منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه

أهلا وسهلا في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب نحن سعداء جدا في منتداك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الأستمرار و الاستمتاع بالإقامة معنا و تفيدنا وتستفيد منا ونأمل منك التواصل معنا بإستمرار في منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب و شكرا.

تحياتي

ادارة المنتدي

http://www.ouargla30.com


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى ، فيرجى التكرم بزيارةصفحة التعليمـات، بالضغط هنا .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيعو الإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب .

محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى
Loading



هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


منتديات ورقلة لكل الجزائريين والعرب :: °ღ°╣●╠°ღ°.. منتديات التعليم العالي والبحث العلمي ..°ღ°╣●╠°ღ° :: منتدى الجامعة و البحوث والمذكرات ومحاضرات

شاطر
الأحد 20 يناير - 2:52
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67720
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

محاضرات في مقياس الأوراق التجارية 

 


 
الصورة الثانية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الصورة الرايعة 
 

 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


 



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


 













 












الصورة السادسة الصورة السادسة الصورة السادسة 











الصورة الثالثة 









 
 
 
 
 


********








بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع



الجمعة 18 أكتوبر - 7:29
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صاحب الموقع
الرتبه:
صاحب الموقع
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 67720
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
رابطة موقعك : http://www.ouargla30.com/
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

( لا تنسونا من صالح دعائكم )







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : محمود


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




( لا تنسونا من صالح دعائكم )

أحلى منتدى منتدى ورقلة لكل الجزائريين والعرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



===========



الأحد 2 أكتوبر - 18:12
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو جديد
الرتبه:
عضو جديد
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 27/02/2016
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.google.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

السلام عليكم انت مشطور كثير يا اخي محمود ولكن الرابط لا يعمل هل من مساعدة من فضلك




وعليكم السلام شكرا على التنبيه وتم اصلاح الروابط شكرا جزيلااااااااااااااا لك







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : STAR27


التوقيع



الأحد 2 أكتوبر - 19:44
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 8509
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

ملخص محاضرات الأوراق التجارية في القانون التجاري الجزائري


محــــاضرات في مادة القانون التجاري


(الأوراق التجارية)


الأستاذ إسلام شمس




الوفاء بالكمبياله


يتأثر النظام القانونى للوفاء بالكمبياله بالوظيفه التى تؤديها فى الحياه الاقتصاديه فالكمبياله الى جانب وظيفتها الاقتصاديه كأداه للوفاء تعد أداه هامه للائتمان . لذا فهى تتضمن عاده اجلاً للاستحقاق هذا التأجيل فى الوفاء يستلزم بلا شك تقديم بعض الضمانات الى حامل الكمبياله على نحو يجعله مطمئنا الى الحصول على قيمتها فى ميعاد الاستحقاق . كذلك فأن الوفاء بقيمة الكمبياله كورقه تجاريه يتم وفقا لقواعد خاصه خرج المشروع التجارى بها على القواعد العامه فى الوفاء وذلك دعما للثقه والائتمان على الكمبياله بوصفها اداه رئيسيه وفعاله لتسويق الديون التجاريه . وشرحا لما تقدم فسوف نتناول امرين فى أولهما ضمانات الوفاء بالكمبياله وثانيهما احكام الوفاء بهما .
أولا ضمانات الوفاء بالكمبياله
لما كان الائتمان يرتبط وطبيعة الكمبياله كورقه تجاريه فقد كان منطقيا ان يتضمن قانون الصرف ما يدعم هذا الائتمان عن طريق احاطة الحامل بضمانات عديده تكفى لطمأنته الى استيفاء قيمة الكمبياله فى ميعاد استحقاقها وتشجيعه ايضا على قبول التعامل بها كوسيله للحصول على ديونه التجاريه . وهذه الضمانات هى مقابل الوفاء الوفاء – القبول – التضامن الصرفى – والضمان الاحتياطى وسوف نتناول هذه الضمانات تبعا .
1- مقابل الوفاء
* مفهوم مقابل الوفاء وأهميته :
مقابل الوفاء هو الدين النقدى الذى يكون للساحب قبل المسحوب عليه بموجب عقد خاضع للقواعد العامه كما لو باع الساحب بضاعه للمسحوب عليه أو اقرضه مبلغا من النقود ومقابل الوفاء هذا هو اساس نشأه الكمبياله ويمثل العلاقه الاصيله التى تربط الساحب بالمسحوب عليه . لكن وجود مقابل الوفاء لا يعد شرطا لصحة الكمبياله كورقه تجاريه فليس ضروريا ان يوجد مقابل الوفاء عند انشاء الكمبياله بل يكفى وجوده عند الاستحقاق وحتى اذا لم يوجد مقابل الوفاء عند انشاء الكمبياله بل يكفى وجوده عند الاستحقاق وحتى اذا لم يوجد مقابل الوفاء لحظة استحقاق الكمبياله فأن ذلك لا يخلع عن الورقه وصفها ككمبياله يؤكد على ذلك ان المسحوب عليه يمكنه الوفاء بقيمتها مع حفظ حقه فى الرجوع على الساحب وهوما يسمى بالدفع على المكشوف واذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء جاز للمستفيد ان مباشره الرجوع الصرفى ضد الساحب . وعلى الرغم من أن مقابل الوفاء يمثل العلاقه الاصليه التى تربط الساحب بالمسحوب عليه وهى علاقه خارجه عن الكمبياله ألا ان اهميته تبرز فى مجال العلاقات الصرفيه بالنسبه لكل اطراف الكمبياله فليس من دافع للمسحوب عليه الى قبول الكمبياله قبل ميعاد الاستحقاق أو الوفاء بقيمتها عند حلول هذا الميعاد سوى كونه قد تلقى مقابل الوفاء من الساحب وهو اذا قام بدفع قيمة الكمبياله للحامل من مقابل الوفاء من الساحب برئت ذمته فى مواجهة هذا الاخير من الدين الاصلى ولم يكن له الرجوع عليه بما دفعه .
* الملتزم بتقديم مقابل الوفاء :
الساحب هو الذى ينشئ الكمبياله ويضمنها أمره الى المسحوب عليه بأن يدفع مبلغا من النقود لمصلحة المستفيد وما دام الامر كذلك فالمنطق يقضى بأن يضع الساحب بين يدى المسحوب عليه وعاء كافيا يستطيع هذا الاخير أن يأخذ منه ما يوفى به لحامل الكمبياله فى ميعاد استحقاقها وعليه فالساحب هو الملتزم اساسا بتقديم مقابل الوفاء الى المسحوب عليه . واذا تداولت الكمبياله فليس ثمة التزام على المظهرين بتقديم مقابل الوفاء الى المسحوب عليه ذلك ان كلا منهم قد دفع قيمة الكمبياله عندما تلقاها بالتظهير ممن ظهرها اليه ومن ثم فلا مبرر لإلزامه بدفع القيمه مره اخرى الى المسحوب عليه وتطبيقا لذلك يجوز للمظهرين ان يحتجوا فى مواجهة الحامل المهمل بسقوط حقه فى الرجوع عليهم ولو لم يكن المسحوب عليه قد تلقى من الساحب مقابل الوفاء . ويحدث احيانا ان تكون الكمبياله مسحوبه لحساب الغير وفى هذه الحاله يعد يعد الساحب الحقيقى أو الامر بالسحب هو الملتزم بتقديم مقابل الوفاء إلى المسحوب عليه لكن الساحب لحساب الغير اى السحب الظاهر يوقع على الكمبياله كما لو كان هو الساحب الحقيقى لذا فهو يلتزم قبل الحامل التزاما ويتم تقديم مقابل الوفاء فى محل اقامة المسحوب عليه حتى ولو كانت الكمبياله واجبة الدفع فى محل الدفع المختار .
أ – شروط وجود مقابل الوفاء :
الشرط الاول : ان يكون محل الدين مبغا من النقود :
يجب ان يكون مقابل الوفاء دينا بمبلغ من النقود للساحب فى ذمة المسحوب عليه بصرف النظر عما اذا كان هذا الدين النقدى مدينا ام تجاريا ولا يغير من وصف مقابل الوفاء طالما كان كان دينا نقديا أن يكون مصدره المباشر أو غطاؤه شيئا اخر غير النقود فقد يحدث ان يجد مقابل الوفاء النقدى مصدره فى قيام الساحب بتسليم المسحوب عليه مبلغا نقديا أو قرض تلقاه المسحوب عليه من الساحب أو اجره يلتزم بسدادها المسحوب عليه بموجب عقد ايجار يربطه بالساحب ومع ذلك نجد احيانا مقابل الوفاء قد نشأ عن بضاعه باعها الساحب للمسحوب عليه فيكون مصدر مقابل الوفاء فى هذه الحاله هو البضاعه بينما مقابل الوفاء ذاته هو الثمن النقدى لهذه البضاعه .
الشرط الثانى : ان يكون دين مقابل الوفاء موجودا فى ميعاد الاستحقاق :
فالعبره بوجود مقابل الوفاء فى تاريخ استحقاق الكمبياله وليس فى تاريخ انشائها وذلك ان مقابل الوفاء كما رأينا من قبل ليس شرطا لصحة الكمبياله ومن ثم اذا وجد مقابل الوفاء وقت انشاء الكمبياله لكنه انقضى قبل حلول ميعاد استحقاقها فأنه يعتبر غير موجود وهو ايضا لا يعتبر موجودا اذا لم ينشأ دين الساحب تجاه المسحوب عليه الا بعد ميعاد الاستحقاق
الشرط الثالث : ان يكون دين مقابل الوفاء مستحق الاداء فى ميعاد الاستحقاق :
وبالاضافه الى شرط وجود دين مقابل الوفاء فى ميعاد الاستحقاق فأنه يجب كذلك ان يكون هذا الدين مستحق الاداء فى نفس الميعاد والحكمه تكاد تكون واحده فى الشرطين فالمسحوب عليه لا يكفيه للوفاء بقيمة الكمبياله ان يكون مدينا للساحب فى ميعاد استحقاقها بل وايضا ان يكون دينه مستحق الاداء عند الميعاد استحقاقها بل وايضا ان يكون دينه مستحق الاداء عند هذا الميعاد فما من احد يستطيع اجبار المسحوب عليه على الوفاء بقيمة الكمبياله للحامل قبل حلول اجل مقابل الوفاء الممنوح له . ولا يكتمل توافر هذا الشرط مالم يكن مقابل الوفاء محقق الوجود فلا مجال لمقابل الوفاء الشرطى الذى يتوقف وجوده او زواله على تحقق الشرط .
الشرط الرابع : ان يكون دين مقابل الوفاء مساويا على الاقل لمبلغ الكمبياله :
ويقصد بهذا الشرط ان يكون مقابل الوفاء يتوقف على بلوغه مقداراً معينا كافيا لتغطية مبلغ الكمبياله ينتج عن ذلك اذن انه لا وجود لمقابل الوفاء اذا كان ناقصا عن مبلغ الكمبياله وقد يكون يكون مقابل الوفاء فى الاصل مساويا أو اكبر من مبلغ الكمبياله ومع ذلك لا يمكن اعتباره موجودا كما لو كان مثقلا بامتياز أو رهن يجعل ما تبقى منه خالصا أقل من مبلغ الكمبياله واذا كان مقابل الوفاء ناقصا او جزئيا فليس ثمة التزام على المسحوب عليه بقبول الكمبياله أو الوفاء يقيمتها على القول بعدم وجود مقابل الوفاء الجزئى يصدق فقط بالنسبه للساحب أما بالنسبه للحامل فقد استقر الرأى على منحه حقاً على مقابل الوفاء ولو كان جزئيا اذ يمكن للمسحوب عليه قبول الكمبياله قبولاً جزئيا فى حدود المقابل الناقص وكذلك الايفاء بها بها جزئيا وعندئذ لا يجوز للحامل ان يرفض الوفاء الجزئى
ب- اثبات مقابل الوفاء


* أهمية وطرق اثبات مقابل الوفاء


طبقا للقواعد العامه يتعين على من يدعى وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه عبء اثبات ما يدعيه وإثبات وجود مقابل الوفاء قد يكون من مصلحة الساحب أو الحامل فمما لا شك فيه أن الساحب يجد نفسه فى بعض الاحيان مضطرا الى الى اثبات تقديمه مقابل الوفاء الى المسحوب عليه اذا ادعى هذا الاخير مثلا انه دفع قيمة الكمبياله على المكشوف . أما الحامل فتبرز مصلحته فى اثبات وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه فيما لو كانت الكمبياله لا تحمل صيغة القبول اذ لا يعد المسحوب عليه فى هذه الحاله ملتزما صرفيا بقيمتها ولا يملك الحامل الرجوع عليه الا بدعوى المطالبه بمقابل الوفاء . وتعتمد طريقة اثبات مقابل الوفاء على طبيعة هذا الدين وما اذا كان مدنيا او تجاريا فاذا كان دين مقابل الوفاء مدنيا فلا يجوز اثباته الا بالكتابه أو ما يقوم مقامها من ان زادت قيمته على 1000 جنيه مصرى اما اذا كان الدين تجاريا جاز اثباته بكافة الطرق عملا بقاعدة حرية الاثبات فى المواد التجاريه . 
* قرينه مقابل الوفاء المستمده من القبول :
ينص التقنين التجارى على ان " يعتبر قبول الكمبياله قرينة على وجود مقابل الوفاء لدى القابل ولا يجوز نقض هذه القرينه فى علاقة المسحوب عليه بالحامل " ومؤدى هذا النص ان قبول المسحوب عليه للكمبياله يعتبر قرينه قانونيه على وجود مقابل الوفاء فى ذمته ونجد هذه القرينه تفسيرها فى المنطق السليم حيث لا يدفع المسحوب عليه الى قبول الكمبياله عادة سوى سبق تلقيه مقابل الوفاء من الساحب . ولا يتحدد نطاق عمل هذه القرينه فقط بالعلاقات بين المسحوب عليه القابل والمظهرين كما يبين صراحة من النص بل يتمد ايضا ليشمل العلاقه بين الساحب والمسحوب عليه القابل . على انه بصدد تلك العلاقه فإن قرينه مقابل الوفاء ليست الا قرينه بسيطه فقبول المسحوب عليه للكمبياله لا يمنعه من اثبات عدم وجود مقابل الوفاء لديه عند استحقاقها ويلجأ المسحوب عليه الى دحض القرينه المستمده من قبوله اما لدفع دعوى رجوع الساحب عليه مطالبا بمقابل الوفاء بعدم قيام الاخير بالوفاء للحامل بدلا منه او حينما يرجع هو أى المسحوب عليه على الساحب لاسترداد قيمة الكمبياله بعد وفائه بها على المكشوف للحامل حسن النيه . 
أما فى العلاقه بين المسحوب عليه والحامل فقد اكد قضاء سابق أن قبول المسحوب عليه الكمبياله يعد قرينه قاطعه على تلقيه مقابل الوفاء لا يجوز له اثبات عكسها .على ان هذا القضاء انتقد فهذه القرينه تكون قاطعه فى حالة رجوع الحامل على المسحوب عليه بالدعوى الصرفيه وتكون بسيطه اذا باشر الحامل الرجوع الى بمقتضى القواعد العامه . اخيرا ليس لقرينه مقابل الوفاء على الاطلاق اى دور تؤديه فى العلاقه بين الحامل والساحب اذ يتوجب على هذا الاخير إثبات انه قد قدم مقابل الوفاء حتى يتمكن من التمسك بسقوط حق الحامل المهمل فى الرجوع بالضمان عليه وذلك بصرف النظر عما اذا كانت الكمبياله قد قبلت من عدومه .
جـ - حق الحامل على مقابل الوفاء
* انتقال ملكية مقابل الوفاء الى الحامل:
ينص المشرع على ان " تنتقل ملكية مقابل الوفاء بحكم القانون الى حملة الكمبياله المتعاقبين ويقرر المشرع بهذا النص ان ملكية مقابل الوفاء تنتقل بقوه القانون الى المستفيد الاول فى الكمبياله والحمله المتعاقبين لها واذا كان دين مقابل الوفاء مصحوبا بتأمينات شخصيه او عينيه فأن هذه التأمينات تنتقل فى نفس الوقت مع الدين ذاته الى الحامل . والواقع ان القول بانتقال حق الساحب على مقابل الوفاء الى الحامل يثير تساؤلا هاما حول الوقت الذى يجرى فيه هذا الانتقال ورداً على ذلك فقد رأينا من قبل ان وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه عند انشاء الكمبياله ليس شرطا لصحتها كورقه تجاريه فالساحب غير ملزم بتقديم مقابل الوفاء الا فى ميعاد استحقاق الكمبياله والامر كذلك فالمنطق يقضى بمنح الساحب قبل هذا الميعاد الحريه فى اختيار الوقت الذى يتناسب مع مصلحته لايجاد مقابل الوفاء بين يدي المسحوب عليه حتى يوفد منه هذا الاخير مبلغ الكمبياله أكثر من ذلك قد تكون للساحب مصلحه فى استرداد مقابل الوفاء من المسحوب عليه قبل ميعاد استحقاق الكمبيالات اذ كان قد سبق ان قدمه اليه . ازاء ما تقدم فقد نشأت شمكلة التوفيق بين قاعدتين يبدو التعارض بينهما واضحاً للوهله الاولى : قاعدة انتقال ملكية مقابل الوفاء الى الحامل بمجرد التظهير وتلك التى لا يلتزم الساحب طبقا لها بتقديم مقابل الوفاء الا عند الاستحقاق وبالتالى يجوز له استرداد هذا المقابل من المسحوب عليه والتصرف فيه قبل ميعاد الاستحقاق وقد عكف الفقه و القضاء طويلا على حل هذه المشكله واستقر الرأى فى النهايه على ان حق الحامل على مقابل الوفاء قبل حلول ميعاد استحقاق الكمبياله لا يعدو ان يكون حقا احتماليا أو شرطيا أى معلقا على شرط وجود دين للساحب فى ذمة المسحوب عليه فى هذا الميعاد ومع ذلك فقد يتأكد حق الحامل الاحتمالى على مقابل الوفاء حتى قبل ميعاد الاستحقاق وهنا يجب التمييز بين ما اذا كانت الكمبياله قد قبلت ام لا فاذا كانت الكمبياله قد قبلها المسحوب عليه فمنذ ذلك القبول يخرج مقابل الوفاء نهائيا من ذمة السحب ويتأكد حق الحامل عليه وبالتالى لا يستطيع الساحب بأى حال ان يطالب المسحوب عليه باسترداد مره اخرى ولا ان يدفع فى مواجهته بالمقاصه . اما اذا كانت الكمبياله لم يتم قبولها فلا يتأكد حق الحامل على مقابل الوفاء الا بأحد طريقتين اما باخطاره المسحوب عليه بالاحتفاظ بالمبالغ اللازمه للوفاء بقيمة الكمبياله واما باتفاقه مع الساحب على تخصيص مقابل الوفاء اى تخصيص دين معين للساحب فى ذمة المسحوب عليه للوفاء بالكمبياله اما اذا لم يكن ثمة قبول للكمبياله أو اخطار أو تخصيص على الوجه المتقدم ذكره ففقط حلول ميعاد الاستحقاق هو الذى يجعل حق الحامل على مقابل الوفاء محتما أو مؤكدا أما قبل هذا الميعاد فليس من الزام على الساحب تقديم مقابل الوفاء الى المسحوب عليه . وهو اذا قدمه يستطيع استرداده مره اخرى والتصرف فيه 


* اثار ملكية الحامل لمقابل الوفاء :
ويترتب على انتقال ملكية مقابل الوفاء الى الحامل اثار قانونيه هامه هما :
1- دعوى المطالبه بمقابل الوفاء :
اذا تأكد حق الحامل على مقابل الوفاء بحلول ميعاد الاستحقاق يصبح له الرجوع على المسحوب عليه بدعوى المطالبه بمقابل الوفاء وفى حالة قبول هذا الاخير الكمبياله والتزامه صرفيا بها يكون الحامل بالخيار فى الرجوع عليه بدعوى الصرف أو بدعوى المطالبه بمقابل الوفاء ومتى سلك الحامل فى المطالبه سبيل دعوى الصرف فأنه يكون خاضعا لجميع الاحكام والقواعد التى تحكم هذه الدعوى ومن أهمهاعدم جواز الاحتجاج عليه بالدفوع التى يمكن توجيهها الى حامل سابق أو الى الساحب اما دعوى المطالبه . بمقابل الوفاء فتخضع فى احكامها للقواعد العامه ومن ثم يجوز الاحتجاج على الحامل بالدفوع التى كان للمسحوب عليه توجيهها للساحب . 
2- عدم جواز الحجز من قبل دائنى الساحب على مقابل الوفاء :
كذلك اذا خرج مقابل الوفاء نهائيا من ذمة الساحب قبل ميعاد الاستحقاق وتأكد حق الحامل عليه بالقبول أو الاخطار أو التخصيص فلا يجوز للساحب ان يطالب المسحوب عليه به ولا يستطيع الاعتراض لديه على الوفاء للحامل . ولا يقف عدم المساس بمقابل الوفاء عند حد الساحب بل لا يجوز لدائنيه ايضا ان ان يوقعوا على مقابل الوفاء حجز ما للمدين لدى الغير تحت يد المسحوب عليه اما اذا لم يستطيع الحامل قبل حلول ميعاد الاستحقاق ان يجمد حقه الاحتمالى على مقابل الوفاء بقى هذا المقابل على ملك الساحب وجاز له مطالبه المسحوب عليه به دون ادنى مسؤليه على هذا الاخير ان اجابه الى طلبه ومع ذلك فقد استقر الفقه والقضاء على ان هذا الحق الاحتمالى يكفى بذاته لمنع دائنى الساحب من توقيع الحجز على مقابل الوفاء تحت يد المسحوب عليه . 
3- مركز الحامل فى حالة الافلاس :
(أ) اذا قبل المسحوب عليه الكمبياله فأنه يعد المدين الاصلى فيها وعليه اذا أشهر افلاس الساحب بعد هذا القبول فلا يحل ميعاد الاستحقاق ولا يؤثر هذا الافلاس فى حق الحامل على مقابل الوفاء الذى تأكد نتيجة القبول اما اذا لم تقبل الكمبياله فيظل الساحب هو المدين الاصلى فيها ويترتب على افلاسه سقوط اجال ديونه ومنها الكمبياله التى انشأها قبل شهر الافلاس وبسقوط اجل الكمبياله تصبح مستحقة الوفاء فى الحال فيخرج مقابل الوفاء من تفليسة الساحب ويتأكد من حق الحامل عليه وترتيبا على ذلك يمتنع على أمين التفليسه استيفاؤه أو استرداد من المسحوب عليه .
(ب) واذا افلس المسحوب عليه المدين بمقابل الوفاء لم يكن للحامل استرداد المقابل من التفليسه لأنه دين نقدى يصعب تمييزه عن بقية اموال هذه التفليسه ومن ثم يتقدم الحامل فيها كدائن عادى ويخضع لقسمة الغرماء ومع ذلك فقد يكون للساحب عند المسحوب عليه بضائع سلمها اليه ليبيعها أو أوراق تجاريه تسلمها المسحوب عليه لتحصيل قيمتها وكانت تلك البضائع أو الاوراق قد خصصت لضمان الوفاء بقيمة الكمبياله هنا يعد الحامل بمثابة دائن مرتهن لهذه البضائع أو الاوراق فيحق له استردادها من تفليسة المسحوب عليه تمهيدا لبيعها والحصول على مقابل الوفاء من ثمنها بالأولويه على غيره من الدائنين . 
4- التزاحم على مقابل الوفاء :
قد يحدث ان يقوم الساحب بسحب عدة كمبيالات على نفس المسحوب عليه فى الوقت الذى لا يكون فيه مقابل الوفاء كافياً للوفاء بها جميعا ويدور البحث حينئذ عن الحامل صاحب الأفضليه فى استيفاء قيمة الكمبياله من المسحوب عليه ويفرق بشأن تلك المسأله بين عدة فروض . فاذا كان التزاحم بين كمبيالات مستحقة الدفع فى تاريخ واحد ولم يكن حق حامل احداها على مقابل الوفاء مؤكداً فالعبره عند التفصيل انما تكون بحامل الكمبياله الاسبق فى تاريخ السحب . اما اذا كان حق الحامل على مقابل الوفاء فى احدى هذه الكمبيالات مؤكداً بالقبول فتكون له الأولويه فى الحصول على الوفاء ولو كان تاريخ سحب الكمبياله التى يحملها لاحقا لتاريخ سحب الكمبايلات الاخرى واذا لم تحمل أية كمبياله قبول المسحوب عليه قدمت الكمبياله التى خصص لها مقابل الوفاء اما الكمبيالات التى تشتمل على شرط عدم القبول فتأتى فى المرتبه الاخيره واذا تزاحمت كمبيالات مستحقه الوفاء فى تاريخ واحد كلها مقبوله أو مصحوبه بتخصيص أو اخطار فالافضليه للحامل الذى تأكد حقه على مقابل الوفاء فى تاريخ سابق . اما اذا كانت الكمبيالات غير مقبوله ومستحقة الوفاء فى تواريخ مختلفه وجب الوفاء لحامل الكمبياله الاسبق فى ميعاد الاستحقاق ولو كان تاريخ سحبها لاحقا لتاريخ سحب الكمبياله الاخرى .
د – كمبيلات المجامله
الاصل ان تنشأ الكمبياله بواسطة ساحبها بقصد الحصول على ائتمان حقيقى وبنية تحمل الالتزام بضمان الوفاء بقيمتها فى ميعاد الاستحقاق . لكن يحدث احيانا ان يختل ائتمان التاجر وتتأزم حالته الماديه على نحو تتضائل معه فرص إمكانية الوفاء بديونه لذا وبحثاً عن وسيله يحصل بها على ائتمان وهمى لتغطية عجزه المالى قد يهتدى ذهن التاجر الى كمبيالة المجامله . وفيها يطلب التاجر المأزوم من زميل غير مدين له مجاملته من خلال سحب كمبياله عليه يقوم بقبولها فيوقع المسحوب عليه المجامل على الكمبياله بالقبول دون ان تكون لديه نية الالتزام بدفع قيمتها فى ميعاد الاستحقاق وقد يذهب الساحب الى البنك لخصم الكمبياله بحيث يحصل على حاجته من النقود ويمكن القول بأن العلاقه بين الساحب والمسحوب عليه فى كمبيالة المجامله تعد باطله لعدم مشروعية السبب طالما ان القصد منها هو خلق ائتمان وهمى للساحب والتحايل على احكام افلاس أما الكمبياله ذاتها كورقه تجاريه توافرت لها الشكليه الصرفيه المطلوبه فتعتبر صحيحه بالنسبه الى الحامل حسن النيه ولكن يظل الخطر محدقا بالمحسوب عليه القابل . اذ سيضطر حال الرجوع عليه الى دفع مبلغ الكمبياله رغم عدم تلقيه مقابل الوفاء من الساحب . أياً ما كان الامر فلكون كمبياله المجامله صحيحه يجوز للحامل حسن النيه الحصول على قيمتها من اى موقع عليها . ولا يستطيع المحسوب عليه القابل درء التزامه الصرفى بالدفع بطابع المجامله أساس قبوله الكمبياله مالم يثبت ان الحامل كان سئ النيه لحظة تلقيه الكمبياله . أما اذا لم يفلح المحسوب عليه فى هذا الإثبات اضطر للدفع فأن دعوى الرجوع الوحيده التى يملك مباشرتها هى دعوى الاثراء بلا سبب ضد الساحب . 
2 القبول
* تعريف القبول واهميته :
القبول هو ذلك العمل القانونى الذى بمقتضاه يوافق المسحوب عليه ان يكون هو المدين الاصلى فى الكمبياله ذلك ان انشاء الكمبياله لا يترتب عليه سوى التزام ساحبها صرفيا بالوفاء بقيمتها أما المسحوب عليه فيظل قبل قبوله الكمبياله اجنبيا عنها واذا كان من الممكن اعتباره مدينا فى مواجهة المستفيد الذى انتقلت اليه ملكية مقابل الوفاء فهذا فقط على مستوى العلاقات الاصليه وعليه اذا قدمت الكمبياله فى ميعاد الاستحقاق الى المسحوب عليه غير القابل فامتنع عن الوفاء بقيمتها فليس للحامل من حق قبله الا مقابل الوفاء الذى للسحب عنده ويكون للمسحوب عليه عندئذ ان يدفع طلب الحامل بسائر الدفوع التى كان يستطيع التمسك بها فى مواجهة الساحب طبقا للقواعد العامه . على العكس تتبدل الاوضاع اثر قبول المسحوب عليه الكمبياله فبعدما كان للساحب قبل القبول هو المدين الاصلى فى الكمبياله يصبح بعده ضامنا متضامنا مع غيره من الموقعين للوفاء بقيمتها أما المسحوب عليه فقبوله الكمبياله يدخله فى نطاق العلاقات الصرفيه الناشئه عنها ويصير هو المدين الاصلى فى الكمبياله بعد ان كان قبل قبوله اياها اجنبيا عنها . ولا شك ان القبول يمثل فائده جوهريه بالنسبه للحامل حيث يمنحه ضمانه اضافيه للوفاء بالكمبياله حتى ولو لم يكن المسحوب عليه القابل مدينا للساحب بمقابل الوفاء كما ان القبول يعد وسيله هامه لتسهيل عملية خصم الاوراق التجاريه علاوه على انه يؤكد حق الحامل الاحتمالى على مقابل الوفاء الموجود لدى المسحوب عليه القابل .
أ- تقديم الكمبياله للقبول
أولا – تقديم الحامل للكمبياله للقبول : القاعدة و الاستثناءات
الاصل ان يتم تقديم الحامل الكمبياله للقبول هو حق له وليس التزاما عليه . وطالما ان الامر لا يتعلق بالتزام على عاتق الحامل فأن عدم مطالبته المسحوب عليه بالقبول لا يؤدى الى اعتباره حاملا مهملاً بحيث يتعرض لخطر سقوط حقه . بيد ان الطابع الاختيارى لتقديم الكمبياله للقبول يرد عليه عدة استثناءات يلتزم الحامل طبقا لبعضها بطلب القبول بينما يمنتع عليه طبقا للبعض الاخر طلب القبول .
(أ) حالات التزام الحامل بطلب القبول :
1- يلتزم الحامل بتقديم الكمبياله للقبول اذا اشترط الساحب ذلك صراحة فيها فقد نص التقنين التجارى على انه يجوز لساحب الكمبياله ان يشترط تقديمها للقبول فى ميعاد يحدده أو بغير تحديد ميعاد وعادة ما يدون الساحب هذا الشرط فى الكمبياله لكى يطمئن الى موقف المسحوب عليه منها ومدى اتجاه نيته الى الى اوفاء بها عند الاستحقاق . واذا لم يقم الحامل بتقديم الكمبياله للقبول تنفيذا لرغبة الساحب المبينه فى الشرط فأنه يعد حاملا مهملا وبالتالى يسقط حقه فى مباشرة الرجوع الصرفى اذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء عند حلول ميعاد الاستحقاق . 
2- ويلتزم الحامل ايضا بتقديم الكمبياله للقبول خلال سنه من تاريخ سحبها اذا كانت مستحقة الدفع مده معينه من الاطلاع عليها وذلك لأن تاريخ الاستحقاق فى مثل هذه الكمبيالات انما يتحدد بناء على تاريخ قبولها 
(ب) حالات التزام الحامل بعدم طلب القبول :
1- يحظر على الحامل تقديم الكمبياله للقبول اذا تضمنت شرط "عدم القبول ويجب حتى ينتج الشرط هذا اثره القانونى ان يدون على الكمبياله ذاتها طبقا لمبدأ الكفايه الذاتيه .
وقد يكون شرط عدم القبول مطلقا أو مقترنا بفتره معينه لا يجوز للحامل تقديم الكمبياله للقبول قبل انقضائها على عكس شرط القبول الذى يجوز وضعه من جانب الساحب أو أى مظهر فأن شرط عدم القبول لا يجوز ان يدرجه فى الكمبياله الا الساحب وحده دون المظهرين هذا ويجوز ادراج شرط عدم القبول فى كافة الكمبيالات فيما عدا تلك القابله للدفع عند شخص اخر غير المسحوب عليه أو فى محل اخر غير موطن المسحوب عليه وذلك حتى لا يؤدى هذا الشرط الى سحب كمبياله على اشخاص وهميين أو اشخاص لا يستطيعون القبول او الوفاء كما يحظر المشرع اشتراط عدم القبول فى الكمبياله المستحقة الدفع بعد مدة معينة من الاطلاع وهذا امر بدهى حيث انه يجب لتحديد ميعاد استحقاق هذا النوع من الكمبيالات تقديمها للقبول . وليس ثمة مشكله فيما فيما لو أخل الحامل بشرط عدم القبول فقدم الكمبياله للمسحوب عليه ليقبلها فقبلها اذ يعد القبول فى هذه الحاله صحيحا منتجاً لأثاره باعتبار انه بمثابة تنازل من المسحوب عليه عن الاستفاده من وجود شرط عدم القبول . اما اذا امتنع المسحوب عليه عن قبول الكمبياله حين تقديمها اليه رغم الحظر فإن الحامل لا يستطيع ان يستند الى هذا الامتناع لمباشرة اجراءات الرجوع على الضامنين قبل ميعاد الاستحقاق بل ويجوز الزام الحامل بالتعويض اذ ترتب على مخالفته الحظر ضرر للساحب
2- كذلك ليس هناك ادنى مصلحه للحامل فى مطالبة المسحوب عليه بقبول الكمبياله اذا كانت هذه الاخيره مستحقة الدفع لدى الاطلاع اذ ان الحامل حينما يتقدم للمسحوب عليه لأول مره إنما يطالبه بالوفاء لا بمجرد القبول .




ثانيا : اجراءات تقديم الكمبياله للقبول :
(أ) ذو الصفه فى طلب القبول :
الأصل ان يتقدم الحامل أو وكيله بالكمبياله الى المسحوب عليه طالبا قبولها ومع ذلك أجاز التقنين التجارى تقديم الكمبياله للقبول من جانب أى حائز لها وليس على المسحوب عليه فى هذه الحاله ان يتحقق من شخصية الحائز أو ان يطالبه بتبرير حيازته للكمبياله لأن قبوله هذه الاخيره لا يلزمه صرفيا الا تجاه الحامل الشرعى لها دون اى شخص اخر . 
(ب) ذو الصفه فى القبول :
والمسحوب عليه هو الاصيل فى التوقيع على الكمبياله بالقبول بيد انه قد يوكل عنه غيره للقيام بهذا التوقيع وفى هذه الحاله يجب على الحامل ان يتأكد من سلطة هذا الوكيل فى التوقيع نيابة على المسحوب عليه . 
(جـ) زمان ومكان القبول :
قد يشترط الساحب أو احد المظهرين كما رأينا من قبل تقديم الكمبياله للقبول خلال فتره معينه أو عدم تقديمها للقبول قبل انقضاء مده معينه كذلك فأن الكمبياله المستحقة الدفع بعد مده معينه من الاطلاع يجب على الحامل تقديمها للقبول خلال سنه من تاريخ إنشائها وفيما عدا تلك الحالات يجوز للحامل ان يتقدم بالكمبياله الى المسحوب عليه مطالباً إياه بالقبول فى اى وقت منذ تاريخ انشائها حتى ميعاد استحقاقها ويتم طلب القبول فى موطن المسحوب عليه حتى ولو كانت الكمبياله تتضمن محلاً مختارا للوفاء بقيمتها . واذا عين فى الكمبياله قابل احتياطى فأنه يجب على الحامل عند امتناع المسحوب عليه عن القبول ان يقدمها الى هذا القابل الاحتياطى للقبول. 
ثالثا : قبول المسحوب عليه : القاعده والاستثناءات :
ومتى قدمت الكمبياله الى المسحوب عليه فأن له ان يقبلها أو يرفض قبولها على الفور لكن الغالب عملاً ان يحتاج المسحوب عليه بعض الوقت قبل إصداره قرار بالقبول أو الرفض حتى يستطيع مراجعة دفاتره التجاريه وحساباته مع الساحب ليتأكد من وجود مقابل الوفاء لديه فى ميعاد الاستحقاق لذلك فقد منحه القانون الحق فى طلب عرض الكمبياله عليه مره ثانيه فى اليوم التالى للتقديم الاول . وتفاديا لأية اخطار يمكن ان تنجم من تسليم الكمبياله للمسحوب عليه فقد نص المشرع على انه لا يلزم حامل الكمبياله المقدمه للقبول بالتخلى عنها للمسحوب عليه . ويترتب على استفادة المسحوب عليه من المهله المتقدمه تمديد مهلة تقديم الكمبياله للقبول وبالتالى مهلة الاحتجاج لعدم القبول يوما واحداً واذا قدمت الكمبياله للمسحوب عليه مره ثانيه فرفض قبولها تعين ذكر طلبه تقديم الكمبياله مره ثانيه فى الاحتجاج إلا عد هذا التأخير متأخراً . والأصل ان قبول الكمبياله هو أمر اختيارى بالنسبه للمسحوب عليه حتى ولو كان قد تلقى مقابل الوفاء من الساحب اذ يضع المسحوب عليه فى اعتباره عادة ان قبوله الكمبياله يخضعه لقواعد قانون الصرف القاسيه على انه يرد على هذا الأصل استثناءان : 
1- فقد يلتزم المسحوب عليه بمقتضى اتفاق بينه وبين الساحب بقبول الكمبيالات التى يسحبها عليه هذا الاخير.
2- كما يجرى العرف التجارى على قبول الكمبياله المسحوبه من تاجر على تاجر اخر بغرض الوفاء بدين تجارى . ويعتبر رفض القبول فى مثل هذه الحالة بمثابة عمل غير مشروع يضر بالساحب ومن ثم يلتزم المسحوب عليه بالتعويض .
(ب) شروط القبول
أولا : الشروط الموضوعيه
أ- يشترط فيمن يضع توقيعه على الكمبياله بالقبول ان تكون له سلطة هذا التوقيع وأن يكون أهلاً للالتزام الصرفى على التفصيل السابق عرضه بشأن الأهليه اللازمه لإنشاء الالتزام الصرفى .
ب- ويجب ان يكون القبول صادرا عن ارادة صحيحه لم يشبها اى عيب من عيوب الاراده فاذا حدث أن لحق إرادة المسحوب عليه عند توقيعه بالقبول على الكمبياله أحد هذه العيوب لم يكن له التمسك بالبطلان الناشئ عن ذلك إلا فى مواجهة الحامل سئ النيه . 
جـ- ويجب ان يرد القبول على محل الكمبياله أى على المبلغ النقدى الثابت فيها . وعليه فلا يجوز ان يتعهد المسحوب عليه بشئ اخر غير مبلغ الكمبياله كتسليم بضائع بضائع مثلا وإلا عد بمثابة رفض للقبول يجعل للحامل مباشرة إجراءات الرجوع . والاصل ان يرد القبول على مبلغ الكمبياله ككل . ومع ذلك فقد اجاز القانون للمسحوب عليه ان يقصر قبوله على جزء من مبلغ الكمبياله .
د- ويجب ان يكون للقبول سبب مشروع وسبب القبول هو ارادة المسحوب عليه دفع قيمة الدين المترتب فى ذمته تجاه الساحب أو عند انتفاء هذا الدين رغبته فى كفالة الساحب أو فى التبرع له فاذا كان بدون أى سبب أو له سبب غير مشروع فأنه يقع باطلاً غير انه لا يجوز الدفع بهذا البطلان فى مواجهة الحامل حسن النيه . 
و- وأخيرا يجب ان يكون القبول بسيطاً ويعنى ذلك الا يكون المسحوب عليه قد اعطى قبوله للكمبياله معلقاً على شرط ما والقبول الشرطى يعتبر مساويا لرفض القبول حيث يفتح للحامل باب الرجوع على الضمان قبل ميعاد الاستحقاق . كذلك لا يجوز للمسحوب عليه ان يقرن قبوله للكمبياله بأية تحفظات أو تعديلات فى بياناتها التى تعين مضمون الالتزام الثابت فيها أو تحدد شروط تنفيذه كأن يغير من تاريخ الاستحقاق مثلا اذ يعتبر المسحوب عليه فى مثل هذه الحاله وكأنه امتنع عن القبول مما يجيز للحامل مباشرة أجراءات الرجوع على الفور ومع ذلك يجوز للحامل ان يعتبر القابل ملزما وفقا لصيغة القبول التى ارتضاها ووقع عليها .
ثانياً : الشروط الشكليه : القبول شأنه شأن سائر الالتزامات الصرفيه يخضع لشكل معين يتمثل فى الكتابه ويجب ان تكون هذه الكتابه ويجب ان تكون هذه الكتابه على ذات الكمبياله تطبيقا لمبدأ الكفايه الذاتيه . واذا كان القبول على ورقه مستقله لا يمكن اعتباره قبولا فى مفهوم قانون الصرف فذلك لا يعنى انه باطل اذ ينتج هذا القبول اثارا قانونيه طبقا للقواعد العامه للالتزامات بحيث يعتبر تعهدا بالوفاء يترتب على عدم تنفيذه مسؤولية المسحوب عليه عن التعويض . ويجب ان تتضمن صيغة القبول ما يفيد صراحة اتجاه نية المسحوب عليه الى الالتزام صرفيا بالكمبياله فى ميعاد الاستحقاق كأن يذكر فيها لفظ "مقبول" أو أى لفظ اخر يحمل نفس الدلاله مثل "سأدفع" أو "انظر" أو "صالح للقبول" على ان يكون اى من هذه الالفاظ مذيلا بتوقيعه بل ان المشرع قد أجاز مجرد سحب توقيع المسحوب عليه واعتبره بمثابة قبول دون الحاجه لاقترانه بأى بيان اخر . ولا يلزم تأريخ القبول الا فى الحالة التى تكون فيها الكمبياله مستحقة الوفاء بعد مده معينه من الاطلاع أو متضمنه مهله محدده لطلب القبول واذا امتنع المسحوب عليه عن تأريخ القبول فأن للحامل اثبات هذا الاغفال باحتجاج يحرر ضمن المده القانونيه لكى يحفظ قوته فى الرجوع على المظهرين وعلى الساحب . 
جـ- اثار القبول ورفض القبول
التزام المسحوب عليه القابل صرفيا قبل الحامل :
ينشأ عن قبول الكمبياله التزام صرفى يقع على عاتق المسحوب عليه بالوفاء بقيمتها فى ميعاد الاستحقاق ويلتزم المسحوب عليه القابل بدفع قيمة الكمبياله بالتضامن مع سائر الموقعين الاخرين عليها ومع ذلك يتعين على الحامل ان يطالبه هو أولا بالوفاء بوصفه المدين الاصلى فى الكمبياله ولا يجوز للمحسوب عليه بعد القبول ان يحتج فى مواجهة الحامل بالدفوع التى كان يمكن ان يدفع بها فى مواجهة الساحب أو احد المظهرين بيد انه يجوز للمسحوب عليه ان يرفض الوفاء بالكمبياله استنادا الى عيب ظاهر فيها أو نقص أهليته أو تزوير توقيعه عليها . 
* اثار القبول فى العلاقه بين الحامل وبين الساحب والمظهرين :
الاصل ان الساحب وسائر المظهرين الموقعين على الكمبياله يضمنون جميعا قبول المسحوب عليه لها والوفاء بقيمتها فى ميعاد الاستحقاق فاذا قدم الحامل الكمبياله للمسحوب عليه قبل الاستحقاق فقبلها هذا الاخير فقد زال عبء ضمان القبول من على عاتق هؤلاء الملتزمين ولم يكن للحامل حق الرجوع عليهم الا عند حلول ميعاد الاستحقاق ان امتنع المسحوب عليه القابل عن الوفاء . 
* اثار القبول فى العلاقه بين المسحوب عليه والساحب :
رأينا سلفا ان القبول ينهض كقرينه على تلقى المسحوب عليه مقابل الوفاء بيد ان هذه القرينه بسيطه يجوز دحضها بالدليل العكسى على نحو . ما عرضنا بالتفصيل من قبل . كذلك فأن قبول المسحوب عليه الكمبياله يؤكد حق الحامل على مقابل الوفاء فلئن كان الساحب يمكنه فى الاصل ان يسترد مقابل الوفاء الموجود لدى المسحوب عليه حتى ميعاد الاستحقاق الا انه بمجرد توقيع هذا الاخير على الكمبياله بالقبول يصبح ممارسة هذه الرخصه من جانب الساحب أمراً محظورا . هذا وقد يؤدى امتناع المسحوب عليه القابل عن الوفاء الى رجوع الحامل على الساحب فيقوم هذا الاخير بالوفاء فى مثل هذه الحالة اذا كان الساحب قد قدم للمسحوب عليه مقابل الوفاء جاز له الرجوع عليه بدعوى استرداد مقابل الوفاء طبقا للقواعد العامه كما يجوز له ايضا ان يرجع عليه بدعوى الصرف استنادا الى قبول الكمبياله .
* الصفه القطعيه للقبول :
القبول الذى وضعه المسكوب عليه على الكمبياله يعد قبولا قطعيا باتا طالما لم يعدل عنه صاحبه فى الوقت المناسب ومع ذلك يجوز للسمحوب عليه شطب القبول والرجوع الى حالة اللاقبول بشرط ان يتم ذلك قبل رد الكمبياله للحامل أما وان سلمت الكمبياله للحامل مره اخرى فلا يمكن للمسحوب عليه القابل الرجوع عن قبوله . ولا شك ان هذا الحكم يحقق مصلحة الحامل الذى لا يمكنه الاطمئنان الى مصير حقه الثابت فى الكمبياله اذا منح المسحوب عليه الحق فى العدول عن قبوله وقتما يشاء ويقوم مقام شطب القبول فى اثره كتابة المسحوب عليه عبارة اخرى تفيد معنى العدول عن القبول كأن يذكر مثلا " ارجع عن قبولى" أو "القبول لاغ" .
* اثار رفض القبول :
اذا رفض المسحوب عليه القبول فأنه يحق للحامل تحرير احتجاج عدم القبول فأنه يحق للحامل تحرير احتجاج عدم القبول ومباشرة إجراءات الرجوع على الضامنين . على ان رفض القبول لا يلزم الحامل حتما بسلوك طريق الرجوع على الضامنين بحيث يعتبر مهملاً اذا لم يبدأه بل قد يطمئن الحامل إلى استيفاء حقه الصرفى بالنظر الى التوقيعات التى تشمل عليها الكمبياله فينتظر حلول ميعاد الاستحقاق .







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 2 أكتوبر - 19:44
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 8509
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

د – القبول بطريق التدخل


أولا ماهية القبول بطريق التدخل :


أجاز المشرع ان يتدخل شخص من الغير ليقبل الكمبياله بدلا من المسحوب عليه وذلك لصالح أحد الملتزمين فيها بهدف حمايته من رجوع الحامل عليه قبل الاستحقاق ويطبق ايضا على هذا النوع من القبول "القبول وقت تحرير الاحتجاج" أو "القبول للتشريف" باعتبار انه يقع غالباً وقت تحرير الاحتجاج لعدم قبول بقصد المحافظه على سمعة وائتمان من حصل القبول بالتدخل لصالحه . 
ثانيا : شروط القبول بطريق التدخل :
القابل بالتدخل :
الاصل ان يكون المتدخل بالقبول شخصا من غير الملتزمين فى الكمبياله بحيث يضيف قبوله ضماناً جديدا لم يكن بالورقه من قبل بل ان المشرع يجيز للمسحوب عليه بعد رفضه قبول الكمبياله عند عرضها عليه من جانب الحامل ان يقبلها بالتدخل عن احد الملتزمين فيها فقد يجد المسحوب عليه مصلحته فى ذلك على اساس انه اذا لم يكن قد تلقى مقابل الوفاء وقبل على المكشوف فليس له حق الرجوع الا على الساحب فى الوقت الذى يمكن ان يكون هذا الاخير معسرا على العكس اذا قبل المسحوب عليه الكمبياله بالتدخل عن احد المظهرين فإن له ان يرجع صرفيا على هذه المظهر والموقعين الضامنين له بما فيهم الساحب . علاوه على ذلك يجوز ان يكون المتدخل بالقبول أحد الملتزمين الموقعين على الكمبياله كالساحب أو المظهر أو الضامن الاحتياطى طالما أن قبوله يدعم الحامل للوفاء بالكمبياله . وليس ثمة مانع من تعدد المدخلين بالقبول سواء كان لتدخلهم لمصلحة احد المدينين الملتزمين فى الكمبياله أو اكثر من مدين . اذ كلما تعدد القابلون بالتدخل زادت ضمانات الحامل للوفاء بقيمة الكمبياله . 
(ب) المستفيد من القبول بالتدخل:
ولا يتم القبول بطريق التدخل إلا " لمصلحة أى مدين بها يكون مستهدفا للرجوع عليه بمعنى ان يكون المستفيد من القبول بالتدخل أى من المدينين الصرفيين الموقعين على الكمبياله كالساحب أو المظهر أو ضامنها الاحتياطى أما المسحوب عليه فلا يجوز القبول بالتدخل لمصلحته سواء كان قابلا للكمبياله أو غير قابل لها اذ لا محل للحديث عن قبول بالتدخل اذا كان السمحوب عليه قد قبل الكمبياله واذا لم يكن المسحوب عليه قد وقع على الكمبياله بالقبول . فأنه لا يعد ملتزما صرفيا بقيمتها ومن ثم لا يصح التدخل عنه ويجب على القابل بالتدخل ان يعين شخص المدين الذى يجرى القبول لمصلحته وإلا افترض أن القبول قد حصل لمصلحة الساحب وبالتالى يكون القابل ضامنا للساحب ولجميع الموقعين الذين يضمنهم الساحب . 
(جـ) حالات القبول بالتدخل :
1- امتناع المسحوب عليه عن القبول كلياً أو جزئيا .
2- إفلاس المسحوب عليه سواء أكان قابلا للسند أم غير قابل له .
3- توقف المسحوب عليه عن الدفع ولو لم يقرر ذلك بموجب حكم قضائى .
4- حجز أموال المسحوب عليه اذا بقى الحجز بلا جدوى .
(د) زمان القبول بالتدخل :
واذا كان المشرع قد اجاز القبول بطريق التدخل الا انه أوجب حصوله بعد أن يصبح للحامل حق الرجوع على الموقعين قبل الاستحقاق.
(هـ) شكل القبول بالتدخل :
أوجب المشرع أن يتخذ قبول المتدخل شكل الكتابه وأن تكون هذه الكتابه على الكمبياله ذاتها تطبيقا لمبدأ الكفايه الذاتيه فاذا اعطى القبول بطريق التدخل فى صك مستقل كان ذلك بمثابة كفاله للموقع تخضع للقواعد العامه ولا قيمة صرفيه لها هذا ولا يجوز ان يكون القبول بطريق التدخل معلقا على شرط وإلا وقع باطلاً إنما يصح ان يكون هذا القبول جزئيا مثلما هو الحال بالنسبه للقبول الاصلى الصادر من المسحوب عليه . 




ثالثا : اثار القبول بطريق التدخل :
يترتب على القبول بطريق التدخل اثار قانونيه فى العلاقه بين القابل المتدخل والحامل أو بين القابل والموقع المستفيد من القبول بالتدخل والمتلزمين الاخرين أو بين الحامل ومختلف المدينين الصرفيين .
(أ) فى العلاقه بين القابل المتدخل والحامل :
اذا وقع القابل بطريق التدخل على الكمبياله بما يفيد قبوله فأنه يلتزم تجاه الحامل على ذات الوجه الذى يلتزم به المدين الصرفى المستفيد من تداخله بيد ان التزامه هذا وأن كان التزاما صرفيا لا يعد اصلياً كالتزام المسحوب عليه القابل وإنما هو التزام ثانوى او احتياطى فيعتبر القابل بالتدخل ملزما قبل الحامل بدفع مبلغ الكمبياله بصفته كفيلا عمن تدخل بالقبول لمصلحته . واذا صح القول بأن القابل بطريق التدخل يعتلى مركز الكفيل لمن تدخل مصلحته ألا ان الامر يتعلق هنا بكفالة صرفيه تختلف عن الكفاله طبقاً للقواعد العامه وجوهر هذا الاختلاف هو ان القابل المتدخل خلافا للكفيل العادى يتحمل التزاما خاصا به ومستقلا عن التزام المدين الذى جرى التدخل لمصلحته وينتج عن ذلك عدم جواز تمسك القابل المتدخل تجاه الحامل بالدفوع التى كان يمكن ان يدفع بها فى مواجهة المدين المكفول فى علاقتهما الشخصيه . أيضاً اذا كان التزام هذا الاخير باطلا لأى سبب غير العيب الشكلى فى الكمبياله فإن التزام القابل المتدخل يظل صحيحا عملا بمبدأ استقلال . 
(ب) فى العلاقات بين القابل المتدخل والمدين المستفيد من التدخل والملتزمين الاخرين :
تتخذ العلاقه بين القابل بطريق التدخل والمدين المستفيد من تدخله احد شكلين إما الوكاله اذا حصل قبول المتدخل بناء على طلب المدين وإما الفضاله اذا تم تدخل القابل من تلقاء نفسه وبدون طلب من المدين . أما بالنسبه لعلاقته ببقية الملتزمين فى الكمبياله فأن القابل المتدخل يعتبر فى مركز المدين الموقع الذى تدخل عنه فلا يكون ملزما تجاه الموقعين السابقين على هذا المدين لكنه يلتزم صرفيا تجاه الموقعين اللاحقين باعتبار أنه على غرار المستفيد من تدخله ضامنا لهم ويعنى هذا انه اذا رجع الحامل على القابل المتدخل بعد تحرير الاحتجاج ضد المسحوب عليه لامتناعه عن الوفاء فى ميعاد الاستحقاق ورفض القابل هو الاخر الوفاء بالكمبياله فإنه يكون للحامل بعد تحرير الاحتجاج مباشرة الرجوع على المظهرين اللاحقين للمستفيد من قبول المتدخل فاذا اضطر هؤلاء المظهرون الى الوفاء للحامل . جاز لهم الرجوع على القابل المذكور استنادا الى انه مثل من تدخل لمصلحته ضامنا لهم جميعا . 
(جـ) فى العلاقه بين الحامل والمدينين فى الكمبياله :
ليس بالضروره ان يحقق القبول بطريق التدخل ضمانه قويه تغنى الحامل عن القبول الاصلى الذى رفضه المسحوب عليه فقد يكون القابل المتدخل شخصاً معسراً او لا يتمتع بثقة الحامل . بل ان الشك قد يحيط بملابسات تدخله على نحو يوحى باتجاه نيته الى عرقلة الحامل فى مباشرة إجراءات الرجوع لذلك فقد ترك المشرع للحامل حرية رفض أو ارتضاء القبول بطريق التدخل فاذا كان الرفض هو اختياره جاز له الاستمرار فى اجراءات الرجوع . اما اذا ارتضى الحامل هذا القبول فأنه يفقد حقه فى اقامة الدعوى قبل الاستحقاق على الشخص الذى جرى القبول لمصلحته وعلى الموقعين اللاحقين له .
3- التضامن الصرفى :
وقد عرضت الماده 442 من التقنين التجارى التضامن الصرفى فنصت على ان :
1- الاشخاص الملتزمون بموجب كمبياله مسؤولون بالتضامن قبل حاملها .
2- ولحامل الكمبياله الرجوع على هؤلاء الملتزمين منفردين أو مجتمعين دون ان يلزم بمراعاة ترتيب التزامتهم .
3- ويثبت هذا الحق لكل موقع على الكمبياله اذا دفع قيمتها .
4- الدعوى المقامه على احد الملتزمين لا نحول دون الرجوع على الباقين ولو كانوا لاحقين للملتزم الذى وجهت اليه الدعوى ابتداء .
ويلخص من نص هذه الماده ان المشرع التجارى لم يقتصر فقط على الزام جميع الموقعين على الكمبياله فى مواجهة الحمال بالوفاء بها على وجه التضامن وانما أقام ضربا من التضامن الداخلى بين الموقعين انفسهم بعضهم البعض . فأما الموقعون الذين يشملهم التضامن الصرفى فى علاقتهم بالحامل فهم الساحب والمسحوب عليه القبل والمظهر الضامن الاحتياطى والقابل بالتدخل ويترتب على هذا التضامن انه يحق للحامل مباشرة الرجوع على هؤلاء الموقعين منفردين أو مجتمعين أى ان له اقامة الدعوى على من يختاره منهم يطالبه فيها بوفاء قيمة الكمبياله كلها وله ايضا ان يقيم دعوى واحده ضد جميع الموقعين على الكمبياله ويتفق التضامن الصرفى فى هذا الحكم مع التضامن طبقا للقواعد العامه . وأما التضامن الداخلى فيما بين الموقعين على الكمبياله فمفاده انه يجوز للموقع الذى قام بالوفاء للحامل الرجوع على غيره من الموقعين منفردين أو مجتمعين بكل ماأوفاه . على ان المقصود بهؤلاء الموقعين المعرضين للرجوع عليهم من جانب الموقع الموفى أولئك الضامنين له أى الموقعين السابقين عليه . وانه لبصدد الرجوع الداخلى بين المدينين المتضامنين بيدو الاختلاف واضحا بين التضامن الصرفى والتضامن المدنى طبقا للقواعد العامه.فالتضامن الاخير لا يكون الا فى علاقة الدائن بالمدينين أما فى علاقة هؤلاء المدينين بعضهم بالبعض الاخر فان الدين ينقسم بينهم بحيث اذا قام احدهم بوفاء الدين كله لم يجز له الرجوع على اى من الباقين إلا بقدر حصته فى الدين أما اذا أوفى المدين فى الكمبياله للحامل فله ان يرجع على من سبقوه فى التوقيع عليها مجتمعين او منفردين بكامل قيمتها .على ان التساؤل يثور حول الركز القانونى للمدينين الصرفيين الموقعين على الكمبياله وما اذا كانوا يلتزمون بوصفهم مدينين اصليين متضامنين أم كفلاء متضامنين فحسب .
وبادئ ذى بدء لا تثور مشكله بالنسبه لمركز الضامن الاحتياطى والقابل بطريق التدخل اذ يعتبرون كفلاء متضامنين عمن تدخلوا لمصلحتهم أما بالنسبه للساحب والمظهرين والمسحوب عليه القابل فقد ارتأى البعض وضعهم فى ذات المركز القانونى كمدينين اصليين استنادا الى نص الماده 442 من التقنين التجارى بيد ان هذا الرأى قد فاته النظر الى بعض النصوص الاخرى التى تشهد بأن المشرع لا يعامل هؤلاء الموقعين على الكمبياله نفس المعامله . فالتقنين التجارى لا تجيز للحامل الرجوع على الساحب او احد المظهرين أو حتى الكفلاء إلا بعد مطالبة المسحوب عليه بالوفاء واثبات امتناعه عن الوفاء بوثيقة احتجاج وعليه اذا قام المسحوب عليه بالوفاء برئت ذمة جميع الموقعين الاخرين وانقضت التزاماتهم الصرفيه الناشئه عن الكمبياله . ومما تقدم يبدو جليا وبما لا يدع مجالاً للشك ان المحسوب عليه بمجرد قبوله الكمبياله يعتبر هو المدين الاصلى فيها أما قبل قبول المسحوب عليه فالساحب يكون هو المدين الاصلى فى الكمبياله باعتبار انه هو الذى انشأها وأما المظهرون وكذلك الساحب بعد القبول فمركزهم هو مركز الكفلاء المتضامنين ولا يفوتنا اخيرا الاشاره الى ان التضامن الصرفى لا يتعلق بالنظام العام ومن ثم يمكن استبعاده بشرط صريح فى الكمبياله يطلق عليه شرط عدم التضامن فاذا كان الرط هو الساحب استفاد منه جميع الموقعين على الكمبياله بينما اذا وضعه احد المظهرين فلا يستفيد منه إلا هو شخصيا دون الموقعين السابقين عليه أو اللاحقين له عملاً بمبدأ استقلال التوقيعات .
4- الضمان الاحتياطى :
* تعريف :
الضمان الاحتياطى يعنى كفالة احد الموقعين على الكمبياله بحيث يلتزم الضامن صرفيا بالوفاء بقيمة الكمبياله فى ميعاد الاستحقاق بدلا من الموقع المضمون فالضمان الاحتياطى هو فى عبارة موجزه كفالة الالتزام الصرفى الثابت فى الكمبياله . ويتطلب القانون شروطا معينه فى الضمان الاحتياطى يترتب على توافرها اثارا هامه فى العلاقه بين الضامن الاحتياطى وبين الحامل أو الملتزم المضمون أو غيره من الملتزمين الآخرين فى الكمبياله .
أ- شروط الضمان الاحتياطى
أولا : الشروط الموضوعيه :
(أ) الشروط المتعلقه بالضامن الاحتياطى :
طالما ان الامر يتعلق بكفاله تجاريه فبدهى انه يشترط فى الضامن الاحتياطى ان يكون اهلا للالتزام التجارى أما وقد تحقق هذا الشرط فيستوى بعد ذلك ان يكون مانح الضمان الاحتياطى من الغير أو احد موقعى الكمبياله والغالب ان يصدر الضمان الاحتياطى من طرف اجنبى عن الكمبياله . ومع ذلك يجوز ان يتقدم بالضمان الاحتياطى أحد موقعى الكمبياله . ويرى البعض كما يبين من الاعمال التحضيريه لمؤتمر جنيف ان الضمان الاحتياطى الصادر من احد الموقعين على الكمبياله لا يكون مقبولاً مالم يترتب عليه تحسين مركز الحامل وزيادة ضماناته كأن يضمن احد المظهرين التزام المسحوب عليه القابل ضمانا احتياطياً فيصبح فى نفس مركزه . 
(ب) المستفيد من الضمان الاحتياطى:
ويجوز ان يستفيد من الضمان الاحتياطى اى شخص ملتزم بالوفاء بالكمبياله ويأتى فى مقدمة من ينطبق عليهم هذا الوصف المسحوب عليه القابل باعتباره المدين الاصلى فى الكمبياله وأول شخص يطالبه الحامل بالوفاء عند ميعاد الاستحقاق بل انه يجوز كفالة المسخوب عليه غير القابل توقعاً لقبوله وذلك تأسيساً على جواز كفالة الدين المستقبل طبقا للقواعد العامه . كذلك يجوز ان يقع الضمان الاحتياطى عن الساحب أو احد المظهرين أو حتى ضامن احتياطى اخر ويجب ان يعين الضامن الاحتياطى فى الكمبياله الملتزم المضمون وفى حالة عدم قيامه بهذا التعيين يعتبر الضمان مقدما لمصلحة الساحب وهذه قرينه قانونيه قاطعه لا تقبل اثبات العكس .
(جـ) زمان الضمان الاحتياطى :
الاصل ان يصدر الضامن الاحتياطى فى أى وقت بين تاريخ انشلء الكمبياله وتاريخ استحقاقها بل ويجوز طبقاً للرأى الراجح أن يتدخل الضامن الاحتياطى حتى بعد حلول ميعاد الاستحقاق لا سيما وأن الحامل انذاك يكون فى أمس الحاجه الى من يضمن له الوفاء بقيمة الكمبياله ضماناً احتياطياً ويظل هذا الضمان الاحتياطى ممكناً حتى تحرير احتجاج عدم الوفاء أو انقضاء المهله المحدده لتحريره . أما بعد تحرير الاحتجاج أو انقضاء الميعاد المحدد لتحريره فلا ينتج الضمان الاحتياطى إلا اثار الكفاله العاديه . 
(د) موضوع الضمان الاحتياطى :
لم يشر المشرع وهو فى مقام الحديث عن الضمان الاحتياطى الا الى ضمان الوفاء بمبلغ الكمبياله فقط ومع ذلك فالرأى مستقر على جواز امتداد الضمان الى القبول ايضاً مالم يكن الموقع معفى من ضمان القبول بشرط صريح . كذلك ليس من الضرورى ان يغطى الضمان كامل الكمبياله. بل يجوز ان يقتصر على الوفاء بجزء من المبلغ .
ثانيا : الشروط الشكليه :
يشترط لصحة الضمان الاحتياطى ان يكون مكتوبا شانه فى ذلك شأن سائر الالتزامات الصرفيه ويجب ان يرد على الكمبياله ذاتها أو على ورقه اضافيه (الوصله المرفقه بالكمبياله)
وفى ذلك محض تطبيق لمبدأ الكفايه الذاتيه للأوراق التجاريه عموماً. على ان المشرع يفرق فيما يتعلق بالضمان الوارد على ذات الكمبياله بين فرضين : الفرض الاول : ان يرد الضمان الاحتياطي على ظهر الكمبياله وفى هذا الفرض يجب ان يحتوى بيان الضمان على عبارة "للضمان الاحتياطى" أو اية عباره اخرى مماثله مذيله بتوقيع الضامن وحكمة المشرع فى ذلك هو تفادى الخلط بين توقيع الضامن وتوقيع المظهر ولا يختلف الحال فيما لو كان الضمان على الورقه الاضافيه (الوصله) اذ تعد الوصله امتداداً لظهر الكمبياله ومن ثم يحب ايضا ان يسبق توقيع الضامن عليها اية عباره تفيد معنى الضمان .
الفرض الثانى : ان يرد الضمان الاحتياطى على وجه الكمبياله . وهنا نزل المشرع بالبيانات الالزاميه للضمان الى مجرد توقيع الضامن حيث لا يختلط هذا التوقيع بتوقيع المظهر الذى يجب لصحته اذا كان على بياض ان يرد على ظهر الكمبياله أو على الورقه الاضافيه غير ان هذا الحكم لا ينطبق فيما لو كان الضامن الاحتياطى هو المسحوب عليه او الساحب . وتفسير ذلك ان مجرد توقيع المسحوب عليه على وجه الكمبياله دون ذكر عبارة تدل على قصد الضمان يعد بمثابة القبول .







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 2 أكتوبر - 19:45
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 8509
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

* الضمان بصك مستقل :


اجازت معاهدة جنيف لكل دوله موقعه عليها ان تبدى تحفظاً على القانون الموحد يجيز لها الخروج على مبدأ الكفايه الذاتيه للأوراق التجاريه وتقرير صحة الضمان الاحتياطى الوارد فى صك مستقل وهذا ما حدث بالنسبه للبنان حيث لم يستلزم التقنين التجارى اللبنانى ورود الضمان على الكمبياله ذاتها وانما صرح بإيراده فى صك مستقل عنها .
ب- اثار الضمان الاحتياطى
يتحدد المركز القانونى للضامن الاحتياطى كواحد من الموقعين الملتزمين بالكمبياله فى ضوء علاقته بالحامل وكذلك علاقته بالحامل وكذلك علاقته بالملتزم المضمون وأخيرا علاقته بسائر الملتزمين الصرفيين الآخرين فى الكمبياله .
أولاً : علاقة الضامن الاحتياطى بالحامل :
يلتزم الضامن الاحتياطى على ذات الوجه الذى يلتزم به المضمون وهو بذلك يعتبر كفيلا متضامنا مع الملتزم والمضمون ومعرض للرجوع عليه من جانب الحامل عند امتناع المسحوب عليه عن الوفاء فى ميعاد الاستحقاق ويتفرع عن هذا الوضع النتائج التاليه :
أ*- يلتزم الضامن الاحتياطى بما يلتزم به المدين المضمون من ضمان القبول والوفاء .
ب*- لا يجوز للضامن الاحتياطى بوصفه كفيلا متضامنا ان يتمسك فى مواجهة الحامل بالدفع بالتجريد أو الدفع بالتقسيم فى حالة تعدد الضامنين الاحتياطين .
ج- لا يستطيع الضامن الاحتياطى التمسك بسقوط حق الحامل المهمل فى الرجوع الا اذا كان هذا الدفع جائزا فى الاصل من المدين المضمون.
د- لا يجوز للضامن الاحتياطى ان يتمسك فى مواجهة الحامل الا بالدفوع التى يكون للمدين المضمون 
الاحتجاج بها فى مواجهته .
هـ- والاصل وفقا للقواعد العامه أن التزام الكفيل لا يكون صحيحا إلا اذا كان الالتزام المكفول صحيحاً 
وتطبيقاً لذلك كان يجب القول بان الضامن الاحتياطى يمكنه ان يدفع فى مواجهة الحامل بكل اسباب 
البطلان التى قد تلحق بالتزام المدين المضمون بيد ان الطابع الصرفى للتزام الضامن الاحتياطى 
قد جعل المشرع التجارى يخرج على القواعد العامه بأن جعل التزام الضامن صحيحا ولو كان الالتزام الذى ضمنه باطلاً لأى سبب كان ما عدا سبب العين فى الشكل ومن ثم لا يملك الضامن الاحتياطى التمسك فى مواجهة الحامل ببطلان التزامه استنادا الى بطلان التزام المدين المضمون لعيب فى الرضا أو لعدم المشروعية أو لنقص فى الاهليه ويتمشى هذا الحكم مع مبدأ استقلال التوقيعات أحد الاسس الجوهريه لقانون الصرف . 
ثانيا : علاقة الضامن الاحتياطى بالملتزم المضمون :
يعد الضامن الاحتياطى فى مركز الكفيل المتضامن مع الملتزم المضمون وعليه اذا اضطر الضامن الى الوفاء بمبلغ الكمبياله للحامل بدلا من الموقع الذى يضمنه فان له الرجوع عليه بما وفاه عنه . وللضامن الاحتياطى فى سبيل الرجوع على المضمون رفع احدى دعويين : الاولى هى الدعوى الصرفيه التى يباشرها الضامن بوصفه حاملا شرعيا للكمبياله اكتسب الحقوق الناشئه عنها بعد وفائه بقيمتها أما الدعوى الثانيه التى يجوز للضامن بعد وفائه بالكمبياله الرجوع بها على المضمون فهى الدعوى الشخصيه التى للكفيل ان يقيمها على المدين الاصلى طبقا للقواعد العامه .
ثالثا : علاقة الضامن الاحتياطى بالملتزمين الاخرين فى الكمبياله :
يمنح المشرع الضامن الاحتياطى الموفى للحامل ذات الحق فى الرجوع الى الذى كان ليباشره المدين المضمون فيما لو قام هو بالوفاء للحامل وتطبيقا لذلك اذا كان الضامن الاحتياطى قد تدخل لضمان احد المظهرين فإن له حال وفائه للحامل الرجوع على المظهرين السابقين على المظهر المضمون وعلى المسحوب عليه القابل وكذلك الساحب .




ثانيا : احكام الوفاء بالكمبياله
1- ميعاد الاستحقاق :
تعريفه واهميته :
ميعاد الاستحقاق هو الميعاد الذى يجب ان تدفع قيمة الكمبياله ويعتبر هذا الميعاد أحد البيانات الالزاميه التى يجب ان تتضمنها الكمبياله كشرط لصحتها بيد انه اذا لم يبين فى الكمبياله تاريخ الاستحقاق فإنها لا تكون باطله بل تكون مستحقه الوفاء لدى الاطلاع وسوف نتناول فيما يلى طرق تحديد ميعاد الاستحقاق ثم حساب المواعيد . 
(أ) طرق تحديد ميعاد الاستحقاق
(أ)الكمبياله المستحقه الوفاء بمجرد الاطلاع :
قد تكون الكمبياله مستحقة الدفع لدى الاطلاع ويتحدد ميعاد الاستحقاق بالنسبه لهذا النوع من الكمبيالات بتقديمها للمسحوب عليه لاستيفاء قيمتها منه وليس بالضروره لإستحقاق الكمبياله فى مثل هذا الميعاد ان يذكر فيها عبارة لدى الاطلاع بل ويجوز كتابة اى عباره اخرى تحمل نفس الدلاله كعبارة "فى اى وقت" أو "عند التقديم" وطالما ان الكمبياله التى يحوزها الحامل مستحقة الاداء لدى الاطلاع فهذا يعنى ان ميعاد استحقاقها انما يتحدد بناء على ارادته وذلك بتقديمها للمسحوب عليه للوفاء فى اى وقت يراه منذ انشائها ومع ذلك فقط رؤى ان ترك تحديد ميعاد الاستحقاق هذه الكمبياله لمشيئة الحامل من شأنه الاضرار بمصالح الملتزمين فى الكمبياله اذ يظل مركزهم قلقا ويتهددهم خطر الرجوع عليهم من الحامل خلال فتره قد تطول عند قيام المسحوب عليه بالوفاء لذا اوجب المشرع على الحامل تقديم الكمبياله للوفاء خلال سنه من تاريخ انشائها ويكون للساحب تقصير هذه المهله أو إطالتها أما المظهر فلا يمكنه إلا تقصير المهله القانونيه أو المهله التى عينها الساحب . ويجوز للساحب أن يشترط عدم تقديم الكمبياله المستحقه الدفع لدى الاطلاع قبل تاريخ معين . وفى هذه الحاله يتم حساب ميعاد التقديم القانونى أو الاتفاقى بدءاً من هذا التاريخ .
(ب) الكمبياله المستحقة الوفاء بعد مده معينه من الاطلاع :
وقد تكون الكمبياله مستحقة الدفع بعد مده معينه من الاطلاع فيقال مثلا "ادفعوا لأمر فلان بعد شهر من الاطلاع ". ولمعرفه ميعاد الاستحقاق هذه الكمبياله يتعين على الحامل ان يقوم بتقديمها الى المسحوب عليه بغرض الحصول قبوله لها فاذا قبل المسحوب عليه الكمبياله صارت هذه الاخيره مستحقة الاداء بعد انقضاء المده المذكوره منذ تاريخ القبول . اما اذا رفض المسحوب عليه قبول الكمبياله فإن هذه المده تسرى بداءا من تاريخ الاحتجاج لعدم القبول واذا اعطى القبول على الكمبياله دون ان يؤرخ فللحامل اثبات هذا التاريخ باحتجاج يحرر لهذا الغرض وتبدأ عندئذ المده المعينه بعد الاطلاع من تاريخ هذا الاحتجاج لكن اذا اغفل الحامل تحرير هذا الاحتجاج أو كان الساحب قد اشترط "الرجوع بدون مصاريف" أو بدون احتجاج" فأن القبول الحاصل بدون تاريخ يعد بالنسبه للقابل واقعا فى اليوم الاخير من المهله المقرره لتقديم الكمبياله للقبول وعلى غرار الكمبياله المسحتقه الدفع بمجرد الاطلاع يجب تقديم تلك المستحقه بعد مده معينه من الاطلاع الى المسحوب عليه للقبول خلال سنه من تاريخ انشائها ويجوز للساحب تقصير مدة السنه او إطالتها ويجوز للمظهر تقصير المده القانونيه أو المده الاتفاقيه التى عينها الساحب . ويسقط حق الحامل فى الرجوع على الضمان فيما لو اهمل فى تقديم الكمبياله للقبول فى ميعاد السنه أو فى الميعاد الاتفاقى . 
(جـ) الكمبياله المستحقه الوفاء بعد مده معينه من تاريخ انشائها :
ويمكن ان يكون استحقاق الكمبياله بعد مده معينه من تاريخها كأن يذكر فيها " ادفعوا بعد ثلاثة شهور من تاريخه وفى هذه الحاله تحسب المده المذكوره فى الكمبياله لا من تاريخ قبولها أو من تاريخ الاحتجاج لعدم القبول بل من تاريخ انشائها . 
(د) الكمبياله المستحقة الوفاء فى يوم معين :
والغالب ان يحدد ميعاد استحقاق الكمبياله بيوم أو تاريخ معين كأن يذكر "ادفعوا فى اول مايو 2007" فاذا حل هذا التاريخ وجب على الحامل تقديم الكمبياله المسحوب عليه الذى يتعين عليه حينئذ الوفاء بقيمتها دون تأخير .
(ب) حساب المواعيد :
ونظرا للأهميه التى يوليها قانون الصرف لميعاد استحقاق الكمبياله فقد حرص على ان يضمن بعض نصوصه عددا من قواعد التفسير الخاصه بحساب مواعيد الاستحقاق وذلك على الوجه الاتى:
1- لا يدخل فى حساب المهله القانونيه أو الاتفاقيه اليوم الاول فيها وتطبيقا لذلك اذا سحبت الكمبياله فى اول سبتمبر على ان تستحق بعد خمسة عشر يوما من تاريخها فأنها تكون واجبة الدفع يوم 16 سبتمبر.
2- واذا كانت الكمبياله مسحوبه لشهر أو لعدة اشهر من تاريخها أو من الاطلاع عليها فإن ميعاد استحقاقها يقع فى التاريخ المقابل لتاريخ الإنشاء أو تاريخ الاطلاع من الشهر الذى يجب ان يتم فيه الوفاء فاذا لم يكن فى هذا الشهر تاريخ مقابل يقع ميعاد الاستحقاق فى اليوم الاخير منه .
3- واذا كانت الكمبياله المسحوبه لشهر ونصف أو لشهور أو لعدة شهور ونصف شهر من تاريخها أو بعد الاطلاع فيجب أولا حساب الاشهر الكامله ثم يضاف اليها بعد ذلك خمسة عشر يوما لأن عبارة "نصف شهر" تفيد خمسة عشر يوما .
4- تدخل ايام العطله الرسميه فى حساب المواعيد غير انه اذا تصادف ان كان يوم الاستحقاق يوم عطله رسميه فأن ميعاد الاستحقاق يمتد الى أول يوم عمل بعد العطله .
5- وفيما يتعلق بالكمبيالات الدوليه اذا كانت الكمبياله مستحقة الوفاء فى تاريخ معين وفى مكان يختلف فيه التقويم عن تقويم مكان إصدارها اعتبر تاريخ الاستحقاق محددا وفقا لتقويم مكان الوفاء وعليه اذا كانت الكمبياله مسحوبه فى مصر ومستحقة الوفاء فى السعوديه حيث يستخدم التقويم الهجرى اعتبر تاريخ الاستحقاق وفقا للتقويم الهجرى . 
2- تقديم الكمبياله للوفاء :
يعد تقديم الكمبياله للمسحوب عليه فى ميعاد الاستحقاق إجراءً أوليا يجب على الحامل القيام به لاستيفاء قيمتها فالدين الصرفى مطلوب وليس محمول والاصل ان يتم تقديم الكمبياله للوفاء من جانب حاملها الشرعى اى المستفيد الاصلى أو من تؤول اليه الكمبياله بمقتضى سلسله غير منقطعة من التظهيرات ومع ذلك فقد ينيب الحامل عنه وكيلا (البنك غالباً) فى تحصيل قيمة الكمبياله عن طريق تظهيرا له تظهيرهاً توكيليا وقد يحدث ان تقدم الكمبياله للوفاء من قبل الدائن المرتهن اذا كانت الكمبياله قد ظهرت اليه تظهيرا تأمينيا وحل ميعاد استحقاقها قبل حلول أجل دينه .
3 الوفاء الفعلى بالكمبياله
أ – شروط صحة الوفاء
أولا طرفا الوفاء :
(أ) الموفى :
الاصل ان الوفاء بالكمبياله يجب ان يقوم به المسحوب عليه ولو كان غير قابل لها طالما ان لديه مقابل الوفاء المساوى لقيمتها بل انه حتى فى حالة عدم القبول وعدم وجود مقابل الوفاء يمكن للمسحوب عليه الوفاء بالكمبياله على المكشوف . وأيا كان شخص الموفى بالكمبياله فأنه يجب أن يكون أهلا للتصرف فى المبلغ الذى يقوم بدفعه طبقا للقواعد العامه واذا كان المدين قد اوفى بقيمة الكمبياله بعد صدور الحكم بشهر افلاسه فلا يسرى هذا الوفاء على جماعة الدائنين وعندئذ يحق لأمين التفليسه ان يطالب بإبطاله وباسترداد المبلغ المدفوع .
(ب) الموفى له :
أما بالنسبة للطرف الاخر فى عملية الوفاء أى الموفى له فتقضى القواعد العامه بأن الوفاء لا يصح إلا للدائن الذى يكون أهلا للاستيفاء أو لنائبه ويتطلب ذلك عملا ان يقوم المدين الموفى بالتحقق من شخصية الموقى له واهليته بيد ان التطبيق مثل هذه القواعد فى مجال الاوراق التجاريه يتعارض مع طبيعة هذه الاوراق وحتمية الوفاء بقيمتها عند الاستحقاق ذلك ان الكمبياله كورقة تجاريه قلما يحتفظ بها المستفيد حتى ميعاد الاستحقاق بل يتنازل عنها للغير بطريق التظهير وتظل فى التداول تنتقل من شخص لاخر دون ان يكون المدين فى الغالب على علم بأشخاص هؤلاء الحمله المتعاقبين لذلك ومن اجل حماية المدين الصرفى وسهولة تداول الكمبياله فقد وجد المشرع التجارى نفسه مضطرا للخروج عن القواعد العامه فى هذا الصدد فأجاز للمدين ان يبرئ ذمته من الدين الصرفى بالوفاء فى ميعاد الاستحقاق لحامل الكمبياله الشرعى ويقصد بهذا الاخير حائز للكمبياله الذى يثبت حقة بسلسله غير منقطعة من التظهيرات ومن ثم لا يقع على المدين عند قيامه بالوفاء فى ميعاد الاستحقاق عبء التثبت من صحة توقيعات المظهرين ولا من أهلية الحامل الاخير وإنما كل ما يجب عليه ان يفعله حينئذ هو التحقق من صحة أو انتظام تسلسل التظهيرات المدونه على الكمبياله بمعنى ان يتأكد من نسبة التظهير الاول الى شخص المستفيد وأن كل تظهير لاحق موقع عليه باسم المظهر اليه فى التظهير السابق ولا شك ان مهمة المدين تبدو سهلة فيما لو كانت جميع التظهيرات اسميه ومع ذلك فقد يتخلل التظهيرات على الكمبياله بعض التظهيرات على بياض وقد واجة المشرع هذا الفرض فنصت على انه "اذا أعقب التظهير على بياض تظهير اخر اعتبر الموقع على هذا التظهير (الاخير) أنه هو الذى ال اليه الحق فى الكمبياله بالتظهير على بياض". كذلك فأن الحامل الاخير الذى تنتقل اليه الكمبياله بموجب تظهير على بياض يعد حاملا شرعيا لها دون حاجه لملء هذا البياض وأخيرا فأن التظهير المشطوب يعد فى هذا الشأن كأن لم يكن . ويشترط لصحة الوفاء فى ميعاد الاستحقاق لحامل الكمبياله الشرعى ألا يصدر من المدين الموفى عند هذا الوفاء غش أو خطأ جسيم علاوه على ذلك لا تبرأ ذمة المدين اذا كان قد اوفى بالكمبياله رغم عدم صحة التوقيع الساحب فالتحقق من هذا التوقيع ليس من شأنه عرقلة السرعه التى يجب ان يتم الوفاء فى الميعاد كما ان المشرع لم يعف المدين إلا من التحقق من صحة توقيعات المظهرين فحسب مما يفيد تكليفه بالتحقق من صحة توقيع الساحب لا سيما اذا توافر لديه نموذج لهذا التوقيع .
ثانيا : زمن الوفاء :
يقصد بزمن الوفاء بالكمبياله ميعاد استحقاق المبين عليها فاذا لم تكن الكمبياله تتضمن بياناً بميعاد استحقاقها اعتبرت مستحقة بمجرد الاطلاع ويجب على طرفى عملية الوفاء (الحامل والمسحوب عليه) احترام ميعاد استحقاق الكمبياله فالوفاء فى هذا الميعاد حق وواجب بالنسبه لهما معا بحيث لا يجوز لأى منهما كقاعده عامه تقديم الميعاد أو تأخيره فاذا حل ميعاد الاستحقاق صار حقا للحامل وواجبا عليه فى نفس الوقت استيفاء قيمة الكمبياله من المسحوب عليه فأما كونه حقا له فذلك يخوله رفض الوفاء من جانب المسحوب عليه قبل الميعاد وهذا ما اكده التقنين التجارى بنصها على انه "لايجبر حامل الكمبياله على قبض قيمتها قبل ميعاد الاستحقاق" . غير انه يجوز استثناء للمسحوب عليه الوفاء بقيمة الكمبياله قبل ميعاد استحقاق فى حالتين
الحالة الاولى :
اذا وافق الحامل على على ذلك
الحالة الثانيه :
اذا كانت الكمبياله تتضمن شرطا يجيز للمسحوب عليه خصمها " اى دفع قيمتها قبل الاستحقاق بعد استنزال نسبة معينه من قيمتها كما لو ذكر فيها" ادفعوا بموجب هذه الكمبياله فى 4 سبتمبر سنة 2007 مبلغ كذا ولكم الحق فى خصمها بنسبة 3 % " ويجد مثل هذا الشرط موضعا له فى الكمبيالات المستنديه حيث يتمكن المسحوب عليه بمقتضاه من تسلم البضاعه لدى توافر المبلغ اللازم للوفاء وأما اعتبار طلب استيفاء قيمة الكمبياله عند استحقاقها واجبا على الحامل فيستفاد من نص التقنين التجارى على انه : على حامل الكمبياله المستحقه الوفاء فى تاريخ معين أو بعد مده معينه من تاريخ الاطلاع عليها ان يقدمها للوفاء فى يوم استحقاقها أو فى احد يومى العمل التاليين لهذا اليوم واذا أخل الحامل بهذا الواجب فلم يقدم الكمبياله للوفاء فى ميعاد الاستحقاق . سقط حقة فى الرجوع على الضمان اذا كانت الكمبياله متضمنه شرط الرجوع بدون مصاريف وكذلك اذا كانت مستحقة الدفع لدى الاطلاع أو بعد مده معينه من الاطلاع ولم تقدم للوفاء خلال المواعيد المبينه فى التقنين التجارى على العكس . وفيما عدا الحالات لا يتعرض الحامل عند عدم تقديم الكمبياله للوفاء بمجرد الاستحقاق لسقوط حقة فى الرجوع على الضمان بل يحتفظ بهذا الحق اذا حرر احتجاجا فى الميعاد القانونى واذا انتقلنا الى الطرف الاخر فى عملية الوفاء (المسحوب عليه المدين) نجد ان وفاءه ايضا بمبلغ الكمبياله فى ميعاد الاستحقاق حق له وواجب عليه فى ذات الوقت ومظهر حقة فى هذا الصدد أنه لا يجوز للحامل مطالبته بالوفاء قبل حلول ميعاد الاستحقاق لأن فى ذلك حرمان له من الاجل الذى تتضمنه الكمبياله لصالحه وقد يكون المسحوب عليه موقعا فى الكمبياله بالقبول أى ملتزما صرفيا بها لذا اذا حل ميعاد الاستحقاق دون ان يطالبه الحامل بالوفاء جاز له ان يبرأ من دينه الصرفى وذلك بإيداع مبلغ الكمبياله أمانه لدى المصرف المجاز له ان يقبل أمانات الدوله وتكون حينئذ نفقات ومخاطر هذا الايداع على عاتق الحامل وليس ثمة التزام بعد ذلك على المسحوب عليه الا تسلميه سند الايداع الى الحامل مقابل تسليمه الكمبياله منه . ولا يعتبر الوفاء فى ميعاد الاستحقاق حقا للمسحوب عليه فحسب بل هو التزام عليه ايضا وقد شدد قانون الصرف على اهمية ميعاد الاستحقاق وضرورة احترامه من جانب المسحوب عليه فلم يجز للقاضى مراعاة ظروف هذا الاخير ومنحه أى مهله للوفاء وفى ذلك خروج واذح على حكم القواعد العامه التى تجيز للقاضى ان يمنح المدين حسن النيه مهله للوفاء.وحظر منح المهله الى الوفاء لا يقتصر على المسحوب عليه فقط انما يشمل اى مدين صرفى اخر يلتزم بالوفاء عند عجز المسحوب عليه كما انه لا يجوز للقاضى ان يقضى بتقسيط الدين لأن فى التقسيط تأجيل لجزء من الدين . 
ثالثا – مكان الوفاء
يلتزم الحامل بتقديم الكمبياله للوفاء بقيمتها فى مكان الاستحقاق المبين بها فاذا لم يذكر بيان هذا المكان فى الكمبياله فأنها تكون مستحة الوفاء فى المحل المذكور بجانب اسم المسحوب عليه والذى يعد محلا للوفاء ومحلاً لإقامة المسحوب عليه فى نفس الوقت وقد تتضمن الكمبياله شرط الوفاء فى محل مختار وهو محل شخص اخر غير المسحوب عليه وفى هذه الحاله يلتزم بالتوجه الى المحل المختار (غالبا بنك المسحوب عليه)لتقديم الكمبياله فيه للوفاء .هذا وقد اعتبر المشرع تقديم الكمبياله لغرفة المقاصه المصرفيه بمثابة تقديم الوفاء مما يعنى ان هذه الغرفه تعد مكانا ممكنا للاستحقاق
رابعا محل الوفاء : تقضى القواعد العامه فيما يتعلق بمحل تنفيذ الالتزام عموما بأنه يجب الوفاء بالشئ المستحق نفسه ولا يجبر الدائن على قبول غيره وان كان اعلى قيمة منه وتطبيقا لذلك فالاصل ان يتم الوفاء بالكمبياله نقدا وبنفس نوع العمله المبينه فيها ويتحدد التزام المدين فى الكمبياله بمقدار المبلغ المذكور فيها دون اعتداد بأى ارتفاع أو انخفاض يكون قد طرا على قيمة هذا المبلغ وقت الوفاء ولا مشكله فيما لو كان مبلغ الكمبياله محددا بالعمله الوطنيه حيث يلتزم المدين بالوفاء بقيمة الكمبياله فى ميعاد الاستحقاق . غير انه قد يعين مبلغ الكمبياله بعمله اجنبيه غير عملة البلد الذى يجرى فية الوفاء وفى هذه الحاله يجوز للساحب ان يشترط الوفاء بهذه العمله الاجنبيه دون غيرها فاذا لم تتضمن الكمبياله مثل هذا الشرط فان المدين يكون بالخيار بين ان يدفع قيمة الكمبياله بالعمله الاجنبيه أو ان يدفعها بالعمله الوطنيه حسب سعرها فى يوم الاستحقاق . هذا ويجوز للساحب ان يعين فى الكمبياله سعر العلمه الاجنبيه الذى ينبغى حساب مبلغها على اساسه فاذا لم يقم بذلك تحدد قيمة العمله الاجنبيه بحسب العرف المتبع فى محل الوفاء . وقد يحدث ان تكون قيمة الكمبياله معينه بعمله لها تسميه واحده فى كل من محل الانشاء ومحل الوفاء لكن سعر هذه العمله مختلف فى أحد هذين المحلين عن الاخر مثلما هو الحال بالنسبه للجنيه المصرى و الجنيه الانكليزى فى مثل هذه الحاله اذا لم يبين نوع العمله على الكمبياله فان المشرع يفترض ان الاتفاق قد جرى على الوفاء بمبلغ الكمبياله محيوبا على اساس علمة محل الوفاء . 






* الوفاء الجزئى:
الاصل ان ينصب الوفاء على المبلغ المبين فى الكمبياله بأكمله وذلك تطبيقا للقواعد العامه التى تقضى بأنه لا يجوز للمدين ان يجبر الدائن على ان يقبل وفاء جزئيا لحقه مالم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك ومع ذلك فقد خرج قانون الصرف على حكم القواعد العامه حينما اجاز للمدين فى الكمبياله الوفاء جزئيا بقيمتها فلا يجوز لحامل الكمبياله ان يمتنع عن قبول الوفاء الجزئى واذا رفض الحامل الوفاء الجزئى المعروض عليه جاز للمسحوب عليه ان يعرضه عليه عرضاً فعلياً ثم يتبع العرض بالايداع فى خزانة المحكمه طبقا للقواعد العامه وبدهى انه لا يترتب على الوفاء الجزئى لمبلغ الكمبياله استرداد المسحوب عليه لهذه الاخيره بل يحق له فقط ان يطلب تأشيرة الحامل عليها بما يفيد حصول هذا الوفاء وأن يأخذ أيصالا بذلك ومن جانبه يجب على الحامل توجيه الاحتجاج بشأن الجزء الباقى من مبلغ الكمبياله الذى لم يتم الوفاء به. 
خامسا – الوفاء عند تعدد نسخ الكمبياله :
رأينا فيما سبق ان المشرع يجيز سحب الكمبياله من عدة نسخ شريطة أن تكون هذه النسخ مرقمه وان تعين هذه الارقام فى صلب الكمبياله ذاتها وإلا اعتبرت كل نسخه بمثابة كمبياله مستقله فاذا حدث هذا فإن الوفاء الذى يحصل بمقتضى اى نسخه يبرئ ذمة جميع الملتزمين فى الكمبياله . ومع ذلك يرد على القاعده السابقه استثنتاء يتعلق بالحاله التى يوقع فيها المسحوب عليه بالقبول على احدى نسخ الكمبياله ففى مثل هذه الحاله يصبح المسحوب عليه ملتزما صرفيا بالكمبياله بحيث لا تبرأ ذمته مالم يكون وفاؤه قد تم بناء على النسخه التى تحمل توقيعه .
ب - المعارضه فى الوفاء
* قاعدة حظر المعارضة فى الوفاء بالكمبياله :
من المسلم به وفقا للقواعد العامه أن لكل دائن بدين محقق الوجود حال الاداء أن يعجز ما يكون لمدينه لدى الغير من المبالغ أو الديون ولو كانت مؤجله أو معلقه على شرط ويترتب على ذلك اذن انه يمتنع على الغير المحجوز لديه الوفاء بالحق الى دائنه المحجوز عليه والا كان مسؤولا امام الدائن الحاجز بيد ان المشرع التجارى قد خرج على هذه القواعد العامه مقررا مبدأ حظر المعارضه فى الوفاء بالكمبياله لحاملها * الاستثناءات على القاعده
على ان المشرع قد اورد مبدأحظر المعارضه فى الوفاء بقيمة الكمبياله ثلاثة استثناءات وهى حالة فقد الكمبياله وحالة إفلاس الحامل وأخيرا حالة الحجر على الحامل .
الحاله الاولى فقد الكمبياله :
لما كانت الكمبياله عباره عن ورقه فمن المحتمل جدا انت يفقدها حاملها أو ان تضيع منه لذلك فقد اراد المشرع حماية الحامل الشرعى للكمبياله والمحافظه على حقوقه فأجاز له اخطار المسحوب عليه بواقعة ضاياع الكمبياله والمعارضة لديه فى الوفاء بقيمتها لمن يقدمها اليه فى ميعاد الاستحقاق وحينئذ يلتزم المسحوب عليه بعدم الوفاء للحامل المتقدم لحين ان يفصل القضاء بين هذا الاخير وبين من يدعى ملكية الكمبياله وضياعها منه .
الحالة الثانية : إفلاس الحامل :
بمجرد صدور حكم الافلاس تغل يد المدين عن ادارة امواله ويمتنع عليه استيفاء حقوقه من مدينيه اذ الوفاء يكون حينئذ لوكيل التفليسه وبالتالى اذا عارض الاخير لدى المسحوب عليه فى الوفاء للحامل المفلس التزم المسحوب عليه بعدم الوفاء لهذا الحامل وإلا عد مسؤلا عن الوفاء مرة ثانيه . لوكيل التفليسه اما اذا كان الوفاء بقيمة الكمبياله للحامل المفلس قد جرى دون معارضة لوكيل التفليسه فأنه يعتبر وفاء صحيحا مبرئا لذمة المسحوب عليه 
الحاله الثالثه : الحجر على الحامل :
تجوز المعارضه فى الوفاء فى الحجر على الحامل لجنون او عته أو سفه أو غفله . ويتجه الفقه والقضاء الى جواز المعارضه فى الوفاء للحامل ناقص الاهلية او عديمها وتتم المعارضه فى هذه الحاله بواسطة نائبه القانونى أى الولى أو الوصى أو القيم . 
جـ اثبات الوفاء واثاره
اثبات الوفاء
استلام المسحوب عليه للكمبياله بعد الوفاء بقيمتها لا يعدو ان يكون قرينة هذا الوفاء وهذه القرينه بسيطه بحيث يستطيع الحامل اثبات عكسها لذا جرت العاده عند الاستلام على ان يحصل المسحوب عليه من الحامل على تأشير يوقع على هذا الاخير باستيفاء قيمتها ويعد تسليم الكمبياله للمسحوب عليه موقعا عليها بالتخالص من الحامل دليلا كاملا على الوفاء 
* اثار الوفاء :
اذا قام المسحوب عليه بدفع قيمة الكمبياله فى ميعاد الاستحقاق للحامل الشرعى دون غش أو خطأ جسيم من جانبه ودون المعارضه من احد فقد برئت ذمته من الدين الصرفى ولو كان الوفاء لغير المالك الحقيقى كما تبرأ بهذا الوفاء أيضا ذمة سائر الموقعين على الكمبياله من ضمان الوفاء للحامل على وجه التضامن .
د- الوفاء فى حالة ضياع أو سرقة الكمبياله
رأينا فيما تقدم ان المشرع قد اجاز للحامل متى فقد حيازة الكمبياله بغير ارادته المعارضه لدى المسحوب عليه فى الوفاء بقيمتها وذلك كاجراء وقائى والامر بعدئذ لا يخرج عن احد فرضين : الفرض ألاول هو ان تقع الكمبياله فى يد شخص اخر يدعى ملكيتها ويطالب بالوفاء بقيمتها وهنالك ينشأ النزاع بين المالك والحامل حول ملكية الكمبياله أما الفرض الثانى فهو عدم ظهور الكمبياله الضائعه أو المفقوده فى يد شخص اخر فينحصر البحث هنا حول كيفية حصول المالك على الوفاء .
أولا النزاع بين المالك والحامل :
لمعرفة صاحب الحق فى استيفاء قيمة الكمبياله فى مثل هذه الحاله ينبغى التمييز بين اذا ما كان الحامل سئ النيه أم حسن النيه . فاذا كان الحامل سئ النيه أى كان عالما بأن الكمبياله التى يحوزها مفقوده او مسروقه أو كان هو نفسه السارق أو من عثر عليها فان للمالك بطبييعة الحال حق استرداد هذه الكمبياله منه اما اذا كان الحامل حسن النيه أى كان قد تلقى الكمبياله دون ان يعلم بواقعة فقدانها أو سرقتها اصبح من حقه الاحتفاظ بالكمبياله واستيفاء قيمتها فى ميعاد الاستحقاق .
- ثانيا – الوفاء بالكمبياله الضائعه :
قد يفقد المالك الكمبياله أو تسرق منه ولا يتقدم احد للوفاء بقيمتها فى ميعاد الاستحقاق وقد تهلك الكمبياله أو تتلف فلا يتصور من الاصل وقوعها فى يد اى شخص اخر فى مثل هذه الحالات تكمن المشكله التى تواجه المالك فى كيفية الحصول على الوفاء من المسحوب عليه بدون تقديم الكمبياله ذاتها ولمواجهة تلك المشكله سن المشرع التجارى مجموعه من القواعد تختلف بحسب ما اذا كانت الكمبياله الضائعه أو المسروقه او التالفه قد حررت من عدة نسخ أم من نسخه واحده فقط . 
(أ) ضياع إحدى النسخ المتعدده للكمبياله :
اذا كانت الكمبياله محرره من عدة نسخ وضاعت أو فقدت احداها فحل المشكله يتوقف على ما اذا كانت النسخه الضائعه لا تحمل قبول المسحوب عليه أم تحمل على العكس هذا القبول .
1- لا يمثل ضياع إحدى النسخ الكمبياله خطرا كبيرا على المالك طالما ان هذه النسخه لا تحمل قبول المسحوب عليه اذ يجوز للمالك حينئذ ان يطالب بالوفاء بمقتضى نسخه اخرى .
2- اما اذا كانت النسخه الضائعه مقترنه بقبول المسحوب عليه فالاصل انه لا يجوز للحامل ان يتقدم بأحدى النسخ الاخرى التى يحوزها للوفاء باعتبار ان المسحوب عليه قد اصبح ملزما صرفيا بقبوله وبالتالى فلا تبرأ ذمته مالم يقم بالوفاء بمقتضى النسخه التى تحمل توقيعه ومع ذلك فقد سعى المشرع الى ايجاد مخرج للمالك من هذا المأزق فكان ان نص فى التقنين التجارى على انه " واذا كانت الكمبياله محرره من عدة نسخ وضاعت النسخه التى تحمل صيغة القبول فلا تجوز المطالبه بوفائها بموجب احدى النسخ الاخرى إلا بأمر من القاضى المختص وبشرط تقديم كفيل " وطبقا لهذا النص يجوز للمالك طلب الوفاء بالكمبياله بمقتضى النسخه غير المقبوله التى لديه اذا توافر الشرطان الاتيان : 
(أ)- ان يحصل على امر من القاضى المختص
(ب)- ان يقدم الحامل كفيلا واذا تعذر على الحامل تقديم كفيل جاز له ان يقدم عوضا عنه تأمينا عينيا كافيا وينقضى التزام الكفيل بعد مضى ثلاث سنوات اذا لم يقدم خلال هذه المده طلب أو دعوى امام القضاء فاذا توافر هذا الشرطان وأوفى المسحوب عليه للحامل بناء على النسخه غير المقبوله التى قدمها اليه برئت ذمته تجاه حامل النسخه المقبوله الذى يتقدم اليه فيما بعد مطالبا بالوفاء وليس لهذا الحامل الاخير عندئذ سوى الرجوع على من استوفى قيمة الكمبياله بدون وجه على حق وعلى الكفيل . 
(ب)ضياع النسخه الوحيده للكمبياله أو جميع نسخها :
وتتفاقم المشكله بالنسبه للمالك اذا لم يكن للكمبياله سوى نسخه وحيده هى التى ضاعت أو كانت الكمبياله محرره من عدة نسخ ضاعت كلها . وقد وضع المشرع هنا ايضا حلا لتلك المشكله حيث نصت على انه يجوز لمن ضاعت منه كمبياله – مقبوله او غير مقبوله – ولو لم يتمكن من تقديم احدى النسخ ان يستصدر امرا من القاضى المختص بوفائها بشرط ان يثبت ملكيته لها وأن يقدم كفيلاً ".







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 2 أكتوبر - 19:46
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 8509
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

* الحصول على نسخه ثانيه من الكمبياله :




يفترض الحل السابق ان مالك الكمبياله الذى يفقد نسختها الوحيده عليه واجب الانتظار حتى حلول ميعاد الاستحقاق للحصول على الوفاء بمقتضى امر المحكمه الصادربهذا الشأن غير انه قد يفصل بين ضياع الكمبياله وحلول ميعاد الاستحقاق زمن ليس بقصير كأن يمكن للمالك خلال التعامل بالكمبياله فيما لو لم تكن قد ضاعت منه من اجل ذلك اجاز المشرع لمالك الكمبياله الضائعه عند تحقق بعض الشروط أن يطالب بتسليمه نسخه ثانيه من هذه الكمبياله وقد حدد التقنين التجارى طريقة الحصول على هذه النسخه الثانيه بنصها على انه " يجوز لمالك الكمبياله الضائعه على نسخه منها ويكون ذلك بالرجوع الى من ظهر اليه الكمبياله ويلتزم هذا المظهر بمعاونته والاذن له باستعمال اسمه فى مطالبه المظهر السابق ويرقى المالك فى هذه المطالبه من مظهر الى مظهر حتى يصل الى الساحب 
2- ويلتزم كل مظهر بكتابة تظهيره على نسخة الكمبياله المسلمه من الساحب بعد التأشير عليها بما يفيد انها بدل فاقد
3- ولا يجوز طلب الوفاء بموجب هذه النسخه إلا بأمر من القاضى المختص وبشرط تقديم كفيل
4- وتكون جميع المصروفات على مالك الكمبياله الضائعه"
هـ - الوفاء بطريق التدخل
أولاً ماهية الوفاء بطريق التدخل :
مفهوم هذا الوفاء هو ان يقوم احد الاشخاص بدفع قيمة الكمبياله لصالح أحد الملتزمين فيها حتى يحميه من رجوع الحامل عليه وما يترتب على ذلك من الإضرار بسمعته ائتمانه وللوفاء بطريق التدخل مزايا عديده لا سيما فى هذه الحاله التى يكون فيها المتدخل الموفى مدينا للملتزم الذى يتدخل لمصلحته اذ ينقضى الدينان بالمقاصه .
ثانيا شروط الوفاء بطريق التدخل :
(أ) الشروط الموضوعيه :
الموفى بالتدخل :
الاصل ان يكون الموفى بالتدخل شخصا اجنبيا عن الكمبياله غير ملتزم بدفع قيمتها وإذا كان يحدث احيانا ان يتدخل هذا الشخص من تلقاء نفسه كما هو الحال بالنسبه للفضولى إلا ان الغالب هو ان يكون مكلفا بالتدخل من قبل أحد الملتزمين فى الكمبياله حتى يتجنب هذا الاخير اجراءات الرجوع عليه وما يتسبب عنها من الاضرار بسمعته وائتمانه ورغم ما تقدم فقد اجاز المشرع الوفاء بالتدخل من جانب أى من الملتزمين اساساً فى الكمبياله باستثناء المسحوب عليه القابل فهذا الاخير يعتبر بقبوله المدين الاصلى فى الكمبياله وبالتالى اذا قام بالوفاء فليس له حق الرجوع على احد . 




* المستفيد من الوفاء بالتدخل :
يشترط فيمن يحصل الوفاء بالتدخل لمصلحته ان يكون مدينا مستهدفا للرجوع عليه ويجب ان يعين الموفى بالتدخل الشخص الذى يريد الوفاء لمصلحته وذلك فى عبارة الابراء التى توضع على الكمبياله وإلا اعتبر هذا الوفاء حاصلا لمصلحة الساحب .
* زمان الوفاء بالتدخل :
يجيز المشرع الوفاء بطريق التدخل فى جميع الاحوال التى يمكن فيها للحامل الرجوع على الملتزمين فى الكمبياله سواء عند الاستحقاق أو قبله . ويجب ان يحصل الوفاء بالتدخل على الاكثر فى اليوم التالى لاخر يوم يجوز فيه عمل الاجتجاج لعدم الوفاء وتطبيقا لذلك اذا كانت الكمبياله مستحقة الدفع فى تاريخ معين أو بعد مده معينه من تاريخ انشائها أو الاطلاع عليها وجب لصحة الوفاء بالتدخل ان يتم على الاكثر فى اليوم الثالث من تاريخ الاستحقاق اما اذا كانت الكمبياله مستحقة الدفع لدى الاطلاع فيجب ان يتم هذا الوفاء فى اليوم التالى لاخر يوم للتقديم .
* موضوع الوفاء بالتدخل :
الاصل انه لايجوز ان يكون الوفاء بالتدخل جزئيا . فلا يجوز اجبار العامل على قبول الوفاء بالتدخل اذا كان واردا على جزء فقط من مبلغ الكمبياله ذلك ان الوفاء بالتدخل الجزئى لا يحقق الفائده التى شرع من اجلها اساسا الوفاء بالتدخل فهو لا يعفى الحامل من اجراءات ومصاريف الاحتجاج والرجوع به على سائر الموقعين كما انه لا يحمى المدين المتدخل عنه من رجوع الحامل عليه وأخيرا ينتج عن الوفاء بالتدخل الجزئى رجوع الموفى بالتدخل مع الحامل على هؤلاء الموقعين اذ يحل فى حقوقه حلولا جزئيا مما يزيد إجراءات الرجوع كلفة وتعقيدا . 
* رفض الوفاء بالتدخل ونتيجته :
على الرغم مما قد يحققه الوفاء بطريق التدخل من مزايا للحامل إلا أنه لا شئ يمنع هذا الاخير من رفض هذا الوفاء لكنه يتعرض فى هذه الحاله لسقوط حقه فى الرجوع على الاشخاص الذين كانوا سيبرأون بهذا الوفاء 
(ب) الشروط الشكليه:
يشترط اثبات الوفاء بطريق التدخل بكتابة مخالصه تدون على الكمبياله ويجب ان تذيل هذه العباره بتوقيع الحامل أو وكيله وتوضع على الكمبياله ذاتها أو على ورقه اضافيه متصله بها (الوصله) كما يجب ايضا ان تتضمن عبارة التخالص تعيينا للشخص الذى يجرى الوفاء لمصلحته فاذا لم يعين هذا الشخص يعد الوفاء حاصلاً لمصلحة السحب على العكس لا يشترط تأريخ عبارة التخالص وان كان لهذا التاريخ فائدته فى اثبات مدى حصول التدخل فى الوقت المناسب ومتى حصل الوفاء بالتدخل فأنه يلزم تسليم الكمبياله وورقة الاحتجاج حال حصوله الى الموفى بالتداخل حتى تكون لديه وسيله لمباشرة حقه فى الرجوع . 
ثالثا - اثار الوفاء بطريق التدخل :
طالما ان حق الحامل يتعلق باستيفاء مبلغ الكمبياله دون أهميه لصفة الشخص الذى يوفى له به فأنه يترتب على الوفاء بطريق التدخل براءة ذمة جميع الموقعين على الكمبياله فى مواجعة الحامل على ان الوفاء بطريق التدخل وإن كان ينقضى به حق الحامل إنما يصدر من غير المدين الحقيقى الملتزم فى الكمبياله ولذلك يحل الموفى بالتدخل محل الحامل الموفى له فى حقوقه الناشئه عن الكمبياله بيد ان هذا الحلول غير كامل من ناحية أنه يمنح للموفى التدخل حق مباشرة الرجوع الصرفى ضد المستفيد من التدخل وضامنيه أى الموقعين السابقين عليه أما الموقعون اللاحقون عليه فتبرأ ذمتهم بالوفاء بالتدخل .ويلاحظ ان الحق الذى يكتسبه الموفى بالتدخل هو حق خاص مستقل ذو طبيعه صرفيه ومؤدى ذلك أنه لا يجوز للموقعين الضامنين الذين يطالبهم بالوفاء التمسك فى مواجهته بالدفوع المستمده من علاقتهم الشخصيه بالحامل الاخير والحمله المتوسطين أو الساحب مالم يكن الموفى سئ النيه أى تعمد عند احرازه الكمبياله الإضرار بالمدين . 
هذا ولا يجوز للموفى المتدخل تظهير الكمبياله من جديد تظهيرا ناقلا للملكيه والحكمه من ذلك هى عدم جواز بقاء الكمبياله فى التداول بعد ان حرر احتجاج بشأنها أو افلس المسحوب عليه أو الساحب فيها ألامر الذى يحعلها عندئذ عاجزه عن القيام بوظيفتها كأداة ائتمان واذا حصل مثل هذا التظهير فلا تكون له اية قيمة قانونيه حتى ولا قيمة حوالة الحق العاديه . 
التزاحم على الوفاء بطريق التدخل :
اذا تزاحم عدة اشخاص على الوفاء بالتدخل فضل من يترتب على الوفاء منه ابراء اكبر عدد من الملتزمين ومن يتدخل للوفاء بالمخالفه لهذه القاعده مع علمه بذلك يفقد حقه فى الرجوع على من كانت ذمته تبرأ لو روعيت القاعده " وتطبيقا لذلك يجب تفضيل من يوفى بالواسطه عن المسحوب عليه القابل وإلا فالموفى عن الساحب وإلا فالموفى عن المظهر الاول وإلا فالموفى عن المظهر الثانى وهكذا .
الفصل الرابع
الامتناع عن الوفاء والرجوع الصرفى
الاصل فى الكمبياله أنها تحرر لأجل معين يستطيع المستفيد أو الحامل بحلوله تقديمها للمسحوب عليه واستيفاء قيمتها فاذا بادر المسحوب عليه بالوفاء فى الميعاد فقد برأت ذمته وأيضا ذمة جميع الموقعين على الكمبياله لكن قد يحدث ان يمتنع المسحوب عليه عن الوفاء فى ميعاد الاستحقاق لأى سبب عنئذ يثبت للحامل حق الرجوع على سائر الموقعين على الكمبياله باعتبارهم ضامنين للوفاء بقيمتها فى مواجهته على وجه التضامن وليس معنى توافر إحدى حالات الرجوع ان يبدأ الحامل على الفور فى مباشرة إجراءات الرجوع على النحو الذى يراه وإنما يتحتم عليه أن يسلك الطريق الذى رسمه له المشروع وبدايته تتمثل فى اثبات امتناع السمحوب عليه عن الوفاء فى ورقه رسميه يطبق عليها الاحتجاج (الببروتستو) .وعلى ضوء ما تقدم تتحدد امامنا موضوعات دراسة هذا الفصل فنعرض فى مبحث أولا حالات الرجوع الصرفى ثم نتناول ورقة الاحتجاج واخيرا نتكلم عن كيفية الرجوع بالكمبياله على المتلزمين فيها 
أولا حالات الرجوع الصرفى
حدد المشرع حالات الرجوع الصرفى وهى كالاتى :
(أ) عدم الوفاء فى ميعاد الاستحقاق :
الاصل كما قدمنا ان ينهض الحامل بتقديم الكمبياله للمسحوب عليه للوفاء فى المواعيد القانونيه فاذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء أيا كان سبب امتناعه وجاز للحامل الرجوع على الضامنين شريطة ان يكون قد حرر أولا احتجاج عدم الوفاء مالم تتضمن الكمبياله ئرط الرجوع بدون احتجاج أو بدون نفقه . اما اذا لم يقم الحامل باستيفاء الاجراءات التى يفرضها القانون فى المواعيد القانونيه فأنه بكون حاملا مهملا ومن ثم يسقط حقه فى الرجوع على الضامنين .
(ب) امتناع المسحوب عليه عن القبول :
يحق للحامل الرجوع بقيمة الكمبياله على الضامنين ولو لم يحل بعد ميعاد الاستحقاق اذا اعلن المسحوب عليه إرادته فى عدم الالتزام الصرفى يحدث ذلك اذا لم تكن الكمبياله تتضمن شرطا بعد القبول وامتنع المسحوب عليه عن قبولها عند عرضها عليه بيد انه يجب على الحامل قبل مباشرة الرجوع فى هذه الحاله تحرير احتجاج لعدم القبول مالم يوجد شرط بخلاف ذلك . وقد يحرر الحامل الاحتجاج لعدم القبول دون ان يتبعه بالرجةع فورا على الضامنين بل ينتظر لحين حلول ميعاد الاستحقاق أملا فى قيام المسحوب عليه غير القابل بالوفاء عند الاستحقاق وعندئذ اذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء جاز للحامل دون حاجه الى تحرير احتجاج جديد اذن ان الاحتجاج لعدم القبول يغنى عن تحرير الاحتجاج لعدم الوفاء . واذا كانت الكمبياله تتضمن شرط القبول الاحتياطى فليس للحامل الرجوع بها على الضامنين مالم يقم بتقديمها الى القابل الاحتياطى للقبول ويثبت امتناع هذا الاخير عن القبول بوثيقة احتجاج . 
(جـ) إفلاس المسحوب عليه أو توقفه عن الدفع أو حجز امواله بدون جدوى :
من المسلم به ان مناط منح المدين أجلا للوفاء بالدين هو الائتمان أو الثقه التى يحوزها هذا المدين عند دائنه وبالتالى اذا افلس المدين فقد زالت عنه هذه الثقه اذ لا محل للأئتمان بعد صدور حكم الافلاس ويترتب على شهر الافلاس سقوط الاجل الممنوح للمدين وحلول ما عليه من ديون مؤجله . وتطبيقا لما تقدم فإن افلاس المسحوب عليه فى الكمبياله يؤدى الى سقوط اجلها وتبعا يجيز للحامل طلب الوفاء بقيمتها فوراً دون انتظار ميعاد الاستحقاق ويستوى فى ذلك ان يكون المسحوب عليه المفلس قابلا أو غير قابل للكمبياله ولا يقتصر رجوع الحامل صرفيا على الضامنين قبل ميعاد الاستحقاق على حالة افلاس المسحوب عليه بل يجوز له ذلك ايضاً فى الحة توقف المسحوب عليه عن الدفع ولو لم يصدر به حكم وكذلك فى حالة فشل الحجز على امواله لعدم كفايتها وتبرير الرجوع الفورى فى هاتين الحالتين يكمن فيما تكتشفان عنه من اضطراب المركز المالى للمسحوب عليه الامر الذى يضعف إئتمان الكمبياله وثقة الحامل فى استيفاء قيمتها عند حلول ميعاد الاستحقاق ولا أهمية فى هذا الصدد لما اذا كان المسحوب عليه قد قبل الكمبياله من عدمه وف كل الاحوال السابقه يستطيع الحامل ان يتخذ إجراءات الرجوع على الضامنين قبل حلول ميعاد الاستحقاق غاية الامر أنه فى حالة افلاس المسحوب عليه يكفى الحامل ابراز حكم شهر الافلاس دون لزوم تحرير احتجاج على الوفاء .
(د)إفلاس ساحب الكمبياله غير الصالحه للقبول :
لا ثير إفلاس الساحب فى الكميباله قلق حاملها اذا كانت هذه الكمبياله صالحة للقبول اذ يستطيع الحامل تقديمها الى المسحوب عليه للقبول فإن قبلها المسحوب عليه للقبول . لكن المشكله تدق حينما تكون الكمبياله التى افلس ساحبها غير صالحه للقبول أى تتضمن شرطا يمنع تقديمها للقبول ففى هذه الحالة يجد الحامل نفسه فى موقف حرج فلا هو قادر على الحصول على التزام المسحوب عليه الصرفى بسبب شرط عدم القبول ولا المدين الاصلى فى الكمبياله قادر على الوفاء له بسبب إفلاسه لذلك فقد اجاز له القانون الرجوع مباشرة على الضامنين دون انتظار حلول ميعاد الاستحقاق ويكفى الحامل فى هذا الرجوع ابراز حكم الافلاس دون لزوم تحرير الاحتجاج . وعلى العكس الحال بالنسبه للمسحوب عليه فقد قصر المشرع حق الحامل فى الرجوع على حالة افلاس الساحب ولم يمده إلى حالة توقفه عن الدفع أو حجز أمواله دون جدوى 
ثانيا ورقة الاحتجاج
* الالتزام بتحرير ورقة الاحتجاج ومبرراته :
يعتبر تحرير الاحتجاج لعدم القبول أو لعدم الوفاء يعد إجراء لازما ضروريا يتعين على الحامل إتخاذه اذا أراد الرجوع على الضامنين ويهدف المشرع الى إقامة الدليل فى مواجهةالضامنين على تقديم الكمبياله للمسحوب عليه وامتناع هذا الاخير عن قبولها أو الوفاء بقيمتها ذلك ان لهؤلاء الضامنين مصلحة مباشرة فى التأكد من هذا الامتناع باعتبار انه يعرضهم جميعا لخطر الرجوع الحامل عليهم بالوفاء . ولعل ما يؤكد أهمية الاحتجاج أن المشرع لم يسمح بأى إجراء اخر يقوم مقامه كاقرار المسحوب عليه كتابة بامتناعه عن القبول أو الوفاء أو إقامة الدعوى عليه مباشرة يبقى ان ثمة فارق جوهرى بين كل من الطابع الالزامى للاحتجاج لعدم القبول والاحتجاج لعدم الوفاء فالاحتجاج لعدم القبول يفيد تحريره فى السماح للحامل بمباشرة الرجوع على الضامنين قبل ميعاد الاستحقاق وتفريعاً على ذلك اذا لم يقم الحامل بتحرير هذا الاحتجاج فأنه لايتجرد من حقه فى تقديم الكمبياله للوفاء فى ميعاد الاستحقاق وتحرير الاحتجاج لعدم الوفاء حال امتناع المسحوب عليه عن الدفع اما اذا تعلق الامر باحتجاج عدم الوفاء فإن للحامل المهمل يتعرض لفقدان حقه فى الرجوع الصرفى . 




* الاستثناءات الوارده على مبدأ الالتزام بتحرير الاحتجاج :
أ – يسمح المشرع للحامل بمباشرة حق الرجوع على الضامنين فى حالة إفلاس المسحوب عليه أو إفلاس ساحب الكمبياله غير الصالحه للقبول وذلك دون لوزم تحرير الاحتجاج اكتفاء بإبراز حكم شهر الافلاس .
ب – اذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء فى ميعاد الاستحقاق فإنه يجوز للحامل الرجوع على الضامنين دون حاجه لتحرير عدم الوفاء طالما يبق له تحرير احتجاج عدم القبول اذ يغنى الثانى عن الاول 
جـ - اذا حلات دون تقديم الكمبياله أو دون إقامة الاحتجاج فى الميعاد قوه قاهره فيمد الميعاد حتى زوال القوه القاهره . اما اذا استمرت القوه القاهره اكثر من ثلاثين يوما بعد ميعاد الاستحقاق فأنه يحق للحامل الرجوع على الضامنين دون الحاجه الى تقديم الكمبياله أو إقامة الاحتجاج . 
د – ويضاف للأسباب القانونيه السابقه سبب اتفاقى لإعفاء الحامل من الالتزام بتحرير الاحتجاج وهو ان تتضمن الكمبياله شرط الرجوع بدون نفقه أو بدون احتجاج ففى هذه الحالة يحق للحامل مباشرة الرجوع على الضامنين دون ان يكون ملزما بتحرير الاحتجاج قبل الرجوع مع ملاحظة ان هذا الشرط لا يعفى الحامل من المطالبه بالوفاء فى معيار الاستحقاق وإلا اعتبر حامل مهمل . 
* ميعاد تحرير الاحتجاج :
يختلف ميعاد تحرير الاحتجاج بحسب ما اذا كان الامر متعلقا باحتجاج لعدم القبول أم احتجاج لعدم الوفاء
(أ)الاحتجاج لعدم القبول : يجوز تحرير الاحتجاج لعدم القبول فى اى وقت خلال المهله المعينه لعرض الكمبياله للقبول غير انه يحدث فى بعض الحالات ان تكون الكمبياله واجبة التقديم للقبول فى ميعاد محدد كما لو كانت مستحقة الدفع بعد مده معينه من الاطلاع أو كان مشترطاً تقديمها للقبول فى ميعاد معين ففى هذه الحالات يحب على الحامل تحرير الاحتجاج لعدم القبول خلال الميعاد ذاته .
(ب) الاحتجاج لعدم الوفاء :
يتوقف تحديد ميعاد تحرير الاحتجاج لعدم الوفاء بالكمبياله على كيفية تعيين ميعاد الاستحقاق فى الكمبياله وذلك على الوجه الاتى : 
1- اذا كانت الكمبياله مستحقة الوفاء فى يوم معين أو بعد مدة معينه من تاريخها أو من تاريخ الاطلاع عليها وجب تحرير الاحتجاج لعدم الوفاء خلال أيام العمل الاربعه التاليه ليوم الاستحقاق وعليه فلا يجوز للحامل تحرير الاحتجاج فى نفس يوم الاستحقاق وإلا عد باطلاً . 
2- بينما اذا كانت الكمبياله مستحقة الوفاء لدى الاطلاع وجب عندئذٍ تحرير الاحتجاج لعدم الوفاء خلال نفس الميعاد المحدد لتقديمها أى خلال سنه من تاريخ السحب فاذا حدث ان قدمت الكمبياله للوفاء للمره الاولى فى اليوم الاخير من ميعاد التقديم . وتعين على الحامل تحرير الاحتجاج فى اليوم التالى مباشرة.
* قواعد تحرير الاحتجاج وجزاء مخالفتها :
الاحتجاج من حيث شكله هو وثيقه رسميه تحرر على يد المحضر بناء على طلب الحامل أو وكيله (غالبا البنك) ضد المسحوب عليه 
ويجب ان يبلغ الاحتجاج الى المسحوب عليه فى موطنه أو فى موطن معروف له . ولا شك أن العله وراء وجوب إعلان المسحوب عليه فى موطنه وليس اليه شخصيا هى ان المدين عادة ما يحتفظ بنقوده فى موطنه ويجب ان يتضمن الاحتجاج علاوة على على البيانات الضروريه لصحة الاعلانات عموما صوره حرفيه للكمبياله بكافة ما تشمل عليه من بيانات إلزاميه واختياريه وما عليها من توقيعات بالقبول وتظهيرات وأية تعليمات أخرى مدونه عليها كما يلزم ان يحتوى الاحتجاج على التنبيه بقبول الورقه أو وفائها وإثبات حضور أو غياب من عليه القبول او الوفاء واسباب الامتناع عنهما والعجز عن وضع الامضاء أو الامتناع عنه مقدار ما دفع من قيمة الورقه فى حالة الوفاء الجزئى .وبالرغم من ان القانون لم يشر الى ماهية الجزاء المترتب على تخلف أحد البيانات السابقه إلا ان الرأى نستقر على بطلان الاحتجاج اذا تخلف عنه أحد البيانات الجوهريه التى يتنفى بدونها الغرض المقصود قانونا من الاحتجاج وبشرط ان يترتب على هذا الاغفال ضرر بالضامن ومتى حكم ببطلان الاحتجاج فمؤدى ذلك اعتباره كأن لم يكن ويستوى البطلان هان مع اغفال تحرير الاحتجاج من الاصل فيما يستتبعه كل منهما من وصف الحامل بالمهمل وهو الوصف الذى ينبنى عليه سقوط حقه فى الرجوع على الضامنين وفى هذه الحاله اذا ثبت ان بطلان الاحتجاج انما يرجع الى خطأ المحضر عند تحريره فإن هذا الاخير يكون مسؤلا عن دفع مصروفات الاحتجاج بل ويلتزم المحضر ايضاً بالتعويض الذى يجب الا يقل عن قيمة الكمبياله متى ترتب على خطئه عجز الحامل عن استيفاء هذه القيمه . وتأخذ بعض التشريعات الاجنبيه كالتشريع الفرنسى بنظام شهر الاحتجاجات وقد اخذ التقنين التجارى المصرى بنظام شهر الاحتجاجات فأوجب على قلم المحضرين خلال الايام العشره الاولى من كل شهر أن يرسل الى مكتب السجل التجارى الكائن فى دائرته مكان عمل الاحتجاجات قائمه باحتجاجات عدم الوفاء التى حررها خلال الشهر السابق عن الكمبيالات المقوبله والسندات لأمر 
* اثار الاحتجاج :
يترتب على تحرير الاحتجاج فى ميعاده المحدد ثبوت تقديم الكمبياله الى المسحوب عليه وامتناع هذا الاخير عن قبولها أو الوفاء بقيمتها وتبعا لذلك يحق للحامل مباشرة الرجوع على الملتزمين الاخرين فى الكمبياله فرادى أو جماعه على وجه التضامن كذلك تبدأ سريان مدة التقادم الصرفى من تاريخ الاحتجاج المقام فى المدة القانونيه وأخيراً يعتبر الاحتجاج بمثابه الحد الاقصى الزمنى كى ينتج تظهير الكمبياله الصرفيه فالتظهير اللاحق للاحتجاج لعدم الوفاء لا ينتج الا اثار حوالة الحق . 
ثالثا :- مباشرة الرجوع
1 رجوع الحامل على الملتزمين بالوفاء
* الاشخاص الذين يحق للحامل الرجوع عليهم :
لما كان التوقيع على الكمبياله بأى صفه يلزم الموقع صرفيا بقيمتها فأن للحامل حق الرجوع القضائى على جميع الموقعين على الكمبياله مجتمعين أو فرادى وذلك دون تقيد بمراعاة ترتيب معين فى الرجوع
* موضوع الرجوع :
يتحدد موضوع رجوع الحامل على الملتزمين بالوفاء طبقا لما نص عليه المشرع فى القانون التجارى بالمبالغ الاتيه :
1- أصل مبلغ الكمبياله فضلا عن الفوائد الاتفاقيه فى الاحوال التى يجيز فيها القانون اشتراطها 
2- الفوائد القانونيه عن اصل مبلغ الكمبياله وفقا للسعر الذى يتعامل به البنك المركزى من تاريخ الاستحقاق لا من تاريخ المطالبه القضائيه وفقاً للقواعد العامه . 
3- نفقات تحرير الاحتجاج والاخطارات المرسله وسائر النفقات الاخرى كنفقات الدعوى ونفقات المراسلات .
* إجراءات الرجوع (الاخطار) : 
غالبا ما لا يعلم الموقعون الضامنون فى الكمبياله بواقعة امتناع المسحوب عليه عن القبول أو الوفاء عند حدوثها فهذه الواقعه تحدث فى فلك العلاقه بين طرفى عملية الوفاء الحامل والمسحوب عليه بيد انه قد تبدو مصلحة الضامنين واضحة فى اتصال علمهم بواقعة امتناع الامتناع حتى يتسنى لكل منهم اتخاذ ما يراه بهذا الشأن لذا اوجب القانون على الحامل إخطار الملتزمين فى الكمبياله برفض المسحوب عليه القبول أو الوفاء . والاخطار واجب فى جميع الحالات التى يجوز فيها للحامل الرجوع على الضامنين سواء أكان تحرير الاحتجاج قبل مباشرة هذا الرجوع أمرا واجبا أم غير واجب كما فى حالة تضمن الكمبياله شرط الرجوع بلا مصاريف أو افلاس المسحوب عليه أو ساحب الكمبياله غير الصالحه للقبول ويقع الالتزام بالاخطار أولا على عتاق الحامل اذ يجب عليه ان يخطر الساحب والمظهر الاخير خلال ايام العمل الاربعه التاليه ليوم تحرير الاحتجاج أو ليوم تقديم الكمبياله اذا تضمنت شرط الرجوع بدون نفقه وفى خلال يومى العمل التليين لتسلمه الاخطار يجب على كل مظهر أن يخطر المظهر السابق عليه وهكذا حتى يقوم المستفيد أو المظهر ألاول بتسليم الاخطار الى الساحب الذى يكون بين يديه فى نفس الوقت الاخطار الذى سلمه اياه الحامل مباشرة واذا لم يبين أحد المظهرين عنوانه او بينه بصوره غير مقروءة. فيكفى إرسال الاخطار الى المظهر السابق عليه . وليس هناك شكلا معيناً يتطلبه القانون فى الاخطار فيجوز القيام به بخطاب مسجل أو ببرقيه او تلكس أو فاكس أو بأى طريقه اخرى ولو برد الكمبياله ذاتها أخيرا لا يترتب على عدم ارسال الاخطار فى الميعاد سقوط حق الملتزم به غاية الاكر أنه قد يكون مسؤولا عند الاقتضاء عما قد يحدثه إهماله من ضرر شريطه ألا يتجاوز التعويض مبلغ الكمبياله .







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 2 أكتوبر - 19:47
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 8509
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

* الوفاء الاختيارى :


يجوز لأى موقع على الكمبياله أخطر بعدم القبول أو بعدم الوفاء أو علم بذلك عن طريق اخر ان يقوم مختارا بدفع قيمة الكمبياله وطالما قام احد الموقعين على الكمبياله بالوفاء جاز له طلب تسليمها اليه مع الاحتجاج ومخالصة بما وفاهوتجنبا لإساءة استعمال الكمبياله وتعرضه للوفاء بقيمتها مره ثانيه يحق للمظهر شطب تظهيره وتظهير من جاء بعده واذا كان الموقع قد اوفى بجزء من مبلغ الكمبياله اثر قبول المسحوب عليه الجزء الاخر فأنه يحق للموفى طلب ذكر هذا الوفاء على الكمبياله وإعطائه ايصالاًبالمبلغ المدفوع كما يجب على الحامل من جهه اخرى أن يسلمه صوره طبق الاصل من الكمبياله مع الاحتجاج كى يتمكن بدوره من مباشرة الرجوع على ضامنيه . 
* الدعوى القضائيه :
اذا تهيأ الحامل للرجوع على الملتزمين الضامنين ولم يعرض أى من هؤلاء الوفاء اختيارا بقيمة الكمبياله فطبيعى أن يبدأ الحامل فى مباشرة الرجوع اذ يقوم برفع دعوى قضائيه ضد الملتزمين جميعا أو ضده من يراه منهم اقدر على الوفاء . على انه اذا كانت الدعوى قد رفعت قبل ميعاد الاستحقاق بسبب إفلاس المسحوب عليه أو توقفه عن الدفع أو حجز امواله بدون جدوى أو إفلاس الساحب فى الكمبياله غير الصالحه للقبول فإنه يجوز للمدعى عليهم ان يطلبوا خلال ثلاثة ايام من إقامة الدعوى مهلة الوفاء لا تتجاوز تاريخ الاستحقاق . وحمايه لحامل الكمبياله المحرر عنها احتجاج عدم الوفاء من احتمال قيام الملتزم بالضمان بتبديد امواله إضرار به أجاز له المشرع أن يرقع حجزاً تحفيظياً بغير كفالة على تلك الاموال شريطة مراعاة الاحكام المقرره فى قانون المرافعات وهى :- 
1- ام يكون طالب الحجز هو حامل الكمبياله .
2- أن يكون المحجوز عليه مدينا صرفيا فى الكمبياله وأن يكون فى نفس الوقت تاجراً .
3- ان يكون الحاجز قد قام بمطالبة الدين الاصلى فى الكمبياله واثبت امتناعه باحتجاج عدم الوفاء .
2 رجوع الموفى على الضامنين له اذا اثمر رجوع الحامل على احد الملتزمين فى الكمبياله عن حصوله منه على الوفاء بقيمتها فأن لهذا الموفى الرجوع بدوره على الموقعين الضامنين له فى الكمبياله على وجه التضامن . فيجوز لمن أوفى الكمبياله مطالبة ضامنيه بما يأتى :
1- المبلغ الذى أوفاه
2- عائد هذا المبلغ محسوبا من يوم الوفاء وفقا للسعر الذى يتعامل به البنك المركزى
3- المصاريف التى تحملها .
وسوف نتتبع فيما يلى سلسله الدعاوى التى كلمنها على من يضمنه .
أولاً : رجوع المسحوب عليه :
يعتبر المسحوب عليه القابل هو المدين الاصلى فى الكمبياله وعليه اذا أوفى بقيمتها فقد انقضى الالتزام الصرفى بالنسبه له وبالنسبة لجميع الموقعين على الكمبياله .وليس للمسحوب عليه بعد قيماه بالوفاء من حق فى الرجوع سوى على الساحب فيما لو كان قد قام بالوفاء على المكشوف أى دون ان يتلقى مقابل الوفاء ويكون رجوعه فى هذه الحاله بالدعوى العاديه أى بدعوى الوكاله أو الفضاله أو الاثراء بلا سبب وفقا للقواعد العامه وليس بالدعوى الصرفيه . 


ثانيا : رجوع المظهر :
اذا اختارت احد المظهرين الوفاء بقيمةالكمبياله للحامل أو اجبر على هذا الوفاء فى الدعوى المرفوعه عليه من الحامل فأن له بدوره الرجوع صرفيا بكل ما اوفاه على المظهرين الضامنين له وهو السابقون عليه وكذلك على الساحب وعلى كل من يكفلونهم .
ثالثا : رجوع الكفلاء الصرفيين :
الكفيل الصرفى كالضامن الاحتياطى والقابل بالتدخل يتحدد مركزه بمركز الملتزم الذى تدخل لضمانه ومن ثم اذا اقام بالوفاء للحامل فأنه يستطيع الرجوع صرفيا على الملتزمين الضامنين للملتزم المضمون كما يمكنه ايضا ان يرجع بالدعوى الصرفيه على هذا الاخير بنفس الطريقه التى يرجع بها الحامل عليه
رابعا : رجوع الساحب :اذا كان الذى أوفى بقيمة الكمبياله للحامل هو الساحب فالأمر ينحصر حينئذ بينه وبين المسحوب عليه فاذا كان هذا الاخير قد تلقى مقابل الوفاء فأن للساحب الموفى الرجوع عليهخ بما وفاه وتتوقف طبيعة دعوى الرجوع فى هذه الحالة على ما اذا كان المسحوب عليه قابلا للكمبياله أم غير قابل لها فقبول المسحوب يجعل للساحب حق الرجوع عليه بدعوى استرداد مقابل الوفاء أو بدعوى الصرف أما اذا لم يكن المسحوب عليه قد قبل الكمبياله فليس للساحب فى مواجهته إلادعوى استرداد مقابل الوفاء اما اذا كان المسحوب عليه لم يتلقمقابل الوفاء فليس للساحب أن هو أوفى بالكمبياله الرجوع عليه ولا يختلف الحكم حتى ولو كانت الكمبياله محلاً لقبول المسحوب عليه شريطة ان يدحض هذا الاخير قرينة وجود مقابل الوفاء المستفادة من قبوله . 
الفصل الخامس
السقوط والتقادم
يتعرض حامل الكمبيالهخ لسقوط حقه فى الرجوع على الملتزمين فيها اذا أهمل فى اتخاذ الاجراءات التى قررها قانون الصرف فى مواعيدها هذا من جهه ومن جهه اخرى حرص على تسوية العمليات بالاوراق التجاريه على وجه السرعه بهدف استقرار المراكز القانونيه الاشئه عن تلك الاوراق فمان منطقياً مع نفسه حينما حدد مواعيد قصيره فى الرجوع الصرفى تتقادم بانقضائها الدعاوى الصرفيه .
أولا السقوط
أولا حالات السقوط
تتمثل تلك الحالات فيما يلى :
1- اذا لم يقدم الحامل الكمبياله المستحقه الدفع لدى الاطلاع للوفاء أو الكمبياله المستحقه الدفع لعد مده معينه من الاطلاع للقبول خلال الميعاد القانونى .
2- اذا لم يقم الحامل بتحرير الاحتجاج لعدم قبول فى الاحوال التى يكون فيها ضروريا لحفظ الحق فى الرجوع .فإ
3- اذا لم يقم الحامل بتحرير الاحتجاج لعدم الوفاء فى الميعاد القانونى المحدد له .
4- اذا تضمنت الكمبياله شرط الرجوع بدون نفقه ولم يقدم الحامل الكمبياله للوفاء فى ميعاد الاستحقاق وعلى من يتمسك بإهمال الحامل عبء الاثبات 
وجدير بالاشاره هنا ان السقوط لا يلحق إلا الحامل المهمل على النحو المتقدم اما المظهر الذى يغفل إرسال الاخطار الذى تلقاه عن عدم القبول أو عدم الوفاء الى المظهر السابق عليه فلا يتعرض إلا المسؤوليه عن تعويض الضرر الناشئ عن اهماله 
ثانيا : الاشخاص أصحاب الحق فى التمسك بالسقوط :
* حدد المشرع هؤلاء الاشخاص كما يلى
(أ) الساحب :
يختلف وضع الساحب تجاه الحامل المهمل بحسب ما اذا كان قد قدم مقابل الوفاء الى مسحوب عليه أم لم يقدمه .
فاذا كان الساحب قد قدم مقابل الوفاء فإن التزامه الصرفى بضمان الوفاء فى مواجهة الحامل يكون التزاما إضافيا كالتزام المظهرين ومن ثم يستطيع ان يتمسك بسقوط حق الحامل نتيجة إهماله فى اتخاذ الاجراءات القانونيه أو فى مراعاة مواعيدها . اما اذا لم يكن قد قدم مقابل الوفاء فإنه لا يجوز له ان يحتج على الحامل بالسقوط رغم اهماله والا ادى ذلك الى اثرائه على حساب الحامل بلا سبب . 
(ب) المظهرون :
اذا رجع الحامل بقيمة الكمبياله على احد المظهرين فإنه يجوز لهذا الاخير التمسك فى مواجهته بسقوط حقه فى الرجوع بسبب إهماله وذلك لأن كلا من المظهرين قد اوفى بقيمة الكمبياله عندما تلقاها ممن ظهرها اليه 
(جـ) المسحوب عليه :
لا مجال للبحث عن مدى تمسك المسحوب عليه غير القابل بسقوط حق الحامل المهمل فى الرجوع عليه اذ طالما ان المسحوب عليه لم يقبل الكمبياله فأنه لا يعد مدينا لحاملها . أما اذا كان المسحوب عليه قد وقع بالقبول على الكمبياله فقد اصبح المدين الاصلى فيها ويحظر عليه التمسك بسقوط حق الحامل المهمل فى الرجوع عليه .
الكفلاء الصرفيون :
يلتزم كلا من الضامن الاحتياطى والقابل بالتدخل تجاه الحامل على ذات الوجه الذى يلتزم به من حصل الضمان أو التدخل لمصلحته وبالتالى يتعين الوقوف أولا على مركز الملتزم المضمون أو المستفيد من التدخل لتحديد مدى امكانية تمسك الضامن الاحتياطى أو القابل بالتدخل بسقوط حق الحامل المهمل فى الرجوع عليه من عدمه.
ثالثا : خصائص السقوط :
يتميز جزاء السقوط بأنه لا يتعلق إلا بدعوى الصرف فقط دون غيرها من الدعاوى التى قد تكون للحامل قبل المدين فى الكمبياله كدعوى الحامل التى يرفعها على المسحوب يطالبه فيها بمقابل الوفاء . ولا يتعلق السقوط بالنظام العام باعتبار أنه مقرر لمصلحة الملتزم بالضمان وبالتالى لا يجوز للمحكمه ان تقضى به من تلقاء نفسها . 
ثانيا : التقدم الصرفى
وسوف نعرض أحكام التقادم الصرفى من خلال الحديث عن نطاقه ومدده وانقطاعه ووقفه وأخيرا اثاره .
1- نطاق التقادم الصرفى
* الدعاوى الخاضعه للتقادم الصرفى :
لا يخضع للتقادم القصير إلا الدعاوى الصرفيه التى ترفع للمطالبه بحق صرفى يخضع لسائر أحكام قانون الصرف أما الدعاوى التى يطالب فيها رافعها بحق من الحقوق التى تحكمها القواعد العامه فأنها تخضع للتقادم العادى ولو كانت الدعوى قد نشأت بمناسبة الكمبياله . وتفريسعا على ماتقدم تخضع للتقادم الصرفى دعوى الحامل الصرفيه على المسحوب عليه القابل ورجوعه الصرفى دعوى الحامل الصرفيه على المسحوب عليه القابل ورجوعه الصرفى على سائر الموقعين ودعوى الموفى للحامل على الضامنين له فى الكمبياله ودعوى الكفيل الصرفيه على الملتزم المضمون والموقعين الذين يضمنونه . على العكس تخرج من نطاق التقادم الصرفى دعوى الحامل على المسحوب عليه مطالباً بمقابل الوفاء ودعوى الساحب غير الصرفيه .
2 مدد التقادم الصرفى
حدد المشرع مددا مختلفه لطوائف ثلاثه من الدعاوى الصرفيه :
1- فالدعاوى الصرفيه على المسحوب عليه القابل تتقادم بثلاث سنوات وقد وضع المشرع فى الاعتبار ان المسحوب عليه القابل هو المدين الاصلى فى الكمبياله .
وتبدأ مدة التقادم فى السريان من تاريخ استحقاق الكمبياله حتى فى الحالات التى يجوز فيها رفع الدعوى على القابل قبل ميعاد الاستحقاق. 
واذا كانت الكمبياله مستحقة بمجردالاطلاع فتبدأ مدة التقادم من تاريخ تقديمها فعلا للوفاء أما اذا لم تقدم للوفاء أصلا خلال مدة السنه المحدده قانونا فقد ثار الخلاف هل يبدأ التقادم من تاريخ انشاء الكمبياله باعتبار ان تاريخ انشائها هو التاريخ الذى كان الحامل يستطيع فيه ان يحصل على الوفاء أم يبدأ التقادم من يوم انقضاء ميعاد السنه الذى يمكن تقديم الكمبياله للوفاء او القبول ؟ 
والراجح قضاء هو الرأى الاول لأن الرأى الثانى (الذى يجعل التقادم يبدأمتأخرا بعد انقضاء السنه) يجعل الحامل الذى لم يقدم الكمبياله للإطلاع أو للوفاء فى مركز أقوى من المركز الحامل الذى قدمها فعلا خلال الميعاد القانونى . اذ لا يتمن التقادم فى مواجهته إلا فى ميعاد أطول
2* أما الدعاوى الصرفيه التى يرفعها الحامل على الساحب والمظهرين فتتقادم بسنه واحده من تاريخ تحرير الاحتجاج المقام فى المده القانونيه أو من تاريخ الاستحقاق اذا كانت الكمبياله تتضمن شرط الرجوع بلا مصاريف . ويستفيد الاسحب من التقادم السنوى حتى ولو لم يكن قد قدم مقابل الوفاء ونلاحظ أن بدء التقادم هنا هو من تاريخ تحرير الاحتجاج وبالتالى فاذا كان الحامل قد حرر احتجاج عدم القبول فإن التقادم السنوى يسرى حتى قبل ميعاد الاستحقاق الطبيعى للكمبياله كذلك يسرى التقادم من تاريخ شهر الافلاس بلا مصاريف فأن هلا مفر من تحديد تاريخ الاستحقاق كنقطه البدايه للتقادم السنوى . وإذا كان ينبغى تحرير الاحتجاج للكمبياله ولكن الحامل لم يحرره أصلا فأن التقادم يبدأ من تاريخ الذى كان يجب فيه تحرير الاحتجاج 
3- وأخيرا فأنه بالنسبه لدعاوى المظهرين بعضهم على بعض وهى دعاوى الرجوع بين المتضامنين الصرفيين . فأن مدة التقادم تنخفض الى أقصر اجالها فتصبح سته شهور فقط وتبدأ مدة التقادم من اليوم الذى دفع فيه المظهر مبلغ الكمبياله أو من يوم إقامة الدعوى عليه .
ونكرر هنا ايضا أنه بالنسبه للرجوع على الكفلاء فإن مدة التقادم الذى يخضع له التزام الكفيل هى نفس مدة التقادم الذى يخضع له التزام المكفول .
3- انقطاع التقادم الثرفى ووقفه
على الرغم من ان التقنين التجارى قد ذكر سببين فقط لانقطاع التقدم الصرفى أسباب الانقطاع العامه وهى المطالبه القاضائيه ولو رفعت الدعوى الى المحكمه غير مختصه والتبيه والحجز والطلب الذى يتقدم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى إحدى الدعاوى وإقرار المدين صراحة أو ضمناً .
والاصل أنه اذا انقطع التقادم الجديد يسرى من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون مدته هى مدة التقادم الاول أى تقادم قصير إلا انه اذا كان انقطاع التقادم بصدور حكم بالدين وحاز الحكم قوة الامر المقضى به أو إقرار المدين كانت مدة التقادم الجديد خمس عشر سنه أى ان التقادم يرتد الى تقادم طويل . أما فيما يتعلق بوقف التقادم القصير فهو خاضع للقواعد العامه .
4- اثار التقادم الصرفى
يترتب على التقادم الصرفى انقضاء الدين الصرفى فلا يختلف عنه إلا التزام طبيعي ومع ذلك فانقضاء الدين الصرفى بالتقادم لا يؤدى الى انقضاء الدين الاصلى الذى من اجله انشئت الكمبياله أو ظهرت بل يظل الدين الاصلى قائما يمكن المطالبه به مالم يكن قد انقضى لسبب خاص به . ولا يجوز للمحكمه أن تحكم بالتقادم الصرفى من تلقاء نفسها . وما دام ان التقادم الصرفى مبنى على قرينة الوفاء فإنه لا يجوز للمدين الصرفى ان يتمسك بالتقادم اذا صدر منه ما ينفى هذه القرينه ويكون بمثابة اعتراف منه على انه لم يقم بالوفاء ومن ثم اذا بدأ بادعاء بطلان الكمبياله أو إنكار وجود الدين الصرفى فلا يجوز له اذا فشل فى هذا الادعاء ان يلجأ الى التمسك بالتقادم ذلك ان انكاره للدين أو ادعاء بطلانه يعتبر إقرارا ضمنيا بأنه لمن يقم بالوفاء .




الباب الثانى
السند الاذنى(السند الامر)
السند الاذنى هو ورقه تجاريه يتعهد بمقتضاها شخص يسمى المحرر بدفع مبلغ من النقود فى تاريخ معين لإذن أو لأمرشخص لخر هو المستفيد . ويختلف السند الادنى عن الكمبياله فى انه لا يتضمن فى الاصل سوى طرفين هما المحرر والمستفيد وذلك بعكس الكمبياله التى تتضمن عادة ثلاثة أشخاص هم الساحب والمسحوب عليه والمستفيد . ورغم اختلافهما على الوجه المتقدم فإن السند الاذنى يعتبر كالكمبياله عملا تجاريا مطلقا أيا كانت صفه ذوى الشأن فيه تجارا أو غير تجارا أيا كان سبب تحريره سواء أكان لعمل تجارى أو مدنى . 
أولا انشاء السند الاذنى
يشترط لصحة الالتزام الصرفى لمنشئ السند الاذنى نفس الشروط الموضوعيه التى تلزم فى الكمبياله لا سيما فيما يتعلق بالاهليه وسلطه التوقيع أمابالنسبة للشروط الشكليه اللازمه لصحة لصحة السند الاذنى فيلزم ان يتضمن هذا السند بيانات معينة حدد المشرع .
* البيانات الالزاميه :
يجب ان يحتوى السند الاذنى على البيانات :
1- شرط الامر او عباره "سند لأمر" أو أى عبراه أخرى تفيد هذا المعنى مكتوبه فى متن السند باللغه التى كتب بها .
2- تعهد غير معلق على شرط بدفع مبلغ معين من النقود.
3- ميعاد الاستحقاق .
4- مكان الوفاء .
5- اسم من يجب الدفع له أو لأمره.
6- التاريخ والمحل اللذين انشئ فيهما السند .
7- توقيع منشئ السند (المحرر).
ويبين من هذه البيانات ان السند الاذنى يجب ان يتضمن نفس البيانات اللازمه لصحة الكمبياله فيما عدا اسم المسحوب عليه لأن السند الاذنى يتم فى المبدأ بين شخصين هما المحرر والمستفيد ولأن المحرر يقوم فيه بدور الساحب والمسحوب عليه على السواء .
وتحيل فى شرح البانات الالزاميه فى السند الاذنى الى ماسبق شرحه فى الكمبياله مع مراعاة الامورالاتيه :فمن ناحيه يوجب القانون ان يذكر فى السند شرط الاذن أو الامر كأن يقال " اتعهد بأن ادفع لأمر أو لأذن فلان " أو ان تذكر عبارة "سند الامر" فى متن السند نفسه وحينئذ لا يشترط ان يدرج شرط الامر بجانب اسم المستفيد كأن يقال "اتعهد بأن ادفع بموجب سند الامر هذا لفلان" .
ومن ناحية ثانيه لإإن السند الاذنى يتضمن تعهدا من المحرر بدفع مبلغ معين فى حين ان الكمبياله تتضمن امرا من الساحب الى المحسوب عليه بالدفع .
* جزاء ترك البيانات الالزاميه :
ينص التقنين التجارى على ان السند الذى ينقص فيه أحد البيانات الالزاميه المتقدم ذكرها لا يعد سندا إذنيا إلا فى الحالات الثلاثالاتيه :
1- السند الاذنى الى لاي حتوى على بيان تاريخ الاستحقاق يعد قابلاً
2- اذا لم يتضمن السند الاذنى بيان مكان الوفاء فيعد انئاء السنتد محلا للوفاء وموطنا لمحرره فى الوقت نفسه .
3- ان السند الاذنى لا يسذكر فيه مكان إنشائه يعد مكتوبا فى المحل المبين بجانب اسم المحرر.
وفيما عدا الحالات المتقدمه تبطل الورقه كسيند اذنى اذا خلت من احد البيانات الالزاميه التى نص عليها التقنين التجارى بيد انه يجب التمييز مع ذلك بين ثلاثة فروض : 
1- اذا لم يحمل السند توقيع المحرر أو لم يذمر فيه مبلغ السند فإنه يتجرد من كل اثر قانونى لكن السند الذى لا يحمل توقيع المحرر ويكون مكتوبا بخطه قد يصح مبدأ ثبوت بالكتباه على التزام المحرر قبل المستفيد .


2- اذا تضمن السند الناقص العناصر اللازمه للالتزام العادى كتوقيع المحرر ومبلغ السند. سند عادى مثبت لدين المحرر قبل المستفيد وتسرى عليه احكام القواعد العامه ومنها التقادم العادى دون قواعد قانون الصرف . وينطبق نفس الحكم اذا خلا السند من ذكر محل انشائه أو ذكر محل انشائه أو ذكر أى محل بجانب اسم المحرر .
3- اذا تضمن السند الناقص علاوه على عناصر الالتزام العادى شرط الاذن فأنه يكون قابلا للانتقال بطريق التظهير دون الحاجه إلى استيفاء إجراءات حواله الحق . 
* البيانات الاختياريه :
ويجوز ان يتضمن السند الاذنى نفس البيانات الاختياريه التى تدون فى الكمبياله والتى تتفق مع طبيعة السنج الاذنى كشرط الوفاء فى محل مختار وشرط الرجوع بدون نفقه أو بدون احتجاج .
ثانيا تداول السند الاذنى
يتداول السند الاذنى بطريق التظهيرويخضع للقواعد الكمبياله المتعلقه بالتظهير ويخضع فى ذلك لقواعد الكمبياله المتعلقه بالظهير فيجوز أن يكون التظهير ناقلاً للملكيه أو توكيلياً أو تأمينيا على التفصيل الذى يبق بيانه عند دراسة الكمبياله لا سيما فيما يتعلق بعدم جواز الاحتجاج بالدفوع على الحامل حسن النيه 
ثالثا : الوفاء بالسند الاذنى
1 – ضمانات الوفاء بالسند الاذنى
(أ) التضامن :
يعتبر جميع الموقعين على السند الاذنى ملتزمين بالتضامن تجاه الحامل عن الوفاء كما انهم يلتزمون بالتضامن فى علاقتهم بعضهم بالبعض الاخر
(ب) الضمان الاحتياطى :
تطبق على السند الاذنى أحكام الكمبياله الخاصه بالضمان الاحتياطى فيجوز ضمان الوفاء بقيمة السند الاذنى من ضامن احتياطى يقدم عن المحرر أو عن احد المظهرين ويجب ان يرد هذا الضمان فى السند الاذنى ذاته كما يجب على الضامن الاحتياطى أن يعين الملتزم المضمون فاذا اغفل ذلك فإن الضمان يعد حاصلا لمصلحة المحرر ويترتب على الضمان الاحتياطى فى السند الاذنى نفس الاثار التى تترتب عليه فى الكمبياله
2- أحكام الوفاء بالسند الاذنى
-أ- زمن الوفاء: 
تنطبق على السند الاذنى القواعد الخاصه بميعاد استحقاق الكمبياله وتطبيقاً لذلك فإن السند الاذنى قد يكون مستحق الدفع لدى الاطلاع أو بعد مده معينه من تحريره . أو فى تاريخ معين .
-ب-مكان الوفاء :
والاصل ان يتم الوفاء بقيمة السند الاذنى فى المكان المذكور فيه واذا لم يذكر فى السند المكان فيتم الوفاء فى مكان انشاء السند الذى يعد مكاناً للوفاء وموطنا للمحرر فى الوقت نفسه واذا اشترط الدفع فى محل مختار وجب الوفاء فى هذا المحل.
* المعارضه فى الوفاء :
ولا تجوز المعارضه تحت يد المحرر فى الوفاء بقيمة السند الاذنى إلا فى حالة ضياع السند الاذنى أو افلاس الحامل . ويجوز للمالك عند ضياع السند طلب الوفاء بشرط الحصول على قرار من المحكمه بعد اثبات ملكيته له و تقديم كفيل .
* الوفاء بطريق التدخل:
يجوز للغير أو احد الملتزمين فى السند – باستثناء – المحرر أن يتقدم للوفاء بطريق التدخل فى حالة امتناع محرر السند الاذنى عن الوفاء بقيمته .
رابعا الرجوع لعدم الوفاء 
شروط الرجوع لعدم الوفاء :
يجوز لحامل المستند الاذنى الرجوع على الملتزمين الضامنين فى حالة امتناع المحرر عن الوفاءفى ميعاد الاستحقاق كما يجوز له الرجوع قبل الاستحقاق فى حالة افلاس المحرر أو توقفه عن الدفع أو حجز أمواله بدون جدوى أما الرجوع لعدم القبول فلا محل له فى السند الاذنى . على انه يشترط أن يقوم الحامل قبل مباشرة حقه فى الرجوع بتحرير الاحتجاج فيما عدا حالة إفلاس المحرر حيث يكتفى إبراز حكم الافلاس والحة اشترط رجوع بدون نفقه أو بدون احتجاج ويخضع الاحتجاج لنفس الاشكال والمواعيد المقرره فيما يتعلق بالكمبياله .
* موضوع الرجوع
ويطالب الحامل عند رجوعه بمبلغ السند والفوائد الاتفاقيه اذا كانت مشروطه والفوائد القانونيه اعتبارا من تاريخ الاستحقاق ونفقات الاحتجاج والاخطارات وغير ذلك من النفقات .
* استعمال حق الرجوع
ويجب على الحامل عند امتناع المحرر عن الوفاء أن يخطلا بهذا الامر اذا ظهر له السند وكذلك المستفيد الاصلى باعتبار ان له نفس المصلحه التى لساحب الكمبياله فى ان يعلم على وجه السرعه بامتناع المحرر عن الوفاء ويجب على كل مظهر تسلم إخطار الحامل أن يخطر بدوره المظهر السابق عليه وهكذا حتى الوصول الى المستفيد .
خامسا : السقوط والتقادم
1 السقوط اذا لم يقم حامل السند الاذنى بالاجراءات التى يفرضها عليه القانون للمحافظه على حقوقه اعتبر مهملا وسقط حقه فى الرجوع على المظهرين بيد ان الحامل المهمل يحتفظ بحقه فى الرجوع على محرر السند الاذنى وحينئذ يمتنع على الاخير ان يتمسك فى مواجهته بالسقوط لأن المحرر هو المدين الاصلى فى السند شأنه شأن المسحوب عليه القابل فى الكمبياله
2- التقادم
الدعاوى المرفوعه على محرر السند الاذنى تتقادم بثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق أما دعاوى الحامل على المظهرين قتتقادم بسنه من تاريخ الاحتجاج أو من تاريخ الاستحقاق اذا تضمن السند شرط " الرجوع بدون احتجاج " وتتقادم دعاوى رجوع المظهرين بعضهم على البعض الاخر بمرور ستة اشهر من تاريخ الوفاء الذى قام به المظهر أو من تاريخ الوفاء الذى قام به المظهر أو من تاريخ رفع الدعوى عليه .


نهاية الجزء الثانى












****************************************************


***************************




****************







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 2 أكتوبر - 19:50
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 8509
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

محاضرات في مقياس القانون التجاري




محاضرات في مقياس :


القانون التجاري


الأستاذة : بوبرطخ نعيمة


خاص ب :


طلبة السنة الثانية ل م د






2013 – 2014 












مقرر المقياس








المحاضرة الأولى : تعريف و تطور القانون التجاري
أولا – التعريف 
1 – النظرية الموضوعية
2 – النظرية الشخصية
3 – موقف المشرع الجزائري
ثانيا – نشأة و تطور القانون التجاري
1 – العصر القديم 
2 – العصر الوسيط
3 – العصر الحديث
المحاضرة الثانية : الأعمال التجارية 
أولا – الأعمال التجارية بحسب الموضوع 
1 – الأعمال التجارية المنفردة
2 – المقاولة التجارية
ثانيا – الأعمال التجارية بحسب الشكل 
1 – التعامل بالسفتجة
2 – الشركات التجارية 
3 – وكالات و مكاتب الأعمال مهما كان هدفها
4 – العمليات المتعلقة بالمحلات التجارية 
5 – العقود التجارية المتعلقة بالتجارة البحرية و الجوية 
ثالثا – الأعمال التجارية بالتبعية
1 – التعريف 
2 – شروط تطبيق النظرية 
رابعا – الأعمال التجارية المختلطة
1 – التعريف
2 – النظام القانوني للأعمال التجارية المختلطة
المحاضرة الثالثة : التاجر
أولا – التعريف
ثانيا – شروط اكتساب وصف التاجر
1 – القيام بالأعمال التجارية
2 – إحتراف الأعمال التجارية 
3 – قيام الشخص بالأعمال التجارية لحسابه الخاص(مبدأ الإستقلالية)
ثالثا – الأهلية التجارية 
1 – أهلية القاصر 
2 – أهلية المرأة المتزوجة
3 – الأجنبي و التجارة
المحاضرة الرابعة : إلتزامات التجار
أولا – مسك الدفاتر التجارية 
1 – الدفاتر الإلزامية
2 – الدفاتر الإختيارية
3 – الجزاءات المترتبة على عدم مسك الدفاتر التجارية
4 – حجية الدفاتر التجارية في الإثبات لمصلحة التاجر
ثانيا – القيد في السجل التجاري
1 – التعريف و الأهداف
2 – الملزمون بالقيد في السجل التجاري
3 – آثار القيد في السجل التجاري
4 – الجزاءات المترتبة على عدم القيد في السجل التجاري.








المحاضرة الأولى : تعـــريف و تطـــور القــانون التجـــاري




أولا – التــــعريف : 


يعتبر القانون التجاري حديث النشأة و الاستقلال ، فلم يتم تقنينه إلا في عهد " نابوليون "عام 1807 ، و قد اختلف الفقه في تعريف القانون التجاري لذا ظهرت نظريتان هما : 


1 – النظرية الموضوعية ( المادية ) : 


ترى أن القانون التجاري هو قانون الأعمال التجارية ، فإذا قام شخص بعمل تجاري فإن هذا العمل تحكمه قواعد القانون التجاري سواء كان القائم به تاجر أم غير تاجر، و حتى و لو قام به مرة واحدة. 


لأن هذه النظرية تهدف إلى تدعيم مبدأ الحرية الاقتصادية الذي قضى على نظام الطوائف لأنه كان يعوق ازدهار التجارة و تقدمها بسبب منعه لغير طائفة التجار من ممارسة الأعمال التجارية.


2 – النظرية الشخصية ( الذاتية ) :


ترى أن القانون التجاري في أصله قانون مهني ينظم نشاط من يحترفون التجارة دون غيرهم ، لذلك فلا بد من تحديد المهن التجارية على سبيل الحصر، فإذا قام شخص غير تاجر بعمل من طبيعة تجارية فإن هذا العمل يخرج عن دائرة العمل التجاري ، لأن أصل نشأة هذا الفرع من القانون تعود إلى القواعد و العادات و النظم التي ابتدعها التجار الأمر الذي أصبح به قانونا مهنيا.


3 – موقف المشرع الجزائري :


إن المشرع الجزائري جمع بين النظريتين ، حيث عرف التاجر في المادة 01 ( ق ت ج ) التي تنص : " يعد تاجرا كل شخص طبيعي أو معنوي يباشر عملا تجاريا و يتخذه مهنة معتادة له ما لم يقضي القانون بخلاف ذلك." فنلاحظ أن المشرع الجزائري قد استند على العمل التجاري في تحديد وصف التاجر( النظرية الموضوعية ).


و أشار في المادة 01 مكرر : " يسري القانون التجاري على العلاقات بين التجار، و في حالة عدم وجود نص فيه يطبق القانون المدني و أعراف المهنة عند الإقتضاء." نلاحظ أنه اعتمد على(النظرية الشخصية) أما في المادتين : 02 – 03 فقد عدد الأعمال التجارية بحسب الشكل و الموضوع ، فنلاحظ أنه استلهم ذلك من (النظرية الموضوعية).


أما في المادة 04 فأخذ فيها ب (النظرية الشخصية) عندما عدد الأعمال التجارية بالتبعية ، حيث ينقلب العمل المدني إلى تجاري بالتبعية إذا قام به تاجر بمناسبة مباشرته لنشاطه التجاري ، فيستمد العمل الصفة التجارية من صفة الشخص القائم به .


إن المشرع الجزائري أخذ بمذهب مزدوج ، فلا نجد قواعده كلها من طبيعة واحدة إنما استلهمت بعض أحكامه من النظرية الشخصية و البعض الآخر من النظرية الموضوعية ، و عليه فيمكن تعريف القانون التجاري بأنه : 


" مجموعة من القواعد القانونية التي تطبق على طائفة معينة من الأشخاص يحترفون الأعمال التجارية و هم التجار ، و على طائفة معينة من الأعمال التجارية ."






ثانيا – نشأة و تطور القانون التجاري :


إن تاريخ القانون التجاري مرتبط بتاريخ التجارة و يمكن تقسيم مراحل تطوره إلى ثلاثة عصور :


1 - العصر القديم : يتمثل خاصة في قانون "حمورابي" الذي صدر 1700 سنة قبل الميلاد و له قواعد خاصة مثل : القرض بفائدة ، عقد الوديعة ، عقد الوكالة بالعمولة ، عقد الشركة...


2 - العصر الوسيط : في هذا العصرظهرت قواعد تجارية حديثة منها : التعامل بالسفتجة ، نظام الإفلاس ، ظهور قضاء خاص يتولاه التجار و يطبقون القواعد العرفية ، ظهور نظام التوصية مكان القروض بالفوائد ، قاعدة حرية الإثبات في المواد التجارية...إلخ.


3 - العصر الحديث : يمكن اعتبار العصر الحديث في هذا المجال منذ إكتشاف القارة الأمريكية و الفتح الذي قام به العثمانيين للقسطنطينية ، 


هذا الحدث الذي يقابله تقهقر ايطاليا في التحكم الجيد في التجارة التي بدأت تتحول إلى غرب أوروبا ( إنجلترا – فرنسا – هولندا – البرتغال ) و هي الدول التي تقع معظمها على المحيط الأطلسي أين ظهرت بنوك و شركات عملاقة مما ساعد على تزايد النشاط التجاري و استعمال نظام القروض أو الأوراق التجارية و نظام البورصات و إنشاء شركات متعددة الجنسيات.


و نظرا لتعدد الأعراف و العادات التجارية في مختلف المدن بدأ التفكير في كيفية توحيدها و جعلها تشريعا موحدا يحكم التجارة عموما ، فصدر في فرنسا قانون للتجارة سنة 1673 يعرف ب " لائحة جاك سافاري".


و نتج عن الثورة الفرنسية صدور" قانون شابولي " في 14 جوان 1791 


و مفاده إنهاء نظام الطوائف و تقرير حرية التجارة و الصناعة.


و في سنة 1801 انتهت اللجنة المختصة من تحضير مشروع القانون التجاري الذي أصبح سنة 1807 تقنينا يحتوي على أربعة أجزاء ، الأول في التجارة بوجه عام ، و الثاني في التجارة البحرية ، و الثالث في الإفلاس و الرابع في القضاء التجاري ، و يعتبر هذا التشريع بمثابة عمل جبار لا يضاهيه عمل على المعمورة ، بل أصبح مصدرا لمعظم التشريعات الوطنية منها القانون التجاري الجزائري الصادر بموجب الأمر رقم 75 / 59 المؤرخ في 26 / 09 / 1975 ، و الذي عدل خاصة عن طريق المرسوم التشريعي رقم 93 / 08 الصادر بتاريخ 25/04/1993، أما بالنسبة لآخر تعديل فكان بموجب القانون رقم 05/02 المؤرخ في 06 / 02 / 2005 .
المحاضرة الثانية : الأعمـــــــال الــتجاريـــة




إن المشرع الجزائري عدد الأعمال التجارية في المواد 02 – 03 – 04 من القانون التجاري الجزائري ، فحسم في هذه المواد و حدد طبيعة بعض الأعمال معترفا بتجاريتها و بالتالي إخضاعها للقانون التجاري ، و من ثم لا يحق للأفراد الاتفاق على تغيير وصف أعمالهم و كل اتفاق على ذلك يعد باطلا .


و لقد ذكر الأعمال التجارية على سبيل المثال و ليس الحصر ، و إن هذا ما يستفاد من الصياغة المستعملة في نص المادة 02 حيث استعمل تعبير


" يعد عملا تجاريا ....." ، و إنه لو كان يقصد التعداد الحصري لكانت صياغة المادة : " الأعمال التجارية بحسب موضوعها هي ...." ، و عليه فإن أنواع الأعمال التجارية هي أربعة :


- الأعمال التجارية بحسب الموضوع ( بطبيعتها ).


- الأعمال التجارية بحسب الشكل .


- الأعمال التجارية بالتبعية .


- الأعمال التجارية المختلطة.




أولا – الأعمال التجارية بحسب الموضوع




إن الأعمال الوارد ذكرها في المادة 02 هي أعمال تجارية بحسب الموضوع بغض النظر عن صفة الشخص القائم بها ، وهي الأعمال التي تهدف إلى تحقيق الربح عن طريق تداول الثروات ، و تنقسم هي الأخرى إلى قسمين :


1 - الأعمال التجارية المنفردة 


2 - المقاولات التجارية 
1 – الأعمال التجارية المنفردة :




تنقسم إلى : 


** الشراء من أجل البيع : 


يتضح من نص المادة الثانية أن كل شراء من أجل بيع المنقولات أو العقارات يعتبر عملا تجاريا بحسب الموضوع ، فقط لا بد من توفر ثلاث شروط كالآتي :






الشرط الأول - الشراء: 


الشراء هو كل تملك بمقابل سواء كان المقابل مبلغ من المال أو عينا ، و لكي يكون العمل تجاريا لابد من أن تسبقه عملية شراء ، لذلك تستبعد من نطاق التجارة عقود البيع التي لم تسبقها هذه العملية ، كمن يبيع بضاعة تحصل عليها عن طريق الهبة أو الميراث أو الوصية...وكذلك تخرج عن نطاق الأعمال التجارية الأعمال الزراعية و المهن الحرة و الإنتاج الذهني الفني ...






- الأعمال الزراعية : 


ليست من الأعمال التجارية و كذلك بالنسبة لبيع المحاصيل فهو عمل مدني ، و كذا شراء ما يلزم للزراعة كالبذور و الأسمدة و المواشي لتربيتها و الأرض محل الزراعة ، و كذا شراء الآلات ...


لكن بالنسبة للمزارع الكبيرة التي تنشط في إطار منظم و تستعمل الأساليب التجارية من إعلانات و ائتمان من البنوك و فتح حسابات جارية و استعمال الآلات و العمال ... يرى البعض أنها تشبه المقاولة و من ثم فهي قريبة للمشروعات التجارية.


- المهن الحرة :


إن العمل المهني الحر هو استثمار للفرد و ما اكتسبه من علم و خبرة و هو عمل شخصي كالمحاماة – الطب – الهندسة – المحاسبة ...


و إن مقابل العمل المهني الحر هو مجرد مقابل أتعاب الخدمات التي قدمها صاحبها ، إلا أن الطبيب الذي يوسع نشاطه و يفتح مصحة و يستخدم عددا من الأطباء و العمال من ممرضين و مساعدين و أعوان فإنه بهذا يهدف إلى تحقيق الربح و من ثم فهو يقوم بعمل تجاري.






- الإنتاج الذهني و الفكري : 


إن التأليف ، النحت ، الرسم و التصوير كلها أعمال مدنية لأنها لم تسبقها عملية شراء ، لكن يخرج عن ذلك عمل الناشر الذي يشتري حق التأليف قصد بيعه و تحقيق الربح و يكون بذلك وسيطا في تداول الأفكار بين المؤلف و القراء.






- بيع الصحف و المجلات :


يعتبر بيع الصحف و المجلات من الأعمال التجارية متى كان الغرض منها تحقيق الربح عن طريق نشر الإعلانات و الأخبار و المقالات العلمية أو الأدبية أو الإجتماعية ، أما إذا كانت الصحيفة لا تهدف إلى تحقيق الربح بل فقط نشر الأفكار و المعلومات كالمجلات التي تصدرها الجامعات و الهيئات القضائية و الدينية و العلمية فتعتبر من الأعمال المدنية.






الشرط الثاني - محل الشراء منقولات أو عقارات : 


إن شراء المنقولات بغرض بيعها يعتبر عملا تجاريا سواء كان المنقول ماديا أو معنويا ، الأولى بنص القانون أما الثانية فقد اعتبرها القضاء كالمنقولات المادية و ذلك عن طريق القياس مثل : براءات الإختراع النماذج الصناعية و العلامات التجارية ، حقوق الملكية الأدبية و الفنية ، و نفس الشيء بالنسبة لشراء العقارات قصد بيعها.














الشرط الثالث - نية تحقيق الربح: 


إن ما يميز الشراء التجاري عن الشراء المدني هو عنصر القصد ، فإذا كان القصد من الشراء هو الربح فالعمل هو عمل تجاري و العكس صحيح.


**– أعمال الصرف و البنوك و السمسرة و الوكالة بالعمولة :






- أعمال الصرف و البنوك : 


إن العمليات المصرفية هي العمليات التي تقوم بها البنوك و هي كثيرة و متنوعة ، فتقوم بإصدار الأوراق المالية و تتوسط بين الجمهور الذي يكتتب في الأسهم و السندات كما تتوسط في الإدخار و الإستثمار، تقوم بفتح الحسابات البنكية ، تأجير الخزائن الحديدية...و ذلك كله قصد تحقيق الربح ، لذا فكل هذه العمليات هي عمليات تجارية بالنسبة للبنك أما بالنسبة للعميل تعتبر أعمالا مدنية إلا إذا صدرت من تاجر قصد تحقيق شؤون تجارته.






- السمسرة : 


السمسرة عقد بمقتضاه يقوم وسيط بتقريب وجهات النظر بين شخصين لا يعرف أحدهما الأخر من أجل إبرام عقد ما مقابل أجر يحدد بنسبة مئوية من قيمة الصفقة ، فعمله هو عمل تجاري و لو وقع مرة واحدة و بغض النظر عن طبيعة الصفقة تجارية كانت أم مدنية ، أما بالنسبة للأطراف المتعاقدة فالأمر يتوقف على طبيعة التعاقد الذي يقومون به و بصفتهم.






- الوكالة بالعمولة : 


تتمثل في التوسط بين المتعاملين قصد إبرام العقود و الصفقات ، فهو يقوم بعمل باسمه الخاص و لحساب موكله في مقابل أجر، وإن الموكل قد يكون عمله مدنيا أو تجاريا تبعا لطبيعة العمل الأصلي.


** – الأعمال التجارية البحرية : 


إن التعداد الوارد ذكره في المادة 02 قد جاء على سبيل المثال ، و تتمثل هذه الأعمال في :


- كل شراء و بيع لعتاد أو مؤن السفن .


- كل تأجير أو اقتراض أو قرض بحري بالمغامرة.


- كل عقود التأمين و العقود الأخرى المتعلقة بالتجارة البحرية.


- كل الإتفاقيات و الإتفاقات المتعلقة بأجور الطاقم و إيجارهم.


و حقيقة لكي يكتسب العمل الصفة التجارية لا بد أن يتعلق بالتجارة البحرية و أن يكون الغرض منه المضاربة و تحقيق الربح ، أما إذا تعلق الأمر بشراء سفينة نزهة أو تدريب أو بحث علمي فإن العمل يعد مدنيا بالنسبة للمشتري و ذلك لانتفاء المضاربة و تحقيق الربح.
2 - المــــــقاولة التــــجارية




هي الأعمال التي تعد في نظر المشرع الجزائري أعمالا تجارية إذا صدرت في شكل مقاولة أو مشروع أو على سبيل التكرار و الإحتراف ، فهي لا تستمد الصفة التجارية من طبيعة العمل ذاته أو من موضوعه و لا حتى من صفة القائم به. 


و إن المشرع الجزائري حقيقة لم يعرف المقاولة في القانون التجاري إنما عرفها في القانون المدني و بالضبط في المادة 549 التي تنص " عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر."


و إن المشرع الجزائري في القانون التجاري يقصد من إصطلاح 


( المقاولات ) : " تكرار العمل التجاري بصورة متواصلة و معتادة و بشكل منتظم عن طريق وسائل مادية كالآلات ...و طاقة بشرية كاليد العاملة ، فتوظف مجموع هذه الوسائل على مختلف أنواعها سعيا وراء تحقيق الربح."


لذلك فالبعض يقترح استبدال مصطلح " مقاولة " باصطلاح آخر يتمثل في " مشروع " لأنه الأدق و الأكثر صحة و دلالة على ما يرمي إليه المشرع الجزائري في المادة 02 المذكورة أعلاه. 






1 – مقاولة تأجير المنقولات أو العقارات : 


مثل : مقاولة تأجير السيارات ، مقاولة تأجير الأفلام السنمائية ، مقاولة تأجير الدراجات النارية ، مقاولة الفنادق التي تؤجر الغرف ....، و كذلك مقاولات تأجير العقارات لاتخاذها مقر لشركة ما أو فندق ما...إلخ.






2 – مقاولة الإنتاج أو التحويل أو الإصلاح: 


هي مقاولة الصناعة التي تختص بتحويل المواد الأولية أو المنتجات إلى سلع صالحة لسد حاجات الإنسان كصناعة الأثاث من الخشب ، الملابس من القطن أو الصوف ، الزيت من الزيتون ...إلخ.


أما مقاولة الإصلاح فهي التي تقوم بعمليات إصلاح السلع المصنوعة كإصلاح السيارات و الأجهزة الإلكترونية ....إلخ.






3 – مقاولة البناء أو الحفر أو تمهيد الأرض :


كذلك ترميم المباني ، إنشاء الطرق و الجسور، إقامة الأنفاق ، شق الطرق ، حفر القنوات ، مد خطوط السكك الحديدية ...إلخ.






4 – مقاولة التوريد أو الخدمات : 


كتوريد المياه و الكهرباء و الغاز ، توريد الأوراق للصحف أو الوقود للسفن أو الفحم و البترول للمصانع ، توريد الأغذية إلى المدارس و المستشفيات ، توريد العمال لشق الطرق و السدود أو لتنظيف المساكن أو شحن السفن و تفريغها...إلخ.






5 – مقاولة إستغلال المناجم أو مقالع الحجارة أو منتوجات الأرض الأخرى:


كمقاولات استخراج الحديد ، النحاس ، إستغلال النفط و الغاز، مقاولات استغلال المياه المعدنية ، استغلال الأملاح من الطبيعة ، الحجارة ، الرخام ...إلخ.






6 – مقاولة النقل و الإنتقال : 


النقل هو عقد يتعهد بمقتضاه شخص يسمى الناقل بنقل الأشخاص أو البضائع من مكان إلى أخر بوسائل النقل البرية أو البحرية أو الجوية في مقابل أجر يدفعه المسافر أو صاحب البضاعة.






7 – مقاولة إستغلال الملاهي العمومية و الإنتاج الفكري:


المقصود بالأولى تلك المقاولات الخاصة بتسلية الجمهور في مقابل أجر كدور السنما ، المسارح ، السرك ، مدن الملاهي ...إلخ.


أما الثانية فتتمثل في دور النشر التي تقوم بشراء حق التأليف من المؤلف قصد بيعه و تحقيق الربح ، و كذلك المقاولات التي تستغل القصص عن طريق نشرها أو عرضها في أفلام السنما أو التي تستغل المؤلفات الموسيقية و الأداء الغنائي عن طريق نشرها في أسطوانات أو شرائط.






8 – مقاولة إستغلال المخازن العمومية: 


المخازن أو المستودعات العمومية هي محلات واسعة معدة لإيداع السلع نظير أجر بمقتضى سندات التخزين التي تمثل السلع المودعة ، إذ تقوم مقاولة المخازن باستلام السلع و الحفاظ عليها لحساب الوديع أو لمن تؤول إليه ملكية السلعة أو حيازتها ، و يمكن بيع أو رهن هذه البضائع دون حاجة لنقلها و ذلك من خلال تظهير سند الإيداع لذلك يتمثل نشاطها في الوديعة بأجر كغرف التبريد .


9 – مقاولة بيع السلع الجديدة بالمزاد العلني بالجملة أو الأشياء المستعملة بالتجزئة:


يقصد بمقاولة البيع بالمزاد العلني المحلات و الأماكن المعدة لبيع المنقولات أو البضائع المملوكة للغير بطريق المناداة العلنية ، و التي تعمل على بيع الأموال المنقولة بالجملة إذا كانت جديدة و بالتجزئة إذا كانت مستعملة لمن يقدم أعلى ثمن ، و يتلقى الوسيط عادة أجر يتمثل في نسبة مئوية من الثمن.


ما تجدر الإشارة إليه أن من يمتهن الوساطة في البيع بالمزاد العلني مقابل أجر يعتبر عمله عملا تجاريا.






10 – مقاولة التأمين :


التأمين هو أن يتعهد شخص يسمى المؤمن بأن يؤدي للمؤمن له مبلغا من النقود في حالة تحقق الخطر المؤمن منه ، و ذلك في نظير أقساط يؤديها المؤمن له للمؤمن.، و إنه بحسب المادة 02 ( ق ت ج ) ، فإن كل مشروع يباشر نشاط التأمين فإن عمله يعتبر تجاريا لكن مع وجود بعض الإستثناءات.
ثانيا - الأعمال التجارية بحسب الشكل




نصت المادة 03 من القانون التجاري الجزائري : " يعد عملا تجاريا بحسب شكله : 


- التعامل بالسفتجة بين كل الأشخاص.


- الشركات التجارية .


- وكالات و مكاتب الأعمال مهما كان هدفها.


- العمليات المتعلقة بالمحلات التجارية.


- كل عقد تجاري يتعلق بالتجارة البحرية و الجوية."


و عليه الأعمال التجارية بحسب الشكل وفقا للقانون التجاري الجزائري تتمثل في : 






1 – التعامل بالسفتجة : 


هي عبارة عن محرر أو سند مكتوب يأمر من خلاله شخص يسمى "الساحب " أحد مدينه " المسحوب عليه " ، بأن يسدد مبلغ مالي لشخص ثالث هو المستفيد أو الحامل بمجرد الإطلاع عليها أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين .


إن كل العمليات الواردة على السفتجة من سحب و قبول و وفاء و تظهير و ضمان تعتبر عملا تجاريا سواء صدرت من تاجر أو من غير تاجر باستثناء القاصر حسب المادة 389 قانون تجاري جزائري .






2 – الشركات التجارية :


إن عقد الشركة عقد يتم بين شخصين أو أكثر قصد القيام بعمل مشترك و تقسيم ما ينتج عنه من ربح أو خسارة ، إلا أن هذا العقد ليس كغيره من العقود إذ يترتب عليه خلق شخص معنوي يتمتع بكيان ذاتي مستقل.


و تتخذ الشركات التجارية العديد من الأشكال وفقا للقانون التجاري الجزائري. 


و إن كل ما يتعلق بهذه الشركات من تأسيس و ممارسة نشاط و نزاع بين الشركاء و أعمال التصفية أو اقتسام أموال الشركة من بعد التصفية يعتبر من الأعمال التجارية بحسب الشكل.






3 – وكالات و مكاتب الأعمال مهما كان هدفها :


هي التي يقوم فيها الأشخاص بأداء شؤون الغير مقابل أجر يحدد بمبلغ ثابت يتم الاتفاق عليه مسبقا ، أو يحدد بنسبة مئوية من قيمة الصفقة التي تتوسط الوكالات و المكاتب في إبرامها ، مثل : مكاتب التوظيف و التخديم ، وكالات الأنباء ، وكالات الإعلان ، مكاتب السياحة ، الوكالات العقارية ، مكاتب الزواج...إلخ.






4 – العمليات المتعلقة بالمحلات التجارية :


إن كل عملية تتعلق بالمحلات التجارية هي ذات صفة تجارية بصرف النظر عن الشخص القائم بها (تاجر أم غير تاجر) مثل : بيع المحلات التجارية ، تأجيرها ، رهنها ، تأجير الاسم التجاري ، بيع أو شراء أثاث المحلات التجارية ، بيع براءات الإختراع...إلخ.






5 – العقود التجارية المتعلقة بالتجارة البحرية أو الجوية:


إن كافة العقود المتعلقة بالتجارة البحرية و الجوية تعتبر أعمالا تجارية بصرف النظر عما إذا كان أطراف العقد من التجار أم لا ، مثل : شراء و بيع السفن ، شراء و بيع الطائرات ، عقود استخدام البحارة و الملاحين الإتفاق على أجورهم ، تأجير السفن و الطائرات ، التأمين البحري أو الجوي...إلخ.
ثالثا - الأعــمال التجـــــــــارية بالتبــــعية




1 – التعريف : 


نصت المادة 04 من القانون التجاري الجزائري : " يعد عملا تجاريا بالتبعية :


- الأعمال التي يقوم بها التاجر و المتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره .


- الإلتزامات بين التجار."


سميت بهذا الاسم لأنها تتبع الشخص الذي يمارسها ، فإذا مارسها شخص مدني تعتبر أعمالا مدنية و إذا مارسها تاجر فإنها تفقد صفتها المدنية و تكتسب الصفة التجارية ، لذلك يقال بأنها أعمال مدنية بطبيعتها إلا أنها تعتبر تجارية متى قام بها تاجر و تعلقت بشؤون تجارته ، و إنها تسمى كذلك ب " الأعمال التجارية الذاتية أو الشخصية " و " الأعمال التجارية النسبية " ، و إن الهدف من هذه النظرية هو تطبيق نظام قانوني موحد على جميع الأعمال التي تصدر عن التاجر تبعا للمبدأ القائل " تبعية الفرع للأصل في الحكم ".






2 – شروط تطبيق النظرية : 


إنه لتطبيق هذه النظرية لا بد من توافر شروط محددة وفقا للمادة السابقة الذكر: 


** ضرورة إكتساب صفة التاجر: حسب المادة 01 من القانون التجاري الجزائري.


** إرتباط العمل بالمهنة التجارية : كشراء التاجر للوقود لآلات مصانعه التأمين على المحل التجاري ضد الحريق و السرقة ، العقود التي يبرمها التاجر مع شركة للإعلان عن بضائعه في الصحف و المجلات لترغيب المستهلكين بها ، شراء سيارة لنقل البضائع ، التعاقد مع شركة ما لتوريد الكهرباء و الغاز لمحله التجاري ، الاقتراض لشؤون تجارته ...إلخ.


إن الفقرة الأخيرة من المادة 04 توحي بأن المشرع يشترط لاعتبار العمل تجاري بالتبعية أن يتم بين تاجرين ، غير أن كلا من الفقه و القضاء في فرنسا و مصر قد استقرا على الاكتفاء بأن يكون أحد طرفي الالتزام تاجرا حتى يعتبر العمل بالنسبة إليه تجاريا ، بينما يبقى الطرف الثاني محتفظا بصفته المدنية ، و إن هذا ما قصدته المادة 4 (ق ت ج).
رابعا - الأعمال التجارية المخـــتلطة




1 - التعريف :


لا تعتبر الأعمال التجارية المختلطة فئة جديدة قائمة بذاتها أو مستقلة عن الأعمال التجارية ، إنما تدخل في الأعمال التجارية التي سبق ذكرها ، لكن تطلق عليها هذه التسمية نظرا لكونها تتصف بالتجارية بالنسبة لطرف و مدنية بالنسبة للطرف الآخر، مثل:


شراء تاجر من مزارع محاصيل زراعية لإعادة بيعها ، صاحب المسرح الذي يتعاقد مع الممثلين ، دار النشر التي تتعاقد مع كاتب و تشتري حقوق التأليف ، بيع تاجر التجزئة السلع للمستهلك ، عقود العمل التي يبرمها التاجر...إلخ.






2 - النظام القانوني للأعمال التجارية المختلطة :


يقتضي المنطق الأخذ بنظام مزدوج مقتضاه تطبيق أحكام القانون التجاري على من يعتبر العمل بالنسبة إليه تجاريا ، و تطبيق أحكام القانون المدني على من يعتبر العمل بالنسبة إليه مدنيا و يتجلى ذلك في المسائل التالية : 


** - الإختصاص القضائي : إن مشكلة الإختصاص النوعي لا تثار في الجزائر لعدم وجود قضاء تجاري مستقل عن القضاء المدني ما هو موجود يعتبر مجرد تقسيم للعمل بين القضاة ، على عكس المشرع الفرنسي الذي أوجد نوعين من المحاكم ، محاكم خاصة بالمنازعات المتعلقة بالأعمال التجارية و أخرى خاصة بالمنازعات المدنية .


أما بالنسبة للاختصاص المحلي فيكون وفقا لما يحدده المشرع الجزائري إذ يرجع إلى موطن المدعى عليه كقاعدة عامة منصوص عليها في المادة 37 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.


** - الإثبات : إن الطرف المدني يستطيع أن يثبت حقه في مواجهة خصمه الذي يعد العمل بالنسبة إليه تجاريا بكافة طرق الإثبات مهما كانت قيمة الحق المطالب به ، في حين أنه لا يجوز الإثبات في مواجهة من يعتبر الحق بالنسبة إليه من طبيعة مدنية إلا بالكتابة متى تجاوزت 100000دج أو كان غير محدد القيمة ، و ذلك حسب ما نصت عليه المادة 333 من ( ق م ج ).


** - الرهن و الفائدة : إذا كان الدين المضمون بالرهن بالنسبة للمدين تجاريا أعتبر الرهن تجاريا و أخضع لأحكام القانون التجاري، أما إذا كان الرهن بالنسبة للمدين مدنيا طبقت عليه أحكام القانون المدني ، و هذا هو الحال بالنسبة لنظام الفائدة الذي يختلف بحسب ما إذا كان الدين مدنيا أو تجاريا ( المشرع الجزائري منع الحصول على الفائدة المترتبة عن التأخر في تسديد الدين وفقا للمادة 454 ق م ج ).






































المحاضرة الثالثة :التــاجــــر




أولا – التعريف : 


عرفت المادة 01 من ( ق ت ج ) التاجر بأنه : " يعد تاجرا كل شخص طبيعي أو معنوي يباشر عملا تجاريا و يتخذه مهنة معتادة له ، ما لم يقضي القانون بخلاف ذلك."


و عليه التاجر هو : كل شخص يمارس الأعمال التجارية على وجه الاحتراف باسمه و لحسابه و تتوفر لديه الأهلية التجارية.


يستخلص من المادة المذكورة أعلاه أنه لاكتساب صفة التاجر لا بد من توفر مجموعة من الشروط. 






ثانيا : شروط اكتساب وصف التاجر


1 - القيام بالأعمال التجارية :


هو شرط أساسي لأن ممارسة الأعمال التجارية هي التي تميز بين الشخص التجاري و الشخص المدني ، و المقصود بها تلك الوارد ذكرها في المادتين 02 ، 03 من ( ق ت ج ).






2 - إحتراف الأعمال التجارية :


الاحتراف هو توجيه النشاط الإنساني لمزاولة عمل معين بشكل منتظم و مستمر قصد اتخاذه مهنة لإشباع الحاجات ، و اتخاذ هذه المهنة وسيلة للعيش و الارتزاق حتى و لو لم يكن ذلك العمل المصدر الوحيد للإرتزاق.


و عليه فالاحتراف يعني ممارسة نشاط ما بصورة متكررة و مستمرة و منتظمة و على سبيل الاستقلال.










3 - قيام الشخص بالأعمال التجارية لحسابه الخاص(مبدأ الإستقلالية)


في الحقيقة إن هذا الشرط أغفلته المادة الأولى من ( ق ت ج ) ، و المقصود منه عنصر الإستقلال في المهنة ، فلا يكفي لاكتساب صفة التاجر أن يكون الاعتياد بقصد الظهور بمظهر صاحب المهنة ، فيجب أن يقع على وجه الإستقلال فيمارس الشخص العمل التجاري لحسابه الخاص و ليس لحساب غيره، لذلك لا يعتبر العمال و المستخدمين تجارا لأنهم لا يقومون بالأعمال التجارية لحسابهم الخاص إنما لحساب رب العمل. 






ثالثا - الأهلية التجارية : 


تشترط الأهلية التجارية للتجار الأفراد دون الشركات التجارية ، فلا يكفي للشخص الطبيـعي ممارسة الأعمــال التجارية لاكتســـاب صفة التاجر بل 


لا بد أن تتوفر فيه الأهلية القانونية لاحتراف التجارة ، و إن الأهلية التجارية هي قدرة الشخص على مباشرة التصرفات القانونية ، بحيث يكون مسؤولا عن الأعمال التي يقوم بها.


إن القانون التجاري الجزائري لم يتطرق إلى الأهلية التجارية مما يجعلنا نعود إلى القواعد العامة ، فتحدد المادة 40 من ( ق م ج) سن الرشد ب: 19 سنة كاملة ، و عليه فكل شخص بلغ هذه السن يجوز له مزاولة التجارة طالما كانت أهليته كاملة و لم تصب بعارض من عوارض الأهلية كالجنون – السفه – العته – الغفلة.







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الأحد 2 أكتوبر - 19:50
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو الجوهرة
الرتبه:
عضو الجوهرة
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 8509
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
رابطة موقعك : ouargla
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.ouargla30.com


مُساهمةموضوع: رد: محاضرات في مقياس الأوراق التجارية



محاضرات في مقياس الأوراق التجارية

1 - أهلية القاصر 




لقد تطرق المشرع الجزائري في المادة 05 ( ق ت ج ) إلى أهلية القاصر المرشد ، و يستفاد منها ضرورة توافر ثلاث شروط حتى يستطيع القاصر مباشرة الأعمال التجارية و هي :




* أن يكون القاصر قد بلغ 18 سنة كاملة ( ذكر أو أنثى ).




* أن يحصل على إذن مسبق من والده أو أمه أو قرار مجلس العائلة مصادق عليه من المحكمة.




* أن يقدم هذا الإذن الكتابي دعما لطلب التسجيل في السجل التجاري.




كما تضيف المادة 06 أن ذوي شأن القاصر يجوز لهم أن يقيدوا الإذن لأن هدفهم يتمثل دائما في تحقيق مصلحة القاصر ، و بالتالي فإن القاصر لا يتمتع بأهلية الاتجار إلا في الحدود التي رسمها له الإذن المصادق عليه من المحكمة ، ما يعني أن جميع التصرفات التي تكون في إطار الإذن تعتبر صحيحة و تكسبه صفة التاجر، أما التصرفات التي تخرج عن الحدود الـمرسومة في الإذن فيجــوز له أن يتمسك بإبطالها لمصلحته 




( البطلان النسبي ) و لا تكسبه صفة التاجر ، هذا فيما يخص الأموال المنقولة.




أما بالنسبة للأموال العقارية فإن القانون لا يجيز للقاصر التصرف فيها إلا بعد إتباع الإجراءات الشكلية المتعلقة ببيع أموال القصر أو عديمي الأهلية ، لكن يجوز لهم أن يرتبوا عليها التزاما أو رهنا.




أما إذا مارس القاصر التجارة دون إذن ولي أمره فلا يكتسب صفة التاجر و يمنع شهر إفلاسه و لا يمكن تطبيق أحكام القانون التجاري عليه و بالتالي تقع تصرفاته باطلة بطلانا نسبيا لمصلحته ، و إذا تمسك بإبطال تصرفاته وجب عليه أن يرد للطرف الآخر الفائدة التي عادت إليه من جراء تنفيذ العقد كي لا يثرى على حساب الغير.












2- أهلية المرأة المتزوجة : 




تنص المادة 08 من ( ق ت ج ) : " تلتزم المرأة التاجرة شخصيا بالأعمال التي تقوم بها لحاجات تجارتها...".




إن المرأة يمكنها أن تمارس التجارة دون إذن من زوجها و تتحمل كامل المـسؤولية عن ممارسة المهنة ، و لها أن تلتـــزم بكل إلتــــزامات التجار 




و حينما تقوم بمساعدة زوجها في البيع بالتجزئة لا تكتسب صفة التاجر ، و لا يعتبر عملها إلا مجرد مساعدة نتجت عن رابطة الزوجية فهي تعمل لحساب زوجها و ليس لحسابها الخاص حسب المادة 07( ق ت ج ).












3 - الأجنبي و التجارة:




إن أهلية الأشخاص تخضع في الأصل للقانون الشخصي أي القانون الوطني ، و من ثم فإن أهلية الأجنبي يحكمها قانونه الوطني استنادا إلى المادة 10 الفقرة 1 من القانون المدني الجزائري التي تنص :




" يسري على الحالة المدنية للأشخاص و أهليتهم قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم ..."




فبمفهوم المخالفة تسري القوانين الوطنية على الحالة المدنية و الأهلية للأجانب ، لكن الفقرة 02 من نفس المادة تضع إستثناءا لهذا الأصل فتنص : "...و مع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في الجزائر و تنتج آثارها فيها إذا كان أحد الطرفين أجنبيا ناقص الأهلية ، و كان نقص أهليته يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل تبينه على الطرف الآخر ، فإن هذا السبب لا يؤثر في أهليته و في صحة المعاملة..."




إن الأجنبي الذي بلغ سن الرشد 19 سنة كاملة يستطيع أن يمارس التجارة في الجزائر حتى و إن لم يبلغ سن الرشد وفقا لقانون دولته ، و إنه يعتبر في نظر القانون الجزائري كامل الأهلية متى كان كامل الأهلية طبقا للقانون الجزائري ، فيعتد بتصرفه و يعتبر صحيحا .
































المحاضرة الرابعة : التزامات التــــجار








أولا – مسك الدفاتر التجارية : 












1 - الدفاتر الإلزامية: 




- دفتر اليومية : يعتبر من أهم الدفاتر التجارية ، نصت عليه المادة 09 ( ق ت ج ) : 




" كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة التاجر ملزم بمسك دفتر لليومية يقيد فيه يوما بيوم عمليات المقاولة أو أن يراجع على الأقل نتائج هذه العمليات شهريا ، بشرط أن يحتفظ في هذه الحالة بكافة الوثائق التي يمكن معها مراجعة تلك العمليات يوميا ."




يقيد فيه التاجر كل العمليات المالية التي يقوم بها : شراء ، بيع ، إقتراض دفع ...إلخ.




أما من الناحية العملية فلا يكفي قيد العمليات التجارية في دفتر واحد ، فيستحسن الإستعانة بمسك دفاتر يومية مساعدة لإثبات التفاصيل المختلفة




فيخصص دفتر يومي للمشتريات و آخر للمبيعات و ثالث للمصروفات ...إلخ ، و إنه لا حاجة للتاجر إعادة قيد تفاصيل هذه العمليات في دفتر اليومية الأصلي ، إنما يكتفي بتقييد إجمالي لهذه العمليات في دفتر اليومية الأصلي في فترات منتظمة كأن يكون ذلك مرة كل شهر.




- دفتر الجرد : نصت عليه المادة 10 ( ق ت ج ) ، لذا فالتاجر ملزم في آخر كل سنة مالية بجرد أموال منشأته سواء كانت منقولة أو ثابتة و تقويمها و حصر ما له و ما عليه من حقوق ، حساب الأرباح و الخسائر...




























2 – الدفاتر الإختيارية : 




– الدفتر الكبير : تقيد فيه منفردة الحسابات الفردية الخاصة بالزبائن أو الخاصة بالممونين ، و يترتب على ذلك أن كافة البيانات المقيدة في دفتر اليومية يعاد تدوينها في هذا الدفتر لكن يتم ترتيبها بحسب نوعها أو حسب أسماء الممونين أو الزبائن.




– دفتر المسودة : هو في الحقيقة مسودة لدفتر اليوميةتدون فيه العمليات التجارية بمجرد وقوعها بسرعة و بصورة مذكرات ثم تنقل بعد ذلك لدفتر اليومية بعناية و بانتطام.




– دفتر المخزن : تدون فيه كل البضائع التي تدخل مخزن التاجر و تخرج منه.




– دفتر الأوراق التجارية ( دفتر الإستحقاق ): تقيد فيه تواريخ إستحقاق الأوراق التجارية الواجب دفع قيمتها للغير ، و تلك الواجب تحصيلها من الغير.




– دفتر الصندوق ( دفتر الخزانة ): تدون فيه كل المبالغ النقدية التي تدخل الصندوق و تخرج منه يوميا ، و هو ذو أهمية بالنسبة للتاجر لأنه يبين له رصيده في نهاية كل يوم.




– دفتر صور الرسائل : تدون فيه صور الرسائل المرسلة من التاجر إلى الغير و المتعلقة بتجارته.












3 - الجزاءات المترتبة على عدم مسك الدفاتر التجارية:




- الجزاءات المدنية :




* في حالة عدم مسكها منتظمة فلا يعتد بها في الإثبات لمصلحة التاجر في حالة وقوع نزاع بينه و بين تاجر آخر بشأن الأعمال التجارية بينهما.




* فرض الضريبة الجزافية عليه من طرف مصلحة الضرائب في حال الدفاتر غير المنتظمة.




* إذا لم يمسك التاجر دفاتر منتظمة جاز حرمانه من الصلح الواقي من الإفلاس في حالة توقفه عن دفع ديونه.




– الجزاءات الجزائية : 




* إذا توقف التاجر عن دفع ديونه و تبين أنه لم يمسك دفاتره التجارية أو كانت غير منتظمة اعتبر مرتكبا لجريمة الإفلاس بالتقصير ( م 370 ق ت ج ) ، فتطبق عليه العقوبات الوارد ذكرها ب ( م 383 ق ع ج ) .




* إذا أفلس التاجر و تبين أنه أخفى دفاتره أو بددها أو اختلسها اعتبر مفلسا بالتدليس و ذلك حسب ( م 374 ق ت ج ) ، فيعاقب بالعقوبة الوارد ذكرها في ( م 383 ق ع ج ) .












4 – حجية الدفاتر التجارية في الإثبات لمصلحة التاجر: 




الأصل أنه لا يجوز لأي شخص أن يصنع دليلا لنفسه ، و لكن القانون التجاري خرج على هذا الأصل إذ سمح للتاجر أن يمسك دفاتر تجارية يمكن له أن يستعملها كدليل إثبات لمصلحته ، و للتاجر الآخر الذي يحتج عليه بالدفاتر التجارية إثبات عكس ما جاء فيها بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة و القرائن ، و تختلف الحجية في الإثبات للدفاتر التجارية في حالة ما إذا كان التعامل بين تاجرين أو بين تاجر و غير تاجر.




– حجيتها بين تاجرين :




منح القانون للتاجر الحق في التمسك بدفاتره التجارية لأجل الإثبات في دعاوى التجار المتعلقة بالمواد التجارية إذا كانت تلك الدفاتر منتظمة و ذلك حسب المادة 13 ( ق ت ج ) التي تنص : 




" يجوز للقاضي قبول الدفاتر التجارية المنتظمة كإثبات بين التجار بالنسبة للأعمال التجارية ."




و لكي تكون دفاتر التاجر حجة لمصلحته يجب أن تتوافر ثلاث شروط:




* يجب أن يكون النزاع قائما بين تاجرين ، أي بين شخصين يلتزمان بمسك الدفاتر التجارية حيث يسهل على القاضي التحقق من البيانات عن طريق مقارنة دفاتر كل من الخصمين ، و لا صعوبة إذا تطابقت بياناتها أما إذا اختلفت الدفاتر جاز للقاضي ترجيح دفاتر أحدهما إذا كانت منتظمة على دفاتر الطرف الآخر .




* يجب أن يكون النزاع متعلقا بعمل تجاري بالنسبة لكل من الخصمين كما إذا باع تاجر بضاعة إلى تاجر آخر لأجل بيعها ، أما إذا اشترى تاجر من تاجر آخر بضاعة لاستعماله الخاص فلا يجوز الإحتجاج عليه بالدفاتر التجارية .




* يجب أن تكون الدفاتر التجارية التي يحتج بها على الغير منتظمة ، أما غير المنتظمة فلا تكون حجة في الإثبات أمام القضاء، إلا أن القاضي يمكنه أن يستأنس بها و يستنبط منها قرائن تكمل عناصر الإثبات الأخرى.




- حجتها على غير التجار :




إن التاجر في هذه الحالة يقدم دفاتره لإثبات شيء ضد شخص لا يتمتع بصفة التاجر ، لذا لا تصلح دفاتر التاجر حجة على خصمه غير التاجر لعدم مسك هذا الخصم للدفاتر التجارية ، إلا أنه يجوز للقاضي الإستعانة بدفاتر التاجر لاستخراج قرائن يستند إليها في حكم الدعوى لصالح التاجر الذي قام بمسكها بطريقة منتظمة ، و يجوز للقاضي أن يكمله بتوجيه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين و ذلك فيما يجوز إثباته بالبينة لكن يجب توافر الشروط التالية : 




* - أن يتعلق النزاع ببضائع وردها التاجر لغير التاجر كالمواد الغذائية ، فإذا تعلق الأمر بقرض قدمه التاجر لغير التاجر فلا يؤخذ بعين الإعتبار .




* - أن يكون الدين محل النزاع مما يجوز إثباته بالبينة ، كأن تكون قيمة ما ورده التاجر لا تتجاوز 100000 دج و هذا ما جاء به نص المادة 333 ( ق م ج ).




ثانيا - القيد في السجل التجاري :












1 – التعريف و الأهداف : 




السجل التجاري هو دفتر يحتوي على صفحات خاصة تقيد فيها بيانات عن التجار و تخصص لكل تاجر صفحة خاصة تسجل فيها بيانات عنه و عن نشاطه ، و ذلك بهدف :




* حصر عدد المتاجر و بيان نوع نشاطها لذلك تكون له وظيفة إحصائية.




* لتمكين كل ذي مصلحة من أن يتعرف على بيانات التاجر الذي يرغب في التعامل معه.




* يعتبر أداة قانونية للإشهار، و ذلك وفقا للمادة 19 من القانون رقم 90 / 22 المؤرخ في 18 أوت 1990 الخاص بالسجل التجاري الجزائري و التي تنص : " التسجيل في السجل التجاري عقد رسمي يثبت كامل الأهلية القانونية لممارسة التجارة و يترتب عليه الإشهار القانوني الإجباري..."












2 - الملزمون بالقيد في السجل التجاري( المادة 19 ق ت ج ) :




كل تاجر مزاول للتجارة في الجزائر سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا و سواء كان جزائريا أم أجنبيا شرط أن يكون له مكتبا أو فرعا أو أي مؤسسة أخرى. 




أما بالنسبة للحرفي فهو غير ملزم بالقيد في السجل التجاري إنما ملزم بالتسجيل لدى غرفة الصناعة التقليدية و الحرف التابعة للمكان الذي يمارس فيه نشاطه الحرفي ، و ذلك حسب المادة 26 من القانون رقم 96 / 01 المؤرخ في 10 جانفي 1996 المنظم للصناعة التقليدية و الحرف.




























3 - آثار القيد في السجل التجاري:




بمجرد القيد يكتسب الشخص الصفة التجارية بقوة القانون و هذا طبقا لنص المادة 21 من ( ق ت ج ) و كذا المادة 18 من ( قانون السجل التجاري).




و بالرجوع إلى نص المادة 21 من ( ق ت ج ) نلاحظ أنها تؤكد أن القيد في السجل التجاري هو قرينة مطلقة غير قابلة لإثبات العكس ، إذ نصت على : " كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري يعد مكتسبا صفة التاجر إزاء القوانين المعمول بها و يخضع لكل النتائج الناجمة عن هذه الصفة."




أما بالنسبة للشركة التجارية فلا تكتسب الشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري ، و ذلك حسب المادة 549 من ( ق ت ج ) .












4 - الجزاءات المترتبة عن عدم القيد في السجل التجاري : 




إذا كان للتاجر حقوق بعد قيده في السجل التجاري تتمثل في اكتساب صفة التاجر، الاحتجاج بالبيانات المقيدة في السجل التجاري ضد الغير لذلك فإنه بالمقابل عليه واجبات تستوجب عند مخالفتها عقوبات مدنية و جزائية.




- الجزاءات المدنية :




* لا يجوز للشخص غير المقيد في السجل التجاري التمسك بالصفة التجارية اتجاه الغير أو اتجاه الإدارات العمومية المادة 22 (ق ت ج).




* لا يجوز لهم بحجة عدم قيدهم في السجل التجاري التهرب من مسؤوليتهم و للغير كامل الحرية في مطالبتهم سواء بصفة التاجر أو غير التاجر.




* لا يجوز الاحتجاج بالبيانات المسجلة في السجل التجاري اتجاه الغير إلا بعد إشهارها وفقا للقانون ، و العكس صحيح يمكن للغير الاحتجاج بهذه البيانات رغم عدم إشهارها .




و على العموم ينبغي في هذا الميدان تطبيق أحكام الشريعة العامة ، فكل من ارتكب خطأ ملزم بتعويض من ألحق به ضرر، و ذلك وفقا للمادة 124 ( ق م ج ).




- الجزاءات الجزائية :




نص المشرع الجزائري في قانون السجل التجاري من المادة 26 إلى المادة 28 على جزاءات متفاوتة حسب خطورة العمل.




فبالنسبة لعدم التسجيل في السجل التجاري تتراوح الغرامة المالية بين 5000 دج إلى 20000 دج ، و في حالة العود تتضاعف مع إمكانية الحبس من 10 أيام إلى 6 أشهر و يمكن الحرمان من منحة التجارة.




و وفقا للمادة 27 من قانون السجل التجاري إذا قام تاجر و بسوء نية بتسجيل بيانات غير صحيحة أو غير كاملة فإن الغرامة تتراوح بين 5000 دج إلى 20000 دج ، و الحبس من مدة 10 أيام إلى 6 أشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين ، و في حالة العود تتضاعف العقوبة و يمكن الأمر بتسجيلها على هامش السجل التجاري و نشرها في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية على نفقة المخالف.




كما عاقب المشرع كل من زيف أو زور شهادات التسجيل في السجل التجاري أو أي وثيقة متعلقة بها بغرامة مالية تتراوح بين 10000دج إلى 30000دج ، و الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات ، و ذلك حسب المادة 28 من قانون السجل التجاري الجزائري.
















قائمة المراجع








1 - القانون رقم 08 / 09 المؤرخ في 25 فيفري 2008 المتضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.




2 - القانون رقم 90 / 22 المؤرخ في 18 أوت 1990 الخاص بالسجل التجاري الجزائري .




3 - الأمر رقم 75 / 09 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل و المتمم. 




4 - الأمر رقم 75 / 58 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل و المتمم.




5 - الأمر رقم 66 / 159 المؤرخ في 08 جويلية 1966 المتضمن قانون العقوبات الجزائري المعدل و المتمم.




6 - الأمر رقم 96 / 01 المؤرخ في 10 جانفي 1996 المنظم للصناعة التقليدية و الحرف.




7 - عمارة عمورة ، الوجيز في شرح القانون التجاري الجزائري ، الأعمال التجارية ، التاجر ، الشركات التجارية ، دار المعرفة ، الجزائر دون طبعة .




8 - فرحة زراوي صالح ، الكامل في القانون التجاري الجزائري : الأعمال التجارية ، التاجر، الحرفي ، الأنشطة التجارية المنظمة ، السجل التجاري ، نشر و توزيع بن خلدون ، الجزائر ، الطبعة الثانية 2003 .








































































































































*************************************
*****************************
****************







بلغ الادارة عن محتوى مخالف من هنا ابلغون على الروابط التي لا تعمل من هنا



توقيع : mohamedb


التوقيع
ــــــــــــــــ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الكلمات الدليلية (Tags)
محاضرات في مقياس الأوراق التجارية , محاضرات في مقياس الأوراق التجارية , محاضرات في مقياس الأوراق التجارية ,

الإشارات المرجعية

التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..
آلردودآلسريعة :





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

اختر منتداك من هنا



المواضيع المتشابهه