منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث في مذهب أستن

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
الثلاثاء 4 ديسمبر - 13:15
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث في مذهب أستن



بحث في مذهب أستن

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




مذهب أستن






مقدمــــــة
المبحث الأول : الفكـرة الـتي يقـوم عليــها مبحث أوســتن .
المطلب الأول : وجـود حاكـــم سياسـي .
المطلب الثاني : و جـود أمر ونهي و جزاء .
المبحث الثاني : النتائج الايجابية والسلبية المترتبة عن مذهب أوستن ونقد مذهبه .
المطلب الأول : النتـــائـج .
المطلب الثاني : النقـــد .
الخاتمـــــــة .


مقدمــــــة

كما هو معروف فان القانون هو عبارة عن مجموعة القواعد القانونية التي تنظم علاقة الأفراد داخل المجتمع و قد مر القانون بفترات و مراحل حق استقر على الوضع الذي هو عليه إذ نجد أن الفقهاء و الفلاسفة قد اختلفوا حول العناصر التي يدعون منها وحق يكتسي هذا القانون صفة الشرعية ويكون ملزما للأفراد و بذلك ظهرت ثلاثة تيارات حاولت كل منها إبراز ماهية القانون ومن ابرز هذه التيارات نجد المدرسة الشكلية وقد اهتمت هذه المدرسة بالمظهر الخارجي للمدرسة القانونية أي أنها تربط القاعدة القانونية بالسلطة التي وضعتها كذلك يكون القانون مجرد تعبير عن إرادة من له سلطة الأمر و النهي داخل المجتمع و من ابرز فقهاء هذه المدرسة نجد كل من كيلس , هيقل ,ومدرسة شرح على الموتون الفرنسية , وأوستن الذي هو فيلسوف انجليزي كان أستاذا لفلسفة القانون بجامعة لندن في النصف الأول من القرن 19 والذي هو محل دراستنا وبذلك يمكن إثارة التساؤل التالي :
الإشكالية :
ما هي الأسس التي يقوم عليها مذهب أوستن وما هي النتائج المترتبة عنها ؟


المبحث الأول : الفكرة التي يقوم عليها مذهب أوستن :

هي أن القانون هو إرادة أو مشيئة الحاكم ينفذها جبرا على الأفراد عند الاقتضاء , إذ هي ليست فكرة جديدة وإنما هي قديمة حيث كان فلاسفة اليونان يعتبرن أن أصل القانون هو إرادة الحاكم , وقد اخذ به في العصر الحديث فيلسوف انجليزي هو: هوبز . وهذا الأخير حاول تبرير سلطة الحاكم بنظرية العقد الاجتماعي , وهذه الأخيرة تقوم على أساس اتفاق الرعية على تعين شخص يخضعون له فما يصدره من أوامر فيصبح حاكما بأمره .
- وعلى ذلك فان أوستن لم يبتكر الفكرة التي أقام عليها مذهبه , ولكن يرجع إليه الفضل في صياغة الفكرة و تمهيدها في شكل نظرية عامة .فحدد معلمها وبين أحكامها وفصل نتائجها .
- ولقد تأثر أوستن عند وضع مذهبه بإرادة الفلاسفة و الفقهاء القدماء عندما اخذ هذه الآراء ومذهبها وأقام عليها مذهبا متكاملا أو نظرية عامة فكان لها الصدى الكبير لدى الكثير من الفقهاء .
- وتتلخص هذه النظرية أن أساس القانون هو أمر توجهه هيئة حاكمة إلى المحكومين و ترفقه بجزاء , فأوستن يعرف القانون بأنه :« أمر أو نهي يصدره الحاكـم استنادا إلى السلطة السياسية و يوجهه إلى المحكومــين و يتبعه بجزاء ».
- ومن خلال هذا التعريف لأوستن لكي يوجد القانون في نظره لابد من توفر 03 شروط : وقسمنا إلى ثلاث مطالب وهي كالتالي :
المطلب الاول : وجود حاكم سياسي :
لكي نكون بصدد قانون طبقا لمذهب أوستن يجب أن يوجد حاكم سياسي أي حاكم يخضع له جميع الناس و يتمتع إزاءها بالسيادة السياسية .
* فالقانـون لا يقوم إلا في مجتمع سياسي و يستند في تنظيمه إلى وجود طبقتين :
1- الطبقة الأولى :
طبقة حاكمة بيدها السلطة , و لها الحق الأمر و النهي و هنا قد يكون الحاكم فردا او هيئة ( البرلمان ) او نظام سياسي ديمقراطي او استبدادي ملكية او جمهورية مطلقة او مقيدة و هذه الهيئة هي التي تتولى تنظيم العلاقات في المجتمع من خلال قوانين تصدرها .
2- أما بالنسبة للطبقة الثانية :
فهي الطبقة المحكومة و يقتصر دورها على تطبيق الأوامر او النهي الصادر عن الهيئة الحاكمة التي تتولى أيضا توقيع الجزاء الدنيوي على من يخالفها نظرا لقدرتها و لما تملكه من قوة و أيضا المهتم وجود حاكم سياسي له السلطة السياسية و بيده زمام الحكم , و يسيطر على كل القوى داخل الجماعة و يدين له الجميع بالطاعة و الولاء .
وعلى ذلك لا يعتبر قانوننا ما يصدر من قرارات او أوامر من هيئات ليست السيادة السياسية كالنقابات و الجمعيات و الأحزاب فالقانون هو تعبير عن إرادة الطبقة الحاكمة التي لها السلطة و السيادة السياسية في المجتمع .
المطلب الثاني : وجود أمر او نهي :
ويقصد بالأمر او النهي او التكليف : أن ما تريده الهيئة الحاكمة إنما يكون أمرا او نهيا يصدر من الحاكم او المحكومين الذين يجب عليهم الطاعة . فالقانون ليست ومجرد نصيحة تقدم للناس و تترك لهم حرية الطاعة , ولكن ينبغي أن يرتبط ذلك بجزاء دنيوي يوقع على من يخالفه .والذي يتولى توقيع الجزاء هو الهيئة الحاكمة نظرا لقدرتها في تحقيق ذلك من خلال القوة التي تملكها , فالقانون يمكن أن يصدر صريح او ضمنيا صريحا في أمرا او نهي و ضمنيا عندما يكون الاكتفاء بيان الحكم الواجب التطبيق متى توفرت شروط معينة .
- أن من أهداف الفكر الوضعي هو توطيد استقلال القانون باعتباره مبادئ و أحكام وضعية تستمد شرعيتها ضمن إطار النظام القانوني نفسه دون اللجوء إلى نظام أخد سواء كان الدين او الأخلاق , او غير ذلك و فكرة القانون الوضعي تستتبع فكرة حكم و ضعي من قبل مشرع بشري يمكن تعينه .
- وقد أنارت الطريقة فكرة وان كل دولة مستقلة دون حاجة اللجوء إلى سلطة خارجية . و قد تداول بالنقاش هذا الاتجاه الفكري الكثير مثل :
بودان – بنتام و لكن هذا الموضوع استوفى حقه و مفهومه على يد جون أوستن الذي هو تلميذ بينتام و قد أصبحت نظرية القانون الناهي و الوضعية القانونية مرتبطة باسمه أي ( بأوستن ) .
- و هذا الأخير ليست مرتبطة بنظرية القواعد الآمر بالضرورة إذا كان من المؤكد أن الوضعية القانونية تؤكد على الشرعية القانونية متميزة عن النظام الأخلاقي على سبيل المثال : يمكن أن نتمسك بالمبدأ الأساسي للوضعية و نرفض في نفس الوقت النظرية الآمرة . و من هنا يمكن القول بأن الشريعة القانونية يمكن تحديدها بسهولة من جهة النظر كما يقول أوستن إذ يجب علينا أن نتعرف من هو الحاكم , و بهذا نجد أنفسنا أمام مشكلة مستعصية الحل .
- ذلك انه إذا كانت السيادة مفهوما قانونيا فإنها يجب أن تكون محكومة بقواعد القانون و طبقا لذلك فان علينا الاسترشاد بالقواعد القانونية لتعريف من هو الحاكم .
- إذ أن هذه الأخيرة هي التي تحدد مكان السيادة في الدولة المعنية و هذا مل به بنيام , إذ فسر السيادة بمعنى السلطة في الدولة التي تأمر و لا تتخلى عن الخضوع لها بأية سلطة أخرى أي تدين لها كل القوات الأخرى بالخضوع .
- و عموما أوستن أمن بان القانون أمر او نهي او تكليف الهيئة الحاكمة ( المحكومة ) و ذلك بان القانون هو القاعدة وضعتها الهيئة الحاكمة ليكون مطاعا و يكون المنتهك له عرضة لعقاب منصوص عليه ووصفها بالجزاء القانوني .
- ويوقع هذا الجزاء من طرف سلطة عامة مختصة في المجتمع لا يتخذ صورة واحدة بل تختلف صورة المكان وتتفاوت صورة بتفاوت الزمان و يتنوع بتنوع فروع القانون و مع ذلك تجتمع في معنى واحد صفة الجزاء الذي توقعه الهيئة الحاكمة التي وضعت القانون .
المطلب الثالث : وجــود جــزاء :
وهي تعني كفالة احترام القانون عن طريق احتكار توقيع الجزاء على المخالف .
و ذلك بقهر الإرادات العاصية عن طريق القوة المادية خدمة للعدل و لهذا يميز الجزاء القانوني عن الجزاء الديني الذي توقعه القدرة الإلهية في الآخرة و عن ما يعرف بالجزاء الأخلاقي الذي ينحصر في تأديب الضمير و استهان الجماعة
و بذلك معنى الجزاء في القانون يتضمن معنى واسعا فهو كل إجراء فيسري بواسطته القانون في فرض إرادته كاملا او حل أخيرا على المعتدي الذي يرفض الامتثال لأمر قانوني او قضائي .
- ويرى أوستن أن وظيفة السلطة كاملا ذو مصدر أخير هو توفير الشرعية القانونية .
المطلب ...... : إنكار صفة القانون على القانون الدستوري :
قواعد القانون الدستوري لا يعتبر في نظر أوستن قواعد قانونية لا قواعد القانون الدستوري هي التي تبين شكل الدولة و نظام الحكم فيها و السلطات فيها و السلطات العامة داخل الدولة و اختصاصاتها و علاقتها يبعضها البعض و تبين حقوق الأفراد السياسية و حرياتهم و المقومات الأساسية للمجتمع و بهذا تكون القواعد موجهة للحاكم و ليس للمحكومين و طالما أن الحاكم هو الذي يصدر القواعد بمحض إرادته فهو يستطيع الخروج عليها او تعديلها او استبدالها بغيرها بدون خوف او جزاء لأنها ليست قواعد إلزامية للحاكم .
و هذا ما أدى بأوستن بأن يطلق عليها ( قواعد القانون الدستوري ) بأنها : « قواعد الأخلاق الوضعية » .
المطلب الثالث : إنكار العرف كمصدر :
أنكر أوستن العرف كمصدر للقانون و اعتبر التشريع المصدر الوحيد للقواعد القانونية لأنه هو الذي يتضمن الأمـر او النهـي الصادر عن الحاكم الموجه إلى المحكومين أما العرف لا يصدر من الحاكم و إنما هو ينشأ من استمرارية سلوك الأفراد على نحو معين و إتباعهم لقاعدة معينة زمنا طويلا مع شعورهم بضرورة احترامها بإلزامها لذلك فلا يعتد أوستن بالعرف كمصدر من مصادر القانون و يرى أن تواتر سلوك الأفراد على نحو معين وإتباعهم لقاعدة معينة زمنا طويلا مع شعورهم بضرورة احترامها و اعتقادهم بإلزامها .
ويرى أن تواتر سلوك الأفراد على نحو معين زمنا طويلا لا يمكن أن ينشأ قواعد قانونية إلا في الحدود التي يسمح بها المشرع .و يرى أن تواتر سلوك الأفراد على نحو معين زمنا طويلا لا يمكن أن ينشىء قواعد قانونية إلا في الحدود التي يسمح بها المشرع .


المبحث الثاني : النتائج المترتبة على مذهب أوستن :

الفرع الاول : إنكار صفة القانون على القانون الدولي العام :
يرى أوستن أن قواعد القانون الدولي العام ليست قواعد قانونية مدعما رأيه بأن الدول ذات السيادة متساوية و بذلك لا توجد هيئة حاكمة عليا لها القوة و سلطان تفرض رأيها على الدول متبعة ذلك بجزاء و يرى أوستن أن القانون الدولي العام هو عبارة عن مجموعة قواعد و مجاملات أي احترام متبادل بين الدول . غير مقترن بجزاء .
الفرع الثاني : إنكار صفة القانون الدستوري :
القانون الدستوري هو الذي يحدد شكل الدولة و طبيعة الحكم فيها و ينظم علاقة بين الأفراد و يحدد حرياتهم و مقوماتهم الأساسية . أي انه ضابط للحاكم يرى أوستن أن هذه الفكرة غيره معقولة لأن الحاكم هو الذي يضع القواعد القانونية فيها انه هو واضعها يمكنه مخالفتها و لانعدام الجزاء إذ لا يتصور أن يوقع الحاكم الجزاء على نفسه و يطلق على القانون الدستوري صفة ( الأخلاق الوضعية ) .
الفرع الثالث : اعتبار التشريع هو المصدر الوحيد :
يرى أوستن أن القانون هو عبارة عن المصدر الوحيد للقواعد القانونية مغفلا بذلك المصادر الأخرى كالعرف مثلا و مثاله على ذلك أم العرف لا يمكن اعتباره مصدرا لأنه ناشئ عن استمرار سلوك الأفراد حول أمر معين و شعورهم بإلزامية و مصدر الإلزامية هو شعور لا ذية الحاكم و لذلك يبعد عن مصادر القانون .
الفرع الرابع : ضرورة تقيد بنية المشرع وقت وضع النص :
- ضرورة الرجوع إلى نية المشرع وقت وضع النص :
لأنه يعبر عن إرادة الحاكم في ذلك الفترة التي وضع فيها النص القانوني .
المطلب الثاني : نقد مذهب اوستون ( تقييم ) :
يمتاز مذهب اوستون بالبساطة و الوضوح إذ حسب هذا المذهب القانون هو عبارة عن إرادة الحاكم التي يوجهها إلى المحكومين عن طريق التشريع و قد جسد في المجتمعات الحديثة حيث نجد أن الدولة هي صاحبة السيادة من خلال احتكارها للتشريع و تعهد به إلى احد هيئاتها الذي غالبا هي السلطة التشريعية .
- على الرغم من كل هذا نجد أن مذهبه لم يسلم من الانتقادات .
1/ خلطة بين القانون و الدولة :
إمكانية وجود قانون مع المجتمع قبل أن تظهر الدولة أي أن القانون ليس مقترن بالدولة في وجوده .
2/ مزج بين القانون و القوة :
أعطى لحق للحاكم في فرض هيمنته ضد المجتمع و جعل أساس القانون هو القوة أي جعل القانون في خدمة الحاكم و من المفروض أن يكون الحاكم في خدمة القانون .
3/ جعل التشريع هو المصدر الوحيد للقواعد القانونية :
و هنا نجد أن أوستن قد اغفل المصادر الأخرى مثل العرف .الذي يلعب دورا هاما في إنشاء بعض القواعد القانونية مثل القانون التجاري و تجدر الإشارة أن أوستن هو انجليزي و عاش في انجلترا و هو البلد الذي يعد العرف مصدرا رئيسيا فيه .
4/ يعاب عليه إنكار فكرة القانون الدولي العام :
إذ أن أوستن اعتبر لا وجود لسلطة عليا فوق الدول و هو قول مردود عليه إذ أن هناك عنصر إلزام في القانون الدولي و هناك هيئة عليا تسهر لتطبيقه ( الأمم المتحدة , محكمة العدل الدولية) و التاريخ يشهد بتدخل الأمم المتحدة في عدة نزاعات و تسويتها و محاكمة بعض المسؤولين الموضوعيين بأنهم مجرمون حرب مثل محاكمة الزعيم الصربي : سلادوفان ميلوزوفيتش .
5/ و يعاب أوستن على إنكاره عن القانون الدستوري :
حيث نجد أن الحاكم ملزم بإتباع إحكام القانون الدستوري حيث نرى في العصر الحديث أن الأمة هي مصدر السلطة و بالتالي تكون أعلى من الحاكم . و بالتالي فإنها تثور ضده في حالة مخالفته للأحكام الدستورية .
6/ يعاب عليه التقيد بالتفسير الضيق ( نية المشرع ) للنص القانوني :
وبذلك فان القانون لا يتماشى و متغيرات الحياة .
7/ يعاب عليه الأخذ بالمظهر الخارجي للقواعد القانونية :
أي انه يرى ضرورة النظر إلى إرادة الحاكم للقواعد دون أن يهتم بالظروف و العوامل الاجتماعية التي تحيط بالمجتمع .


خاتمة

تكلمنا عن مذهب أوستن في هذا البحث و عرفنا الفكرة التي تقوم عليها و هي أن القانون هو إرادة الحاكم ينفذها جبرا على الأفراد و هو مـذهب من المذاهب الشكلية و قد اهتم بالشكل دون الجوهر و بالحاكم دون المحكومين و هؤلاء لهم دور كبير في نشوء القانون و تطوره إذا القوانين تسن للشعوب فيلزم أن تكون محققة لرغباتهم و القانون الذي لا يستهدف ذلك يعتبر قانون باطل او فاشل و أيضا نجدد أوستن فكرته الأساسية تقوم على ساس أن القانون هو هيئة الحاكم بالعكس نجد و نلاحظ أن القانون هو مزيج العوامل الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و السياسية و الدينية .... الخ .

قائمة المراجع :
1* الدكتـور : إبراهيم أبو النجا .......... محاضرات في فلسفة القانون , الطبعة 3/1992 .
2* الدكتـور : فاضلي إدريس ............. الوجيز في فلسفة القانون .









.






الموضوع الأصلي : بحث في مذهب أستن // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الثلاثاء 4 ديسمبر - 13:17
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث في مذهب أستن



بحث في مذهب أستن

بحث آخر يتناول نفس الموضوع من اعداد الطالب:
شمباع الشيخ سنة أولى حقوق جامعة تمنراست / الجزائر
خطة البحث
المقدمة
*المبحث الأول : الفكرة التي يقوم عليها مذهب أوستن
-----المطلب الأول : وجود مجتمع سياسي
-----المطلب الثاني : وجود أمر أو نهي
-----المطلب الثالث : وجــود جــزاء
*المبحث الثاني : إنكار أوستن لصفة القانون على بعض القوانين
-----المطلب الأول : إنكار صفة القانون على القانون الدستوري
-----المطلب الثاني : إنكار صفة القانون على القانون الدولي العام
-----المطلب الثاني : إنكار العرف كمصدر للقانون
*المبحث الثالث : نقد مذهب جون أوستن
-----المطلب الأول : الخلط بين القانون والدولة ، وبين القانون والقوة
----------الفرع الأول : الخلط بين القانون والدولة
----------الفرع الثاني : الخلط بين القانون والقوة
-----المطلب الثاني : نقد إنكار صفة القانونية على بعض القوانين و العرف كمصدر للقانون
----------الفرع الأول : بالنسبة للقانون الدستوري
----------الفرع الثاني : بالنسبة للقانون الدولي العام
----------الفرع الثالث : بالنسبة للعرف كمصدر للقانون
-----المطلب الثالث : مأخذ آخر لنظرية أوستن
الخاتمة
قائمة المراجع


المقدمة :
إن فلسفة القانـون هي تلك المادة العلمية التي تبحـث موقف الفلسفة من الظاهرة القانونية ، وتشرح معانيها العميقة ومضامينها المختلفـة ، كما أنها فرع من فروع العلوم القانونية التي تبحث في الأبعـاد الفلسفية للظاهرة القانونية ، لتبسّط مفاهيمها ومدلولاتها فتناقش قضايا كلية وإنسانية عامة مثل مفهوم فكرة القانون،وفكـرة الدولة،وفكـرة الجـزاء والحرية الخ...) . وقد قام بدراسة هذه المفاهيم الفلسفية والقانونية ، العديد من الفلاسفة والفقهــاء في عدد من المدارس والمذاهب الفكرية والقانونية والفلسفية ، ونظر كل منهم إلى مسألـة القانون نظرة مختلفة ومتميزة عن نظرة الآخر، وبذلك ظهـــرت ثلاثة تيارات حاولت كل منها إبراز ماهية القانون ، ومن ابرز هذه التيارات نجـــد المدرسة الشكلية ، التي اهتمت بالمظهر الشكلي أو الخارجي للمـدرسة القانونية ، حيث ربطت القاعــدة القانونيــة بالسلطة التي وضعتها ، كذلك كون القانـون مجرد تعبير عن إرادة من له سلطة الأمر و النهي داخل المجتمع ، و من ابرز فقهاء هذه المدرسة نجد كلٌ من كلسن ,هيجل, جون أوستن ، ومدرسة الشرح على المتون الفرنسية , من بين هؤلاء سيقتصر بحثنا هذا على مذهب جون أوستـن ، الذي هو فيلسوف انجليزي كان أستاذاً لفلسفة القانون بجامعة لندن في النصف الأول من القـرن التاسع عشر، لمناقشة مذهبه ومعرفة أرائه نطرح التساؤل التالي :ما هي شروط قيام القانون عند أوستن، وفيما تمثلت إنكارا ته لصفة القانونية على بعض القوانين ، وما هو النقد الذي وجه إلى نظريته ؟

للإجابة على هذا التساؤل اعتمدنا الخطة التالية : قسمنا هذا العرض إلى ثلاثة مباحث ، وفي كل مبحث ثلاث مطالب ، كرسنا المبحث الأول للفكرة التي يقوم عليها مذهب أوستن ، وتطرقنا في الثاني لإنكاراته لصفة القانونية على بعض القوانين والعرف كمصدر للقانون ، وخصصنا الثالث للنقد الموجه لمذهبه ، اعتمدنا في بحثنا هذا المنهج الوصفي التحليلي لذكر خصائص مذهب أوستن لتحليلها وتفسيرها وتبسيطها، و واجهنا كغيرنا من الطلبة صعوبات تكاد تكون بديهية ، هي نقص المراجع إن لم نقل انعدامها خاصة في هذا الموضوع .

المبحث الأول : الفكرة التي يقوم عليها مذهب أوسن .
هي أن القانون هو إرادة أو مشيئة الحاكم ينفـــذها جبرا على الأفـــراد عند الاقتضاء , هذه الفكرة ليست فكــرة جديدة وإنما هي قديمة حيث كان فلاسفة اليونان ، يعتبرن أن أصل القانون هو إرادة الحاكـــم , وقد اخذ به في العصر الحديث فيلسوف انجليزي هو: " هوبس " هذا الأخير حـــاول تبرير سلطة الحاكم بنظرية العقد الاجتماعي , التي تقوم على أساس اتفاق الرعية على تعيين شخص يخضعون له فما يصدره من أوامر فيصبح حاكما بأمره .
وعلى ذلك فان أوستن لم يبتكر الفكرة التي أقام عليها مذهبه , ولكن يرجع إليه الفضل في صياغة الفكرة و تهذيبها في شكل نظرية عامة فحدد معالمها وبيّن أحكامها وفصّل نتائجها ، لقد تأثر أوستن عند وضع مذهبه بإرادة الفلاسفة و الفقهاء القدماء عندما اخذ هذه الآراء ، وهذبهـــــــا وأقام عليها مذهبا متكاملا أو نظرية عامة كان لها الصدى الكبير لدى الكثير من الفقهاء .
وتتلخص هذه النظرية في أن أساس القانـــــون هو أمر توجهه هيئة حاكمة إلى المحكومين و ترفقه بجزاء , فأوستن يعرف القانون بأنه :÷ أمر أو نهي يصدره الحاكـم استنادا إلى السلطة السياسية و يوجهه إلى المحكومــين و يتبعه بجزاء × .
ومن خلال تعريف أوستن ، لكي يوجد قانون في نظره لابد من توفر ثلاث شروط هي: ( وجود مجتمع سياسي ) المطلب الأول ، ( وجــود أمر أو نهي ) المطلب الثاني ، ( وجود جزاء ) المطلب الثالث .

المطلب الأول : وجود مجتمع سياسي.
إن المجتمع السياسي في العصر الحديث يأخذ مفهوم شكل الدولة ، أما في العصور القديمة كان يطلق عليه اسم المدينة ، ويرجع رجال الفكر السياسي دولة المدينة إلى الإغريق ،من مميزات هذه الدولة صغر إقليمها وقلة سكانها ، الذين كانوا ينقسمون إلى ثلاث طبقات تتميز كل منها عن الأخرى من الناحيتين السياسية والقانونية . وكانت هذه الطبقات الثلاث في صورة هرم قاعدته طبقة الأرقاء ، أما الطبقة الرئيسية الثانية في المدينة الإغريقية فكان قوامها الأجانب المقيمين في المدينة ، وتسمى الطبقة الثالثة بطبقة المواطنين أي أعضاء المدينة الذين لهم حق المشاركة في حياتها السياسية .
أما في العصر الحديث فيتميز المجتمع بوجود سلطة سياسية تسيطر عليه وتقيم فيه النظام ، ويطلق على هذا المجتمع أحيانا اسم المجتمع المدني .
إن وجود القانون مقترن بوجود هذا المجتمع ، وإذا أمكن وجود جماعات بدون وجود سلطة فيه أي جماعة من الناس لا تتصف بالمجتمع السياسي ، وغير خاضعة في سلوكها لقواعد قانونية ، فان ذلك لا يستبعد خضوعها لبعض الأعراف والتقاليد والعادات الاجتماعية التي تناقلتها المجتمعات البدائية عن السلف من جيل إلى جيل وألفها الناس تدريجيا وقبلوها . إن ظهور الدولة مقترن بظهور القانون ، وانه من غير المتصور إن يوجد القانون قبل أن توجد الدولة ، وإذا كان الفرد وجد من الناحية التاريخية قبل أن توجد المدينة أو الدولة ، إلا أن الطبيعة تصورت وجود الدولة قبل أن تتصور وجود الفرد ، فالدولة أو المجتمع السياسي كما يقول ÷ أرسطو × هي « أول شيء اقترحته الطبيعة «، فالكل يسبق الجزء وما مجتمعات المدينة و الأفراد إلاّ الأجزاء المكونة للمدينة ، وهذه الأجزاء تتعلق بالجسم كله وتتميز بقوتها ووظائفها الخاصة ، تصبح عديمة الفائدة إذا كانت متفرقة عن بعضها ، كالأيدي والأرجل إذا انفصلت عن الجسم أصبحت لا تحمل إلاّ الاسم و المظهر دون الحقيقة ، هكذا أفراد المدينة لا يستطيعون الاستغناء عن بعضهم البعض وأي فرد لا يحتاج غيره من الناس أو لا يرغب في البقاء معهم ، هو إما اله أو وحش وعلى هذا النحو فان الميل الطبيعي يحمل الناس جميعاً على هذا النوع من التجمع والطابع المميز للمجتمع السياسي ، والذي يفصل بينه وبين مجتمع آخر هو الحياة المدنية .
إن ظهور الدولة يقترن حتما بظهور القانون وبالتالي لا يمكن التحقق من وجود الدولة إلاّ عن طريق الأوامر التي تصدرها السلطة السياسية الحاكمة فيها والتي تنظم سلوك الأفراد ، وإنه متى توفر عنصر السلطة في المجتمع حتى لدى المجتمعات البدائية ودون أي شروط خاصة تتعلق بعدد أفراد الجماعة أو حدود الإقليم الذي تعيش فيه أو كيفية تنظيم السلطة فيها ، ذلك أنه يصدق عليها صفة المجتمع السياسي الذي تتصف به الدولة الحديثة أو المدينة الرومانية أو الإغريقية .
يستند المجتمع السياسي في تنظيمه إلى وجود طبقتين : الطبقة الأولى: طبقة حاكمة بيدها السلطة , و لها الحق في الأمر و النهي و هنا قد يكون الحاكم فرداً أو هيئة ( البرلمان ) ، أو نظام سياسي ديمقراطي ، أو استبدادي ملكية أو جمهورية مطلقة أو مقيدة ، و هذه الهيئة هي التي تتولى تنظيم العلاقات في المجتمع من خلال قوانين تصدرها ، أماالطبقة الثانية: هي الطبقة المحكومة و يقتصر دورها على تطبيق الأوامر أو النهي الصادر عن الهيئة الحاكمة ، التي تتولى أيضا توقيع الجزاء الدنيوي على من يخالفهــا ، نظراً لقدرتها و لما تملكه من قوة .
إن نظرية (أوستن) تقوم على أساس أن القانون يجب أن يصدر بأمر من أداة الحاكم أو بالأحرى من الحاكم أو السلطان ، وان أية أوامر لا تصدر عن هذا المصدر لا تعد بمثابة الأمر القانوني العام وبهذا تربط نظرية (أوستن) بين الأمر وإرادة الحاكم وتنفي صفة الأمر الملزم عن كل تكليف يصدر عن غير هذه الجهة . فالدولة هي الإله (الرب) الوضعي للبشر تأمر بالطاعة فيجب عليهم الامتثال .
إن كل مجتمع يملك نظاما قانونيا متطوراً يجب أن تكون فيه سلطة ذات سيادة لها الولاء المطلق في المجتمع ، ولا تدين بالولاء أو الخضوع لأية سلطة أخرى سواء داخل المجتمع أو خارجه . ولكن أوستن يرى أن هذه العلاقة الجوهرية للدولة المستقلة أو المجتمع السياسي كما اسماه الخضوع لسلطة ما ، يعني أن المجتمع دولة غير مستقلة إطلاقا وأنه خاضع لدولة أخرى ، كما أن غياب سلطة عليا داخل الدولة لا يعني سوى الفوضى ولاضطراب الذي هو نقيض الشرعية أو القانون ، أما بالنسبة للحاكم أو السلطان فان أوستن يرى بأنه يجب أن يستوفي خاصيتين جوهريتين هما عدم القابلية للتجزئة ، وعدم المحدودية . فالحاكم أو السلطان يجب أن يكون وحدة مع أن هذه الوحدة يمكن أن تكون هيئة أو شخصا واحداً ، فلو جزئت السيادة لما كان هناك واجب الخضوع لها كأن يكون الخضوع مرة إلى ( أ ) ومرة إلى ( ب ) في مسألة أخرى ، كما أنه لا يمكن أن تكون هناك حدود وقيود على السيادة لأن مثل هذه الحدود لا توجد إلاّ في ظل الخضوع لسلطة أجنبية ، وفي هذه الحالة لا يكون الشخص أو الهيئة مستقلاً أو تكون مفروضة بذاتها ، أي تفرض نفسها بنفسها ، وفي هذه الحالة فهي لا ترقى إلى أكثر من حدود أخلاقية وليست قانونية ولهذا يجب أن تُهمل أو تستبعد من وجهة نظر القانون الوضعي ولا شأن لها .
والمهم هو وجود حاكم سياسي له السلطة السياسية و بيده زمــــــــام الحكم يسيطر على كل القوى داخل الجماعة و يدين له الجميع بالطاعة و الولاء .
وعلى ذلك لا يعتبر قانونا ما يصدر من قرارات أو أوامر من هيئات ليست السيادة السياسية كالنقابات و الجمعيات و الأحزاب فالقانــــــــون هو تعبير عن إرادة الطبقة الحاكمــة التي لها السلطة و السيـــــادة السياسية في المجتمع .

المطلب الثاني : وجود أمر أو نهي :
إن معنى وجود أمر أو تكليف هو أن يكون هناك أمر يصدر، قد يكون نهي أي لا تفعل كذا وأنت كمحكوم مطالب بتنفيذ هذه الأوامر وعليك الطاعة وهذا ليس نصيحة أو إرشاد لأنه يعتبر أمر وليس فيه اختيار .
ويقصد بالأمر أو النهي أو التكليف : أن ما تريده الهيئة الحاكمة إنما يكون أمراً أو نهياً يصدر من الحاكم للمحكومين الذين يجب عليهم الطاعة ، فالقانون ليس مجرد نصيحة تقدم للناس و تترك لهم حرية الطاعة ولكن ينبغي أن يرتبط ذلك بجزاء دنيوي يوقع على من يخالفه . والذي يتولى توقيع الجزاء هو الهيئة الحاكمة نظرا لقدرتها في تحقيق ذلك من خلال القوة التي تملكها , فالقانون قد يصدر صريحا في صيغة أمرا أو نهي وقد يكون ضمنيا عندما يكون الاكتفاء ببيان الحكم الواجب التطبيق متى توفرت شروط معينة .
إن نظرية القانون الآمر الناهي الموضوعة من طرف أوستن ليست مرتبطة بنظرية القواعد الآمرة بالضرورة إذا كان من المؤكد أن الوضعية القانونية بتأكيدها على الشرعية القانونية ، متميزة على النظام الأخلاقي ولا تستند إليه ، فان تفسير أهمية الالتزام القانوني سيكون من خلال هذا المنظور ، لكن هذا لا يعني أنها مرتبطة بالنظرية الآمرة من أجل هذا التفسير .
وعليه فان جوهر القانون عند أوستن هو وجود أمر توجهه الهيئة الحاكمة إلى المحكومين وتتبعه بجزاء يصطحبه عند مخالفة أمور قواعده ، ولهذا فالقانون ليس مجرد نصيحة توجه إلى أفراد يملكون تجاهها حرية الاختيار في الامتثال أو الرفض ، وقد يصدر القانون في صيغة ضمنية يتم خلالها الاكتفاء بتحديد الحكم الواجب التطبيق متى توفرت أركان معينة .. كالقاعدة التي تقضي أن من يرتكب خطأ ويسبب ضررا للغيـــر يلــــــــزم بالتعويض ، فهذه القاعدة تفيد ضمنيا بأنها تأمر المتسبـــب في الضـــــــرر بالتعويض .
إن من أهداف الفكر الوضعي هو توطيد استقلال القانون باعتبــاره مبادئ و أحكام وضعية تستمد شرعيتها ضمن إطار النظام القانوني نفسه دون اللجوء إلى نظام أخر سواء كان الدين أو الأخلاق , أو غيــــر ذلك و فكرة القانون الوضعي تستتبع فكرة حكم و ضعي من قبل مشـــرع بشري يمكن تعيينه.
- قد أنارت هذه الطريقة فكرة ،أن كل دولة مستقلة تملك سلطة السيــــادة على تشريعها . نحو كيفية قدرة القانون على امتلاك خاصية الاستقــــــلال دون حاجة اللجوء إلى سلطة خارجية . و قــد تداول بالنقاش هذا الاتجـــاه الفكري الكثير مثل : ÷ بنتام × و لكن هذا الموضوع استوفى حقه و مفهومه على يد جون أوستن الذي هو تلميذ ÷ بينتام × و قد أصبحت نظرية القانون الناهي و الوضعية القانونية مرتبطة باسم أوستن . وعمــــوما أوستن آمن بأن القانون أمر أو نهي أو تكليـــف الهيئة الحاكمة ، ذلك لأن القانون هو قاعدة وضعتها الهيئة الحاكمة ليكــــــــون مطاعا و ليكــــــــون المنتهك له عرضة لعقاب منصوص عليه ووصفها بالجزاء القانوني .

المطلب الثالث : وجــود جــزاء .
تعني فكرة جزاء كفالة احترام القانون عن طريـــق احتكار توقيـع الجزاء على المخالف . و ذلك بقهر الإرادات العاصية عن طريق القـــوة المادية خدمة للعدل ، و لهذا يميز الجزاء القانوني عن الجزاء الديني الذي توقعه القدرة الإلهية في الآخرة و عن ما يعرف بالجزاء الأخـــلاقي الذي ينحصر في تأنيب الضمير و استنكار الجماعة .
قد يتبادر إلى الذهن في بداية الأمر أن الجزاء القانوني المقصود به الجزاء العقابي أو الجنائي ، أي الإجبار الذي يتخذ شكل عقوبة ســـــــــواء تمثلت في الإعدام أو وقعت على الحـرية بالسلـــب أو التقييد أو وقعـــــــت على مال المخالف ، غير أن الجزاء أو الإجبار ليس كله جنائيا بل قد يكون مدنيا وصوره كثيرة كجزاء بطلان العقــود أو التصــــــرفات المبـرمة عند مخالفتها للقانون ، ومن صــــــور الجــــــزاء المدني أيضا محو أو إزالـــة اثـــر المخالفة الناشئة عن مخالفة القانـــون بإعادة الحــال إلى ما كان عليه قبل المخالفة ، كهدم الأبنية المقامة على ارض الغير أو سد المطـــــــــلات المفتوحة على الجيران التي تقل عن المسافة القانـونية المسمــوح بها ، وقد يجتمع الجزاء الجنـائي والمدني كما في حالة جريمة القتــــل أو السرقـة أو جريمة القذف الخ ... ، و بذلك فان معنى الجزاء في القانون يتضمن معنى واسعا فهو كل إجراء يسري بواسطته القانون في فرض إرادته كامـلا ، أو حل أخيرا على المعتدي الذي يرفض الامتثال لأمر قانوني أو قضــائي .
ويرى أوستن أن وظيفة السلطة كملاذ و مصدر أخير هو توفير الشرعية القانونية.


المبحث الثاني : إنكار أوستن لصفة القانون على بعض القوانين .
إن الشروط الثلاث التي يراها جون أوستن تجعل من القانون منشــئ وليس معطى ، لا يجدها متوفرة في بعض القوانين وبالتالي فهو ينكر صفة القانونية على هذه القوانين ، وهذا ما سنتطرق له في المطالب الموالية .

المطلب الأول : إنكار صفة القانون على القانون الدستوري .
إن قواعد القانون الدستوري لا تعتبر في نظر أوستن قواعد قانونية، لان قواعد القانون الدستوري هي التي تبين شكل الدولة و نظام الحكم فيها و السلطات فيها و السلطات العامة داخل الدولة و اختصاصاتها و علاقتها بعضها ببعض و تبين حقوق الأفراد السياسية و حرياتهم و المقومات الأساسية للمجتمع ، و بهذا تكون القواعد موجهة للحاكم و ليس للمحكومين و طالما أن الحاكم هو الذي يصدر القواعد بمحض إرادته فهو يستطيع الخروج عليها أو تعديلها أو استبدالها بغيرها بدون خوف أو جزاء لأنها ليست قواعد إلزامية للحاكم ، وان قيمتها لا تتعدى أن تكون ذات قيمة إرشادية ، و هذا ما جعل أوستن بأن يطلق على قواعد القانون الدستوري بأنها : قواعد الأخلاق الوضعية .

المطلب الثاني : إنكار صفة القانون على القانون الدولي العام .
لقد وجد أوستن في قواعد القانون الدولي العام ، بأنه عبــــــارة عن مجموعة من القواعد التي تنظم العلاقات بين الدول ، ومادامـــــــت جميع الدول متساوية في الحقوق والسيادة و أن المجتمع الدولي يفتقر لسلطة تعلو الدول فان هذا يترتب عليه انعدام هيئة تملك القوة أو الشرعية التي تجيــــز لها إصدار القوانين أو فرض ما تصدره من أمر أو نهــــي لجميع الدول أو أداة جبر وقهر لتطبيق هذه القوانين على الدول المخلة أو المخالفة لها .
ويخلص أوستن إلى القول بأنه إذا تخلف عنصر من العناصر التاليــة (الأمر والنهي وكذا الجزاء ) ، فان ذلك ينفـي صفة القانون ، وبالتالي فان قواعد القانون الدولي العام ما هي إلاّ قواعد أخلاق وقواعد مجامـــــــــلات تراعيها الدول في معامـــــلاتها فيما بينها ولا يترتب على مخالفتهــــــــــــا أو الخروج عنها أي جزاء .

المطلب الثالث: إنكار العرف كمصدر .
أنكر أوستن العرف كمصدر للقانون و اعتبر التشريع المصدر الوحيد للقواعد القانونية ، لأنه يتضمن الأمـر أو النهـي الصادر عن الحاكم الموجه إلى المحكومين ، أما العرف فانه يراه لا يعدو أن يكون مجــــــرد بديل بدائي للقانون والذي يعبر عن طابع الأنظمـــة القانونيــــــة ، تختــلف عن المعايير التي تمت في ظل المجتمعـــــات القديمـــــة ، كما أنه ينشـــأ من استمرارية سلوك الأفراد على نحو معين ، و إتباعهم لقاعدة معينـــــــة زمنا طويلا مع شعورهم بضرورة احترامهــــا بإلزامها لذلك ، فلا يعتــــد أوستن بالعرف كمصدر من مصادر القانــــون و يرى أن تواتــــــر سلوك الأفراد على نحو معين زمنا طويلا ، وإتباعهم لقاعــــدة معينة زمنا طويلا مع شعورهم بضرورة احترامها و اعتقادهم بإلزامها ،لا يمكن أن ينشأ عنه قواعد قانونية إلاّ في الحدود التي يسمح بها المشرع .
إن القانون البدائي أو العرف في غياب الجهاز المنظم الذي يتولى رسميا وضع القوانين وترسيخهـــا يجعل التعبير يتم بطرق مختلفـــة ، فقد يعطي مثلا لمجلس الحكماء في القبيلة أو الشيــــوخ تفسيرا لقاعـدة عرفيـة قديمة ، أو ترد في المستقبل ، ومع ذلك لا يستمد العرف الجديد أو التفسير الجديد سلطة الهيئة التي يحظى بها الشيوخ أو الزعماء بسبــب استشارتهم لروح الأسلاف أو قوة غيبية أخرى أو لأن الحكــم يبدو للجماعــــة عــادلاً ومعقولاً ومما تجب الإشارة إليه في غياب التوثيق فان العـــرف القبـلـــــي المعمول به يعتمد في دقته وصدقه والثقة به على ذاكرة الرؤساء والحكماء الشيوخ ، وقد ترتب عن ذلك تفتت وتكاثر قواعـــــد العرف بسبـــب قابلية ذاكرة الإنسان للخطأ ، ومن هذا المنطلق لا يعتد أوستن بالعرف كمصـــدر من مصادر القانون ، حتى وان كانت الأعـــــراف البدائيــــة لها العديد من الخصائص المميزة القانون إلاّ أنها تفتقد إلى المشـــــرع الذي يسن القانون بالطريقة العادية ، والمحكمة التي يكــــــون اختصاصهــــا إلزاميـــــا فض النزاعات ، والسلطة التنفيذية لضمان عدم مخالفة القانون .


المبحث الثالث : نقد مذهب جون أوستن .
وجهت لنظرية جون أوستن انتقادات غزيرة و لاذعة ، إلا أنهــــا لم تنقص من قيمته ، فله مساوئه ومحاسنه ، وله ماله وعليه ما عليه ، وهذا ما سنعرفه في المطالب الموالية .

المطلب الأول : الخلط بين القانون والدولة ، وبين القانون والقوة .
الفرع الأول : الخلط بين القانون والدولة .

اخلط أوستن بين القانون والدولة عندما قال ، أن القانون لا يوجــد إلاّ في مجتمع سياسي منظم ، فبالرجوع إلى الحقائــــق التاريخية يعتبــــر القانــون ظاهرة اجتماعية قبل أن يكون ظاهـــرة سياسية أو وضعية ، فقد نشـــــأ المجتمع في صورته البدائيــــة على شكل أعـــراف قبل أن يصبح مجتمعـا سياسيا .
الفرع الثاني : الخلط بين القانون والقوة .
اعتبر القوة في الجزاء الذي يوقعه الحاكـــم بأنها هي الأساس الوحيد للقانون ، كما جعل القوة رهناً بإرادة الحاكم وتصبح إرادة الحاكــــــــم هي القانون ويكون الحكم للقوة ، والحاكم يفرض ما يشاء على الأفراد استنـــاداً إلى إرادته ، وينشأ عن هذا الخلــــط أن يصبح القانــــــــون في خدمة القوة ، والمفروض أن الحاكم يكون في خدمة القانون والتقيد نصوصه وكفـــــالة احترامه بالقوة إن لزم الأمر . المطلب الثاني : نقد إنكار صفة القانونية عن بعض القوانين و العرف كمصدر للقانون. الفرع الأول : بالنسبة للقانون الدستوري .
حسب أوستن القانون الدستوري مجرد من صفة القانونية لانعدام عنصر الجزاء ، إن هذا الرأي غير صحيح لن عنصر الجزاء في القانون الدستوري متوفر ، فالمسلم به في العصر الحديث أن الأمة هي مصدر كل السلطات وهي أعلى من سلطة الحاكم داخل الدولة ، فهي التي نصبتــــــه حاكماً ، وبالتالي لها حق توقيع الجزاء عليه إذا خالف القانون الدستوري .
الفرع الثاني : بالنسبة للقانون الدولي العام .
بسبب عدم وجود سلطة عليا في المجتمع الدولي توجب باحتــرام قواعده وتوجب احترامها في حالة ما إذا قامت إحدى الدول بعدم احتـــرام ذلك ، فان ذلك مردود عليه بأن أغلبية الفقه ترى بأن القانون الدولي العام هو قانون بالمعنى الصحيح ويتوفر له عنصر الإلزام تمتلكه (هيئة الأمـــم المتحدة ) بمنظماتها المختلفة وجمعياتها العامة ومجلسها الأمني وبمحكمة العدل الدولي .
الفرع الثالث :بالنسبة للعرف كمصدر للقانون.
إن نظرية أوستن لا يكون القانون لديها قانوناً ، إلاّ إذا كــان مصدره السلطان أو الدولة ، وبذلك تنكر الدولة أن يكون للقانــــــون مصدر رسمي آخر على الرغم من ذلك هناك مصادر أخرى بجانبه كالعـــــرف الذي كان فيما مضى المصدر الأساســـــي للقانــــــون والذي مازال كذلك خاصة في (انجلترا) التي لا زالت حتى الآن تعمل بنظام قانوني مبني على أســــــاس مبادئ عرفية . المطلب الثالث : مأخذ آخر لنظرية أوستن .
أن وجوب التقيــد في تفسير النصوص بما اتجهت إليه إرادة الحاكـــم وقت وضعها دون النظر إلى وقت تطبيقها يؤدي إلى جمود القانون وعــدم تطوره تبعا لتغيير الظروف الاجتماعية .
مجرد الأخذ بمنطق هذه النظــــرية سيــــــؤدي ذلك إلى الاعتـــراف بالديكتاتورية والاستبـــــداد والقهــــــر كمصدر للقواعد القانونية ، لأن هذا المنطق ينسب خلق القانون لمصدر غير محايد وغيـــر موضــوعي ، وهو أداة الحكـــم المتمثلة في الحاكـــم أو السلطــــان ، ويؤدي أيضــا إلى تقسيم المجتمع إلى حكام ومحكومين ، أسياد وعبيد ، والحاكم هو السيد والمحكوم هو التابع ، والسماح للحاكم بردع كل معترض .... .


الخاتمة :

من خـــــلال بحثنــا هذا عرفنا أن الفكرة التي يقوم عليها مذهــــب أوستن ، هي أن القانون هو إرادة الحاكم ينفذها جبراً على الأفراد ، و هو مـذهب من المذاهب الشكلية الذي اهتم بالشكـــل دون الجــــوهر و بالحاكم دون المحكومين ، و هؤلاء لهم دور كبير في نشوء القانون و تطوره ،لأن القوانين تسن للشعوب فيلزم أن تكون محققة لرغباتهم ، و القانون الذي لا يستهدف ذلك يعتبر قانوناً باطلاً أو فاشلاً ، و أيضا نجد أن فكرة أوستن الأساسية تقوم على ساس أن القانون هو هيئة الحاكم ، بل العكس نجد أن القانون هو مزيج العوامل الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و السياسية و الدينية .. الخ . وكخلاصة لما سبق فان مذهب أوستن يربط وجود مجتمع سياسي بوجود سلطة تعطي الأوامر والتقارير ، وطبقة محكومة تنفذ الأوامر ، وعلى السلطة إيقاع الجزاء على من يخالف هذه الأوامر ، لأنها تمتلك قوة الإجبار أو الإكراه ، وبالتالي فما يؤكده أوستن هو أن القانون منشأ وليس معطى . وفي الأخير ندعو الله التوفيق ، فان أخطأنا فمن أنفسنا وان أصبنا فمن الله ، وهذا ما تيسر لنا ووفقنا إليه ، ولكم أن تنقدونا نقداً بناءً مبنيا على البناء الفكري وأنتم مشكورين جزيل الشكر على ذلك . وفي الأفق مذاهب شكلية أخرى نأمل أن يتناولها زملائنا في بحوثهم مستقبلاً في أسلوب ممنهج وواضح وسهل .

قائمة المراجع :
01- فضلي إدريس ، الوجيز في فلسفة القانون ، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ، الطبعة الثانية ، 2006 .
02- إبراهيم أبو النجا ، محاضرات في فلسفة القانون ، الطبعة الثالثة ، فلسطين ، 1992 .
03- مصطفى شريف ، ملخص دروس في المنهجية وفلسفة القانون ، الموسم الدراسي 04/05 ، المركز الجامعي تمنراست 2005 .


















.....






الموضوع الأصلي : بحث في مذهب أستن // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث في مذهب أستن, بحث في مذهب أستن, بحث في مذهب أستن,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه