منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث في اساليب تعديل الدساتير

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
الأحد 9 ديسمبر - 7:08
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث في اساليب تعديل الدساتير



بحث في اساليب تعديل الدساتير

α :- اساليب تعديل الدساتير
- أهمية التعديل الدستوري
الدساتير لا تتمتع بنفس الديمومة، و هي ليست أزلية، و قد يكون لبعضها من طول النفس و القدرة على التأقلم مع تطور الأوضاع ما ليس للبعض الآخر، فدستور الولايات المتحدة الأمريكية الذي وضع منذ قرنين ما زال نافذ إلى يومنا هذا، مما جعل الولايات المتحدة الأمريكية دولة متمتعة باستقرار دستوري واضح و على العكس من ذلك، فان تاريخ فرنسا المعاصر تمتع بعدم الاستقرار الدستوري ذلك أن هذه الدولة عرفت منذ عام 1871 ما لا يقل عن 12 دستورا.
و مهما يكن الأمر، فان التعديلات الدستورية تأتي من الرغبة في حل التناقض داخل النظام السياسي. إن أشكال هذا التناقض متنوعة و توحي كل عملية تعديل نحو نظام معين، و بالتالي فان التحولات الدستورية ينبغي تفسيرها على مستويين الاستقرار و الاستمرار. لكن عمليا و إن كانت عملية التعديل الدستوري دليل على الاستمرار الدستوري، تدل على عدم الاستقرار السياسي

أولا :- تعديل الدستور:
القواعد الدستورية هي في حقيقتها انعكاس للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع السياسي، تؤثر وتتأثر بها، وبما أن هذه الأوضاع في تطور وتغير مستمر، بات لزاماً على القواعد الدستورية مواكبة التطورات المختلفة التي ترافق المجتمع السياسي وذلك بإجراء التعديلات الضرورية والتي
تفرض سنة التطور.
وفكرة تعديل الدستور نشأت في الواقع، مع ظهور الدساتير واستقرت باستقرارها.
وتعديل الدستور يكون على نوعين، فإذا اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في صلب الدستور والخاصة بتعديل أحكامه يكون التعديل رسمياً، أما إذا لم يتم التعديل وفق قواعد الدستور نفسه فيكون التعديل عرفياً.
وكلامنا على تعديل الدستور سينصرف على التعديل الرسمي فقط، ذلك لأننا سبق وتكلمنا على التعديل العرفي وذلك بمناسبة الكلام على العرف المعدل. والتعديل الرسمي للدستور يثير عدة أمور وهي:-
معرفة السلطة المختصة بالتعديل، والقيود التي تفرض على سلطة التعديل، واخيراً اجراءت التعديلات.
- السلطة المختصة بالتعديل:
يميز الفقهاء بين سلطتين هما: السلطة التأسيسية الأصلية، والسلطة التأسيسية المنشأة (المشتقة).
السلطة الأولى تناط بها مهمة وضع دستور لدولة جديدة أو وضع دستور جديد للدولة بدلاً من دستورها القديم. وهذه السلطة هي التي تضع القواعد التي يتم بموجبها تكوين وتثبيت عمل السلطات المنشأة أو المؤسسة التي يتم بموجبها تكوين وتثبيت عمل المنشأة أو المؤسسة، كالسلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية. والسلطة التأسيسية الأصلية، وهي في سبيل تحقيق هذه المهمة لا تتلقى اختصاصاتها من أي دستور قائم، فهي حرة في اختيار الأيدلوجية أو الفلسفة السياسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة. وغني عن البيان أن السلطة التأسيسية الأصلية هذه قد تكون فرداً واحداً وقد يكون جمعية منتخبة من قبل الشعب أو قد تكون الشعب نفسه يمارسها بشكل مباشر.
أما السلطة التأسيسية المنشأة (المشتقة) فهي سلطة معينة من قبل الدستور نفسه، وهي التي تتكفل بإجراء التعديلات على دستور ساري المفعول. ولهذه تعتبر السلطة التأسيسية المنشأة هيئة في الدولة (أي سلطة مؤسسة)، وعلى هذا الأساس تكون سلطة مقيدة بنصوص الدستور من حيث تكوينها ومن حيث عملها.
و هذا يؤكد اختلاف السلطة التي تتدخل لتعديل الدستور عن السلطة التي وضعته فبالرغم من أن السلطتين تسنان قواعد دستورية تتمتع بذات القيمة القانونية، فان السلطة التي تضع الدستور تتمتع بالسمو من ناحيتين الأولى أنها تتدخل لوضع الدستور دون أن تخضع لشروط أو لقواعد مسبقة من ناحية، و الثانية أنها تقر مبدأ تعديل الدستور و تقرر الشروط التي على أساسها يمكن إدخال هذا التعديل من ناحية أخرى.
و للتمييز بين السلطتين الأصلية و المنشأة يستدعي البحث عن معيار يفرق بينهما بصورة دقيقة. و يمكن تصنيف الاجتهادات الفقهية بصدد هذه المسألة إلى اتجاهين كبيرين: اتجاه يستند إلى معيار شكلي و آخر يستند إلى معيار موضوعي و كل اتجاه ينطلق من الفلسفة و المفهوم الذي يعتنقه في تعريف كل من السلطتين.
- المعيار الشكلي
يعد الفقيه كاريه دو مالبرج Carré De Malberg أول من قال بالمعيار الشكلي و له الفضل الأول في تقديم تصور واضح يؤدي إلى تمييز دقيق بين السلطة التأسيسية الأصلية و السلطة التأسيسية المنشأة، و يبدأ هذا الفقيه ببيان فكرته انطلاقا من التمييز الضروري بين وضع السلطة التأسيسية في حال الإعداد الأول لدستور الدولة و وضعها حيث تكون الدولة موجودة سلفا، و يرى أن السلطة الأولى لا يمكن أن تجد سندها في القانون، بل ترتد إلى مجرد الواقع، الذي لا يمكن أن يحكم، في مثل هذا الفرض، في ضوء مبادئ القانون الوضعي، في حين أن الأمر يختلف بالنسبة للسلطة التأسيسية في حالة الوجود السابق للدولة، حيث تعد سلطة يمكن إسنادها إلى النظام القانوني و تصنيفها، بالتالي كأحد مؤسسات الدولة الموصوفة بواسطة دستورها، و هذه المؤسسة قد تأخذ شكل لجنة خاصة منتخبة، تشكل لهذا الغرض، و قد تجد أصلها في تشكيلات حكومية منتخبة على سبيل المثال، و في كل الأحوال، فان هذه الجمعية التي تتولى الاختصاص الدستوري في هذه الحالة تجد أصلها في النظام القانوني كإحدى مؤسسات الدولة، على عكس الحال بالنسبة للسلطة التأسيسية التي تضع دستور للدولة نفسه.
و يقسم "مالبرج" بعد ذلك السلطة التأسيسية تبعا للظروف المصاحبة لتدخلها إلى سلطة تأسيسية تتدخل في ظروف استثنائية كما في أحوال الثورات أو الانقلابات و سلطة تأسيسية تتدخل في ظروف طبيعية، فالسلطة التأسيسية التي تباشر عملها في ظروف غير طبيعية هي سلطة لا تفسر أو تفهم بالنظر إلى النظام القانوني الذي يحدده الدستور الساري فعلا، حيث لا يمكن القول بوجود قواعد قانونية أو دستورية، بل القوة فقط هي التي تصاحب عمل هذه السلطة، و لذلك فان الدستور الجديد سيأتي حتما بطريقة مخالفة لكل الأصول الدستورية التي كانت سارية من قبل سبب انقطاع كل صلة قانونية بين هذا الدستور و الدستور السابق.
أما حيث تتدخل السلطة التأسيسية في ظروف طبيعية، فان التعديل الدستوري يجب أن يتم طبقا للقواعد المحددة دستوريا و بواسطة المؤسسات التي عهد إليها الدستور بذلك.
و من جانب آخر و في ذات الإطار العام الذي قدمه "كاريه دو مالبرج" ، للتفرقة بين السلطة التأسيسية الأصلية و المنشأة، جاء تصور الفقيه الكبير "جورج بيردو" "G.Burdeau"، و لكن باستخدام تحليل مغاير ينتهي إلى ذات النتيجة فالأستاذ "جورج بيردو" يرى أن مصطلح السلطة التأسيسية يشتمل على تعبيري السلطة التأسيسية بالمعنى الفني لتلك السلطة التي يكون لها الاختصاص بوضع دستور جديد للدولة و التي توجد عادة عقب الحركات الثورية ، بينما يشير اصطلاح سلطة التعديل إلى عضو في الدولة معرف بواسطة نظامها القانوني و يتدخل بقصد تعديل أو استبدال الدستور و هذه السلطة بهذا المعنى سلطة قانونية تستمد اختصاصها من النظام القانوني الساري و بالدرجة الأولى من الدستور.
و يرجع الفضل للأستاذ "بونار" "Bonnard" في استخدام التسميات المعروفة حاليا للسلطتين التأسيسيتين، حيث يعد أول من استخدم وصف السلطة التأسيسية الأصلية و السلطة التأسيسية المؤسسة. و هذه التعبيرات التي استخدمها الأستاذ "بونار" لأول مرة، لقيت استحسانا من بعض الفقه على أن الأستاذ "جورج فيدل" "G.Vedel" فضل استخدام السلطة التأسيسية المنشأة بدلا من السلطة التأسيسية المؤسسة و هو المصطلح الذي شاع استخدامه بواسطة الفقه بعد ذلك.
- المعيار الموضوعي
في إطار هذا التصور الموضوعي، يطرح الفقيه كارل سميث تصوره بادئا بتحديد المصطلحات التي على أساسها يبني أفكاره حيث يرفض استخدام مصطلح السلطة التأسيسية الأصلية و السلطة التأسيسية المنشأة، و يستخدم تعبير"السلطة التأسيسية" للإشارة إلى السلطة الأولى، و تعبير "سلطة التعديل الدستوري" للإشارة إلى السلطة الثانية، ليصل إلى الإعلان بأن السلطة الثانية – أي السلطة التأسيسية المنشأة- ليست سلطة تأسيسية. فالسلطة التأسيسية لا تتجزأ، و الغموض في التمييز بين الدستور و القانون الدستوري هو الذي أدى إلى الخلط بين السلطة التأسيسية و الاختصاص بالتعديل الدستوري، و هو ما أدى بدوره إلى تصنيف هذا الاختصاص الأخير على أساس أن الهيئة التي تتولاه لا تعدو أن تكون سلطة تأسيسية، تمييزا لها عن السلطات الأخرى في الدولة.
فدور السلطة التأسيسية يظهر من خلال الاختيارات و القرارات السياسية الجوهرية المؤسسة للنظام، من خلال نهج موضوعي و شكلي يعكس الوجود السياسي للجماعة، و على ذلك، فان السلطة التأسيسية (الأصلية) تختلف و تفترق عن سلطة التعديل الدستوري (السلطة التأسيسية المنشأة) من خلال موضوع اختصاص كل منهما، فالسلطة التأسيسية تتولى وضع الدستور، بينما تختص سلطة التعديل الدستوري بتعديل نصوص القوانين الدستورية السارية، فالتمييز يعتمد في أساسه إذن على التفرقة بين الدستور و القوانين الدستورية، فالدستور عند "كارل شميت" يتمثل في الاختيار الإجمالي لنهج و شكل الوحدة السياسية للجماعة، فهو عمل السلطة التأسيسية و لا يتضمن اتجاهات أو معايير سياسية خاصة، و إنما يحدد فقط الوجه العام للجماعة السياسية للدولة دون تمييز بين التيارات المختلفة، أما القوانين الدستورية فتتضمن على العكس فكرة المعايير الخاصة للجماعة السياسية واضعة نصب عينيها أن هناك دستورا موجودا و ساريا لا تتخطاه و النتيجة المستفادة من التمييز السابق هي أنه إذا كانت هذه القوانين لها صفة دستورية من ناحية موضوعها، إلا أنها لا تتساوى من هذه الناحية القانونية مع الدستور، بل هي أقل قوة و قيمة منه و ينتهي هذا الفقيه إلى صياغة فكرته من خلال التمييز بين الدستور و القوانين الدستورية من ناحية التعديل، فالدستور لا يمكن تعديله بواسطة ذات الإجراءات المتطلبة لإجراء تعديل لقانون دستوري، فتعديل الدستور لا يعدو أن يكون تعديلا لنصوص القوانين الدستورية السارية و ليس تعديلا للدستور نفسه، لأن سلطة التعديل لا يمكن أن تتساوى مع السلطة التأسيسية التي تتولى وضع دستور جديد. و بعبارة أخرى فسلطة التعديل مقيدة بالأسس و القرارات الجوهرية المشار إليها باعتبارها مكونا لجوهر دستور الدولة، فلا يتناولها التعديل.
و تكريسا لتصور سميث السابق ذكره، يؤكد الفرنسي "O.Beaud" أن عمل الدستور و إجراء التعديل يختلفان و يتعارضان بصورة جوهرية، فعمل الدستور يصدر عن عمل تأسيسي، و إجراء التعديل ينسب إلى سلطة التعديل، و يسمى الأول من الناحية القانونية السليمة بالسلطة التأسيسية بدلا من السلطة التأسيسية الأصلية، بينما يسمى الثاني سلطة التعديل الدستوري بدلا من السلطة التأسيسية المنشأة.
و نتيجة لهذه التوصيفات، يعتقد الفقيه بوجود تدرج بين السلطة التأسيسية و سلطة التعديل يقوم على أسس موضوعية. فالسلطة الأولى هي سلطة ذات سيادة أو سلطة عليا، و سلطة التعديل لا تتوفر لها هذه الخصائص بذات القدر، و بعبارة أخرى، فالسلطة التأسيسية هي سلطة غير مقيدة و سلطة التعديل هي سلطة مقيدة. أي أن السلطة التأسيسية هي سلطة أصلية و سلطة التعديل هي سلطة منشأة. و على ذلك فالسلطة التأسيسية المنشأة أو سلطة التعديل تلتزم بقيود وضوابط وضعتها السلطة التأسيسية الأصلية، ليست فقط ذات طبيعة شكلية أو إجرائية، و إنما أيضا ذات طبيعة موضوعية، فالنصوص المتعلقة بالسيادة الوطنية من الاختصاص الحصري للسلطة التأسيسية الأصلية و تستعصي على أي تدخل لسلطة التعديل، لأن هذه النصوص تحتوي على أحكام أساسية أو جوهرية تتعلق بذاتية الدولة و لا يمكن أن تطالها سلطة التعديل، نظرا لخطورة مثل هذا التعديل.
- ولقد ثار نقاش طويل بين الفقهاء بصدد الإجابة عن تساؤل مهم حول مدى صلاحية السلطة التأسيسية في التعديل مفاده : هل تستطيع السلطة التأسيسية الأصلية (واضعة الدستور) التدخل في أي وقت تشاء، من أجل تعديل الدستور، مهملة بذلك السلطة المختصة بالتعديل والمنصوص عليها في صلب الدستور؟.
لقد أيد فكرة تدخل السلطة التأسيسية الأصلية في تعديل الدستور، فقهاء القانون الطبيعي منهم الفقيه ( Vattl )، وذهبوا إلى ضرورة الموافقة الإجماعية للأمة على التعديل ذلك لأن الدستور هو التعبير عن فكرة العقد الاجتماعي التي قام عليها المجتمع السياسي. وبما أن هذا العقد لم يتم إبرامه إلا بإجماع الأفراد فأن أي تعديل يطرأ عليه لا يتم إلا بذات الطريقة أي الموافقة الإجماعية للأفراد.
غير أن هذا الرأي يؤدي إلى استحالة الإجماع في هذا الخصوص، الأمر الذي جعل الفقيه (فاتيل) يتراجع عن رأيه، وذهب إلى الاكتفاء برأي أغلبية أفراد الجماعة على التعديل مع اعتراف بحق الأقلية في المعارضة. أما الفقيه الفرنسي ( Sieyes ) فذهب إلى أن تعديل الدستور هو حق منوط بالأمة ذاتها باعتبارها صاحبة السيادة: وهي تستطيع إن شاءت، أن تنيب عنها ممثليها في أجراء التعديل أو أن تقوم هي نفسها بهذه المهمة والاكتفاء في التعديل بتوافر الأغلبية.
غير أن هذه الآراء الفقهية لم يكتب لها النجاح، فساد الاعتقاد في فقه القانون الدستوري بإسناد مهمة تعديل الدستور للسلطة التي أناط بها الدستور هذه المهمة وبالطريقة التي يحددها بشرط أن تراعي إجراءات التعديل المنصوص عليها في صلب الدستور.
وسلطة التعديل هذه، كهيئة من هيئات الدولة، تكون من الناحية الدستورية في نفس المركز تتمتع به بقية هيئات الدولة ولكن نظراً لأهمية سلطة التعديل من الناحية السياسية فالسلطة التأسيسية الأصلية، تحاول عند وضعها للدستور تمنح سلطة التعديل هذه إلى الهيئة التي تحرص على تفضيلها سياسياً.
فتارة تناط سلطة التعديل بالهيئة التنفيذية أو بهيئة تخضع لأشرافها (كما كان عليه الحال في ظل الإمبراطورية في فرنسا)، وأحيانا تناط سلطة التعديل بالبرلمان أو بهيئة متفرعة عنه كما كان عليه الحال في ظل دستور (1875) الفرنسي وكما هو الحال في ظل الدستور السوفيتي لعام (1977) (م174) واخيراً قد تعطي سلطة التعديل للشعب ذاته ، الذي قد يمارسها بواسطة هيئة منتخبة من قبله كما هو الحال في أغلبية دساتير الولايات المتحدة الأمريكية. أو يمارسها الشعب مباشرة عن طريق الاستفتاء الدستوري. كما هو الحال في ظل الدستور الفرنسي لعام (1958) (ف2، م89).


ثانيا- القيود التي ترد على سلطة التعديل ومدى قيمتها القانونية ( نطاق التعديل ):
سبق أن قلنا بأن هناك اختلافاً فقهياً حول الحظر المطلق أو الجمود المطلق الكلي الدائم للدستور من حيث مدى مشروعيته.
بيد أن صعوبة أو تعقيد إجراءات الدستور الجامد واختلافها عن الإجراءات تعديل القانون العادي شيء والقيود التي يفرضها المشرع الدستوري على سلطة التعديل شيء آخر. ففي الحالة الأولى تكون أمام جمود نسبي للدستور، أما في الحالة الثانية فنكون أمام منع نسبي لتعديل الدستور ويأخذ المنع صورتين هما، الحظر الموضوعي والحظر الزمني.
1‌- الحظر الموضوعي:
وهو المنع الذي يرد على نصوص معينة في الدستور تعالج وتجسد أحكاماً ومبادئ معينة، يعتقد المشرع بضرورة حمايتها وذلك عن طريق حظر تعديلها، أما بصورة دائمة أو مؤقتة. وعلى هذا الأساس فالحظر الموضوعي يأخذ شكلين، فهو أما أن يكون حظراً دائماً أو حظرا مؤقتاً.
ومن أمثلة الدساتير التي تحظر تعديل بعض الأحكام الواردة فيها بشكل دائم دساتير فرنسا للأعوام (1875) (المادة الثانية من القانون الدستوري المضاف للدستور والصادر في 14/8/1884) و (1946/ م950) و(1958/ف5 من المادة 89)، والتي نصت جميعها على عدم جواز اقتراح تعديل شكل الحكم الجمهوري. وقد جاء بحظر مماثل كل من الدستور الإيطالي لعام (1947/م139) والدستور التونسي لعام (1959/ م72). أما الدستور الجزائري لعام (1976) فقد نصت المادة (195) منه على إن أي مشروع لتعديل الدستور لا يمكن أن يمس الصفة الجمهورية للحكم ودين الدولة والاختيار الاشتراكي والحريات الأساسية للأنسان والمواطن ومبدأ التصويت عن طريق الاقتراع العام المباشر والسري ولا ان يمس مشروع التعديل كذلك بسلامة التراب الوطني.
ونصت الفقرة (ج) من المادة (104) من دستور البحرين لعام (1973) على عدم جواز اقتراح تعديل مبدأ الحكم الوراثي وكذلك الحرية والمساواة كما لا يجوز اقتراح تعديل المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية. ومن هذا القبيل نصت المادة (175) من الدستور الكويتي لعام (1962) على عدم جواز اقتراح تعديل الأحكام الخاصة بالنظام الأميري للكويت وبمبادئ الحرية والمساواة المنصوص عليها في الدستور.
أما الحظر الموضوعي المؤقت فيعني عدم جواز المساس ببعض نصوص الدستور خلال فترة زمنية بسبب وجود ظروف معينة، فإذا زالت تلك الظروف ارتفع الحظر. ومن أمثلة النص على عدم جواز تعديل النصوص الدستورية، المتعلقة بحقوق الملك ووراثة العرش أثناء الوصايا في النظم الملكية، كما كان عليها الحال في ظل الدستور.المصري لعام (1923/ م158) وفي ظل القانون الأساسي العراقي لعام (1925/ ف1 من المادة/22/) وقد جاء الدستور الأردني النافذ والصادر في عام 1925 بحكم مماثل في هذا الصدد ( م 126/ ف2).
ومن الأمثلة الأخرى للحظر الموضوعي المؤقت ما جاءت به المادة (176) من الدستور الكويتي والتي نصت على عدم جواز اقتراح تعديل صلاحيات الأمير المبنية في الدستور خلال فترة النيابة عنه.
ولقد تضمن الدستور الفرنسي لعام (1958) حظراً موضوعياً مؤقتاً مفاده عدم جواز تطبيق المادة (89) منه (لأي سبب كان) وانتخاب رئيس جديد (انظر م7 /ف 11 من دستور 1958 الفرنسي).
2- الحظر الزمني:
يهدف هذا الحظر إلى حماية أحكام الدستور من التعديل خلال فترة من الزمن، وهذه الفترة قد تكون محددة أو غير محددة ولكنها مؤقتة في جميع الأحوال. من أمثلة هذا الحظر :-
أ- ما جاء به الدستور الفرنسي لعام (1791) الذي منع إجراء أي تعديل على نصوصه لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ نفاذه (انظر المادة الثالثة من الباب السابع بدلالة المادة الثانية: الفصل الأول من الباب الثالث من هذا الدستور). وكذلك الحظر الزمني الذي فرضته المادة (119) من القانون الأساسي العراقي لعام (1925) لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نفاذه (عدا الأمور الفرعية من الدستور والتي أجازت الماد/118 تعديلها خلال سنة واحدة فقط من تاريخ نفاذ الدستور).
كما تضمن الدستور الكويتي لعام (1962) حظراً زمنياً. لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ العمل به (م/174). ونصت المادة (151) من الدستور السوري لعام (1973) على عدم جواز تعديله قبل انقضاء ثمانية عشرا شهراً على تاريخ نفاذه.
ب- وقد يفرض الحظر الزمني بسبب الظروف طارئة مثل الحرب أو عدوان خارجي او مساس بالتراب بسلامة التراب الوطني ، ومثال ذلك ما نص عليه الدستور الفرنسي لعام (1946) من عدم جواز تعديله في حالة احتلال قوات أجنبية لأرض الوطن أو جزء منه.
ج- منع التعديل إلى بعد تحقق شرط معين من الدستور الأردني الذي اشترط بلوغ ولي العهد سن الرشد حتى يتم التفكير في التعديل.
3- القيمة القانونية لقيود تعديل الدستور:(1)
التساؤل المطروح يدور حول معرفة القوة القانونية لمثل هذه القيود، وهل يمكن للسلطة التأسيسية أن تتجاوزها وهل تتصف هذه القيود بصفة الجمود، وإذا توافرت لها هذه الصفة فهل الجمود نسبي أم مطلق؟ في هذا الصدد ذهب فقهاء القانون الدستوري إلى عدة إتجاهات بخصوص تحديد القيمة القانونية للنصوص التي تحظر التعديل سواء كان زمنيا أو حظر تعديل بعض مواد الدستور بشكل مطلق.

- الإتجاه الأول:
يجمع أنصار هذا الإتجاه على تجريد النصوص التي تحظر تعديل الدستور من أي قيمة قانونية، ودون إستثناء أو تمييز، فلا تعدو أن تكون مجرد رغبات تفتقر على أية قيمة أو قوة ملزمة، تخالف طبيعة الدستور وماهيته.
فالدستور بوصفه تجسيدا للحاجة إلى تنظيم الدولة يكون قابلا للتعديل والتبديل، لمسايرة الظروف المتغيرة التي تعيشها الدولة، والأكثر من ذلك أن حظر التعديل كما يرى أنصار هذه الإتجاه يخالف مبدأ سيادة الأمة، ويحرم هذه الأخيرة من أهم عناصر سيادتها، أي ممارسة السلطة التأسيسية وإدخال ما تراه مناسبا من تعديلات على الدستور، تماشيا مع تغيير الظروف وتطور الحياة السياسية، والإجتماعية والإقتصادية.
ويرى أنصار هذا الإتجاه أن السلطة التأسيسية التي قامت بوضع الدستور في وقت معين لا تملك الحق في تقييد السلطة التأسيسية التي تعبر عن إرادة الأمة في المستقبل (فكل أمة – كما قرر رجال الثورة الفرنسية في دستور سنة 1791- لها الحق الذي لا يمكن سقوطه بمضي المدة، في تغيير الدستور. كما أن الشعب كله – كما جاء في وثيقة إعلان حقوق الإنسان والمواطن عام 1793 – يكون له دائما أن يعدل دستوره ويغيره، وأن جيلا من الأجيال لا يملك أن يخضع لقوانينه الأجيال القادمة).
ومن هنا ينطلق هذا الإتجاه في رفض النصوص الدستورية التي تحظر تعديل الدستور، ويجردها من أي قيمة دون تمييز، سواء كان حظر التعديل مطلقا، أو مؤقتا، أو لظروف خاصة.

- الإتجاه الثاني:
يجمع أصحاب هذا الإتجاه بعكس ماذهب إليه الإتجاه الأول على أن النصوص التي تحظر تعديل الدستور تعد مشروعة، وتتمتع بقوة قانونية ملزمة، وبلا تمييز، وإن كان من الممكن أن يحدث عكس ذلك من الناحية السياسية.
ويقدم أنصار هذا الإتجاه سندهم على أساس أن حظر التعديل، وإن كان يبدو متعارضا مع سيادة الشعب، وحقه في ممارسة السلطة التأسيسية، فإنه لا يجوز تجاهل هذه السيادة، لأن هذه النصوص في النهاية ليست إلا تعبيرا عن سيادة الشعب، وبهذا فإن النصوص التي تحظر التعديل تعد صحيحة من وجهة النظر القانونية، ويجب إحترامها، إحتراما للسيادة التي عبرت عنها.

- الإتجاه الثالث:
ظهر هذا الإتجاه للتخفيف من حدة الإتجاهين السابقين، ويرى أنصاره أن ما ذهب إليه الفقهاء بشأن إقرار مشروعية النصوص التي تحظر التعديل لا يعني بأي حال من الأحوال عدم جواز تعديل هذه النصوص، فهم يفرقون بين مشروعية النص، ومشروعية التعديل، ويذهبون إلى أنه على الرغم من تمتع النص بالقوة القانونية الملزمة، فإنه يجوز تعديل الدستور عند الحاجة إلى ذلك، على أساس أن القيمة الفعلية لهذه النصوص تنحصر في كونها تؤدي إلى منع إجراء التعديل إلا بعد روية وتفكير.
إذا هذا الإتجاه ينتهي إلى التوفيق بين الإعتبارات القانونية، وبين الإعتبارات السياسية، فهو يحافظ على إحترام مبدأ المشروعية من جهة، ومن جهة ثانية لا يغفل إرادة الأجيال الحالية والأجيال المقبلة، إذا ما إستدعت الحاجة إلى التعديل، وتوفر القبول الشعبي.

- الإتجاه الرابع:
يذهب أنصار هذا الإتجاه – وعلى رأسهم جورج بوردو – إلى وجوب التفريق بين نوعين من أنواع الحظر: فالنصوص التي تحظر تعديل بعض أحكام الدستور (حظر موضوعي) بشكل دائم تفتقر إلى القمية القانونية، ولهذا فهي باطلة كونها قيدا على مبدأ سيادة الأمة، إذ لا تستطيع السلطة التأسيسية الحالية أن تضع قيودا على سيادة الأمة في المستقبل، وعلى سلطتها التأسيسية تجاه الأجيال القادمة. بينما يقر هذا الإتجاه بمشروعية النصوص التي تحظر التعديل لمدة زمنية محددة، أو في ظروف معينة، وهذه النصوص ملزمة، لما تتمتع به من قيمة قانونية.
ويدعم هذا لإتجاه ما ذهب إليه على أساس إختلاف نوعي الحظر السابقين، ولهذا ليس من المنطق أن يأخذا الحكم نفسه.
إذا لا يعدو النوع الأول أن يكون جمودا مطلقا كليا لهذه النصوص، الأمر الذي رفضه معظم فقهاء القانون الدستوري، وليس الفرق بين الحظر -الذي رفضه أنصار هذا الإتجاه- والجمود المطلق الكلي الذي يلحق جميع نصوص الدستور، إلا أن الأول ما هو إلا جزء من الثاني، ولهذا يأخذ حكمة في البطلان.
ويجد النوع الثاني مشروعيته في أنه لا يحرم الأمة ممارسة سلطتها التأسيسية، إنما يأخذ بالحسبان ظروف ممارسة هذه السلطة من ناحية، ومن ناحية ثانية ليس هناك من فارق بينه وبين إبداء الرغبة في تعديل والتصويت على تعديل الدستور، حيث يشترط مرور مدة زمنية معينة بين تقديم إقتراح التعديل والتصويت عليه، وهذا ما لا يختلف الفقهاء حول مشروعيته.
ولعل هذا الإتجاه أكثر منطقية وقبولا من غيره من الإتجاهات الأخرى نظرا للحجج التي قام عليها.

- الإتجاه الخامس:
يقوم هذا الإتجاه على أساس التفريق بين قيمة حظر التعديل بالنسبة للسلطة التأسيسية الأصلية، وقيمته بالنسبة للسلطة التأسيسية المنشأة، فالأول عديم القيمة لأن السلطة التأسيسية الأصلية تتمتع دائما باختصاص مطلق ولا يجوز تقييدها، بينما يجب إحترام حظر التعديل من قبل السلطة التأسيسية المنشأة ، لأن الدستور هو من أنشأها ومنحها إختصاصا محددا، فعند ممارستها لهذا الإختصاص يجب إحترام الحدود التي رسمها الدستور لها.
غير أن هذا الإتجاه، وإن كان يلقى تأييدا من جانب أساتذة القانون الدستوري في مصر، إلا أنه يثير التساؤل حول حقيقة هذه التفرقة التي تأسس عليها، ففي الحديث عن تعديل الدستور ليس منطقيا أن تقحم السلطة التأسيسية الأصلية في مهمة التعديل، خصوصا أن هناك شبه إتفاق على أن عمل هذه السلطة يكون في حالتين لم يزد الفقه الدستوري عليهما: هما حالة ولادة دولة جديدة، أو حدوث إنقلاب أو ثورة على نحو يحدث تغييرا جذريا في النظام السياسي القائم في الدولة.
فالدستور يكون غير موجود في الحالة الأولى ويسقط، أو يصبح غير نافذ في الحالة الثانية. وهذا ما يجعل من البداهة أن السلطة التأسيسية الأصلية لا تقيدها نصوص حظر التعديل ، لأن الدستور ذاته أصبح كأن لم يكن.
والقول بأن السلطة التأسيسية المنشأة عليها إحترام حظر التعديل كما جاءت به نصوص الدستور يعني أن هذه النصوص ملزمة، وهو ماذهب إليه أنصار الإتجاه الثاني، الأمر الذي يعني أن هذا الإتجاه لم يأت بجديد. وإذا كان الأمر غير ذلك، فإن هذا الإتجاه يكون قد أدخلنا في حلقة مفرغة، بحيث يجب علينا البحث من جديد في قيمة النصوص التي تحظر التعديل، والأساس القانوني الذي تقوم عليه.
وأخيرا لما كان هذا الرأي مبنيا على أساس أن السلطة التأسيسية الأصلية لا تتقيد بالنصوص التي تحظر التعديل، فما الفائدة من تقييد السلطة التأسيسية المنشأة بهذه النصوص، إذ لم يوضح هذا الإتجاه متى تعمل كل من السلطتين، ولم يفرق بينهما. وبتعبير آخر، إذا كان من الممكن اللجوء إلى السلطة التأسيسية المنشأة بحظر التعديل، والأكثر من ذلك ما فائدة وجودها؟.
ينتهي هذا الإتجاه إلى القول بأن تعديل النصوص التي حرم الدستور تعديلها يكون عن طريق السلطة التأسيسية الأصلية. فهذا الأمر لا يكون إلا بعد سقوط الدستور، وهنا لا نكون أما تعديل بل أمام تقنين جديد، لا لنصوص معينة، بل لدستور جديد.
---------
(1) - قاشي علال، ضوابط التعديل الدستوري، مداخلة ألقيت في الملتقى الدولي حول التعديلات الدستورية في البلدان العربية المنظم بجامعة عمار ثليجي، الأغواط، أيام 5-6-7 ماي 2008.


ثالثا- إجراءات تعديل الدستور:

من المعروف إن إجراءات تعديل الدستور الجامد تختلف عن إجراءات تعديل القانون العادي، بيد أن هذه إجراءات تختلف من دستور لاخر. ويمكن تقسيم هذه الإجراءات إلى ثلاثة مراحل أساسية هي: مرحلة اقتراح التعديل ومرحلة الموافقة على التعديل ومرحلة إقرار التعديل بصيغته النهائية.
1- مرحلة اقتراح التعديل:
المبادرة باقتراح التعديل قد تتقرر للحكومة وحدها، و قد يتقرر هذا الحق للبرلمان وحده و قد يتقرر هذا الحق للحكومة و البرلمان معا و قد يتقرر هذا الحق للشعب ذاته.
وتقرير حق اقتراح تعديل الدستور لأي من هذه الهيئات أمر يتوقف على مكانة كل منها إزاء الأخرى، ففي ظل الدساتير التي ترمي إلى تحقيق السيطرة السياسية للسلطة التنفيذية وتقويتها على حساب السلطة التشريعية، نجد أن حق اقتراح التعديل يقتصر على الحكومة أو على رئيس الدولة فقط، ومن الدساتير القديمة التي أخذت بهذا الحل، الدستور الفرنسي لعام (1852) (في نابليون الثالث)، الذي نص على أن الاقتراحات المقدمة من قبل مجلس الشيوخ لتعديل الدستور لا يؤخذ بها إلا إذا تبنتها الحكومة (المادة 31 من الباب الرابع) ومن الدساتير الحديثة التي سلكت هذا الاتجاه، الدستور الياباني لعام 1946 ( م72 ) والدستور الأردني لعام1952 (م 126 / ف1)، وكذلك الدستور الجزائري لعام (1976)، إذ نصت لمادة (191) منه على أن لرئيس الجمهورية حق المبادرة باقتراح تعديل الدستور.
و إذا كان الدستور يميل إلى رجحان كفة البرلمان و تقويته على السلطة التنفيذية أو على الأقل يجعل منه صاحب الولاية العامة في التشريع فان الدستور يجعل حق المبادرة بالتعديل من اختصاصه وحده، و إذا كان الدستور يميل إلى تحقيق التوازن و التعاون المتبادل بين السلطتين التنفيذية و التشريعية فانه يجعل حق المبادرة مشترك بينهما.
و إذا كان الدستور يجعل للشعب مكانا في مجال مباشرة مظاهر الحكم فانه يجعل للشعب فضلا عن البرلمان حق المبادرة بالتعديل.
2- مرحلة الموافقة على التعديل
تعطي غالبية الدساتير للبرلمان سلطة الفصل فيما إذا كانت هناك حاجة ملحة لأجراء التعديل من عدمها، ذلك لأن البرلمان يعتبر أكثر هيئات الدولة صلاحية للبت في ضرورة إجراء التعديل المقترح. وقد أخذت بهذا الاتجاه عدة دساتير منها الدستور السوفيتي النافذ، إذ نصت المادة (174) منه على ذلك بقولها: يعدل دستور الاتحاد السوفيتي بقرار من السوفيت الأعلى في الاتحاد السوفيتي تتخذ أكثرية لا تقل عن ثلثي عدد النواب الإجمالي في كل من مجلسيه.
وقد أخذ بهذا الحال القانون الأساسي العراقي لعام (1925) إذ نصت المادة (119) منه على أن كل تعديل يجب أن يوافق عليه كل من مجلسي النواب والأعيان بأكثرية مؤلفة من ثلثي أعضاء كلا المجلسين المذكورين.
3- إقرار التعديل بصيغته النهائية
تمنح أغلب الدساتير حق إقرار التعديل بشكله النهائي للسلطة التشريعية مع تطلب بعض الشروط الخاصة. فالمادة (73) من الدستور التونسي لعام (1959) لم تسمح بإدخال أي تعديل على الدستور من قبل مجلس الأمة إذا تمت الموافقة عليه بأغلبية الثلثين من الأعضاء في قراءتين تقع الثانية بعد ثلاث أشهر على الأقل من الأولى، وبعد ذلك يصدر رئيس الجمهورية النص المعدل للدستور (المادتين 52 و74). أما الدستور المصري فقد بين في حالة موافقة مجلس الشعب على مبدأ التعديل يناقش، بعد شهرين من تاريخ هذه الموافقة، المواد المراد تعديلها، فأذا وافق على التعديل ثلث عدد أعضاء المجلس عرض على الشعب لاستفتائه بشأنه. وإذا حصلت الموافقة الشعبية على التعديل اعتبر نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء (م189من دستور1971 المصري).
















../..







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



السبت 9 نوفمبر - 9:19
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9746
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث في اساليب تعديل الدساتير



بحث في اساليب تعديل الدساتير


 بٌأًرًڳّ أِلٌلُهً فَيٌڳّ عِلٌى أَلِمًوُضِوًعَ أٌلّقِيُمّ ۇۈۉأٌلُمِمّيِزُ
 
وُفّيُ أٌنِتُظٌأًرِ جّدًيًدّڳّ أِلّأَرّوّعٌ وِأًلِمًمًيِزَ
 
لًڳَ مِنٌيّ أٌجَمًلٌ أِلًتَحِيُأٌتِ
 
وُڳِلً أِلٌتَوَفّيُقٌ لُڳِ يّأِ رٌبِ







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث في اساليب تعديل الدساتير, بحث في اساليب تعديل الدساتير, بحث في اساليب تعديل الدساتير,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه