منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com



 
الرئيسيةالبوابة*الأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى العلوم الإقتصادية و علوم التسيير و المحاسبة

شاطر
الأربعاء 8 مارس - 16:00
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 11412
تاريخ التسجيل : 17/10/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها



تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها

تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها


الصورة الثانية


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


إذا كانت المؤسسات البنكية من بين المؤسسات المالية المعنية بدعم وتنشيط دواليب الاقتصاد الوطني والعالمي والمحافظة على استقراره وتوازنه، فإنه وللقيام بهذا الدور المالي والتنموي يتعين على هذه المؤسسات مراعاة مجموعة من الضوابط والمعايير الرقابية عند تعاملها مع عملائها. وذلك من أجل تفادي الوقوع في بعض المخاطر المالية التي قد تؤدي حال تحققها إلى تعرض هذه المؤسسات لجملة من الصعوبات المالية التي قد تؤثر على حياتها التجارية. بل وعلى حياة كل الفاعلين الاقتصاديين المتعاملين معها من تجار أفراد ومقاولات صناعية وتجارية. بل وحتى مالية، الأمر الذي قد ينعكس في نهاية المطاف سلبا على الاقتصاد الوطني والعالمي. 


للتحميل






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


__________





__________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


__________





__________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


__________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


__________






__________




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


__________




__________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


__________






__________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
__________




__________


المصدر


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


*********











الصورة السادسة الصورة السادسة الصورة السادسة




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

===







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : nadiab


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 8 مارس - 16:01
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 11412
تاريخ التسجيل : 17/10/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها



تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها

تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



إذا كانت المؤسسات البنكية من بين المؤسسات المالية المعنية بدعم وتنشيط دواليب الاقتصاد الوطني والعالمي والمحافظة على استقراره وتوازنه، فإنه وللقيام بهذا الدور المالي والتنموي يتعين على هذه المؤسسات مراعاة مجموعة من الضوابط والمعايير الرقابية عند تعاملها مع عملائها. وذلك من أجل تفادي الوقوع في بعض المخاطر المالية التي قد تؤدي حال تحققها إلى تعرض هذه المؤسسات لجملة من الصعوبات المالية التي قد تؤثر على حياتها التجارية. بل وعلى حياة كل الفاعلين الاقتصاديين المتعاملين معها من تجار أفراد ومقاولات صناعية وتجارية. بل وحتى مالية، الأمر الذي قد ينعكس في نهاية المطاف سلبا على الاقتصاد الوطني والعالمي.
ولعل ما يشهده العالم اليوم من اضطرابات اقتصادية ومالية همت كل الأسواق المالية الكبرى بدء من بورصة وول ستريت والبورصات الأوربية والآسيوية لأكبر دليل على حجم الصعوبات التي أصبحت تعاني منها اقتصاديات الدول الكبرى وذلك بفعل الانهيارات المتتالية لمجموعة من البنوك الأمريكية وفي مقدمتها بنك ليمان برادرز الأمريكي، وذلك جراء قيام هذه المؤسسات البنكية بمنح قروض عقارية ذات مخاطر عالية دون مراعاة للمعايير والضوابط الرقابية المعمول بها في هذا المجال.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى تغلغل الائتمان البنكي بصفة عامة في شرايين الاقتصاد العالمي كأحد أهم المصادر التمويلية للأفراد والمقاولات على اختلاف أنواعها وأشكالها.
فمما لاشك فيه أن الائتمان البنكي يعتبر أحد أهم المصادر التمويلية للمقاولة إن على المستوى الوطني أو الدولي. وبذلك فهو يحتل مركز الريادة في تمويل وتزويد  الأفراد  والمقاولات  على  حد  سواء  بمختلف احتياجاتهم المالية والتمويلية سواء منها الآنية أو المستقبلية، وذلك على الرغم من الصعوبات والإشكالات التي يطرحها هذا النوع من التمويل بين باقي وسائل وطرق التمويل الأخرى.
فالائتمان البنكي ماهو إلا نتيجة طبيعية للودائع التي تتلقاها المؤسسات البنكية من مختلف عملائها، وبالتالي فإن هذه المؤسسات تتاجر في غالب الأحيان في أموال ليست في ملكها وإنما هي  موضوعة لديها على سبيل الوديعة يمكن استرجاعها في أي وقت وحين، وهو الأمر الذي قد تكون له آثار سلبية، وذلك حينما يتهافت المودعين على سحب ودائعهم من الأبناك  نتيجة ظهور بعض الصعوبات أو الأزمات المالية التي قد تهدد استمرارية الحياة التجارية لهذه المؤسسات.
وعليه فإذا كانت البنوك قد قامت على تجارة النقود. باعتبار البنك وسيطا بين صاحب رأس المال الذي يودعه البنك وبين التاجر الذي يكون في حاجة إلى هذا المال ليقوم بنشاطه التجاري، فيقوم البنك بإقراضه ما يحتاجه من نقود. فإن دور البنك ليس مجرد التقريب بين أصحاب الودائع النقدية والتجار أو غيرهم ممن يطلبون الائتمان، وإنما تقوم البنوك في هذا المجال وهو توزيع الائتمان بأخطر أدوارها في الاقتصاد وهو توزيع المخاطر التي يتعرض لها نتيجة عدم الوفاء له بالقروض التي يمنحها لعملائه .
ومن تم كانت المخاطر التي ترافق عمليات القروض البنكية من بين أحد أهم المواضيع التي استأثرت باهتمام الخبراء والباحثين في المجال المالي والقانوني على حد سواء، وذلك منذ أواسط العقد الثامن من القرن الماضي. حينما ثم الاتفاق في مدينة بال السويسرية على جملة من المعايير المالية والرقابية التي يتعين على المؤسسات البنكية احترامها والأخذ بها عند قيامها بمختلف أنشطتها الائتمانية، وهي الاتفاقية التي عرفت لاحقا باتفاقية " بال الأولى لمعيار رأس المال ".


غير أن هذه الاتفاقية التي جاءت لتحصن المؤسسات البنكية من مختلف المخاطر التي تعرفها مهنة الصيرفة، لم تكن قادرة لوحدها على استيعاب جل المخاطر التي تتهدد هذه المهنة وذلك نتيجة للتطور السريع والمستمر في الأدوات والأساليب المستعملة في هذا المجال. الأمر الذي أدى إلى تعديل جزئي في محتوى هذه الاتفاقية سنة 1996 هم بالأساس مخاطر السوق. ثم تعديل جذري لنص الاتفاقية سنة 2004 وذلك بهدف مواكبة مختلف المستجدات التي يعرفها هذا القطاع المالي، ولاسيما إدراج مخاطر التشغيل ضمن قائمة المخاطر التي تتهدد النشاط البنكي .
ووعيا من المشرع المغربي بأهمية هذه المستجدات القانونية ودورها في حماية النظام البنكي والمالي على الصعيد الوطني. انخرط المغرب بدوره في سلسلة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية همت بالأساس قانون المال والأعمال أو ما أصبح يعرف بالقانون الاقتصادي. وذلك بهدف التوفر على أرضية قانونية صلبة ومتينة قادرة على مجابهة مختلف الإشكالات والصعوبات التي يعرفها هذا القطاع.
وتأسيسا على ذلك شهدت القوانين المؤطرة للنشاط المالي بصفة عامة طفرة تشريعية منذ بداية التسعينات من القرن الماضي، تمثلت بالأساس في إصلاح كل من النظام البنكي عبر ظهير 6 يوليوز 1993. وخلق سوق مالي للأسهم والسندات عبر ظهير 21 شتنبر 1993 المتعلق بإحداث بورصة للقيم كما ثم تعديله وتتميمه، كما طال التغيير في مرحلة لاحقة جل القوانين ذات الصلة بقانون المال والأعمال، من قبيل مدونة التجارة وقانون شركات المساهمة وباقي أنواع الشركات الأخرى. إضافة إلى استحداث قوانين جديدة من مثل قانون حرية الأسعار والمنافسة وقانون تسنيد الديون الرهنية والقانون المنظم لعمليات الاستحفاظ والقانون المتعلق بهيآت توظيف الأموال بالمجازفة.
ويبقى أهم تعديل جاء به المشرع المغربي في هذا الإطار هو ذاك الذي طال القطاع البنكي من خلال القانون رقم 76.03 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب  والقانون رقم 34.03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيآت المعتبرة في حكمها  وذلك بغية ضمان الاستقرار والاستمرارية للدورة المالية والاقتصادية حتى يتمكن القطاع البنكي من القيام بدوره في تعبئة المدخرات وتوزيع الائتمانات بالشكل الذي يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمختلف مكونات الاقتصاد المغربي.
وهكذا جاء هذا القانون البنكي من أجل دعم وتقوية الصلابة المالية لمؤسسات الائتمان وذلك من خلال تشديد الرقابة على الأنشطة الائتمانية لهذه المؤسسات. وأيضا  عبر التشدد في حساب القواعد الاحترازية المفروضة عليها وذلك بهدف تضييق الخناق على المخاطر التي ترافق العمليات الائتمانية للمؤسسات البنكية.
خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنه كان من جملة الدوافع التي أدت إلى اقتراح تعديل القانون البنكي السابق – ظهير 6 يوليوز 1993 – هو سلسلة الفضائح المالية التي انفجرت في عدة مؤسسات ائتمان كبرى. كالقرض العقاري والسياحي والبنك الوطني للإنماء الاقتصادي وغيرهما من المؤسسات. مما أثبت أن النظام الساري لا يوفر الضمانات المطلوبة لسلامة المتعاملين مع القطاع البنكي.
الأمر الذي أدى إلى بلورة تصور جديد لتنظيم القطاع البنكي ترجم على أرض الواقع بصدور قانون رقم 34.03. هذا الظهير الذي جاء بمجموعة من المستجدات في أساليب مراقبة وعمل مؤسسات الائتمان يمكن حصر أهمها فيما يلي :
- توسيع مجال تطبيق هذا القانون ليشمل هيآت أخرى تمارس النشاط البنكي.
- تعزيز استقلالية بنك المغرب وسلطاته في مجال الإشراف والرقابة.
- توسيع صلاحيات مراقبي الحسابات والذين أصبحوا مطالبين بالإضافة إلى مراقبة حسابات مؤسسات الائتمان من التأكد من الإجراءات المتخذة لاحترام المقتضيات المحاسبية والاحترازية والمراقبة الداخلية.
- مراجعة المساطر المتعلقة بتدبير الأزمات.
- تقوية حماية المودعين.
- إحداث تعاون بين سلطات الرقابة على القطاع المالي على غرار ماهو معمول به دوليا وذلك بإحداث لجنة للتنسيق بين مختلف سلطات الرقابة.
على أن القيمة المضافة التي يتميز بها هذا القانون تكمن بالأساس في الأخذ بتوصيات لجنة بال الثانية وذلك فيما يخص إلزام مؤسسات الائتمان بوجوب التوفر على أنظمة داخلية لمراقبة وتسيير المخاطر البنكية، وأيضا فيما يخص إعطاء حيز أكبر للأدوات والمعاملات المالية في احتساب هذه المخاطر وذلك عبر التشدد في التدابير الاحترازية الجديدة، لاسيما وأن استفادة القطاع البنكي الوطني من تمويلات الهيآت الدولية ودعمها رهين بالتكيف مع المعايير الدولية لتدبير المخاطر وذلك على اعتبار أن الإشكالية البنكية ماهي إلا إشكالية دولية تعالج بالتوصيات وأن النص المطروح ماهو إلا انعكاس لهذه التوصيات.
وهكذا شكلت المخاطر البنكية بصفة عامة إحدى أهم الإشكالات التي تعرقل النشاط الطبيعي لمؤسسات الائتمان، وذلك على اعتبار أن هذه الأخيرة مهددة في عملها بالعديد من المخاطر تتدرج من احتمال ضياع حقوقها بفعل تعرض عملائها لصعوبات مالية إلى احتمال مساءلتها عند تدخلها لدعم وتمويل عملاء لا تتوفر فيهم شروط الائتمان إلى غير ذلك من المخاطر التي تتنوع وتتعدد بتنوع وتعدد العمليات البنكية.
ولقد عرف بعض الفقه المخاطر البنكية بصفة عامة بأنها تلك المخاطر التي تعرض البنك إلى خسائر غير متوقعة وغير مخطط لها. الأمر الذي يؤدي إلى تذبذب العائد المتوقع من استثمار معين. قد تنجم عنه عدة آثار سلبية تتولد عن أحداث مستقبلية محتملة الوقوع لها قدرة على التأثير على تحقيق البنك لأهدافه المعتمدة وتنفيذ استراتيجياته بنجاح.
في حين عرفها البعض الآخر وفقا للمفهوم الضيق بأنها تلك المخاطر المصاحبة لمنح الائتمان البنكي وبعبارة أوضح جميع الاحتمالات القائمة والمرتكزة على أساس عدم قيام العميل بالوفاء بالتزاماته تجاه البنك.
والذي يهمنا في هذا السياق هو المفهوم الضيق للمخاطر البنكية المصاحبة لمنح الائتمان عن طريق عقد القرض البنكي، وذلك باعتبارها من بين أهم المخاطر التي تهدد الصلابة المالية لمؤسسات الائتمان، بالنظر إلى حجم القروض التي تقوم هذه المؤسسات بتوزيعها.
وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن القانون رقم 34.03 لم يتناول المخاطر البنكية في خصوصياتها وإنما تعرض لها عند الحديث عن القواعد الاحترازية الواجب على مؤسسات الائتمان احترامها والتقيد بها.
أولا : تعريف عقد القرض.
القرض لغة : بمعنى القطع، قرضه، يقرضه بالكسر قرضا وقرَّضه قطعه.
والقَرض والقِرض ما يتجازى به الناس بينهم ويتقاضونه. وجمعه قروض وهو ما أسلفه من إحسان وإساءة وهو على التشبيه مصداقا لقول الله تعالى " وأقرضوا الله قرضا  حسنا " .
وهذا هو الأصل فيه ثم استعمل في السلف والسفر والشعر والمجازاة  والقرض في المكان العدول عنه .
واصطلاحا : قطع جزء من المال بالإعطاء على أن يرد بعينه أو يرد مثله بدلا منه وعرفه فقهاء المالكية بأنه دفع المال على وجه القربة لله تعالى لينتفع به آخذه ثم يرد له مثله أو عينه .
ولقد تناول المشرع المغربي عقد القرض ضمن أحكام العارية في الفصول من 856 إلى 869 من ق ل ع. كما نظم القرض بفائدة في الفصول من 870 إلى 879 من نفس القانون وهكذا عرف المشرع المغربي عقد القرض في الفصل 856 من ق ل ع كما يلي :
" عارية الاستهلاك أو القرض عقد بمقتضاه يسلم أحد الطرفين للآخر أشياء مما يستهلك بالاستعمال أو أشياء منقولة أخرى، لاستعمالها، بشرط أن يرد المستعير عند انقضاء الأجل المتفق عليه، أشياء أخرى مثلها في المقدار والنوع والصفة " .
وبالموازاة مع ذلك نص الفصل 857 من نفس القانون على أنه :
" وتنعقد عارية الاستهلاك كذلك عندما يوجد مبلغ من النقود أو كمية من الأشياء المثلية بين يدي المدين على وجه الوديعة أو بأية صفة أخرى ويأذن له الدائن بالاحتفاظ بما بين يديه على سبيل القرض. وهنا يتم العقد بمجرد اتفاق الطرفين على الشروط الأساسية للقرض " .
فانطلاقا من هذه النصوص يتبين لنا أن عقد القرض ينصب دائما على شيء مثلي، وهو في الغالب الأعم عبارة عن مبلغ من النقود. بحيث ينقل المقرض إلى المقترض ملكية الشيء المقترض على أن يرد المقترض عند حلول الأجل أشياء أخرى مثلها في المقدار والنوع والصفة. فالقرض إذن يتمثل في تقديم شيء مثلي لشخص لينتفع به ويلتزم بإرجاع مثله في أجل معين.
ويخضع عقد القرض للقواعد العامة التي تؤطر انعقاد العقود الرضائية من حيث تطابق الإيجاب والقبول وتوفر الأهلية والسبب والمحل.
فالأهلية التي يجب أن تتوافر في المقرض هي أهلية التصرف. إذ هو ينقل ملكية الشيء المقترض. وهذا إذا كان القرض بفائدة أما إذا كان بغير فائدة فهو تبرع. ومن ثم يجب أن تتوافر في المقرض أهلية التبرع. وإذا أقرض القاصر أو المحجور بغير فائدة كان باطلا لأنه ضار به ضررا محضا. أما إذا أقرض بفائدة فإن القرض يكون قابلا للإبطال    لمصلحته .
ونشير في هذا السياق إلى أن عقد القرض البنكي يخضع لنفس القواعد العامة الواردة في
 ق ل ع. ما لم يوجد عرف بنكي يقضي بخلاف ذلك. وذلك على اعتبار أن أحكام القرض البنكي لا تختلف بكثير عن أحكام القرض المدني وخاصة منها ما يتعلق بتسليم المال موضوع العقد ورده وتحديد الضمانات اللازمة له إن اقتضى الحال.
وهذا التحديد يتماشى مع موقف المشرع المغربي الذي لم يتناول عقد القرض في مدونة التجارة كعقد من العقود البنكية الخاصة أو ضمن القانون البنكي. وبهذا فإن المشرع المغربي يكون قد أحال ضمنيا تنظيم أحكام هذا العقد على ق ل ع وعلى الأعراف البنكية المعمول بها في هذا المجال.
وينفذ الاتفاق على القرض البنكي بأن يدفع البنك فعلا مبلغا نقديا للعميل أو لشخص يعينه هذا العميل. والمقصود بدفع المبلغ هو أن يضعه البنك تحت أمر العميل الذي يملك التصرف فيه بلا شرط .
غير أنه في هذا الصدد يجب التفرقة بين القرض البنكي والقرض المدني في مجموعة من النقاط فالقرض البنكي يتميز عن القرض المدني بأنه يتم عن طريق دفع البنك للعميل المقترض أو لوكيله مبلغا معينا من النقود. أو عن طريق قيام البنك المقرض بإدراج هذا المبلغ المالي في الحساب البنكي المفتوح لديه من قبل العميل المعني بالأمر مقابل تعهد هذا الأخير برد مبلغ القرض في تاريخ معين مضافا إليه مبلغ الفائدة. إضافة إلى ذلك فإن القرض البنكي يعتبر من بين أبسط صور عمليات الائتمان التي تقوم بها الأبناك. وهذا عكس القرض المدني الذي يبقى حكرا على الأفراد بالدرجة الأولى. كما أن القرض البنكي يشترط دفع العميل فائدة إلى البنك إضافة إلى إرجاع مبلغ القرض. أي أن عقد القرض البنكي يعتبر عقد معاوضة في حين أن القرض المدني يمنع فيه التعامل بالفائدة بين المسلمين حسب صريح المادة 870 ق ل ع وبالتالي فالقرض المدني يعتبر كقاعدة عامة عقد تبرع.
وتأسيسا على كل ما سبق يمكن القول بأن عقد القرض لا يعتبر بطبيعته عملا تجاريا. ولكنه يكتسب الصفة التجارية إذا قامت به مؤسسات الائتمان في إطار عملياتها الائتمانية القائمة على عنصر الوساطة في التداول والمضاربة .
وبالتالي فإن عقد القرض البنكي يخضع لقواعد الإثبات الواردة في مدونة التجارة وللقواعد الإجرائية الخاصة بالمحاكم التجارية من حيث الاختصاص والآجال كماهي واردة في القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية.
والملاحظ أن هذا التنوع في التأطير القانوني للقروض. راجع بالأساس إلى التفرقة التقليدية بين القانونين المدني والتجاري. ونظرا لكون فعالية القروض أكبر في المجال التجاري وأن أعلى نسبة منها توزعها البنوك، ولذلك فإنها تكون من اختصاص القانون التجاري القادر على تطويعها لتتكيف مع متطلبات دنيا الأعمال، على أن يبقى القانون المدني مختصا بوضع المبادئ العامة لهذا العقد .
ثانيا : أنواع القروض البنكية.
يتلقى البنك الودائع النقدية على اختلاف أنواعها. ويستعمل جزء كبير منها في الأعمال الائتمانية. حيث تتنوع وتتعدد أنواع القروض التي يقوم البنك بتوزيعها وذلك حسب طبيعة النشاط المراد تمويله وذلك على اعتبار أن الأبناك تمنح الائتمان لكل القطاعات الاقتصادية.
ورغم تعدد أنواع هذه القروض. فإن العرف البنكي قد اعتمد أساسات لتقسيمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية وذلك حسب مدتها (قروض قصيرة أو متوسطة وطويلة الأجل) أو حسب ضماناتها (قروض مضمونة وأخرى غير مضمونة) وأخيرا حسب استعمالها أو غرضها (قروض عقارية. قروض استهلاكية).
وعلى الرغم مما لهذه التقسيمات من أهمية قانونية فهي لا تخلو من تداخل وتشابك. أساسهما ارتباط الائتمان بالحياة الاقتصادية من جهة وخضوع جل القروض لنفس القواعد العامة المطبقة على عقد القرض من جهة أخرى.
1) تصنيف القروض على أساس مدة استحقاقها.
يمكن تقسيم القروض على أساس مدة استحقاقها إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي القروض قصيرة الأجل وقروض متوسطة وطويلة الأجل.
أ – القروض القصيرة الأجل : تعتبر القروض القصيرة الأجل، قروض تستحق في أجل قصير لا يتجاوز السنة. وهذا النوع من القروض يشكل أكبر نسبة من حجم القروض الموزعة من طرف مؤسسات الائتمان. إذ تمثل ما يقرب من 60% من حجم القروض الممنوحة. كما سجلت هذه القروض ارتفاعا ملحوظا سنة 2006 لتبلغ 138.1 مليار درهم أو 20,1% بدل نسبة 11,4 % سنة 2005 .
ب – القروض متوسطة الأجل : وهي القروض التي يتجاوز أجلها سنة واحدة ولكنها لا تتعدى خمس سنوات. ولقد عرفت هذه القروض بدورها تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة. إذ انتقلت من 43.354 مليون درهم سنة 2004 إلى 69.115 مليون درهم سنة 2006. مما يجعلها تحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد القروض القصيرة الأجل .
ج) القروض الطويلة الأجل : هي تلك القروض التي يتجاوز أجل استحقاقها خمس سنوات لكنها لا تتعدى أكثر من خمس وعشرين سنة في أغلب الحالات. وتوجه هذه القروض عادة لتمويل الاستثمارات والمشاريع التجارية والصناعية الضخمة من أعمال تأسيس وبناء وشراء آلات ومعدات وتجهيزات.
ونظرا للمدة الطويلة التي يتميز بها هذا النوع من القروض فإنها تنطوي بطبيعتها على درجة مخاطر عالية يمكن أن تتسبب للمؤسسات المانحة في ظهور بعض الأزمات على مستوى السيولة، ناهيك عن احتمالات عدم السداد وذلك تبعا للتغيرات التي يمكن أن تطرأ على مستوى المركز المالي للمقترض.
ورغم ذلك فقد سجلت قيمة هذه القروض ارتفاعا ملحوظا إذ انتقلت بدورها من 52,614 مليون درهم سنة 2004 إلى 84,581 مليون درهم سنة 2006 ويعزى هذا التطور بالأساس إلى تزايد قروض السكن والتجهيز.
2) تصنيف القروض على أساس غرضها.
تنقسم القروض من حيث الغرض من استخدامها إلى عدة أنواع أهمها القروض الموجهة   للاستثمار   و القروض  العقارية  والقروض  الاستهلاكية  والقروض  الممنوحة  للمؤسسات المالية كالشركات التي تعتمد على بيع وشراء الأوراق التجارية في نشاطها وشركات التأمين وغيرها.
وسنقتصر في دراستنا لهذه القروض على أهمها من الناحية العملية وهي القروض العقارية والقروض الاستهلاكية.
أ) القروض العقارية.
تشكل القروض العقارية أحد أهم أنواع القروض التي تقدمها البنوك لعملائها، وتلعب هذه القروض دورا كبيرا في تسريع مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر مختلف القطاعات الحيوية وذلك من خلال تمويل قطاع السكن وتمويل استثمارات المنعشين  العقاريين وتمويل الاستثمارات السياحية كبناء الفنادق وتجهيزها. ونظرا لعدم قدرة الأبناك على تلبية كل طلبات الاقتراض الموجهة لتمويل هذه القطاعات الحيوية. وذلك اعتبارا لطول مدتها وكبر حجم المبالغ المطلوبة وارتفاع نسبة المخاطر المرتبطة بها. قامت الدولة بإنشاء مؤسسات وصناديق مالية متخصصة  ومدعمة من طرفها بهدف تمويل هذه القطاعات. ويتعلق الأمر بالخصوص بكل من صندوق الضمان الخاص بذوي الدخل المحدود وغير القار (FOGARIM) وصندوق الضمان الخاص بالموظفين وأعوان الدولة والجماعات المحلية ومستخدمي القطاع العام (FOGALOGE Public).
وعلى ضوء الاستقصاء الذي أجراه بنك المغرب لدى النظام البنكي حول تطور القروض للعقار خلال سنة 2006. تبين أن قيمة قروض السكن التي بلغت 66,5 مليار درهم. شكلت أكثر من 90% من مجموع القروض. مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 26% بينما استفاد قطاع الإنعاش العقاري من البقية .
ويتضح من خلال التوزيع الجهوي للقروض للعقار تمركز هذه الأخيرة في كل من جهة الدار البيضاء وجهة الرباط – سلا – زمور – زعير. بالإضافة إلى ذلك أبرز الاستقصاء توجه البنوك نحو التمويل بأسعار فائدة متغيرة مع تمديد المدة المتوسطة في ما يتعلق  بقروض  السكن.  وهكذا  ثم  تطبيق  أسعار  متغيرة  على  نسبة 42%  من القروض الموزعة سنة 2006. فيما عرفت المدة المتوسطة للقروض تمديدا حيث انتقلت من 14,6 سنة 2005 إلى 15,8 سنة 2006 . 
ب) القروض الاستهلاكية.
تقدم هذه القروض للأفراد من اجل تمويل احتياجاتهم الاستهلاكية. فهي قروض تنصب على تمويل الشراءات للأموال المنقولة وجميع الخدمات المنصبة على  استهلاك الأدوات المنزلية .
فالقروض الاستهلاكية موجهة مبدئيا لتنمية الاقتصاد ولرفاهية مواطني الدولة بصفة عامة فهي تسمح وتمكن المستهلك من شراء المنتوجات أو الأموال المادية الأخرى أو بالاستفادة من الخدمات. لكن ما يميز أداءها المؤجل عن الأداء الناض. هو أن المستهلك يحوز تلك الأموال والخدمات قبل أن يسوي مصاريفها مع التاجر أو المهني الذي قدمها له. فالمستهلك لا يبدأ في أداء ثمن تلك الأدوات أو الخدمات موضوع القرض الاستهلاكي إلا بعد  مرور مدة يتفق عليها مع البائع أو المقرض أو مقدم الخدمة. وعليه فإن قرض الاستهلاك هو الذي يقدم لتمويل حاجيات شخصية أو عائلية أو تجهيز منزلي .
ومن أهم خصائص هذا النوع من القروض، كونها ليست لها وجهة محددة للتمويل عند التعاقد. لكنها تأخذ وجهتها عند استعمالها من طرف المستهلك، الذي يعود له الحق في استعمال قرضه بكل حرية لتمويل الشراءات والخدمات التي يقع اختياره عليها  ويتميز هذا النوع من القروض بموسمية الإقبال عليه، وكذا بمبلغه المحدود بين حدين أدنى و أعلى. ولقد اعتبرت محكمة النقض الفرنسية أن هذا النوع من القروض تطبق عليه مقتضيات قانون الاستهلاك الفرنسي. حيث اعتبرت أن القرض الشخصي قرض استهلاك مهما كانت طبيعة تخصيصه  وعلى خلاف ذلك لم يشر مشروع قانون الاستهلاك المغربي لهذا النوع من القروض حيث يبقى حاليا خاضعا للقواعد العامة والخاصة التي يخضع لها تنظيم القروض البنكية.


 ومن بين الإشكالات التي يطرحها هذا النوع من القروض نذكر إشكال الاستدانة المفرطة وهي حالة تراكم الديون المتمثلة في الاستحالة الواضحة بالنسبة لمستهلك ذي النية الحسنة على مواجهة كل ديونه غير المهنية الحالية والمستقبلية، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث خلل في توازن ميزانيته يستحيل معها تسديد جميع مستحقات هذه الديون.
3) تصنيف القروض على أساس الضمان.
يعتبر عنصر الضمان من بين أحد أهم الوسائل التي تلجأ لها مؤسسات الائتمان من أجل حماية نفسها ضد مخاطر القروض البنكية. فهذه الوسيلة تساعد الأبناك على استيفاء حقها وذلك حين تخلف العميل المقترض عن الوفاء بالتزاماته العقدية.
وتقسيم القروض البنكية في هذا المجال إلى قسمين رئيسيين. وهما القروض الموثوقة بضمان والقروض غير الموثوقة بضمان.
أ – القروض الموثوقة بضمان : هي تلك القروض التي تمنح بضمان معين. وكيفما كان نوع هذا الضمان. ويطلق على هذه الضمانات اسم ضمانات تكميلية لأنها تطلب استكمالا لعناصر الثقة الموجودة أصلا وليس بديلا عنها.
والضمان هو إعطاء حق معين للمقرض، يستطيع به أن يسترد المبلغ الذي له في ذمة المقترض. ويتوقف الضمان هنا على درجة المخاطرة الائتمانية التي يتحملها البنك في عمليات الإقراض.
وفي الواقع تختلف طبيعة الضمانات التي يطلبها البنك والأشكال التي يمكن أن تأخذها. ويمكن على العموم تصنيف هذه الضمانات إلى صنفين رئيسيين هما الضمانات الشخصية والضمانات العينية. وأهم الضمانات العينية هي الرهن خاصة الرهن العقاري ورهن الأصل التجاري والقيم المنقولة. أما الضمانات الشخصية فتتمثل في تقديم المقترض لكفيل له كضامن لملاءته من أجل تنفيذ جل الالتزامات المترتبة عن عقد القرض.
ب) القروض الغير موثوقة بضمان : هي تلك القروض التي تمنح بدون الاستناد إلى ضمان معين إلى عملاء اشتهروا باستقامتهم وبوفائهم بالتزاماتهم وبملاءة ذمتهم المالية. وأغلب البنوك من الناحية العملية لا تمنح هذا النوع من القروض إلا لبعض المؤسسات التي لها وزنها في الاقتصاد المغربي. كالمكتب الشريف للفوسفاط ومكتب استغلال الموانئ.
وعموما فمهما كان نوع القرض البنكي وطبيعته فإنه يبقى دائما عبارة عن عقد يربط بين البنك المقرض والعميل المقترض. وبالتالي فإنه يرتب التزامات متقابلة بين طرفيه تختلف بطبيعة الحال باختلاف المركز القانوني للمتعاقدين.




ثالثا  : عقد القرض والالتزامات المترتبة عنه.
إذا كان عقد القرض البنكي يخضع فيما يخص تكوينه وتنظيمه لمجموع القواعد القانونية الواردة بصفة عامة ضمن كل من قانون الالتزامات والعقود وبعض النصوص الخاصة، فإنه وكسائر العقود الأخرى يرتب مجموعة من الآثار والالتزامات القانونية في مواجهة طرفيه. وعليه فإننا سنعمل على تحديد أهم الالتزامات المترتبة عن هذا العقد وفقا للشكل التالي : 1) التزامات البنك المقرض.
         2) التزامات العميل المقترض.
1) التزامات البنك المقرض.
يلتزم البنك المقرض بتسليم مبلغ القرض المتفق عليه، كما يلتزم أيضا باحترام مدة السداد، وبتقديم النصح والإرشاد عند منحه للقرض. كما أنه قد يلتزم بمراقبة استعمال العميل لمبلغ القرض.
أ) الالتزام بتسليم مبلغ القرض.
يلتزم البنك بتسليم العميل المقترض مبلغ القرض المتفق عليه في العقد. وهذا ما يستفاد من نص المادة 856 ق ل ع. وهذا التسليم قد يكون دفعة واحدة. أي أن البنك يلتزم بتسليم مبلغ القرض بكامله دفعة واحدة إلى العميل المقترض، أو أن يتم التسليم على عدة دفعات، وذلك عن طريق تضمين عقد القرض المخصص مبلغه لغرض معين، ما يفيد أن التزام البنك بتسليم العميل للمبالغ المقترضة سيتم تنفيذه على مراحل بحسب تقدم العميل في استعمال هذا الجزء من القرض في الغرض المخصص له. بحيث يتم بناء على ذلك تجزئة أو تشطير مبلغ القرض إلى عدة أشطر.
وغني عن البيان هنا بأن تسليم البنك لمبلغ القرض للعميل يمكن أن يكون إما نقدا أو عن طريق إدراجه في الحساب البنكي للمقترض. وذلك حتى يتسنى له سحبه واستعماله متى شاء.
وفي هذا السياق ينبغي على البنك المقرض العمل على تحديد نوع القرض الذي يتناسب وطبيعة نشاط المقترض. وذلك على اعتبار أن البنكي كمهني يمارس عمليات الإقراض بصفة اعتيادية واحترافية وهو الذي يتحمل المسؤولية عما يلحق المقترض من أضرار ناجمة عن عدم ملاءمة القرض المعروض من طرفه لاحتياجات المقترض وبالتالي عدم ملاءمته مع مصلحته.
ب) احترام مدة السداد.
إذا كان البنك يتمتع بخصوص منح القرض أو عدم منحه بحرية كبيرة. فإنه وفي حالة إبرامه لعقد قرض مع عميل معين فإنه يلتزم باحترام مدة السداد المتفق عليها في عقد القرض. بحيث لا يمكنه للبنك مطالبة العميل بإرجاع مبلغ القرض أو جزء منه قبل حلول أجل السداد. وإلا عد مسؤولا عن كل تصرف يخالف ذلك.
وفي هذا الإطار لا يمكن للبنك تغيير مدة القرض إلا باتفاق صريح مع المقترض وهذا ما يستفاد من المادة 866 ق ل ع.
ج) التزام البنك بتقديم النصح والإرشاد للمقترض.
إن من مصلحة البنك المانح للقرض أن يقدم للعميل المقترض ما يكفي من المعلومات والنصائح التي ترشده لحسن استعمال مبلغ القرض، ويكون البنك في هذا الإطار ملزم بإرشاد العميل لكل ما قد يترتب عن عملية القرض هذه من التزامات في مواجهة الطرفين وحتى يكون هذا الأخير على بينة من حقوقه وواجباته.
ويقصد عموما بواجب النصح التزام صاحب الاختصاص في أي ميدان من الميادين بأن يبدي النصيحة لمن يتعامل معه في إطار العلاقة التي تربطهما بهدف توضيح الجوانب الخفية. والتي غالبا ما تكون تقنية لنشاط معين أو من أجل تجنيبه ما قد يترتب عن تلك العلاقة من مخاطر غير متوقعة تضربه في الحال أو في المآل. 




د) التزام البنك بمراقبة كيفية استعمال العميل لمبلغ القرض.
تكون مؤسسات الائتمان ملزمة بمراقبة كيفية استعمال المقترض لأقساط القرض وذلك من أجل الحيلولة دون استخدام القرض كذريعة مهنية من أجل قضاء مآرب شخصية.
ذلك أنه يكون من حق البنك، في حالة تضمين عقد القرض ما يفيد تخصيصا من هذا القبيل أن يعمل على مراقبة كيفية استخدام العميل لمبلغ القرض والتأكد من عدم خروج هذا الاستخدام عن الإطار المتفق عليه إبان منح الائتمان، إذ أن استعمال الأموال المقترضة في غير الغرض الذي على أساسه ثم إقراضها من شأنه أن يهدد قدرة المقترض على الوفاء بالتزامه المتمثل في رد ما اقترضه، مما يعطي للبنك المقرض الإمكانية في المطالبة بهذا الرد فورا وفسخ العقد نتيجة مخالفة العميل لتعهده الذي كان محل اعتبار رئيسي في هذا  العقد .
والغالب في الأمر أن يكون للعميل المستفيد من القرض البنكي حرية استعمال الأموال المقترضة فيما يناسبه من غير أن يكون للمؤسسة البنكية مانحة هذا القرض أي اعتراض على ذلك. ما لم ينص العقد الرابط بين الطرفين بهذا الشأن على تخصيص المبلغ المقترض لإنجاز عملية معينة أو غرض معين .
وإضافة إلى هذه الالتزامات فإن البنك المقرض يلتزم بعدم التعسف في شروط العقد. مع أن الواقع العملي يبين لنا بأن أغلب عقود القرض والعقود البنكية عموما هي عقود إذعان. حيث أن العميل يكتفي بإمضائها فقط ولا يكون له عادة دخل في تحديد شروطها.
2) التزامات العميل المقترض.
يلتزم العميل المقترض شأنه شأن المؤسسة البنكية المانحة للقرض بمجموعة من الالتزامات العقدية، تتمثل بالأساس في رد مبلغ القرض عند حلول الأجل أي وفقا للجدول الزمني المتفق عليه في العقد. إضافة إلى الفائدة المترتبة عن أصل القرض. كما يتعهد المقترض باستخدام مبلغ القرض في الغرض المخصص له إذا تضمن عقد القرض ما يفيد ذلك.
أ) رد مبلغ القرض عند حلول الأجل.
بما أن عقد القرض يعتبر من العقود التي ترد على الملكية، فمن المفروض أن المقرض في هذا العقد ينقل ملكية مبلغ القرض إلى المقترض منذ الوقت الذي يتم فيه العقد بتراضي الطرفين مع العلم أن الملكية تنتقل هنا إلى المقترض بالعقد وحده ولو قبل التسليم. ويترتب عما سبق بيانه أن المقترض يصير من تمام العقد مالكا ضامنا لمحل القرض ولو قبل التسليم. وإن كانت هذه القاعدة مكملة يصح الاتفاق على خلافها .
وتأسيسا على ما سبق يكون المقترض ملزما بأن يرجع مبلغ القرض مع الفائدة في الوقت المحدد إما دفعة واحدة أو على مراحل وذلك حسب ما ثم الاتفاق عليه في العقد، حيث تتخذ هذه الدفعات شكل أقساط شهرية أو دورية وذلك بهدف تسهيل وتيسير عملية السداد على المقترض.
ويبقى للبنك حق حبس مبلغ القرض بين يديه أو وقف مبالغ باقي أشطر القرض وذلك في الحالة التي يتوقف فيها العميل عن السداد، مع إعطائه مهلة من أجل تسوية وضعيته داخل أجل معين.
فإذا لم يقم العميل المعني بالأمر بتنفيذ ما طلب منه داخل الأجل الذي حدد له أو لم يقدم في مقابل ذلك مبررات مقبولة لعدم قيامه بذلك كأن يحصل مانع مؤقت يحول دونه والقيام بذلك يصبح البنك المقرض محقا في مطالبته بإرجاع ما تسلمه من أموال وبفسخ عقد القرض.
ب) استعمال مبلغ القرض في الغرض المخصص له.
يلتزم العميل المقترض باستعمال مبلغ القرض في الغرض المخصص له. وذلك إذا تضمن عقد القرض تخصيص مبلغ القرض لغرض معين.
وتقوم المؤسسات البنكية في الغالب بتشطير مبلغ القرض إلى أجزاء. مما يفيد التزام المقترض باستعمال مبلغ القرض على مراحل، بحيث لا يسلم له مبلغ الشطر الموالي إلا إذا أثبت أنه استعمل مبلغ الشطر الأول في الغرض المخصص له.
وتلجأ الأبناك إلى هذه التقنية لأنه يصعب عليها من الناحية العملية مراقبة استخدام المقترض لمبلغ القرض في الغرض المخصص له. وبالتالي فإذا لم يثبت المقترض ما يفيد استخدام القرض في الغرض المتفق عليه فإن البنك يعمل على تعليق أو وقف باقي مبالغ أشطر القرض ويعطي مهلة للعميل المقترض من أجل تسوية وضعيته.
ج) الالتزام بدفع الفائدة المقررة.
يلتزم المقترض بدفع الفائدة عن مبلغ القرض الذي يستفيد منه والقاعدة في الفائدة هي أن تكون نسبتها مناسبة لرأس المال المعتمد في القرض وإلى مدة القرض الممنوح. وتختلف الفائدة من بنك لآخر. كما تختلف داخل المؤسسة البنكية من فئة إلى فئة أخرى من العملاء.














****







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : nadiab


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأربعاء 8 مارس - 16:02
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 71895
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها



تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الكلمات الدليلية (Tags)
تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها, تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها, تحميل مخاطر القروض البنكية وآليات ضبطها,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه