منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الأربعاء 23 نوفمبر - 23:08
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9652
تاريخ التسجيل : 10/08/2013
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme



القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme

القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme 


مسح الاراضي


مقدمـــــــــــة


نظرا لما تتصف به عملية المسح من طابع تقني دقيق، ارتأى المشرع الجزائري أن يوكل هذه المهمة إلى أشخاص وهيئات أنشئت خصيصا لهذه العملية، من أجل جمع المعلومات الكافية عن التركيبة المادية والطبيعية للعقارات وإقامة بنك لذلك. تتوزع هذه الهيئات من أعلى الهرم على مستوى وزارة المالية إلى أدناه على مستوى البلدية، والجزائر على غرار بعض الدول كفرنسا وليبيا تسند مهمة التنظيم العقاري إلى وزارة المالية والسبب في ذلك يعود أساسا إلى ثلاثة مراجع أساسية،المرجع التاريخي، وذلك أن إدارة الرهون قبل 1962 كانت تابعة للمصالح المالية فأستمر العمل على هذا الحال بعد الإستقلال .والمرجع الثاني هو مرجع عملي، كون وزارة المالية هي أكثر الوزارات دراية ومعرفة بخبايا الثروة العقارية.أما المرجع الثالث فهو جبائي ونراه أهم المراجع، حيث أن العمليات العقارية تكتسي جانبا مهما من الجانب المالي أو الجبائي، فحتى عملية المسح يرى البعض كما قلنا أنها تهدف على المدى البعيد إلى توخي هذا الطابع. وبالرجوع إلى عملية مسح الأراضي، نجدها تدخل ضمن مهام المديرية العامة للأملاك الوطنية، هذه الأخيرة تضم مديريتين، إحداهما خاصة بعمليات أملاك الدولة العقارية؛والثانية خاصة بإدارة الوسائل. وتشمل المديرية الأولى أربع مديريات فرعية الأولى تختص بعمليات أملاك الدولة والمنازعات، والثانية تختص بالخبرات والعمليات العقارية، والثالثة تهتم بملكيات أملاك الدولة والتخليص، أما المديرية الفرعية الرابعة فتختص بالحفظ العقاري ومسح الأراضي. والمديرية الفرعية الأخيرة هي أعلى هيئة إدارية مركزية تتكفل بالقيام ومتابعة ومراقبة عمليات المسح العقاري وإعداد المخطط العام له وتتجلى مهامها في اقتراح وتحضير النصوص القانونية التي تدخل ضمن مهامها،ومتابعة وتفتيش ومراقبة المحافظات العقارية عبر شكاوى المواطنين، والتقارير التي تصلها من المتعاملين،إلى جانب متابعة عمليات مسح الأراضي ومراقبتها ومراعاة مدى تطابقها مع القانون والتنسيق مع مختلف الوزارات التي تدخل ضمن إختصاصاتها بعض الأنشطة العقارية كوزارة العدل والفلاحة.
وتبدأ عملية المسح باستنفاذ كافة الإجراءات التقنية الميدانية والتي تختتم بالتسجيل والقيد النهائي في السجل العقاري لدى المحافظة العقارية المختصة، ومن ذلك سنحاول دراسة الأجهزة القائمة على تلك الإجراءات إلى حين صدور الدفتر العقاري السند الرسمي والقانوني المثبت للملكية العقارية، فنبدأ الحديث عن لجنة مسح الأراضي و الوكالة الوطنية لمسح الأراضيفي المبحث الأول،ثم الحديث عن المحققين التابعين لإدارة أملاك الدولة و الحفظ العقاري في المبحث الثاني،لنصل للحديث عن المحافظة العقارية،القلب النابض في عملية الحفظ العقاري .


المبحث الأول: الوكالة الوطنية لمسح الأراضي ولجنة المسح العقاري: 
إن أهم جهازين قاعديين يحتكان مباشرة بعملية المسح هما لجنة المسح العقاري المنصوص عليها بموجب المرسوم رقم67/62 المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي رقم 92/134، والوكالة الوطنية لمسح الأراضي المنصوص عليها بموجب المرسوم التنفيذي رقم 89/234 المؤرخ في 19/12/1989 المتضمن إنشاء وكالة وطنية لمسح الأراضي.
المطلب الأول: لجنة مسح الأراضي:
من أجل وضع الحدود في كل بلدية تنشأ لجنة مسح الأراضي بمجرد إفتتاح العمليات المسحية. تعمل هذه اللجنة على التكفل بمجموعة من المهام كالإنتقال إلى المناطق التي هي قيد المسح ومحاولة فض المنازعات التي تثور بين الأفراد بعد دراسة الوثائق التي يقدمونها.
وقد حدد المشرع الجزائري أعضاء هذه اللجنة في المادة 07 من المرسوم التنفيذي 76/62 المعدلة بالمرسوم التنفيذي رقم92/134، إذ نجدها تضم إلى جانب رئيسها الذي يحمل صفة قاض يعينه رئيس المجلس القضائي الذي يتبعه،من المحكمة التي توجد البلدية المعنية بالمسح ضمن دائرة إختصاصها، رئيس المجلس الشعبي البلدي للبلدية المعنية أوممثله نائبا للرئيس،وممثل المصالح المحلية لإدارة الضرائب المباشرة،وكذا ممثل عن المصالح المحلية للأملاك الوطنية،وممثل عن وزارة الدفاع الوطني ،ثم أيضا ممثل عن مصلحة التعمير في الولاية، و موثق تعينه الهيئة المخولة في المنظمة المهنية التابع لها، ومهندس خبير عقاري تعينه الهيئة المخولة في المنظمة المهنية للمهندسين الخبراء العقاريين،ويشترط كذلك أن تضم اللجنة المسؤول المحلي للوكالة الوطنية لمسح الأراضي أو ممثله.
وتستكمل هذه اللجنة حسب الحالة بأعضاء آخرين،فإذا كانت العمليات سوف تنجز فيذ مناطق تشمل مساحات ومناطق محمية،لابد من حضور ممثل عن مديرية الثقافة في الولاية.أما إن كانت العمليات ستجرى خارج المناطق الحضرية فلابد من حضور ممثل عن المصالح المحلية للفلاحة وممثل عن المصالح المحلية للري .
إن أعضاء هذه اللجنة يعينون من قبل الوالي بناء على طلب من مسؤول الشؤون العقارية وشؤون أملاك الدولة في الولاية ويجتمعون بطلب من مسؤول الولاية لمسح الأراضي، وبدعوة من رئيسها، ويجب أن يكون على الأقل ثلث أعضائها حاضرين، وهي تتخذ قراراتها بأغلبية الأصوات وفي حالة تساوي الأصوات يرجح صوت الرئيس، ويتولى فيها العضو الممثل للوكالة الوطنية لمسح الأراضي مهام الكتابة وتحرير محاضر مفصلة عن المداولات.
كما يتم تنفيذ قرارات اللجنة بموجب مقرر من الوالي المادة 8 من المرسوم 76/62، أما من حيث المهام المنوطة بهذه اللجنة فقد حددتها المادة 9 من المرسوم السابق، حيث نجدها تنحصر في ثلاثة عناصر أساسية،وكل عنصر يتعلق بمرحلة معينة للمسح، وبذلك تتجلى مهمة اللجنة في المرحلة الأولى، في جمع كل الوثائق والبيانات من أجل تسهيل إعداد الوثائق المساحية، إذ قبل الشروع في عمليات التحديد تقدم اللجنة للفني المكلف بالعمليات المسحية جميع الوثائق والمعلومات التي من شأنها تسهيل عمليتي البحث والتحقيق في الأملاك الظاهرة وحدود الملكية،أما مهام المرحلة الثانية فتتمثل في التثبت عند الإقتضاء من إتفاق المعنيين حول حدود عقاراتهم وفي حالة عدم وجود إتفاق تسعى للتوفيق بينهم ما أمكن ذلك،وأخيرا فإنها تحاول البث بالإستناد إلى جميع الوثائق العقارية ولاسيما السندات وشهادات الملكية المسلمة على إثر عمليات المعاينة لحق الملكية المتممة في نطاق الثورة الزراعية ،في جميع المنازعات التي لم يمكن تسويتها بالتراضي.
إن جملة المهام السابقة تجعلنا نبدي بعض الملاحظات الجوهرية.فلو نظرنا إلى تلك المهام من جهة لوجدناها قضائية أكثر منها فنية أو إدارية فهي التي تحاول التوفيق بين المعنيين في حالة عدم الاتفاق وهي التي تبث في ذاك النزاع الذي لم يسو و بالتراضي. وما إسناد الرئاسة لقاض وترجيح صوته في حالة تساوي الأصوات إلا دليلا على إعلاء سلطة القضاء داخل هذه اللجنة.
لكن من جهة أخرى نجد السلطة القضائية هذه، تضمحل أمام الصبغة الإدارية التي تصطبغ بها هذه اللجنة وذلك كون القرارات التي تصدرها لا تكون نافذة إلا بمقرر من الوالي المختص إقليميا وفي هذا إهدار لسلطة القضاء. كذلك لقد نص المشرع في المادة 12 من المرسوم السالف الذكر، على أن الشكاوى التي تودع بمقر البلدية المعنية في أجل شهر من إيداع مخططات ووثائق المسح يتم تقديمها إلى لجنة مسح الأراضي لتفحصها وتقديم رأيها، محاولة في ذلك التوفيق بين الأطراف، وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق، توضع الحدود المؤقتة للعقارات كما كان يجب أن تكون عليه في المخطط، مع الأخذ بعين الاعتبار الحيازة.
من هنا يتبين أن قرارات هذه اللجنة لا تتمتع بالإلزامية تجاه الأطراف، وما وجودها إلا لإبداء الرأي والقيام بمحاولات للتوفيق بينهم، كثيرا ما تبوء بالفشل لتشبث أصحاب الأرض بأرضهم. من هذا الأساس يجرنا الحديث عن فعالية هذه اللجنة وضرورتها ؟ ! حقيقة أن هذه اللجنة تسهل عمل فرق المسح عن طريق جمع الوثائق ودراستها، لكن فعالية هذه اللجنة كان يمكن أن تكون أقوى لو إلتزم المعنيون بالحضور شخصيا، دون إرسال ممثلين عنهم، الأمر الذي يجنبنا الدخول في غياب القضاء ومن ثمة تعطيل عملية المسح وإشغال القضاء بأمور كان من الممكن اجتنابها من باب تثمين وقت القضاء. إلى جانب ضرورة النص على الطعن في قرارات تلك اللجنة كمرحلة أولى قبل اللجوء إلى القضاء المشار إليه في المادة 14 من المرسوم السابق الذكر.
أما لو نعود إلى ميلاد قرارات اللجنة لوجدناها تصدر عن طريق التصويت مما يجعلها عرضة للأهواء وتصارع المصالح، فأعضاؤها مزيج من مختلف الأطياف (قضائيون، إداريون، فنيون، عسكريون...) ومع ذلك يجتمعون على أمر واحد، فكيف ينتحل الفني عمل القاضي، وينتحل القاضي عمل الإداري. لذا كان من الأولى أن ينص المشرع على أن قرارات اللجنة يصدرها الرئيس بعد إستشارة الأعضاء وإحاطتها بالقوة القانونية اللازمة.
المطلب الثاني: الوكالة الوطنية لمسح الأراضي:
لقد نصت المادة 5 من الأمر 75/74 على أن مهام مسح الأٍراضي، هي من إختصاص الإدارة المكلفة بشؤون أملاك الدولة والشؤون العقارية، وأستمر العمل بهذه القاعدة إلى حين إنتقال البلاد إلى نمط تسيير جديد، حيث كان لابد من تفعيل عملية المسح للتكيف مع هذه المرحلة الجديدة. ومن أجل ذلك تم التنازل عن تسيير وتأطير هذه العملية، من قبل أجهزة وزارة المالية لصالح الوكالة الوطنية لمسح الأراضي المستحدثة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 89/243 المؤرخ في 19/12/1989 وكان من الأجدر أن يتم التنازل بموجب تعديل تشريعي لا مرسوم تنفيذي من باب قاعدة توازي الأشكال 
والوكالة الوطنية لمسح الأراضي حسب هذا المرسوم هي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المدنية والإستقلال المالي تخضع لوزارة المالية الإقتصاد سابقا وهي بدل مكاتب المسح الموزعة عبر الولايات، وتناط بها جميع الصلاحيات التي كانت سابقا من مهام إدارة أملاك الدولة. وقبل التغلغل في مهام الوكالة نعمل على دراستها من حيث التسيير و التنظيم.
أما من حيث التسيير والإدارة، فيشرف على الوكالة الوطنية لمسح الأراضي مجلس إدارة ويديرها مدير.يتكون مجلس الإدارة هذا، من ممثلين عن العديد من الإدارات المركزي )الدفاع، الداخلية، التجهيز، الفلاحة، النقل، المحافظة السامية للبحث العلمي، مندوبية التخطيط (وتسلم مقاليد الرئاسة لممثل وزير المالية. يتم تعيينهم كأعضاء بالوكالة عن طريق قرار من وزير المالية بناء على إقتراح من السلطة التي ينتمون إليها، وللظفر بالمنصب لابد من أن تتوافر في المعني بعض الشروط كأن يكون العضو حائز على الأقل صفة نائب مدير في الإدارة المركزية، وضياع هذه الصفة ينجر عنه ضياع صفة العضوية، ويتم تعويضه بآخر حسب الأشكال السابقة في أجل أقصاه شهر.ويجتمع مجلس الإدارة هذا مرتين في السنة على الأقل بناء على إستدعاء من رئيسه كما يمكنه أن ينعقد بصفة إستثنائية بطلب من الرئيس أو ثلث أعضائه أو بدعوة من المدير على أن ترسل إستدعاءات الإجتماع مصحوبة بجدول الأعمال الذي يعده الرئيس بناءا على إقتراح مدير الوكالة قبل 15 يوما من تاريخ الإنعقاد. ويشارك المدير والعون المحاسب للوكالة في الإجتماعات وتكون المشاركة لإبداء الرأي لا غير هذا وللمجلس أن يستعين بأي شخص يراه أهلا في المسائل المطروحة للنقاش.
ومما تجدر الإشارة إليه أن أعضاء مجلس الإدارة يمارسون نشاطهم بصفة مجانية إذ لا يعوضون إلا عن تلك المصاريف التي أنفقوها في التنقل والإقامة وذلك حسب التنظيم المعمول به، أما المسائل التي يتداولون فيها فهي تتعلق على وجه الخصوص بدراسة مخطط العمل السنوي والمتعدد السنوات،ووضع النظام الداخلي للوكالة، وتحضير الجداول
التقديرية للإيرادات والنفقات وميزانية الوكالة،إلى جانب تقديم حصيلة النشاطات السنوية والتقرير المالي والمحاسبي، كما يمكنه أن يدلي برأيه في موضوع الصفقات والإتفاقيات. وكذا التداول في مسائل أخرى كمشاريع بناء عمارات وإكتسابها وبيعها ومبادلتها وقبول الهبات والوصايا وتخصيصها وأخيرا يمكنه أن يقترح على السلطة الوصية كل التدابير التي يراها ضرورية لحسن سير أعماله.من جهة ثانية فإن المديرية يديرها مديرا يتم تعيينه بموجب مرسوم تنفيذي بناء على إقتراح وزير المالية يضطلع هذا المدير بعدة مهام فهو الذي يسهر على تنفيذ قرارات مجلس الإدارة،وعلى التسيير الإداري لأعمال الوكالة،ويمارس السلطة السلمية على كافة مستخدمي الوكالة،كما يمكنه أن يأمر بصرف ميزانية الوكالة،وإبرام جميع الصفقات والعقود في حدود السلطة التي يفوضه إياها مجلس الإدارة،وأخيرا فهو الممثل القانوني للوكالة أمام القضاء و في جميع أعمال الحياة المدنية.
أما من حيث التنظيم الداخلي للوكالة الوطنية لمسح الأراضي فقد أشار المرسوم رقم 89/234 والمتضمن إنشاء الوكالة الوطنية لمسح الأراضي في مادته 22 إلى أن التنظيم الداخلي للوكالة يحدد بقرار مشترك بين وزير الاقتصاد المالية والسلطة المكلفة بالوظيف العمومي. وقد كان أول تنظيم لذلك يرجع إلى القرار الوزاري المشترك الصادر في 10 
مارس 1990 (جريدة رسمية رقم 29 لسنة 1990).
في حين أن التنظيم الحالي هو الموافق للقرار الوزاري المشترك بين السيد وزير المالية والسيد المدير العام للوظيف العمومي مفوضا عن السيد رئيس الحكومة والمؤرخ في 17 أفريل سنة 2002 والذي ألغى القرار الصادر في 9 جويلية 1994 ويضم التنظيم الداخلي للوكالة الوطنية لمسح الأراضي،على المستوى المركزي ثلاث مديريات، تعمل تحت سلطة المدير العام الذي يساعده مدير دراسات مكلف بالبحث والمناهج ورئيسا مشروع، تضم هذه المديريات ثماني مديريات فرعية والتي يعمل تحت إمرتها 18 مكتبا. أما على المستوى الجهوي و الولائي فيحدد عدد المديريات الجهوية لمسح الأراضي بثماني مديريات، ويحدد حجمها، ويتم إنشاؤها بموجب قرار من وزير المالية. أما على المستوى الولائي فتصنف حسب أهمية مهامها إلى صنفين ومن أجل تحقيق أهداف الوكالة تقوم الدولة بتزويدها بالوسائل المادية والبشرية
والهيكلية اللازمة لأداء مهمتها في إطار السياسة العقارية للبلاد.
ومن المهام التي تتولاها الوكالة في مجال إعداد مسح الأراضي العام، تنفيذ أعمال التحقيق العقاري المتعلقة برسم الحدود والطبوغرافيا بأساليب أرضية أو بالتصوير المسامي الضوئي، والسهر على ترقيم العقارات الممسوحة في السجل العقاري إذ تعمل على المساعدة إنشاء البطاقات العقارية التي تسمح بتكوين السجل العقاري وتتبادل المعلومات بينها وبين
إدارة المحافظة العقارية،وكذا تحضير العقود والملفات المتعلقة بأشغال لجان المسح ورسم الحدود المنصوص عليها في إطار التنظيم الذي يخضع له إجراء إعداد مسح الأراضي،إلى جانب تولي الكتابة داخل لجان المسح التي تنشأ بمناسبة إجراء المسح في بلدية ما،و تحرير مخططات المسح العام للأراضي والوثائق الملحقة بها وضبطها باستمرار ،كما تعمل الوكالة على مراقبة الأشغال التي ينجزها المساحون ومكاتب الدراسات الطبوغرافية الخواص لفائدة الإدارات العمومية، و تنظيم الأرشيف وتقديم الاستشارات حول الأسئلة المقدمة من قبل الجمهور مع العمل على نشر وتسليم الوثائق المتعلقة بالمسح،وأخيرا يمكن أن تكلف الغير وفق قانون الصفقات العمومية، من ذوي الخبرات للقيام بعمليات المسح لحسابها. هذا وقد تكلف الوكالة هذه، بصفة إستثنائية من طرف وزير المالية للقيام لحساب الدولة بعملية الجرد العام للعقارات التابعة لأملاك الدولة سواء كانت خاصة أو عمومية وفي هذا الإطار تقوم بإعداد الأساليب والمنظومات الحديثة لتسيير هذا الجرد وضبطه بإنتظام،وإنتاج بيانات إحصائية وبصفة دورية تعكس قوام الممتلكات العقارية التابعة للأملاك الوطنية،وتنظيم المعطيات التي تسمح بتكوين جرد عام لعقارات الأملاك الوطنية ومعالجتها.
المبحث الثاني : المحققون التابعون لإدارة أملاك الدولة والحفظ العقاري والمحافظة العقاري:
لقد درسنا مجمل المهام الموكلة للوكالة الوطنية لمسح الأراضي من حيث الجانب الفني أما من حيث الجانب المعلوماتي والإعلامي فإنها تعمل على تسليم الغير نسخا من وثائق المسح ومستخرجاتها، مقابل دفع أتاوى (تعريفة) وذلك طبقا للنظام الذي يتم إعداده من طرف وزير الوصاية لكن عموم المهام التي تقوم بها الوكالة تستند إلى عامل أساسي لبنائها يتمثل في التحقيق العقاري وهو ما سنتناوله في المطلبين التاليين.
المطلب الأول: المحققون التابعون لإدارة أملاك الدولة والحفظ العقاري:
إن للتحقيق العقاري دور كبير فيما يخص الاعتراف بالحقوق العقارية. بل يمكننا القول من أن التنظيم القانوني الجديد يأخذ مصدره من التحقيق العقاري، ذلك للدور الكبير الذي يمارسه الأعوان المحققون في السهر على دراسة السندات والعقود، الأمر الذي قد يعفي المحافظ العقاري من دراستها مجددا عند الإجراء الأول بالسجل العقاري. إذ يقوم
بترقيم العقارات على أساس البيانات الموجودة في وثائق مسح الأراضي والناتجة عن هذا التحقيق.
لهذه الأسباب ينبغي على الأعوان المحققين أن لا تفلت منهم نتائج تحقيقاتهم للآثار القانونية المترتبة عنها. ومن أجل ذلك عليهم أن يلتزموا بالدقة في سير الأعمال الموكلة لهم من جهة وحث الأشخاص على تقديم مساعداتهم لتنوير التحقيق عن طريق توضيح الأهداف المستقاة من هذا التحري، والمتمثلة في جمع كل العناصر الضرورية،لمعاينة حق الملكية
والحقوق العينية الأخرى، والأعباء التي تثقل كاهل العقار، وكذا جمع المعلومات المتعلقة بتعريف هوية ذوي الحقوق من جهة ثانية. إن هذا التحقيق ينشأ في ظل عمليات المسح ويسير بالموازاة مع عملية تثبيت الحدود، ولو نظرنا إلى طبيعة العقارات الخاضعة له، نجدها كل العقارات المحددة بعنوان مسح الأراضي، ومهما كانت الطبيعة القانونية لها والقانون الخاص بملاكها. أما لو نظرنا إلى الأعضاء القائمين عليه لوجدناهم عونين واحد من المحافظة العقارية والآخر من إدارة
أملاك الدولة بالإضافة إلى حضور عون من البلدية بصفته ممثلا لهذه الجماعة فيما يخص الأملاك العقارية للبلدية. يؤدي الأعوان مهامهم تحت قيادة رئيس فرقة المسح وهم مكلفون بفحص السندات والوثائق المقدمة لهم،وجمع أقوال وتصريحات الأشخاص المعنيين، وهنا عليهم إثارة وجلب كل الآراء والملاحظات التي قد تنير التحقيق، لتقدير وقائع الحيازة المثارة،والكشف عن الحقوق المحتملة للدولة على العقارات موضوع التحقيق،ثم مقارنة المعلومات المستقاة ميدانيا، بتلك الموجودة بأرشيف المحافظة العقارية أو الموجودة على مستوى إدارة أملاك الدولة والوثائق الأخرى المجمعة أثناء الأشغال التحضيرية،ليعمل المحققون بعد كل ذلك على إعداد بطاقة التحقيق العقاري.
هذا وقد حددت المذكرة المؤرخة في 1999 /07/ 17دور المحققين التابعين لمصلحة أملاك الدولة في عمليات التحقيقات العقارية المدرجة في إطار إعداد مسح الأراضي العام، وأشارت إلى المهام الموكلة لهم سواء أثناء القيام بالأعمال التحضيرية والمتمثلة عموما في جمع الوثائق لضمان السير الحسن لعميلة المسح أو أثناء الأعمال الميدانية والمتمثلة في عمليات التحديد للعقارات والتحقق من الحقوق المتعلقة بها.
والتحقيق يتم سواء وجدت السندات أم لم توجد، فتقديم السند لا يمنع من القيام
بالتحريات بل يجب من الفحص الدقيق لتلك الوثائق المقدمة ومن أجل ذلك يعمل المحقق على التأكد من قانونية هذه الوثيقة التي ينبغي أن تتوفر فيها كل مميزات السند المقبول بالنظر إلى التشريع المعمول به لإثبات حق الملكية،وحداثة المعلومات التي تحتويها إلى جانب دقة السند المقدم، فقد لا يعكس الوضعية الحقيقية للعقار. وإذا لم يتم إبراز نقص في السندات أثناء التحقيق، فإن العقار المعني يكون موضوع ترقيم نهائي، عند الإجراء الأول في السجل العقاري.أما إن أدى تقديم الوثائق إلى بعض الوضعيات المشوبة و اعتراها بعض الغموض تطلب الأمر إجراء تحريات إضافية. و من تلك الأمور التي تنقص من قيمة السند نذكر حالة أن تكون الوثيقة لها كل مميزات السند القانوني، غير أنه لا شيء يوحي بأنها تخص العقار محل التحقيق وفي هذا نقص في الحجة ولا يكون إثبات الملكية إلا عن طريق التحري. أو حالة أن يكون السند يخص العقار محل التحقيق، لكن المساحة المذكورة به أقل بكثير من تلك المرفوعة. وفي هذا أيضا نقص في الحجة ولذلك يكون البحث والتقصي ضروري لمعرفة مصدر تلك الزيادة الملحوظة والتي يمكن أن تعود لأمرين مهمين فقد يكون مصدرها حقوق إكتسبت من الملاك المجاورين وعلى هؤلاء أن يؤكدوا ذلك، وقد يكون مصدر الزيادة هو الإعتداء على ملكيات الغير، وهنا يعمل المحققون على إثارة كل الآراء والإحتجاجات، ومحاولة الكشف عن حقوق محتملة للدولة.
من جهة أخرى يمكن أن يثير السند حالة أخرى، هي إمكانية أن تكون المساحة المذكورة به تفوق تلك المساحة المرفوعة وفي هذه الحالة يتعين على الأعوان تفحص السندات المتعلقة بالأملاك المجاورة. فإذا تبين من خلال دراسة تلك السندات تطابقا بين المساحات المذكورة، في العقود والمساحات المرفوعة فإن المحتج لا يمكنه التذرع بالمعلومات المحصلة بسنده. أما إذا لم يكن هناك تطابق فالأمر يعود للمحققين لتحديد هذا النزاع القائم حول الحدود ميدانيا.
كانت هذه أهم الإشكاليات التي يمكن أن تثيرها السندات المقدمة لإثبات حق الملكية، أما إذا غابت هذه السندات فإن دور المحققين يبرز أكثر إذ يضاعفون جهودهم في التحري ومن أجل ذلك يقومون بجمع كل العناصر الضرورية لتقدير وقائع الحيازة المثارة فيتأكدون فيما إذا كان الشخص المعني يمارس هذه الحيازة طبقا) لمقتضيات القانون المدني (هادئة،
علنية، مستمرة غير منقطعة، وعلى من يدعي بحق الملكية تقديم الشهادات المكتوبة، الشهادات الجبائية وكل الوثائق الأخرى التي يمكن أن يحوزها ليتم فحصها ودراستها ومحاولة التوفيق بينها وبين شهادات الملاك المجاورين أو أي شخص أمكنه تقديم معلومات قصد التعريف بمالك العقار، ومن أجل تنوير التحقيق أيضا سمح القانون للمحققين إجراء
بحوث على مستوى أرشيف المحافظة العقارية للتأكد فيما إذا كان هناك إشهار للحق المعني لفائدة أشخاص آخرين، والذي من شأنه أن يعارض وقائع الحيازة المثارة.
هذا ويهدف التحقيق كذلك إلى ترسيم عدة نقاط أساسية كعدم إدراج أي ملك للدولة أو البلدية ضمن الملك الخاص، ومن أجل ذلك يحق لمصالح أملاك الدولة على غرار الملاك الآخرين تقديم ملاحظاتهم و احتجاجاتهم ، وتدوينها في السجل المعد لذلك خلال فترة الإيداع بمقر البلدية والمقدرة بشهر.وكالعمل على إثبات الحقوق العينية العقارية الأخرى والأعباء التي تثقل كاهل العقار المعني،ويقصد بالحقوق العينية الأخرى تلك المتفرعة عن حق الملكية والتي تشمل حق الانتفاع، الارتفاق والتصرف.أما الأعباء التي تثقل كاهل العقار هي كل التأمينات العينية من رهن وحقوق إمتياز...إلخ. كما يسهر التحقيق على إبراز وتعريف ذوي الحقوق سواء كانوا مالكين أو حائزين أشخاص طبيعيين أو معنويين.
وإثر جمع كل المعلومات السابقة يتم وضعها في بطاقة تسمى ببطاقة التحقيق العقاري نموذج ( (T7هذا في المناطق الريفية، أما في المناطق العمرانية فتسمى : بالبطاقة الوصفية نموذج ( ( T8 بالنسبة للعقارات الخاضعة لنظام الملكية المشتركة وبطاقة مجموعة الملكية نموذج (T 4) بالنسبة للملكيات المثبتة حدودها للعقار المبني وبطاقة الأشخاص الطبيعية والمعنوية نموذج (T5) بالنسبة للمالكين الذين خضعوا للتحقيق.
ولعل الملاحظة الجوهرية التي يمكن الإشارة إليها هو أن التحقيق العقاري هذا والذي يجاري عملية المسح يختلف عن ذلك الذي تضمنه القانون الرامي لإحداث إجراء لمعاينة حق الملكية العقارية وتسليم سندات الملكية عن طريق التحقيق العقاري. فالتحقيق بمقتضى هذا القانون يطبق في المناطق التي لم تشملها عملية المسح مع إستثناء الأملاك العقارية
الوطنية والأٍراضي المسماة سابقا عرش والأملاك الوقفية ، وطبقا للمادة " 4" من هذا القانون يمكن لكل شخص طبيعي أو معنوي يمارس حيازة على عقار سواء بنفسه مباشرة أو بواسطة شخص آخر أو له سند ملكية فقد حداثته – أي لم يعد يعكس الوضعية الحقيقية الحالية للعقار – أن يطلب من مسؤول الحفظ العقاري الولائي فتح تحقيق عقاري لمعاينة
حق الملكية وتسليمه سند ملكيته.
هذا ويباشر عمليات التحقيق في إطار هذا القانون محقق عقاري يعين من قبل مسؤول مصالح الحفظ العقاري الولائي يكون من بين الأعوان الموضوعين تحت سلطته والمنتمين لسلك مفتشي أملاك الدولة.
وبالرجوع إلى الأسباب التي أدت إلى بروز مشروع هذا القانون يتضح الإختلاف بينه وبين التحقيق العقاري المندرج في إطار عمليات المسح العقاري، ذلك كونه نشأ لتغطية النقص الناشئ في سير عمليات المسح، حيث أنه يتم بالموازاة وبصفة متباينة عن عمليات مسح الأراضي العام والترقيم في السجل العقاري، كما أنه يباشر بطلب من المدعي لحق الملكية مما يجعل هذا الإجراء يكتسب الطابع الإختياري والجزئي، كونه لا يشمل كل إقليم البلدية ولا يشمل كل الأفراد بل يعنى بالذين يقدمون طلبا بذلك فقط.
كما يعتبر أصحاب هذا المشروع أنه سوف يسمح بإقتصاد معتبر في الوقت عند سير عمليات المسح ،التي سوف تتم حتما بأكثر سهولة كونهم يعتبرونه عملية تمهيدية لمسح الأراضي العام. لكن هذا يجعلنا نتساءل عن قيمة التحقيق العقاري الذي يتم في باطن عملية المسح، فهل يمكن الإستغناء عنه أم لا ؟.
المطلب الثاني: المحافظة العقارية:
إن المحافظة العقارية مؤسسة قديمة النشأة، إذ يرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1771بفرنسا على يد لويس الخامس عشر حاكم فرنسا آنذاك، وكانت تسمى بمحافظة الرهن العقاري Conservation des hypothèques، حيث كلفت أساسا بإستقبال إعتراضات الدائنين. وبما أن فرنسا كانت تعتبر الجزائر مقاطعة فرنسية فقد أرست قوانينها على هذا الإقليم، ومن ذلك النصوص التشريعية المنظمة للعقار – التي إستمر العمل بها غداة الإستقلال بموجب القانون المؤرخ في 31/12/ 1962 لحداثة الدولة الجزائرية من جهة، وعدم تنافيها مع مبادئ السيادة الوطنية من جهة ثانية – كأحكام الشهر العقاري الخاصة بالرهون العقارية لا سيما القانون رقم 59/41 المؤرخ في 03/01/1959 المعدل والمتمم بالقانون رقم 59/1436 المؤرخ في 28/12/1959 الذي كان يهدف إلى تنظيم عملية الشهر في مناطق التطوير العقاري، حيث ألزم محافظي الرهون بموجبه بضرورة مسك وإعداد فهرس عقاري لتقييد كل تصرف يغير من العقارات المتصرف فيها سواء كانت هذه . التصرفات معدلة أو ناقلة أو مجزئة لحق الملكية.
لقد إستمر العمل بهذه التشريعات لفترة زمنية قد نعتبرها قصيرة، قبل أن تبدأ بوادر التغيير بالظهور جليا في الأمر 71/73 المؤرخ في 08/11/1971 المتضمن قانون الثورة الزراعية، الذي إستحدث صندوق وطني مقسم على مستوى كل بلدية إلى فروع تسمى الصناديق البلدية للثورة الزراعية.
يتكون هذا الصندوق من الأراضي الزراعية أو المعدة للزراعة ووسائل الإنتاج وتحويله وتعبئته، وإستنادا على ذلك تم تأسيس في نطاق كل بلدية خزانة للبطاقات العقارية. تتضمن إحصاء المزارع الناتجة عن العمليات الخاصة بالثورة الزراعية إن الأمر71/73 السالف الذكر لم يؤسس محافظات عقارية بقدر ما كان حجر الأساس لبناء ذلك خصوصا بعد صدور المرسوم التطبيقي رقم37/32 المؤرخ في1973/01/05 المتعلق بإثبات الملكية الخاصة الذي نص في مادته الثالثة على عملية الإشهار الخاص بالرهن العقاري ،والتي تتولاها مصالح إدارة أملاك الدولة والتنظيم العقاري طبقا للمادة 25 منه. هذا قبل أن يخرج المشرع عن صمته ويصدر الأمر 75/74 المتعلق بإعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري، حينها كان عليه لزوما إستحداث هيئات تتولى الإشهار العقاري الجديد المستحدث بموجب هذا الأمر. حيث أقر في مادته العشرين على إحداث محافظات عقارية، يسيرها محافظون عقاريون، مكلفون بمسك السجل العقاري وإتمام الإجراءات المتعلقة بالإشهار العقاري. وأحالت المادة 21 منه كيفية تنظيم هذه المحافظات وقواعد سيرها وكذا الصلاحيات وشروط تعيين المحافظين العقاريين إلى التنظيم، وفي هذا المنحى سار المرسوم 76/63 حيث نص في مادته الأولى على إحداث لدى المديرية الفرعية للولاية لشؤون أملاك الدولة والشؤون العقارية محافظة عقارية يسيرها محافظ عقاري، على أن تقسم هذه الأخيرة إلى مكاتب محافظة في كل بلدية بصفة إنتقالية مع إمكانية تمديد إختصاص مكتب إلى عدة بلديات وفي هذه الحالة يحدد قرار وزير المالية الإقامة والإختصاص الإقليمي لكل مكتب محافظة عقارية.
واستنادا إلى المرسوم رقم 87/212 المؤرخ في29//091987، والمحدد لكيفيات تنشيط أعمال الهياكل المحلية التابعة لإدارة المالية وتنسيقها وكذلك جمعها على مستوى كل ولاية ، فقد أوكلت مهمة التنسيق والمراقبة إلى مفتش منسق للمصالح الخارجية لوزارة المالية ،يعمل تحت وصاية الوالي في إطار الإختصاص الإقليمي المحدد له. غير أنه بصدور المرسوم التنفيذي 91/65المؤرخ في 02/03/ المتضمن تنظيم المصالح الخارجية لأملاك الدولة والحفظ العقاري أصبحت المحافظة العقارية مصلحة عمومية تابعة لمديرية الحفظ العقاري على مستوى الولاية، تحت وصاية المديرية العامة للأملاك الوطنية على مستوى وزارة المالية ،ينسق أعمالها مفتشون جهويون لأملاك الدولة والحفظ العقاري.
من خلال كل ذلك يتضح أن المحافظة العقارية مصلحة عمومية، موضوعة تحت وصاية المديرية العامة للأملاك الوطنية على مستوى وزارة المالية، تتبع مديرية الحفظ العقاري على مستوى الولاية يسيرها محافظ عقاري، تكلف بمسك السجل العقاري وإتمام الإجراءات المتعلقة بالشهر العقاري.
هذا وقد بلغ عددها عبر كامل التراب الوطني 183 محافظة، تمارس جملة من المهام. لدراستها لابد من إستقراء المرسوم التنفيذي رقم 91/65 السالف الذكر،وفيه يتضح أن الشخص المعنوي العام يضطلع بعدة مهام، تتمحور عموما في إجراءات الشهر العقاري، حيث أسند للمحافظة العقارية العمل على شهر مختلف العقود التي إستوفت الشروط الشكلية
والموضوعية،و إعداد ومسك السجل العقاري،وكذا التأشير على الدفاتر العقارية،بالإضافة إلى حفظ العقود والمخططات وجميع الوثائق المتعلقة بعملية الشهر العقاري،و تبليغ المعلومات وإعلام الجمهور عن محفوظاتها،ثم تحصيل الرسوم والحقوق المتعلقة بالشهر العقاري.
ومن أجل السير الحسن لهذا المرفق، فقد اتخذت بعض التدابير بداية بتخويل بعض المهام للجهة الإدارية المشرفة على أعمال المحافظة العقارية ومن هذه المهام، تنظيم تنفيذ العمليات المتعلقة بتأسيس السجل العقاري وضبطه باستمرار وانتظام،والسهر على تنظيم إطار تدخل عمليات الشهر العقاري،وكذا الأمر بضمان حفظ العقود والتصاميم وجميع الوثائق الموجهة لدى مصالح الحفظ العقاري وسلامتها.كذلك من جهة ثانية تم وضع المحافظات العقارية تحت وصاية المديرية العامة للأملاك الوطنية التابعة لوزارة المالية والتي تضع تحت أجنحتها عدة مديريات فرعية منها : مديرية الحفظ العقاري ومسح الأراضي،والتي تعمل على اقتراح النصوص التشريعية وتحضير النصوص التنظيمية المتعلقة بالحفظ العقاري،و توحيد طرق العمل في مجال الحفظ العقاري عبر كامل التراب الوطني،إلى جانب التعاون مع القطاعات الأخرى التي لها علاقة بمجالات الحفظ العقاري؛ مثل الإجراءات التي من شأنها إستدراك النقائص وتقويم مسار العمل داخل المحافظات العقارية؛ بناء على التقارير المعدة من طرف مديريات الحفظ العقاري على المستوى الولائي أو المفتشيات الجهوية لأملاك الدولة والحفظ العقاري في إطار عمليات التفتيش،وأخيرا مراقبة عمليات المسح عبر البلديات التي شملتها الإجراءات المستحدثة بموجب الأمر 75/74 . من جهة ثالثة عمد المشرع إلى وضع تنظيم داخلي للمحافظات العقارية يتلاءم والمهام المنوطة بها، حيث نصت المادة 1 من المرسوم 76/63 كما أسلفنا الذكر، على أن تحدث لدى المديرية الفرعية للولاية لشؤون أملاك الدولة والشؤون العقارية محافظة عقارية يسيرها محافظ عقاري ، وقد نصت المادة 17 من المرسوم التنفيذي رقم 91/65 على أن التنظيم الداخلي لمفتشيات أملاك الدولة والمحافظات العقارية يبين في شكل أقسام، وتحدد شروط سيرها بقرار من الوزير المكلف بالمالية وتنفيذا لذلك فقد صدر القرار الوزاري بتاريخ 04/06/ 1991 والمتضمن تحديد التنظيم الداخلي لمفتشيات أملاك الدولة والحفظ العقاري .وحسب المادة 4 من هذا القرار فإن المحافظة العقارية تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي قسم الإيداع وعمليات المحاسبة،و قسم مسك السجل العقاري وتسليم المعلومات؛ ثم قسم ترقيم العقارات الممسوحة.وقبل الخوض في غمار هذه الأقسام، من الواجب علينا التعريف بالمحافظ العقاري باعتباره المسؤول الأول داخل هذه المصلحة المهنية.
بقراءة المادة 20 من الأمر 75/74 والمادة 4 من المرسوم 76/63 يتضح أن المحافظ العقاري هو المسؤول الأول في المحافظة العقارية، ولأجل ذلك أوكلت إليه مهمة تسييرها. ولتثبت هذه الصفة للفرد لابد من توفر جملة من الشروط القانونية في شخصه كون هذا المنصب يصنف ضمن المناصب العليا طبقا للمادة 2 من المرسوم التنفيذي رقم116/92 المؤرخ في 14/03/1992المحدد لقائمة شروط القبول في تعيين المناصب العليا للمصالح الخارجية لأملاك الدولة والحفظ العقاري ، وكذا لنوعية المهام الموكلة إليه و المحددة بموجب المادة الثالثة من المرسوم 76/63 ومن بين الشروط الواجب توفرها في المترشح لهذا المنصب يجب أن يكون من رتبة مفتش رئيسي أو متصرف إداري مثبت بهذه الصفة وحامل لأقدمية 5 سنوات على الأقل في مصالح الحفظ العقاري أو أملاك الدولة،وأن يكون من بين المفتشين المثبتين بهذه الصفة ولهم أقدمية 5 سنوات على الأقل بمصالح الحفظ العقاري أو أملاك الدولة،وعلى كفاءة عالية وروح مسؤولية كبيرة.وحتى يباشر ا














=







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : ans


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الخميس 24 نوفمبر - 1:05
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9701
تاريخ التسجيل : 17/10/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme



القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme

على الطرح الرائع 
اثابك الله الاجروالثواب 
وجزيت خيرا 
وجعله في ميزان حسناتك 
طرح رائع


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : nadiab


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme , القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme , القانون العقاري و مسح الاراضي Real estate law Droit Foncier et le Droit d'Urbanisme ,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه