منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الإثنين 28 نوفمبر - 2:36
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9228
تاريخ التسجيل : 13/06/2012
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية



التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية

 التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية


تعد وظيفة التكوين في المؤسسات الاقتصادية الحديثة من أهم مقومات التنمية البشرية التي تعتمدها هذه الأخيرة في بناء جهاز قادر في الحاضر والمستقبل على مواجهة الضغوطات والتحديات الإنسانية، التقنية والإدارية التي ترتبط مباشرة بالفرد كونه إنسان من جهة والمحرك الأساسي لتطوير وتنمية المؤسسة من جهة أخرى.
وتدل كافة المؤشرات إلى تزايد الاهتمام بوظيفة التكوين نظرا لارتباطها بمستوى أداء الفرد للوظيفة التي يشغلها، فانخفاض أداء الفرد وكفاءته يعتبران علامة واضحة للتدخل المباشر من قبل إدارة الموارد البشرية لاتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة هذا الانخفاض، بحيث ينتج عن هذا التدخل رفع مستوى أداء الفرد إلى مستوى المقاييس المطلوبة، إذ نجد أن من أهم المشاكل التي تعاني منها المؤسسات اليوم هو مشكل تكوين الموارد البشرية التي تعتبر وظيفة حساسة ومهمة في تمكين المؤسسة من مسايرة المتطلبات الداخلية والآفاق المستقبلية، باعتبار التكوين وسيلة فعالة في خدمة مصالح المؤسسة، وحتى يؤدي العنصر البشري وظائفه كاملة بالمستوى المطلوب وفقا لما تحدده المؤسسة من أهداف. 
ولما للتكوين من أهمية بالغة في المؤسسة خصصنا هذا الفصل لمعالجة كل ما يتعلق بالتكوين من خلال المباحث التالية:


المبحث الأول: تحديد طبيعة التكوين.
المبحث الثاني: سياسة التكوين في المؤسسة الاقتصادية.
المبحث الثالث: فعالية وتقييم برنامج التكوين.


المبحث الأول: تحديد طبيعة التكوين
اعترف العديد من الاقتصاديين أن جلب المرونة اللازمة للتكيف السريع مع المحيط الدائم والمتغير يؤدي بجل المؤسسات إلى وضع سياسات معينة لتطوير مواردها البشرية، وهذه السياسات لا تتواجد بدون نشاط تكويني، إذ يعتبر التكوين نشاطا عاديا تختص به مصلحة تسيير الموارد البشرية داخل المؤسسة. 
المطلب الأول: ماهية التكوين
لقد تعدد مفهوم التكوين من مؤلف إلى باحث إلى عالم اجتماع ولكن في الحقيقة لمّ تصادف أي التباسات أو غموض فيما يتعلق بهذا المفهوم.
أولا : تعريف التكوين
يعرف التكوين على أنه "عملية تعلم سلسلة من السلوك المبرمج أو متتابعة مجموعة من التصرفات المحددة مسبقا" .
هناك أيضا تعريف آخر يرى بأن التكوين هو "عملية شاملة ومعقدة تتناول جميع التدابير اللازمة لإيصال الفرد إلى وضع يخوله بالإطلاع بوظيفة معينة وإنجاز المهام التي تتطلبها وجعله قادرا على متابعة عمله".
كذلك التكوين هو " عملية تستهدف إجراء تغيير دائم نسبيا في قدرات الفرد مما يساعده على أداء الوظيفة بطريقة أفضل ويتمثل التكوين في مجموعة من الوظائف المخططة مسبقا والتي تستهدف تزويد العمال بالمعارف، المهارات، المواقف والتصرفات التي تمكن من تسهيل اندماجهم في المنظمة ومن تحقيق أهداف الفعالية فيها، وهو عملية مخططة في إطار الإستراتجية العامة في المنظمة وله عدة أمثال: تكوين نظري أو تطبيقي، داخلي أو خارجي، دوران في ميدان العمل على عدة وظائف".
إن أغلب التعاريف لا تفرق بين مصطلحي التكوين والتدريب لأن لهما نفس المدلول حيث أن كلاهما يهدف إلى تطوير المهارات الفنية والقدرات العقلية للأفراد من أجل تحسين مستواهم المهني وبالتالي إمكانية ترقيتهم في درجات العمل إلى مستوى أعلى من الذي يشغلونه فلا يختلف مدلول الكلمتين في شيء، ما عدا أنّ التكوين يعني كل أوجه التعلم التي يتلقاها الفرد من قيم ومهارات وثقافات وأفكار ومعلومات عامة، والتدريب يسري مفهومه على التعلم فقط لكن في نطاق معين باعتبار ارتباطه بالجانب النظري ...لذلك فمن الناحية الواقعية وبصفة عامة نجد بأنّه يستعمل بكثرة من قبل القطاع الإنتاجي.
ويقصد بالتكوين إعداد العامل مهنيا وتدريبه على مهنة معينة بقصد رفع مستوى كفايته الإنتاجية، من خلال هذا التعريف نجد أنّه لا يمكن تحقيق أهداف المؤسسة دون الاهتمام بالعنصر البشري وتوفير كل العوامل الأساسية التي تساعد على الرفع من روحه المعنوية عن طريق الحوافز مثل المكافآت و الترقية، فالتكوين لا يقتصر على العمال في الورشات فحسب، وإنّما يتعدى ذلك ليشمل الملاحظين المشرفين وقادة العمل، حيث يتلقون برامج تكوينية تؤهلهم للوظائف العليا والقيادية التي سوف يشغلونها في المستقبل. 
ثانيا: أسباب التكوين
تعود ضرورة اللجوء للتكوين لعدة أسباب أهمها:
- التطورات الخارجية: وتتمثل في مختلف التغيرات التي تقع في المحيط الخارجي كالتطورات التكنولوجية، الاجتماعية، الثقافية والاقتصادية...
- المنافسة الداخلية والخارجية: قد زادت حدة المنافسة نظرا للتطورات في الأنظمة الاقتصادية، العولمة والتكتلات الاقتصادية.
- تغير متطلبات العملاء: نظرا لتطور احتياجاتهم ورغباتهم وميولهم إلى تحقيق الجودة في المنتجات
والخدمات المعروضة.
- اكتساب معلومات جديدة.
- تغيير إيجابي في الأذهان والوسائل كوسائل التسيير. 
- تحقيق المعلومات الشخصية للمستخدمين في مجال تسيير الموارد البشرية.
- التحكم في مختلف وسائل التسيير كالإعلام الآلي...
ثالثا: التكوين أهميته وأهدافه
يحتل التكوين أهمية بالغة في مجال تحقيق الأهداف المرجوة، حيث أن أي جهد لعملية التكوين يجب أن يبدأ بالنظر إلى أهداف المؤسسة، فالأهداف توضح لنا إلى أين تتجه المؤسسة وبالتالي تسمح لنا بوضع إطار عام يمكننا من تحديد احتياجات التكوين. 
1- أهمية التكوين:
ترجع أهمية التكوين إلى عدة عوامل من بينها: 
- الحاجة إلى التجديد والاختراع لمواجهة التغيرات في الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية.
- الزيادة الكبيرة في الوظائف التي تقدمها الحكومة وتعتبر مسؤولة عنها.
- القدرة على عرض الأفراد الأكفاء والمهارة. 
ويمكن اختصار أهمية التكوين في ثلاثة جوانب أساسية :
أ – الأهمية بالنسبة للمؤسسة: تظهر فيما يلي:
- زيادة الإنتاجية والأداء التنظيمي وذلك يتجلى بتعريف الأفراد بما هو مطلوب منهم وتطوير مهاراتهم.
- يساعد في ربط أهداف الأفراد العاملين بأهداف المؤسسة.
- يساعد في خلق اتجاهات ايجابية داخلية وخارجية للمؤسسة.
- يساعد في انفتاح المؤسسة على العالم الخارجي.
- يؤدي إلى توضيح السياسات العامة للمؤسسة.
- يؤدي إلى تطوير أساليب القيادة وترشيد القرارات الإدارية. 
- يساعد في تجديد وإثراء المعلومات.
- يساعد في فعاليات الاتصالات والاستشارات الداخلية.
ب- الأهمية بالنسبة للعمال: تتمثل فيما يلي: 
- يساعد الأفراد في تحسين فهمهم للمؤسسة واستيعابهم لدورهم فيها.
- يساعد الأفراد في تحسين قراراتهم وحل مشاكلهم في العمل. 
- تطوير الدافعية ( التحفيز) للأداء.
- يساعد على تطوير مهارات الاتصالات بين الأفراد.
- رضا كل فرد عامل بما يقوم به من أعمال.
- يقلل من الأخطار المهنية على الأفراد العاملين.
ج – الأهمية بالنسبة لتطوير العلاقات الإنسانية داخل المؤسسة: تتمثل فيما يلي: 
- تطوير أساليب التفاعل الاجتماعي بين أفراد العمال.
- تطوير إمكانيات الأفراد لقبول التكيف مع التغيرات الحاصلة. 
- توثيق العلاقة بين الإدارة والأفراد العاملين بها. 
- تساهم في تنمية وتطوير عملية التوجه الذاتي لخدمة المؤسسة. 
2- أهداف التكوين: 
عندما يكون التكوين قائما على أساس تكوين العمال فقط دون تحديد أهداف معينة، يجعل من الصعب تقييم نقاط القوة لبرنامج التكوين، وعليه يمكن إدراج بعض من الأهداف الأساسية التي يمكن أخدها بعين الاعتبار عند إعداد البرنامج التكويني فيما يلي: 
أ- الأهداف التوجيهية والإرشادية: 
تتضمن المبادئ التي يجب أن تكتسب من خلال برنامج التكوين،كالتكوين المهني الذي يختص بتعليم العمال المهارات المهنية المطلوبة لأداء عمل معين و يرقيهم من درجة عمال عاديين إلى عمال مهارة،كما يضمن أداء العمل بفعالية ويضيق الفجوة بين معايير الأداء الذي يحدده الرؤساء وبين الأداء الفعلي للأفراد العاملين ، بالإضافة إلى تكوين المسؤولين بتعلمهم أصول ومبادئ الإدارة وأنواع القيادة وأساليب الإشراف والتوجيه وأسس العلاقات الإنسانية .
ب-الأهداف التنظيمية و الإدارية: 
تتجلى في مدى التأثير الذي سيحدثه التكوين على النواتج التنظيمية والإدارية والمتمثلة في رفع الكفاءة الإنتاجية للفرد العامل عن طريق إتاحة الفرصة أمامه، خاصة عند تغيير و تطوير أساليب العمل حتى يكون أكثر الماما واهتماما بالعمل مما يقلل من دوران العمل والغياب وحوادث العمل التي تحدث بسبب نقص كفاءة الأفراد العاملين، انخفاض كفاءاتهم ومهاراتهم الفنية، وعدم قدرتهم على التلاؤم والتكيف مع التغييرات التي تطرأ على المؤسسة.
ج ـ أهداف النمو الفكري 
تتجلى في ترغيب الفرد العامل في عملية توفير الدافع الذاتي لزيادة كفاءته وتحسين إنتاجه كما ونوعا من خلال علمه وإدراكه لأهداف المؤسسة و سياساتها، أهمية عمله ومدى فعاليته في تحقيق الأهداف المنوطة به، وهنا يهدف التكوين إلى تلقي الفرد العامل مهارات ومعلومات أكثر عن العمل الذي يعطيه شعور داخلي بالأمن والأهمية، وتجنيده بمقومات تؤهله للترقي للمناصب العليا كما تعطيه فرصة لتحسين مستواه المادي.
د- أهداف ذات بعد تكتيكي:
من بين الأهداف التكتيكية نذكر:
- التكوين من أجل الترقية : إن أغلب الاقتصاديين يرون أن التكوين يرمي دائما إلى الترقية سواء كانت وظيفية أو على الأقل الاجتماعية، ويلجأ مسؤولو المؤسسات إلى الترقية خاصة لجلب انخراط المستخدمين في مشروع المؤسسة حتى يكون الاهتمام به إيجابي.
- التكوين من أجل تنويع اليد العاملة: يهدف التكوين في هذا الإطار إلى جعل المستخدم متنوع الأشغال سواء على مستوى المنصب المخول إليه أو على مستوى المناصب الأخرى، مما ينفع الفرد بالدرجة الأولى والمؤسسة بالدرجة الثانية.
رابعا: أنواع التكوين.
هناك عدة أنواع من التكوين الذي يعتمد في المؤسسات، حيث يصنف حسب عدة أسس منها مدة البرنامج التكويني فتقسم إلى برامج تكوينية طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل، أو عدد المتكونين حيث تقسم إلى برامج تكوينية جماعية وبرامج فردية، يلاحظ أن هذه التصنيفات عامة و لا تمس جوهر البرنامج التكويني، لذلك سنعتمد على أسلوبين آخرين لتحديد أنواع التكوين وهما :
1- أنواع البرامج التكوينية حسب المستوى التنظيمي:
حسب هذا التصنيف يتم تقسيم البرامج التكوينية حسب الفئة الوظيفية للأفراد الخاضعين للتكوين وذلك كما يلي:
أ- التكوين المهني: 
وهذا التكوين يتعلق بالأفراد العاملين الذين يمارسون الأعمال المباشرة على خطوط الإنتاج أو في مراكز أخرى، ويهدف هذا التكوين إلى اكتساب الأفراد مهارة ومعرفة لأداء مهنة معينة ويطلق عليه البعض التكوين المتخصص لكونه يهدف إلى تخصص الفرد المتكون في أداء مهنة معينة، ويحتل هذا التكوين مكانة خاصة وأهمية كبيرة بسبب توسع المشاريع الصناعية واستخدام الآلية فيها وهذا التوسع استلزم مساعدة الأفراد لاكتساب مهارة جديدة تساعدهم على التكيف مع هذه الآليات والمحافظة على أعمالهم.
ب- التكوين الإداري: 
وهذا النوع من التكوين ينصب على الأفراد العاملين بالوظائف الإدارية وقد يرتكز بشكل خاص على العاملين في الوظائف الإدارية العليا والوسطى، ويركز على أساليب اتخاذ القرار وعلى كيفية رفع كفاءتها وعلى الجوانب السلوكية والعلاقات الإنسانية.
ويحتل هذا التكوين أهمية كبيرة في تحسين إنتاجية الوحدة أو المؤسسة بصفة عامة، لأن فاعلية الإدارة تتبلور في تنسيق جهود الأفراد العاملين وتوجيهها توجيها صحيحا، وكذا العمل على الاستخدام للموارد المتاحة من مادية،مالية وبشرية لتحقيق الأهداف الإنتاجية، لذلك فإن رفع كفاءة الإدارة باستعمال هذا النوع من التكوين يعتبر مساهمة إيجابية ومباشرة في تحسين إنتاجية المؤسسة الاقتصادية.
ج- التكوين الإشرافي:
ويشمل هذا التكوين المشرفين ويكون الغرض الرئيسي منه زيادة قدرات الفرد على الإشراف والتعامل مع الأفراد الذين يشرفون علية، ويشتمل هذا التكوين على معلومات عن التنظيم الرسمي وغير الرسمي والصراعات العمالية وأنماط القيادة وغيرها من الجوانب التي تؤهل المشرف بشكل كافي للقيام بواجبه الإشرافي بأفضل صورة ممكنة.
د- تكوين المكونين: 
وهذا التكوين يتعلق بالأفراد المكونين لتهيئتهم للقيام بدورهم ضمن البرامج التكوينية المختلفة ويتم التركيز في هذا النوع من التكوين على تزويدهم بمهارات سلوكية وذهنية تسهل عملية نقل المعرفة والخبرات إلى المتكونين، كما يشمل هذا التكوين على جوانب تتعلق بعلم النفس والعلاقات الإيجابية والأساليب التربوية بغرض رفع درجة كفاءتهم في التعامل مع الأفراد الخاضعين للتكوين.
2- أنواع البرامج التكوينية حسب غايتها:
حسب هذا التصنيف يتم تقسيم التكوين حسب الغرض من تنفيذه وبموجبه يمكن عرض الأنواع التالية:
أ- التكوين التوجيهي :
يقدم هذا النوع من التكوين للموظفين الجدد، وهو عبارة عن تزويد بمعلومات أساسية تخص أهداف المؤسسة وبيئتها وهيكلها التنظيمي، ومعلومات أخرى حول سياسة الأفراد في المؤسسة وطبيعة عملهم وكيفية أدائهم، إن مثل هذه البرامج تساعد على سرعة ارتباط الفرد الجديد بعمله وبالمؤسسة مما يولد لديه الرغبة في العمل وتحسين روحه المعنوية.
ب- التكوين العلاجي:
إن الأفراد الذين سبق وأن اجتازوا برامج تكوينية معنية قد يحتاجون إلى تكوين علاجي لسبب فشلهم في تحقيق مستويات الأداء المطلوبة منهم والسبب في انخفاض مستوى أدائهم يعود إلى نسيان الطرق والأساليب التي تعلموها في البرامج التكوينية السابقة نتيجة لمرور الوقت أو قد يكون السبب ناتجا عن إهمال الطرق السليمة وإتباع طرق مختصرة، أو قد تكون الحاجة إلى تأهيل بعض الأفراد لمعالجة المشاكل الناتجة عن استبدال المكان والآلات المستخدمة بأخرى حديثة، ومهما يكن السبب فهذا النوع من التكوين يهدف إلى معالجة النقص في آراء الأفراد نتيجة إلى عوامل أدت إلى انخفاضه.
ج- التكوين للترقية: 
يستخدم هذا التكوين كوسيلة لترقية الأفراد العاملين إلى وظائف أعلى في الهيكل التنظيمي فيتم تزويد بعض الأفراد بالمعارف و المهارات الجديدة قصد تمكينهم من شغل مناصب أعلى.
المطلب الثاني: قواعد وحوافز ومبادئ التكوين
تتطلب عملية التكوين بعض التغيرات لتصرفات الأفراد فالحصول على معارف وتقنيات جديدة 
أو مواقف أو تصرفات جديدة يتركز على إدارة التخلي عن الأساليب القديمة وتطبيق المعارف والتصرفات الجديدة وإدماجها في السلوك الوظيفي.
أولا : القواعد الأساسية للتكوين
من أهم القواعد التي ترتكز عليها عملية التكوين:
- الإحساس بالمسؤولية من طرف المشاركين في عملية التكوين.
- توفير إمكانية تطبيق المعارف والمهارات المحصل عليها مباشرة.
- احترام احتياجات كل مشارك.
- مناقشة أهداف التكوين وقبولها من طرف جميع المشاركين.
- الأخذ بعين الاعتبار الخبرات السابقة للمشاركين.
- تنويع أساليب التكوين.
كما أنه من الضروري أن يكونوا الأفراد المشاركين في التكوين محمسين لهذه العملية حتى تكون النتائج ايجابية ويرجع ذلك إلى أهمية التكوين وأهدافه بالنسبة لهم وعلاقته بوظائفهم.
ثانيا: عوامل تحفيز المورد البشري على التكوين
من أهم العوامل التي بإمكانها تحفيز المورد البشري ( العامل ) على التكوين ما يلي:
- تعريف النتائج المستهدفة مسبقا: أي معرفة الأفراد المتكونين بما هو منتظر منهم.
- تعريف احتياجات التكوين والإعلان عنها بوضوح: فالفرد المشارك لا بد أن يكون بحاجة إلى ذلك التكوين في عمله.
- وضع أهداف التكوين ونشره: تهدف كل عملية تكوينية إلى تحقيق أهداف معينة لا بد أن تكون واضحة منذ البداية.
- وضع سياسات التكوين ونشرها: ممكن أن تختلف سياسة التكوين حسب الهدف من عملية التكوينية.
- تشجيع مشاركة المسيرين في تصميم وتنفيذ عمليات التكوين.
- إعلام الأشخاص بالتغيير وإقناعهم بضرورة تطوير كفاءاتهم وتصرفاتهم.
- وضع نظام واضح للمكافآت: ترقية، علاوات، مسؤوليات جديدة وسلطة لتشجيع المشاركين على التكوين بجدية.
ويرتبط تأمين فعالية التكوين بمشاركة العمال بحيوية في برنامج التكوين وإمكانية تطبيق المعارف المحصلة في ميدان عملهم، وتقييم فعالية برنامج التكوين باعتبار النتائج مستهدفة مسبقا.
ثالثا: مبادئ التكوين
للتكوين مبادئ أساسية لضمان فاعليته ونذكر بعضها فيما يلي:
1- التكوين نشاط مستمر: 
إن التكوين حلقة حيوية من سلسلة الحلقات تبدأ من تحديد المواصفات الوظيفة وتعيين متطلبات شغلها، ثم تتجه إلى اختيار الفرد الذي تفصح الاختبارات المختلفة عن توفر تلك المتطلبات لديه، ومن وجود احتمال قوي لنجاحه في تنفيذ واجبات وظيفية، وبعد ذلك تأتي عمليات الإعداد والتهيئة للعمل كمرحلة تكوينية أولية لمساعدة الموظف الجديد على استكشاف طبيعة العمل وإدراك موقع وظيفته بالنسبة للوظائف الأخرى وشروط وأساليب الأداء، وهناك حلقة أخرى وهي القيادة، الإشراف والتوجيه للفرد في ممارسة عمله، ثم تأتي حلقه تخص تقييم الأداء والحكم على مدى كفاءة الفرد في عمله، وبالتالي يبرز التكوين مرة أخرى كأداة لتعديل السلوك الوظيفي واكتساب الفرد المهارات والقدرات التي يحتاجها لتحسين أدائه في وظيفته الحالية أو لإعداده وتهيئته للترقي إلى وظيفة أعلى أو الانتقال إلى موقع تنظيمي جديد، لذا فإن التكوين يمثل نشاطا رئيسيا مستمرا من منطلق شموله للمستويات الوظيفية المختلفة بدءا من شاغلي وظائف القاعدة التنفيذية، مرورا بالأفراد وشاغلي الوظائف المعاونة والوظائف الإدارية الوسطى، وانتهاء بشاغلي وظائف القمة والإدارة العليا.
2-التكوين نظام متكامل: 
إن هذا المبدأ يؤكد أن للتكوين صفة التكامل والترابط، فالتكوين ليس نشاطا عشوائيا بل له أهداف محددة، فالتكوين ينظر إليه باعتباره نظام متكاملا يتكون من أجزاء وعناصر متداخلة تقوم بينهما علاقات تبادلية من أجل أداء وظائف تكون محصلتها النهائية بمثابة الناتج الذي يحققه النظام كله.
3- التكوين نشاط متغير ومتجدد:
يشير هذا المبدأ إلى أن التكوين يتفاعل مع متغيرات، مما يستدعي أن يتصف بالتغيير والتجديد سواء في الأساليب أو في الإستراتجيات والوسائل ... فالمتكون يتغير سلوكه وعاداته وكذا مهاراته ورغباته، بالإضافة إلى أن الوظائف التي سوف يشغلها المتكونين تتغير هي الأخرى لمواجهة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، كما تتغير سياسات واستراتجيات المؤسسة وأهدافها وحصيلة كل ذلك أن تصبح إدارة الموارد البشرية مسؤولة عن تكييف نظام التكوين مع هذه المتغيرات وذلك من خلال:
- التعرف المستمر على الأوضاع الإدارية والفنية في المؤسسة والتغير في أوجه نشاطها وأساليب العمل فيها. 
- التجديد المستمر في أنماط البرامج التكوينية وأساليب ومعدات التكوين المستخدمة.
4- التكوين عملية إدارية وفنية:
يعتبر التكوين عملا إداريا ينبغي أن يتوفر على مقومات العمل الإداري الكفء وهي:
- وضوح الأهداف وتناسقها.
- وضوح السياسات والأساليب.
- توازن الخطط والبرامج.
- توفر الموارد المالية والبشرية.
- توفر الرقابة والتوجيه.
كذلك فإن التكوين عملا فنيا يحتاج إلى خبرات وتخصصات محددة ينبغي توافرها وأهمها:
- خبرة تخصصية في تحديد الاحتياجات التكوينية.
- خبرة تخصصية في تصميم البرامج التكوينية وإعداد المناهج والمواد العلمية.
- خبرة تخصصية في اختيار الأساليب التكوينية المساعدة من وسائل الإيضاح وغيرها.
- خبرة تخصصية في متابعة وتقييم فعالية التكوين.
5- للتكوين مقومات إدارية وتنظيمية لضمان نجاحه:
إن التكوين يعد أحد الأنشطة الإدارية ولضمان تحقيق أهدافه يجب توفر مقومات أساسية تجعل للتكوين عائد إيجابي ومن أهمها ما يلي:
- ضرورة مراعاة الاختيار الدقيق للمتكونين.
- ضرورة مراعاة التفاوت بين الأفراد والمرشحون إلى نفس البرنامج التكويني.
- ضرورة متابعة المتكون بعد التكوين.
- ضرورة ربط التكوين بحوافز معينة للمتكون.
- ضرورة احتواء البرامج التكوينية على الممارسات العلمية.
- ضرورة تدرج العملية التكوينية و توزيعها على مراحل. 






المطلب الثالث : مسؤولية التكوين وأساليبه 
بالنظر إلى أهمية التكوين والأهداف التي يمكن التوصل إليها لا بد من وجود جهة مسؤولة عن هذه الوظيفة الهامة ضمن وظائف إدارة الموارد البشرية.
أولا : مسؤولية التكوين 
مما لا شك فيه أن تحديد الجهة المسؤولة عن التكوين يفيد في:
- أن يدل على مدى اهتمام المؤسسة بالنشاط التكويني.
- أن يمكن من تحديد مسؤولية هذه الجهة اتجاه التكوين، بما يمكن معه مكافئتها إذا كان هناك اهتمام من جانبها بتطوير النشاط التكويني أو مجازاتها حالة التقصير بالقيام بواجبها.
اختلفت الآراء حول مسؤولية تبعية التكوين ومن الذي سوف يكون مسؤولا عنها هل هي الإدارة العليا أم الإدارة الوسطى أم الرئيس المباشر أم تخص إدارة مستقلة للتكوين عن هذا النشاط الحيوي تخطيطا وتنفيذا ومتابعة.
1- مسؤولية التكوين مسؤولية مشتركة:
يرى البعض أنه نظرا للأهمية البالغة للتكوين، فلا بد أن تقع مسؤولية تخطيطه ومتابعته على عاتق الإدارة العليا حتى يمكنها تحقيق أهداف أداء المؤسسة بكفاءة، ولا يجب أن تتحمل الإدارة العليا وحدها هذا العبء، بل أن هناك طرفان آخران يجب أن يتحملا معها مسؤولية التكوين وهما:
أ- الرئيس المباشر: وتكون مهمته تحديد مجال التكوين ونوعه ومستواه.
ب- الفرد نفسه الذي يراد تكوينه : بمعنى أنه ما لم يكن هناك استعداد داخلي للفرد نفسه للتكوين فلن تجدي معه أية وسيلة للتكوين.
2- مسؤولية التكوين مسؤولية العاملين القدماء:
هناك رأي آخر يرى أن تكوين الفرد الجديد يكون من مسؤولية فرد قديم عن طريق تعيينه مساعدا له في العمل ، وذلك لأن الفرد في بداية تعيينه لا يعرف طبيعة العمل في الجهة التي تم تعيينه فيها ولا الدور الذي يجب أن يقوم به، وهنا تظهر مسؤولية الفرد القديم اتجاه الجديد.
3- مسؤولية التكوين مسؤولية الإدارة التنفيذية:
هناك رأي آخر يقضي بأن تكون الإدارة التنفيذية في المؤسسة هي المسؤولة عن التكوين بصفة مباشرة أو يتم الاستعانة بالخبراء في التكوين وأحيانا تتبع الطريقتان معا.
4- مسؤولية التكوين مسؤولية الإدارة العليا:
يرى البعض أن المسؤولية الأساسية للتكوين يجب أن تقع أولا وأخيرا على عاتق الإدارة العليا حتى يمكن أن يتحقق الهدف منه، وتتحمل الإدارة العليا مسؤولية تخطيط برامج التكوين ومراقبة تنفيذها ثم متابعتها للتأكد من تحقيقها لأهدافها، ومن ذلك تظهر النتائج التالية :
- تكون الإدارة مسؤولة عن تخطيط نظم التكوين داخل المؤسسة وخارجها ومتابعتها بصفة مستمرة لتتحقق من أن برامج التكوين منفذة، وأن كل العاملين يحصلون على نصيبهم منها.
- لا بد من إنشاء إدارة متخصصة مسؤولة أمام الإدارة العليا عن كل ما يتعلق بالتكوين، وهي التي تقوم بدراسة وتحديد احتياجات التكوين وتقرير ميزانيته.
- من الضروري أن تشارك كافة الإدارة في المؤسسة بالإنفاق على البرامج التكوينية وتكاليفها. 
من الرأي السابق يتضح لنا أن التكوين عملية مشتركة بين كافة الإدارات في المؤسسة، فالإدارة العليا تتولى مهمة التخطيط والتنظيم والتكوين داخل المؤسسة وخارجها،كما أن الإدارة المستقلة للتكوين تكون مسؤولة عن تنفيذ هذا النشاط، وهذا ما يعطي للتكوين أهمية ومكانة في المؤسسة، كما أن الإدارات جميعها تشترك في عملية الإنفاق على النشاط التكويني.
ثانيا: أساليب التكوين
لزيادة فعالية النشاط التكويني من الأفضل إتباع أكثر من أسلوب للتكوين، ويعتمد اختيار الأسلوب على مجموعة من العوامل منها حجم المؤسسة وطبيعة نشاطها، الأهداف المتوخاة من النشاط التكويني، نوع البرنامج التكويني والإمكانيات المالية، المادية والبشرية المتاحة للمؤسسة، وتنقسم أساليب التكوين عادة إلى نوعين مختلفين: أساليب التكوين في مكان العمل، وأساليب التكوين خارج مكان العمل.
1- أساليب التكوين في مكان العمل:
يعتبر التكوين أثناء العمل أو في مكان العمل أوسع طرق التكوين انتشارا وشيوعا ويرجع السبب في ذلك إلى بساطته والاعتقاد بأنه قليل التكلفة، ويتم هذا التكوين في نفس موقع العمل أي داخل المؤسسة التي يعمل فيها المتكون ويأخذ هذا النوع الأشكال التالية:
- أسلوب تعليمات العمل: يتم هذا الأسلوب من خلال إعداد دليل عمل مكتوب يتضمن التعليمات والإرشادات التي يتوجب على المتكون تطبيقها أثناء تكوينه لكسب المهارات المطلوبة ويقوم المكون بشرح التعليمات والإشراف على التنفيذ والمتابعة والتصحيح وإعطاء التوجيهات اللازمة.
- أسلوب التكوين عن طريق الرئيس المباشر.
- أسلوب التكوين عن طريق عامل قديم.
- أسلوب التكوين تحت إشراف و توجيه وملاحظة مشرف.
- أسلوب التكوين بالتنقل بين مراكز العمل: يهدف هذا التكوين أساسا إلى توسيع معارف الشخص المتكون و إلمامه بكافة نشاطات المؤسسة.
- أسلوب التكوين بالاشتراك في الأعمال: يسمى هذا الأسلوب كذلك بأسلوب الإدارة المتعددة و تتضح من خلال هذه التسمية بأنه يناسب تكوين و تنمية رجال الإدارة فقط.
2- أساليب التكوين خارج مكان العمل: 
يقصد بالتكوين خارج مكان العمل ذلك التكوين الذي يعطى للعاملين في غير أوقات العمل الرسمية وقد يتم في مكان مخصص للتكوين داخل المؤسسة أو في مركز خارج المؤسسة كالمعاهد المتخصصة والجامعات، وفي هذه الحالة تتحمل المؤسسة مقابل ذلك بعض التكاليف للجهة المكلفة بالتكوين، وفيما يلي أهم هذه الأساليب:
أ- أسلوب المهمات الفردية: 
بالاعتماد على هذا الأسلوب يقوم المكون بتكليف عمل للمتكون خلال فترة زمنية محددة يقوم بهذا العمل منفردا دون أن يتعاون مع زملائه، وقد يكون هذا العمل مهمة لإنجاز عملا ما أو بحثا يقوم بإعداده أو إعداد تقرير عن حادثة أو ظاهرة معينة وتترك له حرية معالجتها وإعدادها ثم بعد الانتهاء يقوم المكون بتقييم النتائج التي توصل إليها المتكون.
ب- أسلوب المحاضرة: 
تمثل المحاضرة أحد أبرز أساليب التكوين، وبموجبها يقوم المحاضر (المكون) بإلقاء المادة التكوينية التي يتضمنها البرنامج التكويني على المتكونين، ويتحكم المكون في المحاضرة بشكل عام ويقتصر دور المتكون على الاستماع فقط.
ج- أسلوب المؤتمرات والندوات وحلقات البحث: 
يعني هذا الأسلوب اجتماع عدد من المشاركين لدراسة موضوع معين بهدف الخروج بتوصيات محددة حيث يتم تبادل الآراء والمناقشة والحوار والتعرف على خبرات ومعارف الآخرين، ويتميز بالتفكير الجماعي وباستعراض وجهات النظر المختلفة.
د- أسلوب التطبيق العملي: 
ويتمثل في عرض وقيام المكون لأداء العمل وإجراءات القيام به، ثم قيام المتكونين بالتطبيقات 
العلمية بأنفسهم على التجهيزات التي توضع تحت تصرفهم .
هـ- أسلوب دراسة الحالة :
يتم عبر تقديم مشكلة أو فكرة معينة للمتكونين والطلب منهم دراستها وتحليلها والوصول إلى حلول ونتائج لها، ويهدف هذا الأسلوب إلى زيادة القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات عن طريق التفكير المنظم والتحليل ووضع الحلول والبدائل بالاعتماد على معارف وخبرات المتكونين، وتفيد دراسة الحالة المتكون بتنمية القدرة لديه على دراسة المشكلات وتحليلها واتخاذ القرار.
و- أسلوب تمثيل الأدوار:
يعتمد بعض المكونون على استخدام هذا الأسلوب في التكوين وبموجبه يقوم بعض المتكونين بتمثيل أدوار أشخاص مشتركين في حدث أو مشكلة إدارية أو أكثر، وتعطى لكل من المشاركين فكرة عن الموضوع أو المشكلة، ثم يتصور أنه في الحياة العملية فيقوم بأداء الدور الذي يفترض أن يؤديه في مثل هذه الحالة ثم تجري عملية تمثيل الأدوار ونترك للمتكونين تفاصيل النقاش، ويعتمد كل متكون على قدراته الذهنية والخبرة والمهارة التي يمتلكها للتصرف في حالات من هذا النوع وبعد الانتهاء من هذه العملية يقوم المكون بتحديد نقاط الضعف والقوة في أداء الأدوار في حل هذه المشكلة.
ز - أسلوب المباريات الإدارية: 
من أهم هذه الأساليب التكوينية الحديثة المباريات حيث يقسم المتكونين إلى مجموعات صغيرة كل مجموعة تمثل شركة وهمية، وعلى أساس بعض المعلومات المبدئية تبدأ أفراد كل مجموعة باتخاذ سلسلة من القرارات الإدارية في نواحي البيع والإنتاج والأفراد والتمويل، وتستمر المباريات لمدة طويلة حيث تبنى قرارات كل دورة على أساس نتائج الدورة التي تسبقها وهكذا حتى نهاية المباراة.
إن هذا الأسلوب في التكوين يتيح فرصة كبيرة لجعل المتكونين يعيشون ظروفا قريبة من تلك التي يواجهونها عند اتخاذ القرار تجعلهم يستوعبون أهمية توفر قدر عال من الترابط بين القرارات وتفهم الآثار المترتبة عليه على صعيد المؤسسة ككل.
ح - أسلوب تكوين الحساسية: 
من وسائل التكوين الحديثة والتي أثارت كثيرا من النقد ما يسمى بتكوين الحساسية، حيث يهدف إلى زيادة حساسية الفرد بتكوينه الشخصي وطرق تعامله مع الآخرين، ووسيلته في ذلك المناقشات المفتوحة الموجهة بين أعضاء مجموعة صغيرة من المتكونين يتبادلون الرأي في شخصياتهم ويتلقى كل منهم رد فعل الآخرين لآرائه الشخصية.
المبحث الثاني: سياسة التكوين في المؤسسة الاقتصادية
إن أهم السبل الواجب إتباعها من أجل الوصول إلى تصور واضح للتكوين، ومن ثم التخطيط له، تنفيذه ومراقبته على أسس علمية جيدة هي انتهاج نظام تكويني وفق دراسات علمية حديثة وسليمة ومن أجل هذا كله لا بد أن نتبع بعض النظم الخاصة بعملية التكوين.
المطلب الأول: نظام التكوين
إذا نظرنا إلى المؤسسة فإننا نجدها نظاما متكاملا تؤدي مهمة معينة للوصول إلى هدف محدد، وهي تتكون من أنظمة فرعية مرتبطة ببعضها البعض، فهناك نظام الإنتاج، نظام التسويق، نظام التمويل ونظام الموارد البشرية... واستنادا إلى مفهوم النظم فإن العلاقة بين هذه الأنظمة تتميز بالتأثير والتأثر فهي علاقات تبادلية تساهم عن طريق تفاعلها المستمر في بلوغ النتائج المطلوبة وتحقيق أهداف النظام الكبير فإذا أخذنا إدارة الموارد البشرية باعتبارها نظاما في حد ذاتها، فهي تتألف من أنظمة حركية متعددة يشكل التكوين واحدا منها. 
أولا: منهاج النظم في دراسة التكوين
يعتبر منهاج النظم من الأساليب والطرق التحليلية المستحدثة في علم الإدارة، وقد أصبح في الوقت الحاضر من الاتجاهات العلمية السائدة في الفكر الإداري الحديث، مما زاد في قوة هذه الفكرة هو إدراك الإدارة المعاصرة لقيمة العمل الإنساني، والمتمثل في الدرجة الأولى في التفكير والإبداع الذهني وقد زاد اقتناع الإدارة المعاصرة بهذه الحقيقة بعد أن ظهرت الصناعة اليابانية وقدرتها الفائقة على التمييز والمنافسة على الصناعات الغربية عموما والأمريكية على وجه الخصوص.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : houdib69


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الإثنين 28 نوفمبر - 2:36
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9228
تاريخ التسجيل : 13/06/2012
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية



التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية

1- منهاج النظم:
يرتكز هذا المنهج على نقطة أساسية هي أن النظام كل لا يتجزأ، ويتناول الأجزاء الداخلية فيه باعتبارها أنظمة في حد ذاتها، ولكنها في نفس الوقت أنظمة فرعية تتفاعل مع النظام الكبير، وتحليل النظم يدخل ضمن الإطار العام الذي يقوم عليه منهاج النظم.
2- تحليل النظم:
إن تحليل النظم هو عملية تقسيم الكل إلى الأجزاء المكونة له، وربط هذه الأجزاء ببعضها البعض وبالكل، فتحليل النظم هو الدراسة الشاملة والمتكاملة للنظام الذي يجعله يتسم بعدد من الصفات 
والخصائص التالية: 
- يعتمد تحليل النظم على أنواع متعددة من الخبرات والمعارف حيث تتطلب الدراسة الشاملة لأي نظام ضرورة اللجوء إلى خبراء في مجال العمل المختلفة، ومن ثمة فإن هذا الأسلوب يتصف بالعمل الجماعي حيث تتعاون مجموعة من الخبراء في مجالات عمل وخبرة مختلفة في دراسة وتحليل نظم محدودة ومحاولة التوصل إلى حقيقة واضحة في هذا المجال .
- يتصف أسلوب تحليل النظم باستخدامه منطق الأسلوب العلمي في البحث من حيث الاعتماد على إجراءات محددة واستخدام أساليب موضوعية لقياس واختيار الفروض والبدائل في ضوء تكوينات علمية.
- يتميز تحليل النظم بأنه يعتمد على تكوين نموذج يمثل النظام الذي تجري دراسته.
3- مفهوم النظام:
إن الفكرة الأساسية لمنهاج النظم تعتمد على مفهوم النظام الذي يمكن تعريفه بأنه "هو الكل المنظم أو الوحدة المركبة التي تجمع وتربط بين أشياء أو أجزاء تشكل في مجموعها تركيبا كليا موحدا"(1) فالنظام هو مجموعة من العناصر أو الأجزاء المترابطة والمتفاعلة فيما بينها بانتظام ويؤدي كل جزء منها وظيفة محددة لازمة للنظام بأكمله ومن أجل تحقيق أهداف مشتركة.
4- نظام التكوين:
والتكوين باعتباره نظاما له خصائص أساسية يجب مراعاته عند كل عملية وذلك ضمانا لفاعليتها وأهمها(1): 
- إن التكوين نظام متكامل وهو نظام فرعي لنظام أشمل وأعم وهو نظام تسيير الموارد البشرية، فمنطق النظم لا يستقيم في حالة الانعزال لأنشطة التكوين عن جهود تخطيط الموارد البشرية واختيارها.
- ان نظام التكوين متكامل ذاتيا، يعني أن كل مرحلة من مراحل التكوين ترتبط ارتباطا وثيقا بغيرها من المراحل، وأن الكفاءة الكلية للنظام تتوقف على كفاءة كل من مرحلة على حدى أولا، ثم على مجموع كفاءات تلك المراحل في تفاعلها معها ثانيا.
- إن نظام التكوين المتكامل من حيث النتائج الذي يستهدفها، فالتكوين لا يستهدف فقط إحداث تغيرات سلوكية في المتكونين، يرمي أساسا إلى تحقيق نتائج اقتصادية، وأن تكامل هذه الأهداف السلوكية والاقتصادية ينبغي أن يتخذ أساسا لتقويم التكوين.
ثانيا: مكونات نظام التكوين
بتطبيق مفهوم النظام على التكوين، نجد أن التكوين يمثل أحد الأنظمة الفرعية في المؤسسة وله عناصر مرتبطة تعمل معا لتحقيق أهداف معينة، فالتكوين ليس نظاما فقط بل إنه نظام بالغ التنفيذ، فهو يتكون من عناصر ترتبط معا في تكامل وثيق وقوي ولكل منها أهمية خاصة في حركة النظام الكلية فماهي هذه العناصر التي يتكون منها نظام التكوين. 
المدخلات:
هي بمثابة الأسباب التي تحرك النظام وتدفعه إلى الأمام من أجل تحقيق هدف النظام (نظام التكوين)، فالمدخلات هي الأجزاء التي يتم إخضاعها لعمليات معينة لتتحول من طبيعتها الأولى إلى شكل آخر يتناسب واحتياجات النظام ويمكن تصنيف مدخلات نظام التكوين إلى الأنواع الثلاثة الرئيسية التالية:
أ- مدخلات إنسانية:
وتتمثل في طاقات وقدرات الأفراد ورغباتهم واتجاهاتهم وأنماط سلوكهم ذات العلاقة بنشاط النظام وأهدافه(1)، أي أن المدخلات الإنسانية لنظام المتكونين تتكون من كافة الأفراد اللذين يشتركون في عملية التكوين من متكونين ومكونين، وإداريين وفنيين ومساعدين، ويختلف هؤلاء الأفراد باختلاف البرامج التكوينية التي يشتركون فيها، أي حسب نوع هذه البرامج وأهدافها ووسائلها.
فبالنسبة للمتكونين فقد يكونون من المديرين ورؤساء الأقسام أو الموظفين التنفيذيين أو عمال وقد نجدهم من العاملين الجدد أو الذين يراد ترقيتهم، وقد يكونون من اللذين لهم إنتاجية ضعيفة ويراد تحسين مستوى أدائهم، أو قد يكونون من الذين يراد تنمية مهارات معينة لديهم أو من الذين يراد إثراء معلوماتهم أو تحسين السلوك أو الاتجاه لديهم.
وإذا أخذنا المتكونين نجد أنهم قد يكونون من أساتذة الجامعة أو متكونين متخصصين أو الخبراء في شؤون معينة أو مديرين ممارسين أو رؤساء للمتكونين أما الإداريون والفنيون والمساعدون فهم معنيون بأمور التكوين من تخطيط وتنظيم وتنسيق وإشراف على التنفيذ ومتابعة وتقييم...الخ، والذين يجب أن تتوفر فيهم خصائص محددة يلزم وجودها القيام بهذه الأعباء.
ب‌- مدخلات مادية: 
تتمثل في كافة الموارد غير الإنسانية والأموال ومعدات وتجهيزات وموارد، والتي تصل إلى النظام وتستخدمها في عملياتها، أي أن المدخلات المادية لنظام التكوين تتكون من الأموال اللازمة للإنفاق على التكوين واستمرار مراحله، بالإضافة إلى المباني التي سيقام فيها التكوين.
ج‌- مدخلات معنوية – المعلومات
تعتبر المعلومات نوع هام من المدخلات، وتشتمل على بيانات خاصة بالمؤسسة التي يأتي منها المتكونين، تاريخها وتطورها وأهدافها وسياساتها وهيكلها وتركيبة القوى العاملة بها ونقاط القوة والضعف بها، كما تشمل المدخلات التكوينية التي تقدم للمتكونين، كما تتضمن الطرق والأساليب والإجراءات والمعايير، وتضم النظريات والبحوث والتجارب التي تخص موضوع التكوين، كما تحتوي على بيانات عن الظروف والأوضاع المحيطة بالنظام، وما يسوده من قيم ومعتقدات ومفاهيم وأفكار.
وهذه المدخلات بأنواعها الثلاثة، مصدرها البيئة الداخلية والخارجية للنظام وهي مدخلات تتفاعل مع بعضها البعض وضرورية مع بعضها البعض، وبدونها لا يوجد نظام وقد يتوالى دخول المدخلات إلى نظام في تدفق مستمر أو في تدفقات متقطعة فإذا توقفت تعطل النظام. 
1- العمليات: 
تعتبر العمليات الجزء الثاني من النظام بعد المدخلات، فهذا الجزء يختص بأداء العمليات والأنشطة من أجل تحويل المدخلات إلى مخرجات بغية تحقيق أهداف النظام، أي أنه يختص بعملية التكوين نفسها، والمعالجة الفعلية للمتكونين حتى يمكنهم اكتساب الصفات والخصائص المطلوبة.
إن العملية التكوينية يمكن أن نقسمها إلى ثلاثة مراحل:
‌أ- المراحل التحضيرية أو التمهيدية:
تبدأ بتحديد الاحتياجات التكوينية التي تعتبر نقطة البداية في النشاط التكويني، من خلال ذلك يوضع الهدف أو الأهداف المطلوب تحقيقها من التكوين لتلبية الاحتياجات التكوينية للمؤسسة وبعد تحديد الاحتياجات التكوينية ووضع الأهداف تأتي عملية تقييم البرنامج التكويني فيحدد الأفراد الذين سيختارون لهذا التكوين، والنتائج المنتظرة بعد نهاية التكوين، وتختار البرامج التكوينية من حيث الموضوعات والزمان والمكان. 
ودائما في المرحلة التحضيرية لابد من التأكد من وجود المدخلات، فيكون بذلك كل شيء محضر ومعد من أجل البدء في العملية التكوينية.
‌ب- المرحلة التنفيذية:
وهي عملية التكوين الفعلية أين تتفاعل عناصر المدخلات وتتم عملية التحويل، وذلك بإضافة خصائص جديدة للتكوين أو علاج خصائص سلبية موجودة فيه.
‌ج- مرحلة المراقبة:
فهنا تتم المتابعة لعملية التكوين كلها ويراد بها الوقوف على سير البرنامج التكويني وتقييم نتائجه والتأكد من حسن انسياب العمليات التكوينية والتنبه إلى الأخطاء إذا حدثت وبحثها في حينها والتعرف على أسبابها وعلاجها واتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم تكرارها، وتستمر عملية التكوين وعملية المتابعة المصاحبة لها حتى ينتهي البرنامج التكويني.
2- المخرجات: 
إن المخرجات تتمثل في سلسلة الانجازات المحققة (المهارات والقدرات التي اكتسبها المتكونون) عن العمليات، وتعبر المخرجات عن نتيجة النظام وهي تمثل قيمة ما أسهم به النظام في خدمة البيئة المحيطة وتعود تلك المخرجات إلى المجتمع في صورة سلع أو خدمات أو تغيرات معنوية في الأفراد وحيث يتلقى المجتمع نتائج عمل النظام فإنه يعوضه عن ذلك بالمزيد من المدخلات، وبذلك تتوالى حركة النظام ويستمر في أداء أنشطته(1). 
ويمكن تصنيف مخرجات نظام التكوين على أسس متوافقة مع تصنيف المدخلات وهي:
أ‌- المخرجات الإنسانية:
وهم المتكونون بعد أن مروا بالعمليات التكوينية، ويفترض الآن أنهم اكتسبوا خصائص جديدة كتغير في بعض الخصائص الشخصية أو الزيادة في مفاهيم أو إضافة لمهاراتهم أو تجديد لقدراتهم.
ب‌- المخرجات المادية: 
أي النتائج الملموسة التي سوف يحققها المتكونون بعد أن اكتسبوا الخصائص الجديدة، ويمكن أن تظهر هذه النتائج في صور كثيرة ومتنوعة مثل زيادة الكفاية الإنتاجية، عن طريق تخفيض التكاليف، تحقيق الوفرات في الوقت والجهد وارتفاع مستويات الأداء.
ج- المخرجات المعنوية – المعلومات:
تتمثل في الجانب الفكري والنفسي للعاملين والذي ينعكس بدوره على الجانب المادي، وتظهر هذه المخرجات في شكل تطوير معلومات المتكونين، وارتفاع مستوى وعيهم بمشكلاتهم ومشكلات مؤسستهم، وازدياد ولائهم بالمؤسسات التي يعملون فيها. 
3- الأهداف:
إن الهدف من نظام التكوين هو عبارة عن النتيجة التي يراد من التكوين الوصول إليها، وبالنظر إلى أهمية الهدف الذي يعتبر أساس أي نظام، هناك شروط يجب مراعاتها عند وضعه، مثل التغيير الكتابي والرقمي والوضوح والاقتناع والاتفاق مع قيم المجتمع وقيم المؤسسة والتناسق والتكامل مع الأهداف الكلية للمؤسسة وأهداف إدارتها وأقسامها، والواقعية والقابلية للقياس الكمي والنوعي والتكاليفي والتوجيه نحو التحسين والقابلية للتغيير والتطوير.
وتحدد الأهداف لكل من المكوّن والمكوَّن، بعد أن تحدد الاحتياجات التكوينية وتكتشف نقاط الضعف التي يجب معالجتها أو نقاط القوة التي يجب تقويتها وتنميتها، وتساعد الأهداف بعد صياغتها على تصميم البرامج التكوينية اللازمة.
4- البيئة :
هي مجموعة الظروف بما تحتويه من فرص وقيود، والتي تحيط بالنظام وتتأثر به وتؤثر فيه، فالتكوين كنظام على غرار بقية الأنظمة يمارس نشاطه في وسط بيئة أو محيط معين.
ويمكن أن نقسم بيئة نظام التكوين إلى قسمين: بيئة داخلية وخارجية.
فالبيئة الداخلية تتكون من الجانب الإنساني، الجانب التكنولوجي، الأنظمة واللوائح، العلاقات بين أعضاء النظام، القيم السائدة في النظام، أما بالنسبة للبيئة الخارجية فتتكون من الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتكنولوجية والطبيعية وتتداخل هذه الأنواع مكونة الإطار الذي يعمل في الأفراد والذي يؤثر على عملية التكوين ويتأثر بها.
6- المعلومات المرتدة:
نقصد بالمعلومات المرتدة المعلومات التي تعود إلى ذاكرة النظام لكي يتم تسجيلها والاحتفاظ بها، حتى تقوم إدارة النظام بالإجراءات المناسبة، لأنها هي التي تسير النظام وتراقب عمله.
المطلب الثاني: تحديد الإحتياجات التكوينية
إن الإحتياجات التكوينية هي تعبير عن الأفراد المطلوب تكوينهم لمواجهة أي موقف من المواقف التي تشير المؤشرات السابقة إلى احتمال حدوثها، كما أن تحديد الحاجات تكون بدراسة حاجة كل فرد في المؤسسة للتكوين من خلال الكشف عن جوانب الضعف، فمن ثم تعيينهم حاليا أو اللذين هم في المواقع التنظيمية الأخرى في المؤسسة، ويمكننا القول أن تحديد الحاجات التكوينية يتم من خلال دراسة ثلاث مؤشرات والمتمثلة في (1):
مؤشر الأداء التنظيمي، مؤشر أداء العاملين، مؤشر حاجة ومتطلبات الأفراد للتكوين.
أولا: تخطيط التكوين
يبين البرنامج التكويني وفق احتياجات المؤسسة لإعداد الأفراد القادرين على القيام بمهام وظيفية ومهنية بدرجة عالية، وبما أن سرعة التطور والتقدم التقني والتغيرات الحضارية تؤثر على الأفراد سلبا أو إيجابا، كان من الواجب على الأنظمة التعليمية والتكوينية التركيز على تنمية المعارف والمهارات لدى الأفراد لمواكبة هذا التغير.
إن الدور الرئيسي للتخطيط هو العمل على إيجاد الإطار التنظيمي والنظري لعملية التنمية، فمهام التخطيط الرئيسية هي تحديد أهداف كل بعد من الأبعاد التنموية الثلاثة أي البعد الاقتصادي والاجتماعي والتنظيمي ورسم الطرق الأكثر فعالية لتحقيقها، التخطيط للتكوين يأخذ ثلاثة مراحل أساسية هي:
1- مرحلة دراسة وتحليل الوضع الراهن:
هذه المرحلة مهمة جدا لتحديد نقطة انطلاق البرنامج التكويني بعد معرفة المستوى المهني أو الإداري أو التعليمي للمؤسسة والأفراد المراد تكوينهم.
2- مرحلة دراسة وتحليل الإمكانيات:
هي مرحلة تتم فيها دراسة وتحليل الإمكانيات المادية والبشرية وتحديد حجم الاحتياجات التكوينية عند تحديد البرنامج والجدول الزمني للتنفيذ.
3- مرحلة تعيين واختيار الجهاز التكويني: 
سواء كان داخل المؤسسة أو من خارجها، و اختيار الجهاز التكويني يتم وفق معايير تحددها الدراسات الأولية للوصف الوظيفي أو المهني للمتكونين. 
كل هذه المراحل الثلاثة تشكل الدراسات الأولية التي تجريها المؤسسة أو الأشخاص الموكل لهم عملية التخطيط للبرنامج التكويني.
ثانيا: تحديد الاحتياجات التكوينية
إن الاحتياجات التكوينية هي مجموعة من التغيرات والتطورات المطلوب إحداثها في معلومات العاملين ومهارتهم وسلوكهم لرفع كفاءاتهم بناءا على الاحتياجات اللازمة، وللتغلب على المشاكل التي تعترض سير العمل في المؤسسة، وبالتالي تعرقل تنفيذ السياسة العامة في مجالات الإنتاج والخدمات(1). 
كما يمكن النظر إلى الاحتياجات التكوينية على أنها الفرق بين الذي يحدث فعلا للمؤسسة وبين المفروض لأن يحدث في ظل الظروف الحالية والمستقبلية، فهي بذلك تعتبر الأساس الذي يقوم عليه التكوين السليم لتحقيق الكفاءة وحسن أداء العاملين والارتقاء بمعلوماتهم ومهارتهم وتحسين اتجاهاتهم لأن التكوين ليس غاية بل هو وسيلة لتحقيق تلك الغاية، كما يمكن النظر إلى مفهوم الاحتياجات التكوينية على أنها الفرق بين مستوى الأداء المرغوب فيه ومستوى الأداء الحالي الضعيف الذي يراد علاجه أو تفاديه.
الحاجة إلى التكوين: الأداء والسلوك المستقبلي المرغوب فيهما ـ الأداء والسلوك الفعلي الحاليين
وبناءا على هذا المفهوم للاحتياجات التكوينية فإن ضرورة وجود حاجة للتكوين تظهر عند وجود مؤشرات عامة على سلوك وأداء الأفراد، وهذه المؤشرات تأخذ الشكل التالي:
- إذا رأت إدارة الموارد البشرية أن الأداء الفعلي لبعض الأفراد لا يصل إلى المستوى المرغوب فيه نتيجة نقص في مهارتهم وقدراتهم في أداء العمل.
- إذا رأت الإدارة ضرورة إدخال تغيرات أو تعديلات جديدة على مستوى العمل .
- إذا قررت إدارة المؤسسة إدخال تكنولوجيا جديدة كإدخال الإعلام الآلي مثلا.
- إذا قررت الإدارة ضرورة إدخال وظائف جديدة أو أنشطة جديدة لم يسبق للأفراد أن أدوها من قبل
- في حالة تعيين أفراد جدد بالمؤسسة بنقل أو ترقية إلى وظائف أخرى، فإنهم يحتاجون في أدائهم إلى تكوين.
- إذا قررت إدارة المؤسسة التوسع في نشاطها فإنها تحتاج إلى خبرات ومهارات جديدة لتنفيذ الخطط التوسعية.
إن تحديد الاحتياجات التكوينية يترجم في نهاية الأمر إلى عدد الأفراد المطلوبين للتكوين ولمواجهة أياً من المواقف التي تشير المؤشرات السابقة إلى احتمال حدوثها، وكما أن الدقة في تحديد الاحتياجات التكوينية تعتبر حجر الأساس في نجاح هذا النشاط و في تحقيق الأهداف المتوخاة منه ولتحديد الاحتياجات التكوينية نستخدم ثلاثة مداخل و هي كما يلي (1):
1- تحليل التنظيم: 
يعتمد هذا المدخل في تحديد الاحتياجات التكوينية على دراسة و تحليل التنظيم القائم في المؤسسة بشكل إجمالي و ذلك لتحديد المواقع التنظيمية والتي تحتاج إلى تكوين، والنوع الذي يلزمها حيث تتم دراسة أهداف المؤسسة المستقبلية والمشاريع المخطط تنفيذها، كما تتم دراسة موارد المؤسسة البشرية والمادية وتوزيعها وسياسات العمل المعتمدة، وكذا دراسة الهيكل التنظيمي و التعرف على وحداته وأقسامه وإداراته وتحليل مدى كفاءة المؤسسة في استخدام مواردها المتاحة و ذلك بالاعتماد على مجموعة مؤشرات منها التكاليف، التالف من الموارد، معدلات الإنتاجية، معدل استقلال الطاقة الإنتاجية...إلخ.
وبمعنى آخر فإن هذا المدخل يهتم بتشخيص و تقييم وتحليل وضعية المؤسسة من جميع نواحي النشاطات، إن نتائج هذه التحاليل تساهم في التعرف على الاحتياجات التكوينية و ذلك بتحديد الجهة أو القسم في المؤسسة التي تبين النتائج السابقة بأن أدائه ضعيف ولم يصل إلى المستوى المطلوب، فإذا كان سبب هذا الانخفاض أو الضعف لا يعود إلى الكفاءة في الآلات فإن انخفاض الأداء يرجع إلى نقص في كفاءة القوى العاملة بهذا القسم لذا يستلزم تطبيق برامج تكوينية للأفراد في هذا القسم.
2- تحليل العمل :
سبق وأن أشرنا أن نتائج العمل تستعمل كمدخلات في بعض أنشطة إدارة الموارد البشرية ومن نشاط التكوين، حيث أن تحليل العمل يحدد المهام التي تتكون منها الوظيفة أو العمل والمهارات والمعرفة والقدرات والمسؤوليات المطلوبة من الفرد شاغل الوظيفة لكي يحقق مستوى أداء ناجح ،بمعنى آخر فأن تحليل العمل يحدد ما يجب أن يعرفه و يتعلمه العامل حتى يؤدي وظيفته بالشكل الذي يسمح بتحقيق أهداف المؤسسة، و من ثم يمكن تحديد الاحتياجات التكوينية وفقا لهذا المدخل على نوع المهارات والصفات المطلوبة لأداء العمل، وعلى ما يمتلكه من صفات وقدرات حالية لا تعتبر كافية لتأدية عمله بالوجه الصحيح.
3- تحليل الفرد:
ويقصد بتحليل الفرد قياس وتقييم أدائه في عمله، وذلك بهدف تحديد ما إذا كان الفرد يحتاج إلى تكوين أم لا، وينصب هذا النوع من التحليل على الأفراد أنفسهم بهدف تحديد طريقة أدائهم لأعمالهم وتحديد مواطن الضعف في الأداء، ومن ثم تحديد أنواع المهارات والمعارف الواجب تنميتها من خلال التكوين.
ونظرا لأهمية تحديد الإحتياجات التكوينية في نجاح برامج التكوين فإن ضرورة توافر الدقة في تحديدها أمر مطلوب، وعلى هذا الأساس فإنه من الأفضل إعتماد المداخل الثلاثة السابقة في تحديد الإحتياجات التكوينية، فتحليل التنظيم يحدد لنا المواقع الإدارية والأقسام التي تحتاج إلى التكوين، أما تحليل العمل فيحدد محتويات التكوين أي ماذا يجب أن يتعلمه المتكون، في حين أن تحليل الفرد يحدد الأشخاص الذين يجب تكوينهم وترتبط هذه الأنواع الثلاثة مع بعضها البعض وينتج من هذا تحديد دقيق للإحتياجات التكوينية.
































.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : houdib69


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الإثنين 28 نوفمبر - 2:37
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9228
تاريخ التسجيل : 13/06/2012
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية



التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية

المطلب الثالث: صياغة برنامج التكوين 
إن سياسة التكوين تعكس مدى الأهمية التي توليها المؤسسة في تطوير القوة العاملة لديها بحيث تنطلق من منطق رئيسي يقوم على تحديد الإحتياجات الخاصة بالمشروع من مختلف الكفاءات والمهارات، وحصر الموارد المتاحة من هذه الكفاءات والمهارات ثم مقارنتها بالإحتياجات وهو أمر يمكن الإدارة من تحديد النقص المطلوب وبالتالي إمكانية وضع سياسة تكوين تكفل تأمين هذه الكفاءات عن طريق ما يسمى ببرامج التكوين.
أولا: إعداد برنامج التكوين 
إن من بين العوامل التي تساعد في وضع السياسة التكوينية أو برامج التكوين على الإدارة أن تأخذ بعين الإعتبار دراسة المواضيع التالية قبل البدء في رسم وإعداد برنامج التكوين:
- دراسة إحتياجات التكوين وتحديد المطلوب منها.
- التأكد من أن المشاكل أو نقاط الضعف الحاصلة في المؤسسة يمكن حلها عن طريق برامج التكوين.
- دراسة الأسلوب أو الطريقة المثلى لإقناع الأفراد بأهمية وضرورة برنامج التكوين.
- دراسة مدى فعالية برامج التكوين وأثره على أداء الأفراد وسلوكهم، وبالتالي الزيادة في كفاءاتهم.
ثانيا: خطوات إعداد برنامج التكوين
يرتبط برنامج التكوين بأمرين إثنين وهما ظروف العمل وطبيعة العمل الذي سيتم التكوين عليه، ومن الممكن إعداد بيان هذه الخطوات بشكل عام والتي نرى أنه من الواجب أن ترافق إعداد برنامج التكوين وهي كما يلي:
- بيان الجهة المسؤولة عن إعداد البرنامج والإشراف عليه.
- إقتناع الأفراد بالتكوين.
- تحديد المواضيع التي يتضمنها البرنامج التكويني.
ثالثا: مخطط التكوين
إن مخطط التكوين هو شرح مفصل لسياسة التكوين داخل المؤسسة وتحليله يمثل الخطوة الأولى لهذا المخطط ويتمثل ذلك فيما يلي:
1- تحليل المتطلبات: 
يرتكز تحليل المتطلبات على إستجواب الأشخاص ودراسة مكان العمل، والتغيرات التكنولوجية والهيكلية لذلك يلجا المعنيون إلى إجراء تحقيق يجمع بين المقابلات الفردية والجماعية والأسئلة الشفوية كما أن إستغلال جهاز الأسئلة الشفهية أو الإستنطاقية يسمح لنا بإعداد أول قائمة للإحتياجات بالإضافة إلى ذلك فإن سلسلة المقابلات والتحليلات الدقيقة حول مراكز العمل تساعد على تحسين الأجوبة مما يسمح بتحديد عناصر التكوين التكميلية الضرورية للسيطرة على الوضعية المهنية وتحليل الإحتياجات المعبر عنها والتي تعتبر ذات أهمية كبيرة لأنها هي التي يتوقف عليها مستقبل مخطط التكوين(1).
2- إختيار سياسة التكوين:
تعتبر سياسة التكوين واحدة من أهم وظائف مصلحة تسيير الموارد البشرية في المؤسسة، كما أنها واحدة من الوسائل التي تجيبنا عن توقعات العمال من أجل السعي إلى تلبية رغباتهم في أحسن الظروف هذه العناية المزدوجة تلبي إحتياجات العمال والأفراد داخل المؤسسة، ولكن وقبل كل شيء يجب أن نشير إلى أن الطلب المعبر عنه من طرف العمال يتصل مباشرة بإختيارات المؤسسة، وتتمثل هذه الإختيارات فيما يلي:
أ- الميزانية: وهي المبالغ المالية المخصصة لتلبية إحتياجات العمال من المكونين، أماكن التكوين، أجرة المكونين...الخ.
ب- المحتويات: نقصد بها أن التكوين قد يكون عاما ويخصص لها من أجل الرفع من مستوى المعلومات لدى المستفيدين من التكوين وقد يكون تقنيا من أجل تنمية وتطوير الصلاحية المهنية.
ج- المستفيدون: وهم جميع الأفراد المعنيين بعملية التكوين والذين تربطهم المؤسسة حسب المستويات المهنية، وحسب إحتياجاتها، فهناك العمال الأقل تأهيلا كما أن هناك التقنيين المؤهلين، والهدف من هذا الترتيب التركيز على تنمية ممتلكات المؤسسة مع النظر إلى أبسط الرغبات المطلوب تحقيقها.
د- الأساليب: وتتمثل في مجموع الوسائل والإمكانيات الداخلية والخارجية المستخدمة في عملية التكوين سواء كان ذلك أثناء العمل أو خارجه.
رابعا: التخطيط في مجال التكوين
إن مفهوم عملية التخطيط في مجال التكوين لا يختلف أبدا عن المفهوم العام للتخطيط، فالتخطيط في مجال التكوين هو مجرد بناء أو صياغة لمخطط يرتكز على قواعد وإجراءات تتكيف مع تعقيد المؤسسة فهو يتطلب تحديد الأهداف وصياغة المخطط مع تحديد الوسائل ثم تقدير الميزانية.
فإن الأهداف العامة في أي تخطيط للتكوين تكون واضحة لأنها تنطلق من تحديد الإحتياجات التكوينية ( إحتياجات تتعلق بالأفراد، إحتياجات تتعلق بالقضاء على النقائص....)، ويعتبر مخطط التكوين أو محتوى التخطيط ترجمة مفصلة لإحتياجات المؤسسة أثناء قيامها بعملية التكوين فبعد أن تتوفر لدى المسؤول عن عملية التخطيط في مجال التكوين المعلومات الدقيقة والكافية عن الإمكانيات والوسائل الموجودة، عليه بعد ذلك تحديد أنواع التكوين الذي ستقوم به المؤسسة كما يجب عليه أن يقف على طبيعة البرامج التي تحققها والطريقة التي تعتمد عليها.
خامسا: تحليل سيرورة عملية التكوين
إن القيام بعملية التكوين دون وضع خطة مسبقة ومتابعة دائمة تعتبر تبديدا للوقت والمال والطاقة لذا يجب المرور بعدة مراحل ندرجها فيما يلي:
1- الطلب على التكوين: عندما تكون هناك حالة عدم التوازن بين إعداد العمليات التقنية من جهة وغياب عمال أكفاء لإنجاحه من جهة أخرى، تكون هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية التكوين من أجل تجاوز المشكل.
2- تحليل مشاكل التكوين: من خلال تشخيص جوانب الضعف، تحديد خصائص ومستوى الفرد المتكون.
3- تحضير وإعداد الإستراتيجيات البيداغوجية: تتميز هذه المرحلة بإعتمادها على البحث والتحضير لعملية التكوين وإرتكازها على المعطيات الموجودة والغايات المرجوة من هذه العملية بالإضافة إلى الأهداف المنتظرة وهي تعمل على:
- تحقيق الأهداف العامة للتكوين.
- تحقيق المضمون الأساسي لعملية التكوين ( تحقيق الأهداف البيداغوجية للمكونين، تحديد الوسائل المادية والبشرية، تصميم وتخطيط العملية....).
4- تنفيذ عملية التكوين: قبل المباشرة في عملية التكوين لابد من توفر معلومات دقيقة حول كل من المؤسسة والمكونين والمتكونين، لأن هذا لا يسمح بالتحضير للمشروع، وإنطلاقا من هذه المعلومات تبدأ عملية التكوين والتي تعتمد على ما يلي:
- التوضيح والضبط التام للأهداف البيداغوجية والموضوعة والمستهدفة والتساؤل المطروح هو:
هل المؤسسة قادرة على إنجاح برنامج التكوين وتحقيق الأهداف المسطرة ؟
- تحديد الطرق المتبعة، فإذا كان التكوين من أجل المعرفة الفعلية فهذا يقتضي التكوين التطبيقي، أما إذا كان من أجل المعرفة الذاتية فنحصل عليها عن طريق التغيير وتعديل التصرفات.
- تسيير المتكونين فيما يخص: الأجور، السكن، النقل، وسائل العمل...
-الإلتفاتة الدائمة والمستمرة لتطور المجموعة المتكونة ومعالجة مشاكلها وإنشغالاتها.
5- التقييم والرجوع إلى الحالة المهنية: 
لا يقصد بالتقييم قياس مدى تحسن المتكون لإجراء المقارنة بين درجة أدائه قبل عملية التكوين وبعدها، وإنما هو وسيلة للتصحيح خلال الفترة التكوينية كلها، التي تتتابع من طرف المكون الذي يسعى جاهدا لتطوير المجموعة المتكونة وتحقيق الأهداف المرغوبة، كما أن التقييم لا يتوقف هنا بل يتواصل حتى بعد الإنتهاء من إنجاز برامج التكوين ومنه فإن إنتهاء الفترة التكوينية لا يعني إنتهاء سيرورة عملية التكوين لهذا لابد من التأكد من إجتياز المتكون من الحالة التكوينية إلى الحالة المهنية.
المبحث الثالث: فعالية وتقييم برامج التكوين 
تعتبر فعالية وتقييم برامج التكوين من القضايا الأساسية التي يجب على إدارة التكوين أن تولي لها أهمية خاصة، وهذا حتى يتسنى لها من خلال عملية التقييم أن تعرف مدى تحقيق التكوين للأهداف المسطرة، أي التحقق من فعالية نظام التكوين.
المطلب الأول:فعالية برنامج التكوين 
أولا : مفهوم فعالية برنامج التكوين 
يقصد بفعالية برنامج التكوين مدى كفاءته في تحقيق الأهداف التي صمم من أجلها، سواء كان الهدف إضافة معلومات أو تلقين خبرات أو مهارات جديدة أو تغيير اتجاهات الأفراد العاملين نحو العمل
والمؤسسة أو كل هذه العوامل مجتمعة معا.
إذا فإن الفعالية تحصل من ثلاثة عناصر أساسية في عملية التكوين: العنصر الأول والمهم هو المتكون
و العنصر الآخر هو المحتوى التكويني، وهذه العوامل مجتمعة تحدد لنا مدى فعالية برنامج التكوين.
ثانيا: شروط فعالية برنامج التكوين 
لكي يكون برنامج التكوين فعالا لا بد من توفر خمسة خصائص كفيلة أن تجعل هذا النظام يحقق أهدافه و هي كما يلي (1): 
1 – البساطة: 
ليس من الضروري أن يكون البرنامج معقدا حتى يكون ناجحا وفعالا، بل على العكس من ذلك وقد ثبت أن هناك علاقة بين البساطة وفعالية النتائج.
ويكون البرنامج التكويني بسيطا إذا كان معرفا تعريفا واضحا، وإذا كانت العلاقات بين الأجزاء 
وبعضها وبين الأجزاء والكل وبين النظام نفسه والبيئة التي يعمل فيها إيجابية.
كما يساعد على نجاح نظام التكوين وفعاليته مثلا وضوح الهدف منه وتعريف نوع العلاقة بين النظام التكويني ووظيفة المتكون واختصاصاته والبيئة التي سيعمل فيها بعد تكوينه وتحديد أدوار المكون والمتكونين وطرق تقييم أداء المتكونين.
2 – المرونة : 
وهي قدرة البرنامج على التكيف ومواجهة التغيرات، ويجب أن يكون البرنامج مصمما بحيث يستوعب التغيرات التي تحدث إما في المداخلات أو في الظروف البيئية أو غيرها، وأن يكون لديه الوسائل التي تمكنه من التكيف مع هذه التغيرات.
3 – الثقة : 
تتوافر الثقة عندما يكون هناك تماثل في العمليات واتساق في النتائج، فبرنامج اتخاذ القرارات مثلا يعطي منهجا أو مناهج محددة في هذا الموضوع، ويستخدم طرقا ووسائل تكوينية معينة حتى يتخرج المكونون منه بمهارات في اتخاذ القرارات، ويتحقق تماثل العمليات واتساق النتائج إذا كان هناك اختيار دقيق لمكونات برنامج المدخلات والعمليات والترتيب المنظم لها، وتحديد واضح للعلاقات بينهما وبين مراحلها.
4 – الاقتصاد : 
يمكن للبرنامج التكويني أن يكون فعالا إذا اقتصر الإنفاق على الأوجه الضرورية فقط - حسب الاحتياجات التكوينية – وإذا استبعدت نواحي الإسراف أو الإنفاق الذي لا تقتضيه مهام البرنامج.
فمثلا ليس هناك داع أن يقرر مسؤول التكوين شراء عدد كبير من الأجهزة السمعية البصرية إذا لم تكن هناك برامج تستخدمها أو إذا لم تكن هذه البرامج بالعدد والانتشار الذي يستدعي تشغيل هذه الأجهزة بأقصى طاقاتها، إذا لم يكن المتكونين ممهدين ذهنيا أو نفسيا لتلقي المعلومات والمهارات عن طريقها، أو إذا كانت الإضافة التي ستضيفها هذه الأجهزة- أي الفائدة الجديدة - قليلة، أو إذا كانت هذه الأجهزة سريعة التلف أو التقادم أو إذا لم يكن هناك متخصصون يحسنون استخدامها .
5 – الاقتناع والقبول: 
ربما كانت هذه الخاصية أهم خصائص البرنامج التكويني الفعال، وذلك لأنها تتعلق بقبول العاملين لأهداف البرنامج واقتناعهم بأساليبه وسياسته وحبهم للوظيفة أو الخدمة التي يمارسها النظام.
فكلما ارتفعت درجة قبول الأفراد للنظم التي يعملون فيها فإن إحتمال النجاح يرتفع إلى حد كبير، وأما إذا لم يقبلوا الأهداف أولم يقتنعوا بأهمية العمل أو مارست الإدارة عليهم ضغطا بقبول أهدافها وقيمتها فإن البرنامج مصيره الفشل.
فكيف نتوقع أن يستفيد المتكون من الموضوع الذي يتكون فيه إذا لم يقتنع بأهمية هذا الموضوع أو إذا كان رئيسه قد أرسله للتكوين دون رغبة داخلية أو ذاتية عنده.
ثـالثا: العوامل المؤثرة على فعالية برنامج التكوين(1) 
1 – زيادة فعالية برنامج التكوين من خلال خلق الرغبة لدى الأفراد:
إن خلق الرغبة لدى الأفراد العاملين لتغيير سلوكهم من خلال برنامج التكوين، يمكن أن يكون برنامج التكوين معدا ومصمما وفقا لحاجة الأفراد الفعلية في العمل من أجل حل مشاكلهم، وهذا من خلال زيادة قدراتهم في العمل وتحقيق حاجاتهم ورغباتهم،كما أنه من الضروري تهيئة نظام للمكافآت والحوافز باعتبارها عوامل مشجعة لتعلم المهارات الجديدة ،ومن الضروري أيضا إتاحة الفرصة للمتكونين في المناقشة والمشاركة في البرنامج ،حيث أن هذه المشاركة تساعد على ترسيخ ما يتعلمه الفرد.
2 – المكون ودوره في زيادة فعالية برنامج التكوين: 
للمكون دور كبير في نجاح أو فشل برنامج التكوين، ولزيادة فعالية المكونين لابد من توفر عدة شروط حيث أنه من الضروري توفر الخبرة اللازمة والمعرفة بالعمل والإحاطة الشاملة بموضوع التكوين كما يجب توفر الإدراك والتحسس لدى المكون لاحتياجات المتكون ورغباته أثناء عمليات التكوين 
وتوفير المكافآت والحوافز المادية المناسبة للمكونين، ومن الواجب أيضا تهيئة كافة المستلزمات والتسهيلات اللازمة للقيام بمهمتهم التكوينية على أكمل وجه، ويجب أن يكون المكون ماهرا في قيادة الجميع عن طريق تخطيط وتنظيم وتوجيه وتقويم كل من البرنامج والمتكونين، وأن يكون قادرا على التفكير الإبداعي في مجال تخصصه، ومحاولة تطبيق الأفكار بطريقة عملية لتغيير السلوك في الاتجاه الهادف.
3 – محتوى برنامج التكوين و دوره في زيادة الفعالية :
من أجل زيادة فعالية برنامج التكوين لا بد من التركيز على محتوى البرنامج من عدة جوانب ندرجها فيما يلي: 
- التأكيد على ضرورة توفر حد أدنى من المعلومات والخبرات التي يتحتم تزويد المتكونين بها في محتوى برنامج التكوين. 
- ضرورة تحديد الأهداف وفقا لنوع الأداء المطلوب حيث أن تدقيق حاجيات الأفراد مع المتطلبات التشغيلية تساعد في تحديد مستوى الأداء .
- توافق محتوى برنامج التكوين مع تعيين العناصر الأساسية المساعدة على التعلم كالنضج الفكري. 
- تخطيط وتصميم برنامج التكوين بشكل يتناسب مع الخبرات وخلفيات الأفراد العاملين.
- التخطيط لبرنامج التكوين وفقا لأساس التدرج في عملية التقدم والتطوير وبذلك يتم التقليل من الهدر في الوقت والتكلفة.
- اختيار طرق التكوين متنوعة قدر الإمكان حيث أن تنوع الطرق يساهم في تقليل سلبيات كل طريقة وتدعيم إيجابياتها.
- توفير المساعدات والتسهيلات الخاصة للمتكونين الذين يعانون من بعض الصعوبات في التعلم أثناء البرنامج التكويني.
بالإضافة إلى ما تقدم ذكره من عناصر أساسية ومؤثرة على فعالية برنامج التكوين فإن عملية تقويم برنامج التكوين تمد إدارة الموارد البشرية بمعلومات حول مستوى هذه الفعالية ولذلك فمن الضروري الاعتماد على طرق معينة في تقويم البرنامج لغرض الكشف عن أي خلل في برنامج التكوين .
المطلب الثاني: تقييم برنامج التكوين 
إن تصميم برنامج التكوين وتطبيقه على أرض الواقع لا يعتبر كافيا للحكم عليه إن كان ناجحا أم لا، وأنه قد حقق الأهداف التي أنشأ من أجلها، ولهذا السبب يجب أن يتبع برنامج التكوين بعد تطبيقه بعملية تقييم شاملة حول ما تم تلقينه وتعليمه للأفراد من خبرات ومهارات، والنتائج التي توصلت إليها الإدارة من جراء هذه العملية وذلك حتى يتسنى للإدارة الحكم على مدى فعالية ونجاح هذا البرنامج أو فشله في تحقيق الغاية التي أنجز من أجلها.
أولا : مفهوم تقييم برنامج التكوين 
يقصد بتقييم برنامج التكوين أنه تلك العملية التي يستند إليها المشرفين على البرنامج، والتي تهدف إلى الوصف الدقيق لمستويات الأفراد بعد إخضاعهم لعملية التكوين، والتي يمكن من خلالها الحكم بموضوعية على مدى نجاح المؤسسة في الوصول إلى الأهداف التي كانت قد سطرتها لتتجاوز تلك النقائص والمشاكل التي تحد من قدرات أداء الأفراد للمهام الموكلة إليهم.
وإن تقييم التكوين هو عملية هادفة لقياس فاعلية وكفاءة الخطة التكوينية، ومقدار تحقيقها للأهداف المطلوبة، وإبراز نواحي الضعف والقوة فيها، فالتقييم هو قياس مدى تحقيق البرامج التكوينية للأهداف المقررة في خطة التكوين وهذا من أجل تطوير هذه البرامج حتى تلبي الاحتياجات التكوينية. 
وعلى هذا الأساس فإن إشكالية تقييم التكوين تبرز في أمرين: 
- تحديد ما إذا كانت أساليب وإجراءات التكوين المتبعة أدت إلى تحقيق التغيير المطلوب في سلوك
وتصرفات الأفراد المتكونين.
- تحديد ما إذا كانت نتائج التكوين لها أي أثر ملحوظ على قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها.
ثانيا: أهمية تقييم برنامج التكوين 
يعتبر موضوع التقييم من الموضوعات التي يجب أن تشغل باستمرار أذهان القائمين على تنظيم 
وإدارة التكوين، فحتى تتمكن المؤسسة من أداء وظائفها بكفاءة من تحقيق أهدافها بفعالية، فإنه يتعين عليها القيام بتقييم للأداء والأهداف.
فيعتبر التقييم الجانب الأخير في العملية التكوينية حيث يكتمل بوضع نظام متابعة ورقابة وتقويم فعال يضمن تحقيق مستوى مستمر مرضي من الأداء ويعني تحقيق الأهداف وتجسيدها،كما تتمثل هذه الوظيفة في مقارنة ما تم تنفيذه مع الخطط الموضوعة من أجل اتخاذ الإجراءات التصحيحية الضرورية في حالة وجود انحراف بين الأهداف المسطرة والأهداف المحققة فيما يخص برنامج التكوين.
ثالثا: التقييم بعد انتهاء البرنامج التكويني 
إذا كنا في حاجة إلى توضيح وتأكيد أهمية التقييم قبل وأثناء البرنامج التكويني فإننا لسنا بحاجة إلى توضيح ذلك بعد انتهاء البرنامج، إذ أن أول ما يتبادر إلى الذهن من مصطلح التقييم أنه يتم بعد تنفيذ العملية، حيث تهدف عملية التقييم هنا إلى قياس مدى تحقيق البرنامج التكويني للأهداف المسطرة ومدى نجاحه في تلبية الاحتياجات التكوينية، وما عاد من نفع مقابل وما كلفته الأنشطة التكوينية من نفقات مالية وجهد ووقت.
وتتم هذه العملية مباشرة عقب انتهاء البرنامج التكويني وبطريقة شاملة يشارك فيها المشرفون على تنفيذ البرنامج والمكونين والمتكونين بأسلوب هادف وبناء وعلى أساس ما تم تجميعه من معلومات 
وبيانات من أجل اكتشاف نواحي الخلل في تصميم البرنامج التكويني لتداركها واكتشاف نواحي القصور في وسائل الإيضاح ومساعدته التكوينية الأخرى وتطويرها، والتوصل إلى التعديلات الجوهرية في المادة العلمية والتطبيقات العملية لتحقيق التغطية الكاملة والاحتياجات التكوينية، وتعديل التوقيت الزمني للبرنامج إذا لزم الأمر والارتقاء بالنواحي الإدارية إذا ظهر أي قصور فيها، وتعديل وتطوير نظام الاختبارات وأسس تقييم المتكونين، حيث أنها معيار لما تم نقله من معلومات ومهارات للمتكونين 
ومقدار استعابهم لها، والقيام بتطوير أو تعديلات أخرى في زيادة كفاءة وفاعلية برنامج التكوين، أما المكونات التي يجب تقييمها في هذه المرحلة فتتمثل في رد الفعل من المتكون والمعلومات التي اكتسبها
وتغيير سلوكه ثم الأداء والنتائج الفعلية في الأداء، وقد أصبحت هذه العناصر الأربعة ( ردود الأفعال، التعلم، السلوك، النتائج ) نموذجا من المستحسن تطبيقه على البرامج التكوينية إذا أريد قياس النتائج المحققة بدقة وموضوعية.
رابعا: خطوات تقييم التكوين 
لغرض تقييم البرنامج التكويني والكشف عن قابلية لا بد من إجراء الخطوات التالية 
التي يمكن أن يوضحها الشكل التالي: 
الشكل ( 1 - 2 ) : خطوات تقييم برامج التكوين


المصدر : سهيلة محمد عباس و على حسين على ، إدارة الموارد البشرية ، مرجع سبق ذكره ، ص 112.
من خلال تتبعنا لخطوات تقييم البرنامج التكويني نلاحظ أنه لا بد من تحديد معايير التقييم مسبقا وقبل البدء في عملية التكوين، وهذه المعايير تمثل الأهداف التكوينية أي التي حددها البرنامج التكويني، وفي بعض الأحيان فإن هذه المعايير يتم تحديدها من خلال اختبارات لاختيار الأفراد العاملين وبعد إنهاء برنامج فإن هناك اختبارات للكشف عن أي تطوير حصل من خلال تطبيق هذا البرنامج فإذا كان هناك أداء فعال يختلف عن ما كان يختلف عليه الفرد قبل تطبيق البرنامج وإذا كان الاختلاف في الأداء بعد البرنامج التكويني يتوافق مع معيار تقييم نظام التكوين ويطبق كسلوك في العمل، فهو دليل على فعالية البرنامج في هذه الحالة من الممكن أن تجري دراسات تتبعيه بعد أشهر أو حتى سنوات للكشف عن مدى استمرارية المهارات المتعلمة.
إن طريقة تقييم برنامج التكوين التي تعتمد على الخطوات السابقة تعد من الطرق المهمة والهادفة للوصول إلى الحكم الموضوعي، ذلك باستخدام مختلف أساليب وإستراتيجيات التقييم من ملاحظة الاختبار، الاستبيان، والمقابلة.
خامســا: طــرق تقييم برنامج التكويــن 
تختلف طرق تقييم برنامج التكوين من مؤسسة إلى أخرى وذلك حسب وجهات نظر وآراء المسؤولين عن هذه المهمة ومن أهم أنجع هذه الطرق نذكـر ما يلي (1):
1 – طريقة تحليل ردود فعل المشــاركــين في البرنامج : 
يتم ذلك بعد الانتهاء من البرنامج بحيث تقوم الإدارة أو المشرفين على تصميم استمارة استبيان للكشف عن مدى استفادة المشاركين من الأفراد العاملين من البرنامج، كما أن هناك وسائل أخرى يمكن الاستعانة بها لقياس ردود الفعل اتجاه البرنامج والتي نذكر منها: 
- تقارير المشرفين على البرنامج من ناحية انتظام المتكونين ومدى التناسب بين مستوى المتكونين والمادة التي يحتويها البرنامج.
- المقابلات الشخصية مع المتكونين للتعرف على آرائهم فيما يخص برنامج التكوين.
2 – طريقة قياس التغير في السلوك: 
حسب هذه الطريقة يرى المختصون أنه من الضروري قياس مدى التغير في السلوك بعد الانتهاء من برنامج التكوين، وهناك بعض المؤشرات لتقييم وقياس التغيرات السلوكية في برنامج التكوين منها: 
- أن يكون هناك تقييم منظم لأداء الأفراد وأن يتم التقييم من طرف أحد الأفراد أو أكثر من التالي ذكرهم وهم المكون، المرؤوس، المشرف المباشر وزملاء المتكون .
- ضرورة إجراء تحليل ودراسة الأداء قبل وبعد البرنامج وربط المتغيرات التي ساهمت في الأداء.
3 - الطريقة التجريبية: 
لإجراء هذه الطريقة تتحدد مجموعتين من الأفراد متشابهة في قابليتها ومهارتها ودرجة الذكاء لكل منها ويتم تقييم أدائها في العمل، حيث تدخل المجموعة التجريبية بينما تبقي المجموعة الضابطة تمارس عملها وبعد الانتهاء من التكوين، يتم قياس أداء المجموعة التكوينية على العمل فإذا كان هناك اختلاف ملموس لصالح المجموعة التجريبية يمكن الاستنتاج أن برنامج التكوين كان فعالا والعكس صحيح.
سـادسـا: أهــداف تقييم برنامج التكويـن 
إن عملية التقييم لبرنامج التكوين تمد الإدارة بمعلومات وافية حول مستوى فعاليته،كما تساعدنا على أخذ القرار بشأن هذا البرنامج في الحكم على نجاحه أو فشله في تحقيق ما صمم من أجله، تمكننا هذه العملية من معرفة النقائص التي كانت سببا مباشرا في الحد من فاعلية البرنامج وبالتالي المساهمة في تحديد واقتراح البدائل الملائمة عند إعادة تطبيقه في الفترات المقبلة.
تساعدنا هذه العملية أيضا في الكشف عن أي خلل في البرنامج التكويني سواء في مرحلة تقديم الدروس النظرية أو عند التطبيق الميداني، كما يمكننا هذا التقييم من تصميم برنامج تكويني جيد وفعال لتطبيقه في المستقبل.
وفي الأخير وحتى نضمن فعالية أكبر لعملية التقييم يجب مراعاة المبادئ التالية:
- يجب أن تجرى عملية التقييم على ضوء الأهداف المحددة سلفا للبرنامج، وبعبارة أخرى فإن معرفة أهداف البرنامج التكويني قبل البدء في عملية التقييم تمثل أهمية وضرورة لا غنى عنها.
- يجب أن يكون التقييم لعملية التكوين شاملا لكل المتكونين ولكل عناصر البرنامج التكويني.
-إن استعمال أكثر من أسلوب لتقييم فعالية التكوين في الوصول إلى دقة التقييم، كما أن استعمال نفس الأساليب المستعملة خلال مرحلة تحديد الاحتياجات التكوينية يزيد من هذه الدقة. 
- يجب تكوين القائمين على عملية التقييم للتقليل من صعوبة هذه العملية والتغلب على الهفوات 
والأخطاء المتعلقة بها.
- يجب أن تكون عملية التقييم عملية تعاونية بين مختلف الأطراف المعنية بالتكوين ( المكون، المتكون ومسؤول التكوين ...) وهذا التعاون شرط أساسي للنجاح.
- يجب أن يكون الجهد التقييمي جهدا مستمرا، إذا كان يرجي من وراء التقييم وضع أساس سليم لتحسين وتطوير البرامج التكوينية، ويجب أن يكون التقييم محددا تحديدا نوعيا، فالتعميم لا يمكن أن يؤدي إلى تحسين البرنامج التكويني والتحديد النوعي يتطلب أن تسفر عملية التقييم عن نتائج توضح نقاط الضعف ونقاط التفوق على سبيل التحديد والحصر وأخيرا يجب النظر إلى نتائج التقييم على أنها 
وسيلة وليست غاية لأن هذه النتائج هي الطريق للتطوير والتحسين.
وعليه فإننا نستنتج أن تقييم فعالية التكوين عملية صعبة ومعقدة كما أنها عملية هامة لذا يجب على إدارة المؤسسة أن تولي لها أهمية بالغة وهذا لضمان فعالية برنامج التكوين وخاصة إذا علمنا أنها الحلقة الأخيرة لهذا البرنامج.
خاتمة :
تشير جميع الدلائل إلى الاهتمام الكبير بالتكوين وإلى الحاجة الماسة إلى مختصين في القيام به ذلك أن التكوين في المؤسسات الاقتصادية الحديثة ضرورة أساسية لبناء كفاءة الأفراد والمسيرين وتطويرا لقدراتها إلى مراكز وظيفية تفيد الفرد من ناحية والمؤسسة من ناحية أخرى، هذا وتعد وظيفة التكوين من أهم مقومات بناء جهاز لتسيير الأفراد والعلاقات الإنسانية للمؤسسات الحديثة.
التكوين هام وضروري لبناء قوة بشرية منتجة ومؤهلة وعلى الرغم من أن المؤسسة قد وضعت خطة العمل ووفرت كل الوسائل لتنفيذها، فإن إغفال عملية تكوين العاملين ضمن الخطة قد يكون أكثر المسببات لإثبات عجز الخطة عن القدرة لتحقيق الأهداف المرجوة، ومنه نستخلص مدى أهمية التكوين في تسيير الأفراد الذي يسعى إلى تحقيق عدد من الفوائد باعتماد برنامج تكويني منها زيادة الإنتاجية ورفع معنويات الأفراد وتخفيض حوادث العمل ويتم هذا سواء قبل الخدمة أو أثناء الخدمة.
وقد تفطن المسؤولون إلى مدى أهمية العنصر البشري المكون والمؤهل في العملية التسييرية وبالتالي نقول أن المؤسسة التي تملك أكثر الكفاءات والإطارات المؤهلة هي التي تعرف تحقيقا لأهدافها العامة.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : houdib69


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الإثنين 28 نوفمبر - 2:50
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
إدارية
الرتبه:
إدارية
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 7967
تاريخ التسجيل : 12/10/2014
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com/


مُساهمةموضوع: رد: التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية



التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية

” بارك الله فيك على مجهودك بهذا الموضوع القيم والرائع
دائما في إنتظار الجديد منك الأروع والخاص
لك مني أجمل تحيه
ومع امنياتى لك  بالتوفيق يا رب “


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : nirmin


التوقيع



الكلمات الدليلية (Tags)
التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية, التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية, التكوين وأهميته في المؤسسة الاقتصادية,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه