منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى القانون و الحقوق و الاستشارات القانونية

شاطر
الأحد 9 ديسمبر - 10:42
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67721
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه



الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه

الدستور
محمد سعد أبو عامود


الفصــــــــــــل الأول
تطــــــــــور مفهـــــــــــوم الدستـــــــــور
________________________________________
كلمة الدستور هى الترجمة العربية المعاصرة لكلمة CONSTITUTION باللغة الانجليزية. وقد اشار قاموس وبستر الى عدة معانى لهذه الكلمة منها بناء القانون ، أو نموذج تنظيم الدولة والمجتمع، خاصة فيما يتعلق بتوزيع القوة والسيادة ، أو مجموعة المبادئ والقوانين الأساسية التى تحدد قوة وواجبات الحكومة ، وتضمن حقوقا معينة للمواطنين فيها. وأخيراً يقول قاموس وبستر بأنها تعنى الوثيقة المكتوبة والتى تتضمن قواعد التنظيم الاجتماعى والسياسى .
وتشير قواميس اللغة العربية الى ان كلمة دستور تعنى الدفتر الذى تكتب فيه أسماء الجنود ومرتباتهم ، أو القاعدة التى يعمل بمقتضاها ، وهى فى القانون مجموعة القواعد الأساسية التى تبين شكل الدولة ، ونظام الحكم فيها ، ومدى سلطتها إزاء الأفراد .
ويذكر برنار لويس فى كتابه لغة السياسة فى الإسلام ان كلمة دستور هى كلمة فارسية استخدمها العرب والفرس والترك وتظهر فى اللغات الثلاث بمعنى المستشار ، بل تظهر أحيانا كلقب من ألقاب التشريف للصدر الأعظم ( رئيس الوزراء ) فى الدولة العثمانية. وفى العربية تستخدم بمعانى عديدة ، تشمل النمط والصيغة الجارية ، وقائمة الضرائب والسجل ، والمعنى الأكثر شيوعا هو القاعدة والنظام، وبخاصة قائمة القواعد والسلوك فى النقابات. وفى لغة البيروقراطية ( الإدارة ) العثمانية ، ظهرت صيغة دستور العمل ، كدلالة فى الغالب على كتاب القواعد أو الكتيب الذى يحتوى على أسلوب ممارسة قسم من أقسام الإدارة ويرى أنه استخدم فى هذا المعنى عندما استدعت الحاجة مرادفاً للمصطلح الأوروبى CONSTITUTION 0
وأول من ترجم للدساتير فى اللغة العربية هو رفاعة رافع الطهطاوى، حيث ترجم الميثاق الـدستورى الفرنسى الصادر فى 4 يونيو سنه 1814 والذى أصدره الملك لويس الثامن عشر .
وفى كتابه تخليص الابريز يقول الطهطاوى : والقانون الذى يمشى عليه الفرنساوية الآن ويتخذونه أساسا لسياستهم هو القانون الذى ألفه لهم ملكهم المسمى بلويز الثامن عشر ولازال متبعا عندهم ومرضيا لهم ، والكتاب المذكور الذى فيه القانون يسمى الشرطة ، ومعناها فى اللغة اللاتينية ورقة ثم تسومح فيها وأطلقت على السجل المكتوب فيه الأحكام المقيدة .
ويعلق على هذا د. محمود فهمى حجازى فى كتابه أصول الفكر العربى الحديث عند الطهطاوى بقوله : الشرطة المصطلح الذى نقله رفاعة عن كلمة CHARTE الفرنسية استخدم عنده للتعبير عن CHARTE CONSTITUTIONNELLE وترجمتها الميثاق أو العهد أو الوثيقة الدستورية ، وعلى هذا فما يعنيه الطهطاوى فى كتابه بالشرطة ، يتناول ما جاء فى الدستور الفرنسى الصادر فى 4 يونيه عام 1814 ، ولاعلاقة بين كلمة الشرطة بفتح الشين ، أو الشرطة بضمها بالكلمة التى استخدمها الطهطاوى فالكلمة التى استخدمها الطهطاوى هى النقل المباشر للكلمة اليونانية المتأخرة CHORTE عن الكلمة الأقدم COHORS بنفس المعنى وهو العهد أو الميثاق.
أما كلمة الدستور وهى الكلمة المقابلة فى الاستخدام المعاصر لكلمة الشرطة عند الطهطاوى ، فقد كانت معروفة آنذاك بمعنى لائحة قانونية مثل دستور الأعمال الاقرباذينية لحكماء الديار المصرية .
والواقع انه يمكن القول بأن كلمة الدستور من المصطلحات السياسية التى يقترب فيها المدلول اللغوى من المدلول السياسى والقانونى الى حد كبير وهو ما سيتأكد فى موضع آخر من هذا الكتاب، إلا ان السؤال الذى نطرحه الآن يرتبط بالجانب التاريخى لمصطلح الدستور من حيث الاستخدام السياسى، ومن حيث ارتباطه بتطور النظم السياسية، وسنعرض لذلك أولا فى أوروبا ثم فى العالم الإسلامى والعربى .
أولا : تطور المفهوم السياسى لمصطلح الدستور فى العالم الغربى :
كان فلاسفة اليونان أول من تناول مصطلح الدستور بالمدلول السياسى ، وإن كان أبرزهم فى تأصيل الدستور كمفهوم من المفاهيم السياسية الهأمة هو أرسطو الذى أفرد فى كتابه السياسة شرحا مطولا للدساتير التى ظهرت فى دول المدينة اليونانية القديمة ،حيث يتناول كل دستور من هذه الدساتير بالشرح والتحليل مبينا مزايا وعيوب كل منها ومصنفا الدول تبعا لهذا التحليل. وقد قام ارسطو بدراسة حوالى 150 دستورا من دساتير المدن اليونانية ليصل فى النهاية الى نتائج هأمة تدور حول ما يمكن تطبيقه من قواعد وردت بهذه الدساتير وكأنه يقول للكافة انه ليس المهم ما تشتمل عليه الدساتير من مبادئ وقيم وقواعد للتنظيم السياسى فى المجتمع، وانما الأهم هو القدرة على التطبيق ، أو تطبيقها بالكفاءة المطلوبة لتحقيق الأهداف التى وضعت من اجل تحقيقها .
وإذا كانت بداية استخدام مصطلح الدستور كمفهوم سياسى قد بدأت فى اليونان القديمة، الا ان الاستخدام الحديث والمعاصر لهذا المصطلح قد ارتبط بنظريات العقد الاجتماعى والتطور الديموقراطى الذى بدأ فى أوروبا. فلقد شهدت أوروبا منذ أوائل القرن الحادى عشر نضالا حاميا مثلث الأطراف بين البابوية والملكية والاقطاع ، ولم يكن الشعب طرفا فى هذا الصراع ولكنه كان أداته ، ولذلك استشعر قوته اذا جاءت الغلبة للفريق الذى ناصره ، وانتهى به الأمر الى فرض سيادته على السلطة السياسية تستمد منها شرعيتها بدلاً من المصدر الالهى للشرعية ، والشرعية تعنى بإيجاز الرضا والقبول من جانب المحكومين تجاه الحاكمين .
ويذكر د0 ضاهر غندور الباحث السياسى اللبنانى، فى دراسة له بعنوان جذور الديموقراطية الحديثة نشرها عام 1993، ان تباين التحالفات ادى الى نشوء سبيلين متباعدين قبل الوصول الى هذه النتيجة النهائية ، وهما : النهج النظرى الفرنسى الذى انبثق من احتضان الشعب للملكية واحتدام الجدل حول السيادة والنهج التجريبى الانجليزى الناتج عن تحالف الشعب مع النبلاء وتوسيع المشاركة فى الحكم بالتدرج فتكون البرلمان وترسخت سلطته حتى اكتمل النظام البرلمانى ، وعبر هذا الصراع الطويل صدر العديد من المواثيق والقوانين التى مثلت الاسس فى تحقيق التطور الدستورى وصولا الى النظم الديموقراطية الدستورية .
ويقودنا هذا الى التساؤل عن خصائص الدستور فى النظم الديموقراطية، حيث انه اذا كان اى دستور بعيدا عن هذه الخصائص فأنه تبعا لذلك يكون اقرب الى نقيض الديموقراطية وهى الديكتاتورية .
يحدد الباحث القطرى العربى د. على خليفة الكوارى المبادىء والخصائص العأمة المشتركة للدساتير الديموقراطية على النحو التالى :
- 1لا سيادة لفرد أو لقلة على الشعب :
هذا المبدأ يمثل اعادة صياغة لما يعرف بمبدأ سيادة الأمة وهو أكثر تعبيرا عن حقيقة الديموقراطية الدستورية ، وسلطة المشرع فيها ، فقديما كانت السيادة تعنى الحق المطلق فى الأمر دون قيد أو منازع. ومفهوم السيادة هذا نشأ فى ظروف خاصة فى أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص ، ألا انه فى الممارسات الدستورية الديموقراطية المعاصرة ليس هناك حق مطلق غير منازع وغير مقيد يعطى لصاحبه الحق فى اصدار الأوامر ، حتى الشعب لا يملك هذا الحق المطلق غير المقيد ، وإنما يمارس الشعب سلطاته بموجب أحكام الدستور وكل دستور ديموقراطى معاصر مقيد بحقوق وحريات عأمة لا يجوز مسها وشرائع وعقائد يجب مراعاتها .
ويترتب على ذلك ان وضع هذا المبدأ موضع التطبيق يتطلب ضرورة انتخاب المسئولين عن السلطة التنفيذية المناط بهم دستوريا السيطرة على قرارات الحكومة وسياساتها، كما يتطلب ضرورة انتخاب المسئولين عن السلطة التشريعية ( البرلمان ) ، المناط بهم مهمة التشريع فى ظل قيود الدستور ، بمعنى ألا تخالف التشريعات التى يضعونها أحكام الدستور ، والقيام بمساءلة السلطة التنفيذية عن أداء مهامها وفقا لاختصاصاتها الدستورية .
- 2سيطرة أحكام القانون :
ويذكر د. عبد الحميد متولى فى كتابه القانون الدستورى والأنظمة السياسية ان تطبيق هذا المبدأ على ارض الواقع هو ما تتميز به الحكومة الدستورية الديموقراطية ويشير الى أن لهذا المبدأ ثلاثة مدلولات هى :
أ - أن أية سلطة أو هيئة لا تستطيع ان تصدر قرارا فرديا الا فى الحدود التى بيّنها الدستور .
ب - أن كل قرار عام يجب ان يكون موضع احترام من السلطة التى اصدرته .
جـ- ان القيود التى تفرضها الدولة على حريات الأفراد ونشاطهم لا يمكن تقريرها إلا بواسطة قانون يوافق عليه ممثلو الأمة فى البرلمان .
ويتطلب وضع مبدأ سيطرة أحكام القانون موضع التطبيق وجود ضمانات احترامه ، وتتمثل هذه الضمانات فى وجود جزاء على مخالفة أحكام هذا المبدأ وأفضل اداة لتحقيق ذلك هى وجود هيئة قضائية تتوافر فيها ضمانات الاستقلال والنزاهة والكفاية وتكون مهمتها الغاء القرارات الادارية المخالفة للقانون .
وأبرز مظاهر مبدأ سيطرة أحكام القانون مبدأ علو الدستور ، بمعنى انه لا يوجد اى نص أو قاعدة أأعلى منه أو تساويه فى المرتبة ، ومن ثم لا يجوز مخالفة أحكامه ويترتب على هذا المبدأ الذى هو أساس الديموقراطية الدستورية ، نتيجتين هامتين :
أ - تدعيم مبدأ المشروعية القانونية ، من خلال ايجاد مرجعية دستورية تنبثق عنها القوانين وتقيد سلطة المشرع فى اصدار القوانين .
ب - التأكيد على ان الدستور يبين اختصاصات وأنه على جميع سلطات الدولة ان تراعى اختصاصاتها الدستورية ، فلا تخرج عن اطار اختصاصاتها فى الدستور ..
- 3عدم الجمع بين السلطات وتحقيق التوازن فيما بينها :
الدستور الديموقراطى يقوم على عدم تركيز السلطة فى هيئة واحدة ، وإنما يقوم على توزيع السلطة وتحقيق التوازن بين سلطة التقرير والتنفيذ والرقابة ، بما يؤدى الى عدم انفراد اى مؤسسة من مؤسسات النظام السياسى بالسلطة ، ويحقق فى ذات الوقت التعاون المطلوب بينها لتسيير العمل السياسى، ولذلك اقتضى نظام الحكم الديموقراطى ان يقوم الدستور بمنع الجمع بين السلطات ، وبرزت قناعة الديموقراطيين بضرورة قيام الدستور الديموقراطى بإيجاد مؤسسات تكفل عدم الحاق سلطة بأخرى ، أو منع سلطة لسلطة أخرى من اداء اختصاصاتها المبينة بالدستور .
- 4 ضمان الحقوق والحريات العأمة :
يتمثل هذا البعد للدستور الديموقراطى فى توفير الضمانات اللازمة لممارسة الحقوق والحريات العأمة ، وهو بعد مكمل لخصائص الدستور الديموقراطى ، ويعبر عن مميزاته ، ومن ثم فالدستور الديموقراطى يهتم بتوفير هذه الضمانات قدر عنايته بتحديد اختصاصات السلطات وضبط تصرف الحكام .
- 5 تداول السلطة :
مبدأ تداول السلطة سلميا بين الاتجاهات والقوى السياسية الشرعية ، اى المعترف بها قانونيا ، مبدأ أساسى من مبادئ الدستور الديموقراطى ، وتداول السلطة يجب ان يكون وفقا لنتائج الاقتراح العام ، وما يسفر عنه من اختيارات الناخبين ، وعلى أحكام الدستور الديموقراطى ان توجد المؤسسات وتخلق الآليات اللازمة لذلك .
هذه هى أهم خصائص الدستور الديموقراطى والتى تبلورت عبر سنوات طويلة من الصراع بين انصار اطلاق السلطة وأنصار تقييدها ، ولقد ادى هذا الى ان الدستور كمفهوم سياسى قانونى قد تطور عبر هذه المراحل ، وتبعا لنتيجة الصراع فى كل مرحلة وصولا الى المرحلة التى نطلق عليها الدستور الديموقراطى بالمفهوم المتقدم. وقد ادى هذا الى تبلور مجموعة من التقاليد الدستورية الأصلية التى صارت تحكم العمل السياسى فى الدول الغربية، خاصة وأن هذه التقاليد نابعة من واقع خبرة هذه المجتمعات ، الأمر الذى ادى الى توفير الاطار الملائم للتطور الدستورى المستمر فى هذه البلدان باعتباره أمرا طبيعيا ، وغير مفروض من خارج المجتمع ، وذلك بخلاف ما حدث فى نطاق خبرات الدول الأخرى غير الأوروبية الغربية .
ثانيا : تطور المفهوم السياسى للدستور فى الدول العربية والإسلامية:
بالرغم من ان مدلول الحكومة أو السلطة المقيدة مدلول اصيل فى الفكر السياسى العربى الإسلامى منذ العصور القديمة ، فالحاكم المسلم لا يملك حق التقنين بمعنى وضع القانون أو تغييره ، كما ان سلطته مقيدة لأن هناك سلطة تعلوها ممثلة فى أحكام القرآن والسلطة ، الا ان تقييد سلطة الحاكم الفعلية كانت فى الواقع محدودة التأثير ، ونادراً ما جاوزت فرض احترام الأسس الاجتماعية والدينية المقبولة فى المجتمعات الإسلامية ، الامر الذى ادى فى النهاية الى ازدياد قوة الحاكم وتسلطه وصولا الى مرحلة الاستبداد بالحكم .
ومع بداية عصر النهضة الحديثة فى المجتمعات العربية والإسلامية فى القرن التاسع عشر ، بدأ المفكرون العرب والمسلمون يشعرون بخطورة هذا الوضع، خاصة مع تراجع مكانة الدول العربية والإسلامية وخضوع معظمها للاستعمار الغربى ، ولعل ابرز من عبر عن هذا عبد الرحمن الكواكبى فى كتابه الهام طبائع الاستبداد الذى رأى فيه أن الاستبداد بمعنى سلطة الفرد المطلقة مناهضة للعلم والدين والعمران والتقدم وأكد على ان الاستبداد هو المشكلة الأساسية فى الحياة السياسية فى المجتمعات العربية الإسلامية ، والاستبداد يؤدى الى الغاء الوجود المعنوى لأمة والغاء مبدأ رقابة الأمة على الحاكم وقد يكون المستبد فردا أو حكومة تتجاوز شتى الحقوق ، لأن الاستبداد أساسا هو التصرف فى الأمور المشتركة بمقتضى الهوى. وقد اكد الكواكبى على ضرورة التخلص من الاستبداد وتقيد سلطة الحاكم، وقد اكد الشيخ محمد عبده انه لا مجال فى الشريعة الإسلامية للأهواء والمصالح الشخصية أو الفئوية ، وأن الأصل هو ان الحاكم مقيد بالكتاب والسنة .
ورأى الشيخ رشيد رضا ان السلطة التنفيذية اى الحكومة يجب ان تخضع للشريعة وللدستور الذى يجب ان يأتى موافقا لها، وقال بديموقراطية التشريع ، مرتئياً امكانية اشتراك اعضاء غير مسلمين فى المجلس التشريعى او مجلس النواب كما يسميه ، وهو يعتمد قاعدة التصويت بالأكثرية المطلقة فى نطاق هذا المجلس .
ويذكر الباحث اللبنانى جميل منيمنة فى دراسة بعنوان نماذج من تطور المصطلح السياسى العربى ان رشيد رضا يرى ان الحكومة الدستورية هى الموافقة للدين الإسلامى ، اما الدستور فهو شريعة البلاد وقوانينها التى يضعها اهل الرأى عن طريق الشورى ، وعلى ذلك فليس للحاكم ان يستبد بالأمر ، بل عليه التقيد بالشريعة والقوانين التى وضعها أهل الشورى.
ويذكر برنار لويس فى كتابه لغة السياسة فى الإسلام انه مع بداية عصر النهضة العربية الإسلامي رأى المفكرون العرب والمسلمون ان حل مشكلة السلطة المطلقة يتمثل فى الحكومة الدستورية ، ففيها رأى مسلمو الشرق الأوسط وبقية المسلمين انها السر فى حرية الأوروبيين وازدهارهم وقوتهم ، وأول دستور اعلن فى دولة اسلامية كان فى تونس عام 1861 وتبعها آخرون وبالذات فى تركيا ومصر وايران. ويذكر ان أول دستور اسلامى وضع نتيجة لحركة معارضة ناجحة ضد الحاكم كان الدستور الايرانى الذى اجبر الشاه على توقيعه عام 1906 ، ويذكر ان المصطلح الذى استخدم فى البداية للدلالة على الدستور هو مصطلح القانون الأساسى وذلك من اجل التمييز بينه وبين أحكام الشريعة ذات المصدر الإلهى.
ويشير برنار لويس الى تأثير الفكر الأوروبى الغربى الواضح على الدساتير التى ظهرت فى البلدان العربية والإسلامية، ويذكر ان الدول الجديدة التى تأسست بعد الحرب العالمية الأولى والثانية قد زودت بدساتير مكتوبة وسلطات مقيدة على النمط الغربى وإن حاول الدستوريون المسلمون ان يجدوا اصولا لقواعدهم الجديدة من أحكام الشريعة الإسلامية والحديث.
من خلال العرض المتقدم يمكن القول بأن مسار تطور الدستور كمفهوم سياسى قانونى فى المجتمعات العربية الإسلامية، وإن كان يتفق من حيث المبدأ مع السياق الغربى لتطور هذا المفهوم حيث ان محوره هو تقييد سلطة الحكم، الا انه يختلف فى عدة جوانب كان لها آثارها على تطور مفهوم الدستور وتطبيقه فى هذه البلدان ومنها مايلى :
- 1بالرغم من وجود مرجعية عربية اسلامية بصدد دستورية النظام السياسى الإسلامى، حيث ان النظام السياسى فى الإسلام هو فى الاصل نظام دستورى، فالحاكم مقيد بأحكام الكتاب والسنة ، الا ان العودة الى المفهوم الدستورى للنظام السياسى فى هذه البلدان قد تأثرت بمرجعيات أخرى غير نابعة من واقع هذه المجتمعات الغربية الأوروبية، ومن ثم كانت العودة الى المرجعية الأصلية ليس بهدف وضع أصول مستمدة من هذه الأصول لإعادة بناء النظام السياسى الدستورى وإنما للتوفيق بين الأصيل والوافد الجديد الآتى من الغرب ، الأمر الذى اثمر بناءً سياسياً ودستوريا مفروضا من الخارج على هذه المجتمعات ، التى افتقدت الى الجذور الطبيعية .
- 2ان هذه المجتمعات كانت فى معظمها خاضعة للاستعمار الغربى وكانت تعانى من المشكلات الناجمة عن هذا الوضع ، وبالرغم من الدعاوى التى اعلنها المستعمرون من سعيهم الى تمدن هذه المستعمرات ، خاصة فيما يتعلق بالاصلاح الديموقراطى والدستورى وترقية أوضاعها ، الا ان الدول الاستعمارية كثيراً ما عوقت مسار التطور الديموقراطى والدستورى فى هذه البلدان اذا ما وجدت فى ذلك ما يعرقل مصالحها .
- 3حدث انقسام حاد فى نطاق النخبة المثقفة فى المجتمع بين ذوى الثقافة والتعليم الغربى، وذوى الثقافة العربية الإسلامية التقليدية، الأمر الذى ادى الى حدوث صراع فيما بينهما كانت له آثاره السلبية على مسار التطور الديموقراطى والاصلاح الدستورى فى هذه البلدان ، والغريب ان هذا الصراع لازال قائما حتى الآن بل وأكثر شدة عما كان الوضع فى بداية عصر النهضة.
4 - ان النتائج التى تحققت فى الواقع العملى نتيجة لتبنى المفاهيم الغربية فى العمل السياسى كانت محدودة ووفقا لبرنار لويس فإن التعاويذ القادمة من الغرب لم تحدث سحرا يذكر ، والعقاقير التى قدمها الوكلاء والوسطاء الأجانب لم تعالج الامراض الموجودة فى العالم الإسلامى، الامر الذى يفرض على هذه البلدان مراجعة شاملة لأوضاعها

ا
لفصـــــــــــــــــــل الثانــــــــــــــــى
الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه
________________________________________

أولاً : تعريف الدستور :
الدستور هو القانون الأساسى أو مجموعة القواعد القانونية الأساسية التى يتم بمقتضاها تنظيم الدولة وممارسة الحكم فيها، والتى توضح سلطات الحكومة، فضلا عن حقوق وواجبات المواطنين ويتخذ الدستور فى تنظيم البلدان شكل وثيقة مكتوبة ومحددة ، كما أنه يتألف من مجموعة من الأعراف والتقاليد المصحوبة بسلسلة من التشريعات كما يحدث فى بريطانيا.
ويشير د. مصطفى أبوزيد فهمى فى كتابه النظرية العامة للدولة الى ان هناك معيارين لتعريف الدستور، المعيار الشكلى وهو يعتمد بصفة أساسية على الشكل الخارجى للدستور أو الجهة التى أصدرته والمعيار الموضوعى الذى يعتمد على مضمون القاعدة أو موضوعها ، ومن ثم فإذا نظرنا إلى الدستور فى ظل المعيار الشكلى فهو مجموعة من القواعد القانونية التى لا يمكن ان توضع أو تعدل إلا بعد إتباع إجراءات خاصة تختلف عن إجراءات وضع وتعديل القانون العادى.
أما الدستور فى ظل المعيار الموضوعى فيقصد به مجموعة القواعد القانونية التى تنظم مزاولة السلطة السياسية فى الدولة فتنظم شكل الدولة الخارجى والسلطات المختلفة فيها ووظيفة كل منها والعلاقات فيما بينهما، كما أنها تبين ما يفترض ان تقوم به الحكومة وما لا ينبغى ان تقوم به من ناحية أخرى.
فالدستور إذاً هو مجموعة من القواعد القانونية الأساسية التى توضح مايلى:-
1- الأسس التى يقوم عليها نظام الحكم فى الدولة .
2- من الذى يحكم ؟ وكيف يحكم ؟
3- مسئوليات الحكم ونطاق هذه المسئوليات وسلطاته وحدودها .
4- واجبات وحقوق المحكوم وكيفية أدائه لواجباته وضمانات حصوله على حقوقه.
وفيما يلى كلمة موجزة عن كل عنصر من هذه العناصر .
1 - الأسس التى يقوم عليها نظام الحكم فى الدولة :
يقصد بالأسس التى يقوم عليها نظام الحكم فى الدولة المبادئ الأساسية التى يتعين على نظام الحكم ان يلتزم ويهتدى بها فى ممارسة نشاطه السياسى فى المجتمع كالعدالة والحرية والمساواة. وتختلف النظم من حيث درجة إلتزامها بهذه المبادئ، فثمة نظم تعلى من الحرية كمبدأ أساسى حاكم لنشاطها، ونظم أخرى تعطى الأولوية للعدالة، وثالثة تعطى الأولوية للمساواة ، ونظم رابعة تحاول ان تقيم توازنا بين هذه المبادئ. ولا يعنى إعطاء أولوية لمبدأ من هذه المبادئ إلغاء المبادئ الأخرى، وإنما يعنى ان المبادئ الأخرى تخضع فى التطبيق لمعيار أعلى، فالنظم التى تأخذ بأولوية مبدأ الحرية يتم تطبيق العدالة والمساواة بما لا يتعارض مع الحرية التى تمثل المبدأ الأساسى لمثل هذه النظم وهى تستند فى ذلك الى الدستور الذى يعلى فى هذه الحالة من قيمة مبدأ الحرية .
2 - من الذى يحكم ؟ وكيف يحكم ؟
هذا هو السؤال المحورى للعملية السياسية فى أى مجتمع من المجتمعات ، وهو السؤال الذى يجيب عليه الدستور ، إذ يحدد الشروط الأساسية التى يجب ان تتوافر فيمن يتولى مهمة الحكم والأسلوب الذى يجب إتباعه لتعيينه لتولى هذه المهمة .
فإن كان الذى يحكم هو الملك، فالدستور يحدد الشروط التى يجب ان تتوافر فى شخص ما حتى يكون ملكا وهو يتضمن فى هذه الحالة نظاما لولاية العهد أو الخلافة، وإذا كان الذى يحكم هو الرئيس، يحدد الدستور الشروط التى يجب ان تتوافر فى شخص ما لكى يتولى هذا المنصب وأسلوب ترشيحه وانتخابه .
ولا يقتصر الأمر على تحديد من الذى يحكم وأسلوب تعيينه، وإنما يمتد الى إيضاح وتحديد كيفية ممارسته لمهمة الحكم ، ولما كانت عملية الحكم فى الواقع المعاصر تتم من خلال عدة مؤسسات هى السلطة التنفيذية أى الحكومة، والسلطة التشريعية (البرلمان) ، والسلطة القضائية فإن الدستور يشتمل على مايلى فى هذا الصدد :
- تحديد أسلوب تشكيل كل مؤسسة من هذه المؤسسات وتحديد وظائف كل منها وأسس قيام كل منها بهذه الوظائف .
- تحديد العلاقة فيما بينهما بمعنى علاقة الحكومة بالبرلمان والبرلمان بالحكومة وعلاقة كل منهما بالسلطة القضائية، وذلك بما يكفل الضمانات لانتظام سير العمل.
- تحديد علاقة كل من هذه المؤسسات بالمواطنين .
3 - مسئوليات الحاكم ونطاق هذه المسئوليات وسلطاته وحدودها :
يحدد الدستور مسئوليات الهيئة الحاكمة بمعنى المهام الأساسية التى يتعين عليها القيام بها كالحفاظ على سلامة الوطن والمواطن ، عقد المعاهدات ، إعلان الحرب وغيرها موضحا القواعد التى يجب على الهيئة الحاكمة إتباعها للقيام بهذه المسئوليات، ويحدد كذلك السلطات التى يجب كفالتها لقيام هذه الهيئة بمسئولياتها ، إلا أنه يوضح فى ذات الوقت حدود هذه السلطات، بمعنى ما لا يجب ان تتعداه أو تتخطاه عند قيامها بوظائفها .
4 - واجبات المحكوم وكيفية أدائه لهذه الواجبات وحقوقه وضمانات حصوله عليها:
يشتمل الدستور على الواجبات التى يتعين على المحكوم القيام بها وكيفية قيامه بأداء هذه الواجبات كالتصويت فى الانتخابات ، أداء الضرائب ، التجنيد الإجبارى، وغيرها ، وفى ذات الوقت يتضمن حريات وحقوق المحكوم والضمانات اللازمة لممارسة هذه الحقوق والحريات كالحق فى الحياة والأمن والتملك، وحرية التعبير وإبداء الرأى وغيرها.
هذه هى العناصر الأساسية التى يشتمل عليها الدستور، ولكن السؤال المثار إلى أى حد يكون الالتزام بما جاء فى الدستور ؟ وهل وجود دستور بحد ذاته كفيل بقيام نظام حكم دستورى فى أى بلد من البلدان ؟
توضح الخبرة المعاصرة ان كل نظم الحكم فى العالم بما فيها نظم الحكم المطلق، أى النظم التى لا تفرض قيودا على الهيئة الحاكمة ، لها دساتير، إلا أن هذا لا يعنى ان كل دولة بها نظام حكم دستورى، ومن ثم وكما يقول د. مصطفى أبوزيد فهمى:
أننا يجب ان نفرق بين دولة لها دستور ودولة لها نظام دستورى، فكل دولة أيا كان نظام الحكم فيها يمكن ان يكون فيها دستور ، ولكن الدولة لا يكون فيها نظام دستورى إلا إذا وجدت بها حكومة مقيدة لا مطلقة تتقيد فيها السلطات كلها بنصوص الدستور الذى يكفل الحريات والحقوق العامة .

ثانيا : أساليب نشأة الدستور :
يذكر د. عبد الحميد متولى فى كتابه القانون الدستورى والأنظمة ان هناك خمسة أساليب لنشأة الدساتير وهى:-
1- المنحة .
2- العقد .
3- أن يصدر بواسطة جمعية نيابية تأسيسية.
4- أن يصدر الدستور مباشرة بواسطة الشعب عن طريق الاستفتاء الدستورى.
5- أن يصدر الدستور عن طريق المعاهدات الدولية .
وفيما يلى توضيحا لكل من هذه الأساليب :

1 - صدور الدستور كمنحة :
فى هذه الحالة يعد الدستور وليد إرادة الملك صاحب السلطان والسيادة، فهو باعتباره هذا يوافق على التضحية بجزء من تلك السيادة أو يوافق على تنظيم طريقة مزاولته لها، فى هذه الحالة يأتى الدستور من أعلى، أى ينزل على الشعب، مثال ذلك الدستور الذى أصدره الملك لويس الثامن عشر ملك فرنسا فى يونيو 1814 وأهم نقد يوجه الى هذا الأسلوب يتلخص فى أنه دليل على عدم تقدم الديمقراطية كما أنه يجرح كرامة المواطنين ، ومع تقدم التيار الديموقراطى فى العصر الحديث فقد تراجع الأخذ بهذا الأسلوب فى إصدار الدساتير .




2 - صدور الدستور فى صورة عقد :
وهى الطريقة الملكية الثانية من طرق وضع الدساتير، والعقد يكون بين الشعب والملك، ومن ثم فالشعب يدخل فى الأمر كطرف أصيل فى هذا العقد. ويترتب على إعتبار الدستور ذى صبغة تعاقدية أنه لا يمكن إلغاؤه إلا بناء على إتفاق الطرفين ، وهذه الطريقة تفترض حدوث نوع من أنواع التطور على طريق التقدم الديمقراطى.
وأهم نقد يقدم الى طريقة العقد يتلخص فى ان الملك يعد فى هذه الحالة مساويا للأمة مع أنه لا يقتسم معها حق السيادة ، وطالما ان السيادة للأمة ، فلا يكون له ان يشترك معها فى إبرام عقد يحدد اختصاصاته واختصاصات ممثلى الأمة .
3 - صدور الدستور بواسطة جمعية نيابية تأسيسية :
وهذه الطريقة تعد أكثر ديموقراطية من الطريقتين السابقتين، إذ ان الدستور يقوم بوضعه فى هذه الحالة جمعية منتخبة من الشعب ، وقد طبقت هذه الطريقة فى الولايات المتحدة فيما يتعلق بدساتير كل ولاية بعد استقلال الولايات المتحدة ، وكذلك وافقت كل ولاية من تلك الولايات على دستور جمهورية الولايات المتحدة بواسطة جمعية انتخبتها كل من هذه الولايات ، بعد ذلك وافق الكونجرس الأمريكى على ذلك الدستور، كما طبقت هذه الطريقة فى فرنسا فى دستور 1948 .
4 - طريقة الاستفتاء الدستورى :
فى هذه الحالة يصدر الدستور مباشرة من الشعب ، ومن أجل ان يكون إستفتاء دستورى يجب ان تكوّن أولا هيئة أو لجنة تقوم بتحضير مشروع الدستور وعرضه على الشعب لاستفتائه فيه ، لأخذ رأى الشعب فى مشروع الدستور ، ولكن هذا المشروع لا تصبح له قيمة قانونية إلا بعد عرضه على الشعب واستفتائه فيه وموافقته عليه.
كما كان الشأن بصدد دستور الجمهورية الفرنسية الرابعة (دستور أكتوبر 1946)، والدستور المصرى (لعام 1956 والدائم لعام 1971) .
5 - طريقة المعاهدات الدولية :
بعض الدساتير يمكن ان ترجع فى نشأتها الى معاهدات دولية مثل الدستور البولندى لعام 1815 والدستور الألمانى لعام 1871، حيث يكون الدستور مستمدا من معاهدة دولية .
ويمكن القول بأن أساليب نشأة الدساتير تختلف من دولة إلى دولة أخرى تبعا لدرجة التطور الديموقراطى فى كل دولة من هذه الدول، وتبعا لتقاليدها وخبراتها السياسية ، وهى تتطور بتطور أنظمة الحكم فى كل دولة من الدول ومن ثم فقد مرت عملية نشأة الدساتير بعدة مراحل: المرحلة الأولى كان الملوك ينفردون بالسلطة التأسيسية من الناحية القانونية وهو ما أطلقنا عليه أسلوب المنحة ، المرحلة الثانية وهى المرحلة التى تبرز فيها جهود الشعب عن طريق هيئات تعمل بإسمه لحمل الملوك على الاعتراف بحق الشعب فى المشاركة فى السلطة التأسيسية ، وهو ما يعرف بأسلوب التعاقد ، المرحلة الثالثة وهى مرحلة إنفراد الشعب بالسلطة التأسيسية وهو أسلوب الجمعية التأسيسية ، والذى قد أدى الى ظهور أسلوب الاستفتاء الدستورى، فى الحالات التى لا يباشر فيها الشعب بنفسه السلطة التأسيسية ويوكلها الى هيئة أو لجنة مختصة، تضع مشروع الدستور الذى لا يتحول الى دستور إلا بعد موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء العام .

ثالثا : أنواع الدساتير :
1 - الدساتير المدونة والدساتير غير المدونة :
تنقسم الدساتير من حيث المصدر الى دساتير مدونة أى مكتوبة ودساتير غير مدونة أو غير مكتوبة ، والتدوين ليس مجرد تسجيل القاعدة فى وثيقة مكتوبة وإنما المقصود به هو تسجيلها فى وثيقة رسمية من سلطة مختصة بذلك ، ويرى د. سعد عصفور فى كتابه المبادئ الأساسية فى القانون الدستورى والنظم السياسية ان الدستور يعتبر مدونا إذا كان فى اغلبه صادر فى شكل وثيقة أو عدة وثائق رسمية من المشرع الدستورى، ويعتبر غير مدون إذا كان فى أغلبه مستمدا من غير طريق التشريع اى من العرف والقضاء ، ويطلق بعض الفقهاء على الدستور غير المدون إصطلاح الدستور العرفى، إلا اننا نفضل استخدام إصطلاح الدستور غير المدون لأنه أكثر دقة حيث يتسع ليشمل المصادر غير التشريعية سواء تمثلت فى العرف أو القضاء.
ويذكر د. مصطفى أبوزيد فهمى فى كتابه النظرية العامة للدولة أننا إذا رجعنا الى التاريخ الدستورى لوجدنا ان الدساتير العرفية أى غير المدونة كان اسبق فى الظهور من الدساتير المكتوبة، ومازالت إنجلترا حتى اليوم يحكمها دستور عرفى تكونت قواعده بالعادة والسوابق الدستورية المتكررة ، وإن كان بها عدد من الوثائق المكتوبة كالعهد الأعظم MAGNA CARTA الصادر سنة 1215 ووثيقة ملتمس الحقوق RETTION OF RIGHTS الصادرة سنة 1629 ، ووثيقة إعلان الحقوق BILL OF RIGHTS الصادرة سنة 1688 .
وأول الدساتير المكتوبة التى ظهرت فى القرن الثامن عشر كانت دساتير الولايات الأمريكية التى بدأت توضع إبتداءً من سنة 1776 بعد إستقلال هذه الولايات عن إنجلترا ، فلما كونت هذه الولايات فيما بينها تعاهدا صدر دستور الدول المتعاهدة عام 1781، وبازدياد الروابط بينها تحولت الى نظام الدولة الاتحادية، وظهر الدستور الاتحادى سنة 1787 وهو نفسه الذى يحكم الولايات المتحدة اليوم بعد ان ادخلوا عليه الكثير من التعديلات.
ولما قامت الثورة الفرنسية اعتنق رجالها فكرة الدساتير المكتوبة، وكان أول دستور لهم وهو دستور 1791 دستورا مكتوبا ومنذ ذلك الحين وفرنسا تأخذ بالدساتير المكتوبة، ومن فرنسا وأمريكا انتشرت فكرة الدساتير المكتوبة الى كل بلاد العالم، فكل الدساتير التى توضع فى أى بلد من بلاد العالم هى دساتير مكتوبة.



2 - الدساتير المرنة والدساتير الجامدة :
الدستور المرن هو الذى يمكن تعديله بنفس الإجراءات التى يعدل بها القانون العادى، أما الدستور الجامد فهو ذلك الذى يتطلب فى تعديله إجراءات أشد من الإجراءات التى يعدل بها القانون العادى، ويهدف واضعو أى دستور من جعله جامدا الى كفالة نوع من الثبات لأحكامه وذلك باشتراط تنظيم خاص يجعل تعديل الدستور عسيرا .
ويتراوح الدستور الجامد بين أحد أمرين إما حظر تعديل الدستور وإما إجازة التعديل بشروط خاصة أو مشددة .
ويذكر د. سعد عصفور ان واضعى الدساتير الذين يحظرون تعديلها لا يوردون فيها نصا بالحظر المطلق من كل قيد وإنما يلجأون عادة الى نوعين من الحظر ، الحظر الزمنى بمعنى تحديد فترة زمنية تكفى لتثبيت أحكام الدستور قبل السماح باقتراح تعديلها، أو الحظر الموضوع وذلك بقصد حماية أحكام معينة فى الدستور على نحو يحول دون تعديلها أصلا، ويتقرر هذا الحظر بالنسبة للأحكام الجوهرية فى الدستور ولاسيما ما يتصل منها بنظام الحكم المقرر. ومن الدساتير التى اخذت بالحظر الموضوعى دستور البرتغال لسنة 1991 الذى يحظر تعديل شكل الحكومة الجمهورى، والدستور المصرى لسنة 1923 الذى يحظر تعديل الأحكام الخاصة بشكل الحكومة النيابى البرلمانى ونظام وراثة العرش ومبادئ الحرية والمساواة.
أما الدساتير التى تجيز التعديل بشروط خاصة فهى تختلف إختلافا كبيراً فيما تورده من تنظيمات بشأن كيفية تعديلها وكيفية رد هذه الاختلافات للاعتبارات السياسية والفنية.
وتتمثل الاعتبارات السياسية فى ان التنظيم المقرر لتعديل الدستور لابد وأن يراعى جانب السلطات التى يقوم عليها نظام الحكم، فالتنظيم الذى يتقرر لتعديل الدستور يجب ان يراعى فى النظام الديموقراطى الشعب والبرلمان، وفى الدولة التى تتكون على شكل اتحاد الولايات يجب ان يراعى ظروف الأعضاء فى الاتحاد .
أما الاعتبارات الفنية فتتمثل فى أساليب الصياغة التى يأخذ بها واضعو الدساتير فيما يتعلق بالتعديل الدستورى. والجدير بالذكر ان التعديل الدستورى يمر بأربع مراحل أساسية هى اقتراح التعديل، وتقرير مبدأ التعديل، إعداد التعديل، إقرار التعديل نهائيا.
وقد يتقرر حق اقتراح تعديل الدستور للحكومة وحدها أو للبرلمان وحده أو لكليهما معا، أو لكل من البرلمان والشعب. أما تقرير مبدأ التعديل فهو عادة ما يمنح للبرلمان سلطة الفصل فيما إذا كان هناك محل لتعديل الدستور باعتبار ان البرلمان يمثل الأمة وهو بهذا الوصف أكثر السلطات صلاحية للفصل فى مدى ضرورة التعديل، على ان بعض الدساتير تتطلب، بالإضافة الى موافقة البرلمان على إقرار مبدأ التعديل، موافقة الشعب .
أما إعداد التعديل فبعض الدساتير تتطلب انتخاب هيئة خاصة يعهد إليها بمهمة التعديل، إلا ان معظم الدساتير عهدت بمهمة إعداد التعديل الى البرلمان وفقا لشروط خاصة أهمها اجتماع البرلمان فى شكل مؤتمر أو اشتراط نسبة خاصة فى الحضور لصحة جلسات البرلمان أو فى التصويت لصحة القرارات الصادرة منه أو فى كليهما معا. وبالنسبة للإقرار النهائى للتعديل فإن معظم الدساتير تجعل نفس الهيئة التى توليها إختصاص إعداد التعديل الدستورى مختصة أيضا بإقراره نهائيا وهذه الهيئة تكون هيئة تنتخب خصيصا لأداء المهمة الموكولة إليها، مع تطلب شروط خاصة فيه. وتجعل بعض الدساتير سلطة إقرار التعديل فى يد الشعب ومن ثم تشترط إستطلاع رأيه عن طريق الاستفتاء الدستورى، وهو ما أخذ به دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 .

رابعاً : العرف والدستور :
تتعدد التعريفات التى قدمها علماء الاجتماع وفقهاء القانون للعرف، فوفقا لعلماء الاجتماع هو المعايير الاجتماعية التى توفر المستويات الأخلاقية للسلوك فى الجماعة والمجتمع ويشعر أعضاء الجماعة بإرتباط عاطفى معها ويرون ان الحفاظ عليها ضرورة لرفاهية الجماعة.
تعريف آخر يقول بأن العرف هو كل قواعد السلوك التى يوافق عليها أعضاء المجتمع ويعاقب من يخالفها عقابا اجتماعيا.
وقد استفاد فقهاء القانون من علم الاجتماع فى سياق تعريفهم للعرف من المنظور القانونى، فقد اتفقوا على ان العرف يقصد به تواتر العمل على الأخذ المستمر بحلول معينة الى الحد الذى يتكون معه اعتقاد بضرورة احترامها والانصياع اى الخضوع لحكمها ، والعرف على هذا النحو يتكون تلقائيا من ضرورات الحياة فى جماعة معينة بمعزل عن تدخل السلطة العامة فيها. ومن ناحية أخرى، فهو مستخلص مما جرى عليه العمل فى الجماعة كأمر ملزم دون ان يكون مدونا فى وثيقة مكتوبة.
ومن الأهمية بمكان، ان نشير الى ان التثبت من وجود هذه القواعد العرفية هو عمل علمى، يخضع للمشاهدة والتجربة، وهو يتم عن طريق قواعد علم الاجتماع القانونى، الذى يتناول بحث الظواهر الاجتماعية القانونية، ويقدم د. سعد عصفور تعريفا للعرف الدستورى يقول فيه هو قاعدة مطردة أو عادة يقصد بها تنظيم العلاقات فيما بين السلطات الحاكمة بعضها وبعض أو فيما بينها وبين الأفراد ، وتكون لها صفة الالزام فى الرأى القانونى للجماعة.
ومن ثم، فالعرف الدستورى له ركنان: الركن المادى ويتمثل فى قاعدة مطردة التطبيق، أى يتم استخدامها باستمرار عندما تتوافر شروط تطبيقها ، ومن جانب سلطات لها صالح فى التمسك بها، فالركن المادى يفترض أمرين:
1- وجود سلطات تشعر فى مجال القانون الدستورى بالحاجة الى تنظيم العلاقات فيما بينها وبين الأفراد وفقا لقاعدة معينة .
2- إطراد السلطات الحاكمة على تطبيق هذه القاعدة دون اعتراض من جانب الجماعة على مدى فترة زمنية تكفى لتحقيق معنى الاطراد، أى أنه يشترط الثبات فى تطبيق القاعدة بما ينفى الانقطاع ، ويوفر المدة المعقولة .
أما الركن المعنوى فيتمثل فى ان يصبح لهذه القاعدة صفة الإلزام ، ويلزم تحديد مركز العرف من الدستور ، وأن ينظر الى الأثر الذى يمكن ان يرتبه العرف بالنسبة الى الدستور، والذى يتدرج من الضعف الى القوة على النحو التالى: تفسير الدستور ، إكماله ، تعديله ، فالعرف إما ان يكون مفسرا ، أو مكملا، أو معدلا . وفيما يلى كلمة موجزة عن كل مستوى من هذه المستويات :
1 - العرف المفسر :
وهو الذى يقتصر أثره على تفسير نص من نصوص الدستور أى أنه يتخذ النص الدستورى سنداً له ، ومن ثم لا ينشئ قاعدة جديدة ، بل يقف الى حد بيان الكيفية التى يتم بها تطبيق النصوص الدستورية .
2 - العرف المكمل :
وهو الذى ينصرف الى تنظيم موضوعات لم ينظمها المشرع الدستورى أى موضوعات لم تعالج فى الدستور .
3 - العرف المعدل :
وهو الذى ينصرف أثره الى تعديل الأحكام التى اوردها الدستور فى شأن موضوع معين سواء بالإضافة الى هذه الأحكام أو بالحذف منها .
ومن ثم يتضح ان للعرف دورا هاما فى الدستور وإن إختلف الفقهاء حول هذا الدور ومداه .

خامسا : موضع القواعد الدستورية بين قواعد القانون العام :
يفرق فقهاء القانون بين نوعين من انواع قواعد القانون، هما قواعد القانون العام وقواعد القانون الخاص. أما قواعد القانون العام فهى القواعد القانونية التى تنظم العلاقات التى تكون الدولة طرفا فيها باعتبارها صاحبة السيادة والسلطان ، فى حين ان قواعد القانون الخاص هى القواعد القانونية التى تنظم العلاقات التى قد تكون الدولة طرفا فيها ولكن كشخص قانونى عادى وليس باعتبارها صاحبة السيادة والسلطان ومن ثم، فقواعد القانون العام تحتوى على القواعد التى تحدد كيان الدولة وتنظم علاقاتها بصفتها صاحبة السيادة والسلطان بالأفراد والجماعات ، ويرى د. مصطفى الجمال فى كتابه النظرية العامة للقانون ان القواعد الدستورية تمثل الأساس التى تنبت منه كافة قواعد القانون العام، فالدستور هو أساس كل تنظيم فى الدولة وهو أساس القوانين فيها ولذلك يطلق عليه القانون الأساسى بالنظر الى أنه الأسس التى تقوم عليها الدولة، وترتيبا على ذلك، فإنه لا يجوز ان يصدر قانون آخر داخل الدولة يتعارض مع أحكامه أو يخالفها باعتبار كل قانون آخر فى الدولة أدنى منه فى المرتبة.
وقواعد الدستور هى قواعد قانونية آمرة أى لا يجوز الاتفاق على مخالفتها فأى إتفاق على مخالفة هذه القواعد يكون إتفاقا باطلا طالما كان الدستور قائما ومن ثم، فالقواعد الدستورية هى جوهر قواعد القانون العام وهى أساس القواعد القانونية فى الدولة بحيث لا يجوز إصدار قوانين أخرى تتعارض مع أحكامها أو تخالفها وهى قواعد آمرة أى ملزمة للكافة ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها ، ويترتب على ذلك تدرج التشريع من الضعف الى القوة على النحو التالى:
1- التشريع الفرعى أو الثانوى: وهو اللوائح الإدارية والتنفيذية وتختص بإصدارها عادة السلطة التنفيذية أى الحكومة.
2- التشريع العادى: ويختص به البرلمان.
3- التشريع الدستورى: أى الدستور وهو الأعلى والأقوى من حيث المرتبة، ويترتب على هذا التدرج أنه يجب أن يتقيد كل تشريع بالتشريع الأعلى منه درجة، فلا يجوز للتشريع الفرعى ان يتعارض مع تشريع عادى ولا يجوز لأى منهما ان يتعارض مع الدستور.
ويقول د. سعد عصفور أنه إذا صدر أى من هذه التشريعات مخالفا لتشريع أعلى منه درجة فإنه يكون غير شرعى ، سواء كان تشريعا فرعيا أم عاديا ومن ثم تنشأ الحاجة الى إيجاد تنظيم يكفل رقابة مشروعية التشريعات ويقرر الجزاء بالنسبة للتشريع المخالف .
ورقابة مشروعية التشريع الفرعى، أى اللوائح، هى من صميم مباحث القانون الإدارى وتختص به المحكمة الإدارية العليا فى مصر إذ تقوم بدراسة القرارات الإدارية من حيث مدى تعارضها مع قواعد القانون العادى أو عدم تعارضها معه .
أما رقابة مشروعية التشريع العادى فتعرف رقابتها بالرقابة على دستورية القوانين .

سادسا : الرقابة على دستورية القوانين :
الرقابة على دستورية القوانين تهدف الى التأكد من مدى توافق أو تعارض قواعد القانون العادى الذى يختص بوضعه البرلمان مع قواعد الدستور بإعتبار ان قواعد الدستور هى القواعد الأسمى التى لا يجوز مخالفتها، فإن ثبتت المخالفة تعين تعديل القاعدة المخالفة أو إلغاؤها ، ورقابة دستورية القوانين تثير صعوبة مردها ان السلطة التشريعية (البرلمان) هى السلطة المختصة أصلا بالتشريع، كما أنها فى النظم الديموقراطية تقوم أساسا على الانتخاب من جانب الشعب فيكون لها صفة تمثيلية للرأى العام، وكذلك تعدد الحلول الواجبة الاتباع بصدد تنظيم الرقابة على دستورية القوانين.
ويشير د. محمد أبو العينين النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا فى مصر فى بحث له بعنوان دور الرقابة الدستورية فى دعم الديموقراطية وسيادة القانون الى ان الدول قد اختلفت فيما يتعلق بالرقابة على دستورية القوانين من حيث إقرار المبدأ أو إنكاره، كما تختلف الدول التى اعتمدته من حيث الجهة التى تتولاه ومدى ما يمنحها القانون من اختصاصات وصلاحيات فى هذا الشأن، ويتجه عدد من الدول ومن أهمها بريطانيا الى عدم إقرار نظام الرقابة على دستورية القوانين، ذلك ان نظامها يقوم على مبدأ سيادة البرلمان ومن ثم يتعذر تقييد سلطته أو إقرار أية رقابة على ما يصدره من تشريعات .
أما الدول التى أخذت بمبدأ الرقابة الدستورية فمنها من اعتمد أسلوب الرقابة السياسية مثل فرنسا التى نص دستورها الصادر سنة 1958 على ان يمارس المجلس الدستورى، فيها هذه الرقابة، ومنها من اعتمد أسلوب الرقابة القضائية السابقة على إصدار التشريع بمعنى إحالة مشروعات القوانين الى جهة قضائية مختصة لفحصها من الناحية الدستورية فإذا قررت عدم دستوريته تعين على السلطة التشريعية تعديله فى حدود الدستور ، ومنها من أخذ بأسلوب الرقابة القضائية اللاحقة على دستورية القوانين.
والرقابة القضائية على دستورية القوانين وفقا لدراسة د. محمد ابو العينين تتطلب شرطين أساسيين:
الأول: ضرورة وجود دستور مكتوب .
والثانى: وجود دستور جامد لا يمكن تعديله بإجراءات تعديل التشريع العادى، وهناك نموذجان أساسيان للرقابة القضائية اللاحقة على دستورية القوانين:
أولهما النموذج اللامركزى، ويكون لمحاكم الدولة دون تمييز، ووفقا لقوانين الإجراءات فى هذه الدول، الحق فى الفصل فى دستورية القوانين وهو ما يحمل معه إمكانية تضارب أحكام المحاكم فى هذا الشأن .
وثانيهما النموذج المركزى، حيث يمنح اختصاص الفصل فى دستورية القوانين لمحكمة واحدة يكون لها وحدها حق النظر فى دستورية القوانين والفصل فيها ويكون ملزما لجميع محاكم وقطاعات الدولة.
وهو ما أخذ به الدستور المصرى الحالى الذى أناط بالمحكمة الدستورية العليا هذا الاختصاص .













****







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



السبت 9 نوفمبر - 7:35
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 9746
تاريخ التسجيل : 06/08/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://houdib69@gmail.com


مُساهمةموضوع: رد: الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه



الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه

جَزْاك الله خَير الجًزاء
كُل الشُكْر والتَقْدِير لَك
ولطَرْحِك القَيْم







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : fouad


التوقيع
ــــــــــــــــ


<br>



الكلمات الدليلية (Tags)
الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه, الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه, الدستـــــــــــور والمفــــــــــــاهيم المرتبطـــــة بــــــــــه,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه