منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

بحث حول الأساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدته

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
الأحد 9 ديسمبر - 10:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: بحث حول الأساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدته



بحث حول الأساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدته

الأساس القانوني والسياسي
لمبدأي فصل السلطات ووحدته
ا

من اجل فهم مبدأي فصل السلطات ووحدتها لابد من بيان اساسيهما القانوني والسياسي. وهذه الدراسة تتولى شرح هذا الامر وهي تتكون من مطلبين،
يتناول المطلب الأول الأساس القانوني للمبدأين
فيما يتناول الثاني الأساس السياسي (او الواقعي) للمبدأين.

المطلب الاول: الاساس القانوني لمبدأي فصل السلطات ووحدتها
ان الاساس القانوني لمبدأي فصل السلطات ووحدتها، يعود بالاصل الى (الارادة العامة) الروسوية، فكما هو معلوم ان السيادة عند روسو تتطابق مع الارادة العامة، أو هي الارادة العامة ذاتها ، وان تلك الارادة العامة التي نشأت بالعقد الاجتماعي، خضعت لتفسيرين مختلفين، أديا الى الاختلاف حول صاحب السيادة في الدولة، حيث ظهرت نظريتان مختلفتان وهما نظريتا سيادة الأمة وسيادة الشعب ، وان الاخذ بأي من النظريتين تترتب عليه نتائج مختلفة ويؤدي الى تنظيم مختلف لسلطة الدولة ، ذلك ان الاخذ بنظرية سيادة الامة قد يؤدي الى الاخذ بمبدأ الفصل بين السلطات، بينما ان الاخذ بنظرية سيادة الشعب يؤدي الى وحدة السلطة ، وسنتناول كلتا النظريتين والنتائج المترتبة على الاخذ بكل منهما في فرعين مستقلين:

الفرع الاول: نظرية سيادة الامة
مضمون هذه النظرية يقضي بأن السيادة في الدولة تعود للامة، باعتبارها شخصا معنويا مجردا مستقلا عن الافراد المكونين لها، فالسيادة لاتكون لفرد او لجماعة من الافراد، حيث لا يعتبر اي منعم صاحبا او مالكا لجزء منها، بل ان السيادة تعود لشخص جماعي وهو الامة والسيادة تمثل وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة وتكون مملوكة للامة دون سواها .
والامة وفقاً لهذه النظرية كائن تصوري تجريدي، ولا تمثل جيل الشعب الحاضر او الافراد الحقيقيين لجيل الشعب في زمن ما بل انها تمثل الاجيال السابقة والحاضرة واللاحقة على السواء، لذلك عندما يقرر الحكام في شأن من شؤون الامة لا يأخذون بنظر الاعتبار الوقائع الانية للمجتمع بل اعرافا وحضارة وقيما تعود جذورها الى الماضي .
وبموجب هذه النظرية حصل تمييز بين مفهوم الشعب سياسيا ومفهومه اجتماعيا، فاذا كان مفهوم الشعب اجتماعيا يتضمن كل افراد شعب الدولة الحقيقيين الموجودين بذواتهم، فأن الشعب في المفهوم السياسي لايتضمن الا مجموعة المواطنين اي مجموعة الاشخاص الاكفاء الذين لديهم القدرة على التخلص من مصالحهم الشخصية وارتباطاتهم البيئية والطبقية ، او كما يسميهم العلامة جورج بوردو، (مجموعة من القديسين العلمانيين (او الزمنيين) يمنح كل واحد منهم صفة العضو السيد بحيث لايمثلون باستمرار الا الصالح العام) .
وقد اخذت الدولة البرجوازية بهذه النظرية، فنصت وثيقة اعلان حقوق الانسان والمواطن الفرنسي التي اقرتها الجمعية الوطنية عام 1789 في مادتها الثالثة على ان "الامة هي مصدر كل سيادة ولا يجوز لأي فرد او هيئة ممارسة السلطة الا على اعتبار انها صادرة منها" كما وقد قرر دستور السنة الثالثة للثورة الفرنسية الصادر عام 1791 "ان السيادة وحدة غير قابلة للانقسام ولا التنازل ولا تملك بالتقادم وهي ملك الامة".
وتترتب على الاخذ بهذه النظرية عدة نتائج وهي:

1-ان هذه النظرية تتلاءم مع النظام الديمقراطي النيابي، ولا تتلاءم مع النظام الديمقراطي المباشر وغير المباشر ، وذلك لسببين: اولهما ان الامة صاحبة السيادة باعتبارها شخصاً معنوياً مجرداً ليس بمقدورها ان تمارس السلطة بنفسها وعاجزة عن التعبير عن ارادتها بنفسها سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة، فيتعين عليها والحالة هذه ان تقوم باختيار ممثلين يعبرون عن ارادتها ويمارسون السلطة بدلاً عنها، وثانيهما: ان السيادة غير قابلة للتجزئة او التقسيم على الافراد بحيث لا يختص كل فرد بجزء منها بل للامة وحدها .

2-ان الاخذ بهذه النظرية يؤدي الى تحرير ارادة الممثلين بحيث يصبحون احرارا ومستقلين عن ارادة الناخبين طيلة فترة نيابتهم، وتصبح ارادتهم هي التعبير الوحيد عن ارادة الامة ويقومون بمباشرة مظاهر السلطة السياسية بدلاً عنها ، ولا يمكن للناخبين-وفقاً لهذه النظرية-حق املاء ارادتهم على النواب او اخضاعهم لارادتهم ومعتقداتهم. فالنائب لايمثل دائرته الانتخابية وحدها بل يمثل الامة كلها فهو غير خاضع لرغبات ناخبيه وغير ملزم بتقديم حساب لهم عن اعماله ولا يمكن لهؤلاء محاسبته وعزله، بمقتضى فكرة الوكالة الالزامية ، ذلك لان مجموع النواب يمثلون الامة، فأن الممثلين ليسوا مرتبطين بوكالة محددة تصدر عن ناخبيهم، لان هؤلاء ليسوا الموكلين الحقيقيين بل الامة، ولان الاخيرة شخص معنوي مجرد عاجز عن التعبير عن نفسه وليس بمقدورها توجيه أوامرها لممثليها: فهي تعطيهم وكالة تمثيلها اي التعبير عنها، وبهذه الصورة يصبح النواب احرارا بأعمالهم وقراراتهم التي هي التعبير عن ارادة الامة ، ويقومون بمباشرة مظاهر السلطة السياسية بدلاً عنها، وهكذا (تصبح سلطة الشعب محصورة كلها بالجسم التمثيلي) ، وكما قال سايس سنة 1789 (فأنه ليس بالامكان ان يكون للشعب الا صوت واحد وهو صوت التشريع القومي) ، عليه فأن الاخذ بنظرية سيادة الامة يؤدي الى سيادة الممثلين وبموجبها (يتم تعرية الامة واقعياً من السيادة التي اقرت لها قانونيا) على حد قول موريس دوفرجيه حيث يقتصر دور الامة على اختيار النواب ولا تملك اية وسائل للمراقبة والاشراف على اعمال هؤلاء، بل ولا تستطيع محاسبتهم او عزلهم لحين انتهاء المدة المحددة لهم وكل ما تستطيع هو عدم انتخابهم مرة اخرى .
فالنواب او ممارسو السلطة السياسية يمثلون الامة كلها وليس جمهور الناخبين ولا دوائرهم الانتخابية وانهم يقومون بالتعبير عن ارادة الامة وحدها لا بالتعبير عن ارادة ناخبيهم، لذلك نص اعلان الحقوق الفرنسي عام 1789و دستور عام 1791 على انه (لا يجوز قبول اي وكالة) كما نص الدستور المصري لسنة 1923 على انه (لايجوز لناخبـي اعضاء البرلمان توكيل هؤلاء بأمر على سبيل الالزام) ، وكذلك الدستور العراقي سنة 1925 اذ نصت في المادة (48) على انه (يعتبر النائب ممثلاً للبلاد العراقية لا لمنطقة تمثيلية خاصة).

3-وبما ان الامة باعتبارها شخصاً معنوياً لاتستطيع ان تمارس سلطتها بنفسها، بل لابد وان تقوم بتعيين الممثلين لممارسة السلطة بدلا عنها، وكما راينا فأن هؤلاء الممثلين يتمتعون بحرية واستقلال كاملين حتى ان سلطة الامة تنتقل اليهم واقيعاً، وحيث انه-ومن جهة اخرى-ان الامة لا تمثل جيل الشعب الحاضر بل الاجيال السابقة واللاحقة ايضاَ. من هنا فأنه يغدو مشروعاً ان يتم وضع القيود الدستورية على طريق الممثلين والحكام، وذلك لكي لايؤدي بهم استقلالهم في العمل وحريتهم في التصرف دون رقيب لان يقوموا باساءة استعمال السلطة التي في ايديهم والاستبداد بها باسم الامة ، ومن جهة اخرى لكي يتم التأكد ايضاً من ان قراراتهم وطريقة ممارستهم للسلطة تعبر عن ارادة مستقرة وناضجة تعمل لصالح الامة وليست مجرد نزوات او نزعات وقتية للاغلبية البرلمانية .
وبذلك تجيـر هذه النظرية الاخذ (باساليب الحواجز وسياسة التوازن) او بمجاز فرنسي (الفرامل والقوى الموازنة) للوقوف في وجه النزوات المؤقتة التي قد تصدر من الاحكام او الاغلبية البرلمانية، وان يعمل الدستور على ارجاء اصدار امثال تلك القرارات حتى يتم التأكد من ان تلك القرارات تعبر عن المصالح والارادة الحقيقية للامة ومن هنا فان الحواجز والفرامل او القيود الدستورية تبرر تحت غطاء الحرص على تنفيذ الارادة الحقيقية والناضجة للامة وللحيلولة دون تعسف واستبداد الممثلين بالسلطة التي يمارسونها نيابة عن الامة . وكان مبدأ الفصل بين السلطات واحداً من تلك الحواجز والقيود الدستورية، بجانب الاخذ بنظام المجلسين كـ(ملحق) للمبدأ المذكور وكوسيلة لتقييد سلطة الممثلين .
حيث اراد منظرو الدولة الليبرالية عدم ترك سلطة الامة في يد هيئة واحدة، حتى لو كانت تلك الهيئة تتكون من الممثلين المنتخبين، وذلك لكي لا تتكرر التجربة التي حدثت في الماضي وقبل الثورة الفرنسية، عندما انفرد الملوك بالسلطة واستبدوا بها باسم الامة . فقاموا بابتداع مبدأ الفصل بين السلطات، عن طريق تقسيم اختصاصات السيادة-حيث قالوا بأن للسيادة اختصاصات ثلاثة التشريع، التنفيذ، القضاء-واسناد كل اختصاص من هذه الاختصاصات الثلاث الى هيئة مستقلة، وتصبح هناك ثلاث سلطات مستقلة عن بعضها ولكنها متساوية ومتوازنة فيما بينها مع تزويد كل هيئة او كل سلطة بوسائل الصد والتأثير على اعمال السلطات الاخرى، وتحقق سياسة التوازن هذه عدم استبداد اية هيئة بسلطة الدولة وتنشأ بالنتيجة حكومة مقيدة. وهكذا يصبح جائزاً ان يكون للسلطة التنفيذية مثلا حق الاعتراض على قرارات البرلمان، وان يكون للاخير التأثير على اعمال السلطة التنفيذية عن طريق الاقتراع على الميزانية والموافقة على التخصيصات المالية لاعمالها، او ان يكون للسلطة القضائية الحق في الرقابة على دستورية القوانين وغيرها ، كما يصبح جائزاً- وفقاً لهذه النظرية-ايضاً ان يتكون البرلمان من مجلسين متباينين، بحيث يكون احدهما ممثلاً للاتجاهات المحافظة الهادئة، فقد ينص الدستور على عدم العمل بقرار المجلس الاول ما لم يحز موافقة المجلس الثاني الذي يمثل الاتجاهات المحافظة وفي هذه الحالة اي حيث لايتفق المجلسان يمكن القول ان ارادة الامة لم تظهر بعد في صورة اكيدة مستقرة وبذلك لايعمل بما قرره المجلس الاول الذي لايعبر عن الارادة الاكيدة للامة حتى لوكان هذا المجلس ممثلاً لاغلبية الشعب .

4-ويترتب-اخيراً-على الاخذ بنظرية سيادة الامة ان الانتخابات يعد مجرد وظيفة وليس حقاً، فالامة هي التي تحدد الشروط اللازم توافرها في هيئة الناخبين كي يضمن حسن الاختيار وتوافر الكفايات فيمن سيمارس شؤون السلطة ويترتب على ذلك انه يؤدي بادىء الامر الى الاقتراع المقيد وبموجبه لايتمتع بحق الانتخابات الا المواطنون الاكفاء الذين تتوافر فيهم شروط معينة كالنصاب المالي وشرط التعليم ودفع نسبة من الضرائب او شرط الانتماء لطبقة معينة، وانها تتوسع تدريجياً ومع تطور وارتفاع وعي الامة نحو الاخذ بالاقتراع العام .
وهكذا استطاعت البرجوازية ان تستند على الانتخاب لنزع السلطة من الطبقات الارستقراطية والملك، ولكنها في نفس الوقت لم تكن تريد ان تنتزع من ايديها السلطة بنفس الوسيلة اي الانتخاب لصالح الطبقات الشعبية الذين يكونون الاغلبية الساحقة من الشعب، فقامت وبفضل نظرية سيادة الامة بالتركيز على الانتخاب كوسيلة لابقاء السلطة في يديها من جهة، ولابعاد خطر الطبقات الشعبية عنها من جهة اخرى وذلك بفضل نظام الاقتراع المقيد ، والنظريات او القيود الدستورية الاخرى منها مبدأ الفصل بين السلطات ، عليه ولما تقدم يمكننا القول بأن مبدا سيادة الامة كان احسن تبرير قانوني قدمته البرجوازية لاخفاء الاسباب السياسة والواقعية، كما استطاعت ان تحل به التناقض بين السيادة الشعبية وتركيز السلطة في يديها.

الفرع الثاني: نظرية سيادة الشعب:
ان مضمون هذه النظرية-التي تعود جذورها الى الافكار الحقيقية لروسو-تقضي بأن السيادة ملك الشعب ، فهي ملك جميع الافراد الحقيقيين من جيل الشعب الحاضر الذين يتكون منهم الشعب، فالسيادة عند روسو-كما هو معلوم-عبارة عن الارادة العامة او هي تتطابق مع الارادة العامة، تلك التي تنشأ بالعقد الاجتماعي، وان هذه الارادة العامة ليست سوى حصيلة جميع الارادات الفردية لاحاد الافراد المكونين للجماعة، عليه فأن سيادة الارادة العامة ليست بدورها الا حاصل جميع السيادات الفردية التي يملكها كل فرد على نفسه ، وهو مايعني انه في كل مجتمع ديمقراطي يكون لكل فرد من فراد هذا المجتمع، نصيب من السيادة الكلية يساوي نسبته الى مجموع الافراد، يقول روسو (لنفرض ان الدولة مؤلفة من 1000 مواطن، فيملك كل عضو من اعضاء الدولة جزءً يقدر بـ (1/1000) من السلطة السيدة)، من هنا فأن كل فرد من افراد الشعب هو في نفس الوقت حاكم ذو سيادة ومحكوم او رعية .
ويترتب على الاخذ بهذه النظرية عدة تائج هي مايلى:

1-انها تؤدي الى الديمقراطية المباشرة او شبه المباشرة ولا تتلائم مع الديمقراطية النيابية .
ذلك لان السيادة وفقاً لهذه النظرية مقسمة ومجزاة بين افراد المجتمع بحيث يملك كل فرد جزء منها، وحيث ان السيادة تتميز بأنها غير قابلة للتنازل والتمثيل، يقول روسو (ان الشعب من اللحظة التي يتخلى فيها عن ارادته (او سيادته) لم يعد شعبا) ، فأن معنى ذلك ان يقوم كل فرد بنفسه بالتعبير عن ارادته او بممارسة سيادته بنفسه، وهذا يعني حكم الشعب المباشر او الديمقراطية المباشرة ، ولكن من المعروف ان الديمقراطية المباشرة اصبحت متعذرة، نظراً لتزايد عدد السكان وكبر مساحة الدولة، وروسو نفسه اعترف بهذه الحقيقة رغم انه كان اشد دعاة الديمقراطية المباشرة وكان يجد فيها المثل الاعلى لنظام الحكم، ورأي انه لابد ان يتم التحول عنها الى النظام النيابي اضطرارا، ولكنه قال بأنه اذا لم يكن من المستطاع الاخذ بالديمقراطية المباشرة فانه يجب محاولة الاقتراب منها قدر المستطاع وذلك عن طريق الاخذ بمظاهر الديمقراطية شبه المباشرة، كالاستفتاء الشعبـي والاقتراح الشعبـي للقوانين والرقابة على اعمال النواب وغيرها .

2-علىالرغم من انه يتم التحول الى النظام النيابي، ولكن ليس النظام النيابي الذي يؤخذ به في ظل نظرية سيادة الامة، بمعنى ان النواب لايكونون مستقلين واحرار عن جمهور الناخبين، ولا يملكون وكالة تمثيلها، بل انهم مجرد مندوبون ويبقون تابعين وخاضعين باستمرار لرقابة الشعب الدائمة، الذي يحق له التدخل المستمر في اعمالهم عن طريق الاقتراح والاستفتاء والرفض الشعبـي للقوانين وان اعمالهم وقراراتهم والقوانين التي يصوتون عليها لا تصبح نهائية الا بموافقة الشعب عليها ، كما ان للشعب مراقبة وتوجيه واشراف ومحاسبة وعزل النواب والنائب يعتبر ممثلا لدائرته الانتخابية وليس الامة او الشعب وتبعا لذلك يكون للناخبين حق اعطاء التعليمات الملزمة للنائب ولا يستطيع هذا الاخير مخالفتها او الخروج عنها، حيث انه يرتبط امامهم بالوكالة الالزامية ومسؤول امامهم عن تنفيذ وكالته ويلتزم بأن يقدم لهم حسابا عنه. وكل ذلك لان السيادة تعود لافراد الشعب ولا يجوز التنازل عنها .

3-انها لاتسمح بالاخذ بمبدأ الفصل بين السلطات ، لان هذا المبدأ لايمكن الاخذ به الا في ظل النظام النيابي ولامحل له في الانظمة المباشرة وشبه المباشرة، ذلك لان سيادة الارادة العامة لمجموع الافراد، وانها لا تقبل التجزئة او الانقسام، فيجب اذن ان تتركز سلطة الدولة كلها في المجلس التشريعي المنتخب-فالسيادة عند روسو تنحصر في التشريع فقط وان اعمال التنفيذ والقضاء اعمال فردية وليست من اعمال السيادة-وهذا يؤدي الى تنظيم الحكم على اساس النظام المجلسي او حكومة الجمعية ، ذات المجلس الواحد وتتركز كل سلطة الدولة التشريعية والتنفيذية في المجلس التشريعي وهذا المجلس يجوز له ان يقوم بتعيين واختيار هيئات يعهد اليها بأمور التنفيذ وتطبيق القوانين، ولكن لايعتبر هذا الامر من قبل فصل السلطات، بل انه اجراء من اجل حسن سير العمل وتقسيم الوظائف ، لان تلك الهيئات التنفيذية والقضائية لاتعد سلطات في مقابل المجلس التشريعي الذي يملك وحده سلطة الدولة، وانما تعتبر بمثابة هيئات تابعة له وفي مرتبة ادنى منه وهذا يعني ان السلطة في الدولة واحدة، وتؤدي الىمبدأ وحدة السلطة.
وان القانون وفقا لهذه النظرية تعبير عن ارادة الاغلبية الممثلة في هيئة الناخبين وليس الامة، لذلك فأن هذه النظرية لا تجيز الاخذ (بأساليب الحواجز وسياسة التوازن) ، لان ارادة الاغلبية يجب احترامها وتسري على الاقلية ويلزمها وتجب ازالة كل القيود التي تعيق طريقها ورفض كل القيود الدستورية التي توضع في طريق المثلين والحكام، وبناء على ذلك يرفض اصحاب هذه النظرية مبدأ الفصل بين السلطات، فيرفضون مثلا ان يكون للسلطة التنفيذية حق الفيتو على اعمال البرلمان او الرقابة الدستورية على القوانين، كما لا يجوز وفقا لهذه النظرية ان يتكون البرلمان من مجلسين بل يجب ان يتكون من مجلس واحد فقط-الا في الدول الفدرالية حيث يجوز تكوينها من مجلسين احدهما لتمثيل الشعب والمجلس الثاني لتمثيل الولايات او الاقاليم-حيث لا يخشى من الممثلين ان يستبدوا بالسلطة لانهم ليسوا احراراً ولا مستقلين كما في نظرية سيادة الامة، حيث انهم خاضعون للمراقبة الدائمة من الشعب، فلا حاجة اذن للقيود الدستورية الشكلية.

4-ان الاخذ بهذه النظرية يؤدي الى الاقتراع العام فوراً ، ذلك لان الانتخابات يعد حقاً لا وظيفة، اذ انه مادام كل فر من افراد الشعب يملك جزء من السيادة، فانه يكون لكل منهم حق في مباشرة حقوقه السياسية اي ان كل فرد يملك حقا شخصيا وطبيعيا في المساهمة في تكوين الارادة العامة ولايجوز منع اي شخص من ممارسة سيادته، عليه فلا تتماشى هذه النظرية مع نظام الاقتراع المقيد بل مع نظام الاقتراع العام.

5-ان الاخذ بهذه النظرية يؤدي الى الديمقراطية المطلقة ، فالديمقراطية عند روسو مطلقة، فلا حدود ولا قيود عنده على صاحب السيادة وهو الشعب-فالقانون له سلطان مطلق لانه يعد ((التعبير عن الارادة العامة)) وهو السلطة العليا-وهكذا فأن المذهب الديمقراطي لدى روسو ينتهي الى السلطة المطلقة والى خضوع الفرد خضوعا تاما لسلطانها، وبالتالي فأنها تؤدي الى الاستبداد وعدم كفالة الحريات . والخلاصة ان الاخذ بنظرية سيادة الشعب-التي هي نابعة من الافكار الحقيقية لروسو-ينتج عنه نظام للحكم تتجسد ملامحه الرئيسية في الاتي: نظام ديمقراطي استبدادي يكون للاغلبية فيه حق ممارسة سلطان مطلق دون الالتزام أية حدود او قيود، والحكومة فيه اقرب الى الديمقراطية المباشرة، بأخذها بمظاهر الديمقراطية شبه المباشرة، والنائب يعد بمثابة تابع للناخبين، بمقتضى نظرية الوكالة الالزامية، كما ان نظام الحكومة هو نظام حكومة الجمعية النيابية لا يعرف اساليب الحواجز وسياسة التوازن فلا يقر مبدأ الفصل بين السلطات ولايحق الفيتو ولا نظام المجلسين.
لكن هذه النظرية-أي نظرية سيادة الشعب-التي تمثل التفسير الحقيقي للارادة العامة الروسوية والنتائج المترتبة عليها، استبعدت من الطبقة البرجوازية في بداية الثورة الفرنسية ولم تعمل بها واخذت-كما رأينا-بنظرية سيادة الامة لانها كانت تتعارض مع مصالحها وتمنياتها.
لذلك فان هذه النظرية-أي نظرية سيادة الشعب-لم تظهر لها تطبيقات الا في بعض الفترات الاستثنائية والمضطربة التي تعقب الثورات، وكانت تبقي لفترة مؤقتة وتختفي ، فقد طبقت نظرية سيادة الشعب في السنة الرابعة من عمر الثورة، على ايدي الثوار اليعقوبيين الذين استلموا السلطة بتأريخ 21 ايلول 1792 وقاموا باعلان الجمهورية والغاء الملكية ودعوا الى العودة للافكار الحقيقية لروسو، فان دستورهم الذي وضعوه لسنة 1793 مستوحى من مبادىء وافكار روسو ، فأخذوا بنظرية سيادة الشعب مع الاخذ بمظاهر الديمقراطية شبه المباشرة كالاستفتاء الشعبـي والاقتراح الشعبـي للقوانين والرقابة الشعبية على اعضاء البرلمان، كما انهم اخذوا بالاقتراع العام وتكوين البرلمان من مجلس واحد بدل المجلسين واستبعدوا مبدأ الفصل بين السلطات.
كما اخذوا بنظام حكومة الجمعية وذلك بتنظيم السلطة على شكل هرمي من الاعلى الى الادنى حيث يقف الشعب الممثل في هيئة الناخبين في الاعلى ويقوم الناخبون بانتخاب مجلس تشريعي وينتخب المجلس بدوره هيئات تنفيذية وقضائية، ويمكن للناخبين عزل النواب ومحاسبتهم، كما يمكن للمجلس التشريعي عزل ومحاسبة الحكومة، وقد سقط هذا الدستور عام 1795 بانتهاء حكم اليعقوبيين .
كما وظهرت لها تطبيقات اخرى وذلك في اعقاب ثورة 1848 الا انها اختفت عام 1851 وكذلك في سنة 1871 ظهرت لفترة قصيرة لم تتجاوز شهوراً وسرعان ما اختفت.
وقد تأثر ماركس وزميله انجلز ومن بعدهما لينين، بالافكار الحقيقية لروسو بصدد نظرية سيادة الشعب وتطبيقاتها الدستورية، خاصة تجربتي عام 1848 وتجربة الكومونة لعام 1871 اللتين كانتا معاصرتين لحياة ماركس وانجلز كما تأثروا بنظريات الثوار اليعاقبة في العنف الثوري .
وقد نبذوا مثل روسو النظام النيابي، فينقل عن لينين قوله في هذا الخصوص (ان الحقيقة البرلمانية البرجوازية في الجمهوريات الديمقراطية المزعومة تعني ان تجري كل خمس او ست سنوات انتخابات تبدل بعض وجوه الطبقة الحاكمة) لذلك يجب رفض النظام النيابي اللبرالي، واحلال الحكم المباشر للشعب محله . ولكن الماركسيين ايضا كروسو رأوا ان حكم الشعب المباشر او بصورة اكثر تحديداً ان الحكم المباشر للشعب العامل امر متعذر لذا تحولوا عنه الى النظام النيابي اضطراراً، لكن ليس على النمط اللبرالي وانما على النمط الروسوي، حيث يقوم الشعب بانتخاب المجالس الشعبية وتملك هذه المجالس كل في مستواه السلطة الكاملة ويتم انتخاب مجلس تشريعي واحد على مستوى البلد كله-عدا الدولة الفدرالية التي تتكون من مجلسين-وتتركز سلطة الدولة التنفيذية والتشريعية في ذلك المجلس المنتخب ويقوم هذا بدوره باختيار هيئات تنفيذية وقضائية تابعة له، وان النواب لايكونون مستقلين عن الشعب ولا يمتلكون ارادة مستقلة للتعبير عن ارادة الشعب بل انهم يخضعون لمراقبة الشعب الدائمة الذي يستطيع عزلهم ومحاسبتهم والتدخل في اعمالهم .
ويضيف لينين بهذا الصدد (ان تنظيم السلطات العامة في دولة البرولتياريا لا يفيد بالضرورة الغاء المؤسسات النيابية او نظم الانتخاب ولكنه يقضي بالضرورة تحول هذه المؤسسات من مجرد ندوات للخطابة الى مؤسسات عامة تقوم بتشريع وتنفيذ القوانين) وتأسيساً على ذلك يجري تنظيم السلطات العامة في النظرية الماركسية على مبدأ تركيز السلطات التشريعية والتنفيذية في برلمانات الشعب المنتخبة.
وقد قال العلامة جورج بوردو (ان الماركسية تهدف الى اعادة الكلمة للجماهير التي كانت الديمقراطية البرجوازية تحرمها منها بأساليب التمثيل الشكلي .
من كل ذلك يظهر ان المذهب الماركسي يرفض مبدأ الفصل بين السلطات لأن هذا المبدأ يعد في نظرهم مناقضاً
لنظرية (سيادة الشعب)، فالمبدأ المذكور يعمل على قيام التوازن بين السلطات وبالاخص السلطتين التشريعية والتنفيذية، وسياسة التوازن تتنافى مع ما تتطلبه هذه النظرية من ضرورة خضوع جميع السلطات خضوعاً تاما للشعب او الهيئة التي تمثله اصدق تمثيل وهي الجمعية النيابية صاحبة السلطة التشريعية ومبدأ الفصل بين السلطات-كما هو معلوم-يمنح السلطة التنفيذية قسطاً من الاستقلال عن السلطة التشريعية بمعنى انها لاتكون خاضعة لها خضوعاً تاماًَ، وان ذلك الخضوع التام لا يعرف الا في نظام حكومة الجمعية النيابية الذي يأخذ به المذهب الماركسي-على هدى الافكار الحقيقية لروسو-ويقوم على اساس وحدة السلطة لا على تقسيمها الى سلطات متعددة .
وأخيرا لابد لنا من تسجيل ملاحظة وهي انه، رغم التشابه الكبير بين روسو والماركسية وتأثر الأخيرة بالأفكار الروسوية الا انه توجد بعض الاختلافات بينهما وهي:

1-ان مدلول الشعب في المفهوم الروسوي له مفهوم عددي أو الأغلبية العددية ولكن عند ماركس له مدلول طبقي ويشمل الشعب العامل وان كان هذا المفهوم يتوسع باستمرار في الدولة الاشتراكية حتى يشمل الشعب كله.

2-ان المساواة عند روسو مساواة قانونية اي المساواة امام القانون ولكن المساواة عند ماركس مساواة واقعية او اقتصادية بهدم الفوارق الطبقية ومرد ذلك الاختلاف في العصر الذي كان يعيش فيه كل واحد منهما.

3-ان الحرية عند روسو وسيلة يمكن ان تتحقق بها المساواة القانونية ولكن عند ماركس ان الحرية هذه لاتتحقق الا في مجتمع تسوده المساواة الواقعية عندما تزول الفوارق الطبقية، اي ان الحرية في الماركسية وان كانت هدفا تبغي الوصول اليه بكل وسيلة بما فيها الثورة والقوة الا انها لاترى اتخاذها وسيلة.

المطلب الثاني/
الاساس السياسي (الواقعي) لمبدأي فصل السلطات ووحدتها
نخصص هذا المطلب لبيان الاساس السياسي (الواقعي) للمبدأين، وذلك في فرعين نخصص الفرع الاول للاساس السياسي (الواقعي) لمبدأ الفصل بين السلطات بينما نخصص الفرع الثاني لمبدأ وحدة السلطة.
الفرع الاول: الاساس السياسي (الواقعي) لمبدأ الفصل بين السلطات:
كان للظروف التاريخية والاقتصادية والاجتماعية، التي ولدت فيها الدولة اللبرالية، اثرها في تنظيم ممارسة سلطة الدولة على اساس مبدأ الفصل بين السلطات.
فالطبقة البرجوازية التي قامت بالثورة في نهاية القرن الثامن عشر، كانت تخشى من ان تخسر السلطة بنفس الطريقة التي خسرتها في بداية عصر النهضة وذلك عندما قادت الثورة ضد الاقطاع ووقفت بجانب الملك ، الامر الذي انتهى بإنشاء الدولة القومية والقضاء على العصر الاقطاعي، لكنها سرعان ما فقدت السلطة بعد ذلك نتيجة لتحالف الطبقة الارستقراطية مع الملك مما ادى الى استبعادها عن السلطة ، لذلك فانها لم تكن تريد لتلك التجربة ان تتكرر، فكان عليها ان تقوم بايجاد الوسائل التي تضمن بقاءها في السلطة، ولكن معركتها هذه المرة كانت اشد من ذي قبل، حيث كان عليها ان تحارب على جبهتين: فمن جهة كان عليها ان تحارب الملك والطبقة الارستقراطية التي كانت تحكم بقبضة قوية على السلطة ، ومن جهة اخرى محاربة الجماهير الشعبية، التي بدأت بالظهور كخطر حقيقي يهدد مصالح وسلطة الطبقة البرجوازية، بفضل تأثير نظريات القانون الطبيعي والعقد الاجتماعي والسيادة الشعبية والمذهب الفردي الحر، التي ظل برددها الفلاسفة والمفكرون طوال اكثر من ثلاثة قرون .
فكانت هذه القوى الاجتماعية، من القوة، ما لم يكن بالامكان تجاهلها، او استبعادها عن السلطة، ومن جهة اخرى ارادت البرجوازية ان تقوم باستخدام تلك القوة نفسها في مواجهة بعضها البعض لأضعافها، لتستفيد هي في النهاية، فكان مبدأ الفصل بين السلطات الذي ابتدعه المفكرون الليبراليون خير ما لعب هذا الدور من اجل الحفاظ على السلطة في ايدي طبقتهم .
اذ قامت الطبقة البرجوازية، باستعمال مبدأ الفصل بين السلطات بصياغة نظرية هندسية بارعة، وذلك بتوزيع تلك القوى المتنافسة على هيئات مستقلة بعضها عن بعض الاخر . فأعطت كل هيئة قسطاً من السلطة، على ان لا تملك اي منها كامل سلطة الدولة او القسط الاكبر منها. بحيث تسيطر على السلطات الاخرى، بل انها اقامت نوعاً من المساواة او التوازن بينها وذلك للحيلولة دون انفراد احداها بالسلطة وابعاد غيرها، كما حدث في بداية عصر النهضة عندما انفرد الملك بالسلطة واستبعد البرجوازية.
ولضمان عدم حصول ذلك، لم تترك هيئة تستقل بممارسة اختصاص سلطتها، بل جعلت وظيفة كل هيئة شركة بين اكثر من هيئة كما زودت كلا منها بوسائل التأثير والمراقبة المتبادلة .
بالنسبة للملك الذي كان يمثل الرمز التاريخي لرئاسة الدولة الراسخ في وجدان الجماهير لم يكن باستطاعة البرجوازية الاستغناء عنه وتجاهله، كما لم تكن تريد ان تبقي على سلطاته كاملة لذلك قامت بتقسيم السلطة التنفيذية الى قسمين، فأسندت رئاسة الدولة للملك بعد ان جردته من اكثر سلطاته الفعلية واقامت بجانبه هئية مسؤولة (الوزارة) اسندت اليها الاختصاصات الفعلية للسلطة التنفيذية .
وقامت ايضا بتقسيم السلطة التشريعية الى مجلسين، فخصصت المجلس الاعلى للطبقة الارستقراطية (الاشراف ورجال الدين والعلماء)، تلك الطبقة التي كانت ماتزال قوية وتحارب من اجل الحفاظ على امتيازاتها التي بدأت تشعر بفقدانها تدريجيا .
اما المجلس الثاني فخصصته ظاهرياً للشعب، لانه اصبح قوة كبيرة تمثل خطراً حقيقياً تعيش في حالة اقتصادية سيئة نتيجة للثورة الصناعية والهجرة من الريف الى المدينة، اما من الناحية الواقعية فقد منعت البرجوازية الطبقات الشعبية من الوصول الى البرلمان واحتكرت ذلك المجلس اي المجلس الثاني لنفسها بفضل ابتداعها لنظرية سيادة الامة وما نتج عنها من النتائج ادت-وكما رأينا-الى الاقتراع المقيد وكون الانتخابات وظيفة لاحقاً وما وضعته من جراء ذلك من قيود في طريق الانتخاب كالنصاب المالي وشرط التعليم وشرط دفع نسبة معينة من الضرائب وغيرها ولم يبق بامكان الطبقات الشعبية الوصول الى البرلمان.
ولم تقف عن تقسيم السلطات بقصد اضعافها، بل انها اي الطبقة البرجوازية جعلت من كل وظيفة شركة بين اكثر من هيئة، فجعلت من الوظيفة التشريعية شركة بين الملك ومجلسي البرلمان، فأعطت الملك الحق في المشاركة في التشريع، سواءً عن طريق اعطائه حق الموافقة على القوانين التي يصوت عليها مجلسا البرلمان او حق الاعتراض عليها، كما واصبح بمثابة حكم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .
كما وجعلت السلطة التشريعية شريكة في اعمال السلطة التنفيذية من خلال اعطائها الحق في التصديق على المعاهدات التي تجريها السلطة التنفيذية او حقها في الموافقة على تعيين الوزراء وكبار موظفي الدولة والموافقة على الميزانية.
واعطت لكل سلطة سلاحاَ مقابلا للتأثير المتبادل فقد اعطت الحكومة حق حل البرلمان فيما اعطت الاخير حق سحب الثقة من الوزارة.
واسندت للمجلس الاعلى في البرلمان-المخصص للاشراف باعتبارها طبقة معتدلة-حق القيام بلعب الدور الوسيط والناظم بين السلطات، فكان يظهر امام الشعب باعتباره حاميا له ضد تسلط الملك بما له –أي للمجلس-من الصلاحيات كحق الموافقة على التعيينات المهمة وحقه في محاكمة اعضاء السلطة التنفيذية، ويظهر كوسيط ايضا بين مجلس الشعب والملك لطمأنة الاخير والسلطة التنفيذية في ان لا يخشيا من زيادة نفوذ المجلس الشعبـي وذلك عن طريق ماله من حق رفض مقترحات ذلك المجلس ومشاريعه .
فهذه السلطات مجتمعة، السلطة التشريعية بمجلسيها الاعلى والادنى، والسلطة التنفيذية بشقيها الملك والوزارة، تصبح كلها على صلة وارتباط بعضها البعض، كما ان كل واحدة منها تم تزويدها بوسائل التأثير والمراقبة المتبادلة، هذه الالية البالغة التعقيد، بسبب تعددية علاقات الاقرار (او البت) والمنع بين مختلف السلطات تضمن في الاخير سلطة الطبقة البرجوازية ولا تتعرض ابدا لوحدة السلطة الطبقية الطبقة المذكورة .
وهذا الفصل بين القوى الاجتماعية وتزويد كل واحدة منها بوسائل عرقله اعمال الاخرى بالاضافة الى وسائل التعاون بينها، عرف دستورياً بمبدأ الفصل المرن بين السلطات ونتج عنه نظام سياسي عرف بالنظام البرلماني.
اما في القارة الامريكية، حيث شهدت تطبيقاً اخر لمبدأ الفصل بين السلطات فقد كان الفصل بين السلطات اكثر صرامة وكان قريبا من الجمود، ذلك لان الصراع اخذ شكلاً مختلفاً هناك عما ان عليه في اوربا، فالصراع لم يكن ضد ملك او طبقة ارستقراطية غير الموجودين اصلاً بل كان الصراع بين السلطة المركزية للدولة وسلطة الولايات لضمان استقلال الولايات الى اقصى درجة ممكنة تجاه سلطة الدولة الاتحادية ، مما نتج عنه فصل اكثر صرامة من التجربة الاوروبية وذلك لضمان استقلال الولايات واعطائها الثقة بان السلطة المركزية لا تستطيع التجاوز عليها مما نتج عنه نظام سياسي عرف دستورياً بالنظام الرئاسي.
الفرع الثاني: الاساس السياسي (الواقعي) لمبدأ وحدة السلطة
ان الدولة الاشتراكية وكما اوضحنا فيما سبق-قد اخذت بنظرية سيادة الشعب ولكن مفهوم الشعب كما رأينا له مدلول طبقي عندهم وتعود السيادة للطبقة العامة او الشعب العامل ، وهذه الطبقة طبقاً لتوجهات وطروحات المذهب الماركسي هي طبقة واحدة وان ارادتها واحدة ويسودها الانسجام ولا تعرف الانقسام ولايوجد اي تناقض سياسي او اجتماعي في بنيتها، وهذا يؤدي الى ان تكون سلطتها واحدة، وحيث ان الدولة في الفكر الماركسي اداة طبقية بيد الطبقة المسيطرة، فأن هذا يعني ان الدولة الماركسية توجد سلطة واحدة اي سلطة الطبقة العاملة وتتجسد في وحدة المذهب و وحدة الحزب .
بالاضافة الى ذلك ان انصار الفكر الماركسي يرون ان المهمة الملقاة على عاتق الدولة الاشتراكية، تلك الدولة التي توجد في مرحلة انتقالية مؤقتة، وهي مرحلة الانتقال من المجتمع الطبقي الى المجتمع الشيوعي اللاطبقي، مهمة شاقة وكبيرة-اي مهمة اعادة توزيع الثروة والقضاء على الملكية الخاصة وازالة الفوارق الطبقية واقامة مجتمع شيوعي خال من الاستقلال-ذلك لان الطبقات المستغلة لايمكن ان تتخلى عن امتيازاتها ومصالحها بسهولة ، وهذه المهمة في نظرهم تحتاج الى سلطة قوية موحدة ومطلقة من كل قيد لكي تستطيع انجازها وان وضع اي قيود في طريقها كمبدأ الفصل بين السلطات او اي قيود اخرى اضعاف لها ويعرقل اداء مهمتها تلك لذلك يجب ان تتحرر من كل شىء وتستخدم كل وسيلة في سبيل الوصول الى هدفها المنشود حيث ان توزيع سلطة الدولة على القوى الاجتماعية، بأن تمارس كل منها جزء من السلطة او الاعتراف بالاقلية او المعارضة اواعطائها حقوقها وفرصتها في ممارسة السلطة كلها يؤدي الى عرقلة مهمة الدولة من تحقيق مجتمع لا طبقي، ومن دون تحقيق ذلك الهدف لاتكون هناك حقوق وحريات حقيقية وان اي حقوق وحريات في تلك المرحلة الانتقالية هي في الحقيقة حقوق وحريات شكلية لذلك لا ضير في ان لايتم الاعتراف بالحقوق والحريات في تلك الفترة ريثما يتم تحرر الانسانية باقامة المجتمع الشيوعي والقضاء على الفوارق الطبقية واقامة المساواة الواقعية .
وفي هذا الشأن يتطابق الفكر الماركسي مع نظرية الثوريين اليعقوبيين ، التي كانت ترى ان الديمقراطية الحقيقية لايمكن ان تتحقق بين ليلة وضحاها في بلد مازالت تأثيرات وبصمات النظام القديم فيه قوية، فانتشرت فكرة في الفترة ما بين 1792و 1794 اثناء حكم اليعقوبيين، عن مفهوم الثورة الديمقراطية كانت ترى ان الثورة ليست عصا سحرية تقوم بالاحلال الفوري لنظام جديد محل النظام القديم، بل ان الثورة ولكي تنتصر وتثبت اقدامها وتقضي على النظام القديم وتبني النظان الجديد فأنها ستلقى مقاومة شديدة لفترة من الزمن، فعليها والحالة هذه ان تقاوم وتدافع عن نفسها ضد اعدائها في الداخل والخارج، فالثورة الديمقراطية في نظر اليعقوبيين بأمس الحاجة الى ديكتاتورية خلال فترة زمنية معينة او (انه يجب ان تسبق الحرية وحقوق الانسان فترة لايمكن خلالها احترام وحقوق الانسان لأعداء الديمقراطية) .
وهذا النهج يتوافق مع آراء روسو الحقيقية الذي كان من دعاة الديمقراطية المطلقة من كل قيد وعدم وضع اي قيود او حواجز في طريق حكم الشعب، لانه وكما قال روسو لاخوف على الكيان الجماعي من ان يأتي بما يضر مصالح افراده او ان تستبد الاغلبية بالاقلية في مجتمع تسوده المساواة وكان روسو ينادي بخضوع المواطنين خضوعا كلياً حتى يكون الشعب ذا سيادة وبعبارة اخرى يجب ان يكون الفرد عبداً حتى يكون الشعب حراً .
اذن فمن اجل الهدف المنشود للثورة الديمقراطية، اي الحرية فأنه يمكن ان توجد فترة انتقالية لاتحترم فيها الحرية (فلا حرية لاعداء الحرية) اي انه من اجل الوصول الى الحرية الدائمة لاضير ان تختفي الحرية المؤقتة .
وهذه الافكار وجدت صداها فيما بعد عند ماركس ومن بعده لينين، وهي الملامح الاساسية لفكرة ديكتاتورية البروليتاريا.
ومن هذا المنطلق فقد قالا بأن الطبقة العاملة هي الطبقة الوحيدة في الدولة الاشتراكية والطبقات الاخرى المستغلة في خانة اعداء الشعب، فلا حقوق ولا حريات لهم فقد قال لينين (ان دكتاتورية البروليتاريا تنطوي على عدة قيود لحرية الظالمين المستغلين الرأسماليين فهؤلاء يجب ان نظلمهم حتى تتحرر الانسانية فيها من عبودية العمال الاجراء يجب ان نقضي على مقاومة اولئك الرأسماليين بالقوة، ومن البين حيث يكون ثمة توقيع لجزاء واستعمال للعنف فلا توجد ثمة حرية لهم .
عليه فأنه توجد اوجه تشابه كبيرة وواضحة بين روسو و جماعة الثوار اليعقوبيين من جهة وبينهم وبين المذهب الماركسي من جهة اخرى فجميعهم يطالبون بضرورة المرور بمرحلة انتقالية من اجل الوصول الى الحربة الحقيقية والديمقراطية مع اختلاف في التعبير بينهم.
وفي تلك الفترة الانتقالية المؤقتة ومن اجل انجاز التحول النوعي الكبير التحول الديمقراطي عند اليعقوبيين والتحول الطبقي او بناء مجتمع لا طبقي عند الماركسيين من الضروري وجود سلطة قوية موحدة، ذلك لان اعداء الديمقراطية او الطبقات المستغلة لايمكن ان يتخلوا عن امتيازاتهم بسهولة، الامر الذي يستوجب وجود سلطة قوية واحدة في الدولة قادرة على تحقيق ذلك التحول الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي.... الخ .
من هنا يبدو لنا ان الدولة الاشتراكية قد اخذت بمبدأ وحدة السلطة رفضت مبدأ الفصل بين السلطات ويعود ذلك لسببين: اولهما ايديولوجي نابع من كون الدولة اداة طبقية، والدولة الاشتراكية اداة بيد الطبقة العاملة والطبقة العاملة هي طبقة واحدة ذات ارادة واحدة وسلطتها واحدة ومن هنا فأن سلطة الدولة واحدة.
وثانيهما واقعي يعود لمتطلبات تحويل المجتمع من مجتمع طبقي الى مجتمع لا طبقي وتلك المهمة الكبيرة للدولة الاشتراكية تحتاج الى سلطة قوية والسلطة لا تكون قوية بتقسيمها على هيئات متعددة بل بتركيزها في هيئة واحدة وتلك الهيئة هي المجلس التشريعي المنتخب ذو المجلس الواحد.
بعد ان عرضنا الاساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدتها يتبين لنا ان الدولة الليبرالية قد اخذت بمبدأ سيادة الامة والدولة الاشتراكية اخذت بمبدأ سيادة الشعب، وان هذا الاختلاف حول صاحب السيادة نتج عنه تنظيمان مختلفان لسلطة الدولة، حيث ان الاخذ بنظرية سيادة الامة ادى الى مبدأ الفصل بين السلطات بينما ان الاخذ بنظرية سيادة الشعب ادى الى وحدة السلطة. ويكون تنظيم السلطة في ظل مبدأ الفصل بين السلطات على اساس افقي اي ان الامة صاحبة السيادة تقوم بتفويض سلطاتها الى ثلاث هيئات مستقلة متساوية ومتوازنة ترتبط كل منها مباشرة ودون وسيط بمصدر او صاحب السلطة (الامة) .
اما في ظل مبدأ وحدة السلطة يكون تنظيم السلطة على اساس عمودي وذلك بأن يقوم صاحب السيادة او السلطة العليا (الشعب) بتفويض سلطته على اساس هرمي وعبر سلسلة من التفويضات من الاعلى الى الادنى بحيث يكون ارتباط الهيئات بمصدر السلطة بشكل هرمي تدريجي من الادنى الى الاعلى بأن يرتبط كل السلطة بالسلطة التي تعلوها الى ان تصل الى الشعب .
من هنا يبدو لنا بأنه مهما كان الاختلاف حول صاحب السيادة وما نتج عن ذلك من تنظيمين مختلفين للسلطة فانه يظهر بأن السلطة في الدولة الديمقراطية ليبرالية كانت ام اشتراكية، هي في النهاية سلطة واحدة ذلك لان السيادة واحدة .
عليه فأن مبدأ الفصل بين السلطات يجب ان لا يفهم منه، بأنه يعني وجود ثلاث سلطات مستقلة منفصلة ومنعزلة كلياً لا يربط بينها اي رابط لان قولاً كهذا يؤدي الى تفتيت السلطة السياسية للدولة وانهيارها، فسواء اخذنا بمبدأ الفصل بين السلطات او وحدة السلطة فان سلطة الدولة واحدة لانه لابد في نظام كل دولة موحدة السيادة وذات نظام قانوني واحد من ان ترتبط الهيئات العامة الحاكمة بعضها ببعض مهما كان مدى استقلالها العضوي.



المصادر:
• ينظر جان جاك روسو، العقد الاجتماعي، ترجمة: عادل زعيتر، دار المعارف بمصر، القاهرة، 1954، ص 95. ويلاحظ ان السيادة او نظرية السيادة، ليست من خلق روسو، لكنه كان سببا في سعة انتشارها.
• ينظر الدكتور طعيمة الجرف، نظرية الدولة والاسس العامة للتنظيم الاجتماعي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1964 ص 284.
• ينظر الدكتور منذر الشاوي، القانون الدستوري والمؤسسات الدستورية، الطبعة الثالثة، مطبعة شفيق، 1966، بغداد ص 138-139.
• ينظر الدكتور عبدالحميد المتولي، الوجيز في النظريات السياسية ومبادئها الدستورية، دار المعارف بمصر، القاهرة، 1959، ص 160، وما بعدها وكذلك ص 306 وما بعدها، ومن المفيد ان نسجل ملاحظة وهي ان مبدأ سيادة الامة، قد يصلح حتى لتبرير الحكم الفردي لان معظم الملكيات المطلقة في اوربا قبل الثورة الفرنسية كانوا يمارسون الحكم باسم وتحت غطاء سيادة الامة، لكن في النظام الديمقراطي فان الاخذ بالمبدأ المذكور يؤدي الى الفصل بين السلطات كما نرى.
• ينظر الدكتور ابراهيم عبدالعزيز شيحا، مبادىء النظم السياسية (الدول-الحكومات)، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، 1985، ص 30.
• ينظر الدكتور عبدالحميد المتولي، القانون الدستوري والانظمة السياسية، ج1، ط3، دار النهضة العربية، القاهرة، 1964، ص 162.
• يقول العميد فيدل (ان الارادة العامة عند روسو ليست حاصل جميع الارادات الفردية للافراد، ولكنها ارادة الكائن الجماعي الذي يخلقه العقد، ويصنعه المواطنون الاكفاء، وليس الافراد العاديون) نقلاً عن الدكتور طعيمة الجرف، المصدر السابق، ص 288.
• ينظر جورج بوردو، الديمقراطية محاولة تركيبية، دار الاتحاد، بيروت، 1963، ص 25.
• ينظر الدكتور محسن خليل، النظم السياسية والدستور اللبناني، دار النهضة العربية، بيروت، 1975، ص 41.
• ينظر الدكتور محسن خليل، المصدر السابق، ص 40.
• ينظر الدكتور نعمان احمد الخطيب، الوجيز في النظم السياسية، مكتبة دار الثقافة والنشر والتوزيع، عمان، 1999، ص 43.
• ينظر الدكتور محمد كامل ليلة، النظم السياسية، ترجمة د. جورج سعد، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، 1992، ص 212.
• ينظر موريس دوفرجيه، المؤسسات السياسية والقانون الدستوري، المصدر السابق، ص 60-61.
• ينظر جورج بودرو، المصدر السابق، ص 42.
• المصدر السابق، ص 43.
• ينظر مؤلفه، المؤسسات السياسية والقانون الدستوري، المصدر السابق، ص 61.
• ينظر الدكتور طعيمة الجرف، المصدر السابق، ص 291.
• ينظر الدكتور نعمان احمد الخطيب، المصدر السابق ذكره، ص 44.
• ينظر الدكتور محسن خليل، المصدر السابق، ص 44، والدكتور عبدالفتاح ساير داير، مبادىء القانون الدستوري، مكتبة السيد عبدالله وهبة، بدون تاريخ ومكان الطبع، ص 60.
• ينظر الدكتور عبدالحميد المتولي، القانون الدستوري والانظمة السياسية، المصدر السابق، ص 159.
• المصدر السابق، الصفحة السابقة.
• لقد شبه العميد فيدل نظام المجلسين بملحق لمبدأ الفصل بين السلطات، ينظر الدكتور منذر الشاوي، القانون الدستوري المؤسسات الدستورية، المصدر السابق، ص 142.
• ينظر موريس دوفرجيه، المؤسسات السياسية القانون الدستوري، المصدر السابق، ص 58. ذلك لان من اهم الانتقادات التي وجهت لمبدأ سيادة الامة انه خطر على الحرية ولايمنع الاستبداد، للحيلولة دون الاستبداد باسلطة من قبل ممثلي الامة، كما حصل ابان الحكم الملكي المطلق في اوربا، اذ اجيز ان تقيد سلطة الممثلين بقيود منها مبدأ الفصل بين السلطات. للمزيد ينظر الدكتور عبدالحميد متولي، الوجيز في النظريات والانظمة السياسية والمبادىء الدستورية، المصدر السابق، ص 173 وما بعدها.
• ينظر الدكتور عبدالحميد المتولي، القانون الدستوري والانظمة السياسية، المصدر السابق، ص 162.
• المصدر السابق، ص 358.
• ينظر الدكتور نعمان احمد خطيب، المصدر السابق، ص 42.
• ينظر الدكتور ثروت بدوي، النظام الدستوري العربي دار النهضة العربية، القاهرة 1964، ص 39.
• موريس دوفرجيه، المؤسسات السياسية والقانون الدستوري، المصدر السابق، ص 62.
• في هذا المعنى ينظر: ميشيل مياي، دولة القانون، مقدمة في نقد القانون الدستوري، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت 1987، ص 96.
• ينظر الدكتور منذر الشاوي، القانون الدستوري (نظرية الدولة)، دار القادسية للطباعة، بغداد، 1981، ص 126.
• ينظر الدكتور طعيمة الجرف، المصدر السابق، ص 64.
• موريس دوفرجيه، المؤسسات السياسية والقانون الدستوري، المصدر السابق، ص 126.
• ينظر الدكتور محسن خليل، المصدر السابق، ص 210.
• ينظر جان جاك روسو، المصدر السابق، ص 59.
• الدكتور طعيمة الجرف، المصدر السابق، ص 285.
• ينظر الدكتور عبدالحميد متولي، القانون الدستوري والانظمة السياسية، المصدر السابق، ص 359.

• ينظر الدكتور ثروت بدوي، المصدر السابق، ص 197.
• ينظر الدكتور نعمان احمد الخطيب، المصدر السابق، ص 53.
• ينظر الدكتور طعيمة الجرف، المصدر السابق، ص 285.
• روسو، المصدر السابق، ص 61.
• ينظر الدكتور اسماعيل الغزال، القانون الدستوري والنظم السياسية، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ص 128.
• ينظر الدكتور ادمون رباط، الوسيط في القانون الدستوري، الجزء الاول، دار العلم للملايين، بيروت، 1968، ص 699.
• ينظر الدكتور عبدالحميد المتولي، ا









***






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



السبت 9 نوفمبر - 7:43
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9758
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الأساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدته



بحث حول الأساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدته

مجهود راااااااائع
بارك الله فيكـ
ولا حرمكـ الأجر
دمت برضى الله وفضله






بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الكلمات الدليلية (Tags)
بحث حول الأساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدته, بحث حول الأساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدته, بحث حول الأساس القانوني والسياسي لمبدأي فصل السلطات ووحدته,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه