منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

مذكرة حول التجارة الدولية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الجمعة 18 يناير - 19:46
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67718
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: مذكرة حول التجارة الدولية



مذكرة حول التجارة الدولية

مذكرة حول التجارة الدولية



الفصل الأول: التجارة الخارجية و أخطارها




إن التطور الحاصل على مختلف مستويات الأنشطة الاقتصادية، نتج عنه تكييف القوانين المنظمة لهذه القطاعات، تماشيا مع الوضع الراهن، و هذا ما وقع فعلا في مجال التجارة الدولية، ففي ظل التطورات التي عرفتها الساحة الاقتصادية العالمية و التوجه الحتمي نحو الاقتصاد الليبرالي الحر لمواكبة هذه التغيرات، أصبح من الضروري تغيير السياسة العالمية في مجال التجارة الدولية.
و في هذا الإطار قامت الجزائر بالانتقال من سياسة التجارة الخارجية إلى سياسة التحرير الكامل، و قد مرت بعدة مراحل قبل أن تصل إلى ما هي عليه اليوم.
و نظرا لاختلاف الأنظمة السياسية و الاقتصادية للدول تم تحديد طرق دفع دولية و هذا قصد توحيد الوسائل المستعملة في تسديد مبلغ الصفقة الدولية.
رغم الجهود المبذولة لتطوير التجارة الخارجية، إلا أنها لا تخلو من المخاطر المتعددة و المتنوعة،
و سنحاول في هذا الفصل تحديد عملياتها و وسائل الدفع الدولية و المحلية، كذلك الوثائق المستعملة فيها
و مخاطرها، و لهذا الغرض تم تقسيم هذا الفصل إلى ثلاث مباحث:
- المبحث الأول: تطور التجارة الخارجية.
- المبحث الثاني: الأطراف المباشرة و غير المباشر في التجارة الخارجية.
- المبحث الثالث: و سائل و تقنيات الدفع في التجارة الخارجية و مخاطرها.







المبحث الأول: عموميات حول التجارة الخارجية
يعد التبادل التجاري بين الدول حقيقة لا يتصور العالم من غيرها اليوم فلا يمكن لدولة ما أن تستقل باقتصادها عن بقية العالم سواء كانت متقدمة أو نامية، ولذلك ونظرا لأهمية التبادل التجاري الخارجي، فقد تم تقسيم هذا المبحث إلى:
- تطور التجارة الخارجية.
- أهمية التجارة الخارجية.
- سياسة التجارة الخارجية.
تطور التجارة الخارجية.

المطلب الأول: تطور التجارة الخارجية
1- تعريف التجارة الخارجية:
هناك عدة تعار يف للتجارة الخارجيةمنها ما يلي:
•كلا من الصادرات والواردات المنظورة وغير المنظورة..[1]
•المعاملات التجارية الدولية في صورها الثلاثة المتمثلة في انتقال السلع و الأفراد و رؤوس الأموال، تنشأ بين أفراد يقيمون في وحدات سياسية مختلفة أو بين حكومات و منظمات اقتصادية تقطن وحدات سياسية مختلفة.[2]
•عملية التبادل التجاري في السلع و الخدمات و غيرها من عناصر الإنتاج المختلفة بين عدة دول، بهدف تحقيق منافع متبادلة لأطراف التبادل.[3]
من التعاريف السابقة نستنتج أن التجارة الخارجية عبارة عن مختلف عمليات التبادل التجاري الخارجي سواء في صور سلع أو أفراد أو رؤوس أموال بين أفراد يقطنون وحدات سياسية مختلفة بهدف إشباع أكبر حاجات ممكنة. و تتكون التجارة الخارجية من عنصرين أساسيين هما: الصادرات و الواردات بصورتيهما المنظورة و غير منظورة.


2.الفرق بين التجارة الداخلية و الخارجية:
كل من التجارة الداخلية و الخارجية تكون نتيجة للتخصص و تقسيم العمل الذي يؤدي بالضرورة إلى قيام التبادل إلا أن هذا لا يمنع من وجود بعض الاختلافات بين التاجرتين تكمن فيما يلي:
- التجارة الداخلية داخل حدود الدولة الجغرافية أو السياسية في حين أن التجارة الخارجية على مستوى العالم.
- التجارة الخارجية تتم مع نظم اقتصادية و سياسية مختلفة في حين أن التجارة الداخلية في ظل نظام واحد.
- اختلاف ظروف السوق و العوامل المؤثرة فيه في حالة التجارة الخارجية عنها في حالة التجارة الداخلية.
- مرحلة النمو الاقتصادي في العالم ( الرواج، الكساد).
- وجود فرصة للتكتلات و الاحتكارات التجارية في حالة التجارة الخارجية.1
- سهولة انتقال عوامل الإنتاج داخل الدولة الواحدة في حين يصعب ذلك في التجارة الخارجية.2
- اختلاف النظم القانونية و التشريعات الاقتصادية و الضرائبية و الاجتماعية التي تنظم التجارة الداخلية عنها
في التجارة الخارجية.3
- وجود عملة واحدة تقوم على أساسها التجارة الداخلية بينما تتعدد هذه العملات في حالة التجارة الخارجية.4
3. أسباب قيام التجارة الخارجية
يرجع تفسير أسباب قيام التجارة الخارجية بين الدول إلى جذور المشكلة الاقتصادية أو ما يسميه الاقتصاديون بمشكلة الندرة النسبية و تتمثل أهم هذه الأسباب في:
- ليس لكل دولة نفس الإمكانيات التي تكفي لإنتاج كل السلع و الخدمات.
- اختلاف تكاليف إنتاج السلع بين الدول المختلفة نظرا لاختلاف البيئة.
- اختلاف مستوى التكنولوجيا من دولة لأخرى.
- عدم إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي.
- وجود فائض في الإنتاج.
- الحصول على أرباح من التجارة الخارجية.
- رفع مستوى المعيشة.5


المطلب الثاني: أهمية التجارة الخارجية
تعد التجارة الخارجية من القطاعات الحيوية في أي مجتمع لما لها من أهمية تتمثل فيما يلي:
- ربط الدول و المجتمعات مع بعضها البعض زيادة على اعتبارها منفذا لتصريف فائض الإنتاج عن حاجة
السوق المحلية.
- اعتبارها مؤشرا جوهريا على قدرة الدول الإنتاجية و التنافسية في السوق الدولي و ذلك لارتباط هذا المؤشر
بالإمكانيات الإنتاجية المتاحة وقدرة الدولة على التصدير، و مستويات الدخول فيها و قدرتها كذلك على
الاستيراد و انعكاس ذلك كله على رصيد الدولة من العملات الأجنبية و ما له من آثار على الميزان
التجاري.1
- تحقيق المكاسب على أساس الحصول على سلع تكلفتها أقل مما لو تم إنتاجها محليا.
- التجارة الدولية تؤدي إلى زيادة الدخل القومي اعتمادا على التخصص و التقسيم الدولي للعمل.2
- نقل التكنولوجيات و المعلومات الأساسية التي تفيد في بناء الاقتصاديات المتينة و تعزيزعملية التنمية الشاملة.
- تحقيق التوازن في السوق الداخلية نتيجة تحقيق التوازن بين كميات العرض و الطلب.
- الارتقاء بالأذواق و تحقيق كافة المتطلبات و الرغبات و إشباع الحاجات.
- إقامة العلاقات الودية و علاقات الصداقة مع الدول الأخرى المتعامل معها.
- العولمة السياسية التي تسعى لإزالة الحدود و تقصير المسافات و التي تحاول أن تجعل العالم بمثابة قرية
جديدة.3

المطلب الثالث: سياسة التجارة الخارجية
تتبع الدول في مجال تجارتها الخارجية عددا من السياسات التجارية التي يمكن أن تتنوع من دولة إلى أخرى حسب ظروفها و توجهاتها السياسية و الاقتصادية و طبيعة الاقتصاد السائد فيها، لذا يتم التطرق في هذا المطلب إلى:
- تعريف سياسة التجارة الخارجية.
- أهداف سياسة التجارة الخارجية.
- أنواع سياسة التجارة الخارجية.


1. تعريف سياسة التجارة الخارجية:
تعرف سياسة التجارة الخارجية على أنها:
- مجموعة الإجراءات التي تطبقها الدولة في مجال التجارة الخارجية بغرض تحقيق بعض الأهداف.
- اختيار الدولة وجهة معينة و محددة في علاقاتها التجارية مع الخارج (حرية أم حماية) و تعبر عن ذلك
بإصدار تشريعات و اتخاذ القرارات و الإجراءات التي تضعها موضع التطبيق.
- مجموعة الوسائل التي تلجأ إليها الدولة للتدخل في تجارتها الخارجية بقصد تحقيق بعض الأهداف.1
- اختيار الدولة وجهة معينة و محددة في علاقاتها التجارية مع الخارج (حرية أم حماية) و تعبر عن ذلك
بإصدار تشريعات و اتخاذ القرارات و الإجراءات التي تضعها موضع التطبيق.2
- مجموعة الوسائل التي تلجأ إليها الدولة للتدخل في تجارتها الخارجية بقصد تحقيق بعض الأهداف.3
2. أهداف السياسة الخارجية
تعمل سياسة التجارة الخارجية على تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية و الاجتماعية و الإستراتيجية.
1.2 الأهداف الاقتصادية: تتمثل في:
- زيادة موارد الخزينة العامة للدولة و استخدامها في تمويل النفقات العامة بكافة أشكالها و أنواعها.
- حماية الصناعة المحلية من المنافسة الأجنبية.
- حماية الاقتصاد الوطني من خطر الإغراق الذي يمثل التمييز السعري في مجال التجارة الخارجية أي البيع
بسعر أقل من تكاليف الإنتاج.
- حماية الصناعة الناشئة أي الصناعة حديثة العهد في الدولة حين يجب توفير الظروف الملائمة و المساندة لها.
- حماية الاقتصاد الوطني من التقلبات الخارجية التي تحدث خارج نطاق الاقتصاد الوطني كحالات الانكماش
والتضخم.4
2.2 الأهداف الاجتماعية: تتمثل في:
- حماية مصالح بعض الفئات الاجتماعية كمصالح الزراعيين أو المنتجين لسلع معينة تعتبر ضرورية أو أساسية
في الدولة.
- إعادة توزيع الدخل القومي بين الفئات و الطبقات المختلفة.5

3.2 الأهداف الإستراتيجية: تتمثل في:
- المحافظة على الأمن في الدولة من الناحية الاقتصادية و الغذائية و العسكرية.1
- العمل على توفير الحد الأدنى من الإنتاج من مصادر الطاقة كالبترول مثلا.
3. أنوع سياسة التجارة الخارجية
1.3 سياسة حماية التجارة الخارجية: تتم دراسة سياسة حماية التجارة الخارجية في:
1.1.3.تعريف سياسة حماية التجارة الخارجية:
تعرف سياسة حماية التجارة الخارجية على أنها:
- تبني الدولة لمجموعة من القوانين و التشريعات و اتخاذ الإجراءات المنفذة لها بقصد حماية سلعها أو سوقها
المحلية ضد المنافسة الأجنبية.2
- قيام الحكومة بتقييد حرية التجارة مع الدول الأخرى بإتباع بعض الأساليب كفرض رسوم جمركية على
الواردات أو وضع حد أقصى لحصة الواردات خلال فترة زمنية معينة مما يوفر نوعا من الحماية للأنشطة المحلية من منافسة المنتجات الأجنبية.3
2.1.3. الآراء المؤيدة لسياسة حماية التجارة الخارجية:
يستند أنصار الحماية التجارية إلى مجموعة من الحجج أهمها:
- إتباع هذه السياسة سوف يؤدي إلى تقييد المستوردات و انخفاض حجمها و إزاء هذا الوضع لا يجد المستهلك المحلي مقرا من تحويل إنفاقه من السلع الأجنبية إلى البدائل المحلية.
- يلزم الدولة الحصول على موارد مالية منتظمة حتى يمكنها القيام بمهامها المختلفة.4
- حماية الصناعات الوطنية الناشئة من المنافسة الأجنبية المتوفرة على خبرة من الوجهة الفنية و ثقة في التعامل من الوجهتين التسويقية و الائتمانية.
- تحديد و وضع تعريفة جمركية مثلى لدخول السلع و الخدمات الأجنبية إلى الأسواق المحلية بهدف تحقيق الحماية المثلى للصناعة و السوق في الدولة.5
- مواجهة سياسة الإغراق المفتعلة و التي تعني بيع المنتجات الأجنبية في الأسواق المحلية بأسعار أقل من
الأسعار التي تباع بها في سوق الدولة الأم، و ذلك بفرض رسم جمركي على الواردات يساوي الفرق بين سعر
البيع في السوق المحلي و سعر البيع في الدولة الأم.6


3.1.3. أدوات لسياسة حماية التجارة الخارجية:
تعتمد الدول المنتهجة لسياسة الحماية التجارية على الأدوات التالية:
1.3.1.3 .الأدوات السعرية: يظهر تأثير هذا النوع من الأدوات على أسعار الصادرات و الواردات و أهمها:
1.1.3.1.3. الرسوم الجمركية: تعرف على أنها:"ضريبة تفرض على السلع التي تعبر الحدود سواء كانت صادرات أو واردات"1 و تنقسم إلى:
- الرسوم النوعية: و هي التي تفرض في شكل مبلغ ثابت على كل وحدة من السلعة على أساس الخصائص
المادية (وزن،حجم....إلخ).
- الرسوم القيمية: و هي التي تفرض بنسبة معينة من قيمة السلعة سواء كانت صادرات أو واردات و هي عادة
ما تكون نسبة مئوية.
- الرسوم المركبة: و تتكون هذه الأخيرة من كل من الرسوم الجمركية النوعية و القيمية.
2.1.3.1.3. نظام الإعانات: يعرف نظام الإعانات على أنه:
كافة المزايا و التسهيلات و المنح النقدية التي تعطي للمنتج الوطني لكي يكون في وضع تنافس أفضل سواء في السوق الداخلية أو الخارجية.2
و تسعى الدولة من خلال هذا النظام إلى كسب الأسواق الخارجية و ذلك بتمكين المنتجين و المصدرين المحليين من الحصول على إعانات مقابل بيع منتجاتهم في الخارج و بأثمان لا تحقق لهم الربح.
3.1.3.1.3. نظام الإغراق: يتمثل نظام الإغراق في:
بيع السلعة المنتجة محليا في الأسواق الخارجية بثمن يقل عن نفقة إنتاجها أو يقل عن أثمان السلع المماثلة أو البديلة في تلك الأسواق أو يقل عن الثمن الذي تباع به في السوق الداخلية.3
و نميز له ثلاثة أنواع هي:
- الإغراق العارض: يحدث في ظروف طارئة كالرغبة في التخلص من منتوج معين غير قابل للبيع في أواخر
الموسم.
- الإغراق قصير الأجل: يأتي قصد تحقيق هدف معين كالحفاظ على حصته في السوق الأجنبية أو القضاء على
المنافسة و يزول بمجرد تحقيق الأهداف.



- الإغراق الدائم: يشترط لقيامه أن يتمتع المنتج باحتكار فعلي قوي نتيجة حصوله على امتياز إنتاج سلعة ما من
الحكومة أو تنتجه لكونه عضوا في إتحاد المنتجين الذي له صبغة احتكارية، كذلك يشترط أن تكون هناك
ضرائب جمركية عالية على استيراد نفس السلعة من الخارج.1
2.3.1.3 .الأدوات الكمية: تنحصر أهمها في نظام الحصص، تراخيص الاستيراد، المنع(الحظر)
1.2.3.1.3 نظام الحصص: يدور هذا النظام حول قيام الحكومة بتحديد حد أقصى للواردات من سلعة معينة خلال فترة زمنية معينة على أساس عيني (كمية) و قيمي (مبالغ).
2.2.3.1.3. الحظر (المنع): يعرف الحظر على أنه "قيام الدولة بمنع التعامل مع الأسواق الدولية"2.
و يكون على الصادرات أو الواردات أو كليهما، و يأخذ أحد الشكلين التاليين:
- حظر كلي: هو أن تمنع الدولة كل تبادل تجاري بينها و بين الخارج، أي اعتمادها سياسة الاكتفاء الذاتي ،
بمعنى عيشها منعزلة عن العالم الخارجي.
- حظر جزئي: هو قيام الدولة بمنع التعامل مع الأسواق الدولية بالنسبة لبعض الدول و بالنسبة لبعض السلع.
3.2.3.1.3. تراخيص الاستيراد: عادة ما يكون تطبيق نظام الحصص مصحوبا بما يعرف بنظام تراخيص الاستيراد الذي يتمثل في عدم السماح باستيراد بعض السلع إلا بعد الحصول على ترخيص (إذن) سابق من الجهة الإدارية المختصة بذلك.
3.3.1.3. الأدوات التجارية: تتمثل في:
1.3.31.3. المعاهدات التجارية: هي اتفاق تعقده الدولة مع غبرها من الدول من خلال أجهزتها الدبلوماسية بغرض تنظيم العلاقات التجارية فيما بينها تنظيما عاما يشمل جانب المسائل التجارية و الاقتصادية، أمور ذات طابع سياسي أو إداري تقوم على مبادئ عامة مثل المساواة و المعاملة بالمثل للدولة الأولى بالرعاية أي منح الدولة أفضل معاملة يمكن أن تعطبها الدولة الأخرى لطرف ثالث.
2.3.3.1.3. الاتفاقات التجارية: هي اتفاقات قصيرة الأجل عن المعاهدة، كما تتسم بأنها تفصله حيث تشمل قوائم السلع المتبادلة و كيفية تبادلها و المزايا الممنوحة على نحو متبادل، فحصيذات طابع إجرائي و تنفيذي في إطار المعاهدات التي تضع المبادئ العامة.
3.3.3.1.3. اتفاقيات الدفع: تكوم عادة ملحقة بالاتفاقات التجارية و قد تكون منفصلة عنها، تنطوي على تنظيم لكيفية تسوية الحقوق و الالتزامات المالية بين الدولتين مثل تحديد عملة التعامل، تحديد العمليات الداخلية في التبادل...إلخ.3


2.3. سياسة حرية التجارة الخارجية: تتم دراسة حرية التجارة الخارجية في:
1.2.3. تعريف سياسة حرية التجارة الخارجية: تعرق سياسة حرية التجارة بأنها السياسة التي تتبعها الدول و الحكومات عندما لا تتدخل في التجارة بين الدول من خلال التعريفات الجمركية و الحصص و الوسائل الأخرى.1
و من هنا نستنتج أن سياسة الحرية تتركز على ضرورة إزالة كل العقبات أو القيود المفروضة على تدفق السلع عبر الحدود سواء كانت صادرات أو واردات.
2.2.3. الآراء المؤيدة لسياسة حريةالتجارة الخارجية: تتمثل مجمل الحجج في2:
- تتيح حرية التجارة لكل دولة التخصص في إنتاج و تصدير السلع التي لديها فيها ميزة نسبية على أن تستورد من الخارج السلع التي لديها فيما لا تتميز فيها نسبيا و بتكلفة أقل مما لو قامت بإنتاجها محليا.
- تشجع حرية التجارة التقدم الفني من خلال المنافسة التي تتم بين دول مختلفة مما يؤدي إلى زيادة و تنشيط
العمل و تحسين وسائل الإنتاج.
- تؤدي حرية التجارة إلى فتح باب المنافسة بين المشروعات الاحتكارية التي تظهر في غياب المنافسة و تتحكم
في الأسعار بما يضر بالمستهلك في السوق المحلية.
- تحفز حرية التجارة كل دولة على التوسع في إنتاج السلع المكثفة للعنصر الوفير و الحد من إنتاج السلع
المكثفة للعنصر النادر.
- تساعد حرية التجارة استخدام كل بلد لموارده الإنتاجية استخداما كاملا و القضاء على ظاهرة الطاقات
العاطلة.
3.2.3. أدوات سياسة حرية التجارة الخارجية: لأن معظم دول العالم اليوم تتحول إلى اعتماد سياسة الحرية التجارية سواء كان ذلك في مجال السلع و الخدمات نجد أن معظم الاتفاقات التجارية تسعى إلى إزالة جميع القيود و العوائق و الحواجز التي من شأنها أن تمنع (توقف) حركة التجارة عبر الدول و بالتالي فالأدوات المستخدمة في هذا التحول تنحصر أساسا في:
1.3.2.3. التكامل الاقتصادي: يأخذ التكامل الاقتصادي أشكالا عدة منها:
1.1.3.2.3. منطقة التجارة الحرة: و هو اتفاق مجموعة الدول على إلغاء كافة الرسوم الجمركية و القيود الكمية المفروضة على التبادل فيما بينها مع احتفاظ كل دولة بتعريفتها الجمركية و ما تفرضه من قيود كمية على تبادلها مع الدول غير الأعضاء.3


2.1.3.2.3. الاتحادات الجمركية: يقصد بالاتحاد الجمركي معاهدة دولية تجمع بمقتضاها الدول الأطراف أقاليمها الجمركية المختلفة في إقليم جمركي واحد حيث:
- توحيد التعريفة الجمركية الخاصة بالاتحاد في مواجهة الخارج.
- تعمل الدول الأعضاء في الاتحاد الجمركي على تنسيق سياساتها التجارية قبل الخارج بصفة خاصة من حيث
عقد المعاهدات و الاتفاقات التجارية.1
3.1.3.2.3. الاتحادات الاقتصادية: هو تنظيم يتعدى تحرير المبادلات التجارية إلى تحرير حركة الأشخاص و رؤوس الأموال و إنشاء المشروعات و ذلك بفرض إقامة هيكل اقتصادي متكامل مصيره توحيد شتى السياسات الاقتصادية و المالية. حيث تحقق في المستقبل وحدة اقتصادية تضم شتى الأقاليم.2
4.1.3.2.3. السوق المشتركة: تتفق الدول الأعضاء في حالة السوق المشتركة على إزالة القيود المفروضة على حرية التجارة بينها مع وضع تعريفة موحدة في مواجهة الدول الأخرى غير الأعضاء، بالإضافة إلى إلغاء القيود المفروضة على تحركات عناصر الإنتاج بينها كالعمل، و رأس المال و من أمثلتها السوق الأوربية المشتركة التي تأسست عام 1958.3
2.3.2.3. التخفيض المتوالي للرسوم الجمركية: الهدف الأساسي من إنشاء منظمة التجارة العالمية هو السعي لإقامة نظام تجاري متعدد الأطراف هدفه حرية التجارة الدولية من خلال تطبيق مبدأ التخفيض المتوالي للرسوم الجمركية أي يجب على جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدخول في اتفاقيات للمعاملة حيث تنطوي على مزايا متبادلة لتحقيق تخفيض كبير للتعريفات الجمركية و يختلف معدل خفض الرسوم من سلعة إلى أخرى.4
3.3.2.3. تحديد التعامل في الصرف الأجنبي: أي تعويم سعر الصرف بترك قيمة العملة الوطنية تتحدد تلقائيا في سوق الصرف بتفاعل قوى العرض و الطلب في السوق الأجنبي لمنع أي دولة من احتكار التعامل في النقد الأجنبي.


المبحث الثاني: الأطراف المتداخلة في التجارة الخارجية و الوثائق المستعملة
تتمثل عمليات التجارة الخارجية في انتقال مختلف السلع و الخدمات بين الدول، حيث تمر بعدة أطراف بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وحتى تكون عملية انتقال البضاعة قانونية و ذات مصداقية، يجب أن ترفق بالوثائق اللازمة.
المطلب الأول: الأطراف المباشرة في التجارة الخارجية
1. المصدر:
هو الذي يقوم بشراء أو إنتاج البضاعة لبيعها في الخارج بغض النظر عن نوع البضاعة التي يتعامل بها. و قد يكون المصدرون أفراد مستقلين أو قد يظهرون على شكل شركات، كما قد تكون الدولة هي المصدرة و ذلك عندما تكلف إحدى مؤسساتها بهذا العمل.
2. المستورد:
هو الذي يقوم بمشروعة في أسواق بعيدة، و يشتري البضاعة لا بقصد إعادة تصديرها بل لبيعها في الأسواق الداخلية، و لهذا فهو يختلف عن التاجر و المستورد المؤقت و الذي يستورد بقصد التصدير.
3. البنوك التجارية: يقصد بالبنوك التجارية، تلك البنوك التي تقبل ودائع الأفراد و يلتزم بدفعها عند الطلب و في الموعد المتفق عليه، و التي تمنح قروض قصيرة الأجل و هب قروض التي تقل مدتها عن ستة و يطلق عليها أحيانا (بنوك الودائع).
فالبنوك التجارية تقوم بوظيفة هامة في الاقتصاد، فهي وسيلة تعمل بين المدخرين و المستثمرين أي بين المقرضين و بيت عرض النقود و طلبها إذ تمول المشروعات بالأموال اللازمة لإنشائها و تنميتها، و تحول المدخرات إلى رأس مال منتج نشيط فتساعد بذلك على تطوير التجارة و الصناعة و تنشيط الاقتصاد القومي، و هي تقوم بوظيفتين هامتين: الأولى نقدية و الثانية تمويلية. تتمثل الوظيفة النقدية في تزويد الأشخاص
(الطبيعيين و المعنويين) بالنقود و تنظيم تداولها ابتداء من قبول الودائع إلى منح القروض من هذه الودائع في حيت تتمثل الوظيفة التمويلية للبنوك في تزويد المشروعات بالأموال اللازمة، فهي بهذا الصدد تمثل دور الوسيط بين المدخر و المستثمر.1
و لقد أنشأت البنوك نتيجة زيادة المعاملات التجارية بهدف خدمة التجارة الخارجية، عن طريق إصدار الضمانات التي يتطلبها العملاء و التي يشترطها المصدرون بالخارج قبل شحن بضائعهم و كذلك تسدد حقوق المصدرين الأجانب عن طريق خصم من حسابات فروع أو مراسلي البنك بالخارج، و ذلك مقابل سداد المستورد المحلي بقيمة ما استورده إلى البنك بالعملة المحلية و العكس يحدث في حالة تصدير سلعة محلية إلى الخارج.

تعتبر تسوية عمليات التجارة الخارجية من أهم الأعمال التي يقوم بها البنك التجاري، كما أصبحت في الوقت الحالي معقدة بسبب التنظيمات التي تضعها الدول في النقد الأجنبي التي تهدف إلى حدوث عجز في ميزان المدفوعات. و قد اقتضت هذه التنظيمات ظهور أعباء جديدة على البنوك التجارية، حيث تقوم بخدمة التجارة الخارجية إذ أن عليها الإشراف على تنفيذ الرقابة و القيام بإجراءات حصول المستورد على العملات الأجنبية من السلطات التنفيذية.
و تقوم البنوك بتقديم العديد من الخدمات في مجال المعاملات الدولية من أبرزها الخدمات التي تقدم للمصدرين فضلا على الخدمات الدولية و من أهم هذه الخدمات1 :
1.3. خدمات المصدرين و المستوردين
أ/ تقديم المعلومات و المنشورة:
من خلال نشرات دورية تشرح حالة الأسواق الدولية من النواحي الاقتصادية، و إمكانية عقد صفقات مع أي منهما حيث أن قواعد الرقابة على النقد و الحصص و الرسوم الجمركية و المخاطر المحتملة التي يمكن تقابل المصدرين في التعامل مع الدول المختلفة، كذلك المستندات و وساءل الشحن المرغوبة من طرف هذه الدول و تقوم البنوك أيضا بتقديم أسماء للوكلاء و المشترين في بلدان العالم لمختلف السلع و الدول. و تفوم البنوك أيضا بتقديم و تحديد أسعار الصرف للعملاء في مختلف بلدان العالم.
ب/ إنهاء المعاملات المالية الخاصة بالتصدير و الاستيراد:
من خلال فروع البنوك في الخارج أو المراسلين المنتشرين في كافة أنحاء العالم، و ذلك باستخدام أنواع مختلفة من الوسائل مثل الاعتمادات و الكمبيالات المستندية و هذا في ظل قواعد تبادل العملات التي تحقق أقصى ربح للمصدرين.
ج/ تمويل عمليات التبادل:
من خلال الحسابات الخارجية المدينة و من خلال القروض و قبول الكمبيالات المستندية، و ضمان إتمام المعاملات بشكل مرضي للأطراف المختلفة.
د/ إجراء التأمين:
المطلوب خلال حركة السلع حتى تصل إلى المستثمرين و تقديم تسهيلات السفر و التعامل مع المستوردين في الخارج و تقديم المصدرين للمؤسسات المالية في الخارج و تسهيل تعاملهم مع الوكلاء.
هـ/ إجراء عمليات التحصيل المستندية للمبيعات الدولية:
و تتجلى أهمية التمويل المصرفي للتجارة الخارجية فيما يلي:


- التقليل من مشاكل المسافات بين المصدرين و المستوردين.
- التغلب على اختلاف و تباين نظم النقد في الاستيراد و التصدير بين الدول.
- التغلب على التباين بين العملات في العالم.
- حماية المصدرين من المخاطر السياسية و التجارية...إلخ. عن طريق ما يسمى بضمانات القروض الأجنبية
بغرض تجنب المخاطر السياسية و حالات عجز المدين عن الوفاء، و عدم قابلية عملات بعض المستوردين
للتحويل.
- التسهيل على المصدرين على الحصول على قيم سلعهم فورا أو دون تجميد أموالهم لمدة طويلة. و ذلك عن
طريق الإقراض بضمان مستندات الشحن أو خصم الكمبيالت المسحوبة على المستوردين في الخارج.
- عدم الاقتصار على تمويل عمليات الاستيراد و التصدير فحسب و إنما القيام بتمويل نشاط المصدرين في
مراحله المختلفة حتى يصل الإنتاج إلى مرحلة التصدير النهائية.
2.3. عمليات الأطراف الأخرى
أ/ إصدار و قبول وسائل الدفع الدولية مثل الحوالات المصرفية و التحولات البريدية و البرقية بالتلكس
و الفاكس، أو قبول الشيكات التي تدفع دوليا.
ب/ تسهيل عمليات صرف العملات الأجنبية و التحويل و التحصيل.
ج/ إصدار الشيكات السياحية و بطاقات الائتمان الدولية.1
3.3. خدمات تمويل التجارة الدولية
تتعدد طرق التسديد التي يمكن أن يقوم بها كل من المصدر و المستورد الخارجي في تداول الحقوق بينهما، و في مقدمة هذه الطرق الدفع نقدا، وهي طريفة تتطلب قدرا كبيرا من الثقة التي لا تتوفر بشكل كبير بين الأطراف المتعاملة، و الطرق الأخرى هي استخدام الكمبيالات المستندية بأنواعها، و الاعتمادات المستندية.

المطلب الثاني: الأطراف غير المباشرة في التجارة الخارجية
1- الناقل:
تلعب عملية النقل دورا لا يستهان به في عمليات التجارة الخارجية، و تظهر أهميتها أكثر في تأثيرها على سعر البيع النهائي.
و نظرا لتكلفتها الكبيرة، وكون المؤسسات لا تتوفر على الإمكانيات المادية و المالية الضرورية لتنظيم عمليات النقل الدولي، فإنها توكل المهمة في أغلب الأحيان لمؤسسات نقل خاصة، و لا يبقى عليها سوى اختيار وسيلة النقل المناسبة مع طبيعة البضاعة المنقولة.2

و هناك عدة وسائل لعملية النقل نذكر من بينها:
1.1. النقل الجوي: عبارة عن نقل البضائع الأكثر أهمية، و ذات قيمة معتبرة و حجم صغير، إضافة إلى
الطرود و الرسائل.
2.1. النقل البري: عبارة عن نقل البضائع برا عن طريق السيارات و الشاحنات.
3.1. النقل البحري: يمثل الحجم الأكبر للعمليات الدولية، لتوجهها نحو القارات الأخرى.
4.1 النقل عبر السكك الحديدية: تنظم هذه الوسيلة عن طريق الاتفاقية الدولية لنقل البضائع، والتي تحكم
العلاقة بين المرسل و المرسل إليه و تنظم طرق السكك الحديدية.
5.1. البريد: لا يمكن أن تكون الحمولة المرسلة تزن أكثر من 2 إلى 5 كلغ.
6.1. النقل عبر النهر: تستعمل بالنسبة للمواد الجد ثقيلة ( الرمل، الحصى...). لهذا يجب مراعاة عدة معايير
عند اختيار وسيلة النقل تتمثل فيما يلي:
- التكلفة: قبل اختيار وسيلة النقل يجب مراعاة تكلفة النقل، حيث يعرض الناقلين خدماتهم و أسعارهم حسب
نوعية و وزن و حجم البضاعة. التسيير المعمول به يتعلق بالوزن الإجمالي" الخام" للبضاعة بما
فيها التغليف.
- سرعة وسيلة النقل: يجب مراعاة سرعة وسيلة النقل عند اختيار الوسيلة لأن السرعة تؤثر على الوقت
المستغرق في النقل لإتمام استلام السلعة في الوقت المحدد.
- التغليف: تضاف تكلفة التغليف إلى تكلفة النقل على العموم و تجد التغليف في النقل البحر أكثر تكلفة
بالنسبة للنقل الجوي بأربعة أضعاف.
- تأمين النقل: بالنظر إلى الظروف الأمنية و كثرة المخاطر في نقل السلع و البضائع، لا بد من تأمين هذه
الأخيرة، و قسط التأمين في النقل الجوي أقل منه في الوسائل الأخرى.
- مصاريف التخزين: في النقل البحري نجد مصاريف التخزين أكثر مقارنة بالنقل الجوي، لأنه يتطلب
مسافات تخزين كبيرة.
- المناسبة: مدى تناسب و ملائمة وسيلة النقل المستعملة مع طبيعة السلع و البضائع المشحونة.
- الكفاية: مدى قدرة وسيلة النقل المعنية على نقل الحمولة من البضائع و السلع.1



2- التأمين:
نظرا لضخامة عمليات التجارة الخارجية، يستحيل تحمل أخطار نقل البضاعة من طرف المستورد أو المصدر، و عليه تتكفل شركة التأمين بتحمل الأخطار التي يحتمل وقوعها، إذ التامين هو عملية بمقتضاها يتحصل أحد الطرفين، و هو المؤمن له مقابل دفع قسط التأمين على تعهد كتابي لصالحه.
يعتبر التأمين ضمان للأخطار التي تتعرض لها البضائع عبر الطرق البرية و الجوية و البحرية و السكك الحديدية، كما يغطي أيضا الأضرار و الخسائر المادية اللاحقة للبضائع أثناء نقلها و في بعض الأحيان أثناء عملية الشحن و التوزيع، و تمر عملية التأمين بمراحل هي:
- الحصول على الوثائق: تعتبر أول خطوة للقيام بعملية التأمين على البضائع حيث أن الفاتورة التجارية و
سند النقل كافيان لإبرام عقد التأمين على البضاعة في شركة التأمين.1
- إبرام عقد التأمين: هو تعهد شركة التأمين على البضاعة كتابيا مقابل دفع قسط التأمين من طرف المؤمن
له، وفقا للشروط المتفق عليها في العقد، و هو بمثابة حماية للأخطار التي يتعرض لها المؤمن له.
3- رجل العبور:
يعتبر القائم بالعبور على أنه أساس وساطة عمليات النقل يتدخل في عمق سلسلة المنتوج، و يمكن أن يكون وكيل معتمد لدى الجمارك مكلف بخدمات التأمين في إطار وثائق بوليصة التأمين لمختلف الشاحنين، أو ناقل و مراقب بحري، فهو يؤمن عملية العبور كمهندس أو مقاول للنقل. فيعتبر بذلك متعهد عمليات الترانزيت وكيلا لقاء أجرة و يعمل لحساب موكله باستلام البضائع من الناقل البحري و بإتمام المعاملات الجمركية و بإجراء عقود التأمين، و إذ لزم الأمر بالتعاقد على نقل البضائع مجددا بواسطة ناقل آخر عن طريق البحر أو البر أو الجو لإيصالها إلى المكان المعين، و مختلف هذه المهام القانونية يمكن أن يكون رجل العبور.2
- وكيل النقل.
- وكيل معتمد لدى الجمارك.
- وكيل بالعمولة.
1.3. وكيل النقل:
وكيل النقل تاجر يقوم بمقابل سعر جزافي بنقل بضاعة ما من نقطة ليسلمها إلى نقطة أخرى تحت مسؤوليته الكاملة، و يبادر بتنظيم و تحقيق من البداية إلى النهاية لكل عمليات المتتالية بالوسائل التي يراها ملائمة،
و هذا لنقل البضائع و تحمل الأخطار المتعرض لها.


الوكيل بالنقل هو شخص مادي أو معنوي يلتزم تحت مسؤوليته و باسمه الخاص بنقل بضاعة لفائدة زبونه، و هذا في إطار احترام الشروط في القانون التجاري.3
2.3. وكيل معتمد لدى الجمارك:
هو شخص طبيعي أو معنوي يزاول نشاطه باعتماد من إدارة الجمارك، حيث يقوم بإجراءات الاستيراد و التصدير لفائدة زبون معين مقابل وثائق معينة للقيام بعملية وضع البضائع تحت مراقبة الجمارك و مختلف المهام لوضع ضمان أمام إدارة الجمارك لصالح السمسار البحري.
يعرف الوكيل بأنه: "الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يقوم لحساب الغير بالإجراءات الجمركية المتعلقة بالتصريح المفصل بالبضائع سواء مارس هذه المهمة ممارسة رئيسية أو كانت تكملة لنشاط رئيسي، و على العموم يشترط في الوكيل المعتمد لدى الجمارك شموله معرفة علمية من مدارس مختلفة، إضافة إلى تجربة ميدانية على مستوى التجارة الدولية و الملاحة البحرية"1.
3.3. وكيل بالعمولة:
يتمثل عمله في التوزيع، الشحن، و تفريغ السلع، و هو غير مسؤول عن نقل بضاعة ما بوسيلة أخرى و من الجهة القانونية لا يحاسب إلا عن أخطائه الفعلية التطبيقية في عمله و يمكن أن يكون أيضا كمكلف بالعبور في الميناء، إذ يقوم باستقبال البضائع على عاتقه لوضعها على ظهر السفينة أو تسليمها لأصحابها بعد عملية التفريغ2.
و هناك ثلاثة أنواع للعبور نذكر منها:
- العبور الدولي: في هذا النوع من العبور نجد مكتبين للجمارك، مكتب داخلي و مكتب خارجي، حيث في حالة الاستيراد يتم انتقال البضاعة من مكتب جمركي إلى آخر، و هذا بوسائل نقل متعددة سواء كانت جوية أو بحرية كمرور البضائع من المغرب إلى تونس و تكون الجزائر كنقطة عبور.
- العبور الإقليمي: هذا النوع من العبور يكون بين التكتلات الاقتصادية أو التجارية مثل: "إتحاد المغرب العربي( UMA) و المجموعة الاقتصادية الأوربية (MEE)" و هذا النوع من العبور يسمح بمرور السلع المنقولة بين البلدان دون أن تخضع لعملية الجمركة من قيل مصالح الجمارك.
- العبور الوطني: هو انتقال البضاعة من مكتب جمركي إلى مكتب جمركي آخر داخل التراب الوطني، تحت رقابة أعوان الجمارك و أداء مختلف الإجراءات اللازمة من جمركة، تخزين، نقل...إلخ3


المطلب الثالث: الوثائق المستعملة في التجارة الخارجية:
1- وثائق إثبات السعر:
تتمثل في مختلف أنواع الفواتير المنصوص عليها من طرف بنك الجزائر، وفقا للمادة 7 من القانون 91-12 الصادر في 14/08/1991 و التي تتضمن:
- الإشارة إلى أطراف العقد.
- عنوان و رقم التسجيل في السجل التجاري.
- البلد الأصلي للمنتوج.
- طبيعة لبضاعة أو الخدمة المقدمة.
- الكمية، السعر الوحدوي الإجمالي.
- قيمة الفاتورة.
- تاريخ تحرير الفاتورة و تاريخ التسليم.
- شروط البيع و التسليم.
- تاريخ و طرق التسديد.
و نميز بين مختلف الفواتير التالية1 :
1.1. الفاتورة التجارية:Facture Commerciale
تعتبر الفاتورة التجارية الوثيقة المحاسبية الأكثر أهمية في عمليات التبادل الدولي، ليس فقط لإثبات الديون و إنما للسماح للمصالح الجمركية بمراقبة البيانات المتعلقة بالبضاعة المشحونة.
يجب أن ترفق هذه الفاتورة بالبضاعة المعنية، حيث يبين آجال الشحن كما يقوم المصدر بتحرير السعر الوحدوي المتفق عليه للبضاعة و وجهتها، إضافة إلى وجوب مطابقتها مع باقي المستندات و خاصة بوليصة الشحن من كافة النواحي من حيث: اسم المستورد،قيمة الاعتماد، البضاعة لكميتها و مواصفاتها.
2.1. الفاتورة الشكلية:Facture Pro Forma
تعتبر الفاتورة الشكلية فاتورة مبدئية مستعملة في عمليات التجارة الخارجية، إذ تحرر من طرف المصدر لصالح المستورد، وهذا قبل الاتفاق النهائي على الصفقة التجارية.
تحتوي هذه الفاتورة على معلومات خاصة بالبضاعة: المبلغ الإجمالي، ثمن الوحدة، الوزن، الكمية، شروط البيع، فهي عموما لصالح المستورد إذ تسهل عليه الإجراءات الإدارية مثل الحصول على تأشيرة الاستيراد، كما تعتبر جزءا من مستندات الاعتماد المستندي في حالة اختياره كوسيلة دفع.


3.1. الفاتورة المؤقتة: Facture Provisoire
و هي الفاتورة التي تستعمل عندما لا تتوفر لدى المورد كل العناصر الضرورية، و التي تسمح له بتحرير فاتورة تجارية أو عندما تتعلق بالبضاعة التي تتعرض للنقصان أثناء الطريق، و بذلك يتم تحويل السعر، وهذه الأخيرة تكون متبوعة إجباريا بفاتورة نهائية( الفاتورة التجارية).
4.1. الفاتورة القنصلية: Facture Consulaire
هي فاتورة تجارية تحتوي على تأشيرة قنصلية بلد المستورد الموجودة في بلد المصدر، هذه التأشيرة هدفها الرئيسي هو إعطاء طابع رسمي للبيانات المذكورة فيها مثل: مصدر البضاعة و قيمتها.
5.1. الفاتورة الجمركية: Facture Douanière
هي فاتورة محررة و مؤقتة من طرف المصدر حسب الإجراءات المنصوص عليها من طرف مصلحة الجمارك، إذ يصرح بها لدى الجمارك فقط .

2- وثائق النقل:
إن عملية نقل البضاعة ذات أهمية كبيرة، و قد تكون عن طريق البر أو الجو و هذا حسب طبيعة البضاعة و أسعار النقل و توفر الوسائل و غالبا ما تقوم به شركات النقل الكبيرة، و يمكن عرض بعض وثائق النقل قيما يلي:
1.2. وثيقة النقل الجوي:(LTA) Lettre de Transport Aérien
هي وصل استلام يثبت أن البضاعة قد أرسلت عن طريق الجو، و تحرر من طرف شركات النقل الجوي، و تحت مسؤولية المصدرLTA هي عقد قانوني توضح فيها وضع كل الأطراف غير قابل للتفاوض لأنها مقررة لشخص مسمى، فهي تعطي حق الملكية للمرسل إليه إلا النسخة الثالثة ذات اللون الأزرق تحتوي على ختم و إمضاء شركة النقل الجوي.
2.2. وثائق النقل البحري:
أ/ بوليصة الشحن البحري:Billof Lading
وثيقة تعتبر كوصل تسلم البضاعة ، و مستند يؤكد ملكية البضاعة المذكورة فيها للجهة التي حرر لأمرها، حيث تعطي النسخة من بوليصة الشحن للشاحن بعد ـن يتم شحن البضاعة.
إن هذه البوليصة ترسل نسخة منها للمرسل و يمكن أن يظهرها في حالة بيع البضاعة، أو يظهرها لوكيل العبور لتخليص البضاعة من حوزة الجمارك، و تبقى نسخة منها لدى ربان السفينة ليرجع بها بعد عملية


تفريغ السلع المشحونة. يقوم المصدر بإرسال نسخة للمستورد و بطريقتين مختلفتين و ذلك لضمان وصول إحداهما إليه.
و أهم البيانات التي تحتويها بوليصة الشحن هي:
- اسم ربان السفينة الذي يقودها أثناء الرحلة.
- عدد الطرود أو الصناديق المشحونة و وزنها.
- اسم الميناء المرسل إليه للبضائع.
- اسم المستورد كاملا و عنوانه.
- رقم و تاريخ البوليصة و التوقيع.
و يذكر على هامشها عدد الطرود و علامتها و أرقامها و محتوياتها و أجرة الشحن.
ب/ سند الشحن:
هذه الوثيقة تسمى "سند الشحن" لأنها ليست حجة للإرسال الفعلي للبضائع لكن حضورها فقط من اجل التعليمات المتعلقة بالنقل.
يقوم الناقل بواسطة سند الشحن إثبات هوية الأطراف و البضائع واجب نقلها، و أجرة الحمولة الواجب دفعها و ذكر مبلغ التعويضات، مثلا بسبب هلاك البضاعة أو تلفها أو ذكر إعفاء الناقل من بعض الأضرار، فالوثيقة إذا هي وسيلة إثبات، حيث التزامات الناقل تبدأ من وقت تسليم البضاعة لحين تسليمها.
* أشكال سند الشحن: يمكن أن يصدر سند الشحن على شكل:
- سند شحن كامل يعطي حق ملكية البضاعة كامل السند، لكن خطر الضياع أو السرقة يجعل هذا الشكل
قليل الاستعمال.
- سند شحن مسمى: يبين عليه اسم المرسل إليه و هو الوحيد الذي له القدرة على حيازة البضاعة.
- سند شحن غير مسمى: هو صادر لأمر المستورد أو لبنكه (بنك الإصدار) فهو يسمح بانتقال ملكية البضاعة عن طريق التظهير.
* أنواع سند الشحن:
- مستند متسلم للشحن: Received Forchipment
في هذه الحالة البضاعة تكون تحت تصرف شركة الملاحة، و لكنها لم تشحن بعد على ظهر السفينة عند تحرير هذا المستند، فهي إذا من الممكن أن تشحن على ظهر سفينة غير التي حددت من قبل.
- مستند شحن على الظهر: On Board
هذا المستند يبين أن البضاعة قد شحنت على ظهر السفينة.

- سند الشحن المباشر: Through Billof Leading
هو سند شحن من نوع تقليدي يحرر من قبل شركة النقل البحري و يغطي وسائل نقل مختلفة فهو يحدد ميناء الإقلاع، و في هذه الحالة تشحن البضاعة على ظهر سفينة غير مسماة.

3.2. وثائق النقل البري:
أ/ النقل عن طريق السكك الحديدية: هو وصل إرسال بسيط يثبت بأن البضاعة قد أرسلت من الخارج عن طريق السكك الحديدية، و هي تحرر على ستة نسخ ذات نفس اللون، و تفرقها الأرقام الموجودة عليها باللون الأحمر. أما النسخة رقم 04 تحتوي على عبارة "نسخة أصلية لرسالة النقل البري". تمثل هذه الوثيقة مستند الإرسال الذي لا بد أن يؤشر عليه بطابع محطة الإقلاع، هذا السند محرر إلزاميا لشخص مسمى، أي لا يمكن في أي حال من الأحوال تداول عن طريق التظهير.
ب/ رسالة النقل البريدي الدولي: الاتفاقية الدولية لنقل البضاعة عن طريق البر تنص على مستند خاص يسمى رسالة النقل البري الدولي، و التي تصدر بأشكال مختلفة، وهذا راجع لتنوع و كثرة مؤسسات النقل،
فهي تمتلك الخصوصيات العامة لرسالة النقل الجوي و رسالة النقل بالسكك الحديدية تعطي للبنك إمكانية إرسال البضائع تحت اسمها، و ذلك لأجل الاحتفاظ بالرقابة على البضاعة، فإن هذه الطريقة تعتبر صعبة في النقل البري و ذلك راجع إلى صعوبات التخزين في مؤسسات النقل.
ج/ الوصول البريدية: هو وصل إرسال البضائع عن طريق البريد و المواصلات أو عن طريق شركة البريد السريع، وهو محررا إجباريا لشخص مسمى و تستطيع البنك أن ترسل البضاعة تحت اسمها، و يشمل هذا الوصل عدة معلومات منها: اسم المرسل إليه، وزن الطرد، عنوان المرسل إليه و معلومات أخرى.
3- الوثائق الإدارية:
1.3. شهادة المنشأ1:
تحرر من طرف السلطات المعنية بعمليات الاستيراد و التصدير، كالغرفة التجارية، حيث يثبت فيها مصدر (منشأ) السلع و البضائع، أي في أي بلد أنشئت هذه الأخيرة، و يجب أن تكون:
- محررة من طرف المنتج أو المصدر.
- أن يذكر بها اسم و عنوان المصنع المنتج للبضاعة و منشئها.
- أن يكون موضح عليها منشأ الخامات الداخلة في إنتاج البضاعة.
2.3. شهادة الصحة و النوعية2 : Certificat Sanitaire


هي وثيقة إدارية تصدرها السلطات أو المصالح الإدارية المكلفة بالجانب الصحي للبضاعة، حيث أنه ملزم على جميع المنتجين للمواد الاستهلاكية أن يقوموا بتحديد تاريخ الإنتاج و نهاية الصلاحية على الغلاف الخارجي أو الداخلي لها، و هذا لكي تسهل الرقابة على البضائع على المستوى الوطني، و ذلك لضمان صحة المستهلك و عدم تصدير بضاعة فاسدة.
في حالة التصدير تقوم مصلحة الجمارك بطلب وثيقة أو شهادة الصحة للسماح بعبور البضاعة إلى الخارج، نفس الشيء في حالة استيرادها، تأخذ عينة من هذا المنتوج و تحلله، هذا الفحص تقوم به مصلحة التحليل و المراقبة المتواجدة في بلد المستورد أو المصدر.
و تحتوي شهادة الصحة على معلومات خاصة بالبضاعة:
- طبيعة و نوعية البضاعة.
- يوم وصول البضاعة.
- وسيلة النقل.
- رقم الحاويات.
- اسم المستورد و المصدر.
- تصريح عن تلك المواد و مدة صلاحيتها، ابتداء من تاريخ إصدار شهادة الصحة و النوعية.
و تكمن أهمية الشهادة الصحية في أنها تحمي المستهلك بضمان وصول السلع الاستهلاكية إليه في وقتها المحدد، وقبل انتهاء صلاحيتها حتى لا يكون هناك ضرر عليه، و هي ضرورة عند عبور السلع من بلد إلى آخر.
3.3. شهادة المطابقة:
هي وثيقة إدارية تحتوي مجموعة من المقاييس التي تخضع لها البضاعة فالمستورد عندما يقوم بطلب السلعة أو البضاعة يجب أن يتأكد من أنها هي نفسها، و تطابق نفس المواصفات المطلوبة، من حيث الكمية و النوعية و تحرر هذه الشهادة من طرف أجهزة الرقابة المخصصة لذلك و تحتوي على المعلومات خاصة بالبضاعة منها:
- اسم البضاعة. – نوع البضاعة. – كمية البضاعة. - اسم المصدر و عنوانه (صاحب البضاعة).
تظهر أهميتها في أنها تمنع تسرب المواد المهربة أو الممنوعة داخل التراب الوطني.
4- الوثائق الجمركية:



[color=blue]1.4. التصريح الجمركي:
تخضع كل بضاعة تدخل التراب الوطني أو تخرج منه إلى عملية جمركية، إذ أن أهم التزام للمستورد أو المصدر إعداد و تقديم وثيقة تعرف بالتصريح الجمركي، و هذا الأخير يضم كل المعلومات الخاصة بالبضاعة.
إذا التصريح الجمركي هو وثيقة محررة وفقا للأشكال المنصوص عليها في أحكام القانون، يبن فيها المصرح العناصر المطلوبة لاحتساب الحقوق و الرسوم.
و بمجرد قبول و تسجيل التصريح من طرف الجمارك فإنه يصبح عقدا حقيقيا و رسميا، و هو ورقة إثبات تودع لدى مصلحة الجمارك في مدة أقصاها 21 يوم و تحرر في أربع نسخ، يحتفظ المصرح بواحدة، الثانية تودع لدى البنك، الثالثة لدى نيابة مديرية المحاسبة، أما النسخة الرابعة لدى مصلحة الجمارك.
2.4. دفتر : 1ATA
هو عبارة عن وثائق جمركية دولية تسمح بالتصدير المؤقت للمنتجات المحلية دون التعرض للإجراءات المؤقتة.
الرمز ATA يقصد به:
- بالفرنسية: Admission Temporaire
- بالانجليزية: Temporary Admission
- بالعربية: القبول المؤقت.
دفتر ATA متوفرة لدى المؤسسات التي تحصل عليه من طرف الغرفة التجارية و الصناعية التي تبنت الاتفاقية الدولية: اتفاقية بروكسل الدولية في :06/12/1961 و اتفاقية اسطنبول في 26/06/1990، و ذلك لتسهيل الإجراءات و العمليات الجمركية.
دفاتر ATA تسمح بالقبول المؤقت كما يلي:
- عينات تجارية
- منتجات موجهة للمعارض و التظاهرات التجارية.
و لا يسمح باستعماله فيما يخص المواد الاستهلاكية و المنتجة الموجهة للتحويل أو التصليح، و يسمح باستعماله لمدة سنة فقط، و فيما يخص الفائدة التي يقدمها.
- تخفيض التكاليف للمصدرين بإلغاء الرسوم على القيمة المضافة.
- البلدان المتبنية لدفتر ATA غير ملزمة بتقديم ضمانات للجمارك.
- يسهل عبور الحدود، و يسمح للمصدرين و المستوردين باستعمال وثيقة واحدة لجميع الإجراءات الجمركية
اللازمة.
بواسطة دفتر ATA فإن رجال الأعمال اللاجئين للخارج يستطيعون القيام بالإجراءات الجمركية و ذلك بتكاليف محددة من قبل التنقل إلى أكثر من بلد بواسطة دفتر ATA واحدة لمدة سنة،و كذلك الرجوع إلى البلد الأصلي بالمنتوج بدون أي مشكل.
5- وثائق التأمين:
و تتعلق بالنقل البري، الجوي، البحري للبضائع المعرضة للأخطار التي تستوجب الحماية عن طريق التأمين، و لتجنب هذه الأخطار فإنه تستعمل الوثائق التالية:
1.5. بوليصة التأمين: Police d’Assurance
هي عقد محرر بين المؤمن و المؤمن له، يبين الشروط العامة المتفق عليها بين الطرفين و كذا حقوق و واجبات كل منهما، و يجب أن تكون مؤرخة بنفس تاريخ سند النقل. إذا بوليصة التأمين تتمثل في المستندات التي تؤمن على البضاعة المرسلة ضد المخاطر التي قد تنجم أثناء عملية النقل و لها أهمية كبيرة بالنسبة للبنك لأن البضاعة تعد بمثابة ضمان في حالة تخل






الموضوع الأصلي : مذكرة حول التجارة الدولية // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الجمعة 18 يناير - 19:47
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67718
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: مذكرة حول التجارة الدولية



مذكرة حول التجارة الدولية

المبحث الثالث: تقنيات الدفع و الأخطار في التجارة الخارجية
تعتبر عملية اختيار وسيلة الدفع في التجارة الخارجية أساسا مهما في نجاح الصفقات التجارية، و لكل منها مميزاته الخاصة من حيث السرعة، الضمان، التكلفة و القبول التجاري، إذ يتم الاتفاق بين كل من المستورد و المصدر على نوع وسيلة الدفع الواجب اختيارها في عملية تسديد مبلغ الصفقة. لكن رغم جميع الجهود المبذولة لإنجاح الصفقات الدولية إلا أنها لا تخلو من الأخطار التي تتعرض لها و ذلك لاعتبارات عديدة، من أهمها البعد الجغرافي.
المطلب الأول: تقنيات الدفع الدولية.
تتعرض التجارة الخارجية لمشاكل مختلفة أهمها البعد الجغرافي، الذي يمكن أن يولد نوعا من عدم الثقة، بالإضافة إلى صعوبة اختيار و تحديد مكان الاستحقاق. كما أن المستورد عند شرائه لبضاعة ما يرغب في التأكد من أنها سوف تصله مطابقة للمواصفات المتفقة عليها في العقد، و المصدر أيضا معرض إلى أخطار و هذا عند إرسال البضاعة دون أن يصله مبلغها في الموعد المحدد فينجم عن ذلك لجوء المتعاملين إلى استعمال تقنيات التسديد المبنية على الأمانة و السرعة و قلة التكاليف،و تتمثل هذه الثقة في كل من الاعتماد المستندي و التحصيل المستندي
1- الاعتماد المستندي:
1.1. تعريف الاعتماد المستندي:
تعتبر الاعتمادات المستندية إحدى أبرز وسائل الدفع التي تتميز بالأمن و سعة الانتشار و الاستعمال في التجارة الخارجية.
و عليه يمكن تعريف الاعتماد المستندي كما يلي:" الاعتماد المستندي هو تعهد كتابي صادر من بنك بناء على طلب المستورد لصالح المصدر، يتعهد فيه البنك بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبة عليه عند تقديمها مستوفاة للشروط الواردة بالاعتماد"1. كما يمكن تعريفه أنه: اتفاق بنكي من أجل تسديد الصفقات التجارية الدولية و التأمين الأطراف المعنية، كما يعير ضمان الدفع تحت شروط القرض المتفق عليها بين المستورد و المصدر و البنوك الوسيطة.





من هذين التعريفين يمكن أن نستخلص ما يلي:
- الاعتماد المستندي هو اتفاق بنكي لتسوية المعاملات التجارية الدولية.
- هو ضمان بالدفع عند احترام بنود و شروط الاعتماد.
- هو طريقة دفع تعتمد أساسا على الوثائق و ليس على البضاعة.
- هو ضمان الأطراف المعنية.
2.1. أطراف الاعتماد المستندي:
إن عملية الاعتماد المستندي تتطلب عدة أطراف و هي:
- طالب فتح الاعتماد (المستورد).
- المستفيد (المصدر).
- البنك فاتح الاعتماد (بتك المستورد).
- البنك مبلغ الاعتماد (المصدر).
3.1. أنواع الاعتماد المستندي1:
تنقسم الاعتمادات المستندية حسب قوة الالتزام إلى:
- اعتماد مستندي قابل للإلغاء.
- اعتماد مستندي غير قابل للإلغاء.
- اعتماد مستندي معزز و غير قابل للإلغاء.
أ/ - الاعتماد المستندي القابل للإلغاء:
يظهر هذا النوع من الاعتماد عندما تقوم بنك المستورد بفتح اعتماد مستندي لصالح زبونه (المستورد) و إعلام المصدر بذلك، و لكن دون أن يلتزم أمامه بشيء، و عليه فإن الاعتماد المستندي القابل للإلغاء لا يعد ضمانا كافيا لتسوية ديون المستورد اتجاه المصدر، ومن الممكن أن يلغى في أية لحظة.
و هذه السلبيات تجعل من هذا النوع من الاعتمادات المستندية نادرة الاستعمال .
ب/ الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء:
الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء أو القطعي هو الآلية التي بموجبها يتعهد بنك المستورد بتسوية ديون هذا الأخير اتجاه المصدر، و هو غير قابل للإلغاء لأن بنك المستورد لا يمكن أن يتراجع عن تعهده بالتسديد ما لم يتحصل على موافقة كل الأطراف.



ج/ الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء و المؤكد:
هو ذلك النوع من الاعتمادات المستندية الذي يتطلب تعهد بنك المستورد فقط، بل يتطلب تعهد بنك المصدر على شكل تأكيد قبول تسوية الدين الناشئ عن تصدير البضاعة. و نظرا لكون هذا النوع من الاعتمادات يقدم ضمانات قوية فهو يعتبر من بين الآليات الشائعة الاستعمال.
المصدر

المستورد

5. إرسال البضاعة
7. تسليم الاموال











6. تسليم المستندات






8. إرسال الوثائق



العقد التجاري










4. تبليغ بفتح الاعتماد
11. جعل حساب المستورد مدين
2. طلب فتح الاعتماد
10 . تسليم الوثائق



بنك الإصدار

3.فتح الاعتماد عند مراسله.

بنك الإشعار


9. تحويل الأموال



الشكل رقم(1) : سير عملية الاعتماد المستندي.
Source : Vincenzo bona, Exporter, édition Foucher, Paris 1992 p :403







2- التحصيل المستندي:
1.2. تعريف التحصيل المستندي:
التحصيل المستندي هو آلية يقوم بموجبها المصدر بإصدار كمبيالات و إعطاء كل المستندات إلى البنك الذي يمثله، حيث يقوم هذا الأخير بإجراءات لتسليم المستندات إلى المستورد أو إلى البنك الذي يمثله مقابل تسليم مبلغ الصفقة أو قبول الكمبيالة1. إذا التحصيل المستندي هو الأمر المعطى من طرف المصدر لبنكه لتحصيل مبلغ من المال من المستورد مقابل تسليم المستندات.
2.2. الأطراف المتداخلة في التحصيل المستندي2.
يتدخل في عملية التحصيل أربعة أطراف:
أ/ الآمر (المصدر):وهو الذي يقوم بجمع المستندات و إرسالها إلى بنكه مع الأمر بالتحصيل.
ب/ بنك المصدر: يتم استقبال المستندات من طرف المصدر و يقوم بدوره بإرسالها إلى البنك المكلف بالتحصيل حسب الإجراءات المطلوبة.
ج/ المستورد: تقدم له المستندات مقابل الدفع أو القبول.
د/ البنك المكلف بالتحصيل: و هو المكلف بالتحصيل أو القبول من طرف المستورد طبقا لأوامر البائع قبل
الدفع.
3.2. أنواع التحصيل المستندي:
أ/ تسليم المستندات مقابل الدفع: يكون الدفع في هذه الحالة نقدي بحيث يتمكن المستورد أو بنكه من استلام المستندات، لكن بعد القيام بتسديد مبلغ البضاعة.
ب/ تسليم مستندات مقابل القبول: في هذه الحالة يقوم المستورد بتوقيع ورقة تجارية لصالح المصدر بمبلغ البضاعة، و يقوم المصدر بالاحتفاظ بها مع المستندات إلى غاية تاريخ الاستحقاق، تسمح هذه الطريقة بالحصول على مهلة للتسديد.







المســتورد

البنك المكلف بالتحصيل

6. الدفع أو قبول الورقة
5. تسليم الوثائق


الناقـــل

بنك الإشعار

المصـــدر




4. تحويل المستندات 7. تسليم
الورق
التجارية
المقبولة


2. مستندات استلام البضاعة 1. تسليم السلع




تسليم المستندات المتعلقة
بالبضاعة المرسلة و الورقة
التجارية

8 . تسليم الورقة التجارية المقبولة.

شكل رقم (2) : مخطط سير عملية التحصيل المستندي.
Source : Vincenzo bona .1992 OP-CIT p : 406


المطلب الثاني: وسائل الدفع الدولية و المحلية.
تأخذ وسائل الدفع الدولية و المحلية أشكالا عديدة، و هي سهلة التداول و شائعة الاستعمال، نظرا لبساطتها، و نذكر من بينها ما يلي:
1. الدفع نقدا: هي أبسط طرق الدفع، تستخدم في الدول النامية بكثرة لصعوبة تحويل عملاتها، أما بالنسبة للجزائر فلا تستعمل هذه الوسيلة للتعاملات الخارجية.
2. الشيك: "و هو من بين وسائل الدفع الأكثر انتشار إلى جانب النقود الورقية، و هو عبارة عن وثيقة أمر بالدفع الفوري للمستفيد للمبلغ المحرر عليه، و قد يكون المستفيد شخصا معروفا و مكتوبا عليه اسمه في الشيك، و قد يكون غير معروف إذا كان الشيك محررا لحامله.
و لهذا فالشيك هو عبارة عن سند لأمر دون أجل، وهو يشبه الكمبيالة باعتباره يتضمن عملية بين ثلاثة أشخاص الساحب أو صاحب الحساب و المسحوب عليه الذي يكون عادة البنك و المستفيد"1.
3. الكمبيالة: الكمبيالة و هي ورقة تجارية محررة بأمر الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه لفائدة شخص ثالث يدعى المستفيد بدفع مبلغ معين بتاريخ معين.
و عليه تتضمن الكمبيالة ثلاثة أشخاص و في بعض الأحيان يكون الساحب هو نفسه المستفيد، حيث في هذه الحالة تحمل الكمبيالة عبارة:"ادفعوا لنفسي"2
4. السند الآمر: هو سند محرر يلتزم بمقتضاه المدين ( المشتري) بدفع مبلغ معين للمستفيد (البائع) في تاريخ محدد و هو قابل للتظهير التداول.
5. التحويل عن طريق الرسائل: يقوم المشتري بملأ استمارة متعلقة بمعلومات البائع مع بريد البنوك، و لكنها قليلة الاستعمال لكون التحويل يستغرق وقتا طويلا.
6. التحويل بالتلكس: يقوم المشتري بطلب من بنكه بجعل حسابه مدينا لصالح البائع باستعمال التلكس، و هي أكثر استعمالا لقلة التكاليف و لسرعة التحويل.
7. التحويل بواسطة السويفت: هي عبارة عن شبكة اتصال دولية خاصة بين البنوك المختلفة و تعمل بالإعلام الآلي،و تتميز بسهولة الربط بين البنوك المشتركة و سرعة التنفيذ و قلة التكاليف، و قد تم استعمالها لأول مرة في:03/05/1973، و تكونت بفضل 239 بنك من 15 بلد، و سبب ظهورها هو العيوب و المشاكل التي تعود على وسائل الاتصال الكلاسيكية.
ظهرت هذه الوسيلة لأول مرة في الـ :و.م.أ ثم أوربا، لكن تواجدها في إفريقيا و القارات الأخرى يبقى في إطار ضيق.

المطلب الثالث: أخطار التجارة الخارجية.
بالرغم من تطور التجارة الخارجية، وتعدد الوسائل التي تضمن تأدية المبادلات التجارية الدولية على أحسن وجه، نجد هناك عدة مخاطر مختلفة قد تنجم عن عمليات الاستيراد و التصدير.
و يمكن تقسيم هذه المخاطر على أساس ثلاث مراحل أساسية في عملية البيع الدولي:
- الطلبية.
- الإرسال.
- مرحلة الاستلام.
عموما يمكن التحكم في المخاطر ما بين الطلبية و الإرسال، كون البضاعة ما زالت تحت سيطرة المصدر، ولكن بعد إرسالها تخرج من هذه السيطرة أين تنتقل مسؤولية البضاعة من المصدر إلى المستورد، هذا الأخير الذي يتحمل أي خطر يأتي فيما بعد إلا إذا نص العقد التجاري على غير ذلك.
1. أخطار قبل الاستلام:
مجرد اتفاق المصدر و المستورد يتوج هذا الاتفاق بعقد تجاري يبين بنوده طريقة التمويل، كيفية الاستلام، شروط الدفع...إلخ.
في هذه المرحلة جل المخاطر تكون على عاتق المصدر كون البضاعة لا تزال تحت مسؤوليته.
1.1. أخطار بين الطلبية و الإرسال: يمكن تمييز نوعين من الأخطار:
- الخطر الاقتصادي أو خطر ارتفاع التكاليف.
- خطر الصنع (خطر الإنتاج).
أ/ الخطر الاقتصادي: متعلق بالتطورات الحاصلة على المستوى الاقتصادي الداخلي مثلا:
ارتفاع الأسعار الداخلية للبلد المصدر نتيجة الارتفاع غير المرتقب لأعباء العمال أو تكلفة المواد الأساسية
اللازمة لإنتاج السلع الموجهة للتصدير. يتحمل المصدر الخسارة في حالة ما إذا تضمن العقد صيغـــة
الأسعار غير الرجعية"Prix termes et non révisables ".
و من هنا نستطيع تلخيص الخطر الاقتصادي في الخطر الذي يحدثه ارتفاع سعر التكلفة في المدة الممتدة ما بين اقتراح السعر للزبون و الإرسال.
نستطيع التقليل من حدة هذا الخطر باستخدام وسيلتين:
- إما وضع فقرة (بند) في العقد التجاري ينص على مراجعة السعر فيحدد بذلك سعر البيع بدلالة التغيير في
التكاليف الناتجة عن المنتوج موضوع الصفقة، وهذا يحول قسم من خطر أو كله على عاتق المستورد إذا
قبل ذلك البند في العقد الذي لا يخدم مصلحته.
- إما اللجوء إلى GAGEX المتعلقة بالخطر الاقتصادي.

ب/ خطر الإنتاج (خطر الصنع): ينتج هذا الخطر خلال فترة التصنيع أي ما بين تلقي المصدر للطلبية و وقت تنفيذها، وهذا غما من طرف المصدرالذي يتوقف لأسباب مالية أو تقنية تمنعه من إعداد الطلبية، و إما من طرف المستورد بفسخه للعقد التجاري خلال هاته الفترة.
يمكن أن يتخذ ثلاثة أشكال:
- خطر تجاري. – سياسي. – طبيعي.
* خطر تجاري: و يسمى أيضا بخطر الإعسار، يحدث في حالة عدم مقدرة المدين (المستورد) بتنفيذ واجباته التعاقدية و هذا في حالتين:
- الحالة الأولى: ترجع إلى نقص الموارد المالية للمدين لتسديد ما عليه للمصدر.
- الحالة الثانية: ترجع للتصرفات التعسفية للمدين التي تنجم عن مشاكل عدم التنفيذ أو الرفض بتصريح عن
الدوافع الحقيقية لعدم إتمام صفقة العقد1.
* خطر سياسي: يحدث هذا الخطر في حالة عدم الاستقرار السياسي و الاقتصادي لبلد المستورد و كذا قيام
حروب أهلية أو أجنبية، ثورات انقلابية...إلخ. أو في حالة ما إذا مست عملية البيع المصالح الداخلية للدولة
المستقلة.
* خطر طبيعي: يمكن عموما إلى نوعين: الناتجة عن عمل الإنسان و الناتجة عن الكوارث الطبيعية.
2.1. أخطار ما بين الإرسال و الاستلام:
زيادة على المخاطر التجارية و السياسية السابقة الذكر،هناك ثلاث مخاطر خاصة بهذه المرحلة :
أ/ الخسائر الخاصة: هي ضياع جزئي أو كلي للبضاعة موضوع الصفقة من جراء حادث وقع لها أو لوسيلة
النقل التي تنقلها. قد تتعرض البضاعة للسرقة أو الضياع، الإتلاف بالبلل أو الانكسار...إلخ. أما حوادث
وسائلالنقل فتختلف حسب نوع الوسيلة: الانحراف عن السكة بالنسبة للقطار، و العطب بالنسبة للطائرة.
ب/ الخسائر المشتركة: هي خاصة بالنقل البحري كتلف جزء أو كل البضاعة لإنقاذ السفينة من الغرق،
التكاليف الإضافية التي تسببها هذه الخسائر تتحملها الأطراف المستفيدة من البضاعة المنقذة و ذلك حسب
حصة كل طرف.
ج/ الخسائر المتميزة: يتعلق الأمر باستحالة تنفيذ الالتزامات التعاقدية الناتجة عن أحداث سياسية قاهرة أعاقت سير العملية.2




2. أخطار بعد الاستلام:
هنا تنتقل المخاطر من عاتق المصدر إلى عاتق المستورد، تندرج ضمن هذه المراحل ثلاث أنواع:
1.2. الخطر المتعلق بالمستهلك:
بعد استلام البضاعة من طرف المستورد، توزع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق الوسطاء إلى المستهلك النهائي، الذي يمثل المستعمل لهذه السلع، القاعدة العامة تنص على أن كل شخص (طبيعــــي
أو معنوي) تضرر بعد استعماله لسلعة معينة، يمكنه أن يبحث عن المسؤول عنها، إما الصانع أو البائع لها و مطالبته بالتعويض، و على المسؤول أن يخضع للحكم المطبق عليه بتسديد مبلغ أو استبدال البضاعة أو التعويض بأي شكل من الأشكال.
لهذا وجب اختيار المصدر لما يصدره و المستورد لمن يتعامل معه حتى لا يضطر لدفع تكاليف هم في غنى عنها.
2.2. خطر الصرف:
إن خطر الصرف ناجم عن الخسارة الممكن أن تحدث من جراء التغيرات التي تقع على سعر الصرف للعملات بالنسبة للعملة الأجنبية المرجعية للبنك، حيث أن هذا الأخير له حقوق أو عليه ديون محررة بهذه العملات، في هذا الإطار يجب التمييز بين الوضعية الكلية لسعر الصرف و الذي يعبر عنها بالفرق بين الحقوق للعملات الأجنبية و الديون بالعملات الأجنبية أو ما يسمى بالرصيد الصافي و وضعية سعر الصرف تمثل تجديد الحقوق الديون لعملة أجنبية1 .
و منه نستخلص أن خطر الصرف يتحدد في الفرق الموجود ما بين السعر المتفق عليه عند إبرام الصفقة و السعر الذي يصبح بعد التنفيذ، حيث أن هذا السعر محدد بعملة صعبة تخضع لمتغيرات السوق التي تؤثر عليه، و لهذا يقع الخطر على الطرفين بالنسبة:
- للمستورد في حالة زيادة معدل الصرف.
- للمصدر في حالة نقصان معدل الصرف.
يمكن تجنب خطر الصرف بعدة وسائل منها:
- وسائل حماية كأن يكون السعر في الفاتورة المؤقتة غير محددة و غير ثابت.
- متغير إلى غاية موعد الاستلام أو يتم الدفع تدريجيا.
- التأمين ضد خطر الصرف عند GAGEX .



3.2. خطر القرض أو عدم الدفع:
هو عدم التسوية الجزئية أو النهائية للسعر بعد تنفيذ الطلبية (إرسال البضائع أو تنفيذ الصفقة المتعاقد عليها) و يعود هذا لعدة أسباب فد تكون:
أ/ أسباب داخلية: خاصة بالمصدرين، حيث يتهاون البائع بعدم المتابعة الجيدة للأعمال، غياب العقد التجاري أو فاتورة غير واضحة...إلخ.
ب/ أسباب خارجية: الحالة المالية المستورد أو لبلده كعدم توفر العملة الصعبة لإكمال التحويل أو الرفض الدفع بسبب النوايا السيئة للمستورد.
يعتبر الدفع آخر مرحلة في السلسلة التجارية، إذ لم يتم فإنه سيخل بالذمة المالية للمصدر، لهذا حسب رأي المؤمنين على القرض نجد أن حوالي ¼ المؤسسات التي تمت تصفيتها تعود إلى عدم الالتزام في الدفع لزبون أو عدة زبائن.
لتجنب هذا الخطر على المصدر أن يحلل العملية من مختلف جوانبها و التي منها تحليل رقم أعمال الزبائن، خصائصهم، وسائل و آجال الدفع المقدمة لهم، و من أهم أسباب الوقوع في هذا الخطر:
- تركيز البيع: على عدد قليل من الزبائن أو على منطقة جغرافية محددة.
- خصائص المستورد: التي توحي بخطر عدم الدفع و التي يمكن أن نذكر منها:
* قدم العلاقات مع الزبون بالعودة إلى تعاملاته السابقة يمكن أن يقارن تصرفات زبونه و يحكم عليه.
* حالته المالية في السوق و عما إذا كان يحقق أرباح أو خسائر.
* بلده و موقعه: هل الوضعية في بلد المستورد حسنة أم هماك تقلبات.
* وسيلة الدفع و التقنية المستعملة: يقصد بها الوسائل و التقنيات التي سبق و أن تطرقنا إليها، حيث يجب أن
تختار بعناية بالنظر إلى موضوع الصفقة و بالظروف المحيطة بها حيث إن حسن الاختيار يمكن أن يقلل
أو يلغي خطر عدم الدفع.
* طول آجال الدفع: إن موعد الدفع محدد في العقد التجاري المبرم بين المصدر و المستورد، و أي تاجر
يؤدي إلى ارتفاع في شدة الخطر إذ أن هناك علاقة طردية بين شدة الخطر وآجال الدفع و يمكن أن
نوضحها في الشكل التالي:







مدة التصنيع في الإرسال في الاستقبال بعد مدة القرض المحدد




الدفع مسبقا
معدوم






ضعيف كبير كبير جدا كبير جدا

الشكل رقم (3): شدة خطر عدم الدفع بالموازاة مع موعد الاستحقاق.
Source :Vincenzo Bona OP-CIT p :385.

ويمكن بهذا الخطر أن يظهر على شكلين مثلما هو الحال بالنسبة لخطر الصنع إما أن يكون تجاري أو سياسي كما هو موضح في الشكل التالي:

عــــام
خــــاص
عدم الالتزام بالدفع
من طرف المدين
سياســـي
تجـــاري
حدث سياسي
سياســـي
سياســـي

الجدول رقم (1): أنواع خطر الدفع.
Source : Exporter, OP-CIT p : 385
4.2. خطر استخدام الجزافي للضمانات ( خطر الاستعمال المفرط للضمان):
إن هذا الخطر يخص به المصدر الذي يقوم بالتزاماته التعاقدية ( المستفيد من الضمان) حقه بالمطالبة بالضمان متحججا بنقص في الخدمة أو في السلعة و بما أن الضمانات البنكية هي ضمانات لأول طلب و غير رجعية فإن البنك (الضامن) يدفع للمستفيد ثم يتفاوض مع متعامله.
إن حجة المستفيد الباطلة جعلت البنك يخصم مبلغ الضمان من حساب المصدر لصالح المستورد، مما يؤدي إلى نزاعات تحل على مستوى المحاكم.























خاتمـــــــــة الفصــــــــــــــل الأول

إن معرفة التجارة الخارجية و أهميتها الاقتصادية و إظهار خصائصها و كيفية العمل بها و إبراز العوامل التي تؤثر فيها كان هدف هذا الفصل.
و قد تم استخلاص ما يلي:
- لقد شهدت التجارة الدولية عدة تغيرات هذا ما أثر على تطورها و ما أدى إلى ظهور صندوق النقد الدولي و البنك الدولي للإنشاء و التعمير و المنظمة الدولية للتجارة و اتفاقياتها.
- اتبعت الجزائر في سياستها للتجارة الخارجية ثلاثة اتجاهات رئيسية و هي:
•الاتجاه الأول هو رقابة الدولة للتجارة الخارجية و امتد من فترة الاستقلال إلى بداية السبعينات.
•الاتجاه الثاني هو اتجاه حمائي يعطي حق احتكار نشاط التجارة الخارجية للدولة و دام هذا الاتجاه من السبعينات إلى نهاية الثمانينات.
•أما الاتجاه الأخير فهو ما تعرفه الجزائر حاليا بتوجهها إلى الاعتماد على تنوع الصادرات نحو العالم الخارجي و إتباع سياسة تجارية أكثر تفتحا و اندماجا في السوق العالمية.
- تتشابك و تتصل الدول بعضها مع البعض الآخر تجاريا، و هذا بفعل الأطراف المساهمة في عمليات التجارة الخارجية من مستورد، مصدر، بنك، ناقل،...إلخ.
- حتى تكون عمليات التجارة الخارجية في غنى عن المخاطر المحتملة و غير المتوقعة التي تتعرض لها أثناء مراحل سيرها، فلا بد من إرفاقها بالوثائق اللازمة و الضرورية.
- اختيار وسيلة الدفع بدقة و عناية لتجنب تحمل تكاليف أكبر، و حتى تضمن للمصدر وصول المبلغ المحدد في الوقت المفروض.
و على العموم فالتجارة الخارجية تعتبر مقياسا للتقدم العلمي و الاجتماعي و الاقتصادي لأي دولة، و على قدر حجم تجارتها الخارجية و قيمتها تتحدد إمكانياتها للتقدم و النمو.





































الفصل الثاني: الضمانات البنكية
إن الحذر في التجارة الخارجية لا بد منه فتعدد المبادلات التجارية الدولية أدى إلى تعدد المفاهيم السياسية و الاقتصادية و لضمان الأطراف التجاريين، يستلزم ما يسمى بالضمانات البنكية. فالضمان يستعمل كوسيلة ائتمانية و يغطي خطر عدم التزام الطرفين بواجباتهما التعاقدية، و منه يمثل الضمان وسيلة رئيسية لترقية التجارة الخارجية.
و قد تم تقسيم هذا الفصل إلى ثلاث مباحث:
- المبحث الأول: مفهوم الضمانات البنكية الدولية.
- المبحث الثاني: طرق تسيير الضمانات.
- المبحث الثالث: أنواع الضمانات البنكية و القوانين المنظمة لها.


















المبحث الأول: مفهوم الضمانات البنكية
تعتبر الضمانات البنكية وسيلة من خلالها يمكن للمتعاملين تقديمها للحصول على قروض من البنك، هذا من جهة، و من جهة أخرى فهي أداة لإثبات حف البنك إلى الحصول على أمواله التي أقرضها بالطريقة القانونية، و ذلك في حالة عدم تسديد العملاء أو الزبائن لديونهم.
و قد لجأت المصارف إلى زيادة استعمال الضمانات في السنوات الأخيرة للأسباب التالية1 :
1. قلة اهتمام بعض المؤسسات التجارية و الصناعية بالمحافظة على السمعة و حسن التعامل، مما يضطر
المصرف إلى طلب هذه الضمانات.
2. كبر حجم العمليات الائتمانية بالنسبة إلى مالية المتعامل نتيجة لبعض الظروف الاقتصادية التي طرأت
مؤخرا مثل برنامج التنمية و ما تستتبعه من نشاط اقتصادي متزايد و الغلاء و ما ينتج عنه من انخفاض
القدرة الشرائية ، فيزداد حجم الكتلة النقدية الواجب صرفها على الواردات.
كما يعتبر الخطر عنصرا ملازما للقروض، لا يمكن بأي حال من الأحوال إلغاؤه بصفة نهائية، أو استبعاد إمكانية حدوثه ما دامت هناك فترة انتظار قبل حلول آجال استرداده.
و لذلك يجب على البنك أن يتعامل مع هذا الواقع بشكل حذر و أن يقرأ المستقبل قراءة جيدة.
و أمام هذا الواقع الذي لا يمكن تجنبه، و من أجل زيادة الاحتفاظ، و قد يلجأ البنك فضلا عن الدراسات السابقة إلى طلب ضمانات كافية من المؤسسات التي تطلب القرض، و سوف نلاحظ هذه الضمانات ذات أهمية كبرى بالنسبة للبنك خاصة عندما يتعلق الأمر بالقروض طويلة الأجل.
فالأمر هنا لا يقتصر فقط على القيام بدراسة و تحليل وثائق المؤسسة و قراءة أرقامها، و إنما يتمثل الأمر في طلب أشياء ملموسة و ذات قيمة كضمان قبل منح القرض.
و في الواقع تختلف طبيعة الضمانات التي يطلبها البنك و الأشكال التي يمكن أن تأخذها و تتحدد طبيعة هذه الأشياء بما يمكن أن تقدمه المؤسسة.

المطلب الأول: عموميات حول الضمانات البنكية
يبحث المتعاملون في مجال التجارة الخارجية عن ضمان للعمليات التي يقومون بها، لذا لجئوا إلى الضمانات البنكية، ذلك أنهم رأوا بأنها تغطي ثغرات عقد الكفالة، لأن حماية البنك الضامن وحدها غير كافية بالنسبة لهم، و لضمان هذه الحماية تطورت الضمانات البنكية وفقا لما يخدم مصالحهم.


1- تعريف خطاب الضمان:
" هو خطاب يتعهد فيه البنك بأن يدفع عند أول طلب و رغم أية معارضة من العميل مبلغ الضمان، أو أي جزء منه للمستفيد الصادر لصالحه الضمان، كتأمين على عملية معينة هي أساس علاقة بين عميل البنك و المستفيد و ذلك خلال مدة محدودة تنتهي بتاريخ انتهاء سريان الضمان، فالعميل وفر على نفسه تقديم تامين نقدي، و البنك استفاد بالعمولة التي يحصل عليها بمجرد مطالبته بذلك"1.
" الضمانات البنكية هي تعهد غير رجعي و لأول طلب يحرر من طرف البنك للمستفيد (المستورد) بالضمان
في حالة أن المصدر (الآمر) أخل بالتزاماته2. يتضح مما سبق أنه لا بد من توفر ما يلي في خطاب
الضمان3:
- خطاب الضمان لا بد أن يكون صادر من البنك، و على ذلك خطابات الضمان التي تصدر من غير البنوك
لا تعتبر خطابات ضمان بالمعنى الصحيح.
- خطاب الضمان صادر لصالح شخص، و لا يجوز تداوله للمستفيد التنازلي إذ أن تعهد البنك في خطاب
الضمان شخصي و لا يجوز تطهيره لغير المستفيد كما لا يجوز للمستفيد التنازل عنه لشخص آخر،و عليه
لا يجوز للبنك أن يدفع قيمة خطاب الضمان إلا للشخص المستفيد منه.
- خطاب الضمان صادر من البنك لصالح مستفيد معين لضمان عملية و عليه فإن العلاقة تكون مباشرة بين
البنك و المستفيد، حيث أن الالتزام على البنك نهائي و فوري، و لا يجوز القول بأنه معلق على تقصير
عملية في الوفاء بالتزاماته قبل المستفيد، و بذلك لا يتوقف البنك عن السداد طالما أن المطالبة قد وردت
إليه، خلال فترة سريان خطاب الضمان.
- خطاب الضمان غالبا ما يكون محدد المدة، و عليه يجب على المستفيد أن يطالب البنك إما بسداد قيمته أو
تحديد صلاحيته في حالة عدم الانتهاء من الغرض الذي صدر من أجله، في كلتا الحالتين، يجب أن تكون
المطالبة خلال فترة سريان خطاب الضمان، و إلا فإن يتعين على البنك عدم الاستجابة لطلب المستفيد إذا
جاءت المطالبة بعد انتهاء المدة.






2- تعريف الكفالة:
" إن الكفالة هي عقد يكفل بمقتضاه شخص بتنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن بأن يفي به المدين نفسه"1.
" هي نوع من الضمانات الشخصية التي يلتزم بموجبها شخص معين بتنفيذ التزامات المدين اتجاه البنك، إذا لم يستطع الوفاء بهذه الالتزامات عند حلول آجال الاستحقاق"2.
أي أن الكفالة هي تعهد شخص طبيعي أو معنوي بأن يدفع الدين إلى الدائن عوضا عن المدين في حالة عدم وفاء هذا الأخير للدين، و باختصار تحمل مسؤولية الوفاء عن إعسار المدين.
و يمكن أن نميز نوعين من الكفالة:
1.2. الكفالة البسيطة: يجوز كفالة المدين بغير علمه، و يجوز رغم معارضته، و لا يجوز هذه الكفالة بمبلغ أكبر مما هو مستحق على المدين3 .
2.2. كفالة التضامن: إذا تعدد الكفلاء في دين واحد، و كانوا متضامنين، فكل كفيل مسؤول عن الدين كله، و هو مطالب بتسديده في حالة ما إذا طلب الدائن (البنك) ذلك، لأنه يعتبر شريكا في أصل الدين في هذه الحالة، و بالتالي فهذا النوع من الكفالة يمنح ضمان أكبر للدائن في حالة عجز المدين، و البنك يختار من يبدو أكثر قدرة على التسديد من الكفلاء4. و عندها يمكن تلخيص الفرق الموجود بين الضمان و الكفالة في الجدول الآتي:
التعهـــد
الشخص المتعهد
بطلب من
لصالح
الكفالة
الكافل شخص
طبيعي أو معنوي
المدين الرئيسي
(المستفيد)
الدائن
الضمان
الضامن بنك
الآمر بالسحب (المصدر)
المستفيد
( المستورد)

الجدول رقم (2): الفرق بين الضمان و الكفالة
و يمكن الإشارة إلى وجود صنفين من الضمانات:
- ضمانات حقيقية. - ضمانات شخصية.

3. الضمان الاحتياطي:
1.3. تعريفه: يعتبر الضمان الاحتياطي من بين الضمانات الشخصية على القروض، و يمكن تعريفه على أنه التزام مكتوب من طرف شخص معين يتعهد بموجبه على التسديد1.
و بناء على هذا التعريف، يمكن استنتاج أن الضمان الاحتياطي هو شكل من أشكال الكفالة، و يختلف عتها في كونه فقط في حالة الديون المرتبطة بالأوراق التجارية. و الأوراق التجارية التي يمكن أن تسري عليها هذا النوع من الضمان تتمثل في ثلاث أوراق هي : السند لأمر، السفتجة و الشيكات، و الهدف من هذه العملية هو ضمان تحصيل الورقة في تاريخ الاستحقاق، و عليه فإن هذا الضمان يمكن أن يقدم من طرف الغير أو حتى من طرف الموقعين على الورقة، و يسمى هذا الشخص:" ضامن الوفاء".
كما يختلف الضمان الاحتياطي عن الكفالة في وجهين آخرين، فالضمان الاحتياطي هو التزام تجاري بالدرجة الأولى حتى لو كان مانح الضمان غير تاجر.
و السبب في ذلك هو أن العمليات التي تهدف الأوراق محل الضمان إلى إثباتها هي عمليات تجارية، و يتمثل وجه الاختلاف الثاني في أن الضمان الاحتياطي يكون صحيحا و لو كان الالتزام الذي ضمته باطلا ما لم يعتريه عيب في الشكل2.
4. الضمانات الحقيقية:
1.4. تعريف: هي عبارة عن ضمانات ملموسة يمكن حجزها في حالة عدم تسديد المدين لدينه، كالعقارات و المنقولات، و هذا ما يسمى بالرهن (Gage). و ترتكز الضمانات الحقيقية على موضوع الشيء المقدم للضمان، و تتمثل هذه الضمانات في قائمة واسعة من السلع و التجهيزات العقارية، يصعب تحديدها هنا، و يعطي هذه الأشياء على سبيل الرهن،و ليس على سبيل تحويل الملكية، و ذلك من أجل ضمان استرداد القرض، و يمكن للبنك أن يقوم ببيع هذه الأشياء عند التأكد من استحالة استرداد القرض و في الواقع يمكن أن يشرع في عملية البيع من خلال خمسة عشرة (15) يوما، ابتداء من تاريخ القيام بتبليغ عاد للمدين3.
2.4. الرهن: الرهن عقد يلتزم به شخص ضمانا لدين تجاري عليه أو على غيره، أن يسلم مالا إلى الدائن أو إلى شخص آخر يعينه المتعاقد أن يخوله حبس هذا المال إلى أن يستوفي حقه أو أن يتقدم الدائنين العاديين و الدائنين المرتهنين له في المرتبة بتقاضي حقه من ثمن هذا المال في أية يد يكون4.



و لما كان الرهن عقد، فهو ينشأ بأركان العقد العامة، وهي الرضا، المحل، السبب، و يجب أن يكون الراهن مالكا للمال المرهون، و لا يتم الرهن إلا بتسليم المال المرهون أو السند المرهون و يترتب على هذا العقد آثار قانونية أهمها بالنسبة للمدين المال المرهون، و نقل حيازته إلى الدائن أو إلى شخص آخر يتفقان على تسليمه المال المرهون و صيانته و حفظه من يوم تسلمه إلى يوم إعادته عند أستفاء الحق، و يترتب للدائن حق حبس المال و حق التقدم على غيره من الدائنين العاديين1.
و تتبع المال المرهون في أية يد ينتقل إليها2، لأنه يكون بيع المال المرهون كما يمكن رهنه ضمانا لعدة ديون و تجوز أيضا رهن الأموال المستقلة3، تسري على الرهن التجاري قواعد الإثبات التجاري عدا ما نص القانون عليه من استثناءات.
و يثبت الرهن أيضا بالنسبة للسندات القابلة للتحويل بتظهير قانوني يشير إلى أن القيم سلمت على وجه الضمان، أما بالنسبة للأسهم و حصص الشركاء في الشركات المالي و الصناعية و التجارية أو المدنية و التي يحصل نقلها بموجب تحويل في دفاتر الشركة يجب أن يثبت الرهن بعقد رسمي و يجب أن تقيد هذه العملية على سبيل الضمان في الدفاتر المذكورة.
3.4. أنواع الرهن: تنشأ معظم أنواع الرهن بالتراضي بين أطراف العقد، فهو عقد رضائي و ليس شكليا، إلا أن القانون استثنى بعض الرهون من هذه القاعدة نستذكرها بإيجاز، و عقد الرهن الرضائي يشمل معظم أنواع الأموال المنقولة.
1. رهن المنقولات المعنوية. 2. الرهن الحيازي. 3. الرهن العقاري ( الرسمي).
2.3.4. رهن المنقولات المعنوية:
لانعقاد هذه الأنواع من الرهن إضافة إلى أركان العقد العامة من رضا حسب بعض الشروط تختلف من رهن لآخر، و أهم هذه الأنواع4:
- رهن الأوراق التجارية. – أسهم و حصص الشركات. – رهن الدين.
أ/ رهن الأوراق التجارية: هذه الأوراق هي السفتجة، و السند لأمر، أما الشيك فيعد في الغالب أداة وفاء لا أداة ائتمان،لأن مدة الوفاء قصيرة قد لا تزيد عن ثمانية (08) أيام و المادة 5015 و لذلك لا يمكن رهن الشيك بينما يمكن رهن الورقتين الباقيتين على الرغم من أن نص المادة (31) المذكورة لا يشير إلى عدم إمكانية رهن الشيك.


فيجوز رهن السندات سواء كانت اسمية أو للحامل. و يتم رهن السندات الاسمية أو السندات لأمر بالطريقة الخاصة المنصوص عليها قانونا، بشرط أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن بدون حاجة إلى إعلان1 ، لذلك يجوز رهن الأوراق التجارية، لا سيما إذا علمنا أن السفتجة و السند لأمر من الأوراق ذات المدة الطويلة، قد تجعل حاملها إلى رهنها لدى شخص آخر، و يتم هذا الرهن عن طريق كتابة التظهير بشكل معين بحيث يفهم منها أنها موجودة لدى الحامل على سبيل الرهن.
ب/ رهن أسم حصص و حصص الشركاء: تنقسم هذه الصكوك إلى قسمين: الأول: الأسهم الاسمية، و الثانية: الأسهم لحاملها.
أولا: الأسهم و الحصص الاسمية: و هي التي يسجل فيها اسم صاحبها، أما بالنسبة للأسهم و حصص الشركاء في الشركات المالية و الصناعية و التجارية أو المدنية و التي يحصل نقلها بموجب تحويل في دفاتر الشركة يجب أن يثبت الرهن بعقد رسمي2، و يجب أن تقيد هذه العملية على سبيل الضمان في الدفاتر المذكورة، فيكون رهنها إذا عن طريق العقد الرسمي، فلا يكفي العقد العرفي أو التسجيل في الأوراق التجارية للشركة، أي لا بد من التوثيق من الموثق العدل. إضافة إلى توثيق رئيس المحكمة، و لا تحدد محكمة معينة أو موطن المحكمة التي فيها مقر الشركة معين لتوثيق الرهن فيجوز أسهم و حصص الشركاء في لأي محكمة التي فيها مقر الشركة التجارية، الصناعية، المدنية، و لذلك ينبغي أن يتحقق الدائن المرتهن بنفسه من وجود الشركة و صحة الأسهم، إلا أن العقد الرسمي لصحته رهن هذه الصكوك لا يكفي و إنما يجب أن يسجل في دفاتر الشركة التي أصدرتها بما يفيد أنها مرهونة أو موضوعة على سبيل الضمـــان،
غير أن عدم تسجيل رهنها في دفاتر الشركة لا يؤدي إلى بطلان الرهن، و لم يضع المشرع جزء لضمان تنفيذ هذا التسجيل بينما يعد الرهن باطلا في حالة عدم استيفاء إجراءات العقد الرسمي.
ثانيا: الأسهم و الحصص الغير رسمية: و هي الأسهم و الحصص لحاملها و التي لا تحمل اسم صاحبها، فينتقل الحق بموجبها عن طريق المناولة اليدوية، لأن الحق في السهم حقا شخصيا يندمج بالصك اندماجا لا يقبل التجزئة، لذلك ترهن هذه الأموال بنفس طريقة رهن الأموال المنقولة المادية. و يمكن رهن صكوك اسمية و غير اسمية دون حاجة إلى موافقة المدين و هو الساحب أو المسحوب عليه القابل، و لم ينص على هذه الحالة قانون التجارة الجزائرية لأنه لا يعد تحصيل خاص على الرغم من أن بعض قوانين التجارة قد نصت على ذلك.




ج/ رهن الدين: نصت الفقرة الرابعة من المادة (31) من قانون التجارة على أنه:" و يبقى العمل جاريا بالأحكام الخاصة بالديون المتعلقة بالأموال المنقولة التي لا يمكن يبلغ إكمال له بالنسبة للغير إلا بالتبليغ بالحوالة و الواقع للمدين"1. و هذا يعني أن رهنه يكون بإتباع إجراءات حوالة الدين و ذلك بإبلاغ المدين، و لا يكون الرهن صحيحا إلا بعد موافقة المدين أو عدم اعتراضه على الرغم من تبليغه و تحسب مرتبة الامتياز على أساس تاريخ موافقة المدين أو تبليغه دون اعتراض. و لا يسري اتجاه الآخرين إلا بتسليم سند الدين المرهون إلى الدائن المرتهن، فقد نصت المادة (975) من القانون المدني الجزائري على أنه:" لا يكون رهن الدين نافذا في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له"2 وفقا للمادة 241، و لا يكون نافذا في حق الغير إلا بتسليم سند الدين المرهون إلى المرتهن، و تسحب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت بالإعلان أو القبول. و قد أوجب القانون في الفقرة (05) من المادة (31) المذكورة رهن الديون التي تتعلق بمال منقول و ليس غير منقول. إن تسجيل هذا الرهن يتم بعقد رسمي، لقد أوجب المشرع ذلك لكي يمكن مواجهة الأخطار بهذا الرهن، فلا يمكن مواجهتهم بغير العقد الرسمي، و لكن الرهن لا يعد باطلا فيما بين الراهن و المرتهن إذا لم يكن هناك عقد رسمي بينما يعد عقدا باطلا في مواجهة الغير.
2.3.4. الرهن الحيازي :
في مجال الرهن الحيازي نجد أنفسنا أمام نوعين: الرهن الحيازي للأدوات و المعدات الخاصة بالتجهيز، و الرهن للمحل التجاري3.
أولا: الرهن الحيازي للأدوات و المعدات الخاصة بالتجهيز:
يسري هذا النوع من الرهن الحيازي على الأدوات و الأثاث و معدات التجهيز و البضائع، و يجب على البنك قبل أن يقوم بالإجراءات القانونية الضرورية أن يتأكد من سلامة هذه المعدات و التجهيزات كما ينبغي عليه التأكد من أن البضاعة المرهونة غير قابلة للتلف و أن لا تكون قيمتها معرضة للتغيير بفعل تغيرات الأسعار.
تتم الموافقة على الرهن الحيازي بواسطة عقد رسمي أو عرفي يسجل برسم محدد، و إذا وقع هذا العقد للمقرض و هي حالة البنك، اعتبر الرهن الحيازي حاصلا بموجب عقد البيع 4.
و يقيد عقد الرهن الحيازي بالسجل العمومي الذي يمسك بكتابة المحكمة التي يوجد بدائرة اختصاصها المحل التجاري، و يجب أن تتم إجراءات القيد خلال الثلاثين يوما التالية لتاريخ إبرام التأسيس، و إذا لم يحترم هذا الأجل سوف يدخل هذا العقد تحت طائلة البطلان.

و لا يجوز للمدين أن يبيع الأشياء المرتهنة قبل تسديد الديون المستحقة عليه إلا بعد موافقة الدائن المرتهن.
و إذا استعصى ذلك يمكن للمدين أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة للمحكمة الفصل في هذا الطلب و ذلك كميل أخير له. و إذا خالف ذلك سوف يتعرض إلى العقوبات المنصوص عليها في المادة (167) من الفانون التجاري الجزائري1.
و بصفة عامة في حالة الرهن الحيازي، يجوز للبنك إذا لم يستوفي حقوقه أن يطلب من القاضي الترخيص له بيع الأشياء المرهونة في المزاد العلني أو بسعر السوق إذا اقتضى الحال.
و يجوز أيضا أن يطلب من القاضي أن يأمر بتمليكه هذه الأشياء المرهونة وفاء للدين على أن يسحب ببيعه بقيمته حسب تقدير الخبراء، و تذهب المادة (178) من قانون النقد و القرض في نفس الاتجاه، حيث يمكن للبنوك و المؤسسات المالية أن تحصل بناء على عريضة تقدمها لرئيس المحكمة، بعد مضي 15 يوما على إنذار قرار بيع كل مال مرهون لصالحها و تخصيصها مباشرة و دون أية معاملة بتاريخ البيع تسديد لما يترتب لها من مبالغ كامل الدين و فوائد التأخير إن حصل2.
ثانيا:الرهن الحيازي للمحل التجاري:
يتكون المحل التجاري من عناصر عديدة ذكرت في المادة (119) من القانون التجاري الجزائري، و من بين العناصر نجد مع وجه الخصوص عنوان المحل التجاري و الاسم التجاري و الحق في الإجازة و الزبائن و الشهرة التجارية، و الأثاث التجاري و المعدات و الآلات و براءات الاقتراع و الرخص و العلامات التجارية، و الرسوم و النماذج الصناعية...إلخ3 .
و لكن إذا لم يشمل عقد الرهن الحيازي للمحل التجاري و بشكل دقيق و صريح أي العناصر التي تكون محلا للرهن، فإنه في هذه الحالة لا يكون شاملا إلا عنوان المحل و الاسم التجاري، و الحق في الإجازة و الزبائن و الشهرة التجارية. و تذهب المادة (117) من قانون النقد و القرض في نفس الاتجاه حيث تنص المادة على انه يمكن رهن المؤسسة التجارية لصالح البنك و المؤسسات المالية بموجب عقد عرفي مسجل حسب الأصول، و يمكن تسجيل الرهن وفقا للأحكام القانونية السارية4 .





و عليه يثبت الرهن الحيازي للمحل التجاري أو المؤسسة التجارية بعقد يسجل في السجل العمومي بكتابة المحكمة التي يوجد المحل التجاري بدائرة اختصاصها و يتم هذا القيد (التسجيل) في 30 يوما لتاريخ إبرام عقد التأسيس و الإقامة سوف يدخل تحت طائلة البطلان.
3.3.4. الرهن العقاري ( الرسمي):
الرهن العقاري عبارة عن عقد يكسب بموجبه الدائن حقا عينيا على عقار لوفاء بدينه، و يمكن له بمقتضاه أن يستوفي دينه من ثمن ذلك العقار في أي يد كان و متقدما في ذلك على الدائنين التاليين له في المرتبة و في الحقيقة، لا يتم الرهن إلا على العقار الذي يستوفي بعض الشروط التي تعطي للرهن مضمونه الحقيقي، فالعقار ينبغي أن يكون صالحا للتعامل فيه و قابلا للبيع في المزاد العلني، كما يجب أن يكون معينا بدقة من حيث طبيعته و موقعه و ذلك في عقد الرهن أو في عقد رسمي لاحق، و ما لم تتوفر هذه الشروط فإن الرهن يكون باطلا1 .
و تشير المادة (197) من قانون النقد و القرض في نفس الاتجاه حيث ينشأ رهن قانوني على الأموال غير المنقولة العائدة للمدين و يجري لصالح البنوك و المؤسسات المالية ضمانا لتحصي الديون المرتبة لها و للالتزامات المتخذة اتجاهها2 .
و لا يمكن في الواقع أن ينشأ الرهن العقاري إلا بثلاث طرق:
- الرهن الناشئ بعقد رسمي أو رهن الاتفاق، و يأتي هذا الرهن تبعا لإرادة التعاقد ما بين
الأطراف المعنية والتي تمتلك القدرة أو الحق في التصرف في هذه العقارات.
- الرهن الناشئ بمقتضى القانون، و هو ينشأ تبعا لأحكام قانونية موجودة.
- الرهن الناشئ بحكم قضائي، و هو الرهن الذي ينشأ تبعا لأمر من القاضي، و يمكن إنشاء
الرهن العقاري لضمان عدة أنواع تم ذكرها بنص المادة (891) من القانون المدني
الجزائري هي:
* ديون معلقة أو شرطية.
* ديون مستقبلية.
* ديون احتمالية الوقوع.
* قروض مفتوحة.
* الحساب الجاري3 .


و إذا حل استحقاق الدين و لم يقم المدين بالتسديد، فإنه يمكن للدائن و بعد تنبيه المدين بضرورة الوفاء بالديون المستحقة عليه، أن يقوم بنزع ملكية العقار منه، و يطلب بيعه في الآجال وفقا للأشكال و الإجراءات القانونية، هذا الأمر دائما في حالة ما إذا كان العقار ملكا للمدين.
5. الضمانات الشخصية:
ترتكز الضمانات الشخصية على التعهد الذي يقوم به الأشخاص و الذي بموجبه يتعهدون بالتسديد بدل المدين في حالة عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته في تاريخ الاستحقاق، وعلى هذا الأساس فالضمان الشخصي لا يمكن أن يقوم به المدين شخصيا و لكن يتطلب ذلك تدخل طرف ثالث للقيام بدور الضامن. و الضمانات البنكية هي ضمانات شخصية1 .
6. تطور الضمانات البنكية:
لقد تطورت الضمانات البنكية عبر العصور، و لكل ضمان زمن اشتهر فيه، و لهذا نجد ضمانات فقدت و ضعف استعمالها، بينما أخرى شهدت منشأ جديدا، و لقد عرفت هذه النماذج من الضمانات طويلة قبل أن يعرف انقلابا كبيرا في عصرنا الحاضر.
فمنذ سنة 1904 م إلى يومنا هذا نجد الضمانات قد تغيرت و تطورت، حيث في البداية ظهرت مرحلة التحسين المستمر للضمانات الكلاسيكية و انتهت هذه المرحلة منذ سنة 1980 م، ثم فقدت الضمانات الكلاسيكية جزء من أهميتها بالنسبة للدائنين الذين أصبحوا يبحثون عن ضمانات بديلة، مما أدى بالمشرعين إلى العمل على رد الاعتبار لهذه الضمانات.
و من جهة أخرى عندما فقد الدائنون رغبتهم في الصفقات الكلاسيكية منذ سنة 1976 م، ظهرت ثغرات في الكفالة، مما يجبر الدائنين الانتظار عدة سنوات، عادة قبل أن يتمكنوا من استرجاع حقوقهم، حيث ظهر أن الكفالة لا تحميهم من خطر تجميد الديون، و هذا ما فرض على الدائن البحث عن ضمانات أخرى تحمي مصالحه أكثر، و البحث عن ميكانيزمات تمنح له حقا ضد الضامن أكبر من الحق الذي يمكنه اكتسابه من خلال عقد الكفالة و لهذا ظهر التعهد التضامنيl’engagement solidaire، و الضمانات المستقلة
. Les garanties indépendantes إذ أنها تلبي هذه الشروط لأنه في هذه الحالات الضامن لا يخول له الحق في معارضة الدائن عند وصول تاريخ الاستحقاق.


7. مبادئ الضمانات البنكية1:
من خلال تعريف الضمانات البنكية الدولية يمكن استخلاص مبدأين أساسين:
1.7. مبدأ استقلالية الضمان:
يعني استقلالية الضمان عن العقد التجاري، و هي صفقة مميزة لغالبية الضمانات المستقلة، و من جهة أخرى استقلال الضمان يعني أن يبقى حياديا بالنسبة لكل النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين المصدر و المستورد خلال الصفقة التجارية.
2.7. مبدأ إلزامية الضمان:
بمعنى الضمان هو التزام الضامن بدفع مبلغ الضمان عند الطلب من طرف المستفيد. و استعمال الضمان يتطلب إثبات نوعين من الضمانات:
أ/ ضمان لأول طلب: و هي تعطي للمستورد الحق في الحصول على مبلغ الضمان عند أول طلب من طرفه
فهي مستحقة السداد، و واجبة الدفع عند أول طلب، إذ يجب أن يحترم في طلبه تنفيذ التزاماته و الشروط
المتعلقة بخطاب الضمان و على البنك أن ينفذ طلب المستوردين و أن يحكم أو يبدي رأيه على شرعية
المطالبة بالضمان.
ب/ ضمان مستندي: يقدم البنك الضامن التزام نهائي غير قابل للإلغاء، إذ يقوم بدفع قيمة الضمان مباشرة
للمستفيد بعد تقديم هذا الأخير للمستندات بحيث تحدد مسبقا في خطاب الضمان، و يجب أن يوضح فيها
إخلال المصدر بالتزاماته التعاقدية، و لكن لا يجب تحديد النتائج القانونية لهذا الفعل، و إلا فإن عقد
الضمان يصبح شرطيا و بالتالي فهو مرتبط بالعقد الأساسي، و هذا مخل بالضمانات المستقلة.

المطلب الثاني: مجال استخدام الضمانات البنكية و طرق إصدارها:
1- مجال استخدام خطاب الضمان2:
يمثل خطاب الضمان أهمية كبيرة و يحتل مكانا بارزا و هاما في المعاملات التجارية و المالية، فلا يستغني عن استخدامها رجال الأعمال و الشركات التجارية و هذا نظرا لما توفره من ثقة بين المتعاملين، و من تجنب تقديم أموال سائلة بصفة عاجلة و للمستفيد، فهو يؤدي إلى زيادة السيولة النقدية، بل و زيادة حجم العمليات سواء كانت مالية أو تجارية.
تتزايد استخدامات خطاب الضمان بصفة مستمرة، و بالتالي تختلف أنواعها في جميع المجالات، فكلما زادت الحاجة إلى تقديم تأمينات نقدية كلما زادت خطابات الضمان.


1.1. خطابات ضمان الجمارك:
تظهر أهمية خطابات الضمان عند التخليص على السلع الواردة للاستفادة من كافة الأنظمة الجمركية و التيسيرات التي تضعها الجمارك لسحب السلع أو التخليص عليها لمنع التكدس، و يمكن تقديم خطابات ضمان مختلفة لمصلحة الجمارك للعمل على توفير أكبر سيولة نقدية ممكنة، و بالتالي تخفيض عمولات السحب على المكشوف من البنوك و زيادة حجم عملياتها التجارية، و من ذلك تقديم خطابات الضمان للعمليات المالية التالية:
أ/ خطابات الضمان للتخلص من البضائع الواردة: في بعض الأحيان تظهر إشكاليات أثناء التخليص علــى
السلع باختلاف نسب التخلص أو نقص المستندات، وقد تزد سلع و تحتاج إلى وقت طويل لتصنيعهــــا
و إخضاعها للبنود الجمركية المختلفة، و في هذه الحالات يقدم خطاب الضمان للجمارك بقيمة الرسوم طبقا
لما تقدره و ذلك لحين انتهاء الأشكال أو تقدير الرسوم النهائية و تسديدها و ذلك بدلا من دفع الر






الموضوع الأصلي : مذكرة حول التجارة الدولية // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الجمعة 18 يناير - 19:48
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67718
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: مذكرة حول التجارة الدولية



مذكرة حول التجارة الدولية

المبحث الثاني: طرق سير الضمانات
قصد توحيد العمل بالضمانات البنكية، تم الاتفاق على طريقة تسيير الضمانات انطلاقا من تاريخ إصدارها إلى غاية طلبها من طرف المستفيد أو انتهاء الغرض الذي وضعت لأجله.
كما يمكن لأطراف عقد الضمان تعديلها وفقا لمتطلبات العمل.


المطلب الأول: تسيير الضمانات البنكية الدولية
1- تحرير الطلب1.
يتم تحرير الطلب من طرف البنك الضامن، و هذا بعد استلامه للضمان المضاد و ذلك بإرسال الآمر أو المصدر للوثائق و تقديمها للبنك و تتمثل في:
- وثيقة المتعهد (L’engagement) أي أن الآمر يعطي الحق لبنكه لقطع مبلغ الضمان من حسابه لصالح
المستفيد، في حالة طلبه من طرف هذا الأخير.
- صورة مطابقة للعقد التجاري.
- الضمان المطلوب يتضمن هذه المعطيات:
* نوع الضمان.
* تاريخ صلاحية الضمان.
* المستفيد من الضمان.
- طلب ضمان من شركة التأمين لتغطية خطر الصرف.
2- تحرير النسخة:
إن تحرير نسخ الضمانات يكون من طرف البنك أي يتم تقديم أوامر للمراسل الأجنبي في إطار الضمان غير المباشر، النسخة الأصلية و الصور يتم تقديمها للزبون حسب أوامره.
3- عمليات التتبع:
عند انتهاء من وضع الضمان، يتم معه تحديد مدة صلاحية مع إمكانية تأجيلها لفترة أخرى، فالمستفيد من الضمان بإمكانه أن يطلب تمديد هذه المدة إلى ستة (6) أشهر إضافة إلى مدة عقد الضمان، و التي تسمى بالمدة الإضافية « Prorogation » و شهر آخر من البنك الضامن « Un mois Courrier ».




4- تكلفة العملية:
أما قيما يتعلق بتكلفة العملية فإن هذه الأخيرة تتعلق بالضمانات التعاقدية الموضوعة في إطار عمليات الاستيراد، فالبنوك الجزائرية تتلقى من البنوك القابلة:
- عمولة الالتزام 1% للسنة أي ¼ (0.25) لثلاثي غير مقسوم أو مبلغ لا يقل عن 35000 دج
- عمولة التسيير تدفع دفعة واحدة بـ:2000 دج.
- ضرائب على البنوك و التأمينات 11% على مبلغ عمولة الالتزام.
- طابع ضريبي 40 دج.
- تكاليف التلكس، الفاكس و الهاتف.
ففي عمليات التصدير يقوم المصدر بدفع عمولات لبنكه و أخرى للبنك الأجنبي، و هذه العمولات و المصاريف غير ثابتة مع إمكانية تعديلها و تغييرها في كل وقت تبعا للعوامل الاقتصادية كتقلبات الأسعار.
5- الاحتياطات المأخوذة من طرف البائع:
- الضمان يجب أن يشمل تعويض كل ما هو عاطل، تصليح السلع المباعة، تغيير السلع.
- شروط استعماله: يجب تحديد المدة و وسائل إعلان المصدر.
- انقضاء الضمان.
- إن الإعفاء من الضمان يكون للعوامل الناشئة من:
* خطأ في الاستعمال.
* خطأ في رقابة الآلات و صيانتها، التلف العادي و أخطار العمل.
6- رفع و تخفيض مبلغ الضمان:
إن مبلغ الضمان يمكن أن تحل عليه تعديلات في بعض الحالات أو بالارتفاع و هذا يتوقف على عنصر الزمن بطبيعة الحال، و الارتفاع يكون من جراء ارتفاع مبلغ العقد و يكون هذا بموافقة المستفيد.
أما الانخفاض فيكون تدريجيا بتنفيذ التزامات الآمر أو رفع اليد الجزئي مع تقديم الأعمال، و ذلك بطلب من المستفيد.
فمثلا ضمان استرجاع الضمان و ضمان التنفيذ الجيد يمكن التخلي عنه بنسبة 50% عند استلام التمويل.
تنتهي صلاحية عقد الضمان عن طريق رفع اليد كليا و إزالة مبلغ الضمان و قد يكون رفع اليد جزئيا فتتقلص بذلك قيمته، و يتم كل هذا باتفاق من أطراف العقد.
فكثيرا ما تقع مشاكل فيما يخص رفع اليد لأن هناك جهل من طرف المتعاملين على أن بعد تاريخ معين يكون الضمان باطل بعده مباشرة.



المطلب الثاني: وضع الضمان حيز التنفيذ و الطلب التعسفي:
1- وضع الضمان حيز التنفيذ:
وضع الضمان حيز التنفيذ هو التزام بالدفع عند أول الطلب من البنوك الضامنة المضادة بدوت أي اعتراض، فالضامن ينفذ التزامه اتجاه المستفيد، بينما الضامن المضاد عليه احترام إمضاءه على المجال الدولي، وبنك الضامن كثيرا ما يتعرض إلى ضغوطات من طرف الزبون من أجل دفع مبلغ الضمان و كذلك على الضامن خلال هذه الفترة إشعار الضامن المضاد بأن الإجراءات المناسبة في عقد الضمان محترمة و هذا يكون كله خلال مدة صلاحية الضمان.
في حالة الالتزام البنكي، يقوم البنك الضامن المضاد بقطع مبلغ الضمان من حساب المصدر، و هذا بعد تقديم وثيقة من المستفيد(المستورد) تبين بأن العقد لم ينفذ جيدا.
و ما يمكن استنتاجه أن حالات التنفيذ يكون سببها إما عدم وضوح تحرير نص اتفاقية الضمان أو عدم التنفيذ الجيد و الكامل من طرف المصدر لالتزاماته.
بنــــك


المستورد المستفيد


(1)
المصــدر



(2)

(3)

الشكل رقم (6): وضع الضمان المباشر حيز التنفيذ.
Source : Vincenzo Bona ,1992 ;OP-CIT, p : 532.
1) طلب العمل بالضمان.
2) الدفع.
3) السحب من حساب المصدر.







أما الشكل التالي يوضح كيفية وضع الضمان غير المباشر حيز التنفيذ.
بنك المصدر


بنك المستورد

المصدر الآمر


(3)


(4)
(1) (2) (5)
المستورد المستفيد





الشكل رقم (7): إدخال الضمان غير المباشر حيز التنفيذ
Source : Ibid, p : 532
1) طلب العمل بالضمان.
2) الدفع.
3)المطالبة باستعادة الضمان.
4) التعويض.
5)السحب من حساب المصدر.


2- وجهة نظر الأطراف في وضع الضمان حيز التنفيذ:
1.2. رأي المستفيد:
إن عملية وضع الضمان حيز التنفيذ تعتبر لصالح المستفيد، حيث تعود عليه بالنفع، إذ يحصل على مبلغ الضمان لأول طلب، و هذا الحق تمنحه له الضمانات المستقلة لأول طلب.
و يكون هذا الطلب مبررا إذا لم يقدم بأداء واجباته التعاقدية و رفض المستفيد(المستورد) تمديد أجل العقد. كما يمكن أن يكون بدون مبرر، و هذه الحالة استثنائية في الواقع.
2.2. رأي الآمر:
نجد أن رد فعل الآمر اتجاه وضع الضمان حيز التنفيذ، يمكن أن يكون:
أ/ في الحالة الأولى: يعترف الآمر بحجزه عن إتمام واجباته التعاقدية، في حين يرفض المستفيد أي حل ودي أو اتفاق و هذا لأجل حصوله على مبلغ الضمان، و عليه فإن الآمر لا يحق له الاعتراض عن الدفع وعن جعل حسابه مدينا.



ب/ في الحالة الثانية: يعتبر الآمر أن طلب الضمان من طرف المستورد قد تم بشكل تعسفي، لأنه(المصدر) قد أدى واجباته التعاقدية على أحسن وجه، و عليه يعترض طلب دفع مبلغ الضمان، و هنا يكمن التناقض إذ أن المصدر هو من طلب إصدار الضمان، و هو مدرك لجميع مسؤولياته اتجاه المستورد، الذي أبدى تعسفا في استعماله لهذا الضمان.
3.2. رأي البنك الضامن المضاد:
في حالة اعتراف المصدر بعجزه، و قبول وضع الضمان حيز التنفيذ(دفع المبلغ)، يقوم بنكه (الضامن المضاد) بدفع الضمان إلى البنك الضامن، و الذي بدوره يدفعه إلى المستورد.
أما في حالة معارضة الآمر عملية دفع الضمان، يجد الضامن المضاد نفسه أمام وضعية حرجة لأنه قد وقع على تعهد رئيسي و لأول طلب، و عليه سوف يتعرض للضغط من طرف البنك الضامن لإتمام عملية دفع مبلغ الضمان هذا الأخير، و نظرا لإلزامية تعهده و لأجل حفظ التعاملات بينه و بين البنوك و زبائنها عليها أن تخدم مصلحتهم قيل كل شيء، إذا قد يقوم الضامن المضاد في بعض الأحيان برفض أو تأخير عملية دفع مبلغ الضمان.
3- الاحتيال و التعسف في وضع الضمان حيز التنفيذ:
تعتبر الضمانات البنكية الدولية ضمانات لأول طلب، إذ يستطيع المستفيد منها الحصول على قيمتها، بمجرد طلب ذلك من بنكه الضامن، هذا ما أدى بالكثيرين إلى استغلال هذا المبدأ لخدمة مصالحهم الخاصة، و يظهر ذلك من خلال العديد من النزاعات القائمة بين المستورد و المصدر سبب قيام هذا الأخير بوضع الضمان حيز التنفيذ دون مبرر.
و يمكن تعريف الطلب التعسفي للضمان على أنه طلب المستفيد من بنكه دفع قيمة الضمان، مع العلم بأن الآمر قد قام بواجباته التعاقدية حسب ما تم الاتفاق عليه في نصوص القيد التجاري.
حيث يمكن أن يظهر الطلب التعسفي للضمان في أشكال مختلفة منها:
أ/ الحالات المختلفة للطلب التعسفي:
- قيام الآمر بانجاز واجباته التعاقدية، إلا أن المستفيد يضع الضمان حيز التنفيذ، و في بعض الأحيان يكون
هذا الطلب بعد مرور وقت طويل على انتهاء صلاحية العقد التجاري.
- توتر العلاقات السياسية بين بلدي المستفيد و الآمر، و إصرار هذا الأخير على إكمال الصفقة موضوع
العقد.
و هناك حالات أخرى للطلبات التعسفية للضمان لا يمكن حصرها، في كل هذه الحالات يقوم الآمر بالإجراءات التالية ليمنع بنكه الضامن من دفع مبلغ الضمان.



ب/ الإجراءات المستعجلة و الحجز القضائي:
إن الإجراء المستعجل يأتي من خلال إشعار الآمر من طرف بنكه بأن المستفيد قد وضع الضمان حيز التنفيذ، بالتالي يلجأ الآمر إلى الحجز القضائي و الإجراء المستعجل ليمنع الضمان المضاد من الدفع لأي مبلغ، و على العموم فإن الإجراء المستعجل يقصد به أمر الضامن المضاد بتجميد أموال الآمر في صناديقه(أي الضامن المضاد)، حتى يتم رفع هذا الإجراء، و عليه من غير الممكن تحويل الأموال لحساب المستفيد، و نفس الشيء فيما يتعلق بالحجز القضائي. و فيما يلي شكل الإجراء المستعجل و الحجز القضائي.
مانع الأمر


المستفيد



الديون المستحقة
و المضمونة
المحكمة التجارية


البنك الضامن

بنك الضمان المقابل

منع الدفع

الحجز
إعلام بتحريك
بتحريك الضمان الضمان
قرار قضائي



تحريك الضمان

الشكل رقم(Cool: الإجراء المستعجل.
Source : conférence du professeur









المستفيد

مانع الأمر



الديون المستحقة
و المضمونة
الحجز
المحكمة التجارية


بتحريك الضمان
قرار قضائي
الحجز على المبلغ المودع لدى البنك





بنك الضمان المقابل

تنفيذ القرار القضائي
البنك الضامن




تحريك الضمان
الشكل رقم(9):الحجز القضائي
Source :Conférence du professeur


المطلب الثالث: العلاقة بين مختلف أطراف الضمان1 :
قبل التطرق إلى دراسة العلاقة بين مختلف أطراف الضمان، تجدر الإشارة إلى عدم وجود علاقة بين كل من الآمر(المصدر) و البنك الضامن، و كذلك بين المستفيد(المستورد) و البنك الضامن المضاد.
1- العلاقة بين الآمر(المصدر) و البنك الضامن المضاد:
بغض النظر عن التعاملات التجارية العادية التي تنشأ بين المصدر و بنكه، هناك علاقة تنشأ بينهما في إطار الضمانات البنكية الدولية، إذ يقوم الآمر(المصدر) بوضع مبلغ مالي في رصيده لدى بنكه الضامن المضاد، ليتمكن هذا الأخير من إصدار ضمان لصالحه اتجاه المستورد، شرط أن يحترم المصدر واجباته التعاقدية و أن يؤديها على أتم وجه و في الوقت المتفق عليه.
و في كثبر من الأحيان، يكون بنك الضامن المضاد مجبرا على دفع مبلغ الضمان للمستفيد، إذا لم يقم المصدر(الآمر) بأداء التزاماته، و عليه قبل أن يصدر البنك و البنك الضامن المضاد الضمان لصالح المصدر، يجب أم يتأكد من قدرته المالية، و أن يطلب منه طلب فتح الضمان بتسريع بجعل حسابه مدينا.



و رغم التعامل المستمر بيت المصدر و بنكه إلا أنه لا يجوز لهذا الأخير رفض دفع مبلغ الضمان للبنك الضامن في حالة طلبه من طرف المستورد(المستفيد)، لأنه مبدأ من مبادئ الضمانات أنهل لأول طلب.

2- العلاقة بين البنك الضامن و الضامن المضاد:
تعد طريقة إصدار الضامن من غير المباشر الأكثر انتشارا في مجال المعاملات الدولية، إذ يقوم البنك الضامن بإصدار الضمان و إرساله بنفسه، و ذلك بعد تلقيه ضمانا مضادا من طرف البنك الأجنبي، عن طريق التلكس أو السويفت، إذ كلا البنكان يخدم مصلحته و مصلحة زبونه بالدرجة الأولى، فالبنك الضامن يصدر الضمان لصالح زبونه(المستورد)، أما البنك الضامن المضاد يصدر الضمان لصالح البنك الضامن.
و خلال مدة صلاحية الضمان يعمل كل بنك على إعلام البنك الآخر بكل معلومة من شأنها أن تؤثر على الاتفاق بين زبونيهما (المستورد و المصدر).
كما يكون البنك الضامن ملزما بإعلام الضمان المضاد بعد قيامه بمراجعة طلب دفع مبلغ الضمان آخذا بعين الاعتبار:
- علاقات الأعمال التي تربط بينهما.
- تمكين بنك الضامن المضاد من تحذير المصدر، إذ هذا الأخير تظلما اتجاه عملية الدفع، أو يبحث عن حل
ودي مع المستفيد.
3- العلاقة بين البنك الضامن و المستفيد:
يسمى بنك المستفيد بالبنك الضامن، إذ يعمل لحساب زبونه و الذي يدعى المستفيد(المستورد)، و ذلك من خلال تعهده بدفع الضمان و لأول طلب في حالة ما إذا أخل المصدر(الآمر) بالتزاماته المنصوص عليها في العقد.
و رغم أن البنك الضامن يعمل على خدمة مصلحة زبونه (المستورد) إلا أنه عليه التأكد من توفر شروط طلب دفع مبلغ الضمان، و التي نذكر منها:
- أن عملية وضع الضمان حيز التنفيذ قد تمت أثناء سريان مدة الضمان.
- أن طلب الدفع يكون مرفقا بوثائق خاصة بعقد الضمان.
- أن لا يتعدى المبلغ المطلوب قيمة الضمان في تاريخ وضعه حيز التنفيذ (أي الأخذ بعين الاعتبار كل التخفيضات). إذ يقوم البنك الضامن بمراجعة ملف طلب الضمان في مدة تتراوح بين يوم إلى ثلاثة أيام.




المبحث الثالث: أنواع الضمانات البنكية و القوانين المنظمة لها
مع زيادة المعاملات الدولية بين مختلف الدول، ازدادت الحاجة إلى ضمانات دولية، لتوفير الثقة بين المتعاملين، و لهذا تعددت أنواعها و اختلفت، حيث وضعت ضمانات لصالح جميع الأطراف: المصدر، المستورد و الوسطاء. و كل نوع من هذه الضمانات يخدم مصلحة الجهة التي وضع لأجلها. و لضمان التنظيم الجيد لهذه الأنواع المتعددة و المختلفة من الضمانات قد سن المشرع قوانين تضمن السير الحسن لها.


المطلب الأول: الضمانات التي تخدم المشتري( المستورد):
1. ضمان المناقصة1Garantie de Soumission
يتعهد بنك الضامن المضاد بطلب من زبونه اتجاه مقدم العرض و هو المستفيد في هذا النوع من الضمان، إذ يتلقى عروضا متعددة لمقاولين من مختلف البلدان، و الذين ينتظرون الرد على عروضهم بعد أن قد قدموا للمستفيد دفتر الأعباء.
يختار المستفيد من بين العروض مناقص و الذي يتعهد بالتسيير الحسن للأعمال، و منه فالمستورد( الذي يمثل المعلن عن المناقصة هو المستفيد من الضمان) باستطاعته تعويض خسارته في حالة ما إذا أخل أحد المناقصين بواجباته، كأن ينسحب من المناقصة في مدة اختيار الملفات أو في حالة ما إذا أرست عليه(وقع عليه الخيار)، و يرفض أن يوقع العقد التجاري، أو أن يوافق على باقي الضمانات كضمان حسن التنفيذ أو غيرها. و يكون هذا الضمان قابلا للتنفيذ ابتداء من يوم فتح العروض المقدمة و يبقى ساري المفعول إلى غاية ستة (6) أشهر بعد يوم الفتح.بعد انتهاء مدة الاختيار، و بالتالي اختيار أحد العروض المقدمة وجب على صاحب العرض المختار أن يوفي بالتزاماته المتعلقة بإقامة الضمانات الأخرى و إمضاء العقد التجاري.
أما أصحاب العروض الأخرى المقدمة و التي لم يتم اختيارها، فإن ضمان المناقصة المقدم من طرفهم يكون صالحا للتنفيذ بعد المدة المذكورة أعلاه (ستة أشهر بعد فتح العرض).
و في الأخير فإن مبلغ الضمان يتراوح من 1 إلى 15% من مبلغ العرض.
2.ضمان استرجاع التسبيق2Garantie de restitution d’avance.
في هذه الحالة يقوم المستورد بتقديم مبلغ مالي إلى المصدر كتسبيق، يقتطعه هذا الأخير من قيمة الخدمة أو البضاعة فيما بعد، و عليه يوضع ضمان استرجاع التسبيق، الذي يتراوح مبلغه عموما ما بين 5 إلى 15%



من مبلغ العقد التجاري، إذ تغطي نسبته مبلغ التسبيق، لكن يجب أن لا تتجاوز قيمة الضمان 15% من مبلغ العقد التجاري، على أن موافقة بنك الجزائر إجبارية.
و عموما ضمان استرجاع التسبيق موجه لتعويض كل أو جزء من التسبيق المقدم من طرف المستفيد قبل الإرسال أو قبل بدأ الأشغال في حالة ما إذا أخل المصدر بالتزاماته و لم يحترم ما جاء في بنود العقد التجاري الذي وقعه. إن مبلغ الضمان يؤخذ من حساب الآمر (المصدر) في حالة ما إذا وضع حيز التنفيذ3
(La mis jeu de garantie)، لهذا نجد أن مبلغ الضمان و اسم بنك الآمر (البنك الضامن المضاد) يكونان محرران في عقد الضمان، و مبلغ استرجاع التسبيق يتناقص تدريجيا بحسب درجة تنفيذ الالتزامات التعاقدية التي يعطيها.
3. ضمان حسن التنفيذ أو حسن الختام1Garantie de bonne exécution
يعتبر إنهاء العقد التجاري من طرف المورد واجب عليه، لذا وضع ضمان حسن التنفيذ أو حسن الختام يهدف أساسا إلى تعويض المستورد بمبلغ محدد مسبقا إذا لم هذا الأخير بما تقدم به المصدر (سلعة أو خدمة).
و في حالة ما إذا أخر المصدر بالتزاماته التعاقدية بما يتعلق بتوعية السلع او جودة و دقة الخدمة المقدمة، كان بإمكان المستورد أن يتوجه إلى البنك الضامن مطالبا بجزء أو بكل مبلغ الضمان على أن لا يتجاوز طلبه مبلغ الضمان، إذ يبدأ العمل بهذا الضمان ابتداء من تاريخ إصداره و يبقى صالحا إلى غاية تاريخ الإلغاء الذي يجب تحديده في الوقت الذي يرسل فيه هذا الضمان، و يمكن لهذا التاريخ أن يتغير و أن يلغي الضمان قبل موعده في حالة ما إذا تم الإمضاء على المحضر من طرف أطراف التعاقد (المصدر و المستورد).
يجب الإشارة إلى أن ضمان حسن التنفيذ يخفض بـ:50% عند الاستلام المؤقت للأشغال و الخدمات، أما 50% المتبقية عند الاستلام النهائي لها.
و هذا الضمان غالبا ما يتبع ضمان المناقصة، فبعد إلغاء هذا الأخير و ذلك بعد فتح العروض المقدمة يتم الإمضاء على عقد ضمان التنفيذ.
4. ضمان الإمساك بالضمان Garantie de retenue de garantie :
يعتبر آخر الضمانات حيث يضمن للمستورد الاحتفاظ بالضمان إلى غاية التأكد من حسن تنفيذ المشروع، مثلا لمدة معينة تقدر عادة بسنة أو سنتين، و هذا راجع إلى أن الحكم على حسن التنفيذ يستوجب مدة للتأكد منه. في حالة العكس للمستفيد الحق في تعويض و لو جزء من خسارته، إذ لا يمكن أن يتجاوز مبلغ ضمان الإمساك بالضمان يدخل حيز التنفيذ ليضمن للمستورد تعويضه في حالة إخلال المصدر ببنود العقد التجاري المبرم.


5. ضمان الأضرار المشتركة Garantie avaries communes:
قد يكون النقل البحري في بعض الحالات، مصدر الأخطار لبعض المنتجات، على سبيل المثال تلك الموجهة للاستهلاك.
إلا أنه يصعب تحميل مسؤولية الأضرار مباشرة على صاحب السفينة، لأنه يمكن أن يكون مصدرها المصدر الأجنبي.
في الحالة العامة، يتم توقيف السفينة بأمر قضائي على مستوى الميناء و ذلك قصد تحديد الجهة المسؤولة،
و هذه الحالة تعتبر محرجة لصاحب السفينة لأنه تحمله تكاليف باهظة بسبب التأخر في التسليم.
و حينما يقدم صاحب السفينة هذا الضمان يمكنه أن يتحرر من هذا العائق، و بإمكانه عندئذ أن يغادر الميناء بعد تفريغ البضاعة.
هذا النوع من الضمانات يصبح ساري المفعول من تاريخ إصداره حتى تاريخ الحكم النهائي، تتحدد قيمته من طرف خبير بالنظر إلى الخسائر المحتملة.
يمكن الإشارة إلى أن هذا النوع من الضمانات مستنديه بسبب أن وضعها حيز التنفيذ متوقف على تسليم المستفيد صورة الحكم من المحكمة المختصة.



















الإعلان عن المناقصة

القبــــــول

بدأ المناقصة و تقديم العرض

إجبار إنجاز و احترام بنود العقد

إمضاء العقد التجاري بين المستورد و المصدر
(بين المناقصة الذي رست عليه المناقصة و المعلن عنها)


إرسال الآلات

احترام المواعيد
النوعية و المقاييس


الالتزام بالضمان التقني

إرسال ضمان
استرجاع التسبيق


إرسال ضمان
حسن التنفيذ


إرسال ضمان
الإمساك بالضمان


إرسال ضمان
القبول المؤقت


آلات مقبولة مؤقتا

























الشكل رقم (10): الضمانات البنكية التي تخدم المستورد.
Source : conférence du professeur.



المطلب الثاني: الضمانات التي تخدم المصدر:
1. ضمان الدفع Garantie de payement:
يطلب المصدر في بعض الأحيان من المستورد تأجيل دفع مبلغ الصفقة أو الخدمة لوقت لاحق أو بأقساط منتظمة.
و رغم أن الاعتماد المستندي يعتبر من وسائل الدفع الدولية الأكثر أمانا، إلا أن المصدر يفضل اللجوء إلى وسائل دفع أخرى، هذه الوضعية يمكن أن تظهر لأول الأمر غير معقولة، لكن يمكن تبريرها بالنظر إلى مساوئ الاعتماد المستندي منها:
- ارتفاع تكلفته التي تؤدي إلى الحد من الربح الإجمالي.
- خطر بطأ وصول المستندات مما يؤخر عملية الدفع.
- تأخر وصول الإشعار بفتح الاعتماد المستندي، مما يعطل وصول البضاعة.
و عليه يطلب المصدر من المستورد ضمان الدفع لتفادي عجز هذا الأخير عن التسديد، وهذا الضمان يكون بتعهد بنك المستورد بتسديد قيمة الصفقة في تاريخ استحقاقها، في حالة عجز زبونه عن ذلك، و يبقى ساري المفعول إلى غاية التأكد من تسديد مبلغ البضاعة أو الخدمة، أما قيمة ضمان الدفع تغطي مبلغ الصفقة ككل.
و لوضع ضمان الدفع حيز التنفيذ يجب على المصدر تقديم وثائق يبين فيها عجز المستورد عن الدفع، هذا من جهة و من جهة أخرى يقدم وثائق أخرى تبين أنه قام بأداء جميع واجباته التعاقدية على أكمل وجه و التي تعهد بها للمستورد، و هذا فإن هذا النوع هي ضمانات تعاقدية.
2. رسالة القرض1Stand By:
هذا النوع كثير الاستعمال في البلدان الانجلوسكسونية (البلدان المتحدثة باللغة الانجليزية) و كذلك في بلدان الشرق الأوسط، و تعود نشأتها إلى سنة 1936م.
معنى Stand by هو Les notions d’assistance de réserve et d’apport évoque. تجمع رسالة القرض « Stand by » ما بين الخصائص المميزة للضمانات البنكية لأول طلب و خصائص الاعتماد المستندي، إذ أنها التزام غير رجعي، حيث يقوم البنك بدفع مبلغ معين بعد إظهار مستندات مطابقة للقرض المأخوذ، و الخاضعة للقوانين RUU.
يستعمل هذا النوع من الضمانات من طرف المدين( المستورد)، إذ أنها تضمن خطر عدم الدفع، و مدة حياة هذه الرسالة لا تتجاوز ثلاثة(3) أشهر من تاريخ إصدارها، حيث تتصف بمزايا متعددة( السهولة و المرونة)، إذ أنه لا يجب أن تقدم المستندات المثبتة للصفقة إلى البنك للحصول على المبلغ مما يخفض تكلفتها حيث لا توجد أتعاب تدفع للبنك.


و يمكن لرسالة القرض Stand by أن تغزو التعاملات بصفة مستمرة و متكررة في البلدان المتقدمة. كما تتميز به من تسهيلات و سرعة في التنفيذ، في حين يبقى الاعتماد المستندي (الكلاسيكي) يستعمل في العمليات الكبيرة للزبائن الغير معروفين (جدد) للعمليات المقامة مع البلدان ذات أخطار طبيعية كالزلازل أو أخطار سياسية.

المطلب الثالث: الضمانات التي تخدم الوسطاء:
قد تتدخل أطراف أخرى في العقد التجاري، لكن تدخلهم في بعض الأحيان ضروري لانجاز الصفقة المتفق عليها مثل: إدارة الجمارك، البنوك، مسؤول السفينة، نقل البضاعة.
1.ضمان القبول المؤقت Garantie d’admission temporaire:
هذا الضمان يستعمل في حالة الاستيراد المؤقت لآلات أو معدات يعاد تصديرها بعد مدة لغرض القيام بمعارض دولية على سبيل المثال.
و عموما فإن عملية الاستيراد تخضع لدفع حقوق و رسوم جمركية، و المستفيد من هذا النظام (قبول مؤقت) يستفيد من عدم دفع هذه الحقوق إذا تعهد بإعادة تصديرها عند نهاية العمل بها.
لهذا تلتزم إدارة الجمارك المستورد بتقديم ضمان القبول المؤقت، ففي حالة ما إذا بيعت هذه المعدات من طرف المستورد، ولم يعد تصديرها فإن على هذا الأخير أن يدفع الرسوم أو الحقوق الجمركية الخاصة بالمواد المستوردة. هذا الضمان مبلغه يعادل قيمة الحقوق و الرسوم الجمركية المفروضة، و رسالة هذا الضمان ليست وثيقة بنكية بل هي وثيقة مقدمة من طرف مصلحة الجمارك، و يستعملها البنك لضمان زبائنه و هي D 48 و D 18 . مدة سريان هذا الضمان وقت دخول المعدات المستوردة و ينتهي بإعادة تصديرها إلى بلدها الأصلي.
2. ضمان غياب سند الشحن Garantie pour connaissement manquant:
في حالة ما إذا تم الاتفاق في إطار عملية الاستيراد على نقل البضاعة بحرا، فإنه قد يحدث في بعض الأحيان أن تصل البضاعة إلى مكانها قبل الوثائق المتعلقة بها.
يبقى هذا الضمان ساري المفعول حتى تقديم سند الشحن، كما يتضمن مبلغ هذا الضمان قيمة سلعة مضافا إليها التكاليف الأخرى المحددة من طرف صاحب السفينة (الناقل).





الضمانات
خصائصه
ضمان المناقصة
ضمان استرجاع التسبيق
ضمان حسن التنفيذ
ضمان التمسك بالضمان
ضمان القبول المؤقت
موضوعه
التزام بدفع مبلغ مالي للمستورد في حالة ما إذا الشخص الطبيعي المعنوي المختار أو المسؤول لم يستطيع الوفاء بالتزاماته
التزام بإعادة دفع مبلغ التسبيق للمستورد إذا لم ينفذ ما جاء في العقد المبرم
التزام بدفع مبلغ معين في حالة التنفيذ الحسن لبنود العقد(الصفقة) أو أخلال المورد بالتزاماته (حالة نقص مثلا)
التعهد بدفع مبلغ معين للمستورد في حالة ما إذا رأى أن البضاعة أو الخدمة المقدمة يجب لها مدة معينة حتى يقرر ما إذا كانت مطابقة لنصوص العقد أم لا.
التزام بدفع مبلغ مالي للخزينة لإصلاح الخلل الناجم في مداخيل الصادرات و الواردات.
نسبته
1 إلى 5% من مبلغ التسبيق.
100% من مبلغ التسبيق.
5 إلى 15 % من مبلغ العقد.
5 % من مبلغ العقد.
مقدار الرسوم الجمركية في حالة استيراد.
مدة الضمان
منذ الإجابة على العروض المقدمة و اختيارها إلى غاية إمضاء الصفقة
تدخل حيز العقد إلى غاية الإرسال.
تدخل حيز العقد إلى غاية الاستقبال المؤقت أو النهائي.
منذ الإرسال أو الاستلام المؤقت إلى غاية سنة أو سنتين منذ هذا التاريخ.
منذ دخول البضاعة إلى حدود البلاد إلى غاية خروجها منه.
مزاياها على الآمر
معدوم
استرجاع المبلغ
استرجاع المبلغ
تحصيل مؤقت
الاقتراض للخارج أين تغطية الصرف و خطر عدم التحويل
المستفيد من الضمان
المستورد
المستورد
المستورد
المستورد
البنك المحلي


الجدول رقم(3): الضمانات البنكية و خصائصها.
Source : Vincenzo Bona ,1992,OP-CIT, p : 560.





المطلب الرابع: القوانين التشريعية المتعلقة بالضمانات البنكية الدولية:
إن استعمال الضمانات البنكية ناتج عن ممارسة التجارة الخارجية القائمة على حب الربح، و على المنافسة بين مختلف الأطراف.
و بهدف التوفيق بين المصالح المتناقضة لمختلف الأطراف، و ملء بعض الفراغات التشريعية، بذلت الهيئات الدولية جهودا كبيرة لوضع قوانين تكون مرجعا للأطراف المتعاقدة.
* القوانين الدولية:
في إطار مخطط التنظيمات الدولية، نميز بين أعمال غرفة التجارة الدواية و لجنة الأمم المتحدة في القانون التجاري الدولي، هدفها الرئيسي وضع قوانين تشريعية و التي تعتبر إطارا مرجعي قانوني للضمانات.
1. القوانين الموحدة لغرفة التجارة الدولية المتعلقة بالبنكية:
استفادت العديد من المؤسسات من استعمالها لهذه الضمانات، و نظرا لأهميتها أرفقتها في جميع عملياتها التجارية الدولية، و كانت الضمانات المستقلة محل اهتمام الجهات القانونية، حيث أصدرت غرفة التجارة الدولية عدة قوانين مختصة بها منها:
- القوانين الموحدة المتعلقة بالضمانات التعاقدية (قواعد 325) في أوت 1978م.
- القوانين الموحدة المتعلقة بالضمانات لأول طلب لسنة 1991م.
أ/ القوانين المتعلقة بالضمانات التعاقدية1 :
كلفت غرفة التجارة الدولية لجنة عمل متكونة من (هيئة العمل في التجارة الدولية و تقنيات التطبيق البنكي)، لإعداد قوانين تنظر مسبقا في طلبات الدفع غير مبررة.
و قد اختتمت هذه الأعمال بنشر أولي لقوانين موحدة لغرفة التجارة متعلقة بالضمانات التعاقدية (المادة 325)، هذه الأخيرة تأخذ بعين الاعتبار صفة استقلالية الضمانات، في حين أنها تؤكد أن النصوص تخص فقط الضمانات المستندية، حيث تنص على أن جميع طلبات دفع مبلغ الضمان يجب أن ترفق بقرار قضائي، أي بعد صدور حكم من المحكمة، أو بموافقة كتابية من المصدر الذي قبل دفع مبلغ الضمان للمستورد، إلا أن هذه المادة لم تستطع الرد على انشغالات الأطراف أو التوفيق بينهم.







ب/ القوانين الموحدة المتعلقة بضمانات لأول طلب:
تعتبر المواد 458 لغرفة التجارة الدولية حديثة، حيث وضعت سنة 1991م، و تعرف تحت اسم (RUGD)Relatives aux garanties sur demande Règles et usances.
و هي أكثر توازنا من سابقتها (325)، لكن لتكون سهلة و مقبولة في جميع التعاملات خاصة بالنسبة للمستوردين، يتابع تطبيقها من طرف غرفة التجارة الدولية، وقد صادق عليها مجلس رؤساء غرفة التجارة الدولية في 13/11/1991م و جددوا مصادقتهم النهائية في 03/12/1996م.
تعكس قوانين هذه المادة (458) التطبيق الدولي للضمانات لأول طلب، كما تحفظ جميع أطراف العقد من الاستعمال الجزافي للضمانات، و تقدم حلا عادلا لمختلف النزاعات بين الأطراف.
بالرغم من نشر المادة 458 إلا أن المادة 325 بقيت سارية المفعول، لكن حددت أهدافها بالبحث في الالتزامات الأخرى المستقلة عن العقد الأساسي، و تنظيم العمل بالضمانات لتجنب الدعوات التعسفية.
حددت غرفة التجارة الدولية مجال تطبيق قوانين (RUGD) بمتابعة التزامات الضامن المضاد بدفع مبلغ الضمان، بعد تقديم طلب كتابي من المستفيد أو أي وثيقة أخرى محددة مسبقا، و هذا بدون النظر في شروط إثبات عجز الآمر (المصدر) عن القيام بالتزاماته.
تتضمن RUGD الصادرة من غرفة التجارة الدولية 28 مادة، قسمت إلى 06 فروع أساسية:
- مجال تطبيق القوانين.
- الأحكام العامة المتعلقة بطبيعة المتعهد.
- تحديد مسؤوليات و التزامات الضامن و الضامن المضاد.
- دراسة طلبات الدفع ومدة سريان الضمان.
- نصوص متعلقة بانتهاء المدة المحددة في عقد الضمان.
- القانون المطبق و المحاكم المختصة في النزاعات الدولية.
لقد أكدت RUGD على صفة استقلالية الضمانات و الضمانات المضادة، لكن رغم ذلك تلزم المستفيد بتقديم تبرير لطلب الدفع الضمان المقدم من طرفه، إذ "على المستفيد أن يعرف أن الضمان ليس شيكا على بياض"1 و لقبض مبلغه يجب عليه تقديم إثبات كتابي عن عجز المصدر تقوم RUGD بتقديم تفصيل عن حياة الضمان، متى يكون ساري المفعول، قابل للتحويل، كيفية تمديد الضمان...





قد تترك غرفة التجارة الدولية، في بعض الأحيان للأطراف حرية الاتفاق على وضع نصوص الضمانات، لكن هذه الوضعية غير ممكنة في بعض الدول، مثلا في الجزائر لأن قوانينها تفرض نماذج عن الضمانات
و الضمانات المضادة.
" الضمان قبل كل شيء يعتبر قانون الأشخاص، حيث يصاغ في شكل نصوص ليتحول فيما بعد إلى قانون"1.
في حالة حدوث نزاعات بين الأطراف، يطرح هنا مشكل القانون الواجب تطبيقه لعدم وجود التزام تعاقدي، الحل المطروح من طرف RUGD هو ترك صلاحية النظر في النزاع القائم إلى محكمة بلد الضامن أو الضامن المضاد( المادة 285 من RUGD).
2. اتفاقيات لجنة الأمم المتحدة المتعلقة بالقانون الدولي حول الضمانات المستقلة و رسالة
القرض Stand by:
قامت هذه اللجنة و على غرار غرفة التجارة الدواية بوضع تنظيمية للضمانات لأول طلب و رسالة القرضStand by، و قد صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة و بدأ العمل بها بعد 11/12/1995م هدفها تأسيس مجموعة تعليمات لتطبيق القوانين المتعلقة بالضمانات المستقلة و رسائل القرض، مما نتج عنه تدعيم قوانين غرفة التجارة الدولية.
قامت هذه الاتفاقية بتطبيق الحلول المعلنة من طرف RUGD حول النزاعات الموجودة بين أطراف العقد، كما تناولت مسألتين لم تردا في نصوص RUGD و هما:
- طلبات الدفع التعسفي و المفرط للضمان.
- كيفية اللجوء إلى القضاء في حالة الطلب التعسفي للضمان.
يجب الإشارة إلى أن ضمانات رسالة القرض تهتم بالعلاقة بين بنك الضامن المضاد و المصدر بينما
الضمانات المستقلة تهتم بالعلاقة بين بنك الضامن و المستورد.
يمكن تلخيص نصوص هذه الاتفاقية في:
أ/ مجال تطبيقها و استقلالية التعهد:
يجب تقديم تعهد مستقل عن العقد الأساسي متعلق بالضمانات المستقلة أو رسالة القرض (Crédit Stand by)، و هذان الأخيران مستقلان عن التعهدات الأخرى، و لا تخضع لأي شرط لم يذكر في الصفقة.






ب/ مستندات التعهد:
تنظم الاتفاقية التعهدات التي لها صفة المستندات، هذا يعني أن واجبات الضامن (عندما يحضر إليه المستفيد طلب دفع الضمان) تتحدد في فحص طلب الدفع و مطابقة المستندات مع نصوص و شروط ضمانات لأول طلب.
ج/ تغيير التعهد:
تأخذ هذه الاتفاقية بعين الاعتبار إمكانية تغيير التعهد، لكن هذا لا يتم إلا بعد موافقة المستفيد.
د/ انقضاء حق طلب الدفع:
بموجب الاتفاقية، فإن وقائع انقضاء حق طلب الدفع هي:
- تصريح المستفيد بتحرير الضمان من واجباته.
- إلغاء التعهد المتفق عليه مع الضمان.
- الدفع الكلي للمبلغ المذكور في التعهد.
ه/ مدة سريان التعهد:
انقضاء مدة التعهد ممكن أن تكون:
- مدة محددة مسبقا.
- آخر يوم من تاريخ إنهاء العقد.
- إذا لم تكن الحالات المشار إليها أعلاه، فإن تاريخ استحقاقها يمدد إلى 6 سنوات ابتداء من تاريخ إصدار التعهد.
و/ طلب الدفع المقدم من طرف المستفيد:
بموجب حق المستفيد في تقديم طلب دفع مبلغ الضمان، يجب أن يقدم طلب كتابي مرفقا بجميع المستندات اللازمة و هذا طبقا للشروط المتعلقة بالتعهد في عقد الضمان.
ينتظر الضامن مدة سبعة (7) أيام كحد أقصى لأخذ قرار دفع مبلغ الضمان من عدمه.
ن/ الطلبات المفرطة و المسرفة لطلب الضمان:
تكون طلبات دفع الضمان مفرطة، عندما تكون غير مبررة، خصوصا عندما يقدم المصدر بجميع واجباته اتجاه المستورد.
ي/ الإجراءات القانونية المؤقتة:
يمنح هذه الاتفاقية للمصدر إمكانية اللجوء إلى إجراءات قضائية لإيقاف عملية دفع الضمان، إلا أن هذه الإجراءات تهدد مبدأ استقلالية الضمانات البنكية، القائم على الدفع بمجرد طلبها من المستفيد ( المصدر).
في حين أن هذه الاتفاقية قد ساهمت في حل مسائل كانت لوقت قريب بدون حلول.
خاتمـــــــــة الفصــــــــل الثانـــــي


لا يخلو أي عمل تجاري من المخاطر، خاصة إذا كان المتعاملون من دول مختلفة، و هذا في عمليتي التصدير و الاستيراد، أين يجهل كلا الطرفان للظروف المحيطة بالآخر رغم الدراسات القائمة على ذلك، و لهذا فالحذر مطلوب في مثل هذه التعاملات.
و لهذا فالتعامل بالضمانات البنكية مهم جدا في هذا المجال، فالضمان يغطي خطر مستقبلي محتمل الحدوث و هو عدم قدرة المصدر على تنفيذ التزاماته التعاقدية اتجاه المستورد أو العكس، إذ يعتبر وسيلة ضرورية في العمليات الدولية، و ينقسم بدوره إلى الضمانات التي تخدم المستورد منها ضمان المناقصة، ضمان حسن التنفيذ....إلخ.
و الضمانات التي تخدم المصدر منها ضمان الدفع، رسالة القرض...إلخ، و الضمانات التي تخدم الأطراف الأخرى. و حتى يسهل التعامل بهذه الضمانات قامت هيئات دولية و محلية بسن قوانين تنظمها و تحكمها
و هذا لتجنب حدوث نزاعات بين الأطراف.






الموضوع الأصلي : مذكرة حول التجارة الدولية // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الجمعة 18 يناير - 19:49
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67718
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: مذكرة حول التجارة الدولية



مذكرة حول التجارة الدولية

الفصل الثالث:دراسة تطبيقية لضمان المناقصة و ضمان حسن التنفيذ و النزاع فيها
بعد تناولنا الجانب النظري لموضوع الضمانات البنكية الدولية، من خلال التعرض لمفهومها، كيفية تسييرها و كذلك أنواعها و القوانين التشريعية الدولية المنظمة لها، حاولنا إسقاط هذه الدراسة على الواقع العملي في إحدى البنوك الجزائرية، إذ تم اختيار البنك الوطني الجزائري، و الهدف من هذه الدراسة محاولة معرفة مدى تطبيق و تحكم البنوك الجزائرية في تسيير الضمانات البنكية.
- المبحث الأول: نبذة تاريخية و الهياكل التنظيمية للبنك الوطني الجزائري.
- المبحث الثاني: دراسة حالة كيفية تسيير الضمانات لحالة مؤسسة جزائرية مع متعامل أجنبي.




















المبحث الأول: نبذة تاريخية و الهياكل التنظيمية للبنك الوطني الجزائري
يحتل البنك الوطني الجزائري (BNA) مكانة معتبرة في الجهاز المصرفي الجزائري لما له من وظائف و خدمات و أنشطة متنوعة، لذلك خصص هذا المبحث لدراسة البنك الوطني الجزائري بصفة عامة و وكالة تبسة على الخصوص التي هي مكان التربص، و قد تم التطرق في هذا المبحث إلى المطالب التالية:
- نشأة البنك الوطني الجزائري و وظائفه.
- التعريف بوكالة البنك الوطني الجزائري رقم(491) تبسة.
- الهيكل التنظيمي لوكالة BNA رقم (491) تبسة.
- موارد استخدامات الوكالة.
المطلب الأول: نشأة البنك الوطني الجزائري و وظائفه
لإعطاء نظرة عامة حول البنك الوطني الجزائري (BNA) يتم التعرض إلى العناصر التالية:
- نشأة البنك الوطني الجزائري ((BNA.
- وظائفه.
- أهدافه.
1- نشأة البنك الوطني الجزائري ((BNA
تأسس البنك الوطني الجزائري بموجب الأمر66/178 المؤرخ في 13 جوان 1966 و هو أول بنك تجاري في الجزائر المستقلة، كان يؤدي وظيفته كبنك فلاحي كدعم للتحول الاشتراكي في القطاع الزراعي من جهة، و كبنك تجاري يتلقى الودائع و يمنح القروض من جهة أخرى و بعد إعادة هيكلة القطاع المصرفي الجزائري أوكلت مهمة تمويل القطاع الفلاحي إلى بنك الفلاحة و التنمية الريفية (BADR) ابتداء من سنة 1982.
و للإشارة فأنه تم تأميم البنوك الأجنبية و إدماج كل منها ضمن البنك الوطني الجزائري هذه البنوك هي:
- القرض العقاري الجزائري و التونسي تم إدماجه في 01 جويلية 1966.
- القرض الصناعي و التجاري تم إدماجه في 01 جويلية 1976.
- البنك الوطني للتجارة و الصناعة الإفريقية في 02 جويلية 1968.
- البنك الباريسي و الهولندي في ماي 1968.
- بنك الخصم بمعسكر في جوان 1968.



يتواجد البنك الوطني الجزائري بالجزائر العاصمة 8 شارع أرنيستو شيقيفارة برأس مال قدره 4200000000 مسجل بالسجل التجاري بالجزائر و لمدة 99 سنة، و له عدد من الوكالات عبر التراب الوطني.1
2- وظائف البنك الوطني الجزائري:
للبنك الوطني الجزائري نفس وظائف البنوك التجارية الأخرى إلا أنه يسعى دائما للتخصيص و التفوق و من أهم هذه الوظائف ما يلي:
- تقديم خدمات مالية للأفراد و المؤسسات.
- تحصيل الودائع البنكية الخاصة بالصرف و القرض في إطار التشريع البنكي القائم و القواعد الخاصة به.
- القيام بمختلف العمليات البنكية سواء نقدا أو عن طريق الاعتمادات و التحويلات...
- إيجار الصناديق الحديدية بمقابل.
- منح القروض الطويلة و المتوسطة و القصيرة الأجل.
- تمويل التجارة الخارجية.
- خصم الأوراق التجارية و المالية.
- تقديم خدمات الوساطة في عمليات الشراء و البيع و الاكتتاب في السندات العامة و الأسهم.
- تسليم و تحويل القيم المنقولة أو رهنها.
- معالجة كل عمليات التبادل على الحساب أو لأجل، و كل أنواع القروض، الرهن الحيازي و تحويلات العملة الأجنبية.2
- 3-أهداف البنك الوطني الجزائري:
للبنك الوطني الجزائري جملة من الأهداف أهمها ما يلي:
- محاولة التوسع بفتح المزيد من الوكالات في كل الولايات الوطنية.
- إدخال تقنيات و وسائل حديثة، لمواكبة التقدم التكنولوجي، في ظل الإصلاحات النقدية.
- ترقية العمليات المصرفية المختلفة، كمنح القروض و جذب الودائع...إلخ.
- احتلال مكانة إستراتيجية ضمن الجهاز المصرفي.
- لعب دور فعال في إحداث التنمية الاقتصادية3.


المطلب الثاني: التعريف بوكالة البنك الوطني الجزائري رقم (491) تبسة.
تم تخصيص هذا المطلب لتقديم المؤسسة محل التربص وكالة تبسة (BNA 491) في العناصر التالية:
- نشأة الوكالة.
- الوظائف.
- الأهداف.
1. نشأة وكالة BNA تبسة:
وكالة BNA تبسة هي الممثلة الأولى للبنك الوطني الجزائري على مستوى ولاية تبسة، تم إنشاءها
في أفريل 1985، أضيف إليها مؤخرا فرع في إطار توسيع نشاطاتها و تخفيف الإكتضاض.
للوكالة علاقة مباشرة مع العملاء و هي مسيرة من طرف المدير و نائب المدير و يسهر على خدمة الزبائن بالوكالة العديد من الموظفين موزعين على جميع الأقسام و المصالح المتواجدة بها. تعمل وكالة تبسة رقم 491 على تقديم خدماتها و المتمثلة أساسا في تحصيل الودائع و منح القروض بأنواعها المختلفة (قصيرة، متوسطة، طويلة). و لقد وضع الهيكل التنظيمي، لهذه الوكالة في 15 جانفي 1966، بهدف توحيد جهود الوكالة أكثر و من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة. كما أن للوكالة تعامل مع البورصة بوساطة مديرية المالية و المحاسبية (DFT) الجهوية و التي مقرها بعنابة.
2. وظائف وكالة BNA تبسة:
تقوم وكالة تبسة بنفس المهام التي يقوم بها البنك الوطني الجزائري الأم، و تعالج برامجها المسطرة في إطار قانوني، وفقا للتشريعات البنكية السائدة، و يمكن تلخيص أهم وظائف الوكالة في ما يلي:
- فتح حسابات للأشخاص الطبيعيين و المعنويين.
- منح القروض بمختلف أشكالها و لمختلف أغراضها.
إضافة إلى لتقديمها لبعض خدمات الوساطة في عمليات الشراء و البيع و الاكتتاب في السندات و الأسهم لصالح العملاء و صغار المستثمرين المتعاملين مع الوكالة.
3. أهداف وكالة BNA تبسة:
يمكن تلخيص أهم هذه الأهداف في النقاط التالية:
- زيادة موارد الوكالة خاصة عن طريق زيادة حجم الودائع.
- تقديم أحدث الخدمات المصرفية، و تلبية احتياجات الزبائن لغرض تحقيق الربح.
- مواكبة الإصلاحات النقدية و البنكية المستجدة.
- المساهمة في التنمية الاقتصادية، و تحقيق سوق أفضل.



المطلب الثالث: الهيكل التنظيمي لوكالة BNA رقم (491) تبسة
تظم الوكالة مصالح و أقسام مختلفة لها مهام موزعة حسب المستويات لذا من الجدير التطرق إلى العنصرين التاليين:
- الهيكل التنظيمي للوكالة.
- وظائف بعض مصالح الوكالة.
1. الهيكل التنظيمي لوكالة BNA تبسة رقم 491
يبين الشكل رقم (11) أهم أقسام و مصالح الوكالة التي وجدت من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة لزبائنها و المتعاملين الاقتصاديين.
المديـــــر


نائب المدير

أمانة الإدارة




المصالــــــح



مصلحة الإدارة

مصلحةالتعهدات
و القروض


مصلحة التجارة الخارجية

مصلحة الصندوق

قسم أمانة الالتزامات

قسم تعيين المحل النهائي

قسم الشبابيك و الحسابات








قسم الدفع

قسم المقاصة و المحافظ

قسم الرقابة

قسم دراسة و تحليل المخاطرة

قسم التسليم و الاعتماد المستندي

قسم التحويل و الحسابات بالعملة الصعبة

قسم التسعير المالي في السوق

المصدر: وثائق داخلية بالوكالة.



















2.وظائف بعض مصالح الوكالة:
من أجل تحقيق الوكالة للأهداف التي أنشأت لأجلها، تقوم بأداء وظائفها بمختلف الأقسام و المصالح بشكل منسق و متجانس، و من أهم هذه الأقسام و المصالح:
1.2. مصلحة الإدارة: تتكون هذه المصلحة من:
1.1.2 المدير: هو المسير الأول للوكالة و المسؤول الرئيسي عنها و من مهامه ما يلي:
- التنسيق و المتابعة و الرقابة على كل أنشطة الوكالة.
- السهر على تطبيق القواعد الداخلية للوكالة وفقا لقانونها الخاص.
- العمل على تقديم خدمات في مستوى جودة عالية مع الدقة في المواعيد و احترام الآجال في تطبيق العمليات.
- عقد لقاءات رسمية و عادية مع المجلس الإداري للوكالة و مختلف الزبائن.
- اتخاذ القرارات في حدود السلطة المخولة له و التوقيع على مختلف الوثائق.
2.1.2. نائب المدير: يعوض المدير في حالة غيابه و يمثل المسؤول الثاني في الوكالة( المدير المساعد) من
مهامه ما يلي:
- أداء بعض مهام المدير عند غيابه.
- الإشراف على عملية تكوين الموظفين.
- ضمان السير الحسن لمختلف العمليات بين المصالح و العمل على متابعة و تسوية النقائص.
- الإشراف على عمليات المصالح و الأقسام الخاضعة تحت سلطته.
3.1.2 الأمانة العامة: تمثلها بصفة أساسية السكرتيرة و التي تسند لها المهام التالية:
- ضمان السير المحكم للبريد الصادر و الوارد من و إلى الوكالة ( تسجيله، استقباله، إرساله و ترتيبه).
- إدارة المواعيد الرسمية لمدير الوكالة ( زيارات، اجتماعات).
- تأمين المكالمات الهاتفية لمدير الوكالة و مختلف الاتصالات بين الأقسام من و إلى خارج الوكالة.
2.2. مصلحة التعهدات و القروض: تقوم هذه المصلحة بعدة عمليات منها:
- منح القروض و فتح و إغلاق الحسابات.
- دراسة المنازعات القضائية.
- تلقي الاعتراضات و تسوية حسابات الورثة.


- القيام ببعض العمليات المتعلقة بالأوراق المالية و دفع أرباح الأسهم.
3.2. مصلحة عمليات الصندوق: تقوم هذه المصلحة العمليات التالية:
- استقبال الزبائن و القيام بعمليات السحب و الدفع.
- القيام بعمليات الإيداع و التحويل من حساب إلى آخر داخل الوكالة.
- تسيير الحسابات الجارية البريدية و تسيير الخزينة.
- متابعة حسابات الزبائن و معالجة عملية تسلم الشيكات منهم.
- الفحص الدوري للموجودات و دراسة الأخطاء و النقصان فيها و معالجتها.
- رقابة الأموال و سوق الأرصدة.
4.2. مصلحة التجارة الخارجية: تتمثل مهامها فيما يلي:
- العمليات المتعلقة بالتجارة الخارجية.
- تحصيل الاعتمادات المستندية للأرصدة.
- دراسة و تسيير العقود المبرمة.


















المبحث الثاني: دراسة حالة كيفية تسيير الضمانات لحالة مؤسسة جزائرية مع متعامل أجنبي:
المطلب الأول: ضمان المناقصة
تم الإعلان عن مناقصة دولية من طرف المؤسسة الجزائرية M/S EURL RINOU Import Export بغرض البحث عن مورد لتجهيزات مكتب، و بعد مدة تسلمت هذه المؤسسة عروضا مختلفة من بينها عرض قدمته شركة Multi home furniture الإماراتية كما قامت هذه الّأخيرة بتقديم ضمان المناقصة garantie de soumission لصالح المؤسسة الجزائرية عن طريق البنك المحلي BNA .


و فيما يلي ملخص لنص الضمان:
- مانح الأمر ( المصدر) شركة Multi home furniture الإماراتية.
- البنك المصدر (الضامن المضاد) بنك الإمارات.
- المستفيد (المستورد) M/S EURL RINOU Import Export. .
- بنك المستورد (الضامن) البنك الوطني الجزائري BNA .
- موضوع الصفقة: استيراد تجهيزات مكتب.
- نسبة الضمان: 2% من قيمة العرض المقدم.
- مدة الضمان: 19/05/2006 إلى 19/11/2006 أي إلى غاية إبرام العقد التجاري بين الطرفين.
- العمولات: يتقاضى البنك الوطني الجزائري عمولات من طرف الشركة الإماراتية Multi home furniture كل ثلاثي انطلاقا من تاريخ إصدار الضمان إلى غاية تاريخ انتهاء مدته.
الثلاثي الأول:19/05/2006 إلى 19/08/2006.
- عمولة التسيير.
دفعت المؤسسة الإماراتية Multi home furniture إلى البنك الوطني الجزائري عمولة التسيير دفعة واحدة للثلاثي الأول قيمتها 50 USD .
- عمولة الالتزام
تدفع لكل ثلاثي غير مقسم ( لا يمكن تجزئتها) ابتداء من تاريخ إصدار الضمان إلى غاية نهاية مدة صلاحيته، و عليه عمولة الالتزام تتكون كالتالي:



عمولة الالتزام = مبلغ الضمان x 0.25
= 2500 x 0.25
= 625 USD
يمكن تلخيص إجمالي العملات المستحقة الدفع من الشركة الإماراتية Multi home furniture كما يلي:
المدة من 19/05/2006 إلى 19/08/2006 .


شروط للثلاثي الواحد مبلغ لا يقل عن
3500 دج
مرجع
تاريخ إصدار الضمان 19/05/2006
العمولات تحسب لثلاثي غير مقسوم بنسبة 0.25 و كذلك مصاريف أخرى.
المستفيد: المؤسسة الجزائرية M/S EURL RINOU Import Export.
يدفع من الحساب الجاري لـ:
Multi home furniture
مبلغ الضمان: 2500 USD
- عمولة الالتزام: 625 USD .
- عمولة التسيير: 50 USD .
- الطابع البريدي: 2.32 USD .
- مصاريف التيلكس: 1.25 USD.
المجموع: 678.57 USD.
الجدول رقم (04):جدول العمولات المستحقة للثلاثي الأول – حالة ضمان المناقصة-1
ملاحظة: يقدر مجموع المبلغ الواجب دفعه من طرف الشركة الإماراتية Multi home furniture 678.57 USD .
الثلاثي الثاني:20/08/2006 إلى 19/11/2006.
- عمولة التسيير = 0 ، و هذا لأن المصدر الإماراتي قام بدفع مبلغها دفعة واحدة
في الثلاثي الأول.
- عمولة الالتزام:
تحسب بنفس الكيفية التي حسبت بها في الثلاثي الأول:
2500 x 0.25 = 625 USD .





شروط للثلاثي الواحد مبلغ لا يقل عن
3500 دج
مرجع
تاريخ إصدار الضمان 19/05/2006
العمولات تحسب لثلاثي غير مقسوم بنسبة 0.25 و كذلك مصاريف أخرى.
المستفيد: المؤسسة الجزائرية M/S EURL RINOU Import Export.
يدفع من الحساب الجاري لـ:
Multi home furniture
مبلغ الضمان: 2500 USD
- عمولة الالتزام: 625 USD .
- عمولة التسيير: 0 USD .
- الطابع البريدي: 2.25 USD .
- مصاريف التيلكس: 0.13 USD.
المجموع: 627.38 USD .


الجدول رقم (05): جدول العمولات المستحقة للثلاثي الثاني – حالة ضمان المناقصة-1
ملاحظة: المبلغ الإجمالي الواجب الدفع إلى البنك الوطني الجزائري من طرف الشركة الإماراتية Multi home furniture هو:
الثلاثي الأول: 19/05/2006 إلى 19/08/2006 = 678.57 USD.
الثلاثي الثاني: 20/08/2006 إلى 19/11/2006 =627.38 USD .
ومنه المبلغ الإجمالي هو : 1305.95 USD .
طريقة الدفع:
تم الاتفاق بين المصدر و المستورد على أن الدفع يتم بموجب اعتماد مستندي مؤكد و غير قابل للإلغاء.
- نوع البيع: FOB =
قيمة البضاعة + مصاريف النقل إلى مطار الشحن + مصاريف الشحن على ظهر الطائرة.
- المستفيد: المؤسسة الإماراتية Multi home furniture .
- بنك المستفيد: بنك الإمارات Emirates Bank.
الآمر ( المستورد ): البنك الوطني الجزائري BNA.
مبلغ الصفقة: 66001 USD.
حيث يشمل مبلغ الاعتماد المستندي قيمة الصفقة ككل.



مصاريف فتح الاعتماد المستندي تتحملها المؤسسة الجزائرية:
- عمولة ثلاثية 6.25 %
- 66001 x 0.625 = 41250.625 USD.
- التكاليف الثابتة = 300 USD.
- مصاريف السويفت و التيلكس = 100 USD.
- الرسم على القيمة المضافة 17% :
( 41250.625 + 300+ 100) x 0.17 = 7080.60 USD
و منه مجموع مصاريف الاعتماد المستندي تقدر بـ: 48731.225 USD، و يكون قابل للدفع عند الطلب مقابل تقديم المستندات التالية:
- 5 نسخ من الفاتورة التجارية.
- نسخة من وثيقة الشحن الجوي LTA محررة باسم المؤسسة الجزائرية.
- نسخة من شهادة المنشأ.
كما أن هناك شروط أخرى متفق عليها في إطار عملية الدفع بالاعتماد المستندي، و تتمثل فيما يلي:
- التكاليف و العمولات البنكية في الخارج يتحملها المصدر.
- التكاليف و العمولات البنكية في الجزائر يتحملها المستورد.
- التسديد غبر مسموح به بدون موافقة المؤسسة الجزائرية.
تحقيق الاعتماد المستندي: بمجرد إشعار المصدر الإماراتي بفتح الاعتماد لصالحه، شرع في تنفيذ الصفقة موضوع العقد، و بعد انتهاءه قام بإرسالها بعدما تحصل على كل الوثائق اللازمة و المتعلقة بالاعتماد المستندي.
بعد تأكد البنك الإماراتي من مطابقة الوثائق المرسلة للشروط الموضوعة في الاعتماد المستندي قام بتسديد مبلغه، ثم استرجع قيمة ما دفع إلى زبونه من بنك خلال بنك المستورد.


المطلب الثاني: ضمان حسن التنفيذ:
بعد الإطلاع على الاتفاقية التي تمت بين المؤسسة الجزائرية و الشركة الاسبانية حيث تمثلت هذه الاتفاقية في عملية استيراد تجهيزات الإنتاج، إذ قامت المؤسسة الجزائرية بطلب الضمان من البنك الوطني الجزائري BNA (ضمان التنفيذ الجيد).



قامت الشركة الاسبانية بإرسال الضمان المضاد إلى بنك المستورد عن طريق بنكها، تضمن له تسديد قيمة معينة في حالة عدم تنفيذ المصدر لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بنوعية البضاعة و الخدمات.

بعد أن تلقى البنك الوطني الجزائري BNA عقد الضمان المضاد تحت رقم:CD513210PCC، قام بدراسة محتواه، حيث تأكد من قدرات المصدر و بنكه، بعدها أصدر ضمان التنفيذ الجيد لصالح المؤسسة الجزائرية، إذ يمثل 5 % من مبلغ العقد، و هذا لتغطية حالة عجز المصدر عن تنفيذ التزاماته التعاقدية، و هذا الضمان ساري المفعول إلى غاية رفع اليد النهائي (شهر بعد تاريخ استلام الآلات).
•الأطراف المتدخلة:
- مانح الأمر: الشركة الاسبانيةPROSIDER .
- المستفيد: المؤسسة الجزائرية FERPHOS .
- الضامن: البنك الوطني الجزائري BNA.
- الضامن المضاد: البنك الاسباني: BANCO BILBAO VIZCAYA.
•نص عقد الضمان:
•من حق المستورد طلب تمديد مدة الضمان.
•عدم وضع الضمان المباشر لصالح المؤسسة الجزائرية إن لم يستقبل البنك الوطني الجزائري BNA تعليمات من البنك الأجنبي، تتمثل فيما يلي:


تحويل البنك الأجنبي طلب إصدار ضمان مفصل، و هذا بإعادة تسجيل كل عناصر العقد و عناصر الأطراف المعنية.
يعمل الضمان عن طريق تحويل تلكس.
يقوم بنك الضامن بمراقبة تطابق التوقيعات للتأكد أن إصدار الأوامر تم بطريقة جيدة من طرف البنك الأجنبي.
•مدة الضمان: من 28/02/2004 إلى 21/07/2004.
طلب تمديد الضمان من طرف المؤسسة الجزائرية لمدة ستة أشهر إضافة إلى مدة الضمان أي إلى غاية21/03/2005.


قام البنك الوطني الجزائري BNA بإرسال سويفت للتأكد أن إصدار الأوامر تم بطريقة جيدة من طرف البنك الأجنبي.

•مدة الضمان: من 28/02/2004 إلى 21/07/2004.
طلب تمديد الضمان من طرف المؤسسة الجزائرية لمدة ستة أشهر إضافة إلى مدة الضمان أي إلى غاية 21/03/2005.
قام البنك الوطني الجزائري BNA بإرسال سويفت إلى البنك الاسباني:
BANCO BILBAO VIZCAYA لإعلامه بطلب المؤسسة الجزائرية بعدها وافقت الشركة الاسبانية على طلب الطرف الجزائري من خلال إرسال سويفت تعلمه فيه بذلك.


•العمولات:
•الثلاثي الأول: 28/02/2004 إلى 30/05/2004.


شروط للثلاثي الواحد مبلغ لا يقل عن
3500 دج
مرجع
تاريخ إصدار الضمان 28/02/2004
العمولات تحسب لثلاثي غير مقسوم بنسبة 0.25 و كذلك مصاريف أخرى.
المستفيد: المؤسسة الجزائرية FERPHOS
يدفع من الحساب الجاري لـ:
PROSIDER
مبلغ الضمان: 2500 USD
- عمولة الالتزام: 625 USD .
- عمولة التسيير: 50 USD .
- الطابع البريدي: 2.32 USD .
- مصاريف التيلكس: 1.25 USD.
المجموع: 678.57 USD.


الجدول رقم (06): جدول العمولات المستحقة للثلاثي الأول – حالة ضمان حسن التنفيذ-1
•الثلاثي الثاني: 30/05/2004إلى 31/08/2004


شروط للثلاثي الواحد مبلغ لا يقل عن
3500 دج
مرجع
تاريخ إصدار الضمان 28/02/2004
العمولات تحسب لثلاثي غير مقسوم بنسبة 0.25 و كذلك مصاريف أخرى.
المستفيد: المؤسسة الجزائرية FERPHOS
يدفع من الحساب الجاري لـ:
PROSIDER
مبلغ الضمان: 2500 USD
- عمولة الالتزام: 625 USD .
- عمولة التسيير: 50 USD .
- الطابع البريدي: 2.32 USD .
- مصاريف التيلكس: 1.25 USD.
المجموع: 678.57 USD.


الجدول رقم (07): جدول العمولات المستحقة للثلاثي الثاني – حالة ضمان حسن التنفيذ-1
عند انتهاء مدة الضمان أي في: 21/03/2005، وصل سويفت من البنك الاسباني BANCO BILBAO VIZCAYA إلى البنك الوطني الجزائري BNA تطلب فيه رفع اليد النهائي عن ضمان حسن التنفيذ بطلب من المصدر. بعد ذلك تم تحويل الطلب إلى المستورد، و الذي أرسل رفع اليد النهائي عن هذا الضمان إلى بنكه.
في 22/03/2005 تم إرسال بيان رفع اليد النهائي عن ضمان حسن التنفيذ إلى البنك الاسباني، و ذلك بعد دفع هذا الأخير جميع العمولات المستحقة عليه.
ملاحظة: في إطار الصادرات تستعمل نفس الضمانات و بنفس طريقة التسيير مع بعض
التغييرات منها:
•الوثائق اللازمة:
•طلب إصدار ضمان حسب الشكل المطلوب.
•الاتفاق على الالتزام (العقد) محرر من طرف وكالة إيداع الزبون الجزائري لمبلغ الضمان.
•نسخة من دفتر الأعباء و العقد.



بالإضافة للعمولات المقدمة للبنك الوطني الجزائري BNA، فالمصدر على عاتقه عمولات تدفع إلى الضامن الأجنبي (التزام غير مباشر).

المطلب الثالث: دراسة حالة متعلقة بالنزاع:
تم القيام في هذه الدراسة بمعالجة صفقة تجارية تتضمن ضمان بنكي، و قد تخللت هذه العملية مجموعة من النزاعات بين أطراف العقد حول الضمان.
و الغرض من هذا العمل إظهار بعض مشاكل الضمانات البنكية التي يمكن أن تصادف أطراف عقد الضمان، و بهذا قد تعرقل السير الحسن للعملية ككل، إضافة إلى محاولة معرفة مدى تطبيق مبادئ الضمانات البنكية في التعاملات التجارية الدولية.
تمت هذه العملية بين مؤسسة جزائرية SOMIFER ALGERIE، حيث قامت هذه الأخيرة بالإعلان عن مناقصة دولية حول توريدمعدات إنتاج بتاريخ27/03/2006 و قد حدد تاريخ فتح العروض خمسة (05) أشهر بعد الإعلان عنها، و قد تلقت هذه المؤسسة مجموعة من العروض الدولية من بينها عرض قدمته مؤسسة ألمانية مختصة في بيعمعدات الإنتاجو قد أرفقت عرضها بضمان المناقصة الصادر من طرف بنكها الألماني Deutsche Bank AG لصالح المؤسسة الجزائرية SOMIFER ALGERIE ، و قد نص عقد ضمان المناقصة على ما يلي:


•مانح الأمر ( المصدر):المؤسسة الألمانية Ursulla Beck Export Collection.
•المستفيد ( المستورد): المؤسسة الجزائرية SOMIFER ALGERIE
•بنك الضامن: البنك الوطني الجزائري BNA.
•موضوع الضمان: استيراد معدات إنتاج.
•نسبة الضمان: 2% من مبلغ العرض المقدم من طرف المؤسسة الألمانية.
•مبلغ الضمان:2819USD .
•مدة الضمان: ابتداء من تاريخ فتح العروض و يبقى ساري المفعول إلى غاية
ستة (06) أشهر بعد هذا التاريخ أي من27/03/2006 إلى28/06/2006.
و بعد فتح الأظرفة في 27/03/2006 اتضح أن المناقصة قد رست على المؤسسة الألمانية Ursulla Beck Export Collection ، و هذا بعد إن استوفت جميع الشروط الموضوعة من طرف المؤسسة الجزائرية.
بعدها تم إبرام العقد التجاري المتعلق بالصفقة و التي حدد مبلغها بـ:20.410USD كما تم الاتفاق على ضمان حسن التنفيذ، و قد نص هذا الأخير على ما يلي:


•المستفيد (المستورد): المؤسسة الجزائرية SOMIFER ALGERIE
•مانح الأمر (المصدر): المؤسسة الألمانية Ursulla Beck Export Collection.
•البنك الضامن: البنك الوطني الجزائري BNA.
•البنك الضامن المضاد: البنك الألماني Deutsche Bank AG
•موضوع الضمان:استيراد معدات إنتاج.
•نسبة الضمان: 5% من مبلغ العقد التجاري.
•مبلغ الضمان:2819 USD.
•مدة الضمان: من27/03/2006 إلى28/06/2006.
24/05/2006 أرسل المستورد الجزائري تلكس إلى المصدر الإماراتي يطالبه فيه بتمديد أجل الضمان إلى غاية 28/12/2006 عوض 28/06/2006 إلا أن طلبه لم يحظ بالقبول من طرف المتعامل الأجنبي. فاتصل المستورد الجزائري ببنكه و طلب منه التدخل لتمديد مدة ضمان المعني، و عليه قام البنك الوطني الجزائري BNA بإرسال تلكس إلى البنك الألماني يعلمه فيه أن زبونه (المستورد) قد طلب من المصدر تمديد مدة الضمان، و أنه على البنك الألماني Deutsche Bank AG الإلحاح على المصدر لقبول هذا الطلب.
لكن البنك الألماني أرسل فاكس إلى البنك الوطني الجزائري BNA يشرح له فيه أنه لا يمكن التدخل في قرارات عميله، لأن صلاحياته لا تسمح بذلك.
في15/04/2006 تم الاستلام الجزئي لمعدات الإنتاج و التي قدرت قيمتها بـ: 10.205USD، أي بنسبة 50 % من القيمة الإجمالية للصفقة، و عليه قامت المؤسسة الجزائرية بإرسال محضر رسمي للمصدر الألماني تعلمه فيه بتخفيض مبلغ الضمان، و رفع اليد الجزئي المقدر بـ: 50 % من المبلغ الإجمالي للضمان، و أن رصيده المتبقي قدر بـ:1408.5USD، و يبقى ساري المفعول إلى غاية الاستلام النهائي للمعدات، كما قام البنك الوطني الجزائري BNA بنفس العملية مع البنك الألماني Deutsche Bank AG.
و في 01/08/2006 طلبت المؤسسة الجزائرية من البنك الوطني الجزائري BNA، دفع مبلغ الضمان المقدر بـ: 1408.5USD و المتعلق بالتجهيزات المستلمة، بحجة أن جزء من هذه الأخيرة ليس مطابقا للمواصفات المطلوبة، إذ بها عطب لم يظهر إلا بعد تركيب المعدات و بالتالي فإن المؤسسة الألمانية لم تف بالتزاماتها المنصوص عليها مسبقا في نص العقد.
و قبل أن يدفع البنك الوطني الجزائري BNA مبلغ الضمان، أرسل سويفت إلى البنك الألماني Deutsche Bank AG يعلمه فيه بأن المستورد الجزائري طالبه بمبلغ الضمان للحجة المذكورة سابقا.



و على هذا فإن البنك الألماني Deutsche Bank AG ملزم بدفع مبلغ الضمان المضاد، و أنه ليس أمامه إلا القيام بإجراءات الدفع، لكن المصدر رفض هذا الطلب، و رفع تظلما إلى القضاء الألماني أين تحصل على حكم بمنع الدفع.
و في 11/09/2006 عاود البنك الوطني الجزائري BNA إرسال سويفت للبنك الألماني Deutsche Bank AG لتجديد المطالبة بقيمة الضمان المضاد، فرد هذا الأخير أنه لا يمكنه الدفع، لأن الآمر استفاد من حكم قضائي بمنع عملية الدفع و أنه لا يجوز له مخالفة هذا الحكم.
و فور تلقي البنك الوطني الجزائري BNA هذا الرد من طرف البنك الأجنبيأعلمت المستفيد الجزائري بأنها لا تستطيع دفع مبلغ الضمان ما لم تحصل على مبلغ الضمان المضاد. و قد كان من المتفق عليه إبرام صفقة تجارية مع نفس المصدر، موضوعها توريد معدات إنتاج، إلا أن المؤسسة الجزائرية تراجعت عن الاتفاق، و أصرت على عدم المصادقة عليه.
هذه الأسباب و غيرها، دفعت كل من المستورد و المصدر إلى البحث عن الحل الودي للنزاع القائم، فاقترحت المؤسسة الألمانية على المتعامل الجزائري إرجاع عدد من الكمبيالات المتعلقة بمبلغ الصفقة و التي لم تسدد قيمتها بعد.
و بالفعل وافقت المؤسسة الجزائرية على اقتراح الجانب الألماني، عندها أرسلت له محضر قضائي تعلمه فيه بأنها قد تراجعت عن إجراءات طلب دفع مبلغ الضمان.
و في 01/10/2006 أرسل البنك الألماني تلكس إلى البنك الوطني الجزائري لإعلامه بأن المصدر اتصل بالمستفيد و طلب منه تخفيض مبلغ الضمان المتبقي، و عليه يجب على البنك الوطني الجزائري القيام بالإجراءات اللازمة لذلك.
إلا أن هذا الأخير رد عليه بأنه لم يستلم أمرا من زبونه (المستفيد) لتخفيض مبلغ الضمان المتبقي، و على هذا لا يمكن له تخفيض مبلغ الضمان المضاد.
بتاريخ 21/10/2006 تم استلام معدات الإنتاج المتبقية و عليه أرسل البنك الألماني سويفت إلى البنك الوطني الجزائري مطالبا فيه رفع اليد عن ضمان التنفيذ الجيد بطلب من زبونه (المصدر).
بعد ذلك تم تحويل الطلب إلى المستورد و الذي بدوره أرسل رفع البد النهائي عن هذا الضمان إلى بنكه، و في 01/12/2006 تم إرسال بيان رفع اليد عن الضمان التنفيذ الجيد إلى البنك الأجنبي، و هذا بعد دفع هذا الأخير جميع العمولات المستحقة.






ملاحظـــــــات
من خلال التطرق لدراسة حالة نزاع حول تسيير الضمانات البنكية، تم استخلاص الملاحظات التالية:
- نقص التسيير الحسن للمؤسسات الجزائرية في مجال الصفقات الدولية، إذ يظهر ذلك من خلال حالة المؤسسة الجزائرية SOMIFER ALGERIE، حيث لم تكتشف الخلل الموجود بالمعدات المستلمة بتاريخ 21/10/2006، أي ما يعادل ثلاث (03) أشهر، و هذا ما يؤثر سلبا على الضمانات، إذ من الممكن ضياع الحق في طلب قيمتها خاصة عند انتهاء مدة صلاحيتها.
- عدم احترام مبادئ الضمانات المستقلة لأول طلب، و يظهر هذا من خلال رفض الضامن دفع مبلغ الضمان للمستورد، بسبب رفض البنك الأجنبي دفع قيمة الضمان المضاد.
- العلاقة الجيدة بين البنك و زبونه، و يظهر هذا من خلال إلحاح البنك الوطني الجزائري على البنك الألماني ليدفع له مبلغ الضمان لصالح المؤسسة الجزائرية.
- بعدما قام البنك الوطني الجزائري بطلب من البنك الألماني بدفع مبلغ الضمان لآمر زبونه مؤسسة SOMIFER ALGERIE لجأ الطرف الأجنبي إلى محكمة، حيث أصدرت قرار بمنع الدفع لصالحه، و هذا يعني عدم وجود اتفاق بين الطرفين على نصوص قانونية صارمة و ثابتة.













الخاتمــــــــــــــة العامـــــــــــــــة
مع زيادة الصفقات التجارية الدولية بين دول العالم، ازدادت الحاجة إلى التعامل بالضمانات البنكية الدولية، لمواجهة الأخطار الممكن أن تتعرض لها هذه الصفقات.
و رغم الأهمية الكبيرة للضمانات البنكية، يجهل الكثيرون من البنوك و المتعاملين الاقتصاديين كيفية التعامل بها، و قد حاولنا من خلال بحثنا الإجابة على الإشكالية التالية:
•ما مدى مواجهة الضمانات البنكية لأخطار التجارة الخارجية؟
و عند محاولة الإجابة على هذه الإشكالية تم استخلاص النتائج التالية:
- عمليات التجارة الخارجية جد معقدة، و يرجع ذلك لعدة عوامل منها البعد الجغرافي بين المتعاملين الاقتصاديين و اختلاف الأنظمة السياسية و الاقتصادية للدول، و بالتالي نقص الثقة بينهم، و هو ما نتج عنه عدم التحكم المطلق في تسيير الصفقات الدولية، مما أدى في كثير من الحالات إلى ضياع حقوق الأطراف الفاعلة فيها.
- لا يمكن الاستغناء عن الضمانات البنكية في أي تعامل تجاري دولي لمواجهة أخطار التجارة الخارجية.
- لا يمكن تحديد نسبة محددة و دقيقة لقيمة الضمان ككل، و هذا راجع إلى عدم إمكانية التنبؤ بحجم الخطر.
- أغلبية المتعاملين بالضمانات البنكية من المؤسسات العمومية و المؤسسات الخاصة الضخمة.
- إرفاق كل من ضمان حسن التنفيذ، و ضمان استرجاع التسويق بالصفقات التجارية الدولية الضخمة، التي تقوم بها المؤسسات العمومية نظرا لشدة الخطر الممكن أن توجهه. و بناءا على النتائج أعلاه، تم وضع التوصيات التالية:
•يجب إرفاق جميع الصفقات الدولية بعقود الضمانات البنكية، إذ لا يمكن أن تكون أي صفقة في مأمن عن أخطار التجارة الخارجية.
•هناك بعض الأخطار لا يمكن التنبؤ بها عند إمضاء العقد التجاري، بالتالي لا توضع ضمانات لمواجهتها، و عليه فإن الحيطة و الحذر ضروريان في جميع مراحل تنفيذ موضوع العقد التجاري، و بصفة خاصة قبل الاتفاق النهائي بين الأطراف على إمضائه لأن في هذه المرحلة يتقرر سير الصفقة الدولية ككل، و مجرد إمضاء عقد الضمان ليس معناه إلغاء الخطر الذي وضعت من أجله و إنما لا بد من المتابعة المستمرة له.




•في حالات كثيرة، يضع المستفيد الضمان حيز التنفيذ، مطالبا بذلك الآمر بدفع قيمته، لكن هذا الأخير قد يلجأ إلى المحاكم المتواجدة ببلده، و يستفيد بقرار بمنع الدفع "Interdiction de Payement"، و في حالات أخرى، قد تشمل نصوص الضمانات المضادة العبارة التالية:"تحت تدفع لأول طلب، إلا أننا لا نخالف الحكم القضائي و التعليمات القانونية التي تمنع عملية الدفع لأول طلب"، و هذا معناه ضياع حق المستفيد في الحصول على مبلغ الضمان، و عليه لا بد من إعادة النظر في نصوص الضمان من حيث دقة العبارات و وضوحها.
•من خلال الدراسة التطبيقية، تمكنا من الاطلاع على بعض الملفات القديمة للضمانات البنكية داخل البنك الوطني الجزائري لا تزال مفتوحة بسبب النزاعات غير المنظور فيها، و هذا يدل على عدم الدراية الكافية في كيفية تسيير ملفات الضمان من طرف البنوك الجزائرية.
و هنا يتضح دور الغرفة التجارية و الصناعية و غيرها من الهيئات التي تقوم بدورات إعلامية لغرض توعية البنوك الجزائرية و تزويدها بالمعلومات الكافية حول كيفية تسيير الضمانات.
•على البنوك الجزائرية أن تنصح متعامليها بالعمل بالضمانات البنكية في صفقاتهم الدولية، فبالرغم من تطور وسائل الإعلام، يبقى العديد من زبائن البنوك الجزائرية لا يعرفون حتى ما معنى ضمان بنكي دولي، و هذا ما يعلل الخسائر الفادحة التي تعرضت لها بعض الصفقات الجزائرية الدولية.
•و لضمان التسيير الحسن و السريع لملفات الضمانات البنكية، تنصح البنوك الجزائرية باستعمال الشبكة المعلوماتية DAM6 ، التي تساعد على جمع المعلومات المتعلقة بالعمولات و مصاريف الصفقة المحتسبة من طرف مديرية الإعلام الآلي للبنك. تسمح هذه الشبكة بالحصول على جميع المعلومات المراد معرفتها من طرف البنك في وقت قياسي، كما تحفظ الأوراق المتعلقة بعقود الضمانات.









الملخـــــــــــص

أدى التطور الذي شمل جميع الميادين على المستوى الدولي، إلى انفتاح الأسواق العالمية، و امتداد نشاطها، و عليه تطورت القوانين المنظمة لها، تماشيا مع المتغيرات الاقتصادية الجديدة.
و حتى يتمكن المتعاملون الاقتصاديون من إتمام صفقاتهم الدولية، على أحست وجه، و تحقيق الهدف الذي أقيمت لأجله، عليهم معرفة كيفية تسيير هذه الصفقات و التقنيات المساعدة على التحكم فيها.
غير أن عمليات التجارة الخارجية لا تخلو من الأخطار، الناتجة أساسا عن البعد الجغرافي بين المصدر و المستورد، و عليه مشكل انعدام الثقة في التعامل، و كذلك اختلاف التنظيمات و القوانين المعمول بها في كل بلد.
و لتفادي حدوث مثل هذه المشاكل وضعت الضمانات البنكية لضمان قيام كل من المستورد و المصدر بأداء واجباته المنصوص عليها في العقد، شرط التحكم في آليات تسيير هذه الضمانات.
المصطلحات الأساسية:
- الضمانات البنكية.
- التجارة الخارجية.
- ضمان لأول طلب.
- الضامن.
- الضامن المضاد.
.سامي عفيفي حاتم، التجارة الخارجية بين التنظير و التنظيم. الدار المصرية اللبنانية. الطبعة الثالثة. 1993 ص-36[1]


. رشاد العصار، عليان الشريف، حسام داود و مصطفى سلمان. التجارة الخارجية. دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة. عمان الطبعة الاولى: 2000 ص. 12 [2]

. حمدي عبد العظيم. اقتصاديات التجارة الدولية. مكتبة زهراء الشرق. 1996 . ص.:18[3]

.رشاد العصار المرجع السابق. ص: 13-14 .1

. محمود يونس، أساسيات التجارة الدولية، الدار الجامعية، الإسكندرية. 1993 ص: 13 .2

. عبد النعيم محمد مبارك و محمد يونس، اقتصاديات النقود و الصرفية و التجارة الدولية، الدار الجامعية. الإسكندرية. 1996 .3

. رعد حسن. الصرف، أساسيات التجارة الدولية المعاصرة. دار النشر. الطبعة الأولى، الجزء الأول. 2000 ص: 55 .4

. حمدي عبد العظيم، مرجع سابق. ص: 16-175

. رشاد العصار و آخرون. مرجع السابق. ص:13. 1

حمدي عبد العظيم. مرجع سابق، ص: 20.2

. رعد حسن الصرن، مرجع سابق. ص: 57-58 .3

. زينب حسين عوض الله. العلاقات الاقتصادية الدولية، الدار الجامعية. بيروت. دون سنة الطبع. ص: 2001

. أحمد عبد الخالق. الاقتصاد الدولي و السياسات الاقتصادية الدولية. دون دار النشر 1999، ص:129 .2

. السيد عبد المولى، الوجيز في التشريعات الاقتصادية. دار النهضة العربية، القاهرة. الطبعة الثالثة. 1999 ص:219 .3

رعد حسن الصرن. مرجع سابق ص:279 .4

. أسامة محمد القولي و مجدي محمود شهاب. مبادئ العلاقات الاقتصادية الدولية، دار الجامعة الجديدة للنشر 1997. ص: 168. 5

. مجدي محمود شهاب. مرجع سابق، ص:132. 1

. أحمد عبد الخالق. مرجع سابق ص:137. 2

. عبد النعيم محمد مبارك و محمد يونس، مرجع سابق. ص:255. 3

. رشاد العصار و آخرون. مرجع السابق. ص: 93-108 .4

. رعد حسن الصرن. مرجع سابق ص:282 -283 .5

. عبد النعيم محمد مبارك و محمد يونس، مرجع سابق. ص:289. 6

. محمد سيد عابد، التجارة الدولية. مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية. الإسكندرية 2001 ص:208. 1

. أحمد عبد الخالق. مرجع سابق ص:155 .2

. مجدي محمود شهاب. مرجع سابق، ص:151 .3

. محمد عبد العزيز عجيمية. الاقتصاد الدولي. دون دار نشر 2000. ص:119. 1

. رعد حسن الصرن. مرجع سابق ص: 289 .2

. أحمد عبد الخالق. مرجع سابق ص:170 .3

. رعد حسن الصرن. مرجع سابق ص: 286 .1

. عبد النعيم محمد مبارك و محمد يونس، مرجع سابق. ص:247-249. 2

. محمد عبد العزيز عجيمية. الاقتصاد الدولي. مرجع سابق. ص:142. 3

. عادل أحمد حشيش. أساسيات الاقتصاد الدولي. دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية.2002 ، ص: 287. 1

. عادل أحمد حشيش. مرجع سابق، ص: 287 2

. عبد النعيم محمد مبارك و محمد يونس، مرجع سابق. ص:279. 3

. رعد حسن الصرن. مرجع سابق ص: 288 .4

. مجدي محمود شهاب. الاقتصاد النقدي. كلية الحقوق جامعة الإسكندرية و بيروت العربية. ص: 191-194. 1

. طلعت أسعد عبد الحميد، الإدارة الفعالة لخدمات البنوك الشاملة. كلية التجارة جامعة المنصورة. 1998. ص:1891

. طلعت أسعد عبد الحميد. مرجع سابق. ص:191.1
Sylvie Graumann, guide pratique du commerce International, troisième édition,1992. P : 137 .2


. حدادي حبيبة و آخرون. دراسة جميع مراحل و إجراءات الاستيراد على مستوى مؤسسة عمومية. مذكرة لنيل شهادة ليسانس. دفعة 2002. ص:941

. الجريدة الرسمية. المادة 55، العدد 13. 1995 ، ص:11. 1

Kamel El Khalifa, Guide de Transport International des Marchandises. Edition Dahleb, 1994. p :90. 2

. المادة 14 من المرسوم التنفيذي رقم:915/231 المؤرخ في :27/07/1997. 3

. المرسوم التنفيذي رقم:94/53 لسنة 1994 في المادة 2. 1

Bournat.E. Montabord, Commerce International. Edition Mothan,1995 p :11. 2

. Kamel El Khalifa, 1994, OP-CIT, p :9. 3

Chibani Rabah, Le Vade-Mecun de l’import-export. Edition ENAG 1997 P : 43. 1

. د. محمد الفيومي، نظم المعلومات المحاسبية، الدار الجامعية. 1990. ص:580. 1

. طاهر لطرش، تقنيات البنوك. ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 2001، ص: 1182

Chibani Rabah, 1997, OP-CIT p :51. 1

. . د. محمد الفيومي مرجع سابق. ص:568. 1

. طاهر لطرش مرجع سابق. ص: 191. 1

. طاهر لطرش مرجع سابق. ص، ص:119-120. 1

. اللاوي ج. غازي ز. وسائل الدفع و التمويل في التجارة الخارجية. مذكرة التخرج لنيل شهادة ليسانس في العلوم التجارية و المالية 1998 ص:68. 2

. اللاوي ج. غازي ز. مرجع سابق. ص:36-37. 1

Sylvie Grauman ,1992, OP-CIT p : 1372

. Baba Ahmed Mustapha, Introduction à l’assurance crédit et l’exportation p :09. 1

M. Benamar, Technique du commerce international. Edition techniple Paris 1996. P :175 .2

. شمعون شمعون، محاضرات في مقياس الصرف. دار الهومة 2002. ص:36. 1

. زياد سليم رمضان، محفوظ أحمد جودة. "إدارة البنوك"، دار المسيرة للنشر و التوزيع. الطبعة الثانية. ص: 1021

. . د. شاكر القزويني، محاضرات في اقتصاد البنوك. ديوان المطبوعات الجامعية. 1992 ص: 129. 1

. T.R Rossi La garantie Bancaire à première demande, thèse Fribourg. 1989, Lausanne p : 27.2

. د. محمد الفيوم محمد. 1990 مرجع سابق. ص: 520. 3

. المادة 644 من الفانون المدني الجزائري.1

. طاهر لطرش. 2001 مرجع سابق. ص: 166. 2

. المادة 647 من القانون المدني الجزائري. 3

. المادة 647 من القانون المدني الجزائري. 4

. إبراهيم إسماعيل إبراهيم." الضمان التجاري في الأوراق التجارية" دراسة قانونية، دار الثقافة للنشر و التوزيع 1999،ص:21. 1

. الطاهر لطرش. مرجع سابق. ص:168. 2

. الطاهر لطرش. مرجع سابق. ص:1683

. سمير جميل حسن الفتلاوي. العقود التجارية الجزائرية. ديوان المطبوعات الجامعية بن عكنون الجزائر. طبعة 2001 ص:469-497. 4

. المادة 951 من القانون المدني الجزائري.1

. المادة 31 من القانون التجاري الجزائري.2

. المادة 895 من القانون المدني الجزائري.3

. المادة 31 من القانون التجاري الجزائري،أمر رقم 75-59 مؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق ل 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري. 4

. المادة 501 من القانون التجاري الجزائري.5

. المادة 976 من الأمر رقم 75-58 مؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق ل:26/09/1975 المعدل و المتمم و الأمر رقم:05-101

. المادة 31 من القانون التجاري الجزائري. 2

. المادة 31 من القانون التجاري الجزائري.1

. المادة 975 من القانون المدني الجزائري.2

. الطاهر لطرش، مرجع سابق. ص: 169-170. 3

. المادة 152 من القانون التجاري الجزائري. 4

. المادة 167 من القانون التجاري الجزائري.1

. المادة 178 من قانون النقد و القرض.2

. المادة 119 من القانون التجاري الجزائري.3

. المادة 177 من قانون النقد و القرض.4

. شاكر القزوين، مرجع سابق. ص: 110. 1

. المادة 179 من قانون النقد و القرض.2

. المادة 891 من القانون المدني الجزائري.3

. الطاهر لطرش، مرجع سابق. ص: 165. 1

Marlin (c) Delierneux (m), les Garanties Bancaires Autonomes. Edition Bruxelles, 1991, p : 33.1

. أحمد بركات، الاستيراد و التصدير بين النظرية و التخطيط. مذكرة لنيل شهادة ماجستير، فرع التخطيط 2000 ص ص:200-2001. 2

. محمد الفيومي محمد، مرجع سابق. ص: 527. 1

Christian Guvalda, Jean Stoufflet , Droit bancaire. Librairie de la cour de cassation, p :73. 1

Legeais (D), Suretés et garanties du crédit, Librairie générale de droit et de jurisprudence, Paris,1996, p :56. 1

المادة رقم:91-12، 14 أوت 1991.2

. Guyonar André et Etienne Moin, commerce international, deuxième édition,1992, p : 200. 1

Marlin (C) , Delierneux (M). Les garanties bancaires autonomes, Bruylant, Bruxelles. 1992, p : 81.1

Gilgug (C), Garanties internationales, pensez-y dès la négociation du contrat. Le moci. N°1524, 13/12/2001 p :58.1

. Ibid. p : 61.1

. Ibid. p : 38.1

. وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري.1

. وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري.2

. وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري.3

. وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري.1

. وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري.1

. وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري.1

. وثائق داخلية للبنك الوطني الجزائري.1







******






الموضوع الأصلي : مذكرة حول التجارة الدولية // المصدر : منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب // الكاتب: محمود

بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الكلمات الدليلية (Tags)
مذكرة حول التجارة الدولية, مذكرة حول التجارة الدولية, مذكرة حول التجارة الدولية,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه