصري والجزائري.
إن تلك القضايا والإشكالات التي ذكرنها ستكون موضوع بحثنا من خلال التقسيم التالي:
القسم الأول : مظاهر التجريم في إطار القانون الجنائي للتعمير بين 
القوانين الحالية ومشروع المدونة. 
القسم الثاني : النظام العقابي لجرائم التعمير .


القسم الأول:
مظاهر التجريم في إطار القانون الجنائي للتعمير بين
القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير :
إن النصوص التي تجرم ميدان التعمير متناثرة بين قانون التعمير، وقانون التجزئات، بل حتى في قوانين خاصة كقانون الولوجيات والقوانين الجديدة المتعلقة بالبيئة، كما أن السلطة التنظيمية تتدخل في ميدان المخالفات التعميرية لملئ الفراغ التشريعي في ميدان التعمير. كما أن مشروع مدونة التعمير أتى بمقتضيات قانونية جديدة وهو ما سيمكننا من إجراء مقارنة بين التشريع الحالي ومشروع المدونة، مع إبراز مكامن الضعف أو القوة في المشروع الجديد كلما سنحت الفرصة لذلك.


الفصل الأول :   الأفعال المرتبطة بقانون التعمير وقانون التجزئات 
وجديد مشروع المدونة 
إن النصوص الجنائية تهدف أساسا إلى حماية النظام العام الاجتماعي ومخالفات التعمير الواردة في قوانين التعمير تهدف هي الأخرى إلى حماية القيم في مجال توزيع المجال العمراني للمدينة وعدم المس بجماليتها هذا بالإضافة إلى الالتصاق الوطيد ما بين التعمير والظروف الصحية والاقتصادية للمجتمع ككل[8].
ويعتبر مخالفة لضوابط وقوانين التعمير والإسكان كل تصرف في ميدان التعمير أو التجزئة العقارية والمجموعات السكنية العقارية لا يتفق ونظام القانون 90-12 أو نظام القانون 90-25 الخاص بالتجزئات.
وعليه فقد سبق القول على أن بحثنا هذا يتوخى رسم معالم نظام عام تعميري وهو ما يعني أن مخالفته يعني بداهة جريمة تكون جميع عناصر الجريمة بمدلول القانون الجنائي العام لذلك سوف نتطرق للجرائم – المخالفات- المنصوص عليها في قانون 90-12 وهو التشريع الحالي مع ذكر مستجدات مشروع مدونة التعمير ( المبحث الأول) لنعرج على دراسته جرائم المرتبطة بقانون 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وما استحدث به المدونة التعميرية التي تعتبر مشروع ورش لإصلاح ثغرات القانون الحالي
 
 
 
المبحث الأول : جرائم التعمير المنصوص عليها في قانون 90 .12 ومشروع 
مدونة التعمير 
إن الحديث عن التعمير كسياسة وكقانون لم يبدأ في المغرب إلا مع دخول الحماية الفرنسية، التي عملت على إصدار سلسلة من الظهائر التي كانت تروم بلورة توجهات وأهداف الحماية في مجال التعمير والإسكان بالمغرب.
غير أنه مع بداية الاستقلال برزت إلى الوجود العديد من المتغيرات المتمثلة أساسا في سرعة النمو الديمغرافي وتزايد ظاهر  التمدن بالمغرب بسبب ارتفاع نسبة الهجرة من القرية نحو المدينة مما ترتب عنه تزايد الحاجة إلى السكن والخدمات العمومية والتجهيزات الأساسية.
وما يمكن تسجيله بخصوص المرحلة الممتدة  من سنة 1956 إلى غاية العقد الأخير من ق 20 هو اكتفاء المغرب بالعمل بالظهائر الموضوعة  أثناء فترة الحماية ، ما عدا بعض النصوص الخاصة .
ومن هذه النصوص التشريعية التي سنها المغرب بعد الاستقلال قانون 25 يونيو 1960، والذي يتعلق بتنمية الكتل العمرانية القروية، وهو أول نص يصدر بعد الاستقلال في ميدان التعمير، وهناك أيضا قانون 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة ، كما صدر في سنة 1982 قانون يتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال  المؤقت  هذا بالإضافة إلى إصدار المشرع بتاريخ 12 أكتوبر 1984 قانون يتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي .
وبالنظر لحيوية مجال التعمير، وحاجة الدولة لضبطه، ولضمان النصوص القانونية المصادق عليها ، كان لزاما على المشرع إضفاء الصفة الآمرة على معظم نصوص  هذه القوانين مرفوقة بجزاءات مدنية وجنائية لكل مخالف لهذه الأخيرة.
وقبل الشروع في تحليل دراسة قانون 90-12 والجرائم المنصوص عليها بحق التساؤل حول مدى تطبيق التقسيم الثلاثي للجرائم في هذا القانون بمعنى جنايات وجنح ومخالفات وهو التقسيم الذي سوف تتبناه في تحديد هذه الجرائم، -المخالفات التعميرية- وذلك من أجل بناء نظام قانوني يراعي النظام العام التعميري الذي يحميه القانون الجنائي للتعمير .
المطلب الأول : مدى تضييق التقسيم الثلاثي للعقوبات على جرائم التعمير:
نص الفصل الأول من القانون الجنائي على التشريع الجنائي يحدد أفعال الإنسان التي يعدها جرائم بسبب ما تحدثه اضطراب اجتماعي، ويوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أو بتدابير وقائية، كما أن الفصل 110 عرف الجريمة على أنها “هي عمل أو امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاه”. وعليه فنوع الجريمة يحدد لنا نوع العقوبة، فما هي أنواع الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي كقاعدة عامة ؟
الفقرة الأولى : القاعدة العامة في القانون الجنائي العام 
نص الفصل 111 من القانون الجنائي الذي يندرج في الكتاب الثاني وبالضبط في الباب الأول من الجزء الأول المعنون بأنواع الجرائم ان الجرائم إما جنايات أو جنح تأديبية أو جنح ضبطية أو مخالفات على التفصيل الآتي:
الجريمة التي تدخل عقوبتها ضمن العقوبات المنصوص عليها في الفصل 16 تعد جناية .
الجريمة التي يعاقب عليها القانون بالحبس الذي يزيد حده الأقصى عن سنتين تعد جنحة تأديبية 
الجريمة التي يعاقب عليها القانون بحبس حده الأقصى ستثناء أو أقل أو بغرامة تزيد عن 1200 درهم تعد جنحة ضبطية .
الجريمة التي يعاقب عليها القانون بإحدى العقوبات المنصوص عليها في الفصل 18 تعد مخالفة.
وينص المشرع المغربي في الفصل 14 من القانون الجنائي على أن ” العقوبات إما أصلية أو إضافية: فتكون أصلية عندما يسوغ الحكم بها وحدها دون أن تضاف إلى عقوبة أخرى وتكون إضافية عندما لا يسوغ الحكم بها وحدها أو عندما تكون ناتجة عن الحكم بعقوبة أصلية “.
انطلاقا من محتوى هذا الفصل يتضح لنا أن العقوبات في القانون الجنائي المغربي تنقسم إلى قسمين : عقوبات أصلية وعقوبات إضافية ومعيار التمييز بينهما يكتسي أهمية قصوى نظرا لاختلاف طبيعتها ومحتواها. فالعقوبات الأصلية تكون إما جنائية أو جنحية أو ضبطية وذلك حسب خطورة الأفعال المرتكبة والتي تتدرج من الجناية إلى الجنحة فالمخالفة .
فالمشرع المغربي أقام التمييز بين أنواع الجرائم على أساس العقوبة المخصصة لها فالجريمة التي تخصص لها عقوبة جنائية تعتبر جناية والجريمة التي يعاقب عليها بعقوبة جنحية تعتبر جنحة ، أما الجريمة التي يعاقب عليها بعقوبة ضبطية فتعتبر مخالفة.
أما بالنسبة للعقوبات الإضافية، فيقصد بها تلك العقوبات التي تضاف لزوما إلى إحدى العقوبات الأصلية وهذا يعني عدم إمكانية النطق بها وحدها .
وينتج عن التمييز بين الجنايات والجنح والمخالفات عدة نتائج وذلك من حيث الاختصاص ومن حيث المسطرة المتبعة في الدعوى العمومية وفيما يخص كذلك المحاولة في الجرائم وعلى مستوى التقادم.
هذا للتذكير فقط إذ يحق لنا التساؤل هل الجرائم التعميرية يمكن تقسيمها انطلاقا من التقسيم الذي يؤخذ به في القانون الجنائي العام وبالتالي إضفاء طابع القانون الجنائي للتعمير أم ماذا؟ هذا ما سنحاول مناقشته فيما سيأتي ذكره فيما بعد.
الفقرة الثانية: مدى إمكانية تطبيق التقسيم الثلاثي على جرائم التعمير ؟
إن دراسة هذه النقطة بالذات ، أي مدى إمكانية تطبيق التقسيم الثلاثي على جرائم التعمير، ستمكننا من بلورة تقسيم للجرائم التعميرية حسب  مدى عقوباتها ومن خلال إجراء مقارنة بين كل من القانون الحالي ومشروع مدونة التعمير .
فمن خلال مراجعة النصوص القانونية التي تنص على العقوبات في كل من قانون 90. 12 و 90. 25 أي قانون التعمير، والقانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات نلاحظ أن هاته النصوص نصت على الغرامات دون العقوبات الحبسية، أو السجنية وهو ما يضفي عليها طابع المخالفات ، لكن إذا تأملنا مقدار الغرامات المنصوص عليها في هذه القوانين وذلك بالرجوع إلى المادة 17 من القانون الجنائي المغربي، التي تنص على أن العقوبات الجنحية الأصلية :
• الحبس
• الغرامة التي تتجاوز 1200 درهم ، …
وبما أن أغلبية مخالفات التعمير وإن لم نقل جلها ، تفوق مبلغ الغرامات التي يمكن الحكم بها عند مخالفة هاته المقتضيات تفوق 1200 درهم، وهو ما يعني أن هاته العقوبات تكون في نظر القانون الجنائي عقوبات جنحية، أما العقوبات الحبسية والتي تدخل في زمرة العقوبات الجنحية الأصلية لم ينص عليها المشرع ، كذلك لم يتم التنصيص على العقوبات الجنائية في جرائم التعمير، وهو عكس المشرع المصري الذي تشدد في جرائم التعمير وذلك في قوانين جنايات الأمر العسكري رقم 4 الصادر سنة 1992 وجنايات البناء بدون ترخيص بالقانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 وجنايات البناء على الأرض الزراعية بالقانون رقم 25 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983.
وعليه يمكن القول أن جرائم التعمير يغلب عليها طابع التجنيح والمخالفات، في حين نجد أن العقوبات التي تكون جناية في نظر القانون الجنائي العام، لا مجال لها في جرائم التعمير اللهم إذا ما ظهرت أفعال مادية تكتف على أساس القانون الجنائي كما تجدر الإشارة أن مدونة التعمير المرتقبة تشددت في العقوبات الجنسية وهو ما سنراه لاحقا.
 
المطلب الثاني : الجرائم التي عقوبتها عقوبة الجناية 
ينص الفصل 16 من القانون الجنائي على ان العقوبات الجنائية الأصلية هي الإعدام والسجن المؤبد والسجن المؤقت من خمس سنوات إلى ثلاثين سنة والإقامة الإجبارية والتجريد من الحقوق الوطنية .
وبالإطلاع على القانون المنظم للتعمير بالمغرب أي قانون 90. 12 ، أو مشروع المدونة المرتقبة يظهر جليا من خلال المقتضيات الزجرية، أو العقوبات المنصوص عليها، لا تصل إلى حد العقوبات الجنائية، وهو ما يفسر ضعف التجريم والعقاب الذي ينعكس سلبا على المجال برمته ، إذ لكي نحكم على سياسة تعميرية بالنجاح أو الفشل يكفي ملاحظة المجال ومدى تناسقه وجماليته، فالمدن المغربية كما تظهر يغلب عليها الطابع العشوائي للمساكن والتجزيئات السكنية الغير القانونية وانتشار مدن الصفيح ، وكلها مشاكل ناتجة عن ضعف السياسة العقابية في مجال التعمير والبناء بالإضافة إلى عوامل أخرى بنيوية مرتبطة بالمجالس الجماعية وبالواقع السوسيولوجي للمدينة المغربية وحجم التحولات التي عرفتها مند الاستقلال وما رافقتها من هجرة مكثفة للحواضر، هاته الأخيرة التي عرفت ضغطا قويا للمجال مما أدى إلى التعسف في استعماله .
المطلب الثالث :  الجرائم التي عقوبتها عقوبة الجنحة.
لقد سبق لقول أن معيار التقسيم الذي اعتمدناه في دراسة جرائم التعمير من خلال هذا المبحث هو التقسيم الثلاثي وعليه فالتشريع الحالي يغلب عليه طابع الجنح من خلال الغرامات في حين أن مشروع المدونة الجديدة تشددت في العقوبة الحبسية، إذ تصل إلى خمس سنوات، وهو ما يعني أننا أصبحنا أمام قانون متشدد في العقوبات أطلقنا عليه القانون الجنائي للتعمير .
وعليه ستطغى على دراستنا الجرائم التي تدخل في عداد الجنح ، فما هي هاته الجرائم التعميرية ؟
الفقرة الأولى : الجرائم المرتبطة برخصة البناء :
يعتبر تنظيم البناء من الأمور التي يعود تاريخها إلى تاريخ الإنسانية والحضارة جمعاء، فقد أكد المؤرخون الذين كانوا مهتمين بالسياسة العمرانية أن رخصة البناء كانت متواجدة منذ عهد قديم خاصة بأتينا .
وبالنسبة للمغرب، فقد عرف تنظيم مجال البناء بدخول المعمر الفرنسي ، لذلك عمل على إصدار قوانين لتنظيم القطاع كظهير 16 أبريل المتعلق بالتصفيف، ثم ظهير 30 يوليوز 1952، المتعلق بالتعمير، والمتضمن لأحكام خاصة بتصاميم التهيئة والتصفيف والبناءات، ثم صدر قانون رقم 90 .12 المتعلق بالتعمير الذي لم يغير مقتضيات ظهير 1952، بل حمل مستجدات في بعض الجوانب، محاولا ضبط النمو الحضري وتأثيراته، وأخير مشروع مدونة التعمير والذي قال فيه صاحب الجلالة في هذا الصدد بمناسبة اللقاء الوطني  لتدارس مجال التعمير وذلك من خلال الخطاب الذي وجهه للمشاركين :” يطيب لنا أن نتوجه إلى المشاركين في هذا اللقاء الوطني، الذي يلتئم من أجل تدارس مجال التعمير وشؤونه، متوخيا وضع الأسس المتينة لمدونة حديثة له، محكمة المبادئ عتيدة القواعد، مضبوطة الآليات وواضحة المقاصد… “.
وقبل الغوص في المقتضيات التي تكون جرائم مرتبطة برخصة البناء، لابد من تعريف الرخصة ،والخصائص التي تطبع الجريمة المرتبطة برخصة البناء وكذلك نطاق تطبيق هذه الرخصة.
1-تعريف رخصة البناء :
يعرف الفقه الرخصة على أنها الوسيلة الممنوحة للإدارة من أجل فرض احترام كل التشريعات المتعلقة بتهيئة المجال والإلتزامات المختلفة التي وضعها المشرع على عاتق مالك البناء حفاظا على المصلحة العامة.
كما تم تعريفها بأنها عمل أو فعل نلاحظ بموجبه السلطة العمومية أن تنفيذ الأشغال المزمع إنجازها، يمكن الترخيص بها بالنظر إلى النصوص المتعلقة بالتعمير.
ويبقى الغرض من الترخيص هو توجيه وتنظيم أعمال البناء والغاية المستهدفة من هذا التوجيه والتنظيم هو تحقيق أمرين، الأمر الأول هو المحافظة على الثروة القومية باعتبار أن المباني تمثل قيمة اقتصادية بالنسبة للأفراد والدولة في الوقت الحاضر ، لذلك ينبغي أن تسير حركة البناء وفق قواعد مضبوطة لضمان صلاحيتها من النواحي الفنية والصحية وسلامتها من الناحية الهندسية وأدائها للخدمات المطلوبة منها ومن مرافقها .
والأمر الثاني ، المحافظة على جمال وتنسيق المباني وبالتالي المحافظة على جمال المدينة وتناسق العمران ، أما لو تركت الحرية لكل فرد في البناء على هواه، فلابد أن يؤدي ذلك إلى فوضى في المباني ، بحيث لا يتصور وجود مكان لا تزحف فيه المباني إلى عرض الطريق، وكذا اقتتال الناس بسبب مظالم الجوار وانتهاك حرماتهم وأسرارهم وراحتهم وهدوئهم وسكينتهم.
إن رخصة البناء تعتبر وسيلة للمراقبة وقرار للاعتراف بتطابق البنايات المزمع إنجازها مع ما تفرضه القوانين العامة، والضوابط واللوائح المنصوص عليها ، لضمان جمالية وتناسق العمران ، كما تتجلى أهميتها في كونها إحدى وسائل تقييد حق الملكية العقارية وما تقتضيه من إخضاع هذا الحق للمراقبة المسبقة للبناء، وعدم ممارسته إلا في نطاق النصوص الجاري بها العمل.
2-نطاق تطبيق  رخصة البناء 
حددت المادة 40 من قانون 90-12 المجال الترابي لتطبيق رخصة البناء، حيث يمنع البناء دون الحصول على رخصة في المناطق التالية:
1-داخل الجماعات الحضرية والمراكز المحددة والمناطق المحيطة بالجماعات الحضرية والمراكز المحددة والمجموعات العمرانية .
2-بجميع أو بعض أراضي جماعية قروية، أو جماعات قروية تكتسي صبغة خاصة سياحية أو صناعية أو منجمية، ويستوجب نموها العمراني المرتقب تهيئة تخضع لرقابة إدارية
3-خارج الدوائر المنصوص عليها في البند السابق، والتجمعات القروية الموضوع لها تصاميم تنمية ، على طول السعة الحديدية، وطرق المواصلات غير الطرق الجماعية  إلى غاية عمق يبلغ كيلومترا ابتداء من محور السكك الحديدية والطرق الآنفة الذكر، وعلى طول حدود الملك العام البحري، إلى غاية عمق يبلغ خمسة كيلومترات .
4-داخل التجزئات المادون في إحداثها
5-إدخال تغييرات على المباني إذا كانت تتعلق بالعناصر المنصوص عليها في الضوابط المعمول بها.
وفيما يخص الأشغال التي تستلزم الحصول على رخصة البناء، فلم يحدد قانون 90- 12 هذه الأشغال وإنما نص فقط على منع مباشرة الأشغال قبل الحصول على الرخصة.
وإذا كان المشرع قد تفادى تعريف البناء تاركا ذلك العمل للفقه والاجتهاد القضائي، فقد عرفه عميد القانون المدني الدكتور السنهوري” بأنه مجموعة من المواد أيا كان نوعها خشبا أو جيرا، أو جبسا، أو حديدا، أو كل هذا معا، أو شيئا غير هذا، شيدتها يد إنسان لتتصل بالأرض اتصال قرار “.
وقد حدد قانون 89-30 المحدد لنظام ظرائب الجماعات المحلية وهيئاتها المؤرخ في 26 نونبر 1999والمنسوخ بمقتضى قانون 06-47 والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ فاتح يناير 2008 ،حدد في مادته 158 عمليات البناء في :
• عمارات السكن الجماعية أو المجموعات العقارية
• العقارات المعدة لغرض صناعي أو تجاري أو مهني أو إداري
• المساكن الفردية
• عمليات الترميم.
3-خصائص جريمة البناء بدون ترخيص 
إن خصائص جريمة البناء، بدون ترخيص تظهر من خلال دراسة طبيعة هذه الجريمة وذلك بالنظر إلى ست وجهات نظر مختلفة ، بالنظر إلى جسامتها النسبية ، بالنظر إلى ركنها القانوني أو الشرعي، بالنظر إلى ركنها المادي، بالنظر إلى ركنها المعنوي، بالنظر إلى طبيعتها الخاصة، ثم بالنظر إلى الحق المعتدى عليه، ولكن دون التعمق في هذه النقاط فلاعتبارات منهجية فقط أردنا أن نبين طبيعة هذه الجريمة ، والتأصيل القانوني لها.
أ-فمن حيث طبيعة الجريمة بالنظر إلى جسامتها النسبة: فكما هو معلوم تنقسم الجرائم بصفة عامة بالنظر إلى جسامتها النسبية gravité relative إلى ثلاثة أنواع هي الجنايات والجنح والمخالفات وتطبيق هذه القاعدة على جريمة البناء بدون ترخيص نجد أن العقوبة الأصلية المقررة بمقتضى القانون 90-12 هي الغرامة التي تتجاوز 1200 درهم، بمعنى جنحة بينما نصت المدونة الجديدة في المادة 444 “على أنه  يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 10.000 درهم إلى 30.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من باشر بناء من غير الحصول على رخصة البناء (… ) فهي إذن جنحة .
ب-ومن حيث طبيعة الجريمة بالنظر إلى ركنها  الشرعي : فهي تنقسم إلى جرائم ينص عليها القانون الجنائي العام كالسرقة والنصب وعموما الجرائم المنصوص عليها في المدونة الجنائية وجرائم تنص عليها التشريعات الخاصة، كجرائم الشيك المنصوص عليها في مدونة التجارة وقانون زجر الإدمان على المخدرات ،وكذا جريمة السكر العلني .
هذا وليس للتفرقة بين الجرائم الواردة في قانون العقوبات والجرائم الواردة في التشريعات الجنائية الخاصة أية أهمية  من حيث تطبيق الأحكام الموضوعية أو الإجراءات الجنائية.
وعليه فجريمة البناء بدون رخصة نجد أن تجريمها وارد في تشريع خاص هو قانون التعمير.
ج-ومن حيث طبيعة الجريمة بالنظر إلى ركنها المادي: فالجريمة بصفة عامة تنقسم بالنظر إلى ركنها المادي أي الفعل أو الامتناع الذي يعاقب عليه القانون إلى ستة أنواع: جرائم إيجابية وجرائم سلبية، جرائم وقتية، وجرائم مستمرة، جرائم بسيطة وجرائم اعتياد وضابط التفرقة بين الجرائم الإيجابية والجرائم السلبية هو مظهر نشاط الجاني المعاقب عليه. فإذا كان نشاط الجاني يتكون من فعل إيجابي يتمثل في قيامه بعمل بنهي عنه القانون فالجريمة إيجابية كالقتل والسرقة والنصب وإذا كان نشاط الجاني يتمثل في امتناعه عن القيام بعمل يفرضه عليه القانون فالجريمة سلبية ، كالامتناع عن التصريح بالولادة ، وامتناع القاضي عن النظر في قضية ما.
وعليه فجريمة البناء بدون ترخيص هي جريمة إيجابية نشاط لأن الجاني يتكون من فعل إيجابي يتمثل في قيامه بعمل إيجابي ينهي عنه القانون وهو البناء بدون ترخيص .
كما أن هذه الجريمة هي وقتية متتابعة لأنها تتكون من نشاط إجرامي واحد، ولكنها تتميز بتكرار  الأفعال التنفيذية له، ويبرطها جميعا وحدة الغرض، أي أنها  تقع تنفيذا لقصد جنائي واحد،  متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية فهي في حقيقتها جريمة وقتية ويترتب على ذلك كافة الآثار القانونية التي تترتب على الجريمة الوقتية بصفة عامة  .
د-ومن حيث طبيعة الجريمة: إن الجرائم تنقسم بصفة عامة بالنظر إلى ركنها المعنوي إلى جرائم عمدية وجرائم غير عمدية، وضابط التفرقة بين الجرائم العمدية والجرائم غير العمدية هو قصد الجاني ، فإذا كان نشاط الجاني متعمدا أي يتطلب القانون فيه توافر القصد الجنائي فالجريمة عمدية ( délit intentionnel) مثل القتل، والنصب، والجنايات كلها والجانب الأكبر من الجنح جرائم عمدية أي يتطلب القانون فيها توافر القصد الجنائي، وإذا كان نشاط الجاني غير متعمد أي لا يتطلب القانون فيه توافر القصد الجنائي فالجريمة غير عمدية ( délit non  intentionnel) وبتطبيق هذه القاعدة على جريمة البناء بدون ترخيص نجد أن هذه الجريمة عمدية، لأن نشاط الجاني فيها  وهو إنشاء المباني أو التوسع أوالتعلية أو التدعيم أو الهدم، قبل الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة.
هـ- ومن حيث طبيعة الجريمة بالنظر إلى طبيعتها الخاصة، فالجريمة تنقسم إلى جرائم عادية وجرائم سياسية وجرائم عسكرية، وضابط التفرقة هو الطبيعة الخاصة للجريمة، فإذا كان نشاط الجاني متجردا من كل عامل سياسي سواء في موضوعها أو البواعث التي تدفع إلى ارتكابها أو الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها فالجريمة عادية وإذا كان نشاط الجاني واقعا على نظام الدولة كشكل الحكومة ونظام السلطات وحقوق المواطنين  السياسية فالجريمة سياسية وإذا كان النشاط الجنائي ، واقعا من أفراد القوات المسلحة الملكية ومجرما في قانون العدل العسكري فهو من الجرائم العسكرية.
وبتطبيق هذه القاعدة فجريمة البناء، بدون ترخيص هي من الجرائم العادية.
ن-ومن حيث طبيعة الجريمة بالنظر إلى الحق المعتدى عليه: فالجرائم تنقسم بالنظر إلى الحق المعتدى عليه ، إلى جرائم مضرة بالمصلحة العامة وجرائم مضرة بالمصلحة الخاصة ، فإذا كان نشاط الجاني يضر بالمصلحة العامة أضرارا أكثر إضرار بالمصلحة المرتبطة بالفرد أو أفراد بعينهم فالجريمة من الجرائم المضرة بالمصلحة العامة ( délit  contre chose publique ) وإذا كان نشاط الجاني يضر بالمصلحة الخاصة لفرد أو أفراد بعينهم أكثر إصرارا بالمصلحة العامة فالجريمة من الجرائم المضرة بالمصلحة الخاصة.
وبتطبيق هذه القاعدة على جريمة البناء بدون ترخيص نجد أن هذه الجريمة من الجرائم المضرة بالمصلحة العامة .
فما هي جرائم التعمير إذن ؟
البند الأول: مباشرة كل بناء من غير الحصول على إذن صريح أو ضمني 
عرف المغرب في السنوات الأخيرة تضاعف في مخالفات قانون البناء والتعمير بسبب أزمة السكن، فأنجزت العديد من البنايات دون مراعاة القوانين والضوابط الجاري بها العمل، مما أدى إلى أن يفقد المجال بسبب ذلك التناسق اللازم للحفاظ على جماليته ، وزاد من تفاقم الأزمة جهل المتدخلين في مجال البناء بخطورة النتائج المترتبة عن مخالفة قانون التعمير.
وقد تناول المشرع مخالفات قانون التعمير، والتي أطلقنا عليها جرائم التعمير، في الفصل 66 من قانون 17 يونيو 1992 الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 31 – 92 – 1 وقد نصت هذه المادة على مجموعة من الأفعال المرتبطة برخصة البناء وهي مباشرة كل بناء من غير الحصول على إذن صريح أو ضمني أي أن الركن المادي الذي يدخل ضمن أركان هذه الجريمة هو ان نشاط الجاني يتمثل في القيام بعمل مخالف للقانون ومعاقب عليه بمقتضاه
كما ان المادة 437 من مشروع مدونة التعمير نصت : إذا كانت الأفعال المعاينة تشكل أعمالا ممنوعة وذلك ب :
القيام ببناء بغير رخصة خلافا للمادة 403 أعلاه أو بدون تصريح ببداية الأشغال خلال المادة 416 أعلاه .
فالموافقة على رخصة البناء هي الضمانة الأساسية لتأمين احترام قوانين التعمير، فهي وسيلة لتوفير تعمير متماسك وأداة لمحاربة السكن غير القانوني ولحماية المجال ، كما أنها أداة لتماسك فن العمارة وجمالية المجال للمدنية الحديثة.
ويتمثل الهدف من إقرار مسطرة خاصة بمنح رخصة البناء، هو التأكد من أن مشروع إقامة بناء، أو أشغال معينة مطابق لقانون التعمير، ومختلف النصوص المرتبطة به سواء تلك المتعلقة بالصحة البيئية والطمأنينة ، وحماية الآثار أو غيرها.
هذا وقد أناط القانون بالجهة الإدارية المختصة بشؤون التنظيم دون غيرها مهمة القيام بفحص طلب الترخيص ومرفقاته ، وذلك لمعرفة ما إذا كان مستوفيا لكافة البيانات المستندات اللازمة لإصداره من عدمه، وأيضا لمعرفة ما إذا كانت الأعمال المطلوب استصدار ترخيص لها مطابقة لأحكام القانون أم لا.
وقد نص القانون على أن تمنح رخصة البناء في أجل شهرين من تاريخ تقديم الطلب وفي حالة سكوت رئيس مجلس الجماعة تعتبر رخصة مسلمة عند انقضاء شهرين من تاريخ إيداع طلب الحصول عليها .
ويتولى قسم التعمير بالجماعة دراسة الملفات كل حسب تخصصه ويوجه هذا القسم نسخا من تصاميم المشروع إلى المصالح الخارجية المعنية بالإستشارة كالوكالات الحضرية ومصالح العمالة ، والمصالح المكلفة بالوقاية المدنية ( التطهير، الماء والكهرباء، الإتصالات ) والمصالح المكلفة بالآثار في شخص مندوبية الثقافة إذا كان المشروع يتعلق بمشروع محاذ لمآثر تاريخية، ويعد دراسة طلب رخصة البناء فإن الجماعة المعنية تتخذ قرارا بشأنه إما إيجابا أو سلبا ، كما أن تسليم هذه الرخصة يعد من اختصاصات رئيس المجلس الجماعي، سواء تعلق الأمر بالمجال الحضري أو القروي، مع إمكانية تفويض هذه الصلاحيات لأحد نوابه، ويختص العامل بتسليم هذه الرخصة في إطار ظهير 1984 هو الظهير رقم 150-84-1 بتاريخ 2 أكتوبر 1984 المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي. وتسلم من طرف رجل السلطة في بعض الجماعات ذات النظام الخاص.
وللإشارة فإن الإعفاء من المخالفة لا يمكن إذا تم تداركها لأن هذا التدارك لا يمكن أن يطبق بأثر رجعي إلا إذا سمح به القانون ومن الأفعال التي تدخل في هذه المخالفة
1-حالة تهييء الورشة قبل صدور الرخصة :
إذ يقوم المعني بالأمر بالتهييء لإنجاز الأشغال قبل حصوله على الرخصة
ولا يمكن الاعتداد بالموافقة الشفوية لرئيس المجلس الجماعي فالعبرة بالموافقة الكتابية ولا تقبل شهادة الشهود أو الموافقة التي يكتبها بهامش الطلب فهي  غير كافية ولا تدل على أنها منحت لنفس المشروع خاصة في حالة طلب إدخال تعديلات فالمحكمة الزجرية يجب أن تفرض شكل إصدار الرخصة .
2-حالة رفض طلب الرخصة 
يعتبر إنجاز الأشغال رغم تبليغ مقرر رفض الرخصة إلى المعني بالأمر مخالفة شبيهة بحالة البناء بدون رخصة لأن المخالفة تكون مقررة بمجرد الشروع في البناء الذي رفضت من أجله الرخصة ، ولا يمكن للمحكمة الزجرية أن تفحص شرعية قرار الرفض.
وفي حالة الحكم بإلغاء قرار رفض الرخصة من طرف المحكمة الإدارية ، فإن ذلك لا يعني أن الرخصة أصبحت مسلمة بعد صدور الحكم بالإلغاء، فقد يكون ذلك بسبب وجود عيب شكلي في قرار الرفض ، لذلك تبقى المخالفة ثابتة في حق المخالف.
وهو ما أكده مجلس الدولة الفرنسي حيث أقر بأنه في حالة إلغاء قرار رفض  الرخصة فإنه يتوجب على المعني تقديم طلب إلى الجهة المختصة قصد استصدار قرار جديد




../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

3-أهم التطبيقات المرتبطة بانتفاء رخصة البناء


أ-تدارك المخالفة أثناء إنجاز الأشغال:




المبدأ المطبق هو أنه بمجرد الشروع في إنجاز الأشغال بدون الحصول على رخصة تكون المخالفة قائمة ولا يمكن محوها بالرخصة اللاحقة المحصل عليها بعد تسوية الوضعية، لأنها لا تطبق بأثر رجعي، وعليه فإن رخصة البناء تكون دائما سابقة ، أي تسلم قبل الشروع في البناء، وفي حالة عدم وجودها تعتبر المخالفة مرتكبة بمجرد حصول الواقعة المادية للبناء، ولا يمكن الإعفاء منها، إسنادا إلى تسوية مفترضة في المستقبل.
فتدارك المخالفة لاحقا، يمكن أن يحول دون صدور قرار الهدم ويكون سببا لحفظ ملف المتابعة.
ب- إلغاء الرخصة غير الشرعية بعد بداية الأشغال:
إذا تم إلغاء الرخصة بسبب عدم شرعيتها فيتوجب توقيف الأشغال حالا ، ويعتبر الاستمرار في البناء مخالفة.
ج-سحب الرخصة بعد بداية الأشغال :
يجوز سحب الرخصة طالما تتحصن بفوات الأجل المقرر في دعوى الإلغاء وهو 60 يوما، وبعد فوات الأجل المذكور فإنها تولد حقوقا مكتسبة ولا يمكن سحبها إلا إذا تعلق الأمر برخصة غير شرعية، ويكون صاحب الطلب قد ارتكب أعمالا تدليسية .
أما الرخصة الضمنية المنصوص عليها بمقتضى المادة 48 من قانون التعمير ، فهي تولد حقوقا مكتسبة شريطة إنجاز بناء مطابق للقانون، والمحكمة هي التي لها الصلاحية للتأكد من مدى مطابقة البناء للشروط والضوابط الجاري بها العمل .
وفي حالة عدم مطابقتها يمكن متابعة صاحب المشروع بمخالفة البناء بدون رخصة .
د-انتهاء صلاحية رخصة البناء :
نصت المادة 49 من قانون التعمير على ما يلي :”  تسقط رخصة البناء سواء كانت صريحة أو ضمنية إذا انقضت سنة من تاريخ تسليمها أو من تاريخ انتهاء أجل الشهرين المشار إليهما في المادة 48 دون أن يشرع في الأشغال المتعلقة بأسس المبني المنصوص عليها في التصميم المرخص في شأنه .
ويظهر من خلال الفصل المذكور أن حق المستفيدين من رخصة البناء في إنجاز الأشغال أو البنايات المرخص يجب أن يتم في المدة القانونية المحددة لصلاحيتها ذلك أنه إذا أنجزها خارج تلك المدة يكون في وضعية مخالفة للنصوص لأن الرخصة انتهى مفعولها.
وتجدر الإشارة أن مشروع مدونة التعمير ، لم يحذ عن هذه الأحكام ونص في المادة 403 من المشروع على أنه  يمنع القيام بالبناء دون الحصول على رخصة لمباشرة ذلك، ويجب الحصول على رخصة البناء كذلك في حالة إدخال تغييرات على المبالي القائمة إذا كانت التغييرات المزمع إدخالها تتعلق بالعناصر المنصوص عليها في ضوابط التهيئة، وفي ضوابط البناء العامة، وأيضا في ضوابط البناء الجماعية.
إلى أنه إذا كان التشريع الحالي في المادة 48 ينص على أجل الشهرين لتسليم رخصة البناء، وانه في حالة سكوت رئيس مجلس الجماعة تعتبر مسلمة من تاريخ إيداع طلب الحصول عليها، فإن مشروع المدونة يعتبر سكوت رئيس المجلس الجماعي بمثابة رفض لتسليم رخصه البناء وقد تم تخفيض الأجل لشهر واحد، ويمكن اعتبار هذا التخفيض من حسنات المشروع حيث أن المغرب يعتمد على مقاربة التنمية لذلك وجب التسريع من أوراش التنمية والتي يعتبر التعمير أحد الأوارش الكبرى للتنمية للاعتماده على تنظيم المجال والمعمار والإسكان وللتقليل من البيروقراطية الإدارية إلا أن الواقع العملي يقول ان بعض طلبات رخص البناء لا تكفيها مدة الشهرين لطبيعتها المعقدة ولتداخل العديد من الاجهزة الإدارية ، فما بالك المدة المنصوص عليها حاليا .
 
البند الثاني : تشييد بناء خلافا للرخصة المسلمة 
نصت  المادة 68 من قانون 90 – 12 بمثابة قانون التعمير ” إذا كانت المخالفة تتمثل في القيام ببناء من غير إذن سابق يجب الحصول عليه قبل مباشرة ذلك أو في منطقة غير قابلة بموجب النظم المقررة لأن يقام بها المبني المشيد أو الموجود في طور التشييد وكان البناء غير مطابق للإذن المسلم في شأنه من حيث عدم تقييده بالعلو المسموح به  أو بالأحجام والمواقع المأذون  فيها أو بالمساحة المباح بناؤها أو الضوابط المتعلقة بمثانة البناء واستقراره أو بالأحكام التي تحضر استخدام بعض المواد أو استعمال بعض الطرق في البناء أو بالغرض المخصص له البناء … والظاهر من النص أن المخالفة تتجلى هنا في كون المرخص له يخالف  مقتضيات الرخصة المسلمة ولا تعد هذه المخالفة مجرد خرق لقاعدة مسطرية ولكنها تكرس جهلا لقواعد التعمير بمعنى أن المخالف يرتكب مخالفة عدم احترام الضوابط والمواصفات الواردة في رخصة البناء كأن تكون الأشغال غير مطابقة للمشروع الذي منحت من أجله الرخصة وتخالف التصاميم المرفقة بالطلب أو عدم احترام بعض المواصفات كعلو البناء أو الأحجام أو المواقع أو المساحة المباح بناؤها.
ولا تغدو أن تكون هذه الجريمة التعميرية إحدى صور الجرائم المرتبطة بضوابط البناء سواء كانت ضوابط عامة أو جماعية وستتطرق لها لاحقا .
وهو نفس النهج الذي سار عليه مشرع مدونة التعمير الجديدة حيث نصت  المادة 439  من المشروع أنه ” إذا كانت المخالفة تتمثل في القيام ببناء من غير إذن سابق أو إنجازه في منطقة غير قابلة لأن يقام بها المبني المشيد أو الموجود في طور التشييد بموجب النظم المقررة ، أو كان البناء غير مطابق للإذن المسلم في شأنه من حيث عدم تقيده بالعلوم المسموح به، ببناء طابق أو طوابق إضافية أو بالمواقع المأذون فيها أو بالمساحة المباح بناؤها، يجب على العامل ، بعد إخبار رئيس المجلس الجماعي بذلك وبعد إيداع الشكوى المشار إليها في المادة 437 أعلاه أن يأمر بهدم جميع أو بعض البناء المخالف للضوابط المقررة .
وكما قلنا سابقا فإن مشروع المدونة أعاد نفس الصياغة الغامضة المنصوص عليها حاليا فالأفعال التي تدخل ضمن هذه المخالفة لا يمكن حصرها في نص واحد على اعتبار أن الأمر له علاقة بالضوابط العامة للبناء والضوابط الجماعية للبناء هاته الأخيرة متروك أمر تقديرها لكل منطقة على حدى فطريقة تصاميم البناء في إيفران ليست هي طريقة تصميم المباني بمكناس .
البند الثالث: إدخال إصلاحات تستلزم الحصول على رخصه البناء: 
إن عناصر إقامة أو إنشاء المباني لا تخرج عن إقامة الأعمال، توسيع المباني، تعلية المباني، تعديل المباني، وإذا كانت الحالة الأولى تستدعي الحصول على الترخيص أي رخصة البناء، فإن السؤال المطروح هو حالة إدخال إصلاحات  تستلزم الحصول على رخصة البناء، ما هي حدوده وما هي محتواه؟ وامام غياب النص الصريح فإن أي عمل يدخل ضمن توسيع المبنى أو تعليته أو تعديله يدخل من الاختصاص الإداري للجماعات المحلية وبالتالي ضرورة الحصول على ترخيص وإلا سيكون الشخص مرتكبا للجريمة التعميرية في حالة عدم حصوله على الإذن في ذلك، ويبقى للقضاء بنسقيه الزجري والإداري دور المراقبة على هاته الأعمال .
الفقرة الثانية : الجرائم المرتبطة بالضوابط العامة والجماعية للبناء 
نصت المادة 59 أن الضوابط العامة للبناء تحدد :
شكل وشروط تسليم الرخص وغيرها من الوثائق المطلوبة بمقتضى هذا القانون والنصوص التشريعية المتعلقة بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها، ضوابط السلامة الواجب مراعاتها في المباني والشروط الواجب توافرها فيها لما تستلزمه متطلبات الصحة والمرور والمتطلبات الجماعية ومقتضيات الراحة العامة خصوصا:
-قواعد استقرار المباني ومكانتها.
-مساحة المحلات وحجمها وأبعادها.
-شروط تهوية المحلات، خصوصا فيما يتعلق بمختلفاة الأحجام الأجهزة التي تهم الصحة والنظافة .
-الحقوق التي يتمتع بها في الطرق العامة أصحاب العقارات المجاورة لها.
-مواد وطرق البناء المحضور استخدامها بصورة دائمة.
-لتدابير المعدة للوقاية عن الحريف.
-طرق الصرف الصحي والتزود بالماء الصالح للشرب.
-الالتزامات المتعلقة بصيانة الأملاك العقارية والجاني.
ونصت المادة 61 من قانون 90. 12 أن ” لرئيس مجلس الجماعة ان يحدد بقرارات يطلق عليها ضوابط البناء الجماعية القواعد  المنصوص عليها في المادة  59 أعلاه إذا لم تنص عليها ضوابط البناء العامة أو تصاميم التهيئة .
بينما نص مشروع المدونة الجديدة في الباب السادس المعنون بضوابط البناء في المادة 428:
” تضع الإدارة ضوابط تسمى ” ضوابط البناء العامة” تحدد فيها ضوابط السلامة الواجب مراعاتها في المباني ، والشروط الواجب توفرها فيها لما تستلزمه متطلبات الصحة والمرور الولوجيات للأشخاص المعاقين والمتطلبات الجمالية ومقتضيات الراحة العامة وعلى وجه الخصوص :
-قواعد استقرار المباني ومكانتها .
-مساحة  المحلات وحجمها وأبعادها .
-شروط تهوية المحلات ، خصوصا فيما يتعلق بمختلف الأحجام والأجهزة التي تهم الصحة والنظافة.
-الحقوق التي تتمتع بها الطرق العامة أصحاب العقارات المجاورة لها
-مواد وطرق البناء الممنوع استخدامها بصورة دائمة .
-التدابير المعدة للوقاية عن الحريق .
-شروط وطيفية استعمال الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية .
-طرق الصرف الصحي والتزود بالماء الصالح للشرب .
-الإلتزامات المتعلقة بصيانة الأملاك العقارية والمباني .
ويوضع ضابط عام للبناء بالنسبة للأبنية المشيدة وفق تقنيات وبمواد محلية تقليدية ونصت المادة 430 من مشروع المدونة أن لرئيس المجلس الجماعي أن يحدد بقرارات يطلق عليها اسم ضوابط البناء الجماعية ” القواعد المنصوص عليها في المادة 428 أعلاه التي لم ينص عليها في ضوابط البناء العامة أو تصاميم التهيئة أو تصاميم الحفاظ على المنطقة وإبراز قيمتها .
ويمكن لرئيس المجلس الجماعي أن يتخذ وفق نفس الشكليات تدابير لتأطير المنتوج المعماري المنتوج المتعلق بالبيئة الطبيعية والتي يتعين التقيد بها في مجموع الرقعة الترابية للجماعة أو في بعض منها .
وتصدر الضوابط المشار إليها أعلاه بعد أن تكون محل مداولة في مجلس الجماعة. ويوافق عليها طبق الأحكام الواردة في القانون رقم 00 –78 المتعلق بالميثاق الجماعي. ويجب أن تكون مطابقة للأحكام المنصوص عليها في ضوابط البناء العامة وفي ضوابط التهيئة .
ومن خلال مقارنة النصوص الحالية مع مشروع المدونة يمكن إبداء الملاحظات التالية:
إن النص الجديد جاء منسجما مع المنظومة القانونية الحالية والتي تمس المجال و لكن منضمة بقوانين أخرى وعلى سبيل المثال الإشارة إلى قانون الولوجيات في الفقرة الأولى من المادة 428 وكذا الشروط وكيفية استعمال الطاقات المتجددة  خاصة الطاقة الشمسية والنص كذلك في المادة 430 أن لرئيس المجلس الجماعي تأطير المنتوج المتعلق بالبيئة الطبيعية  في إشارة إلى القوانين الجديدة المتعلقة بالبيئة .
كما أن النص الجديد ينص على قانون 00. 78 المتعلق بالميثاق الجماعي، وليس كما هو عليه الحال في قانون 90. 12 الذي مازال يتحدث عن قانون 1976 المتعلق تنظيم المجلس الجماعي .
وقد نصت المادة 66 على جريمة خرق ضوابط البناء العامة أو الجماعية المنصوص عليها في المادتين 59 و 61 أو في خرق ضوابط التعمير ، نفس النهج سار عليه مشرع المدونة الجديدة ، في المادة 437 حيث نص على أن خرق ضوابط البناء العامة أو الجماعية المنصوص عليها في المادتين 428 و 430 أعلاه تعد من الأفعال التي تشكل أعمالا ممنوعة .
وعليه فإن الضابطة العامة للبناء هي التي تسري على مجموعة أنحاء المملكة أما الضابطة الجماعية فهي التي تسري على نفوذ الترامي للجماعة صاحبة الضابطة الجماعية والتي تتماشى مع الخصوصيات المحلية للمجال، وكمثال لأحد الضوابط العامة المرسوم رقم 177 . 02 .2 الصادر في ذي الحجة 1422 الموافق ل 22 فبراير 2002 الذي نصت المادة الثانية منه على الموافقة على ضابط للزلزال المطبق على المباني المحددة فيه قواعد الوقاية من الزلازل ، وبإحداث اللجنة الوطنية لهندسة الوقاية من الزلازل ” يراعى ما يلي لتطبيق ضابط البناء المضاد للزلزال ( 2000 R.PS) المطبق على المباني :
1-تقسيم التراب الوطني إلى مناطق زلزالية بحسب درجة توقع الزلزال فيها
2-ترتيب البنايات إلى اصناف باعتبار درجة الوقاية الواجب توفرها فيها
ويتم توزيع الجماعات داخل المناطق الزلزالية بقرار مشترك للسلطات الحكومية بالإسكان والتعمير والتجهيز والداخلية ، بعد استطلاع رأي اللجنة الوطنية لهندسة الوقاية من الزلازل المشار إليها في المادتين 4 و 5 بعده  .
كما يتم ترتيب البنايات بقرار مشترك للسلطات الوارد بيانها في الفقرة السابقة.
كما تنص المادة الثالثة على ما يلي :
” يطبق ضابط البناء المضاد للزلزال ( 2000 R.PS) الخاص بالمباني في مجموع التراب الوطني على جميع البنايات باستثناء المباني التالي بيانها:
-المباني المنجزة وفق التقنيات المحلية التقليدية، والمستعمل أساسا في بنيتها الحاملة الطين أو التبن أو الخشب ، أو النخل أو القصب أو المواد المماثلة
المباني التي لها مستوى معد لغرض سكني، أو مهني والتي يقل مجموع مساحتها عن 50 متر مربعا أو يساويها “
إن عدم احترام الضوابط العامة أو الجماعية للبناء يعد خرقا جوهريا للمجال والتعدي على التناسق الجمالي للعمران وبالتالي سيادة العشوائية وتشويه جمالية المجال مما يكون معه جريمة تستحق التشديد في العقوبة ، وهو ما سنراه في القسم الذي يتحدث عن النظام العقابي لجرائم التعمير .
الفقرة الثالثة : الجرائم المرتبطة بالمبنى 
لقد اعتمدنا سابقا تقسيما جديدا للجرائم التعميرية، وإذا كنا قد تحدثنا سابقا على الجرائم المرتبطة برخص البناء كجرائم مستقلة بذاتها وتمس مجال الإذن والترخيص ، وتحدثنا عن الجرائم المرتبطة بالضوابط العامة والجماعية للبناء فإننا سنتحدث هنا عن الجرائم المرتبطة بالمبنى أي البناء الذي اكتمل بناؤه وتشييده وقطع جميع أشواط البناء أو كما يسميها المشرع المصري بالتشطيب أي تهييء  البناء المكتمل للسكن أو ممارسته نشاط تجاري أو مهنى ولا تخرج هذه الجرائم من حيث النطاق الزمني لارتكابها عن حالتين الأولى قبل استعمال المبنى للسكن، أو ممارسة مهنة أي جريمة استعمال المبنى من غير الحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة ( البند الأول)  والثانية بعد اعتمار هذا المبنى أي جريمة تحويل الغرض المخصص له لبناء ( البند الثاني) .
البند الأول: استعمال المبنى من غير الحصول على رخصة السكن أو 
شهادة المطابقة 
تعتبر رخصة السكن أو شهادة المطابقة قرارات إدارية فردية تتخذها السلطة المختصة، تمنح بعد التأكد من مطابقة الأشغال المنجزة  للبناء المرخص له، حيث تحرر  الوثيقتان بعد إجراء عملية معاينة للتحقق من أن الأشغال أنجزت وفقا لرخصة البناء واحتراما لكل ضوابط التعمير ووثائقه.
لقد تساءل بعض الفقه عن حق ، لماذا ميز المشرع المغربي سواء في قانون التعمير لسنة 1952 الملغى أو في قانون التعمير رقم 12-90 يبرز رخصة السكن وشهادة المطابقة. Permis d habiter certificat de conformité ونحن توافق الرأي الذي يرى أنه ليس من المستساغ هذه التفرقة بدعوى أن رخصة السكن تسلم حينما يكون المبنى مخصص للسكن وشهادة المطابقة تمنح في الحالات المخصصة لأغراض أخرى كالتجارة والمهن الحرة والصناعة والمكاتب الإدارية والأغراض الثقافية والاجتماعية والرياضية إلخ .
إن التفرقة بين رخصة السكن وشهادة المطابقة ليس إلا من قبيل الحشو والتعقيد اللذان لا طائلة منهما ثم إن المواطن العادي وغير العادي لا يفرق بينهما في واقع الحياة، فهو يعتبر رخصة السكن هي المطلوبة في جميع الحالات سواء تعلق الأمر بمباني مخصصة للسكن أو لغيره 
وتجدر الإشارة أن هناك العديد من التشريعات المقارنة لا تفرق بين الوثيقتين (رخصة السكن وشهادة المطابقة ) ففي فرنسا تسلم في جميع الحالات ومهما كان الغرض المخصص له المبنى أو التي أنجزت الأشغال لخدمته ، تسلم شهادة مطابقة certificat de conformité وذلك بعد التأكد من أن البناء أنجز تماما وفقا لرخصة البناء المسلمة والتصاميم المعتمدة والضوابط الجاري بها العمل ووثائق التعمير.
نفس الشيء في الجمهورية التونسية وجمهورية مصر العربية، وللأسف فقد أعاد المشرع مرة أخرى في المدونة نفس المقتضيات إذ نص في المادة 422 من مشروع المدونة على أنه ” لا يجوز لمالك المبنى موضوع رخصة بناء أو محل التصريح المشار إليه في المادة 1416 أعلاه، أن يستعمله بعد انتهاء الأشغال فيه إلا إذا حصل على رخصة السكن إن تعلق الأمر بعقار مخصص للسكن للشهادة المطابقة إن تعلق الأمر بعقار مخصص لغرض آخر غير السكن”
إن استعمال مبنى بدون رخصة سكن، أو شهادة مطابقة يعتبر جريمة تعميرية حسب المادة 66 من القانون 90. 12 أو حسب المادة 422 من مشروع المدونة ، حيث أن ارتكابها يعرض المعني بالأمر لعقوبة زجرية سيتم تناولها فيما بعد .
هذا ويستفاد من مقتضيات المادة 55 ان قرارات رخصة السكن وشهادات المطابقة لا تكون إلا صريحة سواء بالقبول أو الرفض ولا يمكن ان تكون ضمنية ذلك أنه في حالة سكوت الإدارة يمكن للمعني بالأمر اللجوء إلى السلطة المحلية للإلتماس منها الحلول محل رئيس المجلس الجماعي قصد اتخاذ القرار محل رئيس المجلس الجماعي.
تجدر الإشارة أن مشروع المدونة نص على نفس المقتضيات أي سلطة الحلول المنصوص عليها في قانون 00. 78 المتعلق بالميثاق الجماعي إلا أن مشروع مدونة التعمير قد قلص من المدة المنصوص عليها حاليا في قانون 12.90 من شهر إلى 15 يوما تبتدئ من تاريخ التصريح بانتهاء أشغال البناء .
البند الثاني : جريمة تحويل الغرض المخصص له البناء والذي سلمت من 
أجله الرخصة 
إن رخصة البناء والذي من أجله سلمت تراعى قبل تسليمها للغرض المخصص له البناء والمنطقة التي يدخل البناء في زمرتها ، كمنطقة مثلا للسكن الاقتصادي ، أو الفيلات أو منطقة كحي صناعي فلا يعقل مثلا أن نتصور في مجموعة سكنية حددت للسكن ويقوم أحد المواطنين بتحويل الغرض الذي سلمت من أجله رفضه البناء من السكن إلى إقامة ورشة أو معمل صغير أو قاعة للممارسة الرياضة ، لذلك نصت المادة 58 من قانون 90. 12 بمثابة قانون التعمير أنه :”لا يجوز تغيير الغرض المخصص له كل مبنى والذي سلمت من أجله رخصة البناء ورخصة السكن أو شهادة المطابقة .
بيد أنه يمكن لرئيس مجلس الجماعة الإذن في ذلك بعد موافقة الإدارة المكلفة بالتعمير وبعد التأكد من أن الغرض الجديد يتلاءم مع وظيفة القطاع المعني وتصميم المبنى وأنه لا يشكل أي إزعاج بالنسبة لسكان أو مستعملي البنايات المجاورة له .
والملاحظ أن المشرع المغربي في المدونة الجديدة قد تعامل بليونة مع هذا المقتضى إذ نص في المادة 410 ” أنه تسلم رخصة البناء بعد التحقق من أن المبنى المراد إقامته تتوفر فيه الشروط التي تفرضها الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خصوصا الأحكام المنصوص عليها في تصاميم التهيئة وتصاميم الحفاظ على المنطقة وإبراز قيمتها.
غير أنه يمكن الإذن بإجراء التعديلات الطفيفة التي تبررها طبيعة الأرض المزمع إقامة البناء عليها وشكلها بالنسبة للأبنية المجاورة أو بالنسبة للطرق العامة
وقد نصت المادة  66 من قانون التعمير الحالي بصريح العبارة أن تحويل الغرض المخصص له المبنى خلافا للمادة 58 يعتبر خرقا للقواعد الآمرة في مجال التعمير وبالتالي يكون جريمة قائمة الذات .
الفقرة الرابعة : الجرائم المرتبطة بارتفاقات التعمير 
إن التعمير يتشكل من وثائق مختلفة ، هاته الأخيرة لها ارتباط وثيق بالملكية العقارية ، التي تتمتع بقدسية من خلال الفصل 15 من الدستور  ومن هنا ينبغي التأكيد أن للقانون سلطة في عملية تقييد حق الملكية العقارية ولاسيما من خلال قانون نزع الملكية 7-81 وقانون التعمير بالإضافة إلى قانون التجزئات المجموعات السكنية بالإضافة إلى الإرتفاق العقاري بالقانون الخاص من خلال ظهير 2 يونيو 1915 المتعلق بالتحفيظ العقاري.
أما الارتفاقات في القانون العام فهي حقوق مقررة للمنفعة العامة وقيود على الأملاك الخاصة وقد ترد في شكل ارتفاقات التعمير من أجل تخطيط حضري وعمراني محكم ويستمد هذان الشكلان مصدرهما من المقتضيات القانونية التي هي عبارة عن مجموعة من القيود القانونية والتنظيمية المفروضة والمقيدة لحق الملكية.
وعليه يحق لنا التساؤل بعد هذه التوطئة البسيطة أن نتساءل عن الجرائم المرتبطة بارتفاقات التعمير ( البند الثاني) لكن قبل ذلك لابأس أن نقوم بتعريف ارتفاقات التعمير وثيق عرفها بعض الفقه ( البند الأول).
البند الأول : تعريف ارتفاقات التعمير 
عرف الفقيه L’huillier في دائرة المعارف دالوز ارتفاقات التعمير هي التكاليف الموضوعة للتحقيق المنفعة العامة وتتحملها الأراضي حسب موقعها داخل مختلف مناطق المدينة وهدفها هو تخطيط وتنظيم هذه الأخيرة.
ويؤخذ من تعريف حق الارتفاق هذا أنه كحد مصدره في وثائق التعمير التي تتضمن تنظيم وتخطيط المجال العمراني ، كالمخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية وتصميم التهيئة وتصميم التنمية وتصميم التنطيق. وإذا كان تصميم  التهيئة هو الوسيلة القانونية التي تترجم التوجهات الواردة بالمخطط التوجيهي أعلاه إلى حين التطبيق ، يبقى التصميم المذكور هو المصدر الأساسي لارتفاقات التعمير ومؤدى ذلك أن الارتفاقات المقيدة لحق الملك إما مقررة بنصوص قانونية خاصة أو في نطاق قانون التعمير .
هذا وتجدر الإشارة أن الارتفاقات في القانون العام منضمة بمقتضى نصوص خاصة بالإضافة إلى قانون التعمير ومثال ذلك :
-الارتفاقات المتعلقة بالمناطق العسكرية والتي ينظمها ظهير 7 غشت 1934 والارتفاق الناتج عنها هو منع البناء والزراعة بالمناطق المملوكة للخواص المحيطة بالبنايات أو المنشآت العسكرية .
-الارتفاقات المتعلقة بالمناطق المخصصة للطيران أو الملاحة الجوية وينظمها ظهير 26 أبريل 1938 وبمقتضاه يمنح على أصحاب الأراضي المجاورة للمطارات أو قواعد الطيران ، وحسب مساحة معينة وفقا للانظمة الجاري بها العمل، إقامة أية منشآت أو بنايات على عقاراتهم أو رفع هاته البناءات أكثر من علو معين وذلك لتوفير الرؤيا ودرء المخاطر ورفع الإشارات للطائرات قصد ضمان هبوطها بسلام.
وينص الفصل 49 من مرسوم 10 يوليوز 1962 على حق مالكي العقارات في التعويض الأضرار الناتجة لهم من جراء الإرتفاق المذكور ويحدد التعويض طبقا للقواعد المنصوص عليها بالاحتلال المؤقت بقانون نزع الملكية .
الارتفاقات المتعلقة بمصحلة الخطوط الهاتفية والبرقية وينظمها ظهير فاتح يوليوز 1914 المتعلق بالملك العام وبمقتضاه يتحمل أصحاب الأملاك الخاصة المجاورة للملك العام ارتفاق وضع وتمرير الآلات اللازمة لإحداث الأسلاك التلغرافية والتليفونية والأبنية المعدة للهاتف اللاسلكي
-الارتفاقات المقررة لمصلحة الخطوط الكهربائية وينظمها ظهير 24/10/1962 وظهير 14/9/1977 المتمم بظهير 1963.
الارتفاقات المتعلقة بالمحافظة على المباني التاريخية والمنصوص عليها بمقتضى ظهير 25-12-1980
ارتفاقات حماية السير على الطرقات وهي الارتفاقات التي تنظم مختلف المجالات المتعلقة بالسير العمومي مثل ارتفاقات عدم البناء بجواز الطرق للمحافظة على الآمن وعدم حجب الرؤية على مستعملي الطرق وارتفاقات الرؤيا المحدثة بظهير 29/10/1937 التي تهدف إلى إزالة الجدران وهدم المرتفعات واقتلاع الأشجار .
البند الثاني: جريمة القيام بالبناء أو التعلية أو التوطئة للأرض المراد نزع 
ملكيتها بمقتضى قرار تخطيط حدود الطرق العامة 
إذا كانت الارتفاقات المقررة بنصوص خاصة السالفة الذكر تحدث كأساس إما لخدمة الملك العمومي للدولة أو التحقيق المنفعة العامة، فإن ارتفاقات التعمير تحدث في إطار قواعد التعمير بصرف النظر عن علاقتهما بالملك العمومي وذلك للتخفيف المنفعة العامة وإذا كانت وثائق التعمير خاصة المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية تحدد المناطق المتعلقة بالارتفاقات حسب مدلول الفصل 4 من ظهير 19 يونيو 1992 كارتفاقات عدم البناء والتعلية والارتفاقات الخاصة لحماية الموارد المائية والتاريخية فإن تصميم التهيئة هو الذي يحدد إرتفاقات التعمير ويدخل التوجهات الأساسية للمخطط التوجيهي حيز التطبيق لذلك يعتبر هو المصدر الأساسي للارتفاقات التعمير .
هذا وتنص الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون 90. 12 على أنه ابتداء من تاريخ نشر قرار تخطيط الطرق العامة أو حدودها المعينة فيه الأراضي المراد نزع ملكيتها لما تستوجب العملية ينشئ ذلك حق ارتفاق يتجلى في إخضاع القطع الأرضية التي تخترقها إحدى الطرق إلى نظام قانوني خاص يوجب على المجاورين لتلك الطرق احترام حدودها ولا يجوز السماح لهم بالبناء على بعد معين من تلك الحدود، كما يمنعهم من إقامة أي بناء جديد أو تعلية بتلك الأراضي إذ نصت الفقرة الثانية – كما قبلنا سابقا- بصريح العبارة أنه ابتداءا من تاريخ نشر قرار تخطيط حدود الطرق العامة أو قرار تخطيط حدود الطرق العامة أو قرار تخطيط الطرق العامة المعنية في الأراضي التي يشملها الطريق بمقتضى الخريطة المنصوص عليها في المادة 32 أعلاه بأي بناء جديد أو تعلية أو توطئة للأراضي يكون من شأنها تغيير حالتها، ولا يجوز أن تباشر في المباني القائمة في الأراضي الأنفة الذكر إلا الإصلاحات التي تقتضيها صيانتها بشرط أن يأذن في ذلك رئيس مجلس الجماعة وفق الإجراءات والشروط المقرر، في الباب الثالث من هذا القانون. نفس النهج تبناه مشرع مشروع المدونة والتي نص من خلال الفقرة الثانية من المادة 58 أنه ابتداء من تاريخ نشر قرار تخطيط حدود الطرق العامة أو قرار تخطيط الطرق العامة بمثابة قرارات التخلي، لا يجوز القيام في الأراضي التي يشملها الطريق بموجب الخريطة المنصوص عليها في المادة 56 أعلاه بأي بناء جديد أو تعلية أو توطئة للأرض يكون من شأنها تغيير حالتها ولا يجوز أن تباشر في المباني القائمة في الأراضي الأنفة الذكر إلا الإصلاحات التي تقتضيها صيانتها ، شريطة أن يأذن في ذلك رئيس المجلس الجماعي وفق الإجراءات والشروط المقررة في الجزء الفريد من القسم الثالث من المدونة .
وأن أشاطر الرأي أحد الفقه الذي اعتبر أن هذا الإرتفاق يثقل كاهل الأفراد أصحاب العقارات لأن الإدارة لا تعرف غداة اتخاذ قرار تخطيط الطرق أن الأشغال التي ينص عليها سوف تنجز أم لا ومتى ”.
هذا وقد اعتبرت المادة 66 من القانون الحالي أن ارتكاب أعمال ممنوعة بموجب الفقرة 2 من المادة 34 تكون جريمة تعميرية تستوجب العقوبة سنتناولها في القسم الثاني المعنون بالنظام العقابي لجرائم التعمير .










































المطلب الرابع : الجرائم التي تعتبر مخالفة في القانون الجنائي للتعمير 
لقد اعتمدنا سابقا على التقسيم الثلاثي للقانون الجنائي العام أي أن الجرائم تقسم نظرا لخطورتها إلى جنايات وجنح ومخالفات لذلك سندرس في النقطة التالية المخالفات والتي قسمها القانون الحالي إلى المخالفات البسيطة والمخالفات الخطيرة والمخالفات التي لا يمكن تداركها .
الفقرة الأولى : المخالفات البسيطة 
إن أول ملاحظة يجب الإشارة إليها، أو بمعنى آخر ما هو معيار التمييز بين المخالفات البسيطة والغير البسيطة أي المخالفات الخطيرة ثم يطرح التساؤل التالي لماذا عمد المشرع المغربي إلى تصنيف مخالفات إلى خطيرة وأخرى لا يمكن تداركها مع العلم أن هاته الأخيرة يمكن إدخالها ضمن زمرة المخالفات الخطيرة إنما لا نفهم هذا التصنيف الذي اعتمده المشرع مع ذلك سنأخذ به كأمر واقع أو لنقل أن قوة الأشياء تفرض ذلك ما دمنا أمام نص تشريعي وكما هو معلوم لا اجتهاد مع النص .
هكذا نصت المادة 67 من قانون 90. 12 أنه إذا كانت الأفعال المتكونة منها مخالفة من المخالفات المنصوص عليها في المادة 66 يمكن تداركها لكونها لا تمثل إخلالا خطيرا بضوابط التعمير والبناء… .

../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

إن هاته المادة تثير العديد من الإشكاليات كما قلنا سابقا لأن ترك تقدير هل المخالفة بسيطة أم لا لرئيس المجلس الجماعي زلة وقع فيها المشرع المغربي فالواقع السوسيولوجي يؤكد أن تغليب المصالح السياسية والمحاباة من جانب رؤساء المجالس الجماعية، يجعل من تقدير المخالفة ذو معيار مزاجي على حساب المعيار القانوني الذي يتوخى ضبط العمران وتناسقه وجماليته، كما أن المادة 67 من القانون الحالي أي قانون 90 –12 تنص على أن رئيس المجلس الجماعي يوجه إلى المخالف إعذار يأمره فيه باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة في أجل لا يمكن أن يقل عن 15 يوما، ولا أن يتجاوز 30 يوما غير أن الواقع أبان أن المخالف يستغل هذه المدة لإتمام بنائه ، وبتالي يضع السلطات الإدارية والقضائية أمام الأمر الواقع [50].
أما عن مشروع المدونة، فيمكن القول أنه لم يخرج عن السياق العام لهذا التفريق اللهم ما يخص المدة، أو تحويل الاختصاص للعامل إذ نصت المادة 438 على أنه إذا كانت الأفعال المكونة لمخالفة من المخالفات المنصوص عليها في المادة 437 أعلاه يمكن تداركها لكونها لا تمثل إخلال خطيرا بضوابط التعمير أو البناء التي جرى انتهائها فإن العامل بأمر المخالف باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة في أجل لا يمكن أن يقل عن عشرة (10) أيام ولا يمكن أن يتجاوز ثلاثين (30) يوما  .
إن أول ملاحظة يمكن إبداؤها على هاته المادة أو لنقل على هذا النحو الغير المفهوم أو المبرر لتحويل الاختصاص للعامل، فهذا الأخير يعتبر ممثل صاحب الجلالة للإقليم ومندوب الحكومة بمقتضى القوانين، فالعامل كما هو معلوم له مجموعة من الاختصاصات والوظائف فهل يمكن تصور أن العامل سيتفرغ لمخالفات التعمير مع العلم أنه الرئيس المباشر لجميع المصالح الخارجية ، إننا نشك في تفعيل هذا المقتضى من طرف العامل، والذي لا تسمح مسؤولياته بالتفرغ لمجال التعمير، ومع ذلك يحددنا الأمل في تفعيل سلطة التفويض وبالتالي السماح لقسم التعمير بالعمالات ممارسة اختصاصات العامل من خلال تفويض الاختصاص الذي يسمح به القانون الإداري .
 
 
 
الفقرة الثانية : المخالفات الخطيرة 
بالنسبة للمخالفات الخطيرة المنصوص عليها في المادة 80 من قانون التعمير الحالي [51]، وخلافا لما سبق ، إذا أقيم بناء على ملك من الأملاك العامة يجوز للسلطة المحلية أن تقوم تلقائيا بهدمه على نفقة مرتكب المخالفة دون ان تكون ملزمة باتباع المسطرة القانونية العادية، ودون أن تكون ملزمة باتباع المسطرة المتمثلة في توجيه إنذار إلى المعني بالأمر وإيداع شكوى لدى وكيل الملك.
وللإشارة على اعتبار أننا سنتناول هذه النقطة فيما بعد فإن إزالة آثار المخالفة بالهدم لا يحول في أي حال من الأحوال دون إجراء المتابعة ولا يترتب عليه انقضاؤها إذا كانت جارية المادة (70) وتشمل هذه القاعدة كذلك الحالة التي يتمثل فيها المخالف للأمر الصادر عن العامل ويقوم بنفسه بعملية الهدم.
هذا وقد نص المرسوم التشريعي الجزائري رقم 94-07 مؤرخ في 7 ذي الحجة عام 1414 الموافق 18 ماي 1994 الذي يتعلق بشروط الإنتاج المعماري وممارسة مهنة المهندس المعماري أن تشييد بناية بدون رخصة أو بناية على أرض تابعة للأملاك العمومية الوطنية أو تشييد بناية على أرض تابعة للأملاك الوطنية تعتبر مخالفة تعميرية [52]
أما عن مشروع المدونة المرتقبة فقد اكتفى بإقامة تمييز بين المخالفات التي يمكن تداركها والتي لا يمكن تداركها ، وحسنا فعلت المدونة المرتقبة على اعتبار أن ما لا يمكن تداركه يدخل ضمن المخالفات الخطيرة .
 
الفقرة الثالثة : المخالفات التي لا يمكن تداركها 
إن القيام بمخالفة تتمثل في البناء من غير إذن سابق يجب الحصول عليه قبل مباشرة ذلك أو في منطقة غير قابلة بموجب النظم المقررة لأن يقام بها المبنى المشيد أو الموجود في طور التشييد أو كان البناء غير مطابق للإذن المسلم في شأنه من حيث عدم تقيده بالعلو المسموح له ،  أو بالاحجام والمواقع المأدون فيها أو بالمساحة المباح بناؤها أو الضوابط المتعلقة بمثانة البناء واستقراره أو بالاحكام التي تحظر استخدام بعض المواد واستعمال بعض الطرق في البناء أو بالغرض المخصص له البناء يعتبر مخالفة لا يمكن تداركها تستوجب الهدم بناء على قرار يصدره العامل بطلب من رئيس مجلس الجماعة أو من تلقاء نفسه وذلك بعد إيداع الشكوى المشار إليها المادة 66 حيث يمكن أن يأمر بهدم جميع أو بعض البناء المخالف للضوابط المقررة [53] هذا ما تطالعنا به المادة 68 من القانون 90. 12.
إننا في هذه الحالة سنكون سقطنا في حالة تناقض تام، على اعتبار أن بعض الحالات التي تدخل في إطار هذه المادة قد سبق اعتبارها جنحة بل القانون الحالي أو مشروع المدونة يعتبرها جنحة من خلاله عقوبة الغرامة التي تفوق 1200 درهم، وبالتالي فالتصنيف الذي يعتمده المشرع المغربي تصنيف غير علمي وغير عملي ، لذلك يطرح السؤال التالي وهو علاقة السياسة الجنائية بميدان التعمير .
نفس الشيء نجده في المادة 439 من مشروع المدونة المرتقبة، وبنفس الصياغة تقريبا، لذلك نهيب بالمشرع أن يعتمد لتقسيم الثلاثي بشكل مباشر ولما لا تبنى استقلال القانون الجنائي للتعمير وذلك بإحداث مدونة خاصة بالجرائم التعميرية وبذلك يمكن الحديث عن حماية المجال وبالتالي حماية المدينة أو بعبارة أخرى حماية المدينة والتي تعتبر من سمة الإنسان الحديث .
المبحث الثاني :الجرائم التعميرية المرتبطة بقانون التجزئات ومستجدات 
مشروع المدونة 
لكي تصير الأراضي قابلة للبناء، فإنه يجب أن تكون مجهزة فليست كل الأراضي صالحة للإقامة الأبنية بل إنه يجب القيام بعدة تدابير إجراءات مسبقة قبل الشروع في إنجاز الأبنية فوق الأرض، ولأجل هذه الغاية أخضع المشرع أشغال تجزيء وتجهيز الأراضي لمراقبة الإدارة[54]. فما هو مفهوم التجزئة ؟.
عرف المشرع التجزئة  العقارية من خلال القانون 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات[55]، أنها تقسيم عقار من العقارات عن طريق البيع أو الإيجار أو القسمة إلى بقعتين أو أكثر لتشييد مبان للسكنى أو لغرض صناعي أو سياحي أو تجاري أو حرفي مهما كانت مساحة البقع التي يتكون منها العقار المراد تجزئته “.
أما عن مشروع 70-30 بمثابة مدونة التعمير، والتي تجدر الإشارة أن التجزئة العقارية تم إدراجها بهذه المدونة ضمن عمليات التهيئة، فقد عرفتها المدونة في المادة 65 ” كل تقسيم عقار عن طريق التفويت بجميع إشكالية أو بواسطة الإيجار أو القسمة الرضائية إلى ثلاث بقع أو أكثر لتشييد مبان مهما كانت مساحة هذه البقع .
بيد أن تقسيم العقار إلى قطعتين يعتبر تجزئة عقارية إذا تم ذلك داخل أجل خمس سنوات يحتسب ابتداء من تاريخ إجراء تقسيم لنفس الغرض .
غير أنه لا يعتبر تجزئة عقارية في مفهوم هذه المدونة
تقسيم عقار في ملكية الدولة أو الجماعات المحلية أو مجموعة للجماعات المحلية بقصد إحداث مصالح عمومية أو إنجاز مشاريع سكنية أو استثمارية
-تقسيم ملكية عقارية إلى قطع لتشييد مبان للاستعمال الشخصي للمالك أو الملاك أو لارتباطها بالنشاط الغالب في المنطقة “.
إن أول ملاحظة على هاته المادة من المشروع المدونة المرتقبة هي أن الأصل في التجزئة هي تقسيمها إلى ثلاث بقع أو أكثر في حين أن القانون الحالي قانون 90-25 ينص على أنها تقسيم العقار إلى بقعتين أو أكثر، كما أن المادة 65 حددت على سبيل الحصر ما لا يعتبر تجزئة في هذه المدونة
نستخلص مما سبق أن التجزئة هي عملية من العمليات الخاضعة لقانون التعمير تكون غايتها تقسيم عقارية إلى بقع لا يجب أن يقل عددها عن اثنين على الأقل يجري تخصيصها للبناء.
فما هي الجرائم المنصوص عليها في القانون الحالي، وفي المدونة المرتقبة؟
المطلب الأول : جريمة إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية أو مباشرة أعمال 
تجهيز أو بناء دون الحصول على الإذن القانوني 
إن المبدأ الأساسي المنصوص عليه في الدستور هو أن حق الملكية حق مضمون بل مقدس في الأنظمة الليبرالية الحديثة، ولذلك ومن حيث المبدأ فللمالك أن يتصرف في عقاره كيفما شاء، وكما هو معلوم فالملكية العقارية يرد عليها مجموعة من القيود كالإرتفاقات كما أوردنا سابقا
ولأجل ذلك كما قلنا فالمالك له حرية التصرف في مليكته  لكن حينما تكون الغاية من هذا التقسيم تخصيص الأرض لتشييد المباني ، فإن المشرع قيد حرية المجزئين حيث ألزمهم بوجوب الحصول على ترخيص إداري مسبق غايته التأكد من جهة من كون التجزئة المتوقعة تندرج في إطار مشاريع تنمية التجمع العمراني والتأكد من جهة ثانية من كون البقع المعروضة للبيع جاهزة للبناء قبل بيعها [56].
لذلك نصت المادة الثانية من القانون 90. 25 أنه يتوقف إحداث التجزئات العقارية على الحصول على إذن إداري سابق يتسم تسليمه وفق الشروط المنصوص عليها في هذا الباب كما نصت المادة 66 من المدونة المرتقبة على أنه ” يتوقف إحداث التجزئات العقارية على الحصول على إذن إداري سابق ، يتم تسليمه وفق الشروط المنصوص عليها مع مراعاة التمييز بين التجزئات التي لا تتطلب إنجاز أي تجهيز جديد، وتلك التي تتوقف على ذلك، لاسيما فيما يتعلق بتكوين الملف الواجب تأسيسه والمسطرة المتبعة “
إذن فلتحسين استعمال الرصيد العقاري لابد من رخصة تراعي فيها ضوابط البناء، إلا أنه ومن خلال معاينة ما يجري في محيط المدينة يتبين وجود حجم الخروقات. إن رخصة التجزئ والتي تعتبر من أهم الوسائل الرقابية للتحكم بشكل أفضل في العمليات العقارية، والرخصة الإدارية هي قرار تتخذه الإدارة بعد دراسة مشروع التجزئة، الذي يتقدم به المجزء في شكل طلب ترخيص إداري إلى السلطة العمومية المختصة ولا يمكن لأي شخص الشروع في أعمال تقسيم أملاكه العقارية إلا بعد موافقة الإدارة ، لذلك وجب تقديمه لطلب رخصة إدارية سواء كان شخصا معنويا، أو طبيعيا ، خاصا ، عاما [57] . ويشترط عند طلب الرخصة تقديم وثائق من طرف المجزء تساعد السلطة الإدارية المختصة من أجل التعرف على مشروع التجزئة بدقة ، والبث في مدى مطابقته للقوانين والأنظمة [58].
أما فيما يخص السلطة الإدارية المختصة بتسليم الإذن بإحداث التجزئات العقارية ، فقد حددتها المادة 3 في رئيس مجلس الجماعة الحضرية أو القروية، وذلك إذا كان الأمر يتعلق بتجزئات توجد بالمنطقة التابعة لاختصاص المجلس البلدي وهو نفس ما نصت عليه المدونة المرتقبة في المادة  67.
أما في حالة التجزئة العقارية الواقعة بين جماعتين أو أكثر فإن الإذن يسلم من طرف وزير الداخلية بعد أخذ رأي رؤساء المجالس الجماعية أما مشروع المدونة فيتحدث في هذه الحالة على أن الإذن يسلمه العامل أو والي الجهة الذي تقع التجزئة في دائرة نفوذه الترابي بعد استطلاع رأي رؤساء المجالس الجماعية المعنية وموافقة وكالة التعمير [59] وهو ما تطالعنا به المادة 67 من مشروع المدونة المرتقبة .
ومن خلال المادة 63 من قانون 90 –25 ، أو المادة 443 من المدونة المرتقبة أن هاته الجريمة تكون جنحة من جهة القانون الجنائي العام ، فالمادة 63 تنص على أنه يعاقب بغرامة من 100.000 إلى 1.000.000 ( مليون ) درهم على إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية أو مباشرة أعمال تجهيز أو بناء من أجل ذلك من غير الحصول على الإذن المنصوص عليه في المادة 2 من هذا القانون.
أما المادة 443 من مشروع المدونة فقد نصت على أنه يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من 1000.000 إلى 1000000 درهم على إحداث تجزئة أو مجموعة عقارية أو مباشرة أعمال تجهيز من غير الحصول على الإذن المنصوص عليها في المادة 66.
إن واقع المجال والاختلالات العميقة التي تعيشها الحواضر المغربية حدت بالمشرع المغربي إلى حد النص على عقوبة الحبس بل تحديد الحد الأدنى والحد الأقصى، أي عمليا تفريد العقوبة من طرف القاضي، وهو ما جعلنا بدورنا نطالب باستقلال تام للقانون الجنائي للتعمير وجعله منظومة مستقلة بذاتها ، أو لنقل فرعا جديد يكون المنظومة الزجرية للمملكة مما سيحقق الردع العام والردع الخاص[60] في مجال حيوي وتنموي للمملكة .
المطلب الثاني : جريمة إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية في منطقة 
ممنوعة أو غير مفتوحة للتعمير أو فوق الملك العام 
تعتبر التجزئات العقارية الوسيلة العملية للتعمير، والتي تمكن من تنفيذ التصورات والاختيارات التي تحملها وثائق التعمير ، وترجمتها لواقع ملموس على المستوى الجغرافي ، كما تعد إطارا قانونيا لإشباع الرغبات والحاجيات في مجال السكن وغيره من الأنشطة المحددة بمقتضى المادة الأولى من القانون 90 – 25.
لذلك قام المشرع بالنص على مسطرة إدارية قبل الحصول على الإذن بإحداث تجزئة، لذلك وإن كان من الصعب القيام بإحداث تجزئة أو مجمومة سكنية في منطقة ممنوعة أو غير مفتوحة للتعمير، نظرا لأن رخصة التجريء تخضع لمراقبة قبلية ومراقبة بعدية ، فإنه يمكن تصور إقامة تجزئة أو مجموعة سكنية فوق الملك العام ودون الحصول على الإذن القانوني ، ورغم أن هاته الجريمة تدخل ضمن المادة 63 فقد خصصنا لها هذا الحيز نظرا لخصوصية مسطرة هذه الجريمة والتي ستتحدث عنها لاحقا، وقد نصت المادة  443 من مشروع المدونة على أنه يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 200.000 إلى 2.000.000 درهم على إحداث تجزئة عقارية أو مجموعة عقارية في منطقة غير مفتوحة أو ممنوعة للتعمير أو فوق الملك العام .
 
 
 
المطلب الثالث: جريمة بيع أو إيجار أو قسمة بقع أو مساكن بمجموعــة 
سكنية أو عرضها للبيع غير مأذون في إحداثها أو لم يسبق 
أن كانت أشغال تجهيزها محل التسلم المؤقت 
نصت المادة 64 من 90-25 ، أن كل بيع إيجار لبقعة من تجزئة أو مسكن من مجموعة سكنية هو بمثابة مخالفة مستقلة تأكيدا للتشدد ، هذا وتظهر جسامة وخطورة هذه المخالفة في القانون الفرنسي فمدونة التعمير الفرنسية لا تعتبر إنجاز تجزئة بدون إذن إداري سابق مخالفة في حد ذاتها، كما هو الشأن في رخصة البناء بل إن الأفعال الجرمية هي عمليات البيع الإيجار للأراضي المبنية أو الغير المبنية ، داخل تجزئة ما كما جاء في الفصل 2- 316 ما من القانون الفرنسي [61].
ويبقى دور القاضي متمثلا في التأكد ما إذا كانت عمليات البيع والإيجار قد تمت في إطار تجزئات عشوائية، ومن تم يجب عليه التحقق من أن جميع عناصر ومكونات التجزئة توجد مجتمعة لإقرار بوجود مخالفة [62].
 أما بالمغرب فقد سيطر هاجس حماية حقوق الأغيار على المشرع إلى درجة تجريم فعل عرض التجزئة للبيع أو الإيجار أو القسمة كما تجلى هذا الهاجس في عدم اعتداد المشرع بمبدأ ضم المخالفات، والأخذ بمبدأ استقلاليتها حينما اعتبر أن كل بيع أو إيجار لبقع من تجزئة أو مساكن من مجموعة سكنية يعد مخالفة مستقلة حيث نصت الفقرة الثانية من المادة 64 من قانون  90 – 95 على أنه يعتبر كل بيع أو إيجار لبقعة من تجزئة أو مسكن من مجموعة سكنية بمثابة مخالفة مستقلة هذا عن القانون الحالي فماذا عن مدونة التعمير المرتقبة ؟
إن المدونة المرتقبة سلكت نفس المنحى الذي سلكه المشرع الحالي ، مع إبداء ملاحظة هامة تخص الطريقة التي بوبت بها المدونة، ولا سيما في الفرع الثاني من القسم الرابع المعنون بالمراقبة والجزاءات فتداخل العقوبات الجنائية بين ضوابط التعمير من رخص وارتفاقات واستعمال الأرض، وبين التجزئات. فالمادة 443 مثلا تتحدث عن إحداث تجزئة أو مجموعة عقارية أو مباشرة أعمال تجهيز من غير الحصول على الإذن، مباشرة بعد ذلك نجد المادة 444 تتحدث عن العقوبة المقررة في حالة البناء بدون رخصة مما يعني أن المتصفح لهذه المدونة عليه أن يطلع على كل مادة على حدة ، هذا مع العلم أن الإنسان الغير المختص سيصعب عليه الإلمام بهذه الأحكام، لذا نناشد المشرع أن يراجع هذا المشروع ويعتمد أسلوب علمي في التبويب وليس إعادة ما تم إنتاجه في قانون المسطرة الجنائية والتي انتقدها الفقه بشدة على سوء التبويب .[63]
هذا وقد نصت المادة 454 من مشروع المدونة أنه  ” يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة واحدة وبغرامة من 30.000 إلى 300.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، على تفويت أو إيجار أو قسمة بقع من تجزئة عقارية أو أجزاء من مجموعة عقارية أو عرض ذلك للتفويت أو الإيجار، إذا كانت التجزئة والمجموعة العقارية لم يؤذن في إحداثها أو لم تكن محل تسلم مؤقت للأشغال ، وذلك مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من المادة 100 أعلاه، وكل الأحكام المخالفة لا سيما فيما يخص بيع العقار في طور الإنجاز[64]
ويعتبر كل تفويت أو إيجار أو عرض لتفويت أو إيجار بقعة من تجزئة أو مسكن من مجموعة عقارية بمثابة مخالفة مستقلة “.










../..






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

إن الملاحظة التي أبديناها سابقا في كون المشرع المغربي راعى حماية حقوق الأغيار بدرجة كبيرة ، حيث جعل كل مخالفة مستقلة بداتها، هو ما يعني مبدأ تعدد العقوبات أي أن ضم العقوبات كمبدأ مسطر في القانون الجنائي العام لم يعد له مكانا في القانون الجنائي للتعمير هي إحدى سماته سنتحدث عنها لاحقا.
المطلب الرابع:جريمة تقسيم العقارات عن طريق البيع أو القسمة أو بيعها 
على الشياع إذا كان هذا التقسيم أو البيع لم يحصل على إذن سابق.
حظي موضوع تقسيم العقارات باهتمام ملحوظ من طرف القانون رقم 90 .25 حيث خصص له خمسة فصول ( من 58 إلى 61 )، إضافة للفصل 65 في باب الجزاءات .
وتعتبر عملية تقسيم الأراضي كنتيجة للنمو الديمغرافي المتزايد، [65] واستجابة لآلية التوسع العمراني في المدن وضواحيها والمناطق والمراكز القروية القريبة منها، وينتج عن تقسيم الأراضي بشكل غير متحكم فيه، عواقب وخيمة سواء على مستوى الاقتصاد الفلاحي، أو على التعمير، حيث يشكل مجالا خصبا لانتشار التجزئات العشوائية، لذلك نص القانون رقم 90-25 في المادة 65 “إن تقسيم العقارات عن طريق البيع أو القسمة أو بيعها على الشيوع دون الحصول على إذن إداري سابق هو بمثابة مخالفة وجنحة في نظر القانون الجنائي للتعمير “.
أما بالنسبة للمدونة المرتقبة فنسجل أنها اعتمدت نفس التجريم فالأساس القانوني ظل كما هو اللهم التشديد في العقوبة حيث نصت المادة 451 على أنه يعاقب بالحسب من ثلاثة أشهر إلى سنتين، وبغرامة من 50.000 إلى 200.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، كل من سلم رخصة للبناء دون التقيد بالمسطرة المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل فيما يخص تسليم الرخصة المذكورة .
 إن القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والتقسيم العقاري يعتبر ركيزة أساسية في مجال التعمير، نظرا لما خول للمجالس الجماعية من دور فعلا ونشيط تنفيذا لطلبات السكان واحتياجاتهم، لكن الواقع يظهر العكس كانتشار السكن العشوائي ثم السكن غير المرخص وذلك بسبب تأخر هذه النصوص وعدم فعالية الزجر مما ينتج عنه عدم تحقيق الردع بشقيه الخاص والعام ، كما أن إعادة هيكلة التجزئات ليست من الوسائل الناجعة نظرا للارتفاع تكاليف التجهيز وتقلص العرض العقاري.
وفي ختام هذا المبحث وجب القول أن التجزئة العقارية عملية تعميرية أساسية إذ أنها وسيلة ذات أهمية كبيرة فيما يخص تحقيق سياسة سكنية تساير تطور المجتمع[66].
الفصل الثاني : جرائم التعمير بين مقتضيات القانون الجنائي 
والقوانين الخاصة والدوريات 
إن الجرائم المرتبطة بميدان التعمير لا تجد أساسها في قانون 90. 12، بل تتعداهما إلى قوانين أخرى تؤطر المجال برمته، فالإضافة إلى هاته القوانين السالفة الذكر يمكن القول أن جرائم التعمير منتشرة في عدة قوانين كقانون الولوجيات، وقوانين البيئة الجديدة ، وظهير 25 يونيو 1960 الذي يتعلق بتنمية التكتلات القروية بالإضافة إلى الدوريات التي تؤطر المنظومة الزجرية بل يمكن تصور تطبيق القانون الجنائي العام على بعض الجرائم المرتبطة بميدان التعمير.
إن التدبير اليومي لحركة البناء تشوبه ، اختلالات جلية تؤثر سلبا على النسيج العمراني وتتمثل بالأساس في اختلال المجال العمومي، وتجاوز العلو المسموح به أو في تغيير التنطيق دون الأخذ بعين الاعتبار معايير البناء والجودة المعمول بها  [67].
وتشكل هذه المخالفات تهديدا لسلامة المواطنين إضافة إلى تأثيرها السلبي على المشهد الحضري. كما أنها تعكس عدم فعالية بعض أشكال التدخل لاسيما فيما يخص المراقبة والزجر. ومهما كان الأمر، فتفعيل المنظومة الزجرية أمر أساسي للحفاظ على المجال والتناسق العمراني، لذلك اعتمدنا في بحثنا على تجميع هذه المنظومة، بل ذهبنا أكثر من ذلك إلى محاولة مواءمة القانون الجنائي العام مع بعض الجرائم التعميرية ، والتي يسعفنا القانون الجنائي في تبني مقتضياته وتطبيقها على بعض الجرائم المرتبطة بميدان التعمير، لذلك سوف نناقش في النقطة الأولى من هذا الفصل الجرائم التقليدية في القانون الجنائي والمرتبطة بميدان التعمير ( المبحث الأول ) على أن نناقش الجرائم المرتبطة بقوانين خاصة والدوريات المؤطرة لمنظومة زجر المخالفات التعمير والتجزئات ( مبحث ثاني )
المبحث الأول : الجرائم التقليدية في القانون الجنائي المرتبطة بميدان 
التعمير 
تجدر الإشارة أن هاته الجرائم التي سنوردها على سبيل المثال فقط وليس على سبيل الحصر، إننا نحاول هنا صياغة ما يعرف أو أحد أهم خصائص القانون الجنائي العام ألا وهو ارتباطه بالواقع أو بعبارة أخرى محاولة صياغة النموذج القانوني للجريمة[68]، في ميدان التعمير أو لنقل أنها عملية تجريم افتراضية لجرائم يمكن أن تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بإدارات التعمير أو بكل العاملين أو المشرفين على ميدان التعمير هذا مع العلم أن للقاضي الحق في أن يكيف أي فعل إجرامي يدخل ضمن القانون الجنائي العام، والتكييف أو الوصف القانوني كما عرفه بعض الفقه بأنه” عملية قانونية يقوم بها القاضي للبحث عن الاسم القانوني الذي يتعين إضفاؤه على الفعل الذي دخل حوزته” [69]، وعليه يمكن تصور العديد من الجرائم والتي يمكن اعتبارها جرائم تدخل في نطاق الجرائم التعميرية.
إن هاته المقدمة البسيطة نحاول من خلالها رسم معالم هذا المبحث وإرساء منهج نظري لما سوف نتناوله، أي محاولة رسم معالم القانون الجنائي للتعمير وبالتالي إرساء منظومة زجرية لهذا الميدان، ولما لا تدوينه في مدونة مستقلة.
المطلب الأول : الجنايات والجنح التي يرتكبها الموظفون ضد النظام العام 
يعتبر الموظفون العموميون الدعامة الكبرى التي يقوم عليها بناء الدولة الحديثة والأمناء على المصلحة العامة للبلاد [70].
والدول المتحضرة اليوم تسعى لأن يكون جهازها الإداري فعالا، والقائمين عليه موظفون أكفاء، نزهين موضع ثقة وأمانة يضطلعون بمهامهم أحسن اضطلاع يؤدون عملهم للجميع دونما تفرقة أو محاباة أو مجاملة .
لذلك نجد أن مختلف التشريعات الجنائية المقارنة، -ومن بينها التشريع المغربي – تحرص على حماية كافة مقومات حسن أداء الوظيفة العمومية، من خلال تجريم العديد من المظاهر السلوكية التي تضر أو تعرض هذه المقومات للخطر[71].
وقد تناول المشرع الجنائي الجرائم التي يرتكبها الموظفون ضد النظام العام في الباب الثالث من الكتاب الثاني من المجموعة الجنائية
الفقرة الأولى : في تواطؤ الموظفين 
ينص الفصل 233 أنه :” إذا حصل اتفاق على أعمال مخالفة للقانون إما بواسطة اجتماع أفراد أو هيئات تتولى قدر من السلطة العامة، وإما بواسطة رسل أو مراسلات، فإن مرتكبي الجريمة يعاقبون بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر.
ويجوز كذلك أن يحكم عليهم بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 وبالحرمان من تولي المناصب. والسؤال المطروح مع علاقة هذا الفصل بالتعمير ؟
يعتبر التعمير مجموعة من القواعد التي تنظم تدخل السلطات العامة في مجال استعمال الأراضي وتنظيم التجمعات[72] كما أن التخطيط الحضري هو تدخل الإدارة بأدوات منهجية ووثائق مرجعية لتنظيم استعمال المجال وتقنين أو تحديد الاستعمال لكل منطقة من مناطق المدينة وتخصيص وظيفة لكل منها قصد تكامل أجزائها وانسجام أطرافها وبالتالي تنظيمها وتعميرها[73]
إذن فالإدارة هي التي تتدخل في إعداد وثائق التعمير سواء الوثائق المتعلقة بالتعمير والتي تتجلى في مخطط توجيه التهيئة العمرانية[74] أو وثائق التعمير التنظيمي المتكونة من تصميم التنطيق[75]، وتصميم التهيئة [76] أو تصميم التنمية[77].
إن طريقة إعداد هاته الوثائق أو الآثار المترتبة عنها، إن لم يتم استحضار النزاهة والاستقامة والحياد وفي حالة ما إذا تواطئ الموظفون فيما بينهم سيكون الوضع كارثيا أو بمعنى آخر سيكون إجراميا فكيف ذلك  ؟
إن أهداف مخطط توجيه التهيئة العمرانية وأغراضه تتجلى كما هو منصوص عليه في قانون 90. 12 على تحديد الوجهات الأساسية لتهيئة المجال الحضري على مدى 25 سنة وذلك بطابع تقديري ، كما أن أغراضه وكما هو مسطر في أحكام المادة 4 من القانون 90. 12 هي تخفيف مجموعة من الأغراض هي :
تحديد اختيارات التهيئة التي يتطلبها تحقيق تنمية متناسقة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي للرقعة الأرضية المعنية
تحديد المناطق العمرانية الجديدة، وتواريخ السماح بالقيام بعمليات عمرانية فيها مع الحفاظ بوجه خاص على الأراضي الزراعية الغابوية التي تتولى السلطة التنظيمية تحديدها [78]
تحديد الأغراض العامة المخصصة لها الأراضي وتعيين مواقع :
• المناطق الزراعية والغابوية .
• المناطق الصناعية .
• المناطق التجارية .
• المناطق السياحية .
• المناطق المتعلقة بارتفاقات عدم البناء، وعدم التعلية والارتفاقات الخاصة لحماية الموارد المائية .
-الأماكن الطبيعية والتاريخية والأثرية التي يجب القيام بحمايتها أو إبراز قيمتها أو بهما معا والمساحات الخضراء الرئيسية التي يجب القيام بإحداثها وحمايتها وإبراز قيمتها أو بهما معا .
-التجهيزات الكبرى كشبكة الطرق الرئيسية ومنشآت الموانئ الجوية والموانئ والسكك الحديدية والمؤسسات الصحية،  الرياضية والعلمية .
أما عن الآثار المترتبة عن تصميم التنطيق فإنه بمجرد الموافقة على تصميم التنطيق من قبل السلطة المركزية المكلفة بالتعمير ونشره بالجريدة الرسمية يصبح ساري المفعول على المجال الذي يعطيه لمدة سنتين من تاريخ نشره ويلزم بالتالي احترام الاستعمالات التي يحددها التصميم للأراضي ، فلا يجوز تشييد بنايات سكنية إلا في المناطق المحددة في التصميم للسكن وللسياحة أو للصناعة إلى غير ذلك، ولا يجوز كذلك إقامة تجزئة سكنية وفق قانون 90 – 25 في المناطق التي فتحها التصميم للعمران .
كما أن تصميم التهيئة يخلق آثارا قبل المصادقة أو بعد المصادقة فالمادة 27 من قانون 90-12 تنص على أنه ” لا يجوز الإذن في أي عمل من أعمال البناء والغرس وإحداث تجزئات سكنية إذا كان يخالف هذا القانون” أما عن الآثار بعد المصادقة فقد اعتبر القاضي المشرع على سبيل القطع بكون القرار القابض بالموافقة على تصميم التهيئة بمثابة قرار إعلان المنطقة العامة يستوجب تحديد الأراضي المشمول بنزع ملكيتها مع بيان مشمولاتها ومساحتها وأسماء من يحتمل أن يكونوا المالكين لها .
هذا على سبيل المثال فقط، للبرهنة على قيمة هذه الوثائق ، ثم لدور الإدارة الموكول لها إعداد التصاميم كالوكالات الحضرية والدور الذي تلعبه المجالس الجماعية وبالضبط رؤساء المجالس الجماعية فالكل يعرف حمى العقار التي بعرفها المغرب بالإضافة أن الوعاء العقاري لكل جماعة محلية يعتبر بمثابة كنز وثورة للجماعات المحلية، فماذا لو تم الاتفاق مسبقا بين المنعشين عقاريين كبار على فتح منطقة جديدة للتعمير يملكها أحد المنعشين الكبار، وماذا لو اتفق أو تواطئ المخططين الحضريين مع آخرين لتجميد منطقة وعدم السماح فيها بالبناء، قصد المضاربة بها لاحقا وحتى يرتفع ثمنها مع ارتفاع السنوات وماذا لو اتفق أو تواطئ رؤساء المجالس الجماعية مع إدارات التعمير على افعال للتأثير في قيمة هذه القرارات إننا لا نستبعد أي شيء مادام رؤساء المجالس الجماعية يعتمدون على المقاربة السياسية والمصالح الانتخابية على المصلحة العامة .
إن الفصل 232 من القانون الجنائي يسعفنا في متابعة هؤلاء بمقتضى نص جنائي عام على تواطئهم وذلك بصفتهم هيئات تتولى قدرا من السلطة العامة وما على النيابة العامة كسلطة متابعة إلا أن تبرر الركن المادي أي السلوك الإجرامي وكذلك الركن المعنوي الذي يتجلى في مخالفتهم للقانون بتواطئهم بواسطة اجتماع أفراد أو هيئات تتولى قدرا من السلطة العامة، اما الركن القانوني فهو بالضبط الفصل 232 أو ما يليها من فصول .
الفقرة الثانية : جرائم الرشوة واستغلال النفوذ 
سنتناول في هذه الفقرة وبعجالة ودون تفصيل كل من جريمة الرشوة ( البند الأول) وجريمة استغلال النفوذ ( البند الثاني )
















../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:30
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

البند الأول : جريمة الرشوة 


عرفت هذه الجريمة بالعديد من التعاريف الفقهية ، لكن في النهاية تتفق جلها على العناصر الأساسية المكونة للجريمة
ويمكن تعريفها أنها :” اتجار الموظف العام في أعمال وظيفية وذلك بتقاضيه أو قبوله أو طلبه مقابلا نظير قيامه بعمل من أعمال وظيفته أو امتناعه عنه “[79]
ونحن مع التعريف الذي يقول :” الرشوة هي اتجار الموظف أو استغلاله على النحو المبين بالقانون “[80]
فالرشوة إذن تقوم على فكرة اتجار الموظف بأعمال وظيفته وإخلاله بواجباته الوظيفية وجعلها مصدرا للكسب غير المشروع [81]
وعلة التجريم هي الإتجار بالوظيفة أو الخدمة العامة أي انحراف عن الطريق السوي وإنزالها منزلة السلع الرائجة التي تباع وتشتري وتحير يدها من سموها وقيمتها الحقيقية باعتبارها خدمات عامة مقررة لفائدة مصلحة المواطنين .
وقد نهج المشرع المغربي في تجريمه للرشوة نهج التشريعات التي تعتبر أن الرشوة تتكون من جريمتين هما : جريمة المرتشي التي يرتكبها الموظف العمومي ( أو الرشوة السلبية كما يسميها الفقه الفرنسي ). وجريمة الراشي أي صاحب الحاجة ( الرشوة الإيجابية) فإذا كان الراشي يمهد لارتكاب الجريمة ويسهل اقترافها فإن المرتشي يضعها موضع والتنفيذ .
وقد أحسن المشرع المغربي باعتناقه مذهب ثنائية الرشوة لأن ذلك من شأنه  تشديد  العقاب على كل من المرتشي ( م : 248 – 249 ) والراشي ( م 251 ق ج ) على حد سواء ثم إنه يسمح باستقلال الجريمتين في المسؤولية والعقاب، إذ يتصور وقوع إحدى الجريمتين دون الأخرى بالضرورة. ومن نتائج ذلك الاستقلال إمكانية متابعة الراشي عن جريمة الرشوة التي قد يرفضها الموظف العمومي والعكس صحيح إذ يمكن مساءلة هذا الأخير لطلبه الرشوة مثلا حتى ولو رفض صاحب الحاجة الاستجابة لطلبه
وبالنسبة لطوائف الأشخاص الذين يتصور ارتكابهم لجريمة  المرتشي واستنادا إلى نص المادتين 248 و 249 فإن هذه الطوائف تشمل :
• الموظفون العموميين .
• المتولون لمراكز نيابية .
• القضاة والمحلفون وأعضاء هيئة المحكمة .
• المحكمون والخبراء .
• العمال المستخدمون والموكلون .
• الأطباء والجراحون وأطباء الأسنان والمولدات.
إن ما يهمنا نحن هم الموظفون العموميون والذين يشتغلون في قطاع التعمير وكذلك بالنسبة للمستخدمون الذين يعملون بالوكالات الحضرية باعتبار أن لهم نظام أساسي خاص بهم لكن لا يخرج عن ما هو مقرر في الوظيفة العمومية.
وبالرجوع إلى الفصل 2 من ظهير 24/02/1958 المتعلق بالنظام العام للوظيفة العمومية. عرف الموظف العمومي بأنه : كل شخص يعين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى رواتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة  للدولة.
ومع ذلك فالقانون الجنائي لم يتبنى هذا التعريف، واستعاض عنه بتعريف آخر، حيث جاء في المادة  224 من ق ج أنه “يعد موظفا عموميا في تطبيق التشريع الجنائي كل شخص كيفما كانت صفته، يعهد إليه في حدود معينة بمباشرة وظيفة أو مهمة ولو مؤقتة بأجر أو بدونه “.
ويساهم بذلك في خدمة  الدولة أو المصالح العمومية أو الهيئات البلدية أو المؤسسات العمومية أو مصلحة ذات نفع. وتراعى صفة الموظف في وقت ارتكاب الجريمة، ومع ذلك فإن هذه الصفة تعتبر باقية له بعد انتهاء خدمته ، إذا كانت هي التي سهلت له ارتكاب الجريمة أو مكنته من تنفيذها  .
إن القانون الجنائي لا يشترط توافر العناصر المنصوص عليها في التعريف الإداري، فلا يعتد بطبيعة ونوعية العمل أو الوظيفة. فيستوي أن يكون الموظف من الأطر العليا أم الدنيا للوظيفة العمومية مرسما كان أو متمرنا مؤقتا أم مياوما، مدنيا ام عسكريا يتقاضى أجرا  عن عمله أم لا مرتبطا بصفة نظامية أو تعاقدية.
إن تعدد الإدارات المتدخلة في ميدان التعمير، يعني بداهة تعدد الموظفين الذين يشتغلون بهذه الإدارات، فهناك قسم التعمير بالجماعات المحلية [82]،وهناك قسم التعمير بالعمالات والولايات بالإضافة إلى الوكالات الحضرية والمفتشيات الجهوية لإسكان والتعمير والمندوبيات الإقليمية، ولكل من هذه الإدارات اختصاص معين في مجال التعمير[83] لذلك نجد أن هذا القطاع وتأثرا بالبنية الكلية للمجتمع وما يسوده من اختلالات أخلاقية ، قلت ، نجد أن الرشوة تنخره وخصوصا فيما يخص تسليم رخص البناء، رخص التجزي والمصادقة على التصاميم الهندسية لموافقتها مع ضوابط التعمير مما ينتج عنه اختلال عميق في المجال وتشوه النسق العمراني










البند الثاني : جريمة استغلال النفوذ 


نص الفصل 250 ق ج على أنه :” يعد مرتكبا لاستغلال النفوذ ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من خسمة آلاف إلى مائة الف درهم، من طلب أو قبل عرضا أو عدا أو تسلم هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى من أجل تمكين شخص أو تمكينه من الحصول على وسام أو نبشان أو رتبة شرفية أو مكافأة أو أي ربح ناتج عن اتفاق يعقد مع السلطة العمومية، أو مع إدارة موضوعة تحت إشرافها وبصفة عامة الحصول على قرار لصالحه من تلك السلطة أو الإدارة ، مستغلا بذلك نفوذه الحقيقي أو المفترض .
وإذا كان الجاني قاضيا أو موظفا عاما أو متوليا مركزا نيابيا ، فإن العقوبة ترفع إلى الضعف :
إن الحكمة من تجريم استغلال النفوذ واضحة ، سواء تعلق الأمر باستغلال نفوذ حقيقي أو مزعوم ، فمستغل النفوذ يوحي إلى صاحب الحاجة أن السلطات العامة لا تتصرف وفقا للقانون وبروح من الحيدة والموضوعية وإنما تتصرف تحت سطوة ماله من نفوذ  عليها [84].
فاستغلال النفوذ الحقيقي يخل بمبدأ المساواة بين المواطنين أمام المرافق العامة للدولة ويؤدي إلى الإتراء غير المشروع للجاني وإلى صيرورة الوظيفة العامة وما تخوله من نفوذ سلعة يتاجر بها، أما استغلال النفود المزعوم أو الموهوم فهو أقرب ما يكون إلى الاحتيال والنصب فالجاني يستغل الثقة التي يضعها الأفراد في الوظيفة العامة كي يستولي على أموالهم .
وعلى مستوى الفرق بين الرشوة واستغلال النفوذ فنرصدها في النواحي التالية :
-صفة الفاعل في الجريمتين : جريمة الرشوة  كما هو معلوم من جرائم ذوي الصفة ، فلا بد أن يكون المرتشي موظفا عموميا أو من في حكمه ( ف 48 ) أو عاملا أو مستخدما أو موكل بأجر أما في جريمة استغلال النفوذ ، فالصفة ليست عنصر لقيام الجريمة، فيجوز أن يكون مستغل النفوذ فردا عاديا من أحاد الناس ، ومع ذلك فصفة الموظف العمومي  تعد طرفا مشددا في هذه الجريمة .
-طبيعة المقابل في الجريمتين : إذا كان المرتشي يطلب أو يقبل أو يتسلم المكافأة مقابل خدمة يقوم بأدائها مباشرة لصاحب الحاجة، لكونها تدخل في نطاق اختصاصه الوظيفي، فإن مستغل النفوذ لا يقوم بقضاء حاجة صاحب المكافأة مباشرة لأنها خارجة عن اختصاصه ، وإنما يباشر ( يستغل) نفوذه على الشخص أو الهيأة المختصة لتلبية رغبة صاحب الحاجة .
فإذا كان المرتشي يتجر بعمله الوظيفي ، فمستغل النفوذ يتجر بنفوذه الحقيقي أو المزعوم على الجهة المختصة  بالعمل الوظيفي
إن هاته الجريمة تتحدث عن إعطاء خدمة أو اية مزية أخرى تمنحها السلطة العمومية أو صفقة أو مشروع … أو مع إدارة موضوعة تحت إشرافها
لاشك أن اختصاص بعض إدارات التعمير، أو بالأحرى وظائف بعض الأشخاص تمكن من إعطاء مزية أو صفقة مثلا، فاختصاص رئيس المجلس الجماعي بمقتضى الميثاق الجماعي في ميدان التعمير تمكنه من أن يستغل نفوذه للتأثير في عدة قرارات ولإعطاء مزايا لمجموعة من الأشخاص ذوو الارتباط بميدان التعمير كالمنعشين العقاريين وذلك من أجل تعبئة وعاء عقاري ما، أو فتح منطقة جديدة للتعمير كما أن مدارء الوكالات الحضرية يتمتعون باختصاصات كبيرة وحاسمة في ميدان التعمير .
وكما قلنا إننا نحاول صياغة فرضيات لجرائم لها علاقة بالتعمير، وبالتالي مناشدة المشرع في أن يتشدد في معاقبة الجناة والمتلاعبين بميدان التعمير، وبالتالي استقلال هاته الجرائم في القانون الجنائي للتعمير عن القانون الجنائي ولما لا خلق مدونة  خاصة بجرائم التعمير




المطلب الثاني: جرائم التزوير المرتبطة بإدارات التعمير 


لا تقل هذه الجرائم خطورة عن الجرائم السابقة فكلها تنطوي على مساس وإخلال بالثقة العامة ، وتغيير الحقيقة ومخادعة الغير بوقائع صحيحة .
وقد تعرض المشرع الجنائي لهذه الجرائم في الباب السادس من الكتاب الثالث من المجموعة الجنائية مخصصا لها سبعة فروع ( الفصول من: 334 إلى 391 )، هذا وسأخصص الحديث فقط عن الفرع الخامس والذي أرى أنه يدخل في مجال اختصاصنا وهو تزوير أنواع خاصة من الوثائق الإدارية والشهادات.
الفقرة الأولى : تزوير أنواع خاصة من الوثائق الإدارية والشهادات 
ينص الفصل 360 أن  ” من زيف أو غير في الرخص أو الشهادات أو الكتيبات أو البطاقات أو النشرات أو التواصيل أو جوازات السفر أو أوامر الخدمة أو أوراق الطريق أو جوازات المرور، أو أية وثيقة أخرى تصدرها الإدارات العامة إثباتا لحق أو هوية أو صفة أو منح ترخيص، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائة وخمسين إلى ألف وخمسمائة درهم
ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم عليه بالحرمان عن واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر .
ويعاقب على المحاولة بنفس العقوبة المقررة للجريمة التامة 
وتطبق نفس العقوبات على من ارتكب أحد الأفعال الآتية  :
1-استعمال تلك الوثائق المزيفة أو المزورة أو المغيرة المشار إليها مع علمه بذلك .
2-استعمال إحدى الوثائق المشار إليها في الفقرة الأولى، مع علمه بأن البيانات المضمنة قد أصبحت ناقصة أو غير صحيحة .
إن إدارات التعمير أو الإدارات التي لها صلة بمجال التعمير تعطي مجموعة من الشهادات الإدارية ، والرخص ، فالمجلس الجماعي هو من يسلم رخص البناء ورخص التجزيء . بعد موافقة الوكالات الحضرية ، هاته الأخيرة تعطي شهادة تسمى بطاقة المعلومات وهي عبارة عن وثيقة تعطي جميع المعلومات حول العقار الذي طلب معلومات من أجله وتشمل ما رصد له العقار وفي أي وعاء عقاري يدخل كمنطقة صناعية أو تجارية أو السكن الاقتصادي … إلخ .
كما أن المجلس الجماعي يعطي شهادة المطابقة ورخص السكن وبالتالي فإن أي تزوير يطال هاته الوثائق يعرض صاحب هذه السلوك الإجرامي لمقتضيات الفصل 360 كما ان من قبل أو تسلم الوثائق يمكن متابعة بمقتضيات الفصل 361.
المطلب الثالث :جرائم إفشاء الأسرار المهنية والجرائم الإلكترونية 
نظرا لما تلعبه المعلومة في ميدان التعمير من دور كبير في تفشي المضاربة العقارية والتهافت على الوعاء العقاري للدولة، فقد ارتأينا أن نعالج هذه النقطة على اعتبار أننا قمنا بإجراء فترة تدريبية في الوكالة الإدارية بمكناس ووقفنا على كيف يمكن ان تكون المعلومة مأثرة في ميدان التعمير وما يترتب عنها في حالة تسربها، لذلك سوف نعالج كل من السر المهني ( الفقرة الأولى)، والجريمة الإلكترونية كما هو منصوص عليها في القانون الجنائي ( الفقرة الثانية) ، وسوف نبين كيف يمكن أن تكون هاته الجريمة الأخيرة تضاهي جريمة إفشاء السر المهني، إذ ان التكنولوجيا سمحت بإمكانية الدخول إلى أي بنك معطيات والإطلاع عليه ، بل إمكانية تعديله أو تخريبه .
الفقرة الأولى  : جريمة إفشاء الأسرار المهنية المرتبطة بالتعمير 
لم يكن للسر المهني في القانون الجنائي الأوروبي القديم أي حماية عقابية ولهذا لم يكن كشف الأسرار المهنة من قبيل الجرائم الجنائية حتى وقت قريب [85]
فعلى سبيل المثال لم يرد نص عقابي لمواجهة كشف الأسرار المهنية إلا في عام 1810 في فرنسا حينما وضعت المدونة العقابية النابوليونية ، واحتلت الجريمة المادة 378 من قانون العقوبات .
ولكن انحلال الأخلاق أدى إلى شيوع هذه الجريمة وبالتالي إلى تدخل القضاء الجنائي في تفسيرها، الأمر الذي أدى في النهاية إلى ظهور نظرية قانونية متكاملة عن السر المهني .
وفي بداية تطور هذه النظرية كانت تطبق على ثلاث طوائف معينة هي الأطباء ، المحامين ، القساوسة أي رجال الدين المسيحي .
ولكن مع ظهور مهن أو وظائف جديدة بفعل تطور الحياة في المجتمع اتسعت دائرة الطوائف المهنية، وبالتالي أثير على بساط البحث موضوع اتساع دائرة ” السر المهني “[86].
وقد نص الفصل 446 من القانون الجنائي، ” الأطباء والجراحون وملاحظوا الصحة  وكذلك الصيادلة والمولدات وكل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار بحكم مهنته أو وظفيته الدائمة أو المؤقتة إذا أفشى سرا أودع لديه، وذلك في غير الأحوال التي يجيز له فيها القانون أو يوجب عليه فيها التبليغ عنه يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من ألف ومائتين إلى عشرين ألف درهم “.
إذن فكل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار بحكم مهنته أو وظيفته، يعتبر جانحا في حالة إفشائه لسر أودع لديه، وموظفي وكالات التعمير ، يعتبرون من الأمناء على الأسرار في حالة فتحهم لمنطقة جديدة للتعمير فيكفي أن يتم إفشاء هذه المعلومة ، حتى تشتعل نار المضاربة من طرف السماسرة والمنعشين العقاريين، ولحماية المجال من هذه السلوكات فيبقى القانون الجنائي بحق أعتى القوانين في ردع مثل هذا النشاط الإجرامي لذلك فالفصل المذكور يسعفنا لتمديده لكل الأشخاص الذين يتاجرون بالمعلومات وبالأسرار الوظيفية التي تدخل ضمن مجال اشتغالهم  .














../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:31
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

الفقرة الثانية : جريمة المس بنظم المعالجة الآلية  للمعطيات: 


يشهد العالم ثورة جديدة وهي الثورة الإلكترونية ، أي الثورة الثالثة بعد الثورة الصناعية بل أصبحت الدولة تعتمد على تقنيات المعلوميات للرفع من جودة الخدمات وذلك باعتماد وسائل الاتصال الحديثة
وبالمقابل نجد أن وسائل الاتصال ظلت تتطور مع تطور الاكتشافات والتقنيات على أنه وإن كان ذلك التطور بطيئا منذ استعمال اول تلغراف كهربائي سنة 1893 واستعمال أو هاتف سنة 1877 ، ثم إجراء اول اتصال هاتفي عبر قمر صناعي سنة 1962 فإن ذلك التطور أصبح متسرعا ابتداء من اختراع الفاكس سنة 1970 ثم اختراع الهاتف المحمول في الثمانينات [88].
وإن ما شجع على تطوير تقنيات الاتصال بسرعة أكبر هو تخلي وزارة الدفاع الأمريكية سنة 1983 على جزء كبير من نظام Arpanet الذي أنشأنه خلال سنوات الحرب الباردة بهدف جمع وحماية المعلومات المتعلقة بالتجسس وبالدفاع بصفة عامة، ووضعه رهن إشارة العموم لاستعماله كوسيلة للاتصال وتبادل المعلومات عن طريق آلة الحاسوب ، وهو ما أصبح يعرف بشبكة الأنترنت .
والكل متفق على أن الوسائل الحديثة التي توصل علماء التكنولوجيا في الآونة الأخيرة تفيد وتنفع في شتى مجالات الحياة الفردية  والمجتمعية فإن استعمالها لا يخلو من مخاطر قد تؤدي إلى إحداث أضرار على جانب كبير من الجسامة بل إن الأمر قد يتعدى ذلك باستغلال هذه الوسائل لارتكاب جرائم لا ينحصر أثرها على المجتنى عليهم بل تنعكس سلبا على المجتمع بأكمله [89]
وخير مثال على هاته الجرائم، الجريمة المعلوماتية وهي الجرائم التي تقترف عن طريق الوسائل الحديثة التي توصل إليها علم التكنولوجيا كالحاسب الآلي والأنترنيت فهذه التقنيات يشغلها بعض المتمرسين في الوصول إلى أهداف إجرامية تحدث أضرارا مادية جسيمة وغالبا ما يتخذ الجناة من الاحتياطات ما يكفي لدفع أي شك حول ضلوعهم في ارتكاب هذه الجرائم .
وترجع خطورة هذه الجرائم المعلوماتية وأهميتها بالنظر إلى الأضرار التي تترتب عنها والمنافع المالية التي يجنيها من ورائها اعتبارا للأهمية الاقتصادية للمعلومات التي يقع الاعتداء عليها، ومن ثم أضحى هذا النوع من الإجرام عالميا ويفتح شهية المتخصصين فيه، زاد من شيوعه تزايد الإمكانيات الفنية الارتكابه، ومن بينها التخريب العمدي للنظام المعلوماتي أو ما يسمى le sabotage والذي يستهدف الاتلاف المادي للجهاز أو الجزء المتضمن للمعلومة أو حذفها أو التأثير عليها ومن هذه الإمكانيات الدخول غير المشروع ويطلق عليه le hackring  أو l’instrusion  وبواسطته يتم الدخول بصفة غير مشروعة إلى نظام معلوماتي ومنها أيضا الاستخدام غير المشروع وتعديل المعطيات والبيانات واستقبال رسالة عن طريق خط الإرسال [90]
والمشرع المغربي جرم هاته الإفعال بعد أن ظلت مدة طويلة بعيدة عن التجريم ، حيث بقي التشريع المغربي يعاني فراغا كبيرا للجرائم المعلوماتية إلى أن تم تجريمها ضمن الباب العاشر من الكتاب الثالث لمجموعة القانون الجنائي حيث تمم هذا الباب الجزء الأول من الكتاب الثالث بمقتضى الظهير الشريف رقم 197 – 03 –1 صادر في 16 رمضان 1424 ( 11 نونبر 2003) بتنفيذ القانون رقم 03 – 07.
هكذا نص الفصل 3-607 :” إنه يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبالغرامة من 2000 على 10.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من دخل إلى مجموع أو بعض نظام للمعالجة الألية للمعطيات عن طريق الاحتيال “.
وتضاعف العقوبة إذا نتج عن ذلك حذف أو تغيير المعطيات المدرجة في نظام المعالجة الآلية للمعطيات أو اضطراب في سيره “.
وينص الفصل 7-607 ” انه يعاقب من سنة إلى خمس سنوان وبالغرامة من 10.000 على 1.000.000 درهم كل من زور أو زيف وثائق المعلوميات أيا كان شكلها إذا كان من شأن التزوير أو التزييف إلحاق ضرر بالغير “
من المعلوم أن الإدارات الآن تشتغل بالحواسب وتخزن معلوماتها داخل بنك للمعطيات بل إن المملكة المغربية ماضية في اتجاه ما يسمى الإدارة الإلكترونية وكما قلت سابقا فالمعلومات المدرجة في بنك معطيات إدارات التعمير تساوي الملايين بل الملايير فيكفي أن تدخل إلى قاعدة معطيات وكالة حضرية، لتتعرف على مجموعة من المعلومات كوثائق التعمير التي هي بصدد الإعداد وكذا عن المشاريع المستقبلية المزمع إنشاؤها بل وجود خرائط حساسة Les mapes لجميع المواقع داخل مدينة ما، إذن فيمكن الدخول لهاته النظم وتحريفها أو تزويرها أو سرقة معلومات منها ، سواء من خارج الإدارة أو من الموظفين العاملين بهاته الإدارات.
لذلك أقحمنا هاته الجريمة، والتي تنعكس على ميدان التعمير بمفهومه الواسع.
لقد حاولت مواءمة بعض الجرائم مع قطاع التعمير في حدود قدرة ملكتي القانونية ، أن تحيط به ، مما يعني أنه يمكن إسقاط مجموعة من الجرائم على ميدان التعمير وبالتالي إمكانية تحقيق استقلالية القانون الجنائي للتعمير .
المبحث الثاني :  الجرائم المؤطرة بقوانين والدوريات المؤطرة لمنظومة زجر 
مخالفات التعمير والتجزئات
قلنا سابقا أن الجريمة في ميدان لتعمير، تجد أساسها في مجموعة من القوانين، هكذا سوف نعالج مجموعة من الجرائم منصوص عليها في مجموعة من القوانين بالإضافة إلى الدوريات الوزارية التي تؤطر منظومة زجر مخالفات التعمير والتجزئات، فنظرا لقلة تدخلات المشرع لإصلاح قانون التعمير قصد مواكبته  مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية، فالمحطات الرئيسية وكما سبق وأن رأينا هي 1914 إلى 1952 – 1953 إلى حد ما 1960 ثم 1992، فهو يتدخل تقريبا كل 40 سنة للإصلاح هذا القانون وتعد فترات تدخله متباعدة يضاف إلى هذا قلة تطويره من قبل الاجتهاد القضائي الأمر الذي أدى إلى أن جل قواعده أصبحت متجاوزة[91].
 هكذا سنعالج الجرائم التعميرية في كل من قانون 25 يونيو 1960 المتعلق بتنمية التجمعات القروية[92] ( المطلب الأول) وبالضبط الظهير الشريف رقم 063-60-1 بشأن توسيع نطاق العمارات القروية، لنتعرف فيما بعد عن الجرائم المخالفة لضوابط التعمير من خلال قانون الولوجيات الجديد ( المطلب الثاني) ثم بعد ذلك تنتقل لمنظومة تشريعية جديدة تهم البيئة وعلاقتها بالتعمير ( المطلب الثالث) لننتهي هذا المبحث بأهم الدوريات المؤطرة لمنظومة زجر مخالفات التعمير ( المطلب الرابع).
المطلب الأول: الجرائم المتعلقة بشأن توسيع نطاق العمارات القروية 
قبل أن نتحدث عن هاته الجرائم ( فقرة ثانية) لا بد أولا ان نحدد نطاق تصميم التجمعات القروية وماهيته ( فقرة أولى)




الفقرة الأولى: تحديد ماهية تصميم التنمية ونطاقه


لاشك أن القارئ يستساءل لماذا لم يتم إدراج هاته النقطة ضمن القوانين المتعلقـة بالتعمير والـتي تطبق بالأولوية عن أي نص آخر، أي قانون التعمير12 –90 وقانون التجزئات 90-25 وأخير القانون المتعلق بشأن توسيع نطاق العمارات القروية .
إن محدودية نطاق تطبيق هذا القانون هي التي جعلتنا ندرج أحكامه ضمن القوانين الخاصة، فنحن نراه من القوانين الخاصة لأن مجال التطبيق محدود وذو أحكام خاصة ألا وهو المجال القروي وسنين كيف ذلك.
لابأس من التذكير بداية على أن التجمعات القروية لم تكن خاضعة لأي تخطيط خاص بها كما هو الشأن بالنسبة للوسط الحضري، وذلك قبل سنة 1960، إذ كان يطبق عليها مقتضيات القانون المتعلق بالتعمير لسنة 1952 واحتراما لمميزات المجال أو الوسط القروي قام المشرع المغربي من خلال ظهير 25 يونيو 1960 بوضع وثيقة تصميم لتلعب في التجمعات القروية نفس دور تصميم التهيئة في التجمعات الحضرية .
” فتصميم التنمية هو أداة توجيهية للتكثلات القروية تهدف إلى مد المنتخبين بأداة مبسطة للتعمير تمكنهم من توجيه نمو المراكز القروية نموا سليما، ومدة التصميم عشر سنوات [93].
فتصميم التنمية في التجمعات القروية يتوخى تنظيم المجال الترابي داخل هذه التجمعات وقد تظمنت المادة الأولى من ظهير 25 يونيو 1960 المتعلق بتنمية التجمعات القروية، تحديد هذا المجال الترابي حيث نصت على امتداد حقل تطبيق هذا الظهير إلى كل التجمعات العمرانية التي تقع خارج نطاق الدوائر الجاري تحديدها بموجب الفصل 1 من ظهير 30 يوليوز 1952 المتعلق بالعمير، ويتعلق الأمر بالجماعات الحضرية وببعض الأجزاء من جماعات قروية يتم تحديدها من طرف السلطة التنظيمية وبالمناطق المحيطة بتلك الجماعات الحضرية إلى حدود خمسة كيلومترا يجري احتسابها انطلاقا من الدائرة البلدية .
ولهذه الاعتبارات السابقة اعتبرناه من القوانين الخاصة وإن ثبت هذا يحق لنا أن ننتقل إلى النقطة التالية وهي الجرائم المتعلقة بظهير توسيع نطاق العمارات القروية .
فقرة ثانية: الجرائم المنصوص عليها في ظهير 25 يونيو 1960.
تجدر الإشارة أن هذا الظهير يتميز بخاصية عن باقي القوانين التي تنظم التعمير (90- 25 ) حيث ينص في تناياه على عقوبة الحبس حيث نص الفصل 14 من هذا الظهير المذكور ، أنه يعاقب عن المخالفات لمقتضيات ظهيرنا الشريف هذا بغرامة تتراوح بين عشرة ومائة وخمسين درهما وبسجن[94] يتراوح بين خمسة أيام وشهرين أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
هكذا نص الفصل 7 على أنه يمنع في العمارات القروية المتوفرة على تصميم خاص بتوسيع نطاقها تشييد أي بناية دون الحصول على إذن بالبناء تسلمه السلطة المحلية وقد عرفنا سابقا رخصة البناء ورأينا أن رئيس المجلس الجماعي هو كم يسلمها إلا أن المشرع اختار أن تكون السلطة المحلية هي المسؤولة عن إعطاء الإذن بالبناء داخل العمارات المتوفرة على تصميم التنمية وذلك في شخص القائد.
كما أن الذي يحصل على رخصة البناء يجب أن يتقيد بضوابط البناء الجماعية ، حيث نص الفصل 8 أنه تحدد أنظمة البناء والمحافظة على النظافة والصحة المتخذة في شكل قرارات يصدرها القواد الشروط التي يجب أن تستوفيها البنايات العمومية أو الخاصة لفائدة المحافظة على النظافة والصحة والجولان ووضعية البنايات وبهجة منظرها وراحة العموم كما تحدد نفس الأنظمة صيغ طلب الإذن بالبناء والأوراق التي يجب أن تضاف إليه.
كما أن تهييء التجزئات أو توسيع نطاقها في العمارات القروية المتوفرة على تصميم بتوسيع نطاقها يخضع للمقتضيات المنصوص عليها في الظهير المذكور وهو ما يطالعنا به الفصل 9 من الظهير .
وقد عرف الفصل 10 التجزئة أنها كل تقسيم أحد الأملاك العقارية إلى قطعتين أو عدة قطع لتبنى فيها عمارات للسكن أو للصناعة أو للتجارة ثم بيع هذه القطع أو كراؤها إما دفعة واحدة وإما الواحدة بعد الأخرى ويشترط أن تكون مساحة إحدى القطع أقل من ألفين وخمسمائة متر مربع.
وقد نصت الفقرة الثانية من الفصل 10 أنه تتوقف عملية التقسيم على إذن تمنحه السلطة المحلية .
المطلب الثاني: الجرائم التعمير في إطار قانون الولوجيات 
يتعلق الأمر هنا بأحد القوانين الجديدة وهو القانون 03-10 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 58- 03 – 1 المؤرخ ب 10 ربيع الأول 1424 ( 12 ماي 2003) وقد تم نشره في الجريدة الرسمية عدد 5118 – 18 ربيع الثاني 1424 التالي 1224 (19 يونيو 2003).
ويدخل هذا القانون ضمن الترسانة الجديدة والتي بمقتضاها يتم ملائمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية الذي التزم بها المغرب، خصوصا في مجال حماية ذوي الاحتياجات الخاصة، وعليه سوف تقوم بتعريف الولوجيات العمرانية وأنواعها ( الفقرة الأولى) ثم نبين الإطار القانوني لجرائم الولوجيات ( الفقرة الثانية) .
 
الفقرة الأولى: التعريف بالولوجينات العمارنية وأنواعها 
لقد التزم المغرب بمقتضى اتفاقيات أن يعيد الاهتمام بالشخص المعاق وأن يتم إدماجه داخل النسيج الاجتماعي برمته ، ليكون شخصا فاعلا ومؤثرا في محيطه وذلك بأن تسهل الدولة جميع إمكاناتها وتشريعاتها من أجل تسهيل الحياة أمام هاته الشريحة عن المجتمع فماذا نعني بالولوجيات العمرانية؟ وما هي أنواعها؟.
البند الأول: التعريف بالولوجيات العمرانية
نص القانون المتعلق بالوجيات في المادة الأولى” تعتبر البنايات والطرقات والفضاءات الخارجية ووسائل النقل المختلفة سهلة الولوج، إذا أمكن للشخص المعاق دخولها والخروج منها والتحرك داخلها واستعمال مختلف مرافقها والاستفادة من جميع الخدمات المحدثة من أجلها وفق الشروط الوظيفية العادية ودون تعارض مع طبيعة الإعاقة .
وتعتبر وسائل الاتصال سهلة الولوج إذا أمكن للشخص المعاق حسيا الاستفادة من خدمات الإعلام والتواصل والتوثيق.
فالولوجيات العمرانية هي الممرات التي تحدث داخل البنايات المفتوحة[95] للعموم ممرات خاصة تستجيب لوضعية الأشخاص المعاقين من ذوي الحركية المحدودة لتمكينهم من الحركة بكل حرية وسهولة، وهو ما نصت عليه بالفعل المادة التاسعة من قانون الولوجيات.
وقد نص الظهير المذكور على ثلاثة أنواع من الولوجيات:
1-الولوجيات المعمارية وهي التي سبق الحديث عنها والتي نصت عليها المادة التاسعة ونظمتها كل من المادة 10 و 11 و 12 ضمن الباب المعنون بالفصل الثاني .
2-ولوجيات النقل: حيث نصت المادة 13 على أنه تؤخذ بعين الاعتبار ووضعية الأشخاص المعاقين، خاصة ذوي الكراسي المتحركة ومستعملي المعمدات، في مختلف المحطات، ولاسيما وضع صفوف للصعود بحواجز للحماية، مع إلزامه توفير مقاعد خاصة بنسب متفاوتة، داخل وسائل النقل الحضرية والرابطة بين المدن وكذلك بالنسبة للقطارات،وتجدر الإشارة أن المادة 13 هي المادة الوحيدة التي تنظم هذا الصنف من الولوجيات، والخاصة بالنقل.
3-ولوجيات الاتصال: وهي الولوجيات التي تسهل للشخص المعاق وسائل الاتصال إذ نصت المادة 14 أنه  يخصص هاتف عمومي داخل كل المخادع الهاتفية وحجيرات هاتفية داخل مكاتب الاتصال خاصة لذوي الإعاقة الحركية مع مراعاة وضع الأزار العريضة والأرقام البارزة لفائدة الأشخاص المكفوفين.
كما نصت المادة 14و15 و16و 17 و18 و 19 على أن البنايات العمومية والمخصصة للسكن الجماعي يجب تزويدها بنسبة من الهواتب المتبتة لتسهيل التواصل مع الأشخاص المعاقين بصريا وسمعيا ، كما يجب مراعاة وضعية حالة الأشخاص ذوي الكراسي المتحركة عند وضع صناديق البريد، بالإضافة إلى ضرورة ان تزود بعض مقاعد القاعات العمومية من قاعات السينما والمسرح وقاعات الندوات ومدرجات الجامعات والمعاهد العليا والأندية الترفيهية بحلقات كهربائية موصلة لتمكين ضعاف السمع من سماع الأصوات الصادرة عن مختلف الأجهزة .
 
 
الفقرة الثانية : الإطار القانوني لجرائم الولوجيات 
نصت المادة 5 من قانون الولوجيات  ، أنه :” تتضمن ضوابط البناء العامة وتصاميم التهيئة المنصوص عليها في القانون رقم 12-90 المتعلق بالتعمير الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 31-92-1 المؤرخ في 17 يونيو 1992 حسب ما يدخل عليه من تغيير أو تتميم مقتضيات خاصة بالولوجيات عنه كل إنجاز.
كما نصت المادة السادسة من القانون المذكور أنه تتضمن الوثائق المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة 4 من القانون رقم 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات بيانات حول الولوجيات .
وتحاط البنايات المشمولة بهذا النص بتصاميم تسهل ولوج ذي الإعاقة الحركية المحدودة على مستوى المسارات الخارجية بموازاة ممرات الراجلين المؤدية إلى هذه البنايات وهو ما تؤكده المادة السابعة بينما نصت المادة الثامنة أنه تخصص في كل موقف عمومي للسيارات أو مرآب تابع لبناية مفتوحة للعموم نسبة من الأماكن المخصصة لوقف سيارات ودراجات الأشخاص المعاقين تحدد ينص تنظيمي.
إن الملاحظ من هذه النصوص أن تصاميم التهيئة وتصاميم التجزئات والتصاميم المعمارية للبنايات العمومية يجب أن تكون بها ولوجيات للأشخاص المعاقين والطاهر من الواقع العملي أن أغلب البنايات العمومية لا تتوفر على الولوجيات العمرانية، وهو ما يعني أن القانون الجديد لم يفعل بالشكل المطلوب نظرا لأن أغلبية المهتمين أو العاملين في ميدان التعمير ذوي التكوين في الهندسة وليس التكوين القانوني، وهو ما يعنى أن تكوين المهندسين المعماريين والمهندسين الطبوغرافيين والمهندسين المدنيين يجب أن يتم تكوينهم قانونيا وذلك لمواكبة التحديث الذي يعرفه ميدان التعمير والذي سيعرفه فيما بعد .
وقد أقر قانون الولوجيات في الباب الرابع من خلال المادة 27 و 28 عقوبات على مخالفة أحكام هذا القانون حيث نصت المادة 27 من قانون رقم 03-10 متعلق بالولوجيات” تطبق أقصى العقوبات المنصوص عليها في قانون السير على كل من استعمال المكان المخصص لوقوف وسائل النقل الخاصة بالأشخاص المعاقين .
كما نصت المادة 28 على أنه تطبق العقوبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل على كل من قام بعد تسليم رخصة السكن أو شهادة المطابقة بأي تعبير يمس المتطلبات العامة والمقتضيات التقنية في التصاميم الهندسية المصادق عليها.
المطلب الثالث : الجرائم التعميرية المؤطرة بقوانين البيئة 
إذا كانت هذه هي أهم المخالفات في إطار القوانين السابقة، فإن مجموعة من التشريعات والقوانين الأخرى قد تطرقت بدورها للمخالفات المتعلقة بالتعمير بصفة عامة والبناء بصفة خاصة .
فمنذ المناظرة الدولية لستوكهولم سنة 1972 عرف المجتمع الدولي بزوغ الوعي الإيكولوجي بالحق والواجب الإنساني في خلق تربية تحسيسيه بجمالية المحيط البيئي [96] وقد تولد عن تطور المدن والتحولات العالمية الحضرية والطموح إلى تنمية إنسانية مستديمة وعي بيئي يلفت الانتباه إلى تلوث الهواء عبر حركة السير داخل الحواضر ومشاكل الواد الحار وجوده المياه والسكن العشوائي أو ما يسمى في علم الاجتماع الحضري بقرونة الحواضر والجفاف والتصحر والأمطار الحمضية وغيرها من المشاكل التي ولدت اهتماما دوليا استدعى إدراج الأمم المتحدة في عملها لبرامج بيئية كان مبتدأها من خلال أعمال منظمة البحر الدولية واليونسكو ليتطور هذا الوعي الإيكولوجي إلى محطات دولية أبرزها مناظرة ستوكهولم التي تمخض عنها بتاريخ 16 غشت 1972 بمبادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان ستوكهولم الذي أقر في مبدئه الأول حق الإنسان في العيش في بيئة سليمة [97].
ونظرا للعلاقة الوطيدة بين مجال البيئة والتخطيط الحضري العمراني أي التعمير فقد نصت القوانين الجديدة للبيئة على مقتضيات قانونية زجرية تحمى المجال برمته سواء كان بيئيا أو عمرانيا، وذلك عملا بالاتفاقيات الدولية[98] التي صادق عليها المغرب، واعتبارا أن المغرب يلتزم بمقتضى دستور المملكة ل 13 شتنبر 1996 أن يعمل على احترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا ومنها الحق في البيئة .
وبعض هذا المدخل المتواضع ، يحق لنا أن نتساءل عن أهم الجرائم المنصوص عليها في قوانين البيئة والمرتبطة بميدان التعمير ؟
الفقرة الأولى : الجرائم المنصوص عليها بمقتضى قانون 11.03 المتعلق 
بحماية واستصلاح البيئة 
نصت المادة 3 من الظهير الشريف رقم 59-03 –1 الصادر في 10 ربيع الأول 1424 ( 12 ماي 2003) بتنفيذ القانون رقم 03-11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة أنه يقصد بكلمة البيئة في هذا القانون  :” مجموعة العناصر الطبيعية والمنشآت البشرية وكذا العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمكن من تواجد الكائنات الحية والأنشطة الإنسانية وتساعد على تطورها.
كما نصت الفقرة الخامسة من نفس المادة السابقة أنه يقصد بالمستوطنات البشرية التجمعات الحضرية والقروية، أيا كان نوعها أو حجمها، وكذا مجموع البنيات التحتية التي يجب أن تتوفر عليها لضمان حياة صحية وملائمة لساكنتها وهي إشارة صريحة لحماية المجال والتعمير على اعتبار أن هاته القوانين هي التي تحمي التجمعات البشرية .
لذلك نصت المادة 6 من القانون 11.03 أنه تسلم رخص البناء ورخص التجزيء طبقا للقوانين الجاري بها العمل بعد التأكد من التأثير المحتمل على البيئة، ويمكن أن يرفض تسليمها أو أن تخضع لمواصفات خاصة إذا كان من شأن هذه البنايات أو التجزئات أن :
-تكون لها عواقب مضرة بالبيئة وبأمن السكان وراحتهم وصحتهم
-تهدد بشكل ما الأماكن المجاورة أو المأثر
إننا نتساءل حول إمكانية تفعيل هذه المقتضيات المتعلقة بالبيئة علما أن رئيس المجلس الجماعي هو المسؤول عن إعطاء الرخص، والكل يعلم أن لا المستوى الثقافي ولا الوضع السياسي لهؤلاء يسمح لهم بتقدير حجم المسؤوليات ، إن الفصل 25 من القانون 00 . 78 بمثابة الميثاق الجماعي، ينص على أن رئيس المجلس الجماعي لا يشترط فيه إلا الشهادة الابتدائية ، بل إن هذا المستوى المدني من التعليم لم يسلم من التزوير ولنا في الطعون الموجهة ضد هؤلاء أمام المحاكم الإدارية حيز مثال .
كما تنص المادة 49 على إجراءات وقائية، يجب اتخاذها عند إنجاز بنايات أو منشآت أو غيرها، حيث جاء فيها أنه في حالة ما إذا كان إنجاز تهيئات أو منشآ ت أو مشاريع، يشكل تهديدا للبيئة بسبب حجمها أو وقعها على الوسط الطبيعي، فإن صاحب المشروع أو طالب الرخصة ، يكون ملزما بإجراء دراسة تمكن من تقييم التأثير البيئي للمشروع ومدى موافقته لمتطلبات حماية البيئة .
هذا ويقصد بالمشروع حسب الظهير الشريف رقم 60- 03 – 1 الصادر في 10 ربيع الأول 1424 ( 12 ماي 2003) بتنفيذ القانون رقم 12.03 المتعلق بدراسة التأثير على البيئة، كل مشاريع الأنشطة والانشغال والتهيئات والمنشآت المزمع إنجازها من طرف كل شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص، والتي بسبب طبيعتها أو حجمها، أو وجودها بمناطق حساسة أو مناطق محمية تتصلب إجراء دراسات التأثير على البيئة .
















../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:31
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

الفقرة الثانية: والجرائم المنصوص عليها بمقتضى قانون 03-12 المتعلق 




بدراسة التأثير على البيئة 


  لقد نصت المادة 2 من الظهير الشريف رقم 60-03-1 الصادر في ربيع الأول 1424 ، ( 12 ماي 2003) بتنفيذ القانون رقم 12.03 المتعلق بدراسة التأثير على البيئة ، أنه تخضع لدراسات التأثير على البيئة كل المشاريع المذكورة في اللائحة المرفقة بهذا القانون والمزمع إنجازها من طرف كل شخص طبيعي أو معنوي ، عام أو خاص، والتي بسبب طبيعتها أو حجمها أو موقعها يحتمل أن تكون لها تأثيرات على الوسط الإحيائي والفيزيائي والبشري .
ويتوقف الترخيص لكل مشروع خاضع لدراسة التأثير على البيئة على قرار الموافقة البيئية ويعد هذا القرار عنصرا من عناصر الملف المقدم لطلب الحصول على الرخصة وهو ما تنص عليه المادة 7 من القانون 03 – 12.
إن هاته النصوص يفهم منها أن أي مشروع يجب دراسته من قبل الجهات الوصية على التعمير وبالتالي مواءمة نصوص التعمير مع قوانين البيئة ضمن منظور شمولي يتوخى سلامة البيئة وسلامة المواطنين .
هذا وقد أقرت المادة 16 أنه في حالة عدم امتثال المخالف بعد توجيه الإنذار إليه وكانت أشغال التجهيز أو البناء في مرحلة الإنجاز أو تم الشروع في استغلال المشروع تقوم السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة بعد إشعار السلطة الحكومية المعنية بإحالة نسخة من محضر المخالفة على كل من عامل الإقليم أو العمالة ورئيس المجلس الجماعي لإصدار الأمر بالإيقاف المؤقت للأشغال في انتظار صدور الحكم من طرف المحكمة المختصة .
كما نصت المادة أنه إذا تم تقديم شكاية أمام المحكمة المختصة ضد أي ترخيص أو قرار بالموافقة على مشروع ما لسبب عدم توفر قرار الموافقة البيئية تأمر المحكمة وبصفة استعجالية بإبطال الرخصة أو قرار الموافقة بمجرد التحقق من عدم توفر هذا القرار .
أما بالنسبة للمشاريع الخاضعة لدراسة التأثير على البيئة فقد تم ذكرها في ملحق تابع للقانون 03 – 12 وفي كالاتي .
1-المنشآت المضرة بالصحة والمزعجة والخطرة المرتبة في الصنف الأول.
2-مشاريع البيئة التحتية .
• إنشاء الطرق ( الطرف الوطنية والطرق السيارة ) .
• السكك الحديدية .
• المطارات .
• تهيئة المناطق الحضرية .
• تهيئة المناطق الصناعية .
• الموانئ التجارية والموانئ الترفيهية .
• السدود وغيرها من المنشآت المعدة لحصر وتخزين المياه بصفة دائمة .
• المركبات السياحية خاصة تلك الواقعة على مستوى الساحل والجيل في الوسط القروي .
• المنشآت المخصصة للخزن والتخلص من النفايات مهما كان نوعها أو طريقة التخلص منها .
• محطات تصفية المياه المستعملة والمنشآت الملحقة بها .
• قنوات الصرف البحرية .
• نقل المواد الخطرة والسامة .
3-المشاريع الصناعية 
• الصناعية الاستخراجية .
• المناجم .
• مقالع الرمل والحصى .
• مصانع الإسمنت .
• صناعة الجبس .
• تحويل الفلين .
3-2: صناعة الطاقة
• المنشآت المعدة لتخزين الغاز جميع القابلة للاستغال .
• المصفات البترولية .
• الأشغال الكبرى لتحويل الطاقة .
• المراكز الحرارية وغيرها من منشآت والاحتراق التي تبلغ قوتها 300 ميكاوات على الأقل .
• المراكز النووية .
• المراكز الهيدروكهربائية .
3-3 الصناعة الكيمائـية 
-منشآت صنع المواد الكيميائية لإبادة الحشرات والمنشآت الصيدلية وصناعة الصباغة والدهان والمطاط الاصطناعي والأكسيد الفوقي .
-إدخال منتوجات كيميائية جديدة في السوق .
-استخراج ومعالجة الأمينت .
3-4:معالجة المعادن 
• معامل الصلب .
• معالجة السطح وتغطية المعادن .
• صناعة الأدوات والآلات المعدنية.
3-5 صناعة المواد الغذائية 
• وحدات تصبير المواد ، المواد الحيوانية والنباتية .
• وحدات تصنيع المواد الحلبية .
• وحدات صنع الجعة .
• وحدات صنع الحلويات والمشروبات .
• معامل دقيق السمك ومعامل زيت السمك.
• مصانع النشويات .
• معامل السكر وتحويل قصب السكر .
• مطاحن الدقيق والسميدة .
• معامل الزيوت .
 
3-6 صناعة النسيج والجلود والخشب والورق والكارطون والخزف 
• وحدات صناعة عجين الورق والكارطون .
• المدابغ وصناعة دبغ الجلود والكارطون .
• وحدات انتاج ومعالجة السيلولوز .
• معامل صياغة الآلياف .
• وحدات صناعة النسيج والصياغة .
• وحدات صناعة الخزف .
3-7-صناعة المطاط 
صناعة معالجة المواد المكونة من المطاط  الاصطناعي .
4-الفلاحة :
• مشاريع الضم القروي .
• مشاريع تشجير مساحة تزيد عن 100 هكتار .
• مشاريع تخصيص أرض مزروعة أو مساحة شبه طبيعة الاستغلال الفلاحي المكثف .
5-مشاريع تربية الأسماك والأصداف 
 الفقرة الثالثة: الجرائم المنصوص عليها بمقتضى القانون 03-13 
المتعلق بمكافحة تلوث الهواء .
تنص المادة 13 أنه إذا نجم تلوث عن ممارسة نشاط أو استغلال معين يحدث مخاطر للإنسان ويضر بالجوار والأمن البيئة وكانت المخاطر والمضار غير معروضة أو متوقعة حين منح الترخيص أو إيداع التصريح بممارسة النشاط أو الاستغلال تصدر الإدارة إلى الشخص المسؤول عن مصدر التلوث التعليمات اللازمة للاتحاد التدابير التكميلية أو إدخال التغييرات الضرورية للحد من الانبعاتات الملوثة وتفادي المخاطر والمضار المذكورة، وتلزمه بوضع التجهيزات الضرورية والتقنيات المتوفرة لقياس درجة تركيز المواد الملوثة وكميتها وكل المعدات الكافية لعدم تجاوز المعايير المسموح بها .
غير  أنه إذا تبين للإدارة استمرار المخاطر والمضار بالرغم من قيام الشخص المسؤول بالتدابير التكميلية وبوضع التجهيزات والتغييرات المطلوبة يحق لها أن تأمر بوقف النشاط أو الاستغلال مصدر التلوث .
إن هاته المادة لها ارتباط وثيق بالمجال برمته فهي تنص على الترخيص الممنوح داخل منطقة من مناطق التعمير المفتوحة للبناء، كالمناطق الصناعية مثلا، لذلك فقوانين التعمير لها ارتباط وثيق بقوانين البيئة وتتداخل فيما بينها، والمطلوب الآن هو تفعيل هذه المقتضيات بالرفع من التكوين القانوني لكل المستغلين في الميدان وكذلك الرفع من تكوين القضاة في هذا الميدان لحماية الجانب الإيكولوجي والذي يعتبر حق من حقوق الإنسان.
المطلب الرابع : الدوريات المؤطرة المنظومة زجر مخالفات التعمير 
نظرا لقلة تدخل المشرع الإصلاح قانون التعمير ، ونظرا لتباعد فترات تدخله إذ يعدل هذا القانون تقريبا كل 40 سنة، فإن الوزارة المختصة بالقطاع تسعى إلى تجاوز بعض التغرات عن طريق دوريات أو مناشير تصدر بوثيرة مستمرة [99].
ويمكن تعريف الدورية أو المنشور بأنها وثيقة إدارية تفسيرية وتوضيحية ذات صبغة داخلية ، تصدر عن السلطة العليا في المنظمة الإدارية إلى المستويات الدنيا التابعة لها والتي تدور في فلكها[100].
وتجدر الإشارة إلى أن الفقه يميز بين نوعين من المناشير أو الدوريات تلك التي لا تكتسي سوى تدابير داخلية إدارية، وبين تلك التي تأتي بتعديل حالة قانونية معينة وتأخذ طابعا تنظيميا، وقد سار الاجتهاد والقضائي على هذا التمييز لهذا فإن المناشير التفسيرية لقانون التعمير لا تلزم سوى السلطات الإدارية المكلفة بتطبيق هذا القانون ونصوصه التنظيمية بينما لا يجوز للإدارة أن تتخذ مناشير تغيير بها النصوص المتداولة ولشرفي ميدان التشريع المؤطرة للميدان [101].
فما هي الدوريات المؤطرة لمنظومة زجر مخالفات التعمير؟
الفقرة الأولى: المناشير المتعلقة بتعيين الأعوان المكلفين بمعاينة المخالفة 
-المنشور عدد 0007 الصادر بتاريخ 29 يناير 1993.
وهو موجه من وزير الداخلية، آنذاك بالنظر لأن قطاع الإسكان والتعمير كان بيد هذه الوزارة خلال هذه الفترة إلى السادة ولاة الرباط وسلا والدار البيضاء الكبرى وفاس ومراكش ومكناس، والسادة عمال وعمالات وأقاليم المملكة. وقد تضمن بداية كون أحكام المادة 64 من القانون 90-12 المتعلق بالتعمير، والمادة 66 من القانون رقم 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات ، تحددان الأشخاص المخول لهم معاينة المخالفات المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية .
ولذا فقد أوجبت الدورية ضرورة موافاة الوزارات في أقرب الآجال بجذاذات الأشخاص المقترحين للقيام بهذه المهمة، حتى تتخذ الوزارة الإجراءات القانونية لتعيينهم .
المنشور رقم 0014 بتاريخ 11 فبراير 1993
كما هو الشأن بالنسبة المنشور السالف الذكر، فقد أكد هذا المنشور المبعوث إلى نفس الأطراف على ضرورة تعيين الموظفين الجماعيين المكلفين بمراقبة المباني، وبمعاينة المخالفات المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية، من طرف رئيس مجلس الجماعة المختص .
ومن أجل ذلك طلبت الدورية من العمال، ضرورة تذكير رؤساء المجالس بفحوى هذه الأحكام، وأن يطلبوا منهم اتخاذ الإجراءات القانونية لتعيين الأشخاص المؤهلين للقيام بهذه المهمة كل في دائرة نفوذه .
كما تضمنت الدورية، ولأجل إعداد بطاقات وقرارات تعيين هؤلاء الأعوان واستدعائهم من طرف رئيس المحكمة الابتدائية لأداء اليمين القانونية، نماذج الوثائق اللازمة لذلك وهي : قرار التعيين البطاقة التي تثبت صفتهم كأعوان محلفين، ورسالة موجهة إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية، وألحت الدورية على ضرورة تعيين عدد من الأعوان يكفي لتغطية مجموع التراب الجماعي تغطية شاملة ودائمة ، مع ضرورة إيلاء هذه المسألة كامل الأهمية وحسن التتبع، وموافاة الوزارة بجدول يتناول بالأرقام توزيع الأعوان حسب الجماعات .
المنشور رقم 0028 بتاريخ 10 مارس 1993.
اعتمدت هذه الدورية المنشورين السالفي الذكر كمرجع لها، وقد أعددت لتقديم المزيد من التوضيحات حول المسطرة الواجب اتباعها لتعيين الأعوان المكلفين بمعاينة المخالفات في ميدان البناء والتجزئات العقارية، سواء منهم التابعين لمصالح الدولة، أو العاملين بالجماعات المحلية .
فبالنسبة لموظفي الدولة، فقد أثارت الدورية الانتباه إلى أن فئة الموظفين المرشحين لهذه المهمة عريضة جدا، إذ تشمل كل من المهندسين المعماريين ، والمهندسين والحضريين والتقنيين والتقنيين المختصين ومسيري الأشغال وغيرهم من الأطر المؤهلة للقيام بهذه المهمة، سواء كانوا مسؤولين عن مصالح أم لا غير أنه يجب أن تراعي في اختيار هؤلاء الموظفين، زيادة على استقامتهم وكفاءتهم المهنية استقرارهم بالمصالح المعنية .
ولذا يبقى من الضروري بعث الاقتراحات التي تؤكد للوزارة مدى توفر الشروط الآنفة الذكر في الأشخاص المقترحين، وتغيير أو تتميم هذه الاقتراحات إن اقتضى الحال ذلك .
أما فيما يخص موظفي الجماعة المحلية، فقد جددت الدورية طلبها في ضرورة تتبع هذه العملية ذات الطابع المحلي، وإحاطة الوزارة علما بعدد الأعوان المعتمدين في كل جماعة، حتى تكون على بينة من كيفية توزيع هؤلاء المراقبين على الصعيد الوطني .
الفقرة الثانية : الدوريات المتعلقة بتفعيل المراقبة 
-منشور بتاريخ 5 أبريل 1991 المتعلق بتقوية المراقبة للوقاية من المخالفات في ميدان البناء وتحسين إنتاج المباني.
  وقد جاء به أنه إذا كانت مجموعة من المناطق تظهر بجلاء مظاهر من العشوائية، فإن المسؤولية في هذا الإطار تعود إلى جميع المتدخلين في عمليات البناء بما فيهم الأشخاص، وتفرز هذه الحالة ممارسات تتم بجميع مراحل إنتاج البناء، وذلك بشكل مخالف للقوانين والأنظمة التعلقة بميدان البناء والتعمير، والمتضمنة بطبيعة الحالات لعقوبات خاصة بهذه المخالفات . غير أن التجربة أبرزت أنه إذا كان هذا العقاب ضروري، إلا أنه لا يتسم بالفعالية اللازمة نظرا لأنه يأتي بعد ارتكاب الفعل المخالف، لذا وجب اتخاذ إجراءات وقائية ، لتقوية المراقبة المتعلقة بهذا الميدان سواء في مرحلة منح الرخص، أو بعد إنجاز المبني .
ومن هنا نص المنشور على عدة تدابير يجب اتخاذها عند تقديم طلب الرخصة، والخاصة بالوثائق اللازمة لاستكمال الملف، حيث أوجبت ضرورة إضافة عقد المهندس، وشهادة نظام المهندسين المعماريين، تثبت أن المهندس المعماري المشرف على المشروع ، هو في وضعية قانونية بالنسبة لممارسة المهنة.
كما أوجب المنشور على رئيس المجلس الجماعي أن يفرض على مالك البناء عند إنجاز المشروع شهادة إنجاز الورش وبداية الأشغال ، وشهادة انتهائها، والتي تعتبر ضرورية من أجل منح رخصة السكن من طرف الجماعة .
-الدورية عدد 61 بتاريخ 28 مارس 1994[102].
وتضمنت هذه الدورية الموجهة من وزير الداخلية إلى الولاة والعمال، ورؤساء المجالس الجماعية والمفتشين الجهوين، ومديري الوكالات الحضرية، شرحا مفصلا لنظام الزجر الذي نص عليه قانون التعمير والتجزئات. حيث أشارت الدورية إلى أنه إذا كان قد ترتب عن حركة التمدن السريعة التي عرفتها بلادنا خلال العقود الأخيرة نمو سريع في ميدان البناء، واكبه انتشار ظاهرة التجزئات العشوائية والبناء غير القانوني، مما أصبحت معه التدابير المنصوص عليها في القوانين التي كان معمولا بها قليلة الجدوى، حيث عرضت الدورية النظام الزجري الجديد الذي حملته أحكام القانون رقم 90-12 ، والقانون رقم 90- 25.
وبينت أن من شأن ما جاء به هذين القانونين، من تجديد سواء على صعيد المراقبة، أو على مستوى التدخل الإداري والقضائي استدراك الحالة وضمان التحكم في الحركة العمرانية.
ومن أجل ذلك، فقد بات من الضروري نهج خطة محكمة تدور حول المحاور الآتية، المراقبة الميدانية المستمرة لحركة البناء، التتبع عن كثب لمختلف مراحل المسطرة، الصرامة في التدخل، وأخيرا تجنيد الوسائل البشرية والمادية اللازمة .
كما أرفقت الدورية بكراسة تتناول بتفصيل كيفية معاينة المخالفات ومتابعة المسؤولية عنها وإزالتها وزجرها، مشفوعة بنماذج من محاضر المعاينة، وكذا بمختلف المراسلات والوثائق التي تستلزمها المسطرة الجديدة.
-الدورية عدد  157 بتاريخ 16 مارس 1995.
كما هو الشأن بالنسبة للدوريات والمناشير السالفة الذكر فقد وجهت وزارة الداخلية المشرفة على قطاع التعمير والإسكان آنداك ، هذه الدورية إلى ولاة وعمال وعمالات وأقاليم المملكة، وقد تمحورت حول الحد من مخالفات قانون التعمير .
حيث أشارت بداية إلى تزايد التجزئات العشوائية والبناء غير القانوني، وكون أهم مظاهر هذا النزيف هو تلك المنجزة دون الحصول على رخصة، والغير المطابقة للتصاميم المصادق عليها، ثم المباني المأذون لها في مناطق منخصصة للمساحات الخضراء والتجهيزات العمومية، وكذا الترخيص بالبناء على تجزئات غير مسلمة نهائيا، إدخال تغييرات بالمباني دون ترخيص ، القيام بالبناء فوق الملك العام، وأخيرا استعمال المبنى دون الحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة .
وذكرت الدورية بالآثار السلبية لهذه المخالفات ، وبأهم ما نصت عليه الدوريات السالفة الذكر، وكيف أن هذه التوجيهات لم يتم تنفيذها على الوجه المنتظر، ولذلك كان لابد من تذكير السلطات المختصة بأدوارها في مجال ضبط المخالفات ، كما بين ذلك القانونين 90-12 و 90- 25 وأيضا مهام زجر هذه المخالفات سواء بالهدم ( العامل) أو إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه .
وبعد هذا التذكير أشارت الدورية إلى أن فعالية هذا المقتضى تتطلب تعزيز المراقبة والمتابعة بشكل دائم ومستمر
-الدورية رقم 45 بتاريخ 22 يناير 1996.
وقد خصت مراقبة أوراش البناء ، حيث قدمت إلى كون مجموعة من المجهولين في بعض العمالات والأقاليم ينتحلون صفة مراقبي الأوراش البناء، وأشارت الدورية إلى خطورة هذه المظاهر، وما يمكن أن تسببه من ضرر على مستوى الساكنة، والإدارة المسؤولة عن هذه المراقبة .
لذا اوصت الدورية بضرورة وضع حملة تحسيسية قوية على مستوى المجالس الجماعية، أو رجال السلطة، من خلال تزويد الأعوان المراقبين للأوراش ببطاقة مماثلة لبطاقة أعوان الدولة في مجال المراقبة ، مع ضرورة توعية المواطنين بحقهم في مطالبة عون المراقبة بالبطاقة المذكورة أعلاه .
ويبقى من الضروري إعلام السلطات الجماعية والمحلية، بكل عملية انتحال صفة مراقب ورش ، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذا النوع من التصرفات .
















../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:32
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

الفقرة الثالثة : الدوريات المتعلقة بتشديد الزجر في ميدان التعمير 


الدورية عدد 127/2259 بتاريخ غشت 2002.


وهي دورية مشتركة بين وزارتي الداخلية وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان والبيئة، تتعلق بالحد من ظاهرة انتشار البناء غير القانوني ، والتي عرفت في السنين الأخيرة تزايد ملحوظا في العديد من مناطق المملكة ، مما خلق واقعا عمرانيا مشوها، أفرز مشاكل لا حصر لها وأخل بشروط متطلبات التنمية العمرانية المتوازية . واكتست الظاهرة في بعض الحالات خطورة كبيرة، نظرا لانتشارها بمواقع ذات طابع بيئي متميز، أو بسبب إقامة بناءات مختلفة تشكل تهديدا مستمرا لأمن وسلامة المواطنين، كل ذلك يرجع بالإضافة إلى بعض الأسباب الموضوعية ( هجرة قروية ازدياد الطلب على السكن في الوسط الحضري … ) إلى تقاعش عدة جهات متدخلة في ميدان التعمير والبناء، ولا سيما في فترات الاستحقاقات الانتخابية التي تعتبر فترة تكاثر الأبنية العشوائية بدون منازع .
لذلك وفي إطار التوجيهات الملكية السامية والسياسة الحكومية ، يجدر اتخاذ التدابير والإجراءات الفعالة لزجر كل المخالفات المرتكبة في هذا المضمار والبحث عن الحلول الموضوعية الكفيلة بمعالجة الظاهرة ولهذه الغاية يتعين على ولاة وعمال الأقاليم .
1-إحداث لجان لليقظة على مستوى كل عمالة أو إقليم تعمل تحت إشراف الوالي أو العامل، وتتمثل مهمتها الأساسية في تتبع ومراقبة البناء غير القانوني، من أجل ضبط المخالفات وتحديد المسؤوليات واقتراح التدابير الزجرية وفي هذا الإطار فهي تقوم  :
-حصر وتطويق مختلف حالات البناء غير القانوني بالاستعانة بالإحصاءات المتوفرة
-الوقوف على مواطن التقصير في مراقبة البناء غير القانوني وتحديد المسؤولين عنه .
-اقتراح العقوبات الزجرية في حق المخالفين والمتورطين، من سلطات جماعية ومحلية واعوان مكلفين بالمراقبة وكافة المتدخلين
-التنسيق مع الإدارات المسؤولة عن تدبير بعض الملكيات العقارية التي تعرف انتشار ظاهرة البناء غير القانوني، كالمصالح المكلفة بالملك الخاص للدولة والأملاك الغابوية وأراضي الجموع والكيش والممتلكات الحبوسية وغيرها، وذلك من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية هذه الأملاك .
هذا وحتى تتمكن لجنة اليقظة من الاضطلاع بمهامها على أحسن وجه وجب الاستعانة بفرق تتكون من اطر مؤهلة وتتوفر على كافة الوسائل الضرورية لضمان فعالية نشاطها .
2-اتخاذ الإجراءات القانونية والعملية لمعالجة المخالفات المضبوطة على ضوء التقارير الدورية التي تعدها لجنة اليقظة ومن أجل ذلك يتعين اتخاذ مجموعة من التدابير اهمها ما يلي :
-التطبيق الصارم لإجراءات الزجرية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المعمول بها ، وخاصة النصوص المتعلقة بالتعمير والتجزئات .
-حث رؤساء المجالس الجماعية على تحريك الدعاوي القضائية المختصة
-تحريك مسطرة الحلول محل رؤساء المجالس الجماعية المتقاعسين عن القيام بالواجب [103]
• فرض تطبيق العقوبات التأديبية في حق الموظفين والأعوان والمتورطين
• رفع اقتراحات إلى سلطة الوصاية بخصوص تأديب المنتخبين المتورطين في تشجيع البناء غير القانوني ، مع تحريك المساطر المتعلقة بالمتابعات القضائية في حقهم إن اقتضى الحال
• توجيه تقارير دورية إلى مصالح وزارة الداخلية، ووزارة إعداد التراب الوطني تبين فيها بوضوح التدابير المتخذة لزجر المخالفات المسجلة من لدن لجنة اليقظة .
الدورية عدد 2757/468/11525 بتاريخ 11 يونيو 2003.
تعتبر هذه الدورية أول عمل مشترك من نوعه يجمع أطراف ثلاثة لا محيد عن أي واحد منها في عملية المراقبة والحد من انتشار البناء غير القانوني، وهي وزارة الداخلية، وزارة العدل، والوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالإسكان والتعمير وقد وجهت إلى ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم المملكة، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية ومديري الوكالة الحضرية .
وتوخت هذه الدورية تحقيق مجموعة من الأهداف تتجلى أساسا في تنسيق الجهود المبذولة من طرف الوزارات الثلاث للحد من البناء غير القانوني، ثم تجاوز الصعوبات التي اعترضت تطبيق الدورية المشتركة مع وزارة الداخلية عدد 127 / 2259 بتاريخ 27 غشت 2002، حيث أفرز التقييم الأولي للعمل بمقتضياتها مجموعة من الصعوبات تخص صعوبة تجميع الموارد البشرية والوسائل المادية الكفيلة بتنفيذ ما نصت عليه الدورية، مما أدى إلى عدم اعتماد برمجة دقيقة للجولات التي تقوم بها لجن اليقظة، وظهور الحاجة إلى إدخال طرف ثالث في هذه العملية، وهي وزارة العدل.
من أجل ذلك نصت الدورية عدد 2757/468/11525 على تفعيل مقتضيات الدورية عدد 127-2259 السالفة الذكر، من خلال تكوين فرق مختلطة على صعيد كل عمالة أو إقليم بالمراقبة تساعد لجن اليقظة في عملها .
وتتكون هذه الفرق من أعوان متفرعين ينتمون إلى كل من العمالة أو الوكالة الحضرية، أو الخلية الإدارية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية حسب الحالة[104] إثنان منهم على الأقل محلفين ، بالإضافة إلى عون محلف ، معتمد من طرف الجماعة ، وذلك تحت سلطة الوالي، أو العامل المعني الذي يقوم ببرمجة الجولات.
وتضطلع هذه الفرق بالمهام التالية 
 1-تحرير محاضر معاينة المخالفات ورفعها، بالإضافة إلى الجهات المنصوص عليها قانونا إلى لجن اليقظة .
2-السهر على تتبع المحاضر التي سبق تحريرها ومآل المتابعات في حق المخالفين لدى الجماعة والعمالة المعنيتين ، وكذا لدى المحاكم المختصة، وإخبار لجنة اليقظة بذلك والتي تقترح عند الاقتضاء على الوالي أو العامل المعني اتخاذ تدابير معينة لمعالجة بعض الحالات .
3-إعطاء تقارير دورية تعرض على أنظار الوالي أو العامل المعنى ولجن اليقظة، تتضمن بالخصوص حلولا إجرائية لتجاوز العراقيل التي تصادفها في مزاولة عملها .
هذا وقد نصت الدورية أيضا على حث رؤساء المجالس الجماعية، من أجل تفعيل صلاحياتهم في إيداع الشكايات لدى وكلاء الملك المعنيين ضد المخالفين، عملا بالمواد 66 و 67 و 68 من القانون رقم 90- 12 ، والعمل على تقديمها بعد التأكد من استيفاء المحاضر للشكليات المطلوبة في أقل من 72 ساعة، والسهر على انخراط جميع المتدخلين في هذه العملية واتخاذ كل الإجراءات الزجرية المخولة لهم بموجب القوانين الجاري بها العمل في حق السلطات الإدارية والمنتخبة المتقاعسة منها أو المتورطة في تشجيع المخالفين أو التستر عليهم ورفع القضايا التي تستوجب تدخل السلطات المركزية المعنية إلى هذه الأخيرة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم .
كما حثت الدورية الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف والسادة وكلاء الملك لدى المحاكم ؤالابتدائية على السهر من أجل تصحيح العيوب الشكلية، بصفتهم المشرفين على أعمال الموظفين المكلفين بمهمة الشرطة القضائية وتكييف المخالفات وذلك كله من خلال الإشراف على أعمال الموظفين المكلفين بضبط المخالفات ، وإرجاع المحاضر الناقصة أو المبتورة أو المشوبة بعيب مسطري والعمل على إضافة البيانات اللازمة للمتابعة ، وذلك لتحصين عمليات المراقبة ، من كل ثغرات شكلية قد تعيب محاضر المعاينة، وتذهب بالمجهودات المبذولة سدى، وتحول بالتالي دون متابعة المخالفين.
وفوق ذلك، عملت الدورية على تفعيل صلاحيات الوكلاء للطعن في الأحكام الصادرة، خرقا للمادة 68 من القانون 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات ، والمادة 77 من القانون رقم 90-12 المتعلق بالتعمير .
كما نصت الدورية على تجهيز الملفات المتعلقة بمخالفات قانون البناء بسرعة، حتى يتمكن القضاء من البث فيها في ظرف وجيز .
وأوصت مديري الوكالات الحضرية بضرورة مؤازرة السادة الولاة، وعمال العمالات والأقاليم ، في المهام المنوطة بهم، ومدهم بكل الوسائل المادية والبشرية المتيسرة .


القسم الثاني: النظام العقابي لجرائم التعمير
بعد دراستنا في القسم الأول لمظاهر التجريم ، سوف ننتقل لمستوى آخر من الدراسة ألا وهو النظام العقابي لهاته الجرائم .
فبما أننا حللنا نظام الجرائم فمن البديهي أن نحلل النظام العقابي وذلك من خلال دراسة المتابعات الجنائية في جرائم التعمير، والتي تبتدأ بالضبط والمتابعة وممارسة هذه الأخيرة  من خلال الدعوى العمومية وتنتهي بتحديد المسؤولية سواء كانت مسؤولية لشخص طبيعي، أو شخص معنوي مع إبراز العقوبات والأليات التي تؤثر فيها .
وسيرا مع هذه التوطئة سوف نتطرق في هذا القسم للمتابعات الجنائية في جرائم التعمير ( الفصل الأول) وإلى المسؤولية الجنائية والعقوبات في جرائم التعمير وذلك بين القوانين الحالية ومشروع المدونة ( الفصل الثاني ).


الفصل الأول :  المتابعات الجنائية في جرائم التعمير
إن واقع التعمير ببلادنا يبرز وبوضوح أن النظام الزجري الحالي لا يطبق بالجدية والصرامة اللازمتين من قبل السلطات المختصة بضبط المخالفات ومعاقبتها ، رغم تعددها وتوفرها على أكثر من وسيلة إدارية قضائية لردع المخالف[105]، مما يبين أن هذا النظام الزجري يعاني من عدة إكراهات تهم مستويات عدة سواء إداريا أو قضائيا ، مما يؤثر بشكل مباشر على المجال الحضري، وعلى سلوكيات مجموعة من المتدخلين وهو ما حاول مشروع المدونة تجاوزه.
وللوقوف على المتابعات الجنائية في جرائم التعمير ، سوف نتطرق إلى الضبط والمتابعة في جرائم التعمير ( المبحث الأول) وإلى ممارسة المتابعات الجنائية في جرائم التعمير ( المبحث الثاني ) .
المبحث الأول : الضبط والمتابعة في جرائم التعمير 
بعد أن أعد المشرع ترسانة قانونية منظمة للمجال الحضري والقروي، واضعا بذلك عدة قيود وضوابط ألزم احترامها، سواء بالنسبة للأفراد أو الإدارة، فإنه خصص مجموعة من الجزاءات على مخالفة أحكام هذا القانون من خلال الفصل الأول من الباب الخامس المعنون بالعقوبات الجنائية والقائم على تحديد المخالفات وكيفية معاينتها مع إيضاح دور كل من السلطتين الإدارية والقضائية في رصد تلك المخالفات وضبطها [106]
وهكذا سوف ندرس كل من الأجهزة ذات الاختصاص في جرائم التعمير ( المطلب الأول) وإلى دور السلطات الإدارية في زجر جرائم التعمير ( المطلب الثاني) .
المطلب الأول : الأجهزة ذات الاختصاص في جرائم التعمير 
سنحاول في هذا الإطار التطرق إلى الفئات المكلفة بالمعاينة ( الفقرة الأولى) وإلى شكليات ضبط جرائم التعمير ( الفقرة الثانية )
الفقرة الأولى: الفئات المكلفة بالمعاينة 
إن كل قانون يحمل بين طياته عناصر تطبيقه ، لذلك فقد نص قانون التعمير على الفئات المكلفة بالمعاينة من خلال المادة 64 من القانون المذكور ، كما أن المدونة المرتقبة نصت على هذه الفئات من خلال المادة 434 فمن هي الفئات المعنية بالمعاينة؟
البند الأول: ضباط الشرطة القضائية 
بالنسبة لضباط الشرطة القضائية ،نص الفصل 20 من قانون المسطرة الجنائية [107] على ما يلي :
يحمل صفة ضابط للشرطة القضائية
المدير العام للأمن الوطني وولاة الأمن والمراقبون العامون للشرطة وعمداء الشرطة وضباطها
-ضباط الدرك الملكي وذوو الرتب فيه وكذا الدركيون الذين يتولون قيادة فرقة أو مركز الدرك الملكي طيلة مدة القيادة
-الباشوات والقواد
-يمكن تخويل صفة ضابط الشرطة القضائية :
-لمفتشي الشرطة التابعين للأمن الوطني، ممن قضوا على الأقل ثلاث سنوات بهذه الصفة بقرار مشترك صادر من وزير العدل ووزير الداخلية .
-للدركيين الذين قضوا على الأقل ثلاث سنوات من الخدمة بالدرك الملكي وعينوا اسميا بقرار مشترك من وزير العدل والسلطة الحكومية المكلفة بالدفاع الوطني .
4-إن أهم ما يلاحظ بخصوص هذه الفئة المختصة بمعاينة مخالفات التعمير وضبطها رأي الشركة القضائية )، هي أنها لا تمارس مهمة ضبط المخالفات، كما أنها بعيدة عن الميدان باستثناء السلطة المحلية ( الباشا أو القائد ) .
وحتى بالنسبة لهذه الاخيرة ، نلاحظ أنها قلما تباشر مهمتها في هذا الخصوص وعادة ما تعتقد بان مهمة مراقبة ومعاينة المخالفات، هي من اختصاص المنتخبين الجماعيين أو السلطات والهيئات الأخرى المتدخلة في ميدان التعمير كالوكالات الحضرية وغيرها ، علما بأن السلطة المحلية تكتفي من الناحية العملية بالإشراف على أعوان الجماعات المكلفين بالمراقبة وضبط المخالفات وتوجيههم بحيث تكون السلطة الفعلية التسلسلية لهم إن لم نقل المختصة بمراقبة وتدبير التعمير[108].
إننا نتساءل وبإصرار كيف لضباط الشرطة القضائية أن يقيموا المخالفة وما أدراهم بالمسائل التقنية، إذ لا يستطيع المختص من تقدير المخالفة كمعرفة نوع المواد المستعملة في البناء إذا لم يتم تحليلها داخل المختبرات المتخصصة فما بالك ضابط شرطة قضائية ثم إن قوانين التعمير يجهلها العاملون في الميدان ومع ذلك ثم إقحام هذه الفئة .
لقد عولنا على مشروع المدونة المرتقبة أن يتجاوز هذا الخطأ، ومع ذلك كرره من خلال المادة  434 انه يتولى معاينة المخالفات للأحكام الأنفة الذكر
1-ضباط الشرطة القضائية
2-……
إن الواقع العملي يؤكد على بعد هذه الفئة عن مجال التعمير وعدم داريتها حتى بأبسط مساطر الجرائم العادية ليتم إسناد معاينة المخالفة لأشخاص لا دخل لهم ، وكما يقول استاذنا محمد أحداف التخصص آ فة العصر .
البند الثاني : موظفو الجماعات أو المفوض لهم من طرف رؤساء 
المجالس الجماعية .
إن دينامية المجتمع وتطوره المستمر على جميع المستويات يقتضي من الدولة تطوير بنياتها الإدارية لتكون مواكبة لهذا التطور العام. وهذه المواكبة لن تنجح إلا بنهج سياسة اللامركزية بكل مضامينها فنظرا لتنامي دور الدولة وتشعب تدخلاتها وشساعة المجال الذي تتحكم فيه يجعلها غير قادرة على ضبط جميع المكونات المجالية المتعددة ومن موقع مركزي ، لذا فإن اللامركزية أصبحت خيارا لا محيد عنه لكونها أصبحت تشكل الأسلوب الناجح ، والفعال لتسيير الشؤون المحلية [109].
وبما أن التعمير يشكل إحدى السياسات العمومية التي تقوم الدولة بإعدادها وتشرف على إنجازها مختلف الأجهزة الإدارية الوطنية والمحلية واللامركزية[110] وأمام التطور السريع الذي عرفته بلادنا في مجال النمو الديموغرافي، تزايد حاجيات الناس في السكنى يشكل كبير مما أدى إلى تطور في حركة البناء بشكل ملفت الأمر الذي كان وراء نهج سياسة اللامركزية وبالتالي إسناد الاختصاص للجماعات المحلية في مجال مراقبة التعمير الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن دور الجماعات المحلية في معاينة جرائم التعمير ؟
لقد أسند المشرع بمقتضى المادة 64 إلى موظفي الجماعات المكلفين بمراقبة المباني أو المفوض لهم بذلك من طرف رؤساء المجالس الجماعية، معاينة المخالفات لأحكام قانون التعمير وضوابط البناء العامة أو الجماعية وذلك تماشيا مع ظهير 30 شتنبر 1976 المعدل بمقتضى القانون رقم 00 – 78 المتعلقة بالميثاق الجماعي وتجدر الإشارة إلى أن التمييز بين الموظفين المكلفين والمفوض لهم ليس له أساس قانوني ذلك ان الأمر لا يحتاج إلى تفويض للقيام بعمل المعاينة ومراقبة مدى احترام ضوابط التعمير بل إن القانون رقم 00 – 78 لم ينص على إمكانية التفويض بالنسبة للموظفين إلا في المادة 51 في مجال الحالة المدنية والإشهاد على صحة الإمضاء ومطابقة نسخ الوثائق لأصولها .
إذن فرئيس المجلس الجماعي، أو السلطة المختصة في الأنظمة الإدارية الخاصة( أو العامل بالنسبة للبنايات المخصصة لشعائر الدين الإسلامي)، يمكنه تكليف موظف بقرار مكتوب للقيام بمهمة معاينة وضبط المخالفات ويتم ذلك من الناحية العملية بعد مراسلة المحكمة الابتدائية التي توحد الجماعة المعنية بدائرتها، لأداء اليمين ويصبح موظفا محلفا
إن الفرق بين الفئة الأولى أي فئة ضباط الشرطة القضائية وهذه الفئة تتجلى في كون الفئة الأولى تتمتع بالصفة الضبطية وما ينتج عنها من نتائج ، فيكفي التذكير بالمادة 290 من قانون المسطرة الجنائية والتي تنص على أن المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات .
أما عن مشروع المدونة فالظاهر من النص أن المشرع استثنى هذه الفئة إذ تنص المادة 434 من المشروع ” أنه يقوم بمراقبة احترام الأحكام المنصوص عليها في هذه المدونة وفي ضوابط البناء والتعمير، المأمورون المشار إليهم في الفقرة الثانية أدناه، بمبادرة من العامل وبطلب من رئيس المجلس الجماعي أو من مدير وكالة التعمير ويتولى معاينة المخالفات للأحكام الآنفة الذكر .
1-ضباط الشرطة القضائية
2-المأمورون المكلفون بهذه المهمة من قبل العامل
إن هاته المادة حاولت تجاوز سلبيات المادة 64 ألا وهي تعدد المتدخلين من ميدان مراقبة التعمير ومع ذلك تبقى النتائج سلبية وطغيان الاختلالات في ميدان التعمير وذلك لعدم ضبط المجال والتحكم فيه ومواكبته [111].
-كما أن هاته المادة أثارت حفيظتنا من خلال توسيع دور عامل الإقليم وهو ما يعد تراجعا في خيار اللامركزية موازاة مع ذلك يتم تقوية السلطات المركزية وتقوية السلطة التنفيذية ثم نتساءل هل كثرة اختصاصات العامل تسمح له بأن يقوم بالدور الريادي في مجال التعمير، ثم كثرة انشغالاته وعدد اللجان التي يرأسها تجعلنا نشك ونأكد على أن المشرع جانب الصواب عندما أعطى الاختصاص للحامل في تعيين المأمورون بهذه المهمة
البند الثالث : الوكالات الحضرية 
تقوم الوكالات كأحد المتدخلين في ميدان التعمير ، بدور محوري في دراسة طلبات الرخص بحكم طبيعتها كجهاز فني بالأساس يضم العديد من التقنيين في مجال التعمير والتهيئة الحضرية، وأيضا بالنظر إلى القيمة القانونية التي أعطاها المشرع للرأي الذي تبديه ، كرأي ملزم لرؤساء المجالس الجماعية الذين يرجع إليهم اختصاص اتخاذ القرار النهائي [112].
وقد تم إحداث الوكالات الحضرية بمقتضى الظهير الشريف رقم 51-93-1 صادر في 22 من ربيع الأول 1414 ( 10 سبتمبر 1993) معتبر بمثابة قانون يتعلق بإحداث الوكالات الحضرية
هذا وتنص المادة 3 في الفقرة 5 من الظهير المذكور حيث أن هذه المادة تحدد اختصاصاتها في: مراقبة أعمال تقسيم وتجزئة الأراضي وإقامة المجموعات السكنية والمباني عندما تكون في طور الإنجاز وذلك للتحقق من مطابقتها للأحكام والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ولرخص التجريء أو التقسيم وإقامة المجموعات السكنية أو البناء المسلمة لأصحاب الشأن .
وفي هذا الإطار دائما، نصت المادة 11 على أنه ” لتمكين الوكالة من القيام المهام المنوطة بها بمقتضى البند 5 من المادة 3 أعلاه تحدث هيئة مأمورين محلفين تابعة لمدير الوكالة يكلفون بإثبات المخالفات للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالتعمير .
-ويوجه مدير الوكالة الحضرية الحاضر التي يحررها المأمورون المشار إليهم أعلاه إلى السلطة المختصة لاتخاذ قرار في شأنها وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل .
هذا وفي إطار الدورية الأخيرة المشتركة بين وزارة الداخلية وزارة العدل ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية – الدورية عدد 2911 الصادرة بتاريخ 12 ماي 2008 والمتمحورة حول تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بمراقبة التعمير والبناء ألزمت مديري الوكالات الحضرية :
1-تزويد العمالات والأقاليم بصفة منتظمة بالمعلومات المستخلصة من صور الاستشعار الفضائي والصور الجوية المتوفرة وإنجاز تقارير بشأنها.
2-السهر على تتبع مآل الملفات التي أعطت الوكالات الحضرية في شأنها رأيا مطابقا، والحرص على تفعيل دورها في مجال مراقبة البناء غير القانوني وتتبع مآل المحاضر المنجزة .
3-تعزيز المصالح المختصة بالوكالات الحضرية بالوسائل البشرية والمادية لضمان الدراسة الضرورية للملفات ومراقبة فعالة للأوراش المفتوحة.
إن الفترة التي قضيناها بالوكالة الحضرية بمكناس كمتدرب جعلتنا نقف على أن الوكالات الحضرية منشغلة في الوقت الراهن بدراسة ملفات رخص البناء والتجزئات، ولا تعيير مهمة المراقبة اهتماما كبيرا إذا نادرا ما تلفت الانتباه إلى الخروقات والمخالفات المتعلقة بالتعمير المنتشرة في كل أحياء الجماعات وحتى في الحالات النادرة التي تلاحظ فيها مخالفات أو يتم إنجازها بها من قبل السكان لا تعد محاضر بشأنها ولا تطبق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين بل تكتفي بتوجيه رسائل إلى الجماعات المعنية لإثارة انتباهها إلى ما تم ضبطه من مخالفات.
البند الرابع : موظفو الدولة المعتمدة من طرف الوزير المكلف بالتعمير 
أشارت المادة 64 إلى موظفوا الدولة المعتمدين من طرف الوزير المكلف بالتعمير. فبخصوص هذه الفئة فإن الأمر يقتصر على الأطر العاملة بالمصالح الإقليمية وعادة هي أقسام التعمير بالعمالات والأقاليم، وإن كان الوزير يعين أيضا أطر الوكالات الحضرية والمفتشيات الجهوية للتعمير سابقا ويتم تعيين هذه الأطراف الذين من المفروض ان يكونوا تابعين للميزانية العامة، باقتراح من الولاة والعمال .[113]
وتجدر الإشارة إلى أن العامل يجب أن يتوفر على أطر مكلفة لمعاينة المخالفة المتعلقة ببناء المباني المخصصة لشعائر الدين الإسلامي، والتي يختص بالترخيص ببنائها حسب ظهير 2 أكتوبر 1984، وينبغي الملاحظة كذلك  إلى أن أطر المصالح الإقليمية أو مصالح العمالة لا تقوم بمهمة المراقبة نظرا لانشغالها بتطبيق قرارات الهدم التي يتخذها العامل بناء على اقتراح من رؤساء المجالس الجماعية أو بمبادرة منه، ثم إنه يصعب عليها النهوض بهذه المهمة نظرا لعدم توفرها على ملفات رخص البناء لمراقبة الحالات المرخص بها  .
فالمعنيون بالامر يكتفون بتعليق لوحة لإشهار رخص البناء لا تتضمن معلومات مستفيضة حول مضمون الرخصة علما بأن بعض الأشخاص يعلقون اللوحة لتضليل كل مراقب بكون البناء الذي هو في طور الإنجاز مرخص به في حين أن الرخصة قد تنصب على مجرد الإذن بإصلاح بسيط، بينما الأعمال المنجزة قد تهم الزيادة في العلو أو إحداث تغيير في توزيع الغرف.
وفي كثير من الأحيان ينعدم التعاون بين أطر أقسام التعمير بالعمالات وأقسام التعمير بالجماعات أضف إلى ذلك أن العمالات قد تعمد للهدم دون معرفة ما إذا كانت الإجراءات قد احترمت من قبل الجماعة الضابطة للمخالفة كما أن المصالح الإقليمية لا تتوفر في الغالب على العدد الكافي للقيام بجولات في الأحياء قصد ضبط المخالفات [114].
الفقرة الثانية : شكليات ضبط جرائم التعمير 
 بمجرد الوقوف على المخالفات من قبل الأعوان المكلفين بذلك، إما بناء على زيارات ميدانية أو استنادا إلى شكايات المتضررين وخاصة المجاورين للبناء المعني بالمخالفة، تحرر بشأنها محاضر لضبطها طبقا للمادة 65 من قانون التعمير، فما هي هذه الإجراءات والشكليات التي نص عليها القانون  ؟
البند الأول : ضرورة إنجاز محضر المعاينة وإرساله إلى الجهات 
المنصوص عليها في قانون التعمير 
بعد قيام العون بالمعاينة، فإنه يحرر محضرا ويوجهه في آقصر الآجال إلى الجهات المعنية المنصوص عليها في المادة 64 [115] من قانون التعمير وهم : رئيس المجلس الجماعي، العامل، المخالف. وعدم احترام هذه المسطرة يترتب عنه بطلان قرار الهدم[116].
إن هاته النقطة بالذات أي تحرير المحضر تستدعي منا، أن نحلل كيفية إنجاز المحضر وذلك طبقا لقانون المسطرة الجنائية، كما أن هاته المحاضر نثير العديد من التساؤلات سيما أنها تأتي مخالفة لما هو منصوص عليه قانونيا لقبولها شكلا ومضمونا.
هذا إذا علمنا أن مشروع المدونة ، تجاوز سلبيات النص الحالي، وذلك بتنصيصه في المادة 435، على أنه ” يقوم ضباط الشرطة القضائية أو المأمورون المشار إليهم في المادة 434 اعلاه، الذين يعاينون مخالفة من المخالفات في نفس المادة أعلاه، بتحرير محضر بذلك وفق الأحكام المنصوص عليها في المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية، ويوجهونه داخل أجل ثلاثة أيام إلى العامل المعني ، الذي يوجهه بدوره إلى وكيل الملك، وترسل نسخ من هذا المحضر إلى رئيس المجلس الجماعي ومدير وكالة التعمير المعنيين وإلى المخالف “.
وعليه سنناقش نقطتين هامتين، وهما تحرير المحاضر حسب مقتضيات قانون المسطرة الجنائية ( أولا) ومدى قانونية المحاضر المنجزة في جرائم التعمير ( ثانيا)












../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:33
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

أولا : تحرير المحاضر حسب مقتضيات قانون المسطرة الجنائية 


المحضر هو في نهاية المطاف وثيقة رسمية صادرة عن ضابط الشرطة القضائية بصفته هذه ويكون مختصا قانونا للقيام بذلك ويتم تضمينه ما عاينه وما تلقاه من الأشخاص الذين ثم الاستماع إليهم ويتعين أن يأتي المحضر طبقا للشكليات المنصوص عليها في القانون [117].
وللمحضر شروط شكلية وأخرى موضوعية فبالنسبة للشروط الشكلية فأهمها:
• أن يكون مكتوبا وباللغة العربية
• يجب توقيع المحضر، وتوقيع كل ورقة يتضمنها(المادة 69 من ق م ج)
• أن يتضمن هوية الضابط، رتبته وصفته كضابط للشرطة القضائية وأن يكون مؤرخا لمعرفة أجال التقادم كما يجب أن يتضمن هوية المشتكي وهوية الشهود وكذا آ راء الأشخاص الذين تمت الإستعانة بهم أثناء إنجازه للتحريات بخصوص الجريمة.
• يتعين على ضابط الشرطة القضائية ان يوجه بمجرد الانتهاء من البحث التمهيدي اصل المحاضر التي حررها مرفقة بنسختين منهما، مشهود بمطابقتهما للأصل وجميع الوثائق المرفقة بالمحاضر
• ألا يتضمن المحضر فراغات بين الفقرات لان من شأن ذلك أن يترتب عنه إضافة جمل للمحضر، كما يجب ألا يتضمن شطب الكلمات أو جمل ثم التشطيب عليها
يترتب عن عدم احترام الجانب الشكلي لمحضر الضابطة القضائية، فقدانه  لقوته الاثباتية ويصبح مجرد بيانات عادية، وغير ملزمة لقضاة الموضوع[118] ( لمادة 2879 م ج )
أما عن الشروط الموضوعية
1-يجب على ضابط الشرطة القضائية ألا يحيد عن الوصف الواقعي والموضوعي للجوانب المادية المتعلقة بالجريمة ومكان ارتكابها ، وان يكون توصيفا عينيا أمينا لواقع هذه الجريمة وكذا لملابساتها[119].
2-يتعين على ضابط الشرطة القضائية أن يحرر محاضر بالعمليات التي أنجزها على الفور تطبيقا للمادة 69 من م ج  .
3-لكي يكون للمحضر قوة الإثبات القانونية يتعين على محرره أن يكون مختصا طبقا لقواعد الاختصاص النوعي والمكاني ( المادة 22 من ق م ج ).
هذا بالنسبة للمحضر الذي ينجزه ضابط الشرطة القضائية وكما أسلفنا سابقا فالمادة 64 نصت على اختصاص ضباط الشرطة القضائية في معاينة مخالفات التعمير.
هذا ومن أجل اعتماد نموذج موحد لمحضر ضبط المخالفات في ميدان التعمير والبناء في كافة الجماعات ، وتأمين تضمينه بكافة المعلومات الضرورية لتحديد الجهة المخالفة وطبيعة المخالفة وحجمها وتسهيلا أيضا لمهمة الأعوان المكلفين بالمراقبة وضبط المخالفات تضمن المنشور رقم 61 بتاريخ 28 مارس 1994 نموذجا لمحضر معاينة المخالفة [120].
وينبغي أن يقف العون المحلف بنفسه في عين المكان على المخالفة ومن المفروض أن يتم في الوقت الملائم، أي عند بدء إنجاز الأشغال وتنتهي مهمة العون المحلف بمجرد إعداد المحاضر وتوقيعها ولا يحق له اتخاذ أي إجراء إتجاه المخالفة بل إنه يقوم بتوجيه المحضر حسب المادة 65 من قانون التعمير في أقصر أجل إلى رئيس مجلس الجماعة والعامل المعني والمخالف
أما فيما يتعلق بإنجاز المحضر في دول أخرى تجدر الإشارة إلى أنه في فرنسا وطبقا للفصل 013- 10- 480 L من مدونة التعمير الفرنسية أنه بمجرد وقوف السلطة المختصة على مخالفة لقوانين التعمير ووثائق التعمير، أو محتويات رخصة البناء المسلمة يحرر محضر يوجه فورا إلى النيابة بالمحكمة المختصة وكل تقصير في هذا العمل يطرح مسؤولية الدولة أو الجماعة المختصة وذلك في حالة إلحاق أضرار بالغير نتيجة للتقصير [121].
وينبغي أن يتضمن المحضر ببيانات حول تاريخ وقوع المخالفات ومكانها وطبيعتها وكذا الأشخاص المعنيين بها، والذين يمكنهم التعرض لعقوبات سواء تعلق الأمر بصاحب الملك المرخص له أو المهندس أو المقاول المرتكب للمخالفة
ثانيا : مدى قانونية المحاضر المنجزة في جرائم التعمير 
تنص المادة 751 من قانون المسطرة الجنائية الجديدة ” أنه كل إجراء يأمر به هذا القانون ولم يثبت إنجازه على الوجه القانوني يعد كأنه لم ينجز”.
إن استقراء هذه المادة لا يجعل مجالا للتساؤل ، إذ كل إجراء مخالف للشكليات التي يجب أن يأتي عليها يعتبر كأن لم يكن بمعنى يعتبر باطلا .
والواقع العملي يدل على أن أغلب المحاضر المنجزة من طرف الأعوان المحلفين لا تتضمن الشروط القانونية، بل الأدهى من ذلك عدم وجود صياغة قانونية في تحرير المحضر أو الغلو في المصطلحات القانونية والتي لا صلة لها بميدان التعمير لذلك يكون التأثير بديهيا على التكييف القانوني لهذه المحاضر.
لذلك نجد المشرع من خلال مشروع المدونة المرتقبة قد أحسن عندما حسم الإشكالية ونص على ضرورة إنجاز الحضر وفقا لأحكام الفصل 24 من قانون المسطرة الجنائية.
البند الثاني : ضرورة توفر محضر المعاينة على كافة البيانات الضرورية 
يجب أن يتضمن المحضر كافة البيانات المتعلقة بالمخالفة ، حجمها ، نوعها، اسم المخالف، عنوانه رقم بطاقة تعريف الوطنية ، مكان ضبط المخالفة ، الجهة التي قامت بمعاينتها وصفتها، وجميع البيانات الكافية والكفيلة ببسط رقابة القضاء عليها [122].
البند الثالث : تبليغ الإنذار المنصوص عليها بمقتضى المادة 69
منحت المادة 68 من قانون التعمير للعمال سلطة الأمر بهدم جميع أو بعض البناء المخالف للضوابط المقررة ، وألزمت المادة 69 منه بضرورة تبليغ هذا الأمر متضمنا لإنذار يحدد فيه الأجل الذي يتعين على المخالف أن يقوم فيه بإنهاء المخالفة والذي لا يجب أن يتعدى 30 يوما ، إذا لم ينجز الهدم في الأجل المضروب تولت السلطة المحلية القيام بذلك على نفقة المخالف .
فعدم تبليغ الإنذار المذكور يجعل الأمر بالهدم لا يستند إلى أي أساس قانوني وإذا استعجلت الإدارة وقامت بهدم البناء المخالف دون استيفاء شكلية الإنذار فإنها تتحمل مصاريف الهدم .
المطلب الثاني : دور السلطات الإدارية في زجر جرائم التعمير 
لا ينحصر دور السلطات الإدارية في إطار زجر مخالفات التعمير والتجزئات عند المعاينة وضبط المخالفة وتحرير المحضر بل يتجاوزه إلى إقرار عقوبات معينة من أجل تدارك المخالفة قبل استفحالها وحتى لا تصل الأعمال إلى وضع يتعذر معه تصحيحها من الناحية الفنية ، لذلك هناك تدابير منصوص عليها في قانون التعمير ( الفقرة الأولى) وأخرى في قانون التجزئات ( الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : دور السلطات الإدارية في قانون التعمير 
تتمثل هذه التدابير في إيقاف الأشغال (البند الأول ) وإصدار أمر بالهدم ( البند الثاني).
البند الأول : إيقاف الأشغال 
استنادا إلى المادة 65 من القانون 90. 12 فإن رئيس المجلس الجماعي أو السلطات المختصة في الأنظمة الإدارية الخاصة، وفور تسلمه لمحضر معاينة وضبط المخالفة يبلغ أمرا بوقف الأشغال للمعني بالأمر في حالة ما إذا كان البناء في طور الإنجاز.
وإذا لم يمتثل المخالف للأمر المذكور يمكنه اللجوء إلى مسطرة المادة 68 من قانون التعمير ، أما إذا تم الانتهاء من الأشغال فإن لرئيس المجلس البلدي الذي توصل بمحضر المعاينة أن يتجه أحد الاتجاهين بحسب نوعية المخالفة، فإذا كانت الأفعال المتكونة منها المخالفة يمكن تداركها لكونها لا تشكل إخلالا خطيرا لضوابط البناء والتعمير، يوجه رئيس المجلس الجماعي إنذارا إلى المخالف لإنهاء المخالفة داخل أجل يحدد له، يترواح بين 15 و  30 يوما وفي حالة عدم الامتثال من طرف المخالف يصبح من الضروري تطبيق مقتضيات المادة 68 التي بعد أن عرضت مجموعة من الإخلالات الممكنة بضوابط البناء والتعمير، اجازت للعامل بطلب من رئيس المجلس الجماعي أو من تلقاء نفسه ، وبعد إيداع الشكوك المشار إليها في المادة 66 أن يأمر بهدم جميع أو بعض البناء المخالف للضوابط المقررة، أما إذا كانت الافعال المتكونة منها المخالفة لا يمكن تداركها لكونها تشكل إخلالا خطيرا بضوابط البناء والتعمير يتم اللجوء مباشرة إلى مقتضيات المادة 68 دون أمر بإيقاف الأشغال أو إعذار بإنهاء المخالفة.
أما في مصر فقد نصت المادة 15 من القانون 106 لسنة 1976 ، على أنه توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويصدر الوقف بقرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشؤون التنظيم ، يتضمن بيان بهذه الأعمال ويعلن إلى ذوي الشأن بالطريق الإداري ، فإذا تعذر لشخصه لأي سبب تم الإعلان بإيداع نسخة من القرار بمقر الوحدة ، المحلية المختصة وقسم الشرطة الواقع في دائرتها العقار.
ويكون للجهة الإدارية المختصة بشؤون التنظيم، إتخاذ ما تراه من إجراءات تكفل منع الانتفاع بالإجراء المخالفة ، أو إقامة أي أعمال بناء جديدة فيها، كما يكون لها التحفظ على الأدوات والمهمات المستخدمة في ارتكاب المخالفة بشرط عدم الإضرار بحقوق الغير حسن النية لمدة لا تزيد عن أسبوعين ما لم تأمر النيابة بخلاف ذلك وفي جميع الأحوال قطع الجهة الإدارية المختصة لافته في مكان ظاهر بموقع العقار مبينا بها الأعمال المخالفة ، وما اتخذ في شأنها من إجراءات أو قرارات .
وقد اوجبت المادة 15 إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري قبل اتخاذ الإجراءات الجنائية المتمثلة في تحرير محضر المخالفة كما هو الوضع في القانون الجنائي حرصا على الفصل الكامل بين المجال الإداري والمجال الجنائي.
ولدعم فعالية الوقف الإداري، فإن المشرع أجاز التحفظ خلال مدة وقف الأعمال المخالفة على الأدوات والمهمات المستخدمة فيها لتجريد المخالف من الإمكانيات التي تعينه على الاستمرار في المخالفة [123].
البند الثاني : إصدار قرار الهدم 
يقصد بالهدم الإزالة وهو نوعان : هدم كلي ، يشمل إزالة المبنى القائم كله حتى سطح الأرض، وهدم وجزئي من المبنى حتى يصبح الجزء المهدوم غير صالح[124]
ومن المعلوم كما سبقت الإشارة إلى ذلك، انه بمجرد الوقوف على المخالفة من طرف الأعوان المكلفين بتحرير محضر بشأنها عمالا بالمادة 65 من قانون التعمير يقوم رئيس المجلس البلدي بتبليغ المخالف أمرا بوقف الأعمال إذا كان البناء في طور الإنجاز، أو تبث أن المخالفة المرتكبة لا تشكل إخلال خطيرا بضوابط البناء والتعمير، كما يوجه للمعني بالأمر إنذار يطالب بموجبه بإنهاء المخالفة في أجل لا يقل عن 15 يوما ولا يتجاوز 30 يوما .
فإذا امتنع عن الامتثال لأوامر الإدارة يطلب رئيس المجلس المعني من العامل الأمر بهدم البناء بجميع أجزائه أو بعضها والمخالفة للضوابط المقررة ويشعر المخالف بالتدابير التي اتخذها الرئيس عملا بالمادة 68 من قوانين التعمير ويجوز للعامل بناء على مخالفة حصرتها المادة 68 من قانون التعمير [125] أو إذا تم
البناء فوق ملك من الأملاك العامة للدولة أو الجماعات المحلية .
ويتم تبليغ الأمر بالهدم للمخالف ليتولى عملية الهدم مع إبلاغه بالأجل المضروب للقيام بذلك، وإلا تتولى السلطة المحلية عملية الهدم على نفقة المخالف وتوجب المادة 77 على المحاكم المختصة في حالة عدم إقدام الإدارة على تطبيق أحكام المادتين 68 و 69 ان تأمر بهدم البناء أو تنفيذ الأشغال اللازمة ليصير العقار مطابقا للانظمة المقررة وذلك على نفقة مرتكب المخالفة.
ويجب تنفيذ الأشغال التي تأمر بها المحاكم في أجل 30 يوما يبتدئ من تاريخ تبليغ الحكم النهائي، وإذا لم تنفذ داخل هذا الأجل ، يجوز للسلطة المحلية أن تقوم بتنفيذها بعد مرور 48 ساعة على الإعذار الموجه لمرتكب المخالفة ، وذلك باتخاذ جميع التدابير اللازمة لبلوغ هذه الغاية ويتحمل مرتكب المخالفة مصروفات الأشغال المامور بتنفيذها وتبعاتها
وإذا كان دور الإدارة يتمثل في إصدار أمر باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة أو هدم الأشغال المنجزة فإنه في معظم الحالات يجب الرجوع إلى السلطة القضائية حتى ينال مرتكب المخالفة جزاءه ، ويتسنى إزالة البناء غير القانوني إن اقتضى الحال ذلك .
الفقرة الثانية : تدخل السلطة الإدارية في مجال التجزئات
فيما يخص التجزئات ، فإن دور السلطات يتجلى في الأمر إما بإيقاف الأشغال أو إعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو بهدم الأبنية حسبما تقتضيه الحالة
فعامل العمالة أو الإقليم ملزم بإصدار أمر يرمي إلى إيقاف أشغال التجهيز
او البناء الجاري فيها العمل والتي تهدف إلى إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية غير مأذون لها إما  :
• بملك من الأملاك العامة
• أو بملك الخواص، إذا كان الغرض المخصص له وفق ما تنص عليه الوثائق المعمارية غرضا غير البناء.
• هذا ويصدر العامل الأمر إما تلقائيا ، أو بطلب من رئيس مجلس الجماعة المعنية ويحق لعامل العمالة أو الإقليم أن يأمر وفق الإجراءات الآنفة الذكر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه سابقا وبهدم الأبنية المقامة.
ويتضمن الأمر الصادر عن العامل بيان الأجل المضروب لمرتكب المخالفة لتنفيذ الأشغال المأمور بتنفيذها ، وإذا لم يمتثل لذلك داخل الأجل المحدد له، يقوم العامل أو رئيس المجلس الجماعي بإنجازها على نفقة المخالف، ولا يجوز وقف الأشغال وإعادة الحالة إلا ما كانت عليه سابقا وهدم الأبنية دون إجراء المتابعة ولا يترتب عن ذلك انقضاؤها إذا كانت جارية ( المادة 71).
وينبغي الإشارة أن الحالة الوحيدة التي يمكن بل يجب على السلطات الإدارية أن تتدخل فيها مباشرة هي التي تعتبر على درجة كبيرة من الخطورة، ألا وهي الحالة التي تنجز فيها تجزئة أو مجموعة سكنية بدون إذن سابق، وفق عقار غير مخصص قانون للبناء وهذا يعني أنه في الحالة التي ينجز فيها مشروع من هذا القبيل حاصل على إذن مسبق ولكن تشوبه مخالفة من المخالفات الأخرى ليس للعامل ولا لرئيس المجلس الجماعي ان يتدخل بل تبقى السلطة القضائية هي المختصة وهذا ما يثير إشكالات كبرى أمام القضاء الإداري تظهر في كثير من الأحيان تجاوز استعمال السلطة ومخالفة القانون من طرف الإدارة [126].
المبحث الثاني : ممارسة المتابعات الجنائية في جرائم التعمير 
تطبيقا لمقتضيات المادة 2 و 3 م ج وخاصة مضمون المادة 40 و 49 ق م ج الذي يعهد بشكل واضح للنيابة العامة بصلاحية تحريك الدعوى العمومية ومراقبتها [127].
وإذا كان قانون المسطرة الجنائية واضحا في إسناد صلاحية تحريك الدعوى العمومية للنيابة العامة، فإن مقتضيات المادة 2 م ج تحيل على فكرة إجبارية تحريك الدعوى العمومية في كل الحالات التي يتبناها أو يصل إلى علم النيابة العامة خبر وقوع جريمة إما بناء على شكاية أو وشاية .  إن فكرة إلزام النيابة العامة بتحريك الدعوى تنبني على تقرير المشرع للمبدأ القاضي بأن ” كل جريمة ( يترتب عنها) الحق في إقامة دعوى عمومية ” المادة 2 فإن المشرع باستعماله تعبير ” الحق الواردة في المادة 2 م ج، يعني ضمنيا انه يكون واردا ألا تقام هذه الدعوى [128].
إلا أنه يجب التأكيد على أن النيابة العامة كمبدأ عام، غير مجبر بالمرة ، باتخاذ قرار تحريك الدعوى العمومية ، فالنيابة العامة لها مطلق الصلاحية في أن تحرك المتابعة أو أن لا تقوم بذلك وهذا الحق في المتابعة من عدمه يسمى بمبدأ ملاءمة المتابعة .(المطلب الثاني).
وبعد هذه المرحلة ، إذا ما قررت النيابة العامة المتابعة ، فإن القضاء يكون هو صاحب الشأن في الإدانة وتقدير العقوبة وعليه سنناقش كل من الدعوى العمومية في جرائم التعمير ( المطلب الأول) وسلطات القاضي في زجر جرائم التعمير والتجزئات .
المطلب الأول : الدعوى العمومية والدعوى المدنية التابعة في جرائم 
التعمير 
يترتب عن كل جريمة الحق في إقامة دعوى عمومية لتطبيق العقوبات والحق في إقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه الجريمة المادة 2 من قانون المسطرة الجنائية
وسواء تعلق الأمر بالدعوى العمومية أو الدعوى المدنية التابعة ، فلا بد ان تقام أما المحكمة المختصة قانونا، وذلك لجبر الضرر اللاحق بالمجتمع من جهة، والضرر اللاحق بالضحية أو ذوي حقوقه من جهة ثانية، والدعوى المدنية تختص بالنظر للارتباطها بالجريمة بالبث فيها استثنائيا المحاكم الزجرية، وذلك ما نصت عليه مقتضيات المادة التاسعة [129]، إذ نصت المادة 9 من قانون المسطرة الجنائية ” يمكن إقامة الدعوى المدنية والدعوى العمومية في آن واحد أمام المحكمة الزجرية المحالة إليها الدعوى العمومية …. “
هكذا سنناقش دور النيابة العامة في جرائم التعمير، ما دامت النيابة العامة هي الموكول إليها قانونيا تحريك الدعوى العمومية ( الفقرة الأولى) لننتقل إلى إشكالية الشكوى في جرائم التعمير ( الفقرة الثانية) وأخيرا نتساءل حول مدة وجود دعوى مدنية تابعة في جرائم التعمير ( الفقرة الثالثة) .
الفقرة الأولى : دور النيابة العامة في جرائم التعمير 
تعتبر النيابة العامة  كمبدأ عام- طرفا اساسيا في الدعوى العمومية اعتبارا لكونها تمثل مصالح المجتمع، وتتولى الدفاع عنه في إطار الخصومة الجنائية ولذلك عهد إليها القانون حق إقامة الدعوى العمومية نيابة عن المجتمع وتحريكها ومراقبة سيرها لغاية صدور الحكم الجنائي ثم القيام بإجراءات تنفيذ هذا الحكم [130].
وقد أولك المشرع لبعض الجهات الإدارية حق تحريك الدعوى العمومية المادة 3 فقرة 2 وكذا إمكانية قيام المطالب بالحق المدني بذلك المادة ( 92 – 93 ) وذلك عن طريق تقديم شكاية مرفوعة بالمطالبة بالتعويض .
أما عن جرائم التعمير ،فدور النيابة العامة – وكما رسمه لها المشرع- فيبدأ عند الانتهاء من مرحلة إعداد محضر المعاينة، وعدم امتثال المخالف للأعذار الموجه إليه بإنهاء حالة الإخلال، يوجه المحضر صحبة الإنذار، مع الشكاية إلى جهاز النيابة العامة  .
وبعد توصل هذه الأخيرة بوثائق الملف، تعمل على دراسته للتأكد من احترام محرر المحضر لجميع الشروط المطلوبة قانونا لتحريره، وكذا من وجود الشكاية ، ثم تنظر  فيه بأن توجهه إلى الضابطة القضائية لاستكمال البحث بالاستماع إلى المخالف، أو تقرر بشأنه الحفظ إن وجد له محل، وبعد ورود المحضر عليها من الشرطة تعمل على تكييفه ، ثم تتخد بعد ذلك قرارا نهائيا بشأنه ، إما بالحفظ أو المتابعة [131] .
وإذا ما تم إنجاز محضر الاستماع من قبل الضابطة القضائية، فإنه إثر توصل النيابة بالملف، تعمل على دراسته وفحص الوثائق المرفقة فأما الدراسة فتشمل التأكد من شروطه الشكلية والجوهرية لتحرير المحضر، وذلك بحسب ما هو منصوص عليه في قواعد المسطرة الجنائية، من حيث ذكره صفة محرره وإمضاءه وملء جميع البيانات المتعلقة بهوية المخالف ووصف المخالفة مع ذكر ساعة وتاريخ التحرير [132].
كما تتولى النيابة العامة فحص الوثائق المرفقة بمحضر المعاينة والتي من أهمها وجود شكاية صادرة عن رئيس المجلس البلدي ( المادة 66 – 67 ) فيما يخص جرائم التعمير ، وكذا وثيقة البيع، أو الإيجار أما بخصوص المخالف للإذن بالترخيص المنصوص عليه في المادة 67 فهو غير لازم لإقامة الدعوى العمومية في حق المخالف ، إلا إذا ارتأى المجلس الجماعي المعني، بأن الأفعال المتكونة منها المخالفة لا تمثل إخلالا خطيرا بضوابط التعمير والبناء التي جرى انتهاكها المادة  67 من قانون التعمير ، وهو غير لازم مطلقا في حالات التجريم المرتبطة بقانون التعمير .
فمتى استوفى الملف هذه الشروط أمكن للنيابة العامة توجيه نسخة من الملف إلى الشرطة أو الدرك بحسب الأحوال قصد الاستماع إلى المخالف مع النتائج عقب الإنجاز.
ويعتبر هذا الإجراء ضروريا رغم عدم النص عليه صراحة من قبل المشرع، لكونه يتيح للظنين فرصة الدفاع عن نفسه، بإبداء الأسباب التي دعته إلى اقتراف المخالفة أو دفعها عنه، بالإدلاء بما يفيد حصوله على الترخيص كما يتسنى له إثارة جميع أوجه دفع المسؤولية الأخرى [133] .
ولا يبقى للنيابة العامة غير تكييف المحضر ( البند الأول ) وتحريك الدعوى العمومية ( البند الثاني ) .
 
 












../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:33
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

البند الأول : تكييف المحضر 


بعد الاستماع للمخالف في محضر قانوني ، يصبح ملف النازلة جاهز من طرف النيابة العامة، ويقصد بالتكييف في هذا الصدد البث في ملف النازلة بأحد الأمرين الحفظ أو المتابعة .
فقد يقتضي نظر النيابة العامة وهي تطبق في ذلك صلاحيتها في ملائمة المتابعة ، حفظ ملف النازلة لأسباب متعددة ، كالحفظ لوفاة المتهم، أو التقادم أو ما شابههما .
كما قد ترتئي متابعة المخالف، وتعمل حينئذ على تحديد نوعية المخالفة المقترحة وتحرك في حقه الدعوى العمومية


البند الثاني : تحريك الدعوى العمومية 


اعتبارا للحجية التي تتمتع بها محاضر المعاينة المنجزة من طرف الهيئات المخول لها الحق في ذلك فإنه غالبا ما تتم متابعة المخالف بإحدى الجنح المنصوص عليها في المادة 66 وما يليها من قانون التعمير، أو بغيرها المنصوص عليها في مواد قانون التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات .
ويتم تحريك الدعوى العمومية في إطار جرائم التعمير والتجزئات في الغالب بواسطة الاستدعاء المباشر [134] الذي يوجه إلى المخالف من أجل حضور الجلسة .
ويترتب على تحريك الدعوى العمومية في هذا الخصوص ، حصول كافة الآثار القانونية المرتبطة بتحريك جميع الدعاوى الجنائية من وقف سريان أجل التقادم ومن حق النيابة العامة في التماس الإدانة مع حفظ حقها في الطعن في الحكم الصادر في النازلة [135].
 فبالنسبة لهذه  المخالفات، تتأكد السلطة المختصة فيما إذا كانت تشكل إخلالا خطيرا بضوابط التعمير والبناء التي تم انتهاكها ، أم لا تمثل أي خطر عليها وبالتالي يمكن تداركها وفي هذه الحالة الاخيرة توجه إلى المخالف امرا مكتوبا ، يأخذ من الناحية العملية شكل إعذار أو إنذار تطالبه فيه باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة في أجل لا يمكن أن يقل عن 15 يوما ، ولا يتجاوز 30 يوما ( المادة 67 من قانون 90. 12)
كما أن السلطة المختصة ترفق شكواها بنسخة من الإعذار الآنف الذكر إذا كانت تنوي تطبيق المادة 67 أي مطالبة المخالف بتسوية المخالفة في الحالة التي لا تشكل إخلالا خطير بضوابط التعمير وفي حالة امتثال المخالف لأوامر الإدارة واتخاذ التدابير الضرورية لإنهاء المخالفة في الأجل المحدد له في الأمر السابق ذكره،( كالهدم أو غير ذلك) فإن رئيس المجلس الجماعي يتخلى عن المتابعة الجارية بتوجيه رسالة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية.
أما عن مشروع المدونة المرتقبة فقد أكدت المادة 437 ان العامل يقوم بإيداع شكوك لدى وكيل الملك المختص ليتولى متابعة المخالف ويحاط كل من رئيس المجلس الجماعي ومدير وكالة التعمير علما بذلك .
بمعنى أن النص الجديد قد سحب البساط من تحت رؤساء الجماعات الحضرية والقروية في مجال جرائم التعمير، وأوكلها إلى عمال العمالات والأقاليم وهذا ما يعني أن هؤلاء مطالبين بالتفرغ إلى هذا الميدان ألا وهو التعمير نظر لكثرة الاختلالات  والمخالفات التي يعرفها القطاع، ونحن في نظرنا نرى هذا التغيير التشريعي منتقد فالمطلوب تقوية اللامركزية كمدخل حقيقي للديمقراطية المحلية وليس إضعاف دور رؤساء الجماعات المحلية.
إن الشكوك تثير حاليا العديد من الأسئلة وستثيرها مستقبلا ما دامت أصبحت بيد العامل فما هي الإشكالية التي تثيرها الشكوى ؟
الفقرة الثانية : إشكالية الشكوى في جرائم التعمير. 
ينص الفصل 67 من نفس القانون على أنه ” إذا كانت الأفعال المتكونة منها مخالفة من المخالفات المنصوص عليها في المادة 66 أعلاه يمكن تداركها لكونها لا تمثل إخلالا خطيرا بضوابط التعمير والبناء التي جرى انتهاكها فإن رئيس مجلس الجماعة يأمر المخالف باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة في أجل لا يمكن أن يقل عن 15 يوما ولا أن يتجاوز 30 يوما .
وإذا انتهت الأفعال المتكونة منها المخالفة عند انقضاء الأجل المشار إليه أعلاه يقع التخلي عن المتابعة الجارية في شأنها
وإذا لوحظ عند انتهاء الأجل المشار إليه أعلاه ان المخالف لم ينفذ الأوامر المبلغة إليه تطبق الأحكام المنصوص عليها في المادة 68 وما يليها من هذا القانون
ويخبر رئيس مجلس الجماعة الجهات الموجهة إليها المحضر والشكوى التدابير التي اتخذها عملا بهذه المادة ومآلها واستقرار الشكوى أو سحبها “
إن القراءة الأولى لهذين الفصلين تدفع إلى استنباط الملاحظات التالية:
أ- تقويم دور رئيس المجلس الجماعي من عون من أعوان الشرطة الإدارية إلى واش مهمته تتحدد في تقديم الشكاوي لدى النيابة العامة يهدف متابعة المخالف كمرحلة أولى[136].
ب-في المرحلة التالية : يتحول رئيس المجلس من واش إلى مشتك يمكنه ان ” ينوي ” المتابعة أو أن يتخلى عن شكايته إذا ما بدى له أن الأفعال المقترفة لا تكون خطورة على ضوابط التعمير والبناء ، أو قام المخالف بإزالتها بعد إعذاره من طرف رئيس المجلس الجماعي.[137]
ج- في حالة رفض المخالف الانصياع إلى الإنذار الموجه إليه يجوز للعامل ان يأمر بهدم جميع أو بعض البناء المخالف لضوابط التعمير، بعد أن يكون رئيس المجلس الجماعي قد أودع الشكوى لدى وكيل الملك
وعليه فإن الشكوى هي الوسيلة القانونية التي بواسطتها إما متابعة المخالف قضائيا، أو إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وهذا من شأنه أن يغل يد النيابة العامة في تحريك المتابعة كما أن السلطة الإقليمية لا تأمر بالهدم إلا بعد إيداع الشكوى من طرف رئيس المجلس، ومن تم فإن الشكوى هي الضوء الأخضر لكل متابعة أو أمر بالهدم.
هذه الصورة العامة تدفعنا لطرح السؤال التالي : ما هي الطبيعة القانونية للشكوى وماذا لو تراخى رئيس المجلس عن إيداعها ألا يعتبر في هذه الحالة مشاركا؟ وممثل للسلطة المحلية مقترفا لجريمة عدم التبليغ ، وإلى أي حد يجوز سحب الشكاية والقول بسقوط المتابعة والحال أن المادة 70 من قانون التعمير تنص على أنه ” لا يحول هدم البناء إجراء المتابعة ولا يترتب عليه انقضاء المتابعة إذا كانت جارية .
خلافا للمبادئ العامة الواردة في القانون الجنائي أو المسطرة الجنائية فإن الفصل 66 المشار إليه أعلاه حدد على سبيل الحصر الجهة المختصة العامة في شخص وكيل الملك، الشيء الذي يعني أنه لا قيمة للشكوى المودعة لدى السلطة المحلية أو الضابطة القضائية [138].
إن هذه المادة تعتيرها ثغرات قانونية أهمها أنها لم تشر للشكلية الواجب اتباعها لصحة الشكوى ، هل تقدم كتابية أو شفوية؟ هل ترد مرفقة بمحضر المعاينة وما يثبت هوية المخالف ونوع المخالفة أو بدون ذلك؟ وهل يحق لقاضي الموضوع عدم قبول المتابعة شكلا في مثل هذه الحالات أم لا ؟ وهل تبقى الشكاية صحيحة لو لم يتداول بشأنها المجلس الجماعي ، لا سيما أن الفصل 43 من الميثاق الجماعي ينص على أنه لا يجوز لرئيس المجلس إقامة دعوى لدى المحاكم أو الدفاع أو طلب الاستئناف أو متابعة في دعوى إلا بناء على مقرر بالموافقة يصدره المجلس .
لم يكن المشرع ليبتكر مسطرة الشكوى إلا بعد موازنة بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وآثر بصفة استثنائية المصلحة الأولى على الثانية على اعتبار أن كل شخص أحرص على مصلحته وماله من غيره . ومن ثم كانت للشكوى مغزاها في جرائم الخيانة الزوجية ، إهمال الأسرة ، خيانة الأمانة، أو السرقة بين الأقارب، كما أن سحبها يهدم المتابعة من أساسها .
والسؤال المطروح إلى أي حد كان المشرع موفقا عندما أسقط هذه المسطرة على جرائم التعمير [139]؟
إن العلة التي تنبني عليها الشكوى هي الضرر الخاص، فهل يعتبر البناء بدون رخصة مثلا أو استعمال المبنى من غير الحصول على رخصة السكنى أو شهادة المطابقة أو تحويل الغرض المخصص له المبني مثلا تكون مخالفات لا تضر بالمصلحة العامة؟ وإنما مصلحة رئيس المجلس الجماعي فقط وباستطاعته أن يقدم الشكوى بشأنها أو يمتنع عن ذلك بل وباستطاعته إيداع الشكوى أو سحبها حتى لو أثيرت المتابعة بشأنها علما أنه طبقا للمادة 67 من قانون التعمير لا يحق للنيابة العامة إثارة المتابعة إلا بعد مرور 30 يوما على إيداع الشكوى ما لم يثبت لها أن الأفعال المتكونة منها المخالفة تمثل إخلالا خطيرا بضوابط التعمير .
ولاشك أن ربط إثارة المتابعة في جرائم التعمير بتقديم الشكوى من شأنه أن يقحم رؤساء المجالس الجماعية في متابعات هم في غنى عنها، ويغل يد السلطة المحلية عن القيام بمهمة الوصاية
ونحن نضم صوتنا إلى بعض الفقه [140] الذي يأكد أن سحب الشكوى لا أثر له إذا رفعت النيابة العامة يدها عن القضية بعد تكييف المتابعة وإحالتها على القضاء الجالس فمفهوم  الشكوى يجب أن يفسر تفسيرا ضيقا  انسجاما مع مقتضيات التعمير، وهو قانون متميز، وبالتالي فإن أثر سحب الشكوى ينسحب على إثارة المتابعة قبل تحريكها أما بعد تحريكها فلا يوجد في قانون التعمير ما يرخص لرئيس المجلس الجماعي أن يسقط المتابعة
الفقرة التالية: مدة وجود دعوى مدنية تابعة في جرائم التعمير 
مبدئيا سيكون مناقشة هذه النقطة من باب تحصيل الحاصل، فالمادة 2 تنص على أنه يترتب عن كل جريمة الحق في إقامة دعوى عمومية لتطبيق العقوبات والحق في إقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه الجريمة كما نصت المادة 9 من ق م ج أنه يمكن إقامة الدعوى المدنية والدعوى العمومية في أن واحد أمام المحكمة الزجرية المحالة إليها الدعوى العمومية.
إن المدعي أو الطرف الإيجابي في الدعوى العمومية هو جهاز النيابة العامة، أما في الدعوى المدنية فإن المدعى أو الطرف الإيجابي في الدعوى المدنية ، هو المطالب بالحق المدني والذي لحقه ضرر مادي أو معنوي جراء الفعل الإجرامي وهذا ما تنص عليه المواد 3 و 7 و 8 والمادة 9 من قانون المسطرة الجنائية.
إن جرائم التعمير تعتبر أغلبيتها من الجرائم التي تمس المصلحة العامة ، لأن هناك جرائم يمكن أن يظهر فيها متضررين سواء ضرر معنوي أو مادي وبالتالي إثارة الدعوى المدنية التابعة بمناسبة دعوى جنائية في مجال التعمير ، هذا مع إمكانية إقامة الدعوى المدنية ، منفصلة عن الدعوى العمومية ، لدى المحكمة المختصة ، غير انه يجب أن توقف المحكمة المدنية البث في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها [141].
المطلب الثاني : سلطات القاضي في زجر جرائم التعمير والتجزئات 
تتميز المرحلة القضائية أساسا بتدخل المحكمة لتشخيص الخروقات وتقدير مبلغ الغرامة الذي يتناسب مع الخرق المرتكب في إطار ما ينص عليه القانون من حد أدنى وأقصى [142] وكذا الحكم إن اقتضى الحال بحسب الصلاحيات الممنوحة لها إما بالهدم، أو بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه
هكذا سنناقش دور القضاء الزجري في تفعيل قوانين التعمير ( الفقرة الأولى) وسلطة القاضي الزجري في تقدير العقوبة ( الفقرة الثانية )
الفقرة الأولى : دور القضاء الزجري في تفعيل قوانين التعمير 
إن عمليات البناء والتشييد تؤدي إلى تحقيق منفعة عامة للمواطنين في الحصول على مساكن خاصة بهم، تقيهم حر الشمس وبرودة الطقس ويكونون فيه مطمئنين أمنين على أرواحهم وممتلكاتهم مما يقتضي أن يكون هذا البناء مؤسسا على قواعد متينة من الذمة والشرف والثقة والأمانة تراعى فيها المواصفات الفنية والشروط القانونية ، لذا أقرت تشريعات مختلف الدول المعاصرة عقوبات يختلف نوعها ومداها حسب جسامة الخطأ، أو المخالفة والنتائج التي تتمخض عنها [143].
حيث تتشدد بعض التشريعات في معاقبة المخالفين إلى درجة إقرار عقوبات حبسية فضلا عن الغرامات المالية وهكذا نجد المشرع المصري جعل من البناء بدون ترخيص، جريمة وحدد لها عقوبة الحبس والغرامة إذ نص على أنه” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز قيمة الأعمال المخالفة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أقام أعمالا دون مراعاة الأصول الفنية المقررة قانونا في تصميم اعمال البناء، أو تنفيذها أو الإشراف على التنفيذ أو عدم مطابقة التنفيذ للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها أو الغش في استخدام مواد البناء ..، وتكون العقوبة : الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وبغرامة لا تتجاوز قيمة الأعمال إذا أنشأ عن الفعل وفاة شخص أو أكثر أو إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص … )
كما أن المشرع الفرنسي شدد في معاقبة مخالفي نصوص التعمير، إذ نص إلى جانب الحبس من شهر إلى 6 أشهر في حالة تكرار المخالفة وهي عقوبات تدخل ضمن صلاحيات المحاكم العادية ويمكن ان تشمل المقاولين والمهندسين [144].
إن مرحلة المحاكمة تشكل في حقيقتها أهم مرحلة ويبرز فيها القضاء بشكل جلي، والقضاء الجنحي عندما يباشر النظر في مخالفات التعمير تحكمه الإجراءات المسطرية الواردة بقانون المسطرة الجنائية إلا أن خصوصيات المخالفات الواردة في مجال التعمير تحفز القضاء على تجاوز النواقص والثغرات المتواجدة بهذا القانون  .
وعليه سنتطرق إلى تعامل القضاء مع المحاضر التي ينجزها الأعوان وعلى موقفه من الطبيعة القانونية لهذه المخالفات وبالتالي هل تعتبر جنح أم مخالفات ثم أخيرا التعرض إلى إشكالية الطعن بالزور في محاضر المخالفات أمام المحكمة [145]
البند الأول : تعامل القضاء مع محاضر المخالفات 
إذ يبرز هنا الدور الإيجابي للقضاء في تجاوز السلبيات الواردة بالمحاضر الذي يقوم بإنجازها الأعوان التقنيون المكلفون بضبط المخالفات
وكما قلنا سابقا فهؤلاء الأعوان ليست لهم الكفاءة القانونية اللازمة للاحترام الإجراءات المسطرية خاصة التحقق في هوية المخالف عند حضوره أمام هيئة الحكم، حيث يطالب بالإدلاء بهويته كاملة ويتم بعد ذلك سؤاله عن المخالفة التي ارتكبها .
البند الثاني : التكييف القانوني لمخالفات البناء :
بمعنى هل تعتبر جنحا بالمفهوم القانوني الوارد بقانون المسطرة الجنائية أم مخالفا تخضع في تنظيمها لنص خاص
وبخصوص هذه الإشكالية ومن خلال الإطلاع على الحكم الابتدائي في الملف عدد 365/02/23 بتاريخ 29/01/2003 الصادر عن ابتدائية الرباط فالمحكمة ذهبت إلى اعتباره جنحة، وتتمثل وقائع النازلة في كون عسكري قام بارتكاب مخالفة البناء فتم إحالة الملف على المحكمة العسكرية باعتبار أن هذه الأخيرة مختصة للنظر في الجنح التي يرتكبها الجنود [146].
فما مدى صواب الموقف ؟
إن الموقف غير صائب بالنظر للأسباب التالية :
1-أن قانون التعمير حدد مسطرة معينة لمتابعة مخالفات التعمير وألزم وكيل الملك بضرورة إحالة وتحريك المتابعة أمام المحكمة الابتدائية وليس أمام المحكمة العسكرية ، وهذا يجعلنا أمام نصين خاصين وبالتالي يتم تطبيق النص الخاص الذي ينظم مخالفات البناء [147].
2-إن من شأن هذا الاتجاه تكليف المخالف العسكري بمصاريف زائدة تتطلب منه التنقل لمسافات طويلة لحضور جلسات المحاكمة أمام المحكمة العسكرية مما يؤثر بشكل أو بآخر على طاقته المادية والمعنوية.
3-إن النيابة العامة أمام المحكمة العسكرية ليست لها الوسائل التنفيذية الأحكام الصادرة في مجال المخالفات بالنظر لبعدها عن مقار ارتكاب مثل هذه المخالفات مما يجعلها تلجأ إلى ما يسمى بالإنابات القضائية [148].
4-إن المجالس الجماعية لا يمكنها أن تنتصب طالبة للحق المدني أمام المحكمة العسكرية على العكس من ذلك حيث يمكنها ذلك أمام المحاكم العادية.
البند الثالث : إشكالية الطعن بالزور في المحاضر الخاصة بالمخالفات 
تبرز أهمية هذه الإشكالية في كونه يعتبر الوسيلة الوحيدة لاستبعاد هذه المحاضر وتجريدها من حجيتها وللأسف لا يوجد حكم تستند عليه إلا أن أهمية هذه الإشكالية، فسيتم تناولها من معلوم أن الزور إما أصلي أو فرعي فأي منهما يمكن التمسك به في هذه الحالة [149]؟
للإجابة عن هذا السؤال سيتم التطرق بإيجاز إلى النوعين معا .
أولا : الطعن بالزور الفرعي 
هذا الطعن نظمه قانون المسطرة المدنية وحدد مجاله في إطار الدعوى المدنية وحدد وسائل معينة لإثباته وهي شهادة والمضاهاة التي يقوم بها القاضي والخبرة.
ومن خلال النصوص المنظمة لهذا الطعن فإنه لا مجال للتمسك أمام المحكمة الجنحية لكون إطار المحاكمة الجنحية غير إطار الدعوى المدنية ، ولا يمكن للقاضي الجنائي اعتماد النصوص الواردة بقانون المسطرة المدنية عند نظره في الدعوى العمومية هذا فضلا على كون وسائل الإثبات المتعلقة بالزور الفرعي لا تنطبق البتة على الدعوى العمومية [150].














../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:34
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

ثانيا : الطعن بالزور الأصلي 


ويقصد بالزور الأصلي ضرورة تحريك دعوى عمومية ضد محرر المحضر أمام القضاء الجنائي لإثبات زورية المحضر وبعد ذلك يتم الاستدلال بالحكم القاضي بإدانة العون الذي ثبت ارتكابه للفعل أمام المحكمة لاستبعاد المحضر أو بمعنى آخر فالمخالف الذي يريد استبعاد المحضر عليه سلوك الطريق الجنائي لإثبات زورية المحضر وبالتالي إمكانية استبعاده .
هذا الاتجاه يبقى هو الاتجاه الأصوب والذي يتماشى مع مقتضيات قانون المسطرة الجنائية إلا أنه يجب الإشارة هنا إلى الامتياز القضائي الذي يتمتع به ضباط الشرطة القضائية والذي ينص عليه ق م ج ، والذي يجعل الاختصاص ينعقد للغرفة الجنحية الاستئنافية في حالة ارتكاب ضباط الشرطة لجنح معينة .
وبعد دراستنا لدور القاضي الزجري في تفعيل قوانين التعمير سنرى سلطة القاضي في تقدير العقوبة .
الفقرة الثانية : سلطة القاضي الجنائي في تقدير العقوبة 
وتهم هذه العقوبة إما تقدير الغرامة أو النطق بعقوبة الهدم أو إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أو أن يحكم بالبراءة وسقوط الدعوى العمومية
البند الاول : الأحكام الصادرة بالغرامة 
إن الغرامة تخضع في تقديرها من طرف القضاة لمقتضيات الفصل 141 من القانون الجنائي الذي جاء فيه :” للقاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها في نطاق الحدين الأدنى والأقصى المقررين في القانون المعاقب على الجريمة ، مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية وشخصية المجرم من ناحية أخرى
وتقاس الخطورة الإجرامية في ميدان التعمير بمدى خطورة الإخلال وأثره على ضوابط البناء والتعمير [151]
أما شخصية المبرم فينظر فيها إلى الخصائص الفردية التي تميز المجرم عن غيره مع النظر إلى عنصر القصد الجنائي ، ومدى وجود سوء النية وقصد الإضرار لديه كما تعتبر صفة المجرم ومهنته محددا في تقدير العقوبة.
هذا وبعد الانتهاء من تحديد الخطورة الإجرامية ، وبالنظر إلى عنصر النية الإجرامية لدى المخالف يمكن للقاضي حينئذ وبحسب معطيات النازلة أن يطبق على المحكوم عليه عقوبة مخففة أو مشددة أخذا في عين الاعتبار مدى توافر الأعذار القانونية ( الفصل 14) وكذا الظروف القضائية المخففة ( الفصل 146)[152].
وسنورد بعض النوازل على اعتبار أن أغلب الأحكام تصدر بالغرامة.
ففي حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتازة بناء على متابعة النيابة العامة الجارية ضد الظنين، والمستمدة عناصرها من محضر مصلحة التعمير التابع للجماعة الحضرية لتازة ، والذي يستفاد منه أن العون المحلف المكلف بمراقبة البناء العشوائي، ضبط الظنين وهو يقوم ببناء طابق سفلي بصورة عشوائية فحرر في حقه محضر وكذا إعذار بإيقاف الأشغال.
وحيث أدرج الملف بعدة جلسات وإثر اقتناع المحكمة بثبوت أفعال المتابعة في حق المتهم مادامت المحاضر المحررة من طرف الأعوان المكلفين يوثق بمضمونها ما لم يطعن فيها بالزور ، اصدرت المحكمة علنيا ابتدائيا وغيابيا حكمها القاضي بمؤاخذة المتهم من اجل ما نسب إليه والحكم عليه بغرامة نافذة قدرها ألف درهم مع الصائر والإحبار في الأدنى [153].
 
وفي نازلة ثانية :
بعد قيام الظنين ببناء حلقة دائرية بدون رخصة حكمت المحكمة الابتدائية بمؤاخذته وقضت بالتالي معاقبته بغرامة نافذة قدرها ، 1500.00 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى
وبعد استئناف هذا الحكم تبين لمحكمة الاستئناف أنه جاء مطابقا للصواب لما بني عليه من علل وأسباب قانونية
لذلك تم تأييده مبدئيا مع تعديله برفع الغرامة المالية المحكوم عليه بالصائر والإجبار في الأدنى[154]
البند الثاني : الأحكام الصادرة بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والهدم 
إذا كانت الغرامة تعتبر هي السائدة في الأحكام، فإن المحكمة تملك صلاحية القضاء بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أو بالهدم حيث تعتبر المادة 77 من قانون التعمير والمادة 71 من قانون التجزئات الأساس القانوني للنطق بإرجاع الحالة ، فالمادة 77 نصت على أنه ” يجب على المحاكم المختصة في حالة عدم إقدام الإدارة على تطبيق أحكام المادتين 68 و 69 أعلاه ، أن تأمر بهدم البناء أو تنفيذ الأشغال اللازمة ليصير العقار مطابقا للانظمة المقررة لذلك وذلك على نفقة مرتبك المخالفة” أما المادة 71 من قانون التجزئات فقد نصت على إرجاع الحالة بشكل حرفي، وهو ما يفيد أن المشرع المغربي يأخذ بهذا الإجراء ولو أن السياق الذي وردت فيه عبارة إرجاع الحالة في إطار المادة 71 مختلف شيئا ما، إذ أن إرجاع الحالة الذي نتحدث عنه هو الذي تنطق به السلطات القضائية في حين ان إجراءات الحالة الواردة في المادة 71 يختص بها العامل [155].
وبالإضافة إلى صلاحيتها في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ، فإن للمحكمة الحق بالقضاء بالهدم، وذلك من خلال نص الفصلين 77 من قانون التعمير، والمادة 68 من قانون التجزئات والتي جاء فيها :” يجب على المحكمة أن تأمر بهدم الأبنية والتجهيزات المنجزة من أجل إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية من غير الحصول على الإذن المنصوص عليه في المادة 2 من هذا القانون وذلك على نفقة مرتكب المخالفة .
في إحدى النوازل حيث جاء في إحدى حيثياته :
بناء على محضر الضابطة القضائية ، والذي يستفاد منه أن الضنين قد ضبط وهو يقوم ببناء الطابق الثالث بدون رخصة
وبما أن الظنين قد اعترف بالتهمة المنسوبة إليه كما تم ضبطه في حالة تلبس أثناء قيامه بعملية البناء بدون رخصة فقد قضت المحكمة ابتدائيا غيابيا بوكيل بمؤاخذته بغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع الصائر والإجبار في الإدنى، وبهدم البناء موضوع المخالفة وعلى نفقة المخالف [156].
البند الثالث: الأحكام القاضية بالبراء وسقوط الدعوى العمومية 
إن الحكم بالبراءة يكون في الحالة التي لا يثبت فيها للمحكمة نسبة الفعل إلى المتهم ففي إحدى النوازل والتي أتت حيتياتها على الشكل التالي :
تقدم رئيس المجلس بشكاية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية يعرض فيها أن الظنين قام بتعديل فيلا إلى شركة وقاعة للانترنت دون الحصول على رخصة
وعند الاستماع إليه في محضر قانوني صرح انه قد قام بالمنسوب إليه بعد الحصول على ترخيص من المجلس البلدي عقب تقديم طلب تعديلي بموافقة الوكالة الحضرية
وبعد إدلاء الظنين بقرار صادر عن رئيس المجلس البلدي يقضي بمنحه رخصة شركة بنفس العنوان فإنه لا يكون بذلك قد ارتكب مخالفة لقانون التعمير
وبذلك قضت المحكمة بعدم مؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه، والتصريح ببراءته مع إبقاء الصائر على عاتق الخزينة العامة [157].
الفصل الثاني : المسؤولية الجنائية والعقوبات في جرائم التعمير بين 
القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير 
عندما ترتكب جريمة معينة طبقا للنموذج المنصوص عليه في القانون الجنائي، يعتبر الشخص الذي ارتكبها مجرما، ومصطلح المجرم له مفهوم علمي يندرج في مجال علم الإجرام، ويقصد به كل شخص ارتكب فعلا أحدث ضررا للمجتمع أو لفرد من الأفراد سواء كان ذلك الفعل يعد جريمة من طرف المشرع أو لا، أما في القانون الجنائي فلمصطلح المجرم مفهوم قانوني، حيث يستعمل للدلالة على كل شخص ارتكب فعلا يعد جنائيا عن ارتكابه، وبالتالي تجب مساءلته الجنائية ومعاقبته متى توفرت بعض الشروط [158].
وتجدر الملاحظة إلى أن مفهوم المسؤولية الجنائية لا ينحصر في الشخص الذي اقترف بنفسه ولوحده العمل المحظور، وهو ما يصطلح على تسميته بالفاعل الأصلي ، وإنما يمكن التوسيع من نطاق المسؤولية الجنائية لكي يدخل فيها كل من المشارك و المساهم والفاعل المعنوي بل الشخص المعنوي أصبح مسؤولا جنائيا[159].
ويجب التأكيد أن المسؤولية الجنائية تنصرف كذلك إلى الأشخاص المعنوية مثل الشركات والمقاولات والمؤسسات على اختلاف أنواعها بسبب ما عرفته هذه الأشخاص المعنوية من تطور في أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية في العصر الحديث. ولكن عقاب الشخص المعنوي يبقى مختلفا عما هو مقرر بالنسبة للشخص الذاتي.
وعند ثبوت المسؤولية في حق الشخص، ينطق القاضي بالعقوبة، هاته الأخيرة يمكن تعريفها بأنها الجزاء القانوني الذي يوقعه القاضي على من تثبت مسؤوليته الجنائية عن فعل يعتبر جريمة في نظر القانون.
وعليه سنعالج موضوع المسؤولية الجنائية في جرائم التعمير ( المبحث الأول) لننتقل إلى العقوبة في هذا المجال والأليات التي تؤثر في تحديدها ( المبحث الثاني ) مع ذكر مستجدات المدونة المرتقبة .
المبحث الأول: المسؤولية الجنائية للأشخاص الذاتيين والمعنويين 
المسؤولية تعتبر جنائية كلما ترتبت عن فعل أو امتناع عن القيام بفعل قام المشرع بتجريمه والعقاب عليه إما في نطاق مجموعة القانون الجنائي أو في نصوص أخرى والسبب في اعتبار الشخص مسؤولا جنائيا عن فعله هو حدوث الضرر الذي نجم عن ذلك الفعل وأثر بشكل سلبي على مصالح الأفراد أو المجتمع
وكما قلنا سابقا فالمسؤولية الجنائية امتدت إلى الشخص المعنوي ولم تعد تقتصر على الأشخاص  .
هكذا سنناقش المسؤولية الجنائية للمتدخلين في ميدان التعمير وهم أشخاص ذاتيين ( المطلب الأول) ثم نناقش المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين في جرائم التعمير ( المطلب الثاني )
المطلب الأول : المسؤولية الجنائية للمتدخلين في ميدان التعمير 
سنتناول كل من مسؤولية المهندس ( الفقرة الأولى) ومسؤولية المقاول ( الفقرة الثانية) ومسؤولية صاحب المشروع ( الفقرة الثالثة) ومسؤولية المشرف على الورش ( الفقرة الرابعة ).
الفقرة الأولى : مسؤولية المندس 
إن واقع التشريع المغربي في ميدان المسؤولية المعمارية يجعلنا نطرح عدة ملاحظات :
إن جل  النصوص المعمول بها حاليا في هذا المضمار قد مضى على وضعها ما يناهز القرن[160]، فبالرجوع إلى الفصل 769 [161] من ق ل ع  الذي يعتبر النص الأساسي هنا والذي وقع تعديله سنة 1959 يلاحظ أن المشرع قد ضيق من دائرة الأشخاص الملزمين بتحمل الضمان العشري(  garantie décimale) حيث حددها فقط في شخصين اثنين لا غير :” في المقاول  المعماري أحيانا – architecte أو المهندس أحيانا أخرى (Ingénieur) دون بقية المتدخلين في عملية البناء كمهندس الإسمنت والحديد ومهندس المساحة ومكتب الدراسات وصانعي المواد المستعملة في البناء والموردين والمجزئين العقاريين وبصورة عامة المنعشين العقاريين [162].
كما أن هذا الفصل حصر قرينة المسؤولية المفترضة في حالتين اثنتين هما الحالة التي يتهدم فيها العقار كليا أو جزئيا والحالة التي يتهدده خطر واضح بالانهيار وما عدا تلك الحالتين لا تكون هناك أية إمكانية لاستفادة من تلك القرينة بل لابد للمتضرر من إثبات الخطأ إلى جانب المتسبب في ذلك الضرر.
أما على مستوى التشريعات المقارنة كفرنسا مثلا فإن القانون هناك قد قرر ومنذ أزيد من 20 سنة مضت تحديد مجال المسؤولية المعمارية بشكل دقيق واعتبرها شاملة لكافة المتدخلين في عملية البناء من صاحب المشروع Maître d ouvrage  والمقاول Maître d ouvre- والمهندس وكل تقني  آخر متدخل tout technicien  intervenant وهكذا أضفى صفة المشيد على هؤلاء كما أضاها على فئات أخرى كالموردين وصانعي موارد البناء وبصورة عامة كل من يتعاقد مع صاحب المشروع كما أقر بصورة صريحة مبدأ افتراض المسؤولية في جانب هؤلاء المتدخلين وهو مبدأ يمتد ليشمل أيضا للمسؤولية عن المعدات اللازمة للبناء والتي لا يمكن فصلها أو تغييرها أو استبدالها بدون حصول خلل  في حالة البناء أو على الأقل مساس بجماليته، كما اعتبر أيضا مسؤولا بدوره وعلى نفس مستوى باقي المتدخلين المباشرين مما يعني أن المنعش العقاري promoteur immobilier قد أصبح هو الآخر طرفا معنيا في عملية البناء [163].
ولم يكتف القانون الفرنسي بما ذكره وحده بل عمد إلى تقوية الضمانات حيث استحدث زيادة على التأمين عن الأضرار الذي يلتزم صاحب المشروع بالاكتتاب فيه وعلى الضمان الشعري ضمانين جديدين اعتبرا من أهم مميزات قانون 4 يناير 1978 الصادر في هذا الباب وهما :
1-ضمان الإنجاز الجيد: la garantie de parfait achèvement والذي يحق لرب العمل بمقتضاه أن يثير داخل السنة الموالية للتسليم جميع العيوب التي تظهر في البناء والتي لا تتوفر فيها شروط العيب الموجب للضمان العشري كما يضمن له صلاحية الأجزاء القابلة للانفصال عن البناء لأداء مهمتها داخل السنتين المواليتين للتسليم .
2-ضمان السير الجيد لعناصر التجهيز .
وهو ضمان يهدف إلى التفرقة بين العناصر التأسيسية وبين عناصر التجهيز هذا عن المسؤولية المدنية أما عن المسؤولية الجنائية ففي مجال الممارسة المهنية القانونية حرمة المشرع بمناسبة مزاولة نشاطه المهني ومن ذلك تزوير وثيقة بالنسبة للعدل أو الموثق والمبدأ العام الذي يهيمن على التشريع الجنائي المغربي ، وكغيره من التشريعات الجنائية الأخرى أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني صريح يقررها ومن البديهي جدا أن متابعة الممارس لمهنة قانونية حرة كالمهندس يقتضي وحيوا أن يكون الفعل المنسوب إليه معا عليه جنائيا .[164]
وما يجب الإشارة إليه أنه وقع تشديد في عقوبة بعض الممارسين المهنيين بمناسبة ارتكابهم لبعض الجرائم المتصلة بنشاطهم المهني .
أما عن مشروع مدونة التعمير فلا تشير إلى أي مقتضى يهم المسؤولية الجنائية إلا أن التحول الذي طرأ هو ذكر كل من المهندس المعماري والمهندس المختص هذا الأخير الذي يمكن ان يكون مهندس الإسمنت والحديد أو ما يسمى بالهندسة المدنية génie civil وكذا ذكر المهندس المساح الطبوغرافي وذلك من خلال المطلب الثاني من الفرع الثالث المعنون بواجبات صاحب التجزئة وبالضبط المواد 77 و78 و79 و 80 من المدونة المرتقبة بل المادة 81 نصت بصيغة الوجوب أنه ” يجب أن يقوم كل من المهندس المعماري والمهندس المختص  والمهندس المساح الطبوغرافي، بتوقيع المستندات التي يسهرون على وضعها.
مما يعني ان أي إخلال بالمسؤولية يكون سوء النية عن هؤلاء ما دام تم تحديدهم بدقة ستثار مسؤوليتهم الجنائية وهذا التدقيق يحسب للمدونة المرتقبة .
الفقرة الثانية : مسؤولية المقاول 
إن التزام المهندس المعماري والمقاول بضمان البناء من عيوب التهدم والتداعي هو التزام بتحقيق نتيجة لا التزام ببدل عناية وهذه المسؤولية وضعت لحماية حقوق أصحاب العمل من أخطاء المهندس المعماري والمقاول الفنية والتي يصعب عليهم إثباتها ، نظرا لقصورهم في مجال المعرفة بالأعمال العمرانية بين ما هو فني ، وما هو غير فني ، وعليه لم يعد صاحب العمل بحاجة لأن يثبت خطأ في جانب المقاول لأن وجوب العيب في البناء هو الخطأ بحد ذاته كما هو في التزام بتحقيق غاية ، وأساسي هذا الحل هو قيام قرينة قانونية في صالح صاحب العمل الذي يعد ملزما أبديا ثبات خطأ المهنيين المعماريين بمن فيهم المهندس المعماري والمقاول حتى يقوم موجب ضمانهم الخاص .
أما عن المسؤولية الجنحية للمقاول فهو كالمهندس تبقى مسؤوليتهما الجنحية قائمة ، لأنهما يتحملان مسؤولية جميع المخالفات المرتبطة بأشغال البناء التي تكلفا بإنجازها هذا ويمكن أن يعفي المقاول المتعاقد من الباطن لكونه لا يعتبر طرفا أساسيا في العملية ، ويطبق التعليمات الخاصة بمجاله[165].
ومن الصعوبات التي تقلل من أهمية القضاء الزجري خالة المقاولة التي توجد على شكل شوكة لأنه لا يمكن إثارة المسؤولية الجنحية للشخص المعنوي لكونه لا يتمتع بأية إرادة ولا يتصور خطأ دون إرادة مرتكبيه فتكون العقوبة عبارة عن غرامات  .
الفقرة الثالثة : مسؤولية صاحب المشروع 
وهو صاحب المشروع أو مالكه وينبغي التمييز بين المالك الحقيقي والمالك الظاهري فهذا الأخير هو الذي يشرف على جميع العمليات منها إنجاز البناء بدون رخصة، وهنا تجب متابعته هو وليس المالك الحقيقي، لان العقوبة شخصية ويجب أن تنفذ في حق المقاول . ومن المخالفات الأخرى التي يرتكبها صاحب المشروع عدم التقيد بالمقتضيات الواردة في رخصة البناء خاصة إذا قصر في المراقبة التي يمارسها العمال الذين يعملون تحت مسؤوليته ، مما يؤدي إلى خرق هذه المقتضيات عدم احترامها فهو الذي يتحمل مسؤولية خطئه .
الفقرة الرابعة : مسؤولية المشرف على الورش 
يدخل ضمن الأشخاص المكلفون بتنفيذ أشغال البناء ، ولا تثار مسؤوليته إلا بالنسبة للأفعال التي يخالفون بموجبها المقتضيات الواردة في رخصة البناء لأنهم ملزمون بتطبيق المواصفات والشروط التي تتضمنها والمشرف عن الورش كما قلنا سابقا من الأشخاص المكلفون بتنفيذ أشغال البناء .
أما في حالة ارتكاب مخالفة البناء بدون رخصة، فقد تقرر متابعته إذا لم يتم التعرف على صاحب المشروع فهو ملزم بمعرفة المالك ولا يمكن بداية الأشغال إذا لم تكن الرخصة متوفرة [166].
على أنه وعموما ما يمكن انتفاء المسؤولية في مجال مخالفات قانون التعمير في الحالات الآتية  :
أ-عندما تكون المخالفة غير عمدية ، ولا يتوفر فيها القصد الجنحي  كالخطأ الإداري أو المخالفة التي تحصل بدون أفعال تدليسية يعتبر الخطأ في هذه الحالة بسيطا، ويكون الفاعل حسن النية يمكن بسبب ذلك إعفاؤه من المسؤولية .
ب-الخطأ في القانون إذا كان الخطأ في القانون يعتبر حالة عدم الشرعية التي تفتح الباب للطعن بالإلغاء بسبب التجاوز في استعمال السلطة  .
فإنه في القانون الجنائي لا يعتبر الخطأ في القانون قائما ، إلا في الحالة التي يرتكب فيها الشخص المتابع مخالفة ناتجة بسبب جهله أو كانت نتيجة خطأ في تفسير الإعفاء عن المسؤولية إلا في الحالة التي يكون فيها الخطأ في القانون ناتجا عن قوة قاهرة لأنه لا يعذر أحد بجهله القانون .
ج-المخالفة البسيطة : عندما تكون مخالفة قانون التعمير من النوع البسيط، فإنها لا تعتبر حجة لإفلات عن المتابعة إلا إذا قررها القاضي حسب ظروف وملابسات القضية . وتجدر الإشارة إلى أن التنازل تقرره الإدارة في بعض الأحيان من اجل إعفاء المخالف من المتابعة ، لا تعتدبه المحاكم الزجرية ، لأنه لا يشكل حجة مبررة أو عذرا مقبولا فقد يقصد به ورائه المسؤول محاباة بعض المخالفين الذين تربطهم به علاقة خاصة  .
المطلب الثاني : المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين في جرائم 
التعمير 
إذا كانت المسؤولية الجنائية للشخص الطبيعي تقوم على أساس وجود الإدارة وحرية الاختيار [167]، فإن المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي قد عرفت اختلافات كبيرة في الفقه ، بل إن التشريعات الجنائية الحديثة ميزت الشخص المعنوي عن الشخص الطبيعي فيما يخص المسؤولية الجنائية العقاب والسبب يرجع بالأساس إلى غياب عنصر الإرادة والإدراك وحرية الاختيار لدى الشخص المعنوي [168].
ولكن مع التطور الذي شهدته المجتمعات الحديثة في العديد من المجالات وعلى الخصوص في المجال الاقتصادي والصناعي والتجاري عرفت الأشخاص المعنوية بدورها تطورا كبيرا جعلها تقوم بأدوار أساسية في المجتمعات بل قد تمثل أحيانا خطرا كبيرا على صحة وأمن وسلامة الأفراد لذلك تدخلت العديد من التشريعات الجنائية لإرساء المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية ولمعاقبتها على الجرائم التي قد تصدر عنها  .
وقبل أن نناقش مسؤولية بعض الأشخاص المعنوية في ميدان التعمير ، لا بد ان نتطرق أولا إلى شروط قيام المسؤولية للأشخاص المعنوية .
الفقرة الأولى : شروط قيام المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي 
لابد من توافر شروط حتى تثبت المسؤولية للشخص المعنوي وهي على التالي :
-يجب أن يكون مرتكب الفعل الذي يعد جريمة، مديرا أو مسيرا أو عضوا بإدارة المقاولة أو ممثلا لها أو أحد العمال بها .
-يجب أن يتسم ارتكاب الفعل المحظور باسم الشخص المعنوي الذي ينتمي إليه الشخص الطبيعي بطريقة قانونية .
-يجب أن يكون الفعل الإجرامي المرتكب من طرف الشخص الطبيعي خلافي اختصاصه الطبيعي بطريقة قانونية
-يجب ان يكون لهدف  من ارتكاب الجريمة باسم الشخص المعنوي وهو جلب منفعة لهذا الشخص وليس لتحقيق منفعة خاصة يتوخى الفاعل الحصول عليها لنفسه .
وبعد دراستنا الشروط سوف نتناول بعض الأشخاص المعنوية المتدخلة في ميدان التعمير .
الفقرة الأولى : مكتب الدراسات والهندسة 
إن مكاتب الدراسات والهندسة عبارة عن فريب عمل يتكون من مهندس مسير له تجربة مهندسي في مختلف الميادين وتقنيين متخصصين في مجالات عدة حيث أن مجال اشتغال هذه المكاتب يمس جميع الأنشطة الاقتصادية حيث يمكن أن نحصرهم الميادين التي تشتعل فيها هذه المكاتب في :
• البنية التحتية ( الطرق الوطنية – الطرق السيارة … )
• التهيئة الحضرية ( المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية ، تصميم التهيئة التجزئات
• السدود
• تهيئة الأنهار والبحار
• الصناعة والطاعة
• العلاقة [169] /  دراسة عامة ( التخطيط الاقتصادي …)
أما عن مهام هذه مكاتب الدراسات فهو التدخل مند ولادة فكرة المشروع إلى غاية استغلال هذا المشروع، وطبعا بعد أن يتم اختيار هذا المكتب حسب الطرق القانونية المعروفة ألا وهي الصفقة العمومية، أو عند اختيار الدولة لأحد المكاتب للسمعة والكفاءة التي يتمتع بها .
إذ الإشكالية العميقة التي تثيرها هذه المكاتب هي موقعها من المسؤولية خاصة في جرائم التعمير، ولنا ما حدث في مدينة القنيطرة عندما انهارت عمارة المنال بعامليها والبالغ عددهم عشرون شخصا حيث أن من ألطاف الله سبحانه أن العمارة لم تكتمل ولم تكن أهلة بالسكان إذ كانت ستكون الكارثة كبيرة .
فبعض التحليلات الصائبة ترى أن مكتب الدراسات الذي اشتغل على ذلك المشروع هو المسؤول على اعتبار أنه هو من كان عليه أن يتنبه أن أرضية المشروع  غير صالحة للنساء بسبب وجودها فوق حوض مائي جوفي
وكما قلنا سابقا فالإشكالية تبقى في الفراغ القانوني والكفيلة التي تشتغل بها هذه المكاتب لذلك فالقضاء مدعو لتكييف المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية مع قضايا التعمير والتي يكون فيها هذه المكاتب طرفا فيها ، كما على القاضي أن يبحث وهو يشترط المسؤولية أن يبحث جيدا عن الدور الذي لعبته هذه المكاتب إذ ان تعدد المتدخلين من وكالات حضرية وأقسام التعمير المفتشيات الجهوية الإسكان والمقاولين ورؤساء الجماعات المحلية تجعل من القاضي تائها في مسؤولية هؤلاء في حين يبقى مكتب الدراسات وفي بعض الأحيان يكون هو المسؤول الوحيد بعيدا كل البعد عن مجال المتابعة
ومهما كان الأمر فالمشرع مدعو للتدخل بسرعة لتحديد الإطار القانوني للاشتغال هذه المكاتب مؤكدين ان مشروع المدونة لم يشر إلى هؤلاء أو إلى مسؤولياتهم وإن كان المشروع قد ذكر أصناف المهندسين :مساحين، معماريين، متخصصين، فإننا نرى ان هؤلاء لا يمكن أن تجدهم مجتمعين إلا في أحد مكاتب الدراسات.
الفقرة الثانية :الولاية الحضرية 
اقتناعا من الدور الكبير الذي تلعبه الوكالة الحضرية في مجال التعمير وباعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري ما كنا لندرجها على اعتبار ان أحد مؤسسات الدولة التي تسعى إلى تحقيق الصالح العام ، كمرفق عمومي إلا أنه مرفق عمومي غير عادي مرتبط بأحد طبائع البشر وهو الاستقرار والناس  إن مجال تدخل الوكالة الحضرية يجعلنا نتصور ارتكاب أحد مدراء الوكالة أو رؤساء المديريات التابعة لها جريمة باسم هذه المنظمة على أن الفعل الإجرامي داخلا في اختصاص هذا المسؤول أو ذاك بمعنى واضح سيتم إثارة مسؤولية الوكالة خاصة إذا ما تم ظهور ضحايا كان تقوم الوكالة بنفسها بأحد الدراسات لفتح منطقة جديدة للتعمير، وبعد أن تهيئ ويبدأ الناس في اعتمار هذه المساكن تنهار على رؤوس أصحابها .
إنها عملية افتراض لا أقل ولا أكثر ، على اعتبار أنه يمكن أن تظهر هذه المسؤولية في عدة نوازل
وللإشارة فالفصل 127 من القانون الجنائي ينص على أنه : لا يمكن أن يحكم على الأشخاص المعنوية بالعقوبات المالية والعقوبات الإضافية الواردة في الأرقام 5 – 6 – 7 من الفصل 36 ويجوز أيضا أن يحكم عليها بالتدابير الوقائية العينية الواردة في الفصل 62 من القانون الجنائي “.
إن أهم ما تجب الإشارة إليه هي ان الدولة والمؤسسات التابعة لها لا تخضع للمسؤولية الجنائية بمعنى أنه في حالة وجود أي مسؤولية جنائية فسيتحملها من كان سببا في ذلك هذا ويبقى التشريع الفرنسي رائدا في هذا المجال حيث أقحم البلديات ضمن الأشخاص المعنوية التي تعتبر مسؤولية جنائيا عن الجرائم الصادرة عن مسيريها بل نص صراحة على أن المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي لا تنفي المسؤولية الجنائية للشخص الطبيعي سواء أكان فاعلا أصليا أو مشاركا [170].
المبحث الثاني : العقوبات والأليات المؤثرة في تحديدها .
سنعالج من  خلال هذا المبحث العقوبات في القانون الجنائي للتعمير (المطلب الأول) على أن نعرج على الأليات التي تؤثر على تحديد العقوبة (المطلب الثاني ).
المطلب الأول : أنواع العقوبات في القانون الجنائي التعميري 
سنحاول إسقاط العقوبات والتقسيم التي يرد عليها في القانون الجنائي العام، لنرى مدى إمكانية تحقيق الاستقلال للقانون الجنائي للتعمير بين عقوبات جنحية أصلية ( الفقرة الأولى) والعقوبات الإضافية ( الفقرة الثانية ).






../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:34
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

الفقرة الأولى : العقوبات الجنحية الأصلية 


ينص الفصل 17 من القانون الجنائي أن العقوبات الجنحية الأصلية هي :
1-الحبس
2-الغرامة التي تتجاوز 1200 درهم ” وأقل مدة الجبس شهر وأقصاها خمس سنوات حالات العود أو غيرها التي يحدد فيها القانون مددا أخرى
وعليه سنجري مقارنة بين ما هو نصوص عليه في قانون التعمير 90- 12 وقانون التجزئات 90- 25 وما استحدث به المدونة المرتقبة
البند الأول : عقوبة الغرامة 
أولا : قانون التعمير 90. 12 والمدونة المرتقبة
حدد قانون 90. 12 الغرامة بين حد أدنى وحد أقصى بالنظر إلى قيمة الغرامات المنصوص عليها في القانون الملغى الصادر سنة 1952 فقد ارتفعت ارتفاعا ملموسا كما أنها تضم في الحالات التي ترتكب فيها المخالفات وتضاعف في حالة العودة إلى ارتكاب مخالفة كما جاء بالمادتين 78 –79 من قانون  90 .12
*الغرامة من عشرة آلاف إلى مائة ألف درهم
لقد تطرقت لهذه الغرامة المواد 71 ، 72 و 75 من قانون التعمير، ويعاقب كل من ارتكب إحدى المخالفات التالية :
-مباشرة بناء من غير الحصول على الإذن الصريح أو الضمني المنصوص عليه في المادتين 40 و 42 من نفس القانون
تشييد بناء مخالف للرخصة المسلمة ، وذلك بتغيير العلو المسموح به أو الأحجام أو المواقع المأدون فيها أو المساحة المباح بناؤها أو الغرض المخصص له البناء
-ارتكاب فعل من الأفعال المحظورة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون المتعلقة بقرارات تخطيط الطرف العامة المعينة فيها الأراضي المراد نزع ملكيتها لما تستوجبه العملية
-ارتكاب مخالفة للقواعد المقررة في ضوابط التعمير والبناء العامة أو الجماعية والتي تتعلق خصوصا باستقرار متانة البناء منع استخدام بعض المواد والطرق في البناء التدابير الضرورية للوقاية من الحريق واستعمال المالك بنفسه للمبنى أو جعله في متناول الغير للاستعمالة قبل الحصول على رخصة السكنى أو شهادة المطابقة
أما عن مشروع المدونة ، فالملاحظ أن المشرع المغربي ذاهب في التشديد في ميدان الزجر على حساب الغرامات حيث تراجع المشرع في المدونة المرتقبة عن مبلغ الغرامات في بعض الجرائم التعميرية وارتفع بأخرى كما هو منصوص عليه في المادة 444 من المشروع يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 10.000 إلى 30.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من باشر بناء من غير الحصول على رخصة البناء المنصوص عليها في المادة 403 أعلاه ولم يقدم التصريح المنصوص عليه في المادة 416 أعلاه.
وتضاعف الغرامة المذكورة في الفقرة أعلاه عندما تباشر أشغال البناء بدون رخصة أو التي لم تكن محل تصريح، ليلا أو خلال أيام العطل .
ويعاقب بالحبس من شهر واحد على شهرين وبغرامة من 3000 إلى 15.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط:
-كل شخص حاصل على رخصة البناء يقوم بتشييد بناية خلافا للرخصة المسلمة له أو بتغيير الأحجام أو المواقع المأذون فيها أو المساحة المباح بناؤها أو الغرض المخصص له البناء
كل من خالف إحدى حالات المنع الواردة في الفقرة الثانية من المادة 58 من هذه المدونة أو قام بهدم بناية من البنايات خرقا لأحكام المادة 426 أعلاه.
ويعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة وبغرامة من 100.00 إلى .1000.00 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص حاصل على رخصة البناء يقوم بتشييد بناية خلافا للرخصة المسلمة، وذلك بإضافة طابق أو أكثر
ويعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وبغرامة من 300.00 إلى  1000.00 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص يشيد بناء في منطقة غير مفتوحة أو ممنوعة للتعمير أو فوق الملك العام .
إن ما يمكن إبداءه أولا على هذا النص، وبعض النظر عن العقوبة الحبسية والتي سنتناولها فيما بعد ، ألا وهو طول هذه المادة بمعنى إعادة نفس الأخطاء المنهجية في صياغة النصوص كما هو عليه الحال في قانون المسطرة الجنائية والتي تتميز بطول موادها وسوء تبويبها.
والملاحظة الثانية هي التشدد في مبلغ الغرامة إلى حد مليون درهم وكلنا نعرف أن المستوى المعيشي والقدرة الشرائية للمواطن المغربي تبقى محدودة كما أن أغلب  المخالفين في قانون التعمير هم من الطبقات المقهورة والتي تسكن بالضواحي والأحياء الهامشية ، فكيف لإنسان لا يتوفر حتى على سكن لائق دفع غرامات ثقيلة إلى هذا الحد؟ مما يعني ان هاته النصوص لا تراعي الواقع السوسيولوجي عند صياغتها مما يجعلها معظلة مسبقا قبل دخولها حيز التنفيذ.
الغرامة من خمسة آلاف إلى خمسين آلف درهم. 
هذه العقوبة حددت حسب المادة 73 لمخالفة القواعد المقررة في ضوابط التعمير  والبناء فيما يتعلق بالمساحة والحجم والأبعاد أو بشروط التسوية أو بالأجهزة المتعلقة بالنظافة والصحة العامة.
أما المشرع فقد تشدد بالنسبة لهذه المخالفات حيث حددت الغرامة بين 200.000 إلى 1.000.000 درهم بالإضافة إلى عقوبة الحبس كل من ارتكب مخالفة للقواعد المقررة في ضوابط التعمير أو البناء العامة أو الجماعية فيما يتعلق باستقرار ومتانة البناء في ضابط البناء المضاد للزلزال.
ويعاقب من شهر واحد إلى ستة أشهر وبغرامة من 50.000 إلى 300.000 درهم كل خرق للقواعد المقررة في ضوابط التعمير أو البناء العامة أو الجماعية المتعلقة بحضر استخدام بعض المواد والطرق في البناء وبالتدابير المعدة للوقاية من الحريق “.
إننا نتفهم هذه التشديد من طرف المشرع، وهو مطلوب في رأينا المتواضع في مجال العقوبة الحبسية لكن بالنسبة للغرامات فالأمر مبالغ فيه ، فأحد ضوابط البناء الجماعية مثلا البناء بالطين والتبن هاتين المادتين الأوليتين تغنينا عن الفئة التي تستعمل هذه المواد فهل يمكن الحكم على هؤلاء بغرامات مثل هذه ؟
الغرامة من ألف إلى عشرة ألاف درهم 
تنص على الغرامة المادة 74 من قانون التعمير ، والتي جاء بما يلي :
” يعاقب بغرامة من 1000. إلى 10.000 درهم كل من ارتكب مخالفة للقواعد المقررة في ضوابط التعمير والبناء العامة أو الجماعية غير المخالفات المشار إليها في المادتين 72 و73.
هذا وتنص المادة 78 من نفس القانون على أنه يترتب على تعدد المخالفات ضم الغرامات المعاقب بها وسنتحدث عن هذه النقطة لاحقا .
ثانيا : قانون التجزئات 
إن أهم ما جاء به قانون 90- 25 هو الرفع من العقوبات بصورة ملموسة مقارنة بتلك التي كان معمولا بها في ظل القانون القديم، حيث أصبحت تتراوح ما بين مائة ألف ومليون درهم في الحالات الآتية
-إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية أو مباشرة أعمال تجهيزه أو بناء من أجل ذلك من غير الحصول على الإذن المنصوص عليه ( المادة 63 ).
بيع أو إيجار أو قسمة يقع من تجزئة ، أو مساكن من مجموعة سكنية أو عرض ذلك للبيع أو الإيجار ، إذا كانت التجزئة أو المجموعة السكنية لم يؤذن في إحداثهما أو لم تكونا محل التسلم المؤقت للأشغال ( المادة 64 ، مع اعتبار كل عملية بيع أو إيجار لبقعة أو مسكن بمثابة مخالفة مستقلة.
أما في حالة مقتضيات المادة  58 المتعلقة بتقسيم العقارات فإن الغرامة تتراوح ما بين عشرة آلاف و 50 ألف درهم.
وقد تعرضت بعض المواد لمقتضيات خاصة بعقوبة الغرامة ومن أهمها ضم الغرامات في حالة تعدد المخالفات كما تنص على ذلك المادة 78 وكذا مضاعفة الغرامات في حالة العود كطرف مشدد المخالفة مماثلة من خلال مدة تقل عن سنة من تاريخ صدور حكم نهائي كما تشير إلى ذلك المادة  79.
بالنسبة لمدونة التعمير المرتقبة فقد نصت المادة 443 أنه يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة مالية من 100.000 على 1000.000 درهم على إحداث تجزئة أو مجموعة عقارية أو مباشرة أعمال تجهيز أو بناء من أجل ذلك من غير الحصول على الإذن المنصوص عليها في المادة 66  أو المادة 125  اعلاه .
ويعاقب بالحسب من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 200.000 إلى 2.000.000 درهم على إحداث تجزئة عقارية أو مجموعة عقارية في منطقة غير مفتوحة أو ممنوعة للتعمير أو فوق الملك العام .
وتراعي ظروف التخفيف المزجئين الذين صرحوا بمحضر إرادتهم بهذه المخالفات والتجأوا للإدارة قصد تسوية وضعية تجزئاتهم وإدماجهم وفق الشروط المنصوص عليها في الفرع الحادي عشر من الجزء الرابع من القسم الأول من هذه المدونة .
ولأن المشرع يعي جيدا أن التجزئة أحد آليات تدبير السكن الأفق والعمودي فقد تم التشديد لتحقيق الردع لكل من سولت له نفسه مخالفة مقتضيات المدونة .
 
البند الثاني : عقوبة الحبس 
ما تجدر الإشارة إليه أن قانون التعمير وقانون التجزئات لم ينص بتاتا على عقوبة الحبس وقد كان هذا الانعدام في التنصيص على مقتضيات زجرية أحد العوامل الرئيسية في تشوه المجال وعدم تناسقه على اعتبار ضعف العقاب وبالتالي عدم تحقيق أي ردع .
أما بالنسبة للمدونة المرتقبة فيمكن بحق ان نتحدث عن القانون الجنائي للتعمير فقد وصلت العقوبة الحبسية إلى خمس سنوات كما هو الحال في الحالة 443 الفقرة الثانية ، والتي نصت أنه يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 200.000 إلى 2000.000 درهم على إحداث تجزئة عقارية أو مجموعة عقارية في منطقة غير مفتوحة للتعمير أو فوق الملك العام
إن هذا التشديد يطرح إشكالية إدراج التعمير في صلب السياسة الجنائية أي ضرورة حماية المجال العمراني بواسطة آليات زجرية وعقابية تضمن هيبة القانون وصونه مما يستدعي فتح نقاش حول علاقة التعمير بالسياسة الجنائية
الفقرة الثانية : العقوبات الإضافية 
ينص الفصل 14 من القانون الجنائي على أن العقوبات إما أصلية أو إضافية فتكون أصلية عندما يسوغ الحكم بها وحدها دون أن تضاف إلى عقوبات أخرى وتكون إضافية عندما لا يسوغ الحكم بها وحدها، أو عندما تكون ناتجة عن الحكم بعقوبة أصلية  :
أما عن أصنافها فقد حددها الفصل 36 وتم تفصيلها في الفصول 37 إلى 48 من القانون الجنائي ويمكن إيرادها كالتالي :
• الحجز القانوني
• التجريد من الحقوق الوطنية
• الحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة
• حل الشخص المعنوي
• المصادرة
• نشر الحكم الصادر بالإداعة
يبقى فقط من باب التذكير  ذكر هذه العقوبات لأنها لم يتم التطرق إليها لا في قوانين التعمير السابقة ولا الحالية والمستقبلية
المطلب الثاني : الآليات القانونية التي تؤثر على تحديد العقوبة في جرائم 
التعمير 
من المعلوم والبديهي في القانون الجنائي العام أن العقوبة يمكن تحريرها حسب الظروف الشخصية والعينية للجريمة بمعنى يمكن تشديدها أو تخفيفها أو محوها حسب الظروف المصاحبة للجريمة ولشخصية المجرم وعليه فالعقوبة في ميدان مخالفات التعمير لا تحيد عن هذه المبادئ.
وعليها سنناقش أسباب تشديد العقوبة في جرائم التعمير ( الفقرة الأولى) والأسباب التي يمكن أن تعفي من العقوبة أو تخفف منها  ( الفقرة الثانية )
الفقرة الأولى : أساب تشديد العقوبة :
تتحدد الأسباب التي ترفع العقوبة أو تشددها في ثلاث حالات وهي: الظروف المشددة [171]،العود [172] والتعدد[173] وسوف نركز على العود والتعدد لان القانون المتعلق بالتعمير والتجزئات نص عليهم
البند الأول : العود في جرائم التعمير 
يعتبر المجرم في حالة عود إذا ارتكب جريمة جديدة بعد أن تعرض للحكم بالإدانة حائز لقوة الشيء المقضي به بسبب ارتكابه جريمة سابقة وهو ما نص عليه الفصل 154 من القانون تحتفظ بصفتها بالإضافة إلى ذلك يمكن القول بأن حالة العود تعتبر ظرفا شخصيا مرتبطا بالمجرم وحده وبالتالي فهو لا يسري على المساهم أو المشارك والعود كطرف يشدد العقوبة يؤثر في كافة الجرائم المرتكبة كيفما كان شكلها ( جنايات جنح أو مخالفات).
ولقيام حالة العود يلزم توفر شرطين أساسيين .
أ-صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به .
ب-ارتكاب جريمة جديدة يعاقب عليها القانون الجنائي أو نص خاص .
هذا وقد نص قانون التعمير 90 – 12 من خلال المادة انه ” تضاعف الغرامات المنصوص عليها في المواد 71 إلى 75 اعلاه إذا عاد مرتكب مخالفة إلى اقتراف مخالفة تماثلها من حيث التكييف وكان ذلك الإثنى عشر شهرا التالية للتاريخ الذي صار فيه الحكم في المخالفة غير قابل لأي طريق من طرق الطعن”
وللإشارة فهذا النوع من العود يعتبر كذلك إذا ما ارتكب المتهم جريمة جديدة بعد مرور أجل معين جاء النص عليه  .
كما نصت المادة 68 من قانون التجزئات 90 – 25 ” أنه تضاعف الغرامات المنصوص عليها في المواد63 و 64 و 65 أعلاه إذا عاد مرتكب مخالفة إلى اقتراف مخالفة تماثلها من حيث التكييف وكان ذلك داخل الاثني عشر شهر التالية للتاريخ الذي صار فيه الحكم الصادر في المخالفة السابقة غير قابل لأي طريق من طرق الطعن “.
وقد حافظت المدونة المرتقبة على هذه الأحكام حيث نصت المادة 464 تضاعف الغرامات المنصوص عليها في مواد هذا الباب إذا كان مرتكب المخالفة إلى اقتراف مخالفة تماثلها من حيث التكييف وكان ذلك داخل الإثني عشر شهر  الموالية للتاريخ الذي صار فيه الحكم الصادر في المخالفة الأولى غير قابل لأي طريق من طرق الطعن “.
البند الثاني : التعدد في جرائم التعمير 
تعتبر حالة تعدد الجرائم نوعا من أنواع أسباب تشديد العقوبة ولكنها تختلف اختلافا جوهريا عن حالة العود .
وتختلف التشريعات الجنائية فيما يخص العقاب على تعدد الجرائم إلى عدة انظمة يمكن إيجازها فيما يلي :
أ-نظام ضم العقوبات وهو خضوع المجرم إلى عدد معين من العقوبات يساوي عدد الجرائم المرتكبة ويطبق هذا النظام على الخصوص في الدول الأنجلوساكسوني.
ب-نظام عدم ضم العقوبات : طبقا لهذا النظام يقوم القاضي بالحكم على المجرم بالعقوبة القصوى المقررة قانونا لمعاقبة الجريمة  الاسند ومثال التشريعات التي أخذت بهذا النظام القانوني الجنائي الفرنسي في الفصل 2 –132 والقانون الجنائي المغربي في الفصل 120.
هذا ويبقى من خصوصيات القانون الجنائي للتعمير أنه ينص على تعدد الجرائم مما ينتج عنه ضم العقوبات فقد نصت المادة 78 من قانون  90- 12 ” أنه يترتب على تعدد المخالفات ضم الغرامات المعاقب بها عليها ” كما نصت المادة 69 من قانون التجزئات العقاري على نفس المقتضى وهو ما أكده مشروع المدونة من خلال المادة 463 حيث نصت ” يترتب على تعدد المخالفات ضم الغرامات المعاقب بها عليها “
وبخصوص المشاركة في جرائم التعمير فقد حددت المادة 76 من قانون 90-12 المشاركين في مخالفات التعمير في كل من رب العمل والمقاول الذي نفد الأشغال والمهندس المعماري والمهندس المختص أو المشرف الذي صدرت منهم أومر نتجت عنها المخالفة.
كما أن قانون التجزئات نص على نفس الأشخاص وأضاف كل من مهندس المساحة والمشرف.
أما عن مشروع المدونة فقد جاءت المادة دقيقة ومستحسنة على ما هو عليه الأمر واليا حيث نصت المادة 461 :” يعد شريكا لمرتكب مخالفة الأحكام هذه المدونة وضوابط التعمير أو البناء العامة أو الجماعية رب العمل والمقاول الذي تعد الأشغال والمهندس المعماري والمهندس المختص الذي يزاول مهنته بالقطاع الخاص المهندس المساح الطبوغرافي أو المنسق أو مشرف أو على المشروع الذي صدرت منهم أوامر نتجت عنها المخالفة ، وكذا جميع الموظفين أو الأعوان العموميين الذي سطوا ارتكابها ويعاقب المشاركون المذكورون العقوبات المطبقة على الفاعلين الأصليين ما لم يتعلق الأمر بجريمة أشد  .
الفقرة الثانية : ظروف التخفيف والإعفاءات العقوبة 
سنتناول كل من ظروف التخفيف ( البند الأول ) والأسباب التي تعفي من العقوبة في جرائم التعمير ( البند الثاني )
البند الاول : ظروف التخفيف في جرائم التعمير 
نص المشرع المغربي في الفصل 146 من القانون الجنائي على عمومية ظروف التخفيف الممكن منحها للمتهم حيث يمكن للقاضي منح ظروف التخفيف لفائدة المتهم سواء كان مرتكبا للجناية أو الجنحة أو المخالفة كما يستفيد من ظروف التخفيف المجرم سواء كان حدثا أو بالغا مبتدئا أو عائدا مواطنا أو أجنبيا وتسري ظروف التخفيف على كافة أنواع الجرائم وسواء جاء النص عليها في مجموعة القانون الجنائي أو نصوص قانونية أخرى
أ-فبالنسبة للعقوبات الجنحية 
إذا كانت العقوبة المقررة هي الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين فقط فالقاضي يستطيع النزول بالحد الأدنى المقرر في القانون دون ان ينقص الحبس شهر واحد والغرامة عن مائتي درهم
إذا كانت العقوبة المقررة هي الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين فقد جاز للقاضي النزول بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون دون أن تنزل مدة الحسب عن ستة أيام والغرامة عن ثلاثين درهما كما يجوز له أن يحكم بإحدى هاتين العقوبتين فقط أو بالغرامة عوض الحبس
إذا كانت العقوبة المقررة هي الحبس وحده جاز للقاضي الحكم بالغرامة عضو الحبس لكن مع إمكانية رفع حدها الأقصى إلى خمس ألاف درهم
ب –بالنسبة للمخالفات 
إذا كانت العقوبة المقررة هي الاعتقال والغرامة فإنه يجوز للقاضي النزول إلى الحد الأدنى لعقوبة المخالفات المقررة في القانون
-يمكن تعويض عقوبة الاعتقال بالغرامة
-البند الثاني : أسباب الإعفاء من جرائم التعمير 
الأعذار القانونية هي حالات محددة في القانون ، جاءت على سبيل  الحصر يترتب عليها تمتع المجرم إما بعدم العقاب إذا تعلق الأمر بعذر معفى من العقاب أو بتخفيض العقوبة إذا تعلق الأمر بعذر مخفض للعقوبة [176]
والأعذار القانونية كيفما كانت صورتها تبقى على الجريمة على المسؤولية الجنائية كما أنها جاءت مخففة لا تنطبق إلى على الجرائم المعينة في القانون”[177] وتنقسم الأعذار إلى عدة أنواع بين تحديدها كالآتي  :
• عذر صغر السن
• عذر الاستفزاز
• عذر الطاعة
فبالنسبة للعذر الوحيد الذي يمكن تقبله في جرائم التعمير هو عذر السن على اعتبار أن العذرين الآخرين منصوص عليهما في جرائم على سبيل الحصر وبالتالي يمكن الاستنتاج أن احد أهم خصائص القانون الجنائي للتعمير هو عدم وجود أسباب الإعفاء من جرائم التعمير كمبدأ عام يرد عليه الاستثناء وحيد هو صغر السن ، وهو ما لا يمكن تصوره حين حدث يبلغ عمره ما بين 12 و 18 سنة يقوم ببناء بدون رخصة أو إضافة طابق … إلخ .
خــاتـمــة :
لقد تزايد في الآونة الأخيرة مطلب ترسيخ الفعالية اللازمة للزجر في إطار التعمير التجزئات هذا التأكيد على نظام العقاب لم يأت من فراغ بل من النتيجة التي وصل إليها قطاع السكن وكذا تشوه النسيج الحضري برمته ، وخلق مدن صفيحية تتزايد فيها نسبة الإجرام بشكل مهول .
لقد كان الخطاب الملكي لصاحب الجلالة في 30 يوليوز 2003 وهو خطاب العرش الذي قال فيه جلالته :” بدل أن أعاين خلال زياراتي التفقدية لأقاليم المملكة القضاء التدريجي على السكن الصفيحي ألا حظ بمرارة انتشاره في عدة مدن بل إن احياء صفيحية قد ظهرت وتضخمت لتصبح مدنا عشوائية قائمة الذات، ومثال هذا البناء العشوائي لم ينزل من السماء ولم ينتشر في الأرض بين عشية وضحاها، بل إن الكل مسؤول عنه، وذلك انطلاقا من المواطن الذي يدفع رشوة لمسؤول قد يأتي إذا بالجرافة ليهدم ” براكته” أمامه إلى مختلف السلطات العمومية والجماعات المحلية المتهاونة في محاربة انتشار مدن الصفيح بل التشجيع على توفير السكن اللائق.
إننا نأكد على أن حماية المجال لن تتأتى إلا بتفعيل النظام الزجري العقابي  في مواجهة كل من المسؤول والمواطن، وتحديد المسؤوليات وتجاوز ثقافة الإفلات من العقاب لأننا عندما نقول التعمير فإننا نتحدث عن بناء حضارة يمكن أن تتذكرنا بها الأجيال القادمة
إن الواقع السوسيولوجي، يؤكد على أن هذا القطاع تنخره العديد من الأمراض كالرشوة المحسوبية والاغتناء الفاحش  بالاتجار في العمولات واستغلال النفوذ واستغلال ما هو سياسي لقضاء المصالح الشخصية، جعل من المشرع يفطن إلى ذلك من خلال الرفع من العقوبات في المدونة المرتقبة إلا أنها تعتريها العديد من النواقص والتراجعات حاولنا الإشارة إلى بعضها ، على أن تظهر الأخرى في المجال العملي .
كما أن القضاء مطالب أيضا في التشدد في العقاب وتفعيل المقتضيات الزجرية ليكون القاضي حامي للمصلحة العامة بأكملها في مواجهة المصلحة الشخصية التي تكون على حساب العامة
كما أن المشرع ومن خلال السياسة الجنائية ، يجب أن ينتبه جيدا لهذا القطاع ويفتح نقاشا عن سياسة جنائية تعميرية تهم الحفاظ وصون المدينة والقرية والبيئة لمخلوق كرمة الله اسمه الإنسان
ولما لا أن تكون لنا فرصة أخرى لبحث أخر يجمع ما بين السياسة الجنائية في ميدان التعميري ؟
لائحة المراجع المعتمدة
المراجع بالعربية 
الكتب والمؤلفات :
-أحمد فتحي سرور:” الوسيط في قانون العقوبات القسم الخاص”، دار النهضة العربية 1972.
-الشريف البقالي”رقابة القاضي الإداري على مشروعية القرارات الصادرة في مجال التعمير ” دار القلم ، الطبعة الأولى 2006
-الهادي مقداد ” السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى” مطبعة النجاح، الدار البيضاء – 2005.
-حامد الشريف:” جنايات المباني”، منشأة المعارف ، الاسكندرية، الطبعة الأولى 1995
-حسام طه تمام :” الجرائم الناشئة عن استخدام الحاسب الآلي” دار النهضة العربية، القاهرة 2000.
-عبدالرحمان البكريوي:” التعمير بين المركزية واللامركزية ” الشركة المغربية للطباعة والنشر ، الرباط،  1993.
-عبدالسلام مصباحي :” محاضرات في إعداد التراب الوطني والتعمير”، الطبعة الأولى ،  1997.
-عبدالعزيز بن جلون :” القيود الوارد على حق الملكية في القانون العام المغربي” مطابع شمال إفريقيا ، الرباط ، 1971
-عبدالله حداد:” قطاع الإسكان بالمغرب” دراسة قانونية وقضائية ، منشورات عكاض –2001.
-محمد أحداف :” شرح قانون المسطرة الجنائية” الجزء الأول، مطبعة سجلماسة ، 2005.
-محمد المنجي:” جرائم المباني “، الطبعة الثانية منشأة المعارف ،الاسكندرية،  1995
-محمد بنجلون:” شرح القانون الجنائي العام” مطبعة الجسور، وجدة 2004.
-محمد بوحيدة ” رخصة البناء ” الجزء الثاني، طبعة 2000 .
-محمد بوحيدة” رخصة البناء وشهادة المطابقة ” دار القلم الرباط 2000
-محمد بوحيدة:” رخصة البناء ” الجزء الأول ، طبعة 2000.
-محمد محجوبي :” قراءة عملية في قوانين التعمير المغربية” الطبعة الأولى 2006.
-محمد نجيب حسني:” شرح قانون العقوبات ، القسم الخاص، دار النهضة العربية، القاهرة 1992.
-مصطفى معمر ، أحمد أجعون، ” إعداد التراب الوطني والتعمير “، مركز النسخ سجلماسة ، مكناس طبعة 2005-2006.
-نورالدين العمراني” شرح القانون الجنائي الخاص، مطبعة سجلماسة ، طبعة 2005.
2-الرسائل والأطروحات الجامعية 
-حاتم الرحاوي:” منازعات رخص البناء ” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا، القانون العام، كلية الحقوق أكدال الرباط ، 2003-2002
-زهور أبو خير:” اختصاص القضاء في حل منازعات التعمير والإسكان “، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا ، القانون العام، كلية الحقوق أكدال الرباط ، 2003-2004.
-سمية بصري:” زجر مخالفات البناء بين الواقع ومدى الحاجة للإصلاح “، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا ، القانون العام، كلية الحقوق أكدال الرباط ، 2003-2004.
-مولاي أحمد أمراني :” دور الجماعات المحلية في ميدان التعمير “، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا ، القانون العام، كلية الحقوق أكدال الرباط ، 2003-2004.
-نور الدين عسري:” المقتضى الزجري في تشريع التعمير والتجزئات ، أية حماية للمجال الحضري”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا ، القانون العام، كلية الحقوق أكدال الرباط ، 2003-2002.
3- المقالات: 
-إبراهيم زعيم :” واقع المسؤولية المعمارية بالمغرب بين أزمة النص ومتطلبات الإصلاح” أعمال اليوم الدراسي بكلية الحقوق بمراكش ،حول التجزئة العقارية والتعمير ، الطبعة الأولى، 2001.
-الحاج شكرة :” سلطات رؤساء المجالس الجماعية والحضرية والقروية في مجال التعمير العملياتي ، المجلة المغربية للأنظمة القانونية والسياسية العدد 5 يناير 2005.
-الحنفي طيرا :” الحماية التشريعية والقضائية للبيئة” مجلة المرافعة عدد 12 يناير 2002.
-العربي مياد :” إشكالية الشكوى في مخالفات التعمير والبناء “، مجلة الملحق القضائي العدد 33 أبريل 1997
-عبدالرحمان البكريوي:” وثائق التعمير بين اختصاص الدولة والجماعات المحلية “، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد الأول- أكتوبر /دجنبر – 1992.
-عبدالرحيم صدقي:” الأسرار المهنية في القانون الجنائي ،مجلة المحاكم المغربية، ماي يونيو ع 43 – 1986.
-محمد النجاري :” دور القضاء في تفعيل قوانين التعمير” مجلة المعيار العدد 36 دجنبر 2006.
محمد قصري :” الارتفاقات القانونية في مجال التعمير ” المجلة المغربية للمنازعات القانونية، عدد مزدوج 5 – 6- 2007.
-محمد كرم، صعوبة إثبات الجرائم المرتكبة عن طريق التقنيات الحديثة عدد مزدوج 44 – 45 – 1986.
-محمد لهمادي:” السر المهني ووسائل الاتصال الحديثة ، مجلة المحاكم المغربية عدد 86. يناير فبراير 2001.
الخطب الملكية :
-الخطاب الملكي لصاحب الجلالة ب 20 غشت 2001 خطاب العرش
-خطاب الحسيمة بتاريخ 25 مارس 2004.
 
 






../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:35
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

النصوص القانونية :


• الدستور المغربي
• قانون التعمير 90-12
• قانون التجزئات 90-25
• القانون المتعلق بالميثاق الجماعي 00 – 78
• مشروع مدونة التعمير 07-30.
• ظهير 25 يونيو 1960 المتعلق بتنمية التجمعات القروية
• القانون 63-10 بمثابة قانون الولوجيات
• قانون03-11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة
• قانون 03-12 المتعلق بدراسة التأثير على البيئة
• قانون 03-13 المتعلق بمكافحة تلوت الهواء
• القانون المدني
• القانون الجنائي
• قانون المسطرة الجنائية
• الظهير المنظم للوكالات الحضرية
• المرسوم الخاص بضابط الزلازل 2000 SPR
وثائق أخرى 
• مدونة التعمير ، وثيقة التشاور، الوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان
والتعمير 2006.
 
عروض الماستر :
-خديجة الشعشوعي محمد صديق ، طارق ادخيشي ،عبدالهادي بوسعيد
:”مخالفات التعمير في المغرب من 1956 إلى 1990 ، كلية الحقوق وجدة ، وحدة العقود والعقار ، 2006 / 2007.
-أمينة العياطي، هناء خرشوش، أمجد السرميطي :” دور الجماعات المحلية في ضبط مخالفات التعمير”، كلية الحقوق ، وجدة، وحدة العقار والعقار 2006/2007.


المراجع بالفرنسية                              Les Ouvrages 
– Abdel Zlah Mkinssi :  «  le Droit marocain de l’urbanisme », les presses de l’imprimerie Allad 1989.
– Grillet A : « Traite pratique des lotissement au Maroc » Recueil presse Paris 1993.
– Abderahmen et bekrioui « le premis de construire au Maroc » Mémoire en droit public Université de portier faculté de droit et de sciences sociales 1974.
• Dominique Moreno : «  Le juge Judiciaire et le Droit d’urbanisme » pris 1991.
–   Driss Bassri : «  Guide de l’urbanisme et de l’architecture » imprimerie royale 1993
• François Charles bermards «  pratique du contentieux de l’urbanisme » le moniteur deuxième édition .
–   Henri jacque / François priet  : «  droit information l’urbanisme » édition delta 3ème édition – 2000.
 


الفهرس
مقدمة                                                                    1
القسم الأول:مظاهر التجريم في إطار القانون الجنائي للتعمير بين القوانين 
الحالية ومشروع مدونة التعمير :                           6
الفصل الأول :   الأفعال المرتبطة بقانون التعمير وقانون التجزئات
   وجديد مشروع المدونة                            7
المبحث الأول : جرائم التعمير المنصوص عليها في قانون 90 .12
ومشروع مدونة التعمير                                      7
المطلب الأول : مدى تضييق التقسيم الثلاثي للعقوبات على
جرائم التعمير:                                        9
الفقرة الأولى : القاعدة العامة في القانون الجنائي العام                9
الفقرة الثانية: مدى إمكانية تطبيق التقسيم الثلاثي على جرائم التعمير ؟ 11
المطلب الثاني : الجرائم التي عقوبتها عقوبة الجناية                   12
المطلب الثالث :  الجرائم التي عقوبتها عقوبة الجنحة.                13
الفقرة الأولى : الجرائم المرتبطة برخصة البناء :                     13
البند الأول: مباشرة كل بناء من غير الحصول على
إذن صريح أو ضمني                                 20
البند الثاني : تشييد بناء خلافا للرخصة المسلمة                       25
البند الثالث: إدخال إصلاحات تستلزم الحصول على رخصه البناء:    27
الفقرة الثانية : الجرائم المرتبطة بالضوابط العامة والجماعية للبناء     27
الفقرة الثالثة : الجرائم المرتبطة بالمبنى                              31
البند الأول: استعمال المبنى من غير الحصول على رخصة السكن أو
شهادة المطابقة                                              32
البند الثاني : جريمة تحويل الغرض المخصص له البناء والذي
سلمت من أجله الرخصة                              34
الفقرة الرابعة : الجرائم المرتبطة بارتفاقات التعمير                   35
البند الأول : تعريف ارتفاقات التعمير                                36
البند الثاني: جريمة القيام بالبناء أو التعلية أو التوطئة للأرض
المراد نزع ملكيتها بمقتضى قرار تخطيط حدود
 الطرق العامة                                        38
المطلب الرابع : الجرائم التي تعتبر مخالفة في القانون الجنائي للتعمير 40
الفقرة الأولى : المخالفات البسيطة                                   40
الفقرة الثانية : المخالفات الخطيرة                                   41
الفقرة الثالثة : المخالفات التي لا يمكن تداركها                        42
المبحث الثاني :الجرائم التعميرية المرتبطة بقانون التجزئات
 ومستجدات مشروع المدونة                           44
المطلب الأول : جريمة إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية أو مباشرة
أعمال تجهيز أو بناء دون الحصول على الإذن القانوني 45
المطلب الثاني : جريمة إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية في منطقة
ممنوعة أو غير مفتوحة للتعمير أو فوق الملك العام            48
المطلب الثالث: جريمة بيع أو إيجار أو قسمة بقع أو مساكن بمجموعة
سكنية أو عرضها للبيع غير مأذون في إحداثها أو لم يسبق
أن كانت أشغال تجهيزها محل التسلم المؤقت                  49
المطلب الرابع:جريمة تقسيم العقارات عن طريق البيع أو القسمة
أو بيعها على الشياع إذا كان هذا التقسيم أو البيع
لم يحصل على إذن سابق.                             51
الفصل الثاني : جرائم التعمير بين مقتضيات القانون الجنائي والقوانين
 الخاصة والدوريات                                                53
المبحث الأول : الجرائم التقليدية في القانون الجنائي المرتبطة
بميدان التعمير                                 54
المطلب الأول : الجنايات والجنح التي يرتكبها الموظفون ضد
النظام العام                                    54
الفقرة الأولى : في تواطىء الموظفين                                55
الفقرة الثانية : جرائم الرشوة واستغلال النفوذ                        59
البند الأول : جريمة الرشوة                                         62
المطلب الثاني: جرائم التزوير المرتبطة بإدارات التعمير        64
الفقرة الأولى : تزوير أنواع خاصة من الوثائق الإدارية والشهادات    64
المطلب الثالث :جرائم إفشاء الأسرار المهنية والجرائم الإلكترونية      65
الفقرة الأولى  : جريمة إفشاء الأسرار المهنية المرتبطة بالتعمير       66
الفقرة الثانية : جريمة المس بنظم المعالجة الآلية  للمعطيات:          67
المبحث الثاني:الجرائم المؤطرة بقوانين والدوريات المؤطرة لمنظومة
 زجر مخالفات التعمير والتجزئات                     71
المطلب الأول: الجرائم المتعلقة بشأن توسيع نطاق العمارات القروية   71
الفقرة الأولى: تحديد ماهية تصميم التنمية ونطاقه                     72
فقرة ثانية: الجرائم المنصوص عليها في ظهير 25 يونيو 1960.     73
المطلب الثاني: الجرائم التعمير في إطار قانون الولوجيات             74
البند الأول: التعريف بالولوجيات العمرانية                            75
الفقرة الثانية : الإطار القانوني لجرائم الولوجيات                     76
المطلب الثالث : الجرائم التعميرية المؤطرة بقوانين البيئة              78
الفقرة الأولى : الجرائم المنصوص عليها بمقتضى قانون 11.03 المتعلق
بحماية واستصلاح البيئة                                     79
الفقرة الثانية : الجرائم المنصوص عليها بمقتضى قانون 03 -12
       المتعلق بدراسة التأثير على البيئة                              81
الفقرة الثالثة: الجرائم المنصوص عليها بمقتضى القانون 03-13
المتعلق بمكافحة تلوث الهواء .                               85
المطلب الرابع : الدوريات المؤطرة المنظومة زجر مخالفات التعمير   86
الفقرة الأولى : المناشير المتعلقة بتعيين الأعوان المكلفين
 بمعاينة المخالفة                                      87
الفقرة الثانية : الدوريات المتعلقة بتفعيل المراقبة                      89
الفقرة الثالثة : الدوريات المتعلقة بتشديد الزجر في ميدان التعمير       92
القسم الثاني: النظام العقابي لجرائم التعمير                               98
الفصل الأول :  المتابعات الجنائية في جرائم التعمير                       99
المبحث الأول : الضبط والمتابعة في جرائم التعمير                   99
المطلب الأول : الأجهزة ذات الاختصاص في جرائم التعمير          100
الفقرة الأولى: الفئات المكلفة بالمعاينة                                100
البند الأول: ضباط الشرطة القضائية                                 100
البند الثاني : موظفو الجماعات أو المفوض لهم من طرف رؤساء
المجالس الجماعية .                                          102
البند الثالث : الوكالات الحضرية                                     104
البند الرابع : موظفو الدولة المعتمدة من طرف الوزير المكلف بالتعمير 106
الفقرة الثانية : شكليات ضبط جرائم التعمير                          107
البند الأول : ضرورة إنجاز محضر المعاينة وإرساله إلى الجهات
المنصوص عليها في قانون التعمير                           107
أولا : تحرير المحاضر حسب مقتضيات قانون المسطرة الجنائية      108
ثانيا : مدى قانونية المحاضر المنجزة في جرائم التعمير               111
البند الثاني : ضرورة توفر محضر المعاينة على كافة البيانات
الضرورية                                            111
البند الثالث : تبليغ الإنذار المنصوص عليها بمقتضى المادة 69        111
المطلب الثاني : دور السلطات الإدارية في زجر جرائم التعمير        112
الفقرة الأولى : دور السلطات الإدارية في قانون التعمير               112
البند الأول : إيقاف الأشغال                                                112
البند الثاني : إصدار قرار الهدم                                      114
الفقرة الثانية : تدخل السلطة الإدارية في مجال التجزئات              115
المبحث الثاني : ممارسة المتابعات الجنائية في جرائم التعمير          117
المطلب الأول : الدعوى العمومية والدعوى المدنية التابعة في
جرائم التعمير                                                117
الفقرة الأولى : دور النيابة العامة في جرائم التعمير                   118
البند الأول : تكييف المحضر                                        120
البند الثاني : تحريك الدعوى العمومية                                121
الفقرة الثانية : إشكالية الشكوى في جرائم التعمير                     123
الفقرة الثالثة : مدة وجود دعوى مدنية تابعة في جرائم التعمير         126
المطلب الثاني : سلطات القاضي في زجر جرائم التعمير والتجزئات   127
الفقرة الأولى : دور القضاء الزجري في تفعيل قوانين التعمير         127
البند الأول : تعامل القضاء مع محاضر المخالفات                    128
البند الثاني : التكييف القانوني لمخالفات البناء :                       129
البند الثالث : إشكالية الطعن بالزور في المحاضر الخاصة بالمخالفات 130
أولا : الطعن بالزور الفرعي                                        130
ثانيا : الطعن بالزور الأصلي                                        131
الفقرة الثانية : سلطة القاضي الجنائي في تقدير العقوبة                131
البند الأول : الأحكام الصادرة بالغرامة                               131
البند الثاني : الأحكام الصادرة بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والهدم 133
البند الثالث: الأحكام القاضية بالبراء وسقوط الدعوى العمومية         134
الفصل الثاني : المسؤولية الجنائية والعقوبات في جرائم التعمير بين 
القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير                                  136
المبحث الأول: المسؤولية الجنائية للأشخاص الذاتيين والمعنويين       137
المطلب الأول : المسؤولية الجنائية للمتدخلين في ميدان التعمير        137
الفقرة الأولى : مسؤولية المهندس                                    137
الفقرة الثانية : مسؤولية المقاول                                     140
الفقرة الثالثة : مسؤولية صاحب المشروع                            141
الفقرة الرابعة : مسؤولية المشرف على الورش                       141
المطلب الثاني : المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين في
جرائم التعمير                                         143
الفقرة الأولى : شروط قيام المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي       143
الفقرة الثانية :الولاية الحضرية                                      146
المبحث الثاني : العقوبات والآليات المؤثرة في تحديدها .              147
المطلب الأول : أنواع العقوبات في القانون الجنائي التعميري          147
الفقرة الأولى : العقوبات الجنحية الأصلية                            147
البند الأول : عقوبة الغرامة                                                148
البند الثاني : عقوبة الحبس                                          152
الفقرة الثانية : العقوبات الإضافية                                    153
المطلب الثاني : الآليات القانونية التي تؤثر على تحديد العقوبة في
جرائم التعمير                                                154
الفقرة الأولى : أساب تشديد العقوبة :                                154
البند الأول : العود في جرائم التعمير                                 155
البند الثاني : التعدد في جرائم التعمير                                156
الفقرة الثانية : ظروف التخفيف والإعفاءات العقوبة                   157
البند الاول : ظروف التخفيف في جرائم التعمير                      157
البند الثاني : أسباب الاعفاء من جرائم التعمير                        158


خــاتـمــة :                                                         160


لائحة المراجع المعتمدة                                                   162






../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 22:36
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9325
تاريخ التسجيل : 04/10/2012
رابطة موقعك : houdi@live.co.uk
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

الفهرس  
                                                                169
[1] – Abdellah Mkinsi : «  le droit marocain de l’urbanisme » publication de l’INAU 1989 , p : 4.
[2] – عبدالسلام المصباحي ، محاضرات في إعداد التراب الوطني والتعمير، الطبعة الأولى، 1997 ص  1.
[3] – الهادي مقداد “السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى ، الطبعة الأولى ، مطبعة النجاح ، ص 15.
[4] – الهادي مقداد ” السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى “، مرجع سابق، ص 15.
[5] -زهور أبو خير :” اختصاص القضاء في حل منازعات التعمير والإسكان ” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام ، جامعة محمد الخامس كلية الحقوق أكدال الرباط 2003-2004 ص  ز 1.
[6] – Driss Bassri guide de l’urbanisme et de l’architecture imprimerie royale 1993- p1.
[7] – مولاي محمد أمراني ، دور الجماعات المحلية في ميدان التعمير ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية الحقوق الرباط،  2003 – 2004 – ص  1.
[8] – جيلالي بوحيص- دور القضاء الزجري في مجال مخالفات البناء “سلسلة ندوات المحكمة الابتدائية بالرصاني”، محكمة العدد 2 – 2003.
[9] -زهور أبو الخير:” اختصاص القضاء في حل منازعات التعمير والإسكان “، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا العمقة في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال الرباط، السنة الجامعية، 2003- 2004 ، ص 8.
[10] – خديجة الشعشوعي – محمد صديق، طارق الخيسي ، عبد الهادي بوسعيد ” مخالفات التعمير في المغرب من 1956 إلى 1990 ” عرض ألقي على طلبة ماستر قانون العقود العقارية ، كلية الحقوق بوجدة ، السنة الجامعية 2006-2007.
[11] – محمد محجوبي:” قراءة عملية في قوانين التعمير المغربية” ، ط 1 ، الشركة المغربية للصناعة ، والنشر 1993 ،ص 16.
[12] – خديجة الشعشوعي – محمد صديق، طارق الخيسي ، عبد الهادي بوسعيد ” مخالفات التعمير في المغرب من 1956 إلى 1990″ ، مرجع سابق،
[13] – ينص الفصل 16 من ق ج أن العقوبات الجنائية الأصلية هي :
• الإعدام
• السجن المؤبد
• السجن المؤقت خمس سنوات إلى ثلاثين سنة
• الإقامة الجبرية
• التجريد من الحقوق الوطنية
[14] – وينص الفصل 17 من ق ج أن العقوبات الجنائية الأصلية هي  :
• الحبس
• الغرامة التي تتجاوز 1200 درهم، وأقل مدة الحبس شهر وأقصاها خمس سنوات باستثناء حالات العود أو غيرها التي يحدد فيها القانون مدد أخرى .
[15] – أما الفصل 18 فنص أن العقوبات الضبطية الأصلية هي :
• الاعتقال لمدة تقل عن شهر
• الغرامة من 30 درهم إلى 1200 درهم
[16] – أستاذنا محمد بنجلون :” شرح القانون الجنائي العام وتطبيقاته “، مكتبة سجلماسة ، مكناس – 2001 ص 225
[17] – راجع الفصول 15-16-17-18.
[18] – راجع في هذا الصدد مؤلفات القانون الجنائي العام .
[19] – حامد الشريف ، جنايات المباني، منشأة المعارف الإسكندرية ، الطبعة الأولى ، 1995 ص 8.
[20] – Abderahamen El Bekrioui « Le premis de construire au Maroc » Memoire en droit public université de portier , faculté de droit et des sciences sociales 1974  :
[21] – مقتطف من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، والذي حرر بالإقامة الملكية بكلميم في يوم 26 شعبان 1425 الموافق لفاتح أكتوبر 2005.
[22] – Abdelah Meknssi « le droit Marocain de l’urbanisme » Edition ( INAU) 1989, p : 179.
[23] – د.محمد المنجي” جرائم المباني” الطبعة الثانية، منشأة المعارف الاسكندرية ، 1995 ص : 91.
[24] – سمية بصري:” زجر مخالفات البناء بين الواقع ومدى الحاجة للإصلاح”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة جامعة محمد الخامس ، كلية الحقوق ، أكدال الرباط السنة الجامعية 2003-2004 ، ص 12.
[25] – سمية بصري، مرجع سابق، ص 13.
[26] – عبدالرزاق السنهوري ” الوسيط في القانون المدني “، الجزء الثاني، المجلد الثاني، ص 1506.
[27] – محمد بوجيدة ” رخصة البناء “، الجزء الأول ، طبعة  2000 ، ص 7.
[28] – محمد منجي ” الجرائم المباني ” مرجع سابق، ص 18.
[29] – وهي جريمة إنكار العدالة ، المنصوص عليها في الفصل 240 من قانون الجنائي المغربي
[30] – محمد المنجي:” جرائم المباني “، مرجع سابق، ص 26.
[31] –  عبدالله حداد ” قطاع الإسكان بالمغرب، دراسة قانونية وقضائية “، منشورات عكاظ ، ص 242
[32] – راجع الفصل 110 من القانون الجنائي .
[33] -محمد بوجيدة :” رخصة البناء” الجزء الأول، م س ، ص 54.
[34] – سمية بصري:” زجر مخالفات البناء بين الواقع ومدى الحاجة للإصلاح”، م س ، ص 16.
[35] – عبد الله حداد ، م س ، ص 244.
[36] – عبدالله حداد، م س ، ص 245 ، أحالت عليه سمية البصري، م س ، ص 23.
[37] – احمد مرجان :” تراخيص أعمال البناء والهدم “،الموقع الإلكتروني لشبكة المحامين العرب   htm.المكتبة القانونية. [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[38] – محمد بوجيدة:” رخصة البناء ” الجزء الثاني، ص : 65.
[39] – تجدر الإشارة أن ظهير 1960 المتعلق بتنمية التجمعات القروية لم ينص تباعا على رخصة السكن أو شهادة المطابقة مع أنه نص على ضرورة الحصول على الإذن في البناء في الحالة التي تكون فيها التجمعات القروية متوفرة على تصميم خاص يتوسع نطاقها تصميم التنمية plan de développement .
[40] –  محمد بوجيدة :” رخصة السكن وشهادة المطابقة ” دار القلم الرباط ، الطبعة الأولى، ص 5.
[41] – محمد بوجيدة ، مرجع سابق، ص 6
[42] – أحال عليه محمد بوجيدة عن مرجعه السابق
Dominique Maillot droit de l’urbanisme. éd. CMFPT 1997 p :461
[43] – ينص الفصل 74 من مجلة التهيئة الترابية والتعمير تعبير رخصة في الأشغال والمقصود بها طبعا رخصة للإمكانية استعمال المبني بعد التأكد من تشييده طبقا لترخيص البناء والنصوص السارية المفعول
[44] –  سمية البصري، مرجع سابق، ص 23.
[45] – ينص الفصل 15 من دستور 1996 أن ” حق الملكية حق مضمون دستوريا للقانون أن يحد من مداه متى دعت المصلحة العامة لذلك”
[46] – عرف الفصل 108 من ظهير 2 يونيو 1915 المتعلق بالتحفيظ العقاري الارتفاقات العقاري ” أنه تكليف مقرر على عقار من أجل استعمال ومنفعة عقار يملكه شخص آخر .
[47] – محمد قصري، الارتفاقات القانونية في مجال التعمير ، المجلة المغربية للمنازعات القانونية عدد مزدوج 5 و 6 – 2007 ص 11.
[48] – محمد قصري، نفس المقال ، ص 11.
[49] – عبدالعزيز بن جلون :” القيود الواردة على حق الملكية في القانون العام المغربي “، مطابع شمال إفريقيا الرباط ،  1971 صفحة 140 ( بالفرنسية ) أحال عليه محمد قصري في مقاله السابق، ص 21.
[50] – حاتم الرحاوي، منازعات البناء ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة القانون العام ، جامعة محمد الخامس، كلية الحقوق ، أكدال الرباط، السنة الجامعية 2002 – 2003 ص  135.
[51] – تنص المادة 80  أنه إذا أقيم بناء على ملك من الأملاك العامة جاز للسلطة المحلية بالرغم من القواعد الإجرائية المقررة في هذا الباب أن تقوم تلقائيا يهدمه على نفقة مرتكب المخالفة وذلك دون إخلال بتطبيق العقوبة المقررة على المخالفة المرتكبة .
[52] -جواد كموني، رشيدة مزوع ربيع اليعقوبي ، كريمة يوعلا:” مخالفات التعمير في القانون الجزائري في عرض في مادة مخالفات التعمير “.
[53] – بالنسبة للمسطرة  المتبعة للأماكن  المخصصة لإقامة شعائر الدين تختلف عما سبق بحيث أن العامل هو الذي ينفرد بالتدخل في حالة بناء مساجد أو غيرها أو توسيعها بدون رخصة كما أن هذه السلطة غير ملزمة باتباع المسطرة إذ تأمر فورا بوقف الأشغال والأبنية موضوع المخالفة على نفقة المخالف ( الدورية رقم 61 بتاريخ 28 1994 الصادرة عن وزير الداخلية ) .
[54] – مصطفى معمر، أحمد أجعون ” إعداد التراب الوطني والتعمير، مركز النسخ سجلماسة ،مكناس 2005-2006 ص  216.
[55] – قانون رقم 90-25 يتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 7-92-1 صادر في 15 من ذي الحجة عام 1412 موافق ل 14 يونيو 1992
[56] – Henri Jacque francoin priet « droit information l’urbanisme » éditions : delta 3ème édition,
[57] – سمية البصري:” زجر مخالفات البناء بين الواقع ومدى الحاجة للإصلاح” ،مرجع سابق، ص 28.
[58] – راجع المادة 4 من القانون 90-25 والمادة 68 من مشروع المدونة المرتقبة
[59] – وكالة التعمير يقصد بها الوكالات الحضرية وهو ما يعني بداهة أن المشرع سيتجسد التسمية الأخيرة بوكالة التعمير .
[60] – لتعميق التفرقة بين الردع العام والردع الخاص راجع بهذا الخصوص المؤلفات العامة للقانون الجنائي العام.
[61] – Grillet A : Fraisé pratique des lotissement au Maroc «  Recueil sires . paris 1939 p : 115.
[62] – Dominique Moreno «  le juge judiciaire et le droit d’urbanisme » L.G.D paris 1991 p : 117.
[63] – راجع في هذا الصدد ، أستاذنا محمد أحذاف ، شرح قانون المسطرة الجنائية، الجزء الأول، مطبعة سجلماسة ، 2005.
[64] – ظهير شريف رقم 309-02-1 صادر في 25 من رجب 1423 ( 3  أكتوبر 2002) بتنفيذ القانون رقم 00. 44 المتمم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 ( 12 غشت 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود .
[65] – سمية البصري، م س، ص 41.
[66] – زهور أبو الخير ، م س ، ص 15.
[67] – مدونة التعمير وثيقة التشاور، الوزارة المنتدبة المتعلقة بالإسكان والتعمير ، 2006 ص 47.
[68] – النموذج القانوني للجريمة نعني به مطابقة القانون الجنائي للواقع فالقاعدة الجنائية تتصف بخاصية هامة وهي ضرورة احتوائها على جميع العناصر المكونة للواقعة الإجرامية الصادرة عن الإنسان ومطابقتها لها بالشكل الذي جاءت فيه أي ضرورة وجود العنصرين المادي والمعنوي على الخصوص ولكن قد يحدث أحيانا أن يبتعد المشرع عن قاعدة النموذج القانوني للجريمة، فيلجأ إلى عملية الاقتراض لكي يسن بعض القواعد القانونية الجنائية وذلك لتحقيق مصلحة أساسية تقتضيها حماية المجتمع بصفة خاصة، ومثال ذلك حالة الدفاع عن الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة، محاربة الرشوة ومحاربة ظاهرة المخدرات وتجدر الإشارة إلى أن عملية التجريم عن طريق الاقتراض تعتبر تجربة مصطنعا وبالتالي فإن النموذج القانوني للجريمة لن يكون مطابقا لكل عناصر الجريمة راجع في هذا الموضوع ، محمد بنجلون ، شرح القانون الجنائي العام ، مطبعة الجسور، وجدة  ، 2004 ص  26.
[69] – بوقين الحسن:” تغيير الوصف وتعديل التهمة ، مجلة المحاكم المغربية “، العدد 66 ، 1992 ص  43.
[70] – نور الدين العمراني:” شرح القانون الجنائي الخاص”، مطبعة سجلماسة ، طبعة 2005 ، ص 66.
[71] – نور الدين العمراني ، م س ، ص 66.
[72] – المصطفى معمر أحمد أجعون ، م س ، ص 142.
[73] – عبدالرحمان البكريوي ، التعمير بين المركزية واللامركزية ، م س ، ص 33.
[74] -مخطط توجيه التهيئة العمرانية هو وثيقة للتخطيط الحضري تطبق على رقعة أرضية تستوجب تنميتها أن يكون محل دراسة إجمالية بسبب الترابط القادم بين مكوناتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية أنظر في هذا الصدد كتاب :التعمير والهندسة المعمارية لإدريس البصري ، المطبعة الملكية، الرباط، 1994 ، ص  22.
[75] – يعتبر تصميم التنطيق وثيقة قانونية للتعمير تعمل على تجزيء مجال الدراسة إلى مناطق حسب نوعية الاستغلال والاستعمال، وذلك مراعاة لمقتضيات المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية الذي تمت المصادقة عليه بمقتضى مرسوم يتخذ باقتراح من الوزير المكلف بالتعمير وقد نظم ظهير 12-90 تصميم التنطيق من المادة 13 إلى 17 وللإشارة فإن مشروع المدونة قد استغنى نهائيا عن هذه الوثيقة راجع في هذا الصدد عرض لطالبه الماستر :” أنس الأعرج، محمد عماري، وثائق التعمير ، وحدة الدراسة الميتودولوجية المطبعة على القانون المدني ،ظهر المهراز 08/2007 ص 33.
[76] – تصميم التهيئة  هو وثيقة تعميرية قانونية تقوم بترجمة احتيارات مخطط توجيه التهيئة العمرانية إلى تدابير قانونية ملزمة للإدارة للغير كما تهدف هذه الوثيقة إلى تحديد وضبط المجال المراد تجهيزه كما هو مبين في المادة 19 من قانون رقم 90 – 12.
[77] – تصميم التنمية هو أداة توجيهية للتكتلات القروية تهدف إلى مد المنتخبين بأداة مبسطة للتعمير تمكنهم من توجيه نمو المراكز القروية نموا سليما ومدة سريان هذا التصميم عشر سنوات”. أ
[78] – تحدد هذه المناطق بمراسيم وللمزيد من المعلومات حول هذا الأمر راجع المادة من المرسوم التطبيقي لقانون التعمير 90 – 12.
[79] – محمد نجيب :” شرح العقوبات القسم الخاص”، دار النهضة العربية القاهرة ، 1992 ص 14 أحال عليه نور الدين العمراني ، م س ، ص 67.
[80] – احمد فتحي سرور:” الوسيط في قانون العقوبات القسم الخاص “، دار النهضة العربية 1972 ص  113
[81] – نور الدين العمراني، م س ، ص 67.
[82] – إن هذا القسم يعتبر أحد الأقسام التي تتفشى فيها الرشوة بشكل فضيع فالموافقة على التصاميم المعمارية أو لأخذ رخصة البناء أو السكن أو شهادة المطابقة لابد من دفع مقابل للموظف بل تجد شبكات داخل الجماعة المحلية ( المقر )
[83] – وتبقى المجالس الجماعية والوكالات الحضرية أكثر اختكاكا بالمواطنين على بقية الإدارات الأخرى
[84] – نورالدين العمراني ، م س ، ص 114.
[85] – عبدالرحيم صدقي :” الأسرار المهنية في القانون الجنائي “، مجلة المحاكم المغربية، ماي يونيو 1986 ع 43 ص 9.
[86] –  R. Vouin , droit pénal spécial , précis dalloz n° 237.
[87] – غير هذا الفصل تتميم – الفقرة الثانية- بمقتضى الظهير الشريف رقم 18-99-1 الصادر في 18 شوال 1419 ( 5 فبراير 1999) بتنفيذ القانون رقم 99 – 11 عادة فريدة ، وتتم بمقتضى الظهير الشرف رقم 207-03 –1 الصادر في 16 من رمضان  1424 ( 11 نوفمبر 2003) بتنفيذ القانون رقم 03 – 24.
[88] – محمد الهمادي:” السر المهني ووسائل الاتصال الحديثة، عدد 86 يناير فبراير 2001 ص 120 .
[89] – محمد كروم : صعوبة إثبات الجرائم المرتكبة عن طريق التقنيات الحديثة ، مجلة المحاكم المغربية، عدد مزدوج 44 – 45 ص 331 .
[90] – حسام طه تمام ، الجرائم الناشئة عن استخدام الحاسب الألي، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2000 ص 57.
[91]  -عبدالرحمان البكريوي، التعمير بين المركزية واللامركزية، الطبعة الأولى 1993 ، ص 26.
[92] – هذه هي التسمية الحقيقية للظهير .
[93] – محمد محجوبي، قراءة عملية في قوانين التعمير المغربية، الطبعة الأولى، 2006 ص  18.
[94] – المشرع هنا خانته العبارة إذ المقصود هو الحبس وليس السجن لأن السجن هو العقوبات الجنائية الأصلية واليت نص عليها الفصل 16 وهو السجن المؤبد أو السجن المؤقت ويتراوح بين خمس سنوات وثلاثين سنة ، الإقامة الجبرية ، التجريد من الحقوق الوطنية .
[95] – نصت المادة 2 من قانون الولوجيات:” يقصد بالبنايات المفتوحة المباني الإدارية والتجارية والصناعية والتعليمية الصحية والتكوينية والتشغيلية والدينية والرياضية الثقافية والسياحية والترفيهية ومراكز التنجييم وهياكل الاستقبال وكذا المباني الخاصة بالنقل والمواصلات على اختلافها البرية والبحرية والجوية .
[96] – الحنفي طيرا، الحماية التشريعية والقضائية للبيئة- مجلة المرافعة ، عدد 12- يناير 2002 ص  101.
[97] – الحنفي طيرا:” مقال سابق، ص 112.
[98] – من بين الاتفاقيات إلى جانب اتفاقية ستوكهولم هناك التوصية الدولية عدد 2997 كما أن اللجنة الدولية للحقوق لتابعة لأمم المتحدة قامت بتحضير الاتفاقية الدولية لمسؤولية الدول عن الأضرار البيئة والتي على أساسها ستبنى المعاهدات الأروبية وهناك الاتفاقية التي وقعت عليها حاليا 7 دول وهي موضوع التوقيع منذ 16 نونبر 1998 والتي تدخل ضمن اختصاص المحاكم الجنائية الدولية وهناك اتفاقية  استراسبورغ الخاصة بالحماية الجنائية للبينة وهناك أيضا معاهدة ما ستريخت التي تطور وتقوى اختصاصات المجموعة الأروبية في المادة البيئية .
[99] – سمية البصري، مرجع سابق، ص 42.
[100] – محمد باهي، المبادئ والأسس العلمية، التحرير الإداري ، الطبعة الثانية ، ص 316.
[101] – عبدالرحمان البكريوي ، م س ، ص : 28.
[102] – Recueil des circulaires à l’Urbanisme Tome 2 / MATHEU-RABAT : Direction des Affaires juridiques, Septembre 2000 p : 289.
[103] – تطبيقا لمقتضيات الفصل 77 من الميثاق الجماعي لصنة  2002.
[104] – والتي نص عليها قرار الوزير المنتدب لدى الوزير المكلف بالإسكان بتاريخ 02 يناير 2003.
[105] –  سمية البصري ، م س ، ص  92.
[106] – الشريف البقالي ، رقابة القاضي الإداري على مشروعية القرارات الصادرة في مجال التعمير دار القلم ، الطبعة الأولى ، 2006 ص  71.
[107] – الفصل 20 من القانون رقم 01 – 22 المتعلق بالمسطرة الجنائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 225 – 02- 1 المؤرخ في 25 رجب 1423 ( 3  أكتوبر 2002 ).
[108] – محمد بوحيدة ، رخصة البناء ” الجزء الثاني ، م س ، ص  98.
[109] – أ مين العياطي: هناء خرشوش، أمجد السرميطي، مصطفى الطالبي، دور الجماعات المحلية في ضبط مخالفات التعمير ، عرض ألقي على طلبة الماستر قانون العقود والعقار ، جامعة محمد الأول ، كلية الحقوق بوجدة ، ص  1 السنة الدراسية 2006- 2007.
[110] – محمد المحجوبي ، قراءة عملية في قوانين ، التعمير المغربية، مطبعة دار النشر المغربية ، طبعة 2006.
[111] – الحاج شكرة – سلطات رؤساء ، مجالس الجماعات الحضرية والقروية في مجال التعمير العملياتي ، المجلة المغربية للانظمة القانونية والسياسية العدد 5 يناير 2005.
[112] – مر أزيد من عقدين على إنشاء أول وكالة حضرية بمدينة الدار البيضاء سنة 1984.
[113] – سمية البصري ، م س ، ص  66.
[114] – محمد بوحيدة ، رخصة البناء ” الجزء الثاني ، م س ، ص  110.
[115] – تنص المادة 65 من قانون التعمير ” يقوم المأمور الذي عاين مخالفة من المخالفات المشار إليها في المادة 64 أعلاه بتحرير محضر بذلك يوجهه في أقصر أجل إلى رئيس مجلس الجماعة والعامل والمخالف
وإذا كانت أشغال البناء مازالت في طور الإنجاز يبلغ رئيس مجلس الجماعة فور تسلمه للمحضر أمرا إلى المخالف بوقف الأعمال في الحال .
[116] – عبدالله حداد ، م س ، ص  240.
[117] – محمد احذاف ، شرح قانون المسطرة الجنائية ، الجزء الأول، مطبعة سجلماسة الطبعة الثانية ،  2005 ص  467 .
[118] – محمد أحداف، نفس المرجع ، ص  470.
[119] – محمد أحداف ، م س ، ص  470
[120] – سمية البصري، م س ، ص  68.
[121] – François Bernord «  pratique du contentieux de l’urbanisme » le monteur deuxième édition، p : 183.
[122] – عبدالله حداد ، م س ، ص  240.
[123] – حامد الشريف ، المسؤولية الجنائية في جرائم المباني طبقا لأحداث التعديلات دار الكتب القانونية المجلة الكبرى ، 1999 ص  613
[124] – سمية بصري، م س ، ص  73.
[125] – تنص المادة 68 على ما يلي :” إذا كانت المخالفة تتمثل في القيام ببناء من غير إذن سابق يجب الحصول عليه قبل مباشرة ذلك أو في منطقة غير قابلة بموجب النظم المقررة لأن يقام بها المبنى المشيد أو الموجود في طور التشييد أو كان البناء غير مطابق للإذن المسلم في شأنه من حيث عدم تقييده بالعلو المسموح به ، أو بالأحجام والمواقع المأذون فيها أو المساحة المباح بناؤها أو الضوابط المتعلقة بمثابة البناء، واستقراره أو بالأحكام التي تحضر استخدام بعض المواد أو استعمال بعض الطرق في البناء أو بالغرض المخصص له البناء ويجوز للعامل بصلب من رئيس مجلس الجماعة أو من تلقاء نفسه وبعد إيداع الشكوك المشار الشكوى إليها في المادة 66 أن يأمر بهدم جميع أو بعض البناء المخالف للضوابط المقررة .
[126] – الشريف البقالي:” رقابة القاضي الإداري على مشروعية القرارات الصادرة في محال التعمير، رسالة لنبيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، جامعة محمد الخامس الرباط ، أكدال 2002/ 2003 ص  : 43.
[127] –   محمد أحداف ، م س، ص  156..
[128] – محمد احداف، م س، ص  157.
[129] – إننا نوافق رأي أستاذنا محمد أحداف، في أن استعمال تعبير ” كل جريمة” هو تعبير خاطئ فما كل جريمة يمكن فيها المطالبة بالحق المدني ، ذلك أن هناك جرائم لا تخلف ضحايا مثل حمل السلاح وجرائم التشرد والتسول والحاولة إذا لم يترتب عنها ضرر دون حق
راجع بتفصيل : محمد أحداف – علم الإجرام – مطبعة سجلماسة ، مكناس، 2005 ص 137 وما بعدها .
[130] – محمد أحداف، شرح قانون المسطرة الجنائية ، م س، ص  104.
[131] – وهو المبدأ المعروف بملاءمة المتابعة المنصوص عليها في كل من المادة 40 و 49 من قانون المسطرة الجنائية ، إذ أن وكيل الملك يتلقى المحاضر والشكايات والوشايات ويتخذ بشأنها ما يراه ملائما و نفس المبدأ مقرر بالنسبة للوكيل العام للملك بمقتضى المادة  49.
[132] – سمية البصري ، م س ، ص  69.
[133] – نور الدين عسري ” المقتضى الزجري في تشريع التعمير والتجزئات أية حماية للمجال الحضري” رسالة لنيل دبلوم الدرسات العليا المعمقة في القانون العام، السنة الجامعية ،  2002/2003 ص  58.
[134] – يعتبر الاستدعاء المباشر من ضمن الإجراءات التي بموجبها تقوم النيابة العامة إضافة إلى المطالب بالحق المدني بممارسة الدعوى العمومية والمنصوص عليها بمقتضى المدة 384 فقرة 2 إذ تعتبر طريقة لممارسة الدعوى العمومية تستعمل على نطاق واسع في مجال المخالفات والجنح على اعتبار أن المشرع لا يسمح بسلوكها في مجال الجنايات للمزيد راجع المؤلفات العامة لقانون المسطرة الجنائية محمد أحداف شرح ق م ج م س ، ص  213.
[135] – نورالدين عسري، م س ، ص  59.
[136] – العربي مياد ، إشكالية الشكوى في مخالفات التعمير والبناء ، مجلة الملحق القضائي ، العدد 33 أبريل 1997 ص  195.
[137] – العربي مياد، إشكالية الشكوى في مخالفات التعمير والبناء ، م س ، ص  187.
[138] – العربي مياد، م س ، ص  188.
[139] – العربي مياد، م س ، ص  189.
[140] – العربي مياد، م س ، ص 189
[141] – المادة 10 من ق م ج .
[142] – وهو المبدأ المعروف في القانون الجنائي بمبدأ تفريد العقوبة المنصوص عليها في المادة 141 من القانون الجنائي
[143] – محمد النجاري، دور القضاء في تفعيل قوانين التعمير ، مجلة المعيار ، العدد 36 دجنبر 2006 ص  42.
[144] – محمد بوحيدة” رخصة البناء ” مرجع سابق، ج 2 ، ص  166.
[145] – جيلالي بوحيص ، م س ، ص  90.
[146] – حكم أورده جيلالي بوحيص ، في مقاله السابق، ص 90.
[147] – جيلالي بوخيص، مقال سابق، ص 90.
[148] – جيلالي بوحبص، مقال سابق، ص 91
[149] – جيلالي بوحبص، مقال سابق، ص 91
[150] – أخالف هذا الرأي الذي اعتمده القاضي جيلالي بوحبص لأن الاجتهاد القضائي بالمغرب ومصر وفرنسا إلى جانب الفقه يمكن للقاضي الجنائي اعتماد قواعد المسطرة المدنية في مجال الدعوى العمومية وذلك تحت رقابة المجلس الأعلى في حالة توفر شرطين :1 أن يكون هناك فراغ قانوني في المسطرة الجنائية 2 – ألا تتعارض القاعدة المسطرية المدنية مع المبادئ الأساسية لقواعد المسطرة الجنائية .
[151] –  سمية البصري، م س ، ص  82.
[152] -نور الدين عسري، م س ، ص  86.
[153] – حكم المحكمة الابتدائية بتازة صدر بتاريخ 12 فبراير 2001 عدد 6335/01 في الملف الجنحي رقم 2391/01 حكم أوردته سمية بصري، م س ،  ص14.
[154] – محكمة الاستئناف ببني ملال بتاريخ 14 فبراير 2002 عدد 1068 ملق عدد 97/02.
[155] – نور الدين العسري ، م س ، ص 86.
[156] – حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 20 أبريل 2004 ملف عدد 2298/2003 وقد أورده سمية بصري ، في مرجعها السابق، ص 86.
[157] – المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 27 أبريل 2004 تحت عدد 2558 /2003.
[158] – أستاذنا ، محمد بنجلون ، م س ، ص  154.
[159] – أستاذنا ، محمد بنجلون ، م س ، ص  154.
[160] – بالنسبة للإطار القانوني لمهنة الهندسة فنجد ان القانون الأساسي للمهنة صدر أول الأمر في فاتح يوليوز 1941 وتمت مراجعته وتكملته بمقتضى قوانين صادرة على التوالي في 12/3/1974 و 5/6/1958 و 17/12/1976 أما القانون المعمول به حاليا فهو قانون 89. 016 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف 122 – 92 – 1 بتاريخ 9 / 10/ 1993 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4225 بتاريخ 20/10/1992 وذلك إلى جانب قانون 93- 30 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 126 – 94 – 1 المؤرخ في 25 – 2-1994.
[161] – ينص الفصل 769 من ق ل ع ، المهندس المعماري أو المهندس والمقاول المكلفان مباشرة من رب العمل ، يتحملان المسؤولية إذ حدث خلال الشعر سنوات التالية  لإتمام البناء أو غيره من الأعمال التي تغذاها أو شرفا على تنفيذها ، إن إنهاء البناء كليا أو جزئيا أو هذه خطر واضح بالانهيار بسبب نقص المواد أو عيب في طريقة البناء .
[162] – إبراهيم زعيم:” واقع المسؤولية المعمارية بالمغرب بين أزمة النص ومتطلبات الإصلاح، أعمال اليوم الدراسي لمركز الدراسات القانونية المدنية والعقارية كلية الحقوق بمراكش – التجزئة العقارية والتعمير ،الطبعة الأولى ، 2001 – ص  14.
[163] – إبراهيم زعيم ،نفس المرجع ص  14.
[164] – خلاص عليوي وآخرون :” المسؤولية المهنية ، الطبيب والمحامي، المهندس ، والمقاول ، بحث لنيل الإجازة في الحقوق كلية الحقوق بمكناس ،الموسم الجامعي 2000/2001 ص 4.
[165] – عبدالله حداد ، م س ، ص  249.
[166] – عبدالله حداد ، م س ، ص 248.
[167] – راجع الفصل 132 من القانون الجنائي المغربي
[168] – محمد بنجلون ، م س ، ص  175.
[169] -Mohamed Hadrane « acte d’aménager et de batir mission et responsabilités
مداخلة بالفرنسية في ندوة التجزئة والعقار أعمال اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس البلدي لبلدية المنارة جليز ، مركز الدراسات القانونية المدنية والعقارية كلية الحقوق مراكش ص  59.
[170] – راجع الفصول 4 . 121 إلى 7 – 121 من القانون الجنائي الفرنسي .
[171] – الظروف المشددة قد يؤثر على نوع الجريمة فتتغيرها أحيانا كما قد لا تؤثر تباتا وبالتالي فالجريمة تحتفظ بنوعها رغم توفر هذه الظروف وتنقسم الظروف المشددة إلى نوعين وهي :
أ-الظروف المشددة أو الموضوعية  ( المادية) وتكون ملازمة للجريمة بسبب ارتباطها الوثيق بالفعل المادي المكون للجريمة ومثال ذلك طريقة ارتكاب الجريمة أو مكان اقترافها أو زمن ارتكابها ونلاحظ أن المدونة قد عملت على إدراج المشدد في حالة مباشرة أشغال البناء بدون رخصة أو التي لم تكن محل تصريح ليلا أو خلال أيام العطل
[172] – العود نص عليه الفصل 154 من القانون الجنائي
[173] – المغرب يأخذ بنظام عدم ضم العقوبات في القانون الجنائي
[174] – محمد بنجلون ، م س ، ص  286.
[175] – راجع الفقرة الأخيرة من الفصل 147.
[176] – راجع الفصل 143 من ق ج
[177] – راجع الفصل 144 من ق ج














***







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : imad


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 17 أبريل - 23:39
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 8561
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير



بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير

كالعادة إبداع رائع 

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك 

بإنتظار الجديد القادم
دمت بكل خير


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير, بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير, بحث حول القانون الجنائي للتعمير بين القوانين الحالية ومشروع مدونة التعمير,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه